الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 12 أغسطس 2021

الفهرس الموضوعي للنقض الجنائي المصري / ت/ تقسيم


من المقرر أن المادة الحادية عشر من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمراني قد نصت على أنه في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالتقسيم كل تجزئة لقطعة أرض داخل نطاق المدن إلى أكثر من قطعتين .

 

 

 

 

لما كانت المادة 12 من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمراني قد نصت على أنه "لا يجوز تنفيذ مشروع تقسيم أو إدخال تعديل في تقسيم معد أو قائم إلا بعد اعتماده وفقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية".

 

 

 

 

جريمة إقامة تقسيم قبل اعتماده. استقلالها عن جريمة إقامة بناء بدون ترخيص. اعتبار الحكم الجريمة الأولى مستمرة واحتسابه بدء مدة التقادم من تاريخ إقامة البناء على الأوراق المقسمة. خطأ في تطبيق القانون.

 

 

 

 

تقسيم الأراضي في مفهوم المادة الحادية عشر من القانون 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمراني. شرطه: أن يكون تجزئة الأرض داخل نطاق المدن وأن تكون التجزئة لأكثر من قطعتين أو إنشاء أكثر من مبنى واحد وملحقاته على قطعة الأرض سواء كانت هذه المباني متصلة أم منفصلة.

 

 

 

 

وجوب أن يبين الحكم واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها ومؤداها. عدم إيراد الحكم واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه ومؤدى كل منها في بيان كاف. قصور.

 

 

 

 

جريمة إقامة بناء بدون ترخيص. لها ذاتيتها الخاصة. اختلافها عن جريمة إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها. وإن كان الفعل المادي المكون لهما واحداً. قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء. لا ينطبق على إقامة الأدوار العليا.

 

 

 

 

إغفال المحكمة التعرض لتهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة عند قضائها بالبراءة في تهمة إقامة بناء بدون ترخيص. قصور.

 

 

 

 

محكمة الموضوع غير مقيدة بالوصف الذي ترفع به الدعوى. عليها أن تبين حقيقة الواقعة المطروحة وأن تسبغ عليها الوصف الصحيح.

 

 

 

 

جريمتا إقامة بناء بغير ترخيص وإقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها. قوامهما. فعل مادي واحد. تبرئة المتهم من الأخيرة لا يعفي المحكمة من التعرض للأولى. ولو لم ترد بوصف الاتهام. أساس ذلك.

 

 

 

 

تغيير المحكمة للتهمة من إقامة بناء بدون ترخيص. إلى إقامة بناء على أرض غير مقسمة. تعدياً في التهمة ذاتها وليس مجرد تغيير في وصفها.

 

 

 

 

حظر إقامة أية مباني أو منشآت في الأراضي الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات في شأن تقسيم هذه الأراضي لإقامة مباني عليها. المادة 152 من القانون 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983.

 

 

 

 

نقض الحكم بالنسبة لجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص ذات العقوبة الأشد. يوجب نقضه لتهمة إقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها.

 

 

 

 

نقض الحكم بالنسبة لجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ذات العقوبة الأشد. يوجب نقضه لتهمتي إقامته بدون ترخيص من الجهة القائمة على شئون التنظيم وإقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها.

 

 

 

 

القانون لم يتضمن الإلزام بتنفيذ القرار الهندسي الصادر من اللجنة المختصة أو المحكمة في شأن المنشآت الآيلة للسقوط خلال مدة معينة.

 

 

 

 

جريمتا اقامة بناء بغير ترخيص واقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها. فعل مادى واحد.مجال تطبيق القانون رقم 52 لسنة 1940 بشأن تقسيم الأراضى المعدة للبناء: المبانى التى تقام على الأرض. لا شأن له بالطوابق التالية.

 

 

 

 

متى يصح الحكم بالإزالة على موجب حكم القانونين 52 لسنة 1940، 45 لسنة 1962.

 

 

 

 

جريمة إقامة البناء بغير ترخيص وجريمة إقامته على أرض غير مقسمة. قوامهما فعل مادي واحد هو إقامة البناء.

 

 

 

 

محكمة الموضوع غير مقيدة بالوصف الذي ترفع به الدعوى عليها تبين حقيقة الواقعة المطروحة وأن تسبغ عليها الوصف الصحيح. مخالفة ذلك. خطأ في القانون.

 

 

 

 

جريمتا إقامة بناء بغير ترخيص وإقامته على أرض لم يصدر بتقسميها قوامهما فعل مادي واحد تبرئة المتهم من الأخيرة لا يعفي المحكمة من التعرض للأولى.

 

 

إقامة البناء على قطعة أرض واقعة على حافة الطريق العام. افتراض الشارع أن المرافق العامة المفروض على المقسم إنشاؤها. موجودة فعلاً. تسليم النيابة في طعنها أن مهندس التنظيم شهد إقامة البناء على قطعة أرض تقع على حافة الطريق العام. صحة القضاء بإلغاء عقوبة الإزالة في هذه الحالة.

 

 

 

 

كون فعل البناء بغير ترخيص هو ذات فعل إقامته على أرض غير مقسمة يوجب عند القضاء بالإدانة اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد.

 

 

 

 

مناط الحظر الذي افترضه الشارع بعدم البناء في أرض غير مقسمة وكذلك الإلزام بالحصول على ترخيص بالبناء مرهون بإقامته لا بملكيته.

 

 

 

 

جريمة إقامة بناء على أرض مقسمة قبل الموافقة على التقسيم معاقب عليها بالغرامة من مائة قرش إلى ألف قرش سواء كان المخالف هو منشئ التقسيم أو غيره.

 

 

 

 

تعذر الحصول على ترخيص بالبناء لكونه لا يجوز الترخيص بإقامته لا يصلح مسوغا لإنشائه فعلاً قبل الحصول على الترخيص.

 

 

 

 

جريمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة. لا يلزم لقيامها أن يكون من أقام البناء هو منشئ التقسيم .

 

 

 

 

إقامة بناء بغير ترخيص وإقامته على أرض غير مقسمة تجمعها واقعة مادية واحدة هي فعل البناء.

 

 

 

 

تعذر الحصول على ترخيص بالبناء لإقامته على أرض غير مقسمة بالمخالفة لأحكام القانون 52 لسنة 1940 .

 

 

 

 

إقامة بناء على أرض غير مقسمة وإقامته بغير ترخيص تجمعهما وحدة الفعل المادي وهو إقامة البناء على خلاف أحكام القانون.

 

 

 

 

عدم جواز إصدار قرارات أو أحكام بإزالة أو بهدم أو بتصحيح الأبنية والأعمال التي تمت بالمخالفة لأحكام القوانين 52 لسنة 1940 و656 لسنة 1954 .

 

 

 

 

مجال تطبيق القانون رقم 52 لسنة 1940 في شأن تقسيم الأراضي المعدة للبناء المباني التي تقام على الأرض.

 

 

 

 

عدم جواز إصدار قرارات أو أحكام بإزالة أو بهدم أو بتصحيح الأبنية والأعمال التي تمت بالمخالفة لأحكام القوانين .

 

 

 

 

تنص المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1940 فى شأن تقسيم الأراضى المعدة للبناء على أنه " فى تطبيق أحكام هذا القانون تطلق كلمة (تقسيم) على كل تجزئة لقطعة أرض إلى عدة قطع بقصد عرضها للبيع أو للمبادلة أو للتأجير أو للتحكير لإقامة مبان عليها متى كانت إحدى هذه القطع غير متصلة بطريق قائم"

 

 

 

 

شروط الحكم بالإزالة في تهمة إقامة بناء على أرض معدة للتقسيم ولم تقسم طبقاً لأحكام القانون 52 لسنة 1940.

 

 

 

 

عدم تقيد محكمة الموضوع بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم.

 

 

 

 

قعود المشترى عن القيام بالالتزامات التي فرضتها المادتان 12, 13من القانون 52لسنة 1940المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952 .

 

 

 

 

مجال تطبيق القانون 52 لسنة 1940 بشأن تقسيم الأراضي المعدة للبناء: بالنسبة للمباني التي تقام على الأرض.


 

 

جريمة إقامة بناء على أرض معدة للتقسيم ولم تقسم. معاقب عليها طبقاً للمادتين 10/ 2 و20 من القانون 52 لسنة 1940 بالغرامة من مائة قرش إلى ألف قرش.

 


ليس للمرخص له أن يشرع في العمل قبل إخطار مصلحة التنظيم بكتاب موصى عليه وقيام مهندس للتنظيم المختص بتحديد خط التنظيم.

الطعن 54 لسنة 35 ق جلسة 17/ 5/ 1965 مكتب فني 16 ج 2 ق 94 ص 467

جلسة 17 من مايو سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح.

-----------------

(94)
الطعن رقم 54 لسنة 35 القضائية

(أ ) نقض. "المصلحة في الطعن".
انعدام مصلحة المتهم في الطعن بالنقض إذا أغفل الحكم الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده.
(ب) استئناف. محكمة استئنافية. إجراءات المحاكمة.
المحكمة الاستئنافية إنما تقضي بحسب الأصل على مقتضى الأوراق. هي لا تسمع من شهود الإثبات إلا من تري لزوماً لسماعهم.
(ج، د) حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع.
(ج) محكمة الموضوع تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى. ما دامت مطروحة على بساط البحث.
(د) عدم التزام محكمة الموضوع بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة.

-------------
1 - المصلحة شرط لازم في كل طعن - فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً. ولا مصلحة للمتهم فيما تثيره من إغفال الحكم الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده، إذ أن مثل هذا الطعن يكون من المدعي بالحقوق المدنية وحده.
2 - الأصل أن المحكمة الاستئنافية إنما تقضي على مقتضى الأوراق، وهى لا تسمع من شهود الإثبات إلا من ترى لزوماً لسماعهم وما دامت لم تجد بها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء فلا شئ يعيب حكمها.
3 - من المقرر أن محكمة الموضوع تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى ما دامت مطروحة على بساط البحث.
4 - الأصل أن محكمة الموضوع لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة فترد على كل شبهة يثيرها وحسبها أن تقيم الدليل على مقارفته الجريمة التي دين بها مما يحمل قضاءها وهو ما لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 7/ 1/ 1955 بدائرة قسم السيدة: بدد المبالغ المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لعز الدين الرمالي وذلك إضراراً به ولم تكن مسلمة إليه إلا على سبيل الوكالة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعي المجني عليه مدنياً قبل المتهم بقرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة السيدة الجزئية قضت بتاريخ 28 نوفمبر سنة 1960 عملاً بمادة الاتهام حضورياً اعتبارياً بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 200 قرش لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 7 مايو سنة 1961 عملاً بمادة الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعويين المدنية والجنائية وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقضى فيه بتاريخ 30/ 4/ 1963 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى وإلزام المطعون ضده بالمصاريف. والمحكمة المشار إليها قضت حضورياً في 8/ 1/ 1964 (أولاً) فيما يتعلق بالدعوى الجنائية: برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم (وثانياً) بالنسبة إلى الدعوى المدنية: بإحالتها إلى محكمة السيدة الجزئية للفصل في موضوعها. فطعن الطاعن في هذا الحكم للمرة الثانية بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة التبديد المسندة إليه قد انطوى على قصور في التسبيب وشابه إخلال بحق الدفاع. ذلك أن المحكمة استندت في إدانته إلى إقرارات صادرة من العملاء دون أن تسمع شهادتهم حتى يتمكن الطاعن من مناقشتهم وبذلك تكون قد عولت على دليل لم يطرح بالجلسة. كذلك فإنه تمسك بأن المبالغ المدعى بتبديدها إنما كانت تخصم بموافقة العملاء كاكراميات لخدمهم وعلى الرغم من إبداء هذا الدفاع الجوهري فإن الحكم لم يعن بالرد عليه مع أن الطاعن قدم إثباتاً لدفاعه كشوفاً موقعاً عليها من المدعي بالحقوق المدنية تضمنت المبالغ المحصلة وما خصم منها لصالح خدم هؤلاء العملاء.
وحيث إنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى ما دامت مطروحة على بساط البحث. لما كان ذلك، وكان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التبديد التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وكان ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم لإغفاله الرد على دفاعه مردوداً بأن الأصل أن محكمة الموضوع لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة فترد على كل شبهة يثيرها وحسبها أن تقيم الدليل على مقارفته الجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره. لما كان ما تقدم، وكانت المحاكمة قد جرت في ظل التعديل الذي أدخل على المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 113 لسنة 1957 وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب سماع شهود الإثبات أو إجراء تحقيق معين. والأصل أن المحكمة الاستئنافية إنما تقضي على مقتضى الأوراق وهى لا تسمع من شهود الإثبات إلا من ترى لزوماً لسماعهم وما دامت لم تجد بها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء فلا شئ يعيب حكمها.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني من الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية تأسيساً على أن الفصل فيها يقتضي إجراء محاسبة عن كميات الخبز الموزعة في حين أن التعويض الذي طالب به المدعي بالحقوق المدنية كان مؤقتاً ومقصوراً على المطالبة بقرش واحد مما كان يتعين معه على المحكمة أن تفصل فيه. وتكون بما قضت به قد حكمت بما لم يطلبه الخصوم.
وحيث إن المصلحة شرط لازم في كل طعن فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً. لما كان ذلك, وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من إغفال الحكم الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده إذ أن مثل هذا الطعن يكون من المدعي بالحقوق المدنية وحده. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


الطعن 2143 لسنة 51 ق جلسة 17 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ق 200 ص 1124

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.

-------------

(200)
الطعن رقم 2143 لسنة 51 القضائية

(1) تزوير. شيك بدون رصيد. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه, تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن, ما لا يقبل منها". دفوع "الدفع باستحقاق قيمة الشيك". اشتراك. نصب.
الدفع بأن الطاعن مفوض من المجنى عليه في صرف قيمة الشيك وأنه المستحق لقيمته، من الدفوع الموضوعية. وجوب التمسك بها أمام محكمة الموضوع، إثارتها أمام النقض. لأول مرة لا تقبل.
(2) تزوير. اشتراك. مسئولية جنائية. نصب. نقض "أسباب الطعن, ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه, تسبيب غير معيب".
سداد الطاعن قيمة الشيك. لا أثر له على قيام جريمتي الاشتراك في التزوير والنصب.

--------------
1 - لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة ان الطاعن لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من أنه مفوض من المجنى عليه...... في صرف قيمة الشيك وأنه المستحق لقيمته وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو أن تكون دفوعا موضوعية كان يتعين عليه التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقا ولا يسوغ الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض.
2 - سداد الطاعن لقيمة الشيك الخاص بالمجنى عليه......- بفرض حصوله - لا أثر له في قيام مسئوليته الجنائية عن جريمتي الاشتراك في التزوير والنصب اللتين دانه الحكم بهما.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولا: - اشترك مع مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محررين عرفيين هما الشيكين رقمي 316345، 318815 بأن اتفق معه على وضع اسم مزور نسب صدوره للمجنى عليهما وساعده على ذلك بأن أمده بالبيانات اللازمة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيا: توصل إلى الاستيلاء على النقود المبينة قدرا بالتحقيقات للمجنى عليهما..... و..... بالاحتيال لسلب بعض ثروتهما وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن نسب إليهما تظهير الشيكين سالفى البيان وتسلم بموجبهما النقود المبينة بالمحضر على النحو المبين بالتحقيقات وطلبت عقابه بالمواد 40/ 2، 3، 41، 211، 215، 336 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح العطارين الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ثلاثين جنيها لوقف التنفيذ. فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فأستأنف. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق - النقض.. الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمتي الاشتراك في تزوير محررين عرفيين والنصب قد شابه الخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن الطاعن كان مفوضا من المجنى عليه...... في صرف قيمة الشيك الصادر لصالحه لقيام شركة بينهما يقوم الطاعن على تمويلها مما ينفى تجريم فعله هذا إلى انه سدد قيمة الشيك الصادر لصالح المجنى عليه...... مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من أنه مفوض من المجنى عليه...... في صرف قيمة الشيك وأنه المستحق لقيمته وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو أن تكون دفوعا موضوعية كان يتعين عليه التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقا ولا يسوغ الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض، فان النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان سداد الطاعن لقيمة الشيك الخاص بالمجنى عليه......- بفرض حصوله - لا أثر له في قيام مسئوليته الجنائية عن جريمتي الاشتراك في التزوير والنصب اللتين دانه - الحكم بهما فان ما يثيره في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.


الطعن 2143 لسنة 51 ق جلسة 17 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ق 201 ص 1127

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.

-----------------

(201)
الطعن رقم 2143 لسنة 51 القضائية

إجراءات "إجراءات المحاكمة" محكمة استئنافية "الإجراءات أمامها". أثبات "شهود" دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". تحقيق "التحقيق بمعرفة المحكمة". نصب.
المحاكمة الجنائية تبنى على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام سماعها ممكنا. لها تلاوة أقوال الشاهد. اذا تعذر سماعه أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك. تمسك المتهم أمام درجتي التقاضي بسماع شهود الإثبات. عدم سماعهم. يعيب إجراءات المحاكمة.
المحكمة الاستئنافية لا تجرى تحقيقا في الجلسة. إنما تبنى قضاءها على مقتضى الأوراق. شرط ذلك: مراعاة مقتضيات حق الدفاع. عليها سماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة واستيفاء كل نقص في إجراءات التحقيق. م 413 إجراءات.
إغفال طلب سماع شهود الأثبات الذين لم تستجب محكمة أول درجة إلى طلب سماعهم. قصور.

----------------
لما كان الأصل المقرر في المادة 189 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكنا وإنما يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشاهد اذا تعذر سماع شهادته أو اذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذى افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية عله مهما كانت إلا يتنازل الخصوم صراحة أو ضمنا - وهو ما لم يحصل في الدعوى المطروحة - ومن ثم فان سير المحاكمة على النحو الذى جرت عليه ومصادره الدفاع فيما تمسك به من سماع شهود الإثبات لا يتحقق به المعنى الذي قصد إليه الشارع في المادة سالفة الذكر. ولا يعترض على ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لا تجرى تحقيقا في الجلسة وإنما تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها، إذ أن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع، بل إن القانون أوجب عليها طبقا للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية ان تسمع بنفسها أو بواسطة احد القضاة - تندبه لذلك - الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجه وتستوفى كل نقص في إجراءات التحقيق - ولما كانت المحكمة الاستئنافية قد أغفلت طلب الطاعن سماع شهود الإثبات الذى لم تستجب محكمة أول درجة إلى طلب سماعهم - فان حكمها يكون معيبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه توصل الى الاستيلاء على مبالغ النقود الموضحة بالمحضر والمملوكة...... وكان ذلك بطريق الاحتيال بأن أوهمه بأنه في مقدوره الحصول له على مسكن وتسلم منه المبالغ بناء على ذلك الإيهام وطلبت عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات. وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح باب شرق قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيها والزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة النصب قد شابه القصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن تمسك أمام درجتي التقاضي بضرورة سماع شهود الإثبات إلا أن محكمة أول درجه قصت بإدانته دون أن تجبه إلى طلبه او ترد عليه وحذت المحكمة الاستئنافية حذوها ولم تحفل بما تمسك به مما يعيب حكمها بما يوجب نقضه.
وحيث انه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه انه عول في قضائه بالإدانة على أقوال المجنى عليه وشاهديه (......) و"......." بمحضر جمع الاستدلالات. وتبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتي التقاضي أن الطاعن تمسك بضرورة سماع شهادة شهود الإثبات إلا أن كلا من محكمة أول درجة والمحكمة الاستئنافية لم تعرض في مدونات حكمها لهذا الطلب أو ترد عليه بما ينفى لزومه. لما كان ذلك، وكان الأصل المقرر في المادة 189 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكنا وإنما يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشاهد اذا تعذر سماع شهادته أو اذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمنا - وهو ما لم يحصل في الدعوى المطروحة - ومن ثم فان سير المحاكمة على النحو الذى جرت عليه ومصادرة الدفاع فيما تمسك به من سماع شهود الإثبات لا يتحقق به المعنى الذى قصد إليه الشارع في المادة سالفة الذكر. ولا يعترض على ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لا تجرى تحقيقا في الجلسة وإنما تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها، اذ ان حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع، بل إن القانون أوجب عليها طبقا للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة احد القضاة - تندبه لذلك - الشهود الذين كان يجب سماعهم امام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقص في إجراءات التحقيق - ولما كانت المحكمة الاستئنافية قد أغفلت طلب الطاعن سماع شهود الإثبات الذين لم تستجب محكمة أول درجة إلى طلب سماعهم - فان حكمها يكون معيبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.


الطعن 2603 لسنة 50 ق جلسة 29 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ق 215 ص 1204

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدي وأحمد محمد هيكل ومحمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفي عبد الجواد.

---------------

(215)
رقم الطعن 2603 لسنة 50 القضائية

(1) إثبات "خبرة". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير آراء الخبراء. موضوعي.
قضاء الحكم بالبراءة. تأسيسا على نفى التشابه بين أوراق النقد المقلدة والصحيحة. لا على مجرد عدم إتقان التقليد. لا عيب.
(2) تقليد. تزييف. جريمة "أركانها" "الجريمة المستحيلة". شروع.
تحضير أدوات التزييف واستعمالها في إعداد العملة الورقية الزائفة. شروع في جريمة تقليدها. شرط ذلك؟ عدم صلاحية الأدوات لتحقيق الغرض المقصود منها. اعتبار جريمة التقليد والشروع بها مستحيلتين.

--------------
1 - لما كان تقدير أراء الخبراء من إطلاقات محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها بغير معقب عليها في ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتنع بما أورده تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بشأن الطريقة التي تم بها التقليد وما انتهى إليه التقرير من عدم إمكان الانخداع بالأوراق المقلدة فان ما تنعاه الطاعنة في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان مفاد ما أورده الحكم المطعون فيه انه لم يؤسس قضاءه بالبراءة على مجرد عدم إتقان التقليد وإنما على نفى التشابه بين أوراق النقد المقلدة والأوراق الصحيحة مما لا يسمح بالانخداع بالأوراق المقلدة وقبولها في التداول فانه لا يكون هناك محل للنعي على الحكم في هذا الخصوص.
2 - من المقرر أن مجرد تحضير الأدوات اللازمة للتزييف واستعمالها بالفعل في إعداد العملة الورقية الزائفة التي لم تصل إلى درجة من الإتقان تكفل لها الرواج في المعاملة هي في نظر القانون من أعمال الشروع المعاقب عليها قانونا إلا أن شرط ذلك بداهة أن تكون الوسائل المستعملة في التقليد تصلح بطبيعتها لصنع ورقة زائفة تشبه العملة الورقية الصحيحة أما اذا كانت هذه الوسائل غير صالحة بالمرة لتحقيق الغرض المقصود منها ولا تؤدي مهما أتقن استعمالها إلى إنتاج ورقة زائفة شبيهة بالورقة الصحيحة - كما هو الحال في صورة الدعوى الماثلة - فان جريمة التقليد في هذه الحالة تكون مستحيلة استحالة مطلقة والشروع فيها غير مؤثم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما المتهم الأول: أولا: قلد عملة ورقية متداولة قانونا في الخارج هي الأوراق المالية المقلدة المضبوطة فئة العشرة دنانير أردنية بان اصطنعها على غرار الأوراق المالية الصحيحة على النحو المبين بتقرير قسم أبحاث التزييف بقصد ترويجها. ثانيا: حاز بقصد الترويج وروج العملة الورقية المقلدة سالفة الذكر بأن دفع بها إلى التداول على النحو المبين بالتحقيقات مع علمه بتقليدها. المتهمة الثانية: حازت بقصد الترويج ست ورقات من فئة العشرة دنانير الأردنية المقلدة المضبوطة سالفة الذكر مع علمها بتقليدها. وطلبت من مستشار الإحالة أحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادتين 2 و20/ 1 و203 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا للمطعون ضدها الثانية وغيابيا للأول ببراءة كل منهما مما اسند إليه ومصادرة الأوراق المضبوطة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ قضى بتبرئة المطعون ضدهما من جرائم تقليد عملة ورقية وحيازة وترويج عملة ورقة مقلدة قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أن الحكم أقام قضاءه بالبراءة على ان التقليد لم يكن على درجة من الإتقان يمكن أن ينخدع بها احد واستند في ذلك إلى ما انتهى إليه تقريرا قسم أبحاث التزييف والتزوير من ان الأوراق المضبوطة كانت رديئة التقليد ولا ينخدع بها الشخص العادي والى أن التقليد تم بواسطة أدوات مما يستعمله التلاميذ في المدارس، في حين أن خبير قسم أبحاث التزييف والتزوير باعتباره أخصائيا فنيا قد ينحو إلى التشدد في تقديره. وانه ليس ثمة ما يمنع من أن يتم التقليد باي وسيلة تؤدي إليه، كما أنه لا يشترط أن يكون التقليد متقنا بل يكفى أن يكون ثمة تشابه بين الأوراق المقلدة والأوراق الصحيحة من شأنه أن يكفل لها الرواج في التعامل وانخداع البعض بها وقد اغفل الحكم في هذا الشأن أن المطعون ضدها الثانية قبلت ست ورقات مقلدة كما لم يعرض لما ثبت من الجناية رقم 3218 سنة 1975 المرفقة بالأوراق من ضبط ورقة نقد مقلدة من ذات المصدر مما يشير إلى انخداع اكثر من شخص بالأوراق المقلدة هذا إلى انه بفرض صحة ما ذهب إليه الحكم فان الواقعة تكون جناية الشروع في التقليد وذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن يبين أدلة الإثبات التي ساقتها سلطة الاتهام ومن بينها ضبط ورقة نقد مقلدة بطريقة مماثلة في الجناية الأخرى المرفقة انتهى إلى تبرئة المطعون ضدها الثانية استنادا إلى أنها لم تفحص الأوراق المسلمة إليها من المطعون ضده الأول ولم تتبين أنها مقلدة, ثم عرض الحكم لموقف المطعون ضده الأول وخلص إلى براءته مبررا قضاءه بذلك في قوله "ومن حيث انه بالنسبة للمتهم الأول فان هذه، المحكمة تستخلص من تقارير قسم أبحاث التزييف والتزوير ومن أقوال النقيب....... ومن مناظرة المحكمة للأوراق المضبوطة أن التقليد لا يمكن أن ينخدع به الشخص العادي لأنه قد تم بأدوات الرسم التي يستعملها التلاميذ في المدارس وبصورة غير متقنة ولا يغير من ذلك ما ثبت من أن المتهمة الثانية (المطعون ضدها الثانية) قد قبلتها من المتهم الأول وذلك لأنها احتفظت بها كوديعة له دون أن تفحصها. لما كان ذلك، وكان تقدير أراء الخبراء من إطلاقات محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها بغير معقب عليها في ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتنع بما أورده تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بشأن الطريقة التي تم بها التقليد وما انتهى إليه التقرير من عدم إمكان الانخداع بالأوراق المقلدة فان ما تنعاه الطاعنة في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان مفاد ما أورده الحكم المطعون فيه أنه لم يؤسس قضاءه بالبراءة على مجرد عدم إتقان التقليد وإنما على نفى التشابه بين أوراق النقد المقلدة والأوراق الصحيحة مما لا يسمح بالانخداع بالأوراق المقلدة وقبولها في التداول فانه لا يكون هناك محل للنعي على الحكم في هذا الخصوص، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لواقعة استلام المطعون ضدها الثانية لبعض الأوراق المقلدة من المطعون ضده الأول ونفى صلاحية هذه الواقعة للتدليل على إمكان الانخداع بالأوراق المقلدة وذلك بما استخلصه من أن المطعون ضدها الثانية تسلمت تلك الأوراق على سبيل الوديعة ولم تقم بفحصها، وكان البين من مطالعة المفردات المضمومة أن أوراق الجناية رقم 3218 سنة 1975 الموسكى المنضمة لا تشتمل على ما يفيد قبول الورقة المضبوطة بها في التداول على العكس من ذلك فان من قدمت إليه تلك الورقة قد اكتشف بمجرد فحصه لها أنها مقلدة عن طريق الرسم باليد، فان ما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الشأن يكون على غير أساس لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مجرد تحضير الأدوات اللازمة للتزييف واستعمالها بالفعل في إعداد العملة الورقية الزائفة التي لم تصل إلى درجة من الإتقان تكفل لها الرواج في المعاملة هي في نظر القانون من أعمال الشروع المعاقب عليها قانونا إلا أن شرط ذلك بداهة أن تكون الوسائل الصحيحة في التقليد تصلح بطبيعتها لصنع ورقة زائفة تشبه العملة الورقية الصحيحة أما اذا كانت هذه الوسائل غير صالحة بالمرة لتحقيق الغرض المقصود منها ولا تؤدى مهما أتقن استعمالها إلى إنتاج ورقة زائفة شبيهة بالورقة الصحيحة كما هو الحال في صورة الدعوى الماثلة - فان جريمة التقليد في هذه الحالة تكون مستحيلة استحالة مطلقة والشروع فيها غير مؤثم ويكون منعى الطاعنة في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.