الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 24 ديسمبر 2018

الطعن 1282 لسنة 76 ق جلسة 6 / 4 / 2013 مكتب فني 64 ق 61 ص 464

جلسة 6 من ابريل سنة 2013
برئاسة السيد القاضي/ مصطفى صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القاضي / وجيه أديب ، حمدي أبو الخير ، محمود خضر والأسمر نظير نواب رئيس المحكمة .
--------------
(61)
الطعن 1282 لسنة 76 ق
(1) طفل . اختصاص " الاختصاص النوعي " . حكم " إلغاؤه " . نقض " سقوط الطعن " .
   قضاء محكمة الجنايات بإلغاء الحكم المطعون فيه لصدوره من محكمة لا ولاية لها عملاً بنص المادة 133/2 من القانون 12 لسنة 1996 بشأن الطفل . أثره : سقوط الطعن . علة ذلك ؟
(2) تلبس . قبض . تفتيش " التفتيش بغير إذن " . قانون " تفسيره " . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
 إعمال أحكام القانون 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية بالنسبة للأماكن . قصره على تلك التي لها الطابع العسكري أو يشغلها عسكريون وكذا المعدات أو المهمات والأسلحة والذخائر التابعة للقوات المسلحة . أساس ذلك ؟
 عدم بيان الحكم سنده في اعتباره مكان الضبط من عداد الأماكن العسكرية . قصور .
 مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً بتاريخ الثالث من سبتمبر سنة 2005 وقضى بمعاقبة المحكوم عليه المذكور بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط والمصاريف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل - وإذ تبين من الاطلاع على مفردات الدعوى بعد ضمها - تحقيقاً لدفاع الطاعن أنه تقدم بطلب إلى النيابة العامة المختصة إعمالاً لحكم المادة 133 فقرة ثانية من القانون رقم 12 لسنة 1996 لإلغاء الحكم المطعون فيه استناداً إلى أن سنه لم يجاوز اثنى عشر عاماً وقت ارتكاب الواقعة وأن الحكم صدر من محكمة لا ولاية لها بإصداره ، وأن النيابة العامة أحالت الطلب إلى محكمة جنايات .... التي قضت حضورياً بتاريخ الأول من أكتوبر سنة 2005 بإلغاء الحكم المطعون فيه ( الصادر منها بجلسة الثالث من سبتمبر سنة 2005 بالنسبة للمتهم الحدث .... ) وإحالة الأوراق للنيابة العامة ، مما يجعل الطعن المقدم منه على ذات الحكم غير ذي موضوع ، ويتعين القضاء بسقوطه .       
2- لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى في قوله " حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها وبجلسات المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ .... الساعة .... فجراً وحال مرور حكمدار الأمن الرقيب متطوع .... لتفقد أحوال قرية .... التابعة للقوات المسلحة " العسكرية " وأثناء مروره بشارع .... أبصر شخصين يجلسان على سلم إحدى العقارات داخل القرية فارتاب في أمرهما لعدم وجود شاغلين في تلك المنطقة فتوجه إليهما فلاحظ أنهما في حالة عدم اتزان ويدخنان السجائر فطلب منهما التوجه إلى مكتب الأمن وهناك أمره المقدم .... قائد مجموعة تأمين قرية .... بإجراء التفتيش الوقائي عليهما والذى أسفر عنه العثور بحوزة المتهم الأول .... على ورقة كرتونية أسفل كمر بنطاله بداخلها كمية من التبع مخلوط بها قطع صغيرة لمادة بنية داكنة اللون ثبت من تقرير المعمل الكيميائي أنها لمخدر الحشيش ، كما عثر مع المتهم الثاني .... على علبة تبغ .... بها خمس سجائر وبعض التبغ في أسفل العلبة وكانت مخلوطة بقطع صغيرة الحجم لمادة بنية داكنة اللون ثبت من تقرير المعمل الكيميائي أنها لمخدر الحشيش " . واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به الرقيب .... والمقدم .... وما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي وأورد مؤدى تلك الأدلة بما لا يخرج عما أورده في بيانه لواقعة الدعوى ، ثم عرض الحكم للدفع المبدى من الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش واطرحه في قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وبطلان الاستيقاف وانتفاء الاختصاص للرقيب القابض ففي غير محله ومردود ذلك أنه لما كان القانون رقم 25 لسنة 1966 قد حدد أعضاء الضبط القضائي العسكري ومن بينهم ضباط الأمن والحراسة كل في دائرة اختصاصه وحكمدار الأمن وكان الضبط والتفتيش الذى تم بالنسبة للمتهمين بأمر وتحت إشراف الشاهد الثاني المختص قانوناً ، ومن ثم فقد صادفا صحيح القانون " . لما كان ذلك ، وكان قانون الأحكام العسكرية قد نص على أنه لأعضاء الضبط القضائي العسكري كل في دائرة اختصاصه تفتيش الداخلين والخارجين عسكريين كانوا أو مدنيين في مناطق تدخل في نطاق المناطق العسكرية وهو أمر جائز قانوناً ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توفير قيود الضبط والتفتيش المنطبق بقانون الإجراءات الجنائية واشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبرر له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور بل إنه يكفى أن يكون الشخص متواجداً أو داخلاً أو خارجاً من مناطق تقع تحت إشراف القوات المسلحة حتى يثبت لضابط الأمن المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذى يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون العام ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحكمة في تلك الجريمة ؛ لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم يرتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة . لما كان ما تقدم ، وكانت قرية .... والتي تم فيها الضبط تدخل في عداد المناطق العسكرية شأنها في ذلك شأن نوادي القوات المسلحة ويسرى عليها قانون الأحكام العسكرية وعلى كافة الجرائم التي تقع داخلها ولرجال الأمن داخلها اختصاص على جميع الداخلين والخارجين منها عسكريين أو مدنيين ودون التقيد بوجود حالات التلبس المقررة بقانون الإجراءات الجنائية وكذا دون التقيد بقيود التفتيش الوقائي ومن ثم يحق لرجل الأمن فضه علبة التبغ وتبيان محتواها دون أن تكون في ذلك مخالفة للقانون " . لما كان ذلك ، وكانت المادة الخامسة من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد جرى نصها على أنه " تسري أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية (أ) الجرائم التي تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو المركبات أو الأماكن أو المحلات التي يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت (ب) الجرائم التي تقع على معدات أو مهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار القوات المسلحة وكافة متعلقاتها " . وهو ما يبين منه أن نطاق إعمال أحكام هذا القانون بالنسبة للأماكن يقتصر على ما جرى النص عليه تحديداً من أماكن لها الطابع العسكري أو يشغلها عسكريون وكذا المعدات أو المهمات والأسلحة والذخائر التابعة للقوات المسلحة نظراً لما لها من طابع عسكري أناط بالمشرع أن يضع لها حماية خاصة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه في سياق رده على الدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس قد أرسل القول بأن مكان الضبط وهو قرية .... السياحية يدخل في عداد الأماكن العسكرية ، ومن ثم فإن للقائمين على إدارتها من العسكريين حق إجراء تفتيش الداخلين إليها والخارجين منها سواء كانوا مدنيين أو عسكريين دون التقيد بضوابط القبض والتفتيش المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية - دون أن يبين الحكم سنده فيما خلص إليه في هذا الشأن - وهو أمر جوهري يبنى عليه الفصل في مدى صحة ما اتخذ من إجراءات القبض والتفتيش بالنسبة للطاعن .... ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب ، مما يوجب نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما :- أحرزا بقصد التعاطي جوهراً مخدراً ( حشيشاً ) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .    
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمـر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عمـلاً بالمواد 1 ، 2 ، 37/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم ( 56 ) من القسم الثاني من الجدول رقم " 1 " المحلق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 ، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبه كل منهما بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريم كل منهما عشرة آلاف جنيه وبمصادرة جوهر المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه / .... :-
   وحيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً بتاريخ الثالث من سبتمبر سنة 2005 وقضى بمعاقبة المحكوم عليه المذكور بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط والمصاريف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل - وإذ تبين من الاطلاع على مفردات الدعوى بعد ضمها - تحقيقاً لدفاع الطاعن أنه تقدم بطلب إلى النيابة العامة المختصة إعمالاً لحكم المادة 133 فقرة ثانية من القانون رقم 12 لسنة 1996 لإلغاء الحكم المطعون فيه استنادًا إلى أن سنه لم يجاوز اثنى عشر عاماً وقت ارتكاب الواقعة وأن الحكم صدر من محكمة لا ولاية لها بإصداره ، وأن النيابة العامة أحالت الطلب إلى محكمة جنايات .... التي قضت حضورياً بتاريخ الأول من أكتوبر سنة 2005 بإلغاء الحكم المطعون فيه ( الصادر منها بجلسة الثالث من سبتمبر سنة 2005 بالنسبة للمتهم الحدث .... ) وإحالة الأوراق للنيابة العامة ، مما يجعل الطعن المقدم منه على ذات الحكم غير ذي موضوع ، ويتعين القضاء بسقوطه .    
ثانياً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه / .... :-
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر الحشيش بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنه دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه استناداً إلى انتفاء حالة التلبس ولكون من قام بإجرائه غير مختص به ، ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
    حيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى في قوله " حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها وبجلسات المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ .... الساعة .... فجراً وحال مرور حكمدار الأمن الرقيب متطوع .... لتفقد أحوال قرية .... التابعة للقوات المسلحة " العسكرية " وأثناء مروره بشارع .... أبصر شخصين يجلسان على سلم إحدى العقارات داخل القرية فارتاب في أمرهما لعدم وجود شاغلين في تلك المنطقة فتوجه إليهما فلاحظ أنهما في حالة عدم اتزان ويدخنان السجائر فطلب منهما التوجه إلى مكتب الأمن وهناك أمره المقدم .... قائد مجموعة تأمين قرية .... بإجراء التفتيش الوقائي عليهما والذى أسفر عنه العثور بحوزة المتهم الأول .... على ورقة كرتونية أسفل كمر بنطاله بداخلها كمية من التبع مخلوط بها قطع صغيرة لمادة بنية داكنة اللون ثبت من تقرير المعمل الكيميائي أنها لمخدر الحشيش ، كما عثر مع المتهم الثاني .... على علبة تبغ .... بها خمس سجائر وبعض التبغ في أسفل العلبة وكانت مخلوطة بقطع صغيرة الحجم لمادة بنية داكنة اللون ثبت من تقرير المعمل الكيميائي أنها لمخدر الحشيش" . واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به الرقيب .... والمقدم .... وما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي وأورد مؤدى تلك الأدلة بما لا يخرج عما أورده في بيانه لواقعة الدعوى ، ثم عرض الحكم للدفع المبدى من الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش واطرحه في قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وبطلان الاستيقاف وانتفاء الاختصاص للرقيب القابض ففي غير محله ومردود ذلك أنه لما كان القانون رقم 25 لسنة 1966 قد حدد أعضاء الضبط القضائي العسكري ومن بينهم ضباط الأمن والحراسة كل في دائرة اختصاصه وحكمدار الأمن وكان الضبط والتفتيش الذى تم بالنسبة للمتهمين بأمر وتحت إشراف الشاهد الثاني المختص قانوناً ، ومن ثم فقد صادفا صحيح القانون " . لما كان ذلك ، وكان قانون الأحكام العسكرية قد نص على أنه لأعضاء الضبط القضائي العسكري كل في دائرة اختصاصه تفتيش الداخلين والخارجين عسكريين كانوا أو مدنيين في مناطق تدخل في نطاق المناطق العسكرية وهو أمر جائز قانوناً ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توفير قيود الضبط والتفتيش المنطبق بقانون الإجراءات الجنائية واشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبرر له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور بل إنه يكفى أن يكون الشخص متواجداً أو داخلاً أو خارجاً من مناطق تقع تحت إشراف القوات المسلحة حتى يثبت لضابط الأمن المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذى يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون العام ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحكمة في تلك الجريمة ؛ لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم يرتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة . لما كان ما تقدم ، وكانت قرية .... والتي تم فيها الضبط تدخل في عداد المناطق العسكرية شأنها في ذلك شأن نوادي القوات المسلحة ويسرى عليها قانون الأحكام العسكرية وعلى كافة الجرائم التي تقع داخلها ولرجال الأمن داخلها اختصاص على جميع الداخلين والخارجين منها عسكريين أو مدنيين ودون التقيد بوجود حالات التلبس المقررة بقانون الإجراءات الجنائية وكذا دون التقيد بقيود التفتيش الوقائي ومن ثم يحق لرجل الأمن فضه علبة التبغ وتبيان محتواها دون أن تكون في ذلك مخالفة للقانون " . لما كان ذلك ، وكانت المادة الخامسة من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد جرى نصها على أنه " تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية (أ) الجرائم التي تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو المركبات أو الأماكن أو المحلات التي يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت (ب) الجرائم التي تقع على معدات أو مهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار القوات المسلحة وكافة متعلقاتها " . وهو ما يبين منه أن نطاق إعمال أحكام هذا القانون بالنسبة للأماكن يقتصر على ما جرى النص عليه تحديدًا من أماكن لها الطابع العسكري أو يشغلها عسكريون وكذا المعدات أو المهمات والأسلحة والذخائر التابعة للقوات المسلحة نظراً لما لها من طابع عسكري أناط بالمشرع أن يضع لها حماية خاصة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه في سياق رده على الدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس قد أرسل القول بأن مكان الضبط وهو قرية .... السياحية يدخل في عداد الأماكن العسكرية ، ومن ثم فإن للقائمين على إدارتها من العسكريين حق إجراء تفتيش الداخلين إليها والخارجين منها سواء كانوا مدنيين أو عسكريين دون التقيد بضوابط القبض والتفتيش المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية - دون أن يبين الحكم سنده فيما خلص إليه في هذا الشأن - وهو أمر جوهري يبنى عليه الفصل في مدى صحة ما اتخذ من إجراءات القبض والتفتيش بالنسبة للطاعن .... ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب ، مما يوجب نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8125 لسنة 4 ق جلسة 25 / 8 / 2013 مكتب فني 64 ق 111 ص 749

جلسة 25 من أغسطس سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / عبد الفتاح حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مصطفى محمد ، محمود عبد الحفيظ وعباس عبد السلام نواب رئيس المحكمة وعلي جبريل .
-----------------
(111)
الطعن 8125 لسنة 4 ق
بناء . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " " ما يعيبه في نطاق التدليل " . غرامة . عقوبة " تقديرها " " تطبيقها " .
خلو الحكم من بيان واقعة الدعوى وما اشتمل عليه محضر الضبط الذي عول عليه في قضائه بالإدانة ومضمون القرار الممتنع عن تنفيذه وقيمة الغرامة المقضي بها وقيمة الأعمال المخالفة . قصور يوجب نقضه والإعادة . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى وما اشتمل عليه محضر الضبط الذي عول عليه في قضائه بالإدانة ومضمون القرار الممتنع عن تنفيذه كما لم يبين قيمة الغرامة المقضي بها أو يبين في مدوناته قيمة الأعمال المخالفة حتى يمكن على أساسه تعيين مقدار الغرامة التي نص عليها القانون ، فإنه يكون مشوباً بالقصور في بيان الواقعة والعقوبة المقضي بها ؛ لأنه يشترط في الحكم أن يكون منبئاً بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله في بيان ذلك أي بيان آخر خارج عنه ، لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : امتنع عن تنفيذ ما قضى به الحكم والقرار بالأوراق من الجهة الإدارية المختصة لإزالة أو تصحيح أو استكمال وذلك بعد انتهاء المدة التي حددتها الجهة الإدارية المختصة .
وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2/ 1 ، 3 ، 38 ، 39 /1 ، 61 ، 107 من القانون رقم 119 لسنة 2008 .
ومحكمة جنح .... أمرت بتغريم المتهم ما يعادل 1 ٪ ( واحد بالمائة ) من قيمة إجمالي ثمن الأعمال المخالفة عن كل يوم تبدأ من تاريخ إعلانه بالقرار .
استأنف ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بسقوط الأمر الجنائي وتغريم المتهم غرامة تعادل 1 ٪ (واحد بالمائة) من قيمة إجمالي ثمن الأعمال المخالفة عن كل يوم تبدأ من تاريخ إعلانه بالقرار .
فطعن الأستاذ / .... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الامتناع عن تنفيذ القرار النهائي الصادر من الجهة الإدارية المختصة قد شابه القصور في التسبيب ، ذلك أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى وما اشتمل عليه محضر الضبط الذي عول عليه في قضائه بالإدانة ومضمون القرار الممتنع عن تنفيذه كما لم يبين قيمة الغرامة المقضي بها أو يبين في مدوناته قيمة الأعمال المخالفة حتى يمكن على أساسه تعيين مقدار الغرامة التي نص عليها القانون ، فإنه يكون مشوباً بالقصور في بيان الواقعة والعقوبة المقضي بها ؛ لأنه يشترط في الحكم أن يكون منبئاً بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله في بيان ذلك أي بيان آخر خارج عنه ، لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 20723 لسنة 60 ق جلسة 8 / 12 / 1993 مكتب فني 44 ق 173 ص 1111

جلسة 8 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد اللطيف علي أبو النيل وعمار إبراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة ومحمد إسماعيل موسى.

-----------------

(173)
الطعن رقم 20723 لسنة 60 القضائية

(1) أحداث. عقوبة "تدابير احترازية". قانون "تفسيره".
تسليم الحدث إلى ولي أمره في مفهوم المادة 9/ 1 من قانون الأحداث. طبيعته؟
(2) أحداث. عقوبة "تدابير احترازية". كفالة. نقض "الحكم في الطعن".
تدبير تسليم الحدث لولي أمره. ليس من العقوبات المقيدة للحرية.
إيداع الكفالة المنصوص في المادة 36 من القانون 57 لسنة 1959 أو الحصول على قرار الإعفاء منها. شرطه لقبول الطعن.

------------------
1 - تسليم الحدث إلى ولي أمره وإن اعتبره الشارع ضمن التدابير التي رتبها القانون لفئة خاصة من الجناة أوردها بالمادة السابعة سالفة الذكر - إلا أنه - على نحو ما عرفته به الفقرة الأولى من المادة التاسعة من قانون الأحداث - ليس في حقيقته تدبيراً موجهاً إلى الحدث في ذاته وإنما إنذار قصد به الشارع أن يحفز ولي أمر الحدث على أداء كافة واجباته الطبيعية والقانونية في حفظ الحدث ومراقبته وتقويمه.
2 - إن التدبير الجنائي المقضي به في الدعوى الماثلة وهو تسليم الطاعنين إلى ولي أمرهما لا يكون من بين العقوبات المقيدة للحرية التي نص عليها القانون، ومن ثم فقد أوجب المشرع حينئذ لقبول الطعن شكلاً إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ولما كان البين من الأوراق أن الطاعنين لم يودعا خزانة المحكمة التي أصدرت الحكم مبلغ الكفالة المقررة في القانون، ولم يحصلا على قرار من لجنة المساعدة القضائية بإعفائهما منها، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أتلفا عمداً الشيء المبين وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوك لـ..... ونشأ عنه ضرر مادي قيمته أكثر من خمسين جنيهاً. وطلبت عقابهما بالمادة 369/ 1، 3 من قانون العقوبات ومحكمة أحداث القاهرة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بوضع الحدثين تحت الاختبار القضائي لمدة ستة أشهر. استأنفا ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. عارضا وقضى في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتسليم الحدثين إلى ولي أمرهما على أن يتعهد بالمحافظة عليهما ورعايتهما.
فطعن الأستاذ/..... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بقبول معارضة الطاعنين الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتسليم الطاعنين إلى ولي أمرهما على أن يتعهد بالمحافظة عليهما ورعايتهما، عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث. لما كان ذلك وكان تسليم الحدث إلى ولي أمره وإن اعتبره الشارع ضمن التدابير التي رتبها القانون لفئة خاصة من الجناة أوردها بالمادة السابعة سالفة الذكر - إلا أنه - على نحو ما عرفته به الفقرة الأولى من المادة التاسعة من قانون الأحداث - ليس في حقيقته تدبيراً موجهاً إلى الحدث في ذاته وإنما إنذار قصد به الشارع أن يحفز ولي أمر الحدث على أداء كافة واجباته الطبيعية والقانونية في حفظ الحدث ومراقبته وتقويمه لما كان ما تقدم، فإن التدبير الجنائي المقضي به في الدعوى الماثلة وهو تسليم الطاعنين إلى ولى أمرهما لا يكون من بين العقوبات المقيدة للحرية التي نص عليها القانون، ومن ثم فقد أوجب المشرع حينئذ لقبول الطعن شكلاً إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ولما كان البين من الأوراق أن الطاعنين لم يودعا خزانة المحكمة التي أصدرت الحكم مبلغ الكفالة المقررة في القانون، ولم يحصلا على قرار من لجنة المساعدة القضائية بإعفائهما منها، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن.

الطعن 324 لسنة 57 ق جلسة 8 / 12 / 1993 مكتب فني 44 ق 172 ص 1103

جلسة 8 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي الصادق عثمان وإبراهيم عبد المطلب ومحمود دياب وحسين الجيزاوي نواب رئيس المحكمة.

---------------

(172)
الطعن رقم 324 لسنة 57 القضائية

(1) محكمة الإعادة "سلطتها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
نقض الحكم وإعادة المحاكمة. أثره: إعادة الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض. عدم تقيدها في تقدير وقائع الدعوى بحكم محكمة النقض ولا بالحكم المنقوض.
مطالبة محكمة الإعادة بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في إعادة تقدير وقائع الدعوى. غير مقبول.
النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في القانون لمجرد مخالفته قضاء النقض. لا يصح بذاته وجهاً للطعن.
(2) إجراءات "إجراءات المحاكمة". محضر الجلسة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل".
خلو محضر الجلسة من إثبات الدفاع كاملاً. لا يعيب الحكم. علة ذلك؟
(3) إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم. كفايته سنداً للبراءة. ما دام قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله.
الجدل في تقدير الأدلة. غير جائز أمام النقض.
مثال لتسبيب سائغ للقضاء بالبراءة للشك في صحة إسناد التهمة للمتهم.
(4) دعوى جنائية. دعوى مدنية. اختصاص "الاختصاص الولائي". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". إيجار أماكن. خلو رجل.
اختصاص المحكمة الجنائية بالتعويضات المدنية رهن بتعلقها بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم. قضاء المحكمة بالبراءة لعدم ثبوت التهمة. يستتبع رفض التعويض.
القضاء بالتعويض مع البراءة. شرطه؟
(5) دعوى مدنية. حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل" "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إيجار أماكن. خلو رجل. قانون "سريانه".
استطراد الحكم إلى تقريرات قانونية خاطئة. لا يعيبه. ما دام لم يمس جوهر قضائه.

--------------------
1 - الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها، فيصبح الحكم المنقوض لا وجود له، وتضحى مناعي الطاعن على هذا الحكم غير ذات موضوع، ومن ثم فإنه ليس على محكمة الإعادة متى كونت عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائياً بإدانته أن تلتزم بالرد على أسباب الحكم المستأنف أو الحكم المنقوض الذي أيده أو كل دليل من أدلة الاتهام، ما دام قضاؤه قد بني على أساس سليم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فلا يقبل من الطاعنة أن تطالب محكمة الإعادة بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في إعادة تقدير وقائع الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة في ذلك بما ورد بشأنها في الحكم المنقوض، كما لا يقبل من الطاعنة أيضاً أن تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لمجرد مخالفته قضاء محكمة النقض، وكانت هذه المخالفة - بفرض وقوعها - لا يصح أن تكون بذاتها وجهاً للطعن على الحكم.
2 - لما كان الثابت من مطالعة محضر جلسة 21/ 2/ 1983 لدى محكمة الإعادة أن محامي الطاعنة حضر عنها بتلك الجلسة بصفتها مدعية بالحق المدني، ثم تخلفت عن الحضور في باقي الجلسات التي تأجلت إليها الدعوى وحتى صدور الحكم المطعون فيه، ولما كانت الطاعنة لا تدعي بأن المحكمة... قد منعت الدفاع عنها مباشرة حقه، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذ كان عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك، وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته.
3 - من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضى له بالبراءة، إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لإنكار المتهم وأقوال شهود الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها، خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب التي أوردها في قوله "وحيث إن شهود الإثبات شهدوا بأنهم سمعوا من المتهم بأنه تقاضى من الشاكية مبلغ 300 جنيه على سبيل خلو الرجل ولم يشهد أي منهم بأنه رأى المتهم يتقاضى هذا المبلغ ومن غير المتصور أن يقوم بفضح أمره والتحدث إليهم عن ارتكاب هذا الفعل المؤثم قانوناً، وحيث إنه بالبناء على ما تقدم فإن المحكمة لا تطمئن إلى ثبوت الاتهام قبل المتهم مما يتعين معه القضاء ببراءته وهي أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون بريئاً من قالة الفساد في الاستدلال وينحل ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن إلى جدل حول تقدير أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
4 - من المقرر أن المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم، فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها فإن ذلك يستتبع حتماً رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه، وأما الحكم بالتعويض ولو قضى بالبراءة - فشرطه ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلاً أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى صاحبها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة على عدم ثبوت مقارفة المطعون ضده لجريمة تقاضى مبالغ مقابل تحرير عقد إيجار المسندة إليه، فإن قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية - وهو ما يلتقي مع القضاء برفضها - يكون صحيحاً.
5 - من المقرر أنه لا يعيب الحكم - من بعد - ما استطرد إليه من تقرير قانون خاطئ - بأن بنى قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية على حكم القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة الصادر في مايو سنة 1980 والذي يحظر الادعاء المدني أمام هذه المحاكم - إذ أن الواقعة المسندة للمطعون ضده قد ارتكبت في خلال شهر أغسطس سنة 1976 في ظل سريان أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 63 لسنة 1970 وكانت المحاكم الجزئية العادية هي المختصة بنظر الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وكان الادعاء المدني أمامها مقبولاً، وتمت المحاكمة ابتدائياً واستئنافياً - الحكم المنقوض - قبل سريان أحكام القانون رقم 105 لسنة 1980 آنف الذكر - لما هو مقرر من أنه لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد انطوى على تقريرات قانونية خاطئة ما دامت لم تمس جوهر قضائه وكانت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده..... بأنه تقاضي مبلغ 300 جنيه "ثلاثمائة جنيه" لتحرير عقد إيجار لـ..... على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت عقابه بالمادتين 17، 45 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 63 لسنة 1970. وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح السيدة زينب قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيهاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدولها برقم..... لسنة 52 ق). وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ومحكمة الإعادة قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه وعدم قبول الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/..... المحامي عن الأستاذ/..... المحامي نيابة عن المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض..... وإلخ.


المحكمة

من حيث إنه لما كان الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها، فيصبح الحكم المنقوض لا وجود له، وتضحى مناعي الطاعن على هذا الحكم غير ذات موضوع، ومن ثم فإنه ليس على محكمة الإعادة متى كونت عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائياً بإدانته أن تلتزم بالرد على أسباب الحكم المستأنف أو الحكم المنقوض الذي أيده أو كل دليل من أدلة الاتهام، ما دام قضاؤه قد بني على أساس سليم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فلا يقبل من الطاعنة أو تطالب محكمة الإعادة بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في إعادة تقدير وقائع الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة في ذلك بما ورد بشأنها في الحكم المنقوض، كما لا يقبل من الطاعنة أيضاً أن تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لمجرد مخالفته قضاء محكمة النقض، وكانت هذه المخالفة - بفرض وقوعها - لا يصح أن تكون بذاتها وجهاً للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة.... لدى محكمة الإعادة أن محامي الطاعنة حضر عنها بتلك الجلسة بصفتها مدعية بالحق المدني، ثم تخلفت عن الحضور في باقي الجلسات التي تأجلت إليها الدعوى وحتى صدور الحكم المطعون فيه، ولما كانت الطاعنة لا تدعي بأن المحكمة.. قد منعت الدفاع عنها مباشرة حقه، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذ كان عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك، وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضى له بالبراءة، إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لإنكار المتهم وأقوال شهود الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها، خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب التي أوردها في قوله "وحيث إن شهود الإثبات شهدوا بأنهم سمعوا من المتهم بأنه تقاضى من الشاكية مبلغ 300 جنيه على سبيل خلو الرجل ولم يشهد أي منهم بأنه رأى المتهم يتقاضى هذا المبلغ ومن غير المتصور أن يقوم بفضح أمره والتحدث إليهم عن ارتكاب هذا الفعل المؤثم قانوناً، وحيث إنه بالبناء على ما تقدم فإن المحكمة لا تطمئن إلى ثبوت الاتهام قبل المتهم مما يتعين معه القضاء ببراءته وهي أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون بريئاً من قالة الفساد في الاستدلال وينحل ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن إلى جدل حول تقدير أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم، فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها فإن ذلك يستتبع حتماً رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه، وأما الحكم بالتعويض ولو قضى بالبراءة - فشرطه ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلاً أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى صاحبها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة على عدم ثبوت مقارفة المطعون ضده لجريمة تقاضي مبالغ مقابل تحرير عقد إيجار المسندة إليه، فإن قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية - وهو ما يلتقي مع القضاء برفضها - يكون صحيحاً، ولا يعيب الحكم - من بعد - ما استطرد إليه من تقرير قانون خاطئ - بأن بنى قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية على حكم القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة الصادر في مايو سنة 1980 والذي يحظر الادعاء المدني أمام هذه المحاكم - إذ أن الواقعة المسندة للمطعون ضده قد ارتكبت في خلال شهر أغسطس سنة 1976 في ظل سريان أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 63 لسنة 1970 وكانت المحاكم الجزئية العادية هي المختصة بنظر الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وكان الادعاء المدني أمامها مقبولاً، وتمت المحاكمة ابتدائياً واستئنافياً - الحكم المنقوض - قبل سريان أحكام القانون رقم 105 لسنة 1980 آنف الذكر - لما هو مقرر من أنه لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد انطوى على تقريرات قانونية خاطئة ما دامت لم تمس جوهر قضائه وكانت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية.

الأحد، 23 ديسمبر 2018

الطعن 6687 لسنة 4 ق جلسة 21 / 10 / 2013 مكتب فني 64 ق 128 ص 855

جلسة 21 من أكتوبر سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / هـاني خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / النجار توفيق ، يوسف قايد وحازم عبد الرؤوف نواب رئيس المحكمة ومجدي عبد الرحيم .
-----------
(128)
الطعن 6687 لسنة 4 ق
(1) دعوى جنائية " انقضاؤها بالتصالح " . نقض " المصلحة في الطعن " .
المصلحة . مناط الطعن . أثر ذلك ؟
الحكم بالبراءة . يلتقي في النتيجة مع الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
    نعي الطاعن على الحكم الصادر بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح بالخطأ في تطبيق القانون . غير مجد . علة ذلك ؟
(2) دعوى مدنية . نقض " نطاق الطعن " .
وجوب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية التي شملها تقرير الطعن بالنقض . متى لم ينع الطاعن شيئاً بصددها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه صدر بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح ، وكان لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلَّا ما كان للطاعن مصلحة فيه باعتبار أن المصلحة مناط الطعن ، فحيث تنتفى لا يكون الطعن مقبولاً ، وكان الحكم بالبراءة يلتقى في النتيجة مع الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون قائماً على مصلحة نظرية صرفه لا يؤبه لها ، فإن النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون في هذا الشق من الطعن يكون غير مجد ، ويتعين معه التقرير بعدم قبوله مع مصادرة الكفالة .
2- لما كان التقرير بالطعن وإن شمل قضاء الحكم في الدعوى المدنية إلا أن الطاعن لم ينع على الحكم شيئاً بصددها ، ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن في هذا الخصوص .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح ، وكان لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلَّا ما كان للطاعن مصلحة فيه باعتبار أن المصلحة مناط الطعن ، فحيث تنتفي لا يكون الطعن مقبولاً ، وكان الحكم بالبراءة يلتقى في النتيجة مع الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون قائماً على مصلحة نظرية صرفة لا يؤبه لها ، فإن النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون في هذا الشق من الطعن يكون غير مجد ، ويتعين معه التقرير بعدم قبوله مع مصادرة الكفالة . لما كان ذلك ، وكان التقرير بالطعن وإن شمل قضاء الحكم في الدعوى المدنية إلا أن الطاعن لم ينع على الحكم شيئاً بصددها ، ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن في هذا الخصوص .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 4528 لسنة 4 ق جلسة 28 / 12 / 2013 مكتب فني 64 ق 157 ص 1047

جلسة 28 من ديسمبر سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / عبد الفتاح حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مصطفى محمد ، محمود عبد الحفيظ ، خالد الجندي وعلي جبريل نواب رئيس المحكمة .
----------------
(157)
الطعن 4528 لسنة 4 ق
 (1) بناء . استدلالات . حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . محكمة النقض " سلطتها " . نقض" أسباب الطعن . ما يقبل منها " . قانون " تفسيره " .
حكم الإدانة . بياناته ؟
البناء والهدم في خصوص تنظيم وهدم المباني . ماهيتهما؟
مجرد الإحالة إلى الأوراق وأقوال محرر محضر جمع الاستدلالات دون إيراد مؤداها وما شهد به محرر المحضر ووجه استدلاله بهما وما إذا كان هناك مبنى بالمعنى القانوني وما إذا كان الطاعن أزاله كله أو بعضه . قصور . يوجب نقضه والإعادة.
مثال لتسبيب معيب لحكم صادر بالإدانة في جريمة هدم بناء بدون ترخيص .
(2) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب معيب " . بطلان.
        نص القانون الذي حكم بموجبه . بيان جوهري . اقتضته شرعية الجرائم والعقاب . وجوب إشارة حكم الإدانة إليه . خلو الحكم منه . يوجب بطلانه . أساس ذلك ؟
(3) بناء . قانون " تطبيقه " . غرامة . عقوبة " تطبيقها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .
   إدانة الحكم الطاعن بجريمة هدم بناء بدون ترخيص وتغريمه قيمة الأعمال بالإضافة لعقوبة الحبس . خطأ في تطبيق القانون . أساس ذلك ؟
(4) قانون " تطبيقه " . محكمة النقض " سلطتها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .
لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها . ما دام مبنياً على خطأ في تطبيق القانون . تعدي العيب الذي شاب الحكم الخطأ في تطبيق القانون إلى القصور في التسبيب . يوجب نقضه والإعادة . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   1- لما كان يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر في بيان واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها في حق الطاعن على قوله بأن " ومن حيث إن وقائع الدعوى .... فيما أثبت بمحضر الواقعة المؤرخ ../../.... من قيام المتهم بارتكابه الواقعة المبينة بالقيد والوصف ، حيث إنه من المقرر أن يجوز للقاضي في مواد الجنح والمخالفات أن يأخذ بما هو مدون في محضر جمع الاستدلالات على اعتبار أنه ورقة من أوراق الدعوى وكانت المحكمة تطمئن إلى ما تسطر بالمحضر من قيام المتهم بمقارفة الاتهام المسند إليه والذي لم يقدم المتهم ثمة دليل أو مستند تطمئن إليه المحكمة تبرئ ساحته منه الأمر الذي يكون معه الاتهام ثابتاً في حق المتهم ثبوتاً كافياً وتقضي المحكمة لذلك بمعاقبته طبقاً للمواد / وعملاً بالمادة 204/2 إجراءات مع إلزام المتهم بالمصروفات الجنائية عملاً بالمادة 313 إجراءات " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة (310) منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مضمون كل دليل من الأدلة التي استندت إليها المحكمة في الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلَّا كان الحكم قاصراً ، كما أنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المراد بالمبني في خصوص تنظيم وهدم المباني كل عقار مبني يكون محلاً للانتفاع والاستغلال أياً كان نوعه ، وأن المقصود بالهدم إزالته كله أو بعضه على وجه يصير به الجزء المهدوم غير صالح للاستعمال فيما أعد له من ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان واقعة الدعوى واقتصر في بيان الدليل الذي عول عليه في قضائه بالإدانة على مجرد الإحالة إلى الأوراق وأقوال محرر المحضر الثابتة بمحضر جمع الاستدلالات دون أن يورد مؤدى تلك الأوراق وما شهد به محرر المحضر ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ، ودون أن يستظهر في مدوناته ما إذا كان هناك مبنى بالمعنى الذي عناه القانون وما إذا كان الطاعن قد أزاله كله أو بعضه ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي يُعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم بما يوجب نقضه والإعادة .
    2- لما كانت المادة سالفة البيان من ذات القانون نصت علي أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن ، فإنه يكون باطلاً ويتعين نقضه والإعادة .
   3- لما كانت العقوبة المقررة لجريمة إقامة أعمال هدم دون الحصول على ترخيص طبقاً للمادة (102) بفقرتها الأولى من قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 والتي عومل الطاعن بها هي الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو الغرامة التي لا تقل عن مثلي قيمة الأعمال المخالفة ولا تجاوز ثلاثة أمثال هذه القيمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم الطاعن قيمة الأعمال بالإضافة إلى عقوبة الحبس ومن ثم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
   4- لما كانت المادة (35) بفقرة ثانية من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها ، إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون ، لما كان ذلك ما تقدم ، وكان العيب الذي شاب الحكم لم يقتصر على الخطأ في تطبيق القانون بل تعداه إلى القصور في التسبيب الذي يتصل بالطاعن فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : قام بأعمال هدم بدون ترخيص من السلطة المختصة . وطلبت عقابه بمواد القانون 119 لسنة 2008 . .
ومحكمة جنح .... الجزئية قضت غيابياً بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة مائتي جنيه وتغريمه مثلي قيمة الأعمال .
 عارض ، وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً لعقوبة الحبس فقط .
استأنف ، ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ، وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بالاكتفاء بحبس المتهم شهراً وبتغريمه قيمة الأعمال المخالفة ومقدارها مبلغ واحد وتسعون ألفا ومائتان وخمسون جنيهاً وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ هذه الجلسة .
فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــة
     حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هدم بناء بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن اكتفى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الاستئنافي المعارض فيه رغم خلوه من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة ومن نص القانون الذي حكم بموجبه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
     وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر في بيان واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها في حق الطاعن على قوله بأن " ومن حيث إن وقائع الدعوى ... فيما أثبت بمحضر الواقعة المؤرخ ../../.... من قيام المتهم بارتكابه الواقعة المبينة بالقيد والوصف .
     حيث إنه من المقرر أن يجوز للقاضي في مواد الجنح والمخالفات أن يأخذ بما هو مدون في محضر جمع الاستدلالات على اعتبار أنه ورقة من أوراق الدعوى وكانت المحكمة تطمئن إلى ما تسطر بالمحضر من قيام المتهم بمقارفة الاتهام المسند إليه والذي لم يقدم المتهم ثمة دليل أو مستند تطمئن إليه المحكمة تبرئ ساحته منه الأمر الذي يكون معه الاتهام ثابتاً في حق المتهم ثبوتاً كافياً وتقضي المحكمة لذلك بمعاقبته طبقاً للمواد / وعملاً بالمادة 204/ 2 إجراءات مع إلزام المتهم بالمصروفات الجنائية عملاً بالمادة 313 إجراءات " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة (310) منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مضمون كل دليل من الأدلة التي استندت إليها المحكمة في الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلَّا كان الحكم قاصراً ، كما أنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المراد بالمبني في خصوص تنظيم وهدم المباني كل عقار مبني يكون محلاً للانتفاع والاستغلال أياً كان نوعه ، وأن المقصود بالهدم إزالته كله أو بعضه على وجه يصير به الجزء المهدوم غير صالح للاستعمال فيما أعد له من ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان واقعة الدعوى واقتصر في بيان الدليل الذي عول عليه في قضائه بالإدانة على مجرد الإحالة إلى الأوراق وأقوال محرر المحضر الثابتة بمحضر جمع الاستدلالات دون أن يورد مؤدى تلك الأوراق وما شهد به محرر المحضر ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ، ودون أن يستظهر في مدوناته ما إذا كان هناك مبنى بالمعنى الذي عناه القانون وما إذا كان الطاعن قد أزاله كله أو بعضه ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي يُعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم بما يوجب نقضه والإعادة ، هذا فضلاً عن أن المادة سالفة البيان من ذات القانون نصت علي أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن ، فإنه يكون باطلاً ويتعين نقضه والإعادة . لما كان ما تقدم ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة إقامة أعمال هدم دون الحصول على ترخيص طبقاً للمادة (102) بفقرتها الأولى من قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 والتي عومل الطاعن بها هي الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو الغرامة التي لا تقل عن مثلي قيمة الأعمال المخالفة ولا تجاوز ثلاثة أمثال هذه القيمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم الطاعن قيمة الأعمال بالإضافة إلى عقوبة الحبس ومن ثم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .وإذ كان ذلك ، وكانت المادة 35 بفقرة ثانية من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها ، إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون . لما كان ذلك ما تقدم ، وكان العيب الذي شاب الحكم لم يقتصر على الخطأ في تطبيق القانون بل تعداه إلى القصور في التسبيب الذي يتصل بالطاعن ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 17180 لسنة 3 ق جلسة 28 / 4 / 2013 مكتب فني 64 ق 76 ص 544

جلسة 28 من إبريل سنة 2013
برئاسة السيد القاضي /طه سيد قاسم نائب رئيس المحكمة وعضـوية السادة القضاة / حسن الغزيري ، د. عادل أبو النجا ومحمد السعدني نواب رئيس المحكمة وعاطف عبد السميع . 
---------------
(76)
الطعن 17180 لسنة 3 ق
قانون " تفسيره " " تطبيقه " . محكمة استئنافية . محكمة النقض " سلطتها " . اختصاص " الاختصاص النوعي " . محكمة اقتصادية .
 جريمة إدخال نقد أجنبي إلى البلاد بالمخالفة للشروط والقواعد المعمول بها . اختصاص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها بنظرها . أساس ذلك ؟
 قضاء المحكمة الاستئنافية الاقتصادية بتأييد الحكم المستأنف المحال إليها من محكمة الجنح العادية دون إحالتها إلى المحكمة الابتدائية الاقتصادية المستأنفة . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه والإحالة . علة وأساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 لما كان البيِّن من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن أمام محكمة الشئون المالية والتجارية..... بوصف أنه أدخل البلاد نقداً أجنبياً جاوز العشرة آلاف دولار أمريكي ولم يفصح عن مقداره عند الدخول بالمخالفة للشروط والقواعد المعمول بها في هذا الشأن ، وطلبت عقابه بمقتضى أحكام القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن النقد الأجنبي . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتغريم المتهم - الطاعن - خمسة آلاف جنيه والمصادرة والمصروفات فاستأنف ، الطاعن ومحكمة جنح مستأنف ..... قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وإذ عارض فقضى فيها بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه استئنا فياً والقضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية ..... للاختصاص . والمحكمة الأخيرة قضت - بهيئة استئنافية – بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 قد نص في المادة الرابعة منه على أن " تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية المنصوص عليها ..... " 10 " قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد " فإن مفاد ذلك أن الاختصاص في خصوص التهمة المسندة إلى الطاعن ينعقد إلى الدوائر الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية وحدها دون غيرها ، ومن ثم كان يتعين على المحكمة الاقتصادية الاستئنافية ألَّا تتصدى للفصل في الدعوى وتقضي بإحالتها إلى الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية وحتى لا تفوت على المتهم درجة من درجات التقاضي عملاً بالمادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية . أما إنها لم تفعل ذلك وقضت بتأييد الحكم المستأنف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض طبقاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبيَّن مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39 من القانون المار ذكره القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية بمحكمة .... الاقتصادية للفصل فيها مجدداً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : وهو مسافر أدخل للبلاد نقداً أجنبياً جاوز عشرة آلاف دولار أمريكي ولم يفصح عن مقداره عند الدخول بالمخالفة للشروط والقواعد المعمول بها في هذا الشأن .
وطلبت عقابه بالمواد 106 ، 116/ 1 ، 126/ 1 ، 4 ، 129 ، 131 من القانون رقم 88 لسنة 2003 .
ومحكمة ... قضت حضورياً بتغريم المتهم خمسة آلاف جنيه والمصادرة .
استأنف ومحكمة جنح ... - بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضت محكمة ... بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه استئنافياً والقضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى .
وأحالتها إلى المحكمة الاقتصادية المختصة .... للاختصاص وقيدت بجداول المحكمة الاقتصادية ، وقضت - بهيئة استئنافية - في موضوع المعارضة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن البيِّن من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن أمام محكمة الشئون المالية والتجارية .... بوصف أنه أدخل البلاد نقداً أجنبياً جاوز العشرة آلاف دولار أمريكي ولم يفصح عن مقداره عند الدخول بالمخالفة للشروط والقواعد المعمول بها في هذا الشأن ، وطلبت عقابه بمقتضى أحكام القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن النقد الأجنبي . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتغريم المتهم - الطاعن - خمسة آلاف جنيه والمصادرة والمصروفات ، فاستأنف الطاعن ومحكمة جنح مستأنف .... قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وإذ عارض فقضى فيها بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه استئنافياً والقضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية .... للاختصاص . والمحكمة الأخيرة قضت - بهيئة استئنافية - بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكان قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 قد نص في المادة الرابعة منه على أن " تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية المنصوص عليها ..... " 10" قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد " . فإن مفاد ذلك أن الاختصاص في خصوص التهمة المسندة إلى الطاعن ينعقد إلى الدوائر الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية وحدها دون غيرها ومن ثم كان يتعين على المحكمة الاقتصادية الاستئنافية ألَّا تتصدى للفصل في الدعوى وتقضى بإحالتها إلى الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية وحتى لا تفوت على المتهم درجة من درجات التقاضي عملاً بالمادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية . أما أنها لم تفعل ذلك وقضت بتأييد الحكم المستأنف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض طبقاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبيَّن مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39 من القانون المار ذكره القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية بمحكمة .... الاقتصادية للفصل فيها مجدداً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قانون 192 لسنة 2008 بشأن مجلس الهيئات القضائية


الجريدة الرسمية العدد  25مكرر (ب)  بتاريخ 22 / 6 / 2008
قرر مجلس الشعب ووافق مجلس الشورى على القانون الآتي نصه؛ 
وقد أصدرناه:

المادة 1
يشكل مجلس للهيئات القضائية يرعى شئونها المشتركة, ويتولى التنسيق بينها, ويناط به, كذلك, التنسيق في الأمور المشتركة الواردة في أي قانون بما لا يمس اختصاصات المجالس العليا لهذه الهيئات.

المادة 2
يرأس مجلس الهيئات القضائية رئيس الجمهورية
ويشكل المجلس على الوجه الآتي
1- وزير العدل
2- رئيس المحكمة الدستورية العليا
3- رئيس محكمة النقض
4- رئيس مجلس الدولة
5- رئيس محكمة استئناف القاهرة
6- النائب العام
7- رئيس هيئة قضايا الدولة
8- رئيس هيئة النيابة الإدارية.


المادة 3
إذا لم يحضر رئيس الجمهورية جلسات المجلس رأسها وزير العدل.

المادة 4
يكون انعقاد المجلس صحيحا بحضور ستة من أعضائه
ويصدر المجلس قراراته وتوصياته بأغلبية خمسة أصوات على الأقل, وتكون جميع مداولاته سرية.


المادة 5
يكون للمجلس أمانة عامة يرأسها مساعد أول وزير العدل, ويصدر بتنظيم الأمانة قرار من المجلس.

المادة 6
يلغى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 82 لسنة 1969 في شأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية.

المادة 7
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية, ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة, وينفذ كقانون من قوانينها.