الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 14 يوليو 2013

الطعن 8439 لسنة 70 ق جلسة 8/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 166 ص 1181

جلسة 8 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي حجاب ، هاني حنا ، يحيى محمود نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد الودود .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(166)
الطعن 8439 لسنة 70 ق 
سب . قذف . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " .
إبداء الرأي في أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل . مباح .
دفاع الطاعن بأن ما تضمنته صحيفة الدعوى هي وقائع حدثت من المطعون ضده بصفته مما يعد من قبيل النقد المباح. جوهري. وجوب الرد عليه بما يسوغه . إغفال ذلك. قصور.
مثال لتسبيب معيب في حكم صادر بالإدانة عن جريمة سب وقذف عن طريق النشر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن النقد المباح هو إبداء الرأي في أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكوناً لجريمة سب أو إهانة أو قذف حسب الأحوال وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه التفت عن دفاع الطاعنين من أن العبارات الواردة في الصحيفة محل الدعوى قد اشتملت على وصف وقائع حدثت من المدعي بالحقوق المدنية بصفته وهي بهذه المثابة نقد مباح وليست قذفاً وهو دفاع جوهري لم يعن الحكم ببحثه وتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه على ضوء ما قدمه الطاعنان من مستندات فإنه يكون قاصراً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنايات ... ضد كل من 1ـ .... ( طاعن) 2ـ .... (طاعن) 3ـ .... بوصف أنهم قد قذفوا في حقه بطريق النشر المبين بالأوراق بجريدة ... العدد ..... وطلب عقابهم بالمادتين 302، 303 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً أولاً :ـ بتغريم كل من المتهمين ... رئيس تحرير جريدة و..... المحرر بذات الجريدة بمبلغ خمسة آلاف جنيه لكل وإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ثانياً: برفض الدعوى المدنية قبل المدعى عليه الثالث ... رئيس مجلس إدارة جريدة ....
فطعن الأستاذ/ ... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القذف علناً قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه عول في قضائه بالإدانة على أن ما نشر بجريدة " ..... " لا يتعلق بأحكام نهائية وإنما بمواد مازالت قيد التحقيق لدى جهاته المختلفة ، والتفتت عن أن ما نشر هو طعن في أعمال المدعي بالحقوق المدنية بصفته عضواً بنقابة المهن التعليمية ... والمؤيد بالمستندات وهو ما يدخل في باب النقد المباح غير المؤثم ، الأمر الذى يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد ما جاء بصحيفة الادعاء المدني من أن الطاعنين وجها إلى المدعى بالحقوق المدنية قذفاً بطريق النشر في جريدة ... وبعض المبادئ القانونية ، دان الطاعنين في قوله " وحيث إنه بإعمال تلك القواعد على الواقعة محل الدعوى فإن التهمة ثابتة قبل المدعى عليهما الأول والثاني من قيامهما بنشر وقائع تناولتها الأجهزة الرقابية والشكاوى المقدمة للنيابة الإدارية والكسب غير المشروع بجريدة .... بالعدد ... والتي طالعتها المحكمة والثابت بها العناوين والعبارات المبينة فى صحيفة الدعوى ومدونات هذا الحكم وكان ما نشر يندرج بطبيعة الحال تحت التحقيق الابتدائي والجلسات غير العلنية .." لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن النقد المباح هو إبداء الرأي في أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكوناً لجريمة سب أو إهانة أو قذف حسب الأحوال وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه التفت عن دفاع الطاعنين من أن العبارات الواردة في الصحيفة محل الدعوى قد اشتملت على وصف وقائع حدثت من المدعى بالحقوق المدنية بصفته وهي بهذه المثابة نقد مباح وليست قذفاً وهو دفاع جوهري لم يعن الحكم ببحثه وتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه على ضوء ما قدمه الطاعنان من مستندات فإنه يكون قاصراً بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1430 لسنة 68 ق جلسة 8/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 165 ص 1178

جلسة 8 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ، هشام البسطويسي ، رفعت حنا نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(165)
الطعن 1430 لسنة 68 ق
قانون " سريانه ". نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون ".غش .جريمة "أركانها".
جريمة ضبط مناديل ورقية غير مطابقة للمواصفات القياسية . وجوب تحديد نسب عناصر المنتج . المادة الخامسة من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل . صدور قرار وزير الصناعة رقم 87 لسنة 1997 بشأن الإلزام بالإنتاج طبقاً للمواصفات القياسية . أثره : لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليه . لا أثر عليها فيما وقع من أفعال . مخالفة ذلك . خطأ في تطبيق القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضبط كمية من المناديل الورقية غير مطابقة للمواصفات القياسية منتجة من مصنع الطاعن الأول وتحت إشراف مسئول الإنتاج الطاعن الثاني لاحتوائها على نسبة كبيرة من نشارة الخشب وفقاً لما ورد بتقرير المعامل ، وقضت المحكمة بمعاقبة الطاعنين بالمادة الخامسة من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 التي أوجبت صدور قرار من الوزير المختص بتحديد الحد الأدنى لنسب العناصر التي يرى أهميتها في المنتج وأوردت العقاب على مخالفة هذا التحديد . لما كان ذلك، وكان القرار الذى حدد مواصفات قياسية للمنظفات والمنتجات الورقية الصحية هو قرار وزير الصناعة رقم 87 لسنة 1997 بشأن الإلزام بالإنتاج طبقا للمواصفات القياسية المصرية الصادر بتاريخ 17/5/1997 والذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 22/5/1997 على أن يعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها ولا يترتب عليه أثر فيما وقع قبله من أفعال وذلك طبقاً للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب ، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ دان الطاعنين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة كلاً من الطاعنان بوصف أنهما " الأول" : وهو صاحب مصنع قام بتصنيع سلعة مغشوشة ." الثاني" : وهو مدير الإنتاج أنتج سلعة مغشوشة. الثالث: عرض للبيع شيئاً من السلع المغشوشة . وطلبت عقابهم بالمواد 1،5، 7، 8، 9 من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 .
ومحكمة جنح قسم ... قضت حضورياً في .... عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمين الأول والثاني سنة وكفالة خمسين جنيه وتغريمهما مبلغ عشرة آلاف جنيه والمصادرة والنشر وببراءة المتهم الثالث .
استأنف المحكوم عليهما....... .
ومحكمة ... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً .... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم .
فطعن الأستاذ/ ... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة تصنيع سلعة غير مطابقة للمواصفات قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن القرار الوزاري المحدد للمواصفات القياسية للمناديل الورقية صدر في تاريخ لاحق على واقعة الضبط ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أورد واقعة الدعوى بما حاصله أنه بتاريخ .... تم ضبط كمية من المناديل الورقية غير مطابقة للمواصفات القياسية منتجة من مصنع الطاعن الأول وتحت إشراف مسئول الإنتاج الطاعن الثاني لاحتوائها على نسبة كبيرة من نشارة الخشب وفقاً لما ورد بتقرير المعامل ، وقضت المحكمة بمعاقبة الطاعنين بالمادة الخامسة من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 التي أوجبت صدور قرار من الوزير المختص بتحديد الحد الأدنى لنسب العناصر التي يرى أهميتها في المنتج وأوردت العقاب على مخالفة هذا التحديد . لما كان ذلك، وكان القرار الذي حدد مواصفات قياسية للمنظفات والمنتجات الورقية الصحية هو قرار وزير الصناعة رقم 87 لسنة 1997 بشأن الإلزام بالإنتاج طبقاً للمواصفات القياسية المصرية الصادر بتاريخ 17/5/1997 والذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 22/5/1997 على أن يعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها ولا يترتب عليه أثر فيما وقع قبله من أفعال وذلك طبقاً للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب ، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ دان الطاعنين ، ويتعين لذلك نقضه والقضاء ببراءتهما مما نسب إليهما .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 19550 لسنة 64 ق جلسة 8/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 164 ص 1174

جلسة 8 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ، محمد ناجى دربالة، رفعت حنا نواب رئيس المحكمة ومحمد خالد عبد العزيز.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(164)
الطعن 19550 لسنة 64 ق
مواد مخدرة . قصد جنائي . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ". خطأ .
مثال على خطأ مادي وقع في الحكم . بقالة أن إحراز المخدر كان بقصد الاتجار . رغم سبق نفيه لهذا القصد بما استقر في شأنه في يقين المحكمة .
متى لا يعيب التناقض الحكم ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل واقعة الدعوى وأورد الأدلة السائغة على ثبوت إحراز المطعون ضده لمخدر الحشيش المضبوط معه والبالغ وزنه ... جم ، عرض لقصد الاتجار ونفى توافره في حقه في قوله " ومن حيث إن المحكمة ترى أن الأوراق قد خلت من دليل مقنع على قصد الاتجار إذ أن المتهم لم يضبط أثناء قيامه ببيع أو ترويج المخدرات ولم تضبط معه أدوات للتقطيع أو الوزن تنبئ عن هذا ، وترى من ظروف الواقعة وملابسات الضبط ، فضلاً عن ضآلة الكمية المضبوطة أن قصد المتهم من الإحراز هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي " . ثم أورد بيان مواد القانون التي عاقب المطعون ضده بموجبها وهى 1/1 ،2 ، 37/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم122 لسنة 1989 والبند (57) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق به المنطبقة على جريمة إحراز المخدر بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي ثم أعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات وفى حدود العقوبة المقررة بمقتضى المواد المذكورة انتهى إلى معاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه مع مصادرة المواد المخدرة المضبوطة . لما كان ذلك ،وإذ كانت الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومواد القانون التي حكم بموجبها والعقوبة التي أنزلها بالمطعون ضده على النحو المتقدم بيانه واضحة الدلالة - دون ما تناقض - على استقرار عقيدة المحكمة على أن الجريمة التي ثبتت لديها في حق المطعون ضده هي الإحراز بقصد التعاطي ، وكان الحكم - فوق ذلك - قد نفى صراحة توافر قصد الاتجار في حقه واستبعد تطبيق المادة 34/أ من قانون المخدرات الواردة في أمر الإحالة والتي تعاقب على الإحراز بقصد الاتجار ولم يوقع على المطعون ضده العقوبة المقررة له عند إعمال المادة 17 عقوبات ، بما يؤكد أن المحكمة قد كونت عقيدتها في الدعوى على استبعاد قصد الاتجار ، فإن الحكم إذ ما تناهى بعد ذلك - في معرض تحديد الجريمة التي دان المطعون ضده بها - إلى القول بأن الإحراز كان بقصد الاتجار فإن ما ذكره الحكم من ذلك لا يعدو - في صورة الدعوى - أن يكون خطأ مادياً لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها وليس تناقضاً معيباً مبطلاً له لما هو مقرر من أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر فلا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما سلم منه الحكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيشا " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في .....عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 37 /1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز مخدر جاء مشوباً بتناقض في التسبيب أسلمه إلى الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه بعد أن نفى عن المطعون ضده قصد الاتجار بمقولة أنه لم يتوافر في الدعوى الدليل عليه، عاد وألصقه به من بعد استبعاده ثم أوقع عليه عقوبة تقل عن العقوبة المقررة قانوناً لجريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل واقعة الدعوى وأورد الأدلة السائغة على ثبوت إحراز المطعون ضده لمخدر الحشيش المضبوط معه والبالغ وزنه 7ر2 جم ، عرض لقصد الاتجار ونفى توافره في حقه في قوله " ومن حيث إن المحكمة ترى أن الأوراق قد خلت من دليل مقنع على قصد الاتجار إذ أن المتهم لم يضبط أثناء قيامه ببيع أو ترويج المخدرات ولم تضبط معه أدوات للتقطيع أو الوزن تنبئ عن هذا ، وترى من ظروف الواقعة وملابسات الضبط ، فضلاً عن ضآلة الكمية المضبوطة أن قصد المتهم من الإحراز هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي " ثم أورد بيان مواد القانون التي عاقب المطعون ضده بموجبها وهي 1/1 ،2 ، 37 /1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند (57) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق به المنطبقة على جريمة إحراز المخدر بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي ثم أعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات وفي حدود العقوبة المقررة بمقتضى المواد المذكورة انتهى إلى معاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه مع مصادرة المواد المخدرة المضبوطة . لما كان ذلك ، وإذ كانت الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومواد القانون التي حكم بموجبها والعقوبة التي أنزلها بالمطعون ضده على النحو المتقدم بيانه واضحة الدلالة - دون ما تناقض - على استقرار عقيدة المحكمة على أن الجريمة التي ثبتت لديها في حق المطعون ضده هي الإحراز بقصد التعاطي ، وكان الحكم - فوق ذلك - قد نفى صراحة توافر قصد الاتجار في حقه واستبعد تطبيق المادة 34/أ من قانون المخدرات الواردة في أمر الإحالة والتي تعاقب على الإحراز بقصد الاتجار ولم يوقع على المطعون ضده العقوبة المقررة له عند إعمال المادة 17 عقوبات ، بما يؤكد أن المحكمة قد كونت عقيدتها في الدعوى على استبعاد قصد الاتجار ، فإن الحكم إذ ما تناهى بعد ذلك - في معرض تحديد الجريمة التي دان المطعون ضده بها - إلى القول بأن الإحراز كان بقصد الاتجار فإن ما ذكره الحكم من ذلك لا يعدو - في صورة الدعوى - أن يكون خطأ مادياً لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها وليس تناقضاً معيباً مبطلاً له لما هو مقرر من أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر فلا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما سلم منه الحكم . لما كان ما تقدم، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بدعوى التناقض والخطأ في تطبيق القانون لا يكون له محل، ويكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 20952 لسنة 64 ق جلسة 7/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 163 ص 1171

جلسة 7 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد طلعت الرفاعي ، عادل الشوربجي، أنس عماره وعاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(163)
الطعن 20952 لسنة 64 ق
تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . نقض " حالات الطعن .الخطأ في تطبيق القانون " . مواد مخدرة . استدلالات .
شروط صحة التفتيش الذي تجريه النيابة أو تأذن به ؟
صدور إذن التفتيش استناداً إلى تحريات تفيد اتجار المتهم في المواد المخدرة . قضاء الحكم بأن الإذن صدر لجريمة مستقبلة لم يثبت وقوعها . خطأ في القانون . يوجب النقض والإعادة . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة أو تأذن في إجرائه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة - جناية أو جنحة - قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة ، ولما كانت الواقعة كما هي ثابتة في محضر التحريات التي صدر الإذن بناءً عليها - على ما نقله الحكم عنها - تفيد أن التحريات دلت على أن المتهم يتجر في المواد المخدرة ، وكان الاتجار في تلك المواد لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار فهو في مدلوله القانوني ينطوي على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة فيها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأن إذن التفتيش قد صدر عن جريمة مستقبلة لم يثبت وقوعها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن فساد استدلاله بما يوجب نقضه . ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تناول موضوع الدعوى وتقدير أدلتها ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة .... ببراءته ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه أقام قضاءه هذا على أن إذن التفتيش صدر عن جريمة مستقبلة اعتباراً بأن محضر التحريات خلا مما يفيد أن المطعون ضده كان حائزاً أو محرزاً للمواد المخدرة إبان تحرير هذا المحضر وصدور ذلك الإذن ، في حين أن التحريات أشارت إلى أن المطعون ضده يتجر فى تلك المواد ، ولا شك أن ذلك يعد حيازة مصحوبة بقصد الإتجار ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى كما صورها الاتهام في أن المتهم - المطعون ضده - أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أقام قضاءه بالبراءة على قوله " : وحيث إنه وبمطالعة أوراق الدعوى والتحقيقات يتضح أن محضر التحريات الذي سطره النقيب ... بتاريخ .... وسجل فيه أن المتهم يقوم بالاتجار في المواد المخدرة وأنه يتخذ من منطقة .... وشارع ..... بدائرة قسم ... مسرحاً لنشاطه وطلب الإذن له بالقبض على المتهم وتفتيشه لضبط ما قد يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة ولم يذكر في محضر تحرياته أن المتهم كان محرزاً أو حائزاً للمخدرات ساعة تحريره محضر التحريات وطلب الإذن لضبطه وتفتيشه حال تواجده بدائرة قسم ... وتم ضبط المتهم يوم ..... وحيث إنه من المقرر أنه وبإنزال تلك القاعدة على ماديات الدعوى وطالما أن المحكمة قد خلصت إلى أن حيازة المتهم .... المواد المخدرة المضبوطة لم تكن متوافرة وقت صدور الإذن ، ومن ثم يكون الإذن الصادر بتفتيش المتهم جاء عن جريمة مستقبلة ويضحى باطلاً ، مما يتعين معه بطلان كافة الإجراءات التالية الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/ 1 إجراءات ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة أو تأذن في إجرائه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة - جناية أو جنحة - قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة ، ولما كانت الواقعة كما هي ثابتة في محضر التحريات التي صدر الإذن بناء عليها - على ما نقله الحكم عنها - تفيد أن التحريات دلت على أن المتهم يتجر في المواد المخدرة ، وكان الاتجار في تلك المواد لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار فهو في مدلوله القانوني ينطوي على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة فيها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأن إذن التفتيش قد صدر عن جريمة مستقبلة لم يثبت وقوعها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن فساد استدلاله بما يوجب نقضه . ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تناول موضوع الدعوى وتقدير أدلتها ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ