الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 14 يوليو 2013

الطعن 31093 لسنة 73 ق جلسة 6/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 162 ص 1165

جلسة 6 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د . وفيق الدهشان ، وجيه أديب ، رفعت طلبه نواب رئيس المحكمة والنجار توفيق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(162)
الطعن 31093 لسنة 73 ق
(1) إعدام . محكمة النقض "سلطتها :
اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام دون التقيد بميعاد محدد. أساس ذلك ؟
(2) إثبات " اعتراف " . دفوع " الدفع ببطلان الاعتراف " . نيابة عامة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الاعتراف " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . بطلان.
 حق محكمة الموضوع أن تأخذ باعتراف المتهم في التحقيق متى اقتنعت بصحته. حد ذلك ؟
دفاع الطاعن ببطلان اعترافه بتحقيقات النيابة العامة لأنه مزور عليه ولم يصدر عنه وإنما أثبته عضو النيابة المحقق في غفلة منه . جوهري . وجوب الرد عليه رداً سائغاً .
اقتصار الحكم المطعون فيه على مجرد القول بأنه بسؤال المتهم اعترف بالتهمة رداً على هذا الدفاع . قصور وفساد في الاستدلال .
(3) إثبات " بوجه عام " .
تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- حيث إن النيابة العامة عرضت الدعوى المطروحة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه ... وخلت الأوراق من دليل على تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون سالف الذكر إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد على ما جرى به قضاء محكمة النقض لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة بل إن هذه المحكمة تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية شكلا.
2- من المقرر أنه وإن كان للمحكمة في المواد الجنائية السلطة الكاملة في أن تأخذ باعتراف المتهم في التحقيق متى اقتنعت بصحته إلا أنه إذا أنكر المتهم الأقوال التي نسب إليه في التحقيق أنه قالها يجب على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع وأن تضمن حكمها الرد عليه وتفنده إذا رأت عدم صحته ثم تأخذ بالاعتراف إذا رأت صدقه - أما أن يدفع المتهم أمامها بأن الاعتراف المنسوب له في محضر التحقيق لم يصدر عنه فترد عليه بأنها لا تعبأ بدفاعه لأنه معترف في التحقيق فذلك منها لا يعد رداً وإذن فالحكم بالإدانة الذي يكون قوامه مثل هذا الاعتراف يكون معيباً . لما كان ما تقدم وكان الطاعن قد دفع حسبما سلف ببطلان اعترافه بتحقيقات النيابة لأنه مزور عليه ولم يصدر عنه وإنما أثبته عضو النيابة المحقق في غفلة منه لعدم حيدته - ولكن المحكمة المطعون في حكمها لم تفطن إلى دلالة دفعه ولم تقسطه حقه وردت عليه بما لا ينفيه وكان عليها أن تتولى تحقيقه بلوغا لغاية الأمر فيه إذ هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه ردا سائغا ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف ولا يغني عن ذلك ما ورد بمحضر جلسة نظر المعارضة في حبس الطاعن يوم .... وما أثبت في محضر هذه الجلسة من أنه وبسؤال المتهم اعترف بالتهمة - لأن تلك العبارة القاصرة لم تأت نصا في اقتراف الجريمة ولم تكشف عن كيفية وظروف ارتكاب الحادث حتى يمكن الموائمة بينها وبين الدليل الفني في الدعوى ومن ثم يكون الحكم معيبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبطله .
3- من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد ، تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا : - قتل المجني عليها ... مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها وأعد لذلك الغرض أداة قاتلة بطبيعتها ( سكين ) وما أن ظفر بها حتى انهال عليها بطعنات عديدة في أنحاء متفرقة من جسدها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت جناية القتل تلك بجناية أخرى هي أنه في ذات المكان والزمان قتل المجني عليها .... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها وأعد لذلك الغرض أداة قاتلة بطبيعتها (سكين) وما أن ظفر بها حتى سدد لها طعنتين في منطقة البطن قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياتها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت هاتين الجنايتين بجنحة هي أنه في ذات الزمان والمكان سرق المصوغات الذهبية المبينة وصفا وقدرا بالأوراق والمملوكة للمجني عليهما سالفتي الذكر من مسكنهما حال كونه حاملا سلاحا الأمر المنطبق عليه نص المادتين 316 مكررا ثالثاً/ ثالثا ، 317/أولا من قانون العقوبات . ثانيا : - أحرز بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاحا أبيض (سكينا) وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا . وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قررت في ... حضوريا وبإجماع الآراء بإحالة الأوراق لفضيلة مفتى جمهورية مصر العربية لإبداء الرأي وحددت جلسة ... للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت حضوريا وبإجماع الآراء عملا بالمواد 230 ، 231 ، 234 /1 ، 2 ، 316 /3 مكررا ثالثا من قانون العقوبات ، 1/1 ، 25 /1 مكررا ، 30 /1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند 11 من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 32 من القانون الأول والمادة 30 /1 من القانون الأخير بمعاقبة المتهم بالإعدام عما نسب إليه .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في .....إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن النيابة العامة عرضت الدعوى المطروحة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه ... وخلت الأوراق من دليل على تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون سالف الذكر إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد على ما جرى به قضاء محكمة النقض لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة بل إن هذه المحكمة تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية شكلاً.
وحيث إن مما ينعاه المحكوم عليه على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية قتل أخرى مماثلة والمرتبطة بجنحة سرقة وجريمة إحراز سلاح أبيض بغير مقتضى قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحقه في الدفاع - ذلك بأنه عول في قضائه على الاعتراف المعزو إليه بتحقيقات النيابة العامة رغم بطلانه إذ تمسك لدى محاكمته أن هذا الاعتراف مزور عليه ولم يصدر عنه وأثبت بالتحقيقات على خلاف الحقيقة فى غيبة محاميه مجاملة للمبلغ عن الحادث وهو ما يقطع بعدم حيدة عضو النيابة المحقق - إلا أن الحكم اطرح دفاعه في هذا الشأن بما لا يصلح لاطراحه - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع مع الطاعن دفع ببطلان تحقيقات النيابة لعدم حيدة عضو النيابة المحقق إذ أثبت على لسانه بالتحقيقات اعترافاً بارتكاب الحادث لم يصدر منه حال استجوابه وأن هذا الاعتراف قد دس عليه وفي غيبة محاميه وأنه يطعن بالتزوير على ما أثبت بتحقيقات النيابة على خلاف الحقيقة " - وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن سرد وقائع الدعوى وأدلتهاـ حصل دفاع الطاعن في شأن المنازعة في صحة اعترافه بتحقيقات النيابة في قوله " وطلب المدافع عن المتهم براءته مما نسب إليه بعد أن دفع ببطلان الاعتراف وأنه وليد تهديد وإكراه ووعيد وأنه لم يصدر من المتهم وباستحالة تصوير الواقعة ... " - ورد الحكم على هذا الدفاع بقوله " وحيث إنه عما أثاره الدفاع من دفع ببطلان اعتراف المتهم بالتحقيقات فمردود أن المتهم إذ عرض على النيابة العامة بعد ضبطه واجهه المحقق بالتهمة المنسوبة إليه بعد أن أحاطه علما بها وبعقوبتها وبصفته وأن النيابة العامة تباشر التحقيق اعترف بارتكاب الحادث في سرد تفصيلي يتفق وماديات الواقعة موقعا على أقواله بكل من صفحات التحقيق المتضمن أقواله وصور كيفية ارتكابه للحادث بمحضر المعاينة التصويرية بتاريخ ..... عن رضاء واختيار نافيا ثمة إكراه يكون قد وقع عليه مقررا أنه يدرك تماما أقواله مصمماً عليها وصادف إقراره قناعة المحكمة بصدوره عن رضا واختيار وظل المتهم على إقراره بجلسة تجديد حبسه بتاريخ .... بما يكون معه الدفع على غير سند من الواقع أو القانون تلتفت عنه المحكمة " - لما كان ذلك - وكان من المقرر أنه وإن كان للمحكمة في المواد الجنائية السلطة الكاملة في أن تأخذ باعتراف المتهم في التحقيق متى اقتنعت بصحته إلا أنه إذا أنكر المتهم الأقوال التي نسب إليه في التحقيق أنه قالها يجب على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع وأن تضمن حكمها الرد عليه وتفنده إذا رأت عدم صحته ثم تأخذ بالاعتراف إذا رأت صدقه - أما أن يدفع المتهم أمامها بأن الاعتراف المنسوب له في محضر التحقيق لم يصدر عنه فترد عليه بأنها لا تعبأ بدفاعه لأنه معترف في التحقيق فذلك منها لا يعد ردا - وإذن فالحكم بالإدانة الذى يكون قوامه مثل هذا الاعتراف يكون معيبا - لما كان ما تقدم - وكان الطاعن قد دفع حسبما سلف - ببطلان اعترافه بتحقيقات النيابة لأنه مزور عليه ولم يصدر عنه أثبته عضو النيابة المحقق في غفلة منه لعدم حيدته - ولكن المحكمة المطعون في حكمها لم تفطن إلى دلالة دفعه ولم تقسطه حقه وردت عليه بما لا ينفيه وكان عليها أن تتولى تحقيقه بلوغا لغاية الأمر فيه إذ هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه ردا سائغا ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف ولا يغني عن ذلك ما ورد بمحضر جلسة نظر المعارضة في حبس الطاعن يوم 10 من نوفمبر سنة 2001 وما أثبت في محضر هذه الجلسة من أنه وبسؤال المتهم اعترف بالتهمة - لأن تلك العبارة القاصرة لم تأت نصا في اقتراف الجريمة ولم تكشف عن كيفية وظروف ارتكاب الحادث حتى يمكن الموائمة بينها وبين الدليل الفني في الدعوى ومن ثم يكون الحكم معيبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبطله - ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل في الرأي الذى انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل قائم. لما كان ما تقدم - فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 20955 لسنة 64 ق جلسة 6/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 161 ص 1161

جلسة 6 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د . وفيق الدهشان ، وجيه أديب نائبي رئيس المحكمة ، النجار توفيق وأحمد صلاح الدين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(161)
الطعن 20955 لسنة 64 ق
مواد مخدرة . قصد جنائي . عقوبة " تطبيقها " .
تدرج العقاب على حيازة المواد المخدرة وإحرازها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً . اقتضاؤه : تقصي المحكمة قصد المتهم من الحيازة أو الإحراز والتدليل عليه بأدلة سائغة . مؤدى ذلك ؟
إدانة الحكم المطعون فيه المطعون ضدهما لإحرازهما المخدر بقصد التعاطي بعد نفي قصد الاتجار عنهما دون بيان العناصر التي استقى منها هذا القصد . قصور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان المشرع في القانون رقم 182 لسنة 1960 آنف الذكر قد أخذ نسبة التدرج في العقاب على حيازة المواد المخدرة وإحرازها في غير الأحوال المصرح بها قانونا بحسب القصد من الحيازة أو الإحراز بأن فرض العقوبة المنصوص عليها بالمادة 34 منه إذا كان القصد هو الاتجار بالمادة المخدرة ، والعقوبة المنصوص عليها بالمادة 37 إذا كان القصد هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي أما إذا لم يكن الإحراز أو الحيازة لقصد من هذه القصود فإنه يعاقب عليها بالمادة 38 ، ومقتضى ذلك التدرج أن المحكمة مكلفة بتقصي قصد المتهم من حيازة المخدر أو إحرازه ، وأن تدلل بأدلة سائغة على ما يثبت لديها من ذلك القصد ، فإن لم يثبت لديها وجود أي قصد من هذه القصود المعتبرة في القانون أخذت المتهم بإحرازه أو حيازته للمخدر مجردة من القصد وأنزلت عليه العقاب المنصوص عليه بالمادة 38 المشار إليها وهو الأشغال الشاقة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه - في حالة حيازة أو إحراز مخدر الحشيش - بالإضافة إلى العقوبات التكميلية الأخرى المنصوص عليها بالقانون المذكور . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن نفى عن المطعون ضدهما قصد الاتجار والحيازة المجردة بالمخدر المضبوط خلص من ذلك مباشرة إلى أن المحكمة تطمئن إلى أن إحرازهما للمخدر كان بقصد التعاطي دون أن يبين العناصر التى استقت منها المحكمة وجود هذا القصد ، وكان لا يلزم من مجرد عدم ثبوت قصد الاتجار لدى محرز المادة المخدرة تحقق قصد التعاطي لديه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره في التسبيب معيبا بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما فى قضية الجناية رقم..... بأنهما . المتهم الأول : - أحرز وحاز بقصد الاتجار جوهرا مخدر (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً . المتهم الثاني :ـ أحرز بدون قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهرا مخدر ( حشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانونا .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في ..... عملا بالمواد 1 ، 2 ، 37 ، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كلا من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وغرامة عشرة آلاف جنيه والمصادرة باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطي .
 فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ....الخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدهما بإحراز وحيازة جوهر مخدر بقصد التعاطي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه نفى عن المطعون ضده الأول قصد الاتجار وعن الثاني إحرازه للمخدر مجردا من القصود استنادا إلى عدم قيام دليل في الأوراق على توافره بالرغم من قيام الدليل على توافر ذلك القصد من أدلة الدعوى وقرائنها فضلا عن أنه لم يدلل على إحراز المطعون ضدهما للمخدر بقصد التعاطي ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى العمومية أقيمت على المطعون ضدهما بجريمة إحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار للأول ومجردا من القصود للثاني في غير الأحوال المصرح بها قانونا ، وطلبت النيابة العامة معاقبتهما بالمواد 1 ، 2 ، 7/ 1 ، 34 /1 بند أ ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966 ، 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق والمستبدل بالقانون الأخير ، وقد حصل الحكم واقعة الدعوى بما مؤداه أن التحريات السرية التي أجراها الملازم أول ... دلت على أن كلا من المتهمين يحوز ويحرز مخدر الحشيش فحصل على إذن النيابة العامة وانتقل إلى مسكن الأول وفتشه فعثر بجيب سرواله على علبة ثقاب بها مخدر ثم أجرى تفتيش شخص الثاني فعثر معه على ستة لفافات بكل منها مادة الحشيش المخدر ، وثبت من تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن المادة المضبوطة هي لجوهر الحشيش ، ثم عرض الحكم لقصد المطعون ضدهما من الإحراز ونفى قصد الاتجار عن المطعون ضده الأول وإحراز الثاني للمخدر مجردا من القصود في قوله : " أنها لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن قصد الإحراز لدى الأول الاتجار ولدى الثاني بغير قصد إذ لم يقم بالأوراق دليل على هذا القصد وترى المحكمة أن القصد من الإحراز هو التعاطي بالمخالفة لأحكام المادة 37 من القانون 182 لسنة 1960 " . وانتهى من ذلك إلى معاقبة المطعون ضدهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمهما عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط تطبيقا للمواد 24 ، 37 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من الجدول رقم 1 الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 . لما كان ذلك ، وكان المشرع في القانون رقم 182 لسنة 1960 آنف الذكر قد أخذ نسبة التدرج في العقاب على حيازة المواد المخدرة وإحرازها في غير الأحوال المصرح بها قانونا بحسب القصد من الحيازة أو الإحراز بأن فرض العقوبة المنصوص عليها بالمادة 34 منه إذا كان القصد هو الاتجار بالمادة المخدرة ، والعقوبة المنصوص عليها بالمادة 37 إذا كان القصد هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي أما إذا لم يكن الإحراز أو الحيازة لقصد من هذه القصود فإنه يعاقب عليها بالمادة 38 ، ومقتضى ذلك التدرج أن المحكمة مكلفة بتقصي قصد المتهم من حيازة المخدر أو إحرازه ، وأن تدلل بأدلة سائغة على ما يثبت لديها من ذلك القصد ، فإن لم يثبت لديها وجود أي قصد من هذه القصود المعتبرة في القانون أخذت المتهم بإحرازه أو حيازته للمخدر مجردة من القصد وأنزلت عليه العقاب المنصوص عليه بالمادة 38 المشار إليها وهو الأشغال الشاقة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه - في حالة حيازة أو إحراز مخدر الحشيش - بالإضافة إلى العقوبات التكميلية الأخرى المنصوص عليها بالقانون المذكور ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن نفى عن المطعون ضدهما قصد الاتجار والحيازة المجردة بالمخدر المضبوط خلص من ذلك مباشرة إلى أن المحكمة تطمئن إلى أن إحرازهما للمخدر كان بقصد التعاطي دون أن يبين العناصر التي استقت منها المحكمة وجود هذا القصد ، وكان لا يلزم من مجرد عدم ثبوت قصد الاتجار لدى محرز المادة المخدرة تحقق قصد التعاطي لديه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره في التسبيب معيبا بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 21463 لسنة 69 ق جلسة 2/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 160 ص 1158

جلسة 2 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عمار إبراهيم ، أمين عبد العليم ، على شكيب ومحمد متولى عامر نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(160)
الطعن 21463 لسنة 69 ق
دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش ". دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره ". حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
طلب ضم دفتر الأحوال لإثبات تمام التفتيش قبل صدور الإذن به لتلاحق الإجراءات وعدم كفاية الوقت بين مكان وساعة إصدار الإذن وبين مكان تنفيذه . دفاع جوهري . وجوب أن تمحصه المحكمة وتقسطه حقه من التحقيق لتحديد طول المسافة والتدليل على كفاية الوقت .
اطراح هذا الدفع دون ضم دفتر الأحوال . قصور وإخلال بحق الدفاع .
مثال لتسبيب معيب للرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان ذلك ، وكان ما أثاره الطاعن من تلاحق الإجراءات وعدم كفاية الوقت من مكان وساعة إصدار الإذن وبين مكان تنفيذه مستشهداً بدفتر الأحوال الذي طلب ضمه هو في خصوصية هذه الدعوى دفاعاً جوهرياً من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ومن ثم فقد كان لزاماً على المحكمة أن تمحص هذا الدفاع وتقسطه حقه من التحقيق بلوغا الى غاية الأمر فيه لتحديد طول المسافة والتدليل على كفاية الوقت الذي يكفي لقطعها أما وقد أمسكت عن ضم دفتر الأحوال وتحقيق هذا الدفاع وردت بكلمة في عبارة معماة وكان ما أوردته لا يواجه دفاع الطاعن ولا يسوغ به اطراحه فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يبطله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته الى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً في... عملاً بالمواد 29 ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (1) من الجدول (ب) الملحق بالقانون الأول والمادة 304/2 إجراءات جنائية . بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط . باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود المسماة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يرد بما يسوغ على دفعه بأن الضبط تم قبل صدور الإذن بدليل تلاحق الإجراءات وعدم كفاية الوقت محسوباً من مكان الإذن حتى الوصول الى مكان تنفيذه وأعرض عن طلب ضم دفتر الأحوال لتحقيق دفاعه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بدلالة تلاحق الإجراءات وعدم كفاية الوقت محسوباً من ساعة ومكان إصدار الإذن وحتى الوصول الى مكان تنفيذه ثم طلب لإثبات دفاعه ضم دفتر الأحوال وقد رد الحكم على هذا الدفاع بقوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض على المتهم وتفتيشه لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة فمردود بأن الثابت من الأوراق ان الإذن الصادر من النيابة العامة بضبط المتهم وتفتيشه وتفتيش مسكنه قد صدر فى الساعة العاشرة والدقيقة الخامسة عشرة من صباح يوم ... وان القبض على المتهم وتفتيشه وتفتيش المسكن الأول الذى تم أولاً قد تم حسب الثابت من أقوال ضابط الواقعة بتحقيقات النيابة العامة وبجلسة المحاكمة ومحضر الضبط المحرر بمعرفته فى الساعة الواحدة ظهر يوم ..... ومن ثم يكون القبض والتفتيش قد وقعا تاليين لإذن النيابة العامة ونفاذاً له وفى وقت يتسع لهما الأمر الذى يصبح معه الدفع غير سديد " . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره الطاعن من تلاحق الإجراءات وعدم كفاية الوقت من مكان وساعة إصدار الإذن وبين مكان تنفيذه مستشهداً بدفتر الأحوال الذى طلب ضمه هو في خصوصية هذه الدعوى دفاعاً جوهرياً من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ومن ثم فقد كان لزاما على المحكمة أن تمحص هذا الدفاع وتقسطه حقه من التحقيق بلوغاً الى غاية الأمر فيه لتحديد طول المسافة والتدليل على كفاية الوقت الذي يكفي لقطعها أما وقد أمسكت عن ضم دفتر الأحوال وتحقيق هذا الدفاع وردت بكلمة في عبارة معماة وكان ما أوردته لا يواجه دفاع الطاعن ولا يسوغ به اطراحه فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع مشوباً بالقصور في التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ