الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 14 يوليو 2013

الطعن 14199 لسنة 67 ق جلسة 2/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 159 ص 1155

جلسة 2 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عمار إبراهيم ، أمين عبد العليم ، علي شكيب وعمر بريك نواب رئيس المحكمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(159)
الطعن 14199 لسنة 67 ق
(1) إثبات " بوجه عام " . حكم " بيانات التسبيب "
تشكك القاضي في صحة إسناد التهمة للمتهم . كفايته سنداً للقضاء بالبراءة . حد ذلك؟
(2) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . محكمة النقض" سلطتها " .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
إفصاح المحكمة عن أسباب عدم أخذها بأقوال شاهد . حق محكمة النقض مراقبة ما إذا كانت الأسباب تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها .
اطراح المحكمة أقوال المجنى عليها لمجرد عدول أحد الشهود عن أقواله بإقرار نسب صدوره إليه دون بيان مضمونه بما يسوغ نفى أدلة الإثبات أو التشكيك فيها قصور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أنه وإن كان يكفي أن يتشكك القاضي في ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة إلا أن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من عيوب التسبيب .
2- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التي خلصت إليها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أطرح أقوال المجنى عليها لمجرد عدول أحد شهود الإثبات عن أقواله بموجب إقرار منسوب صدوره إليه دون أن يبين الحكم مضمون الإقرار المكتوب الذي يتضمن عدول الشاهد عن شهادته للوقوف عما إذا كان يسوغ به نفي أدلة الإثبات أو التشكك فيها فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذى يعجز المحكمة عن القول برأيها فيما تثيره الطاعنة بأسباب طعنها ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحدث عمدا بالمجني عليها .... الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوما وكان ذلك باستعمال أداه . وطلبت عقابه بالمادة 242 /1 , 3 من قانون العقوبات .
وادعت المجني عليها قبله بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت . ومحكمة ... قضت حضوريا .... عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم أسبوع وكفالة عشرة جنيهات والزامه بأن يؤدى للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
استأنف ..... ومحكمة .... - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا ... بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوي المدنية .
فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ..... الخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن مما ينعاه الطاعنة المدعية بالحقوق المدنية على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة الضرب ورفض دعواها المدنية قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال إذ أطرح أقوال المجنى عليها كدليل إثبات استناد إلى مجرد إقرار موثق في الشهر العقاري يفيد عدول شاهد الإثبات عن أقوالة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة الضرب ورفض الدعوى المدنية على أسباب حاصلها أن المحكمة لا تطمئن لأقوال المجني عليها وباقي أدلة الثبوت وذلك لعدول شاهد الإثبات ... عن شهادته بموجب الإقرار المنسوب صدوره إليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان يكفي أن يتشكك القاضي في ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة إلا أن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من عيوب التسبيب ، كما أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أطرح أقوال المجنى عليها لمجرد عدول أحد شهود الإثبات عن أقواله بموجب إقرار منسوب صدوره إليه دون أن يبين الحكم مضمون الإقرار المكتوب الذي يتضمن عدول الشاهد عن شهادته للوقوف عما إذا كان يسوغ به نفي أدلة الإثبات أو التشكك فيها فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذي يعجز المحكمة عن القول برأيها فيما تثيره الطاعنة بأسباب طعنها ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة في خصوص الدعوى المدنية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8862 لسنة 65 ق جلسة 2/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 158 ص 1149

جلسة 2 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عمار إبراهيم ، أمين عبد العليم ، على شكيب وعمر بريك نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(158)
الطعن 8862 لسنة 65 ق
(1) حكم " بيانات التسبيب " .
عدم رسم القانون شكلا خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) إثبات "بوجه عام" . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب" . سب.
حق محكمة الموضوع في استخلاص عبارات السب من عناصر الدعوى . لمحكمة النقض مراقبتها فيما ترتبه من نتائج قانونية لتبين مناحيها واستظهار مرامي عبارتها .
انتهاء الحكم إلى أن العبارات الموجهة من المتهمة تعد قذفاً عن طريق التليفون لا تهديداً . كفايته بياناً لعناصر الجريمة .
(3) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها". قذف . تسجيل المحادثات .
الدفع ببطلان تسجيل المجني عليه لعبارات السب الموجهة إليه بتليفونه لعدم صدور إذن بذلك من رئيس المحكمة . دفع قانوني . ظاهر البطلان التفات الحكم عنه . لا يعيبه . علة وأساس ذلك ؟
(4) قذف . جريمة " أركانها "
ركن العلانية ليس من أركان جريمة القذف عن طريق التليفون .
(5) إثبات " خبرة " . نيابة عامة . مأمور الضبط القضائي " اختصاصهم" . استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
لعضو النيابة كرئيس للضبطية القضائية وصاحب الحق في إجراء التحقيق الاستعانة بأهل الخبرة دون حلف يمين .
الاستناد إلى تقرير الخبير المقدم في الدعوى ولو لم يحلف مقدمه يمينا قبل مباشرة المأمورية باعتباره ورقة من أوراق الاستدلال وعنصراً من عناصرها تملك المحكمة تقديرها . لا يعيب الحكم . ما دام كان مطروحاً على بساط البحث فضلا عن تأييده لإقرار الطاعنة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله .
2- من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص عبارات السب من عناصر الدعوى ولمحكمة النقض أن تراقبها فيما ترتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها واستظهار مرامي عباراتها لانزال حكم القانون على وجهه الصحيح وكان ما ساقه الحكم في مدوناته من استخلاصه لعبارات القذف وتقديره لها على أنها تعد قذفاً عن طريق التليفون وليست تهديداً في هذه الدعوى سائغا وصحيحا ومتفقا مع صحيح القانون وكافيا بالتالي في استظهار عناصر هذه الجريمة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد .
3- لما كان نص المادة 95 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه : " لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة في حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 166 مكرراً ، 308 مكررا من قانون العقوبات قد استعان في ارتكابها بجهاز تليفوني معين أمر بناء على تقرير مدير عام مصلحة التلغرافات والتليفونات وشكوى المجني عليه في الجريمة المذكورة بوضع جهاز التليفون المذكور تحت الرقابة في المدة التي يحددها . " ومفاد ذلك أن المشرع فرض مباشرة الإجراءات المار ذكرها كي يوضع تحت المراقبة التليفون الذي استعان به الجاني في توجيه عبارات السب والقذف إلى المجنى عليه بحسبان أن تلك الإجراءات فرضت ضمانة لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم ، ومن ثم فلا تسري تلك الإجراءات على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه الذى يكون له بإرادته وحدها - دون حاجة إلى الحصول على إذن من رئيس المحكمة المختصة- تسجيلها ، وبغير أن يعد ذلك اعتداء على الحياة الخاصة لأحد . ومن ثم فلا جناح على المدعى بالحقوق المدنية إذا وضع على تليفونه الخاص جهاز تسجيل لضبط ألفاظ السباب الموجهة إليه توصلاً إلى التعرف على الجاني . لما كان ذلك ، فإن الدفع ببطلان هذا التسجيل يكون دفعا قانونيا ظاهر البطلان ولا على الحكم إن هو التفت عنه ولم يرد عليه .
4- من المقرر أن ركن العلانية ليس من أركان جريمة القذف عن طريق التليفون ، ومن ثم فلا على الحكم إن هو لم يعرض له .
5- لما كان عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية طبقا للمادتين 24،31 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكانت المادة 29 من هذا القانون تجيز لمأمور الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين ، فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ بما جاء بتقرير الخبير المقدم في الدعوى ولو لم يحلف مقدمه يمينا قبل مباشرة المأمورية - على أنه ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة إلى المحكمة وعنصرا من عناصرها وتملك تقديرها ما دام أنه كان مطروحا على بساط البحث . فضلاً عن أنه جاء مؤيدا لإقرار الطاعنة بأن صوتها هو المسجل على الشريط .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها . وجهت إلى ... عبارات تخدش الشرف والاعتبار وكان ذلك بطريق التليفون . وطلبت عقابها بالمادة 308 مكرراً من قانون العقوبات .
وأدعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهمة بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
ومحكمة ... قضت حضوريا في ..... عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهمة خمسين جنيه وإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ... ومحكمة .... - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في .... بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / .... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .....الخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة السب بطريق التليفون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن الحكم جاء مجملا وغامضا ، ولم يرد على دفاع الطاعنة بعدم قبول الدعوى لأن بلاغ المدعي بالحق المدني لم يتضمن سبا أو قذفا وإنما تضمن تهديداً لحفيدته ، كما التفت الحكم عن دفاعها ببطلان التسجيلات لعدم الحصول على إذن من القاضي المختص ولعدم توافر ركن العلانية ، وكذلك بطلان تقرير الخبير لعدم أداء الخبير اليمين القانونية . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعنة وجهت إلى المدعي بالحقوق المدنية ألفاظ سب عن طريق التليفون الذي قام بتسجيلها ومن هذه الألفاظ : "....." وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعنة أدلة سائغة مستمدة من أقوال المدعى بالحقوق المدنية وتقرير خبير الأصوات وإقرار الطاعنة بأن صوتها هو المسجل على الشريط . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلا خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص عبارات السب من عناصر الدعوى ولمحكمة النقض أن تراقبها فيما ترتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها واستظهار مرامي عباراتها لانزال حكم القانون على وجهة الصحيح وكان ما ساقة الحكم في مدوناته من استخلاصه لعبارات القذف وتقديره لها على أنها تعد قذفاً عن طريق التليفون وليست تهديداً في هذه الدعوى سائغا وصحيحا ومتفقا مع صحيح القانون وكافيا بالتالي في استظهار عناصر هذه الجريمة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 95 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه : " لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة فى حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 166 مكرراً ، 308 مكررا من قانون العقوبات قد استعان في ارتكابها بجهاز تليفوني معين أمر بناء على تقرير مدير عام مصلحة التلغرافات والتليفونات وشكوى المجني عليه في الجريمة المذكورة بوضع جهاز التليفون المذكور تحت الرقابة في المدة التي يحددها . " ومفاد ذلك أن المشرع فرض مباشرة الإجراءات المار ذكرها كي يوضع تحت المراقبة التليفون الذي استعان به الجاني في توجيه عبارات السب والقذف إلى المجني عليه بحسبان أن تلك الإجراءات فرضت ضمانة لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم ، ومن ثم فلا تسري تلك الإجراءات على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه الذي يكون له بإرادته وحدها - دون حاجة إلى الحصول إذن من رئيس المحكمة المختصة - تسجيلها ، وبغير أن يعد ذلك اعتداء على الحياة الخاصة لأحد . ومن ثم فلا جناح على المدعى بالحقوق المدنية إذا وضع على تليفونه الخاص جهاز تسجيل لضبط ألفاظ السباب الموجهة إليه توصلاً إلى التعرف على الجاني . لما كان ذلك ، فإن الدفع ببطلان هذا التسجيل يكون دفعا قانونيا ظاهر البطلان ولا على الحكم إن هو التفت عنه ولم يرد عليه . لما كان ذلك ، وكان ركن العلانية ليس من أركان جريمة القذف عن طريق التليفون ، ومن ثم فلا على الحكم إن هو لم يعرض له . لما كان ذلك ، وكان عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية طبقا للمادتين 24، 31 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكانت المادة 29 من هذا القانون تجيز لمأمور الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين ، فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ بما جاء بتقرير الخبير المقدم في الدعوى ولو لم يحلف مقدمه يمينا قبل مباشرة المأمورية - على أنه ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة إلى المحكمة وعنصرا من عناصرها وتملك تقديرها ما دام أنه كان مطروحا على بساط البحث . فضلاً عن أنه جاء مؤيدا لإقرار الطاعنة بأن صوتها هو المسجل على الشريط . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 19928 لسنة 64 ق جلسة 2/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 157 ص 1146

جلسة 2 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عمار إبراهيم، أمين عبد العليم، على شكيب وعمر بريك نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(157)
الطعن 19928 لسنة 64 ق
جريمة " أركانها " . مواد مخدرة . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
جريمة إحراز المواد المخدرة من الجرائم ذات القصود الخاصة . وجوب استظهار القصد فيها .
قصد التعاطي من القصود الخاصة . وجوب أن يدلل عليه الحكم بما ينتجه ليسوغ إعماله المادة 17 من قانون العقوبات .
استناد الحكم إلى ضآلة كمية المخدر المضبوط للتدليل على قصد التعاطي . قصور وفساد في الاستدلال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل قد جعل جريمة إحراز المخدرات من الجرائم ذات القصود الخاصة حيث اختط عند الكلام على العقوبات خطة تهدف إلى التدرج فيها ، ووازن بين ماهية كل من القصود التي يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة إحراز المخدرات وقدر لكل منها العقوبة التي تناسبها ، ولما كان لازم ذلك وجوب استظهار القصد الخاص في هذه الجريمة لدى المتهم ، وكان قصد التعاطي من القصود الخاصة ومن ثم يتعين التدليل عليه بما ينتجه لأن في ثبوته بما لا يسوغ ما يمكن القاضي من إعمال المادة 17 من قانون العقوبات والنزول بها درجتين خلافا للقيد الذي أوجبته المادة 36 من قانون المخدرات بعدم النزول في غير قصد التعاطي إلا لدرجة واحدة ، وإذ كانت ضآلة كمية المخدر المضبوط والتي اتخذ منها الحكم المطعون فيه دعامة لقضائه في التدليل على قصد التعاطي لا يصلح بذاته لإثبات هذا القصد فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن قصوره فاسدا في استدلاله مما يعيبه ويستوجب نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه . أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً " حشيشاً " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا ... عملا بالمواد 1 ، 2/1 ، 37 ، 42 /2 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانوني العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة ألاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطي .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ لم يدلل بما يسوغ على توافر قصد التعاطي مما يعيبه ويستوجب نقضه وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة عليها عرض للقصد من الإحراز في قوله " وحيث أن المحكمة لا تساير النيابة العامة بشأن قصد الاتجار إذ أن أوراق الدعوى وتحقيقات النيابة العامة قد خلت من ثمة دليل عليه سوى أقوال شاهدي الإثبات التي لا تطمئن إليها المحكمة بخصوص ذلك آية ذلك أن المتهم حال ضبطه لم يضبط وهو يقوم بالاتجار فيه كما لم تضبط معه ثمة آلات أو أدوات مما تستعمل في وسائل الاتجار ولا تكفي تحريات الشرطة لإسباغ هذا الوصف على إحراز المتهم لكون تلك التحريات هي رأي لمجريها - ومن جهة أخرى فإن حجم الكمية المضبوطة لا ترجح أن يكون القصد منها هو الاتجار - وأن ما تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به أخذا بحجم الكمية المضبوطة أن قصد المتهم من إحرازه لها هو التعاطي . " لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل قد جعل جريمة إحراز المخدرات من الجرائم ذات القصود الخاصة حيث اختط عند الكلام على العقوبات خطة تهدف إلى التدرج فيها ، ووازن بين ماهية كل من القصود التي يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة إحراز المخدرات وقدر لكل منها العقوبة التي تناسبها ، ولما كان لازم ذلك وجوب استظهار القصد الخاص في هذه الجريمة لدى المتهم ، وكان قصد التعاطي من القصود الخاصة ومن ثم يتعين التدليل عليه بما ينتجه لأن في ثبوته بما لا يسوغ ما يمكن القاضي من إعمال المادة 17 من قانون العقوبات والنزول بها درجتين خلافا للقيد الذي أوجبته المادة 36 من قانون المخدرات بعدم النزول في غير قصد التعاطي إلا لدرجة واحدة ، وإذ كانت ضآلة كمية المخدر المضبوط والتي اتخذ منها الحكم المطعون فيه دعامة لقضائه في التدليل على قصد التعاطي لا يصلح بذاته لإثبات هذا القصد فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن قصوره فاسدا في استدلاله مما يعيبه ويستوجب نقضه والإعادة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ