الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 13 يوليو 2013

الطعن 21984 لسنة 64 ق جلسة 4/ 11/ 2003 مكتب فني 54 ق 142 ص 1050

جلسة 4 من نوفمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه سيد قاسم ، محمد سامي إبراهيم نائبي رئيس المحكمة ، محمد مصطفى أحمد العكازي وكمال قرني .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(142)
الطعن 21984 لسنة 64 ق
(1) حكم " بطلانه ". نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده".
الحكم غيابياً في جناية بغير الإدانة . لا يبطل بحضور المحكوم عليه أو القبض عليه . علة ذلك ؟
انفتاح ميعاد الطعن بالنقض فى ذلك الحكم من تاريخ صدوره .
(2) محكمة الجنايات "نظرها الدعوى والحكم فيها" . نقض " ما يجوز الطعن فيه من الأحكام ".
جواز طعن النيابة العامة بالنقض في الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات في جناية . المادة 33 من القانون 57 لسنة 1959 .
(3) إثبات " بوجه عام ". حكم " تسبيبه .تسبيب غير معيب" .
كفاية الشك في صحة إسناد التهمة إلى المتهمة سنداً للبراءة متى أحاطت المحكمة بالدعوى عن بصر وبصيرة .
تعرض حكم البراءة لدلالة أقوال ضابط الواقعة وأقوال الطاعن غير لازم . متى كان قوامه الشك في صحة الواقعة برمتها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده من محكمة الجنايات ببراءته من التهمة المسندة إليه إلا أنه لا يعتبر أنه أضر به لأنه لم يدنه بشيء ومن ثم فهو لا يبطل بحضوره أو القبض عليه لأن البطلان وإعادة نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات مقصوران على الحكم الصادر بالعقوبة في غيبة المتهم بجناية حسبما يبين من صريح نص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن ثم فإن ميعاد الطعن بطريق النقض في هذا الحكم ينفتح من تاريخ صدوره .
2- لما كانت المادة 33 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد أجازت للنيابة العامة فيما يختص بالدعوى الجنائية الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية فإن طعنها يكون جائزاً وقد استوفى الشكل المقرر له في القانون .
3- لما كان من المقرر أن حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة وإذا كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها ، وأن الأسباب التي ساقها الحكم - على النحو المتقدم - من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتبه عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما تعيبه الطاعنة على الحكم من أنه لم يدلى برأيه في الدليل المستمد من أقوال ضابط الواقعة وما قرره المطعون ضده بمحضر الضبط - مردوداً بأن قضاء الحكم - على ما كشف عنه منطقه قد أقيم في جملته على الشك في صحة الواقعة برمتها فلم تعد بالحكم حاجة - من بعد إلى مناقشة الدليل المستمد من أقوال ضابط الواقعة وما قرره المطعون ضده بمحضر ضبط الواقعة ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير مقبول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بإنه 1ـ ذبح إناث ضأن صغيرة السن قبل استبدال جميع قواطعها دون أن يصل وزنها أو نموها إلى الحد الذي يقدره وزير الزراعة. 2ـ ذبح حيوانات معدة لحومها للاستهلاك الآدمي (ضأن) في غير الأماكن المخصصة لذلك.
وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً ببراءة المتهم مما أسند إليه .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر فى غيبة المطعون ضده من محكمة الجنايات ببراءته من التهمة المسندة إليه إلا أنه لا يعتبر أنه أضر به لأنه لم يدنه بشيء ومن ثم فهو لا يبطل بحضوره أو القبض عليه لأن البطلان وإعادة نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات مقصوران على الحكم الصادر بالعقوبة في غيبة المتهم بجناية حسبما يبين من صريح نص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن ثم فإن ميعاد الطعن بطريق النقض في هذا الحكم ينفتح من تاريخ صدوره وكانت المادة 33 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد أجازت للنيابة العامة فيما يختص بالدعوى الجنائية الطعن بطريق النقض فى الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية فإن طعنها يكون جائزاً وقد استوفى الشكل المقرر له في القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة ذبح إناث الضأن دون السن القانونية وفي غير الأماكن المخصصة لذلك قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في الإسناد ذلك بأنه لم يعن بتمحيص الواقعة ولم يحط بعناصرها عن بصر وبصيرة مستنداً في قضائه بالبراءة إلى أقوال الطبيب البيطري بعد تحريفه لتلك الأقوال وبتر فحواها فضلاً عن أن الحكم لم يقل كلمته في أدلة الاتهام المستمدة من أقوال ضابط الواقعة وما قرره المطعون ضده بمحضر جمع الاستدلالات مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام والتي تنحصر في أقوال رئيس وحدة البحث بشرطة التموين والطبيب البيطري أفصح عن عدم اطمئنانه إلى سلامة هذه الأدلة وخلص إلى أنها محاطة بالشك لأسباب عددها في قوله .." وحيث إن التهمة المجرمة هي ذبح إناث الحيوانات قبل تبديل جميع قواطعها وهذا يستلزم تبعاً ضبط رؤوس هذه الحيوانات ويتولى الطب مراجعة قواطعها لمعرفة ما إذا كانت قد بدلت جميعها من عدمه - وحيث أن الثابت أن رؤوس ما ضبط لدى المتهم لم تضبط ولم تعرض على الطب البيطري وأن ما أدلى به من قول هو نوع من التخمين لا يصلح سند للاتهام ومن ثم فإن حيازة مذبوحات لا يعرف كنهها غير مجرمة . وحيث أنه عن التهمة الثانية وهي التي يمكن الاعتداد بقول الطب البيطري في شأنها. فإن الثابت وهو ما انتهت إليه النيابة العامة في تحقيقاتها أن الضابط قد أجرى تفتيشه للمجمد دون إذن يخول له هذا التفتيش وكل ما تخول له وظيفته باعتباره مأمور ضبط قضائي هو دخول محل ليراقب مدى تطبيق القانون وليس له أن يجرى تفتيشاً فإذا ما تجاوز وأجرى تفتيشاً وقع هذا التفتيش باطلاً ويبطل تبعاً له كل ما ترتب عليه وحيث أنه بالبناء مع ما سلف بيانه تقضى المحكمة باقتناع ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304 /1أ.ج .." لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة وإذا كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها ، وأن الأسباب التي ساقها الحكم - على النحو المتقدم - من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتبه عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما تعيبه الطاعنة على الحكم من أنه لم يدلي برأيه في الدليل المستمد من أقوال ضابط الواقعة وما قرره المطعون ضده بمحضر الضبط - مردوداً بأن قضاء الحكم - على ما كشف عنه منطقه قد أقيم في جملته على الشك في صحة الواقعة برمتها فلم تعد بالحكم حاجة - من بعد إلى مناقشة الدليل المستمد من أقوال ضابط الواقعة وما قرره المطعون ضده بمحضر ضبط الواقعة ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 6487 لسنة 67 ق جلسة 2/ 11/ 2003 مكتب فني 54 ق 141 ص 1047

جلسة 2 من نوفمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد طلعت الرفاعي ، عادل الشوربجي ، ممدوح يوسف وعادل الحناوي نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــ
(141)
الطعن 6487 لسنة 67 ق
استئناف " سقوطه " . معارضة " نظرها والحكم فيها " . حكم " إلغاؤه " " تسبيبه . تسبيب معيب " .
قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الغيابي بسقوط الاستئناف دون إبداء عذر يبرر التخلف عن الحضور بجلسة الاستئناف أو إيراد المحكمة الأسباب التي حدت بها إلى ذلك . قصور .
ــــــــــــــــــــــــــ
لما كان يبين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المطعون ضده تخلف عن الحضور بالجلسة المحددة لنظر الاستئناف المرفوع منه حيث قضت المحكمة غيابياً بسقوط حقه في الاستئناف عملاً بنص المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية جزاءً لتخلفه عن الحضور وهو المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية واجبة التنفيذ ، وإذ عارض في هذا الحكم وحضر بجلسة المعارضة ومعه محام ولم يبدى عذراً يبرر تخلفه عن الحضور بجلسة الاستئناف ، وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قضى بإلغاء الحكم الغيابي بسقوط الاستئناف دون أن تورد المحكمة الأسباب التي حدت بها إلى ذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صلاحيتها ولتسويغ ما قضت به في هذا الصدد ، فإن حكمها يكون فوق قصوره قد شابه الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة في خصوص ما قضى به في الدعوى المدنية .
ــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : دخل منزل ..... وكان ذلك لارتكاب جريمة على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 370 من قانون العقوبات وادعت .... مدنياً قبله بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح .... قضت حضورياً بجلسة .... عملاً بمادة الاتهام بحبسه سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . 
استأنف ومحكمة .... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بجلسة ... بسقوط الحق في الاستئناف . 
عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءته ورفض الدعوى المدنية. 
فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة - المدعية بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض الدعوى المدنية بعد أن انتهى إلى براءة المطعون ضده قد أخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأن المحكمة الاستئنافية قضت بإلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بسقوط حق المطعون ضده في الاستئناف وقبول الاستئناف شكلاً دون أن تبدى سبباً لذلك الإلغاء ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
حيث إنه يبين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المطعون ضده تخلف عن الحضور بالجلسة المحددة لنظر الاستئناف المرفوع منه حيث قضت المحكمة غيابياً بسقوط حقه في الاستئناف عملاً بنص المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية جزاءً لتخلفه عن الحضور وهو المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية واجبة التنفيذ ، وإذ عارض في هذا الحكم وحضر بجلسة المعارضة ومعه محام ولم يبدى عذراً يبرر تخلفه عن الحضور بجلسة الاستئناف ، وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قضى بإلغاء الحكم الغيابي بسقوط الاستئناف دون أن تورد المحكمة الأسباب التي حدت بها إلى ذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صلاحيتها ولتسويغ ما قضت به في هذا الصدد ، فإن حكمها يكون فوق قصوره قد شابه الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة في خصوص ما قضى به في الدعوى المدنية ، وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية ، وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 13045 لسنة 64 ق جلسة 27/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 140 ص 1042

جلسة 27 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي حجاب ، هاني حنا ، عاصم الغايش ويحيى محمود نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(140)
الطعن 13045 لسنة 64 ق
(1) نقض " التقرير بالطعن " .
عدم تقرير الطاعنة بالطعن بالنقض في الحكم . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . أساس وعلة ذلك ؟
(2) إثبات " بوجه عام " . حكم "تسبيبه . تسبيب معيب" "بطلانه".
تشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو عدم كفاية أدلة الثبوت . كاف للقضاء بالبراءة . حد ذلك ؟
تبرئة المتهم بقالة خلو الأوراق من دليل غير شهادة الشاهدة الأولى . خلافاً للثابت بها. يعيب الحكم ويبطله .
مثال لتسبيب معيب في حكم صادر بالبراءة .
(3) نقض " أثر الطعن " .
حسن سير العدالة . يوجب امتداد أثر نقض الحكم للمدعية بالحقوق المدنية التي لم يقبل طعنها شكلاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيث إن الطاعنة المدعية بالحقوق المدنية وإن قدمت الأسباب في الميعاد إلا أنها لم تقرر بالطعن في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان التقرير بالطعن الذي رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناءً على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً .
2- حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت القائمة فيها أورد تبريراً لقضائه بتبرئة المطعون ضدهما من تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قوله " أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل يؤيد صحة الاتهام ونسبته إلى المتهمين سوى شهادة الشاهدة الوحيدة والدة المجنى عليه .... " وطرح أقوال هذه الشاهدة استطرد إلى تحريات الشرطة وأبان سبب اطراحه لها بقوله " ولما كانت المحكمة حسبما سلف بيانه قد أهدرت شهادة الشاهدة الوحيدة .... فإنه لا يسوغ الاستناد إلى تحريات الشرطة في الدعوى منفردة كدليل إدانة لأنها جرت مجرى تلك الشهادة وكانت مبناها وقد وردت دون تمحيص أو تنقيب .... " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت ، غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته بعد أن اطرح أقوال الشاهدة الأولى أن الأوراق خلت من دليل غيرها ، وكان الثابت بالحكم أن من ضمن أدلة الثبوت أقوال .... والنقيب ..... و.... و... و... فضلاً عن تقرير الصفة التشريحية فإن ما أورده الحكم من أقوال الشاهدة الأولى هي دليل الإثبات الوحيد بالدعوى ، وهي عبارة غامضة ليس لها مدلول واضح محدد أرسلها الحكم دون أن يعرض لأدلة الثبوت ويدلى برأيه فيها ، ينبئ أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، مما يبطل الحكم المطعون فيه .
3ـ نقض الحكم بالنسبة للطاعنة وكذا المدعية بالحقوق المدنية التي لم يقبل طعنها شكلاً وذلك لحسن سير العدالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما أولاً : قتلا وآخر حدث ... عمداً مع سبق الإصرار والترصد وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية حشوها بذخائر وترصدوه بالحقل الذى أيقنوا سلفاً وجوده به وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه أعيرة نارية من أسلحتهم التي يحملونها قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقارير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته . ثانياً : أحرز كل منهما بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد) . ثالثاً : أحرز كل منهما ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري سالف الذكر والمستخدمة في الحادث حال كونهما غير مرخص لهما بحيازة وإحراز سلاح ناري .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعت .... مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1 ، 26 /1، 5 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولاً : ببراءة المتهمين مما أسند إليهما بالتهمة الأولى . ثانياً : بمعاقبة كل منهما بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمهما خمسين جنيهاً عما أسند إليهما بالتهمة الثانية والثالثة وبمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين . ثالثاً : وفى الدعوى المدنية برفضها .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعنة المدعية بالحقوق المدنية وإن قدمت الأسباب في الميعاد إلا أنها لم تقرر بالطعن في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان التقرير بالطعن الذى رسمه القانون هو الذى يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً .
ومن حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قد شابه القصور في التسبيب وخالف الثابت بالأوراق ذلك بأنه اقتصر على تفنيد أقوال شاهدة الإثبات الأولى ودون أن يعرض لأدلة الثبوت الأخرى القائمة بالأوراق والتي أثبت بمدوناته خلو الأوراق منها بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت القائمة فيها أورد تبريراً لقضائه بتبرئة المطعون ضدهما من تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قوله " أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل يؤيد صحة الاتهام ونسبته إلى المتهمين سوى شهادة الشاهدة الوحيدة والدة المجنى عليه .... " وطرح أقوال هذه الشاهدة واستطرد إلى تحريات الشرطة وأبان سبب اطراحه لها بقوله " ولما كانت المحكمة حسبما سلف بيانه قد أهدرت شهادة الشاهدة الوحيدة ... فإنه لا يسوغ الاستناد إلى تحريات الشرطة فى الدعوى منفردة كدليل إدانة لأنها جرت مجرى تلك الشهادة وكانت مبناها وقد وردت دون تمحيص أو تنقيب .... " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت ، غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته بعد أن اطرح أقوال الشاهدة الأولى أن الأوراق خلت من دليل غيرها ، وكان الثابت بالحكم أن من ضمن أدلة الثبوت أقوال ... والنقيب ..... و... و.... و.... و..... فضلاً عن تقرير الصفة التشريحية فإن ما أورده الحكم من أقوال الشاهدة الأولى هي دليل الإثبات الوحيد بالدعوى ، وهي عبارة غامضة ليس لها مدلول واضح محدد أرسلها الحكم دون أن يعرض لأدلة الثبوت ويدلى برأيه فيها ، ينبئ أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، مما يبطل الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنة وكذا المدعية بالحقوق المدنية الذى لم يقبل طعنهما شكلاً وذلك لحسن سير العدالة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ