الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 13 يوليو 2013

الطعن 20491 لسنة 73 ق جلسة 22/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 139 ص 1020

جلسة 22 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى خليفة ، محمد عيد سالم ، منصور القاضي نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد الحليم .
ـــــــــــــــــــــ
(139)
الطعن 20491 لسنة 73 ق
(1) إثبات " شهود " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " .
استجابة المحكمة لطلب من طلبات الدفاع . عدم جواز العدول عنه إلا بسبب سائغ .
قضاء المحكمة في الدعوى قبل تنفيذ قرارها بسماع أقوال الشهود تحقيقاً لدفاع الطاعنين دون بيان الأسباب المبررة لعدولها عن هذا القرار . إخلال بحق الدفاع . علة ذلك ؟
(2) قانون " تفسيره " . دستور . دعوى جنائية " قيود تحريكها " . استدلالات . نقض "حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون" .
عدم جواز الانحراف عن عبارة نص القانون عن طريق التفسير أو التأويل . متى كانت واضحة .
عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق سواء ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه . ما لم يكن ماساً بشخصه كسؤال الشهود في الجرائم المنصوص عليها قانوناً إلا بعد تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن أو تقديم الطلب من الجهة المختصة . المادة 9 /2 إجراءات . لا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 99 من الدستور . أساس ذلك ؟
إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها . لا تعد من إجراءات الخصومة الجنائية التي تتوقف على تقديم الشكوى أو الإذن أو الطلب.
قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بانعدام التحقيقات التى أجريت بشأن الطاعنين قبل صدور إذن مجلس الشعب تأسيساً على جواز اتخاذ الإجراءات التى لا مساس لها بشخص العضو كجمع الأدلة وسؤال الشهود والرجوع لأهل الخبرة دون صدور الإذن خطأ فى القانون يوجب نقضه .
(3) إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
تشكك القاضي في صحة إسناد التهمة . كفايته سنداً للقضاء بالبراءة . حد ذلك ؟
الجدل الموضوعي في استخلاص صورة الواقعة وتقدير الأدلة أمام النقض . غير جائز.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أنه متى قدرت المحكمة جدية طلب من طلبات الدفاع فاستجابت له فإنه لا يجوز لها أن تعدل عنه إلا لسبب سائغ يبرر هذا العدول ، وكانت المحكمة قد رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب سماع أقوال الشاهدين المشار إليهما فأصدرت قرارها بجلسة ..... بالتصريح بإعلانهما تحقيقاً لدفاع الطاعنين ، غير أنها عادت وفصلت في الدعوى قبل تنفيذ قرارها بسماع أقوال هذين الشاهدين ، ودون أن تضمن أسباب حكمها الأسباب المبررة لعدولها عن هذا القرار سوى أنه ليس لدى أي منهما معلومات حول الدعوى المطروحة ولا يعد شاهداً على الرغم - حسبما أورده الحكم - من إصدار الأول خطابين للنائب العام تضمنا رفع الحراسة عن الأرض موضوع الدعوى وإصدار الثاني خطاباً لرئيس ..... بذات المضمون . وكانت الواقعة التي طلب الدفاع سماع أقوال الشاهدين بشأنها متصلة بواقعة الدعوى ظاهرة التعلق بموضوعها وكان سماعهما لازماً للفصل فيها فإن رفض المحكمة طلبه للأسباب التي أشارت إليها يكون غير سائغ وفيه إخلال بحق الدفاع لما ينطوي عليه من معنى القضاء في أمر لم يعرض عليها واحتمال أن تجئ هذه الأقوال التي تسمعها ويباح للدفاع مناقشتها بما يقنعها مما قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى وهو ما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
2- لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين الرابع والسادس بانعدام التحقيقات التي أجريت بشأنهما قبل صدور إذن مجلس ... ورد عليه - مع غض النظر عما تردى فيه من التعريض ، خطأ ، لحكم قدم للمحكمة للاستشهاد به مع عدم حاجته لذلك وخروجه عن الأسلوب الذى يتعين به تحرير الأحكام بالانحدار إلى لغة تهكمية غير لائقة - بما مفاده أن أحكام محكمة النقض وآراء الفقه قد اتفقت على أن النص في المادة 99 من الدستور على عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس ... في غير حالة التلبس إلا بإذن سابق من المجلس أو من رئيس المجلس في غير دور الانعقاد مقصور على الإجراءات الماسة بشخص العضو أو حرمة مسكنه كالقبض عليه أو الأمر بضبطه وإحضاره أو استجوابه أو تفتيش مسكنه أو حبسه احتياطياً أو ضبط المراسلات الواردة إليه أو الصادرة منه أو رفع الدعوى الجنائية ضده ، أما سائر الإجراءات التي لا مساس لها بشخص العضو كجمع الأدلة وسؤال الشهود والرجوع إلى أهل الخبرة فيجوز اتخاذها دون توقف على صدور الإذن ، وهذا الذي أورده الحكم معيب بالخطأ في تأويل القانون ذلك بأن القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة النص واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه " في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب ". فإن مفاد هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته وعنوان الفصل الذى وضع فيه - في شأن الجرائم التي يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره - أنه لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن أو الطلب من الجهة التي ناطها القانون به فإذا ما حركت الدعوى الجنائية سواء بتحقيق أجرته النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق أو برفع الدعوى الجنائية أمام جهات الحكم قبل تمام الإجراء الذي تطلبه القانون في هذا الشأن وقع ذلك الإجراء باطلا بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وتبطل إجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه أو حبسه أو ما لم يكن منها ماسا بشخصه كسؤال الشهود . أما المادة 99 من الدستور إذ نصت على أنه " لا يجوز في غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس . وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس . ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراء " فليس في صيغتها ما يفيد تخصيص عموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بقصر قيد الإذن على الإجراءات الماسة بشخص عضو مجلس الشعب إذ أن الدستور قصد بما نص عليه من عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس ... التأكيد على عدم جواز اتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق مع عضو مجلس الشعب أما ما عدا ذلك من الإجراءات الغير ماسة بعضو مجلس الشعب فيظل محكوماً بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة سالفة البيان فلا يجوز اتخاذها إلا بعد صدور الإذن بها من المجلس والقول بغير ذلك يؤدى إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من قيد الإذن وهي حماية شخص عضو مجلس .... والمجلس الذى ينتسب إليه ، ويؤيد هذا النظر الأعمال التحضيرية لهذا النص ذلك أن أصل هذه المادة طبقاً للمشروع الوارد من الحكومة لمجلس النواب كان بالمادتين 19 ، 20 وقد جرى نص الأولى على أنه " إذا اشترط القانون إذناً أو طلباً من إحدى الجهات لرفع الدعوى الجنائية فيجب أن يكون ذلك الإذن أو الطلب بالكتابة ولا يجوز الرجوع فيه بعد صدوره " وجرى نص الثانية على أنه " إذا اشترط القانون إذناً فلا يجوز اتخاذ أي إجراء ضد المتهم إلا بعد صدور الإذن " وقد حذفت المادتان فى المشروع الذى أقرته اللجنة لإدماجهما في المادتين 25 ، 26 حيث كانت تنص المادة 25 من المشروع أنه " لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على طلب من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 181 ، 182 من قانون العقوبات وكذلك فى الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون " . وكانت المادة 26 من ذات المشروع تنص على أنه " لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية فى الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب الهيئة أو رئيس المصلحة المجنى عليها " وقد وردت المادة 25 سالفة الإشارة في المشروع الذى تم إقراره تحت رقم 8 وجاء نصها على النحو التالي : " ولا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها إلا بناء على طلب كتابي من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 181 ، 182 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون " ووردت المادة 26 تحت رقم 9 وجاء نصها كالآتي : لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجنى عليها . وفي جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية إذناً أو طلباً من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراء فى الدعوى إلا بعد الحصول على هذا الإذن أو الطلب " وقد أضحى نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 426 لسنة 1954 على النحو الآتي " وفى جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب على أنه فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 185 من قانون العقوبات وفى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 303 ، 306 ، 307 ، 308 من القانون المذكور إذا كان المجنى عليه فيها موظفاً عاماً أو شخصاً ذا صفة نيابية أو مكلفا بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها دون حاجة إلى تقديم شكوى أو طلب أو إذن " وهو ما يؤكد اتجاه إرادة المشرع إلى عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق إلا بعد تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن والطلب وقد كشفت الأعمال التحضيرية لهذا النص عن أن الإجراء المقصود هو إجراء التحقيق الذي تجريه النيابة العامة دون غيرها من جهات الاستدلال ذلك أنه من المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي تسلس لها سابقة على تحريكها والتي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء وتحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد تعيب بالخطأ في تطبيق القانون الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة إلى محكمة جنايات .... إعمالاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 95 لسنة 2003 والخاص بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة .
3- حيث إنه من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان البين من الحكم أن المحكمة بعد أن عرضت للاتهام المسند للمطعون ضدهم وإن لم تنف صدور الأفعال المادية التي قام الاتهام عليها إلا أنها خلصت في منطق سائغ إلى عدم اطمئنانها إلى توافر القصد الجنائي في حقهم فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم في شأن ذلك لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- ..... ، 2- ..... ، 3- ..... 4- ..... ، 5- ..... ، 6- ..... ، 7- ..... 8- ..... 9- ..... 10- ..... 11-..... 12- ..... 13- ..... 14- ..... 15- ..... 16- ..... 17- ..... 18- ..... 19- ..... " بوصف أنهم خلال الفترة من عام ..... وحتى عام ..... أولاً : المتهمون من الأول حتى الثالث :1ـ بصفتهم موظفين عامين: الأول ..... والثاني..... والثالث ..... سهلوا للمتهمين السادس والسابع والثامن الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ ..... جنيه المملوكة لجهة عملهم آنفة البيان وكان ذلك حيلة بأن أعد الأول والثاني مذكرة للعرض على مدير الهيئة جهة عملهم والمؤرخة ..... أثبتا فيها موافقتهما على اتخاذ إجراءات التعاقد على شراء الأرض المبينة وصفاً بالتحقيقات وأخفوا عنه مذكرة منطقة ..... المنتهية إلى طلب إرجاء التعاقد لحين الفصل في النزاع القائم حول الأرض وأقرا الثاني والثالث بمحضر لجنة الممارسة المؤرخ ..... بأن السعر مناسب ومستندات الملكية مستوفاة وحرر الثالث عقد شراء الأرض بالمخالفة لأحكام القواعد المعمول بها بجهة عملهم وسلم للمتهم الثامن شيكات بالقيمة آنفة البيان فمكنوهم بذلك من الاستيلاء على المبلغ آنف البيان وقد ارتبطت هذه الجناية بجنايتي تزوير في محررات رسمية وأخرى عرفية واستعمالها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ذلك أنه في ذات الزمان والمكان وبصفتهم آنفة البيان غيروا بقصد التزوير موضوع محررات لجهة عملهم هي المذكرة المؤرخة .... ومحضر لجنة الممارسة آنفي البيان وذلك بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن تعمد الأول والثاني في المذكرة الأولى عدم إثبات رأى منطقة ..... بإرجاء التعاقد وأقر الثالث بمحضر الممارسة أن مستندات الملكية مستوفاه - على خلاف الحقيقة - واشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين سالفي الذكر وآخر مجهول في تزوير طلبي بيع الأرض المقدمين إلى الهيئة جهة عملهم والمؤرخين ..... و..... والمنسوب صدورهما زوراً لورثة ..... و..... بأن اتفقوا معهم على ذلك وساعدوهم بأن تعاملوا على هذه الطلبات لإتمام التعاقد مع علمهم بتزويرها واستعملوا المحررات آنفة البيان جميعاً فيما زورت من أجله بأن قدموها لمدير الهيئة جهة عملهم محتجين بصحة ما دون بها من بيانات مزورة مع علمهم بتزويرها ولإعمال آثارها في إبرام التعاقد وصرف المبلغ آنف البيان للمتهمين المذكورين على النحو المبين بالتحقيقات . 2- بصفتهم آنفة البيان أضروا عمداً بأموال الهيئة جهة عملهم بأن ارتكبوا الجناية موضوع التهمة السابقة مما رتب ضرراً جسيماً تمثل فى ضياع مبلغ ..... جنيهاً على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً : المتهم الرابع :ـ 1ـ بصفته موظف عام " رئيس مجلس إدارة ..... فرع ..... سهل للمتهم السابع الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على شيك بمبلغ ..... جنيه ..... المملوك لجهة عمله آنفة البيان وكان ذلك حيلة بأن تعاقد معه على شراء الأرض المقام عليها مقر النقابة جهة عمله رغم علمه بملكية الأرض المذكورة للدولة فمكنه بهذه الحيلة من الاستيلاء على الشيك سالف الذكر كمقدم كامل قيمة الأرض على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت هذه الجناية بجنايتي تزوير في محرر لإحدى النقابات واستعماله فيما زور من أجله ارتباطاً لا يقبل التجزئة ذلك أنه فى الزمان والمكان سالفي الذكر بصفته آنفة البيان زور في محرر لجهة عمله هو عقد البيع المؤرخ ..... بأن أثبت به والمتهم السابع على خلاف الحقيقة وكالة الأخير عن جميع ملاك الأرض السابقين ليمكنه من بيع كامل مساحة الأرض واستعمال المحرر المزور آنف البيان فيما زور من أجله مع علمه بتزويره بأن قدمه لمسئولي جهة عمله محتجا بصحة ما دون به ولإعمال آثاره فى صرف كامل قيمة مقدم الأرض بالشيك سالف الذكر على النحو المبين بالتحقيقات . 2- بصفته آنفة البيان سهل للمتهم التاسع الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ ..... جنيه المملوك لجهة عمله آنفة البيان وكان ذلك حيلة بأن تعاقد معه على شراء الأرض سالفة الذكر رغم علمه بملكيتها للدولة فمكنه بتلك الحيلة من الاستيلاء على المبلغ آنف البيان على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت هذه الجناية بجنايتي تزوير في محرر لإحدى النقابات واستعماله فيما زور من أجله ارتباطاً لا يقبل التجزئة ذلك أنه في ذات الزمان والمكان بصفته آنفة البيان زور في محرر لجهة عمله هو عقد البيع المؤرخ ..... بأن أثبت به والمتهم التاسع على خلاف الحقيقة وكالته عن ملاك الأرض السابقين بموجب توكيلات مزورة ليمكنهم من التعاقد على بيع الأرض سالفة الذكر واستعمل ذلك المحرر المزور فيما زور من أجله مع علمه بتزويره بأن قدمه لمسئولي جهة عمله محتجاً بصحة ما دون به ولإعمال آثاره في صرف المبلغ كمقدم لقيمة التعاقد على النحو المبين بالتحقيقات . 3- بصفته آنفة البيان أضر عمداً بأموال جهة عمله بأن ارتكب الجنايتين موضوع التهمتين السابقتين مما ألحق ضرراً جسيماً بأموال جهة عمله هو مبلغ .... جنيه قيمة المبالغ المحتجزة عن جهة عمله والفوائد المستحقة عنها على النحو المبين بالتحقيقات . ثالثاً : المتهم الخامس :- 1- بصفته موظف عام " رئيس مأمورية الشهر العقاري والتوثيق ..... - ..... " حصل للمتهمين من السادس حتى الرابع عشر بدون حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته وذلك بأن زور التوكيلات الرقيمة عام ..... مثبتاً بها على خلاف الحقيقة مكنة اتخاذ تصرفات قانونية على الأرض المبينة وصفاً بالتحقيقات حالة كونها مملوكة للدولة مظفرًا إياهم بمنفعة غير مستحقة هي الاستحصال على تلك التوكيلات للتعامل على هذه الأرض وإقامة دعوى التعويض رقم ..... مدني كلي ..... للمطالبة بمبلغ بلغ مقداره ..... جنيه على النحو المبين بالتحقيقات . 2- بصفته آنفة البيان ارتكب تزويراً في محررات رسمية هي التوكيلات الرقيمة ..... وصورته الرسمية ..... عام ..... وكان ذلك بطرق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة وبجعله واقعات مزورة في صورة واقعات صحيحة حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بأن :ـ (أ) اصطنع وآخر مجهول التوكيل الرسمي العام رقم ..... مثبتاً به على خلاف الحقيقة حضور ..... و..... و..... و..... بصفتهما مصريا الجنسية وأن الثالث والرابع بالغان وتوكيلهم للمتهمين الثاني عشر والرابع عشر في اتخاذ إجراءات التقاضي والمتهمين العاشر والحادي عشر في التعامل على الأرض الكائنة حوض ..... رقم (..... ) قطعة (..... ) بندر ..... على الرغم من ثبوت ملكيتها للدولة وذيله المجهول بتوقيعات نسبها زوراً للموكلين ومهره المتهم المذكور ببصمة خاتمي الشعار والرقم الكودي لمأمورية توثيق ..... وأثبته بدفتر المحررات الموثقة ليبدو على غرار التوكيلات الصحيحة . (ب) اصطنع صورة رسمية من التوكيل المزور موضوع البند السابق وضمنها ذات البيانات المزورة وأثبت بها مكنة التعامل والتصرف على الأرض المذكورة للمتهم الثاني عشر ليمكنه من استخراج توكيلات أخرى بموجب تلك الصورة المزورة . ( ﺠ ) اصطنع وآخر مجهول التوكيل الرسمي العام رقم ..... مثبتاً على خلاف الحقيقة حضور ..... حالة كون الأولى خارج البلاد ووفاة الثانية في تاريخ سابق على تاريخ إصداره وتوكيلهما للمتهمين الثاني عشر والرابع عشر في اتخاذ إجراءات التقاضي والمتهمين العاشر والحادي عشر في التعامل والتصرف على الأرض سالفة الذكر على الرغم من ثبوت ملكيتها للدولة وذيله المجهول بتوقيعات نسبها زوراً للموكلتين سالفتي الذكر ومهره المتهم المذكور ببصمة خاتمي الشعار والرقم الكودي وأثبته بدفتر المحررات الموثقة ليبدوا على غرار التوكيلات الصحيحة . ( د ) اصطنع التوكيل الرسمي العام رقم ..... ونسب توثيقه زوراً لأحد موثقي المأمورية جهة عمله بأن أثبت حضور المتهم الثالث عشر بمكتب توثيق ..... بصفته وكيلاً عن ..... وتوكيله للمتهمين السابع والعاشر والحادي عشر والرابع عشر فى اتخاذ إجراءات التقاضي والتعامل والتصرف في أرض ثبت ملكيتها للدولة بموجب توكيل انتهى بوفاة الموكل الأصلي ..... رغم علمه بذلك ومهره ببصمة خاتم الشعار الخاص بالمأمورية جهة عمله وأثبته بدفتر المحررات الموثقة ليبدو على غرار التوكيلات الصحيحة . (ﻫ) اصطنع التوكيل الرسمي العام رقم .... ونسب توثيقه زوراً لأحد موثقي المأمورية جهة عمله بأن أثبت حضور المتهم الثالث عشر لمكتب توثيق ..... بصفته وكيلاً عن ..... و..... و...... وتوكيله للمتهمين السابع والعاشر والحادي عشر والرابع عشر في اتخاذ إجراءات التقاضي والتعامل والتصرف في الأرض سالفة الذكر على الرغم من ثبوت ملكيتها للدولة وتعمد عدم إثبات بيانات الجنسية والأهلية الخاصة بالموكلين رغم علمه بها ومهره ببصمة خاتم الشعار الخاص بالمأمورية جهة عمله وأثبته بدفتر المحررات الموثقة ليبدو على غرار التوكيلات الصحيحة . (و) غير بقصد التزوير في التوكيل الرسمي العام رقم ..... بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة - حال تحريره المختص بوظيفته - بأن تعمد عدم إثبات بيانات الجنسية والأهلية الخاصة بالموكلين ..... ونجليه ..... ليمكن المتهمين السابع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر من التعامل والتصرف في أرض ثبت ملكيتها للدولة ومهره ببصمة خاتمي الشعار والرقم الكودي وأثبته بدفتر المحررات الموثقة ليبدو على غرار التوكيلات الصحيحة. (ز) - غير بقصد التزوير في التوكيل الرسمي العام رقم..... بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة حال تحريره المختص بوظيفته بأن أثبت حضور المتهم الثالث بصفته وكيلاً عن..... وتوكيله للمتهمين السابع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر مثبتاً به على خلاف الحقيقة مكنة اتخاذ تصرفات قانونية تجاوز نطاق وكالة المتهم الثالث عشر بشأن أرض ثبت ملكيتها للدولة ومهره ببصمة خاتمي الشعار والرقم الكودي وأثبته بدفتر المحررات الموثقة ليبدو على غرار التوكيلات الصحيحة. (ح) - غير بقصد التزوير في التوكيل الرسمي العام رقم ..... بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة حال تحريره المختص بوظيفته بأن أثبت حضور المتهم السابع بصفته وكيلاً عن ورثة ..... وتوكيله للمتهمين العاشر والحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر مثبتاً به على خلاف الحقيقة مكنة اتخاذ تصرفات قانونية تجاوز نطاق وكالة المتهم السابع بشأن الأرض سالفة الذكر على الرغم من ثبوت ملكيتها للدولة وتعمد عدم إثبات جنسية الموكل ..... ومهره ببصمة خاتمي الشعار والرقم الكودي وأثبته بدفتر المحررات الموثقة ليبدو على غرار التوكيلات الصحيحة . ( ط ) - غير بقصد التزوير في التوكيل الرسمي العام رقم ..... بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة حال تحريره المختص بوظيفته بأن أثبت حضور المتهم السابع بصفته وكيلاً عن ورثة ..... وتوكيله للمتهمين الثامن والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر مثبتاً به على خلاف الحقيقة مكنة اتخاذ تصرفات قانونية تجاوز نطاق وكالة المتهم السابع بشأن الأرض سالفة الذكر على الرغم من ثبوت ملكيتها للدولة وتعمد عدم إثبات بيان جنسية الموكل ..... ومهره ببصمة خاتمي الشعار والرقم الكودي وأثبته بدفتر المحررات الموثقة ليبدو على غرار التوكيلات الصحيحة وذلك جميعه ليمكن المتهمين الوكلاء من التعامل والتصرف فى الأرض آنفة البيان على الرغم من عدم جواز ذلك على النحو المبين بالتحقيقات . رابعاً :المتهمون من السادس حتى الثامن :ـ اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول حتى الثالث فى ارتكاب جناية تسهيل الاستيلاء على أموال هيئة ..... المرتبطة بتزوير المحررات واستعمالها والإضرار العمدى به موضوع التهمة أولاً /1،2 بأن اتفقوا معهم على ارتكابها وساعدوهم بأن زور المتهم السادس وآخر مجهول الطلبين موضوع التهمة أولاً /1 بأن نسب صدورهما زوراً لورثة ..... و..... وذيلهما المتهم السادس بتوقيع نسبه زوراً ..... ووقع المجهول باسمي ..... و..... لتبدو على غرار الطلبات الصحيحة وقدمها المتهم السادس لمسئولي هيئة ..... ومثل المتهمان السابع والثامن أمامهم للتفاوض على أمر بيع الأرض المقام عليها مدرسة ..... ووقعا محاضر المفاوضة منتحلين صفة وكلاء ملاك الأرض السابقين ووقع المتهم الثامن على عقد البيع المؤرخ ..... وقام بصرف شيكات بكامل قيمة التعاقد فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة 0خامساً : المتهمون من السادس حتى الرابع عشر :ـ 1ـ اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الخامس في ارتكاب جناية التربح موضوع التهمة ثالثاً /1 بأن اتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه بأن قدموا إليه البيانات المزورة المراد إثباتها بتلك التوكيلات وقاموا باستلامها والتعامل على الأرض بموجبها واستخدامها في المطالبة بتعويض مبلغ مقداره ..... جنيه في الدعوى رقم ..... ..... كلي ..... فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات. 2- اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الخامس في ارتكاب جنايات التزوير في المحررات الرسمية موضوع التهمة ثالثاً/أ بأن اتفقوا جميعاً معه على ارتكابها وساعدوه بأن أمده كلاً منهم بالبيانات المراد إثباتها زورا بالتوكيلات المبينة بالاتهام سالف الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . 3- استعملوا المحررات المزورة موضوع التهمة ثالثاً 2/أ ، و، ز ، ح ، ط مع علمهم بتزويرها بأن تداولوها فيما بينهم وتقدموا بها في الدعوى الرقيمة ..... كلي..... محتجين بصحة ما أثبت بها زوراً ولإعمال آثارها في إقامة الدعوى آنفة البيان على النحو المبين بالتحقيقات . 4- استعملوا إعلام وراثة مزور هو الإعلام الرقيم ..... وراثات ..... والخاص بوفاة ..... علمهم بتزويره بأن تقدموا به في الدعوى الرقيمة ..... لسنة ..... كلى ..... محتجين بصحة ما أثبت به زوراً على النحو المبين بالتحقيقات . سادساً : المتهمون السابع والثامن والثاني عشر :ـ 1- اشتركوا بطريق الاتفاق فيما بينهم وبطريق المساعدة مع موظفين عامين حسنى النية هما موثق مأمورية توثيق ..... ورئيس مكتب توثيق ..... في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي التوكيلات أرقام ..... خاص ..... و..... و..... و..... عام ..... حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن :ـ (أ) مثل المتهم الثاني عشر أمام رئيس مأمورية توثيق ..... بالصورة الرسمية المزورة من التوكيل رقم ..... عام ..... بصفته وكيلاً عن ورثة..... على خلاف الحقيقة موكلاً المتهم السابع زوراً في اتخاذ التصرفات موضوع التوكيل الرقيم..... . (ب) - مثل المتهم الثاني عشر أمام موثق مأمورية توثيق .... بصفته وكيلاً عن ورثة ..... على خلاف الحقيقة موكلاً المتهم الثامن زوراً في اتخاذ التصرفات موضوع التوكيل ..... خاص ..... (ج) مثل المتهم السابع أمام رئيس مأمورية توثيق ..... بالتوكيل المزور رقم ..... بصفته وكيلاً عن ورثة ..... على خلاف الحقيقة موكلاً المتهم الثامن زوراً في اتخاذ التصرفات موضوع التوكيلين ..... و..... ..... عام ..... فضبطت التوكيلات آنفة البيان على سند من تلك البيانات المزورة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . 2- استعملوا المحررات المزورة موضوع التهمة السابقة بأن مثلوا بها أمام رئيس مكتب توثيق ..... محتجين بصحة ما أثبت بها زوراً من وكالتهم عن ورثة ... ولإعمال آثارها في إصدار التوكيلات أرقام ... و... و.... و.... و.... و.... و.... وعام .... ومحضري التصديق رقمي ... و.... و.... منتحلين صفة الوكلاء بهذه التوكيلات قاصدين من ذلك التعامل والتصرف في الأرض المقام عليها مدرسة ..... بندر ... حالة كونها مملوكة للدولة على النحو المبين بالتحقيقات . سابعاً : المتهم السابع :ـ اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الرابع في ارتكاب جنايتي تسهيل الاستيلاء على المال العام المرتبط بجنايتي تزوير محررات واستعمالها والإضرار العمدى به موضوع التهمتين ثانياً /1و3 بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده بأن قدم له التوكيلات سند صفته عن ملاك الأرض السابقين لإثباتها في العقد المزور موقعاً معه على العقد المذكور مستولياً على شيك بمبلغ ..... جنيه رغم علمه بأن الأرض محل التعامل مملوكة للدولة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات . ثامناً : المتهم التاسع :ـ اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الرابع في ارتكاب جنايتي تسهيل الاستيلاء على المال العام المرتبط بجنايتي تزوير محررات واستعمالها والإضرار العمدى به موضوع التهمتين ثانياً /2و3 بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده بأن قدم له التوكيلات المزورة موضوع التهمة المبينة بالبند ثالثاً / أ / د / ﻫ / و/ ز موقعاً معه على عقد شراء الأرض مقر النقابة مستولياً على مبلغ..... جنيه ..... رغم علمه أن الأرض محل التعامل مملوكة للدولة فوقعت الجريمة بناء على هذه الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات . تاسعاً : المتهمان الخامس عشر والسادس عشر :ـ اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الخامس والسادس وآخر مجهول في ارتكاب الجناية موضوع التهمة ثالثاً /2 /أ ، ج بأن اتفقا معهم على ارتكابها وساعداهم بأن مثلا أمام المتهم الخامس وشهدا زوراً بتعرفهما على شخصي الموكلين في هذين المحررين على خلاف الحقيقة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . عاشراً : المتهم السابع عشر : ـ1ـ ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو طلب تجديد نظر مادة إعلام الوراثة رقم ... لسنة ... وراثات ... وكان ذلك بطريقي الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن حرر طلب التجديد آنف البيان على غرار الطلبات الصحيحة وذيله بتوقيع نسبه زوراً ... على النحو المبين بالتحقيقات . 2- استعمل المحرر المزور آنف البيان فيما زور من أجله مع علمه بتزويره بأن قدمه لرئيس القلم الشرعي بمحكمة ... محتجاً بصحة ما دون به ولإعمال آثاره في تجديد نظر مادة الإعلام آنفة البيان على النحو المبين بالتحقيقات . حادي عشر : المتهمان السادس والثاني عشر :ـ اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم السابع عشر في ارتكاب الجنايتين موضوع التهمتين السابقتين بأن اتفقا معه على ذلك وساعداه بأن أمداه بالبيانات المراد إثباتها في ذلك المحرر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثاني عشر : المتهمان الثامن عشر والتاسع عشر :ـ اشتركا بطريق الاتفاق مع المتهم السادس وبطريق المساعدة مع موظف عام حسن النية هو رئيس محكمة ..... الشرعية في تزوير إعلام الوارثة رقم ... لسنة ... وراثات ... وذلك بأن قررا أقوالاً غير صحيحة مع علمهما بذلك بشأن أهلية وجنسية كلا من ... و... ورثة .... ، فضبط الإعلام على أساس هذه الأقوال الغير صحيحة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا ... لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للخامس عشر والسادس عشر وحضورياً للباقين عدا الثالث عشر في ..... عملاً بالمواد 40 /1 -2 ، 41 /1 ، 43 ، 44 ، 113 / 1-2 و116 مكرراً ، 118 ، 119/أ ، ب ، د و119 مكرراً /أ ، ب ، 211 ، 212 ، 213 ، 214 ، 215 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 ، 32 من ذات القانون أولاً :ـ بمعاقبة كل من الأول والثاني والثالث والسابع والثامن بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ، وبمعاقبة السادس بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبعزل كل من الأول والثاني والثالث من وظائفهم الأميرية وبزوال صفة السادس النيابية العامة وبتغريمهم متضامنين جميعاً مبلغ ... جنيهاً وبأن يردوا متضامنين مبلغاً مساوياً لهذا المبلغ لخزينة الدولة التي تتبعها الجهة الإدارية المستولى منهم على مالها سالف الذكر . ثانياً :ـ بمعاقبة الرابع بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبزوال صفته النيابية العامة كعضو ... وبمعاقبة كل من السابع والتاسع بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريم الرابع متضامناً مع السابع مبلغ ... جنيه وبتغريمه أيضاً متضامناً مع التاسع مبلغ ... جنيه . ثالثاً :ـ بمعاقبة الخامس بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً وبمعاقبة السادس بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبمعاقبة الثاني عشر بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبمعاقبة كل من العاشر والحادي عشر والرابع عشر بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ، بعد استبعاد تهمة التربح المنسوبة للمتهمين الخامس ومن السادس حتى الرابع عشر . رابعاً :ـ بمصادرة المحررات والتوكيلات والمستندات المزورة المضبوطة خامساً :ـ ببراءة كل من السادس والثاني عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر من الاتهامات عاشراً وحادي عشر وثاني عشر . سادساً :ـ ببراءة كل من الخامس عشر والسادس عشر من التهمة تاسعاً . سابعاً :ـ بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاة الثالث عشر .
فطعن المحكوم عليهم والنيابة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
أولاً :عن الطعن المقدم من المحكوم عليهم :
من حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم تسهيل الاستيلاء والتزوير في محررات رسمية وعرفية واستعمالها والإضرار العمدى والاشتراك فيها قد شابه الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المحكمة بعد أن استجابت لطلب الدفاع سماع أقوال كل من الدكتور .... والدكتور .... عادت وعدلت عن سماعهما دون أن تورد سببا سائغاً يبرر هذا العدول ، ورد الحكم رداً غير سائغ على الدفع ببطلان التحقيقات بالنسبة للطاعنين الرابع والسادس لإجرائها قبل الحصول على إذن ..... ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن البين من محضر جلسة .... من ... سنة .... أن المحكمة صرحت للدفاع بإعلان شهود النفي ومن بينهم الدكتور .... والدكتور .... وبجلستي .... قررت المحكمة التأجيل وصرحت للدفاع بإحضار من يشاء من شهود النفي الذين تخلفوا عن الحضور رغم إعلانهم وقد عرض الحكم لهذا الطلب ورد عليه في قوله : " بشأن طلب شهادة الدكتور .... والذى وصفه الدفاع أنه شاهد واقعة فإنه بمطالعة الأوراق تبين أن الدكتور .... ليس بشاهد واقعة أو إثبات أو نفى فهو ليس بشاهد على الإطلاق لأن كل ما طويت عليه الأوراق هو إرساله خطابين إلى سيادة المستشار النائب العام يتحدث فيهما عن الأراضي الزراعية التي أفرج عنها ضمن قرارات الإفراج من الحراسة العامة وتنفيذاً لها ولم يتناول من قريب أو بعيد فى خطابيه أرض النزاع كأرض مستولى عليها من الدولة بموجب القرار الجمهوري رقم ... وهو لب الدعوى وأساسها وركنها الركين فلم يتعرض في خطابيه إلى ملكية الدولة لأرض التداعي وإنما كان خطابيه عامين عن صدور قرارات الإفراج النهائي من وضع الأرض المذكورة تحت الحراسة أو بمعنى آخر أنها لم تصبح موضوعة تحت الحراسة وهو أمر لا شأن له بالاستيلاء عليها كمال عام مملوك للدولة وإنما خطابيه سالفي الذكر يصلحان فقط للتقدم بهما إلى محكمة القيم المختصة بإعطاء التعويض عن الحراسات في حالة عدم التنفيذ عيناً إن كان لذلك وجه ، وحتى ورثة الأرض الأصليين حسبما هو ثابت من حكمي محكمة القيم العليا المرفقين بأوراق الدعوى لم يتناول هذه الأرض محل الجناية لأن أي من الورثة الحقيقيين لم يطالب بتعويض عنها لعلمهم بأنها أصبحت مملوكة للدولة وقد حصلوا بتعويض عنها من الحراسة العامة كما سلف بيانه في شرح الأمر في مستهل أسباب هذا الحكم وأن قرار الاستيلاء سالف الذكر قد تحصن نهائياً بأحكام قضائية من محكمة .... بعد أن أصبحت هذه الأحكام نهائية من أحكام المحكمة الإدارية العليا الأمر الذى يكون معه الدكتور .... ليس شاهدا بالمرة تحت أي وصف من أوصاف الشهود ولا حتى شاهد نفى لأنه مجرد سارد لما تم أو نشأ عن الإفراجات والإفراج النهائي عن الأراضي السابق وضعها تحت الحراسة بعد إلغاء الحراسة بالقوانين المستعاضة وهكذا الحال مع الدكتور ... لم تشمل مذكرته التي طويت عليها الأوراق إلا سرداً لهذا الأمر من واقع الملفات في وزارته أو الاستعلام من .... فلا شأن له ولا يمكن وضعه تحت توصيف أي نوع من أنواع الشهود " وفى معرض رده على ذات الطلب المقدم من المدافع عن الطاعن السادس أضاف الحكم قوله : " ..... فقد سبق أن بينا أن كلا الاثنين لا يعد أحد منهما شاهداً تحت أي وصف من أوصاف الشهود فلا هم شهود نفى ولا إثبات ولا واقعة فالأول أرسل خطابيه رداً على خطابات النائب العام أو تطوعاً تحدث فيهما عما لدى وزارته من معلومات عن الإفراج عن الأراضي الزراعية بعد انتهاء الحراسة والثاني أرسل إلى الدكتور ..... خطاباً بهذا المعنى بما توافر لدى أجهزته من معلومات لا يعلم هو شخصياً عنها شيئاً كما هو الحال بالنسبة للأول فلا يصلح شاهدا لا لواقعة ولا لنفى ولا لإثبات وقد تركت المحكمة للدفاع عن جميع المتهمين استدعاء من يراه وصرحت له بذلك ليتسنى له إعلانه تيسيراً على الدفاع فقط ولتحقيق أقصى درجات تحقيق ما يطلبه الدفاع ولو لم يكن ذا أثر في مجريات التداعي مادام الأمر لا يعطل الفصل في الدعوى ولا يعد تسويفاً من الدفاع لمجرد التأجيل ودلالة أن كلاً من الشاهدين ومعهما ..... عضو ..... لم يحضرا كمطلب المتهمين أنفسهم وليس كطلب المحكمة فلم يكن لدى أحدهم معلومات شخصية بكتم الشهادة بها وإلا كانا قد مثلا وأدليا بها لأنهما في موقع المسئولية ويقيدهم اليمين الدستورية بأن يخدموا الدستور والقانون التي أقسموها عند تعيينهما والدليل الكتابي على ذلك أن الدكتور ..... قد ظن أن المحكمة هي التي استدعته للشهادة عندما أعلنه المتهم بتصريح منها للتيسير عليه وليقبل منه قلم المحضرين الإعلان فرد على المحكمة بكتابة رقم صادر .... والذي وقعه في .... بعبارة " ونظراً لعدم علمي بأية معلومات شخصية تفيد الشهادة في هذه القضية على ضوء ما نشر عنها بالصحف فقد ترون سيادتكم أنه يغني عن حضوري للإدلاء بشهادتي إمداد المحكمة والدفاع بأية بيانات تطلبونها وتكون متوفرة لدى أجهزة الوزارة المختصة ومفاد ذلك أن البيانات التي وردت بكتابه لرئيس .... والبيانات التي وردت للسيد المستشار النائب العام بكتاب الدكتور ..... ما هي إلا بيانات مجردة بوزارة كل منهما قد تكون قديمة أو حديثة ناقصة أو كاملة وكلها تتحدث عن إفراجات الحراسة " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى قدرت المحكمة جدية طلب من طلبات الدفاع فاستجابت له فإنه لا يجوز لها أن تعدل عنه إلا لسبب سائغ يبرر هذا العدول ، وكانت المحكمة قد رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب سماع أقوال الشاهدين المشار إليهما فأصدرت قرارها بجلسة .... بالتصريح بإعلانهما تحقيقاً لدفاع الطاعنين ، غير أنها عادت وفصلت فى الدعوى قبل تنفيذ قرارها بسماع أقوال هذين الشاهدين ، ودون أن تضمن أسباب حكمها الأسباب المبررة لعدولها عن هذا القرار سوى أنه ليس لدى أي منهما معلومات حول الدعوى المطروحة ولا يعد شاهداً على الرغم - حسبما أورده الحكم - من إصدار الأول خطابين للنائب العام تضمنا رفع الحراسة عن الأرض موضوع الدعوى وإصدار الثاني خطاباً لرئيس .... بذات المضمون . وكانت الواقعة التي طلب الدفاع سماع أقوال الشاهدين بشأنها متصلة بواقعة الدعوى ظاهرة التعلق بموضوعها وكان سماعهما لازماً للفصل فيها فإن رفض المحكمة طلبه للأسباب التي أشارت إليها يكون غير سائغ وفيه إخلال بحق الدفاع لما ينطوي عليه من معنى القضاء في أمر لم يعرض عليها واحتمال أن تجئ هذه الأقوال التي تسمعها ويباح للدفاع مناقشتها بما يقنعها مما قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى وهو ما يعيب الحكم ويوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين الرابع والسادس بانعدام التحقيقات التي أجريت بشأنهما قبل صدور إذن .... ورد عليه - مع غض النظر عما تردى فيه من التعريض ، خطأ ، لحكم قدم للمحكمة للاستشهاد به مع عدم حاجته لذلك وخروجه عن الأسلوب الذي يتعين به تحرير الأحكام بالانحدار إلى لغة تهكمية غير لائقة - بما مفاده أن أحكام محكمة النقض وآراء الفقه قد اتفقت على أن النص في المادة 99 من الدستور على عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب في غير حالة التلبس إلا بإذن سابق من المجلس أو من رئيس المجلس في غير دور الانعقاد مقصور على الإجراءات الماسة بشخص العضو أو حرمة مسكنه كالقبض عليه أو الأمر بضبطه وإحضاره أو استجوابه أو تفتيش مسكنه أو حبسه احتياطياً أو ضبط المراسلات الواردة إليه أو الصادرة منه أو رفع الدعوى الجنائية ضده ، أما سائر الإجراءات التي لا مساس لها بشخص العضو كجمع الأدلة وسؤال الشهود والرجوع إلى أهل الخبرة فيجوز اتخاذها دون توقف على صدور الإذن ، وهذا الذي أورده الحكم معيب بالخطأ في تأويل القانون ذلك بأن القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة النص واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه " فى جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجنى عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب ". فإن مفاد هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته وعنوان الفصل الذي وضع فيه - في شأن الجرائم التي يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجنى عليه أو غيره - أنه لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أى إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن أو الطلب من الجهة التي ناطها القانون به فإذا ما حركت الدعوى الجنائية سواء بتحقيق أجرته النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق أو برفع الدعوى الجنائية أمام جهات الحكم قبل تمام الإجراء الذى تطلبه القانون في هذا الشأن وقع ذلك الإجراء باطلا بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وتبطل إجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه أو حبسه أو ما لم يكن منها ماسا بشخصه كسؤال الشهود . أما المادة 99 من الدستور إذ نصت على أنه " لا يجوز فى غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس . وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس . ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراء " فليس في صيغتها ما يفيد تخصيص عموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بقصر قيد الإذن على الإجراءات الماسة بشخص عضو .....إذ أن الدستور قصد بما نص عليه من عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس .... التأكيد على عدم جواز اتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق مع عضو مجلس الشعب أما ما عدا ذلك من الإجراءات الغير ماسة بعضو مجلس الشعب فيظل محكوما بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة سالفة البيان فلا يجوز اتخاذها إلا بعد صدور الإذن بها من المجلس والقول بغير ذلك يؤدى إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من قيد الإذن وهى حماية شخص عضو مجلس الشعب والمجلس الذى ينتسب إليه ، ويؤيد هذا النظر الأعمال التحضيرية لهذا النص ذلك أن أصل هذه المادة طبقاً للمشروع الوارد من الحكومة لمجلس النواب كان بالمادتين 19 ، 20 وقد جرى نص الأولى على أنه " إذا اشترط القانون إذناً أو طلبا من إحدى الجهات لرفع الدعوى الجنائية فيجب أن يكون ذلك الإذن أو الطلب بالكتابة ولا يجوز الرجوع فيه بعد صدوره " وجرى نص الثانية على أنه " إذا اشترط القانون إذناً فلا يجوز اتخاذ أي إجراء ضد المتهم إلا بعد صدور الإذن " وقد حذفت المادتان في المشروع الذى أقرته اللجنة لإدماجهما في المادتين 25، 26 حيث كانت تنص المادة 25 من المشروع أنه " لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على طلب من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها فى المادتين 181 ، 182 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون " . وكانت المادة 26 من ذات المشروع تنص على أنه " لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية فى الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب الهيئة أو رئيس المصلحة المجنى عليها " وقد وردت المادة 25 سالفة الإشارة في المشروع الذي تم إقراره تحت رقم 8 وجاء نصها على النحو التالي : " ولا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها إلا بناء على طلب كتابي من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 181 ، 182 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون " ووردت المادة 26 تحت رقم 9 وجاء نصها كالاتي : لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجنى عليها . وفى جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية إذناً أو طلباً من المجنى عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراء في الدعوى إلا بعد الحصول على هذا الإذن أو الطلب " وقد أضحى نص الفقرة التاسعة فقرة ثانية من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 426 لسنة 1954 على النحو الاتي " وفي جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجنى عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب على أنه في الجريمة المنصوص عليها في المادة 185 من قانون العقوبات وفي الجرائم المنصوص عليها في المواد 303 ، 306 ، 307 ، 308 من القانون المذكور إذا كان المجنى عليه فيها موظفاً عاماً أو شخصاً ذا صفة نيابية أو مكلفا بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها دون حاجة إلى تقديم شكوى أو طلب أو إذن " وهو ما يؤكد اتجاه إرادة المشرع إلى عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق إلا بعد تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن والطلب وقد كشفت الأعمال التحضيرية لهذا النص عن أن الإجراء المقصود هو إجراء التحقيق الذى تجريه النيابة العامة دون غيرها من جهات الاستدلال ذلك أنه من المقرر فى صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أيا كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي تسلس لها سابقة على تحريكها والتي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء وتحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد تعيب بالخطأ في تطبيق القانون الذى يبطله ويوجب نقضه والإعادة إلى محكمة جنايات .... إعمالاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 95 لسنة 2003 والخاص بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة ، ولا يمنع من ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى ، إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة .

ثانياً : عن طعن النيابة العامة :
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما .... و..... من تهمة تزوير التوكيلين الرسميين رقمي .... ، ..... لسنة .... ، وبراءة المطعون ضدهم .... و.... و... من تهمة تزوير طلب تجديد نظر مادة إعلام الوراثة رقم ... لسنة .... قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أسس قضاءه ببراءة الأولين على سند من انتفاء القصد الجنائي لديهما على الرغم من الأدلة التي تفيد توافر هذا القصد في حقهما ، كما أنه أسس قضاءه ببراءة باقي المطعون ضدهم على أن المطعون ضده الأخير سبق أن قدم طلبا صحيحاً تركه للشطب وقد طلب المطعون ضده الثالث من الرابع نقله كما هو ، في حين أن الطلب الأخير طلباً قائماً بذاته توافرت فيه أركان جريمة التزوير في محرر رسمي بتدخل موظف عمومي فيه ، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان البين من الحكم أن المحكمة بعد أن عرضت للاتهام المسند للمطعون ضدهم وإن لم تنف صدور الأفعال المادية التي قام الاتهام عليها إلا أنها خلصت في منطق سائغ إلى عدم اطمئنانها إلى توافر القصد الجنائي في حقهم فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم في شأن ذلك لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض ومن ثم فإن الطعن المقام من النيابة العامة يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12771 لسنة 69 ق جلسة 22/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 138 ص 1016

جلسة 22 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى خليفه ، منصور القاضي ، عثمان متولي ومصطفى حسان نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(138)
الطعن 12771 لسنة 69 ق
قذف . حكم " بطلانه " . قانون " تفسيره " . بطلان . موظفون عموميون . مكلفون بخدمة عامة .
وجوب النطق بالحكم مشفوعاً بأسبابه في جريمة القذف بطريق النشر في حق الموظف العام أو الشخص ذي الصفة النيابية العامة أو المكلف بخدمة عامة المنصوص عليها في المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية . إغفال الحكم ذلك : يبطله . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيث إن المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في فقرتها الأخيرة أن يكون النطق بالحكم مشفوعاً بأسبابه وذلك في جريمة القذف بطريق النشر في حق موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة ، وهو نص خاص يغاير الأصل العام المقرر بالمادة 312 من القانون ذاته من بطلان الأحكام الجنائية الصادرة بالإدانة إذا لم توضع موقعاً عليها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها ، وكان من المقرر أن الخاص يقيد العام فإن نص الفقرة الأخيرة من المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية - سالف الإشارة إليه - يكون في مجال تطبيقه واجب الإعمال ، ومؤداه أن الشارع قد رتب البطلان على مخالفة ما أوجبه من أن يكون النطق بالحكم مشفوعاً بأسبابه وذلك في جريمة القذف بطريق النشر في حق موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة بوصفه إجراء جوهري يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة به طبقاً لنص المادة 331 من قانون الإجراءات الجنائية .
لما كان ذلك ، وكان البين من أوراق الطعن ومن الشهادتين المرفقتين بأسبابه أن الحكم المطعون فيه صدر في ..... بإدانة الطاعن بجريمة القذف بطريق النشر في حق موظفاً عام ، غير أن أسبابه لم تودع إلا في .... ، فإنه يكون قد ثبت أن النطق بالحكم المطعون فيه لم يكن مشفوعاً بأسبابه الأمر الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- ... ، 2- ... ، 3- ... ، 4- ... ، 5ـ ..... 6ـ ..... " بأنهم :ـ قذفوا وسبوا الدكتور ..... - عميد كلية طب جامعة ..... ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية والدكتور..... مدير عام مستشفيات جامعة ..... في علانية بطريق النشر وكان ذلك بسبب أداء المجنى عليهما الأول والثاني لأعمال وظيفتيهما بأن قدم المتهم الأول بسوء نية إلى المتهمين من الثاني حتى الخامس بيانات ومعلومات غير صحيحة بقصد نشرها أسند فيها إلى المجنى عليهم أموراً لو صدقت لأوجبت عقابهم واحتقارهم عند أهل وطنهم وذلك بأن أسند إليهم فيها التربح من أعمال وظائفهم في عمليات المناقصات والمزايدات الخاصة بتركيب شبكة الغازات الطبية والتكييف المركزي بكلية طب .... والإعلان عن مناقصة لشبكة الغازات الطبية وإلغائها أكثر من مرة بغية إسنادها ... - صهر المجني عليه الأول - بطريق الأمر المباشر - فقام المتهمون من الثاني حتى الخامس بنشر هذه الأمور بعبارات وألفاظ تصفهم بالتربح من أعمال وظائفهم وإهدار المال العام والسرقة في جريدة .... التي تصدر عن الحزب الذى يرأسه المتهم السادس ومجلة ..... بقصد الإساءة والتشهير إلى المجني عليهم المذكورين وعلى النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى كل من المجنى عليهم 1- .... ، 2- .... ، 3- ..... قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة ألف جنيه كتعويض نهائي .
وادعى المتهم الأول مدنياً قبل المجني عليهم بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للباقين عملاً بالمواد 40 /2 - 3 ، 41 ، 171 ، 185 ، 302 ، 303 ، 307 من قانون العقوبات بمعاقبة الأول بتغريمه ألف جنيه وبرفض الدعوى المدنية المقامة منه باعتبار أن التهمة المسندة إليه الاشتراك في القذف بطريق النشر في حق موظف عام . وبمعاقبة كل من الثالث والخامس بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة باعتبار أن التهمة المسندة إليهما القذف بطريق النشر في حق موظف عام وببراءة كل من الثاني والرابع والسادس وبإحالة الدعوى المدنية المقامة من المدعين بالحقوق المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .
عارض المحكوم عليه الخامس وادعى مدنياً قبل ورثة دكتور ... ، .... ، ..... بمبلغ مائة ألف جنيه كتعويض نهائي.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملاً بالمواد 171 و302 و303 و307 من قانون العقوبات . أولاً :ـ بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم الغيابي المعارض فيه والاكتفاء بتغريمه ألف جنيه عن قذفه مورث المدعين بالحقوق المدنية الأول والمدعي بالحقوق المدنية الثالث وببراءته من قذف المدعي بالحقوق المدنية الثاني . ثانياً :ـ تأييد الحكم الغيابي فيما قضى به من إحالة الدعوى المدنية المقامة من مورث المدعين بالحقوق المدنية الأول والمدعي بالحقوق المدنية الثالث إلى المحكمة المدنية المختصة وبرفض دعوى المدعى بالحقوق المدنية الثاني . ثالثاً :ـ بعدم قبول الدعوى المدنية الفرعية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ .
________________
المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة القذف بطريق النشر في حق موظف عام قد شابه البطلان ذلك بأن النطق به لم يكن مشفوعاً بأسبابه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في فقرتها الأخيرة أن يكون النطق بالحكم مشفوعاً بأسبابه وذلك في جريمة القذف بطريق النشر في حق موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة ، وهو نص خاص يغاير الأصل العام المقرر بالمادة 312 من القانون ذاته من بطلان الأحكام الجنائية الصادرة بالإدانة إذا لم توضع موقعاً عليها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها ، وكان من المقرر أن الخاص يقيد العام فإن نص الفقرة الأخيرة من المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية - سالف الإشارة إليه - يكون في مجال تطبيقه واجب الإعمال ، ومؤداه أن الشارع قد رتب البطلان على مخالفة ما أوجبه من أن يكون النطق بالحكم مشفوعاً بأسبابه وذلك في جريمة القذف بطريق النشر في حق موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة بوصفه إجراء جوهرياً يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة به طبقاً لنص المادة 331 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان البين من أوراق الطعن ومن الشهادتين المرفقتين بأسبابه أن الحكم المطعون فيه صدر في .... بإدانة الطاعن بجريمة القذف بطريق النشر في حق موظفاً عام ، غير أن أسبابه لم تودع إلا في ..... ، فإنه يكون قد ثبت أن النطق بالحكم المطعون فيه لم يكن مشفوعاً بأسبابه الأمر الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 6914 لسنة 73 ق جلسة 20/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 137 ص 1010

جلسة 20 من أكتوبر سنة 2003 
برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام عبد الرحيم ، سمير أنيس ، عبد المنعم منصور وإيهاب عبد المطلب نواب رئيس المحكمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(137)
الطعن 6914 لسنة 73 ق
(1) محكمة النقض " سلطتها في الرجوع عن أحكامها ".
ثبوت عدم علم الطاعن بالجلسة التي تم تعجيل نظر طعنه إليها . أثره : لمحكمة النقض الرجوع عن حكمها الصادر بسقوط الطعن على سند من عدم تقدم الطاعن لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها.
(2) حكم " بيانات حكم الإدانة ".
حكم الإدانة . بياناته ؟
(3) إيجار أماكن . قانون " تفسيره " .
بيع المالك الوحدة السكنية أكثر من مرة . اعتداء على مصالح الأفراد ومصلحة الجماعة . معاقب عليه بالمادة 23 من القانون 136 لسنة 1981 . أساس ذلك ؟
(4) عقد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره ". حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
الأولوية في نفاذ العقود لأسبقهم تاريخاً . مادام صحيحاً . ولو كان غير مسجل . ما لم يتم التمسك ببطلانه .
دفاع الطاعن ببطلان العقد بطلاناً مطلقاً . جوهري . وجوب تحقيقه والرد عليه . إغفال ذلك . قصور .
(5) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره ". حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
دفاع الطاعن بعدم تصرفه في العين محل التداعي بالبيع . جوهري . يجب تحقيقه والرد عليه . إغفال الحكم ذلك وعدم بيانه واقعة وأركان الجريمة وأدلة القضاء بالإدانة . قصور .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الثابت من الاطلاع على أوراق الطعن أن المحكمة – محكمة النقض – بهيئة سابقة قد قضت بجلسة ... بسقوط الطعن على سند من أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها ثم تبين فيما بعد أنه كان محدداً لنظر الطعن جلسة ... إلا أنه عجل لجلسة ... دون علمه أو إعلانه بذلك حيث صدر الحكم بسقوط الطعن ، فإنه يتعين الرجوع في هذا الحكم والنظر في الطعن من جديد .
2- لما كان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان الحكم قاصراً .
3- لما كان من المقرر أن بيع المالك للوحدة السكنية أكثر من مرة يشكل اعتداء على مصالح الأفراد ومصلحة الجماعة نظراً لأنه يهدر الثقة في المعاملات والأمن الاجتماعي والاقتصادي ويكشف عن اتجاه إجرامي يهدد تلك المصالح بالخطر لهذا كان حرياً بالمشرع أن يقيم الجزاء الجنائي إلى جانب الجزاء المدني وفق نص المادة (23) من القانون 136 لسنة 1981 .
4- من المستقر عليه قضاء أنه يشترط للمفاضلة بين العقود أن تكون كلها صحيحة ، وأن القانون يعطي الأولوية للعقد السابق إلا أن العقد الأسبق في التاريخ ينبغي في ذات الوقت أن يكون صحيحاً ، ولا يلزم أن يكون مسجلاً ، أما إذا كان باطلاً بطلاناً مطلقاً أو نسبياً وتم التمسك ببطلانه فإنه لا يكون له وجود قانوني وبالتالي لا تكون له أفضلية على العقد الثاني إلا أن العقد القابل للإبطال(بطلان نسبي) فيعتد به طالما لم يتم التمسك ببطلانه . لما كان ذلك ، وكان المتهم - الطاعن - قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه قد قضى ببطلان عقد بيع المدعية لشقة التداعي بطلاناً مطلقاً بحكم نهائي وقدم المستندات الدالة على دفاعه إلا أن المحكمة برغم أن هذا الدفاع المسوق من الطاعن يعد - في صورة الدعوى المطروحة - دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فيها ويترتب عليه لو صح تغير وجه الرأي وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه واقتصرت في هذا الشأن على ما أوردته في حكمها لاطراح أوجه دفاعه الأخرى ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بالقصور .
5- لما كان ما أثاره المتهم - الطاعن - من أنه لم يقم بالتصرف بالبيع مرة أخرى في شقة التداعي كما زعمت المدعية آية ذلك ما قدمه من مستندات تؤيد دفاعه أغفلها الحكم المطعون فيه فإن دفاعه يعد دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه – لو صح – تغير وجه الرأي فيها ، فكان لزاماً على المحكمة أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى اطراحه أما وهى لم تفعل مكتفية في حكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه مع أن هذه الأسباب التي أوردها الحكم المستأنف لتفنيد دفاع الطاعن لا تؤدى إلى ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه ، لكل ما تقدم ، ولعدم بيان الواقعة بياناً كافياً ، وبيان أركان الجريمة والأدلة التي أقام الحكم عليها قضاءه بالإدانة ، يكون فوق قصوره مشوباً بالفساد في الاستدلال متعيناً نقضه والإعادة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن وآخر " قضى ببراءته " بوصف أنهما توصلا إلى الاستيلاء على الشقة المملوكة لها وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية على النحو المبين بالأوراق .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 336 من قانون العقوبات والمادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ ... جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
استأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم ... .
ومحكمة ... "بهيئة استئنافية " قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض في الحكم الاستئنافي وقضي في معارضته بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة النقض قضت بعدم قبول الطعن .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " ومحكمة النقض قضت في ..... بسقوط الطعن.
فتقدم وكيل الطاعن بطلب للرجوع عن الحكم الصادر بسقوط الطعن .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن الثابت من الاطلاع على أوراق الطعن أن المحكمة – محكمة النقض – بهيئة سابقة قد قضت بجلسة .... بسقوط الطعن على سند من أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها ثم تبين فيما بعد أنه كان محدداً لنظر الطعن جلسة .... إلا أنه عجل لجلسة .... دون علمه أو إعلانه بذلك حيث صدر الحكم بسقوط الطعن ، فإنه يتعين الرجوع في هذا الحكم والنظر في الطعن من جديد .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة النصب قد شابه قصور فى التسبيب وبطلان ، ذلك أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والأدلة التى أقام عليها قضاءه بالإدانة ، وأنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه كان مالكاً عند التصرف بالبيع للمشترى الثاني للعقار برمته ، وأنه قضى ببطلان عقد بيع المدعية بطلاناً مطلقاً بحكم نهائي فضلاً عن أنه لم يقم بالتصرف بالبيع لآخر في شقة النزاع كما زعمت المدعية مما تنهار معه أركان الجريمة المسندة إليه ، كما قدم المستندات المؤيدة لدفاعه إلا أن الحكم أغفل ذلك إيراداً ورداً مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان الحكم قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله " أن المدعية بالحق المدني اشترت من المعلن إليه الأول – الطاعن – الشقة الكائنة بالدور الحادي عشر بالعقار ملك الشركة رقم ... المقامة على القطعة ... بحوض ... محافظة ... وفى سنة ... فرضت الحراسة على المعلن إليه الأول والشركة وكانت الشقة المذكورة ضمن الديون ومدرجة بجهاز المدعى الاشتراكي وفي عام ... تم رفع الحراسة عنه وردت إليه جميع أمواله ومنها العقار بالكامل وبه الشقة محل الاتهام ، وأن المدعية قد أشهرت صحيفة دعوى صحة ونفاذ للشقة موضوع التداعي ... بالمشهر رقم ... بالمستند رقم ... فى ... كما أنها أقامت الدعوى رقم ... والتي صدر فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ... مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وأنه وأثناء تنفيذها للحكم فوجئت بوجود شخص يدعى ( ..... ) المعلن إليه الثاني – يدعى أنه اشترى العقار من المعلن إليه الأول ، وأنها علمت وبمحض الصدفة أن المعلن إليهما يتفقان معاً على هذا البيع للإضرار بها فقد أرسلت لهما إنذارين رسميين للأول في .... والثاني في ... متضمنين أنها تمتلك الشقة محل الاتهام وحذرتهما من مغبة التعامل فيها محذرة الأول أن ذلك يشكل بيعاً لملك الغير ويوقعه تحت طائلة العقاب لارتكابه جريمة النصب .... " وخلص الحكم إلى إدانة الطاعن في قوله " وحيث إن الثابت بأوراق الدعوى والمستندات المقدمة أن المدعية قد أنذرت الأول بعدم التصرف في العقار الوارد بصحيفة الإنذار إلا أنه تصرف فيه بالبيع للمتهم الثاني ومن ثم تحققت أركان جريمة النصب ، ولا ينال من ذلك ما جاء بالدعوى ... مدني كلي الجيزة إذ إن الثابت أن هناك عقد بيع ابتدائي تحرر بين المدعية بالحق المدني والمتهم ، وأن هذا العقد يحوز حجية لحين الفصل في الدعاوى المدنية المترتبة عليه بحكم نهائي ، تلك الحجية تحول دون إبرام المتهم لأى تصرفات بشأن ذلك العقار لحين الفصل في ذلك بأحكام نهائية فمن ثم فقد استقر في وجدان المحكمة قيام المتهم الأول بالتصرف بالبيع مما يشكل جريمة نصب ويتعين عقابه وفقاً لما هو ثابت بالمنطوق ". لما كان ذلك ، وكان المقرر أن بيع المالك للوحدة السكنية أكثر من مرة يشكل اعتداء على مصالح الأفراد ومصلحة الجماعة نظراً لأنه يهدر الثقة في المعاملات والأمن الاجتماعي والاقتصادي ويكشف عن اتجاه إجرامي يهدد تلك المصالح بالخطر لهذا كان حرياً بالمشرع أن يقيم الجزاء الجنائي إلى جانب الجزاء المدني وفق نص المادة (23) من القانون 136 لسنة 1981 ، كما أن المستقر عليه قضاء أنه يشترط للمفاضلة بين العقود أن تكون كلها صحيحة ، وأن القانون يعطى الأولوية للعقد السابق إلا أن العقد الأسبق في التاريخ ينبغي في ذات الوقت أن يكون صحيحاً ، ولا يلزم أن يكون مسجلاً ، أما إذا كان باطلاً بطلاناً مطلقاً أو نسبياً وتم التمسك ببطلانه فإنه لا يكون له وجود قانوني وبالتالي لا تكون له أفضلية على العقد الثاني إلا أن العقد القابل للإبطال (بطلان نسبي) فيعتد به طالما لم يتم التمسك ببطلانه . لما كان ذلك ، وكان المتهم – الطاعن – قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه قد قضى ببطلان عقد بيع المدعية لشقة التداعي بطلاناً مطلقاً بحكم نهائي وقدم المستندات الدالة على دفاعه إلا أن المحكمة برغم أن هذا الدفاع المسوق من الطاعن يعد في صورة الدعوى المطروحة – دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فيها ويترتب عليه لو صح تغير وجه الرأي وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه واقتصرت في هذا الشأن على ما أوردته في حكمها لاطراح أوجه دفاعه الأخرى ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بالقصور ، وفوق ذلك ، فإن ما أثاره المتهم – الطاعن – من أنه لم يقم بالتصرف بالبيع مرة أخرى في شقة التداعي كما زعمت المدعية آية ذلك ما قدمه من مستندات تؤيد دفاعه أغفلها الحكم المطعون فيه فإن دفاعه يعد دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه – لو صح – تغير وجه الرأي فيها ، فكان لزاماً على المحكمة أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدي إلى اطراحه أما وهى لم تفعل مكتفية في حكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه مع أن هذه الأسباب التي أوردها الحكم المستأنف لتفنيد دفاع الطاعن لا تؤدى إلى ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه ، لكل ما تقدم ، ولعدم بيان الواقعة بياناً كافياً ، وبيان أركان الجريمة والأدلة التي أقام الحكم عليها قضاءه بالإدانة ، يكون فوق قصوره مشوباً بالفساد في الاستدلال متعيناً نقضه والإعادة ، وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الأخرى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ