الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 13 يوليو 2013

الطعن 52083 لسنة 72 ق جلسة 18/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 134 ص 993

جلسة 18 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د . وفيق الدهشان ، وجيه أديب ، حمدي أبو الخير ورفعت طلبه نواب رئيس المحكمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(134)
الطعن 52083 لسنة 72 ق
(1) إعدام . محكمة النقض " سلطتها " . نقض " الطعن بالنقض . ميعاده " .
اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام . دون التقيد بميعاد محدد . أساس ذلك ؟
(2) اختصاص " الاختصاص المحلي " .
الاختصاص في المسائل الجنائية . يتحدد بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه هذه الأماكن قسائم متساوية لا تفاضل بينها . المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية .
العبرة في الاختصاص المكاني إنما يكون بحقيقة الواقع وإن تراخى ظهوره إلى وقت المحاكمة .
(3) اختصاص " الاختصاص المكاني " . نيابة عامة . بطلان . إجراءات " إجراءات التحقيق " .
الأعمال الإجرائية تجري على حكم الظاهر . عدم بطلانها من بعد نزولاً على ما ينكشف من أمر الواقع .
الأعمال الإجرائية الصادرة من الشرطة والنيابة بناءً على اختصاص انعقد لها بحسب الظاهر . صحيحة . عدم بطلانها ولو استبان انتفاء الاختصاص من بعد .
(4) إجراءات " إجراءات التحقيق " . بطلان . أمر الإحالة .
بطلان الإجراء طبقاً للمادة 336 إجراءات لا يلحق إلا بالإجراء المحكوم ببطلانه ولا يتعلق بما سبقه من إجراءات تمت صحيحة ولا يؤثر في قرار النيابة بإحالة الواقعة . أثر ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهم دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوما المبين بالمادة 34 من ذلك القانون إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ، بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية .
2- لما كان نص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه "يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذى يقبض عليه فيه " وهذه الأماكن قسائم متساوية في القانون لا تفاضل بينها ، كما أن العبرة في الاختصاص المكاني إنما يكون بحقيقه الواقع وإن تراخى ظهوره إلى وقت المحاكمة .
3- من المقرر أن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر ولا تبطل من بعد نزولا على ما ينكشف من أمر واقع ، ولما كان الثابت من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة - أن جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار بقصد ارتكاب جنحة سرقة المنسوبة للطاعنين أن المكان الذي وقعت فيه جريمتهم والأماكن التي يقيمون فيها والتي قبض عليهم فيها هي جميعها تدخل في نطاق دائرة محافظة ..... ، إلا أن الأعمال الإجرائية التي صدرت من الشرطة ومن نيابة .... قد بنيت على اختصاص انعقد لها بحسب الظاهر - حال اتخاذها بحكم العثور على جثة المجني عليها في دائرة اختصاصها . ومن ثم توافرت لها مقومات صحتها فلا يدركها البطلان من بعد إذا ما استبان انتفاء هذا الاختصاص وأن تراخى كشفه وظهوره إلى أن تم الدفع بعدم الاختصاص وقت المحاكمة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مكان وقوع الجريمة ومحال إقامة الطاعنين وضبطهم هو مدينة ... التي تدخل في اختصاص محكمة جنايات ... ومن ثم تكون هذه المحكمة هي صاحبة الاختصاص بنظر الدعوى ، وإذ كان الحكم قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والبطلان .
4- لما كان البطلان المشار إليه طبقا للمادة 336 من قانون الإجراءات الجنائية لا يلحق إلا بالإجراء المحكوم ببطلانه والآثار المترتبة عليه مباشرة وهو لا يعلق بما سبقه من إجراءات تمت صحيحة ، كما أنه لا يؤثر في قرار النيابة بإحالة الواقعة إلى محكمة الجنايات ، ولا يمكن أن يترتب على مثل هذا البطلان إعادة القضية إلى النيابة بل يكون لهذه المحكمة - محكمة النقض - أن تصحح الإجراء الباطل طبقا للمادة 335 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك بإحالة القضية إلى المحكمة المختصة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
 اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم قتلوا عمداً مع سبق الإصرار المجني عليها .... ذلك بأن استدرجوها لشقة المتهم الثالث وما أن تمكنوا منها حتى قاموا بكم فاهها وتوثيقها بالحبال فأحدثوا بها الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد ارتبطت تلك الجريمة بجريمة أخرى بأنه في ذات الزمان والمكان سرقوا المصوغات الذهبية المبينة بالأوراق والمملوكة لذات المجني عليها .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات ....لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قررت في ..... بإجماع الآراء بإرسال أوراق الدعوى بالنسبة للمتهمين جميعا عدا الرابع إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي وحددت جلسة ... للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملا بالمواد 230 ، 231 ، 314 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 /1 من القانون نفسه . أولاً : بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني والثالث بالإعدام شنقاً . ثانياً : بمعاقبة المتهم الرابع بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات . ثالثاً : وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهمين جميعاً بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني بالتضامن فيما بينهم مبلغ وقدره ألفان وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في ....إلخ .
كما عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة برأيها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
أولا : عن عرض النيابة العامة للقضية :
من حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهم ..... دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ، بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوى في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية .

ثانيا : عن الطعن المقدم من المحكوم عليهم :
من حيث إن مما ينعاه الطاعنين على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المرتبط بجنحة سرقة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والبطلان ذلك بأن الدفاع عنهم دفع بعدم اختصاص محكمة جنايات بنها - مكانياً - بنظر الدعوى إلا أن الحكم اطرح ذلك الدفع بما لا يصلح قانوناً مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه رد على الدفع المبدى من الطاعنين بعدم اختصاص محكمة جنايات بنها - مكانياً - بنظر الدعوى بقوله " الركن المادي للجريمة يتكون من جملة الأفعال المكونة لها حسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها وأنه يعتبر فاعلاً في الجريمة كل من يدخل من الجناة في ارتكابها بأي عمل من الأعمال المكونة لها . ولما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق ومما قرر به شاهد الإثبات واعتراف المتهم الأول بالتحقيقات أنه وفقاً للخطة الإجرامية التي اتفق عليها مع باقي المتهمين لقتل المجني عليها وسرقة مصاغها الذهبية أن يتولى هو والمتهم الثالث نقل جثة المجني عليها إلى مكان بعيد عن مكان ارتكابهم الواقعة تخلصا منها وحتى لا ينكشف أمرهم فقام المتهمين جميعا بنقل جثة المجنى عليها في سيارة والد المتهم الثالث سالف الذكر وانطلق بها وإلى جواره المتهم الأول إلى منطقة نائية بدائرة قسم شرطة الخصوص وألقيا بجثة المجني عليها بطريق ترعة ..... حيث أبلغ أحد المواطنين صباح يوم الحادث قسم شرطة ... بالعثور على جثة المجني عليها ومن ثم يكون أحد أفعال الركن المادي لجريمة قتل المتهمين للمجني عليها عمداً مع سبق الإصرار لسرقة مصاغها الذهبية وهو ختام أفعال هذه الجريمة قد وقع بدائرة قسم شرطة ... ومن ثم تكون الجريمة المسندة إلى المتهمين قد وقعت في أحد أفعالها والذي يدخل في ارتكابها وفقاً للخطة التي رسمها المتهمون وتوزيع أدوار تنفيذها بينهم بدائرة قسم الشرطة الأخير ومن ثم ينعقد الاختصاص المكاني لضابط الواقعة باعتباره رئيساً لمباحث القسم بالتحري والكشف عن مرتكبي هذه الجريمة وينعقد بالتالي الاختصاص لنيابة .... والتي عثر في دائرتها على جثة المجني عليها والذي أتى بها في مكان ضبطها المتهمين الأول والثالث بالسيارة الأجرة قيادة الأخير على النحو السالف بيانه ومن ثم فإن كافة الإجراءات القانونية التي اتخذتها النيابة الأخيرة في شأن ضبط المتهمين واستجوابهم بتحقيقاتها وحبسهم على ذمتها صحيح اختصاصها المحلى إعمالاً لنص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية والتي عقدت الاختصاص المحلى ضمن ما عقدت بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة ومن ثم ينعقد الاختصاص المحلى والحال كذلك لهذه المحكمة بوصفها المختصة قانونا بنظر جنايات قسم شرطة .... وهو الأمر الذى يتعين معه رفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى " . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه " يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه " وهذه الأماكن قسائم متساوية في القانون لا تفاضل بينها ، كما أن العبرة في الاختصاص المكاني إنما يكون بحقيقه الواقع وإن تراخى ظهوره إلى وقت المحاكمة ، ومن ثم فإنه وإن كان قد تم إلقاء جثة المجنى عليها في منطقة ..... التابعة لنيابة ..... ، وتم العثور عليها فيها ومن ثم تكون كافة الأعمال الإجرائية التي باشرتها سلطة الاستدلال في شأن تحريها عن الواقعة ومرتكبيها ، التي باشرتها نيابة الخانكة بشأن ضبط المتهمين واستجوابهم بتحقيقاتها . حيث اعترف أولهم بارتكابه هو والباقين للجريمة - وقيامها بحبسهم هي جميعها إجراءات صحيحة تتفق وصحيح القانون لما هو مقرر من أن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجري على حكم الظاهر ولا تبطل من بعد نزولاً على ما ينكشف من أمر واقع ، ولما كان الثابت من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة - أن جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار بقصد ارتكاب جنحة سرقة المنسوبة للطاعنين أن المكان الذي وقعت فيه جريمتهم والأماكن التي يقيمون فيها والتي قبض عليهم فيها هي جميعها تدخل في نطاق دائرة محافظة ..... ، إلا أن الأعمال الإجرائية التي صدرت من الشرطة ومن نيابة .... قد بنيت على اختصاص انعقد لها بحسب الظاهر - حال اتخاذها بحكم العثور على جثة المجني عليها في دائرة اختصاصها . ومن ثم توافرت لها مقومات صحتها فلا يدركها البطلان من بعد إذا ما استبان انتفاء هذا الاختصاص وأن تراخى كشفه وظهوره إلى أن تم الدفع بعدم الاختصاص وقت المحاكمة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مكان وقوع الجريمة ومحال إقامة الطاعنين وضبطهم هو مدينة ...التي تدخل في اختصاص محكمة جنايات .... ومن ثم تكون هذه المحكمة هي صاحبة الاختصاص بنظر الدعوى ، وإذ كان الحكم قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والبطلان ، وكان البطلان المشار إليه طبقا للمادة 336 من قانون الإجراءات الجنائية لا يلحق إلا بالإجراء المحكوم ببطلانه والآثار المترتبة عليه مباشرة وهولا يعلق بما سبقه من إجراءات تمت صحيحة ، كما أنه لا يؤثر في قرار النيابة بإحالة الواقعة إلى محكمة الجنايات ، ولا يمكن أن يترتب على مثل هذا البطلان إعادة القضية إلى النيابة بل يكون لهذه المحكمة - محكمة النقض - أن تصحح الإجراء الباطل طبقاً للمادة 335 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك بإحالة القضية إلى المحكمة المختصة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات ... المختصة بنظرها ، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3941 لسنة 65 ق جلسة 18/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 133 ص 990

جلسة 18 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فريد عوض ، بدر الدين السيد نائبي رئيس المحكمة ، حمدي ياسين ومحمد أحمد عبد الوهاب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(133)
الطعن 3941 لسنة 65 ق
(1) حكم " بيانات حكم الإدانة ". حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
حكم الإدانة . بياناته ؟
تعويل الحكم في إدانة الطاعن على ما جاء بأوراق الدعوى دون إيراد ماهيتها ووجه استدلاله بها على الجريمة التي دانه بها . قصور .
(2) نقض " أثر الطعن " .
عدم امتداد أثر الطعن للمحكوم عليهم غيابياً . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ ، وإلا كان حكمها قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن قد عول في ذلك على ما جاء بأوراق الدعوى ، دون أن يورد ماهية تلك الأوراق وفحوى كل منها ووجه استدلاله بها على الجريمة التي دان الطاعن بها ، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه بالنسبة للطاعن والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن .
2- لما كان ما تقدم ، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليهم الآخرين إلا انهم لا يستفيدون من نقض الحكم المطعون فيه ذلك أن الحكم بالنسبة لهم غير نهائي لصدوره عليهم غيابياً ، فلا يمتد إليهم أثره .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة الطاعن وآخرين أنهم بصفتهم أعضاء في مجلس إدارة سابق للجمعية التعاونية للإسكان امتنعوا عن تسليم مستندات ودفاتر الجمعية والتي كانت مسلمة إليهم بصفتهم لمجلس الإدارة الجديد خلال الميعاد المقرر قانوناً . وطلبت عقابهم بالمواد 1 ، 10/أ ، 55 ، 94 ، 95 /7 من القانون رقم 14 لسنة 1981 وادعت الجمعية مدنياً قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة .... قضت حضورياً في .... عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل متهم مائة جنيه وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية .
استأنفوا وقيد استئنافهم برقم .... ومحكمة ..... (بهيئة استئنافية) قضت في .... حضورياً للخامس (الطاعن) وغيابياً للباقين بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ ..... المحامي عن المحكوم عليه بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الامتناع عن تسليم المستندات والدفاتر بصفته عضواً بمجلس إدارة الجمعية التعاونية للإسكان إلى المجلس الجديد في الميعاد القانوني قد شابه قصور في البيان وذلك بأن الحكم حرر على نموذج مطبوع خلا من بيان الواقعة بياناً واضحاً تتحقق به أركان الجريمة ، ولم يورد مضمون كل دليل من أدلة الثبوت بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن وإلى طلبها معاقبته بالمواد 1، 10/أ ، 55 ، 94 ، 95/7 من القانون رقم 14 لسنة 1981 بإصدار قانون التعاون الإسكاني - اقتصر في بيان الواقعة على قوله " وحيث إن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة في حقه ثبوتاً كافياً من أوراق الدعوى ومن تعمد ارتكابها فضلاً عن عدم دفاعه للتهمة بثمة دفاع مقبول ، ومن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304 /2 من قانون الإجراءات الجنائية ، لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ ، وإلا كان حكمها قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن قد عول في ذلك على ما جاء بأوراق الدعوى ، دون أن يورد ماهية تلك الأوراق وفحوى كل منها ووجه استدلاله بها على الجريمة التي دان الطاعن بها ، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه بالنسبة للطاعن والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن . لما كان ما تقدم ، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليهم الآخرين إلا انهم لا يستفيدون من نقض الحكم المطعون فيه ذلك أن الحكم بالنسبة لهم غير نهائي لصدوره عليهم غيابياً ، فلا يمتد إليهم أثره .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8501 لسنة 64 ق جلسة 18/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 132 ص 986

جلسة 18 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فريد عوض ، بدر الدين السيد البدوي نائبي رئيس المحكمة، حمدي ياسين وصبري شمس الدين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(132)
الطعن 8501 لسنة 64 ق
نقض " أسباب الطعن . توقيعها " . نيابة عامة .
وجوب توقيع الطعون التي ترفعها النيابة العامة من رئيس نيابة على الأقل . أساس وعلة ذلك ؟
إغفال التوقيع على مذكرة الأسباب . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . لا يغير في ذلك أن تحمل توقيعاً بالآلة الكاتبة وأن تحمل توقيع رئيس النيابة المقرر على أولى صفحاتها طالما أن الصفحة الأخيرة لم توقع . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب التي بني عليها في أجل غايته ستين يوماً من تاريخ النطق بالحكم ، وأوجبت في فقرتها الثالثة بالنسبة إلى الطعون التي ترفعها النيابة العامة أن يوقع أسبابها رئيس نيابة على الأقل - وبهذا التنصيص على الوجوب فقد دل الشارع على تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها وإلا كانت باطلة وغير ذات أثر في الخصومة ، ولما كانت ورقة الأسباب وإن حملت ما يشير صدورها من رئيس نيابة إلا أنها بقيت خلواً من توقيع عليها يمكن نسبته إليه أو غيره ممن يحق لهم ذلك حتى فوات ميعاد الطعن ومن ثم تعتبر معدومة الأثر في الخصومة ويكون الطعن بذلك قد افتقد أحد مقوماته قانوناً . ولا يشفع في ذلك أن تكون مذكرة الأسباب تحمل توقيعاً بالآلة الكاتبة ، لما هو مقرر من أن التوقيع بالآلة الكاتبة ، أو بالتصوير الضوئي أو بأي وسيله فنية أخرى لا يقوم مقام أصل التوقيع الذي هو السند الوحيد على أنه تم بخط صاحبه . ولا يغير من ذلك ، كون أن مذكرة الأسباب تحمل توقيع رئيس النيابة المقرر بالطعن على أولى صفحاتها والتالية لها - طالما أن الصفحة الأخيرة لم توقع لا في أصلها ولا في صورها - الأربعة المرفقة بملف الطعن - حتى فوات ميعاد الطعن ذلك لأن التوقيع المعتبر هو الذي يتم في نهاية مذكرة أسباب الطعن حتى يدل على أن هذه الأسباب صادرة ممن وقع عليها جملة وتفصيلاً ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه :
1 - بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إخطاراً عند بدء مزاولة نشاط تجارة تقسيم الأراضي وذلك في خلال الميعاد المحدد على النحو المقرر قانوناً .
2ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة من عام 1978 وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى هذا النشاط عن علم مصلحة الضرائب وذلك على النحو المبين بالأوراق .
بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه المبينة قدراً بالأوراق عن نشاطه سالف البيان والخاضعة لتلك الضريبة عن عام 1979 وذلك على النحو المبين تفصيلاً بوصف التهمة الثانية .
4ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه المبينة قدراً بالأوراق من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1980 وذلك على النحو المبين تفصيلاً .
5ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه المبينة قدراً بالأوراق من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1981 وذلك على النحو المبين تفضيلاً بوصف التهمة الثانية .
6ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1978 في خلال الميعاد المحدد على النحو المقرر قانوناً .
7ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1979 في خلال الميعاد المحدد على النحو المقرر قانوناً .
8ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1980 في خلال الميعاد المحدد على النحو المقرر قانوناً .
9ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1981 في خلال الميعاد المحدد على النحو المقرر قانوناً .
وأحالته إلى محكمة .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت غيابياً في .... ببراءة المتهم مما أسند إليه .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ......إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ .... ببراءة المطعون ضده من التهمة المنسوبة إليه فقررت الطاعنة - النيابة العامة - بالطعن في هذا الحكم بتاريخ ... وأودعت أسباب طعنها في ذات التاريخ غير موقع عليها في أصلها أو صورها وإن ذيلت بتوقيع بالآلة الكاتبة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب التي بني عليها في أجل غايته ستين يوماً من تاريخ النطق بالحكم، وأوجبت في فقرتها الثالثة بالنسبة إلى الطعون التي رفعها النيابة العامة أن يوقع أسبابها رئيس نيابة على الأقل - وبهذا التنصيص على الوجوب فقد دل الشارع على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها وإلا كانت باطلة وغير ذات أثر في الخصومة ، ولما كانت ورقة الأسباب وإن حملت ما يشير صدورها من رئيس نيابة إلا أنها بقيت خلواً من توقيع عليها يمكن نسبته إليه أو غيره ممن يحق لهم ذلك حتى فوات ميعاد الطعن ومن ثم تعتبر معدومة الأثر في الخصومة ويكون الطعن بذلك قد افتقد أحد مقوماته قانوناً . ولا يشفع في ذلك أن تكون مذكرة الأسباب تحمل توقيعاً بالآلة الكاتبة ، لما هو مقرر من أن التوقيع بالآلة الكاتبة ، أو بالتصوير الضوئي أو بأي وسيلة فنية أخرى لا يقوم مقام أصل التوقيع الذى هو السند الوحيد على أنه تم بخط صاحبه . ولا يغير من ذلك ، كون أن مذكرة الأسباب تحمل توقيع رئيس النيابة المقرر بالطعن على أولى صفحاتها والتالية لها - طالما أن الصفحة الأخيرة لم توقع لا في أصلها ولا في صورها - الأربعة المرفقة بملف الطعن - حتى فوات ميعاد الطعن ذلك لأن التوقيع المعتبر هو الذي يتم في نهاية مذكرة أسباب الطعن حتى يدل على أن هذه الأسباب صادرة ممن وقع عليها جملة وتفصيلاً ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ