الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 13 يوليو 2013

الطعن 4838 لسنة 67 ق جلسة 15/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 131 ص 981

جلسة 15 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي، عبدالرؤوف عبد الظاهر، حسين مسعود نواب رئيس المحكمة ونادي عبد المعتمد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(131)
الطعن 4838 لسنة 67 ق
(1) دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها " . محكمة ثاني درجة " نظرها الدعوى والحكم فيها " . إثبات " قوة الأمر المقضي " .
مؤدى نص المادة 266 إجراءات ؟
حق المدعى المدني في استئناف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها ومتى جاوزت النصاب الجزئي . رفع الاستئناف يوجب على المحكمة الاستئنافية بحث عناصر الجريمة وثبوتها في حق المتهم . عدم تقيدها بحكم أول درجة حتى ولو حاز قوة الأمر المقضي . أساس ذلك ؟
(2) دعوى مدنية" نظرها والحكم فيها". استئناف " ما يجوز استئنافه من الأحكام " .
جواز استئناف الحكم في الدعوى المدنية من المدعي بالحقوق المدنية متى كان التعويض المطالب به يجاوز النصاب النهائي للقاضي الجزئي . لا بما تقضي به المحكمة .
(3) محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " . نقض " الطعن للمرة الثانية ".
تعرض محكمة النقض لنظر الموضوع في الطعن المرفوع للمرة الثانية . شرطه ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إن المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " يتبع في الفصل في الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون " وكان مؤدى هذا النص أن الدعاوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية تخضع للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام والطعن فيها .
2- لما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية فى المخالفات والجنح فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها ، إن كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم به القاضي الجزئي نهائياً ، وحقه في ذلك قائم لأنه مستقل عن حق النيابة العامة وعن حق المتهم لا يقيده إلا النصاب ، ومتى رفع استئنافه كان على المحكمة الاستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته إليه لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة في ذلك بقضاء محكمة أول درجة ، ولا يمنع من هذا كون الحكم في الدعوى الجنائية قد حاز قوة الأمر المقضي ، لأن الدعويين - الجنائية والمدنية - وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد ، إلا أن الموضوع في كل منهما يختلف عنه في الأخرى مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي . لما كان ذلك وكان من المقرر أن العبرة في جواز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية في التعويضات بالمبلغ المطالب به لا بما تقضى به المحكمة .
3- من المقرر أنه لا يكفي سبق الطعن في الحكم الصادر في قضية أمام محكمة النقض لكي تصبح هذه المحكمة مختصة بالفعل في موضوعها إذا حصل الطعن أمامها مرة ثانية في الحكم الصادر في القضية عينها وقبل هذا الطعن ، بل فوق ذلك أن يتحقق شرطان أساسيان : أولهما - أن تكون محكمة النقض قد حكمت في المرة الأولى بنقض الحكم المطعون فيه كما حكمت بذلك في المرة الثانية ، وثانيهما - أن يكون كلا الحكمين اللذين نقضتهما المحكمة قد فصل في موضوع الدعوى - وإذ كان الحكم المطعون فيه في الطعن الماثل قد قضى بعدم جواز استئناف المدعى بالحقوق المدنية وهو ليس حكما فاصلا في موضوع الدعوى - فإن نقض الحكم موضوع الطعن الماثل لا يكفي لإيجاب اختصاص محكمة النقض بالفصل في موضوع الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة مورث المطعون ضدهم في قضية الجنحة رقم .... بأنه في يوم .... بدائرة مركز .... دخل أرض زراعية ولم يخرج منها بناء على تكليف ممن لهم الحق في ذلك وطلبت عقابه بالمادة 373 من قانون العقوبات .
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ ..... جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز ... قضت حضورياً ببراءته ورفض الدعوى المدنية وإلغاء قرار قاضى الحيازة .
استأنف المدعى بالحقوق المدنية ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية والقضاء بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني مبلغ .... جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وتأييد قرار قاضي الحيازة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .
ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعوى المدنية وإحالة القضية إلى محكمة ..... الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب .
فطعن الأستاذ / ... المحامي بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في ....إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز استئنافه لقلة النصاب قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم المطعون فيه قدر قيمة النصاب الانتهائي لمحكمة أول درجة استناداً إلى القانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992 والذى عدل النصاب النهائي إلى مبلغ خمسمائة جنيه رغم أن التعويض المطالب به وهو مبلغ واحد وخمسين جنيهاً كان قبل صدور هذا القانون الأخير ومن ثم كان استئنافه جائزاً إلا أن هذا القضاء قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الاستئناف مما يستوجب نقضه .
وحيث إن المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " يتبع في الفصل في الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون " وكان مؤدى هذا النص أن الدعاوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية تخضع للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام والطعن فيها . وكانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية فى المخالفات والجنح فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها ، إن كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذى يحكم به القاضي الجزئى نهائياً ، وحقه في ذلك قائم لأنه مستقل عن حق النيابة العامة وعن حق المتهم لا يقيده إلا النصاب ، ومتى رفع استئنافه كان على المحكمة الاستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته إليه لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة في ذلك بقضاء محكمة أول درجة ، ولا يمنع من هذا كون الحكم في الدعوى الجنائية قد حاز قوة الأمر المقضي ، لأن الدعويين - الجنائية والمدنية - وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد ، إلا أن الموضوع في كل منهما يختلف عنه في الأخرى مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العبرة فى جواز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية في التعويضات بالمبلغ المطالب به لا بما تقضى به المحكمة ، وكان الطاعن - المدعى بالحقوق المدنية - قد طلب أمام محكمة أول درجة تعويضاً مؤقتاً بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً وهو ما يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي قبل تعديل النصاب بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992 ومن ثم يكون طعن المدعى بالحقوق المدنية بطريق الاستئناف جائزاً . وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر - المقرر في صحيح القانون بقضائه بعدم جواز استئناف المدعى بالحقوق المدنية تأسيسا على أن التعويض المطالب به يقل عن النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي على خلاف الواقع ، وكان الخطأ الذي تردى فيه الحكم المطعون فيه قد حجب محكمة الموضوع عن بحث موضوع الاستئناف المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية مما يعيبه ويوجب تصحيحه ونقضه . لما كان ذلك ، وكان لا يكفى سبق الطعن في الحكم الصادر في قضية أمام محكمة النقض لكى تصبح هذه المحكمة مختصة بالفعل في موضوعها إذا حصل الطعن أمامها مرة ثانية في الحكم الصادر في القضية عينها وقبل هذا الطعن ، بل فوق ذلك أن يتحقق شرطان أساسيان : أولهما - أن تكون محكمة النقض قد حكمت في المرة الأولى بنقض الحكم المطعون فيه كما حكمت بذلك في المرة الثانية ، وثانيهما - أن يكون كلا الحكمين اللذين نقضتهما المحكمة قد فصل في موضوع الدعوى - وإذ كان الحكم المطعون فيه فى الطعن الماثل قد قضى بعدم جواز استئناف المدعى بالحقوق المدنية وهو ليس حكماً فاصلاً في موضوع الدعوى - فإن نقض الحكم موضوع الطعن الماثل لا يكفي لإيجاب اختصاص محكمة النقض بالفصل في موضوع الدعوى . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبقبول الاستئناف شكلاً والإعادة بخصوص الدعوى المدنية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 7659 لسنة 65 ق جلسة 15/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 130 ص 975

جلسة 15 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسين مصطفى ، إبراهيم الهنيدي، على سليمان نواب رئيس المحكمة وربيع شحاتة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(130)
الطعن 7659 لسنة 65 ق
(1) نقض " أسباب الطعن . إيداعها ".
عدم تقديم الطاعن أسباباً لطعنه . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً .
(2) قمار . قانون " تفسيره ". جريمة " أركانها " .
ألعاب القمار . ماهيتها ؟ المادة 19 من القانون 371 لسنة 1956 . تحديد بعضها في قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 على سبيل المثال وتلك المتفرعة عنها والمشابهة لها . متى كان الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة .
(3) قمار . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ". جريمة " أركانها " .
صحة حكم الإدانة في جريمة ممارسة ألعاب القمار رهن ببيان نوع اللعب الذى ثبت ممارسته إن كان مما ورد في قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 أو التدليل على كون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة .
مثال لتسبيب معيب .
(4) نقض " أثر الطعن ".
اتصال العيب الذى شاب الحكم بالطاعن الأول الذي كان طرفاً في الخصومة الاستئنافية . أثره : نقض الحكم بالنسبة له لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - حيث إن الطاعن الأول .... وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً . لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه .
2 - لما كان المراد بألعاب القمار في معنى المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور وقد عدد قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 بعض أنواع ألعاب القمار على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها - وذلك نهياً عن مزاولتها في المحال والمنتديات العامة - وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة .
3 - من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في هذه الجريمة أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذى ثبت ممارسته فإن كان من غير الألعاب الواردة في نص القرار المشار إليه يجب عليها فوق ذلك أن تدلل على توافر الشرط السالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً ، وإذ كانت مدونات الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - وما أضافه الحكم المطعون فيه من أسباب قد خلت كلية من الإشارة إلى نوع اللعب الذي ضبط المحكوم عليهم يزاولونه اكتفاءً بالقول بأنهم ضبطوا يلعبون القمار بأوراق اللعب " الكوتشينة " فإنه يكون قد جاء مجهلاً في هذا الخصوص ، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى ، الأمر الذى يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإعادة .
4 - لما كان هذا العيب يتصل بالطاعن الأول الذي لم يقبل طعنه شكلاً - الذي كان طرفاً في الخصومة الاستئنافية - فإنه يتعين عملاً بالمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى الطاعن الأول الذي قضى بعدم قبول طعنه شكلاً نظراً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجنحة رقم ... أولاً : المتهم الأول : أعد مكاناً لألعاب القمار وهيأه لدخول الناس فيه . ثانياً : المتهم الثاني والثالث والرابع وباقي المتهمين : مارسوا ألعاب القمار على النحو المبين بالتحقيقات .
وطلبت عقابهم بالمادة 352 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 19 ، 34 ، 36 فقرة ثانية ، 37 ، 38 من القانون 371 لسنة 1956 المعدل بالقانون 170 لسنة 1957 وقرار وزير الشئون البلدية والقروية المعدل . ومحكمة جنح مركز ..... قضت حضورياً للمتهم الأول وحضوري " توكيل " للمتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر . أولاً :ـ برفض الدفع المبدى من المتهمين والقائل ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ورفض الدفع القائل ببطلان اعتراف المتهمين بمحضر الضبط ورفض الدفع القائل ببطلان محضر الضبط . ثانياً :ـ بحبس كل متهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وبتغريم كل متهم ..... جنيه والمصادرة والغلق لمدة شهرين .
استأنف المحكوم عليهم ومحكمة .... الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وتغريم كل متهم ..... جنيه والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن المحكوم عليهم الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن الطاعن الأول ..... وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً . لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون من الثاني إلى العاشر على الحكم المطعون فيه إذ دانهم بجريمة ممارسة ألعاب القمار قد شابه القصور في التسبيب . ذلك بأنه لم يستظهر أركان الجريمة التي دانهم بها ولو يورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة ولم يبين نوع اللعبة التي كانوا يمارسونها . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله " حيث إن وجيز واقعات الدعوى حسبما يستبين من مطالعة سائر أوراقها استدلالاً وتحقيقاً تتحصل في أن النيابة العامة بدائرة مركز ..... قد أسندت للمتهمين من الثاني إلى العاشر تهمة ممارسة ألعاب القمار وذلك على سند ما جاء بالاستدلالات المضبوطة بتاريخ .... الساعة ... ص وبمعرفة الرائد ..... رئيس وحدة المباحث الذي ضمنها أنه تنفيذاً لإذن النيابة العامة الصادر له بتفتيش شخص ومسكن المدعو .... المقيم سكناً بناحية .... لضبط كل من يتواجد بسكنه حال قيامهم بممارسة ألعاب القمار وضبط أوراق اللعب والمبالغ المالية التي بحوزتهم وعقب انتقاله وقوة الشرطة السريين إلى ناحية ..... محل إقامة المأذون بتفتيشه ..... ترجل من سيارته وما أن وصل وقوته إلى باب مسكن المأذون بتفتيشه حتى دفعه عنوة فانفتح فوجد المأذون بتفتيشه يقف وإلى جواره أرضاً تسعة أشخاص يفترشون حصيرة يعلوها مبالغ مالية وجميعهم ممسكين بأوراق اللعب " كوتشينة " ولاذ بالفرار المأذون بضبطه وتفتيشه متسلقاً سلم المسكن وتمكن من الهرب وبيده مبالغ مالية وتم ضبط ..... وأمامه مبلغ ..... جنيهاً و..... وأمامة مبلغ .... جنيهاً .... و... وأمامة مبلغ جنيهات ..... وأمامه مبلغ .... جنيهاً .... وأمامه مبلغ ..... جنيهات ..... قرشاً ..... وأمامه مبلغ ..... جنيهاً .... و..... وأمامه مبلغ ..... جنيهاً .... وأمامه .... جنيهاً .... و.... وأمامه مبلغ ... جنيهات وضبط وسط الجلباب الموجود أعلى الحصيرة مبلغ ..... جنيهات ونصف وبمواجهة المتهمين بما نسب إليهم اعترفوا بانهم يلعبون القمار وملكيتهم للمبالغ محل الضبط وأن أوراق اللعب ملك المتهم الهارب صاحب المسكن وأنه يتقاضى من كل دور ..... قرشاً نظير إعداد المكان وتجهيزه وكذلك على سند مما جاء بتحريات الرائد .... رئيس مباحث مركز ... والذي ضمنها أن تحرياته السرية التي قام بها استقاها من مصادرة السرية الموثوق بها والمذكورة بالرقابة السرية المستمرة على أن المدعو .... سائق مولود ومقيم بناحية ..... يقوم بإدارة مسكنه لألعاب القمار وأنه أعد مكاناً بمسكنه لذلك وجهز أدوات اللعب " الكوتشينة " وأنه يستقبل رواده يومياً ليلاً بمسكنه لممارسة ألعاب القمار وأنه يتقاضى نظير ذلك مبالغ مالية منهم أثناء ممارسة ألعاب القمار وكذلك على سند من إذن النيابة العامة المؤرخ .... الساعة ... مساءً بسراي النيابة والذي تضمن الإذن بتفتيش شخص ومسكن .... وتفتيش من تواجد معه حال ارتكابهم جريمة ممارسة ألعاب القمار وكذا ضبط الأشياء المستعملة في ارتكاب تلك الجريمة أو ما يسفر عنه الضبط والتفتيش ويعد حيازته أو إحرازه جريمة يعاقب عليها القانون وكذلك على سند مما جاء بتحقيقات النيابة العامة المجراة بتاريخ .... الساعة .... بسراي النيابة والمتضمن سؤال متهمي الدعوى والذين اعترفوا بملكيتهم للنقود المضبوطة وضبطهم بمعرفة ضابط الواقعة " . وبعد أن أشار الحكم الابتدائي إلى تعديل القيد بإضافة المواد 1 ، 19 ، 34 ، 36 /2 ، 37 ، 38 من القانون رقم 371 لسنة 1956 المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1957 وقرار وزير الشئون القروية والبلدية المعدل وعرض لدفوع المتهمين واطرحها استطرد إلى القول " وحيث أنه ومن جماع اعتراف المتهمين بمحضر الضبط وإقرارهم بتحقيقات النيابة وما استنبطته المحكمة من قرائن فإن المحكمة تخلص للواقعة بصورة حقيقية مؤداها أن متهمو الدعوى قد توافرت لدى جهات الاختصاص تحريات مفادها قيام المتهم الأول بإدارة سكنه لألعاب القمار وأنه يستقبل رواده يومياً لممارسة ألعاب القمار وأنه قد صدر إذن من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه وأن ضابط الواقعة قد انتقل إلى حيث مسكنه فضبطه وباقي المتهمين إلا أنه لاذ بالفرار وضبط المبالغ النقدية وأدوات اللعب "الكوتشينة " وتأخذ المحكمة بهذه الصورة وتجعل منها سنداً لقضائها " . وقد أضاف الحكم المطعون فيه - بعد أن أشار إلى اعتناقه أسباب الحكم الابتدائي - قوله " وحيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن الاتهام ثابت قبل المتهمين إذ أن الأول أعد مكاناً لألعاب القمار وهيأه لدخول الناس فيه وباقي المتهمين مارسوا ألعاب القمار وذلك على النحو المبين بالمحضر وإذ كان حكم محكمة أول درجة قضى بإدانة المتهمين لما نسب إليهم فإنه يكون قد أصاب صحيح الواقع والقانون ، إلا أنه في محل تقدير العقوبة وعملاً بالسلطة المخولة للمحكمة في تقدير العقوبة ترى تعديل الحكم المستأنف على النحو الوارد بالمنطوق " . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المراد بألعاب القمار في معنى المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور وقد عدد قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 بعض أنواع ألعاب القمار على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها - وذلك نهياً عن مزاولتها في المحال والمنتديات العامة - وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة ، ولما كان من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في هذه الجريمة أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذى ثبت ممارسته فإن كان من غير الألعاب الواردة في نص القرار المشار إليه يجب عليها فوق ذلك أن تدلل على توافر الشرط السالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً ، وإذ كانت مدونات الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - وما أضافه الحكم المطعون فيه من أسباب قد خلت كلية من الإشارة إلى نوع اللعب الذى ضبط المحكوم عليهم يزاولونه اكتفاءً بالقول بأنهم ضبطوا يلعبون القمار بأوراق اللعب " الكوتشينة " فإنه يكون قد جاء مجهلاً في هذا الخصوص ، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى ، الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعنين من الثاني إلى العاشر بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه طعنهم . لما كان ذلك ، وكان هذا العيب يتصل بالطاعن الأول الذى لم يقبل طعنه شكلاً - الذي كان طرفاً في الخصومة الاستئنافية - فإنه يتعين عملاً بالمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى الطاعن الأول الذي قضي بعدم قبول طعنه شكلاً نظراً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ