الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 10 يوليو 2013

الطعن 15873 لسنة 71 ق جلسة 25/ 9/ 2003 مكتب فني 54 ق 117 ص 865

جلسة 25 من سبتمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسين مصطفى ، إبراهيم الهنيدي، حسن الغزيري ومحمود عبد الحفيظ نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(117)
الطعن 15873 لسنة 71 ق
دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها ". دعوى جنائية " انقضاؤها بمضي المدة ". محكمة النقض " سلطتها ". نقض " نظر الطعن والحكم فيه " .
الأصل الفصل في الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة لها الدعوى بحكم واحد . الاستثناء : سقوط الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب خاص بها لا يؤثر في سير الدعوى المدنية السابق رفعها معها . أساس ذلك ؟
فصل المحكمة في الدعوى المدنية التابعة رغم انقضاء الدعوى الجنائية قبل رفعها . خطأ في القانون .
اقتصار العيب الذي شاب الحكم على مخالفة القانون . يوجب النقض والتصحيح .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن الأصل في الدعوى المدنية التي ترفع صحيحة بالتبعية للدعوى الجنائية أن يكون الفصل فيها وفي موضوع الدعوى الجنائية معا بحكم واحد كما هو مقتضى نص الفقرة الأولى من المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية بحيث إذا أصدرت المحكمة الجنائية حكمها في موضوع الدعوى الجنائية وحدها امتنع عليها بعدئذ الحكم في الدعوى المدنية على استقلال لزوال ولايتها بالفصل فيها وقد ورد على هذا الأصل أحوال استثناها القانون من بينها حالة سقوط الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 259 من قانون الإجراءات كالتقادم فإن صدور الحكم الجنائي بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لا يؤثر في سير الدعوى المدنية التي سبق رفعها معها فيسوغ للقاضي الجنائي عندئذ أن يمضى في نظر الدعوى المدنية إلى أن يفصل فيها بحكم مستقل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وأورد في مدوناته أن مدة التقادم اكتملت قبل رفع الدعوى وكان الاستثناء الوارد في الفقرة الأخيرة من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية مقصوراً على حالة انقضاء الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها فلا يسري على حالة انقضاء الدعوى الجنائية قبل رفعها - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن المحكمة إذ فصلت في الدعوى المدنية تكون قد خرجت عن حدود ولايتها وخالفت القانون . لما كان ذلك ، وكان العيب الذى شاب الحكم مقصوراً على مخالفة القانون فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح هذه المحكمة الخطأ بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص الدعوى المدنية وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى المدنية وبعدم قبولها بالنسبة للطاعنين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر بـموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب محكمة جنح .... ضد الطاعنين نسب فيها إلى الطاعنين أنهم في .... قاموا بتزوير محرر عرفي واستعماله . وطلب معاقبتهم بالمادتين214 ، 215 من قانون العقوبات .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ....... بحبس كل منهم سنة مع الشغل وكفالة ... جنيه لكل الطاعنون لإيقاف التنفيذ وإلزامهم بأداء مبلغ ... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنفوا وقيد استئنافهم برقم ..... ومحكمة ..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في ..... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة المسقطة والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ..... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى من إلزامهم بالتعويض قد خالف القانون لصدوره من محكمة لا ولاية لها بالفصل في الدعوى المدنية بعد انفصالها عن الدعوى الجنائية التي اكتملت مدة تقادمها قبل رفعها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الأصل في الدعوى المدنية التي ترفع صحيحة بالتبعية للدعوى الجنائية أن يكون الفصل فيها وفي موضوع الدعوى الجنائية معاً بحكم واحد كما هو مقتضى نص الفقرة الأولى من المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية بحيث إذا أصدرت المحكمة الجنائية حكمها في موضوع الدعوى الجنائية وحدها امتنع عليها بعدئذ الحكم في الدعوى المدنية على استقلال لزوال ولايتها بالفصل فيها وقد ورد على هذا الأصل أحوال استثناها القانون من بينها حالة سقوط الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 259 من قانون الإجراءات كالتقادم فإن صدور الحكم الجنائي بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لا يؤثر في سير الدعوى المدنية التي سبق رفعها معها فيسوغ للقاضي الجنائي عندئذ أن يمضي في نظر الدعوى المدنية إلى أن يفصل فيها بحكم مستقل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وأورد في مدوناته أن مدة التقادم اكتملت قبل رفع الدعوى وكان الاستثناء الوارد في الفقرة الأخيرة من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية مقصوراً على حالة انقضاء الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها فلا يسري على حالة انقضاء الدعوى الجنائية قبل رفعها - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن المحكمة إذ فصلت في الدعوى المدنية تكون قد خرجت عن حدود ولايتها وخالفت القانون . لما كان ذلك ، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على مخالفة القانون فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح هذه المحكمة الخطأ بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص الدعوى المدنية وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى المدنية وبعدم قبولها بالنسبة للطاعنين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8503 لسنة 64 ق جلسة 25/ 9/ 2003 مكتب فني 54 ق 116 ص 860

جلسة 25 من سبتمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى الشناوي ، حسن أبو المعالي ، حامد أبو النصر، أحمد عبد القوى أيوب ورضا القاضي نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(116)
الطعن 8503 لسنة 64 ق
(1) ضرائب " الضريبة على الأرباح التجارية " .
الضريبة على الأرباح التجارية . ماهيتها ؟
(2) ضرائب " الضريبة على الأرباح التجارية " . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
تسجيل أو توثيق أو شهر أو التصديق على عقد البيع المتضمن التصرف في أراضي البناء المقسمة . شرط لقبول المحرر كوسيلة من وسائل إثبات الملكية . حدوث البيع بعقد غير مسجل وحصول البائع على ما حققه من أرباح . يتوافر به تحقق الواقعة المنشأة للضريبة . علة ذلك ؟
تبرير الحكم المطعون فيه قضاءه ببراءة الطاعن على ذلك الفهم القانوني الخاطئ . يعيبه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - لما كان المشرع قد جعل استحقاق ضريبة الأرباح التجارية منوطاً بنتيجة العمليات على اختلاف أنواعها التي باشرتها المنشأة في بحر السنة ، لا فرق في ذلك بين المنشآت الفردية أو الشركات المساهمة أي يكفي أن تكون نتيجة النشاط التجاري في نهاية السنة الضريبية ربحاً حتى تفرض الضريبة على الربح الصافي .
2- من المقرر أن اشتراط تسجيل أو توثيق أو شهر أو التصديق على عقد البيع المتضمن التصرف في أراضي البناء المقسمة لدى مكاتب الشهر العقاري والتوثيق لا يعدو أن يكون شرطاً لقبول المحرر كوسيلة من وسائل إثبات الملكية أو سبيلاً من سبل ضمان عدم المنازعة فيما تضمنته من تصرفات أو طريقاً لعدم إنكار ما أثبت فيها من تاريخ أو توقيعات ، وعدم إجرائه لا ينال من حدوث البيع وحصول البائع على ما عساه أن يحققه من أرباح بما يتوافر به تحقق الواقعة المنشئة للضريبة وهي تحقيق الربح سواء تم تسجيل أو توثيق أو شهر العقد أو التصديق على توقيع البائع أم لا لأن العبرة في شئون الضرائب هي بواقع الأمر . لما كان ذلك ، وكان ما ورد في الفقرة الخامسة من البند (1) من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المستبدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 إنما ينصرف إلى ما استهدفه المشرع من التوسع في التحصيل لحساب الضريبة بإلزام مأموريات ومكاتب الشهر العقاري بأن تحصل الضريبة مع رسوم التوثيق والشهر وبذات إجراءات تحصيلها من المتصرف إليه ولا يتعداه إلى استحداث قاعدة جديدة لاستحقاق الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه من اتهام على هذا الفهم القانوني الخاطئ الذي حجبه عن أن يقول كلمته في باقي التهم المسندة إلى المتهم وأدلة ثبوتها ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم ..... بوصف أنه بدائرة ..... قسم ..... محافظة ..... في غضون الفترة من ..... وحتي ... 1ـ بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إخطاراً عند بدء مزاولة نشاطه في تقسيم الأراضي وذلك من خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 2ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه المبينة قدراً بالأوراق عن نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام ..... وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى النشاط عن مصلحة الضرائب . 3ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه المبينة قدراً بالأوراق عن نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام ..... وذلك على النحو المبين تفصيلاً بوصف التهمة الثانية . 4ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه المبينة قدراً بالأوراق عن نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام ..... وذلك على النحو المبين تفصيلاً بوصف التهمة الثانية . 5ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام ..... في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 6ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام ..... في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 7ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام ..... في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 8ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن عناصر إيراده العام والخاضع لتلك الضريبة عن عام ..... في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 9ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن عناصر إيراده العام والخاضع لتلك الضريبة عن عام ..... في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 10ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن عناصر إيراده العام والخاضع لتلك الضريبة عن عام ..... في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 11ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً بما لديه من ثروة هو وزوجته وأولاده القصر فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت غيابياً ببراءة المتهم مما أسند إليه . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى ... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهم التخلف عن تقديم إخطار مزاولة نشاطه التجاري والتهرب من أداء الضريبة وعدم تقديمه الإقرارات الضريبية السنوية بمقدار أرباحه والإيراد العام والثروة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون . ذلك بأنه قضى ببراءة المطعون ضده استناداً إلى أن القانون رقم 46 لسنة 1978 ألزم المطعون ضده بالإخطار وسداد الضريبة في حالة شهر التصرفات العقارية بالمخالفة لأحكام القانون رقم 57 لسنة 1981 التي طلبت النيابة العامة تطبيقه على واقعة الدعوى ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده بقوله : " إن المحكمة لا ترى فيما ركنت إليه النيابة العامة دليلاً يكفي لإدراك المتهم بالاتهامات المسندة إليه والواردة حصراً بأمر الإحالة ، ذلك أن مؤدى أحكام القانون 46 لسنة 1978 الذي فرض ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على التصرفات العقارية باعتبارها ضريبة مباشرة على الأموال العقارية عند تداولها ، يدل على أن التصرف العقاري الخاضع لهذه الضريبة هو التصرف الذي يشهر اعتباراً من ... ومفاد ذلك بمفهوم المخالفة أنه لا يتصور قانوناً قيام نشاط من هذا النوع مما تستحق عنه الضريبة المذكورة اعتباراً من التاريخ المشار إليه سلفاً قبل أن يتم شهر التصرف موضوعه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن التصرفات التي آتاها المتهم في فترة الاتهام قد انتظمتها جميعاً عقود ابتدائية وقد خلت الأوراق من دليل على أن أياً منها قد تم شهره ، فإنه ينحسر عنه وصف مزاولته النشاط موضوع الاتهام الأول المسند إلى المتهم الأمر الذى ينعدم معه الأساس الذى بني عليه هذا الاتهام ، وإذ كانت باقي الاتهامات المسندة إلى المتهم والمتعلقة بهذا النشاط مترتبة في أساسها على التهمة الأولى ، تلك التي خلصت المحكمة إلى عدم قيامها في حق المتهم فإنها تكون فاقدة الأساس هي الأخرى ، ويتعين لذلك القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304 /1 إ.ج " . لما كان ذلك ، وكان المشرع قد جعل استحقاق ضريبة الأرباح التجارية منوطاً بنتيجة العمليات على اختلاف أنواعها التي باشرتها المنشأة في بحر السنة ، لا فرق في ذلك بين المنشآت الفردية أو الشركات المساهمة أي يكفي أن تكون نتيجة النشاط التجاري في نهاية السنة الضريبية ربحاً حتى تفرض الضريبة على الربح الصافي ، وكان اشتراط تسجيل أو توثيق أو شهر أو التصديق على عقد البيع المتضمن التصرف فى أراضي البناء المقسمة لدى مكاتب الشهر العقاري والتوثيق لا يعدو أن يكون شرطاً لقبول المحرر كوسيلة من وسائل إثبات الملكية أو سبيلاً من سبل ضمان عدم المنازعة فيما تضمنته من تصرفات أو طريقاً لعدم إنكار ما أثبت فيها من تاريخ أو توقيعات ، وعدم إجرائه لا ينال من حدوث البيع وحصول البائع على ما عساه أن يحققه من أرباح بما يتوافر به تحقق الواقعة المنشئة للضريبة وهي تحقيق الربح سواء تم تسجيل أو توثيق أو شهر العقد أو التصديق على توقيع البائع أم لا لأن العبرة في شئون الضرائب هي بواقع الأمر . لما كان ذلك ، وكان ما ورد في الفقرة الخامسة من البند (1) من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المستبدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 إنما ينصرف إلى ما استهدفه المشرع من التوسع في التحصيل لحساب الضريبة بإلزام مأموريات ومكاتب الشهر العقاري بأن تحصل الضريبة مع رسوم التوثيق والشهر وبذات إجراءات تحصيلها من المتصرف إليه ولا يتعداه إلى استحداث قاعدة جديدة لاستحقاق الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه من اتهام على هذا الفهم القانوني الخاطئ الذي حجبه عن أن يقول كلمته في باقي التهم المسندة إلى المتهم وأدلة ثبوتها ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 5657 لسنة 65 ق جلسة 24/ 9/ 2003 مكتب فني 54 ق 115 ص 857

جلسة 24 من سبتمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى خليفة ، محمد عيد سالم ، منصور القاضي وعثمان متولى نواب رئيس المحكمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(115)
الطعن 5657 لسنة 65 ق
(1) حكم " بيانات حكم الإدانة " .
حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة 310 إجراءات .
(2) فعل فاضح . جريمة " أركانها ". قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ".
جريمة الفعل الفاضح العلني . مناط تحققها ؟
اكتفاء الحكم في بيان الواقعة والتدليل عليها بالإحالة إلى محضر الضبط دون إيراد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة . قصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم .
2- جريمة الفعل الفاضح العلني على ما يبين من نص المادة 278 من قانون العقوبات لا تقوم إلا بتوافر أركان ثلاثة (الأول) فعل مادي يخدش في المرء حياء العين أو الأذن سواء وقع الفعل على جسم الغير أو أوقعه الجاني على نفسه (الثاني) العلانية ولا يشترط لتوافرها أن يشاهد الغير عمل الجاني فعلاً بل يكفي أن تكون المشاهدة محتملة (الثالث) القصد الجنائي وهو تعمد الجاني إتيان الفعل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان واقعة الدعوى والتدليل عليها بالإحالة إلى الأوراق ومحضر الضبط دون أن يورد مضمونهما ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون مشوباً بالقصور في استظهار أركان الجريمة التي دان الطاعن بها الأمر الذى يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فعل علانية فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة 278 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح ... قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبسه شهراً مع الشغل وكفالة ... جنيهاً لوقف التنفيذ .
استأنف ومحكمة ... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه أسبوعاً مع الشغل .
فطعن الأستاذ / ... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ..... الخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة الفعل الفاضح قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن خلا من بيان واقعة الدعوى والأدلة التي أقام عليها قضاءه ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله " ومن حيث إن الواقعة تحمل حسبما تبين من الاطلاع على الأوراق من أن المتهم ارتكب الواقعة المسندة إليه ومن وصف التهمة المسندة ثابتة قبله بما جاء بمحضر الضبط من أن المتهم فعل علانية أفعالاً فاضحة مخلة بالحياء على النحو المبين ومن ثم ينطبق عقابه لمواد الاتهام عملاً بنص المادة 304/ 2 أ . ج " .
لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكانت جريمة الفعل الفاضح العلني على ما يبين من نص المادة 278 من قانـون العقوبات لا تقوم إلا بتوافر أركان ثلاثة (الأول) فعل مادى يخدش في المرء حياء العين أو الأذن سواء وقع الفعل على جسم الغير أو أوقعه الجاني على نفسه (الثاني) العلانية ولا يشترط لتوافرها أن يشاهد الغير عمل الجاني فعلاً بل يكفي أن تكون المشاهدة محتملة (الثالث) القصد الجنائي وهو تعمد الجاني إتيان الفعل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان واقعة الدعوى والتدليل عليها بالإحالة إلى الأوراق ومحضر الضبط دون أن يورد مضمونهما ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون مشوباً بالقصور في استظهار أركان الجريمة التي دان الطاعن بها الأمر الذي يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ