الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 13 يوليو 2013

الطعن 28455 لسنة 64 ق جلسة 15/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 129 ص 972

جلسة 15 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي ، عبد الرؤوف عبد الظاهر، عمر الفهمي وسمير سامي نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(129)
الطعن 28455 لسنة 64 ق
(1) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . إعلان . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " .
وجوب تتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسة إلى أخرى مادامت متداولة حتى يصدر الحكم فيها . تأجيل نظرها لدور مقبل دون تحديد جلسة . يوجب دعوة الخصوم للاتصال بها بإعلانهم قانوناً .
(2) إجراءات" إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . حكم " بطلانه " . إعلان . دعوي مدنية " نظرها والحكم فيها " .
القضاء ببراءة المتهم بغير سماع دفاع المدعي بالحق المدني ودون إعلانه بالحضور بجلسة المحاكمة . أثره : بطلان الحكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أن الأصل أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسة إلى أخرى - طالما كانت متلاحقة - حتى يصدر الحكم فيها إلا أنه من جهة أخرى إذا بدا للمحكمة تأجيل نظر الدعوى لدور مقبل دون تحديد تاريخ جلسة لنظرها تحتم دعوة الخصوم للاتصال بالدعوى ولا تتم هذه الدعوة إلا بإعلانهم على الوجه المنصوص عليه في القانون .
2- لما كان الحكم قد صدر ببراءة المطعون ضدهما دون سماع دفاع المدعى بالحقوق المدنية ودون إعلانه بالحضور بالجلسة التي أجلت إليها الدعوى فإنه يكون قد صدر باطلاً لابتنائه على مخالفة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم .... بأنهما تعديا بالضرب على ..... وذلك باستخدام أداة" عصا شوم " على رأسه فنجم عن ذلك عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى فقد عظام الجمجمة وذلك على النحو المبين بالأوراق .
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ... جنيه كتعويض نهائي . وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ... ببراءتهما .
فطعن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن - المدعى بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمة العاهة المستديمة ورفض دعواه المدنية قد شابه بطلان في الإجراءات ذلك بأن المحكمة أجلت الدعوى لدور مقبل دون إعلانه بالحضور مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان الثابت من مطالعة أوراق الدعوى أن المدافع عن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية حضر بجلسة .... أمام محكمة الجنايات وادعى مدنيا قبل المطعون ضدهما وفى حضورهما بمبلغ ... جنيه على سبيل التعويض النهائي فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى دور مقبل . ثم أعيد تقديم القضية لجلسة ..... وفيها لم يحضر المدعى بالحقوق المدنية كما لم يحضر وكيله فقضت المحكمة ببراءة المطعون ضدهما من التهمة المنسوبة إليهما ورفض الدعوى المدنية . وكان يبين من مراجعة المفردات المضمومة أن المدعى بالحقوق المدنية لم يعلن بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك . ولئن كان من المقرر أن الأصل أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسة إلى أخرى - طالما كانت متلاحقة - حتى يصدر الحكم فيها إلا أنه من جهة أخرى إذا بدا للمحكمة تأجيل نظر الدعوى لدور مقبل دون تحديد تاريخ جلسة لنظرها تحتم دعوة الخصوم للاتصال بالدعوى ولا تتم هذه الدعوة إلا بإعلانهم على الوجه المنصوص عليه في القانون . لما كان ذلك وكان الحكم قد صدر ببراءة المطعون ضدهما دون سماع دفاع المدعى بالحقوق المدنية ودون إعلانه بالحضور بالجلسة التي أجلت إليها الدعوى فإنه يكون قد صدر باطلاً لابتنائه على مخالفة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة . لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 26560 لسنة 66 ق جلسة 13/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 128 ص 968

جلسة 13 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ، هشام البسطويسي ، رفعت حنا ومحمود مكي نواب رئيس المحكمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(128)
الطعن 26560 لسنة 66 ق
(1) امتناع عن تنفيذ حكم . جريمة . أركانها ". قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها ".
تنفيذ الحكم بعد وقوع الجريمة . ليس من شأنه بمجرده أن ينفي توافر القصد الجنائي للجريمة التي وقعت بالفعل .
مثال لتسبيب معيب لحكم بالبراءة في جريمة امتناع عن تنفيذ حكم .
(2) إثبات " بوجه عام ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ". حكم " تسبيبه. تسبيب معيب ". دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره ". نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها".
لمحكمة الموضوع القضاء بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت . شرط ذلك ؟
إشارة الحكم المطعون فيه إلى المستندات دون التحدث عنها . إغفال الدفاع المؤسس عليها . إخلال بحق الدفاع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة أركان جريمة استعمال كل من المطعون ضدهما لسلطة وظيفته في عدم تنفيذ الحكم القضائي الصادر لصالح الطاعن وأن ما تم من تنفيذ للحكم كان تنفيذاً صورياً، عاد وخلص إلى القضاء ببراءتهما من الاتهام المسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما بمقولة أن تنفيذهما للحكم في تاريخ لاحق ينفى توافر القصد الجنائي في حقهما ، وهو ما لا يسوغ، ذلك أن تنفيذ الحكم بعد وقوع الجريمة ، ليس من شأنه - بمجرده - أن ينفى توافر القصد الجنائي للجريمة التي وقعت بالفعل ويناقض ما استظهره الحكم في بيانه لوقائع الدعوى من أن هذا التنفيذ اللاحق كان صورياً .
2 - من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات ، ولما كان الحكم المطعون فيه وإن أشار إلى تلك المستندات إلا أنه لم يتحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة على صحة دفاع الطاعن ولو أنه عنى ببحثها وفحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً -فضلاً عن فساده في الاستدلال- بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد كل من 1ـ ..... 2ـ ....." مطعون ضدهما " بوصف أنهما : الأول :1ـ وهو موظف عمومي - .... - امتنع عمدا عن تنفيذ الحكم النهائي واجب التنفيذ الصادر من محكمة ..... الابتدائية بهيئة استئنافية في الدعوى رقم ... مستأنف مستعجل ..... والمعلن صورته الرسمية المزيلة بالصيغة التنفيذية إليه قانوناً والذي يدخل تنفيذه في اختصاصه على الرغم من إنذاره على يد محضر لتنفيذه ومضي أكثر من ثمانية أيام تالية لإنذاره بذلك . 2ـ وهو موظف عمومي " .... " استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الحكم النهائي واجب التنفيذ المبين في وصف التهمة الأولى على النحو المبين بالأوراق. الثاني:ـ بوصف أنه وهو موظف عمومي ... استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الحكم النهائي واجب التنفيذ الصادر من محكمة ..... الابتدائية- بهيئة استئنافية – بجلسة .... في الدعوى رقم .... مستأنف مستعجل ..... بأن حال بين السيد محضر محكمة ..... الجزئية المنوط به تنفيذ الحكم وبين أداء مهمته في تنفيذه على النحو المبين بالأوراق. وطلب عقابهما بالمادة 123 من قانون العقوبات وإلزامهما بصفتهما الشخصية بأن يؤديا له كلاً مبلغ ..... جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح مركز ..... قضت حضورياً اعتبارياً : أولاً: بقبول تدخل ... بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية . ثانياً : وبالنسبة للدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم الأول " .... " برفضها . ثالثاً: ببراءة المتهمين الأول والثاني مما هو منسوب إليهما . رابعاً : بالنسبة للدعوى المدنية برفضها .
فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية . ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحامي/..... بصفته وكيلاً عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعى بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم وبرفض دعواه المدنية قد شابه الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه أسس قضاءه على انتفاء القصد الجنائي لتنفيذهما اللاحق للحكم بعد وقوع الجريمة ودون أن يعرض للمستندات التي قدمها الطاعن تدليلاً على توافر القصد الجنائي ضدهما إيراداً ورداً ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة أركان جريمة استعمال كل من المطعون ضدهما لسلطة وظيفته في عدم تنفيذ الحكم القضائي الصادر لصالح الطاعن وأن ما تم من تنفيذ للحكم كان تنفيذاً صورياً ، عاد وخلص إلى القضاء ببراءتهما من الاتهام المسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما بمقولة أن تنفيذهما للحكم في تاريخ لاحق ينفي توافر القصد الجنائي في حقهما ، وهو ما لا يسوغ ، ذلك أن تنفيذ الحكم بعد وقوع الجريمة ، ليس من شأنه - بمجرده - أن ينفى توافر القصد الجنائي للجريمة التي وقعت بالفعل ويناقض ما استظهره الحكم في بيانه لوقائع الدعوى من أن هذا التنفيذ اللاحق كان صورياً. لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن قدم مستندات تمسك بدلالتها على توافر القصد الجنائي وأن قرار الاستيلاء الصادر من وزير الدفاع صدر مشوباً بعيب التعسف في استعمال الحق وأن غايته هي الالتفاف على الحكم القضائي غصباً لحقوق الطاعن ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانها على قوله :" وقدم وكيل المدعى بالحقوق المدنية سبع حوافظ مستندات ومذكرتين بدفاعه ..". لما كان ذلك ، وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات ، ولما كان الحكم المطعون فيه وإن أشار إلى تلك المستندات إلا أنه لم يتحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة على صحة دفاع الطاعن ولو أنه عنى ببحثها وفحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى . لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً - فضلاً عن فساده في الاستدلال - بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة في خصوص الدعوى المدنية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 52711 لسنة 72 ق جلسة 12/ 10/ 2003 مكتب فني 54 ق 127 ص 962

جلسة 12 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد على عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد عبد الباري سليمان ، هاني خليل ، نبيل عمران وطلعت عبد الله نواب رئيس المحكمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(127)
الطعن 52711 لسنة 72 ق
(1) إعدام . نيابة عامة . بطلان .
عرض النيابة العامة القضية بمذكرة بطلب إقرار الحكم الصادر بالإعدام دون إثبات تاريخ تقديمها للتحقق من أنه روعي ميعاد الستين يوماً . لا بطلان . علة ذلك ؟
(2) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . وصف التهمة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . قتل عمد . سرقة . شروع . سلاح . ضرب " ضرب بسيط " . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " .
تعديل المحكمة وصف التهمة إلى قتل عمد مع سبق الإصرار وتنبيه الدفاع إلى ذلك وقيام المرافعة على هذا الأساس . إدانة الحكم المطعون فيه الطاعن بجريمة القتل العمد المرتبط بجنحة شروع في سرقة وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص وجنحة ضرب باستعمال أداة . دون لفت نظر الدفاع إلى ذلك التعديل. يعيب إجراءات المحاكمة .
(3) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " .
المحكمة غير مقيدة بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الواقعة . وجوب أن تطبق على الواقعة المطروحة أمامها الوصف الصحيح . علة ذلك ؟
تغيير التهمة بتحوير كيان الواقعة المادي وبنيانها القانوني وإدخال عناصر جديدة لها . يستوجب لفت نظر المتهم . إغفال ذلك : إخلال بحق الدفاع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عُرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة - محكمة النقض – عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضورياً من إعدام المحكوم عليه ..... ، دون إثبات تاريخ تقديمها للتحقق من أنه قد روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة ، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين – من تلقاء نفسها ودون التقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها – ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد أو بعد فواته، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بقبول عرض النيابة العامة للقضية شكلاً.
2- حيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن عن جرائم القتل العمد المقترن بجناية شروع في قتل والمرتبط بجنحة شروع في سرقة ، والضرب باستخدام أداة ، وإحراز سلاحين أبيضين بغير ترخيص ودون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً لمواد الاتهام . لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ ..... أن المحكمة عدلت وصف التهمة في حضور الطاعن والمدافع عنه إلى قتل عمد مع سبق الإصرار ونبهته إلى ذلك التعديل وتمت المرافعة على أساسه، إلا أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إدانة الطاعن بجرائم القتل العمد المرتبط بجنحة شروع في سرقة وإحراز سلاحين أبيضين بغير ترخيص وجنحة ضرب باستعمال سلاح أبيض وعاقبه بالمادتين 234/1 ، 3 ، 242 /1 ،3 من قانون العقوبات والمواد المنطبقة من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ودون أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك التعديل الأخير كي يعد دفاعه على أساسه ، فإن ذلك يعيب إجراءات المحاكمة بما يبطلها.
3- لما كان الأصل أن المحكمة غير مقيدة بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الواقعة كما وردت بأمر الإحالة أو التكليف بالحضور وأن من واجبها أن تطبق على الواقعة المطروحة أمامها وصفها الصحيح طبقاً للقانون ، لأن وصف النيابة العامة ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على واقعة الدعوى ، إلا أنه إذا تعدى الأمر مجرد تعديل الوصف إلى تغيير التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية التي أقيمت بها الدعوى وبنيانها القانوني نتيجة إدخال عناصر جديدة تضاف إلى تلك التي أقيمت بها الدعوى ، وسارت المرافعة على أساسه – فإن هذا التغيير يقتضي من المحكمة معاودة تنبيه المتهم إلى هذا التغيير الأخير ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك ، أما وهي لم تفعل فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع ويكون حكمها معيباً بالبطلان في الإجراءات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : (1) قتل ..... عمداً بأن طعنها بآلة حادة " سكين " في مواضع متفرقة في جسمها قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان – شرع في قتل ..... عمداً بأن طعنه بآلة حادة " سكين" في وجهه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو فراره من مكان الحادث ومداركة المجني عليه بالعلاج . وقد ارتبطت هذه الجناية بجنحة هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر – شرع في سرقة مال مملوك للمجني عليها سالفة الذكر من مسكنها عن طريق الكسر من الخارج وحاملاً سلاحاً أبيض ظاهراً " سيف وسكين " وأوقف أثر الجريمة لأسباب لا دخل لإرادته فيها هي استيقاظ المجني عليها وولدها من النوم واستغاثتها وفراره خشية ضبطه . (2) أحرز بغير ترخيص سلاحين أبيضين " سيف وسكين " . (3) أحرز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص " سكين " دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى زوج المجنى عليها عن نفسه وبصفته ولي طبيعي عن أولاده القصر مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدي له مبلغ .... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قررت بإرسال أوراق القضية إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأي وحددت جلسة .... للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 234 / 1-3 ، 242 /1-3 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكرر/1 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبندين (1) ، (11) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الداخلية رقم 7726 سنة 1998 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بإجماع الآراء بمعاقبته بالإعدام وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ .... جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، وذلك باعتبار الواقعة قتل عمد المرتبط بجنحة شروع في سرقة وإحراز سلاحين أبيضين بغير ترخيص وجنحة ضرب باستخدام أداة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عُرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة – محكمة النقض – عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضورياً من إعدام المحكوم عليه ... ، دون إثبات تاريخ تقديمها للتحقق من أنه قد روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة ، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين – من تلقاء نفسها ودون التقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها – ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد أو بعد فواته، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بقبول عرض النيابة العامة للقضية شكلاً.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجرائم القتل العمد المقترن بجناية شروع في قتل والمرتبط بجنحة شروع في سرقة – والضرب باستخدام أداة ، وإحراز سلاحين أبيض بغير ترخيص ودون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المحكمة عدلت وصف التهمة إلى قتل عمد مع سبق الإصرار والتي دارت بشأنها مرافعة الدفاع الذي نبهته إلى ذلك ، ولكن الحكم انتهى إلى إدانته عن جناية القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة وعاقبته بمقتضى المادة 234/1 ،3 من قانون العقوبات وذلك على الرغم من أن هذه التهمة لم ترد بأمر الإحالة ولم تتعرض لها التحقيقات ودون أن تلفت المحكمة نظر الدفاع إلى هذا التعديل الأخير ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن عن جرائم القتل العمد المقترن بجناية شروع في قتل والمرتبط بجنحة شروع في سرقة ، والضرب باستخدام أداة ، وإحراز سلاحين أبيضين بغير ترخيص ودون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً لمواد الاتهام. لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ .... أن المحكمة عدلت وصف التهمة في حضور الطاعن والمدافع عنه إلى قتل عمد مع سبق الإصرار ونبهته إلى ذلك التعديل وتمت المرافعة على أساسه ، إلا أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إدانة الطاعن بجرائم القتل العمد المرتبط بجنحة شروع في سرقة وإحراز سلاحين أبيضين بغير ترخيص وجنحة ضرب باستعمال سلاح أبيض وعاقبه بالمادتين 234 /1 ، 3 ، 242 /1 ،3 من قانون العقوبات والمواد المنطبقة من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ودون أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك التعديل الأخير كي يعد دفاعه على أساسه ، فإن ذلك يعيب إجراءات المحاكمة بما يبطلها . ذلك بأنه إذا كان الأصل أن المحكمة غير مقيدة بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الواقعة كما وردت بأمر الإحالة أو التكليف بالحضور وأن من واجبها أن تطبق على الواقعة المطروحة أمامها وصفها الصحيح طبقاً للقانون ، لأن وصف النيابة العامة ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذى ترى انطباقه على واقعة الدعوى ، إلا أنه إذا تعدى الأمر مجرد تعديل الوصف إلى تغيير التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية التي أقيمت بها الدعوى وبنيانها القانوني نتيجة إدخال عناصر جديدة تضاف إلى تلك التي أقيمت بها الدعوى ، وسارت المرافعة على أساسه – فإن هذا التغيير يقتضي من المحكمة معاودة تنبيه المتهم إلى هذا التغيير الأخير ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه - إذا طلب ذلك - ، أما وهي لم تفعل فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع ويكون حكمها معيباً بالبطلان في الإجراءات بما يوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن ، مع إلزام المطعون ضده - المدعي بالحقوق المدنية - المصاريف المدنية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ