صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الثلاثاء، 28 أبريل 2026
الطعن رقم 189 لسنة 34 ق دستورية عليا " دستورية" جلسة 7 / 3 / 2026
الاثنين، 27 أبريل 2026
الطعن رقم 107 لسنة 34 ق دستورية عليا " دستورية" جلسة 7 / 3 / 2026
الطعن رقم 68 لسنة 36 ق دستورية عليا " دستورية" جلسة 7 / 3 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۳/۰۸
جمهورية مصر العربيــة
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت السابع مــــن مارس سنة 2026م،الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت القرار الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 68 لسنة 36 قضائية "دستورية"
المقامة من
محمد السيد عوض العمريطي، بصفته المدير المسئول عن شركة محمد ومجدي السيد عوض العمريطي للاستيراد والتصدير
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)
3- رئيس مجلس الوزراء
4- وزيـــــر العــــــــــدل
5- وزير القوى العاملة والهجرة
6- محافـــــظ الدقهليـــــــة
7- وكيل وزارة القوى العاملة بالدقهلية
بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (134/1) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
-----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن نطاق هذه الدعوى والمصلحة فيها -في ضوء ما ساقه المدعي من مناعي- يتحددان في البند (1) من الفقرة الأولى من المادة (134) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى المعروضة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 6/11/2021، في الدعوى رقم 114 لسنة 27 قضائية "دستورية"، الذي قضت فيه برفض الدعوى، وقد نُشر الحكم بالجريدة الرسمية – العدد 45 تابع (أ) بتاريخ 11/11/2021، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة منها حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول دون المجادلة فيها، أو السعي إلى إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها؛ ومن ثم تغدو الدعوى المعروضة غير مقبولة.
لذلك
قررت المحكمة -في غرفة مشورة- عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي بصفته المصروفات.
الطعن رقم 61 لسنة 28 ق دستورية عليا " دستورية" جلسة 7 / 3 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۳/۰۸
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع مــــن مارس سنة 2026م،الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 61 لسنة 28 قضائية "دستورية"
المقامة من
رئيس مجلس إدارة نادي سموحة الرياضي الاجتماعي
ضد
1- رئيس مجلـس الـوزراء
2- وزيــــــــــــــــــر الشـبـــــــــــــــاب
3- عصام رشدي عباس
--------------
الإجـراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من أبريل سنة 2006، أودع النادي المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًـــا الحكم بعدم دستورية نص المادة (38) من النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، المعتمد بقرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: أولًا: بعدم قبول الدعوى فيما عدا عبارة "ضباط الشرطة" الواردة في الفقرة الثانية من النص المطعون فيه، ثانيًا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليه الثالث –ضابط شرطة- أقام أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية الدعوى رقم 8858 لسنة 2004 مدني كلي، ضد النادي المدعي، طالبًا الحكم بإلزامه أن يؤدي إليه مبلغ ثلاثين ألف جنيه قيمة اشتراك العضوية المسدد بالزيادة عن المستحق تحت اسم "تبرعات إنشائية"، والفوائد القانونية بواقع 4٪ من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد؛ وذلك على سند من أنه تقدم للحصول على العضوية العاملة بالنادي، ومعه أفراد أسرته، بتاريخ 28/8/2004، وقام بسداد الرسوم المطالب بها. وإذ تبين له أن المبلغ الذي سدده يزيد على الرسوم السنوية المقررة بواقع ثلاثين ألف جنيه، رفض النادي ردها؛ على سند من أنها مقابل تبرعات إجبارية إنشائية يلتزم بها طالب العضوية. ولأنه من ضباط الشرطة، ويتمتع بالاشتراك المخفض والإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية بموجب نص البند (ثانيًا) من المادة (38) من النظام المالي الموحد للأندية الرياضية المعتمد بقرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000؛ فقد أقام دعواه الموضوعية. وبجلسة 23/2/2005، حكمت المحكمة بإلزام النادي رد المبلغ المطالب به إلى المدعي؛ للحصول عليه دون وجه حق؛ فطعن النادي على الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 2958 لسنة 61 قضائية، طالبًا إلغاءه، باعتبار أن المبلغ المحكوم برده هبة اختيارية صحيحة وفقًا للقانون. كما أقام المدعي أمام المحكمة ذاتها استئنافًا فرعيًّا قيد برقم 7120 لسنة 61 قضائية، طالبًا تعديل الحكم والقضاء له بالفوائد. ضمت المحكمة الاستئنافين، وحال نظرهمــا دفع النادي المدعــي بعدم دستورية نص المادة (38) من اللائحة المــار ذكرها؛ لما تـضمنتـه من استثنـــاءات وإعفاءات لفئات بعينها بالمخالفة لأحكام الدستـــور. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للنادي باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى، بقالة إن النص اللائحي المطعون عليه يخاطب الأندية الرياضية، وهي من أشخاص القانون الخاص، ولا يخاطب أية جهة عامة؛ الأمر الذي تندرج معه اللائحة المطعون عليها ضمن اللوائح الخاصة التي تخرج الرقابة على دستوريتها عن ولاية هذه المحكمة، وإن صدرت من الوزير المختص، فإن هذا الدفع غير سديد؛ ذلك أن القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة قد ناط في المادة (8) منه بالوزير المختص سلطة إصدار القــــرارات اللازمة لتنفيذه، وتحديد الجهة الإدارية المختصة، كما عهد إليه في صدر المادة (4) من القانون اعتماد النظم الأساسية النموذجية التي تضعها الجهة الإدارية المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه. ونفاذًا لذلك؛ أصدر وزير الشباب القرار رقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، محددًا في الباب الثالث منه، المعنون "إجراءات العضوية والاشتراكات والرسوم"، شروط العضوية وأنواعها وإجراءات قبولها وإسقاطها، وحقوق الأعضاء وواجباتهم، وفئات الاشتراك، ورسوم الالتحاق وأية رسوم أخرى، وطريقة تحصيلها، وحالات الإعفاء منها، ونسبة التخفيض فيها، وحدد في المادة (38) منه الفئات المستثناة، مبينًا حالات الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية ونسبة تخفيض قيمة الاشتراك السنوي لكل حالة من هذه الحالات. ومؤدى ذلك أن قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 المشار إليه قد صدر إنفاذًا للاختصاص الذي منحه دستور سنة 1971 للسلطة التنفيذية، بمقتضى نص المادة (144) منه، في إصــــــدار القرارات اللازمة لتنفيـــــذ القوانين -وهو الدستور النافذ وقت إصدار اللائحة– وكان ذلك القرار قد تضمن قواعد عامة مجردة، الأمر الذي يوفر له المقومات الدستورية للوائح، التي ينعقد الاختصاص بنظر دستوريتها إلى المحكمة الدستورية العليا؛ ومن ثم يضحى الدفع بعدم الاختصاص في غير محله، حريًّا بالرفض.
وحيث إن نص المادة (38) من النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، المعتمد بقرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، المعمول به اعتبارًا من تاريخ صدوره في 27/11/2000، المعدل بقراره رقم 552 لسنة 2001 - وأقيمت هذه الدعوى في ظل سريان أحكامه - قبل أن يستبدل به قرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007، المعمول به اعتبارًا من تاريخ نشره في 15 مايو سنة 2007، كان يجري على أنه "(بالنسبة للفئات المستثناة):
أولًا: ..............
ثانيًا: ضباط القوات المسلحة وضباط الشرطة وأعضاء الهيئات القضائية وأعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية والصحفيون أعضاء النقابة وأفراد أسرهم جميعًا: تخفيض (50٪) من قيمة الاشتراك السنوي الفردي أو العائلي للعضو العامل، والإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية (أحقية من تنتهي خدمته من هذه الفئات في التمتع بذات الاستثناء شأن الموجودين بالخدمة بشرط أن يكون قد أمضى عشر سنوات على الأقل قبل انتهاء الخدمة).
ثالثًا: ........ رابعًا: ........ خامسًا: ........ سادسًا: ........".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة، وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع. ومن ثم؛ فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون الضرر مباشرًا ومستقلًّا بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر عائدًا إلى النص التشريعي المطعون فيه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه. وينفصل شرط المصلحة دومًا عن توافق النص التشريعي المطعون فيه مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، اعتبارًا بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها. كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في القاعدة القانونية هو سريانها اعتبارًا من تاريخ العمل بها على الوقائع التي تتم في ظلها، وحتى إلغائها، فإذا أحل المشرع محلها قاعدة قانونية جديدة تعيَّن تطبيقها اعتبارًا من تاريخ نفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد مجال سريان كل من القاعدتين من حيث الزمان، فمــا نشأ مكتملًا من المراكز القانونية–وجودًا وأثرًا– في ظل القاعدة القانونية القديمة، يظل محكومًا بها وحدها، وما نشأ من مراكز قانونية وترتبت آثاره في ظل القاعدة القانونية الجديدة، يخضع لهذه القاعدة وحدها.
وحيث كان ما تقدم، وكان المشرع قد ألغى الأحكام الخاصة بالرياضة الواردة بالقانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة، بموجب نص المادة السادسة من القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة، ونصت المادة السابعة منه على أنه "مع عدم الإخلال بالاختصاصات المخولة للهيئات الرياضية، يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ......". واستنادًا لذلك أصدر وزير الشباب والرياضة القرار رقم 605 لسنة 2017 بشأن اعتماد اللائحة المالية للأندية الرياضية، ونص في المادة (6) منها على أنه: "دون الإخلال بأحكام القانون وهذه اللائحة، يضع مجلس إدارة النادي ما يراه من أحكام لتنظيم أعماله الفنية والإدارية والمالية وعلى الأخص اللوائح الآتية: أولًا: ......، ثانيًا: اللائحة المالية الداخلية: تتضمن نظام تحصيل الإيرادات وصرف الاعتمادات ...... وتحديد فئات الاشتراك لكل نوع من أنواع العضوية وطريقــة تحصيلها والإجراءات التي تتبع في ذلك وأحوال التخفيضات من رسوم الاشتراك، والإعفاء من رسوم الالتحاق ........".
وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 71 لسنة 2017، المار ذكره، تنص على أن "تضع اللجنة الأولمبية المصرية لائحة استرشادية للنظم الأساسية للهيئات الرياضية، تقوم بإرسالها إلى تلك الهيئات.
وتعقد الجمعيات العمومية للهيئات الرياضية اجتماعًا خاصًّا خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون المرافق يُخصص لوضع نظمها الأساسية، .... فإذا انتهت المدة المشار إليها ولم تجتمع هذه الجمعيات سواء لعدم اكتمال النصاب أو لغير ذلك من الأسباب، يعمل بأحكام النظام الأساسي الاسترشادي المشار إليه بعد نشره في الوقائع المصرية على نفقة الدولة، دون أن يخل ذلك بحق الجمعية العمومية في تعديل نظمها الأساسية، وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في أحكام القانون المرافق". وإعمالًا لهذا النص عقدت الجمعية العمومية للنادي المدعي اجتماعًا خاصًّا بتاريخ 23/8/2017، لوضع لائحة النظام الأساسي للنادي، وإذ تمت الموافقة عليها، فقد صدر قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 45 لسنة 2017 باعتماد لائحة النظام الأساسي لنادي سموحة الرياضي الاجتماعي، ونص في المادة (10) منه على أن "يقدم طلب الحصول على العضوية إلى إدارة النادي على النموذج المخصص لذلك مقابل إيصال، ....... ويخطر مقدم الطلب بقرار المجلس خلال شهر من تاريخ صدوره بخطاب موصى عليه بعلم الوصول، وفي حالة القبول يجب على مقدم الطلب سداد قيمة الالتحاق والاشتراك المقرر وجميع المبالغ واجبة السداد دون تمييز بين أي من المتقدمين للعضوية وذلك خلال شهرين من تاريخ تسلمه الخطاب، وإلا عدت الموافقة كأن لم تكن".
وحيث إن مؤدى ما تقدم جميعه أنه بصدور قانون الرياضة المار ذكره، وقرار وزير الشباب والرياضة رقم 605 لسنة 2017، بشأن اعتماد اللائحة المالية للأندية الرياضية، وصدور قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 45 لسنة 2017، باعتماد لائحة النظام الأساسي لنادي سموحة الرياضي الاجتماعي، فقد أضحى النادي المدعي مخاطبًا بنص المادة (10) من لائحة نظامه الأساسي، على النحو المار ذكره؛ بما تزول معه المصلحة في الطعن على النص المطعون فيه، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت النادي المدعي المصروفات.
الطعن رقم 51 لسنة 44 ق دستورية عليا " دستورية" جلسة 7 / 3 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۳/۰۸
جمهورية مصر العربيــة
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت السابع مــــن مارس سنة 2026م،الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت القرار الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 51 لسنة 44 قضائية "دستورية"
المقامة من
محمد سعد عبد الجواد الشاذلي، صاحب شركة النور للاستيراد والتصدير
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- رئيس مجلس النواب
4- السيد القاضي/ محمود العربي، رئيس محكمة شمال الجيزة ورئيس دائرة الجنح المستأنفة مركز إمبابة، في القضية رقم 20272 لسنة 2021 جنح مستأنف شمال الجيزة
5- السيد القاضي/ رئيس محكمة شمال الجيزة، وعضو يمين دائرة الجنح المستأنفة مركز إمبابة، في القضية رقم 20272 لسنة 2021 جنح مستأنف شمال الجيزة
6- فوزي محمد محمد عبد العال الشرقاوي، المجني عليه في القضية رقم 20272 لسنة 2021 جنح مستأنف شمال الجيزة
بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (148) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في هذه الدعوى المعروضة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 16/11/1996، في الدعوى رقم 38 لسنة 16 قضائية "دستورية"، حيث قضت برفض الدعوى، وقد نُشر الحكم بالجريدة الرسمية - العدد (47) بتاريخ 28/11/1996، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة منها حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول دون المجادلة فيها، أو السعي إلى إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها؛ ومن ثم تغدو الدعوى المعروضة غير مقبولة.
لذلك
قررت المحكمة -في غرفة مشورة- عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.\
الطعن رقم 29 لسنة 44 ق دستورية عليا " منازعة تنفيذ" جلسة 7 / 3 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۳/۰۸
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع مــــن مارس سنة 2026م،الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 44 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد علي أحمد الصغير
ضــــد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزيــــر الماليــــــة
----------------
الإجـراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من أكتوبر سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الصادر بجلسة 20/1/2020، في الدعوى رقم 9102 لسنة 71 قضائية، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد به، والاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 11/12/2005، في الدعوى رقم 125 لسنة 18 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 12/5/2013، في الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم، وصرحت بتقديم مذكرات في أسبوع، انقضى دون تقديمها.
------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعي أقام الدعوى التي صار قيدها أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية برقم 9102 لسنة 71 قضائية، طعنًا على قرار لجنة الطعن الضريبي الصادر بجلسة 22/5/2011، في الطعن رقم 352 لسنة 2007 بتحديد وعاء الربط الإضافي عن الأعوام من 1991 إلى 1997 على النحو المبين بقرارها. وبجلسة 20/1/2020، حكمت المحكمة برفض الدعوى، بعد أن أعادت تكييفها باعتبارها دعوى إلغاء قرار لجنة الطعن الضريبي السالف فيما تضمنه من إعادة تحديد صافي الوعاء الضريبي للمدعي عن الأعوام من 1991 إلى 1997، وتساندت في قضائها إلى تقريري خبيري الدعوى، اللذين خلصا إلى أن المدعي مسجل لدى مصلحة الضرائب العامة، وأن نشاطه المهني –محام- وكيانه القانوني فردي، مسوغةً تقدير لجنة الطعن الضريبي عن تحديد وعاء الربط الإضافي. طعن المدعي على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 41006 لسنة 66 قضائية "عليا". وبجلسة 28/11/2021، قضت دائرة فحص الطعون برفض الطعن.
وإذ ارتأى المدعي أن حكم محكمة القضاء الإداري السالف يمثل عقبة في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بجلسة 11/12/2005، في الدعوى رقم 125 لسنة 18 قضائية "دستورية"، وآخرهما بجلسة 12/5/2013، في الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية"؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضنه عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ؛ تلك الخصومة التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالتها السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتبارين جميعهم، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق –سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها– حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. وثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها ومضمونها. وثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية – على ما استقر عليه قضاؤها – يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، مما مؤداه أن نطاق منازعة التنفيذ الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكمها محل منازعة التنفيذ دون أن يتعداه.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 11/12/2005، في الدعوى رقم 125 لسنة 18 قضائية "دستورية": "أولًا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للفقرات (9 و10 و11) من المادة الأولى ونصوص المواد (27 و39 و157 و158) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981. ثانيًا: بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (38) من القانون رقم 157 لسنة 1981، فيما تضمنه من أن يكون لمصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الأرباح بطريق التقدير وذلك دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير". ونُشر الحكم بالجريدة الرسمية -العدد 52 (تابع) في 29/12/2005، كما قضت بجلسة 12/5/2013، في الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية": "أولًا: بعدم دستورية عجز الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993، فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الإيرادات والأرباح بطريق التقدير، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير. ثانيًا:...". ونُشر الحكم بالجريدة الرسمية -العدد 21 (مكرر) في 26/5/2013.
وحيث إن حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الصادر بجلسة 20/1/2020، في الدعوى رقم 9102 لسنة 71 قضائية – المصور عقبة في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا سالفي الذكر – المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 41006 لسنة 66 قضائية "عليا" أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسًا على ما ثبت من تقريري الخبيرين المنتدبين في الدعوى من أن المدعي استعمل طرقًا احتيالية واردة بالمادة (152) من قانون الضرائب على الدخل سالف البيان، لإخفاء أرباحه وإيراداته الحقيقية خلال فترة الفحص الضريبي عن الأعوام محل الطعن الضريبي، وأن ما قدرته مأمورية الضرائب من ربط إضافي عن نشاطه المهني خلال هذه الفترة، وتأيد بقرار لجنة الطعن الضريبي، جاء إعمالًا للمادتين (152 و178) من القانون السالف؛ ومن ثم تنبت الصلة بينه وبين حكمي المحكمة الدستورية العليا سالفي الذكر، ولا يُعد الحكم المصور عقبة في التنفيذ عائقًا بطبيعته أو بالنظر إلى نتائجه أو يحول فعلًا أو من شأنه أن يحول دون تنفيذ الحكمين المنازع فيهما، لتنحل الدعوى المعروضة إلى طعن على قضاء محكمة الموضوع، مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة، ولازمه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف التنفيذ، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى على النحو المتقدم فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب - وفقًا للمادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
الأحد، 26 أبريل 2026
الطعن رقم 29 لسنة 42 ق دستورية عليا " منازعة تنفيذ" جلسة 7 / 3 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۸/۳/۲۰۲٦
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من مارس سنة 2026م، الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
عــــادل قطــــب محمد دياب
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــة
2- رئيس مجلس الـوزراء
3- وزيــــر العـــــدل
4- ورثة / صلاح السيد خليل، وهم:
- سهام محمد عبد المنعم غــزال
- محمد صلاح السيد خليــــل
- أحمد صلاح السيد خليــــل
- أميرة صلاح السيد خليــــل
- مصطفى صلاح السيد خليل
--------------
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من نوفمبر سنة 2020، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 2/11/2020، في الطعن رقم 11166 لسنة 89 قضائية، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد به، والاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 1/4/2017، في الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 1/2/2020، في الدعوى رقم 32 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليهم رابعًا، قد أقاموا أمام محكمة دمنهور الابتدائية الدعوى رقم 31 لسنة 2009 مدني كلي مساكن، بطلب الحكم بإخلاء المدعي من الشقة المبينة بالأوراق، وتسليمها لهم خالية مما يشغلها، أو إلزامه بتوفير مسكن ملائم لهم بالعقار ملكه، استنادًا إلى نص الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وبجلسة 23/11/2010، حكمت المحكمة بإخلائه من الشقة موضوع عقد الإيجار المؤرخ 13/4/1985، والمبينة به وبصحيفة الدعوى، وتسليمها خالية مما يشغلها. لم يرتض المدعي الحكم؛ فطعن عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" بالاستئناف رقم 6875 لسنة 66 قضائية. وبجلسة 26/3/2019، قضت تلك المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف؛ فأقام أمام محكمة النقض الطعن رقم 11166 لسنة 89 قضائية. وبجلسة 2/11/2020، قررت المحكمة –في غرفة مشورة– عدم قبول الطعن.
وإذ ارتأى المدعي أن حكم محكمة النقض آنف البيان قد خالف حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بجلسة 1/4/2017، في الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 1/2/2020، في الدعوى رقم 32 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ"، وأن ذلك الحكم لم يُعمل آثار حكمي المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذهما، ويُشكل - من ثم - عقبة تحول دون تنفيذ هذين الحكمين؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- قوامها أن يكون التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها؛ تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها؛ لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز؛ بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العـــــوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها– ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملًا ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها في الدعاوى الدستورية، طبقًا لما نصت عليه المادة (195) من الدستور، والمادتان (48 و49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما اتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة من دونها.
وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحق –نطاقًا– بما قد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص –بذاتها– من الوثيقة الدستورية لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية لزومًا إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة، بما أقرته في شأنها من مفاهيم متعينًا.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن صدور حكم من إحدى محاكم جهة من جهات القضاء في النزاع الموضوعي المردد أمامها بالمخالفة لنص تشريعي لا يعدو أن يكون وجهًا من أوجه مخالفة ذلك الحكم للقانون، وإنه ولئن جاز تصحيحه بالطعن عليه أمام المحكمة الأعلى بتلك الجهة القضائية فإنه لا يصلح –بحسب الأصل– أن يكون عقبة تحول دون تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية ذلك النص، أو صدور حكم بعدم قبول الدعوى المقامة أمام هذه المحكمة طعنًا عليه، مما يستنهض ولايتها لإزالة تلك العقبة؛ ذلك أن قضاءها برفض الدعوى إنما يكشف عن ثبوت الشرعية الدستورية لذلك النص من تاريخ العمل به، ولا تجاوز الحجية المطلقة لذلك الحكم النطاق الدستوري المحكوم فيه، لتستطيل إلى تقييد سلطة محاكم الموضوع في تحديد أحوال انطباق النص التشريعي المقضي بدستوريته على الأنزعة الموضوعية المرددة أمامها، والفصل فيها، كذلك فإن الحكم بعدم قبول الدعوى لا يحوز حجية بشأن دستورية النص المقضي فيه، وذلك كله ما لم يكن الحكم الصادر برفض الدعوى الدستورية أو بعدم قبولها قد شيد على تأويل النص التشريعي على نحو يجنبه القضاء بعدم دستوريته؛ إذ يتعين على محاكم الموضوع في هذه الحالة أن تلتزم في تطبيقها لذلك النص بالتأويل الذي أعملته المحكمة الدستورية العليا بشأنه، فإن خالفته كان حكمها يُشكل عقبة في تنفيذ قضاء هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 1/4/2017، في الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية" – المنازع في تنفيذه - بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على نصوص المواد (1 و2 و3) من القانــــون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها، تأسيسًا على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة للمدعي، بحسبانه قد أفاد من النصوص القانونية المطعون عليها، ولم يُضار منها البتة، ومن ثم فلا يكون للقرار الصادر من محكمة النقض –في غرفة مشورة– في الطعن رقم 11166 لسنة 89 قضائية من صلة بحكم هذه المحكمة المنازع في تنفيذه، لتنحل الدعوى المعروضة إلى طعن على ذلك الحكم، مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة؛ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 1/2/2020، في الدعوى رقم 32 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ" –المنازع في تنفيذه– بعدم قبول الدعوى المقامة من المدعي بطلب الحكم بعدم الاعتداد بحكم محكمة دمنهور الابتدائية الصادر في الدعوى رقم 31 لسنة 2009 مدني كلي مساكن، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية –مأمورية دمنهور– في الاستئناف رقم 6875 لسنة 66 قضائية، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية" المار ذكره، وأسست هذه المحكمة قضاءها على سند من أن النزاع الموضوعي لا يزال مطروحًا أمام محكمة النقض في الطعن رقم 11166 لسنة 89 قضائية، ولم يكن - وقتئذ - قد فصل فيه بعد.
متى كان ما تقدم، وكان البين من مطالعة قضاء هذه المحكمة في الدعوى رقم 32 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ" أنه لم يتضمن أية تقريرات دستورية تتوافر في شأنها شرائط الاحتجاج بها في مواجهة قرار محكمة النقض المصور عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المار بيانه، كما لم يـتعرض هذا الحكم –المنازع في تنفيذه– لنصوص بذاتها من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية– لزومًا– إلى الفصل في موضوعه؛ ومن ثم فلا يكون لقضاء محكمة النقض – في غرفة مشورة – من صلة بحكم هذه المحكمة في منازعة التنفيذ المار بيانها، الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض المصور عقبة في التنفيذ، المار بيانه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض. وإذ انتهت هذه المحكمة –فيمـا تقـدم- إلى القضاء بعدم قبول الدعـوى فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ –طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
الطعن رقم 206 لسنة 29 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 7 / 3 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۸/۳/۲۰۲٦
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من مارس سنة 2026م،الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
محمود محمد عبد الظاهر محمود
ضد
1-وزيــــر العــــدل
2- النــائــب العــام
3- وزير الداخلية
4-مدير مصلحة السجون
--------------
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من أكتوبر سنة 2020، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ وإنهاء الآثار الجنائية لحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 6/6/2018، في الطعن رقم 15050 لسنة 86 قضائية، وحكم محكمة جنايات الجيزة الصادر بجلسة 18/1/2016، في الجناية رقم 15848 لسنة 2013 قسم الوراق، المقيدة برقم 3203 لسنة 2013 كلي شمال الجيزة، والاستمرار في تنفيذ مقتضى دلالة حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/2/2016، في الدعوى رقم 62 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ"، فيما تضمنه من رجعية أثر الحكم الصادر بعدم الدستورية في النصوص العقابية ليشمل الأحكام الصادرة بالإدانة استنادًا إليها ولو كانت باتة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية في الجناية رقم 15848 لسنة 2013 قسم الوراق، المقيدة برقم 3203 لسنة 2013 كلي شمال الجيزة، متهمة إياه بأنه بتاريخ 4/8/2013، بدائرة قسم الوراق بمحافظة الجيزة: ارتكب جنايات القتل العمد، وإحراز سلاح ناري "فرد خرطوش" بغير ترخيص، وذخيرة مما تستعمل عليه. وبجلسة 18/1/2016، حكمت المحكمة حضوريًّا بمعاقبته بالسجن المؤبد عما أسند إليه. طعن المدعي على الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 15050 لسنة 86 قضائية. وبجلسة 6 /6/ 2018، قضت المحكمة برفض الطعن. وإذ ارتأى المدعي أن حكم محكمة جنايات الجيزة وحكم محكمة النقض المار ذكرهما خالفا أحكام القانون؛ لصدورهما في جرائم نسب إليه ارتكابها وقت أن كان مجندًا لدى هيئة الشرطة، منتزعين بذلك اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المجندين؛ بحسبانه قاضيهم الطبيعي، وأن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/2/2016، في الدعوى رقم 62 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ" الذي تضمن تقريرًا قانونيًّا يفيد رجعية أثر الحكم الصادر بعدم دستورية النصوص العقابية، ليشمل الأحكام الصادرة بالإدانة ولو كانت باتة، يوجب تدخل هذه المحكمة للقضاء بعدم الاعتداد بحكمي محكمة جنايات الجيزة ومحكمة النقض المار ذكرهما.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التي تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصـل فيها، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا –بمضمونها- دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هي محل منازعة التنفيذ التي تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التي يُفترض أن تكون قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، وسبيلها في ذلك الأمر بالمضي في تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذي عطل مجراه. بيد أن تدخل هذه المحكمة لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها، وثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها بها منطقيًّا وممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها، وثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا، في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحَق -نطاقًا- بما قد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص -بذاتها- من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية –لزومًا- إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة، بما أقرته في شأنها من مفاهيم، متعينًا، ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفى الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفي مواجهة جميع المخاطبين بتنفيذه، وإعمال آثاره.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بحكمها الصادر بجلسة 6/2/2016، في الدعوى رقم 62 لسنة 35 "منازعة تنفيذ"، بعدم قبول الدعوى المقامة طلبًا للحكم بعدم الاعتداد بأحكام محكمة جنح النزهة الصادرة في الجنح أرقام: 20162 و20165 و20166 لسنة 2011؛ عن جريمة إعطاء شيكات بسوء نية لا تقابلها أرصدة قائمة وقابلة للسحب، استنادًا إلى نص المادتين (473 و497)، والبندين (أ، د) من الفقرة (1) من المادة (534) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999.
لما كان ذلك، وكان الحكمان المصوران عقبة في سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/2/2016، في الدعوى رقم 62 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ"، يتعلقان بجرائم القتل العمد، وحيازة سلاح ناري وذخيرة بدون ترخيص، وهو اتهام منبت الصلة بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد، موضوع الدعوى المنازع في تنفيذ حكمها، وكان ذلك الحكم لم يتضمن أية تقريرات دستورية تعرض لنصوص –بذاتها- من الوثيقة الدستورية، كان لها محل من الإعمال على أي من الحكمين المصورين عقبة في التنفيذ، منطوقًا وأسبابًا، والذي تستقل الخصومة الصادرة فيه، بموضوعها وأطرافها، عن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في منازعة التنفيذ آنفة الذكر؛ ومن ثم فإن الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 6/6/2018، والحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة بجلسة 18/1/2016، لا يكون لهما من صلة بالحكم المنازع في تنفيذه، الذي تثبت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوقه، في مواجهـة أطرافه والمخاطبين بتنفيذه، ولا تتعدى إلى سواهـم، ولا تبارح ما فصل فيه من حقوق إلى غيرها مما يكون محلًّا لمنازعات التنفيذ الأخرى، وتبعًــا لذلك فإنهما لا يُعدان عقبة في تنفيذ حكم هذه المحكمة المنازع في تنفيذه؛ مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكمين المصورين عقبة في التنفيذ، وإنهاء آثارهما الجنائية، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع في الدعوى المعروضة. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى؛ فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
الطعن 16263 لسنة 80 ق جلسة 22 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 33 ص 217
الطعن رقم 206 لسنة 29 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 7 / 3 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۸ / ۳ / ۲۰۲٦
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من مارس سنة 2026م،الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 206 لسنة 29 قضائية "دستورية"
المقامة من
1- عادل صلاح الدين أحمد محمود
2- نجوى عبد العال سليمان أحمــــد
3- ندا عادل صلاح الدين أحمد محمود
4- عاطـــــف سعيـــد إبراهيـــــم
5- صلاح سعيد إبراهيم الديب
6- سماسم عبد العظيم محمـــــد
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــــــة
2- وزير الماليــــــــــة
3- رئيس مجلس الوزراء
4- وزير التضامن الاجتماعي
5- مدير عام منطقة التأمينات الاجتماعية بالمنوفيـة
6- مدير مكتب التأمينات الاجتماعية بمدينة السادات
7- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
---------------
الإجـراءات
بتاريخ الثاني عشر من سبتمبر سنة 2007، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (150) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، والقرارات الوزارية المنظمة لها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين، طلبت في ثانيتهما الحكم، أولًا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيًّا بنظر الدعوى بشأن مخالفة النص المطعون فيه لنصوص قانون العمل، ثانيًا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للنعي بمخالفة النص المطعون فيه لمبادئ الشريعة الإسلامية، ثالثًا: برفض الدعوى فيما جاوز ذلك.
وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها، أصليًّا: الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: الحكم بالطلبات الواردة بمذكرة دفاعها السابقة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
--------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن نجلاء مهدي عطية، عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتها القاصر، أقامت أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية الدعوى رقم 206 لسنة 2000 مدني كلي، ضد الهيئة المدعى عليها السابعة، وآخر، طالبة الحكم بإلزامهما صرف الحقوق التأمينية المقررة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، جراء وفاة عادل راضي حسن، زوجها ووالد ابنتها القاصر، نتيجة إصابته بتاريخ 30/3/2000، في أثناء وبسبب عمله بالشركة المملوكة للمدعين. وجاء بتقرير الخبير الذي ندبته المحكمة أن مورث المدعية ليس من العاملين الدائمين بالشركة، وإنما هو عامل من عمال المقاولات، بأجر يومي، وقامت الشركة بالتأمين على عملية البناء التي أصيب فيها. وبجلسة 24/2/2005، حكمت المحكمة بإلزام الهيئة المدعى عليها السابعة بصرف معاش شهري وتعويض إضافي للمدعية في تلك الدعوى. وعلى إثر ذلك الحكم قامت الهيئة بمطالبة المدعين بسداد مبلغ 156886,19 جنيهًا، الذي يمثل القيمة الرأسمالية للمعاش والمستحقات التأمينية الأخرى والفوائد، وفقًا لأحكام المواد (128 و129 و130) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه. اعترض المدعون على تلك المطالبة لدى لجنة فحص المنازعات بالهيئة. وإذ رُفض اعتراضهم؛ فأقاموا أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية الدعوى رقم 4490 لسنة 2006 مدني كلي حكومة، ضد المدعى عليهم عدا الأول والثالث، طالبين الحكم ببراءة ذمتهم من المبلغ محل المطالبة، على سند من عدم اختصامهم في الدعوى رقم 206 لسنة 2000 مدني كلي شبين الكوم، وأن مورث المدعية في الدعوى المشار إليها لم يكن ضمن العاملين الدائمين بالشركة، وإنما هو عامل مقاولات بأجر يومي، قامت الشركة بسداد المستحقات التأمينية عن قيمة عملية البناء التي أصيب فيها على النحو المقرر قانونًا. وفي أثناء نظر الدعوى قدم المدعون مذكرة ضمنوها دفعًا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (150) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، بعد تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 2002 -وصحته لسنة 2003 – والقرارات الوزارية المنظمة لها. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقاموا الدعوى المعروضة، ناعين على النص المطعون فيه إلزام صاحب العمل أن يؤدي إلى الصندوق المختص القيمة الرأسمالية للمعاش والمستحقات التأمينية الأخرى المترتبة على ثبوت علاقة العمل، مما يخالف أحكام المواد (2 و7 و8 و17 و34) من دستور سنة 1971، ويخالف -أيضًا- أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، بافتراضه استمرار علاقة العمل مدى الحياة، حال أن صاحب العمل يملك إنهاء علاقة العمل بإرادته المنفردة مع تعويض العامل.
وحيث إن الفقرة الأخيرة من المادة (150) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، المستبدل بها المادة الرابعة من القانون رقم 91 لسنة 2003 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعي، تنص على أنه "واستثناءً من قواعد وأحكام الاشتراكات يلتزم صاحب العمل بأن يؤدي للصندوق المختص القيمة الرأسمالية للمعاش وكذا المستحقات التأمينية الأخرى المترتبة على ثبوت علاقة العمل".
وتنص المادة الخامسة من القانون رقم 91 لسنة 2003 المشار إليه على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من 1/7/2003".
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعي في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون فيه الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، سواء أكان مهددًا بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلًا، ويتعين دومًا أن يكون الضرر المدعى به مباشرًا، منفصلًا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلًّا بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. والآخر: أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلًا أو مجهلًا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلًا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني، بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
وحيث إن قوانين التأمين الاجتماعي المتعاقبة قد صدرت مقررة الحق في المعاش، ومبينة حالات استحقاقه وقواعد منحه وشروط اقتضائه، فإن لازم ذلك -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الحق في المعاش متى توافر أصل استحقاقه وفقًا للقانون، فإنه ينهض التزامًا على الجهة التي تقرر عليها مترتبًا في ذمتها بقوة القانون، بحيث إذا توافرت في المؤمن عليه الشروط التي تطلبها القانون لاستحقاق المعاش استقر مركزه القانوني بالنسبة إلى هذا المعاش بصفة نهائية، ولا يجوز من بعد التعديل في العناصر التي قام عليها أو الانتقاص منه؛ ذلك أن المساس به بعد اكتماله ليس إلا هدمًا لوجوده، وإحداثًا لمركز قانوني جديد يستقل عن المركز السابق الذي نشأ مستوفيًا لشرائطه بما يخل بالحقوق التي رتبها بإنكار موجباتها.
وحيث إن من المقرر، وفقًا للمبادئ الدستورية المتواضع عليها، أن أحكام القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، مما مؤداه عدم جواز انسحاب تطبيق القانون الجديد على ما يكون قد انعقد قبل العمل به من تصرفات، أو تحقق من أوضاع؛ إذ يحكم هذه وتلك القانون الذي كان معمولًا بأحكامه وقت وقوعها، إعمالًا لمبدأ عدم رجعية القوانين.
متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن النزاع الموضوعي ينصب على طلب المدعين الحكم ببراءة ذمتهم من مطالبة الهيئة المدعى عليها السابعة بسداد القيمة الرأسمالية للمعاش، المحتسب على سند من الحكم الصادر بجلسة 24/2/2005، في الدعوى رقم 206 لسنة 2000 مدني كلي شبين الكوم، الذي قضى بثبوت علاقة العمل مع العامل لديهم/ عادل راضي حسن، حتى وفاته في 1/4/2000، وبإلزام الهيئة بصرف المعاش وكافة المستحقات التأمينية للورثة؛ ومن ثم فإن واقعة العمل واستحقاق الاشتراكات التأمينية والمعاش المستحق عنها نشأت واكتملت وأنتجت آثارها قبل 1/7/2003 - تاريخ العمل بالقانون رقم 91 لسنة 2003 المشار إليه -؛ مما مؤداه أن التعديل الذي استحدثه المشرع على النص المطعون فيه - والذي لم يتضمن حكمًا يقضي بسريانه على الوقائع التي حدثت قبل تاريخ العمل به - لا يسري على واقعة النزاع الموضوعي، وتظل الاشتراكات التأمينية المستحقة عنها خاضعة لحكم المادة (150) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، قبل أن يُستبدل بفقرتها الأخيرة القانون رقم 91 لسنة 2003. وبهذه المثابة، لا يكون المدعون من المخاطبين بأحكام النص المطعون فيه؛ وتبعًا لذلك فإن الفصل في دستوريته لن يكون ذا أثر أو انعكاس على طلباتهم في الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيها، مما تنتفي معه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعين في الدعوى المعروضة، ولزامه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن رقم 4 لسنة 47 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 7 / 3 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۸ / ۳ / ۲۰۲٦
جمهورية مصر العربيــة
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت السابع من مارس سنة 2026م، الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت القرار الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 47 قضائية "دستورية"
المقامة من
-1هلانة بخيت عطية
-2سامح وهبة رزق
-3فؤاد وهبة رزق
-4سامية عوض سلامة
-5 فادي عزيز عبودة
ضد
-1رئيس مجلس الوزراء
-2وزير العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
-3 أمين عام محكمة الزقازيق الابتدائية
-4رئيس قلم المطالبة بمحكمة الزقازيق
بطلب الحكم بعدم دستورية البند "تاسعًا" من المادة (75) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في هذه الدعوى المعروضة، بالنسبة لنص الفقرة التاسعة من المادة (75) من القانون رقم 90 لسنة 1944 المار ذكره، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 5/5/2001، في الدعوى رقم 136 لسنة 21 قضائية "دستورية"، حيث قضت برفض الدعوى، وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية - العدد (20) في 17/5/2001، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة منها حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول دون المجادلة فيها، أو السعي إلى إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها؛ ومن ثم تغدو الدعوى المعروضة غير مقبولة.
لذلك
قررت المحكمة -في غرفة مشورة- عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة