صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026
الطعن 16224 لسنة 92 ق جلسة 6 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 2 ص 41
الطعن 2892 لسنة 74 ق جلسة 23 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 126 ص 917
جلسة ۲۳ من أكتوبر سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيـد القاضي / حسني عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ربـيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف، مصطفى محمد عبد العليم ومحمد منشاوي بيومي نواب رئيس المحكمة.
------------------
(۱۲٦)
الطعن رقم ۲۸۹۲ لسنة ۷٤ القضائية
(۱) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الأجرة فى ظل تشريعات إيجار الأماكن : قرارات لجان تحديد الأجرة والطعن عليها " .
م ٥ ق ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ . قصر تطبيقها على الطعون فى قرارات لجان تحديد أجرة الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة اعتباراً من ۱۹۸۱/۷/۳۱ . عدم سريان أحكام المادتين ۱۸ ، ۲۰ ق ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ عليها .
(۲) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : نطاق سريانها : من حيث المكان " .
قوانين إيجار الأماكن . سريانها على الأماكن وأجزاء الأماكن المعدة للسكنى أو لغير ذلك دون ما استثنى بنص خاص سواء صدر ترخيص ببنائها أو بُنيت دون ترخيص . القواعد الموضوعية والإجرائية المتعلقة بتقدير الأجرة فى القانونين رقمى ٥۲ لسنة ۱۹٦۹ ، ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ . سريان قواعدها على الأماكن التى شرع فى بنائها بعد العمل بأحكام كل قانون وفق تاريخ صدور ترخيص البناء . واقعة البناء . واقعة مادية . مؤداه . جواز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية ولو بغير ترخيص البناء .
(۳) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الأجرة فى ظل تشريعات إيجار الأماكن : الطعن فى الأحكام الصادرة بتحديد الأجرة " .
الطعن فى الأحكام الصادرة على قرارات لجان تحديد أجرة الأماكن المنشأة أو المرخص بإقامتها من تاريخ العمل بأحكام ق ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ . خضوعه للقواعد العامة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية .
(٤) استئناف " شكل الاستئناف : ميعاد الاستئناف : بدء الميعاد ومدته " .
الاستئناف . ميعاده . أربعـون يوماً ما لم ينص القانون على غير ذلك . م ۲۲۷ مرافعات .
(٥) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : نطاق سريانها : من حيث الزمان " .
قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط حق الطاعنة في الاستئناف استناداً لنص م ۲۰ ق ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ دون الوقوف على تاريخ إنشاء المبنى وصولاً للقانون الواجب التطبيق . خطأ . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص فى المادة الخامسة من القانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ المعمول به اعتباراً من ۱۹۸۱/۷/۳۱ يقتصر على الطعون التى يرفعها ذوو الشأن فى قرارات لجان تحديد أجرة الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة اعتباراً من ۱۹۸۱/۷/۳۱ تاريخ العمل بأحكام هذا القانون، ولا تسرى على هذه الطعون أحكام المادتين ۱۸ ، ۲۰ من القانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ التى حظرت الطعن بالاستئناف على الحكم الابتدائي إلا للخطأ فى تطبيق القانون واعتبرت الحكم الصادر من محكمة الاستئناف باتاً غير قابل للطعن بالنقض.
۲ - المقرر – فى قـضـاء مـحـكمة النقض – أن المشرع أوضح بجلاء فى كافة قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة أن أحكامها تسرى على الأماكن وأجزاء الأماكن المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض، وإذ ورد النص مطلقاً دون قيد فإنه يتعين إعمال حكمه على كافة الأماكن المؤجرة عدا ما استثنى بنص خاص وذلك بصرف النظر عن عدم استيفائها للشروط والمواصفات اللازمة للترخيص بإقامتها وفقاً لأحكام قوانين المبانى المعمول بها، وسواء صدر الترخيص ببنائها من الجهة المختصة أو تم البناء بغير ترخيص، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المواد المتعلقة بتقدير وتحديد الأجرة فى القانونين رقمى ٥۲ لسنة ۱۹٦۹ ، ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ ...، إذ لا تعدو أن تكون الإشارة إلى ترخيص البناء إلا للنص على سريان القواعد الموضوعية والإجرائية المتعلقة بتقدير الأجرة في كل من القانونين سالفي الذكر على الأماكن التى شُرع في بنائها بعد العمل بأحكام كل قانون بالدلالة المستمدة من تراخيص البناء الصادرة بعد سريانه، وغنى عن البيان أن واقعة البناء من المسائل المادية التي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة والقرائن ومن ثم يجوز إثباتها بغير ترخيص البناء.
۳ - المقرر – فى قـضـاء مـحـكمة النقض – أن خضوع الطعن فى الأحكام الصادرة على قرارات لجان تحديد أجرة الأماكن سواء المرخص فى إقامتها أو المنشأة دون ترخيص اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ للقواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ، فيجوز الطعن عليها بالاستئناف وبالنقض حسب الأحوال.
٤ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن ميعاد الاستئناف المقرر بالمادة ۲۲۷ من قانون المرافعات هو أربعون يوماً ما لم ينص القانون على غير ذلك.
٥ - إذ كانت أوراق الدعوى قد خلت من تحديد تاريخ إقامة المبنى الكائن به عين النزاع حتى يتم تحديد القانون الواجب التطبيق فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن المادة رقم ۲۰ من القانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ هى الواجبة التطبيق وقضى بسقوط حق الطاعنة فى الطعن بطريق الاستئناف، فى حين أنه وفقاً للقانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ يتم تطبيق القواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية، لاسيما وأن الطاعنة قد أقامت استئنافها على الحكم المطعون فيه خلال أربعين يوماً بتاريخ ۲۰۰٤/۱/۲۹ واستئنافه في ۲۰۰٤/۳/٤ ، فإن الحكم يكون معيباً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة ۱۹۹۸ أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بتحديد القيمة الإيجارية للشقة عين النزاع ، وقالت بياناً لذلك إنه صدر قرار لجنة تحديد الإيجارات بحى العامرية بتاريخ ۱۹۹۸/۸/۲۹ وأعلنت به فى ۱۹۹۸/۹/۱ والذى تحدد بموجبه الأجرة الشهرية للعين وأن اللجنة قد أخطأت فى تقدير العناصر التى اتخذتها أساساً لتحديد الأجرة، فأقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً فيها ثم حكمت برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ٦۰ ق الإسكندرية، وبتاريخ ۲۰۰٤/۹/۳۰ قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط حقها في الاستئناف استناداً إلى نص المادة ۲۰ من القانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ فى حين أن مواد القانون ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ والتى تحدد ميعاد الاستئناف بأربعين يوماً هى الواجبة التطبيق بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة الخامسة من القانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ المعمول به اعتباراً من ۱۹۸۱/۷/۳۱ يقتصر على الطعون التى يرفعها ذوو الشأن فى قرارات لجان تحديد أجرة الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة اعتباراً من ۱۹۸۱/۷/۳۱ تاريخ العمل بأحكام هذا القانون، ولا تسري على هذه الطعون أحكام المادتين ۱۸ ، ۲۰ من القانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ التى حظرت الطعن بالاستئناف على الحكم الابتدائى إلا للخطأ فى تطبيق القانون واعتبرت الحكم الصادر من محكمة الاستئناف باتاً غير قابل للطعن بالنقض، يؤيد ذلك أن المشرع أوضح بجلاء فى كافة قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة أن أحكامها تسرى على الأماكن وأجزاء الأماكن المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض، وإذ ورد النص مطلقاً دون قيد فإنه يتعين إعمال حكمه على كافة الأماكن المؤجرة عدا ما استثنى بنص خاص وذلك بصرف النظر عن عدم استيفائها للشروط والمواصفات اللازمة للترخيص بإقامتها وفقاً لأحكام قوانين المباني المعمول بها، وسواء صدر الترخيص ببنائها من الجهة المختصة أو تم البناء بغير ترخيص، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المواد المتعلقة بتقدير وتحديد الأجرة فى القانونين رقمى ٥۲ لسنة ۱۹٦۹، ٤۹ لسنة ۱۹۷۷...، إذ لا تعدو أن تكون الإشارة إلى ترخيص البناء إلا للنص على سريان القواعد الموضوعية والإجرائية المتعلقة بتقدير الأجرة فى كل من القانونين سالفى الذكر على الأماكن التى شُرع فى بنائها بعد العمل بأحكام كل قانون بالدلالة المستمدة من تراخيص البناء الصادرة بعد سريانه، وغنى عن البيان أن واقعة البناء من المسائل المادية التى يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة والقرائن ومن ثم يجوز إثباتها بغير ترخيص البناء، ومفاد ذلك كله خضوع الطعن فى الأحكام الصادرة على قرارات لجان تحديد أجرة الأماكن سواء المرخص فى إقامتها أو المنشأة دون ترخيص اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ للقواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية، فيجوز الطعن عليها بالاستئناف وبالنقض حسب الأحوال، وكان ميعاد الاستئناف المقرر بالمادة ۲۲۷ من قانون المرافعات هو أربعون يوماً ما لم ينص القانون على غير ذلك. لما كان ذلك، وكانت أوراق الدعوى قد خلت من تحديد تاريخ إقامة المبنى الكائن به عين النزاع حتى يتم تحديد القانون الواجب التطبيق فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن المادة رقم ۲۰ من القانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ هى الواجبة التطبيق وقضى بسقوط حق الطاعنة في الطعن بطريق الاستئناف، فى حين أنه وفقاً للقانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ يتم تطبيق القواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية، لاسيما وأن الطاعنة قد أقامت استئنافها على الحكم المطعون فيه خلال أربعين يوماً بتاريخ ۲۰۰٤/۱/۲۹ واستئنافه في ۲۰۰٤/۳/٤، فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطعن 8551 لسنة 87 ق جلسة 13 / 1 / 2019 مكتب فني 70 ق 7 ص 98
جلسة ۱۳ من يناير سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيد القاضي / فراج عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / فيصل حرحش، مصطفى الأسود، مصطفى عبد اللطيف ود/ محمود عبد الفتاح محمد نواب رئـيس المحكمة .
-----------------
(۷)
الطعن رقم ۸٥٥۱ لسنة ۸۷ القضائية
(۲،۱) استئناف " شكل الاستئناف: ميعاد الاستئناف: بدء الميعاد ومدته " .
(۱) الأصل فى مواعيد الطعن فى الأحكام . سريانها من تاريخ النطق بها . م ۲۱۳ مرافعات . الاستثناء . الأحكام التى لا تعتبر حضورية وتلك التى افترض المشرع فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وإجراءاتها . بدء ميعاد الطعن فيها من تاريخ إعلان الحكم . م ۸۳ مرافعات. ثبوت علم من قام مقام المحكوم عليه بقيام الخصومة وصدور الحكم فيها لا يغني عن الإعلان . علة ذلك .
(۲) ثبوت وفاة مورث الطاعنين أثناء نظر الدعوى المبتدأة وقبل صدور الحكم فيها ولم يختصموا خلفاً له فى الخصومة فيها . مؤداه . بدء ميعاد الطعن على الحكم الابتدائي بالنسبة لهم من تاريخ إعلانهم بالحكم . قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط حقهم فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد رغم خلو الأوراق مما يفيد الإعلان . خطأ . علة ذلك. ثبوت الطعن بالنقض للمرة الثانية. مؤداه. قبول الاستئناف شكلاً .
(٤،۳) جبانات " شروط اكتسابها صفة المال العام " .
(۳) الجبانات . اعتبارها أموالاً عامة . شرطه . قابليتها للدفن وتخصيصها لذلك . للمجالس المحلية حصرها والإشراف عليها . م ۲،۱ ق ٥ لسنة ۱۹٦٦ ولائحته التنفيذية فى شأن الجبانات.
(٤) ثبوت أن الأرض محل التداعي والعقار المقام عليها هى أرض جبانات . مؤداه . اعتبارها أموالاً عامة لا تنتقل ملكيتها بوضع اليد . قضاء الحكم المستأنف برفض دعوى منع التعرض . صحيح .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر– فى قضاء محكمة النقض – أن نص المادة ۲۱۳ من قانون المرافعات يدل على أن المشرع وإن جعل سريان مواعيد الطعن فى الأحكام من تاريخ النطق بها كأصل عام إلا أنه استثنى من هذا الأصل الأحكام التى لا تعتبر حضورية وفقاً للمادة ۸۳ من ذات القانون والأحكام التي افترض عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وما يتخذ فيها من إجراءات، فهذه الأحكام ينفتح ميعاد الطعن عليها من تاريخ إعلان الحكم ومن بين تلك الحالات الحالة التي يصدر فيها الحكم بعـد حدوث سبب من أسباب انقطاع الخصومة دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة، أو زوال صفته ولو لم يحكم بالانقطاع فعلاً أو لم تنقطع قانوناً ولحصول سبب الانقطاع بعد أن تهيأت الدعوى للحكم فى موضوعها ولا يغنى عن ذلك الإعلان ثبوت علم من يقوم مقام المحكوم عليه بقيام الخصومة وصدور الحكم فيها.
۲ - إذ كان الثابت بالأوراق أن مورث الطاعنين كان متوفياً بتاريخ ۲۰۱۰/٦/٦ أثناء نظر الدعوى المبتدأة قبل صدور الحكم فيها بتاريخ ۲۰۱۳/۱/۲۱ ولم يختصم الطاعنين خلفاً له فى الخصومة فيها ومن ثم يبدأ ميعاد الطعن على الحكم الابتدائى بالنسبة لهم من تاريخ إعلانهم بالحكم، ولا ينال من ذلك إقامتهم للطعن بالنقض رقم ۸٤/۱٦۸۱۱ طعناً على الحكم الصادر فى الاستئناف رقم .../ ٦٥ ق المنصورة المقام ممن كان وكيلاً عن مورثهم بعد وفاته، وإذ خلت الأوراق مما يفيد هذا الإعلان وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بالتاريخ الذى أقيم فيه هذا الطعن بالنقض والحاصل فى۲۰۱٤/۸/۳۰ لعلمهم بالحكم الابتدائى الصادر ضد مورثهم عوضاً عن إعلانهم به ثم أوقف سريان ميعاد الاستئناف حتى تاريخ الحكم فيه بجلسة ۲۰۱٦/٥/۹ ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حقهم فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد لإقامته فى ۲۰۱٦/۸/۲ فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون. وحيث إن الطعن للمرة الثانية بما يتعين على المحكمة أن تحكم فى موضوع الدعوى عملاً بنص المادة ٤/۲٦۹ من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم ۲۰۰۷/۷٦ ولما تقدم وكان الاستئناف قد أقيم فى الميعاد القانونى واستوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
۳ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم ٥ لسنة ۱۹٦٦ فى شأن الجبانات والمادتين الأولى والثانية من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الصحة رقم ۱۹۷۰/٤۱۸ أن الجبانات تعتبر أموالاً عامة ما دامت معدة للدفن فيها وتخصصت بالفعل لهذه المنفعة وأن للمجالس المحلية حصرها والإشراف عليها.
٤ - إذ كان الثابت مما أورده الحكم المستأنف من أن تقرير الخبرة ومستندات الدولة والقرار الصادر برقم ۲۰۰۹/۳٤٤ أن الأرض محل التداعى والعقار المقام عليها هى أرض جبانات والتى تعتبر أموالاً عامة مملوكة للدولة والتى لا تنتقل ملكيتها بوضع اليد وأن الثابت بتقرير الخبرة أن مورث المستأنفين قام بالبناء على تلك الجبانة وصدر قرار من المستأنف ضدهم بالإزالة وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى رفض الدعوى ( منع تعرض المطعون ضدهم – رئيس الوحدة المحلية وآخرون – له فيها ) وكان ذلك على أسباب سائغة تكفى لحمله فإنه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مورث الطاعنين أقام الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۹ مدنى دكرنس على المطعون ضدهم بصفاتهم بطلب الحكم بمنع تعرضهم له فى مساحة ۱۹۱.۰٥ م۲ ، وقال بياناً لدعواه إنه حائز لها وتعرض له المطعون ضدهم فيها بأن أصدروا قراراً دون سند بإزالة المبانى التى أقيمت عليها فكانت الدعوى. حكمت المحكمة الجزئية برفض الدعوى. استأنف المورث ذلك الحكم برقم ... لسنة ۲۰۰۹ مدني مستأنف دكرنس وبجلسة ۲۰۱۲/٤/۲٤ قضت تلك المحكمة بإلغائه وبعدم اختصاص المحكمة الجزئية قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها لمحكمة المنصورة الابتدائية والتى قيدت برقم ... لسنة ۲۰۱۲ حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف مورث الطاعنين هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم ... لسنة ٦٥ ق وبجلسة ۲۰۱۳/۱۲/۱۷ قضت بإلغاء الحكم وبعدم قبول الدعوى. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم۱٦۸۱۱ لسنة ۸٤ ق، وبتاريخ ۲۰۱٦/٥/۹ نقضت المحكمة ذلك الحكم وحكمت بانعدام الخصومة فى الاستئناف، أقام الطاعنون استئنافاً آخر لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم ... لسنة ٦۸ ق، وبتاريخ۲۰۱۷/۳/۲۱ قضت بسقوط الحق فى الاستئناف. طعن الطاعنون فى هذا الحكم الأخير بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب وحيد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه بطلانه لمخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وقالوا بياناً لذلك إن حكم محكمة أول درجة الصادر ضد مورثهم بجلسة ۲۰۱۳/۱/۲۷ لم يعلن لهم فإن ميعاد الاستئناف يظل مفتوحاً سيما وأن مورثهم توفى بتاريخ ۲۰۱۰/٦/٦ قبل صدور حكم أول درجة وإذ أقيم الاستئناف بتاريخ ۲۰۱٦/۸/۲ فإنه يكون قد أقيم فى الميعاد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد – ذلك أن المقرر فى قضاء محكمة النقض – أن نص المادة ۲۱۳ من قانون المرافعات يدل على أن المشرع وإن جعل سريان مواعيد الطعن فى الأحكام من تاريخ النطق بها كأصل عام إلا أنه استثنى من هذا الأصل الأحكام التى لا تعتبر حضورية وفقاً للمادة ۸۳ من ذات القانون والأحكام التى افترض عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وما يتخذ فيها من إجراءات، فهذه الأحكام ينفتح ميعاد الطعن عليها من تاريخ إعلان الحكم ومن بين تلك الحالات الحالة التى يصدر فيها الحكم بعد حدوث سبب من أسباب انقطاع الخصومة دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذى توفى أو فقد أهليته للخصومة، أو زوال صفته ولو لم لم يحكم بالانقطاع فعلاً أو لم تنقطع قانوناً ولحصول سبب الانقطاع بعد أن تهيأت الدعوى للحكم فى موضوعها ولا يغنى عن ذلك الإعلان ثبوت علم من يقوم مقام المحكوم عليه بقيام الخصومة وصدور الحكم فيها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن مورث الطاعنين كان متوفياً بتاريخ ۲۰۱۰/٦/٦ أثناء نظر الدعوى المبتدأة قبل صدور الحكم فيها بتاريخ ۲۰۱۳/۱/۲۱ ولم يختصم الطاعنين خلفاً له فى الخصومة فيها ومن ثم يبدأ ميعاد الطعن على الحكم الابتدائى بالنسبة لهم من تاريخ إعلانهم بالحكم، ولا ينال من ذلك إقامتهم للطعن بالنقض رقم ۱٦۸۱۱ لسنة ۸٤ ق طعناً على الحكم الصادر فى الاستئناف رقم ... لسنة ٦٥ ق المنصورة المقام ممن كان وكيلاً عن مورثهم بعد وفاته، وإذ خلت الأوراق مما يفيد هذا الإعلان، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بالتاريخ الذى أقيم فيه هذا الطعن بالنقض والحاصل في ۲۰۱٤/۸/۳۰ لعلمهم بالحكم الابتدائي الصادر ضد مورثهم عوضاً عن إعلانهم به ثم أوقف سريان ميعاد الاستئناف حتى تاريخ الحكم فيه بجلسة۲۰۱٦/٥/۹ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حقهم فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد لإقامته فى۲۰۱٦/۸/۲ فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الطعن للمرة الثانية بما يتعين على المحكمة أن تحكم فى موضوع الدعوى عملاً بنص المادة ٤/۲٦۹ من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم ۲۰۰۷/۷٦ ولما تقدم وكان الاستئناف قد أقيم فى الميعاد القانونى واستوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إنه عن موضوع الاستئناف، وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم ٥ لسنة ۱۹٦٦ فى شأن الجبانات والمادتين الأولى والثانية من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الصحة رقم ۱۹۷۰/٤۱۸ أن الجبانات تعتبر أموالاً عامة ما دامت معدة للدفن فيها وتخصصت بالفعل لهذه المنفعة وأن للمجالس المحلية حصرها والإشراف عليها ، وكان الثابت مما أورده الحكم المستأنف من أن تقرير الخبرة ومستندات الدولة والقرار الصادر برقم ... لسنة ۲۰۰۹ أن الأرض محل التداعى والعقار المقام عليها هى أرض جبانات والتى تعتبر أموالاً عامة مملوكة للدولة والتى لا تنتقل ملكيتها بوضع اليد وأن الثابت بتقرير الخبرة أن مورث المستأنفين قام بالبناء على تلك الجبانة وصدر قرار من المستأنف ضدهم بالإزالة وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى رفض الدعوى وكان ذلك على أسباب سائغة تكفى لحمله فإنه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطعن 1254 لسنة 47 ق جلسة 27 / 3 / 1978 مكتب فني 29 ق 60 ص 322
جلسة 27 من مارس سنة 1978
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صفوت القاضي، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد يونس ثابت.
-----------------
(60)
الطعن رقم 1254 لسنة 47 القضائية
(1 - 2) قتل خطأ. جريمة. "أركانها". خطأ. رابطة السببية. مسئولية جنائية. "موانع المسئولية". أسباب الإباحة وموانع العقاب. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
(1) السرعة الموجبة للمسئولية الجنائية في جريمتي القتل والإصابة الخطأ. هي التي تجاوز الحد الذي تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور وزمانه ومكانه.
متى يجوز لقائد مركبة خلفية أن يتجاوز مركبة أمامه؟
(2) تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر من عدمه. موضوعي.
الحادث القهري. شرطه: ألا يكون للجاني يد في حصول الضرر أو في قدرته منعه.
عدم التزام محكمة الموضوع بإيراد ما لم تركن إليه من أقوال الشهود.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) تسبب خطأ في موت كل من..... و..... و....... و....... و....... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر على النحو المبين بالأوراق فاصطدم بسيارة أخرى وحدثت إصابات المجني عليهم والتي أودت بحياتهم. (ثانياً) تسبب خطأ في إصابة كل من...... و....... و........ و....... و........ و........ و...... و........ و....... و......... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر على النحو المبين بالأوراق فاصطدم بسيارة أخرى وحدثت إصابات المجني عليهم. (ثالثاً) قاد سيارة بكيفية تعرض حياة الجمهور للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين 238/ 3 و244/ 3 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و81 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 وقرار الداخلية. وادعي....... مدنياً قبل المتهم وشركة مصر للسياحة متضامنين بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعي كل من......... عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على القاصرين........ و........ و......... مدنياً قبل التهمة وشركة مصر للسياحة متضامنين بمبلغ أربعة آلاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة بركة السبع الجزئية قضت في الدعوى حضورياً عملاً بمواد الاتهام (أولاً) بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً عما أسند إليه. (ثانياً) إلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية - شركة مصر للسياحة - بأن يدفعا متضامنين للمدعي بالحقوق المدنية........ مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وأن يدفعا...... عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ولديه القاصرين....... و........ وكذلك....... مبلغ ثلاثة آلاف جنيه والمصاريف المدنية بالقدر المناسب لما قضى به في الدعوى المدنية. فاستأنف المحكوم عليه الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ........ المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد انطوى على فساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد، وقصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد استدل على خطأ الطاعن بأنه كان يسابق السيارة التي تتقدمه وأن سرعته الفائقة وعدم التحكم في عجلة القيادة هي التي سببت الحادث بانحراف السيارة إلى الاتجاه العكسي وانفصال وصلة عجلة القيادة، وهو تصوير لا تفيده أقوال الشهود ويناقض الثابت بالأوراق على لسان كل من الطاعن والشاهد....... من أن السيارة التي كانت تتقدم الطاعن ما كادت تفسح له الطريق حتى ارتدت أمامه فانحرف يساراً ووقع الحادث، وكان ذلك بسبب قهري مفاجئ - على خلاف ما استخلصه الحكم - وهو انفصال وصلة عجلة القيادة الذي لم يكن للطاعن يد فيه ولا يمكنه توقعه، ويكون الحادث نتيجة خطأ قائد السيارة التي كانت أمامه ابتداء، وخطأ قائد السيارة التي كانت تقل المجني عليهم انتهاء لقدومها مسرعة، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد أشار إلى عدم اطمئنانه إلى أقوال المهندس الفني دون أن يورد مؤداها رغم قضائه بالإدانة، كل ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل الخطأ التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن السرعة التي تصلح أساساً للمساءلة الجنائية في جريمتي القتل والإصابة الخطأ ليست لها حدود ثابتة وإنما هي التي تجاوز الحد الذي تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور وزمانه ومكانه، فيتسبب عن هذا التجاوز الموت أو الجرح، وأن تقدير ما إذا كانت سرعة السيارة في ظروف معينة تعد عنصراً من عناصر الخطأ أو لا تعد هو ما يتعلق بموضوع الدعوى، كما جرى قضاء هذه المحكمة بأنه وإن جاز لقائد عربة خلفية أن ينحرف إلى اليسار رغبة منه في أن يتقدم عربة أمامه فإن هذه المجاوزة مشروط فيها أن تحصل مع التبصر والاحتياط وتدبر العواقب كيلا يحدث من ورائه تصادم يودي بحياة شخص آخر فإذا لم يأخذ القائد حزره كان تصرفه مشوباً بخطأ من نوع ما يؤاخذ عليه القانون، وهو ما أكدته المادة الثالثة من قرار وزير الداخلية بتنفيذ أحكام القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور إذ أوجبت على قائد السيارة إن أراد أن يسبق سيارة أخرى تتقدمه أن يكون ذلك تدريجياً ومن يسارها وبعد التأكد من أن حالة الطريق تسمح بذلك، وكان الحكم الابتدائي قد استظهر خطأ الطاعن فيما يحمل من أن شهود الواقعة قد أجمعوا على أنه قد كان مسرعاً في قيادته وأراد أن يتجاوز السيارة التي تتقدمه دون أن تفسح له الطريق - لوجود عربة نقل أمامها وعلى مرأى من الطاعن فلم يتمكن من إيقاف سيارته أو تهدئتها وهو ما حدا به إلى الانحراف يساراً نحو الجزيرة التي تتوسط الطريق، رغبة في تجاوز السيارة التي أمامها أو لتفادي الاصطدام بها غير أنه لم يستطع واندفع نحو الاتجاه العكسي حيث اصطدم بالسيارة القادمة فيه والتي كانت تقل المجني عليهم، كما استطرد الحكم إلى قوله "أن المتهم كان يستطيع دفع هذا الحادث بأن يسير في طريقه سيراً عادياً بعيداً عن التهور في القيادة....... ولا يحاول سباق سيارة أمامه أو يحاول المرور منها إلا إذا كانت حالة الطريق أمامه تسمح بذلك، وهو إذ لم يفعل ذلك فيكون هو المخطئ ولا يحاج هنا بانفصال الوصلة المفصلية لعجلة القيادة - التي أشار إليها المهندس الفني - كقوة قاهرة أو حادث فجائي لأن هذا الانفصال لم يحدث إلا بعد محاولته المرور من السيارة التي أمامه ونزوله في الجزيرة الوسطي تاركاً طريقه وسيره بسرعة......" وإذ اعتنق الحكم المطعون فيه أسباب هذا الحكم وكملها بأن المحكمة لا تطمئن لأقوال مهندس المرور التي رددها أمامها. لما كان ذلك. وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى، وهو استظهره الحكم ودلل على ثبوته في حق الطاعن بما ينتجه من وجوه الأدلة السائغة الواردة في المساق المتقدم، وكان لا ينال منه ما تذرع به الطاعن من مناقضة الحكم الثابت بالأوراق إذ تبين من الرجوع إلى المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها - أن ما قرره الطاعن والشاهد........ من أن السيارة التي كانت تتقدمه ما كادت تفسح له الطريق حتى ارتدت أمامه - وهو ما لم يغفل الحكم الإشارة إليه - إنما يتفق في مبناه ومعناه مع ما استخلصه الحكم من أن تلك السيارة لم تكن قد أفسحت له الطريق بما يسمح له بتجاوزها، وأن تهوره وسرعته هي التي حدث به إلى الانحراف يساراً ومن ثم إلى الاتجاه العكسي حيث اصطدم بالسيارة التي كانت تقل المجني عليهم، وإذ كان يبين من مطالعة المفردات أن ما حصله الحكم من أقوال سائر الشهود واستظهر به خطأ الطاعن له في الأوراق صداه ولم يحد في ذلك عن نص ما أنبأت به أو فحواه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح من أوراق الدعوى، ومن ثم فإن دعوى فساد التدليل وخطأ التحصيل تكون ولا محل لها، لما كان ذلك، وكان تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق، وكان يكفي لتوافر رابطة السببية بين الخطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى أنه لو لا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر، وهو الحال في الدعوى المطروحة حسبما أفصح عنه الحكم فيما سلف، وكان يشترط لتوافر حالة الحادث القهري ألا يكون للجاني يد في حصول الضرر أو في قدرته منعه، فإذا اطمأنت المحكمة إلى توافر الخطأ في حق المتهم بما يترتب عليه مسئوليته، فإن في ذلك ما ينتفي معه القول بحصول الواقعة عن حادث قهري. لما كان ذلك، وكان النعي لإغفال الحكم المطعون فيه بيان مؤدى شهادة مهندس المرور التي أفصح عن عدم اطمئنانه لها، مردوداً بأنه لا تلتزم المحكمة بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، ومن ثم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
الأحد، 1 نوفمبر 2026
الطعن رقم 7076 لسنة 92 ق جلسة 7 / 4 / 2026
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة العمالية
برئاسة السيد القاضي/ حبشي راجي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ خالد بيومي ، حازم رفقي ، عمرو خضر و حسام عطيه "نواب رئيس المحكمة"
بحضور السيد رئيس النيابة/ طارق محمد بهجت.
وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 19 من شوال سنة 1447ه الموافق 7 من إبريل سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7076 لسنة 92 القضائية.
المرفوع من
السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصفته.
يعلن / ٣ شارع الألفي - قسم الأزبكية - محافظة القاهرة.
حضرت الأستاذة / دعاء عمر محمد عن الأستاذة / انتصار مغازي عن الطاعنة.
ضد
1- السيد / ..........
المقيم / ........ - مركز الحامول - محافظة كفر الشيخ.
2- السيد / مدير عام منطقة كفر الشيخ للتأمين الاجتماعي .
يعلن بمقر عمله / ببرج الدستور - أمام المستشفى العام - محافظة كفر الشيخ.
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهما.
----------------
" الوقائع "
في يوم 17/3/2022 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا "مأمورية استئناف كفر الشيخ" الصادر بتاريخ 24/1/2022 في الاستئناف رقم 2511 لسنة 54 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع، والحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 11/4/2022 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة ما لم تقدم المحامية رافعة الطعن صورة رسمية من سند وكالتها إلى ما قبل قفل باب المرافعة في الطعن، ثانيا: عدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني بصفته، ثالثا: إذا استقام شكل الطعن؛ فقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 17/2/2026 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 7/4/2026 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ حبشي راجي حبشي "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الواقعات - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم ۱۸۲٤ لسنة ۲۰۲۱ عمال كفر الشيخ الابتدائية؛ بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بصرف معاش الشيخوخة المستحق له وفقا لأحكام القانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰، وقال بيانا لذلك: إنه من العاملين بالزراعة (عمالة مؤقتة) ومن الفئات المخاطبة بالقانون المشار إليه، وإذ رفضت الطاعنة صرف معاش الشيخوخة إليه؛ أقام الدعوى، ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام الهيئة الطاعنة بصرف معاش الشيخوخة إلى المطعون ضده الأول بدءا من إبريل ۲۰۲۱ بحكم استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم ٢٥١١ لسنة ٥٤ ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ"، وبتاريخ ٢٤/١/۲۰۲۲ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على المحكمة - بدائرة فحص الطعون - ورأت أنه جدير بالنظر؛ فأحالته إلى هذه الدائرة التي حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني فهو في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادة ١٤ من قانون التأمين الاجتماعي أن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي هو صاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها، وإذ اختصم المطعون ضده الأول المطعون ضده الثاني - مدير عام منطقة كفر الشيخ للتأمين الاجتماعي - رغم أنه لا صفة له في تمثيل الهيئة أمام القضاء؛ فإن اختصامه في الطعن يكون غير مقبول.
حيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك تقول: إن المطعون ضده الأول لم يكن مشتركا في الهيئة، ولم يسدد أي اشتراكات تأمينية؛ ومن ثم فلا يحق له صرف معاش الشيخوخة إعمالا لأحكام القانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الواجب التطبيق - على واقعة النزاع - وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزامها بصرف معاش الشيخوخة له إعمالا لأحكام القانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي الشامل ؛ فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقا مكتسبا في ظل قانون معين تخضع - كأصل عام - من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون ، وأن ما يرد من قواعد في قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فوري مباشر على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في ذلك هي بوقت حصول الواقعة المنشئة للحق أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليس بوقت المطالبة بهذا الحق، ولما كان النص في المادة الثانية من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ والمعمول به اعتبارا من ١/١/۲۰۲۰ على أنه "تسري أحكام هذا القانون على الفئات الآتية : ... رابعا: العمالة غير المنتظمة ... (۱۰) العاملين المؤقتين في الزراعة سواء في الحقول والحدائق والبساتين أو في مشروعات تربية الماشية أو الحيوانات أو الدواجن أو في المناحل أو في أراضي الاستصلاح والاستزراع، ويقصد بالعاملين المؤقتين من تقل مدة عمالتهم لدى صاحب العمل عن ستة أشهر متصلة أو كان العمل الذي يزاولونه لا يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط ...."، وفي المادة (۳) على أنه "يشمل نظام التأمينات الاجتماعية التأمينات الآتية: ١- تأمين معاش الشيخوخة والعجز والوفاة. ٢- تأمين إصابات العمل. ٣- تأمين المرض. ٤- تأمين البطالة"، وفي المادة (۲۱/١) على أنه "يستحق معاش الشيخوخة مع توافر مدة اشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة لا تقل عن ١٢٠ شهرا فعلية على الأقل، وتكون المدة ۱۸۰ شهرا فعلية بعد خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون "، وفي المادة (١٥٩) على أنه "تعتبر مدة الاشتراك وفقا لقانون التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹٨٠ التي أدى المؤمن عليه الاشتراك عنها قبل العمل بهذا القانون مدة اشتراك وفقا لأحكام هذا القانون وعلى أساس الحد الأدنى للأجر أو دخل الاشتراك بحسب الأحوال، وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم ٧٩ لسنة ۱۹۷٥ و۱۰۸ لسنة ۱۹۷٦، وذلك بمراعاة تدرج أجر أو دخل الاشتراك خلال كامل مدة الاشتراك المشار إليها،" وفي المادة (١٦٠) على "أن يكون المؤمن عليه السابق خضوعه لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ أو قانون التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم الصادر بالقانون رقم ۱۰۸ لسنة ۱۹۷٦ الذي لا تسري عليه أحكام هذا القانون الحق في طلب الانتفاع بأحكام البند رابعا من المادة (۲) خلال سنة من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون . وفي حالة وفاة المؤمن عليه قبل إبداء الرغبة في الانتفاع يكون للمستحقين عنه الحق في إبداء الرغبة خلال المدة المشار إليها بالفقرة السابقة"، مفاد ذلك أنه يشترط لسريان هذا القانون على الفئات التي كانت مخاطبة بقانون التأمين الشامل الصادر بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ ولم تكن قد سددت الاشتراكات التأمينية حتى تاريخ العمل بهذا القانون أن تكون قد طلبت الانتفاع بأحكام البند رابعا من المادة (۲) منه خلال سنة من تاريخ العمل به، أما الذين سبق لهم سداد الاشتراكات في ظل سريان قانون التأمين الشامل ثم بلغوا سن الخامسة والستين بعد تاريخ العمل بالقانون ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ المشار إليه تعتبر مدة اشتراكهم السابقة مدة اشتراك وفقا لهذا القانون ، ويستحق عنها المؤمن عليه معاش تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، متى بلغت مدة اشتراكه الفعلية في التأمين ١٢٠ شهرا على الأقل، لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق - على النحو الذي سجله الحكم المطعون فيه - أن المطعون ضده الأول من مواليد ٧/٤/١٩٥٦، وتحققت الواقعة المنشئة حقه في معاش الشيخوخة ببلوغه سن الخامسة والستين بتاريخ ٧/٤/۲۰٢١ في ظل العمل بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹، وكان البين من الأوراق أنها قد خلت من أي دليل على أن المطعون ضده قد طلب من الهيئة الطاعنة الانتفاع بأحكام البند رابعا من المادة (۲) منه خلال سنة من تاريخ العمل به، أو أنه كان مؤمنا عليه وفقا للقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ أو القانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ المشار إليهما آنفا، ومن ثم فإن دعوى المطعون ضده الأول تكون فاقدة سندها القانوني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلزام الطاعنة بصرف معاش الشيخوخة إلى المطعون ضده الأول؛ فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه من دون الحاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، تعين الحكم في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٢٥١١ لسنة ٥٤ ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده الأول مصروفات الطعن ودرجتي التقاضي، ومبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.
الطعن 3004 لسنة 93 قضائية جلسة 14 / 1 / 2025
باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائرة التجارية والاقتصادية
ــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله لملوم عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حسام سرحان ، صلاح عصمت ، أحمد العزب وهشام حجازي نواب رئيس المحكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أحمد النحاس.
والسيد أمين السر/ خالد وجيه.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بالقاهرة.
فى يوم الثلاثاء ۱٤ من رجب سنة ۱٤٤٦هـ الموافق ۱٤ من يناير سنة ۲۰۲٥م.
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ۳۰۰٤ لسنة ۹۳ قضائية.
المرفوع من
السيد/ ……. بصفته مدير وشريك الشركة العالمية للتجارة والتوزيع.
ويعلن بمقرها الكائن ۸۱ ش هارون الرشيد – مصر الجديدة – محافظة القاهرة.
حضر عنه الأستاذ/ ………. المحامى.
ضـــــــد
السيد/ الممثل القانونى لشركة رانى للاستيراد بصفته.
ويعلن بمقرها الكائن السراج مول مدخل (۲) شارع عطية الصوالحى من مكرم عبيد – مدينة نصر– محافظة القاهرة.
لم يحضر عنه أحد.
---------------
" الوقائع"
فى يوم ۲۰۲۳/۱/۳۱ طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ ۲۰۲۲/۱۲/٦ فى الاستئناف رقم ۲۸۹ لسنة ۲٦ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه والإحالة.
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
وفى ۲۰۲۳/۲/۲۳ أُعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم.
وبجلسة ۲۰۲٤/۱۲/۱۰ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱/۱٤ سٌمِعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صمم محامى الطاعنة والنيابة العامة كل عـلى ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………. نائب رئيس المحكمة، والمرافعة وبعد المداولة:
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم ۲۰۱ لسنة ۲۰۱۷ تجاري كلي القاهرة الجديدة بطلب الحكم بندب خبير لتصفية الحساب بينهما وإلزامها بأن تؤدي لها ما يسفر عنه تقرير الخبير، على سند من أنه بموجب عقدي توزيع بالعمولة مبرمين بين طرفي التداعي قامت الطاعنة بتنفيذ كافة التزاماتها التعاقدية ورغم ذلك امتنعت الشركة المطعون ضدها عن سداد المبالغ المستحقة لها فكانت دعواها، وجهت الشركة المطعون ضدها طلب عارض بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغًا مقداره ۳۱,٤٤٦,۰۰۰ جنيه قيمة البضائع التي استلمتها ولم تقم بسداد ثمنها، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره النهائي حكمت بتاريخ ۲۰۲۲/٤/۲۷: في الدعوى الأصلية برفضها، وفى الدعوى الفرعية بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها مبلغاً مقداره ۳۰,۲٤۹,۳٤٦ جنيه، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بموجب الاستئناف رقم ۲۸۹ لسنة ۲٦ ق، والتي قضت بتاريخ ۲۰۲۲/۱۲/٦ بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى الدائرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعـــون فيه، وإذ عُرض الطعن في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره أمام هذه المحكمة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أنه عن السبب المبدى من النيابة العامة بنقض الحكم المطعون فيه لمخالفته قواعد الاختصاص النوعي المتعلقة بالنظام العام، بقضائه بعدم اختصاصه نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية حال أن النزاع يدخل في اختصاص المحاكم العادية، ولا يندرج ضمن اختصاص المحاكم الاقتصادية، فهو غير سديد.
ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان يجوز للنيابة العامة كما هو الشأن بالنسبة لمحكمة النقض والخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وأن مؤدى نص المادة ١٠٩ من قانون المرافعات أن مسألة الاختصاص النوعي تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائماً على محكمة الموضوع وعليها أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها. وكان من المقرر أن تكييف العلاقة بين طرفي الخصومة يعد شرطاً لازماً لتحديد القاعدة القانونية واجبة التطبيق فيها، وللوقوف على مدى اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وأن العبرة في هذا الصدد بحقيقة المقصود من الطلبات وليس بالألفاظ أو العبارات التي تصاغ فيها هذه الطلبات، إلا أن المقرر–أيضاً– أنه لا يقبل نعي بغير دليل يثبته وتكون الحقيقة في شأن هذا النعي هي بما جاء في مدونات الحكم المطعون فيه، لما كان ذلك وكانت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وفي سبيلها لتحديد القاعدة القانونية واجبة التطبيق في الدعوى للوقوف على مدى اختصاص المحكمة بنظر الدعوى قد انتهت / بما لها من سلطة / إلى أن التكييف القانوني الصحيح للمنازعة المطروحة أنها تتعلق بوكالة تجارية بالعمولة على سند مما ثبت لديها من مطالعة عقدي التداعي المحررين بين طرفي التداعي أن الشركة الطاعنة تقوم بتوزيع منتجات الشركة المطعون ضدها في منطقة شرق القاهرة مقابل عمولة بنسبة قدرها ۲۲% في العقد الأول ونسب مختلفة لكل منتج في العقد الثاني، وأن الشركة الطاعنة تلتزم بالبيع بالسعر المحدد لها من الشركة المطعون ضدها، من ثم خلصت إلى أن الطاعنة وكيلة بالعمولة عن المطعون ضدها الأولى ورتبت على ذلك قضائها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وإذ خلت أوراق الطعن من صورة عقدي التداعي مما يعجز محكمة النقض عن أن تقول كلمتها فيما ورد في السبب المبدى من النيابة ويحول بينها وبين أن تعمل وظيفتها في مراقبة صحته قانوناً، ومن ثم يضحى هذا السبب عارياً عن الدليل وغير مقبول .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الثاني من السبب الأول والسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت بإنكارها التوقيعات وطعنت بالتزوير على المحتوى الإلكتروني المنسوبين اليها وقدمت طلبًا بفتح باب المرافعة في الدعوى مرفقاً به ما يفيد سدادها مستحقات الشركة المطعون ضدها، إلا أن المحكمة التفتت عن دفاعها وطلباتها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر / في قضاء هذه المحكمة / أن الطعن بالنقض إنما يعنى محاكمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب على عيب قام عليه الحكم، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل ومن ثم فهو غير مقبول، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في قضائه – على النحو سالف البيان – على ما حكم به من عدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر المنازعة، ولم يتعرض للحكم في موضوعها وما كان له أن يتعرض لذلك، ومن ثم فإن هذا النعي لا يصادف محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه، ويكون غير مقبول .
وحيث أن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بإلزامها بالمصروفات على الرغم من أنه حكم غير منه للخصومة بالمخالفة لنص المادة ١٨٤ من قانون المرافعات التي تشترط للقضاء بالمصروفات أن يصدر حكم ينهى الخصومة، بما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مُفاد نص المادة ١٨٤ من قانون المرافعات أنه يجب على المحكمة عند إصدار الحكم المنهى للخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء ذاتها في مصاريف الدعوى وتلزم بها خاسرها سواء خسرها بتمامها أو في بعض جوانبها، أي أن مناط القضاء بمصاريف الدعوى هو أن تكون المحكمة قد فصلت في موضوعها وتبينت الخصم الذي ألزم بالحق المتنازع عليه فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم الاختصاص النوعي والإحالة مع الإلزام بالمصروفات والاتعاب، وهو وإن كان حكم منه للخصومة على خلاف ظاهره إذ ينهى الخصومة أمام المحكمة التي أصدرته، إلا أنه لا ينهى خصومة التداعي بما لا يعد معه أيًا من طرفي الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم خاسرًا لها، فلا يصح إلزام أيًا منهما بالمصاريف وأتعاب المحاماة باعتبارها تدخل ضمن مصاريف الدعوى وإنما كان يتعين إبقاء الفصل فيها لحين القضاء في الموضوع. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص، والقضاء بإرجاء الفصل في المصروفات والاتعاب.
لـذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئيًا في خصوص ما قضى به من إلزام الطاعنة بالمصروفات وأتعاب المحاماة، وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة. وحكمت في الاستئناف رقم ۲۸۹ لسنة ۲٦ ق القاهرة بإرجاء الفصل في المصاريف لحين الفصل في الموضوع
الطعن 30241 لسنة 93 ق جلسة 16 / 1 / 2025
الطعن 5571 لسنة 92 ق جلسة 16 / 4 / 2026
باسم الشعب
محكمـــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الخميس (أ) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي /عبد الناصر محمد أبو الوفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة /أحمد أبو ضيـف , أشرف محمود أبو يوسـف ، محمد مصطفى قنديل و أيـمن محمد صابر " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / محمد العربي.
وأمين السر السيد / محمد عبد الرحمن.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس ۲۸ من شوال سنة ۱٤٤۷ هـــــ الموافق ۱٦ من إبريل سنة ۲۰۲٦ م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٥٥۷۱ لسنة ۹۲ ق.
المرفوع من
..................
حضر عن الطاعن المحامي/ ...............
ضـــــــــــد
................
حضر عن المطعون ضده/ ..............
--------------
الوقائـــع
في يوم ۲۰۲۲/۲/۱۹ طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الاسكندرية "مأمورية دمنهور" الصادر بتاريخ ۲۰۲۱/۱۲/۲۲ في الاستئناف رقم ۷۱۸ لسنة ۷۷ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وفي ۲۰۲۲/٤/۱۳ أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها:ــــ قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفض الطعن.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱۲/٤ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة ۲۰۲٦/٤/۱٦ وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن والمطعون ضده والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-----------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ........ "نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده – بعد رفض طلبه إصدار أمر أداء – أقام على الطاعن الدعوى رقم ۲۱۹ لسنة ۲۰۲۰ مدني محكمة دمنهور الابتدائية – مأمورية المحمودية – بطلب إلزامه بأداء مبلغ ثلاثمائة وخمسين ألف جنيه فضلاً عن الفوائد القانونية من تاريخ ۲۰۲۰/۸/۲۹ حتى تمام السداد ، على سند من أنه يداينه بذلك المبلغ بموجب إيصال أمانة ، وأنذره بتاريخ ۲۰۲۰/۸/۲۹ غير أنه امتنع عن الوفاء ، فأقام الدعوى . حكمت المحكمة بإجابة المطعون ضده لطلباته . استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – بالاستئناف رقم ۷۱۸ لسنة ۷۷ ق ، وفيه قضت بتاريخ ۲۰۲۱/۱۲/۲۲ برفضه وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه ، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، وبياناً لذلك يقول : إنه تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بصورية الورقة سند الدين وأنه حررها ضماناً لجلسة تحكيم عرفية لإنهاء نزاع بين ابنته وابن المطعون ضده ، وتم إيداعه لدى أمين الجلسة ويدعى ...... على سبيل الأمانة لحين فض ذلك النزاع ، غير أنه سلمه للمطعون ضده بالتواطؤ والغش بينهما ، وارتكن في ذلك إلى صورة من محضر – جلسة التحكيم العرفية موقع عليه من سبعة شهود ، وصورة من إشهاد طلاق ابن المطعون ضده لابنته وصورة من المحضر الإداري رقم ٥٨٣٥ لسنة ۲۰۲۰ مركز المحمودية وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك ، غير أن الحكم المطعون فيه رفض إجابته لطلبه وانتهى إلى تأييد الحكم بإلزامه بقيمة ذلك الدين بقالة عدم جواز إثبات صورية الدين بغير الكتابة بالرغم مما تمسك به من توافر الغش والاحتيال وأنه لم يسلم سند الدين للمطعون ضده اختياراً ، وهو ما يجيز له الإثبات بكافة طرق الإثبات ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد ، ذلك أن مؤدى نص المادتين ۱۳٦ ، ۱۳۷ من القانون المدني – وعلى ما جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي – أن المشرع قد وضع قرينة قانونية يفترض بمقتضاها أن للدين سبباً مشروعاً ولو لم يذكر هذا السبب في سند الدين ، فإن ذُكر فإنه يعتبر السبب الحقيقي الذي قبل المدين أن يلتزم من أجله وإن ادعى المدين أن السبب المذكور في السند غير صحيح أو أنه سبب صوري كان عليه أن يقيم الدليل على ذلك ، فإذا أقام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعي أن للالتزام سبباً آخر مشروعاً أن يُثبت ما يدعيه . كما أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التعاقد لا يعتبر ملزماً بمجرد تدوين نصوصه كتابة ولو حصل التوقيع عليها ، بل إنه لا بد من قيام الدليل على تلاقي إرادة المتعاقدين على قيام الالتزام ونفاذه وهذا ما يقتضي – تسليم السند المثبت له لصاحب الحق فيه بحيث لو تبين أنه لم يسلم إليه مطلقاً لما صلُحَ هذا دليلاً على قيام الالتزام ، كذلك إذا تبين أنه قد حررت ورقة بالتعاقد ولكنها سلمت لأمين لحين استيفاء أمور أو تحقيق شروط معينة فإنه يتعين البحث في ظروف وشروط تسليمها للأمين لأن حجية الورقة تقف في هذه الحالة إلى حين استيفاء تلك الشروط فإن تحققت الشروط وتَمَكَّنَ أحد أطرافها من الحصول عليها بغير إرادة الطرف الآخر أو موافقته انتفت عنها تلك الحجية ولم يكن من الجائز بالتالي الاحتجاج بما ورد بها قبله . كما أنه من المقرر أيضا أنه ولئن كان الأصل – وعلى ما جرى به نص المادة ١/٦١ من قانون الإثبات – أنه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي ، إلا أن ذلك مشروط ألا يكون القصد من الكتابة التحايل على أحكام القانون المتعلقة بالنظام العام ، إذ لا يجوز لمن كان الاحتيال موجهاً ضد مصلحته – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يثبت التحايل بكافة طرق الإثبات القانونية، ولو خالف الثابت بالكتابة . وأن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأي فيه هو الدفاع الجوهري الذي يترتب على الأخذ به تغير وجه الرأي في الدعوى ، ويكون مدعيه قد أقام عليه الدليل أمام المحكمة أو طلب منها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من إثباته ، ويترتب على إغفال بحث هذا الدفاع قصور في أسبابه الواقعية بما يقتضي بطلانه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بصورية إيصال الأمانة سند الدعوى وأنه ليس مُثبتاً لدين بل حُرر ضماناً لجلسة تحكيم عرفية بينه والمطعون ضده حُرر بها محضر موقع عليه من سبعة شهود ، وأنه تم إيداع السند مع مستندات أخرى مع أمين اختارته جلسة التحكيم ، غير أنه سلمه للمطعون ضده بالتواطؤ والغش بينهما ، وهو ما يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات ، وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ما ادعاه إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع بقالة أنه ليس للطاعن إثبات صورية الإيصال إلا بالكتابة وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يصلح رداً عليه ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه ، على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلـــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور / ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .