باسم الشعب
محكمـــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الخميس (أ) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي /عادل إبراهيم خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة /أحمد أبو ضيف , أشرف محمود أبو يوسف ، وائل عادل أمان و أيمن محمد صابـر " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / خالد أحمد عثمان.
وأمين السر السيد / محمد عبد الرحمن.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس ۱٦ من رجب سنة ۱٤٤٦ هـــــ الموافق ۱٦ من يناير سنة ۲۰۲٥ م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۳۰۲٤۱ لسنة ۹۳ ق.
المرفوع من
.................
ضـــــــــــد
۱ ــ ....... عن نفسه وبصفته وليًّا طبيعيًّا على ابنه القاصر/ .......
۲ ــ .............
۳ ــ .............
----------------
الوقائع
في يــوم ۲۰۲۳/۱۰/۳ طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ ۲۰۲۳/۸/٥ في الاستئناف رقم ۱٥٦٤۱ لسنة ۱۳۹ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وفي ۲۰۲۳/۱۰/۲۱ أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
وفي ۲۰۲۳/۱۰/۲٥ أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها:ــــ بإثبات ترك الطاعن الخصومة.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱/۲ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة ۲۰۲٥/۱/۱٦ وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كلٌّ من محامي الطاعن والمطعون ضدهم والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم.
----------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيـد القاضي المقرر/ ........ "نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته – بعد إدخاله باقي المطعون ضدهم انضمامياً – على الطاعن الدعوى رقم ۲۹۰٥ لسنة ۲۰۲۲ مدني محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقدي الإيجار المؤرخين ۲۰۱۱/۱۲/۱ وإخلائه من الحانوتين المؤجرين له والتسليم . وقال / بياناً لذلك / : إنه بموجب عقدي الإيجار المذكورين استأجر منه الطاعن حانوتي النزاع لمدة خمس سنوات تنتهي في ۲۰۱٦/۱۱/۳۰ وتجدد لمدد أخرى مماثلة لا تُلغى إلا بموافقة الطرفين ، ومن ثم فإن مدة العقدين أصبحت غير معينة ، وإذ كانت الأجرة شهرية وأنذره بعدم الرغبة في التجديد إلا أنه لم يمتثل ، ومن ثم أقام الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات . اسـتأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱٥٦٤۱ لسنة ۱۳۹ ق القاهرة ، بتاريخ ۲۰۲۳/۸/٥ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بإثبات ترك الطاعن الخصومة في الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التنازل عن الطعن أو ترك الخصومة فيه حسب تعبير قانون المرافعات ومتى حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن فإنه يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه في الطعن ، إذ هو لا يستطيع ممارسة هذا الحق مادام ميعاد الطعن قد انقضى ، وإذ كان النزول عن الحق في الطعن يتم وتتحقق آثاره بمجرد حصوله بغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر ، ولا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه ، فإن ترك الطاعن الخصومة في الطعن وقد حصل بعد فوات ميعاد الطعن لا يجوز الرجوع فيه باعتبار أنه يتضمن تنازلاً عن الحق في الطعن ملزماً لصاحبه بغير حاجة إلى قبول يصدر من المتنازل إليه ، ومن ثم يتعين الحكم بإثبات هذا الترك مع إلزام الطاعن مصروفات الطعن دون الحكم بمصادرة الكفالة ، إذ لا يحكم بمصادرتها حسبما يفصح عنه نص المادة ۱/۲۷۰ من قانون المرافعات إلا في حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جوازه ، وبغير قضاء بأتعاب للمحاماة إذ إن شرط القضاء بها على الطاعن وعلى ما يبين من نص المادة ۱۸۷ من قانون المحاماة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ هو خسران الطاعن لطعنه وهو ما لا يتأتى إلا بانتهاء الخصومة فيه بالقضاء في موضوعه أو دون القضاء في الموضوع على غير رغبته فلا يستطيل إلى حالة انتهائه بإرادته كتنازله عن الطعن . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن وكيل الطاعن قد تقدم بطلب لقبوله تنازله عن الطعن الماثل أرفق به توكيلًا خاصًّا صادراً له من الطاعن في ۲۰۲٤/۱/۲۸ برقم ۳٤۷ ش لسنة ۲۰۲٤ توثيق الزيتون يبيح له التصالح والتنازل عن الطعن بالنقض الماثل ، كما أرفق به إقراراً موثقاً بالشهر العقاري مؤرخاً في ۲۰۲٤/۱/۲۸ ومصدقاً عليه برقم ۳٤۸ ش لسنة ۲۰۲٤ توثيق الزيتون تضمن إقرار الطاعن – بشخصه – بالتنازل عن الخصومة في الطعن بالنقض الماثل ، وإذ كان الإقرار والتوكيل الخاص قد صدرا بعد انقضاء ميعاد الطعن بالنقض ، ومن ثم يكونان ملزمَيْنِ للطاعن في شأن ترك الخصومة ، وبغير حاجة إلى قبول يصدر من المطعون ضدهم الأمر المتعين معه القضاء بإثبات هذا الترك .
لذلـــــــك
حكمت المحكمة بإثبات ترك الطاعن للخصومة وألزمته المصروفات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق