صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الجمعة، 24 أكتوبر 2025
حكم القاضي غير المسلم في الدولة الحديثة
الخميس، 23 أكتوبر 2025
القضية 64 لسنة 21 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 63 ص 390
جلسة 7 مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (63)
القضية رقم 64 لسنة 21 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة. مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية -، مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسائل الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المطروحة أمام محكمة الموضوع. تطبيق.
(2) تنظيم الحقوق "سلطة تقديرية - ضوابطها".
الأصل في سلطة المشرع في تنظيم الحقوق - ومن بينها الحق في التقاضي - هو إطلاقها ما لم يكن الدستور قد فرض في شأن ممارستها ضوابط محددة باعتبار أن جوهر هذه السلطة هو المفاضلة بين البدائل التي تتصل بالموضوع محل التنظيم.
(3) حق التقاضي "لا يرتبط بأشكال جامدة".
التنظيم التشريعي لحق التقاضي، لا يتقيد بأشكال جامدة، بل يجوز أن يغاير المشرع فيما بينها وأن يقرر لكل حال ما يناسبها، ليظل هذا التنظيم مرناً يفي بمتطلبات الخصومة القضائية وقد كفل الدستور لكل مواطن - بنص مادته الثامنة والستين - حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي مخولاً إياه بذلك أن يسعى بدعواه إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعتها، وعلى ضوء مختلف العناصر التي لابستها.
(4) رسوم قضائية "رسوم نسبية".
المشرع قد نص على أسس تقدير الرسوم النسبية في دعاوى الحكم بصحة العقود أو فسخها بحسب قيمة الشيء المتنازع فيه، ولم يلزم طالب الحماية القضائية في تلك الدعاوى بأن يؤدي كامل الرسوم القضائية المستحقة عند إقامته الدعوى ابتداء، وإنما ألزمه بأداء قدر ضئيل منها كرسوم ابتدائية.
(5) مصروفات قضائية "الرسوم جزء منها - أساس الإلزام بها".
الحكم بالمصروفات القضائية، والرسوم جزء منها، أساسه حصول نزاع في الحق الذي حكم به.
(6) رسوم قضائية "الإعفاء منها".
نظم المشرع سبل إعفاء غير القادرين مالياً من أداء الرسوم القضائية على نحو ما جاء بالمادة (23) من قانون الرسوم القضائية المشار إليه، سواء قبل رفع الدعوى أو أثناء نظرها أو بعد الفصل فيها. فضلاً عن أن المشرع لم يجعل سلطة قلم الكتاب في تقدير الرسوم النسبية المستحقة على دعاوى صحة العقود أو فسخها - وغيرها من الدعاوى - مطلقة، بل أتاح لذي الشأن المعارضة في أمر تقديرها.
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من إبريل سنة 1999، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية المادة (75/ 3) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه أقيمت ضد المدعين في الدعوى (الماثلة) الدعوى رقم 11714 لسنة 1997 مدني كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بإثبات الفسخ والتنازل عن عقد البيع الابتدائي المؤرخ 20/ 8/ 1997، وبجلسة 25/ 12/ 1997 قضى بالطلبات سالفة البيان، مع إلزامهم بالمصروفات وعشر جنيهات مقابل أتعاب المحاماة، وبناء على ذلك أصدر قلم المطالبة بتلك المحكمة الأمرين رقمي 2594، 2540 لسنة 1997، 1998 بتقدير الرسوم المستحقة على تلك الدعوى بواقع 17410 جنيها رسوم نسبية، ومبلغ 8705 جنيهاً رسم صندوق الخدمات، وأعلن بها المدعين فتظلموا من الأمرين المذكورين بموجب الدعوى رقم 13516 لسنة 1998 مدني كلي شمال القاهرة، ابتغاء الحكم بإلغائهما واعتبارهما كأن لم يكونا، مع ما يترتب على ذلك من آثار لما شابهما من أخطاء ومغالاة في التقدير، وفي أثناء نظر موضوع التظلم دفع الحاضر عن المدعين بعدم دستورية نص البند الثالث من المادة (75) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية، لتعارضه مع نص المادة (68) من الدستور، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لهم برفع الدعوى الدستورية، فقد أقاموا الدعوى الماثلة خلال الأجل المحدد.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية -، مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسائل الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المطروحة أمام محكمة الموضوع، إذ كان ذلك، وكانت مصلحة المدعين في الدعوى الموضوعية تتبلور في إلغاء أمري التقدير المتظلم منهما واللذين صدرا استناداً لحكم البند الثالث من المادة (75) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية، وهو النص المطعون عليه بعدم الدستورية، ويترتب على القضاء بعدم دستوريته زوال السند القانوني لأمر تقدير الرسوم القضائية المستحقة على هذه الدعوى، فإنه بذلك تكون قد توافرت للمدعين مصلحة في دعواهم الدستورية التي يتحدد نطاقها فيما تضمنه نص البند (ثالثاً) من المادة (75) من القانون سالف البيان من تحديد أسس الرسوم النسبية المستحقة على دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو فسخها بأن تقدر بقيمة الشيء المتنازع فيه.
وحيث إن البند ثالثاً من المادة (75) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المسائل المدنية ينص على أن "يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتي: -
(أولاً)........ (ثانياً)........ (ثالثاً) في دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها تقدر قيمتها بقيمة الشيء المتنازع فيه، وفي دعاوى المنازعة في عقود البدل يقدر الرسم على أكبر قيمة البدلين".
وحيث إن المدعين ينعون على هذا النص مخالفته للمادة (68) من الدستور التي تكفل للناس كافة حق اللجوء إلى القضاء، ذلك أنه يفرض رسوماً كبيرة تمثل قيداً على حق التقاضي وتتناقض مع المذهب الاشتراكي الذي تنتهجه الدولة.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في سلطة المشرع في تنظيم الحقوق - ومن بينها الحق في التقاضي - هو إطلاقها ما لم يكن الدستور قد فرض في شأن ممارستها ضوابط محددة باعتبار أن جوهر هذه السلطة هو المفاضلة بين البدائل التي تتصل بالموضوع محل التنظيم، موازناً بينها، مرجحاً ما يراه أنسبها لمصالح الجماعة، وأدناها إلى كفالة أثقل هذه المصالح وزناً وأن التنظيم التشريعي لحق التقاضي، لا يتقيد بأشكال جامدة، بل يجوز أن يغاير المشرع فيما بينها وأن يقرر لكل حال ما يناسبها، ليظل هذا التنظيم مرناً يفي بمتطلبات الخصومة القضائية وقد كفل الدستور لكل مواطن - بنص مادته الثامنة والستين - حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي مخولاً إياه بذلك أن يسعى بدعواه إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعتها، وعلى ضوء مختلف العناصر التي لابستها، مهيئاً دون غيره للفصل فيها، وأن لحق التقاضي غاية نهائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية، التي يتناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التي أصابتهم من جراء العدوان على الحقوق التي يطالبونها، فإذا أرهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها أو تحول دونها كان ذلك إخلالاً بالحماية التي كفلها الدستور لهذا الحق وإنكاراً لحقائق العدل في جوهر ملامحها.
وحيث إنه لما كان المشرع قد نص على أسس تقدير الرسوم النسبية في دعاوى الحكم بصحة العقود أو فسخها بحسب قيمة الشيء المتنازع فيه، ولم يلزم طالب الحماية القضائية بتلك الدعاوى بأن يؤدي كامل الرسوم القضائية المستحقة عند إقامته الدعوى ابتداء، وإنما ألزمه بأداء قدر ضئيل منها كرسوم ابتدائية - على نحو ما نصت عليه المادة (1) من قانون الرسوم القضائية سالف البيان - بواقع 2% إلى 3% عن الألف جنيه الأولى من قيمة الحق المتنازع عليه، ثم تدرج في الزيادة إلى 5% - كحد أقصى فيما زاد على أربعة آلاف جنيه - بحيث تتناسب مع الخدمة المقدمة، كمقابل يناسبها عاد على طالبها ما يوازيها وعلى وجه لا يرهق فيه وصول الحقوق لأصحابها، وتتم تسويتها بعد صدور الحكم النهائي في الدعوى ويلزم بها - كرسوم نهائية - خاسر الدعوى، إذ أن أساس الحكم بالمصروفات، والرسوم جزء منها، هو حصول النزاع في الحق الذي حكم به، فإذا كان مسلماً به ممن وجهت إليه الدعوى أو كان الغرض من التداعي الكيد للمدعى عليه أو الإضرار به فغرم التداعي يقع على من وجهها، وإذا كان الحق منكوراً ممن وجهت إليه الدعوى، فغرم التداعي يقع على عاتقه، باعتباره المتسبب دون وجه حق في إجراءات الخصومة القضائية، بحسبان أن مرفق العدالة أدى له الخدمة التي طلبها كمقابل لتكلفتها عوضاً عما تكبدته الدولة من نفقة في سبيل تسيير هذا المرفق، بما لا يتعارض ومساهمة المتقاضين في نفقات تسييره على نحو ما سلف. والتزاماً منه بما نصت عليه المادة (69) من الدستور نظم المشرع سبل إعفاء غير القادرين مالياً من أداء الرسوم القضائية على نحو ما جاء بالمادة (23) من قانون الرسوم القضائية المشار إليه، سواء قبل رفع الدعوى أو أثناء نظرها أو بعد الفصل فيها. فضلاً عن أن المشرع لم يجعل سلطة قلم الكتاب في تقدير الرسوم النسبية المستحقة على دعاوى صحة العقود أو فسخها - وغيرها من الدعاوى - مطلقة، بل أتاح لذي الشأن المعارضة في أمر تقديرها على النحو المبين في المواد (16، 17، 18) من قانون الرسوم القضائية آنف البيان، بحيث تكون مراجعتها والكلمة الفصل فيها للقضاء وحده، ومن ثم فإن النص الطعين يكون قد جاء ملتزماً بالضوابط الدستورية التي تحكم سلطته التقديرية في مجال تنظيم حق التقاضي دون أن يصادرها أو يقيدها أو يفرغها من مضمونها، غير متناقض مع المذهب الاشتراكي الذي تنتهجه الدولة وما يستلزمه من تسيير سبل العدالة، متخيراً من بين البدائل المختلفة التي تتصل بالموضوع محل التنظيم أنسبها وأكفلها لتحقيق الأغراض التي يتوخاها في مجال تنظيم حق التقاضي وتسيير مرفق العدالة بما يتفق وأحكام الدستور. ومن ثم فإن النص الطعين استقامت أحكامه في هذا الإطار مع أحكام المادتين (68، 119) من الدستور.
وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان النص سالف البيان لا يخالف أي نص آخر في الدستور، فإنه يتعين رفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
القضية 60 لسنة 21 ق جلسة 7 / 3 / 2004 مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 62 ص 386
جلسة 7 مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (62)
القضية رقم 60 لسنة 21 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من إبريل سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة قبل الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام الدعوى رقم 878 لسنة 1998 إيجارات كلي المنيا طلباً للحكم بإخلاء المدعي - في الدعوى الدستورية - من الشقتين المؤجرتين له والمستعملتين عيادة وذلك لعدم سداده الزيادة القانونية للأجرة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997، وأثناء نظر الدعوى دفع الأخير بعدم دستورية الفقرة - قبل الأخيرة - من المادة الثالثة من القانون المذكور، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعى برفع دعواه الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن الفقرة قبل الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية - المطعون عليها - تنص على أن "تزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر 1977 وحتى 30 يناير 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد"، موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشر هذا القانون".
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت الأمر في شأن النعي بعدم دستورية هذه الفقرة - مع فقرات أخرى من ذات المادة المطعون على فقرتها قبل الأخيرة - بحكمها الصادر بجلسة 6/ 7/ 2003 في القضية رقم 98 لسنة 21 ق دستورية والذي قضت فيه برفض الدعوى، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 30 (مكرر) بتاريخ 26/ 7/ 2003. وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد مما يكون متعيناً معه - والأمر كذلك - القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
القضية 51 لسنة 21 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 61 ص 381
جلسة 7 مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
----------------
قاعدة رقم (61)
القضية رقم 51 لسنة 21 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من مارس سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 237 لسنة 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 3437 لسنة 1997 إيجارات كلي جنوب القاهرة الابتدائية ضد ورثة المرحوم عبد العزيز حنفي الجندي - المدعى عليهم من الخامس وحتى الأخيرة في الدعوى الدستورية - بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 1/ 1982 والمحرر لصالح مورثهم، عن الشقة عين التقاضي المبينة بصحيفة الدعوى والمؤجرة لمباشرة أعمال المقاولات والأعمال الحرفية، على سند مما قضت به المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 44 لسنة 17 ق دستورية بجلسة 22/ 2/ 1997 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وذلك فيما نصت عليه من استمرار الإجارة التي عقدها المستأجر في شأن العين التي استأجرها لمزاولة نشاط حرفي أو تجاري لصالح ورثته بعد وفاته. وبجلسة 25/ 11/ 1997 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى. وإذ لم يرتض المحكوم ضده هذا القضاء فطعن عليه بالاستئناف رقم 6 لسنة 1997 وأثناء نظره دفع بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997، ولائحته التنفيذية. وإذ قدرت محكمة الاستئناف جدية هذا الدفع وصرحت للمستأنف برفع دعواه الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن الدعوى الموضوعية تدور حول مدى أحقية المدعي بصفته في إخلاء العين موضوع النزاع واستلامها من المدعى عليهم من الخامس وحتى الأخيرة بعد وفاة مورثهم المستأجر الأصلي دون أن يمتد إليهم عقد إيجار تلك العين رضاء. ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الطعن على المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية وذلك فيما تضمنته من استمرار عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني و حرفي لصالح ورثة المستأجر الأصلي من الأزواج والأقارب حتى الدرجة الثانية الذين يستعملون العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه مورثهم طبقاً للعقد، كما يشمل هذا النطاق ما تضمنته المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه من سريان نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون المذكور اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977، وكذا أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 المتعلقة بهاتين المادتين فقط، وهي المسائل التي تدعي المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها دون أن تمتد إلى ما عدا ذلك من أحكام شملها القانون واللائحة المطعون عليهما لخروجها عن هذا النطاق.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن تناولت ذات المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 ق "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى التي أقيمت طعناً على المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه ومواد لائحته التنفيذية المرتبطة بهاتين المادتين، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27/ 4/ 2002 العدد 17 (تابع)، وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة - بسلطاتها المختلفة - وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن 6456 لسنة 53 ق جلسة 16 / 2 / 1984 مكتب فني 35 ق 32 ص 160
جلسة 16 من فبراير سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ راغب عبد الظاهر نائب رئيس المحكمة وأحمد أبو زيد وحسن عميرة ومحمد زايد.
---------------
(32)
الطعن 6465 لسنة 53 القضائية
شيك بدون رصيد. أسباب الإباحة "حالة الضرورة". مسئولية جنائية. جريمة "أركانها".
تذرع الطاعن بأن الشيك كان مسلماً لأمين على ذمة تصفية حساب بينه وبين المدعي المدني لا ينفي مسئوليته الجنائية - ليست الحالة من حالات ضياع الشيك أو ما يدخل في حكمها التي يتحصل فيها على الشيك عن طريق إحدى جرائم سلب المال التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله استناداً إلى سبب من أسباب الإباحة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أعطى بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب, وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات.
وادعى (المجني عليه) مدنياً قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح دكرنس قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
فاستأنف المحكوم عليه.
ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل.
فطعن الأستاذ..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.....
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه قصور في التسبيب، ذلك أنه أثار دفاعاً مؤداه بأن الشيك سلم إلى أمين سماه في التحقيقات على ذمة تصفية حساب بينه وبين المدعي بالحق المدني وقام الأمين بتسليم الشيك إلى المدعي بالحق المدني قبل تصفية الحساب إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع ولم يرد عليه, مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إعطاء شيك بدون رصيد وأقام عليها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الشيك قد استوفى شرائطه القانونية فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من جدل في صدر نفي مسئوليته الجنائية من أن الشيك كان مسلماً لأمين على ذمة تصفية حساب بينه وبين المدعي بالحق المدني ولأن هذه الحالة لا تدخل بالنسبة إلى الطاعن في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك - وهي الحالات التي يتحصل فيها الشيك عن طريق إحدى جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف النصب والتبديد وأيضاً الحصول عليه بطريق التهديد - فحالة الضياع وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم للقضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحال على حق المستفيد استناداً إلى سبب من أسباب الإباحة وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لا بد لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجرده سبباً للإباحة. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً القضاء بعدم قبوله.