صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 22 أكتوبر 2025
الجمع بين أجرة حضانة من زواج سابق ونفقة زوجية من زواج قائم
الطعن 1915 لسنة 49 ق جلسة 14 / 1 / 1980 مكتب فني 31 ق 13 ص 65
جلسة 14 من يناير لسنة 1980
برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري؛ وفوزي المملوك؛ وفوزي أسعد؛ وهاشم قراعة.
----------------
(13)
الطعن رقم 1915 لسنة 49 القضائية
عقوبة "أنواع العقوبات". مواد مخدرة. نقض "التقرير بالطعن" "إيداع الكفالة".
عقوبة المنع من الإقامة في مكان معين إعمالاً لنص المادة 48/ 2، 3 مكرراً من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل. طبيعتها. عقوبة حقيقية إلا أنها ليست من العقوبات السالبة أو المقيدة للحرية. هي نوع من التدابير الوقائية. وجوب إيداع كفالة لقبول الطعن المقدم من المتهم بشأنها. عدم تقديم الكفالة أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: سبق اتهامه لأسباب جدية في قضايا المخدرات المبينة بالمحضر وطلبت عقابه بالمادة 48 مكرراً من القانون رقم 182 سنة 1960. ومحكمة جنح مصر القديمة قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بمنع إقامته بدائرة مصر القديمة لمدة سنة. عارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. عارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة القاهرة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية بتاريخ 15 من أكتوبر سنة 1975 قاضياً بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه الذي قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، وكان الحكم الابتدائي قد دان الطاعن بوصف أنه سبق اتهامه لأسباب جدية في قضايا المخدرات وقضى بمنعه من الإقامة بدائرة قسم مصر القديمة لمدة سنة عملاً بالمادة 48 مكرراً من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 وقد قرر الأستاذ...... المحامي المقبول لدى المحكمة النقض بالطعن في الحكم بطريق النقض نيابة عن المحكوم عليه بمقتضى توكيل مرفق يجيز له ذلك وأودع في ذات التاريخ مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها منه.
وحيث إن عقوبة المنع من الإقامة في مكان معين إعمالاً للمادة 48/ 2، 3 مكرراً من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 - هي نوع من التدابير الوقائية وهي عقوبة حقيقية رتبها القانون لفئة خاصة من الجناة وإن لم ترد في قانون العقوبات، بيد أنها ليست من العقوبات السالبة أو المقيدة للحرية التي نص عليها القانون. ومن ثم فقد أوجب المشرع حينئذ لقبول الطعن شكلاً - المقدم من غير النيابة العامة - إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. ولما كان يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن لم يودع خزانة المحكمة التي أصدرت الحكم مبلغ الكفالة المقررة في القانون ولم يحصل على قرار من لجنة المساعدة القضائية بإعفائه منها فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
القضية 231 لسنة 20 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 60 ص 371
جلسة 7 مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-------------------
قاعدة رقم (60)
القضية رقم 231 لسنة 20 قضائية "دستورية"
(1) حراسة "ماهيتها: غايتها".
الحراسة هي تدبير قضائي مؤقت بطبيعته يقصد به التحفظ والوقاية، ويفرض لمصلحة المجتمع كله، بقصد تثبيت دعائم استقامة المسعى بين المواطنين، وشل حركة رأس المال عندما يتحرك صاحبه للإضرار بمصالح الوطن العليا.
(2) مدعي عام اشتراكي "الإشراف على أعمال الحراسة".
عهد القانون بالإشراف على أعمال الحراسة إلى المدعي الاشتراكي وأعطى لدائني الخاضع - يستوي في ذلك ذوي الديون العادية والممتازة - التوجه إلى جهة الحراسة مباشرة للمطالبة بديونهم. وجعل لكل ذي شأن التظلم من الحكم الصادر بفرض الحراسة.
(3) قضاء القيم "القاضي الطبيعي لفرض الحراسة وما يتمحض عنها".
في إطار التنظيم الذي وضعه المشرع للحراسة، نشأ قضاء القيم بوصفه القاض الطبيعي بالنسبة لفرض الحراسة وما يتمحض عنها من أوضاع، وذلك كجهة قضاء نوعي تختص دون غيرها بكل ما يتعلق بالحراسة. علة ذلك.
(4) وقف الخصومة "أنواعه - وقف بقوة القانون - تطبيق".
وقف الخصومة نظام إجرائي يعرفه قانون المرافعات في أحوال معينة من مراحل سير الخصومة، ويتنوع ما بين وقف وجوبي وآخر جوازي تقضي به المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في إدارة العدالة بما يحقق حسن سيرها.
(5) حق التقاضي "تنظيمه تشريعياً. الحراسة تدبير مؤقت. دواعيه - مساواة".
لكل مواطن حق اللجوء إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعة الخصومة القضائية، وعلى ضوء مختلف العناصر التي لابستها، مهيأً للفصل فيها، وكان الناس جميعاً لا يتمايزون فيما بينهم في مجال سعيهم لرد العدوان على الحقوق التي يدعونها، بل يملكون الوسائل عينها في شأن طلب الحقوق ذاتها واقتضائها.
والتنظيم الإجرائي للخصومة بوقف سيرها يتفق وطبيعة الحراسة كتدبير مؤقت يقوم على غل يد الخاضع للحراسة عن إدارة أمواله توقياً لتهريبها أو اختلاسها أو إتلافها إضراراً بالدائنين وإضعافاً لضمانهم العام، وصوناً لجوهر مصالحهم التي ينافيها تزاحمهم فيما بينهم من خلال التسابق لتحصيل حقوقهم بطرق ووسائل بعيدة عن رقابة المدعي الاشتراكي الذي ينوب قانوناً عن الخاضع، ويحول دون إخراج الأموال الخاضعة للحراسة كلها أو بعضها من نطاقها على غير سند من القانون.
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من ديسمبر سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (20) من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الرابع كان قد اشترى من المدعي العقار الكائن بمدينة برج العرب بالإسكندرية بموجب عقد البيع المؤرخ 22/ 12/ 1992 بثمن قدره 21500 جنيه، سدد منها مبلغ 8000 جنيه والباقي على أقساط، وبحلول أجلها طالب المدعي بسدادها، وإزاء عدم السداد فقد أقام الدعوى رقم 3469 لسنة 1998 مدني كلي أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، بطلب فسخ عقد البيع لعدم سداد باقي الثمن، وأثناء نظر هذه الدعوى طالب المدعى عليه الثالث بوقفها تعليقاً لحين انقضاء الحراسة المفروضة على المدعى عليه الرابع وأولاده البالغين والقصر ومنعهم من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة، بموجب الحكم الصادر من محكمة القيم بجلسة 6/ 7/ 1996 في الدعوى رقم 19 لسنة 26 قيم حراسات، مما حدا بالمدعي إلى الدفع بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعي برفع دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب تنص على أنه "إذا حكم بفرض الحراسة على جميع أموال الخاضع ترتب على ذلك الحكم وقف المطالبات والدعاوى المتعلقة بالأموال المفروض عليها الحراسة، ولا يجوز استئناف السير فيها إلا إذا انقضت الحراسة دون مصادرة...".
وحيث إن المدعي ينعى على النص المشار إليه إخلاله بحق التقاضي المكفول للناس جميعاً، لإرهاقه بقيود لا يقتضيها تنظيمه تتمثل في وقف الدعاوى حماية للخاضع للحراسة. وكذا عدوانه على حق الملكية بتعطيل البائع عن استخدام حقه في دعوى الفسخ التي يكفلها له القانون المدني، كما ينطوي كذلك على إخلاله بالمساواة بينه وبين من هم في مثل مركزه القانوني من البائعين لشخص غير خاضع للحراسة، وهو ما يجعل هذا النص مخالفاً أحكام المواد (34 و40 و68 و165 و166) من الدستور.
وحيث إن الحراسة - على ما يبين من نصوص القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب ومذكرته الإيضاحية - هي تدبير قضائي مؤقت بطبيعته يقصد به التحفظ والوقاية، ويفرض لمصلحة المجتمع كله، بقصد تثبيت دعائم استقامة المسعى بين المواطنين، وشل حركة رأس المال عندما يتحرك صاحبه للإضرار بمصالح الوطن العليا، وذلك في الحالات التي حددتها المادتان الثانية والثالثة من هذا القانون. وجامعها أنها تنصرف إلى أنواع من الأعمال من شأنها إلحاق الضرر بالوطن وأمنه وسلامته واستقرار نظامه السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وبالحياة المطمئنة السليمة لأبنائه وعماله، وقيام دلائل جدية على ارتكاب الشخص لمثل هذه الجرائم الهدامة لمبادئ المجتمع وقيمه تستتبع أن يدرأ خطره بوضع ماله تحت رقابة المجتمع وإدارته، حماية للمجتمع من انحرافاته، ولمواجهة الحالات التي تلفت أنظار الناس بضخامة المال الحرام فيها، ولدرء المخاطر الجسيمة التي تحيق بأمن الوطن وسلامته. وقد عهد القانون بالإشراف على أعمال الحراسة إلى المدعي الاشتراكي وأعطى لدائني الخاضع - يستوي في ذلك ذوي الديون العادية والممتازة - التوجه إلى جهة الحراسة مباشرة للمطالبة بديونهم، وذلك كأثر قانوني لإحلال إرادة الحارس محل إرادة الخاضع للحراسة، وحتى لا يكون التداعي وسيلة للحصول على أحكام يتم بمقتضى تنفيذها استرداد المال الخاضع للحراسة في غيبة عنها. وجعل لكل ذي شأن التظلم من الحكم الصادر بفرض الحراسة.
وفي إطار التنظيم الذي وضعه المشرع للحراسة، نشأ قضاء القيم بوصفه القاض الطبيعي بالنسبة لفرض الحراسة وما يتمحض عنها من أوضاع، وذلك كجهة قضاء نوعي تختص دون غيرها طبقاً لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1980 بكل ما يتعلق بالحراسة، وينعقد الاختصاص لمحكمة القيم بقصد تركيز المنازعات الخاصة بالحراسة وما يترتب عليها من اختصاص جهة قضائية واحدة بما يكفل سرعة الفصل ويحول دون تقطيع أوصال المنازعة بين جهات قضائية مختلفة قد تتناقض أحكامها.
وحيث إن النص الطعين وقد قضى بوقف المطالبات والدعاوى المتعلقة بالأموال المفروض عليها الحراسة، ولم يجز استئناف السير فيها إلا إذا انقضت الحراسة دون مصادرة. وكان وقف الخصومة نظاماً إجرائياً يعرفه قانون المرافعات في أحوال معينة من مراحل سير الخصومة، ويتنوع ما بين وقف وجوبي وآخر جوازي تقضي به المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في إدارة العدالة بما يحقق حسن سيرها، ووقف الخصومة على هذا النحو هو حالة تطرأ عليها تدخل بها في حالة ركود تستبعد أي نشاط حتى ينتهي، وهو هنا وقف بقوة القانون يتحقق بمجرد توافر سببه ويترتب عليه أثران هامان: الأول: أن الخصومة - رغم الوقف - تعتبر قائمة، ولهذا فإن آثار المطالبة القضائية تظل كما هي، وبصفة خاصة الآثار الإجرائية. الثاني: أن الخصومة - رغم قيامها - تعتبر راكدة، بمعنى أنه لا يجوز القيام بأي عمل من أي شخص، وإذا تم مثل هذا العمل فإنه يعتبر باطلاً، وإذا كانت هناك مواعيد إجرائية لم تبدأ فإنها لا تبدأ أثناء الوقف، وإذا كان الميعاد قد بدأ قبل الوقف ولم ينته، فإنه يقف ويستأنف سريانه بعد انتهاء الوقف.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن لكل مواطن حق اللجوء إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعة الخصومة القضائية، وعلى ضوء مختلف العناصر التي لابستها، مهيأً للفصل فيها، وكان الناس جميعاً لا يتمايزون فيما بينهم في مجال سعيهم لرد العدوان على الحقوق التي يدعونها، بل يملكون الوسائل عينها في شأن طلب الحقوق ذاتها واقتضائها؛ وكان النص المطعون فيه لا يتضمن افتئاتاً على حق دائني الخاضع للحراسة في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي، وهو قضاء القيم، فإن إدعاء مخالفته لنص المادة (68) من الدستور، يكون لغواً، سيما وأنه لا تناقض بين حق التقاضي كحق دستوري أصيل، وبين تنظيمه تشريعياً، طالما أن المشرع لم يتخذ من هذا التنظيم وسيلة لإهدار هذا الحق أو إعناته، وأن التنظيم الإجرائي للخصومة بوقف سيرها يتفق وطبيعة الحراسة كتدبير مؤقت يقوم على غل يد الخاضع للحراسة عن إدارة أمواله توقياً لتهريبها أو اختلاسها أو إتلافها إضراراً بالدائنين وإضعافاً لضمانهم العام، وصوناً لجوهر مصالحهم التي ينافيها تزاحمهم فيما بينهم من خلال التسابق لتحصيل حقوقهم بطرق ووسائل بعيدة عن رقابة المدعي الاشتراكي الذي ينوب قانوناً عن الخاضع، ويحول دون إخراج الأموال الخاضعة للحراسة كلها أو بعضها من نطاقها على غير سند من القانون، لتظل وديعة عند الأمين عليها يبذل في رعايتها العناية التي يبذلها الشخص المعتاد، ثم يردها - مع غلتها المقبوضة - إلى ذويها بعد استيفاء الحراسة لأغراضها بما مؤداه أن الحراسة وما يترتب عليها من وقف المطالبات والدعاوى - بالنظر إلى طبيعتها ومداها - لا تعدو أن تكون إجراء تحفظياً لا تنفيذياً، وأن الخطر العاجل الذي يقتضيها يعتبر شرطاً موضوعياً متطلباً لفرضها، وأن صفتها الوقتية تحول دون استمرارها بعد زوال مبرراتها، ومن ثم فإن النص الطعين لا يعزل المحاكم عن نظر نزاع بعينه، ولا يصادر الحق في التقاضي، ولا يخرج عن أن يكون تنظيماً فاعلاً لإدارة سير العدالة بما يحقق مصلحة عامة مشروعة.
وحيث إن النص الطعين قد ساوى بين المدعي ومن هو في مثل مركزه القانوني، ولم يمايز بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية فإنه لا يكون قد انطوى على ثمة إخلال بمبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة (40) من الدستور.
وحيث إنه بالنسبة للنعي على النص المطعون فيه مساسه بحق الملكية والحماية الواجبة لها طبقاً لنص المادة (34) من الدستور، فإنه مردود بأن ما تضمنه النص الطعين هو مجرد ترتيب إجرائي لا يمس جوهر الحق، وإنما ينظم الحصول عليه. كما أن قصر المطالبات والدعاوى خلال مدة فرض الحراسة على جهة قضاء القيم وحدها يحول دون تشعبها وتناقض الأحكام القضائية الصادرة بشأنها، ومن ثم فإن النعي عليه بمخالفة المادة (34) من الدستور يكون منتحلاً.
وحيث إن النص الطعين لا يخالف أحكام الدستور من أوجه أخرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
القضية 149 لسنة 20 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 59 ص 367
جلسة 7 مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
----------------
قاعدة رقم (59)
القضية رقم 149 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من يوليو سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطياً رفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي في "الدعوى الماثلة" وآخرين أقاموا الدعوى رقم 15645 لسنة 1997 إيجارات شمال القاهرة على المدعى عليهما الرابع والخامس بطلب الحكم بإخلائهما من عين النزاع المبينة بصحيفة تلك الدعوى بصفتيهما ورثة المستأجر الأصلي لإخلاله بشروط التعاقد ومخالفة القانون ولانتهاء عقد الإيجار مع تسليمهم العين خالية، على سند من أن مورثة المدعى عليهما استأجرت عين النزاع وتركتها لزوجها دون موافقة المالك، وكذا لصدور حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977 التي كانت تنص على الامتداد القانوني لورثة المستأجر الأصلي، ومن ثم فقد انتهى عقد إيجار مورث المدعى عليهما، وبجلسة 29/ 4/ 1998 دفع المدعي بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع فأجلت نظر الدعوى لجلسة 10/ 6/ 1998 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، وبتلك الجلسة طلب أجلاً للقرار السابق، فتأجلت لجلسة 5/ 7/ 1998 فأقام الدعوى الدستورية بتاريخ 14/ 7/ 1998 على النحو سالف البيان ناعياً على النص الطعين مخالفته للمواد (7، 32، 34، 40، 41) من الدستور.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة، أن حسمت المسألة الدستورية المثارة ولذات المناعي الشكلية والموضوعية التي أثارها المدعي في الطعن الماثل بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية دستورية، حيث قضت برفض الدعوى لموافقة النص لأحكام الدستور. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد (17) تابع الصادر بتاريخ 27/ 4/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
القضية 125 لسنة 20 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 58 ص 364
جلسة 7 مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
--------------
قاعدة رقم (58)
القضية رقم 125 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من يونيو سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الرابع "في الدعوى الماثلة" سبق وأن أقام الدعوى رقم 4398 لسنة 1997 إيجارات كلي الزقازيق، ضد المدعي "في الدعوى الماثلة" طالباً الحكم بإخلاء العين المؤجرة له لغير أغراض السكنى، لامتناعه عن سداد الأجرة والزيادة القانونية المنصوص عليها بالمادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى عليه بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 فيما تضمنه من زيادة سنوية بصفة دورية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقامها.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة، أن حسمت المسألة الدستورية بالنسبة لنص الفقرة السادسة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 محل الطعن الماثل، بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، حيث قضت برفض الطعن عليه، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد 22 (تابع) الصادر بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 146 لسنة 21 قضائية "دستورية".
القضية 91 لسنة 20 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 57 ص 360
جلسة 7 مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
---------------
قاعدة رقم (57)
القضية رقم 91 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من إبريل سنة 1998، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعين (في الدعوى الماثلة) كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 3867 لسنة 1997 إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهم رابعاً "في الدعوى المعروضة"، بطلب الحكم بطردهم من المحل التجاري موضوع عقد الإيجار المؤرخ 1/ 6/ 1973 والمؤجر لمورثهم، وذلك لانتهاء مدة العقد ولوفاة المستأجر الأصلي، واستندوا في ذلك لنصوص المواد (558، 598، 601، 602) من القانون المدني وبجلسات المرافعة (طلب المدعى عليهم رابعاً) رفض الدعوى تأسيساً على حكم المادة الأولى والخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 التي تقرر الامتداد القانوني لعقد إيجار الأماكن غير السكنية، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية نص المادتين سالفتي الذكر، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية فقد أقاموها ناعين على نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 مخالفته لنصوص المواد (2، 7، 32، 34) من الدستور ومخالفة المادة الخامسة من القانون سالف البيان لنص المادة (187) من الدستور.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة، أن حسمت المسألة الدستورية المثارة ولذات المناعي الشكلية والموضوعية التي أثارها المدعون في الطعن الماثل بالنسبة للنصين سالفي البيان، بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، حيث قضت برفض الدعوى لموافقة النصين لأحكام الدستور. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد 17 (تابع) الصادر بتاريخ 27/ 4/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن 1396 لسنة 49 ق جلسة 13 / 1 / 1980 مكتب فني 31 ق 12 ص 61
جلسة 13 من يناير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ومحمد حلمي راغب، وأحمد محمود هيكل، ومحمد محمود عمر.
---------------
(12)
الطعن رقم 1396 لسنة 49 القضائية
(1) إجراءات. "إجراءات المحاكمة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". استئناف. "نظره والحكم فيه". محكمة استئنافية (1).
سؤال المتهم عن تهمته. واجب أمام محكمة أول درجة فحسب. وهو إجراء تنظيمي لا يترتب البطلان على إغفاله.
(2) محضر الجلسة. محكمة استئنافية. استئناف. نظره "والحكم فيه". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن ما لا يقبل منها".
النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها. لا يقبل.
خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الطاعن كاملاً. لا يعيب الحكم. إذ كان عليه أن يتمسك بإثباته فيه.
(3) حكم. "ما لا يعيبه". "بيانات الديباجة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه. علة ذلك. مثال.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح....... والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز فارسكور الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلاً قد شابه بطلان في الإجراءات وقصور في التسبيب، ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لم تواجه الطاعن بالتهمة المسندة إليه ولم تثبت دفاعه بمحضر الجلسة. هذا إلى أن الحكم لم يعرض للشهادة المرضية المقدمة من الطاعن تبريراً لتجاوزه ميعاد الاستئناف واعتنق أسباب الحكم الغيابي الاستئنافي رغم ما وقع بديباجته من خطأ في تاريخ الحكم الغيابي الابتدائي.
وحيث إنه لما كان من المقرر أن سؤال المتهم عن تهمته ليس واجباً إلا أمام محكمة أول درجة، أما لدى الاستئناف فالقانون لم يوجب هذا السؤال، وهو - بعد - من الإجراءات التنظيمية التي لا يترتب البطلان على إغفالها، ولما كان الطاعن لا يدعي بأن المحكمة قد منعته من إبداء دفاعه فإنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاعه كاملاً إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في المحضر. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن الطاعن لم يبد عذراً لتجاوزه ميعاد الاستئناف وقد خلت الأوراق من الشهادة المرضية التي يدعي بوجه الطعن تقديمها دليلاً عن عذره ومن ثم فليس له أن ينعى على المحكمة الاستئنافية قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها وإعراضها عن دليل لم يطرحه عليها. لما كان ذلك، ولئن كان البين من الحكم الغيابي الاستئنافي أنه قد ورد خطأ بديباجته أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بالعقوبة في 14/ 3/ 1977 في حين أن هذا التاريخ هو تاريخ صدور الحكم المستأنف الصادر في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن، غير أنه لما كان الثابت من الحكم الغيابي الاستئنافي أن الطاعن قرر باستئناف الحكم المستأنف في 28/ 3/ 1977 بعد فوات الميعاد المقرر قانوناً محسوباً من تاريخ صدور الحكم في المعارضة الابتدائية، وقضاؤه بذلك سليم، وكان من المقرر أن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه لأنه خارج عن موضوع استدلاله، وكان ما وقع من خطأ بديباجة الحكم الغيابي الاستئنافي على النحو المتقدم بيانه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
(1) المبدأ ذاته مقرر في الطعن رقم 575 لسنة 51 ق جلسة 11/ 11/ 1981.