الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 30 أغسطس 2025

الطعن 571 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 571 ، 597 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ح. س. . ح. ا.

مطعون ضده:
ر. ا. . م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1235 استئناف تجاري بتاريخ 07-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقريري التلخيص -في كل من الطعنين- الذي أعدهما وتلاهما السيد القاضي المقرر / أحمد محمد عامر وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن في الطعن الأول -رقم 571 لسنة 2025 تجاري- أقام على المطعون ضده في ذات الطعن الدعوى رقم 3688 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية انتهي فيها -وفق طلباته الختامية- إلي طلب الحكم أولًا: بإلزامه بالتنفيذ العيني لاتفاقية البيع المؤرخة 7/9/2021 وذلك بنقل ملكية "كافيتريا اسبشلتي كوفي" مؤسسة فردية رخصة رقم (785635) لنفسه مع كل ما يترتب على ذلك من آثار. ثانيًا: بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 1,500000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا. ثالثاً: بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 522723 درهم ، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، وذلك تأسيساً علي إنه يمتلك مؤسسة فردية باسم "كافيتريا اسبشلتي كوفي" تحمل رخصة مهنية رقم (785635) بمنطقة الوصل - سيتي ووك ، وكذلك شركة كافتيريا اسبشلتي كوفي (فرع) -ذ م م- فى منطقة الخليج التجاري والتي تحمل الإسم التجاري والرخصة أعمال مدنية رقم (786581) ، وشركة "كافيتريا اسبشلتي كوفي - دبل بي كوفي أند تي" تحمل رخصة رقم ( CL2642 ) ومقرها ب مركز دبي المالي العالمي ، وبتاريخ 7/2/2019 أبرم مع المطعون ضده اتفاقية بيع ونقل ملكية الكيانات المذكورة إليه ونُص فيها على أن تبدأ في التاريخ المذكور، وحرر وكالة خاصة إلى المطعون ضده تخوله حق البيع لنفسه وللغير واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة أمام السلطات المختصة، فنقل المطعون ضده ملكية الشركة المذكورة لنفسه وتقاعس عن نقل ملكية المؤسسة الفردية المذكورة وفرعها، فأنذره بالبريد الإلكتروني بسرعة نقل الملكية وتحميله الأضرار الناتجة عن عدم تنفيذ التزامه ولكن دون جدوي، ونتيجة لعدم قيام المطعون ضده بحل جميع القضايا المعلقة مع الشركة المؤجرة لمقر المؤسسة الفردية وفقًا للبند 4/1 من اتفاقية البيع ب حل الإشكاليات المعلقـــــــة مع إدارة عقار سيتي ووك ومع إدارة الخليج التجاري وإدارة مركز دبي المالي العالمي، وبتحمل جميع مسؤوليات الكافيهات المبيعه من تاريخ البيع فقد تحصلت المؤجرة على حكم بالإخلاء والإلزام بقيمة الإيجار كما صدر أمر بمنع الطاعن من السفر وضبطه وإحضاره، كما قامت الشركة المؤجرة لمقر الكافتيريات - شركة ميراس- بفتح ملف التنفيذ رقم: 2020/08482/04/ تجاري لتنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الإيجارية رقم 2020/07166/02 إيجارات الصادر قبل المدعو إيفجينى تاراسيوك -البائع للكافتيريات له- بإلزامه بسداد مبلغ 522723 درهم عن قيمة إيجار مقرات الكافتيريات المبيعه حيث سدده المذكور وأقام قبله الدعوى رقم 2653 لسنة 2023 تجاري جزئي مطالبه بسداده حال أنه كان يتعين على المطعون ضده سداده ، ولما كان المطعون ضده على نحو ما سلف قد أخل بالتزاماته التعاقدية بنقل باقي الكافتيريات لنفسه وعدم حل جميع القضايا المعلقة مع إدارة العقارات الأمر الذي ألحق به أضرارًا جسيمة يقدرها بمبلغ التعويض المطالب به ، ومبلغ 522723 درهم المقضي به عليه لصالح المدعو / إيفجينى تاراسيوك المالك السابق للكافتريات -موضوع الدعوي- عن ما سدده الأخير لصالح شركة ميراس -المؤجرة- في الـدعوى الإيجاريـة لـدى مركز فض المنازعـات الإيجاريـة رقم 2020/07166/02 نتيجة إمتنع المطعون ضده عن سداد مقابل الإيجار المستحق والمستجد لها ، ومن ثم أقام الدعوى. وجه المطعون ضده قبله طلباً عارضاً انتهي فيها -وفق طلباته الختامية- إلي طلب الحكم أولًا/ ببطلان وفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/2/2019 بشأن رخصة "كافيتريا اسبشلتي كوفي" بمنطقة الوصل، ورخصة "كافيتريا اسبشلتي كوفي - فرع منطقة الخليج التجاري" محل التداعي وما ترتب على ذلك من آثار. ثانياً/ بإلزام الطاعن بإعادة أصل الشيكين رقمي (000017، 000018) المؤرخين 1/9/2019 ، 1/3/2020 بمبلغ 325000 درهم لكل منهما والمسحوبين على بنك الإمارات دبي الوطني الصادرين له منه، أو بإلزامه برد قيمتهما بمبلغ 650000 درهم في حال قيامه بصرفهما. ثالثًا/ بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليه مبلغ 930312 درهمًا قيمة الأجرة التي سددها في ملف التنفيذ رقم 08482/04 لسنة 2020 إيجارات. رابعاً/ بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليه مبلغ 5,000000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي حاقت به. تأسيساً علي مخالفة الاتفاقية -موضوع الدعوى- للمادتين 39، 40 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون المعاملات التجارية ، واخلال الطاعن في تنفيذ التزاماته بنقل ملكية الرخص للكافتريات -موضوع الدعوي- له ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي حكمت بتاريخ 26/6/2024 برفض الدعويين الأصلية والمتقابلة. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1235 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 1278 لسنة 2024 تجاري ، وبتاريخ 30/10/2024 قضت المحكمة أولًا/ في موضوع الاستئناف المرفوع من الطاعن برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الدعوى الأصلية. ثانيًا/ في موضوع الاستئناف المرفوع من المطعون ضده: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المتقابلة، والقضاء مجددًا في موضوعها ببطلان وفسخ اتفاقية البيع الابتدائية المبرمة بين طرفي الطعن المؤرخة 7/2/2019 بشأن رخصة "كافيتريا اسبشلتي كوفي" بمنطقة الوصل، ورخصة "كافيتريا اسبشلتي كوفي ? فرع منطقة الخليج التجاري"، وبإلزام الطاعن بإعادة أصل الشيكين رقمي (000017 ، 000018) المؤرخين 1/9/2019 ، 1/3/2020 بمبلغ 325000 درهم لكل منهما والمسحوبين على بنك الإمارات دبي الوطني، الصادرين له من المطعون ضده، وبإلزامه بأن يؤدي إلى الأخير مبلغ 930312 درهمًا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. تقدم المطعون ضده بتاريخ 6/11/2024 بطلب إلى محكمة الاستئناف للفصل فيما أغفلته من طلبات بشأن إلزام الطاعن برد قيمة الشيكين سالفي البيان في حال صرفهما من خلال التنفيذ رقم 2227 لسنة 2022 تجاري، وبتاريخ 27/11/2024 قضت المحكمة برفض طلب الإغفال ، طعن الطاعن (رفيع الحق مبين الحق) في الحكم الاستئنافي الصادر في 30/10/2024 بالتمييز رقم 1336 لسنة 2024 تجاري ب موجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 15/11/2024 ، كما طعن المطعون ضده (مجدي حسن سر الختم حاج الأمين) في ذات الحكم بالتمييز رقم 1360 لسنة 2024 تجاري وطعن في الحكم الاستئنافي الصادر ب رفض طلب الإغفال بالتمييز رقم 2024 لسنة 1468 تجاري ، وفي 18/2/2025 حكمت المحكمة في الطعون الثلاثة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، وذلك تأسيساً علي أن قضاء الحكم المنقوض برفض دعوي الطاعن في الطعن الأول والقضاء للمطعون ضده في دعواه المتقابلة ببطلان اتفاقية البيع محل التداعي والزام الطاعن بإعادة أصل الشيكين -ثمن المبيع- وأداء مبلغ 930312 درهمًا كأثر للحكم استنادًا لعدم توثيق الطاعن للاتفاقية وفقًا للمادتين 42 ، 44 من قانون المعاملات التجارية يكون قد طبق على موضوع الدعوى قاعدة قانونية غير منطبقة لتعلق هذه الاتفاقية بمؤسسة فردية وبشركة أعمال مدنية تمارس كل منهما نشاطًا مدنيًا وحرفيًا ، وقد حجبه ذلك عن بحث موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة في ضوء أحكام قانون المعاملات المدنية وقانون تنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في إمارة دبى ونصوص الأمر المحلي رقم 63 لسنة 1991 بشأن ترخيص المهنيين والحرفيين ، وبعد الإحالة قضت المحكمة بتاريخ 7/5/2025 في موضوع الاستئناف المرفوع من الطاعن برفضه وتأييد الحكم المستأنف . وفي موضوع الاستئناف المرفوع من المطعون ضده بفسخ اتفاقية البيع الابتدائية المبرمة بين طرفي الدعوي المؤرخة 07/02/2019 بشأن رخصة كافيتريا اسبشلتي كوفي منطقة الوصل ، ورخصة كافيتريا اسبشلتي كوفي (فرع) منطقة الخليج التجاري (موضوع الدعوى) وما ترتب عليها من آثار وإلزام المستأنف ضده بإعادة أصل الشيكين رقمي (الشيك رقم 000017 المؤرخ 01/09/2019 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني والمحرر من المستأنف لصالح المستأنف ضده بمبلغ مقداره 325000 درهم) و (الشيك رقم 000018 المؤرخ 01/03/2020 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني والمحرر من المستأنف لصالح المستأنف ضده بمبلغ مقداره 325000 درهم) ، و برد قيمتهما 650000 درهم للمستأنف ، و بإلزامه أن يؤدي للمستأنف مبلغ مقداره 930312 درهم ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، طعن الطاعن (رفيع الحق مبين الحق) في هذا الحكم بالتمييز رقم 571 لسنة 2025 تجاري ب موجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 14/5/2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن المطعون ضده (مجدي حسن سر الختم حاج الأمين) في ذات الحكم بالتمييز رقم 597 لسنة 2025 تجاري ب موجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20/5/2025 طالب فيها نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما ، وبها ضمت الطعن الثاني للطعن الأول للإرتباط وليصدر فيهما حكم واحد. حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الطعن رقم 571 لسنة 2025 تجاري أقيم علي سببين ينعي الطاعن فيه ب الوجه الثالث من السبب الأول منهما علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن محكمة الاستئناف كانت قد قضت -قبل الطعن بالتمييز للمرة الأولى- برفض طلب الإغفال المقدم من المطعون ضده تأسيسًا على صدور حكم بات حائز لقوة الأمر المقضي في القضية رقم 8042 لسنة 2021 أمر أداء بإلزام المطعون ضده بأداء ثمن المبيع وهو المبلغ محل طلب الإغفال، وأن الطلبات فيه بشأن الشيكين ثمن المبيع وردت على سبيل التخيير بين إلزام الطاعن برد أصلها أو قيمتهما 650000 درهم حال صرفهما، فقضى الحكم بالخيار الأول ولم يتطرق للثاني لأن في الحكم به إهدارًا لقوة الأمر المقضي، إلا أنه بعد النقض والإحالة قضت محكمة الاستئناف استنادًا لإخلال الطاعن باتفاقية البيع بتقديمه للشيكين للبنك وحصوله على حكم بات في القضية رقم 8042 لسنة 2021 أمر أداء قبل تنفيذ التزامه بنقل رخص الكافتيريات محل الدعوى للمطعون ضده، فتكون بذلك قد أهدرت قوة الأمر المقضي به بالنسبة لثمن المبيع بعد سبق اعتدادها بها عند فصلها في طلب الإغفال، كما أن القاضيين (أحمد عمر محمد ? رئيس الدائرة) و(محمد سعيد خليل ? عضو يمين الدائرة) اللذين اشتركا في إصدار الحكم المطعون فيه كانا قد سبق لهم الاشتراك في إصدار الحكم الاستئنافي الأول قبل النقض والإحالة ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن المقصود بسبق نظر القاضي للدعوى والذي يجعله غير صالح لنظرها عملًا بما جرى عليه البند (ز) من نص الفِقرة الأولى من المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية، هو أن يكون قد سبق له نظرها في مرحلة أو درجة أُخرى من درجات التقاضي أما سبق نظره لها في ذات الدرجة فإنه لا يصلح سببًا لعدم الصلاحية ولا يُبطل حكمه، وإذا كان النص في المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية يدل على أن علة عدم صلاحية القاضي للفصل في الدعوى التي سبق له نظرها قاضيًا هي الخشية من أن يلتزم برأيه الذي يشف عنه عمله السابق استنادًا إلى أن وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى والفصل فيها أساسه أن يكون له حكم أو عمل قضائي يكشف عن رأيه في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يُشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن مراكز وحجج الخصوم وزنًا مجردًا أخذًا بأن إظهار الرأي قد يدعو إلى التزامه مما يتنافى مع حرية العدول عنه إلا أن المحكمة المحال إليها تلتزم بالحكم الناقض في النقاط القانونية التي فصل فيها إعمالًا لنص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية ومن ثم فإن إصدارها لهذا القضاء لا يحول دونها والفصل في أي طعن لاحق في ذات النزاع بين الخصوم أنفسهم لقيام حجية القضاء السابق الذي تلتزم به وهو ما تنتفي معه خشية التشبث بأي رأي مخالف لها على نحو قد يشل تقديرها أو يتأثر به قضاؤها ، ومن المقرر أيضاً أن نقض الحكم الاستئنافي يترتب عليه إلغاءه ويعود لمحكمة الاستئناف كأثر لهذا الإلغاء حريه تحصيل فهم الواقع في الدعوى من جديد وإصدار حكم في النزاع قد يتفق أو يخالف حكمها المنقوض ولها أن تعتمد في تحصيل هذا الفهم على ما يُقدم إليها من أوجه دفاع أو مستندات أو أسانيد قانونية أو واقعية أُخرى متى أتبعت الحكم الناقض في النقاط التي طُرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيرة ويتعين على محكمة الإحالة أن تُقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما خلص إليه الحكم الناقض، وأنه يتحتم على محكمة الإحالة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة، والمقصود بهذه المسألة هو ما قالت محكمة التمييز أنه رأي في القانون في واقعة طُرحت عليها كانت محل جدل بين الخصوم وقضى فيها الحكم المطعون فيه بما يخالف هذا الرأي وتم نقضة لهذا السبب. ومن المقرر أيضًا أن محكمة الإحالة -في نطاق القضية المطروحة عليها بعد النقض والإحالة بحديها الشخصي والعيني- تكون لها السلطات ذاتها التي كانت لها قبل صدور الحكم الناقض ومن ثم فإنها تسترد سلطاتها على الحكم الابتدائي في حدود طلبات المستأنف فتكون حرة في فهم الواقع في الدعوى فهمًا موافقًا لفهمها السابق على حكم محكمة التمييز أو فهمًا جديدًا تحصله مما يُقدم إليها من طلبات ودفوع ووجوه دفاع ولو كان هذا الفهم مخالفًا لفهمها الأول متى كانت لا تخالف قاعدة قانونية أعملتها محكمة التمييز في حكمها الناقض، ذلك أن كل ما حرمه القانون في هذا الصدد هو مخالفة رأي هذه المحكمة الأخيرة فيما فصلت فيه من مسائل قانونية، أما ماعدا ذلك من الحكم في الدعوى على خلاف اتجاه محكمة التمييز أو بالموافقة للحكم الأول المنقوض فلا خلاف في جوازه وكذلك فإن لمحكمة الإحالة أن تبني حكمها على أُسس قانونية مغايره لتلك التي قام عليها الحكم المنقوض واستوجب نقضه ، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن محكمة التمييز حكمت بتاريخ 18/2/2028 في الطعن بالتمييز رقم 1468 لسنة 2024 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه الصادر في الاستئناف رقم 1235 لسنة 2024 تجاري بشأن طلب الإغفال، تأسيسًا على أنها انتهت في الطعنين رقمي 1336، 1360 لسنة 2024 تجاري إلى نقض الحكم الاستئنافي -الأول- لما شابه من خطأ في القضاء ببطلان اتفاقية البيع محل التداعي وما ترتب على ذلك من آثار وطلبات من الخصوم بشأنها وأن موضوع الشيكين محل طلب الإغفال يتعلق بتلك الاتفاقية أيضًا، وهو ما مُفاده أن الحكم الصادر في طلب الإغفال قد تم إلغاؤه وزالت حجيته وأن ما فصل فيه الحكم الناقض لا يمنع محكمة الإحالة من معاودة نظر الدعوى أو أن تبني حكمها على فهم جديد تحصله من جميع عناصر الدعوى، وهي في ذلك لا يقيدها إلا التزامها بتسبيب حكمها قانونًا وعدم مخالفة الحكم الناقض في الطعنين رقمي 1336، 1360 لسنة 2024 تجاري في خصوص ما بت فيه من خطأ الحكم الاستئنافي الأول في القضاء ببطلان اتفاقية البيع محل التداعي، كما أن عضوي الدائرة مصدرة الحكم المطعون فيه سالفي الذكر قد سبق لهما نظر الدعوى في ذات الدرجة أمام محكمة الاستئناف ولم يسبق لهما نظرها في درجة أُخرى مما لا يبطل معه حكمها، فضلًا عن أن المحكمة المحال إليها التزمت بالحكم الناقض في النقاط القانونية التي فصل فيها إعمالًا لنص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية بما تنتفي معه خشية التشبث بأي رأي مخالف لها على نحو قد يشل تقديرها أو يتأثر به قضاؤها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يضحى على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن في الطعن رقم 571 لسنة 2025 تجاري ينعي ب الوجهين الأول والثاني من السبب الأول والأوجه من الثاني حتى السادس من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه و الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع إذ قضي برفض دعواه الأصلية وفي دعوي المطعون ضده المتقابلة بفسخ اتفاقية البيع الابتدائية المبرمة بينه وبين المطعون ضده المؤرخة 7/2/2019 بشأن رخصة "كافتيريا اسبشلتي كوفي" بمنطقة الوصل، ورخصة "كافتيريا اسبشلتي كوفي ? فرع منطقة الخليج التجاري" وما ترتب علي ذلك من آثار وبإلزامه بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ 930312 درهمًا ، تأسيساً علي إخلاله بالتزاماته التعاقدية بتقديم الشيكين ثمن المبيع للبنك قبل نقله للكافتيريات -موضوع الدعوي- لأسم المطعون ضده حال أنه المكلف بذلك ومقابل ما سدده الأخير من مبلغ عن الأجرة المستحقة لشركة ميراس المؤجرة لمقر كافتيريا اسبشلتي كوفي بمنطقة الوصل ، في حين أنه كان قد تحصل على حكم بات في الدعوى رقم 8042 لسنة 2021 أمر أداء بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه قيمة الشيكين رقمي (000017 ، 000018) ثمن الكافتيريات المبيعة وهو ما يُلزم المطعون ضده بالتنفيذ العيني لاتفاقية البيع -موضوع الدعوي- ومنها نقل ملكية الكافتيريا محل الرخصة رقم (785635) لاسمه وتحمله التزاماتها المعلقة والمستجدة مع الشركة المؤجرة لمقرها لتسلمه مقرها ومقر باقي الكافتيريات الثلاثة محل اتفاقية البيع وانتفاعه بها وبعائدها ، فقد التزم الطاعن دون تأخير بنقل الكافتيريا محل الرخصة رقم ( ( CL2642 الكائنة بمركز دبي المالي العالمي لاسم المطعون ضده ، و حرر له وكالة خاصة لنقل الكافتيريا الأخرى لاسمه إلا أنه امتنع بسوء نيه عن نقلها للتنصل من تحمل مسؤولياتها بسداد إيجار مقرها المعلق والمستجد انفاذاً للاتفاق المحرر بينهما وصولاً لتعليق وفائه بثمن المبيع وهو ما أدي لاستمرار وضع إشارة الحجز علي رخصتها ، وقد انتهت الخبرة المنتدبة في الدعوى لإخلال المطعون ضده بالتزاماته التعاقدية بامتناعه عن نقل وتحويل رخصة الكافتيريا ذات الرقم : 786581 والكائنة فى الخليج التجاري لاسمه وعدم تسوية الإيجارات المعلقة والمستجده مع المؤجرة أو تقديم أي مستندات تفيد عدم تسلمه مقر الكافتيريات أو إخطاره للطاعن بتأخره في تسليمها له ، وكان الطاعن بعد ما يُقارب الثلاث سنوات من تاريخ البيع تقدم قبل المطعون ضده بأمر الأداء المار ذكره الذي استأنفه المطعون ضده مناقشاً سبب إصداره للشيكين مبيناً أنهما ضماناً وثمناً للكافتيريات المبيعة ، وقد قُضي بحكم بات بإلزامه بقيمتهما ، إلا أن الحكم المطعون فيه أهدر حجية ذلك الحكم وقضى برفض الدعوى الأصلية، وإذ كان المطعون ضده وفقًا للبند الرابع من اتفاقية البيع محل التداعي مُلزم بإنهاء جميع الالتزامات المُعلقة مع دائرة العقارات في سيتي ووك والخليج التجاري ومركز دبي المالي العالمي، كما أنه بعد أن تسلم الكافتريات المبيعة سلم شيكات بقيمة الأجرة المستحقة عنها للشركة المؤجرة بناء علي طلبها التي ارتدت لعدم وجود رصيد فأقامت الأخيرة عليه الدعوى رقم 02/ 07166/ 2020 إيجارات وقُضي فيها بحكم حائزاً لقوه الأمر المقضى بإلزامه -المطعون ضده- بأداء الأجرة لها ، وهو مُلزمًا أيضاً وفقًا للبند 4/3 من اتفاقية البيع منذ تاريخ البيع بسداد أجرة الكافتريات المستجدة وحل الإشكاليات المُعلقة مع المؤجرين، كما هو ثابت برسائل البريد الإلكتروني المتبادلة فيما بين المطعون ضده وبين الشركة المؤجرة، فيكون الحكم المطعون فيه بقضائه قد خالف حجية الحكم البات الصادر في دعوى الإيجارات المذكورة والذي قضى بإلزامه بسداد إيجار الكافتيريا المشار إليها، وكان زعم المطعون ضده بسداد مبلغ 930312 درهمًا في ملف التنفيذ المُقيد بشأن الدعوى الإيجارية سالفة البيان ما هو إلا تنفيذًا للبند الرابع الوارد باتفاقية البيع محل التداعي وهو ما انتهى إليه الخبير من مسؤولية المطعون ضده عن هذا المبلغ باعتبار أنه كان يتعين عليه سداد مبالغ الأجرة فور توقيع اتفاقية البيع دون الانتظار لنقل رخص الكافتيريات المبيعة لاسمه، وكان قيام المطعون ضده بتسوية الالتزامات المُعلقة من قبله يؤدي فوراً لرفع الحجز على تلك الرخص الذي تسبب فيه ، ولما كانت اتفاقية البيع قد نُص فيها على دخولها حيز التنفيذ بمجرد التوقيع عليها وهو لم يمتنع للذهاب مع المطعون ضده للجهات المختصة لنقل الرخص الباقية باسم الأخير فقد نفذ ذلك فوراً برخصة الكافتيريا الكائنة بمركز دبي المالي العالمي ، كما أرسل بريدًا إلكترونيًا بتاريخ 31/10/2019 للمطعون ضده بالتنبيه عليه بضرورة تنفيذ التزاماته التعاقدية حتى لا تتفاقم الأضرار ، وبريداً أخر يدعوه فيه لنقل الرخصتين رقمي (785635) و (786581) لاسمه بما يدل على حسن نيته ورغبته في تنفيذ اتفاقية البيع إلا أن المطعون ضده أصر على موقفه المخل بالتزاماته التعاقدية للتنصل من تحمل مسؤولية سداد إيجار مقر الكافتريتين المعلق والمستجد ، وكان إلغاء الوكالة الممنوحة منه للمطعون ضده قد تم بعد أكثر من سبعة أشهر من تاريخ البيع ، بما ينتفي معه الإخلال في جانب الطاعن، فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن العقد هو شريعة المتعاقدين ويجب تنفيذه طبقًا لما اشتمل عليه، وإذا كانت عبارته واضحة فلا يجوز الانحراف عنها، وأن آثار العقد من حقوق والتزامات تثبُت بمجرد انعقاده دون توقف على أي شرط آخر ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك. وأن تقدير كفاية أسباب إنهاء أو فسخ العقد المُلزم للجانبين وتحديد الطرف المُقصر منهما في تنفيذ التزاماته أو نفي التقصير عنه هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها تقديمًا صحيحًا، وفي تفسير صيغ العقود وسائر الاتفاقات والمحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين مستهدية في ذلك بظروف الدعوى وملابساتها دون رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك طالما لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارة المحرر متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق، وهي غير مُلزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. ومن المقرر أيضاً أنه وفقًا للمادة 556 من قانون المعاملات المدنية، أن الأصل في تحديد ميعاد دفع الثمن يكون بالاتفاق بين المتبايعين، فإن لم يوجد اتفاق بينهما في هذا الشأن فإن المشتري يكون مُلزمًا بدفع الثمن عند التعاقد وقبل تسليم المبيع أو المطالبة به. وأن مُفاد نص المادة 274 من قانون المعاملات المدنية، أنه إذا فُسخ العقد اتفاقًا أو قضاءً ترتب على ذلك انحلال العقد واعتباره كأن لم يكن وإعادة المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليه قبل انعقاده، ومن ثم يسقط ما تضمنه العقد من اتفاقات والتزامات وتعهدات. ومن المقرر كذلك أن مناط حجية الأحكام وفقًا لنص المادة 87 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، لا تكون إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم وتعلق بذات الحق محلًا وسببًا ولا تقوم هذه الحجية إلا فيما فُصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية سواء في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها، وأن ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعن بالتنفيذ العيني لاتفاقية البيع موضوع الدعوي وإجابة المطعون ضده في دعواها المتقابلة إلى طلب فسخ الاتفاقية وإلزام الطاعن برد مبلغ 930.312 درهمًا قيمة المبالغ التي سددها المطعون ضده في ملف التنفيذ رقم 04/ 08482/ 2020 إيجارات مقابل الأجرة المستحقة على الكافتيريا الكائنة بمنطقة الوصل، تأسيسًا على أن الثابت من اتفاقية البيع المؤرخة 7/2/2019 -موضوع الدعوي- المبرمة بين الطاعن (طرف أول بائع) والمطعون ضده (طرف ثان مشتري) أن ثمن المبيع تم سداده بموجب شيكين مؤرخين 19/2019 ، 1/3/2020 ، وأنه ورد بالفِقرة (2) من البند 4 من الاتفاقية أنه لا يجوز للطرف الأول تقديم الشيكين إلى البنك ما لم يتم تحويل جميع الأسهم من خلال السلطات المختصة من الطرف الأول إلى الطرف الثاني، وورد بالفِقرة (4) من ذات البند أن يقوم الطرف الأول بتسليم جميع العقارات ذات الصلة بالكافتيريات إلى الطرف الثاني، وخلص الحكم من ذلك أن إرادة طرفي الاتفاقية قد توافقت على أن يكون سداد ثمن المبيع لاحقًا على نقل الملكية من اسم الطاعن (البائع) إلى اسم المطعون ضده (المشتري) بحيث لا يحق للطاعن تقديم الشيكين للصرف إلا بعد أن يكون قد نقل الملكية للمطعون ضده، فإذا ما قدمهما للصرف قبل أن ينقل ملكيتهما ورخصها لأسم المطعون ضده فضلًا عن قيامه بإلغاء الوكالة التي منحها للأخير يكون هو الطرف المخل بالاتفاقية، ورتب على ذلك قضاءه المتقدم كأثر من آثار الفسخ، وكانت تلك الأسباب سائغة وتكفي لحمل قضائه وفيها الرد الضمني المسقط لما عداها وليس فيها خروج على المعنى الظاهر الذي تحتمله عبارات اتفاقية البيع، لا سيما أن الطاعن لم يقدم ما يدل على خلافها ، وكان لا يجدي الطاعن تحديه بحجية الحكم البات الصادر في الدعوى رقم 8042 لسنة 2021 أمر أداء المقامة منه على المطعون ضده بطلب استصدار أمر أداء بإلزامه بأداء قيمة الشيكين سالفي البيان والمقضي فيها بإجابته إلى طلبه، أو بحجية الحكم البات الصادر في الدعوى رقم 02/ 07166/ 2020 إيجارات المقامة من شركة ميراس مؤجر مقر كافيتريا اسبشلتي كوفي بمنطقة الوصل على المطعون ضده وآخرين والتي قُضي فيها بإلزام المطعون ضده بأداء مبالغ الأجرة المحرر بها شيكات من قِبله لم ينكرها، إذ إن هذين الحكمين لم يتطرق أي منها إلى مدى إخلال طرفي اتفاقية البيع محل التداعي بالتزاماتهما التعاقدية الواردة بها بما تنتفي حجيتهما في الدعوى المطروحة لأن ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، وكان القضاء بفسخ الاتفاقية يترتب عليه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وكان لا يسعف الطاعن تحديه من حصول المطعون ضده علي عائد وانتفاع من الكافتريات موضوع التعاقد التي تسلمها ولم يتم بعد بنقلها لأسمه ذلك أنه -أيا كان وجه الرأي في ذلك- فإنه لم يطالب علي نحو جازم بمقابل عن هذا العائد والانتفاع وإنما وردت كتقريرات ودفاع منه في الدعوي، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها وتفسير العقود والمحررات وتقدير أسباب الفسخ مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ويكون النعي علي الحكم بما سلف علي غير أساس. 
وحيث إن الطاعن في الطعن رقم 597 لسنة 2025 تجاري ينعي بالوجه الأول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول أن المطعون ضده قَيَّدَ قبله ملف التنفيذ رقم 2227 لسنة 2022 تجاري بشأن الشيكين رقمي (000017، 000018) المتعلقين بثمن المبيع محل الدعوي وصار التنفيذ بمبلغ 781127 درهمًا والذي يمثل قيمة الشيكين سالفي البيان بمبلغ 650.000 درهم بالإضافة إلى الرسوم والمصاريف والفوائد ، وقد سدد الطاعن مبلغ 131127 درهمًا بالزيادة في ملف التنفيذ هذا فيكون له الأحقية في استرداده ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام المطعون ضده بإعادة أصل الشيكين ورد قيمتهما، ورفض طلبه بالتعويض عن المبلغ الأخير المُسدد بالزيادة رغم تقديمه الدليل على سداده وأحقيته في التعويض المطالب به عنه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن نطاق الدعوى يتحدد بالطلبات الختامية ويتعين على المحكمة التقيد في حكمها بحدود ما قُدم إليها من طلبات، فلا يجوز لها الخروج عن هذه الطلبات سواء بتغيير مضمونها أو استحداث طلبات أُخرى غيرها ولو كانت أثرًا من آثار الطلبات المطروحة عليها، وأن الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالفصل فيه هو الطلب الذي يقدمه الخصم في صيغة صريحة جازمة تقرع سمعها ابتغاء صدور حكم أو قرار في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قِبل خصمه، ولا يُعد من هذا القبيل ما يثيره الخصم من تقريرات أو أوجه دفاع لا يترتب عليها المطالبة بصدور حكم أو قرار بشأنها ، ومن المقرر كذلك أن النص في المادة 167 من قانون الاجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 على أن "1- الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التـي كانت عليها قبل صدور الحكم أو القرار المستأنف بالنسبة إلى ما رُفع عنه الاستئناف فقط. 2-...3-... 4-... 5-لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتقضي أو تقرر المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها، ومع ذلك يجوز أن يُضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والمرتبات وسائر الملحقات التـي تُستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام المحكمة الابتدائية وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة إليه"، يدل على أن الطعن بالاستئناف يطرح على محكمة الاستئناف الطلبات الختامية التي يصيغها المدعي أمام المحكمة الابتدائية بطلب الحكم لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قِبل خصمه في الدعوى، وأنه لا تقبل طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف التي لا تملك تغير مضمون الطلبات المقدمة أمام المحكمة الابتدائية أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم لأن تصديها لما لم تفصل فيه محكمة أول درجة يُعد اخلالًا بمبدأ التقاضي على درجتين، وأن الطلب الجديد هو الذي يزيد أو يختلف عن الطلب السابق إبداؤه أمام محكمة أول درجة ما لم تكن الزيادة مما نص عليه في ذات المادة، وأن عدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقًا بالنظام العام ويجب أن تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ما لم يكن الطلب في حدود الاستثناء الوارد بنص المادة المذكورة ، لما كان ذلك، وكان الطاعن أمام محكمة أول درجة قد وجه للمطعون ضده طلباً عارضاً انتهي فيها -وفق طلباته الختامية- إلي طلب الحكم أولًا/ ببطلان وفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/2/2019 بشأن رخصة "كافيتريا اسبشلتي كوفي" بمنطقة الوصل، ورخصة "كافيتريا اسبشلتي كوفي - فرع منطقة الخليج التجاري" وما ترتب على ذلك من آثار. ثانياً/ بإلزام المطعون ضده بإعادة أصل الشيكين رقمي (000017، 000018) المؤرخين 1/9/2019 ، 1/3/2020 بمبلغ 325000 درهم لكل منهما والمسحوبين على بنك الإمارات دبي الوطني الصادرين له منه، أو بإلزامه برد قيمتهما بمبلغ 650000 درهم في حال قيامه بصرفهما. ثالثًا/ بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 930312 درهمًا قيمة الأجرة التي سددها في ملف التنفيذ رقم 08482/04 لسنة 2020 إيجارات. رابعاً/ بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 5,000000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي حاقت به ، وقد خلت تلك الطلبات من طلب أحقيته في استرداد مبلغ 131127 درهمًا المُسدد في ملف التنفيذ رقم 2227 لسنة 2022 تجاري بالزيادة عن قيمة الشيكين سالفي البيان ، ولما قضت محكمة أول درجة برفض دعواه المتقابلة استأنف الحكم وأورد بصحيفة استئنافه ذات الطلبات سالفة البيان ولم يضمنها طلب أحقيته في استرداد المبلغ المُسدد بالزيادة سالف البيان -باعتبار أنه يجوز له إضافة ذلك الطلب في الاستئناف إعمالًا للمادة 167/ 5 من قانون الإجراءات المدنية لكونه يُعد من الملحقات التي استحقت بعد تقديم طلباته الختامية أمام المحكمة الابتدائية-، وكان إيراده لذلك المبلغ المُسدد بالزيادة في مذكرة دفاعه المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 5-3-2025 لم يكن إلا توضيحًا للمحكمة بأنه سدد كامل المبلغ المُنفذ به في ملف التنفيذ سالف البيان، دون أن يطلب أحقيته في استرداده، لا سيما أن التعويض المطالب به لم يشتمل على ذلك المبلغ، وإذ تقيد الحكم المطعون فيه بطلبات الطاعن الختامية في دعواه المتقابلة أمام محكمة أول درجة فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويضحى النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن في الطعن رقم 597 لسنة 2025 تجاري ينعي بالوجه الثاني من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال إذ قضي برفض طلبه بإلزام المطعون ضده بأداء مبلغ 5.000.000خمسة ملايين درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به من جراء أفعال الأخير تأسيساً علي لعدم إثباته لعناصره ، في حين أن الخبير المنتدب في الدعوى انتهى إلى مخالفة المطعون ضده لاتفاقية البيع محل التداعي بتقديمه الشيكين ثمن المبيع إلى البنك المسحوبين عليه قبل نقل ملكية رخص الكافتيريات المبيعة ونتيجة لارتدادهما بدون صرف قّيَّد ملف التنفيذ رقم 2227 لسنة 2022 تجاري والذي صدرت فيه قرارات بالحجز على أملاك الطاعن وضبطه إحضاره ومنعه من السفر، وهو ما اضطره لسداد مبالغ بالزيادة عن قيمة الشيكين بملف التنفيذ عبارة عن رسوم ومصاريف التنفيذ بإجمالي مبلغ 781127 درهمًا، كما انتهى إلى أن المطعون ضده سلم شيكات بدل الإيجار المُسلمة إليه على سبيل الأمانة إلى شركة ميراس المؤجرة خلافًا للمتفق عليه وترتب على ذلك رفع المؤجرة للدعوى رقم 02/07166/2020 إيجارات ضد الطاعن بصفته مُحرر الشيكات والتي قُضي فيها لصالحها بإلزامه بقيمة الأجرة، ونتيجة لقرارات الحجز على أملاكه وضبطه وإحضاره ومنعه من السفر الصادرة في ملف التنفيذ رقم 04/08482/2020 إيجارات اضطر إلى سداد مبلغ 930312 درهمًا، وانتهى أيضاً إلى أن إلغاء المطعون ضده للوكالة القانونية الممنوحة منه للطاعن عن الرخصة التجارية رقم (785635) ترتب عليه انتفاء صفته في تمثيله لدى الجهات المعنية فيما يخصها ، وهو ما يُعد فسخًا للتعاقد بإرادة المطعون ضده المنفردة، كما انتهى الخبير إلى عدم التزام المطعون ضده بسداد قيمة المبيع للمالك السابق وصدور أحكام ضده نتج عنها قيد ملف تنفيذ ووضع إشارة الحجز على الرخصة الخاصة بالكافتيريا محل التداعي، وقد ترتب على أفعال المطعون ضده المذكورة سلفًا تقييد حرية الطاعن والحجز على حساباته البنكية وصدور العديد من أوامر الضبط والإحضار والمنع من السفر ضده مما حرمه من إدارة أملاكه والسفر لزياره أسرته لأكثر من ستة سنوات متتالية وأضر بسمعته، فضلًا عن تكبده نفقات ومصاريف تعيين المحامين لتمثيله في الدعاوى المرفوعة عليه، وهو ما يُثبت حجم الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به من جراء الأفعال التي قام بها المطعون ضده بإقناعه بشراء كافيتريا اسبشلتي كوفي وفرعها موضوع الدعوى وبأنها تحقق أرباحًا طائلة ولا يوجد عليها أي مشاكل وأن صحيفة الرخصة لدى دائرة التنمية الاقتصادية نظيفة، بما تكون معه قد توافرت أركان المسؤولية الموجبة للتعويض م في حق المطعون ضده، فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن المسؤولية -سواء كانت عقدية أو تقصيرية- لا تقوم إلا بتوافر أركانها من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسؤولية بكاملها فلا يُقضى بالتعويض، ومن يدعي أن ضررًا لحقه من جراء خطأ الغير يقع عليه عبء إثبات هذا الخطأ اللازم لقيام المسؤولية، وما لحقه من جرائه من ضرر ، وأن استخلاص ثبوت أو نفي الضرر مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مما له أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعن بالتعويض تأسيسا على أنه لم يُثبت عناصر التعويض المطالب به ولم يطلب تمكينه من إثباتها وأن المحكمة غير مُلزمة بتوجيه الخصوم إلى مقتضيات دفاعهم، وكانت تلك الأسباب سائغة وتكفي لحمل قضائه، لا سيما أن الطاعن هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص توافر عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن الطاعن في الطعن رقم 571 لسنة 2025 تجاري ينعَى بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامه برد الشيكين المتعلقين بكامل ثمن المبيع موضوع الدعوي ، رغم أن اتفاقية البيع محل الدعوي تضمنت بيع ثلاث كافتيريات ، وهي كافتيريا اسبشلتي كوفى الكائنة بمركز دبي المالى العالمي ورقم رخصتها التجارية CL2624 ، و كافتيريا اسبشلتى كوفى الكائنة بمنطقة الوصل "سيتى ووك" ورقم رخصتها التجارية 785635 ، و كافتيريا اسبشلتي كوفي (فرع) الكائنة بمنطقة الخليج التجاري ورقم رخصتها 785581 وقد أقر المطعون ضده بمذكرة دفاعه المقدمة أمام محكمة أول درجة بتاريخ 18-10-2023 بأنه تم نقل الكافيتريا الكائنة في مركز دبي المالي العالمي باسمه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه ولئن كان تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها من سلطة محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق، وأن يكون في حكمها ما يُطمئن المُطلع عليه إلى أنها قد محصت الأدلة والمستندات وتقرير الخبير المقدم إليها توصلًا إلى ما ترى أنه الواقع في الدعوى وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي بنت عليها قضاءها باستقراء هذه الأدلة بما ينبئ عن بحث ودراسة وإلا كان حكمها قاصرًا. وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر، كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي تثبت لديها بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدي عقلًا إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق -وبما لا خلاف عليه- أن اتفاقية البيع محل التداعي تضمنت بيع ثلاث كافتيريات الأولى كافتيريا اسبشلتي كوفي -مؤسسة فردية- بالوصل رخصة مهنية رقم (785635)، والثانية كافتيريا اسبشلتي كوفي "فرع" -شركة ذ م م- بالخليج التجاري رخصة مدنية رقم (786581)، والثالثة كافتيريا اسبشلتي كوفي "دبل بي كوفي أن تي" بمركز دبي المالى العالمي رخصة تجارية رقم ( CL2642 ) ، لقاء ثمن إجمالي 650000 درهم تم سداده من المطعون ضده بموجب شيكين مسحوبين على بنك الإمارات دبي الوطني كل منهما بمبلغ 325000 درهم الأول مؤرخ 1/9/2019 والثاني مؤرخ 1/3/2020 ، وقد قضى الحكم المطعون فيه بفسخ اتفاقية البيع محل الدعوي بشأن الكافتيريتين الأولى والثانية فقط ، إلا أنه ألزم الطاعن بإعادة أصل الشيكين سالفي البيان إلى المطعون ضده وبرد قيمتهما البالغ مقدارها 650000 درهم إليه والتي صرفها الطاعن من خلال ملف التنفيذ رقم 2227 لسنة 2022 تجاري، رغم أن الشيكين وقيمتهما يمثلان كامل ثمن المبيع -الثلاث كافتيريات- ودون أن يورد أسباًبا لذلك ، فضلًا عن أن الثابت بتقرير الخبير التكميلي المنتدب في الدعوى أن ما سدده المطعون ضده في ملف التنفيذ المذكور هو مبلغ 646640 درهمًا، ومن ثم فإنه يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق بما يعيبه ويوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص. 
وحيث إن كل طاعن -في الطعنين رقمي 597 , 571 لسنة 2025- قد سبق له أن طعـــن فـــي ذات الدعـــوى بالطعن رقم 1336 لسنة 2024 تجاري، وبالطعن رقم 1360 لسنة 2024 تجاري ، فلا يستوفي عن هذين الطعنين رسماً ولا تأميناً عملاً بالمادة 33 من القانون المحلي رقم 21 لسنة 2015 في شأن الرسوم القضائية في محاكم دبي والفقرة الثانية من المادة 181 من قانون الإجراءات المدنية وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم 7 لسنة 2023 . 
وحيث إن الطعن رقم 571 لسنة 2025 طعن تجاري للمرة الثانية ومن ثم فإن المحكمة تعرض لموضوع النزاع -في خصوص الشق المنقوض- عملا بالفقرة ج من المادة 19 من القانون رقم 13 لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في امارة دبى. 
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 1235 لسنة 2024 تجاري -في خصوص الشق المنقوض- صالح للفصل فيه ، وكان الثابت من مطالعة الرخصتين رقمي (785635)، (786581) أن الأولي هي الشركة الأم وجاء في بيانات الرخصة الثانية (786581) أنه مدون بها أن رقم الرخصة الأم هي الرخصة رقم (785635) ، وبالتالي فيكونا كياناً واحداً ، وإذ كان الثابت من اتفاقية البيع -موضوع الدعوى- أنها قد تضمنت سداد شيكين كل منهما بمبلغ 325000 درهم عن لقاء بيع الكافتريتين محل الرخصتين المار ذكرهما والكافتريا الكائنة بمركز دبي المالى العالمي صاحبة الترخيص رقم ( CL2642 ) ، وبالتالي فتكون قيمة أحد الشيكين قد سُدد كمقابل عن الكافتريتين صاحبتي الرخصتين رقمي (785635)، (786581) كونهما كياناً واحداً ، وسُدد الشيك الأخر كمقابل عن الكافتيريا خاصة الترخيص رقم ( CL2642 ) وكانت الكافتيريا الأخيرة قد تم نقلها للمستأنف -المطعون ضده- نفاذاً للاتفاق موضوع الدعوى ولم يُقض بفسخ الاتفاق بشأنها ، وإنما قضى الحكم المطعون فيه بفسخ اتفاقية البيع -محل الدعوي- في خصوص الكافتيريتين حاملتي الرخصتين رقمي (785635)، (786581) فقط ، ومن ثم لا يحق للمستأنف استرداد مبلغ 325000 درهم مقابل بيع المستأنف ضده -الطاعن- له كافتيريا اسبشلتي كوفي "دبل بي كوفي أن تي" الكائنة بمركز دبي المالى العالمي رخصة تجارية رقم ( CL2642 ) لعدم فسخ الاتفاق بشأنها وثبوت استلام المستأنف لها 
، وهو ما تقضي به المحكمة علي النحو الوارد بالمنطوق. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: أولاً: في الطعن رقم 571 لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً في خصوص ما قُضي به في الاستئناف رقم 1235 لسنة 2024 تجاري من إلزام المستأنف ضده -الطاعن- بإعادة أصل الشيكين رقمي الشيك رقم 000017 المؤرخ 01/09/2019 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني والمحرر من المستأنف لصالح المستأنف ضده بمبلغ وقدره 325.000 درهم ، والشيك رقم 000018 المؤرخ 01/03/2020 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني والمحرر من المستأنف لصالح المستأنف ضده بمبلغ وقدره 325.000 درهم ، و برد قيمتهما البالغة ستمائة وخمسين ألف درهم للمستأنف ، وبإلزام المطعون ضده بمبلغ ألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، وفي موضوع الاستئناف رقم 1235 لسنة 2024 تجاري حكمت المحكمة بإلزام المستأنف ضده -الطاعن- بإعادة أصل أحد الشيكين رقمي الشيك رقم 000017 المؤرخ 01/09/2019 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني والمحرر من المستأنف لصالح المستأنف ضده بمبلغ مقداره 325000 درهم ، والشيك رقم 000018 المؤرخ 01/03/2020 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني والمحرر من المستأنف لصالح المستأنف ضده بمبلغ مقداره 325000 درهم ، وبرد قيمة أحدهما البالغة ثلاثمائة و خمسة وعشرين ألف درهم للمستأنف، وبإلزام المستأنف ضده بالمناسب من الرسوم و المصروفات عن درجتي التقاضي وبمبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة للمستأنف في الاستئناف رقم 1235 لسنة 2024 تجاري مع الأمر بمصادرة مبلغ التأمين في هذا الاستئناف. 
ثانياً: في الطعن رقم 597 لسنة 2025 تجاري برفض الطعن وبإلزام الطاعن بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماه.

الطعن 15136 لسنة 92 ق جلسة 18 / 12 / 2023 مكتب فني 74 ق 123 ص 836

جلسة 18 من ديسمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ سالم سرور "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ د. محمد جلال عبد العظيم، ياسر نصر، محمد صفوت وعلي رزق "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(123)
الطعن رقم 15136 لسنة 92 القضائية
(1- 3) بيع "التزامات البائع: الالتزام بنقل الملكية: أثر عقد البيع العرفي، تزاحم المشترين للعقار والمفاضلة بينهم، الالتزام بضمان الاستحقاق وعدم التعرض". تسجيل "تسجيل التصرفات الناقلة للملكية: المفاضلة بين المتعامل مع المورث وبين المتعامل مع الوارث". ملكية "انتقال الملكية: انتقال الملكية بتسجيل عقد البيع". نظام عام "المسائل غير المتعلقة بالنظام العام".
(1) الملكية. عدم انتقالها إلى المشتري إلا بتسجيل عقد البيع. العقد غير المسجل. لا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه. العقد الصادر من المورث. عدم أفضليته على العقد الصادر من الوارث. عدم تسجيل المشتري من المورث عقد شرائه. مؤداه. بقاء العقار على ملك المورث وانتقاله إلى ورثته. أثره. صحة العقد الصادر من كل من المورث والوارث. الأفضلية بينهما بالتسجيل. م 9 ق 114 لسنة 1946 بشأن تنظيم الشهر العقاري.
(2) الأحكام المنظمة لضمان البائع للتعرض والاستحقاق. المواد 439 : 447 مدني. عدم تعلقها بالنظام العام. لازمه. وجوب التمسك بها أمام محكمة الموضوع في عبارة واضحة لا تحتمل الإبهام. إخلال الوارث بالالتزام بضمان التعرض الناشئ عن عقد البيع الصادر من المورث. أثره. للمشتري من المورث الرجوع على الوارث بالتعويض.
(3) قضاء الحكم المطعون فيه بطرد الطاعن من عين التداعي وتسليمها للمطعون ضدها استنادًا إلى ملكية الأخيرة لها بموجب عقد بيع ابتدائي رغم شراء الأول بعقد بيع عرفي بتاريخ لاحق ذات العين من ورثة المالكة البائعة لها ووضع يده على كامل العقار. مخالفة للقانون وخطأ. علة ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن مؤدى نص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية لا تنتقل إلى المشتري إلا بتسجيل عقد البيع، وأن العقد الذي لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه، فليس للعقد الصادر من المورث أية أفضلية على العقد الصادر من الوارث طالما أنه لم يسجل، لأن تصرف المورث بالعقد العرفي لا ينقل الملكية إلى المتصرف إليه، بل تبقى في ذمته وتنتقل بوفاته إلى ورثته، فإذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك في ذات العقار، فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفًا صحيحًا –وإن كان غير ناقل للملكية– مادام لم يتم تسجيل العقد، ومن ثم فإن عقد البيع الصادر من كل من المورث والوارث يعتبر صحيحًا إلا أنه غير ناقل للملكية، ولا تكون الأفضلية بينهما إلا بعد التسجيل مع مراعاة أحكام شهر حق الإرث المنصوص عليها في القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري.
2- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن الأحكام المنظمة لضمان البائع للتعرض والاستحقاق المنصوص عليها في المواد 439 إلى 447 من القانون المدني لا تتعلق بالنظام العام، ويجب التمسك بها أمام محكمة الموضوع في عبارة واضحة لا تحتمل الإبهام، فلا تملك المحكمة تطبيق هذه الأحكام من تلقاء نفسها بغير طلب من الدائن في الالتزام بضمان التعرض والاستحقاق، وكان الالتزام بضمان التعرض الناشئ عن عقد البيع الصادر من المورث ولئن كان ينتقل إلى الوارث إلا أن إخلال الأخير بهذا الالتزام لا يترتب عليه استحالة تنفيذ التزامه بنقل الملكية إلى المشتري منه، وإنما يخول المشتري من المورث الرجوع على الوارث بالتعويض.
3- إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجددًا بطرد الطاعن من الشقة محل التداعي، تأسيسًا على ملكية المطعون ضدها لها بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 12/11/2002، والصادر لها من المالكة للعقار الكائنة به عين التداعي/ .... - وأن الطاعن يضع يده عليها بالرغم من أن الثابت بالأوراق أنه قام بشراء كامل العقار بما فيه عين التداعي من ورثة المالكة سالفة الذكر، بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 18/1/2014، وأنه استلمها ووضع يده عليها وأقام بها، بما لا يجوز نزعها من تحت يده وتسليمها للمطعون ضدها، وذلك لأنها تتساوى معه في سنده بشرائه لها بموجب عقد بيع ابتدائي إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر، وقضى بطرد الطاعن من عين التداعي، وتسليمها للمطعون ضدها مما يعيبه (بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة 2007 مدني كلي الزقازيق – مأمورية بلبيس – بطلب الحكم بطرده من الوحدة السكنية محل التداعي وتسليمها لها، وقالت بيانًا لذلك: - إنها تمتلك هذه الشقة بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 12/11/2002، إلا أن سالف الذكر قام باغتصاب حيازتها ورفض إخلاءها رغم إنذاره، ومن ثم فقد أقامت الدعوى. طعن الطاعن على ذلك العقد بالتزوير، ندبت المحكمة خبيرًا فيها، وبعد أن أودع تقريره قضت بصحة عقد البيع سالف الذكر، وإعادة الدعوى للمرافعة لنظر موضوعها، ثم ندبت خبيرًا فيها، وبعد أودع تقريره، حكمت برفضها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 64 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق – وبتاريخ 18/5/2022 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وطرد الطاعن من الشقة محل التداعي وتسليمها للمطعون ضدها. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: - إن الحكم قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وطرده من الشقة محل التداعي، وتسليمها للمطعون ضدها، تأسيسًا على ملكيتها لها بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 12/11/2002، وأن الطاعن هو الذي يضع يده على تلك الشقة في حين أن الثابت بالأوراق أنه قام بشرائها بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 18/1/2014، من ورثة المالكة للعقار الكائن به عين التداعي/ .... – وأنه استلمها ووضع يده عليها وأقام بها، بما لا يجوز نزعها من تحت يده، وتسليمها للمطعون ضدها، وذلك لتعادل سنداتهما، إذ إن كلًا منهما مشترٍ بعقد بيع ابتدائي لم يُشهر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بطرده من الشقة محل النزاع وتسليمها للمطعون ضدها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة- أن مؤدى نص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية لا تنتقل إلى المشتري إلا بتسجيل عقد البيع، وأن العقد الذي لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه، فليس للعقد الصادر من المورث أية أفضلية على العقد الصادر من الوارث طالما أنه لم يسجل، لأن تصرف المورث بالعقد العرفي لا ينقل الملكية إلى المتصرف إليه، بل تبقى في ذمته وتنتقل بوفاته إلى ورثته، فإذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك في ذات العقار، فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفًا صحيحًا – وإن كان غير ناقل للملكية – مادام لم يتم تسجيل العقد، ومن ثم فإن عقد البيع الصادر من كل من المورث والوارث يعتبر صحيحًا إلا أنه غير ناقل للملكية، ولا تكون الأفضلية بينهما إلا بعد التسجيل مع مراعاة أحكام شهر حق الإرث المنصوص عليها في القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري، وكانت الأحكام المنظمة لضمان البائع للتعرض والاستحقاق المنصوص عليها في المواد 439 إلى 447 من القانون المدني لا تتعلق بالنظام العام، ويجب التمسك بها أمام محكمة الموضوع في عبارة واضحة لا تحتمل الإبهام، فلا تملك المحكمة تطبيق هذه الأحكام من تلقاء نفسها بغير طلب من الدائن في الالتزام بضمان التعرض والاستحقاق، وكان الالتزام بضمان التعرض الناشئ عن عقد البيع الصادر من المورث ولئن كان ينتقل إلى الوارث إلا أن إخلال الأخير بهذا الالتزام لا يترتب عليه استحالة تنفيذ التزامه بنقل الملكية إلى المشتري منه، وإنما يخول المشتري من المورث الرجوع على الوارث بالتعويض؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجددًا بطرد الطاعن من الشقة محل التداعي، تأسيسًا على ملكية المطعون ضدها لها بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 12/11/2002، والصادر لها من المالكة للعقار الكائنة به عين التداعي/ .... – وأن الطاعن يضع يده عليها بالرغم من أن الثابت بالأوراق أنه قام بشراء كامل العقار بما فيه عين التداعي من ورثة المالكة سالفة الذكر، بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 18/1/2014، وأنه استلمها ووضع يده عليها وأقام بها، بما لا يجوز نزعها من تحت يده وتسليمها للمطعون ضدها، وذلك لأنها تتساوى معه في سنده بشرائه لها بموجب عقد بيع ابتدائي إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر، وقضى بطرد الطاعن من عين التداعي، وتسليمها للمطعون ضدها، مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم .... لسنة 64 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق – برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12031 لسنة 84 ق جلسة 3 / 12 / 2023 مكتب فني 74 ق 118 ص 811


جلسة 3 من ديسمبر سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ محمد بدر عزت "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عز الدين عبد الخالق، هاني محمد صميدة، وليد أحمد مقلد وهشام عز الدين "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(118)
الطعن رقم 12031 لسنة 84 القضائية
(2،1) بطلان "بطلان الأحكام: حالاته: إغفال بحث الدفاع الجوهري، القصور في أسباب الحكم الواقعية". تزوير "الادعاء بالتزوير: المحررات المدعى بتزويرها: المحررات الرسمية" "إجراءات الادعاء بالتزوير" "إثبات التزوير: انتهاء الادعاء بالتزوير بغير الحكم في موضوعه" "الحكم في الادعاء بالتزوير". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات: إجراءات الإثبات: إثبات صحة المحررات: الطعن بالتزوير".
(1) الطعن بالتزوير. اعتباره دفاعًا جوهريًا. إغفال محكمة الموضوع بحثه وتحقيقه والفصل فيه بقضاء قاطع. قصور في أسباب الحكم الواقعية. مقتضاه. بطلانه.
(2) قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد استنادًا لتاريخ إعلان الحكم المستأنف رغم الطعن على ذلك الإعلان بالتزوير والقضاء تمهيديًا بقبول شواهده وسماع شهود الطرفين دون الفصل في موضوعه بقضاء قاطع. خطأ وقصور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن الطعن بالتزوير يعد دفاعًا جوهريًا يتعين على محكمة الموضوع بحثه وتحقيقه والفصل فيه بقضاء قاطع، وإلا كان حكمها قاصرًا في أسبابه الواقعية، بما يقتضي بطلانه.
2- إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد اتخذوا إجراءات الطعن بالتزوير أمام محكمة الاستئناف على إعلان الحكم المستأنف، وكانت تلك المحكمة قد قضت بقبول شواهد التزوير في هذا الخصوص وسمعت شهود الطرفين إلا أنها لم تبحث وتقل كلمة فاصلة في موضوع الطعن بالتزوير بقضاء قاطع سواء بالقبول أو الرفض وقضت بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد استنادًا إلى ذلك الإعلان المطعون عليه بالتزوير، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني ومورث باقي المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم .... لسنة 1989 مدني محكمة سوهاج الابتدائية على مورثي الطاعنين ومورث المطعون ضده الثاني بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 30/1/1986 و13/3/1982 وتسليم الأطيان المبينة بصحيفة الدعوى. وقالوا بيانًا لذلك: إنه بموجب عقد البيع الثاني باع مورثا الطاعنين لمورث المطعون ضده الثاني أطيان التداعي لقاء ثمن قدره 3400 جنيه ثم باعها الأخير لهم بعقد البيع الأول المؤرخ 30/1/1986، وإذ تقاعس البائعون بالقيام بنقل الملكية فقد أقاموا الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات، فاستأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 86 ق أسيوط "مأمورية سوهاج" وطعنوا بالتزوير على إعلان مورثيهم بالحكم المستأنف وكذلك إعلانهما وإعادة إعلانهما بصحيفة الدعوى وعلى عقد البيع المؤرخ 13/7/1982، وبعد أن قبلت المحكمة الطعن شكلًا وقبل الفصل في شكل الاستئناف وموضوع الطعن أحالت الاستئناف للتحقيق وبعد أن استمعت لشهود الطرفين، قضت بتاريخ 15/4/2014 بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون: إن الثابت من تقرير الطعن بالتزوير وإعلان مذكرة الشواهد أنهم طعنوا بالتزوير على إعلان صحيفة الدعوى المبتدئة وإعادة الإعلان وإعلان حكم محكمة أول درجة وعقد البيع المؤرخ 13/3/1982 ومحكمة الاستئناف قضت بقبول الطعن شكلًا وقبل الفصل في شكل الاستئناف وموضوعه وموضوع الطعن بإحالة الدعوى للتحقيق واستمعت لشهود الطرفين إلا أنها لم تفصل في موضوع ذلك الطعن وقضت بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد حال أنه كان يتعين عليها أن تتعرض للطعن بالتزوير أولًا قبل قضائها في شكل الاستئناف، بما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه لما كان الطعن بالتزوير يعد دفاعًا جوهريًا يتعين على محكمة الموضوع بحثه وتحقيقه والفصل فيه بقضاء قاطع وإلا كان حكمها قاصرًا في أسبابه الواقعية، بما يقتضي بطلانه؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد اتخذوا إجراءات الطعن بالتزوير أمام محكمة الاستئناف على إعلان الحكم المستأنف، وكانت تلك المحكمة قد قضت بقبول شواهد التزوير في هذا الخصوص وسمعت شهود الطرفين إلا أنها لم تبحث وتقل كلمة فاصلة في موضوع الطعن بالتزوير بقضاء قاطع سواء بالقبول أو الرفض، وقضت بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد استنادًا إلى ذلك الإعلان المطعون عليه بالتزوير، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1849 لسنة 89 ق جلسة 18 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 141 ص 993


جلسة 18 من نوفمبر سنة 2019
برئاسة السيـد القاضي / نبيل فوزي إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أسامة البحيري، محمد عطية، محمد عبد الواحد نواب رئيس المحكمة ود/ حسني دياب .
------------------
(141)
الطعن رقم 1849 لسنة 89 القضائية
(2،1) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء للتنازل والترك والتأجير من الباطن : ما لا يعد كذلك " .
(1) توقيع الجزاء بالإخلاء وفسخ عقد الإيجار في مجال أسباب الإخلاء الواردة في قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية . مناطـه . ثـبـوت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء على وجه اليقين . مؤداه . العقد الصوري الذى يصدر من المستأجر بالتنازل للغير عن العين المؤجرة أو تأجيرها من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المؤجر . لا يقوم به سبب الإخلاء المنصوص عليه بالفقرة ج م 18 ق 136 لسنة 1981 . علة ذلك .
(2) أحقية المؤجر حسن النية في التمسك بالعقد الصوري . م 244 ق مدني . لا محل لإعمال النص العام في مجال أسباب الإخلاء الواردة في قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية على سبيل الحصر . علة ذلك . الأخذ بالعقد الصوري فيه استحداث لسبب جديد لأسباب الإخلاء . تعلق ذلك بالنظام العام .
(3) محكمة الموضوع " مسائل متنوعة : سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للصورية " .
تقدير كفاية أدلة الصورية . واقع . استقلال محكمة الموضوع به . شرطه . أن يكون استخلاصها سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها . مخالفة ذلك . قصور وفساد .
(4) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء للتنازل والترك والتأجير من الباطن : ما لا يعد كذلك " .
تمسك الطاعن الأول بصورية عقد البيع - المتضمن تنازله عن ثلثي نصيبه في النشاط القائم بالعين المؤجرة لباقي الطاعنين - صورية مطلقة وأنه لم يتخل عن العين وتدليله على ذلك بما أثبته الخبير المنتدب بتقريره . دفاع جوهري . قضاء الحكم المطعون فيه بفسخ عقد الإيجار والإخلاء بقالة حق المطعون ضده الأول في التمسك بعقد البيع الصوري الظاهر إعمالاً لنص م 244 مدني . خطأ وقصور وإخلال . حجبه عن بحث الدفع بالصورية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن البين من استقراء المراحل التشريعية لقوانين إيجار الأماكن المتعاقبة أرقام 121 لسنة 1947 ، 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 أن المشرع قد قيد حق المؤجر في طلب إنهاء أو فسخ عقد الإيجار إلا لأحد الأسباب المبينة بتلك القوانين التي وردت فيها على سبيل الحصر لا على سبيل البيان، وهو حصر أملته اعتبارات النظام العام وأوجب المشرع في بعض الأسباب وهي استعمال المكان المؤجر أو السماح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة أن تكون ثابتة بحكم قضائي نهائي للتيقن من ثبوت وقوع المخالفة، فإذا ما ثبت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء وجب الحكم به. ولا أثر لعدول المستأجر عنها فى توقيع هذا الجزاء، ومتى كان ثبوت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء على وجه اليقين هو المناط في توقيع الجزاء بالإخلاء وفسخ عقد الإيجار فلازم ذلك أن يكون العقد قد انعقد صحيحاً جدياً لا صورياً لترتيب هذا الجزاء، ومن ثم فإن التصرف الصوري الذي يصدر من المستأجر بالتنازل للغير عن العين المؤجرة أو تأجيرها له من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المؤجر لا يقوم به سبب الإخلاء المنصوص عليه في الفقرة (ج) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981- وما يقابلها من نصوص القوانين السابقة - إذ العقد الصوري لا وجود له قانوناً ولا ينتج أثراً فهو والعدم سواء وبالتالي لا تثبت المخالفة المبررة للإخلاء بمقتضاه.
2- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا وجه للتحدي بأحقية المؤجر- باعتباره من دائني المستأجر - متى كان حسن النية في التمسك بالعقد الصوري طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدني، إذ لا محل لإعمال هذا النص العام في مجال أسباب الإخلاء الواردة في قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية على سبيل الحصر والتي تتعلق بالنظام العام لما هو مقرر من أن النص الخاص يقيد العام، هذا بالإضافة إلى أن القول بتوقيع الجزاء بالإخلاء أخذاً بالعقد الصوري فيه استحداث لسبب جديد للإخلاء لم ينص عليه القانون.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان تقدير كفاية أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى إلا أنه يتعين أن يكون استدلالها سائغاً مستمداً من أوراق الدعوى ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم فإذا تبين أن استخلاصها غير سائغ لابتنائه على أدلة أو قرائن ليس من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى ما انتهت إليه فإن حكمها يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب.
4- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن الأول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع حاصله أن عقد البيع المؤرخ 7/9/2008 والصادر منه لنجلاته صوري صورية مطلقة وأنه لم ينفّذ على الطبيعة وأنه مازال شاغلاً للعين محل النزاع، ولم يتخل عنها لهن وأنه قائم بالتزاماته وأن سبب تحريره هو ضمان لحقهن بالعين بعد وفاته ودلل على صحة هذا الدفاع بما أثبته الخبير المنتدب في الدعوى بشأن شغله لتلك العين، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 2/8/1987 سند الدعوى وبإخلاء العين المؤجرة بالتأسيس على أحقية المطعون ضده الأول في التمسك بعقد البيع الصوري الظاهر والمؤرخ 7/9/2008 باعتبار أن له مصلحة في التمسك به إعمالاً لنص المادة 244 من القانون المدني مخالفاً بذلك النظر المتقدم وعول عليه في قضائه السابق فيما تضمنه من إقرار الطاعن الأول بتنازله عن حق الانتفاع عن ثلثي العين محل النزاع لشريكيه وبالتالي ثبوت تنازل الطاعن المذكور عن العين المؤجرة بالمخالفة لنص المادة 18/ج من القانون 136 لسنة 1981 فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث دفاع الطاعن الأول بصورية عقد البيع سالف البيان صورية مطلقة وهو دفاع جوهري يتغير به - إن صح - وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون مشوباً أيضاً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن الأول بشخصه وبصفته والطاعن الثاني وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة 2013 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية للحكم - وفقاً لطلباته الختامية - بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم وبعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 7/9/2008 في حقه. وقال بياناً لدعواه إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 2/8/1978 استأجر الطاعن الأول الحانوت محل الدعوى من المالك السابق للعقار - والذى آلت إليه ملكيته بتسجيل عقد شرائه - إلا أنه تنازل عن الإجارة إلى الطاعنين الأخيرين وباقي المطعون ضدهم بموجب عقد البيع سالف الذكر، ومن ثم فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم تقريريه وبموجب صحيفة إدخال معلنة قانوناً أدخل الطاعن الطاعنين الأخيرين خصوماً في الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئنافين رقمي...،... لسنة 22 ق القاهرة، وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين قضت بتاريخ 4/12/2018 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك يقولون إن الطاعن الأول تمسك أمام محكمة الموضوع بصورية عقد البيع المؤرخ 7/9/2008 وأنه لم يقصد منه سوى استتباب الأمر لبناته المتصرف إليهن بعد وفاته وأنه لم يتخلَّ عن العين محل النزاع وظلت له السيطرة عليها غير أن الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع قولاً منه إن للخصوم التمسك بعقد البيع سالف الذكر باعتبارهم من الغير وأن ذلك العقد تتضمن إقرار الطاعن الأول بتنازله عن ثلثي نصيبه لباقي الطاعنين، ورتب الحكم على ذلك قضاءه برفض دفاعه بالصورية وبالإخلاء والتسليم، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن البين من استقراء المراحل التشريعية لقوانين إيجار الأماكن المتعاقبة أرقام 121 لسنة 1947، 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 أن المشرع قد قيد حق المؤجر في طلب إنهاء أو فسخ عقد الإيجار إلا لأحد الأسباب المبينة بتلك القوانين التي وردت فيها على سبيل الحصر لا على سبيل البيان، وهو حصر أملته اعتبارات النظام العام وأوجب المشرع في بعض الأسباب وهي استعمال المكان المؤجر أو السماح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة أن تكون ثابتة بحكم قضائي نهائي للتيقن من ثبوت وقوع المخالفة، فإذا ما ثبت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء وجب الحكم به. ولا أثر لعدول المستأجر عنها في توقيع هذا الجزاء، ومتى كان ثبوت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء على وجه اليقين هو المناط في توقيع الجزاء بالإخلاء وفسخ عقد الإيجار فلازم ذلك أن يكون العقد قد انعقد صحيحاً جدياً لا صورياً لترتيب هذا الجزاء، ومن ثم فإن التصرف الصوري الذى يصدر من المستأجر بالتنازل للغير عن العين المؤجرة أو تأجيرها له من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المؤجر لا يقوم به سبب الإخلاء المنصوص عليه في الفقرة (ج) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981- وما يقابلها من نصوص القوانين السابقة - إذ العقد الصوري لا وجود له قانوناً ولا ينتج أثراً فهو والعدم سواء وبالتالي لا تثبت المخالفة المبررة للإخلاء بمقتضاه، ولا وجه للتحدي بأحقية المؤجر - باعتباره من دائني المستأجر - متى كان حسن النية في التمسك بالعقد الصوري طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدني إذ لا محل لإعمال هذا النص العام في مجال أسباب الإخلاء الواردة في قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية على سبيل الحصر والتي تتعلق بالنظام العام لما هو مقرر من أن النص الخاص يقيد العام، هذا بالإضافة إلى أن القول بتوقيع الجزاء بالإخلاء أخذاً بالعقد الصوري فيه استحداث لسبب جديد للإخلاء لم ينص عليه القانون، وأن المقرر أيضاً أنه ولئن كان تقدير كفاية أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع فى الدعوى إلا أنه يتعين أن يكون استدلالها سائغاً مستمداً من أوراق الدعوى ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم فإذا تبين أن استخلاصها غير سائغ لابتنائه على أدلة أو قرائن ليس من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى ما انتهت إليه فإن حكمها يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن الأول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع حاصله أن عقد البيع المؤرخ 7/9/2008 والصادر منه لنجلاته صوري صورية مطلقة وأنه لم ينفّذ على الطبيعة وأنه مازال شاغلاً للعين محل النزاع ولم يتخل عنها لهن وأنه قائم بالتزاماته وأن سبب تحريره هو ضمان لحقهن بالعين بعد وفاته ودلل على صحة هذا الدفاع بما أثبته الخبير المنتدب في الدعوى بشأن شغله لتلك العين، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 2/8/1987 سند الدعوى وبإخلاء العين المؤجرة بالتأسيس على أحقية المطعون ضده الأول في التمسك بعقد البيع الصوري الظاهر والمؤرخ 7/9/2008 باعتبار أن له مصلحة في التمسك به إعمالاً لنص المادة 244 من القانون المدني مخالفاً بذلك النظر المتقدم وعول عليه في قضائه السابق فيما تضمنه من إقرار الطاعن الأول بتنازله عن حق الانتفاع عن ثلثي العين محل النزاع لشريكيه وبالتالي ثبوت تنازل الطاعن المذكور عن العين المؤجرة بالمخالفة لنص المادة 18/ج من القانون 136 لسنة 1981 فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث دفاع الطاعن الأول بصورية عقد البيع سالف البيان صورية مطلقة وهو دفاع جوهري يتغير به - إن صح - وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون مشوباً أيضاً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3575 لسنة 64 ق جلسة 8 / 4 / 2019 مكتب فني 70 ق 67 ص 507

جلسة 8 من أبريل سنة 2019
برئاسة السيـد القاضي / رفعت فهمي العزب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / طلبة مهني محمد، السيد الطنطاوي، محمد أيمن سعد الدين وعادل عبد الحميد نواب رئيس المحكمة.
------------------
(67)
الطعن رقم 3575 لسنة 64 القضائية
(1) نقض " حالات الطعن بالنقض : مسائل متنوعة " .
الطعن بالنقض . ماهيته . طريق غير عادى للطعن في الأحكام الانتهائية . حالاته . بيّنتها حصراً المادتين 248 ، 249 مرافعات . مقصده . مخاصمة الحكم النهائي . لازمه . أن تكون أسباب الطعن من الحالات الواردة بهاتين المادتين وأن توجه إلى هذا الحكم .
(2) حكم " تسبيب الأحكام : ماهية التسبيب والغاية منه " .
تسبيب الحكم . غايته . الرقابة على عمل القاضي والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه وأسباب قضاء المحكمة فيه . مؤداه . مراقبة تطبيق القانون وتقرير أو نفى المدعى به من مخالفة أحكامه . سبيله . النظر فيما أقام الحكم عليه قضاءه من أسباب واقعية أو قانونية وما اشتمل عليه ملف الدعوى من عرض لوقائع النزاع ودفاع طرفيه وأدلتهما فيه . المذكرة الإيضاحية لق 13 لسنة 1973 بتعديل م 178 مرافعات .
(4،3) نقض " الحكم في الطعن : سلطة محكمة النقض " .
(3) محكمة النقض . وظيفتها . مراقبة قضاء الموضوع وتقويمه وتوحيد فهم النصوص القانونية .
(4) الأحكام . الأصل فيها . كاشفة للحق ومطابقة للقانون ولا يجوز إلغاؤها أو تعديلها . علة ذلك . نقض الحكم المطعون فيه . شرطه . ثبوت أنه شابه أحد العيوب الواردة حصراً في المادتين 248 ، 249 مرافعات .
(6،5) نقض " إجراءات الطعن بالنقض : إيداع الأوراق والمستندات " .
(5) التزام قلم كتاب محكمة النقض بضم ملف القضية بجميع مفرداتها . لا يمنع التزام الطاعن بإيداع الأوراق والمستندات التي تؤيد طعنه . م 255 /1 مرافعات المعدلة بق 219 لسنة 1980. علة ذلك .
(6) ثبوت دشت الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه وعدم تقديم الطاعنة المستندات والأوراق المؤيدة لأسباب طعنها . أثره . عدم قبول الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الطعن بالنقض هو طريق غير عادى لم يجزه القانون للطعن في الأحكام النهائية إلاَّ في أحوال بيَّنها بياناً حصرياً في المادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات وترجع كلها إلى مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله أو إلى وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه، ويقصد في واقع الأمر مخاصمة الحكم النهائي بما لازمه أن تكون أسباب الطعن من الحالات الواردة بالمادتين سالفتي الذكر وأن توجه إلى هذا الحكم.
2- المقرر - في قضاء محكمة النقض -أن الغاية الأساسية من تسبيب الحكم- وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 13 لسنة 1973 بتعديل نص المادة 178 من قانون المرافعات - هي الرقابة على عمل القاضي والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه، وعلى ذلك فإن مراقبة تطبيق القانون وتقرير أو نفى المدعى به من مخالفة أحكامه لا تكون إلاَّ من خلال النظر فيما أقام الحكم عليه قضاءه من أسباب واقعية كانت أو قانونية، والتأكد من أن قضاءه بُنى من جهة الوقائع على أدلة تنتجه ومن جهة القانون على نصوص تنطبق على ما ثبت صدقه وتأكدت صحته من تلك الوقائع وهو ما لا يتأتَّى إلاَّ من خلال النظر في تلك الأسباب وفيما اشتمل عليه ملف الدعوى من عرض لوقائع النزاع ودفاع طرفيه وأدلتهما فيه.
3- وظيفة محكمة النقض هي مراقبة قضاء الموضوع استيثاقاً من صحة تطبيقه للقانون على الوقائع وتقويماً لما يكون قد أعوج أو شذَّ من أحكامه وتوحيداً لفهم النصوص القانونية فهماً مطابقاً لما أراده المشرع منها.
4- الأصل في الأحكام أنها كاشفة عن الحق وصدرت صحيحة ومطابقة للقانون ولا يجوز إلغاؤها أو تعديلها لأمور ظنية أو افتراضية لا دليل عليها لمخالفة ذلك لقاعدة أصولية مقتضاها "بقاء ما كان على ما كان" بما يستوجب بقاء ذلك الحال ما لم يقم دليل على خلافه، وتوكيداً لقاعدة أخرى مفادها أن "اليقين لا يزول بالشك" فضلاً عن مناهضته لما استقر عليه القضاء من أن أحكامه يجب أن تُبنى على الجزم واليقين ولا يصح أن تُبنى على مجرد الاحتمال والتخمين، وبالتالي فإن نقض الحكم المطعون فيه مرهون بما يثبت صدقه وتأكدت صحته من أنه شابه أحد العيوب الواردة على سبيل الحصر في المادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات سالفتي البيان، ولا يكفي في هذا الخصوص القول باحتمال وقوعها.
5- مفاد النص في المادة 255 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 218 لسنة 1980 - المنطبق على الطعن المطروح - يدل على أن هذا النص وإن أناط في فقرته الأخيرة بقلم كتاب محكمة النقض ضم ملف القضية بجميع مفرداتها إلاَّ أنه حدد في فقرته الأولى ما يجب أن يلتزم الطاعن بإيداعه من أوراق وقت التقرير بالطعن بالنقض والمتضمنة المستندات التي تؤيد الطعن مالم تكن مودعة ملف القضية الصادر منها الحكم المطعون فيه، فإن كانت مقدمة في طعن آخر فيكفي أن يقدم الطاعن ما يدل على ذلك وللمحكمة أن تتخذ ما تراه في سبيل الاطلاع على هذه المستندات، فإذا ما تعذر ضم القضية نهائياً لأي سبب من الأسباب، فإن التزام الطاعن الذى أوجبه عليه القانون يظل باقياً ولا يغنيه عن ذلك القول بأن الطعن أقيم في ظل قانون ألزم قلم كتاب محكمة النقض بضم ملف القضية - على خلاف النص سالف البيان بعد تعديله بالقانون رقم 76 لسنة 2007 - لأن ذلك لا يعفيه من وجوب متابعته لإجراءات الخصومة المطروحة منه على محكمة النقض وتقديم المستندات والأدلة المؤيدة لما يدعيه لاسيّما وأنه لم يدّعِ أنها مقدمة في طعن آخر أو قدم ما يدل على ذلك، كما أن ما أورده بأسباب طعنه يدل على أنها كانت تحت يده وقت تقديم صحيفة الطعن بالنقض ويستطيع تقديمها بما فيها صورة من الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه أو غيرها من المستندات المتعلقة بأسباب الطعن.
6- إذ كان الثابت بالأوراق أن الملف الابتدائي بجميع مفرداته ومنها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد دُشت وفق إفادة محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ولم تُقدم الطاعنة المستندات والأوراق المؤيدة لما ورد بأسباب الطعن بالنقض ولا يغنيها عن ذلك ضم ملف الاستئناف رقم... لسنة 107 ق القاهرة بعد أن قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي وأحال إليه في أسبابه، وكان نقض الحكم- على نحو ما سلف - مرهون بأنه شابه أحد العيوب الواردة على سبيل الحصر في المادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات ، وهو ما خلت منه الأوراق، ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن يكون عارياً عن الدليل وبالتالي غير مقبول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورث الطاعنة أقام الدعوى رقم ... لسنة 1986 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على البنك المطعون ضده الأول ثم أدخل فيها المطعون ضده الثاني بصفته "المدعى العام الاشتراكي" بطلب ختامي هو الحكم ببطلان عقدي الرهن والكفالة المؤرخين 21/3/1984 والمبرمين بينه وبين البنك المطعون ضده الأول، وبطلان الإقرارين الصادرين منه بتاريخ 22/5/1984 ، 28/5/1984 والمتضمن أولهما إقراره برهن 21000 سهم رهناً حيازياً من أسهمه بالبنك المذكور وثانيهما إقراره بضمانه للديون المستحقة للمطعون ضده الأول لدى آخرين ، وبراءة ذمته من الالتزامات الناشئة عن هذه التصرفات تأسيساً على أنها صدرت منه بإرادة معيبة شابها الغلط والإكراه، ومحكمة أول درجة قضت برفض الدعوى. استأنف مورث الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 107 ق القاهرة، وبتاريخ 16/2/1994حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بهم الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لقضائه بتأييد الحكم الابتدائي برفض الدعوى رغم تمسك مورثها بأن إرادته شابها غلط جوهري عند إبرامه لهذه التصرفات، كما وقع عليه إكراه تمثَّل في منعه من السفر وخشيته من التحقيقات التي أجراها معه المدعى العام الاشتراكي وإشهار إفلاسه وهى أمور تُخوِّله طلب إبطال تلك التصرفات وبراءة ذمته من الالتزامات الناشئة عنها، الأمر الذى يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بهذه الأسباب غير مقبول، ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الطعن بالنقض هو طريق غير عادى لم يجزه القانون للطعن في الأحكام النهائية إلاَّ في أحوال بيَّنها بياناً حصرياً في المادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات وترجع كلها إلى مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله أو إلى وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثَّر فيه، ويًقصد في واقع الأمر مخاصمة الحكم النهائي بما لازمه أن تكون أسباب الطعن من الحالات الواردة بالمادتين سالفتي الذكر وأن توجه إلى هذا الحكم، كما أنه من المقرر أن الغاية الأساسية من تسبيب الحكم - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 13 لسنة 1973 بتعديل نص المادة 178 من قانون المرافعات - هي الرقابة على عمل القاضي والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه، وعلى ذلك فإن مراقبة تطبيق القانون وتقرير أو نفى المدعى به من مخالفة أحكامه لا تكون إلاَّ من خلال النظر فيما أقام الحكم عليه قضاءه من أسباب واقعية كانت أو قانونية والتأكد من أن قضاءه بُنىَ من جهة الوقائع على أدلة تنتجه ومن جهة القانون على نصوص تنطبق على ما ثبت صدقه وتأكدت صحته من تلك الوقائع وهو ما لا يتأتَّى إلاَّ من خلال النظر في تلك الأسباب وفيما اشتمل عليه ملف الدعوى من عرض لوقائع النزاع ودفاع طرفيه وأدلتهما فيه، ولما كانت وظيفة محكمة النقض هي مراقبة قضاء الموضوع استيثاقاً من صحة تطبيقه للقانون على الوقائع وتقويماً لما يكون قد أعوج أو شذَّ من أحكامه وتوحيداً لفهم النصوص القانونية فهماً مطابقاً لما أراده المشرع منها، كما أن الأصل في الأحكام أنها كاشفة عن الحق وصدرت صحيحة ومطابقة للقانون ولا يجوز إلغاؤها أو تعديلها لأمور ظنية أو افتراضية لا دليل عليها لمخالفة ذلك لقاعدة أصولية مقتضاها "بقاء ما كان على ما كان" بما يستوجب بقاء ذلك الحال ما لم يقم دليل على خلافه، وتوكيداً لقاعدة أخرى مفادها أن" اليقين لا يزول بالشك" فضلاً عن مناهضته لما استقر عليه القضاء من أن أحكامه يجب أن تُبنى على الجزم واليقين ولا يصح أن تُبنى على مجرد الاحتمال والتخمين، وبالتالي فإن نقض الحكم المطعون فيه مرهون بما يثبت صدقه وتأكدت صحته من أنه شابه أحد العيوب الواردة على سبيل الحصر في المادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات سالفتي البيان، ولا يكفي في هذا الخصوص القول باحتمال وقوعها. وكان النص في المادة 255 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 218 لسنة 1980 - المنطبق على الطعن المطروح - على أنه "يجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديم الصحيفة صوراً منها بقدر عدد المطعون ضدهم وصورة لقلم الكتاب وسند توكيل المحامي الموكل في الطعن ومذكرة شارحة لأسباب طعنه، وعليه أن يرفق بها المستندات التي تؤيد الطعن ما لم تكن مودعة ملف القضية الصادر فيها الحكم المطعون فيه، فإن كانت مقدمة في طعن آخر فيكفى أن يقدم الطاعن ما يدل على ذلك وللمحكمة أن تتخذ ما تراه في سبيل الاطلاع على هذه المستندات. وإذا كانت صحيفة الطعن قد أودعت قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم فيجب على قلم كتابها إرسال جميع الأوراق الخاصة بالطعن إلى محكمة النقض فى اليوم التالى لتقديم الصحيفة. ويجب على قلم كتاب محكمة النقض أن يطلب خلال يومين من إيداع صحيفة الطعن به أو وصولها إليه ضم ملف القضية بجميع مفرداتها، وعلى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم أن يرسل الملف خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ طلبه "يدل على أن هذا النص وإن أناط فى فقرته الأخيرة بقلم كتاب محكمة النقض ضم ملف القضية بجميع مفرداتها إلاَّ أنه حدد فى فقرته الأولى ما يجب أن يلتزم الطاعن بإيداعه من أوراق وقت التقرير بالطعن بالنقض والمتضمنة المستندات التى تؤيد الطعن ما لم تكن مودعة ملف القضية الصادر منها الحكم المطعون فيه، فإن كانت مقدمة فى طعن آخر فيكفى أن يقدم الطاعن ما يدل على ذلك وللمحكمة أن تتخذ ما تراه فى سبيل الاطلاع على هذه المستندات ، فإذا ما تعذر ضم القضية نهائياً لأى سبب من الأسباب فإن التزام الطاعن الذى أوجبه عليه القانون يظل باقياً، ولا يغنيه عن ذلك القول بأن الطعن أقيم فى ظل قانون ألزم قلم كتاب محكمة النقض بضم ملف القضية - على خلاف النص سالف البيان بعد تعديله بالقانون رقم 76 لسنة 2007 - لأن ذلك لا يعفيه من وجوب متابعته لإجراءات الخصومة المطروحة منه على محكمة النقض وتقديم المستندات والأدلة المؤيدة لما يدعيه لاسيّما وأنه لم يَدّعِ أنها مقدمة فى طعن آخر أو قدم ما يدل على ذلك، كما أن ما أورده بأسباب طعنه يدل على أنها كانت تحت يده وقت تقديم صحيفة الطعن بالنقض ويستطيع تقديمها بما فيها صورة من الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه أو غيرها من المستندات المتعلقة بأسباب الطعن. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن الملف الابتدائي بجميع مفرداته ومنها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد دُشت وفق إفادة محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ولم تقدم الطاعنة المستندات والأوراق المؤيدة لما ورد بأسباب الطعن بالنقض ولا يغنيها عن ذلك ضم ملف الاستئناف رقم ... لسنة 107 ق القاهرة بعد أن قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي وأحال إليه في أسبابه، وكان نقض الحكم - على نحو ما سلف - مرهون بأنه شابه أحد العيوب الواردة على سبيل الحصر في المادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات، وهو ما خلت منه الأوراق، ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن يكون عارياً عن الدليل وبالتالي غير مقبول. ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2677 لسنة 77 ق جلسة 16 / 12 / 2023 مكتب فني 74 ق 122 ص 832

جلسة 16 من ديسمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ عطية زايد "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ حمدي الصالحي، مصطفى عبد الرحمن، طـارق زهران وأحمد رجب "نواب رئيـس المحكمة".
-----------------
(122)
الطعن رقم 2677 لسنة 77 القضائية
إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الإخلاء للتنازل والترك والتأجير من الباطن".
دعوى الإخلاء للتنازل عن الإيجار دون إذن المالك أو للترك. وجوب اختصام المستأجر الأصلي أو ورثته. علة ذلك. عدم اختصام الأخير واختصام المتنازل إليه أو المتروك له وحده. أثره. عدم قبول الدعوى. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصديه للفصل في موضوع الدعوى دون اختصام المستأجر الأصلي. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن دعوى الإخلاء للتنازل عن الإيجار دون إذن كتابي من المالك أو للترك محلها فسخ عقد الإيجار الصادر منه إلى المستأجر الأصلي، فيجب رفعها على هذا الأخير أو ورثته ليقول كلمته فيما أسند إليه من إخلال بالعقد، إذ لا تستقيم الدعوى باختصام المتنازل له عن الإيجار أو المتروك له وحده لانعدام العلاقة العقدية بينه وبين المالك باعتبار أن العقد لا ينفسخ على غير عاقديه بحيث إذا لم يختصم المستأجر الأصلي في الدعوى واختصم المتنازل إليه أو المتروك له كانت الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة؛ لما كان ذلك، وكانت الدعوى الأصلية المقامة من المطعون ضدهم وإن صيغت في صورة دعوى طرد للغصب إلا أن محلها هو فسخ عقد الإيجار، وكان الثابت أن الدعوى هي بمثابة دعوى عقدية تقوم على انحلال العلاقة الإيجارية العقدية سواء لانتهائها أو لقيام سبب لفسخ العقد بسبب الترك فيشترط لقبولها اختصام المستأجر الأصلي بحسبان أنه صاحب الصفة في الادعاء بإنهاء العلاقة الإيجارية ولا تستقيم باختصام المتنازل له أو المتروك له وحده، وكان على الحكم أن يقضي بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام المستأجر الأصلي (والد الطاعنة الأولي وزوج الثانية) والذي امتد إليه العقد من والده قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا وأصبح مستأجرًا أصليًا - وهو ما لا يماري فيه المطعون ضدهم - إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وتصدى للفصل في موضوع الدعوى وقضى بإخلاء العين محل النزاع من الطاعنة الثانية رغم عدم اختصام المستأجر الأصلي ودون أن يقضي بعدم قبول الدعوى الأصلية، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة الثانية الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰۰ أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم، وقالوا بيانًا لذلك إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 5/7/1949 استأجر منهم - .... - العين محل النزاع، وإذ توفى المستأجر الأصلي واستمر نجله فيها وتزوج بالطاعنة الثانية إلا أنه قام بتطليقها وترك العين المؤجرة بما يكون معه وضع يدها عليها دون سند، ومن ثم أقاموا الدعوى. تدخلت الطاعنة الأولى هجوميًا في الدعوى بطلب رفضها تأسيسًا على أنها مقيمة بالعين مع والدها الممتد إليه العقد. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره، وجهت الطاعنة الأولى دعوى فرعية طلبًا للحكم بامتداد عقد الإيجار إليها ووالدتها - الطاعنة الثانية - لإقامتهما بالعين محل النزاع إقامة هادئة ومستقرة منذ ترك والدها لها من أكثر من خمس وعشرين عامًا، أحالت المحكمة الدعويين إلى التحقيق وبعد أن استمعت لأقوال الشهود، حكمت في موضوع الدعوى الأصلية والتدخل الهجومي بالرفض وفي الدعوى الفرعية بعدم قبولها. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ١٠ ق القاهرة، كما استأنفته الطاعنتان أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة ١٠ ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 12/12/2006 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية وإخلاء عين النزاع من الطاعنة الثانية، وفي الاستئناف الآخر بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الفرعية. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى ابتداءً على الطاعنة الثانية بطلب إخلاء عين النزاع والتسليم لقيام زوجها المستأجر الأصلي بتطليقها وترك العين المؤجرة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضدهم بطلباتهم دون اختصام المستأجر الأصلي للعين محل النزاع، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر-في قضاء هذه المحكمة-أن دعوى الإخلاء للتنازل عن الإيجار دون إذن كتابي من المالك أو للترك محلها فسخ عقد الإيجار الصادر منه إلى المستأجر الأصلي فيجب رفعها على هذا الأخير أو ورثته، ليقول كلمته فيما أسند إليه من إخلال بالعقد، إذ لا تستقيم الدعوى باختصام المتنازل له عن الإيجار أو المتروك له وحده لانعدام العلاقة العقدية بينه وبين المالك باعتبار أن العقد لا ينفسخ على غير عاقديه بحيث إذا لم يختصم المستأجر الأصلي في الدعوى واختصم المتنازل إليه أو المتروك له كانت الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة؛ لما كان ذلك، وكانت الدعوى الأصلية المقامة من المطعون ضدهم وإن صيغت في صورة دعوى طرد للغصب إلا أن محلها هو فسخ عقد الإيجار، وكان الثابت أن الدعوى هي بمثابة دعوى عقدية تقوم على انحلال العلاقة الإيجارية العقدية سواء لانتهائها أو لقيام سبب لفسخ العقد بسبب الترك فيشترط لقبولها اختصام المستأجر الأصلي بحسبان أنه صاحب الصفة في الادعاء بإنهاء العلاقة الإيجارية، ولا تستقيم باختصام المتنازل له أو المتروك له وحده، وكان على الحكم أن يقضي بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام المستأجر الأصلي (والد الطاعنة الأولي ومطلق الثانية) والذي امتد إليه العقد من والده قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا وأصبح مستأجرًا أصليًا - وهو ما لا يماري فيه المطعون ضدهم - إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وتصدى للفصل في موضوع الدعوى وقضى بإخلاء العين محل النزاع من الطاعنة الثانية رغم عدم اختصام المستأجر الأصلي ودون أن يقضي بعدم قبول الدعوى الأصلية، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون، ولا يغير من ذلك أن الطاعنتين لم يسبق لهما التمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع لأنه دفاع متعلق بسبب قانوني كانت عناصره الواقعية مطروحة على محكمة الموضوع مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، مما يتعين نقض الحكم لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم .... لسنة 10 ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية وهو ما يستوي في نتيجته مع القضاء بعدم قبولها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 287 لسنة 2017 ق جلسة 1 / 5 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 33 ص 277

جلسة الاثنين 1 مايو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.
-------------
(33)
الطعن رقم 287 لسنة 2017 "جزاء"
(1) تمييز "أسباب الطعن: القصور في التسبيب: ما لا يعد قصورا". حكم "بيانات الحكم" "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
عدم رسم القانون شكلا خاصا لصياغة الحكم. كفاية تفهم الواقعة بأركانها وظروفها من مجموع ما أورده. النعي في هذا الشأن. لا قصور.
(2) إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في شهادة الشهود".
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات. من سلطة محكمة الموضوع. أخذها بأقوال شاهد. مفاده. لها الأخذ بأقوال الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة.
(3) تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها" "أثر نقض الحكم".
نقض الحكم. أثره. مخالفة محكمة الموضوع محكمة الإحالة لقضاء محكمة التمييز. عدم صلاحيته اتخاذه وجها للطعن. الاستثناء.
(4) مأمور الضبط القضائي.
مأمورو الضبط. لا تثريب عليهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم وضبط مرتكبيها ومسايرة الجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها. ما دام لم يقع منهم تحريض على ارتكابها.
(5) تفتيش. تلبس. مأمور الضبط القضائي. نيابة عامة "إذن النيابة".
التفتيش المحظور على مأموري الضبط القضائي. ماهيته. التفتيش الذي يقع في شيء كالمحلات العامة أو الطريق العام. لا يعد باطلا. ولو حصل في غير حالات التلبس بالجريمة وبدون إذن من النيابة.
(6) أجانب. عمل "العمل لدى غير الكفيل".
التأشيرة للعمل لدى أي شخص أو مؤسسة. لا يحق لصاحبها العمل لدى غير ذلك الشخص أو غير تلك المؤسسة. الاستثناء. الموافقة الخطية من الكفيل وموافقة إدارة الجنسية والهجرة. م 2/11 ق 6 لسنة 1973 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1996 بشأن الهجرة والإقامة.
---------------------
1 - إذ كان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كان ذلك محققا لحكم القانون فإن النعي على الحكم بالقصور لا يكون سديدا.
2 - المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله، وكان لها أن تأخذ بأقواله ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة.
3 - المقرر أن نقض الحكم يعيد الدعوى أمام محكمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض ولا يقيدها بشيء فلها مطلق الحرية في تقدير وقائع الدعوى وأدلتها. على فرض مخالفة محكمة الموضوع- محكمة الإحالة- لقضاء محكمة التمييز، فإن ذلك لا يصلح اتخاذه وجها للطعن إلا إذا كان محل المخالفة المدعاة يصلح في ذاته لأن يكون وجها للطعن على الحكم الجديد.
4 - المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط فيما يقومون به من التحري عن الجرائم وضبط مرتكبيها، مسايرة الجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها، ولا يجافي القانون ما دام لم يقع منهم تحريض على ارتكاب الجريمة.
5 - المقرر أن التفتيش المحظور على مأموري الضبطية القضائية إجراؤه إلا بترخيص من القانون أو بإذن من السلطة القضائية- هو الذي يقع في منزل أو على شخص- أي الذي يتعرض فيه مأمور الضبط لحرمة المسكن أو لحرية الأشخاص، أما التفتيش الذي يقع في شيء كالمحلات العامة أو في الطريق العام فلا يعد باطلا ولو حصل في غير حالات التلبس بالجريمة وبدون إذن من النيابة.
6 - إذ كانت المادة 11/2 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1996 قد نصت على أنه إذا كانت التأشيرة للعمل لدى أي شخص أو مؤسسة فلا يحق لصاحبها أن يعمل لدى غير ذلك الشخص أو غير تلك المؤسسة إلا بموافقة خطية من الكفيل وموافقة إدارة الجنسية والهجرة على ذلك.
------------
الوقائع
حيث إن النيابة العامة اتهمت: 1) ------. 2) --------. لأنهما بتاريخ سابق على 19/4/2016 وبدائرة اختصاص مركز الهجرة.
1) المتهم الأول- كونه أجنبيا عمل لدى غير كفيله دون الحصول على موافقة الكفيل الخطية وموافقة الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب على النحو الثابت بالأوراق.
2) المتهمة الثانية- استخدمت أجنبيا- المتهم الأول- على غير كفالتها ودون الالتزام بالشروط والأوضاع القانونية المقررة لذلك.
وطلبت عقابهما 1، 11 /2، 34 مكرر 1 /1- 8، 34 مكرر/ 2 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973، بشأن الهجرة والإقامة المعدل بالقانونين رقمي 13 لسنة 1996، 7 لسنة 2007. ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 24/7/2016 حضوريا بحبس المتهم الأول شهر وإبعاده عن الدولة وبتغريم الثانية خمسون ألف درهم. فاستأنفا هذا القضاء بالاستئناف 5047/ 2016 وفيه قضت المحكمة الاستئنافية حضوريا بجلسة 4/10/2016 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه. فطعنا على هذا الحكم بالتمييز رقم 805 لسنة 2016 وقضت بجلسة 21/11/2016 بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة... ومحكمة الإعادة بهيئة مغايرة قضت بجلسة 9/3/2017 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء عقوبة الحبس المقضي بها قبل الأول وتغريمه ألفي درهم وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. وبتاريخ 9/4/2017 قرر المحكوم عليهما بالطعن في هذا الحكم بطريق التمييز للمرة الثانية بموجب تقريري تمييز أرفقا به مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من محام طلب فيها نقض الحكم وسددا مبلغي التأمين.
---------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي/ ---- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها بصورة كافية وعول على أقوال مفتش العمل رغم وجود خصومة قائمة فيما بينه والطاعن الأول أقام بشأنهما دعوى عمالية وركن إلى أقواله رغم أن الحكم المنقوض أهدر الدليل المستمد منها هذا إلى دفاعهما قام على بطلان ضبط الأول لكون الجريمة تحريضية خلقها مأمور الضبط وأنه لم يضبط حال مباشرة تهمة عمل لدى الطاعنة الثانية غير أن الحكم المطعون التفت عن ذلك الدفاع ولم يعن به ولم يعرض لدفاعه ودفوع ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كان ذلك محققا لحكم القانون فإن النعي على الحكم بالقصور لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله- وكان لها أن تأخذ بأقواله ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة. وإذ كانت المحكمة في الدعوى المعروضة قد اطمأنت إلى أقوال مفتش العمل والتي تساندت مع أقوال باقي شهود الواقعة فإن النعي على الحكم بشأن استدلاله بها يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل مما لا شأن لمحكمة التمييز به. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن نقض الحكم يعيد الدعوى أمام محكمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض ولا يقيدها بشيء فلها مطلق الحرية في تقدير وقائع الدعوى وأدلتها. على فرض مخالفة محكمة الموضوع- محكمة الإحالة- لقضاء محكمة التمييز، فإن ذلك لا يصلح اتخاذه وجها للطعن إلا إذا كان محل المخالفة المدعاة يصلح في ذاته لأن يكون وجها للطعن على الحكم الجديد وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسقط أقوال مفتش العمل بمحضر الضبط من الأدلة التي عول عليها في قضائه، وتساند إلى أقوال وباقي شهود الواقعة بتحقيقات النيابة فإن ما يخوض فيه الطاعن بقالة إن الحكم خالف الحكم المنقوض في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط فيما يقومون به من التحري عن الجرائم وضبط مرتكبيها، مسايرة الجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها، ولا يجافي القانون ما دام لم يقع منهم تحريض على ارتكاب الجريمة، وكان المقرر أن التفتيش المحظور على مأموري الضبطية القضائية إجراؤه إلا بترخيص من القانون أو بإذن من السلطة القضائية- هو الذي يقع في منزل أو على شخص- أي الذي يتعرض فيه مأمور الضبط لحرمة المسكن أو لحرية الأشخاص، أما التفتيش الذي يقع في شيء كالمحلات العامة أو في الطريق العام فلا يعد باطلا ولو حصل في غير حالات التلبس بالجريمة وبدون إذن من النيابة وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن مفتش العمل ضبط الطاعن الأول حال مباشرته العمل داخل منشأة- ------- المملوكة للطاعنة الثانية- دون إذن من كفيله- وكانت هذه المنشأة من الأماكن العامة التي يرتادها الناس بلا تمييز- فإن دخول مأمور الضبط فيها لمباشرة عمله في الإشراف على العمالة الوافدة وضبط الطاعن كان وفقا للقانون هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن في هذا الصدد وأطرحه بأدلة سائغة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أن مأمور الضبط اختلق الواقعة لا يكون قويما. لما كان ذلك، وكانت المادة 11/2 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1996 قد نصت على أنه إذا كانت التأشيرة للعمل لدى أي شخص أو مؤسسة فلا يحق لصاحبها أن يعمل لدى غير ذلك الشخص أو غير تلك المؤسسة إلا بموافقة خطية من الكفيل وموافقة إدارة الجنسية والهجرة على ذلك. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان يعمل لدى منشأة/ ----- والمملوكة ----- بمهنة أخصائي تشخيص تساقط الشعر- وأن الأخير كان كفيلا له- غير أنه ترك العمل لديه وانتقل إلى العمل لدى الطاعنة الثانية دون أن يحصل على موافقته أو موافقة الجهة الإدارية المختصة- فإنهما يكونان قد خالفا القانون. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى كافة ما يثيره الطاعن في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه مع مصادرة مبلغي التأمين.

الطعن 6833 لسنة 92 ق جلسة 26 / 11/ 2023 مكتب فني 74 ق 102 ص 983

جلسة 26 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / منصور القاضي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد عبد الحليم طلبة ، د. محمد سامي العواني وإيهاب إلهام نوار نواب رئيس المحكمة وأحمد محمد ممدوح .
------------------
(102)
الطعن رقم 6833 لسنة 92 القضائية
(1) تقنية المعلومات . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
علة تجريم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والتوسع في تقرير صور الحماية الجنائية لها بموجب المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات ؟
تدليل الحكم على نشر الطاعن أوصافاً من جسد مطلقته وأموراً تنال من حق المدعيين بالحقوق المدنية في عدم التعرض لشرفهما واعتبارهما . كفايته لتحقق جنحة انتهاك حرمة الحياة الخاصة .
(2) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
النعي على الحكم بخلاف الثابت به . غير مقبول .
مثال .
(3) دفوع " الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة " " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بعدم معقولية الواقعة وتلفيق الاتهام وكيديته . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى وظروفها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكانت علة تجريم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة هي حماية حق كل شخص في أن تُكفل لحياته الخاصة حرمتها وأن تحاط بسياج من السرية ، فلا ينفذ منه شخص إلا برضاء من صاحب هذه الحياة ، ولقد حمل الشارع على هذا التجريم بمقتضى نص المادة رقم ٢٥ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات أن التقدم العلمي بلغ تطوره حداً مذهلاً وأنتج تقنيات وبرامج ونظم معلوماتية تنامت قدرتها على اختراق مناطق من خواص حياة الأفراد ودخائلها على نحو بات يهدد جانباً أساسياً من قيم المجتمع الحضارية وتقاليده ، وقد كان ذلك دافعاً إلى التوسع في تقرير صور الحماية الجنائية لحرمة حياة الإنسان دون تفرقة بين جوانبها المادية التي تتجلى في صور عدة منها حرمة مسكنه ومحادثاته ومراسلاته ، وجوانبها المعنوية مثل حياته الأسرية والعائلية والحق في الشرف والاعتبار ، وذلك من خلال تأثيم كل صور تقصّي مناحي خصوصيتها أو التلصص عليها أو اختلاس بعض جوانبها أو نشر معلومات أو أخبار أو صور على حسابات مواقع وشبكات من شأنها جعلها رغماً عن صاحبها موضع اطلاع من الغير سواءً كان ما تم نشره حقيقاً واقعاً أم زوراً وبهتاناً . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في حق الطاعن من نشره أوصافاً من جسد مطلقته المدعية بالحقوق المدنية ، فضلاً عما تطرق إليه من نشر جارح لأمور وأحداث تنال من حق المدعيين بالحق المدني ( الزوجين الحاليين ) في عدم التعرض لشرفهما واعتبارهما كافياً في الدلالة على ارتكاب جنحة انتهاك حرمة الحياة الخاصة في نطاق قانون مكافحة تقنية المعلومات ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد .
2- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه - خلافاً لما يزعمه الطاعن - أورد العبارات التي نشرها الطاعن وذلك في بيانٍ واضحٍ وكافٍ ، بما يكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد .
3- من المقرر أن الدفع بعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل رداً صريحاً من المحكمة طالما الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
1- نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية وبأحد وسائل تقنية المعلومات معلومات وأخباراً وصوراً مما ينتهك خصوصية المجني عليه / .... دون رضاه .
2- أزعج عمداً المجني عليه سالف الذكر وكان ذلك بإساءة استعمال وسائل الاتصالات .
وأحالته إلى محكمة جنح .... الاقتصادية وطلبت عقابه بالمادة 166 مكرراً من قانون العقوبات ، والمواد 1 ، 25 ، 38 /1 من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ، والمواد ۱ ، ۷۰ ، 76/1 من القانون رقم ۱۰ لسنة ۲۰۰۳ بشأن تنظيم الاتصالات .
وادعى كل من المجني عليه / .... والمدعوة / .... مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسة عشر ألفاً وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بالمادة 166 مكرراً من قانون العقوبات ، والمواد 1 ، 25 ، 38 /1 من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ، والمواد ۱ ، ۷۰ ، 76/1 من القانون رقم ۱۰ لسنة ۲۰۰۳ بشأن تنظيم الاتصالات ، مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ، بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس وبتغريمه مبلغ مئة ألف جنيه وإلزامه بأن يؤدي لكل من المجني عليه / .... والمدعوة / .... مبلغ خمسة عشر ألفاً وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وإلزامه بالمصاريف الجنائية والمدنية وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
فعارض المحكوم عليه في هذا القضاء وقضت المحكمة حضورياً بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وألزمت المعارض المصاريف الجنائية .
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بتغريم المتهم خمسين ألف جنيه وأمرت بإيقاف عقوبة الحبس المقضي بها فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم والتأييد فيما عدا ذلك والمصاريف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم انتهاك حرمة الحياة الخاصة باستخدام وسائل تقنية المعلومات والإزعاج باستخدام أجهزة الاتصالات قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ؛ ذلك بأنه اعتبر الأفعال المنسوبة للطاعن مؤثمة بالمادة رقم ٢٥ من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالقانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ رغم انتفائها في حقه ، ولم يستظهر العبارات التي نشرها الطاعن والواردة بتقرير الفحص الفني الذي عول عليه في الإدانة ، وأخيراً فقد أهدر دفوعه بعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى وظروفها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكانت علة تجريم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة هي حماية حق كل شخص في أن تُكفل لحياته الخاصة حرمتها وأن تحاط بسياج من السرية ، فلا ينفذ منه شخص إلا برضاء من صاحب هذه الحياة ، ولقد حمل الشارع على هذا التجريم بمقتضى نص المادة رقم ٢٥ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات أن التقدم العلمي بلغ تطوره حداً مذهلاً وأنتج تقنيات وبرامج ونظم معلوماتية تنامت قدرتها على اختراق مناطق من خواص حياة الأفراد ودخائلها على نحو بات يهدد جانباً أساسياً من قيم المجتمع الحضارية وتقاليده ، وقد كان ذلك دافعاً إلى التوسع في تقرير صور الحماية الجنائية لحرمة حياة الإنسان دون تفرقة بين جوانبها المادية التي تتجلى في صور عدة منها حرمة مسكنه ومحادثاته ومراسلاته ، وجوانبها المعنوية مثل حياته الأسرية والعائلية والحق في الشرف والاعتبار ، وذلك من خلال تأثيم كل صور تقصّي مناحي خصوصيتها أو التلصص عليها أو اختلاس بعض جوانبها أو نشر معلومات أو أخبار أو صور على حسابات مواقع وشبكات من شأنها جعلها رغماً عن صاحبها موضع اطلاع من الغير سواءً كان ما تم نشره حقيقاً واقعاً أم زوراً وبهتاناً . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في حق الطاعن من نشره أوصافاً من جسد مطلقته المدعية بالحقوق المدنية ، فضلاً عما تطرق إليه من نشر جارح لأمور وأحداث تنال من حق المدعيين بالحق المدني ( الزوجين الحاليين ) في عدم التعرض لشرفهما واعتبارهما كافياً في الدلالة على ارتكاب جنحة انتهاك حرمة الحياة الخاصة في نطاق قانون مكافحة تقنية المعلومات ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه - خلافاً لما يزعمه الطاعن - أورد العبارات التي نشرها الطاعن وذلك في بيانٍ واضحٍ وكافٍ ، بما يكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل رداً صريحاً من المحكمة طالما الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن - برمته - يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ، على أنه لا محل لمصادرة الكفالة لانتفاء موجب إيداعها بحسبان أن الطاعن محكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ