الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 29 أغسطس 2025

الطعن 372 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 372 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ن. س. ن. ف.

مطعون ضده:
م. ب. ج. ج. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/11 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان المطعون ضده اقام الدعوي رقم 3239 لسنة 2024 تجاري علي الطاعن بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بتنفيذ العقد وذلك بإخطار وايو بنك الحساب الدولاري لاعتماد التوقيع الجديد المعدل وبتحويل المبالغ الموجوده بالحساب الى حساب شركه / دي آر سي ورلد للشحن ش ذ م م ن رخصة رقم 901207 لدى بنك ابوظبي التجاري و إلزام المدعى عليه بإلغاء بطاقة الائتمان لدى بنك رأس الخيمة الوطني واصدار براءه الذمة بشأنها وذلك وفق بنود الاتفاقية المؤرخة في 29/04/2024 وذلك على سند من القول ان المدعى والمدعى عليه قد وقعا على اتفاقية بتاريخ 29/4/2024 مفادها نقل ملكية الشركة المسماة (دي آر سي ورلد للشحن ش ذ م م ن ) رخصة رقم: 901207 من ملكية المدعى عليه الى ملكية المدعي ، ونتيجة لهذا التصرف التزم المدعى عليه بتغيير التوقيع البنكي وتغيير رمز الدخول الى كافة الحسابات البنكية الالكترونية وتحويل المبالغ الموجودة في حساب وايو بنك الدولاري ( Wio Bank P.J.S.C ) الى حساب الشركة ببنك ابوظبي التجاري ، وإغلاق بطاقة الائتمان المسلمة له من الشركة والصادره من بنك رأس الخيمة الوطني واصدار براءة الذمه بشأنها ، ولكن المدعى عليه ورغم المطالبات الودية المتكرره التي أرسلها له من المدعي عبر البريد الالكتروني تقاعس عن تنفيذ إلتزاماته التعاقدية دون مبرر او مسوغ قانوني يبيح له ذلك وتسبب هذا الامتناع الى إلحاق اضرار جسيمه بالمدعى ، مما يكون معه ان المدعى عليه قد اخل بإلتزاماته التعاقدية تجاه المدعى والذي يوجب تعويض المدعى من جراء هذا الاخلال . مما حدا بها لاقامة دعواها بغية القضاء لها بما سلف من طلبات. ندب القاضي المشرف علي إدارة الدعوي خبيراً فيها وبعد ان اودع تقريره حكمت المحكمة: بمثابة الحضوري: بإلزام المدعى عليه بإخطار وايو بنك الحساب الدولاري لاعتماد التوقيع الجديد المعدل وبتحويل المبالغ الموجودة بالحساب الى حساب شركه / دي آر سي ورلد للشحن لدى بنك ابوظبي التجاري وإلزام المدعى عليه بإلغاء بطاقة الائتمان الخاصة ببنك رأس الخيمة الوطني وإصدار شهادة براءة ذمة عنها وفق بنود الاتفاقية المؤرخة في 29/4/2024. استأنف المدعي عليه ذلك الحكم بالاستئناف رقم 11 لسنة 2025 تجاري ودفع ببطلان الحكم المستأنف لبطلان الإعلان بصحيفة افتتاح الدعوي وبتاريخ 26/2/2025 رفضت المحكمة بمدوناتها الدفع سالف الذكر وقضت بمنطوقها تأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 25/3/2025 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضده مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالاول منها علي الحكم المطعون فيه بالبطلان لعدم انعقاد الخصومة امام محكمة اول درجة لبطلان الإعلان بصحيفة الدعوي ذلك ان المطعون ضده تعمد اعلان الطاعن علي بريد الكتروني ورقم هاتف غير عائد للطاعن رغم علمه بكافة ارقام وبيانات الأخير وإذ رفض الحكم المطعون فيه الدفع المبدي منه ببطلان إعلانه بصحيفة الدعوي المبتدآه فانه يكون معيباً بما يستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر هدياً بنص المادة (9) من قانون الاجراءات المدنية: 1- يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية: أ- المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية الهاتفية على الهاتف المحمول، أو التطبيقات الذكية أو البريد الالكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأي طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في هذا القانون. ب- لشخصه أينما وجد أو في موطنه أو محل اقامته. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه برفض الدفع المبدي من الطاعن ببطلان إعلانه بصحيفة الدعوي المبتدآه علي ما أورده بمدوناته (وحيث تم اعلان المستأنف بواسطة الرسائل النصية الهاتفية على الهاتف المحمول وتم اعلان المستأنف بموعد الجلسة على البريد الالكتروني والذي يثبت انهما عائدين للمستأنف ولم يرد ما ينفي انهما عائدين له فيكون الاعلان قد تم صحيحا والدفع على غير سند واجب الرفض فتقرر رفضه وتكتفي المحكمة بالاشارة الى ذلك في الاسباب دون المنطوق) وإذ كان ذلك من الحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون بما يكون ما ورد بسبب النعي في هذا الخصوص علي غير أساس. 
وحيث ان الطاعن ينعي بالسببين الثاني والثالث علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر قبله بالالزام رغم ان المطعون ضده هو من امتنع عن تنفيذ التزاماته وذلك برفضة نقل القرض المستحق لبنك رأس الخيمة لذمته وفقاً للمتفق عليه بين الطرفين في اتفاقية بيع الشركة محل التداعي لاسما وان التزام الطاعن معلق علي تحقق ذلك الشرط كما ان الخبير المنتدب في الدعوي والذي اعتد به الحكم المطعون فيه في قضاؤه لم يقم بفحص المستندات والأوراق والتزامات الطرفين مخالفاً بذلك الحكم التمهيدي الصادر بندبه لاسيما وان المطعون ضده قد اخل بالتزاماته التعاقدية بما كان يتعين معه علي الحكم المطعون فيه إعادة المأمورية لذات الخبير لتدارك ما وقع فيه من أخطاء تتمثل في مخالفة الحكم التمهيدي الصادر بندبه اذ لم يبين الخبير التزامات كلاً من الطرفين وبيان الطرف المخل وصولاً لوجه الحق في الدعوي وهو ما يعيبه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص وتقدير الجانب المقصر في تنفيذ الالتزامات الناشئة والمترتبة على العقد أو نفي التقصير عنه هو من أمور الواقع التي تستقل بسلطة استخلاصها وتقديرها محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك طالما أنها أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة تكفي لحمله . ومن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسبابٍ أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بالزام الطاعن بما ورد بمنطوقه علي ما أورده بمدوناته (وكان الثابت من سائر المستندات المقدمة ومن جملة ما سلف بيانه من تقريرات قانونية وقضائية وهدياً بها، فإن الواقع في الدعوى على نحو ما استقر في عقيدة هذه المحكمة ومن إطلاعها على كافة أوراقها ومستنداتها وتقرير الخبرة، ان المدعي قد اقام دعواه الماثلة بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بتنفيذ العقد وذلك بإخطار وايو بنك الحساب الدولاري لاعتماد التوقيع الجديد المعدل وبتحويل المبالغ الموجوده بالحساب الى حساب شركه / دي آر سي ورلد للشحن ش ذ م م ن رخصة رقم 901207 لدى بنك ابوظبي التجاري و إلزام المدعى عليه بإلغاء بطاقة الائتمان لدى بنك رأس الخيمة الوطني واصدار براءه الذمة بشأنها وذلك وفق بنود الاتفاقية المؤرخة 29 ابريل 2024 سند العلاقة بين الطرفين وذلك لاخلال المدعي عليه بألتزاماتها التعاقدية ولما كان البين للمحكمة أن المدعى عليه قد أخل بالتزاماته العقدية الواردة ب الاتفاقية المؤرخة 29 ابريل 2024 سند العلاقة بين الطرفين وأنه قصر في تنفيذ التزامه العقدي بعدم قيامه بتغيير التوقيع البنكي وتغيير رمز الدخول الي كافة الحسابات البنكية الالكترونية وتحويل المبالغ الموجودة في حساب وايو بنك الدولاري الي حساب الشركة ببنك أبو ظبي التجاري وكذلك امتنع عن اغلاق بطاقة الائتمان المسلمة له من الشركة والصادرة من بنك راس الخيمة الوطني وإصدار براءة الذمة بشأنها وترتب علي ذلك حبس مبلغ قدره 79,988.71 دولار أمريكي وهو قيمة المبلغ المحول من العملاء لحساب الشركة لدي بنك وايو الدولاري ويلتزم المدعي عليه بسداده لصالح المدعي كما ان المدعي عليه لم يمثل ليدفع الدعوي بثمة دفع او دفاع ينال من هذه الدعوي الامر الذي تقضي معه المحكمة بإجابة المدعي الي طلباته بإلزام المدعى عليه بإخطار وايو بنك الحساب الدولاري لاعتماد التوقيع الجديد المعدل وبتحويل المبالغ الموجودة بالحساب الى حساب شركه / دي آر سي ورلد للشحن لدى بنك ابوظبي التجاري و إلزام المدعى عليه بإلغاء بطاقة الائتمان الخاصة ببنك رأس الخيمة الوطني وإصدار شهادة براءة ذمة عنها وفق بنود الاتفاقية المؤرخة في 29/04/2024 وذلك علي نحو ما سيرد بالمنطوق) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب امام المحكمة الابتدائية ان العلاقة بين طرفي الدعوي تحكمها شروط واحكام اتفاقية مؤرخة في 29 ابريل 2024 والتي بموجبها اتفق كل من المدعي / ميدهون بالاكابارامبيل والمدعي عليه / برينيش نادوفيلبوراكال بوصف الأخير مالك لشركة / دي ار سي ورلد للشحن ش.ذ.م.م وتحمل الرخصة رقم (901207) علي بيع الشركة المذكورة لصالح المدعي بموجب الاتفاقية المؤرخة 29 ابريل 2024 سند العلاقة بين طرفي الدعوي اتفق الطرفين علي أن يقوم المدعي عليه بنقل الملكية الكاملة لشركة دي ار سي ورلد للشحن ذ.م.م والتي تحمل الرخصة التجارية رقم (901207) والتي لها امتياز قانوني سائد عليها إلي المدعي ويتولي الأخير شرائها بجميع الحقوق والالتزامات المرتبطة بها إن وجدت ، وذلك اعتبارا من تاريخ هذه الاتفاقية واستكمال الإجراءات اللازمة لنقلها في السجلات باسم المدعي ، وإبلاغ الغير فيما يتعلق بالتغيير المذكور بما في ذلك هوية الشركة ، ويفهم كلا الطرفين بوضوح القرض المفروض علي الشركة والذي يبلغ 848,482.12 درهم ، ويعد المدعي مستعدا لشراء القروض ويوافق أيضا علي تسوية تلك القروض وفقا لخطة العمل التي يقررها المدعي وبموجب الاتفاقية المؤرخة 29 ابريل 2024 سند العلاقة بين الطرفين اتفق الطرفين علي المقابل المادي مبلغ قدره 19,833.36 درهم في غضون 30 يوما من تاريخ توقيع هذه الاتفاقية ، ويقوم المدعي بسداد القسط الأول البالغ 48,600.00 درهم والمستحق من خلال نظام حماية الأجور الي حساب راتب المدعي عليه وذلك قبل نقل ملكية الرخصة التجارية لشركة دي ار سي ورلد للشحن ذ.م.م وبموجب الاتفاقية سابق الإشارة اليها يقوم المدعي بدفع المبلغ المتبقي وقدره 19,833.36 درهم من خلال شيك واحد مؤرخ لمدة شهر واحد من تاريخ توقيع الاتفاقية من خلال حساب السيد المفوض بالتوقيع (المدعي ) ويجب اعادته عند نقل الرخصة التجارية وتستبدل الشركة هذا الشيك بالشيكات الجديدة والثابت بالفقرة الأخيرة من البند (3) من الاتفاقية سند العلاقة بين طرفي الدعوي والمبين بها انه تم تسوية مبلغ قدره 120,807.69 درهم من خلال كيرالا بالهند عن طريق صندوق تشين للمؤسسات المالية باسم المدعي عليه / برينيش نادوفيلبوراكال وحددت الاتفاقية سند العلاقة بين طرفي الدعوي التزامات كل طرف تجاه الاخر ، حيث تتمثل التزامات المدعي في التالي : بمجرد تغيير الموقع سيقوم المدعي بتسليم جميع الشيكات الصادرة ودفاتر الشيكات المعلقة ، وستتم إعادة جميع الشيكات الصادرة عن شركة دي ار سي ورلد للشحن ذ.م.م الي المدعي عليه بمجرد تغيير الموقع لن تكون الإدارة مسؤولة عن أي شيكات أخري بخلاف المبينة تفصيلا بالاتفاقية سند العلاقة بين الطرفين في حين تتمثل التزامات المدعى عليه في التالي ( 1/ نقل ملكية كامل وموقع حسب الأصول لصالح المدعي للشركة / دي ار سي ورلد للشحن ش.ذ.م.م التي تحمل الرخصة رقم (901207) - 2/ الموافقة علي تسليم كافة نسخ مستندات الشركة إلي المدعي مع نسخ جوازات سفر الموظفين ، ويلتزم المدعي عليه أيضا بتسليم كافة الاتفاقيات أو العقود المبرمة مع الغير بما في ذلك العملاء ، بالإضافة الي المستندات الداعمة - 3/ نقل كافة السندات والمستندات الداعمة للعملاء الحاليين للشركة / دي ار سي ورلد للشحن ش.ذ.م.م حتي يتمكن المدعي من الانخراط في الاعمال التجارية - 4/ يلتزم المدعي عليه بالتعاون التام فيما يخص الاعمال القانونية لنقل الأسهم وعملاء الشركة / دي ار سي ورلد للشحن ذ.م.م - 5/ يتعهد المدعي عليه بموجب هذه الاتفاقية علي انه يتعين علي مساعدة المدعي في تغيير المفوض بالتوقيع لدي البنك وتغيير الوصول لكافة الخدمات المصرفية الالكترونية ، خاصة ويو بنك ، حيث يمتلك ويو بنك منصة عبر الانترنت فقط ، في حال وجود أي مشكلة أو مستندات معلقة تتعلق بعملية الشركة - 6/ يؤكد المدعي عليه بموجب هذه الاتفاقية علي انهاء الخدمة الفنية ذات القيمة الذكية قبل 30/04/2024 - 7/ يقدم المدعي عليه كشف الحساب البنكي من يناير 2023 حتى تاريخ الانهاء بتنسيق pdf لجميع البنوك ، أي بنك أبوظبي التجاري ، بنك راس الخيمة الوطني ، الحساب الدولاري لدي ويو بنك والحساب بالدرهم لدي ويو بنك أيضا - 8 / وصرف النظر عن التأشيرة الخاصة بالمدعي عليه ، لا يحق للمدعي عليه إلغاء أو إضافة تأشيرة جديدة باسم شركة دي ار سي ورلد للشحن ذ.م.م - 9/ يلتزم المدعي عليه بتسليم شيكات الضمان المذكورة أدناه والصادرة من قبل السيد/ باجي بامبي زابانا الي شركة دي ار سي ورلد للشحن ذ.م.م [ شيك رقم (448659) بمبلغ 89,584 درهم ] - [ شيك رقم (448661) بمبلغ 217,546 درهم ] - [ شيك رقم (448662 ) بمبلغ 80,000.00 درهم ] ) والثابت من رسالة البريد الالكتروني المؤرخة في 19 يونيو 2024 تبين وجود تحويلين من عملاء الشركة باجمالي مبلغ قدره 79,988.71 دولار أمريكي ( مبلغ 43,255.12 دولار امريكي بتاريخ 06/06/2024 من شركة مارس للتجارة + مبلغ 36,733.59 دولار امريكي من ماديكسيم سارلو ) الي حساب شركة دي ار سي ورلد للشحن وفي ضوء ما تم عرضه يتبين للخبرة أن المدعي عليه أخل بالتزاماته التعاقدية وتمثل هذا الاخلال في عدم قيامه بتغيير التوقيع البنكي وتغيير رمز الدخول الي كافة الحسابات البنكية الالكترونية وتحويل المبالغ الموجودة في حساب وايو بنك الدولاري الي حساب الشركة ببنك أبو ظبي التجاري ، وكذلك امتنع عن اغلاق بطاقة الائتمان المسلمة له من الشركة والصادرة من بنك راس الخيمة الوطني وإصدار براءة الذمة بشأنها في ضوء اخلال المدعي عليه بالتزاماته التعاقدية علي النحو سابق الإشارة اليه بعاليه الامر الذي ترتب عليه حبس مبلغ قدره 79,988.71 دولار أمريكي وهو قيمة المبلغ المحول من العملاء سابق الإشارة اليهم أعلاه بحساب الشركة لدي بنك وايو الدولاري وحيث أخذت المحكمة الابتدائية بتقرير الخبير المنتدب امامها والذي ثبت منه ان المستأنف اخل بالتزاماته التعاقدية وتمثل هذا الاخلال في عدم قيامه بتغيير التوقيع البنكي وتغيير رمز الدخول الي كافة الحسابات البنكية الالكترونية وتحويل المبالغ الموجودة في حساب وايو بنك الدولاري الي حساب الشركة ببنك أبو ظبي التجاري ، وكذلك امتنع عن اغلاق بطاقة الائتمان المسلمة له من الشركة والصادرة من بنك راس الخيمة الوطني وإصدار براءة الذمة بشأنها فالمحكمة تؤيدها فيما توصلت اليه وترد ما ورد على التقرير من اعتراضات ولا تجيب المستأنف الى طلبه باعادة المأمورية الى الخبير لسلامة التقرير وتقضي وتأسيسا على ما تقدم وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعن الوارد بسببي النعي بما يكون ما ورد بهما لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوي وتقدير ادلتها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعن المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 371 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 371 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ب. ش.

مطعون ضده:
ب. ر. ا. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/740 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 25-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان المنفذ ضدها / شاشانك بانشموخ شاندراجوبتا , في التنفيذ رقم 2023 / 23370 تنفيذ شيكات قد أقام المنازعة الموضوعية رقم 2024 / 227 تنفيذ شيكات ضد طالب التنفيذ / بنك راس الخيمة الوطنى ش م ع ، و ذلك بطلب قبول المنازعة شكلا و الحكم أولاً: قبل الفصل في المنازعة وبصفة مستعجلة، اصدار أمر بالوقف المؤقت لكافة الإجراءات التنفيذية المتخذة في مواجهة المتنازع والافراج عنه فوراً. وذلك لحين صدور القرار في المنازعة. ثانياً وفي الموضوع: بحفظ التنفيذ نهائياً والغاء كافة ما ترتب عليه من إجراءات تنفيذية وذلك لثبوت سداد المتنازع لاكثر من 90% من قيمة الشيك ولسابقة الفصل في النزاع بشأنه جزائيا, على سند من أنه تم تحرير إتفاقية قرض بين المتنازع والمتنازع ضده بمبلغ وقدره 705000 درهم. وقام المتنازع بتحرير شيك للمتنازع ضده بمبلغ القرض وكان يقوم بسداد الأقساط فى مواعيدها وكانت جملة المبلغ المسدد من المتنازع للمتنازع ضده مبلغ وقدره ( 657471) درهم. وهو يمثل اكثر 90% من قيمة القرض تقريبا ، طبقاً لكشف الحساب المقدم رفق هذه اللائحة . قام المتنازع ضده بتقديم الشيك محل المنازعة للتنفيذ ووضع الصيغة التنفيذية عليه على ومنع المتنازع من السفر على الرغم من أن الشيك محل التنفيذ المستشكل فيه هو شيك ضمان لسداد القرض وهو ذات الشيك الذى إستلمه المتنازع ضده من المتنازع وقد قام بتحرير ذلك الشيك كضمان لسداد قيمة القرض طبقاً لما هو وارد بإتفاقية القرض المحررة بين طرفي التداعي . وبتاريخ 17/11/2020 وبذات الشيك المنفذ به قام البنك المتنازع ضده بتقديمة الى مركز شرطة بر دبي تحت الرقم 15342/2020 وتم تحويل البلاغ الى المحاكمة تحت الرقم الجزائي 31544/2020 جزاء دبي وتم الحكم على المتنازع الاول بمبلغ 10 الاف درهم غرامة وبتاريخ 14/11/2020 قام المتنازع الاول بسداد قيمة الغرامة والمقدرة بمبلغ 10 الاف درهم . الامر الذي حدا بالمتنازع الى اقامة المنازعة الماثلة. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبعد ان اودع تقريره أصدر قاضى التنفيذ حكمه حضوريا : قبول المنازعة شكلا وفى الموضوع برفضها. استأنفت المنفذ ضدها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 740 لسنة 2024 تنفيذ تجاري وبتاريخ 25/2/2025 قضت المحكمة بتعديل المبلغ المنفذ به من قيمة الشيك ليكون مبلغ مقداره 580,437.23 درهم. طعنت المنفذ ضدها في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 26/3/2025 بطلب نقضة وقدم البنك المطعون ضده مذكرة شارحة بالرد التمس في ختامها الحكم برفض الطعن الذي عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب اذ التفت عن دفاعها في خصوص انها كانت مجرد ضامن للمدين الأصلي وان البنك المطعون ضده تعمد اختصامه كضامن دون اختصام الشركة المدينة مما ترتب عليه صدور الحكم المطعون فيه عليها دون الشركة المدينة الاصلية بقيمة الشيك محل التداعي الذي تم وضع الصيغة التنفيذية عليه كما ان الحكم المطعون فيه التفت عن طلبها باعادة المأمورية الي الخبير المنتدب في الدعوي لبحث اعتراضاتها علي تقريره وهي وسيلتها الوحيدة لإثبات براءة ذمتها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقا لنص المادة 635 مكرر من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2020 بتعديل بعض احكام قانون المعاملات التجارية والتي تنص على ان يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له او عدم كفايته سندا تنفيذيا وفقا للائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 المشار اليه ولحامله طلب تنفيذه كليا او جزئيا جبرا، وتتبع في شان تنفيذه والمنازعة فيه الاحكام والإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة التنظيمية المشار اليها في هذه المادة مفاده ان المشرع اعتبر الشيك سنداً تنفيذياً يستطيع حامله او المستفيد منه طلب تنفيذ الشيك واقتضاء المبلغ الوارد به او المبلغ الباقي من قيمته دون سداد وذلك مباشرة دون لزوم الحصول علي امر قضائي او حكم بالالزام واناط بقاضي التنفيذ وضع الصيغة التنفيذية علي الشيك وجعله سنداً تنفيذياً. ومن المقرر كذلك ان استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوي و تقدير الأدلة و القرائن و المستندات و الموازنة بينها و الاخذ بما تطمئن اليه منها و اطراح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك متى اقامت قضائها على أسباب سائغة لها اصلها الثابت بالأوراق، ومن المقرر ايضاً أنه ولئن كان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قبل المستفيد منه وأن له سبب مشروع ، إلا أن ذلك لا يمنع الساحب من إثبات خلاف هذا الأصل بإثبات أن الشيك ليس له سبب أو أن له سبباً ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن المستفيد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي حرر عنها الشيك ، وأنه ولئن كان استخلاص ذلك كله منوط بمحكمة الموضوع إلا أنه يتعين أن تقيم قضاءها على اسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق بما يكفي لحمله. ومن المقرر كذلك وفق نصوص المواد 1056 ، 1077 ، 1078 / 1 من قانون الإجراءات المدنية أن الكفالة ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه ، وأن على الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل ، وأن للدائن مطالبة الأصيل أو الكفيل أو مطالبتهما معاً. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بتعديل المبلغ المنفذ به من قيمة الشيك ليكون 580,437.23 درهم علي ما أورده بمدوناته (و لما كان المستأنف قد تمسك بان الشيك موضوع التنفيذ ضمان للقرض الذي تحصل عليه المستأنف و ليس وفاءً له و أن المستأنف سدد جزء من قيمة القرض ، و قد تم ندب خبير امام محكمة اول درجة و أثبت في تقريره الى ان ( 1- إن سبب ومناسبة اصدار المتنازع، للشيك رقم 000524 المسحوب على المتنازع ضده بقيمة 705,000 درهم هو ضماناً للتمويل الممنوح لشركة مينا كارت للتجارة العامة ذ.م.م ( ليست طرفاً في المنازعة الماثلة ). والتي ضمنها المتنازع بموجب مستندات التمويل . 2- بتصفية الحساب بين الطرفين يكون اجمالي المترصد في ذمة المتنازع لصالح البنك المتنازع ضده كما في تاريخ استحقاق آخر قسط مقيد في كشف الحساب وهو القسط المستحق بتاريخ 4/2/2023 هو مبلغ وقدره 580,437.23 درهم ) , و كانت هذه المحكمة تطمئن إلى تقرير الخبير المنتدب امام محكمة اول درجة و تأخذ به فيما انتهى إليه من أن الذمة المالية للمستأنف مشغولة لصالح المستأنف ضده بمبلغ أكبر من قيمة الشيك محل التنفيذ بمبلغ وهو مبلغ 580,437.23 درهم ، باعتبار أن المستأنف لم يلتزم بسداد كامل المبلغ , و متى كان ذلك ، و من ثم تقضى المحكمة بتعديل المبلغ المنفذ به من قيمة الشيك ليكون مبلغ مقداره 580,437.23 درهم ، 
وحيث انه عن طلب المستانف إعادة المأمورية الى ذات الخبير المنتدب من قبل المحكمة الابتدائية لبحث اعتراضات المستأنف المثارة و الاطلاع على كافة الحسابات الأخرى المرتبطة بموضوع القرض , فانه لما كان الثابت ان الخبير قام بالرد على هذا الاعتراض وذلك بالاتي ( بان العلاقة بين الطرفين هي القرض الممنوح بتاريخ 28/04/2019 والذي بموجبه تم تحرير شيك الضمان موضوع المنازعة و أن ما ورد في الاعتراض بشأن حسابات 4 قروض يخالف ما هو ثابت بشأن منح قرض بتاريخ 28/04/2019 بمبلغ وقدره 487,704 درهم و من ثم تصفية الحساب عنه وفقاً للمتفق عليه بين الطرفين في مستندات التمويل حيث ان المترصد في ذمة المتنازع هو كل من حساب القرض رقم 20491000 وحساب قرض المعونة رقم 20528323 ولا يوجد حسابات قروض اخرى مرتبطة بالشيك موضوع المنازعة.) , الامر الذي ترى معه المحكمة رفض هذا الطلب كونها وجدت في أوراق الدعوى وتقرير الخبرة المنتدبة امام محكمة اول درجة ما يكفي لتكون عقيدتها) وإذ كان ذلك من الحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعنة بما يضحي معه ما ورد بسببي النعي في هذا الخصوص علي غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 370 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 370 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ع. م. ر. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. ا. و. ش.
ر. س. ك. م. ر.
ب. ل. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2318 استئناف تجاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية.
 وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن عمر عبد الله ماجد راشد الشامس أقام على المطعون ضدهم 1- بؤرة الامارات الكهروميكانيكية والديكور (ش.ذ.م.م)2- راغافان سونيل كومار م راغافان3- بيلدرون للديكور (ش.ذ.م. م ) الدعوى رقم 2370 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -وفقا للطلبات الختامية- أصليا: بإلزامهم بأن يؤدوا إليه مبلغ 2.000.000 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد واحتياطيا: بإعادة ندب ذات الخبير لإعادة بحث الدعوى وعلى سبيل الاحتياط الكلي: بندب لجنة خبراء ثلاثية وتكليفها بالقيام بالمهمة التي لم يقم بها الخبير السابق وقال بيانا لذلك إنه يمتلك والمطعون ضده الثاني الشركة المطعون ضدها الأولى بواقع 51% من الأسهم له و49% للأخير الذي يدير الشركة، وقد تبين قيامه بإنشاء الشركة المطعون ضدها الثالثة وسحب أعمال الشركة المطعون ضدها الأولى إليها منذ عام 2019 حتى عام 2024، وامتنع عن تسليمه نصيبه من الأرباح كما رفض تزويده بميزانيات الشركة ودفاترها الحسابية وكشوف حساباتها البنكية، ولذا فقد اقام الدعوى . أدخل الطاعن الشركة المطعون ضدها الثالثة خصما في الدعوى، وندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 21-11-2024 ببطلان عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى وحلها وتصفيتها وتعيين المصفي صاحب الدور من الجدول لمباشرة أعمال التصفية، استأنف الطاعن ( المدعي ) هذا الحكم بالاستئناف رقم 2318 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 27-2-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن (المدعي) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 24-3-2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهما الأول والثاني مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ولم تستعمل المطعون ضدها الثالثة حق الرد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان الطعن أقيم علي ثلاثة اسباب الأول منها من وجهين ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول، إنه بموجب عقد تسجيل الشركة المطعون ضدها الأولى يمتلك 51% من أسهمها عملا بالمادة 22 من قانون الشركات التجارية الاتحادي رقم (8) لسنه 1984 الساري عند التسجيل، التي تشترط أن يكون في كل شركة تؤسس في الدولة شريك أو أكثر من المواطنين لا تقل حصته عن 51% من رأس مال الشركة، وفي غضون عام 2003 أسس المطعون ضدها الأولى كمؤسسة فردية، وسدد كل مستلزمات التأسيس، وطلب منه المطعون ضده الثاني إدخاله كشريك بالشركة المطعون ضدها الأولى وأصبحت شركة ذات مسؤولية وبذات الاسم السابق وبذات الرخصة التجارية، واستخرج كل الموافقات ومتطلبات تأسيس الشركة، إلا أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى أنه لم يُثبت سداده لحصته في الشركة على الرغم من أن المطعون ضده الثاني لم ينكر إدخاله كشريك فيها، ولم تجبه المحكمة لطلبه بمخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية للإفادة بالتعديلات التي تمت على رخصة الشركة المطعون ضدها الأولى لبيان مراحل تأسيسها وما سدده من مبالغ عند التأسيس، كما إن الحكم المطعون فيه أخطا في قضائه فيما انتهي انه لا يجوز أن تكون حصته في الشركة مجرد عمل ونفوذ بل لازما أن تكون حصته نقدية أو عينية بالمخالفة لنص المادة (8) من قانون الشركات رقم 32 لسنة 2021، سيما أنه حول المؤسسة الفردية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة وأدخل المطعون ضده الثاني شريكا فيها وعليه يكون قد سدد حصته في رأس مال الشركة عبر رخصته عندما كانت مؤسسة فردية، ثم أدخل المطعون ضده الثاني كشريك فيها، كما قام بتطويرها لتكون شركة مستقرة، ولم يتم إلغاء الرخصة أو تغيير الاسم، ووفقا لعقد تأسيسها فإنه شريك في رأس المال بموجب الرخصة القائمة منذ عام 2003 بنسبة 51% والمطعون ضده الثاني بنسبة 49%، كما إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه استنادا إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى على الرغم مما شابه من قصور وعوار ومخالفته للأصول والأعراف المحاسبية، فلم ينتقل للاطلاع بنفسه على الميزانيات من خلال برنامج الشركة المطعون ضدها الأولى، وفي ضوء أنه طلب إعادة المأمورية لذات الخبير السابق ندبه لبحث الاعتراضات الموجهة إلى التقرير وتحديدا للاطلاع على ميزانيات الشركة التي زعم المطعون ضده الثاني بأنها خاسرة، لكون الميزانيات المقدمة من الأخير ليست صحيحة ومصطنعة بدلالة أن كل الميزانيات من سنة 2020 إلى سنة 2023 مدققة في يوم واحد فقط بتاريخ 23-2-2024، كما التفت الحكم عن بحث اعتراضاته واكتفى بالإحالة إلى تقرير الخبير دون مواجهة دفاعه بطلب مخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية لبيان التعديلات التي تمت على رخصة الشركة المطعون ضدها الأولى منذ تاريخ إصدارها وحتى تاريخه، وكذلك عن بحث وتحقيق طلبه بإدخال الشركة المطعون ضدها الثالثة لإثبات تلاعب المطعون ضده الثاني بتهريب أموال الشركة المطعون ضدها الأولى إلى الأخيرة، وسحب كافة أعمال الشركة المطعون ضدها الأولى من أموال وعمال وعملاء إلى شركته الجديدة، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن مُفاد نصوص المواد 4، 222، 230، 322 من قانون الشركات رقم 8 لسنة 1984 -المنطبق على واقعة النزاع- أن الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يسهم كل منهم في مشروع اقتصادي يستهدف الربح وذلك بتقديم حصة من مال أو عمل واقتسام ما ينشأ عن المشروع من ربح أو خسارة، وأنه بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة يجب أن تُدفع كل الحصص سواء النقدية أو العينية كاملة عند التأسيس وأن لا تقل حصة الشريك المواطن عن 51% من مجموع الحصص ويعاقب كل من يُثبت في عقد الشركة أو في نظامها بيانات كاذبة أو مخالفة لأحكام هذا القانون، وأنه يترتب على عدم توافر الأركان الموضوعية للشركة بطلانها بطلانا مطلقا ولكل ذي مصلحة التمسك بهذا البطلان سواء كان من الشركة أو من الغير وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، بما مؤداه أنه لو ثبت أن الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة أثبتوا على خلاف ما هو ثابت بها من دفع حصصهم أو حصة أحدهم فإن هذه الشركة تكون باطلة ، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير الذي انتدبته لصحة أسبابه وسلامة الأُسس والأبحاث التي بُني عليها وهي تحيل إليه دون أن تكون ملزمة بالرد استقلالا على الطعون التي وجهت إلي التقرير الذي أخذت به، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالرد على كل ما يُقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها. ومن المقرر كذلك أن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبه وفي حدود المأمورية المكلف بها وأنه ليس ملزما بأداء مأموريته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما نُدب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقي معلوماته من أية أوراق تُقدم له من كلا من الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع، وهي غير ملزمة من بعد بأن تتتبع الخصوم في كافة مناحي أقوالهم وحججهم والرد استقلالا على كل منها مادام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لأقوال وحجج الخصوم وكان حكمها يقوم على أسباب سائغة تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهى إليها وأن طلب الخصم من محكمة الموضوع إعادة المأمورية إلى الخبير لبحث ما يثيره من اعتراضات على التقرير المقدم منه ليس حقا للخصم متعينا على تلك المحكمة إجابته في كل حال متى وجدت في التقرير أو أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل في الدعوى وأن اختصـام الغير وإن كان بنـاء على طلـب الخصـم إلا أنـه يخضـع لسلطة المحكمـة الـتي يتعين عليهـا النظر في تـوافر شـروط الإدخـال، فـإن تـبين عـدم توافرهـا أو أحدها قضت بعـدم قبـول الإدخـال- لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها والذي أخذ به محمولا على أسبابه بعد أن واجه اعتراضات الخصوم، وخلص إلى أن الثابت من ملحق تعديل عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخ 14-9-2005 تنازل السيد/ أنيل كومار بانانجو شاندران عن كامل حصصه لصالح المطعون ضده الثاني ومن ثم اقتصرت ملكية الشركة على الطاعن والمطعون ضده الثاني، وكان الطاعن لم يقدم دليلا على سداد حصته في رأس مال الشركة فيكون قد عجز عن إثبات ذلك الأمر، وكان قانون الشركات الواجب التطبيق والذي نشأت الشركة في ظله يستلزم أن تكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة بين أكثر من شريك، وكان مؤدى عدم سداد الطاعن لحصته في الشركة انفراد المطعون ضده الثاني بكامل حصص الشركة الأمر الذي يترتب عليه بطلان عقد الشركة المذكورة، وأضاف الحكم المطعون فيه إلى أن الطاعن لم يسدد أية حصة في رأس مال الشركة المطعون ضدها الأولى، كما أنه لا يجوز أن تكون حصته عمل أو نفوذ، بل لابد أن تكون حصة نقدية أو عينية مقومة بالمال، مما مُفاده انفراد المطعون ضده الثاني بكامل حصص الشركة ويترتب عليه بطلان عقد الشركة المطعون ضدها الأولى، ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الإدخال وبحل وتصفية الشركة وتعيين المصفي صاحب الدور، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، فلا تثريب عليه إن لم يندب خبيرا في الدعوى متى كانت أوراق الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة فيها، ومن ثم فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمه: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأول والثاني مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 369 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 369 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ت. ا. ا. ا. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. م. ك.
و. ش. ل. ش.
ف. ك. م. ك. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2375 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في ان الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 3804 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أصليًا: بإلزامهم بالتكافل والتضامن برد مبلغ 5,805,691 درهمًا بالإضافة إلى الفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا على مبلغ 5,046,347 درهمًا من تاريخ الصرف الحاصل في 24-3-2019 وعلى مبلغ 759,344 درهمًا من تاريخ الصرف الحاصل في 15-7-2019 وحتى تمام السداد. واحتياطيًا: بندب خبير شحن بحري وآخر محاسبي من أصحاب الدور بالجدول تكون مهمتهما الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها وما عسى أن يقدمه الخصوم من مستندات لتحديد مواطن الغش والتدليس من جانب المطعون ضدهم وتحديدًا الثاني والثالث في توجيه الشركة المطعون ضدها الأولى لتنفيذ الحكم الصادر لها ضد ملاك السفينة لويزا (مدينها) وذلك على الأموال المتحصلة من بيع شحنة الوقود المملوكة للطاعنة وتقدير قيمة الأضرار المادية التي حاقت بالطاعنة. وذلك تاسيسا على إنها بتاريخ 10-11-2014 تعاقدت مع شركة كرون شيبينغ مانجمنت مالكة السفينة لويزا -سابقًا ماريا- لنقل شحنة نفط بكمية 21,261 طن من ميناء بندر الإمام الخميني بجمهورية إيران إلى ميناء الفجيرة بدولة الإمارات ، إلا أن الأخيرة ماطلت في تسليم الشحنة وتفريغها، فاستصدرت بتاريخ 25-2-2015 أمرًا بالحجز التحفظي على السفينة والشحنة العائدة إليها، ثم أقامت الدعوى رقم 1149 لسنة 2015 تجاري على ملاك السفينة بطلب الحكم بصحة وتثبيت الحجز التحفظي وبتسلم شحنة الوقود أو قيمتها بالدرهم الإماراتي وندب الخبرة لتقدير الأضرار التي حاقت بها، وقد صرح قاضي الأمور المستعجلة ببيع شحنة النفط وإيداع ثمنها خزينة المحكمة لصالحها حيث تم بيعها بمبلغ 02/ 34.332.266 درهمًا وأُودع خزينة المحكمة لصالحها، فعدلت طلباتها في الدعوى سالفة البيان إلى الحكم بتثبيت الحجز التحفظي على المبلغ المشار إليه، وبتاريخ 28-2-2022 صدر الحكم في تلك الدعوى بإثبات ملكيتها لشحنة النفط وأحقيتها في استلام حصيلة بيعها بالمبلغ سالف البيان وأصبح ذلك الحكم نهائيًا وباتًا بفوات ميعاد الطعن عليه، فقَيَدَّت ملف التنفيذ رقم 2736 لسنة 2022 الشارقة لاستلام قيمة شحنة النفط المودعة لحسابها، إلا أنها فوجئت بقيام المطعون ضدها الأولى التي يديرها المطعون ضدهما الثاني والثالث بتنفيذ الحكم الصادر لمصلحتها في الدعوى رقم 1058 لسنة 2016 تجاري كلي الشارقة ضد ملاك السفينة على المبلغ سالف البيان والذي قَيَدَّت بشأنه ملف التنفيذ رقم 2640 لسنة 2016 الشارقة رغم أن ذلك الحكم لا يخص شحنة النفط المملوكة للطاعنة، وبتاريخ 24-3-2019 صرفت المطعون ضدها الأولى مبلغ 5,046,347 درهمًا مقابل أصل الدين المقضي به لها ضد شركة كرون شيبينغ مانجمنت مالكة السفينة لويزا، كما صرفت بتاريخ 15-7-2019 مبلغ 759,344 درهمًا مقابل فوائد قانونية حسبما هو مبين من تقرير الحركة على ملف الحجز التحفظي رقم 803 لسنة 2015 الشارقة وملف التنفيذ رقم 2640 لسنة 2016 الشارقة، ولما كانت المطعون ضدها الأولى قد تحصلت بلا سبب قانوني أو مشروع على المبلغين سالفي البيان من حصيلة بيع شحنة النفط المملوكة للطاعنة بدلًا من التنفيذ على السفينة أو ممتلكات مدينها -ملاك السفينة لويزا- مما أثر على ذمة الطاعنة المالية، فتكون مُلزمة بردهما إليها، ومن ثم فقد أقامت الدعوى. وبتاريخ 26-11-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2375 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 26-2-2025 قضت المحكمة -في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف. ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 25 /3/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهم مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن اقيم على تسعة اسباب تنعَى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق ، اذ أيد الحكم الابتدائي في قضائه برفض الدعوى تأسيسًا على أن قيمة شحنة النفط محل التداعي تدخل ضمن الأموال الضامنة لمدين المطعون ضدها الأولى، رغم أن شحنة النفط محل التداعي مملوكة للطاعنة وفقًا لسند الشحن البحري والذي يُعد حجة في إثبات البيانات التي يشتمل عليها بين الناقل والشاحن وبالنسبة للغير ودليلًا على ملكية المرسل إليه للبضاعة المشار إليها فيه، وكان البين من الحكم البات الصادر لمصلحتها في الدعوى رقم 1149 لسنة 2015 تجاري كلي الشارقة أنه قضى بعدم قبول تدخل الشركة المطعون ضدها الأولى هجوميًا في الدعوى وبإثبات ملكية الطاعنة لشحنة النفط محل التداعي وأحقيتها في استلام حصيلة بيعها بمبلغ 34.332.266 درهمًا المودع خزينة المحكمة على ذمة ملف الأمر على عريضة رقم 803 لسنة 2015 الشارقة، بما يكون معه ذلك الحكم كاشفًا عن ملكيتها لشحنة النفط منذ تاريخ صدور سند الشحن في 10-11-2014 وليس منشئَا لها ويكون بذلك المطعون ضدهم قد تعدوا على ملكيتها للمبلغ المذكور كما إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من صحة إجراءات التنفيذ التي قامت بها المطعون ضدها الأولى على حصيلة بيع شحنة النفط محل التداعي تأسيسًا على أن الطاعنة لم يكن بيدها سندًا تنفيذيًا وقت إجراءات التنفيذ المذكورة، رغم أنه على فرض صحة ذلك الأمر فإنه لا يوجد سند قانوني يبرر جواز تنفيذ المطعون ضدها الأولى على أموال كانت محلًا للحجز التحفظي رقم 803 لسنة 2015 أمر على عريضة الشارقة وللدعوى رقم 1149 لسنة 2015 تجاري كلي الشارقة المقامة بطلب ثبوت ملكية الطاعنة لها لا سيما أن الثابت بأوراق الدعوى أن تلك الأموال الناتجة عن بيع شحنة النفط كانت محل منازعة في الدعوى سالفة البيان ولم تكن ملكيتها ثابتة للطاعنة أو لمدين المطعون ضدهم وبالتالي فإن التنفيذ عليها قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى سالفة البيان يوصم إجراءات التنفيذ المشار إليها بالبطلان، وفي حين أن تلك الأموال ثبتت ملكية الطاعنة لها والتي لم تكن ممثلة في الدعوى رقم 2640 لسنة 2016 تنفيذ الشارقة التي أقامتها المطعون ضدها الأولى وجرى التنفيذ بمقتضاها على مدينها فلا تحوز تلك الدعوى أي حجية في مواجهة الطاعنة، ورغم أن الحكم لم يراع أنها لجأت إلى إقامة الدعوى المطروحة بعد انتهاء الدعوى التنفيذية سالفة البيان واستنفاد سلطة قاضي التنفيذ بشأنها وانتقال الأموال محل التنفيذ إلى ذمة المطعون ضدها الأولى بما لا محل معه لم تدعيه الأخيرة من أنه كان عليها التقدم بطلب إعادة التماس النظر أو بتقديم إشكال في التنفيذ ذلك أنها لم تكن ممثلة في دعوى التنفيذ المذكورة كما أن إجراءات التنفيذ كانت قد انتهت وقت علمها بواقعة الافتقار ولم تكن الأموال المتنازع عليها محل نظر لدى قاضي التنفيذ وتكون بذلك المطعون ضدها الأولى متعسفة في استعمال حقها لمباشرتها إجراءات تنفيذ الحكم الصادر لصالحها على حصيلة بيع شحنة النفط العائدة للطاعنة وغير المملوكة لمدينها دون اختصامها في دعوى التنفيذ وأَثْرَت بلا سبب قانوني أو مشروع على حساب الطاعنة بما يتعين عليها رد تلك المبالغ، كما التفت الحكم عن الأثر الكاشف للحكم الصادر في الدعوى رقم 1149 لسنة 2015 تجاري كلي الشارقة بإثبات ملكيتها للأموال الناتجة عن بيع شحنة النفط والذي يرتد إلى تاريخ صدور سند الشحن البحري في 10-11-2014 أي قبل اتخاذ إجراءات التنفيذ سالفة البيان، كما أن الحكم انتهى الى ان الأموال المحجوز عليها تدخل في ذمة مدين المطعون ضدها الأولى وضامنة للوفاء بديونه وذلك بالمخالفة للمادة 391 من قانون المعاملات المدنية، ذلك أن تلك الأموال لم تكن محلًا للحجز التحفظي رقم 899 لسنة 2016 أمر على عريضة الشارقة الصادر بتاريخ 29-2-2016 لمصلحة المطعون ضدها الأولى والذي اقتصر على إشراكها في الحجز التحفظي على السفينة المملوكة لمدينها فقط دون شحنة النفط المحملة عليها والتي تم بيعها ولم تكن مملوكة للأخير بما لا يجوز معه التنفيذ عليها لصالحها، فضلًا أن دين المطعون ضدها الأولى المقرر بموجب حكم قضائي بات هو دين بحري متعلق بالسفينة العائدة لمدينها ولا يرتب أي درجة امتياز قانوني على حصيلة بيع شحنة النفط التي كانت محملة عليها كما لا يمتد أثره إلى الطاعنة كما ان الحكم لم يراع انعدام مصلحة المطعون ضدهم في إبقاء المبلغ المنفذ به في ذمتهم ومقداره 5.805.691 درهمًا من أصل المبلغ المحجوز لمصلحتها ومقداره 34.332.266 درهمًا والذي ثبت بحكم قضائي نهائي وبات بأحقيتها في تسلمه باعتبار ذلك الأمر من النظام العام يجب على المحكمة التصدي له من تلقاء نفسها، إذ إنه لا توجد مصلحة يقرها القانون تعطي للمطعون ضدهم الحق في التنفيذ على أموال ثبتت ملكيتها لها ويكون تنفيذ المطعون ضدها الأولى للحكم الصادر لها في مواجهة مدينها على أموال مملوكة للغير سواء بطريق الخطأ أو الغش والتدليس فيه تعدي غير مشروع عليها، ولا يغير من ذلك تمسك المطعون ضدهم من أن تلك الأمور كانت تحت بصر قاضي التنفيذ إذ لا يضفي ذلك الشرعية على فعل المطعون ضدها الأولى بالتعدي على حقوق الطاعنة أو يبرر استحقاقها للمبلغ المشار إليه رغم أنه لم يكن من أموال مدينها والتي تشكل ضمانًا للوفاء بديونه، فضلًا عن أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 1149 لسنة 2015 تجاري كلي الشارقة والقاضي بعدم قبول تدخل المطعون ضدها الأولى وإشراكها في الحجز التحفظي على شحنة النفط وبتثبيت ملكية الطاعنة لتلك الشحنة يسري في مواجهة المطعون ضدها الأولى باعتبار أنها كانت ممثلة في تلك الدعوى ولم تطعن عليه بأي مطعن، كما أن الطاعنة لم تكن طرفًا في دعوى التنفيذ المقامة من المطعون ضدها الأولى على مدينها فلا تحاج به وقد انتهى الحكم الى انتفاء شروط دعوى الإثراء بلا سبب، رغم أنها أثبتت في دعواها تلك الشروط والمنصوص عليها بالمادة 318 من قانون المعاملات المدنية من حيث إثراء المدين وهو ما تمثل في إقرار المطعون ضدهم بتحصيل دينهم بمبلغ 5.046.347 درهمًا بتاريخ 24-3-2019 ومبلغ 759.344 درهمًا بتاريخ 15-7-2019 من حصيلة بيع شحنة النفط العائدة لها، ومن حيث افتقار الدائن وهو ما تمثل في عدم تمكنها من استيفاء كامل المبلغ المقضي به لصالحها الناتج عن بيع شحنة النفط المملوكة لها والمودع بخزينة محكمة الشارقة إذ تسلمت مبلغ 02/ 25.166.690 درهمًا من أصل المبلغ المستحق لها ومقداره 02/ 34.432.266 درهمًا بما تكون معه ذمتها افتقرت بحدود ما أُثري به ذمة المطعون ضدهم، ومن حيث أن الإثراء أو الافتقار ليس له سبب قانوني يبرره وهو ما ثبت من إقرار المطعون ضدهم بعدم وجود علاقة تعاقدية أو قانونية تربطهم بها وأن الحكم الصادر لمصلحة المطعون ضدها الأولى كان في مواجهة ملاك السفينة لويزا وأن الحجز التحفظي الذي اشتركت فيه الأخيرة كان بشأن السفينة فقط، فضلًا عن أن الثابت بموجب حكم قضائي أن الأموال المنفذ عليها لا تعود ملكيتها لمدين المطعون ضدها الأولى وبالتالي فإن انتهاء الحكم المطعون فيه إلى صحة استيفاء الأخيرة لدينها من المبلغ الناتج عن بيع شحنة النفط المتحفظ عليها والمملوكة للطاعنة يكون مخالفًا للقانون وهو ما يَثْبُت معه أحقيتها في طلب إلزام المطعون ضدهم برد المبالغ التي تسلموها بصورة غير قانونية إعمالًا لقاعدة الإثراء بلا سبب كما أن دفوع المطعون ضدهم انصبت على أن الحكم الصادر لمصلحة المطعون ضدها الأولى من محكمة الشارقة على مدينها -ملاك السفينة لويزا- قد حاز قوة الأمر المقضي به وأن الطاعنة لم تنازع في صحة التنفيذ الذي أقامته الأخيرة، وتلك الدفوع لا تنال من صحة دعواها المطروحة لأن المطعون ضدهم لم يثبتوا مصدر الالتزام القانوني في مواجهتها كما أن قرارات قاضي التنفيذ وإن كانت تتمتع بالحجية إلا أنها لا تحاج بها لكونها لم تكن طرفًا في إجراءات التنفيذ ولم تعُلن بها، فضلًا عن أن قرار قاضي التنفيذ صدر بناءً على طلب المطعون ضدها الأولى القائم على الغش والتدليس لأنها أسست مراسلاتها إلى المحكمة على أن إشراكها في الحجز التحفظي رقم 803 لسنة 2015 أمر على عريضة الشارقة قد أعطاها الحق في التنفيذ على حصيلة بيع شحنة النفط رغم أن اشتراكها كان بشأن الحجز على السفينة فقط مما نتج عنه تحصلها بطريق غير مشروع على أموال لا تدخل ضمن الضمان العام لمدينها، بما يكون معه المطعون ضدهم قد تجاوزوا الحد المألوف في التنفيذ الجبري على أموال المدين وتعسفوا في استعمال حقهم، وقد التفت الحكم المطعون فيه عن تلك الأمور بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- وفقاً لنصوص المواد ( 256- 257-266)من القانون التجاري البحري إن عقد النقل البحري هو عقد يتعهد فيه الناقل بنقل بضاعة من ميناء إلى آخر مقابل أجر يلتزم بأدائه الشاحن ويثبت هذا العقد بسند شحن يصدره الناقل أو نائبه بناء على الشاحن ويعتبر هذا السند حجة في إثبات البيانات التي يشتمل عليها بين الناقل والشاحن وبالنسبة للغير ودليلا على ملكية المرسل اليه أو المظهر له أو المتنازل له أو الحامل له للبضاعة المشار اليها فيه ومن المقرر أن المقصود بالضمان العام للدائنين أن كافة أموال المدين تعتبر ضامنه لجميع دائنية دون أفضلية لواحد منهم على الآخرين ودون أن يختص واحد منهم بإقتضاء حقه من مال معين من أمواله بما يتفرع عن ذلك من تساوى جميع الدائنين عند استخلاص حقوقهم من مال المدين ما لم يكن لأحدهم حق التقدم أو الامتياز طبقاً للقانون ومن المقرر أن مُفاد نص المادة 318 من قانون المعاملات المدنية الواردة في الفصل الرابع الخاص بالفعل النافع أنه لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي فإن أخذه فعلية رده، وعليه فإن الإثراء بلا سبب لا يتحقق إلا بتوافر ثلاثة شروط أولها إثراء المدين أو اغتناؤه ولا يكون ذلك إلا بدخول قيمة ما يُثرى به في ذمته المالية والثاني أن يقابل هذا الإثراء افتقار الدائن بسبب انتقال عين أو قيمة أداها والثالث ألا يكون للإثراء الحادث أو الافتقار المترتب عليه سبب قانوني يبررهما ومن المقرر ان مفاد نص المادة 318 من قانون المعاملات المدنية - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون وجرى به قضاء هذه المحكمة - ان الأصل ان مال الشخص لا ينتقل إلى شخص آخر الا في حالتين اثنتين هما اتفاق الشخصين على ذلك أو إذا كان القانون قد قضى بانتقال ذلك المال. فإذا انتقل المال في غير هاتين الحالتين وجبت إعادته إلى صاحبه، وهذه هي قاعدة الإثراء بلا سبب. وإن على صاحب المال الذي يدعى انتقاله إلى شخص آخر في غير إحدى الحالتين المذكورتين ان يثبت مدعاه بان يقيم الدليل أولاً:- على انتقال ماله للشخص الآخر، وثانياً:- ان انتقال ماله إلى ذلك الشخص تم بدون سبب شرعي وهو ما تستخلص وجوده من عدمه محكمة الموضوع دون معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومن المقرر أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها، إلا أن شرط ذلك أن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، كما أنها تلتزم إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يدل على أنها محصت سائر الأدلة المطروحة عليها وحققت كافة عناصر الدفاع الجوهري الذي يكون من شأنه -لو صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وذلك وصولا إلى أنه الواقع الثابت فيها بحيث يكون استدلال الحكم بما ساقه في مدوناته مؤديا بأسباب سائغة إلى النتيجة التي بنى عليها قضاءه وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر، كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي تثبت لديها بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدي عقلًا إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها ، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسًا على أن المال المنفذ عليه -حصيلة بيع شحنة النفط محل التداعي- من قِبل المطعون ضدها الأولى بموجب الحكم النهائي الصادر لها في الدعوى رقم 1058 لسنة 2016 تجاري كلي الشارقة بتاريخ 31-10-2016، مملوك لمدينها شركة كرون شيبينغ مانجمنت مالكة السفينة لويزا، وأنه منذ تاريخ بيع شحنة النفط المحملة على السفينة وإيداع حصيلة البيع ملف الحجز التحفظي بتاريخ 24-6-2015 واتخاذ المطعون ضدها الأولى إجراءات التنفيذ لم يكن بيد الطاعنة سندًا تنفيذيًا إلى أن صدر بتاريخ 28-2-2022 الحكم في الدعوى رقم 1149 لسنة 2015 تجاري كلي الشارقة بإثبات ملكيتها لشحنة النفط وأحقيتها في تسلم حصيلة بيعها، ورتب على ذلك قضاءه المتقدم لكون مباشرة المطعون ضدها الأولى لإجراءات التنفيذ على أموال المدين المحجوز عليها تحفظيًا قد تمت وفق صحيح حكم القانون وعدم توافر شروط الإثراء بلا سبب، دون أن يفطن إلى أن الحجز التحفظي رقم 899 لسنة 2016 أمر على عريضة الشارقة الصادر لصالح المطعون ضدها الأولى كان بشأن توقيع الحجز على السفينة لويزا فقط وإشراكها في الحجز التحفظي رقم 803 لسنة 2015 أمر على عريضة الشارقة الصادر لصالح الطاعنة فيما يخص السفينة المذكورة ولم ينصرف إلى حمولة السفينة -شحنة النفط- كما لم يفطن إلى أن الطاعنة بيدها سند شحن لشحنة النفط المذكورة ثابت به أنها المُرسل إليه بما يُعد معه دليلًا على ملكيتها لتلك الشحنة، هذا إلى أنه اعتبر المدين سالف الذكر مالكًا لشحنة النفط المشار إليها دون أن يبين المصدر الذي استقى منه ذلك الأمر، وهو ما حجبه عن بحث وتمحيص دفاع الطاعنة الجوهري بأنها المالكة لشحنة النفط محل التداعي والمستحقة لحصيلة بيعها وأن المدين المُنفذ عليه ليس مالكًا لها وأن شروط الإثراء بلا سبب متوافرة في دعواها، ومن ثم فإنه يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه على ان يكون مع النقض الاحاله . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، وبإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ، وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 346 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 346 ، 368 ، 559 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ن. ع. و.

مطعون ضده:
ش. ا. ل. ه. ا. ف. د.
ه. ي. ع. ع. ا.
ه. ا. ي. ع. ع. ا.
ش. ا. ل. م.
ا. ا. ل. ذ. ..
ا. ا. ا. ب. ل. ا. و. ش. ..

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/3120 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعون وسماع تقارير التخليص في الطعون الثلاثة الذي تلاها بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعون الثلاثة استوفت أوضاعها الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده الأول في الطعن الأول أقام على الطاعنين الدعوى رقم 785 لسنة 2020 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأداء مبلغ 18134126.99 درهماً قيمة المبالغ المسددة بمقدار حصته في رأس مال الشركة الطاعنة الأولى ومستحقاته من واقع شراكته فى تلك الشركة بمقدار الثلث ، والفائدة القانونية بواقع نسبة 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد . ، علي سنداً من أن الطاعنين الثالث والرابع قاما بتكوين الشركة الطاعنة الثانية بجمهورية مصر العربية ، ثم أسسا الشركة الطاعنة الأولي كفرع لها في دولة الإمارات العربية المتحدة.، وبتاريخ 1-6-2014 اتفقا مع المطعون ضده الأول على دخوله شريكاً في الطاعنة الأولى بنسبة الثلث لكل منهم برأسمال مقداره 3000000 درهم ، مع تعيين المطعون ضده الأول شريكاً ومديراً إدارياً وتنفيذياً للشركة ، فقام الأخير بسداد مبلغ 1378000 درهم مقابل ذلك ، وعند البدء في تحويل الطاعنة الأولى إلى شركة ذات مسئولية محدودة وقعوا علي عقد تأسيس الشركة تلك ليختص الشريك المواطن بنسبة 51% والطاعن الثالث بنسبة 17% والرابع بنسبة 16% والمطعون ضده الأول بنسبة 16%، إلا أنه تعذر استكمال إجراءات التسجيل فظل الاسم والشكل القانوني للشركة ، كما هو كفرع لشركة أجنبية مقرها جمهورية مصر العربية.، واستمر المطعون ضده الأول في تولي منصب المدير التنفيذي والإداري في 1-6-2014 حتي تاريخ وقفه عن العمل في 31-3-2019 وانتهاء علاقته بالشركة ، فطالب الشركة بمستحاقاته ، إلا أنه لم يتسلم نصيبه من رأس المال ، وكذلك نسبته من الأرباح حتى 30-9-2018 بمبلغ 5883347 درهماً ، ويستحق في قيمة الشركة الدفترية مبلغ 83333 درهماً حسب الميزانية العمومية من 1-1-2018 حتي 30-9-2018 ، ونصيبه في قيمة الشركة المعنوية بمبلغ 2313451 درهماً، كما يستحق مبلغ 8700000 درهم عن الإدارة من تاريخ توليه منصب المدير التنفيذي والإداري علي نحو ما سلف وفقاً لتقرير الخبرة الاستشارية المقدم في الدعوى، فأقام نزاع تعيين الخبرة رقم 57/2020 تجاري والذي أقر فيه الطاعنان الثالث والرابع بأن المطعون ضده الأول شريك في الشركة الطاعنة الأولي، فأقام الدعوي ، أدخل الطاعنون الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة في الدعوي ( شركة العمران العالمية للإنشاءات ذ.م.م .، شركة اليت ام اي بي لاعمال الكهروميكانيكية وصيانتها ش.ذ.م.م ) ووجهوا لهما والمطعون ضده الأول دعوى متقابلة ـــ انتهوا فيها وفقاً لطالباتهم الختامية ـــ بطلب إلزامهم بالتضامن والتضامم أن يؤدوا مبلغ 2326171 درهماً والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتي تمام السداد ، علي سٍند من المطعون ضده الأول لم يكن في أي وقت شريكاً في الشركة الطاعنة الأولي ، وأن الطاعن الثالث قام بتمويل أنشطة الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة (شركتي المطعون ضده الأول) ، كما قام بدفع مبالغ خاصة بالتأمين الصحي للمطعون ضده الأول وأسرته ، وعند مطالبته برد المبلغ سالف البيان محل الدعوي المتقابلة أدعي شراكته في الطاعنة الأولي.، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 27-10-2021 في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة الأولى أن تؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 990000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في 4-8-2020 حتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام المطعون ضده الأول أن يؤدي إلى الطاعنين الأولى والثالث مبلغ 10740.60 درهماً ، وبإلزامه والشركة المطعون ضدها الثانية أن يؤديا إلى الطاعنين الأولى والثالث بالتضامن مبلغ 565285 درهماً والفائدة القانونية عن المبالغ المقضي بها بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية فى 22-9-2020 حتى تمام السداد ورفضت ماعدا ذلك من طلبات، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 3120 لسنة 2021 تجاري، كما استأنفه الطاعنون بالاستئناف رقم 3199 لسنة 2021 تجاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للإرتباط ، ندبت لجنة من الخبراء ، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي ، قضت بتاريخ 26-2-2025 بتعديل الحكم المستأنف بشأن البند أولاً : في الدعوى الأصلية إلى إلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهم أن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 3048704 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد وبتأييده فيما قضى به في الدعوى المتقابلة ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.، طعن الطاعنون في الطعن الأول في هذا الحكم بالتمييز برقم 346 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 24-3-2025 طلبوا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة طلب في ختامها رفض الطعن .، كما طعن الطاعن في الطعن الثاني فيه بالطعن رقم 368 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 24-3-2025 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضدهم من الأولي حتي الرابع مذكرة طلبوا في ختامها رفض الطعن ، وبتاريخ 16-4-2025 قررت محكمة الاستئناف تصحيح الخطأ المادي الوارد في الحكم المطعون فيه إلى تعديل الحكم المستأنف بالبند أولاً في الدعوى الأصلية إلى إلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهم أن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 3048704 درهماً مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وفي الدعوى المتقابلة بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من مبلغ 565285 درهماً والفائدة القانونية وبتأييده فيما عدا ذلك.، طعن الطاعنون في الطعن الثالث في قرار تصحيح الخطأ المادي بالحكم المطعون فيه بالتمييز برقم 559 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 12-5-2025 طلبوا في ختامها نقض قرارتصحيح الخطأ المادي بالحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة طلب في ختامها رفض الطعن . وإذ عُرضت الطعون الثلاثة على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنها جديرة بالنظر وحددت جلسةً لنظرها وفيها ضمت الطعنين الثاني والثالث إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهم حكم واحد. 
وحيث إن الطعن رقم 346 لسنة 2025 أقيم علي ستة أسباب ينعَى الطاعنون الأولي والثالث والرابع بها ـــ عدا الوجه الثاني من السبب الرابع ـــ على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والتناقض والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه قضي بشراكة المطعون ضده الأول في شركة الواقع ـــ الطاعنة الأولي ـــ استناداً إلي عقد اسماه المطعون ضده أتفاق علي الشراكة وعلي كشف حساب منسوب صدوره للطاعنة ثابت به سداده مبلغ 1043995 درهماً يمثل قيمة شراكته في الشركة ، رغم أنهم تمسكوا بأن هذا العقد يخص شركة أخري مغايرة لم تتكامل إجراءات تسجيلها ، وطعنوا بالتزويرعلي كشف الحساب وطلبوا تقديم أصله للطعن عليه بالتزوير ، وطعنوا بالتزوير على الاتفاقية "غير المؤرخة" ، والتي تضمنت كون أن المطعون ضده الأول شريكاً بواقع الثلث وطلبوا إحالة العقد لتحقيق الطعن بالتزوير . ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ، علي سند من أن الطاعنين لم يبينوا مواضع التزوير المُدعي بها ولم يقدموا نماذج توقيعات محاسب الشركة ومديرها لأجراء المضاهاة اللازمة وأنهم ناقشوا هذه المستندات وعلقوا عليها في دفاعهم ، رغم تقديمهم صورة كشف الحساب المطعون عليه بالتزوير وإيرادهم بمذكراتهم مواضع تزويره وشواهده والطريق المطلوب لإثباته ، كما أن مناقشتهم المستندات وإن كانت تسقط حقهم في إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع إلا أن هذه المناقشة لا تُسقط حقهم في الطعن عليه بالتزوير صلباً أو توقيعاً ، إذ أن إسقاط الخصم حقه في إثبات الطعن بالتزوير جزاءً لتخلفه عن تقديم أوراق للمضاهاة مرهون بتحديد محكمة الموضوع موعداً لحضور الخصوم لتقديم ما لديهم من مستندات للمضاهاة والاتفاق على ما يصلح منها فإن تخلف جاز حينها إسقاط حقه في الإثبات، وهو ما خلت منه الأوراق.، كما أنهم قدموا مذكرة بدفاعهم مؤرخة 11-9-2024 طعنوا فيها صراحة على العقد المذكور بالتزوير وضمنوا مذكرتهم تلك صورة من الاتفاقية المطعون عليه بالتزوير وحددوا فيها مواضع التزوير محددين إياه بالتوقيعات المنسوب صدورها للطاعنين وأن طريقة التزوير هي بطريق التقليد وتمسكوا فيها ختاماً بالطعن بالتزوير على هذا العقد وطلبوا ختاماً بإحالة المستندات المطعون عليها بالتزويرــ ومن ضمنها العقد المشار اليه ــ لتحقيق الطعن ، كما قدموا كذلك مذكرة ختامية بدفاعهم مؤرخة 17-2-2025 ضمنوها كذلك ذات المستند وشواهد تزويره .، كما أن الحكم قضي بقيام شركة الواقع رغم أنه يستلزم التثبت من توافر الأركان الموضوعية اللازمة لقيام الشركة بين الشركاء، بإثبات وجود الاتفاق على المشاركة وتنفيذ هذا الاتفاق فعلياً بسداد كل شريك حصته في رأس المال قبل الانتهاء إلى إثبات قيام الشركة وإعمال آثارها ، وكان الثابت من واقع التقرير التكميلي النهائي أنه انتهى إلى أن المبلغ الذي يدعي المطعون ضده الأول أنه سداداً لحصته في رأس المال ورد بالقوائم المالية ضمن حساب الدائنون لمصلحة شركة تدعى إم بي تريدنج، ولم يرد في تلك القوائم كحصة في رأس المال ، وخلت الأوراق من طبيعة التعاملات التي تمت مع هذه الشركة، ونتج عنها ذلك المبلغ. إلا أن الحكم المطعون عليه انتهى إلى أن المطعون ضده الأول قد سدد قيمة حصته أخذاً بكشف الحساب المقدم منه والمطعون عليه بالتزوير. ، كما أن ال حكم المطعون فيه أيد حكم محكمة أول درجة فيما قضى به في الدعوى المتقابلة استناداً إلى تقريري الخبرة رغم ما لحقهما من عوار ومخالفتهم لتقرير الخبرة الاستشاري المودع بملف الدعوى، حيث أورد بالتقرير التكميلي استحقاق الطاعنين مبلغ 10741 درهماً في ذمة المطعون ضده الأول، بما كان يتعين تعديل الحكم فيما قضى به في الدعوى المتقابلة بإضافة هذا المبلغ في ظل ما تمسك به الطاعنون من طلب الحكم بكامل المديونية . ، كما أن كافة تقارير الخبرة تثبت مديونية المطعون ضده الأول للطاعنين الأولى والثالث بما يقطع بأن المبالغ المسددة منه لم تكن بنية المشاركة، بل سداد للمديونية المترتبة في ذمته لصالحهما، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص قيام أو عدم قيام شركة واقع بين الأشخاص حسبما يتبين لها من ظروف الدعوى وسائر الأدلة والقرائن المقدمة فيها دون معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها. ، وأن مفاد المادة الأولى من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وعلى من يدعي ما يخالف الثابت في الأصل عبء إثبات ما يدعيه. وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها .ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله.، وأن مناط إلزام محكمة الموضوع بإجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن بالتزوير لإثبات مواضع الطعن بالتزوير المُدعى به أن يكون الطعن بالتزوير منتجاً في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة المحرر أو تزويره، وأن تقدير جدية الادعاء بالتزوير والإنكار وأدلتها وكذلك تقدير إن كان الطعن بالتزوير منتجاً في النزاع من عدمه كل ذلك من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها لذلك سائغاً.، وأن الخبير الاستشاري ليس خبيراً منتدباً من المحكمة وأن تقريره الذي يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يُعتبر خبرة قضائية، بل قرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقويم البينات المطروحة في الدعوى . ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضائه (بخصوص الطاعنين الأولي والثالث والرابع ) في الدعوي على ما خلص إليه من أن الثابت من النسخة المقدمة من المطعون ضده الأول لعقد تأسيس الطاعنة الأولى المصدق عليه من كاتب العدل بدبي بتاريخ 3-3-2016 أنها شركة ذات مسؤولية محدودة، وهو مبرم بين الشركاء يوسف عبد الله والطاعنين الثالث والرابع والمطعون ضده الأول، وتم الاتفاق بموجبه على تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة بإمارة دبي تحت اسم "شركة القاهرة للمقاولات"، برأس مال مقداره 3000000 درهم وأن حصة كل شريك 51% و17% و16% و16% على التوالي، وتم تعيين الطاعنين الثالث والرابع والمطعون ضده الأول مديرين للشركة مجتمعين أو منفردين لمدة 20 عام، ويتولوا الإدارة من تاريخ تسجيل الشركة بالسجل التجاري ولهم جميع الصلاحيات اللازمة لإدارتها والتوقيع نيابة عنها، وإعداد الميزانية السنوية وحساب الأرباح والخسائر، ويوزع صافي الأرباح والخسائر بعد تخصيص نسبة 10% كاحتياطي قانوني بين الشركاء بنسب 20% و27% و26.5% و26.5% على التوالي. وأن المطعون ضده الأول شريك في شركة الواقع -الطاعنة الأولى- نظراً لعدم إنهاء إجراءات تسجيلها بشكلها القانوني الجديد لدى دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وإصدار رخصتها التجارية بموجب عقد التأسيس المذكور، وثبُت من تقرير لجنة الخبرة أنه سدد قيمة حصته في رأس المال، وأن نصيبه من أرباح وخسائر الطاعنة الأولى كشريك واقع بواقع حصة مقدارها الثلث من تاريخ عقد التأسيس المصدق عليه من الكاتب العدل بتاريخ 3-3-2016 وحتى 30-9-2018 بمبلغ 3048704 درهماً، وقضي بها للمطعون ضده الأول ، وذلك بعد أن التفت عن الطعن بالتزوير المثار منهم لعدم بيان مواضع التزوير المُدعى به وعدم تقديم نماذج توقيعات محاسب الشركة ومديرها واللازمة لإجراء المضاهاة في تاريخ إصدار كشوف الحساب المطعون عليها، فضلا عن مناقشتهم لهذه المستندات والتعليق عليها في دفاعهم ، كما قضي في الدعوى المتقابلة استناداً إلي أن الثابت من تقرير لجنة الخبرة التكميلي النهائي عدم استحقاق الطاعنة الأولى لمبلغ 783425 درهماً في ذمة المطعون ضده الأول لعدم تقديم المستندات المؤيدة لاستحقاقها لهذا المبلغ وهو مقيد بسجلاتها كمصروفات لمكتب الشارقة "العمران العالمية للإنشاءات" ضمن حساب جاري الشركاء، وأن شركة العمران العالمية للإنشاءات -المطعون ضدها الثانية- هي شركة ذات مسؤولية محدودة ولها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن الشركاء فيها. ، وأنه وبشأن المطالبة بمبلغ 542554 درهماً الخاص بشركة اليت إم إي بي للأعمال الكهروميكانيكية وصيانتها -المطعون ضدها الثالثة- فلم تقدم الطاعنة الأولى المستندات المؤيدة لاستحقاقها لهذا المبلغ والمسجل بسجلات الشركة المطعون ضدها الثالثة كمصروفات لهذه الشركة، وأنها شركة ذات مسؤولية محدودة ولها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن الشركاء فيها، ومن ثم فلم يثبت استحقاق هذا المبلغ. ، وبشأن مبلغ 364451 درهماً الخاص بمشروع تنزانيا فلم تقدم الطاعنة الأولى المستندات المؤيدة لاستحقاقها هذا المبلغ. وبشأن مبلغ 535741 درهم المتعلق بالفيلا الخاصة بالمطعون ضده الأول فإن الطاعنة الأولى تستحق مبلغ 10741 درهماً في ذمته مقابل المبالغ التي سددتها عن الأعمال الخاصة بتلك الفيلا، وفيما يتعلق بمبلغ 252000 درهم فلم تقدم الطاعنة الأولى أي مستندات مؤيدة لاستحقاق الفاتورة الصادرة عنها بهذا المبلغ أو عقود أو اتفاقيات مُبرمة بينها وبين المطعون ضده الأول بشأن تلك الأعمال ومن ثم فلا تستحق هذا المبلغ. ، كما أنه لا أحقية لها في المطالبة بمبلغ 100000 درهم الخاص بشركة ايمبا التجارية ــ مصاريف كفالة ـــ لسبق خصمه من رصيد المبالغ المسددة من المطعون ضده الأول إلى الطاعنة الأولى، وإذ كان ما خلص إليه الحكم في الدعويين الأصلية ( في خصوص الطاعنون المذكورين ) والدعوي المتقابلة ، سائغاً وله أصلٌ ثابتٌ بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين ، ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تقديره من أدلة الدعوى وتقدير جدية الطعن بالتزوير، ابتغاء الوصول إلى نتيجة مغايرة لما انتهت إليه وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز، ويضحى النعي بما ورد بأسباب الطعن على غير أساس . 
وحيث إن الطعن رقم 368 لسنة 2025 أقيم علي ثلاثة أسباب ينعَى الطاعن بالسببين الأول والثاني منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ لم يقض بأحقية الطاعن في استرداد قيمة حصته المدفوعة في رأس مال المطعون ضدها الأولى بمبلغ 1153995 درهماً خاصة بعد أن قضى له بالأرباح وعدم استمرار تلك الشراكة بعد تخارجه عنوة من الشركة في 31-3-2019 ، وأنه أخذ بقيمة الأرباح المستحقة له منتقصة رغم ثبوت تلاعب المطعون ضدها الأولى في ميزانياتها وهو ما أثبته تقريري الخبرة ، واعتراضه على تقرير لجنة الخبراء الأخيرة إذ أنه ربط بين عقد التأسيس وعدم اكتماله ، وأعاد حساب الأرباح من تاريخ هذا العقد في 3-3-2016 ، مع أننا بصدد شراكة واقع يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات وليست شراكة منتظمة، فأهدرعامين كاملين من تاريخ انضمام الطاعن فعلياً بأرباح تجاوز 2500000 درهم.، كما أوردت لجنة الخبراء سداد الطاعن مبلغ 1043995 درهماً كحصة في رأس المال وأسقطت مبلغ 110000 درهم بسبب محو المطعون ضدها الأولى كشف الحساب من نظامها الإلكتروني، بعد أن انتقلت الخبرة بمفردها إلى مقر الشركة في 24-12-2024 دون إخطار الطاعن ودعوته ، وكانت قد أوردت في التقرير الأساسي أنها لم تعترف بمبلغ 110000 درهم لأنه سُحب من حساب الطاعن ودخل حساب المطعون ضدها الأولى دون معرفة من أودعه، في حين جاء بالتقرير التكميلي أن مبلغ 1043995 درهماً المدفوع من الطاعن لحساب رأس مال الشركة يتضمن مبلغ 110000 درهم. ولم تراع الخبرة حساب المخصصات الإدارية للطاعن بمقدار المثل لمهندس خبرته نصف قرن من الزمان فاحتسبت مستحقاته على أساس راتب بمبلغ 82000 درهم شهرياً من تاريخ 1-11-2014 مع أنه قدم مستندات منها عرض لشركة داماك بمبلغ 150000 درهم، ولم تبين سند حسابها للمستحقات من التاريخ المشار إليه ، رغم أن الثابت أن تاريخ التحاق الطاعن بالشركة كشريك ومدير تنفيذي كان في 1-6-2014.، وقد أقرت الخبرة بتلاعب المطعون ضدها الأولى بميزانياتها في تقريرها التكميلي، ولكنها لم تصرح به رغم ثبوته ، وأهدرت الخبرة ستة أشهر كاملة من الأرباح لوجود الطاعن في الشركة حتى 31-3-2019. فضلاً عن عدم بحث المطالبة بحصة الطاعن في القيمة المعنوية للشركة مع أنه في حكم المتخارج. وإذ استند الحكم إلى هذا التقرير في قضائه رغم تلك الاعتراضات ، فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشركة وبمجرد تكوينها تكون لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وتكون هي صاحبة الصفة في المقاضاة كمدعية أو مدعى عليها وذلك على استقلال من الشركاء فيها، وأنه متى ثبت قيام الشركة فلا يجوز للشريك أن يطلب استرداد حصته في رأس المال إذا قام سبب من أسباب انقضاء الشركة أوبعد طلب فسخ عقدها وتصفية أموالها وقسمتها بين الشركاء في حال توفر موجبات ذلك وبإتباع الأحكام المبينة في قانون الشركات التجارية التي تنظم إجراءات حل وتصفية الشركة . ، ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أنه بشأن مطالبة الطاعن بقيمة حصته في أصول الشركة المطعون ضدها الأولى الفعلية والمعنوية ، فقد ثبت من تقرير لجنة الخبرة أن تحديد قيمة هذه الحصة يتطلب إعادة تقييم الشركة بقيمتها السوقية بعد تحديد تاريخ تخارج الطاعن منها، ومن ثم فإن المحكمة تقضي بعدم قبول هذا الطلب لتقديمه قبل الأوان.، وأنه بشأن طلب راتبه مقابل عمله كمدير تنفيذي للشركة عن الفترة التي عمل خلالها كمدير تنفيذي من 1-6-2014 حتى 31-3-2019 فقد انتهت لجنة الخبرة في تقريرها النهائي إلى أنه لم يثبت أن له أي مستحقات أو رواتب خلال هذه الفترة بسجلات الشركة المحاسبية أو بميزانيتها المدققة، ولم يقدم عقد عمل رسمي مؤيد لعمله كمدير تنفيذي لها خلال الفترة المذكورة، ولم يقدم أي مستندات مؤيدة للراتب المتفق عليه سوى مجرد خطاب العرض المؤرخ 6-5-2009 والذي لم يتم اتخاذ أي إجراء لتنفيذ بنوده خلال مدة الثلاثون يوماً الساري خلالها هذا الخطاب، ومن ثم فلا يمكن الاستناد إليه في ثبوت طلبه. وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها في نطاق سلطتها التقديرية في تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى، وبما يكفي لحمل قضائها ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعن، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذين السببين لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يسوغ إثارته أمام محكمة التمييز. ومن ثم على غير مقبول . 
وحيث أقيم الطعن رقم 559 لسنة 2025 علي سبب واحد ينعي به الطاعنين علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيانه يقولون إن محكمة أول درجة حكمت بتاريخ 27-10-2020 في الدعوى المتقابلة والإدخال بإلزام المطعون ضده الأول أن يؤدي إلى الطاعنين مبلغ 10740.60 درهماً وبإلزامه والمطعون ضدها الثانية بالتضامن أن يؤديا إلى الطاعنين مبلغ 565285 درهماً والفائدة القانونية عن المبالغ المقضي بها من تاريخ المطالبة القضائية في الدعوى المتقابلة في 22-9-2020 وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، ثم قضي الحكم المطعون فيه بتاريخ 26-2-2025 بتعديل الحكم المستأنف بشأن البند أولاً في الدعوى الأصلية إلى إلزام الطاعنين بالتضامن أن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 3048704 درهماً مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وتأييده فيما قضى به في الدعوى المتقابلة ورفضت ماعدا ذلك من طلبات.، إلا أنها عادت وأصدرت قراراً بتاريخ 16-4-2025 بتصحيح الحكم المستأنف بشأن البند أولاً في الدعوى الأصلية إلى إلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهم أن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 3048704 درهماً مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وفي الدعوى المتقابلة بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من مبلغ 565285 درهماً والفائدة القانونية عنه وبتأييده فيما عدا ذلك. ، وهو ما تكون معه محكمة الاستئناف قد تجاوزت الحدود المقررة لها بالمادة 137 من قانون الإجراءات المدنية بشأن التصحيح إذ أضحى المنطوق المصحح منقطع الصلة بالمنطوق الصادر به الحكم الأصلي بتاريخ 26-2-2025، فأنشأ واقعاً جديداً ومركزاً قانونياً مغايراً للطاعنين، إذ إنه وبعد أن كان الحكم بتأييد ما قُضي به لصالحهم ابتدائياً من إلزام المطعون ضدهما الأول والثانية أن يؤديا إليهم تضامناً مبلغ وقدره 565285 درهم ، عاد بقراره المطعون فيه وقضى بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من مبالغ، رغم أنه لا يجوز أن يتخذ قرار التصحيح تكئة لتغيير منطوق الحكم بما يجعله مقطوع الصلة بالحكم المُصَحح لما في ذلك من مساس بحجية الأمر المقضي، كما إنه لا يجوز للقاضي أن يسلط على قضائه ليعدله أو يلغيه، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجوز للمحكمة وفقاً لنص المادة 137 من قانون الإجراءات المدنية تصحيح ما عساه يقع في أسباب أو منطوق الحكم من أخطاء مادية بحته كتابيه كانت أو حسابيه بطلب من أحد الخصوم أو من تلقاء نفس المحكمة بغير مرافعة ، متى كان لهذا الخطأ المادي أساس في الحكم يدل على الواقع الصحيح بحيث يبرز هذا الخطأ واضحاً إذا ما قورن بالأمر الصحيح الثابت بأسباب الحكم ولا يؤثر على صحته بما يجعله مقطوع الصلة بأسبابه، إذ لا يجوز أن يتخذ التصحيح سنداً للرجوع عن الحكم والمساس بحجيته . ، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المحكمة المطعون في حكمها أصدرت الحكم في الاستئنافين رقمي 3120 و3199 لسنة 2021 تجاري بتعديل الحكم المستأنف بشأن البند أولاً في الدعوى الأصلية إلى إلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهم أن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 3048704 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد وبتأييده فيما قضى به في الدعوى المتقابلة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، ثم أصدرت المحكمة قرارها بتصحيح الخطأ المادي ليصبح المنطوق تعديل الحكم المستأنف بشأن البند أولاً في الدعوى الأصلية إلى إلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهم أن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 3048704 درهماً مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وفي الدعوى المتقابلة بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من مبلغ 565285 درهماً والفائدة القانونية عنه وبتأييده فيما عدا ذلك، وكان لهذا الخطأ المادي أساس في الحكم المطعون فيه يدل على الواقع الصحيح فيه حسبما جاء بأسبابه من أنه بشأن الدعوى المتقابلة وطلبات الطاعنين فقد تبين من تقرير لجنة الخبرة التكميلي النهائي عدم استحقاق الطاعنة الأولى مبلغ 783425 درهماً في ذمة المطعون ضده الأول إذ لم يتم تقديم المستندات المؤيدة لاستحقاق هذا المبلغ، وبشأن المطالبة بمبلغ 542554 درهماً الخاص بالمطعون ضدها الثالثة فقد تبين من تقرير لجنة الخبرة عدم تقديم الطاعنين المستندات المؤيدة لاستحقاق هذا المبلغ، وبشأن مبلغ 364451 درهماً الخاص بمشروع تنزانيا فقد تبين أن الطاعنين لم يقدموا إلى لجنة الخبرة المستندات المؤيدة لاستحقاقه، وبشأن مبلغ 535741 درهماً المتعلق بالفيلا الخاصة بالمطعون ضده الأول فقد تبين استحقاق الطاعنة الأولى مبلغ 10741 درهماً في ذمة المطعون ضده الأول مقابل المبالغ التي سددتها عن هذه الأعمال، وفيما يتعلق بمبلغ 252000 درهم فلم تُقدم أي مستندات مؤيدة لاستحقاق الفاتورة الصادرة بهذا المبلغ أو عقود أو اتفاقيات مع المطعون ضده بشأن تلك الأعمال ومن ثم فلا يُستحق هذا المبلغ، كما تبين عدم استحقاق مبلغ 100000 درهم الخاص بشركة ايمبا التجارية لسبق خصمه من رصيد المبالغ المسددة من المطعون ضده الأول للطاعنة الأولى، ومن ثم فإن القرار الصادر بتصحيح الخطأ المادي في منطوق الحكم يكون قد وافق صحيح القانون، ويكون النعي عليه بسبب الطعن على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن في الطعن 368 لسنة 2025 ينعي بالسبب الثالث من أسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب ، وبتناقض الحكم المطعون فيه بالقضاء في الدعوي المتقابلة للمطعون ضدهم ضد الطاعن والمطعون ضدها الخامسة بمبلغ 565285 درهم رغم قضائه في الأسباب بعدم إستحقاق المطعون ضدهم لذلك المبلغ ، وهو ما يتناقض معه ما ورد بأسباب الحكم مع منطوقه ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن البين من الأوراق أن المحكمة المطعون في حكمها أصدرت قرارها بتصحيح الخطأ المادي ليصبح المنطوق تعديل الحكم المستأنف بشأن البند أولاً في الدعوى الأصلية إلى إلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهم أن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 3048704 درهماً مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وفي الدعوى المتقابلة بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من مبلغ 565285 درهماً والفائدة القانونية عنه وبتأييده فيما عدا ذلك ، وهو ما يضحي معه النعي بهذا السبب علي غير أساس. 
وحيث ينعي الطاعنين بالوجه الثاني من السبب الرابع من الطعن رقم 346 لسنة 2024 علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والتناقض في أسباب الحكم الواقعية وفي بيانه يقول إن الحكم انتهى إلى أن الطاعنة الأولي تعد شركة واقع بين كلاً من يوسف عبد الله والطاعنين الثالث والرابع والمطعون ضده الأول، إلا أنه عاد وألزم الشركة الطاعنة الثانية بالتضامن مع باقي الطاعنين بأداء المبلغ محل المطالبة رغم أنها وفقاً لمدونات الحكم ليست شريكاً في الشركة المذكورة، ودون أن يبين الحكم في حيثياته أساس ذلك. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل المفترض في فرع الشركة الأجنبية له شخصية اعتبارية وذمة مستقلة عن ذمة الشركة الأم ، وكل منهما لا يمثل الآخر، وأن لكل منهما التزاماته المالية المستقلة، ما لم يثبت صاحب المصلحة أن الذمة المالية للفرع والشركة واحدة . ، ومن المقرر أيضاً أن للعقد أثاره نسبية لا تتعدي أطرافه والخلف العام والخلف الخاص لكل منهما والدائنين في الحدود التي بينها القانون فلا يرتب العقد التزاما في ذمة الغير ولا تنصرف الحقوق الناشئة عنه إلا إلى طرفيه ، إلا أن يتضمن اشتراطا لمصلحة الغير، ومن المقرر كذلك أن مقتضى المادة 450 من قانون المعاملات المدنية أن التضامن لا يفترض ولا يؤخذ بالظن وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون ، كما أن الالتزام التضامني يقتضي وحدة المصدر، ويقع على الدائن عبء إثبات هذا الاتفاق.، ولما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه انتهي إلي أن الطاعنة الأولي شركة واقع بين كلاً من يوسف عبد الله والطاعنين الثالث والرابع والمطعون ضده الأول ، لعدم إنهاء إجراءات تسجيلها بشكلها القانوني الجديد لدى دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وإصدار رخصتها التجارية بموجب عقد التأسيس المذكور، وثبُت من تقرير لجنة الخبرة أن المطعون ضده الأول سدد قيمة حصته في رأس المال، وأن نصيبه من أرباح وخسائر الطاعنة الأولى كشريك واقع بحصة مقدارها الثلث من تاريخ عقد التأسيس المصدق عليه من الكاتب العدل بتاريخ 3-3-2016 وحتى 30-9-2018 بمبلغ 3048704 درهماً، وقضي بها للمطعون ضده الأول ، وكان الثابت من الأوراق أن هذا العقد مبرم بين المطعون ضده الأول والطاعنين الثالث والرابع ، ومن ثم فإن الآخيرين والطاعنة الأولي يكونوا هم الملزمين بسداد المبلغ سالف البيان بحسبان أنهم أطراف عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولي ، وكانت الأخيرة فرع الشركة الأجنبية للشركة الطاعنة الثانية ولها شخصية اعتبارية وذمة مستقلة عند ذمة الشركة الأم، مما مؤداه أن أيًا منهما لا يمثل الآخر، وأن لكل منهما التزاماته المالية المستقلة ولم يثبت المطعون ضده الأول أن لهما ذمة مالية واحدة ، وكانت الطاعنة الثانية ليست طرفاً في ذلك العقد ، ومن ثم لا يقع عليها أيه التزامات من جراء تطبيق هذا العقد ، فإذا ما خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإلزام الطاعنة الثانية بالتضامن مع الطاعنة الأولي والطاعنين الثالث والرابع بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضده الأول ، فإنه يكون معيباُ بما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي به من إلزام الطاعنة الثانية بالتضامن مع الطاعنة الأولي والطاعنين الثالث والرابع بأداء مبلغ 3048704 درهماً للمطعون ضده الأول ، 
وحيث أن موضوع الاستئناف رقم 3120 لسنة 2021 ــ في خصوص الشق المنقوض صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين رفض الاستئناف قبل المستأنف ضدها الثانية . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة 
 أولاً : فى الطعن رقم 346 لسنة 2025 تجارى : بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضي به من إلزام الطاعنة الثانية بالتضامن مع الطاعنة الأولي والطاعنين الثالث والرابع بأداء مبلغ 3048704 درهماً للمطعون ضده الأول ، وبالزام المطعون ضده الأول بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.، 
وفي موضوع الاستئناف رقم 3120 لسنة 2021 تجاري حكمت المحكمة ــ في خصوص ما تم نقضه ــ برفض الاستئناف بالنسبة للمستأنف ضدها الثانية والزمت المستأنف ضدهم ـــ عدا المستأنف ضدها الثانية ــ بالمناسب من المصروفات ومبلغ الف درهم مقابل أتعاب محاماة. 
ثانياً : فى الطعن رقم 368 لسنة 2025 تجارى : برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم من الأولي حتي الرابع مع مصادرة مبلغ التأمين . 
ثالثاً : فى الطعن رقم 559 لسنة 2025 تجارى : برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 367 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 367 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. ع. م. ا.
م. ح. ع. م. ا.

مطعون ضده:
ج. م. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2114 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث عن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث عن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن الطاعنين أقاما على المطعون ضدها الدعوى رقم 1308 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم وفقًا لطلباتهما الختامية بإلزامها بأن تؤدي لهما مبلغ 550,000 درهمًا قيمة أعمال الصيانة المطلوبة في الفيلا المبينة بالصحيفة وما لحقهما من أضرار مادية وأدبية من جراء إخلال المطعون ضدها في تنفيذ التزاماتها العقدية والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد وقالا بيانًا لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ 11/3/2019 اتفقا معها على إنشاء وإنجاز وصيانة فيلا من طابقين أرضي وأول ومبني خدمات على قطعة الأرض رقم 2829485 الكائنة بمنطقة الخوانيج 2 بإمارة دبي مقابل مبلغ 3,100,000,00 درهمًا على أن يتم إنجاز المشروع خلال 12 شهرًا من تاريخ تعيين الحدود من بلدية دبي ، وإذ أخلت بالتزاماتها بأن تأخرت في تسليم المبنى وتبين وجود عيوب فنية في تنفيذ المصعد وهلاك الديكورات وتلف حائط وأسقف المبنى والتكيفات وكافة أعمال المشروع ، ولحقهما من جراء ذلك أضرارًا مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به فقد أقاما الدعوى ، كما وجهت المطعون ضدها للطاعنين دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزامهما 270,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 9% من 27/2/2023 وحتى تمام السداد ، وبأن يردا لها شيك ضمان الدفعة رقم 136 والمسحوب على بنك الإمارات الإسلامي بمبلغ 310,000 درهمًا أو قيمته على سند من أنهم توصلوا لتسوية نهائية لمستحقات كل من الطرفين لدي الأخر وترصد لها هذا المبلغ ، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 24/10/2024 في الدعوى الاصلية بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنين مبلغ 550,000 درهمًا قيمة أعمال الصيانة والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وتعويضًا مقداره 100,000 درهمًا عن الاضرار التي لحقتهما، وفي الدعوى الفرعية بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 270,000 درهمًا و الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق في 7/2/2023 وحتى تمام السداد ، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2114 لسنة 2024 استئناف تجاري ، كما استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم 2155 لسنة 2024 ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ثم قضت بتاريخ 26/2/2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنين مبلغ 379,744,08 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من 22/3/2024 وحتى تمام السداد ، و بإلزام الطاعنة الأولى بأن ترد للشركة المطعون ضدها شيك الضمان المسحوب على بنك الإمارات الإسلامي بمبلغ 310,000 درهمًا أو رد قيمته ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25/3/2025 طلبا فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببن ينعى الطاعنان بالأول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولان إن طلباتهما الختامية في الدعوى المبتدأه تحددت في طلب إلزام المطعون ضدها بان تؤدي لهما مبلغ 550,000 درهمًا مقابل الصيانة عن الأعمال المنفذة بالمخالفة للأصول الفنية المتعاقد عليها ، بالإضافة للتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقتهما من جراء إخلال المطعون ضدها بتنفيذ التزاماتها العقدية والعيوب الفنية في التنفيذ ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه لهما بمبلغ 379,744,08 درهمًا قيمة أعمال الصيانة ورفض القضاء لهما بالتعويض على سند من أن طلباتهما بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي لهما المبلغ المطالب به شامل لهذه الأضرار المادية والأدبية فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ن ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع تكييف الطلبات في الدعوى وفقًا لما حوته طلبات الخصوم فيها على أن يتحدد نطاق الخصومة أمام محكمة الموضوع بالطلبات الختامية للخصوم ويجب عليها أن تقصر نظرها على ما يطرح أمامها من الطلبات وأن تتقيد في حكمها بحدود ما قدم إليها من طلبات وليس لها أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم. وأن محكمة الاستئناف لا تنظر إلا ما يطرحه عليها المستأنف مما كان معروض على محكمة أول درجة وفصلت فيه هذه المحكمة وفي حدود ما رفع عنه الاستئناف ومن ثم لا يطرح عليها أي طلبات موضوعية لم يسبق طرحها على محكمة أول درجة وذلك التزامًا بمبدأ التقاضي على درجتين مما لا يجوز معه لمحكمة الاستئناف قبول أيه طلبات جديدة ، لما كان ذلك ، كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من أن طلبات الطاعنين في صحيفة الدعوى الأصلية إلزام المطعون ضدها بأداء مبلغ 550,000 درهم قيمة ما أصابهما من أضرار مادية وأدبية من جراء إخلالها بتنفيذ التزاماتها المتمثلة في التأخير في إنجاز المشروع، والعيوب الفنية في التنفيذ وهلاك الديكورات، و في مذكرتهما الختامية أمام محكمة أول درجه إلزامها أن تؤدي إليهما ذات المبلغ قيمة أعمال الصيانة المطلوبة للفيلا، وما لحق بهما من أضرار مادية وأدبية من جراء إخلالها بتنفيذ التزاماتها، والعيوب الفنية في التنفيذ وهلاك الديكورات وتلف حائط وأسقف المبنى وتكاليف صيانته والعيوب الفنية في المصعد والتكيفات وكافة أعمال المشروع، و بما مُفاده أن تلك الطلبات سواء في صحيفة الدعوى أو مذكرتهما الختامية انحصرت في المطالبة بمبلغ 550,000 درهم، وأن الصياغة التي أورداها في وإن الصياغة التي أورداها في مذكرتهما الختامية لا تفيد وجود طلبين متغايرين يمكن الفصل في كل منها على حده، باعتبار أن طلباتهما لم يتم تعديلها وإنما فقط تمت إعادة صياغتها دون تعديل أو إضافة طلبٍ جديد في صورة صريحة جازمة تنفي عنه الغموض والجهالة، ويمكن أن تقضي المحكمة على هديه، بما تكون طلباتهما في الدعوى الأصلية هي طلب واحد بالتعويض بمبلغ 550,000 درهم لم يتم تعديله أو إضافة طلب آخر إليه، والقول بغير ذلك كان يستلزم تكليفهما بسداد رسمٍ إضافي عن طلب تعويض غير مقدر مضاف إلى طلب التعويض بالمبلغ محل المطالبة، وأن ما قضى به الحكم المستأنف من تعويضٍ إضافي بمبلغ مئة ألف درهم هو قضاء بما لم يُطلبه الخصوم ، ورتب على ذلك قضائه بإلغاء الحكم المستأنففيما قضى به من إلزام المطعون ضدها بأداء مبلغ مائة ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً، و إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه في هذا الخصوص بالسبب الأول لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتكييف الطلبات فيها، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم رفض القضاء بالتعويض المادي والأدبي الذي أصاب الطاعنين واكتفى بقيمة الصيانة رغم توافر أركان المسؤولية العقدية والتقصيرية في حق المطعون ضدها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه ذلك الحكم، فإذا خلا من ذلك العيب كان النعي وارداً على غير محل من قضائه ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يؤسس قضاءه على عدم توافر أركان المسئولية عن التعويض عن الأضرار المادية والأدبية وإنما على أساس أن التعويض المقضى به شامل لتلك الأضرار وفقًا لما جاء في الرد على السبب الأول من الطعن وبالتالي فإن النعى على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص بالسبب الثاني يكون واردًا على غير محل من قضاء الحكم ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادره مبلغ التأمين.

الطعن 366 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 366 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ص. أ. ع. ب. م. ا. ع.
ز. ف. ز. ت.
ز. ف. ف. ت.

مطعون ضده:
ب. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2004 استئناف تجاري بتاريخ 13-03-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني والمداولة . 
حيث إن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 418 لسنة 2024 تجارى مصارف أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 4,453828.23 درهماً والفائدة القانونية بواقع %12 من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد ، تأسيساً على أنه منح الطاعنة الأولى تسهيلات ائتمانية بكفالة باقى الطاعنين وقد امتنعوا عن سداد ما ترصد فى ذماتهم . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا إلى المطعون ضده مبلغ 4,449402.24 درهماً وفائدة بواقع %5 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد . استأنف الطاعنون برقم 2004 لسنة 2024 تنفيذ تجارى . قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . فطعنوا فيه بالتمييز الراهن وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فى ختامها رفض الطعن . 
و لما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله ، وكان البين من الأوراق أن المديونية قد أُبرمت بشأنها اتفاقية التس هيلات موضوع التداعى بتاريخ 27/1/2026 قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية ، والمعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023 ، فيما تضمنته المادة 121 مكرراً منه من عدم قبول أي طلب أو دعوى إذا رُفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة في حال عدم حصولها على ضمانات كافية بما يتوافق مع دخل العميل ، فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالأخذ بأحكام المرسوم الجديد في هذا الخصوص ، ولا يكون له من أثر رجعي لعدم النص على الرجعية ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من دفاعٍ بعدم قبول الدعوى لرفعها من البنك المطعون ضده دون الحصول على ضمانات كافية عملاً بالمادة 121 مكرراً من المرسوم سالف الذكر يكون على غير أساس ، وكان من المقرر - أيضاً - أن عقد التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله يتعهد فيه البنك بأن يضع تحت تصرف عميله مبلغًا من المال موضوع التسهيلات خلال مدةٍ معينةٍ مقابل إلزام العميل بأداء الفائدة والعمولة المتفق عليها . و الكفالة ــــ وعلى ما تفيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية ــــ هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته ، واستخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكلفه وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها . وأن القاعدة التي تقضى بها المادة 1092 من ذات القانون من خروج الكفيل من الكفالة إذا لم يطالب الدائن المدين بالدين المكفول خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه ليست متعلقةً بالنظام العام ؛ إذ هي تتعلق بمصلحة الكفيل الخاصة ولذلك يجوز الاتفاق على مخالفتها بموافقة الكفيل على التنازل عنها بقبوله أن تكون كفالته مستمرة لمدة أطول من ستة أشهر . ولمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها استخلاص موافقة الكفيل على أن تكون كفالته مستمرة ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجةٍ لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، ولا تكون ملزمة ـــ من بعد ـــ بالتحدث عن كل قرينةٍ غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا إلى البنك المطعون ضده المبلغ المقضى به ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريرى الخبرة المنتدبة فيها من ثبوت انشغال ذمة الطاعنين بالمبلغ المقضى به نتيجة حصول الطاعنة الأولى على تسهيلات مصرفية من المطعون ضده استخدمتها من خلال قيام البنك بسداد أوامر شراء محلية بناءً على طلبها وتم التمويل عن طريق تحويل المبلغ للمستفيد ، وثبوت كفالة باقى الطاعنين للدين بموجب عقدى كفالة وردا على نحوٍ غير مشروط بالتعهد الشخصى بأداء المترصد على الطاعنة الأولى من ديون دون تحديد سقفٍ للمديونية ودون تحديدٍ لمدة التعهد ، وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين فإن النعي عليه لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعنون بشأن عدم وجود ذمة مالية مستقلة للطاعنتين الأولى والثانية باعتبار أن كلاً منهما مؤسسة فردية ؛ ذلك أنه باختصام الطاعن الثالث المالك لهما ينصرف إليه الالتزام بأداء الدين ويكون هذا النعى غير مقبول ؛ إذ لا يحقق للطاعنين سوي مصلحة نظرية بحتة ولن تعود عليهم منه أية فائدة ، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.