الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 29 أغسطس 2025

الطعن 365 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 365 ، 403 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ب. ل. ذ. . س. ش. ر. ل. ذ.

مطعون ضده:
د. ا. ش.
ف. إ. ل.
ش. ف. ل. ه. ل.
ش. ص. ع. ي. ا. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2245 استئناف تجاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الإلكتروني للطعنين وسماع تقرير التلخيص في الطعنين الذي تلاهما بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول -رقم 365 لسنة 2025 تجاري - أقامت على سائر المطعون ضدهم والطاعنة فيه الدعوى رقم 799 لسنة 2024 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتكافل والتضامن والتضامم فيما بينهم أن يؤدوا لها مبلغ 47,947,803 درهمًا والفوائد التأخيرية بواقع 12% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ، وذلك تأسيساً علي إنها بموجب خطاب عرض تسهيلات وعقد تسهيلات مؤرخي 27/9/2016 منحت المطعون ضدها الثانية تسهيلات مصرفية بكفالة الطاعنة والمطعون ضدهما الثالثة والرابع فيه كفالة تضامنية قائمة ومستمرة حتى السداد التمام ، وقد أخلوا بشروط السداد فترصد بذمتهم المبلغ المطالب به امتنعوا عن سداده ومن ثم فقد أقامت الدعوى ، وبتاريخ 21/11/2024 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2245 لسنة 2025 استئناف تجاري، وبتاريخ 27/2/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 365 لسنة 2025 تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 23/3/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها الأولي مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، و قدم محامي المطعون ضدها الرابع مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه ، كما طعنت المطعون ضدها الثانية -الطاعنة- في هذا الحكم بالتمييز رقم 403 لسنة 2025 طعن تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27/3/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها الأولي مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، و قدم محامي المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما ، وبها ضمت الطعن الثاني للطعن الأول للإرتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 
وحيث أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن تحديد مدى قابلية الحكم للطعن عليه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم، وأن مفاد نص المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية أن مناط جواز الطعن في الحكم الصادر بالاختصاص ألا تكون للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى لذلك يُشترط لجواز الطعن في الأحكام الصادرة بالاختصاص على استقلال ثبوت انتفاء ولاية المحكمة بالحكم في الدعوى وذلك بأن تنتزع المحكمة ولاية جهة قضائية أخرى أو بالمخالفة لقواعد الاختصاص المقررة قانونًا، وهو ما لا يتأتى الوقوف عليه إلا إذا تصدت المحكمة للدفع بعدم الاختصاص وقضت برفضه وباختصاصها بنظر الدعوى ولم تكن لها ولاية الحكم فيها بحيث إذا تخلف هذا الشرط فإن الطعن في هذه الأحكام يكون غير جائزًا ، ومن المقرر أيضاً أن مُفاد الفِقرة الثالثة من المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية أن الاختصاص في المواد التجارية يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي كان يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها وهذه المحاكم هي قسائم متساوية وضعها المشرع تحت رغبة المدعي يختار منها ما يشاء دون أن يلتزم بالالتجاء إلى محكمة معينة منها، وأنه لا يجوز لمحاكم دبي أن تتنازل عن اختصاصها بنظر الدعوى متى توافر لديها أحد أسباب اختصاصها ولو كانت هناك محكمة أخرى مختصة بالفصل فيها واستخلاص مدى اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وتوافر شروط هذا الاختصاص سواء من حيث كون النزاع المعروض عليها متعلقاً بمادة تجارية أو من حيث مكان إبرام العقد ومكان تنفيذه كليًا أو جزئيًا أو المكان الذي كان يتعين تنفيذه فيه أو من حيث تحديد موطن المدعى عليه الذي يقيم فيه هو مما يدخل في نطاق السلطة المقررة لمحكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغًا ومستمدًا مما له أصل ثابت بالأوراق. ومن المقرر كذلك أن النص في الفِقرة الرابعة من المادة 33 من قانون الإجراءات على أنه " وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أحدهم "، قد ورد في عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة الحالات التي يتعدد فيها الخصوم في الدعوى تعددًا حقيقيًا، والمقصود بهم هؤلاء الذين وُجهت إليهم الطلبات في الدعوى، وبالتالي فإنه يجوز للمدعي طبقًا لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين أمام المحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولًا بصفة أصلية أو ضامنًا دون قيد أو تخصيص ، ومن المقرر أيضًا أنه و على ما جري به - قضاء دائرة توحيد المبادئ القضائية الاتحادية والمحلية في الطلب رقم 2 لسنة 2023 عدم جواز تطبيق اتفاق الخصوم على مخالفة قواعد الاختصاص الولائي للمحاكم التي تخضع لجهة قضائية مستقلة المنصوص عليه في المادة (33) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد سالفة البيان وقضى بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وإعادتها إلى المحكمة للفصل في موضوعها وأقام قضاءه في هذا الخصوص علي ما خلص إليه من أن الشركة المطعون ضدها الأولي -في الطعنين- قد أقامت دعواها قبل الشركة المدينة الأصلية ?المطعون ضدها الثانية في الطعن الأول والطاعنة في الطعن الثاني- وباقي الخصوم في الطعنين بصفتهم كفلاء لها للحكم عليهم متضامنين بأن يدفعوا إليها الدين المطالب به ، والثابت أن موطن المدينة الأصلية المار ذكرها يقع في إمارة دبي، ومن ثم ينعقد لمحاكم دبي الاختصاص بنظر الدعوى، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، وكان لا يجدي الطاعنة في الطعن الأول -الكفيلة- القول بأن مقرها وفق الثابت برخصتها التجارية الصادرة من أمارة أبو ظبي يقع بجزيرة الريم الكائنة في نطاق الاختصاص الولائي الحصري لمحاكم سوق أبوظبي العالمي، ومن أنه لا محل لتعدد المدعى عليهم بالدعوى وكون أن أحدهم له موطن بإمارة دبي لا يعد من قبيل الاختصاص المحلي أخذا بالاختصاص الولائي فيما بين الإمارات ، ذلك أنه إذا تعدد المدعى عليهم جاز للمدعي رفع دعواه قبلهم أمام المحكمة التي يقع بدائرتها موطن أحدهم ما دام أنهم خصوم حقيقيون في الدعوى وكانت المطعون ضدها الأولي -في الطعنين- قد اختصمت كافة الخصوم خصوماً حقيقيون للحكم بإلزامهم متضامين بالمبلغ المطالب به باعتبارهم مدين أصلي وكفلاء له كما أن الثابت من أتفاق الكفالة والضمان الموقع من الطاعنة -في الطعن الأول- بالبند 15 منه أنه قد أتفق به علي أن تقام الإجراءات القانونية في المحاكم المدنية في إمارة أبوظبي ، على أنه يحق للشركة المٌقرضة - المطعون ضدها الأولي في الطعنين- أن تتخذ الإجراءات في محاكم أي بلد أخرى أو جهة قضائية أخرى إذا رغبت ورأت أن ذلك مناسبًا. وكان لا يسعف الطاعنة في الطعن الثاني -المدينة الأصلية- تحديها من أن النص الحاكم للقانون والاختصاص القضائي ورد في البند رقم 17/14 من اتفاقية التسهيلات المؤرخة 27/9/2016 -موضوع الدعوى- بالاتفاق بين أطراف الدعوى على أنه ? (أ) تحكم قوانين إمارة أبوظبي والقوانين الإتحادية المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الإتفاقية ? (ب) لمصلحة المُقرض، يتفق المقترض والضامنون على أن يكون لمحاكم إمارة أبوظبي السلطة القضائية الحصرية لتسوية أي نزاعات تتعلق بهذه الإتفاقية" وبالتالي يكون قد تم الاتفاق صراحة علي عدم اختصاص محاكم دبي بنظر أي نزاع ينشأ حول تلك العقود وانعقاده لمحاكم إمارة أبوظبي بشكل حصري، إذ إنه لا يجوز تطبيق اتفاق الخصوم على مخالفة قواعد الاختصاص الولائي للمحاكم التي تخضع لجهة قضائية مستقلة، فضلًا عن أن الثابت بذات الاتفاقية في الفقرة (ج) من ذات البند -سالف الذكر- علي أنه (لا يوجد في هذا البند ما يحد من حق المُقرض -المطعون ضدها الأولي في الطعنين- في رفع دعوى ضد المقترض والضامنين -باقي الخصوم في الطعنين- فيما يتعلق بهذه الاتفاقية في أي محكمة أخرى ذات اختصاص قضائي، داخل الإمارات العربية المتحدة أو خارجها، أو إلى الحد الذي يسمح به القانون بشكل متزامن في أكثر من جهة قضائية) ، فتكون ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص علي غير أساس ، كما لا يقبل في ذلك قولها أيضاً بأن اتفاقية التسهيلات محل النزاع قد تم توقيع العقود وتنفيذها بالكامل في إمارة أبوظبي، وبتعلقها بتمويل مشروع عقاري ذو صفة عينية عقارية ، ذلك أن المشرع جعل معايير الاختصاص في المواد التجارية متعددة وجعلها قسائم متساوية لا تفاضل بينها فمتى توافر أي منها انعقد الاختصاص للمحكمة وأن النزاع في حقيقته يتعلق عن عمل مصرفي بمطالبة المُقترض -المدين الأصلي- وكفلاءه بما أسفر عنه مديونيتهم للشركة المُقرضة ، وإذ كان هذا الحكم غير منهي للخصومة عملاً بنص المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية، ومن ثم يتعين تبعًا لذلك القضاء بعدم جواز الطعن في الطعنين بالتمييز على الحكم المطعون فيه. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين القضاء بعدم جواز الطعنين . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن في الطعنين وبإلزام كل طاعن في طعنه بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولي في الطعنين مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 364 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 364 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ص. ت. ن. ص. ا. ا. ا. ا.

مطعون ضده:
ب. ق. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/753 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 18-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده برويز قزل اياغ أ قام على الطاعنة شركة صنايع تجهيزات نفت (صناعة المعدات النفطية )- المساهمة الخاصة الدعوى رقم 2024 / 873 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات ، بطلب الحكم بقبول المنازعة الموضوعية شكلاً , ووقف إجراءات التنفيذ في الملف رقم (6615/2024) تنفيذ شيكات مؤقتاً لحين الفصل في المنازعة الموضوعية , وبإلغاء الصيغة التنفيذية عن الشيك رقم (176) المسحوب على البنك العربي المتحد بقيمة (6000000 درهم ) موضوع ملف التنفيذ رقم (6615/2024) تنفيذ شيكات كون التوقيع المذيل به الشيك مزورا عليه .... ، وإلغاء كافة الاجراءات المتبعة في التنفيذ رقم (6615/2024) تنفيذ شيكات ورفع اسمة من قائمة الممنوعين من السفر مع الاحتفاظ بحقة في التعويض عما اصابه من ضرر جراء المنع واحالة النزاع للمختبر الجنائي لاستكتابه للتأكد من عدم مطابقة التوقيع الممهور به الشيك ...،(احتياطيا) احالة النزاع للخبرة الحسابية للوقوف على عدم وجود ثمة تعاملات مادية تربطه بالطاعنة وان ذمته خالية من أي ديون مستحقه لها، وقال بيانا لذلك أنه تفاجئ بوجود الشيك محل المنازعة في حوزة الطاعنة والذى لا يعلم عن أمر تحريره شيء ، وأن التوقيع المذيل به مزور عليه وانه لا توجد ثمة تعاملات مادية بينة والطاعنة ، وان ما تدعيه الاخيرة من انه المخول بالتوقيع على الحساب الخاص بشركة (خط الاعتبار للتجارة العامة ش.ذ .م.م) مصدرة الشيك محل المنازعة المؤرخ بتاريخ 11-07-2023 هو ادعاء غير صحيح وانه لا توجد له علاقة بالشركة مصدرة الشيك منذ اكتر من عشرة اعوام ، وان الرخصة الخاصة بتلك الشركة منتهية وملغاه منذ 24/7/2019 م ، وانه يركن لاثبات صحة مايدعيه الى إحالة الشيك محل المنازعة للمختبر الجنائي لبيان عما اذا كان التوقيع المزيل به هذا الشيك سند الدعوى يخصه من عدمه ، ومن ثم فقد اقام المنازعة بما سلف من طلبات ، ندبت المحكمة الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي لفحص ( الشيك رقم 000176) والمسحوب على البنك العرب المتحد. والمنسوب للمطعون ضدة التوقيع عليه ، لإجراء المضاهاة الفنية وبيان ما إذا كانت بيانات التوقيع على الشيك سند المنازعة صحيحا وصادرا عنه من عدمه، وإذ اعيدت الأوراق دون مباشرة المأمورية لعدم حضور الطاعن لاستكتابه، وبتاريخ: 11-12-2024 حكمت المحكمة برفض المنازعة، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم: 2024 / 753 تنفيذ تجاري، وبتاريخ: 18-02-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض وضع الصيغة التنفيذية على الشيك سند المنازعة وإلغاء إجراءات التنفيذ رقم 6615/ 2024 تنفيذ شيكات، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 18-03-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والاحالة ، لم يقدم المطعون ضده مذكرة بالرد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك تقول ، إن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض وضع الصيغة التنفيذية على الشيك سند منازعة التنفيذ محل الطعن وإلغاء إجراءات التنفيذ بشأنه ، وعول في قضائه على أن الشيك سند المنازعة هو شيك ضمان للعقد 97/271، ولم تثبت الطاعنة أنه أصبح مستحق الأداء ، في حين أن هناك معاملات تجارية بينها والمطعون ضدة منذ عام 2018 حرر عنها الشيك محل التنفيذ الموقع من المطعون ضدة وقد أخل الاخير بالتزاماته العقدية وأنها استندت في طلبها إلى الالتزام الصرفي بعد أن أرتد الشيك من البنك المسحوب عليه لغلق الحساب في تاريخ الإصدار المثبت فيه، ومن ثم فانة يكون مسؤول عن سداد قيمته ، حتى ولو كان الشيك ضمان بعد تحقق الشرط الواقف وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشيك يعتبر أصلًا أداة وفاء ويقوم مقام النقود وينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح فيه بالسبب، والأصل أن سببه هو الوفاء بدين مستحق من الساحب لمن صدر لصالحه أو آل إليه - إعمالًا للقرينة المترتبة على تسليمه للمستفيد أو حامله - إلا أن ذلك لا يمنع الساحب من إثبات خلاف هذا الأصل بإثبات أن الشيك ليس له سبب أو أن له سبباً ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن المستفيد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي حرر عنها الشيك ، وانه اذا كان الشيك أعطى على سبيل الضمان فإن الالتزام بسداد قيمته يكون معلقا على شرط واقف ويتراخى أثرة الى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بإلتزامه الذى حرر الشيك ضمانا له ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق الشرط الواقف ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك الية ، وأن لمحكمة الموضوع سلطه تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها واستخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك وتوافر الشروط اللازمة لإستحقاقه وحسبها أن تقيم قضائها على أسباب سائغة لها اصلها الثابت بالأوراق ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض وضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل الطعن وإلغاء إجراءات التنفيذ رقم 6615/ 2024 تنفيذ شيكات ، تأسيسا على أن الثابت للمحكمة من اطلاعها على الشيك أنه دون عليه صراحة أنه شيك ضمان للعقد 97/271، ولم تثبت الطاعنة أن الشيك أصبح مستحق الأداء وهى المكلفة اثبات ذلك، ورتب على ذلك قضاءه سالف البيان ، وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وموافقا لصحيح القانون بما يضحى النعي عليه قائما على غير أساس متعينا رفضه 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 363 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 363 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ف. م. ج. م. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/759 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 04-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها فيفيك مامبولى جاياشاندران مامبولى فيلايودهان قامت بفتح ملف التنفيذ رقم 27815 لسنة 2024 شيكات ، ضد الطاعنة شركة ايكنور للخدمات الفنية ذ م م وذلك للتنفيذ بقيمة الشيك رقم 000610 بمبلغ 2000000 درهم على سند من أن الطاعنة حررت لصالحها الشيك رقم (000610 ) بمبلغ ( 2000000) مسحوبا على بنك ابوظبي التجاري ولدى تقديمه للصرف ارتد لعدم كفاية الرصيد ، وبتاريخ 21 / 12 / 2024 أصدر قاضى التنفيذ قراره بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك استأنفت الطاعنة هذا القرار بالاستئناف رقم 2024 / 759 استئناف تنفيذ تجاري ، وبتاريخ 04-03-2025 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد القرار المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 21-03-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، أو التصدي والقضاء بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك سند التنفيذ وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ رقم 27815/2024 تنفيذ شيكات ، لم تقدم المطعون ضدها مذكرة بالرد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قابلية الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق النقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم، ولا يصار إلى النظر في أسباب الطعن وبحثها إلا إذا كان مقبولًا ومستوفيًا شرائطه القانونية ، وأن النص في المادة 175 /3 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنه 2022 على أن تكون الاحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف في إجراءات التنفيذ غير قابله للطعن بالنقض ، وكانت الطاعنة قد أقامت الطعن الماثل عن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في اجراء من إجراءات التنفيذ، بما يضحى الطعن عليه بطريق النقض غير جائز ومن ثم غير مقبول ، وكان منازعة الطاعنة بأن الشيك سند التنفيذ ليس أداة وفاء لدين مستحق عليها ، وإنما هو شيك ضمان صادر من المدير السابق لها لشراء عقار لصالحة ، وأ ن البنك سمح بإيداع الشيك موضوع التنفيذ بالرغم أن التوقيع عليه غير مطابقً لتوقيع المالك أو المدير الجديد للشركة، فان مآل ذلك هو منازعة التنفيذ الموضوعية وليس الطعن على قرار التنفيذ سندا للمادة 209 /2 من قانون الإجراءات المدنية سالف البيان 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 283 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 283 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ط. ل.

مطعون ضده:
ن. ت. أ. إ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/28 استئناف أمر على عريضة تجاري بتاريخ 11-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها نوردك ترستي أيه إس ? تقدمت بالأمر على عريضة رقم 76/2024 صيغة تنفيذية الى قاضى التنفيذ بطلب إصدار الأمر بتنفيذ الحكم النهائي الصادر ضد الطاعن (محمد طاهر لكهانى) بتاريخ14/7/2020 في الدعوى رقم (CL-2020-00021 ) عن محكمة العدل العليا (محاكم الأعمال والممتلكات) في إنجلترا وويلز بالمملكة المتحدة وذلك بشان مطالبتها الواردة في والوارد في البنود من (1) حتى (3) من منطوق هذا الحكم، وتذييله بالصيغة التنفيذية ، وبتاريخ 31-5-2024 صرح قاضى التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم سالف البيان وفتح ملف تنفيذ ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 28 استئناف أمر على عريضة تجاري ، دفع المطعون ضدها بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد ، وبتاريخ11-02-2025 حكمت المحكمة بسقوط الحق في الطعن بالاستئناف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 11-03-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والاحالة ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفه القانون والخطأ تطبيقه، ومخالفه الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه قضى بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد بمقوله أنه قد تم إعلانه بالسند التنفيذي في ملف التنفيذ رقم 3719/2024 تنفيذ تجاري بطريق النشر بتاريخ 25 / 7 / 2024 ؛ وتم التقرير بالاستئناف بتاريخ 22 / 10 / 2024 ،في حين ان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها تقدمت الى قاضى التنفيذ بالطلب رقم (11) "طلب تعديل عنوان" المؤرخ في 25/12/2024 والذي بموجبه تم إعلانة بالسند التنفيذي على بريده الإلكتروني الصحيح (......) بذات التاريخ وقام بقيد صحيفة استئنافه إلكترونيا بتاريخ 22/10/2024 خلال الميعاد المحدد قانونا ، وان إعلانه بالنشر بالسند التنفيذي لم يسبقه تحريات بما يبطل هذا الإعلان ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه التقرير بقبول الاستئناف شكلا والمضي في نظرة موضوعا ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إعلان المحكوم عليه بالسند التنفيذي للحكم الصادر ضده بمثابة الحضوري يعد إعلانا له بهذا الحكم سواء تم اعلانه بمعرفه الموظف المختص بالمحكمة لإعلان الأوراق القضائية أو تم إعلانه بطريق النشر في الصحف متى تضمن هذا الإعلان بيانا لما قضى به الحكم عليه ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بسقوط حق الطاعن في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد تأسيسا على أن البين من ملف التنفيذ رقم 3719/2024 تنفيذ تجاري أنه قد تم إعلان المستأنف( الطاعن ) بالسند التنفيذي بطريق النشر في جريدة الوطن بتاريخ 25 / 7 / 2024 وهو يعد إعلاناً بالأمر المستأنف؛ وتم التقرير بالاستئناف بتاريخ 22 / 10 / 2024 بعد مضى أكثر من ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان ، ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم بعد الميعاد المقرر قانوناً بما يكون معه الدفع المبدى من المستأنف ضدها ( المطعون ضدها )على سند صحيح من القانون متعيناً قبوله والقضاء بسقوط الحق في الاستئناف ، وكان لا صحة لما ينعا الطاعن من بطلان إعلانه بالنشر لعدم سبقه تحريات إذ الثابت بالأوراق أنه بتاريخ 15/7/2024 انتقل القائم بالإعلان بمحاكم دبي إلى عنوان الطاعن الكائن في ((إمارة دبي، بردبي، منطقة المنارة، شارع الوصل، شارع رقم 25/363، قطعة رقم 363-509، فيلا رقم 39، رقم مكاني: 1980882102)) لإعلانه بالسند التنفيذي، إلا أنه تعذر الإعلان وفق ما أفاد القائم بالإعلان من أنه ((وبعد الطرق لم يخرج أحد، وبالاتصال بالمطلوب اعلانه لا يمكن الوصول اليه حاليا لذلك تعذر الإعلان)) وقد تلا ذلك التصريح بالتحري عن الطاعن من (الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية) عن أية عناوين أخرى أو بيانات عائدة اليه ، وقد وردت نتيجة التحري من تلك الجهة بأنه لا يوجد لديها بيانات يمكن إعلان الطاعن عليها، وعلى ضوء تلك التحريات ، تم التصريح للمطعون ضدها بإعلان الطاعن بالسند التنفيذي بطريق النشر والذى تم بتاريخ 25/7/2024 في كل من صحيفة الوطن (العدد 4417) الصادرة باللغة العربية وكذلك صحيفة The Gulf Times) ( العدد 12 الصادرة باللغة الإنجليزية ، بما يقطع بصحة اعلان الطاعن بالسند التنفيذي وانفتاح ميعاد الطعن من اليوم التالي لهذا الإعلان، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه الى ما يوافق هذا النظر فانه يكون قد انتهى الى النتيجة الصحيحة، وكان اعلان الطاعن بعد ذلك على البريد الالكتروني ( .....) بتاريخ 25/9/2024 بعد إعلانه الصحيح بالنشر المنفذ بتاريخ 25/7/2024 لا يعني انفتاح ميعاد جديد للاستئناف بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 282 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 282 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ج.
ا. د.

مطعون ضده:
ب. ف. ت. ب. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1 استئناف أمر على عريضة تجاري بتاريخ 11-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي ، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن البنك المطعون ضده تقدم بعريضة إلى قاضي التنفيذ قيدت برقم 71 لسنة 2024 صيغة تنفيذية بطلب استصدار الأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الصادر من المحاكم الروسية في القضية رقم 3419-2020/2 المؤيد بالحكم الاستئنافي رقم 39079-2021/3 الصادر عن محكمة استئناف موسكو بتاريخ 28-9-2021 القاضي بإلزام الطاعنين بأن يؤديا إلى البنك المطعون ضده مبلغ 89/3.224.345.283 روبل روسي، أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 35/128.973.811 درهم، وتنفيذه في الدولة، وقال بياناً لذلك إنه تحصل على حكم في القضية سالفة البيان بإلزام الطاعنين بالمبلغ الوارد به، وأن الحكم استوفى شروط تنفيذه في الدولة وفقاً لنص المادة 222 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنه 2022، ومن ثم تقدم بالأمر، وبتاريخ 24-6-2024 أصدر قاضي التنفيذ أمره بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الصادر من المحاكم الروسية في القضية رقم 3419-2020/2 الصادر في 12 أغسطس 2020 عن مقاطعة ميشانسكي في موسكو، الاتحاد الروسي، المؤيد بالحكم الاستئنافي رقم 39079-2021/3 الصادر عن محكمة استئناف موسكو بتاريخ 28 سبتمبر 2021، والتصريح بفتح ملف تنفيذ، استأنف الطاعنان هذا الأمر بالاستئناف رقم 1 لسنة 2025 أمر على عريضة تجاري، وبتاريخ 11 فبراير 2025 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 7 مارس 2025 بطلب نقضه، وقدم محامي البنك المطعون ضده مذكرة جوابية بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسببين الأول والثالث والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون والثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في السبب الخامس من أسباب استئنافهما ببطلان إعلانهما في ملف التنفيذ رقم 3906 لسنة 2024 تجاري بالسند التنفيذي بطريق النشر، تأسيساً على أن البنك المطعون ضده أدرج بعريضة استصدار الأمر بوضع الصيغة التنفيذية وبملف التنفيذ اسمين مغايرين لاسميهما مما ترتب عليه أن تم التحري عن شخصين آخرين، ووردت إفادة الهيئة الإتحادية للهوية والجنسية بعدم وجود بيانات عن هذين الاسمين، وعلى الرغم من أن الاسم الصحيح للطاعن الثاني هو (جادزهي جادزهيف) وليس (جادجي نورما جوميدوفيتش جادجيف) كما ورد بالعريضة والتحري، وأن الطاعن الأول باسمه الصحيح وهو (أرتور دولغيرو) مقيم في دولة الإمارات ولديه بطاقة هوية إماراتية برقم (78419786424690) ثابت بها محل إقامته ورقم الهاتف الخاص به، وفي حين أن البنك المطعون ضده لم يتحر بشكل دقيق عن أي عناوين للطاعنين أو أرقام هواتف أو بريد إلكتروني صحيحة بل أدرج عنواناً لهما بعريضة الأمر لم يثبت وجوده أصلاً، وبهدف حصول الإعلان بطريق النشر حتى لا يتصل علمهما بالأمر بوضع الصيغة التنفيذية، وحال أن البنك المطعون ضده تقدم بطلب بتاريخ 29-10-2024 إلى قاضي التنفيذ -بعد الإعلان الباطل بطريق النشر الحاصل في 6-8-2024 - بطلب تعديل عنوان الطاعن الأول إلى العنوان الثابت بإفادة الهيئة الإتحادية للهوية والجنسية الثابت بها اسمه الصحيح وعدَّل القاضي العنوان وتم إعلان الطاعن الأول برسالة نصية بتاريخ 27-12-2024 على رقم الهاتف الثابت بإفادة الهيئة الإتحادية للهوية سالف البيان، وهذا التاريخ الأخير هو تاريخ العلم الحقيقي بالأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الأجنبي وهو الذي ينفتح به ميعاد الطعن بالاستئناف عليه، فضلاً عن أنه كان يتعين على البنك المطعون ضده وبفرض صحة زعمه بعدم وجود محل إقامة للطاعنين داخل الدولة أن يعلنهما بالطرق الدبلوماسية على محل إقامتهما المعلوم لديه بدولة روسيا، هذا إلى أن الإعلان بطريق النشر في الصحف المحلية حال أن الطاعنين من جنسية أجنبية قد لا يتحقق به غاية المشرع من الإعلان بهذا الطريق، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وعن الأدلة المؤيدة له وواجهه بما لا يصلح رداً عليه، وقضى بسقوط حقهما في الاستئناف معتداً في ذلك بالإعلان الباطل بطريق النشر، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد، ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة هدياً بنص المادة 222 فقرة (2) من قانون الإجراءات المدنية أن الأمر الصادر بتنفيذ الحكم الأجنبي يكون قابلا للطعن فيه بالاستئناف و فق القواعد والإجراءات المقررة لاستئناف الأحكام، ومن المقرر وفق نص الفقرتين 1، 4 من المادة 153 من ذات القانون أن ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب، ويترتب على عدم مراعاة ميعاد الطعن سقوط الحق فى الطعن وتقضى المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها لتعلق مواعيد الطعن وإجراءات التقاضى بالنظام العام، ومن المقرر وفق نص المادة 161 من قانون الإجراءات المدنية أن ميعاد الاستئناف ثلاثون يوما ما لم ينص القانون على غير ذلك، كما من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز في القرار رقم 5 لسنة 2023 أن مؤدى النص في البند 3 من المادة 9 من قانون الإجراءات المدنية على أنه "1- يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية: ...، 2- ...، 3- إذا تعذر إعلان المطلوب إعلانه وفق البند (1) من هذه المادة يعرض الأمر على مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة بحسب الأحوال للتحري من جهة واحدة على الأقل من الجهات ذات العلاقة ثم إعلانه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بالنشر في صحيفة يومية إلكترونية أو ورقية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية إن اقتضى الأمر وكان المطلوب إعلانه أجنبياً"، يدل على أنه إذا تعذر إعلان شخص المعلن إليه وتحقق مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة بحسب الأحوال أنه ليس للمطلوب إعلانه موطن أو محل عمل معلوم فيجري إعلانه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بالنشر في صحيفة يومية إلكترونية أو ورقية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية إذا اقتضى الأمر وكان المطلوب إعلانه أجنبياً، وذلك شريطة أن يكون طالب الإعلان قد اتخذ من الوسائل ما يكفي للتحري عن موطن المعلن إليه أو محل عمله من جهة واحدة على الأقل من الجهات ذات العلاقة، وذلك باعتبار أن الإعلان بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بطريق النشر طريق استثنائي قصد به مواجهة ظروف معينة تصبح في ظلها أي محاولة لمعرفة موطن المعلن إليه أو محل عمله غير مجدية، وأنه وإن كانت إجراءات الإعلان في كل مرحلة من مراحل التقاضي بما فيها إجراءات التحري التي تسبق الإعلان وإجراءات إعلان الحكم وإجراءات إعلان صحيفة الدعوى التي صدر فيها الحكم تستقل بعضها عن بعض، وما قد يلحق إعلان إحداها من عيب يكون بمنأى عن إجراءات إعلان الأخرى، وعليه فما يجري على إحداها من بطلان أو صحة لا يكون له أثر على الأخرى، إلا أن مرد ذلك كله وتقدير مدى جدية وكفاية التحريات التي يقوم بها المدعي قبل إعلان خصمه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بطريق النشر في الصحف هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بحسب الظروف المحيطة بكل واقعة تم فيها الإعلان على حدة ما دام أن المحكمة قد أحاطت بما بذله المدعي من جهد في سبيل التوصل لمعرفة موطن الخصم قبل الالتجاء إلى إعلانه بهذا الطريق، كما من المقرر -أيضاً- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير مدى كفاية أو عدم كفاية التحريات التي تسبق الإعلان بطريق النشر، ولها أن تعتد بالتحري الوارد من جهة واحدة فقط، متى كان تقديرها لذلك سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق؛ لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الأجنبي محل النزاع قد صدر بمثابة الحضوري بالنسبة للطاعنين بتاريخ 24-6-2024، وكان الثابت من الاطلاع على ملف التنفيذ رقم 3906 لسنة 2024 تجاري من خلال موقع محاكم دبي أنه بتاريخ 24-7-2024 تم توجيه إعلان الطاعنين بالسند التنفيذي على عنوان بإمارة دبي بمنطقة الجميرا الثانية وأفاد القائم بالإعلان بتعذر التواصل مع المطلوب إعلانهما وأن رقم مكاني يعود إلى مبنى آخر، وأنه بتاريخ 2-8-2024 تقدم البنك المطعون ضده إلى قاضي التنفيذ بطلب التمس فيه مخاطبة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية للاستعلام عن أي عناوين أو بيانات عائدة للطاعنين، وصرح القاضي في ذات التاريخ بالاستعلام، وقد وردت إفادة الهيئة سالفة البيان رداً على الاستعلام والمستندات المرفقة به وهي عبارة عن جوازي سفر الطاعنين -اللذان لم يطعنا عليهما بأي مطعن سواء أمام محكمة الاستئناف أو بصحيفة الطعن- بأنه لا توجد بيانات لأي منهما لدى الهيئة، فصرح القاضي المختص بتاريخ 5-8-2024 بإعلان الطاعنين عن طريق النشر، وتم إعلان السند التنفيذي للطاعنين نشراً بتاريخ 8-8-2024 بجريدة الوطن بعددها الصادر برقم 4492، وإذ كان مؤدى ذلك هو اطمئنان قاضي التنفيذ الآمر إلى صحة إعلان الطاعنين بالسند التنفيذي لكونهما أضحيا مجهولي الإقامة لا سبيل لإعلانها إلا بطريق النشر، وكان ميعاد الطعن بالاستئناف ثلاثين يوماً وفقا لنص المادة (161) من قانون الاجراءات المدنية، تبدأ من اليوم التالي لإعلان السند التنفيذي للطاعنين، وإذ كان إعلانهما بالسند التنفيذي قد تم صحيحاً بتاريخ 8-8-2024 إلا أنهما لم يطعنا بالاستئناف إلا بتاريخ 3-1-2025 أي بعد انقضاء ثلاثين يوماً، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط حقهما في الاستئناف فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن الأول من أن اسمه الصحيح هو " أرتور دولغيرو " الثابت بإفادة الهيئة الإتحادية للهوية والجنسية المقدمة منه لمحكمة الاستئناف، وليس " أرتور أوريلوش دولغيرو" الثابت بعريضة الأمر بوضع الصيغة التنفيذية وبجواز السفر المرسل إلى الهيئة سالفة البيان والذي صدرت إفادة التحري بناءً عليه، إذ إن مُفاد مذكرة العرض على قاضي التنفيذ بتاريخ 16-1-2025 أن هذين الاسمين من حيث تاريخ الميلاد والجنسية والصورة الشخصية لشخص واحد وأنه كان يحمل جواز سفر روسي وحاليا جواز سفر لدولة مولدافيا، ولا محل كذلك لما أثاره الطاعن الثاني من وجود اختلاف في اسمه إذ إن الثابت من الأوراق أن الاسم الوارد بجواز السفر المقدم منه رفق صحيفة استئنافه ورفق صحيفة الطعن هو ذاته الاسم الوارد بجواز السفر المرسل إلى الهيئة الإتحادية للهوية والجنسية والذي صدرت إفادة التحري بناءً عليه، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الأول من السبب الثاني وبالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه بالبطلان إذ إنهما لم يعلنا بعريضة استصدار الأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الأجنبي محل النزاع، ولم يمثلا أمام القاضي الآمر، كما التفت الحكم عن دفاعهما بشأن انتفاء شروط استصدار الأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الأجنبي محل النزاع، على الرغم من عدم تقديم المطعون ضده شهادة بنهائية ذلك الحكم، أو ما يفيد إعلان الطاعنين بإجراءات نظر الدعوى أمام المحكمة مصدرته، ولعدم جواز تنفيذه لمخالفته للقاعدة الآمرة الواردة بنص المادة 156/1 من قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس، ولمخالفة قيد إجراءات التنفيذ أمام محاكم الدولة بالمخالفة للاختصاص الولائي لمحكمة الإفلاس، ولسبق قيام البنك المطعون ضده بتنفيذ الحكم جزئياً في دولة روسيا عن طريق قيد إجراءات تصفية في محاكم موسكو، ولانعدام صفة البنك المطعون ضده في تقديم طلب تنفيذ الحكم الأجنبي إلا من خلال التفليسة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ?أن الطعن بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم المطعون فيه، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه، كان النعي وارداً على غير محل من قضائه، وأن إجراءات صحيفة الدعوى مستقلة عن إجراءات إعلان الحكم المستأنف، ومن ثم فإن ما يلحق أحدهما من بطلان لا يطال الآخر، كما أنه من المقرر أنه يتعين عند القضاء بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد - أن ينصب الطعن بطريق التمييز على بطلان الإعلان بالحكم وليس على بطلان الإعلان بصحيفة الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه وقف عند حد القضاء بسقوط الحق في الاستئناف، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان من مناعي متعلقة بالشروط الموضوعية لاستصدار الأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الأجنبي محل النزاع، أو ببطلان عريضة الأمر لعدم إعلانها إليهما، يكون -وأياً كان وجه الرأي فيها- وارداً على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه، ومن ثم غير مقبول . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 281 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 281 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. د. ب.
ت. ل. س. ا. ل. ا. ش. ح. و. ش. خ. ا. ل. ا. ا. ش. س.

مطعون ضده:
ر. د. ش.
ن. م. ي. ا.
ي. س. خ. م. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2270 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الطعن الرقمي ومرفقاته وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة: - 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر المرفقات ? تتحصل في أن في المطعون ضدهما الأول والثاني ? المدعيان - أقاما الدعوى رقم 1779 لسنة 2023 تجاري ضد الطاعنين والمطعون ضده الثالث - المدعى عليهم - ، طلبا فيها الحكم بإثبات ملكية المطعون ضده الأول لنسبة 16% من حصص الشركة الطاعنة الثانية ليصبح مالكًا لنسبة 40% من كامل حصصها، وإثبات ملكية المطعون ضده الثاني لنسبة 30% من حصص ذات الشركة، ومخاطبة دائرة الاقتصاد والسياحة بإمارة دبي لتسجيل هاتين الحصتين باسميهما ، عزل الطاعن الأول من إدارة الطاعنة الثانية وتعيينهما مديرين لها، وإلزامه بأن يؤدي إليهما مبلغ 300,000 درهم وفقًا للبند 7-1 من عقد الاتفاق المبرم بينهم بتاريخ 7 ديسمبر 2020 ، وكذا مبلغ2,591,000 درهم جراء ما لحقهما من خسارة نتيجة سوء إدارته للطاعنة الثانية وعدم الإفصاح لهما عن حساباتها والأرباح التي حققتها، فضلًا عن الفائدة القانونية لهذين المبلغين بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ، وقالا بيانًا لذلك ، إن المدعى عليها الثانية هي شركة ذات مسؤولية محدودة تعمل في نشاط تجارة المواد الغذائية والمشروبات وفق الثابت من رخصتها التجارية رقم 603788 الصادرة بموجب عقد التأسيس المصدق عليه أصولًا لدى الكاتب العدل بتاريخ 19 نوفمبر 2007، والمبرم بين كل من المدعى عليه الثالث -إماراتي الجنسية- والمدعى عليه الأول ، وأن الأخير باعتباره المتولي إدارة الشركة استنادًا لملحق عقد تأسيسها المؤرخ 28 مايو 2014 ، قد أوهمهما بأن شركته تحقق أرباحًا كبيرة ، وحثهما على استثمار مبلغ 2,500,000 درهم في نشاطها يُسَدد مناصفة فيما بينهما، وعلى الرغم من سدادهما لهذا المبلغ ويزيد بواقع مبلغ 2,591,000 درهم ، إلا أنه أخل بالتزامه قبلهما ولم ينقل إلا نسبة 24 % فقط من حصص الشركة لصالح المدعي الأول بالمخالفة للاتفاق المبرم بينهم بتاريخ 14 يوليو 2021، فضلًا عن امتناعه عن نقل ملكية نسبة 30 % من حصصها -الواردة بذات الاتفاق- لصالح المدعي الثاني، كما امتنع عن إضافتهما كمخولين بالتوقيع على حساب الشركة، وانفراده بالتعامل على هذا الحساب والسحب منه دون الرجوع إليهما، إلى جانب عدم سداده مبلغ 300,000 درهم الوارد بالبند رقم 7-1 من الاتفاق المبرم بينهما بتاريخ 7 ديسمبر 2020 ، ومن ثم كانت الدعوى ، ندبت محكمة أول درجة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع الخبير تقريره ، حكمت المحكمة بالزام المدعى عليه الاول بأن يؤدي للمدعيان مبلغ وقدرة ( 1,950,000 ) درهم ، وبأن يؤدي لهما تعويضا مبلغ قدره ( 350000 ) درهم. أستأنف المدعى عليهما الأول ( المحكوم عليه ) والثالثة هذا الحكم بالإستئناف رقم 2270 لسنة 2024 تجاري ، كما تقدما المدعيان أيضا بإستئناف فرعي ، فقضت المحكمة بجلسة 12-2-2025 في موضوع الإستئناف الفرعي بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المستأنفين ليصبح مبلغ (2,591,000) درهم وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من تعويض ، ورفض الإستئناف الأصلي. طعن المدعى عليهما الأول ( المحكوم عليه ) والثالثة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 7-3-2024 بطلب نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهما الأول والثاني مذكرة بجوابة على الطعن طلب فيها رفضه ، ولم يقدم المطعون ضده الثالث أية مذكرة بدفاعه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أنه عن شكل الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية والمطعون ضده الثالث ، فإنه لما كان من المقرر أن كافة الشروط التي يلزم توافرها لقبول الطعن هي من الأمور المتعلقة بالنظام العام ، وعلى المحكمة التحقق من توافرها من تلقاء نفسها ، وكان من المقرر وفقاً لنص المادة (151/1) من قانون الإجراءات المدنية الإتحادي (( لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه....)) ، ومن المقرر? في قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة مناط لقبول الدعوى كما هي مناط قبول الطعن على الحكم الصادر فيها وشرط لقبوله ومعيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة هو كون الحكم المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضي عليه بشيء أو رفض طلباته كلها أو بعضها أو كان غير محققا لمقصودة ولا يتفق مع مركزه القانوني الذي يدعيه بأن أنشأ التزاما عليه أو أبقى على التزام يريد التحلل منه أو حرمه من حق له قبل خصمه ، كما يلزم أن تكون هذه المصلحة قانونية أي يقرر لها القانون حماية مجردة ، فلا يكفي مجرد توفر مصلحة له الحصول على منفعة مادية أو أدبية ، كما تنتفي مصلحة الطاعن الذي يؤسس على سبب لا يؤدي إلى تحقيق أي فائدة له أو يحقق له مصلحة نظرية لا يعتد بها قانونا لأن المصلحة النظرية لا تصلح أساس للطعن على الحكم ، والمقرر أن معيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة هو كون الحكم المطعون عليه قد اضر بالطاعن وأن المصلحة النظرية البحتة متى كان الطاعن لا يجني من ورائها مصلحة ، فلا مصلحة للطاعن فيما لم يفصل فيه من طلبات خصمه أو صدر حكم برفضها ، ومن المقرر كذلك أن قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية تطبق حين الطعن بالتمييز كما تطبق في الدعوى حال رفعها وعند إستئناف الحكم الصادر فيها ، ومعيار المصلحة الحقه سواء كانت حالة أو محتملة انما هو كون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن ، وهي لا تتوافر له إلا إذا كان محكوم عليه بموجب الحكم المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا الحكم قد قضى ضده بشيء كان طعنة غير جائز لانتفاء المصلحة ، ومن المقرر أيضا أن الطعن من المحكوم عليه لا يجوز توجيهه إلا إلى من كان خصماً له أمام محكمة الموضوع فلا يكفى أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة المطروحة أمامها بل يجب أن يكون قد نازع خصمه فيما يكون قد وجه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها ، فإذا لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولاً قبل الآخر ، وهو أمر من النظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ، لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه بأنه لم يصدر بحق الطاعنة الأولى ، الأمر الذي يكون معه عدم توافر مصلحه لها في رفع الطعن ولا ينال من ذلك أختصامها في الدعوى الإبتدائية من قبل المطعون ضدهما الأول والثاني لكون لم يقضى عليها بشيء ابتدائيا ، فضلا عن اختصامها هي والطاعن الأخر للمطعون ضده الثالث - المدعى عليه الثالث والذي كان معهما في ذات المركز القانوني ( مدعى عليه ) ، مما مؤداه أنه لم تكن هناك أية خصومة مطروحة على محكمة الموضوع بين المطعون ضده الثالث والطاعنين ، ومن ثم لا يقبـــل اختصامه في الطعن مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعــن بالنسبة للطاعنة الثانية والمطعون ضده الثالث. 
وحيث استوفى الطعن بالنسبة للطاعن الأول والمطعون ضدهما الأول والثاني شروط قبوله الشكلية.
 وحيث أن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي به الطاعن في السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، إذ تمسك أمام محكمة أول درجة وقبل الخوض في الموضوع بالدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم في اتفاقية الشراكة المؤرخة 7 ديسمبر 2020 ، والتي أبرمها مع المطعون ضدهما الأول والثاني ، إلا أن الحكم قضى برفض هذا الدفع تأسيسًا على أنه وقع منفردًا بصفته الشخصية على هذه الاتفاقية وليس بصفته ممثلًا للشركة الطاعنة الثانية حتى ينسحب أثر اتفاق التحكيم إليها، مع أن الثابت بالصفحة الأولى من الاتفاقية - تحت بند تعريف الأطراف - ما مؤداه أنه الممثل القانوني لهذه الشركة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله ، إذ من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لنصوص المواد( 23 /1،2 و53 و59 ) من القانون الإتحادي رقم (6) لسنة 2018م بشأن التحكيم أن التحكيم وسيله ينظمها القانون يتم من خلالها الفصل بحكم ملزم في نزاع بين طرفين أو أكثر بواسطة هيئة التحكيم بناء على اتفاق الأطراف ، وأن أحكامه تسري على كل تحكيم يجرى في الدولة ولو استند إلى اتفاق تحكيم سابق عليه ما لم يتفق أطرافه على اخضاعه لأحكام قانون تحيكم أخر شريطة عدم تعارضه مع النظام العام والآداب ، وعلى كل تحكيم ناشئ عن نزاع بشأن علاقة قانونيه عقديه كانت أو غير عقديه تنظمها القوانين النافذة في الدولة إلا ما استثنى منها بنص خاص ، وأنه يحق للأطراف الاتفاق على اخضاعه للقواعد النافذة في أي منظمه أو مؤسسة تحكيم في الدولة أو خارجها ، وأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة سنداً لنص الفقرة الأولى من المادة (8) من قانون التحكيم المذكور أنه يجب ابداء الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم في أية حالة تكون عليها الدعوى أمام محكمة الموضوع شريطة ابداؤه قبل أي طلب أو أي دفاع أو دفع في موضوع الدعوى وأن يكون الاتفاق على التحكيم صحيحاً ويمكن تنفيذه ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ومن مطالعة عقد الإتفاق المؤرخ 7 ديسمبر 2020 ? المرفق من أوراق الدعوى - أن الشركة الطاعنة الثانية لم تكن من بين أطرافه ، وأن الطلبات في الدعوى لم تكن موجهه إليها، وأن اختصامها فيها كان لمجرد صدور الحكم في مواجهتها، وبالتالي لا يمكن اعتبارها خصمًا حقيقيًا في النزاع ، طالما أنها لم تكن طرفًا في الاتفاق سند الدعوى ، أو لها صلة بالحق موضوع التداعي ، وهو الحال ذاته بالنسبة للمطعون ضده الثالث ، إذ لا صفة له في النزاع الراهن القائم في حقيقته بين المطعون ضدهما الأول والثاني وبين الطاعن الأول استنادًا لعقد الاتفاق سالف البيان - الوارد به شرط التحكيم- والذي بموجبه تصرف الأخير ببيع نسبة من حصص الشركة الطاعنة الثانية لصالح المطعون ضدهما الأول والثاني باعتباره المالك الفعلي لنسبة 100% من حصصها، ولا ينال من ذلك ورود اسم المطعون ضده الثالث في عقد تأسيس الشركة ورخصتها التجارية كمالك لنسبة 51% فيها، باعتبار أنه لا خلاف بين الخصوم على أن شراكته صورية وأنه مجرد كفيل لرخصتها التجارية ، كما أنه لم ينازع في هذه المسألة ووقف من الخصوم موقفًا سلبيًا دون مجابهة ، وبالتالي لا يعدو اختصامه والطاعنة الثانية إلا أن يكون لمجرد جلب الإختصاص إلى المحكمة ومحاولة للتنصل من عرض النزاع على قضاء التحكيم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأطلق القول بأن تعدد المدعى عليهم في الدعوى هو تعدد حقيقي وأنهم جميعًا وجهت إليهم طلبات فيها، يحول دون إعمال شرط التحكيم الوارد بالاتفاقية المشار إليها ، باعتبار أن حسن سير العدالة يقتضي عدم تجزئة النزاع ، مع أن التعدد في الدعوى - على هذا النحو - لا يعتد به ، وأن العبرة فيها بالخصوم الحقيقيين وهم الطاعن الأول والمطعون ضدهما الأول والثاني الذين كانوا جميعهم أطرافًا في الاتفاقية موضوع النزاع الوارد بالبند (14) منها شرط التحكيم ، وكان هذا الإتفاق على التحكيم صحيحاً ويمكن تنفيذه ، فيكون دفاع الطاعن الأول بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيا بنظر النزاع موضوع الدعوى لوجود شرط التحكيم صحيحا ، ولما كان قضاء الحكم المطعون فيه في موضوع الإستئنافين الأصلي والفرعي قد خالف هذا النظر وقضى في موضوع الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه. 
وحيث إن موضوع الإستئناف رقم 2270 لسنة 2024 تجارى ( الأصلي والفرعي ) صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوعهما بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضدهما الأول والثاني بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، 
وفي موضوع الإستئناف رقم 2270 لسنة 2024 تجارى ( الأصلي والفرعي ) بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وبإلزام المستأنف ضدهما الأول والثاني أصليا- ( المدعيان ابتدائيا ) - بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.

الطعن 280 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 280 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. ا. ا. ا. ش. م. ب. م.

مطعون ضده:
ا. ا.
م. ب. ل. ا.
ر. ص. ل. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2044 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
و حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما على البنك الطاعن والمطعون ضدها الأخيرة وآخر غير مختصم في الطعن -بنك المشرق- الدعوى رقم 1353 لسنة 2023 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم وفقًا لطلباتهما الختامية الثابتة في صحيفة إدخال المصرف العراقي للتجارة خصمًا في الدعوى بعزل الخبير المنتدب، وتعيين خبير جديد، مع الاطلاع على تقرير الاستشاري المقدم والثابت فيه أن قيمة تسهيلات المشروع سددت بموجب تحويل بنكي بواسطة الخصم المدخل، وأنه تبقى منها مبلغ 1,959,437 دولارًا أمريكيًا فقط، بما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 7,171,539 درهمًا. واحتياطيًا ندب لجنة خبراء متخصصة لبحث عناصر الدعوى.على سند من أن المطعون ضده الأول توسط في إبرام تعاقد بين المطعون ضدها الثالثة مع وزارة البلديات العراقية لتجهيزها بالمعدات والأنابيب الخاصة بمشروع النهروان في بغداد، وذلك لقاء حصوله على عمولة تجارية، وأنه نص في ذلك العقد على وجوب إيداع خطاب ضمان لصالح وزارة البلديات العراقية من بنك معتمد، فتم الاستعانة بالبنك الطاعن بصفته أحد البنوك المعتمدة في مملكة البحرين، والذي وكل بنك المشرق في إيقاع الرهن على العقارين الخاصين بهما -المطعون ضده الأول وزوجته المطعون ضدها الثانية- في إمارة دبي، كضمان للعقد التجاري سالف البيان بصفته أحد البنوك المرخص لها بمزاولة الأعمال المصرفية في دولة الإمارات، وأنه تم إنجاز وتنفيذ التعاقد الحاصل بين المطعون ضدها الثالثة ووزارة البلديات العراقية، وتم تحويل مبلغ العقد وإيداعه من قبل الحكومة العراقية في حساب الضمان المفتوح لدى البنك الطاعن، إلا أن بنك المشرق تعسف في استعمال الحق ولم يفك الرهن على العقارين المذكورين والعائد ملكيتهما لهما، كما أنه أرسل إليهما إنذارًا بضرورة سداد قيمة خطاب الضمان الصادر لصالح وزارة البلديات العراقية، وإلا أنه سيضطر لبيع العقارين المرهونين له بدون وجه حق، فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره أقام البنك الطاعن طلبًا عارضًا بطلب إلزام المطعون ضدهما الأول والثانية بالتضامن والتضامم مع المطعون ضدها الثالثة بأن يودوا إليه مبلغ 04/109,599,642 درهمًا، بالإضافة إلى الفائدة القانونية من تاريخ 8-12-2015 حتى تمام السداد. وبتاريخ 8-10-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية، وفي الدعوى الفرعية بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بأن يؤدوا إلى البنك الطاعن مبلغ 04/109,599,642 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.استأنف المطعون ضدهما الأول والثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 1935 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه البنك الطاعن بالاستئناف رقم 2044 لسنة 2024 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط، وبتاريخ 5-2-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محاكم دبي ولائيًا بنظر الدعوى. طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ5-3- 2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدهم حقهم في الرد في الميعاد القانوني ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعَى بهما البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى تأسيسًا على أن المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما الدعوى بطلب ندب خبير فقط دون أي طلبات موضوعية، وبالتالي تكون الدعوى من اختصاص مركز التسوية الودية للمنازعات، على الرغم من أنه قدم طلبًا عارضًا بإجراء صحيح، وهو طلب مستقل بذاته لا يتأثر بالدعوى الأصلية وجودًا أو عدمًا، كما لا يتأثر بالحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى الأصلية، فضلًا عن أن الحكم لم يتطرق في أسبابه إلى الادعاء المقابل المقام منه، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول - ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح وفقًا لما تتبينه من الوقائع المعروضة عليها، دون أن تتقيد بتكييف الخصوم فيها، إذ إن العبرة في ذلك هي بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة لها، لا بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات، وأنه يجب عليها أن تتقصى الحكم القانوني المنطبق الصحيح لها، وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها. وكان النص في المادة 44(1) من قانون الإجراءات المدنية على أن "ترفع الدعوى إلى المحكمة بناءً على طلب المدعي، وذلك بإيداع صحيفة دعواه لدى مكتب إدارة الدعوى أو بقيدها إلكترونيًا." وفي المادة 99 منه على أن "1- للمدعي أو المدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة ما يكون مرتبطًا بالطلب الأصلي ارتباطًا يجعل من حسن سير العدالة نظرهما معًا. 2- تقدم هذه الطلبات إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهةً في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها."، وفي المادة 101 منه على أن "للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة: 1- طلب المقاصة القضائية وطلب الحكم بالتعويضات عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها. 2- أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه. 3- أي طلب متصلًا بالدعوى الأصلية اتصالًا لا يقبل التجزئة. 4- ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطًا بالدعوى الأصلية.?، وفي المادة 102(1) من ذات القانون على أنه "لا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال المرافعة." مفاده أنه ولئن كان المشرع قد أتاح للمدعى عليه بعد انعقاد الخصومة في الدعوى، باستيفاء إيداع صحيفتها مكتب إدارة الدعوى أو بقيدها إلكترونيًا وفقًا للمادة 44 من قانون الإجراءات المدنية وإعلانها إلى المدعى عليه إعلانًا صحيحًا وقبل إقفال باب المرافعة، أن يقدم الأخير طلبات عارضة قبل المدعي بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بإبدائها شفويًا بالجلسة وإثباتها في محضرها في مواجهة المدعي أو بإبدائها في مذكرة بشرط تسليمها للمدعي وتمكينه من الرد عليها، وذلك اقتصادًا للوقت والنفقات واحتياطًا من تضارب الأحكام وتيسيرًا للإجراءات، إلا أنه لما كان في عرض هذه الطلبات على المحكمة ما قد يؤدي إلى تعطيل لمهمتها التي هي مقصورة في الأصل على الفصل في الدعوى الأصلية وحدها، وقد يترتب على تقديمها نقل الاختصاص بنظرها إلى محكمة ليست مختصة في الأصل بنظرها، فقد اشترط المشرع لقبولها أن تكون ردًا على دعوى خصمه الأصلية التي يطالب فيها بطلب قضائي ابتغاء صدور حكم فيه لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قبله، وأن تكون هذه الطلبات مقصورة على طلب المقاصة القضائية أو طلب التعويض عن ضرر لحق المدعى عليه بسبب تعسف المدعي في مخاصمته وطريقة السلوك فيها، أو أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم به بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه، أو أي طلب يكون متصلًا بالدعوى الأصلية بصلة لا تقبل التجزئة، وما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطًا بالدعوى الأصلية، وتبعًا لذلك لا يجوز في دعوى إثبات الحالة إبداء المدعى عليه فيها طلبًا عارضًا، حيث أنها سواء كانت مستعجلة أو موضوعية -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هي مجرد دعوى تحفظية يفترض فيها أن نزاعًا يزمع إثارته أمام القضاء بخصوص واقعة مادية يخشى أن تضيع معالمها ويتعذر إثبات هذه المعالم أو أدلتها أو معرفة أسبابها عند نظر دعوى أصل الحق التي يرفعها صاحب الشأن من الخصوم، ومهمة المحكمة في دعوى إثبات الحالة تعتبر منتهية بتعيين الخبير وتقديمه لتقريره وتقديم الخصوم لملاحظاتهم عليه، ثم تترك للخصوم التناضل في أصل الحق محل النزاع عند نظر الدعوى الموضوعية التي قد يرفعها ذو الشأن، لأن الحكم الصادر في هذه الدعوى لا يفصل في خصومة ولا يمس أصل الحق، ومن ثم فإنه بحسب طبيعتها لا يكون للمدعى عليه فيها إبداء أي طلب عارض، حتى ولو كان متعلقًا بالواقعة المراد إثبات حالتها، وأن الحالات المقررة لتقديم الطلبات العارضة المنصوص عليها في المادة 101 المذكورة قد وردت على سبيل الحصر ولا يخضع قبولها لتقدير المحكمة، وهي من إجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام، فليس للخصوم الاتفاق على تقديم المدعى عليه لطلبات خارج النطاق الذي حددته المادة سالفة الذكر، وعلى ذلك يتعين على المحكمة أن تتحقق مما إذا كان الطلب العارض المبدى من المدعى عليه تتوافر فيه الشروط القانونية أم لا، فإن تبين لها عدم توافرها قضت بعدم قبوله من تلقاء نفسها. ومن المقرر أيضاً أن النص في المادة 151(2) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بمرسوم اتحادي رقم 42لسنة 2022 على أنه "لا يضار الطاعن بطعنه" مُفاده ألا يكون من شأن رفع الطاعن لطعنه على الحكم -سواء بطريق الاستئناف أو بطريق التمييز- أن يسوء مركز الطاعن عن مركزه قبل رفع الطعن، وذلك بأن لا يقضى عليه في الطعن بزيادة عما يكون قد قضى عليه به أو يقضى بإلغاء ما كان قد قضي به له، إذ إن في الحالتين يكون قد أضير برفعه الطعن على الحكم.لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن طلبات المطعون ضدهما الأول والثانية في الدعوي الأصلية قد تحددت وفقًا للطلبات الختامية بتعيين خبير جديد، مع الاطلاع على تقرير الاستشاري المقدم والثابت فيه أن قيمة تسهيلات المشروع سددت بموجب تحويل بنكي بواسطة الخصم المدخل، وأنه تبقى منها مبلغ 1,959,437 دولارًا أمريكيًا فقط، بما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 7,171,539 درهمًا. واحتياطيًا ندب لجنة خبراء متخصصة لتحقيق عناصر الدعوى. وذلك دون أن تتضمن أي طلب موضوعي أمام محكمة أول درجة، وأن المحكمة قد حققت طلبهما في الدعوى بندب خبير، وبالتالي فإن الدعوى على هذا النحو تكون من دعاوى إثبات الحالة، ولا يحق للمدعى عليه -البنك الطاعن- بحسب طبيعتها إبداء أي طلب عارض فيها، حتى ولو كان متعلقًا بالواقعة المراد إثبات حالتها، بما كان يتعين معه على محكمة الموضوع من تلقاء نفسها على النحو السالف بيانه القضاء بعدم قبول الطلب العارض المقدم منه، بدلًا من أن تقضي بعدم الاختصاص بنظره، ولا يكون للطاعن بعد ذلك إلا أن يرفع دعوى مستقلة بهذا الطلب بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى إن شاء، أو إبدائه كطلب عارض عندما يرفع المطعون ضدهما الأول والثانية دعوى بالمطالبة بأصل الحق، إلا أنه وإعمالًا لقاعدة إلا يضار الطاعن بطعنه، فإنه يتعين القضاء برفض الطعن لما تقدم - يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 279 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 279 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. غ. و. ش. ذ.

مطعون ضده:
ج. ل. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2389 استئناف تجاري بتاريخ 20-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 234 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 80/551,854 درهمًا، والفائدة التأخيرية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 8-8-2023 وحتى تمام السداد.وذلك تاسيسا على أنه بموجب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 29-6-2022 عهدت الطاعنة إليها تسويق وبيع العقارات العائدة لها، وتم الاتفاق في العقد على استحقاقها العمولة عن أعمالها مقابل فواتير تصدر عنها إلى الطاعنة، وتقوم الأخيرة بسداد قيمتها، وأنها قامت بتسويق العقار رقم ( TAG-EM1-LM019 ) في مشروع تلال الغاف المرحلة الأولى، وأصدرت فاتورتين عن العمولة المستحقة لها، الفاتورة الأولى برقم ( GLP-2023-00066 ) بتاريخ 13-4-2023 بقيمة 20/827,782 درهمًا، والفاتورة الثانية برقم ( GLP-2023-00069 ) بتاريخ 8-8-2023 بقيمة 80/551,854 درهمًا، وأن الطاعنة قد أقرت بصحة الفاتورتين محل المطالبة بموجب رسالة مرسلة إليها من بريدها الإلكتروني بتاريخ 21-9-2023، وأنها ستقوم بتحويل المبالغ إلى حسابها لدى بنك رأس الخيمة الوطني، وبالفعل سددت الطاعنة قيمة الفاتورة الأولى المستحقة بتاريخ 13-4-2023 بقيمة 20/827,782 درهمًا، إلا أنها تقاعست عن سداد الفاتورة الثانية المستحقة بتاريخ 8-8-2023 بقيمة 80/551,854 درهمًا رغم مطالبتها وإنذارها بالسداد، ومن ثم فقد اقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 28-11-2024 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 80/551,854 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2389 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 20-2-2025 قررت المحكمة في غرفة المشورة بالتأييد، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 7/3/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعَى الطاعنة بالسبب الاول منهما على الحكم -القرار- المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، اذ رفض الدفع المبدئ منها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تأسيسًا على أن شرط التحكيم الوارد في البند 16 من الاتفاقية موضوع التداعي قد جاء جوازي وليس إلزاميًا، على الرغم من أنها تمسكت بأن مسألة الجواز الواردة بالبند سالف البيان مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعدم التوصل لتسوية ودية باعتبار أنه يجب على الطرفين محاولة حل النزاع بشكل ودي أولًا، وأنه في حال تعذر ذلك فلأي منهما اللجوء إلى التحكيم، وهذا هو سبب ذكر لفظ (يجوز) بعد تعذر التسوية الودية، وليس معنى جواز اللجوء إلى التحكيم في حال تعذر التسوية، أنه يحق للمطعون ضدها الخروج عن البند 16 المخصص لحل المنازعات والاحتكام لجهة أخرى خلاف التحكيم الوارد بذلك البند، إذ إن اللجوء إلى التحكيم في حال تعذر التسوية يعد أمر إلزامي لا يجوز الخروج عنه في حالة التقاضي لحل النزاع الذي تعذر تسويته بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقًا لنصوص المواد 1، 2، 4، 5، 6، 7 من قانون التحكيم رقم 6 لسنة 2018 أن التحكيم هو اتفاق الخصوم صراحة على اختصاص التحكيم دون المحاكم بالفصل في كل أو بعض ما قد يشجر بينهم من منازعات أو ما نشب بينهم بالفعل من منازعات ، وأن الاتفاق على التحكيم لا يثبت إلا بالكتابة ، وأن الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم هو دفع شكلي من قبيل الدفوع بعدم الاختصاص، لأن الهدف من التمسك به هو إنكار اختصاص المحكمة بنظر الدعوى . وأن التحكيم هو قضاء اتفاقي يستمد المحكم ولايته فيه من شرط التحكيم الذي يجب أن يكون واضحًا وصريحًا وبعبارات لا يكتنفها اللبس أو الغموض ، وهو لا يفترض ولا يجوز استخلاص ثبوته ضمنًا، كما لا يجوز انصراف أثره إلى غير طرفيه ولا يجبر الغير دون موافقته على الخضوع له. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتفسير الاتفاقات والعقود وسائر المحررات واستخلاص أطراف شرط التحكيم والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بمقصدهما مستشهدة في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر أو العقد . وأنه من المقرر كذلك أن اتفاق التحكيم، شرطًا كان أم مشارطة، هو عقد حقيقي له سائر شروط وأركان العقود عمومًا، والتراضي Consent ركن لا يقوم بدونه اتفاق التحكيم، وجوهره تقابل إرادتين متطابقتين للطرفين الراغبين في اتخاذ التحكيم سبيلًا لتسوية منازعاتهما، بعيدًا عن قضاء الدولة صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات أيًا كان نوعها وأيًا كان أطرافها، فإذا عبر أحد الطرفين إيجابًا offer عن رغبته في تسوية النزاع عن طريق التحكيم، فيلزم أن يكون قبول acceptance الطرف الآخر باتًا ومنتجًا في إحداث آثاره، حتى يمكن القول بوجود تطابق حقيقي بين إيجاب وقبول طرفي التحكيم consensus ad idem / meeting of the minds على نحو لا يتطرق إليه أي شك أو احتمال أو جدل. ويتحقق التراضي على شرط التحكيم، بالمفاوضات التي تدور بين الطرفين حول بنود العقد الأصلي وشروطه ومن بينها شرط التحكيم -باعتباره عقدًا مستقلاً داخل العقد الأصلي- وإثبات التراضي على ذلك كتابة والتوقيع عليه منهما. لما كان ذلك، وكان البين من الترجمة باللغة العربية للعقد محل التداعي المؤرخ 29-6-2022 أنه قد نص فيه بالبند رقم (16) تحت بند حل المنازعات:- 16-1 على أنه في حالة نشوء نزاع بين الطرفين حول هذه الاتفاقية أو فيما يتعلق بها، بما في ذلك سداد العمولة إلى الوكيل، يجب على الطرفين في البداية محاولة حل هذا النزاع بشكل ودي، وفي حالة عدم توصل الطرفين إلى تسوية النزاع وديًا خلال ثلاثين (30) يومًا من تاريخ إخطار أحد الطرفين للطرف الآخر بوجود نزاع وطلب عقد اجتماع لمحاولة حله، يجوز لأي من الطرفين إحالة الأمر إلى مدراء عمومهم أو الرئيس التنفيذي (حسب الاقتضاء)، حيث يجب على مدراء العموم أو الرؤساء التنفيذيين لكل طرف التشاور والتفاوض مع بعضهما البعض بحسن نية للتوصل إلى حل ودي للنزاع . 16-2 وأنه في حالة عدم توصل الطرفين إلى حل للنزاع خلال ثلاثين (30) يومًا من إحالة النزاع إلى الرئيس التنفيذي لكل طرف، وما لم يتم تمديد هذه الفترة بشكل متبادل من قبل الطرفين كتابيًا، يجوز إحالة النزاع إلى التحكيم بمركز دبي للتحكيم الدولي وفقًا لقواعد التحكيم الخاصة بمركز دبي للتحكيم الدولي، ويجب أن يتم تسوية النزاع في مقر التحكيم بدبي، ويجب أن يتم التحكيم باللغة الإنجليزية، ويجب تسوية النزاع من قبل محكم واحد يتم تعيينه وفقًا لقواعد التحكيم الخاصة بمركز دبي للتحكيم الدولي. ومؤدى ذلك أن ما ورد بالبند سالف البيان لا يعد اتفاقًا ملزمًا للطرفين باللجوء إلى التحكيم يمنع محاكم الدولة من نظر النزاع، لأن أي شرط تحكيم يأتي في سياق التجاور مع اختصاص قضاء الدولة، أو التخيير بينهما، ولا يحتوي إلا على مبدأ اللجوء إلى التحكيم، دون أن يقطع في الاتفاق على التحكيم وحده والتقيد بقوته الملزمة، لا يكون ملزمًا. ولا ينال من ذلك ما تثيره الطاعنة من أن مسألة الجواز الواردة في البند 16 من العقد محل التداعي لا تنصرف إلى اللجوء إلى التحكيم الذي هو إلزامي للأطراف، وإنما هو ينصرف إلى أحقية الأطراف في اللجوء إلى التحكيم لو شاءوا لحل النزاع القائم بينهم؛ ذلك أن الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم يجب أن يكون في صيغة واضحة وصريحة دون شك أو احتمال أو جدل، وإذ التزم القرار المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف هذا النظر، وقضى برفض الدفع المبدئ من الطاعنة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط تحكيم تأسيسًا على أن اللجوء إلى التحكيم وفقًا لهذا البند اختياري وليس إلزاميًا، فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس. 
وحيث ان الطاعنة تنعَى بالسبب الثاني على الحكم -القرار- المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، اذ ألزمها بالمبلغ المقضي به تأسيسًا على النتيجة التي انتهى إليها الخبير المنتدب في تقريره، والتفت عن أوجه دفاعها الواردة بمذكراتها أمام محكمة أول درجة المتمثلة في وفائها بالتزاماتها تجاه المطعون ضدها بأن حولت المبلغ المطالب به لنفس الحساب التى طلبت المطعون ضدها منها التحويل إليه لدى بنك المصرف، وأنها لا تسأل بعد ذلك عن عائدية ذلك الحساب لشخص آخر، ذلك أن المطعون ضدها هي من طلبت منها بموجب بريد إلكتروني وارد إليها منها بتاريخ 2-5-2023 تغيير البنك الذي يتعين التحويل إليه ليصبح بنك المصرف، بدلًا من بنك رأس الخيمة الوطني، ولا يُغير من ذلك طلب المطعون ضدها لاحقًا استبدال بنك المصرف ببنك رأس الخيمة الوطني قبل إجراء عملية التحويل، لأنها لم تنف صلتها بالحساب العائد لبنك المصرف إلا بعد تمام عملية التحويل والانتهاء منه بنجاح، وبالتالي فإن تحويل المبلغ المطالب به إلى الحساب المحفوظ بنظامها يترتب عليه براءة ذمتها، حتى ولو تم التحويل عن طريق السهو، طالما لم يصل إليها ما يُفيد أن الحساب المحول إليه غير عائد للمطعون ضدها، مما يقطع بسوء نية المطعون ضدها في التعامل معها بخصوص مبلغ العمولة موضوع الدعوى، وأنها رتبت عملية نصب وتزوير واضحة بالمُشاركة مع صاحب الحساب الذي تم التحويل إليه، حينما أرسلت إليها من بريدها الإلكتروني رسالة مُرفق بها كتاب صادر عن بنك المصرف يفيد عائدية الحساب لها، وطلبت منها فيها أن تقوم بتحويل المبلغ المطالب به إليها بما يؤكد على صلتها بذلك الحساب، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك بأنه من المقرَّر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات وأن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا له ما يسانده في الاوراق ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات، واستخلاص ما ترى أنه الواقع الصحيح في الدعوى، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوز المعنى الواضح ومن المقرر كذلك ان لمحكمة الموضوع سلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بنى عليها - دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم - وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ودون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققا للغاية التي ندب إليها وطالما أن عمله خاضعا في النهاية لتقدير محكمة الموضوع ومن المقرر وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز، طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ومن المقرر أن استخلاص ثبوت الغش الموجب للمسئولية هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بمالها من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات، ما دام هذا الاستخلاص سائغا ومستمدا من عناصر تؤدى إليه من جماع ما قدم فى الدعوى من أوراق ومستندات، بغير معقب عليها فى ذلك من محكمة التمييز ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنة بالمبلغ المقضي به تأسيسًا على اطمئنانه للنتيجة التي انتهى إليها الخبير المنتدب في تقريره من أن الثابت بالأوراق أنه في الفترة من 5-9-2023 حتى 7-9-2023، وبعد استلام الطاعنة للفاتورة الضريبية بقيمة 80/551,854 درهمًا، أرسلت إلى المطعون ضدها بريد إلكتروني تستوضح منها فيه عن بيانات الحساب البنكي الخاص بها، إذ إن الحساب المسجل لديها عائد لبنك المصرف، بينما الحساب الوارد بالفاتورة عائد لبنك رأس الخيمة الوطني، وأن المطعون ضدها أجابتها بأن حسابها عائد لدى بنك رأس الخيمة الوطني وأرفقت بياناته، فطالبتها الطاعنة بتزويدها بخطاب صادر عن بنك رأس الخيمة الوطني وعلى أوراقه الرسمية برقم حسابها والمطلوب إجراء تحويل الدفعة إليه، وأنه بتاريخ 7-9-2023 أجابتها المطعون ضدها بموجب رسالة بريد إلكتروني بما يفيد بأن حسابها البنكي هو رقم ...... لدى بنك رأس الخيمة الوطني، وأرفقت به الخطاب الصادر من بنك رأس الخيمة الوطني، إلا أنه بتاريخ 27-9-2023 حولت الطاعنة قيمة الفاتورة رقم ...... - بمبلغ 80/551,854 درهمًا على حساب الآيبان رقم ..... العائد لبنك المصرف. وخلص الحكم مما تقدم إلى أن الطاعنة ولئن تلقت بيانات خاطئة بشأن رقم الحساب الواجب تحويل المستحقات إليه، إلا أن المطعون ضدها تداركت ذلك وأخطرتها بعد الاستفسار بعدم صحته من قبل الطاعنة، وأنها زودتها بالبيانات الصحيحة، إلا أنه ورغم ذلك حولت الطاعنة المبلغ إلى رقم الحساب الخاطئ لدى بنك المصرف، مما يثبت أن التقصير قد وقع منها دون مبرر، ودون وجود أي إخلال في الإفصاح عن البيانات من جانب المطعون ضدها، وأن ثبوت خروج المبلغ من حساب الطاعنة لا يبرئ ذمتها قبل المطعون ضدها وفقًا لهذه الظروف، وبالتالي يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعينًا رفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه. وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتفسير المحررات وتقدير الأدلة والمستندات والموازنة بينها، واستخلاص الغش والخطأ الموجب للمسئولية من عدمه، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن والزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 278 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 278 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ب. ا. س. م. د. م. س.

مطعون ضده:
ش. ا. إ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2001 استئناف تجاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 641 لسنة 2024 تجاري دبي على الطاعنة وأخرى -"مفاهيم الفن التقني" غير مختصمة في الطعن- بطلب الحكم بإلزامهما بسداد مبلغ 41 /3,003,121 درهمًا والفائدة بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 30-5-2023 وحتى تمام السداد. وقالت بيانًا لذلك إنها اتفقت مع الطاعنين على قيامها بتوفير خدمة الكثافة السكانية لهيئة الطرق والمواصلات، -مركز التحكم الموحد لأنظمة النقل والطرق- وأرسلت لهما عدة نماذج لطلب الشراء بتواريخ مختلفة تضمنت كافة تفاصيل التعامل من حيث المدة والمنتجات والخدمات المقدمة والأسعار وطرق السداد، وقد وافقت عليها الطاعنة وذيلتها بخاتمها وتوقيع المسؤول لديها، وأنها أوفت بما التزمت به من أعمال وأصدرت إلى الطاعنة عدة فواتير بتواريخ مختلفة إلا أنها لم تسددها مما ترصد بذمتهما مبلغ المطالبة فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة لجنة خبراء ثنائية في الدعوى، وبعد أن أودعت تقريرها، وبعد أن انتهت المحكمة في أسباب حكمها بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المدعى عليها الثانية -غير المختصمة في الطعن- حكمت بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 41/ 3,003,121 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 30/5/2023 وحتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2001 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 2045 لسنة 2024 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 13-2-2025 بالتأييد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم الأخير بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 9-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالوجه الثاني من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم التفت عن دفعها بعدم اختصاص محاكم الدولة بنظر الدعوى واختصاص محاكم الولايات المتحدة الامريكية بنظرها، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنصوص المواد(20-21-24) من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 أنه فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار يقع في الخارج تختص محاكم الدولة بنظر الدعاوى التي تُرفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في الدولة، كما تختص بنظر الدعوى على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة في الدولة إذا كانت الدعوى متعلقة بالتزام أُبرم أو نفذ أو كان متفقا على تنفيذه في الدولة، ويقع باطلا كل اتفاق يُخالف ذلك، ومن المقرر أن الدفاع الذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح لا تلتزم المحكمة بالرد عليه. لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الرخصة الاقتصادية للطاعنة والصادرة مركز دبي للسلع المتعددة، أنها شركة ذات مسئولية محدودة وثبت من صحيفة استئنافها وصحيفة طعنها بالتمييز أن مركز إدارتها يقع في إمارة دبى - ديرة - منطقة القرهود- شارع 104 ? بناية بوشقر بلوك ب- شقة 302 ومن ثم تختص محاكم الدولة بنظر الدعاوى التي تُرفع عليها ويبطل أي اتفاق بين الطرفين يخالف ذلك باعتبار أن قواعد الاختصاص الدولي تتعلق بالنظام العام، ولا على الحكم أن هو التفت عن الدفع بعدم اختصاص محاكم الدولة بنظر الدعوى إذ إنه لا يستند إلى أساس قانوني صحيح، ويضحى النعي على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الأول من السبب الأول على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك إن الحكم رفض دفعها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تأسيسًا على خلو نماذج طلبات الشراء من أي شرط بإحالة النزاع بشأنها إلى التحكيم، وأنها لم تتمسك بذلك الدفع أمام محكمة أول درجة، رغم تمسكها به بلائحة اتفاقية انريكس، وكذا تمسكها بالدفع في البند ثانيًا بمذكرتها المقدمة بأول جلسة لها بتاريخ 17-4-2024، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 45/ 8 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 على أنه" يسقط الحق في إبداء الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام المبينة بالمادة (86) من هذا القانون إذا لم تبد من الخصم الحاضر أمام مكتب إدارة الدعوى." والنص بعجز الفقرة الأولى من المادة الثامنة من قانون التحكيم رقم 6 لسنة 2018 على أنه "يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم، أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعي عليه بذلك قبل ابدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى "- مفاده أنه يتعين على الطرف الذي يتمسك بمنع المحكمة من السير في الدعوى لوجود شرط التحكيم، أن يعترض على لجوء خصمه إلى القضاء للمطالبة بما يدعيه من حق رغم الاتفاق على شرط التحكيم قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى ، لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة ملف الطعن تبين أن الطاعنة قدمت مذكرة بدفاعها بتاريخ 17-3-2024 أمام مكتب إدارة الدعوى طلبت فيها أولًا: القضاء برفض الدعوى لعدم الصحة ولعدم الثبوت. ثانيًا: تمسكت ببطلان أمر الشراء محل الدعوى لعدم وجود وكالة أو تفويض رسمي مُعتمد لدى غرفة التجارة والصناعة والسجل التجاري المُعد لذلك للشخص الموقع عليه منها. ثالثًا: جحد ونفي كافة صور الفواتير المقدمة من المطعون ضدها وما بها من بيانات وقيود محاسبية وتوقيعات منسوبة إليها، ولم تضمن تلك المذكرة أي دفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، ومن ثم تكون قد تكلمت في موضوع الدعوى دون إبداء الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، ومن ثم يكون حقها في التمسك بهذا الشرط قد سقط، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويضحى النعي على غير أساس. 
وحيث تنعَى الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم التفت على دفاعها بجحد الصور الضوئية للفواتير التي قدمتها المطعون ضدها وما بها من بيانات وقيود مالية ومحاسبية وإلزامها بتقديم أصولها للطعن عليها بالتزوير، إذ إنه مقارنة قيم تلك الفواتير المقدمة من المطعون ضدها بالفواتير المرفقة بالبريد الإلكتروني يتضح تغيير قيم تلك الفواتير باستخدام برامج تحرير النصوص، لعدم تطابق أرقام الفواتير، كما أن القيم في كل فاتورة بها زيادة عن القيمة الفعلية المستحقة وفقًا للعقد وأمر الشراء، ذلك أنها طبقت غرامات تأخير من بمعرفتها دون سند من الواقع أو القانون بهدف زيادة قيمة المطالبة وإلحاق الضرر بها رغم قيامها بتنفيذ التزاماتها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. حيث إن هذا النعي في مردود، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنصوص المواد (53) و54) و(55) و(57) و(58) و(59) من قانون الإثبات قي المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (35) لسنة 2022 إن الإثبات بالدليل الالكتروني غير الرسمي يكون في حكم الإثبات بالكتابة، وله الحجية المقررة للمحرر العرفي، ويحتج به على أطراف التعامل إذا كان مستفادًا من وسيلة الكترونية موثقة أو مشاعة للعموم، ويقع على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الالكتروني عبء إثبات ما يدعيه. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. من المقرر أيضا أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بتحقيقه وتمحيصه والرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي قد يتغير ببحثه وجه الرأي في الدعوى إن صح فإذا تبين لها أنه غير جدي أو غير منتج في النزاع فإنه لا تثريب عليها إن أغفلت الرد عليه وأن عدم إشارتها في الحكم صراحة إلى ذلك يعد بمثابة رفض ضمني له. لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المطعون ضدها قدمت ضمن مستنداتها في الدعوى ثلاث فواتير الأولى برقم 001176 بتاريخ 25-11-2022 بمبلغ إجمالي 02/1,267,594درهمًا (1,124,000 درهم + 02/143,594رسوم غرامة تأخير)، والثانية برقم 001512 بتاريخ 25-11-2022 بمبلغ إجمالي 99/1,525,324درهمًا (87/1,445,142درهمًا + 12/80,182 درهمًا)، والثالثة برقم 002505 بتاريخ 30-5-2023 بمبلغ 40/210,202 درهم، وكانت الطاعنة قد اعترضت على تلك الفواتير أمام لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى أمام محكمة أول درجة وطلبت إلزام المطعون ضدها بتقديم أصولها، وأن الأخيرة استجابت إلى ذلك وأرسلت عدد ثلاث رسائل بريد إلكتروني بصيغتها الإلكترونية تشتمل على الفواتير الأصلية المرسلة منها إلى الطاعنة، وأن الخبرة قامت بفحص الرسائل الثلاثة، والمتضمنة الفواتير سالفة البيان المرسلة من المطعون ضدها لها، وكذا فحص الترويسة الخاصة برسائل البريد الإلكتروني والكود المصدري للرسائل. فتبين لها صحة تلك الفواتير، وتبين لها أيضا أن الطاعنة هي الموقعة على نماذج طلبات الشراء الصادرة عن المطعون ضدها بخصوص الخدمات المتفق على تقديمها وأن ذمتها مشغولة بقيمة تلك الفواتير وقدرها مبلغ 3,003,121,41 درهما، والتي ألزمها الحكم المطعون فيه بقيمتها فإنه لا تثريب عليه إن هو أغفل الرد عن دفاع الطاعنة غير الجوهري وعدم الإشارة إليه صراحة في أسبابه إذ يعد ذلك بمثابة رفض ضمني له مما يتعين معه رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 276 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 276 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ن. ا. ف. ش.

مطعون ضده:
س. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2290 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً :- 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 1356 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -وفقًا لطلباتها الختامية- بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 931.758 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5 ? سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 20 - 12 - 2022 وحتى السداد التام .، وقالت بيانًا لذلك، أن الطاعنة بموجب اتفاقية خدمات أسندت لها أعمال النظافة الخاصة بأفرعها بدولة الإمارات في مجال نشاط الصالات الرياضية "جولدز جيم"، وقد ترصد في ذمتها لصالحها مبلغ 1.801.181 درهمًا ، سُدِّدَ منه مبلغ 869.422 درهمًا في ملفي التنفيذ رقمي 20388 لسنة 2022 ، 5866 لسنة 2023 تنفيذ شيكات، وتبقى في ذمة الطاعنة لصالحها المبلغ محل المطالبة الذي امتنعت عن سداده إليها ، فكانت الدعوي .، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 14 - 11 - 2024 بالطلبات .، استأنف الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2290 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 12 - 2 - 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.، طعنت الطاعنة في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 276 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 7 - 3 - 2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وقدمت الشركة المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيهما رفض الطعن . ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم علي أربعة أسباب تنعي الطاعنة فيها علي الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بأحقية المطعون ضدها في المبلغ محل المطالبة رغم أنها لم تقم بتنفيذ كامل التزاماتها التعاقدية ، وأن الطاعنة سددت مقابل ما تم تنفيذه ، كما قضي في الدعوي استنادًا للفواتير وكشوف حضور وانصراف العمالة المقدمين من المطعون ضدها في الدعوى، مع أن هذه المستندات لا تحمل أي توقيعات أو أختام منسوبة للطاعنة تفيد موافقتها على ما ورد بها، إذ إنها جميعها مصطنعة بفعل المطعون ضدها، كما التفت الحكم عن طلبها بندب خبير آخر في الدعوى لبحث اعتراضاتها على التقرير الأول، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شـريعة المتعاقدين فإذا ما تم صـحيحا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا ، دون ان يتضـمن مخالفـة النظـام العـام أو الآداب وجـب علي كـل مـن المتعاقـدين الوفـاء بمـا أوجبـه العقـد مـن التزامـات ومـتى اثبـت المـدعى قيـام الالتزام في جـانب المـدعى عليـة فـإن هـذا الأخير هـو الـذي يقـع عليـة عـبء إثبـات الوفـاء بـالتزامه. ، وأنه وفقاً لنص المـادة الأولي مـن قـانون الإثبـات أن ـــ علي المـدعي أن يثبـت حقه وللمـدعى عليه نفيه ــ ، مؤداه أن علي الـدائن إثبـات الالتزام وعلي المـدين إثبات التخلص منه . ، وأنه وفقًا للمادة 11 / 1 من قانون الإثبات يعتبر المحرر العرفي صادرًا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، مما مفُاده أن المشرع قد جعل الورقة العرفية حجة فيما دون فيها قبل من نسب إليه توقيعه عليها، إلا إذا أنكر ذات الإمضاء أو الختم الموقع به إنكارًا صريحًا، فإن هو اقتصر على إنكار مضمون الورقة كله أو بعضه فإنه لا يكون قد أنكر التوقيع على الورقة العرفية بالمعنى المقصود في هذه المادة وتبقى للورقة قوتها الكاملة في الإثبات قبل من وقع عليها ما لم يتخذ إجراءات الادعاء بتزويرها . ،هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى، وأنه إذا رأت المحكمة الأخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه، كما أنها غير ملزمة بندب خبير آخر في الدعوى أو التحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوي.، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى بقضائهِ ـــ على ما خلص إليه تقرير الخبرة المُنتدبة أمامه ـــ أن طرفي التداعي تربطهم الإتفاقية موضوع التداعي المبرمة بين الطرفين ، وأن الشركة المطعون ضدها نفذت التزاماتها الواردة بها، وترصد في ذمة الطاعنة لصالحها مبلغ 1.801.181 درهمًا سُدِّدَ منه مبلغ 869.422 درهمًا في ملفي التنفيذ رقمي 20388 لسنة 2022 ، 5866 لسنة 2023 تنفيذ شيكات تنفيذ شيكات، وتبقى في ذمة الطاعنة لصالح المطعون ضدها مبلغ 931.758 درهماً يمثل الفرق بين قيمة الفواتير وما سدد بموجب اتفاقيتي التسوية في ملفي التنفيذ المشار إليهما، وأن المطعون ضدها قدمت أصول هذه الفواتير وجميعها ممهور بخاتم وتوقيع منسوب صدوره إلى الطاعنة والتي لم تطعن عليها بالتزوير أو بأي مطعن ينال من حجيتها، وأنه لا ينال من ذلك ما تثيره الطاعنة من خلو الفواتير وكشـوف الحضـور والإنصـراف مـن توقيعهـا وخاتمهـا ، إذ أن الثـابت مـن الأوراق أن المطعون ضـدها قـدمت أصـول الفـواتير الممهـورة بتـوقيع منسوب للطاعنة و لم تطعن عليها بالتزوير وفقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها بقانون الإثبات ، فضلا عن قيام الطاعنة بإصدارعدد ثمانيـة شـيكات بإجمـالي مبلـغ 938.069.50 درهم لصالـح الطعون ضدها مـن إجمـالي المبلـغ المسـتحق لهـا ، وسـداد مبلـغ 851.547.5 درهم لتسويـة النزاع في الـدعويين رقمى رقمي 20388 لسنة 2022 ، 5866 لسنة 2023 ، ومـن ثـم لا يجـوز لهـا المنازعـة في صـحة الفـواتير والكشوف الصادرة عن المطعون ضدها بعد أن إعتدت بصـحتها وسددت جزء من قيمة المقابل النقدى المسـتحق للمطعون ضدها الثابت بهـا .، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بأحقية المطعون ضدها في المبلغ محل المطالبة. ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته في تقدير أدلتها، فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليه . ، كما أنه لا علي المحكمة مُصدرة الحكم المطعون فيه عدم ندبها لخبير آخر في الدعوي ، إذ أنها غير ملزمة بندب آخر في الدعوى ، بما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن علي غير أساس . 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .