الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

الطعن 905 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 905 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. م.

مطعون ضده:
ر. ش. . م. ع.
ا. ل. م. ا. ش.
ه. ب. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1063 استئناف تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى والمداولة . 
حيث إن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 1802 لسنة 2024 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الأول والثالث بالتضامن بأن يؤديا إليه مبلغ 16,633841 درهمًا وبصحة ونفاذ محضر الجمعية العمومية المؤرخ 8/11/2017 فيما تضمنه من أنه شريك فى الشركة المطعون ضدها الثالثة بنسبة %45 ومخاطبة دائرة الاقتصاد والسياحة بدبى لإعادة إضافة اسمه كشريكٍ فيها ؛ تأسيسًا على أن المطعون ضده الأول استولى على أموال باقى المطعون ضدهم حال غيابه عن الدولة فأقام الدعوى . طعن الطاعن بالتزوير على إيصال استلام مستحقاته وخطاب تسوية ، أحالت المحكمة المحررين إلى المختبر الجنائى وبعد أن قدم تقريره ندبت لجنة من الخبراء وبعد أن أودعت تقريرها حكمت برفض الطعن بالتزوير وبصحة المحررين وبرفض الدعوى . استأنف الطاعن الحكم برقم 1063 لسنة 2025 تجارى ، وقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بالتمييز الراهن ، وقدم المطعون ضدهما الأول والثالثة مذكرة بطلب رفض الطعن . 
ولما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن ثبوت صحة التوقيع يكفي لإعطاء الورقة العرفية حجيتها في أن صاحب التوقيع قد أرتضى مضمون الورقة والتزم به ، فإذا أراد نفي هذه الحجية بادعائه اختلاس التوقيع منه كرهًا أو غشًا ، أو أن الورقة كانت موقعة على بياض وحصل عليها المتمسك بها بغير رضاه كان على صاحب التوقيع إثبات ما يدعيه ، ذلك أن الورقة الموقعة على بياض عندما تملأ ، أي عندما يكتب في البياض الذي فوق التوقيع سند الالتزام ، تصبح قيمتها كأية ورقة أخرى كُتبت ثم وُقعت ؛ باعتبار أن توقيع الورقة على بياض يعتبر بمثابة تفويض للمستفيد بملء بياناتها ، ما لم يثبت أن هناك غشًا أو طرقًا احتيالية أمكن الحصول بها على تلك الورقة ، ويعتبر تغيير الحقيقة في الورقة الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها خيانة أمانة يلزم الادعاء بها وإثباتها . وأنه وفقًا لأحكام المادة الأولى من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 والمواد 113,117,118 من قانون المعاملات المدنية أن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض، وعلى من يدعي ما يخالف الثابت في الأصل عبء إثبات ما يدعيه . ومن المقرر - أيضًا - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى ، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . ولما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الطعن بالتزوير المبدى من الطاعن وبصحة المحررين وبرفض الدعوى ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة فيها من صحة المحررين المؤرخين 12/1/2022 ، 26/9/2023 بعد أن ثبت من تقرير المختبر الجنائى أن التوقيع عليهما صادر من الطاعن وأنه لم يقدم دليلاً على أن المطعون ضده الأول حصل على توقيعه عليهما دون رضاه أو بطريق الغش ، وثبوت تسلم الطاعن كافة مستحقاته وأرباحه ومقدارها 7,760573 درهمًا وأنه غير مستحق له أية مبالغ عن تلك الشراكة ، وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعن ، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما ط ُ رح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ولا يعيبه التفاته عن طلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعه ، ذلك أن تقدير لزوم أو عدم لزوم إحالة الدعوى للتحقيق من سلطة محكمة الموضوع ، ولا جناح عليها إن هي لم تجب الطاعن إلى طلبه بإحالة الدعوى للتحقيق إذا وجدت في الأوراق ما يغنيها عن هذا الإجراء ويكفي لتكوين عقيدتها في شأن الواقعة المراد إثباتها ، ولا يجدى الطاعن ما أثاره من أنه قام بتغيير اسمه رسميًا فى غضون عام 2020 من ( عبد القادر معمارى ) إلى ( أمير معمارى ) وأنه من غير المتصور التوقيع عامى 2022 ، 2023 بالاسم السابق بعد تغييره ؛ ذلك أن البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن صدور المحررين المشار إليهما ( باسم / امير معمـاري (المدعي) و المعروف سابقـــاً باسم / عبدالقـادر محمد معمـاري ) ، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأول والثالثة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 904 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 904 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
خ. ط.

مطعون ضده:
ح. ا. م. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2417 استئناف تجاري بتاريخ 09-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن خالد طه أقام على المطعون ضده حسنات اكرم منهاس محمد اكر الدعوى رقم 2771 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بعزله من إدارة شركة امبلس ستار للبلياردو ، وقال بيانا لذلك إنه يشارك المطعون ضده مناصفة في شركة امبلس ستار للبلياردو ش.ذ.م.م، ومطعم ومقهى تورنيدو ، وأنه في غضون شهر يناير 2024 أبدى رغبته في الانسحاب من الشركتين وبيع الحصص المملوكة له فيهما للمطعون ضده أو للغير بمبلغ 2,000,000 درهم، فطلب منه المطعون ضده التريث حتى نهاية يوليو 2024، على أن ينفرد بالإدارة دون تدخل منه، وبعدم تحمل الطاعن أية مسؤولية إذا حدثت خسائر أو نشأت ديون في الموازنة العامة، وأنه إذا حققت الشركتان خلال المدة من شهر فبراير 2024 حتى شهر يوليو 2024 ربحا لا يقل عن 40.000 درهم تستمر الشراكة فيما بينهما بذات الشروط المذكورة، وإذا لم تحقق الشركتان ربحا للطاعن لا يقل عن ( 40000 )درهم شهرياً يكون من حقه عرض حصصه للبيع بما لا يقل عن 1,835,000 درهم، وإذ نظم المطعون ضدة فعالية داخل مقر الشركة دون إذن منه أو موافقه فأبلغه بتاريخ 8-6-2024 برساله بريدا إلكتروني برفضه إقامة الفعالية داخل مقر الشركة، كما علم ايضا باستعداد المطعون ضده لتنظيم بطولة بلياردو داخل مقر الشركة بإشراف شركة مملوكة للأخير دوان اذنه او موافقته ، وقد تكشف له امتلاك المطعون ضدة عدة شركات أُخرى تمارس نفس نشاط الشركة المملوكة لهما - ألعاب البلياردو- وان المطعون ضدة قام بتعطيل كاميرات المراقبة في شركة امبلس ستار للبلياردو، ومسح المعطيات المحاسبية من أجهزة الكمبيوتر التي تتبعها، واستولى على طاولتي بلياردو ونقلهما خارج مقر الشركة لاستعمالهما في شركاته الخاصة، فحرر ضدة محضرا لإثبات ذلك واثبات وجود لوحات إعلانية ولافتات تحمل اسم شركات المطعون ضده معلقة على الواجهة الأمامية الخاصة بمقر الشركة، وبلاغا جزائيا برقم 11569 لسنة 2024 جزاء ، وقد ترتب على تلك التصرفات الإضرار بالشركة ، ومن ثم فقد أقام الدعوى بما سلف من طلبات ، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، عدل الطاعن طلباته إلى طلب الحكم بعزل المطعون ضده من إدارة شركة امبلس ستار للبلياردو ، وإلزامه بسداد مبلغ 622,868.79 درهم خسائر الشركة، واحتياطيا إلزامه بالتخلي عن إدارة الشركة وقتيا لحين صدور حكم بات في الدعوى ...، وبتاريخ 28-11-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2417 لسنة 2024 تجاري، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 9-6-2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 07-07-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، قدم محامى المطعون ضدة مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه عزل المطعون ضده من إدارة شركة امبلس ستار للبلياردو ، وإلزامه بسداد مبلغ 622,868.79 درهم خسائر الشركة.....، وعول في قضائه على تقرير الخبير من عدم صحة ما يدعيه وأن أوراق الدعوى ومستنداتها خلت من دليل يبرر عزل المطعون ضدة أو سوء استخدامه صلاحياته في إدارة الشركة أو ما يدل على ارتكابه غش أو خطاء جسيم ، كما خلت من الدليل على انشغال ذمته بالمبلغ المطالب به ، وأن الشركة مازالت قائمة بين الطرفين ولم يتم تصفيتها، في حين أنه تمسك بعدم صحة ما انتهى اليه تقرير الخبرة وبوجود مبررات لعزل المطعون ضدة ، وأنه تكشف له أن الأخير يمتلك ويدير (11) شركة منافسة لشركة امبلس ستار للبلياردو وأنه لم يكن على علم بذلك - وإلا لما وافق أن يكون المطعون ضدة مديرا لشركة التداعي ، وأنه لم يعلم بذلك إلا بمناسبة تنظيم المطعون ضده فعالية البلياردو بواسطة شركتيه، (نايت شوت، نايت كيو) في مقر شركة التداعي ، وانه وبفرض أنه كان على علم بامتلاك المطعون ضده لبعض الشركات وإدارتها، فإن ذلك لا يُعد رخصة قانونية للأخير لاستغلاله مصالح الشركة ومقدراتها لمصلحته الشخصية ولفائدة شركاته الخاصة، وأن المطعون ضدة ارتكب أخطاء جسيمة في الإدارة وقام بتنظيم فعالية عالمية للبلياردو في مقر الشركة محل التداعي دون اذنة وموافقته مما ترتب عليه تعطيل عمل الشركة ونشاطها طيلة أيام الفعالية وتبديده أموال الشركة والاستيلاء عليها والقيام بمعاملات مشبوهة ووهمية بين الشركة وشركات أخرى- وأن الفواتير التي قدمها المطعون ضده مزورة وأنه اصطنعها لنفسه ليبرر التحويلات المالية من الشركة محل الطعن الى شركاته الخاصة وأن تلك الفواتير نظير بضاعة وخدمات لشركاته التي نظمت الفعالية وأن الشركة محل الطعن لم تتسلم أي بضاعة أو خدمات ،وأن المطعون ضده كان يسدد رواتب موظفيه والبعض من أصدقائه من أموال الشركة ، مما ألحق بالشركة محل التداعي خسائر فادحة بما يبرر عزله، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه اجابته الى طلباته في الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعرض عن اجابته الى طلبه إعادة المأمورية للخبير لبحث اعتراضاته، وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 84/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية على أنه "1- يُسأل كل مدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تجاه الشركة والشركاء والغير عن أية أعمال غش يقوم بها كما يلتزم بتعويض الشركة عن أية خسائر أو مصاريف تكبدتها بسبب يرجع إلى سوء استخدام الصلاحية أو مخالفة أحكام أي قانون نافذ أو عقد تأسيس الشركة أو عقد تعيينه أو خطأ جسيم من جانب المدير ويبطل أي نص في عقد التأسيس أو في عقد تعيين المدير يتعارض مع أحكام هذا البند. 2- مع مراعاة أحكام الشركة ذات المسؤولية المحدودة وفقا لهذا المرسوم بقانون تسري على مديري الشركات ذات المسؤولية المحدودة الأحكام الخاصة بأعضاء مجلس الإدارة في شركات المساهمة الواردة في هذا المرسوم بقانون"، مُفاده أنه ولئن كانت الشركة ذات المسؤولية المحدودة لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها، وأنها تتحمل الديون الناشئة عن نشاطها وتعاملها مع الغير، وأن من يتولى إدارتها له السلطة الكاملة في تمثيلها وإدارة شؤونها وولاية التصرف بمفرده في كل ما اتفق على إنابته فيه وما يتصل بذلك من توابع ضرورية، وأنه لا يُسأل إلا في حدود مساهمته في الشركة، إلا أن الشارع -استثناء من ذلك- عقد مسؤولية مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة في ماله الخاص تجاه الشركة والشركاء والغير عن أية أعمال غش أو احتيال يقوم بها، كما ألزمه بتعويض الشركة عن أية خسائر أو مصاريف تكبدتها بسبب يرجع إلى سوء استخدام الصلاحية الممنوحة له أو مخالفة قانون نافذ أو عقد تأسيس الشركة أو عقد تعيينه أو خطأ جسيم من جانبه ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، واستخلاص ثبوت أو نفي الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما والأحقية في التعويض من عدمه ،وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوي وتخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوي، وإنه إذا رأت المحكمة الأخذ به كله أو بعضه محمولا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا علي الطعون الموجهة إليه ،وأنها غير ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعن عزل المطعون ضده من إدارة شركة امبلس ستار للبلياردو ، وإلزامه بسداد مبلغ 622,868.79 درهم خسائر الشركة..... تأسيسا على أن الثابت بالأوراق وتقرير الخبير المنتدب وجود علاقة شراكة بين الطاعن والمطعون ضدة بموجب عقد تأسيس الشركة المؤرخ 2/5/2023 بين شركة هاي كويك اكشن للتجارة العامة ش.ذ.م.م والتي يمثلها مالك الشركة المدعى( الطاعن ) وبين المدعى عليه( المطعون ضدة )، اذ اتفق الطرفان على تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة بينهما في إمارة دبي تسمي شركة (امبلس ستار للبلياردو ش.م.م) ونشاطها صالة بلياردو وتضمن عقد التأسيس أن الطاعن والمطعون ضدهما هما مديران الشركة ولهما كافة الصلاحيات لإدارة الشركة وحدد رأس مال الشركة بمبلغ (300,000 )درهم موزعة على (100) حصة ,قيمة كل حصة (3000) درهم نقدية موزعة بين الشركاء ، وان الطاعن أقام الدعوى بطلب عزل المطعون ضدة من إدارة الشركة وكان البين من اوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير الذي تطمئن اليه المحكمة خلو الدعوى من دليل على سوء استخدام المطعون ضدة صلاحيته في إدارة الشركة كما خلت مما يفيد او يدل على ارتكابه حال إدارة الشركة غش او خطأ جسيم بما مؤداه ان أوراق الدعوى خلت مما يبرر عزل المطعون ضدة ، وان الثابت بالأوراق وجود خلافات بين الطرفين، وقد خلت الأوراق من دليل على انشغال ذمة المطعون ضدة بالمبلغ المطالب به خاصة ان الشركة مازالت قائمة بين الطرفين ولم يتم تصفيتها، وأنه عن الطلب الاحتياطي بإلزام المدعي عليه( المطعون ضدة ) بالتخلي عن إدارة الشركة - فإن التخلي عن إدارة الشركة يصدر طواعية من إرادة الشخص ولا يجوز اجبار المطعون ضدة على التخلي عن إدارة الشركة ،ورتب على ذلك قضائه سالف البيان وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفه ، وكان البين بالأوراق وتقرير الخبير أن الطاعن كان على علم بامتلاك المطعون ضدة لشركات ويقوم بإداراتها وأنه كان على علم بالفعالية التي تمت في الفترة بين 12|6|2023م وحتى 15|6|2024م ولم يثبت استغلال المطعون ضده لهذه الفعالية وترويجه لشركاته الخاصة من خلالها على حساب الشركة العائدة للطرفين , وخلت المستندات مما يفيد وجود صفقات مشبوهة بين الشركة أمبلس للبلياردو والشركات العائدة للمطعون ضده , وأن الطاعن كان على علم واطلاع على التحويلات المالية التي كانت تتم لموظفين غير مكفولين لدى شركة امبلس والذين كان يتم الاستعانة بهم في بعض الأحوال ويتم سداد الرواتب منها للموظفين المذكورين , ولم يقدم الطاعن مستندات تفيد أن هنالك خسائر لحقت بشركة امبلس نتيجة تصرفات المطعون ضده من خلال أعمال صيانة أو تركيب زجاج ومكيفات قبل أو بعد البطولة ( الفعالية في الفترة من 12|6|2024م وحتى 15|6|2024م ) وكان لا تثريب على الحكم المطعون فيه ان هو اعرض عن اجابه الطاعن الى طلبه إعادة الدعوى للخبير متى وجد في أوراقها وتقرير الخبير فيها ما يكفى لتكوين عقيدته للفصل في موضوعها بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 899 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 899 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. ب. ا. ج. ز. ف. د.

مطعون ضده:
ش. أ. ل. ا. ذ.
ر. ش. ي. د. ر. ي.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/692 استئناف تجاري بتاريخ 18-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعن اقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 2024 / 798 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكافل فيما بينهما بان يؤديا له مبلغ 457,140 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، و ذلك تأسيسا على أنه دائن لهما بالمبلغ المطالب به و من ثم فقد اقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 12-02-2025 بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن فيما بينهما بان يؤديا للبنك الطاعن مبلغ 457140 درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية فى 2/9/2024 وحتى تمام السداد ، استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 692 استئناف تجاري و بتاريخ 18/6/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيا بنظر الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 09-07-2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه خلال الميعاد دفع فيها بعدم قبول الطعن لعدم بلوغ الدعوى للنصاب القانوني لقبول الطعن بطريق التمييز . 
وحيث ان الدفع المبدئ من المطعون ضدهما سديد ذلك إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً، ومن المقرر كذلك أن العبرة في تقدير قيمة الدعوى هي بالقيمة النقدية المطالب بها مضافاً إليها الملحقات المقدرة القيمة وقت رفعها ومنها الفوائد المطالب بها في تاريخ رفع الدعوى، وأن المقصود بقيمة الدعوى هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي حسبما استقرت عليه طلباته الختامية في الخصومة وعلى أساس هذه القيمة يتم تحديد النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف بحيث لا يقبل الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة فيها متي كانت قيمة الدعوى مضافاً إليها الملحقات مقدرة القيمة لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم وهو النصاب المقرر للطعن بالتمييز أمام محكمة التمييز ، لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقام دعواه بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا له مبلغ 457,140 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، فإن المبلغ المطالب به بتاريخ اقامة الدعوى (المطالبة القضائية) لا يتجاوز خمسمائة ألف درهم وهو أقل من النصاب القانوني المقرر لجواز الطعن بالتمييز ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ، ويكون الطعن فيه بطريق التمييز غير جائز وهو ما يتعين القضاء به .
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمــة: - بعدم جواز الطعن وإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 898 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 877، 893، 898 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ت. ج. ج.
ك. و. ت.

مطعون ضده:
س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/471 استئناف تجاري بتاريخ 12-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعون الثلاث وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعون استوفت أوضاعها الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعون- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول رقم 877 لسنة 2025 تجاري سكاتفورفالتنجن -هيئة الضرائب والجمارك الدنماركية - أقامت على الطاعنين - سانجيف دافي - راجيف ديف - والمطعون ضدهما الثاني والثالث فيه الدعوى رقم 690 لسنة 2020 تجاري و أدخلت فيها باقي المطعون ضدهم بطلب الحكم - وفقًا لطلباتها الختامية - بإلزامهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا لها مبلغ 474,298,805,70 درهمًا والفوائد القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ الاستحقاق ، واحتياطيًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك إنها تقوم على إجراءات الاستقطاع الضريبي بدولة الدنمارك وإجراءات استرداد الاستقطاعات الضريبية للمستثمرين الأجانب المتمتعين بالإعفاء الضريبي، وأن المدعو سانجاي شاه خطط للاستيلاء على أموالها بدون وجه حق بالتعاون مع أشخاص وكيانات أخرى عن طريق تقديم طلبات استرداد دفعات ضريبية غير مستحقة لمستثمرين غير مستحقين لها وبلغت قيمة المبالغ المستولى عليها من خلال هذا المخطط حوالي 7,000,000,000 درهمًا إماراتيًا، وإن غالبية الأموال المستولى عليها استقرت في حسابات شركات سولو كابيتال وبارتنرز ال ال بي واليزيوم دبي وجانيميد كايمان ليمتد المملوكة للمذكور، وتم تهريب تلك الأموال إلى كيانات أخرى مملوكة أو خاضعة لسيطرته وإلى أشخاص تابعين له وشركات مملوكة لهم أو يسيطرون عليها خارج دولة الدانمارك، وقد تبين من التحقيقات التي أجريت بمعرفة السلطات المختصة وبيت الخبرة "ديلويت" أن هناك شركات وأشخاص آخرين متورطين في المخطط ومن ضمنهم الطاعنين وباقي المطعون ضدهم، وأن بعضهم أغلق الشركات التي يملكها أو يسيطر عليها ومن ثم فقد أقامت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره، حكمت بتاريخ 30 يناير2025 بعدم قبول إدخال كل المطعون ضدهم الرابعة والسابع والثامنة والتاسع والحادي عشر والرابع عشر، وبقبول إدخال المطعون ضدهم الخامسة والسادسة والعاشرة والثانية عشر والثالثة عشر والخامس عشر، وفي موضوع الدعوى والإدخال بإلزام المطعون ضده الثاني أن يؤدي إلى المطعون ضدها الأولى 283,070,149.14 درهمًا وإلزام المطعون ضده الثالث بالتضامن مع المطعون ضده الثاني في حدود مبلغ 1,634,944.50 درهمًا، وإلزام المطعون ضدها الخامسة بالتضامن مع المطعون ضده الثاني في حدود مبلغ 461,771.08 درهمًا، وبإلزام المطعون ضده الثالث بأداء مبلغ 142,982,113,82 درهمًا، وبإلزام المطعون ضدها الثالثة عشر بالتضامن مع المطعون ضده الثاني في حدود مبلغ 45,453,546 درهمًا، وبإلزام الطاعن الأول بأداء مبلغ 34,485,914,90 درهمًاـ وبإلزام الطاعن الثاني بأداء مبلغ 8,745,374,60 درهمًا، وبإلزام المطعون ضدهما الثانية عشر والخامس عشر أن يؤديا مبلغ 5,015,253,86 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائي وحتى السداد التام، ورفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما السادسة والعاشرة ، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 435 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهما الثاني والثالث بالاستئناف رقم 471 لسنة 2025 تجاري، واستأنفه المطعون ضده الأخير بالاستئناف رقم 493 لسنة 2025، ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة للارتباط ثم قضت بتاريخ 12 يونيو 2025 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 877 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 2 يوليو 2025 طلبا فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضده مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، كما طعن الطاعن في الطعن الثاني نايليش مانوبهاي تيرايا في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 893 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7 يوليو 2025 طلب فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، كما طعن الطاعنان في الطعن الثالث كريستوفر ويليامتشيبيرتون2 ، ديفيد توماس جون جريفثس في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 898 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 9 يوليو 2025 طلبا فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرضت الطعون الثلاث على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنها جديرة بالنظر حددت جلسة لنظرها وفيها قررت ضمها للارتباط وإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم. الطعن رقم 877 لسنة 2025 تجاري حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولان إنهما دفعا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لإقامتها بصحيفة واحدة على خصوم متعددين لا توجد بينهم رابطة عقدية أو قانونية، مما يترتب عليه بطلان صحيفتها ، وهي محاولة من المطعون ضدها الأولى التهرب من سداد الرسوم القضائية المستحقة عن كل دعوى، إذ لم تسدد سوى رسم واحد عند قيد الدعوى، في حين كان يتعين عليها أن تسدد رسمًا مستقلًا عن كل دعوى عملًا بأحكام قانون الرسوم. إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفع مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفاع الجديد الذي يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، لما كان ذلك ، وكان الطاعنان لم يتمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بالدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها بصحيفة واحدة على خصوم متعددين لا توجد بينهم رابطة عقدية أو قانونية - رغم أنه ليس في القانون ما يمنع أن تكون صحيفة الدعوى مشتملة على طلبات متعددة وإن اختلفت سببًا وخصومًا ولا محل للدفع ببطلان الصحيفة أو عدم قبول الدعوى لهذا السبب - ومن ثم فإن تمسكهما بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة التمييز يكون سببًا جديدًا غير مقبول. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما بعدم قبول الدعوى عليهما لرفعها عليهما من وعلى غير ذي صفة لأنهما لا تربطهما بالمطعون ضدها أي علاقة تعاقدية ، ولم يثبت من تقريري الخبرة استلامهما أموال منها ، أو قيامها بتحويل أموال لحسابتهما الشخصية ، وإنها أقرت في صحيفة الدعوى أن كافة التعاملات كانت تتم بواسطة المدعو سانجاي شاه ولم يثبت أنهما يتبعانه أو أي من شركاته ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزام الطاعن الأول سانجيف دايف بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ34,485,914,9 درهمًا ، والطاعن الثاني راجيف دايف بأن يؤدي لها مبلغ 8,745,374,60 درهمًا والفائدة القانونية على ما انتهي إليه تقرير الخبرة التكميلي - الذي يخالف التقرير الأصلي فيما انتهي إليه من انتفاء صفتهما - على سند من أن تَلقي تلك الشركات التي كانا يعملان فيها أموالًا من المطعون ضدها الأولى يُعد من أعمال الغش والتدليس، يستوجب إلزامهما في أموالهما الخاصة بهذا المبلغ وذلك بالمخالفة لقانون الشركات من عدم مسئولية مدير الشركة في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت ارتكابه الغش، أو الاحتيال الظاهر ، أو مخالفة القانون، أو نظام الشركة وإدارته لها ، وهو أمر لا يفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه، وهو ما خلت منه الأوراق عدا التقرير الاستشاري المقدم من المطعون ضدها والذي لا يصلح دليلًا للإثبات لكونه من إعدادها وغير محايد ، ورغم أنه تم حل وتصفية كافة الشركات التي كان يعملان بها وتعيين مصفٍ لكل منها يكون هو الممثل لها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه أصالة أو تبعاً أو مشتركاً في المسئولية عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وإن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع فيها، وهو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغًة تكفي لحمله، وإن المقررأنه إذا أخل المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي فإنه يكون مسئولًا عن أخطائه الشخصية أو أي أعمال تنطوي على الغش والتدليس الجسيم، وأن لمحكمة الموضوع استخلاص عناصر الغش وثبوت الخطأ من عدمه طالما أقامت استخلاصها على أسبابٍ سائغة تكفي لحمله، وإن المقرر أيضًا أن الأصل أن كل التصرفات والأعمال التي يجريها المدير ضمن حدود صلاحياته تنصرف آثارها إلى الشركة، ولا يعتبر مسؤولًا عنها مسؤولية شخصية إلا إذا كان ما قام به ينطوي على الغش، أو إساءة استعمال السلطة، أو مخالفة القانون، أو النظام الأساسي للشركة، أو الخطأ الجسيم في الأداء، مثل تولي الإدارة في شركة أخرى منافسة أو ذات أغراض مماثلة أو القيام لحسابه أو لحساب الغير بصفقات في تجارة منافسة أو مماثلة لتجارة الشركة بغير موافقة الجمعية العمومية للشركة ففي هذه الحالات لا يعتد بمبدأ حصر المسؤولية في الشركة فقط بل تمتد المسؤولية إلى مديرها وذلك قبل الشركة والشركاء والغير، ومن ثم فإن مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤول قبل الشركة والشركاء والغير عن تعويض الأضرار التي تنجم عن خطئه وإهماله في الإدارة وعن جميع أعمال الغش وإساءة استعمال السلطة وعن كل مخالفة للقانون أو لنظام الشركة، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير عمل الخبير باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى و الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصلٌ ثابتٌ في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على ما يبديه الأطراف من مطاعن على تقرير الخبرة لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير بما لا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير طالما أنها قد بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بالمبلغ المقضي به على ما استخلصه من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المقدم فيها من أنه تبين أن المطعون ضدها الحادية عشر قد تسلمت من شركة سولو كابيتال مبلغ 455,545 درهمًا بتاريخ 6 أتوبر 2015، وأن شركة سولو كابيتال قامت بتاريخ 28سبتمبر 2015 بتحويل مبلغ 480,204.09 درهمًا إلى المطعون ضدها السابعة، وثبُت تلقي المطعون ضدها الثامنة مبلغ 5,733,669.74 درهمًا من شركة سولو كابيتال ومبلغ 27,816,495.36 درهمًا من شركة جانيميد كايمان ليمتد، ولم تُقدم المستندات المؤيدة لأسباب استلام هذه المبالغ، والثابت أن الطاعن الأول هو المالك والمدير للمطعون ضدهما الثامنة والحادية عشر، ولم يقدم المستندات المؤيدة لأسباب تحويل تلك الأموال، وأن المحكمة قضت بعدم قبول إدخالها لانقضاء شخصياتها الاعتبارية إلا أن الطاعن الأول كان مالكها ومديرها وإنه بحسب الأصل غير مسؤول عن ديونها أو التزاماتها في ماله الخاص إلا أنه قد ثبُت أنها تلقت أموالًا بلا سبب من الأموال التي تم الاستيلاء عليها من أموال المطعون ضدها الأولى، فإن قبوله لتلك الأموال دون سبب يُعد من أعمال الغش والتدليس ويُعد مرتكبًا لفعل ضار بالمطعون ضدها الأولى تسبب في سلب أموالها مما يتعين عليه تعويضها بقدر الأموال التي تسلمتها هذه الشركات إبان وجودها القانوني، وأن المطعون ضدها التاسعة تسلمت من شركة جانيميد كايمان ليمتد خلال الفترة من 3 إبريل2014 إلى 8 يونيو2015 مبلغ 8,745,374.60 درهمًا ولم تُقدَم المستندات المؤيدة لسبب استلامها تلك الأموال، والثابت أن الطاعن الثاني هو مالكها ومديرها، وقضت المحكمة بعدم قبول إدخالها لانقضاء شخصيتها الاعتبارية، إلا أن الطاعن الثاني كان مالكها ومديرها وبحسب الأصل غير مسؤول عن ديونها أو التزاماتها في ماله الخاص إلا أنه قد ثَبُت أنها تلقت أموالًا بلا سبب من الأموال التي تم الاستيلاء عليها من أموال المطعون ضدها الأولى، فإن قبوله لتلك الأموال دون سبب يعد من أعمال الغش والتدليس ويعد مرتكبًا لفعل ضار بالمطعون ضدها الأولى تسبب في سلب أموالها مما يتعين عليه أن يؤدي إليها تعويضًا بقدر الأموال التي تسلمتها سابقًا الشركة إبان وجودها القانوني، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ويتفق وصحيح حكم القانون لا سيما أن الثابت من التقرير التكميلي للجنة الخبرة استلام الشركة المطعون ضدها الخامسة أس كيه كيه - مبلغ 33,550,165,10 درهمًا من -شركة سولو كابيتال الغير ممثله في الدعوى - فإن النعي عليه في هذا الخصوص بالسببين الثاني والثالث لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. ثانيًا: الطعن رقم 893 لسنة 2025 تجاري حيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثاني منهم على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والتناقض وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر في في الدعوى رقم1758 لسنة 2018 تجاري و استئنافها رقم 2014 لسنة 2020 تجاري ، والدعوى رقم 668 لسنة 2020 واستئنافها رقم 522 لسنة 2025 والحكم الصاد رمن المحكمة المحلية بمدينة هامبورج بألمانيا في الدعوى رقم 18/118 C c318 ، والحكم الصادر في الدعوى رقم1758 لسنة 2018 تجاري ، واتفاقية التسوية التي ابرمتها المطعون ضدها في يناير 2020 مع صناديق المعاشات الأمريكية وأخرين والذي بموجبها استلمت المذكورة مبلغ مليار ونصف المليار دولار وبما يزيد عن مستحقاتها التي تطالب بها ، وثابت ذلك من تقارير الخبرة المقدمة في الدعاوى المشار إليها ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزامه وأخرين بأن يؤدوا للمطعون ضدها مبلغ 5,015,253,86 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورته نهائيًا وحتى تمام السداد فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الثالث والرابع القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفته فيها ، وانتفاء العلاقة بينه وبين المطعون ضدها، وبينه وبين شركة أكيلا بارتنرز أف زد أي التي تعود ملكيتها وإدارتها للمدعو راجيف ديف والذي تسلم المبلغ الذي تم تحويله إلى هذه الشركة، وسبق القضاء في الاستئناف رقم 2104/2020 تجاري برد مبلغ 4,000,000,000 درهم إلى المطعون ضدها مما يقطع بانعدام الطاعن بالشركة المشار إليها، إلا أن المطعون ضدها اختصمته فيها بزعم أنه مالك ومدير لتلك الشركة بأدلة واهية عبارة عن رسائل بريد إلكتروني لا تصلح سندًا على ثبوت تورطه في الفعل الضار أو غير المشروع ، وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع وقبل إدخاله في الدعوى رغم خلو الأوراق من دليل على سوء نيته لدى الحصول على مبلغ القرض فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم لا يحوز قوة الأمر المقضي إلا إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة بحيث إذا تخلف أحد هذه العناصر كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها غير متوافر الأركان ، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفه صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقرارًا جامعًا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ،و إن المقرر أيضًا أنه إذا صدر حكم قضائي سابق حائز لقوة الأمر المقضي به بثبوت أو نفي حق في أي دعوى سابقة بين الخصوم أنفسهم فإن هذا الحكم يجوز حجية الشيء المحكوم فيه في هذه المسألة بينهم بحيث تمنعهم من التنازع فيها في أية دعوى تالية بشأن أي حق أخر يتوقف ثبوته أو انتفائه على هذه المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بينهم، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بموضوع الدعوى أو موضوع الطلب وأساسه وليس بنوع الطلبات ، وأن ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم حائز قوة الأمر المقضي فالمرجع في الحجية هو حقيقة ما فصلت فيه المحكمة مما تعلق بمنطوقه أو كان هذا الأخير نتيجة لها وليس المرجع في الحجية بالطلبات طالما لم تفصل فيها المحكمة صراحة أو ضمناً، ويشترط لكي يحوز الحكم حجية الشيء المقضي فيه اتحاد الخصوم والموضوع والسبب ، وإن المقرر أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه أصالة أو تبعاً أو مشتركاً في المسئولية عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وإن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع فيها، وهو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغًة تكفي لحمله ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها على سند من أن موضوع الدعوى رقم 1758/2018 تجاري كلي والمستأنفة برقم 2104/2020 تجاري وما صدر فيها من أحكام تختلف كليًا عن الدعوى المطروحة، كما أن الطاعن لم يكن طرفًا فيها ولم تصدر أحكام في مواجهته، وأن التسوية التي أثارها تتعلق بمخطط احتيالي آخر فرعي تعرضت له المطعون ضدها من أطراف آخرين وتم تسوية جزء من المبالغ المستولى عليها منها مع بعض أعضاء ذلك المخطط والمقيمين في الولايات المتحدة الأميركية - فقط عن المبالغ التي استلمها هؤلاء الأشخاص الذين أبرموا التسوية - وليس مع أعضاء المخطط المختصمين في الدعوى المطروحة، بما يقطع بأن تلك التسوية لا علاقة لها بهذه الدعوى خاصة وأن الطاعن لم يقدم تفاصيل عن تلك التسويات ، وأن الثابت بالمستندات والتقارير الاستشارية المقدمة من المطعون ضدها أن الطاعن تسلم من خلال شركة أكيلا بارتنرز - والتي ثبت استيلائه وسيطرته عليها- أموالًا من المطعون ضدها من خلال المخطط الاحتيالي الذي نفذه مع بقية أعضائه بارتكاب أفعال غش وتدليس، بأن تسلمت شركة أكيلا بارتنرز أف زد أي خلال الفترة من 10-5-2013 إلى 3-9-2014 مبلغ 2,128,164.12 درهمًا من شركة سولو كابيتال ومبلغ 2,887,089.74 درهمًا من شركة جانيميد كايمان ليمتد دون تقديم المستندات المؤيدة لسبب استلام وقبول هذه الأموال، وهو من أعمال الغش والتدليس التي أضرت بالمطعون ضدها وتسبب في سلب أموالها، مما يتعين عليها أن تؤدي إلى المطعون ضدها تعويضًا بقدر الأموال التي تسلمتها سابقًا، وأنه وإن لم يثبت أن هناك مبالغ محوَّلة من أي من أطراف الدعوى إلى الطاعن شخصيًا إلا أن الثابت أنه مالك ومدير لتلك الشركة والتي تلقت تحويلات من الشركتين المشار إليهما، بعدما تبين وجود صورة من اتفاقية خدمات استشارية تجارية مُبرمة بتاريخ 22-4-2012 بين شركة أكيلا بارتنرز أف زد أي وشركة جانيميد كايمان ليمتد تم تذييلها بتوقيع منسوب للطاعن دون بيان اسمه، وهو نفس توقيعه على اتفاقية أخرى مبرمة بتاريخ 21-2-2012 بين شركة اكيلا كايمان لمتد وشركة اليزيوم جلوبال دبي لم ينكرها، بما تتوافر به صفته في الدعوى، وإذ كان هذا من الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه فإن النعى عليه بأسباب الطعن يكون على غير أساس. ثالثًا الطعن رقم 898 لسنة 2025 تجاري حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من ثلاثة أوجه ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولان إن يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما بأن المطعون ضدها قامت باختصامهما وأخرين في الدعوى رغم أنهما لا علاقة لهما بالمدعو سانجاي شاه الذي أوردت بصحيفة الدعوى المبتدأه استيلائه منها على مبلغ سبعة مليارات درهم باستخدام مخطط احتيالي عن طريق شركات سولو كابيتال بارتنز إل بي، إليزيوم جلوبال دبي، و جانيميد كايمان المملوكة له - والغير مختصمة في الدعوى - وطلبا انتقال لجنة الخبرة المنتدبة من ديوان سمو الحاكم إلى دولة الدنمارك للاطلاع على المستندات التي تستند إليها المذكورة في طلبها باسترداد الأموال المطالب بها ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وذلك الطلب و قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزامهما بالمبالغ المحكوم بها عليهما على ما انتهي إليه تقرير لجنة الخبرة المقدم في الدعوى من قيام شركة إليزيوم جلوبال دبي بتحويل مبلغ 283,070,149,14 درهمًا لشركة أريج مانجمنت دي أم سي سي والذي يمتلكها الطاعن الأول ويعمل مديرًا لها ، وأن الطاعن الثاني استلم مبلغ 1,634,944,50 درهمًا من شركة أريج ديسك مانجمنت دي أم سي سي ، ومبلغ 2,071,500 درهمًا من شركة سيسكون جروب المملوكة له ويعمل مديرًا لها ، رغم أنهما لم يتسلما تلك الأموال بشخصيهما وإنما بصفتيهما وغير مسئولان عن ديونهما في أموالهما الخاصة ، وأنه تم حل الشركتين وتصفيتهما وزاول شخصيتهما الاعتبارية وإعدام مستنداتهما وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل أن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يُسأل عن ديونها إلا بقدر حصته في رأس مالها إلا أنه استثناءً من هذا الأصل لا يعتد بمبدأ تحديد مسؤولية الشريك في هذه الشركة متى كان الشريك قد استغل مبدأ استقلالية ذمة الشركة المحدودة المسؤولية عن ذمة الشركاء فيها كوسيلة أو ستار لما يقوم به من أفعال وتصرفات مخالفة لعقد الشركة مما من شأنه الأضرار بشركائه أو بالدائنين طالما كانت تنطوي على الغش أو الاحتيال أو الخطأ الجسيم ففي هذه الحالة لا يعتد بمبدأ مسؤولية الشريك في حدود حصته في رأس المال وإنما يكون مسئولًا بصفته الشخصية عن تلك التصرفات بحيث يمتد أثرها إلى أمواله الخاصة ، وأن مدير الشركة المحدودة المسؤولية مسؤول قِبل الشركة والشركاء والغير عن الأضرار التي تنجم عن خطئه وإهماله في الإدارة وعن جميع أعمال الغش وإساءة استعمال السلطة وعن كل مخالفة للقانون أو لنظام الشركة، وأن المدعى هو الذي يحدد نطاق الخصومة في الدعوى من حيث أشخاص المدعى عليهم وموضوع الدعوى وسببها، ولا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تخرج عن هذا النطاق، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضدها المبلغ المحكوم به عليهما على ما استخلصه من أوراق الدعوي و تقريري الخبرة المقدمين فيها والذي اطمأن إليهما من إنه خلال الفترة من 10/02/2012 الى 24/08/2015 قامت كل من شركات سينتاكس جي آي اس، شركة جول تاكس باك، شركة أكيوباي سيستم ال ال س بصفاتهم وكلاء استرداد ضريبي بتقديم طلبات الاسترداد الضريبية الى المطعون ضدها سكاتفور فالتنجن - هيئة الضرائب الدنماركية - بمبلغ مقداره 10,698,805,277.01كرون دانماركي ، بما يعادل مبلغ6,390,722,746.64 درهمًا إماراتيًا ، وأن المطعون ضدها المذكورة قامت خلال الفترة من 28 سبتمبر 2012 الى 24أغسطس2015 بتحويل مبلغ مقداره 10,688,558,369.98 كرون دانماركي يعادل مبلغ 6,384,601,956.5 درهمًا اماراتيًا الى الشركات وكلاء الاسترداد الضريبي المذكورين ، وإنه خلال الفترة من 10فبراير2012 الى 24أغسطس2015 تم تحويل مبلغ 7,945,197,888.82 كرون دانماركي، بما يعادل مبلغ 4,643,506,696.75 درهمًا من حسابات الشركات وكلاء الاسترداد المذكورين{عبارة عن مبلغ (2,719,673,231.49) كرون دانماركي (ما يعادل مبلغ (1,589,491,041.02) درهمًا) من حساب شركة سينتاكس جي آي اس، ومبلغ (2,297,616,891.35) كرون دانماركي (ما يعادل مبلغ (1,342,823,623.88) درهمًا من حساب شركة جول تاكس باك ومبلغ (2,927,907,765.98) كرون دانماركي (ما يعادل مبلغ (1,711,192,031.85) درهمًا من حساب شركة أكيوباي سيستم ال ال س الى حسابات شركة (سولو كابيتال) البنكية أرقام (86827244، 64338333، 73387866، 83125920، 54832433، 64105155) لدى بنك باركليز بي ال سي ، وهي أحد شركات أمناء الحفظ التي استلمت الأموال من وكلاء الاسترداد بعد استلامهم للأموال من المطعون ضدها وفقاً لما ورد في كشوف الحسابات البنكية الخاصة بها ، وشركات وكلاء الاسترداد المشار إليها ،وأن الأخيرة حولت مبالغ من تلك التي تسلمتها من وكلاء الاسترداد، و أن شركة إليزيوم جلوبال دبي حوَّلت مبلغ 283,070,149.14 درهمًا لصالح شركة أريج ريسك مانجمنت دي ام سي سي، والتي بدورها حوَّلت مبلغ 35,080,600.26 درهمًا إلى الطاعن الأول، ولم يقدم المستندات المؤيدة لسبب استلامه هذا المبلغ، وإن عدم قبول إدخال الشركة المذكورة في الدعوى مرده انقضاء شخصيتها الاعتبارية، وأن الطاعن الأول كان مالكًا ومديرًا لها وإنه وإن كان بحسب الأصل غير مسؤول عن ديونها أو التزاماتها في ماله الخاص إلا أنه ثَبُت أنها تلقت هذه الأموال بلا سبب وهي من الأموال التي تم الاستيلاء عليها من المطعون ضدها، وقبوله لتلك الأموال دون سبب هو عمل من أعمال الغش والتدليس ويعُد مرتكبًا لفعل ضار للمطعون ضدها تسبب في سلب أموالها ويتعين عليه أن يؤدي لها تعويضًا بقدر الأموال التي تسلمتها شركته إبان وجودها القانوني، وأن الطاعن الثاني مالك ومدير شركة سيسكون جروب تسلم مبلغ 1,634,944.50 درهمًا من شركة أريج ريسك مانجمنت دي ام سي سي ، ومبلغ 2,071,500 درهمًا من سيسكون جروب ، ولم يقدم المستندات المؤيدة لسبب استلام هذه المبالغ منهما، وأنه قدم صور لبوالص شحن جوي لبضائع بقيمة 1,740,000 درهمً ثابت بها أن الشركة الشاحنة هي سيسكون جروب ، وإن اسم شركة إليزيوم جلوبال دبي ليمتد ورد ضمن معلومات التسليم، وأن إجمالي التحويلات التي استلمها شركة سيسكون جروب من شركة إليزيوم جلوبال دبي ليمتد مبلغ 97,528,567.82 درهمًا وهو مبلغ لا يتناسب مع قيمة بوالص الشحن المقدمة من الطاعن الثاني بمبلغ 1,740,000 درهمًا ، وإن القضاء بعدم قبول إدخال شركة سيسكون جروب كان مرده انقضاء شخصيتها الاعتبارية، وإن الطاعن الثاني كان مالكًا ومديرًا لشركة سيسكون جروب، وإنه وإن كان بحسب الأصل غير مسؤول عن ديونها أو التزاماتها في ماله الخاص إلا أنه ثّبُت أنها تلقت أموالًا بلا سبب من الأموال التي تم الاستيلاء عليها من أموال المطعون ضدها، وإن قبوله لتلك الأموال دون سبب هو عمل من أعمال الغش والتدليس ويعُد مرتكبًا لفعل ضار بالمطعون ضدها تسبب في سلب أموالها مما يتعين عليه بأن يؤدي إليها تعويضًا بقدر الأموال التي تسلمتها سابقًا شركته إبان وجودها القانوني، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضاءه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فلا على الحكم إن هو التفت عن طلب تكليف الخبرة بالانتقال إلى دولة الدنمارك للاطلاع على المستندات الموجودة في حيازة المطعون ضدها طالما أن ذلك من إطلاقاته وما دام أنه قد وجد في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدته للحكم فيها ومن ثم فإن النعي عليه بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعون الثلاث. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعون أرقام 877، 893، 898 لسنة 2025 تجاري وألزمت الطاعن في كل طعن بمصاريفه ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها سكاتفورفالتنجن وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين في كل طعن.

الطعن 897 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 897 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ف. ع.

مطعون ضده:
إ. ع. أ. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/335 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 18-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة (فريدة فضل على) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 162 لسنة 2025 م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضد المطعون ضده (ابراهيم على أحمد عبد الله البلوشي) بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر في التنفيذ رقم 668 لسنة 2025م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (630979) بقيمة (2,000,000) درهم المسحوب من حسابها لدى بنك أبو ظبي الأول وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ، وندب خبير حسابي مختص لبيان طبيعة العلاقة بين الطرفين وبيان سبب تحرير الشيك موضوع المنازعة سند التنفيذ وسبب تسليمه للمتنازع ضده واذ كان مستحقاً لقيمته من عدمه تأسيساً على تسليمها الشيك موضوع المنازعة للم تنازع ضده في غضون شهر مايو من عام 2022 م لاستثمار قيمته لصالحها في عملة البيتكوين وأنه قد أخطرها في نهاية عام 2022 م بتراجعه عن موضوع هذا الاستثمار وتخلصه من الشيك بيد أنه بعد عامين قيد به التنفيذ المذكور بغرض الاستيلاء علي أموالها دون حق مما حدا بها لإقامة المنازعة. بجلسة 24- 3-2025م قضت المحكمة برفض المنازعة. استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 335 لسنة 2025م تنفيذ تجارى. بجلسة 18-6-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المدعية (فريدة فضل على) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 9-7-2025م بطلب نقضه ، ولم يقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض منازعتها الموضوعية في التنفيذ لفشلها في اثبات ما تدعيه رغم رفضه طلبها إحالة الدعوى للخبرة لسماع شهادة شهودها بشأن طبيعة العلاقة بينها والمطعون ضده والتي على أساسها سلمته الشيك سند التنفيذ موضوع النزاع قبل أكثر من ثلاث سنوات على بياض وتفويضه فى ملئه بمبلغ لا يجاوز (25,000) درهم فقط في حال شرائه لصالحها عملات رقميه، وأنه قد أفادها قبل ثلاث سنوات بتراجعه عن الاتفاق وتمزيق الشيك المنفذ به بيد أنه وبعد مرور كل هذه السنوات جعله سنداً تنفيذياً فى حقها دون حق، بما يجعل طلبها ندب خبير جوهري لإثبات عدم وجود أي تعاملات ماليه بينها والمطعون ضده وعدم استحقاقه لقيمة الشيك المنفذ به، ولالتفاته عن أنه ولئن كان توقيع الشيك على بياض يعد تفويضا للمستفيد فى كتابة البيانات وفق اتفاق الطرفين إلا أن ذلك ليس من شأنه أن يحول دون اثبات مخالفة المستفيد للتفويض أو تجاوز حدود صلاحياته فيه وهو دفاع منتج في النزاع بما كان يستوجب اجابة طلبها بندب الخبير وسماع أقوال شهودها مما أضر بدفاعها في النزاع وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارة لسنة 2022 م أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية فانه يحق للمنفذ ضده منازعة المنفذ لصالحه فى استحقاقه لقيمة الشيك سند التنفيذ تأسيساً على عدم توافر شروط اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً لعدم المقابل أو لزوال سبب تحريره وعدم تحققه أو لعدم مشروعيه سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروع أو لإخلال طالب التنفيذ في تنفيذ التزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان أو لغير ذلك من الأسباب، ويقع على المنازع المنفذ ضده -الذي يدعى خلاف الثابت في الاصل- إقامة البينة والدليل على ما يدعيه والذي بثبوته يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه ولئن كان طلب الخصم ندب خبير في الدعوى أو احالتها للتحقيق لإثبات واقعة معينة ليس حقاً له متعيناً على المحكمة إجابته إليه إلا انه إذا كان هذا الطلب هو وسيلته الوحيدة لإثبات ما يدعيه وكانت الواقعة المطلوب إثباتها منتجة في النزاع فانه يتعين على المحكمة أن تجيبه إليه . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق اقامة الطاعنة المنازعة الموضوعية رقم 162 لسنة 2025 م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضده المطعون ضده بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر في التنفيذ رقم 668 لسنة 2025 م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (630979) بقيمة (2,000,000) درهم المسحوب من حسابها لدى بنك أبوظبي الأول تأسيساً على زوال سبب تحريره وعدم تحققه وزوال سبب تسليمه للمطعون ضده بفسخ العلاقة الأصلية التي نشأ عنها تحرير الشيك وتسليمه له على بياض ولعدم وجود أي مقابل وطلبت لتحقيق هذا الدفاع ندب خبير وكان ذلك هو وسيلتها الوحيدة لإثبات ما تدعيه في موضوع المنازعة التنفيذية والذى يعتبر منتجاً في النزاع المطروح، فتكون أسباب الحكم المطعون فيه برفض طلبها لفشلها في تقديم الدليل الذى يثبت ما تدعيه بتسليم المطعون ضده الشيك موضوع النزاع على بياض بقصد الاستثمار لحسابها لأن واقعة التسليم ماديه بحته لا يغنى في اثباتها ندب خبير وهى لم تقدم ما يفيد بوجود معاملات مالية أو تجارية مع المطعون ضده لا يواجه دفاعها بأن الغرض من ندب الخبير لإثبات ما تدعيه بزوال سبب تحرير الشيك سند التنفيذ وتسليمه للمطعون ضده بسبب فسخ العلاقة الأصلية التي نشأ عنها تحرير الشيك وتسليمه له على بياض ولعدم وجود أي مقابل لقيمته ولتجاوزه حدود التفويض بما يجعل من هذا الادعاء دفاعاً جوهرياً ومنتجاً في النزاع يتوجب تحقيقه بإجابة طلبها بما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 896 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 896 ، 958 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ع. خ. م.

مطعون ضده:
م. ج. م. ق.
ا. ل. ش.
م. خ. ا. ع. ع.
ا. ل. ش.
ر. ا. ل. م. ا. ش.
ص. ع. م. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/806 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعنين وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى ــ في الطعن الأول ــ أقامت الدعوى رقم 2383 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية على الطاعن والمطعون ضدهم الثانية والثالث والسادس ــ في ذات الطعن ــ ثم أدخلت المطعون ضدهما الرابع والخامس بطلب الحكم ــ وفق الطلبات الختامية ــ بإلزام المطعون ضدهم بالتكافل والتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا لها مبلغ 12449400.15 درهم ، على سبيل التعويض عما لحقها من خسارة و ما فاتها من كسب، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. ، وبإلزام المطعون ضدهم الثالث والرابعة والسادس بالتكافلِ والتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ 1258500 درهم ، قيمة الأجرة المستحقة لها عن الفترة من 15-5-2022 وحتى 9-3-2023 ، ومبلغ 847800.15 درهم الرسوم المترصدة في ذمتهم لصالح مؤسسة دبي العقارية الملتزمين بسدادها وفقاً لبنود عقد الإيجار المبرم بينهم، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ ارتداد الشيكات التي حرروها إليها في هذا الشأن وحتى تمام السداد . علي سند من أنه بموجب عقدي الإيجار المؤرخين 15-7-2013 استأجرت منها الشركة المطعون ضدها الرابعة والتي يمثلها المطعون ضدهما الثالث والخامس مصنع وقطعة أرض فضاء، وقد حررا لها العديد من الشيكات البنكية بقيمة الأجرة المستحقة في ذمتهما، إلا أن تلك الشيكات ارتدت من البنك لغلق الحساب، فاستصدرت عدة أوامر أداء قبلهم لصالحها، وفتحت عدد من ملفات التنفيذ لاستيفاء دينها، ثم استصدرت قراراً من قاض التنفيذ المختص بالإشراك في ملفات التنفيذ والحجز على منقولات الشركة المطعون ضدها الرابعة بالمصنع بعد تقييمها، وصرح القاض المختص ببيع عدد 8 فقط من الآلات والمعدات الموجودة بالمصنعِ عن طريقِ المزاد العلني لاستيفاء دينها ، وبتاريخ 26-8-2021 رسا المزاد على الطاعنِ الذي تواطىء بالاشتراك مع المطعونِ ضدهما الخامس والسادس بالاستيلاء على جميع الآلات والمعدات الموجودة بالمصنع دون وجه حق ، فاستصدرت قراراً من قاض التنفيذ بتكليفه برد المنقولات الزائدة المستولى عليها فردها، إلا أنه ثبت من واقع معاينة الخبرة المنتدبة تلف الآلات والمعدات المردودة ، بالإضافة إلى تلفيات جسيمة بالتوصيلات الكهربائية وغرف التحكم بالمصنع، وبناء على ذلك قد أٌدين الطاعن بموجب الحكم الجزائي النهائي والبات الصادر في القضية رقم 5649 لسنة 2022 جزاء دبي عن تهمة إتلاف تلك الآلات والمعدات، وأنها قد أصابها أضراراً جسيمة من خطأ المطعون ضدهم تستوجب التعويض عنها ، فضلاً عن استمرار ترصد مبالغ بقيمة الأجرة المستحقة لها والتزامات أخرى لصالح مؤسسة دبي العقارية في ذمتهم ،فكانت الدعوي.، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 27-2-2025، بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعونِ ضدها الأولى مبلغ2000000 درهم على سبيل التعويض عما لحقها من أضرار، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، ورفض طلب التعويض بالنسبة لباقي المطعون ضدهم. وبإلزام المطعون ضدها الرابعة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 1258500 درهم قيمة الأجرة المستحقة عن الفترة المطالب بها، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ 9-3-2023 وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . ، استأنفت المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 763 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفه الطاعن في ذات الطعن بالاستئناف رقم 806 لسنة 2025 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، قضت بتاريخ 30-6-2025 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في الطعن الأول في هذا الحكم بالتمييز برقم 896 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 9-7-2025 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها الأولي مذكرة بدفاعها طلبت في ختامها رفض الطعن. ، كما طعنت الطاعنة في الطعن الثاني فيه بالطعن رقم 958 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 18-7-2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة طلب في ختامها رفض الطعن، كما قدم المطعون ضدهما الرابعة والخامس مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن .، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسةً لنظرهما وفيها ضمت الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 
وحيث إن الطعن رقم 896 لسنة 2025 أقيم علي أربعة ينعي الطاعن بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بدفاعه بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان عملاً بنصِ المادة 298 من قانون المعاملات المدنية ، وذلك علي سند من أن الدعوي الجزائية التي صدر فيها حكماً نهائياً وباتاً بإدانة الطاعن عن تهمة إتلاف المعدات والمنقولات المملوكة للشركة المطعون ضدها الرابعة بالمصنع المستأجر بمعرفتها من الشركة المطعون ضدها الأولى ، ومن ثم فإن وقف سريان مدة التقادم يكون مقصوراً في تلك القضية علي المطعون ضدها الرابعة دون غيرها عملاً بنصِ المادة 481 من ذات القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بأعمال هذا الأثر قبل المطعون ضدها الأولي ، فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء الهيئة العامة لهذه المحكمة أن النص في المادة 298 من قانون المعاملات المدنية على أنه " 1- لا تسمع دعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالمسئول عنه. 2- على إنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية ما تزال مسموعة بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة فإن دعوى الضمان لا يمتنع سماعها. 3- ولا تُسمع دعوى الضمان في جميع الأحوال بانقضاء خمسة عشر سنة من وقوع الفعل الضار. "، وفي المادة 481 من ذات القانون على أنه " 1- يقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى كلما وجد عذر شرعي يتعذر معه المطالبة بالحق. 2- ولا تُحسب مدة قيام العذر في المدة المقررة. "، مُفاده -وعلى ما قررته هذه المحكمة- أن المشرع قد استحدث في نطاق المسئولية عن العمل غير المشروع تقادمًا قصيرًا فقضى بعدم سماع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بانقضاء ثلاث سنوات يبدأ سريانها من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه، وأن المراد بالعلم في مقصود هذا النص هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه على اعتبار أن انقضاء هذه المدة من يوم هذا العلم ينطوي على قرينة تفيد تنازل المضرور عن حق التعويض الذي فرضه القانون على الملتزم به دون إرادته وهو ما يستتبع عدم سماع دعوى التعويض بمضي المدة، ولا محل لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب أثر عدم السماع في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه، وأنه في حالة ما إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية، فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدني دون الطريق الجنائي للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان مدة عدم السماع المنصوص عليها في المادة 298 سالفة الذكر بالنسبة له يقف ما بقي الحق في رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائمًا، ويظل الوقف ساريًا حتى تنقضي الدعوى الجنائية، وهذا الانقضاء يكون بصدور حكم بات فيها من محكمة التمييز أو بصيرورة الحكم الصادر فيها باتًا بفوات ميعاد الطعن فيه أو لسبب آخر من أسباب الانقضاء، ومن تاريخ هذا الانقضاء تعود مدة عدم سماع دعوى التعويض عن الفعل الضار إلى السريان، ذلك أن بقاء الحق في رفع الدعوى الجزائية أو تحريكها أو السير فيها قائمًا يعد في معنى المادة 481(1) من قانون المعاملات المدنية مانعًا يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه في التعويض. وكان من المقرر وفق ما تقضي به المادتان 20، 21 من قانون الإجراءات الجزائية أن الدعوى الجزائية تسقط بمضي عشرين سنة في مواد الجنايات التي يُحكم فيها بالإعدام أو السجن المؤبد، وبمضي عشر سنين في مواد الجنايات الأخرى، وبمضي ثلاث سنين في الجنح، وتنقطع المدة التي تنقضي بها الدعوى الجزائية بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة أو بإجراءات الاستدلال إذ اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء، وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين . ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص توافر العناصر الواقعية للدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان أو انتفائها من المسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون معقب عليها متى كان استخلاصها مقبولاً مما له أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضائها .، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفضِ دفع الطاعن بعدم سماع الدعوى بمرورِ الزمان إعمالاً لنص المادة 298 من قانون المعاملات المدنية ، علي سند من أن الطاعن قد صدر في حقه حكماً نهائياً وباتاً بتاريخ 3-6-2024 من محكمة التمييز في الطعن رقم 1101 لسنة 2023 جزائي بتغريمه عن تهمة إتلاف المنقولات سند التداعي وهو تاريخ العلم الحقيقي بوقوع الضرر والمسؤول عنه ، وكان الثابت أن الشركة المطعون ضدها الأولي قد أقامت دعواها المدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تسبب بها الطاعن دون سلوك الطريق الجزائي ، ومن ثم فإن الحق هذا يقف ما بقي الحق في رفع الدعوي الجزائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً ، ويظل هذا الوقف سارياً حتي تنقضي الدعوي الجزائية ، وهذا الانقضاء يكون بصدورِ حكم بات فيها من محكمة التمييز ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع لعدم مرور مدة السقوط من تاريخ صدور الحكم البات في الدعوي الجزائية ، فأنه يكون قد طبق القانون علي وجهه الصحيح ، ويضحي النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد بهذا السبب علي غير أساس . 
وحيث ينعى الطاعن في الطعن رقم 896 لسنة 2025 ينعي بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بالاعتراض على تقرير الخبير المنتدب في الدعوي ، إذ انتهي إلي أن الطاعن وحده هو المسؤول عن الأضرار التي لحقت بالشركةِ المطعون ضدها الأولى ، رغم أن الثابت بالأوراق مسئولية المطعون ضده الخامس والشركة المطعون ضدها الثانية لمخالفتهما نصوص المواد المنظمة للبيع بالمزادِ العلني الواردة بقرار مجلس الوزراء رقم 75 لسنة 2021 ، ذلك أن المطعون ضده الخامس ــ مأمور التنفيذ ــ حال قيامه باتخاذِ إجراءات البيع بالمزاد اكتفى بتصوير المحجوزات الواردة بالمصنع بعدد 52 صورة لتلك المعدات دون القيام بجردها أو بيان مفرداتها تفصيلاً ، وكذلك لم يبين الآلات والمعدات المحجوز عليها على حدة ، ثم قامت الشركة المطعون ضدها الثانية -شركة المزادات- بالاكتفاءِ بعرض تلك الصور على الموقع الإلكتروني الخاص بها مع بيان بالسعر باللغة الأجنبية دون إضافة أي تفصيل آخر، مما حدا بالطاعن إلى التقدم للمزاد بناءً على ذلك العرض والصور المصحوبة بعرض الأسعار، وقد أيد الحكم الجزائي الصادر ضده بشأن تهمة الإتلاف ببراءته من تهمة الاستيلاء على تلك المنقولات، كما أن الخبير لم يثبت أي بيانات عن الآلات والمعدات المزعوم استيلائه عليها وإتلافها من حيث أنواعها وبياناتها وما هي خطوط الإنتاج المشغلة لها، واكتفى بإيراد أن هناك أضرار لحقت بالمطعون ضدها الأولى من جراء خطأه، دون تحديد ذلك الخطأ وماهية تلك الأضرار، ولما كان الحكم المطعون فيه في قضائه أستند إلى هذا التقرير المعيب وألزمه بالتعويض المقضي به ، ولم يواجه دفاعه بشأن سبق إلزامه بأداء التعويض إلى الشركة المطعون ضدها الرابعة مالكة المعدات وصاحبة الحق في استيفاء التعويض عن تلفها، وعدم توافر الصفة للشركة المطعون ضدها الأولى وعدم أحقيتها في طلب التعويض حال كونها فقط مؤجِرة للمصنع، وعدم ثبوت تضررها من تلف معداته، واكتفى الحكم بأن أورد بأسبابه أن الضرر الذي أصابها هو تلف المعدات المحجوز عليها لصالحها كضمان لاستيفائها لديونها ، وهو ما لا يجوز معه الزامه بالتعويض مرتين ، وتكون المطعون ضدها الأولى باقتضائها لهذا التعويض قد أثرت بلا سبب، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن الطاعنة في الطعن رقم 958 لسنة 2025 تجارى أقامت الطعن علي أربعة أسباب تنعي بها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت بدفاعها أن الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن الأضرار التي لحقت بها تقدر بمبلغ 11648718.15 درهم قيمة التلفيات الناتجة عن استيلاءِ المطعون ضده الأول على المعدات والآلات غير المباعة بالمزاد وفكها بطريقة غير مهنية نتج عنها تدمير الوصلات الكهربائية وغرفة الكهرباء الخاصة بالمصنع المؤجر، وهو ما حرمها من تحصيل مبالغ الضمان المنفذ عليها لصالحها بملفات التنفيذ المفتوحة بمعرفتها، وكذلك عدم إمكانية صَرف الشيكات الصادرة عن الشركة المطعون ضدها الرابعة بسبب غلق حساب الشركة الأخيرة، وكذلك عدم الوفاء بالرسوم المستحقة على المطعون ضدهم الثالث والرابعة والخامس لصالح مؤسسة دبي العقارية ، بالإضافة إلى فوات فرصتها في الانتفاع بالمصنع المأجور، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي إليها مبلغ 2000000 درهم فقط على سبيلِ التعويض عما لحق بها من أضرار، دون أن يلتفت إلى أن الفعل الضار من قبل المطعون ضده الأول قد نتج عنه انخفاض قيمة المصنع من 17000000 درهم وفق الثابت من معاينة الخبرة للمصنع قبل إجراء المزاد إلى 3000000 درهم فقط وفق ما أثبته الخبير المعاد ندبه لحصر التلفيات بالمصنع، كما أن الحكم احتسب قيمة الإيجار عن الفترة من30-8-2021 وحتى 9-3-2023 بمبلغ 3300000 درهم دون تقدير أن الطاعنة قد حرمت في تلك الفترة من الانتفاع بالمصنع بسبب فعل المطعونِ ضده الأول، فضلاً عن عدم احتساب الحكم للقيمة الفعلية للتعويض عن حجم الأضرار الفعلية التي أصابتها من جراء ذلك الفعل الضار، حال كون المصنع كان هو وسيلتها الوحيدة لاستيفاء ديونها المضمونة من الشركةِ المطعون ضدها الرابعة ، ورفض الحكم القضاء بإلزام الشركة الأخيرة ومديريها بأداءِ مبلغ 8748000.15 درهم قيمة الرسوم المستحقة عليهم لصالح مؤسسة دبي العقارية الثابتة وفقاً للبند السادس من عقد الإيجار المبرم بينهم، وكذلك رفض إلزام المطعون ضدهما الثالث والخامس بأداء مبلغ 1258500 درهم لصالحها قيمة الشيكات المرتدة المحررة بمعرفتهما والموقعة منهما على الرغم من كون الشيك أداة وفاء مستحقة الأداء، كما أنه رفض إلزام الشركة المطعون ضدها الثانية بالتعويض وهي الشركة المسؤولة عن المزاد، رغم ثبوت الخطأ في حقها بتسليمها للمطعون ضده الأول مفاتيح المصنع دون وجه حق بالمخالفةِ لقرار قاض التنفيذ المختص وبالمخالفة للقواعد والإجراءات القانونية المتبعة وهو ما أدى إلى تمكين المطعون ضده الأول من الاستيلاء على كامل المعدات بالمصنع بطريقة أدت إلى إتلاف المعدات والآلات غير المباعة بالمزاد بالإضافةِ إلى إتلاف خطوط وغرف الكهرباء فيه، وانتهى الحكم المطعون فيه بقضائه بإلزام المطعون ضده الأول وحده بالتعويض، وبإلزام الشركة المطعون ضدها الرابعة دون مديريها بأداءِ المبلغ المقضي به ورفض باقي طلباتها دون بحث أوجه دفاعها أو إيراد أسباباً تصلح للرد عليه ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في كلا الطعنين غيـر ســديــد ، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادتين (282، 292) من قانون المعاملات المدنية أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان وأن المسئولية عن الفعل الضار تتحقق بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهم وأن الضرر المادي المتعلق بالإخلال بمصلحة مالية للمضرور يقدر بمقدار ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار وأن يكون الضرر قد وقع بالفعل ، وأن استخلاص توافر هذه العناصر والواقع الذي يبني عليه تقدير التعويض من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمه الموضوع وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة التي باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى تخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تطمئن اليه منها ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، ومتى رأت المحكمة الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . ، وأن الضرر المادي المتعلق بالإخلال بمصلحة مالية للمضرور يقدر بمقدار ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، ويشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل ، وتقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير، إذ هي تقضي بما تراه مناسباً وفقاً لما تتبينه من ظروفِ الدعوى.، وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها وهو ما يستقل به قاضي الموضوع بغير رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي .، ومن المقرر أيضاً أنه إذا أخل المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي فإنه يكون مسؤولاً عن أخطائه الشخصية أو أي أعمال تنطوي على الغشِ والتدليس أو الخطأ الجسيم ، وأن استخلاص مسؤولية المدير في هذه الحالة من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق . ، كما أنه من المقرر كذلك أن مفاد نص المادة 87 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية أن شرط اكتساب الحكم قوة الأمر المقضي به بالنسبة للدعوى اللاحقة هو اتحاد الموضوع والسبب والخصوم في الدعويين، وأن قوة الأمر المقضي به صفة تثبت للحكم النهائي، ويحوز الحكم هذه الحجية بالنسبة لطرفي النزاع وقاصره عليهما، وهم الأشخاص وبذات الصفات التي وردت بالحكم ولا تتعداهم إلى غيرهم. ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أستند في قضائه إلي تقرير الخبير المودع ملف الدعوى ــ الذي اطمئن إلي نتيجته ــ الذي انتهي إلي أن الطاعن (في الطعن الأول) قد اتلف معدات ومنقولات محجوز عليها كانت ضماناً لدين مستحق لصالح الشركة المطعون ضدها الأولى (في الطعن الأول) قبل الشركة المطعون ضدها الرابعة (في كلا الطعنين) ، وقد توافرت المسؤولية في حقه حال قيامه بفك وتركيب تلك المنقولات والمعدات بطريقة عشوائية وغير مهنية مما تسبب في إلحاق أضرار وتلف بالمعدات فقدانها لقيمتها، وكذلك تسبب في إتلاف البنية التحتية للمصنع وتعطيل نظام العمل بالمصنع بالكامل، وهو ما أدى إلى انهيار قيمته السوقية، وقد خلص الحكم إلى توافر عناصر المسؤولية في حق الطاعن من خطأ تمثل في فعل الإتلاف الذي تسبب في توقف منظومة العمل بالمصنع بالكامل وفقدانه لقيمته السوقية وهو ما ألحق بالمطعون ضدها الأولى بضرر تمثل في فقدها قيمة المال المحجوز عليه لصالحها وعدم قدرتها على استيفاء دينها من الشركة المطعون ضدها الرابعة ، ورتب الحكم على ذلك توافر الصفة بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى وأحقيتها في طلب التعويض لاختلاف طلبها عن طلب الشركة المطعون ضدها الرابعة بالتعويض المقضي به في دعوى سابقة، إذ أن سبب الدعوى الأولى هو التعويض عن إتلاف مال مملوك للشركة الأخيرة بسبب خطأ الطاعن، وهو ما لا يتحد مع سبب الدعوى الراهنة القائم على مسؤولية الطاعن عن التسبب في فقدان الشركة المطعون ضدها الأولى قيمة المال المحجوز عليه لصالحها لاقتضاء دينها ، فضلاً عن اختلاف الخصوم والطلبات في الدعويين، وانتهى الحكم إلى إلزام الطاعن (في الطعن الأول) بالتعويض المقضي به .، وأن الشركة المطعون ضدها الثانية (في كلا الطعنين) ــ مسؤول المزادــ ومأمور التنفيذ قد اتبعا الإجراءات القانونية المعتادة لتسليم الطاعن (في الطعن الأول) المصنع لتمكينه من الحصول على المعدات والآلات المباعة له بالمزاد ولم يثبت للخبرة توافر أي مسؤولية قبلهما عن الفعل الضار المرتكب من الأخير، وأوضحت الخبرة بشأن المبلغ المطلوب كأجرة شهرية للمصنع أن عقد الإيجار لا زال سارياً ولم يطلب أي طرف من عاقديِه بفسخه وانه بناءً على ذلك قامت بحساب قيمة الأجرة وفق الثابت ببنود العقد، وأن المبلغ المطالب به من قبل الطاعنة (في الطعن الثاني) لصالح مؤسسة دبي العقارية فلم يثبت للخبرة أن المؤسسة الأخيرة طالبتها به ، لا سيما أن الطاعنة (في الطعن الثاني) لم تقدم ما يفيد أن الإنذار العدلي المسترشدة به يخص قطعة الأرض المؤجرة والمصنع محلا التداعي، وقد خلص الحكم من جماع ذلك بِما له من سلطة تقديرية إلى توافر المسؤولية قبل الطاعن (في الطعن الأول) والموجبة للتعويض عن الضرر الذي أحدثه دون باقي المطعون ضدهم ، كما خلص إلى انشغال ذمة الشركة المطعون ضدها الرابعة (في كلا الطعنين) بقيمة الأجرة المستحقة عليها لصالح الطاعنة (في الطعن الثاني) وفق بنود عقد الإيجار المبرم بينهما، وأن المطعون ضدهما الثالث والخامس (في الطعن الثاني) مديري الشركة المطعون ضدها الرابعة لم يرتكبا أي غش أو تدليس من شأنه مسألتهما في أموالهما الخاصة عن دين الشركة، ورتب الحكم على ذلك وفقاً للثابت من الأوراق أن نطاق طلبات الطاعنة (في الطعن الثاني) هو التعويض عن المال المضمون لصالحها في ذمة الشركة المطعون ضدها الرابعة ، وأنها ليست مالكة للمصنع الحاصل إتلافه وأن قيمة الدين المطالب به لصالحها من واقع ملفات التنفيذ هو 3215418 درهم ومن ثم لا شأن لها بقيمة المصنع السوقية بعد الإتلاف الحاصل به ، لا سيما أن الثابت من الأوراق حصول الشركة المطعون ضدها الرابعة مالكة المصنع على حكم نهائي بات قبل الطاعن (في الطعن الأول) بالتعويض عن تلك التلفيات ، وانتهى الحكم بِما له من سلطة مطلقة في تقديرِ التعويض إلى إلزام الطاعن (في الطعن الأول) بمبلغ التعويض المقضي به ، وإلزام الشركة المطعون ضدها الرابعة بقيمة الأجرة المقضي بها المترصدة في ذمتِها بأسبابٍ سائغةٍ لها أصلها الثابت بالأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حُجة تخالفه، فلا يعدو ما تثيره الطاعنان بكلا الطعنين أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرضِ الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة 
أولاً : فى الطعن رقم 896 لسنة 2025 تجارى : برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولي مع مصادرة مبلغ التأمين . 
ثانياً : فى الطعن رقم 958 لسنة 2025 تجارى : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الأول والرابعة والخامس مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 895 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 895 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. ا. ش.

مطعون ضده:
ع. ر. ع. ا.
ح. ر. ع. م. ا.
ش. ر. ع. ا.
س. ل. ش.
ر. ع. م. ا.
ش. س. ا. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/945 استئناف تجاري بتاريخ 18-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن البنك الطاعن أقام الدعوي رقم 818 لسنة 2024 تجاري محاكم دبي علي المطعون ضدهم من الأول حتي الخامس ، ثم أدخل المطعون ضدها السادسة بطلب ختامي الحكـم ، بعـدم نفـاذ تصرف المطعون ضدهما الاول والثانية بالبيع والهبة التي اجروها لباقي المطعون ضدهم ، وهي 1- قطعة الأرض رقم 112 بمنطقة عود ميثاء وذلك هبة من المطعون ضده الأول الى المطعون ضدهم من الثالثة حتي الخامس بقيمة 100000000 درهم بتاريخ 20/11/2018 ، 2- قطعة الأرض رقم 1999 بمنطقة وادي الصفا 3 هبة من المطعون ضده الأول للمطعون ضده الخامس بقيمة 3574605 درهم بتاريخ 26/12/2018 ، 3- قطعة الأرض رقم 191 بمنطقة هور العنز شرق هبة من المطعون ضده الأول إلي المطعون ضدهم من الثالثة حتي الخامس بقيمة 10000000 درهم بتاريخ 28/02/2019 ، 4 الشقة رقم 5405 بقطعة الأرض رقم 157 بمنطقة برج خليفة برج ليك - هوتيل العنوان داون تاون طريقة التصرف بيع من المطعون ضده الأول الى المطعون ضدها الأخيرة بقيمة البيع 11700000 درهم بتاريخ 17/12/2014، وبمخاطبة دائرة الاراضي والاملاك للإفادة عن وجود عقود ايجار سابقة أوحديثة على العقارات المتصرف بها.، علي سند من أن المطعون ضدهما الأول والثانية مدينين للبنك الطاعن بمبلغ 17683826.67 درهم بالإضافة الى 9% فائدة قانونية من تاريخ 29/12/2014 لحين السداد التام ، وذلك بموجب ملف التنفيذ رقم 300 لسنة 2018 تنفيذ تجاري على الحكم الصادر في الدعوى رقم 319 لسنة 2015 تجاري كلى من النزاع رقم 1752 لسنة 2014 نزاع تجاري .، وأثناء تداول الدعاوى المشار اليها أمام المحكمة قام المطعون ضدهما الأول والثانية بالتصرف في املاكهم بالبيع والهبة بالعقارات سالفة البيان ، فكانت الدعوي.، ندبت المحكمة خبيراُ في الدعوي ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 13-3-2025 بقبول الإدخال شكلاً وفي موضوع الدعوي والإدخال برفضهما ، استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 945 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 18-6-2025 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.، طعن البنك الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 895 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 8/7/2025 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضدهم الأول والثالثة والرابعة مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن ، وقدم المطعون ضده الخامس مذكره بدفاعه طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي به البنك الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيق القانون وتآويله وتفسيره والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضي برفض الدعوي استناداً الى ما جاء بتقرير الخبرة كون اجراءات البيع والهبة التي تمت من جانب المطعون الأول تمت بإجراءات صحيحة أما بإذن من سمو الحاكم أو بالبيع لملك شخصي لا يوجد عليه اي رهون أو حجوزات وكون التصرفات القانونية التي قام بها تصرفات قانونية صحيحة وملكياته الكاملة غير المتنازع عليها من اي جهة وقت اتمام التصرف القانوني أو الهبة ، رغم أنه إعمالا لنص المادة 391/1 من قانون المعاملات المدنية أموال المدين جميعاً ضامنه للوفاء بدينه ، كما أنه وفقاً لنصوص المواد من 396 حتي 400 من ذات القانون تعطي البنك الحق في إقامة الدعوي بعدم نفاذ التصرفات محل التداعي سواء البيع أو الهبة لكون المطعون ضدهم قاموا بها بتاريخ لاحق علي نشوء الدين محل التداعي في ذمة المطعون ضدهما الأول والثانية ، وكانت هذه التصرفات بهدف تهريب الأموال والمساس بالضمان العام للدائنين ، ومنع البنك الطاعن من استيفاء مديونيته المستحقة بذمة المطعون ضده الأول بمبلغ 17683826.67 درهم بموجب احكام نهائية باتة ، وكان ذلك هو سبب إقامة البنك للدعوي محل الطعن الماثل ، كما أن باقي أموال المطعون ضدهما الأول والثانية لا تكفي لسداد المديونية المستحقة للطاعن إذ لم يقدما ما يفيد سداد المديونية المستحقة ، وهو ما يكون معه هذه التصرفات جميعا غير نافذة في مواجهة البنك ، كما أن البنك أعترض علي ما انتهي إليه الخبير المنتدب في الدعوي من أن التصرفات التي قام بها المطعون ضده سليمة رغم أن هذا متعلق بشق قانوني يخرج عن عمل الخبره ، كما أن الثابت من افادات دائرة الاراضي والاملاك أن هناك عقارات مملوكة للمطعون ضده الاول ، وقام ببيعها لآخرين منهم المطعون ضدها الأخيرة وهي ليست من أبناء المطعون ضده الأول ، وبالرغم من أن ليس كل ما يملكه المطعون ضده الأول من عقارات الت اليه عن طريق المنحة ، وبالتالي يحق للبنك المدعي اقامة هذه الدعوى ليصدر حكم بعدم نفاذ تلك التصرفات وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كانوا طرفا في الخصومة حقيقة أو حكما ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به علي من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلا فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذاالشأن ، وأنه وإن جاز الاستدلال بها في دعوى أخري لم يكن الخصم طرفا فيها إلا أن ذلك لا يكون بإعتبارها أحكاماً لها حجية قبله وإنما كقرينة شأنها في ذلك شأن القرائن القضائية التي يتم استنباطها في تدعيم أدلة الدعوى ، كما أنه من المقرر أيضاً أن القانون بمعناه العام يدخل في مجاله كافة ما يصدره صاحب السمو حاكم دبي من أوامر أيا كان الشكل الذى تصدر به يستوى في ذلك إصدار سموه له في شكل قانون أو مرسوم أو تعليمات وكلها في مرتبة واحدة لصدورها من سموه وهو صاحب السلطة في إصدار كافة التشريعات بإماره دبي ، ومن المقرر أيضا أن تعليمات وأوامر سمو حاكم دبي بشأن الأراضي الممنوحة من الحكومة للمواطنين يجب الالتزام بها وإعمالها بأثر فوري ومباشر لتعلقها بالنظام العام، ومن المقرر كذلك أن التعليمات التي أصدرها صاحب السمو حاكم دبي المنشورة بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 215 الصادر في 8-11-1994 بشأن الأراضي الممنوحة من الحكومة للمواطنين في إمارة دبي ونص فيها على أنه ((أولا: يحظر التصرف بالأراضي الممنوحة أو التي تمنح من الحكومة للمواطنين في إمارة دبي بطريق البيع أو الرهن أو الهبة أو المبادلة أو الإستثمار بالإشتراك مع الغير أو الإجارة لمدة طويلة تزيد على ثلاث سنوات إلا بإذن خاص من الحاكم . ثانيا: يقع باطلا بطلانا مطلقا أي تصرف يتم خلافا لأحكام البند الأول)) وهي تعليمات آمرة وتتعلق بالنظام العام بما يوجب الإلتزام بها وعدم نفاذ أية تصرفات أوعقود بيع متعلقة بأية قطعة أرض ممنوحة من الحكومة للمواطنين بدون إذن من سمو الحاكم ، ومن المقرر أن مفاد التعليمات الصادرة من سمو الحاكم في 20-9-1994 بشأن الأراضي الممنوحة من الحكومة للمواطنين في إمارة دبي والمعمول بها من تاريخ نشرها في 8-11-1994، أن الدعوى بصحة ونفاذ أي من التصرفات المشار إليها في هذه التعليمات ومن ضمنها الهبة، يقتضي الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية الشيء الموهوب، وانه لا يجاب الموهوب له إلى طلبه إلا إذا كان انتقال ملكية الأرض الموهوبة إليه وتسجيل الحكم الذي يصدر في الدعوى ممكنين، فإذا كانت الأرض محل التصرف منحه من صاحب السمو حاكم دبي فلا يجوز التصرف فيها بالهبة إلا بإذن خاص من سموه، إعمالا للتعليمات المشار إليها، وإلا كان التصرف باطلا بطلانا مطلقا، وانه متى صدر هذا الإذن أضحى التصرف صحيحا لا يلحقه أي بطلان . ، كما أنه من المقرر وفق ما انتهت إليه الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبي في القرار الصادر في الطعن رقم 6 لسنة 2024 ق أن مبدأ حسن النية في التصرفات العقارية يعود جذوره إلى القانون الروماني، ويهدف إلى تحقيق الأمن العقاري بالعمل على تحصين الملكية العقارية وتنظيم وتيسير تداولها وانتقالها، بما يكفل استقرار المعاملات العقارية ويعزز في نفس الوقت الحماية المكفولة لحقوق الملاك وأصحاب الحقوق العينية عليها المتعاملين بحسن نية ، وأن الأخذ بفكرة البطلان المطلق في العقود وامتداد أثرها إلى الغير يؤدي إلى زعزعة استقرار المعاملات ويتعارض مع مبدأ ضرورة حماية المتعاقد حسن النية الذي قام بتصرف معتقدا صحته، وأنه أبرمه مع صاحب الحق فيه - المالك - ذلك أن مقتضيات العدالة والثقة في المعاملات وحمايتها تقتضي حماية الأغيار حسني النية من مغبة عقود سلفهم الذين تعاقدوا معهم بعد أن اطمأنوا واعتقدوا بصحة تلك العقود، وأن المصلحة العامة تقتضي منحهم هذه الحماية لما فيها من رعاية للائتمان العام والاعتداد بالثقة المشروعة التي يعتمد عليها الناس في معاملاتهم، وتجد هذه الحماية سندها في المادة (9) من القانون رقم (7) لسنة 2019 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم (7) لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي والتي أقرت مبدا جوهريا مفاده أن كل من يكتسب حقا في عقار بحسن نية ، استنادا إلى قيود السجل العقاري، لا يمكن انتزاع هذا الحق منه لأي سبب ، 
وحيث إن حسن نية المشتري بالنسبة إلى دعاوى عدم نفاذ التصرف هو عدم علمه بعيب سند البائع وقت التعاقد معه ، وفي دعاوى الاستحقاق - وفق القواعد العامة - هو عدم علمه بانعدام هذا السند بتاتا، وبالتالي فإن التصرف المبرم بين المالك الذي بطل تصرفه أو سند ملكيته والغير حسن النية يعد نافذا في مواجهة صاحب الحق - سواء في دعاوى عدم نفاذ التصرف ودعاوى الاستحقاق المشار إليها - متى كان الغير حسن النية، ولم يرتكب خطأ أو تقصيرا في تحري الحقيقة والوقوف عليها. ، وأنه متى انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة قانونا فإنه لا يعيبه ما قد يكون شابه من قصور في أسبابه القانونية أو ما استطرد إليه تزيدا من أسباب خاطئة إذ لمحكمة التمييز تكملة هذا القصور أو تصحيح هذا الخطأ ورده إلى أساسه القانوني السليم دون نقص الحكم . ، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق والإطلاع علي الملف الإلكتروني للطعن أنه قد أقيمت دعوي سابقة علي الدعوي محل الطاعن الماثل برقم 153 لسنة 2022 تجاري مصارف دبي، من خصم آخر (بنك أم القيوين الوطني) علي ذات المطعون ضدهم في الطعن الماثل ــ عدا الثانية ــ بطلب الحكم بعدم نفاذ تصرفات المطعون ضده الاول بالهبة التي اجراها علي قطعة الأرض رقم 112 بمنطقة عود ميثاء ، وقطعة الأرض رقم 1999 بمنطقة وادي الصفا ، وقطعة الأرض رقم 191 بمنطقة هور العنز شرق ، والبيع للشقة رقم 5405 برج ليك هوتيل العنوان داون تاون الشقة رقم بتاريخ 17/12/2014 ـــ وهي ذات العقارات الأربعة محل التداعي في الدعوي محل الطعن الماثل ـــ وقد صدر حكم برفض تلك الدعوي وتأيد هذا الحكـم بالاستئناف رقم 654 لسـنة 2024 تجـاري الصادر بجلسة 30/4/2025 ، والطعن بالتمييز 642 لسنة 2025 تجاري ، علي سند من أن الأراضي تم منحها للأبناء المطعون ضدهم الثالثة والرابعة والخامس في الطعن الماثل هي هبة من والدهم المطعون ضده الأول وتمت بإجراءات صحيحة بإذن من سمو الحاكم وكانت تعليمات وأوامر سمو حاكم دبي بشأن الأراضي الممنوحة من الحكومة للمواطنين يجب الالتزام بها وإعمالها بأثر فوري ومباشر لتعلقها بالنظام العام، إذ إن سموه هو صاحب السلطة في إصدار كافة التشريعات بإماره دبي ، ورتب الحكم على ذلك أن تصرف المطعون ضده الأول في الأرض محل التداعي قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون ، كما ورد في الحكم المار ذكره أن بيع الشقة رقم 5405 بتاريخ 14/7/2014 قـد تـم للمطعـون ضـدها الأخيرة في الطعن الماثل بـإجراءات صحيحـة وتم تسـجيل البيع لتلك الوحـدة لـدى دائرة الأراضـي ولم يثبت من الأوراق وجود علاقـة بين المطعون ضـده الأول والمطعون ضـدها الأخيرة أوعلمها بعلاقـة المديونيـة ما بين الدائن والمطعون ضـده الأول وعما إذا كان الأخير مـدينا أو معسـرا من عـدمه، ولـم يُـثبت أنـه كـان لـديها علـم بـالعيب الـذي شـاب ملكيـة المطعـون ضـده الأول، ومـن ثـم انتهي الحكم المار ذكره لتوافر حسـن النيـة لدي المطعون ضدها الأخيرة واكتسـابها مركزا قانونيـا تقتضـي قواعد العدالة والصالح العام احترامه وعدم المساس به وبحقوقه المكتسـبة، لتصرف المطعون ضده الأول بالبيع بعقـد صـحيح وأصـبحت مسـجلة باسـمها بـدائرة الأراضـي والأملاك ، ولا يغير مـن ذلـك أن تاريخ الـبيع بعـد نشـوء حق البنـك في المديونيـة، طالمـا لـم يُـثبت تواطؤ مـع المطعـون ضـده الأول أو علمه بالمديونيـة ، ولما كان النزاع في الحكم سالف البيان قد انصب على حق عيني ، فإن الحكم الصادر فيه تكون له حجية السبب العيني قبل الكافة فيما فصل فيه من حقوق متعلقة بهذا الحق العيني، طالما أن محل النزاع وسببه قد اتحدا، مما مفاده أن يكون الحكم الصادر بشأن حق عيني معيَّن مثل( الملكية، الارتفاق، الحيازة، الرهن، إلخ) يمتد أثره إلى الكافة ، لا إلى أطراف الدعوى فقط، لأن موضوع النزاع يتعلق بعين معينة وليس بحق شخصي بين أطراف محددين . ولما كانت الدعوي رقم 153 لسنة 2022 تجاري سالفة البيان فصلت في أسبابها المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية مشتركة بصحة إجراءات الهبة والبيع التي تمت لقطع الأراضي والشقة سالفة البيان ــ موضوع الدعوي الراهنة ـــ ، وهي ذات المسألة محل الدعوى الراهنة المقامة من البنك الطاعن قبل المطعون ضدهم ، ولو أختلف الخصوم ، الأمر الذي يتعين معه الاعتداد بذلك الحكم والالتزام به في شأن ما قضى به بصحة إجراءات البيع والهبة للعقارات المشار إليها ، بما مؤداه عدم أحقية البنك الطاعن في دعواه محل الطعن الماثل بطلب عدم نفاذ التصرفات في العقارات سالفة البيان متعينا القضاء برفضها ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفضها فإنه يكون قد انتهي إلي نتيجة صحيحة ولا يعيبه ما اشتمله من تقريرات قانونية خاطئة بإستناده لتقرير الخبيرالمودع ملف الدعوي في مسألة قانونية بصحة إجراءات البيع والهبة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه برمته يكون قائماً على غير أساس. 
انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعن بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم أتعاب محاماة للمطعون ضدهم الأول والثالثة والرابعة والخامس ، مع مصادرة مبلغ التأمين .