الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 22 أغسطس 2025

الطعن 343 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 343 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ع. ع. ح. ا.

مطعون ضده:
ا. ع. م. ر. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/360 استئناف عقاري بتاريخ 04-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / جمال عبدالمولي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام علي المطعون ضدها الدعوي رقم 1198لسنة2025عقاري أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب الحكم - وفق طلباته الختامية - بفسخ عقد البيع الموحد ( F ) المؤرخ في 10/6/2024 واعتباره كأن لم يكن، وإلغاء كافة الأثار المترتبة عليه. و إلزام االمطعون ضدها بأن تؤدي إليه مبلغ 30,500,000 درهم (ثلاثين مليون وخمسمائة ألف درهم) قيمة التعويض الاتفاقي والكسب الفائت، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتي تمام السداد وفال بيانا لذلك إنه بموجب عقد البيع سالف الذكروالصادر من دائرة الأراضي والأملاك، ، تم الاتفاق على شراء المطعون ضدها منه كامل العقار المقام على قطعة الأرض رقم (461) المكون من عدد (19) طابق متكرر، والكائن بمنطقة الممزر بإمارة دبي، وذلك لقاء ثمن إجمالي قدره 295,000,000 درهما، وعلى أن يقوم الطاعن بتطهيره من الرهن الموقع عليه من بنك الإمارات دبي الوطني، مقابل أن تلتزم المطعون ضدها بتحرير شيك "مدير" بكامل ثمن العقار وقت نقل الملكية، وذلك كله خلال مدة 30 يوم من تاريخ التعاقد، والتي تنتهي في تاريخ 9/7/2024 ، وبتاريخ 7/7/2024 حصل الطاعن على صورة خطاب فك رهن العقار ذات المرجع رقم ( Group Legal 22864 ) والصادر من بنك الإمارات دبي الوطني، والموجه إلى السيد/ مدير دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي ، وخلال الفترة من 4/7/2024 وحتى 15/7/2024 قام وسيط البائع بالتواصل مع المشترية، عدة مرات، لحثها على تزويده بنسخة من الشيك "مدير" بثمن العقارإلا أن المدعى عليها كانت تتعمد المماطلة والتسويف بموعد نقل الملكية وتسليم الشيك إليه ، وبتاريخ 15/7/2024 ارسل إليها إنذارا قانونيا وإنذارا عدليا ، وأرفق فيهما صور من خطاب فك رهن العقار، وكلفها من خلالهما بضـرورة الحضور أمام دائرة الأراضي والاملاك بإمارة دبي، من أجل نقل وتسجيل ملكية العقار ، وتسليمه أصل الشيك "مدير" بثمن العقار، وذلك خلال مدة (7 أيام) المتفق عليها في العقد، وإلا تلزم بسداد قيمة الـشرط الجزائي له، وعلى الرغم من استلامها تلك الإنذارات على بريدها الإلكتروني، إلا أنها لم تحرك ساكناً لذا كانت الدعوي . ندت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت حضوريا برفض الدعوى. إستأنف الطاعن هذا الحكم يالإستئناف رقم 360 لسنة 2025عقاري وبتاريخ 4-6-2025قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف . ? طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2/7/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلا عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ انتهى إلى قضائه سالف البيان برفض الدعوى بقالة أنه هو الطرف المخل لعدم تنفيذ التزامه التعاقدي بتطهير العقارالمبيع من الرهن خلال الميعاد المتفق عليه، لكونه لم يحرر شيكا بقيمة 435 مليون درهما لصالح البنك المرتهن لتطهيرذلك العقار وعقار آخر كائن بناحية النهده من الرهن في حين أن ذلك المبلغ هو قيمة ثمن شراء العقارين معاً (140 مليون + 295 مليون) غير المسدد من المطعون ضدها و رغم أنه تحصل من البنك على صورة الخطاب المرسل إلى دائرة الأراضي والأملاك لفك رهن العقار، مع احتفاظ البنك بأصل الخطاب لحين إستلام شيك المديربثمن هذا العقاروعقار آخر بقيمة 435مليون درهم، حتي يتمكن من تطهيرالعقارين من الرهن إلا أن االمطعون ضدها رفضت تحريره مما ترتب عليه عدم إتمام البيع، وعليه تكون هي من أخلت بالتزامها مع الطاعن، لاسيما وأن طبيعة الإتفاق وشروط التعاقد تدل علي أنه بيع لعقار مرهون . وكان هناك اتفاق على قيام المطعون ضدها (المشتري) بتحرير وتسليم صورة من شيك مدير" منجز " بقيمة العقار، من أجل أن يحصل الطاعن (البائع) على خطاب فك الرهن من بنك الإمارات دبي الوطني (الراهن). والدليل علي ذلك الرسائل المتبادلة عبر تطبيق الواتساب بين كل من وسيط الطاعن (البائع) والمطعون ضدها (المشتري) على هاتفها المسجل بالعقد، وذلك قبل وبعد تاريخ التعاقد، بطلب تسليمه صورة من شيك مدير بقيمة العقار، من أجل الحصول على خطاب فك الرهن من البنك، وأن المطعون ضدها وعدت بتسليمه خلال أسبوع. إلا أنها لم تف بإلتزامها لعدم قدرتها المالية علي شراء العقار محل التداعي وإنها بتاريخ 16/7/2024 قامت بإرسال انذار عدلي تخطره بإنهاء العقد ومطالبتها بالتعويض بواقع 10% من قيمة العقد ومن ثم تكون هي من اخلت بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وتقايلت عن العقد . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقض برفض الدعوي ملتفتا عن طلبه إحالتها للتحقيق لسماع شهادة الوسيط في عملية التعاقد لمعرفة طبيعة ذلك التعاقد وشروطه فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود في جملته ذلك أنه من المقرر وفقا للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن التزام المتعاقد ليس مقصورا على ماورد في العقد ولكنه يشمل أيضا كل ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وطبيعة التصرف بما مؤداه أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد يتم وفقا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية. وان مفاد نص المادة 429 من قانون المعاملات المدنية أن الالتزام المقترن بأجل لا يكون نافذاً إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل، والنص في المادة 556 من القانون المذكور على أنه (( على المشتري دفع الثمن عند التعاقد أولاً وقبل تسلم المبيع أو المطالبة به مالم يتفق على غير ذلك )) والنص في الفقرة الثانية من المادة 562 من ذات القانون على أنه (( وإذا كان الثمن ديناً مؤجلاً على المشتري ولم يجر الاتفاق على الوفاء به في مكان معين لزم أداؤه في موطن المشتري وقت حلول الأجل )) مفاده وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه على المشتري دفع ثمن المبيع عند التعاقد أولاً قبل تسلم المبيع أو المطالبة به إذا كان الثمن حال غير مؤجل وغير معلق على شرط واقف وليس في البيع خيار للمشتري مالم يتفق على غير ذلك، فإن كان الثمن مؤجلاً فلا يسوغ للبائع أن يجبره على الوفاء به إلا في وقت حلول الأجل ولو تسلم المبيع قبل هذا الوقت، وبالتالي لا يحق للمحكمة اعتباره مخلاً بالتزامه بدفع الثمن قبل حلول الموعد المعين لأدائه.وأنه من المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة أنه في عقود الرهن التأميني والتي تكسب الدائن المرتهن حقاً عينياً على عقار أو وحدة عقارية لوفاء دينه يتقدم به على سائر الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن العقار في أي يد يكون أنه بمجرد تسجيل عقد الرهن التأميني لدى دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي لا يجوز للمدين الراهن الحق في التصرف في الوحدة العقارية أو العقار المرهون بالبيع أو الهبة أو غيرهما أو ترتيب أي حق عيني أو شخصي عليهما إلا بموافقة الدائن المرتهن وبشرط أن يقبل المتصرف إليه الحلول محل الراهن في الالتزامات المترتبة على عقد الرهن ، وللمرتهن أن يشترط في عقد الرهن ضمان الراهن مع المتصرف إليه في الوفاء بهذه الالتزامات، وبالتالي فإنه بمجرد تسجيل عقد الرهن التأميني يكون من حق الدائن المرتهن تتبع العقار المرهون لدى أي حائز له لاستيفاء دينه عند حلول أجل الوفاء به طبقاً لمرتبته ويظل هذا الحق قائماً وملازماً للعقار المرهون وكل جزء من العقار المرهون يكون ضامناً لكل الدين ، وكل جزء من الدين يكون مضموناً بالعقار المرهون فلا ينقضي عقد الرهن التأميني الا بانقضاء الدين المضمون كله أو بهلاك محله أو بتنازل الدائن المرتهن عنه وما لم يثبت هذا التنازل بوجه رسمي يظل حق التتبع قائماً حتى تاريخ وفاء الدين وترتيباً على ما تقدم فإن عقد الرهن التأميني المسجل والذي يجريه المطور العقاري مع الدائن المرتهن سواء أكان بنكاً أو شركة أو مؤسسة تمويل مرخصة بضمان العقار أو الوحدة العقارية المطورة يمثل عقبة قانونية لهؤلاء المطورين في التصرف في الوحدات العقارية أو العقار المرهون وفي الوفاء بالتزاماتهم القانونية تجاه المتصرف إليهم مشتري تلك الوحدات طالما ظل عقد الرهن قائماً لم ينقض وتكون الوحدة المباعة مثقلة به بحيث لا يمكن تسجيلها باسم المشتري دون موانع. ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه، و تفسير صيغ العقود والاتفاقيات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها ، واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق، ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات العقد أو الاتفاق دون التقيد بما تفيده عبارة بعينها من عباراته بل يجب عليها مراعاة ما يستخلص من جماع عباراته وبنوده بأكملها مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقا للعرف الجاري في المعاملات. وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، وهي من بعد غير ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه. كما أن المقررفي قضاء هذه المحكمة أن إحالة الدعوى إلى التحقيق ليس حقاً للخصوم يتحتم على المحكمة إجابتهم إليه في جميع الحالات بل هو متروك لتقدير محكمة الموضوع والتي لها الحق في عدم الاستجابة إليه متى وجدت في أوراق الدعوى والأدلة المقدمة فيها تقديماً صحيحاً ما يكفى لتكوين قناعتها للفصل في موضوعها دون حاجة إلى إجراء جديد . لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد - واتساقا مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم - وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها ، ومنها تقرير الخبرة المنتدبة من قبل محكمة أول درجة من أن العلاقة بين الطاعن والمطعون ضدها علاقة تعاقدية حيث يمتلك الطاعن العقار المقام على قطعة الأرض رقم (461) المكون من عدد (19) طابق متكرر، والكائن بمنطقة الممزر بإمارة دبي، والمرهون لدى بنك الإمارات دبى الوطني والذي تم بيعه للمدعي عليها وذلك لقاء ثمن إجمالي قدره 295,000,000 درهما بموجب عقد البيع الموحد المؤرخ 10/6/ 2024 والمسجل بدائرة الأراضي والأملاك. وأن طرفى العقد إتفقا على ان الطاعن (البائع) ملتزم بتحويل ملكية العقار الى الطرف الثاني - المطعون ضدها - خلال مدة 30 يوم من تاريخ توقيع عقد البيع وان الأخيرة ملزمة بسداد قيمة العقارعن طريق شيك مدير يحرر عند التسجيل باسم المالك أو أي وسيلة أخرى مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الأراضي والأملاك.. هذا وقد تضمنت الشروط الإضافية للعقد المؤرخ 10- 6 -2024علي أنه: اتفق الطرفان على ان يتم تسجيل ونقل ملكية العقار لدى دائرة الأراضى والأملاك او المكاتب التابعة له بإمارة دبى وذلك بحد اقصى 30 يوم من هذا العقد- وفى حال فشل الطرف الأول فى فك الرهن وتحويل ملكية العقار الى الطرف الثانى خلال مدة 30 يوم من توقيع العقد يدفع غرامة 10% من قيمة التعاقد , وكان الثابت من الأوراق عدم تنفيذ الطاعن -البائع - لإلتزامه بتطهير العقار المبيع من الرهن خلال الفترة من 10/6/2024 وحتى 9/7/2024 ولا يقدح فى ذلك صورة خطاب بنك الامارات دبي الوطني المؤرخ 7/7/2024 الموجه لدائرة الأراضي والاملاك لفك الرهن عن عقارين للطاعن من ضمنهما عقار التداعي، إذ تضمن الإشارة الى أن البنك سالف الذكر سوف يحتفظ بأصل ذلك الخطاب لحين استلام شيكات مدير بقيمة 435 مليون درهم، وأنه لم يقدم ما يفيد تحرير شيك مدير بالقيمة سالفة البيان وتسليمها للبنك الدائن المرتهن وحصوله على أصل خطاب فك الرهن المار بيانه أو إرساله إلى دائرة الأراضي والأملاك لفك الرهن فعلياً عن عقار التداعي خلال مدة الشهر المتفق عليها بحسب الشروط الإضافية الواردة في عقد البيع، لاسيما وقد ثبت من الاستعلام العقاري المؤرخ 22/8/2024 المقدم في الدعوى أن عقار التداعي مازال مرهونا - إذ أن الرهن يعد قيداً على العقار ويمنع المدين الراهن من التصرف فيه دون الحصول على موافقة الدائن المرتهن بفك الرهن عن العقار، الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى أن الطاعن هو الطرف الأسبق في الإخلال بعدم تنفيذ التزامه التعاقدي بفك الرهن عن العقارالمبيع، ولا يجديه من بعد التمسك بأن المطعون ضدها هي الطرف المخل بمقولة أنها رفضت تحرير شيك مدير بثمن عقار التداعي، ذلك أن مسألة وفاء الطاعن بالتزامه بفك الرهن فعلياً عن عقار التداعي - وهو ما لم يثبت قيامه به - وتطهير العقار من أي قيد يثقل ملكيته أو يمنع التصرف فيه هي مسألة أولية سابقة على مسألة مطالبة المطعون ضدها كمشترية بسداد الثمن، سيما وأن بنود عقد البيع سند التداعي قد خلت مما يدل على اتفاق الطرفين على أن يكون سداد مبلغ الرهن وتطهيرعقار التداعي من الرهن من خلال مبلغ الثمن المدفوع من قبل المطعون ضدها كمشترية وبما يكون معه - طلب الفسخ المطروح قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون حرياً بالرفض وهو ما يستتبع وبحكم اللزوم رفض طلب التعويض المبني عليه وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغا وله أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيا لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن من حجج مخالفة فلا عليه من بعد إذ إلتفت عن طلب إحالة الدعوي للتحقيق طالما وجد في أوراقها ومستنداتها مايكفي لتكوين عقيدة المحكمة - وإذ يدور النعي بأسباب الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز ، ومن ثم يضحى على غير أساس.
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعن المصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 342 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 4 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 342 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. د. ا. ش. م. ع.

مطعون ضده:
ب. د. ك. ش. م.
ب. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/867 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن (بنك دبي الإسلامي) أقام الدعوى رقم 453 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضدهما (1- براسانت دامموداران كونيسيري شاكينجال مانجات 2- براموت مانجات) بطلب الحكم بفسخ اتفاقية الإجارة الآجلة المؤرخة 03-08-2016 وتعديلها المؤرخ بذات التاريخ وملاحقها مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليهما بتسليم العقار موضوع اتفاقية الإجارة المنتهية بالتملك فيلا B3 والكائنة بإمارة دبي، بنخلة جميرا، سعفة ب مشروع نخلة الجميرا والمبين الحدود والأوصاف وفق شهادة الملكية: المنطقة: نخلة جميرا، رقم الأرض: 1924، خاليًا من الشواغل ورد الحيازة إلى البنك المدعي وإلغاء شارة القيد العقاري (الإجارة المنتهية بالتملك) الواردة في شهادة الملكية لصالح المدعى عليهما والتي تخضع ملكية العقار إلى ترتيبات الإجارة المنتهية بالتملك طبقًا لعقد الإيجار المنتهي بالتملك وملحقاته المودع لدى الدائرة)، وتكليف دائرة الأراضي والأملاك لتنفيذ ذلك. ثانيًا: إلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأداء مبلغ مقداره 1,212,913 درهم وهو عبارة عن الأجرة المستحقة من تاريخ 28-02-2023 وحتى تاريخ 24-01-2024، مع ما يستجد من أجرة بواقع 100,000 درهم شهريًا وذلك من 25-01-2024 وحتى تاريخ تسليم العقار للمدعي خاليًا من الشواغل والأشخاص. ثالثًا: إلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بسداد رسوم الخدمة وفواتير الماء والكهرباء حتى الإخلاء التام وتسليم البنك المدعي ما يفيد ذلك السداد وبراءة الذمة، وبجلسة 15-05-2024 قضت المحكمة بمثابة الحضوري- بفسخ اتفاقية الإجارة بفسخ عقد التأجير التمويلي المؤرخ 03-08-2016 وتعديله المؤرخ 03-08-2016 وملاحقه وإلزام المدعى عليهما برد حيازة العقار فيلا B3 والكائنة بإمارة دبي بنخلة جميرا سعفة ب مشروع نخلة الجميرا وتسليم الوحدة العقارية -محل التداعي- للبنك المدعي ورد حيازته إليها خاليًا من الشواغل وبإلغاء إشارة القيد العقاري الواردة بشهادة الملكية لصالح المدعى عليهما ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بذلك وإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ مقداره (1,212,913 درهم) ورفض ما عدا ذلك من طلبات، استأنف المدعى عليهما ذلك الحكم بصحيفة أُودعت بتاريخ 25-10-2024 ضمناها دفعًا ببطلان إعلانهما بالحكم المستأنف، وبجلسة 29-04-2025 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلًا بالنسبة للمستأنف الأول، ثانيًا: بسقوط الحق في الاستئناف بالنسبة للمستأنف الثاني، ثالثًا: إعادة الاستئناف للمرافعة لجلسة 08-05-2025 وكلّفت المستأنف الأول باختصام المستأنف الثاني كمستأنف ضده في الاستئناف وبجلسة 29-05-2025 قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. طعن البنك (المدعي) على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أُودعت إلكترونيًا بتاريخ 26-06-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، فقدم وكيل المطعون ضدهما مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق فيما قضى به من قبول الاستئناف شكلًا بالنسبة للمطعون ضده الأول (براسانت مانجات) إذ انتهى الحكم المطعون عليه بقضائه ? غير المنهي للخصومة ? بجلسة 29-04-2025 بقبول الاستئناف شكلًا بالنسبة له تأسيسًا على عدم عائدية الهاتف المعلن عليه بالحكم المستأنف وأنه لم يُعلن بأي وسيلة أخرى بالرغم من أن الثابت من المستند الرسمي لنتيجة التحري الصادرة عن أنظمة الجنسية والإقامة أن رقم الهاتف العائد للمستأنف الأول براسانت مانجات هو 0505454341 وهو الرقم الذي تم الإعلان عليه كما ثبت من خلال ذات الإفادة أن المطعون ضده الأول خارج الدولة وهو الأمر الثابت بنظام المحكمة الإلكتروني والمقدم بحافظة المستندات المقدمة رفقة المذكرة المقدمة بجلسة 25-03-2025 فضلًا عن أنه تم تنفيذ إعلان بطريق النشر بتاريخ 24-07-2024 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة (9) من قانون الإجراءات المدنية قد نصت على: 1- يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية: - أ. المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية على الهاتف المحمول، أو التطبيقات الذكية، أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأي طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في هذا القانون...... 2- يجب على القائم بالإعلان التأكد من شخصية من يقوم بإبلاغه بالإعلان، بحيث يدل ظاهره على أنه أتم (18) الثامنة عشرة من عمره، وليس له أو لمن يمثله مصلحة ظاهرة تتعارض مع مصلحة المعلن إليه. وفي حالة الإعلان بوسائل الاتصال بالتقنيات المنصوص عليها في الفقرة (أ) من البند (1) من هذه المادة، يجب على القائم بالإعلان التأكد من أن هذه الوسيلة أيًّا كانت خاصة بالمعلن إليه، كما أن المادة (11) من ذات القانون قد نصت على أنه يعتبر الإعلان منتجًا لآثاره وفقًا للآتي: - 3. من تاريخ وصول الفاكس، أو تاريخ إرسال البريد الإلكتروني أو رسالة الهاتف المحمول أو أي من وسائل تقنية المعلومات، أو من تاريخ تحقق المكالمة المسجلة الصوتية أو المرئية. فإن مفاده ذلك أنه يجب على القائم بالإعلان بوسائل الاتصال بالتقنيات الحديثة التأكد من أن هذه الوسيلة أيًّا كانت والتي تم إرسال الإعلان إليه بواسطتها خاصة بالمعلن إليه، وأنه يُعتد بذلك الإعلان من تاريخ إرسال رسالة الهاتف المحمول إلا أن ذلك لا يمنع المعلن إليه من إثبات عدم عائدية رقم الهاتف إليه أو عدم وصول الرسالة لأي سبب كان خارج عن إرادته، وأن تقدير ذلك كله يخضع لمطلق سلطتها فلا تكون ملزمة، من بعد، بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. فلما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه في معرض الرد على الدفع بسقوط حق المطعون ضده في الاستئناف قد أورد بأسبابه ((الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى والدعاوى المرتبطة بها من خلال الموقع الإلكتروني للمحكمة أن المستأنف ضده أعلن المستأنف الأول بالحكم المستأنف وبالسند التنفيذي على الهاتف المذكور، وكان المستأنف المذكور قد تمسك بعدم عائدية ذلك الهاتف له، وكان قد ثبت من كتاب مجموعة الإمارات للاتصالات المؤرخ 24-02-2025 - وهي الجهة المعنية والمختصة في هذا الشأن - أن الهاتف رقم 0505454341 مسجل باسم محمد شفيق محمد منذ تاريخ 24-10-2012 ولا يزال فعالًا حتى تاريخ هذا الكتاب، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد إعلان المستأنف المذكور بالحكم أو السند التنفيذي بالنشر كما يدعي المستأنف ضده أو بأي وسيلة أخرى ومن ثم يكون إعلان المستأنف على الهاتف المذكور قد وقع باطلًا ولا يُعتد به في سريان ميعاد الاستئناف)) ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغًا وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومؤديًا لما انتهى إليه قضاؤه وكافيًا لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. لا ينال من ذلك ما قرره الطاعن من أنه تم تنفيذ إعلان بطريق النشر بتاريخ 24-07-2024 ذلك أن الأوراق جميعًا وكذا الموقع الإلكتروني للمحكمة قد خلا من ذلك الإعلان، وأن الإعلان بالسند التنفيذي ? وفقًا لموقع المحكمة الإلكتروني - والذي تم نشره بجريدة البيان العدد رقم 16101 بتاريخ 24-07-2024 كان إعلانًا للمطعون ضده الثاني (براموت مانجات). 
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق لقضاء الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم ثبوت إخطار المطعون ضدهما بموجب إخطار مدته ستون يومًا قبل رفع الدعوى تأسيسًا على ما قرره أن كل من هاتين البوليصتين قد خلت مما يفيد تاريخ إيداعها عبر البريد الجوي، وخلت أيضًا مما يفيد توقيع المستأنف أو المستأنف ضده الثاني باستلام أي من البوليصتين ملتفتًا عن المستند المقدم من البنك (بالمستند رقم (11) من حافظة المستندات المقدمة رفقة صحيفة الدعوى والمتضمن إخطار المطعون ضده الثاني المدعو / براموت مانجات بالإنذار (إشعار المخالفة) بتاريخ 08-09-2023 والذي ثبت عائدية إليه من خلال إقراره به كوسيلة اتصال وفق طلب التمويل والذي اعتمد عليه الحكم الاستئنافي في ثبوت إعلانه إعلانًا قانونيًا صحيحًا وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر أن النص في الفقرة الثانية من المادة 26 من القانون رقم 8 لسنة 2018 في شأن التأجير التمويلي - الساري على الواقعة - على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب فسخ العقد لأي من الأسباب المشار إليها في البند 1 من هذه المادة إلا بعد إخطار المستأجر كتابيًا بذلك وامتناعه عن تصحيح الإخلال المرتكب من قبله خلال 60 يوم عمل من تاريخ تبلغه الإخطار" مفاده أن حق المؤجر بطلب فسخ عقد التأجير التمويلي مقيد بضرورة إخطار المستأجر كتابيًا بالإخلال المرتكب منه والانتظار حتى فوات 60 يوم عمل من تاريخ تبليغ المستأجر بالإخطار قبل رفع الدعوى. وكان المقرر وفقًا للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى متى كان استخلاصها سائغًا له ما يسانده في الأوراق وأن لها مطلق السلطة في تفسير المحررات والعقود للتعرف على المقصود منها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها ما دامت أنها لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر أو العقد أو الشروط والبنود الواردة به وما دام ما انتهى إليه في تفسيرها سائغًا ومقبولًا بمقتضى الأسباب التي أبدتها. فلما كان ذلك وكان الثابت من العقد المبرم بين الطرفين بالبند 8-5 تحت عنوان الإخطارات: (أ) يتعين أن تكون جميع الإخطارات والمراسلات الأخرى المقدمة بموجب الاتفاقية الحالية كتابية ويتعين إرسالها إلى عناوين الطرفين المذكورة أدناه أو إلى العناوين الأخرى التي قد يحددها الطرفان من حين لآخر. ويجوز تسليم الإخطارات يدويًا أو عبر الفاكس مقابل استلام تقرير تأكيد الاستلام الكتابي أو عبر البريد المسجل أو البريد السريع وكان المقرر عملًا بنص المادة 11/1 من قانون الإجراءات المدنية أن يعتبر الإعلان منتجًا لآثاره من تاريخ تبليغه أو من تاريخ رفض المعلن إليه تبليغه مما مفاده أن الطرفين اتفقا على أن الإخطارات يجوز أن تسلم يدويًا أو عبر الفاكس مقابل استلام تقرير تأكيد الاستلام الكتابي أو عبر البريد المسجل أو البريد السريع وأنه حال تراسل الطاعن مع المطعون ضدهما وجب أن يوجه الإخطارات إلى كل منهما وأنه لاعتبار الإعلان منتجًا لآثاره لا بد من ثبوت التبليغ أو رفض المعلن إليه الاستلام ولا يُغني إخطار أحدهما عن إخطار الآخر. وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه أن ((الثابت من مطالعة بوليصتي الشحن الجوي المقدمتين من المستأنف ضده الأول وترجمتهما كدليل على إخطار المستأنف والمستأنف ضده الثاني بالتخلف عن سداد الأقساط المستحقة وتكليفهما بالسداد أو اللجوء لفسخ العقد، أن كل من هاتين البوليصتين، وخلت أيضًا مما يفيد توقيع المستأنف أو المستأنف ضده الثاني باستلام أي من البوليصتين)) وإذ كان ذلك وقد خلت الأوراق مما يفيد ما إذا كانت بوليصتي الشحن قد تم تسليمهما أو تم رفض الاستلام أو ارتدتا إلى مرسلهما فمن ثم فإن إخطار المطعون ضده الأول لم يتحقق ولا ينال من ذلك تمسك الطاعن بصحة إخطار المطعون ضده الثاني على بريده الإلكتروني ذلك أنه لم يقدم دليلًا بصحة إعلان المطعون ضده الأول وهو الأمر اللازم لصحة الإخطار الذي يستلزم لإعمال أثره إخطار الطرفين وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى نتيجة مؤداها عدم صحة الإخطارين فإن ما انتهى إليه يتفق من حيث الأثر ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة إذ يكفي للقضاء بعدم قبول الدعوى عدم صحة إخطار المطعون ضده الأول ولما كان المقرر -في قضاء محكمة التمييز- أنه متى انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة قانونًا، فإنه لا يعيبه ما قد يكون شابه من قصور في أسبابه القانونية، إذ لمحكمة التمييز استكمال هذا القصور دون نقض الحكم. مما يتعين معه رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصاريف والرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة والمطعون ضدهما الثاني والثالث ومصادرة التأمين.

الطعن 341 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 341 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ح. م. ص. ا.
ا. ا. م. ج. ا.

مطعون ضده:
ت. ا. ا. إ. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/325 استئناف عقاري بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعنين (1) ماجد حسن محمد صالح العبيدلي (2) ابراهيم احمد محمد جميع المزروعي أقاما الدعوى رقم 26 لسنة 2025 عقاري جزئي محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضدها تي اتش او إي للتطوير العقاري ش.ذ.م.م. بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليهما مبلغ 510,000 درهم على سبيل التعويض والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى حتى السداد التام، وقالا بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 22/5/2017 اشتريا من المدعي عليها الوحدة رقم 1108 بمبنى ( TW-EU-E13-THOE-PF ) بمشروع ( the heart of Europe2 ) بمنطقة جزر العالم لقاء مبلغ 1,250,000 درهم، على أن يتم التسليم في أكتوبر 2018، ويجوز للمدعى عليها تمديد تاريخ التسليم لمدة تصل إلى 24 شهراً، إلا أنها أخلت بالتزامها بأن تأخرت في تسليمهما الوحدة لمدة أربع سنوات عن الموعد المتفق عليه، بالرغم من أنهما أوفيا بالتزامهما بسداد كامل الثمن، و إذ حاق بهما من جراء ذلك أضرارُ مادية ومعنوية و من بينها خضوعهما لضريبة القيمة المضافة، و إذ نص البند (4) من العقد سند الدعوى على أنه في حال قيام المدعيين بالوفاء بالتزاماتهما وكانت المدعى عليها غير قادرة على تسليم العقار، فإنها تلتزم بسداد نسبة 8 % سنوياً على المبلغ المسدد بشرط قيامهما بسداد كامل الأقساط المستحقة، وبتاريخ 24/2/2025 حكمت المحكمة بمثابة الحضوري بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي إلى المدعيين مبلغ أربعمائة ألف درهم تعويضاً اتفاقياً والفائدة القانونية بواقع نسبة 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، و مبلغ عشرة آلاف درهم تعويضاً عن باقي الأضرار والفائدة القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً، وحتى تمام السداد، استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف 325 لسنة 2025 عقاري، وإذ تداول نظر الاستئناف أمام مكتب إدارة الدعوى، الذى قرر إحالة الاستئناف الى محكمة الاستئناف لنظره بغرفة المشورة بجلسة 3/6/2025 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة الحكم في الاستئناف بغير مرافعة، وبتاريخ 26/6/2025 قضت - منعقدة بغرفة المشورة - بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 2/7/2025 بطلب نقضه، و لم تقدم المطعون ضدها أية مذكرة بدفاعها، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً - بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان في غرفة مشورة، بالمخالفة لنص الفِقرة الثالثة من المادة 167 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، بما يُعد خطأً إجرائياً جسيماً و مخالفاً لمبادئ التقاضي الأساسية، باعتبار أن غرفة المشورة تُخصص للنظر في مدى قبول الطعون من عدمه، من حيث الشكل أو في بعض المسائل الإجرائية الأولية التي لا تمس موضوع الدعوى، أو في الدعاوى التي ينص القانون صراحة على جواز نظرها دون جلسة علنية، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن إجراءات التقاضي هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها. ومن المقرر أيضاً أن مخالفة القانون تتحقق بترك العمل بنص قانوني لا يحتمل التأويل ولا خلاف على وجوب الأخذ به في الدعوى، كما يتحقق الخطأ في تطبيق القانون إذا كان الحكم قد طبق قاعدة قانونية على واقعة لا يجب أن تطبق عليها أو تطبيقها في حالة لا تتوافر فيها شروط تطبيقها، أو أقام قضاءه على قاعدة قانونية خاطئة ويكون هذا الخطأ هو العلة المؤثرة في صحة قضاء الحكم. ومن المقرر أيضًا أنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى قاطعًا في الدلالة على المراد منه فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطراً في سبيل تعرف الحكم الصحيح إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه، ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها، ومن ثم لا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وجود نص واضح صري. و أن النص في الفِقرة الثالثة من المادة 167 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أن ''1- ... 2- ... 3- تفصل المحكمة في الاستئناف في غرفة المشورة خلال (20) عشرين يوم عمل بحكم أو بقرار مسبب منه للخصومة في الاستئناف وذلك بعدم الجواز أو عدم القبول أو السقوط أو بتأييد الحكم أو القرار المستأنف، ولها أن تحدد جلسة لنظر الموضوع إذا اقتضى الأمر ذلك ...''، يدل ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن المشرع استحدث بنص تلك الفِقرة حالات محددة على سبيل الحصر، رخص فيها لمحكمة الاستئناف نظر الاستئناف والفصل فيه في غرفة المشورة وهي تأييد الحكم المستأنف أو عدم قبوله أو عدم جواز الاستئناف أو سقوطه ، وهو استثناء من الأصل لا يجوز التوسع فيه، أو أن يقاس عليه، ومن ثم فإنه إذا رأت محكمة الاستئناف أن الحكم المستأنف بمنأى عن تلك الحالات ويتطلب القضاء في الموضوع على خلاف ما قضى به الحكم المستأنف، تعين عليها قبل إصدار حكمها نظر الاستئناف في جلسة مرافعة، يُعلن إليها طرفا الاستئناف، لتقديم ما يعن لهما من مستندات وأوجه دفاع ودفوع. ومن ثم فإنه لا يحق للمحكمة الفصل في الاستئناف على خلاف ما قضى به الحكم المستأنف وهي منعقدة في غرفة المشورة وفق صريح الفِقرة الثالثة سالفة البيان. لما كان ذلك؛ وكانت محكمة الاستئناف قد خالفت هذا النظر وقضت في موضوع الاستئناف رقم 325 لسنة 2025 عقاري - في غرفة المشورة ? بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، فإنها تكون قد أصدرت قضاءها مباشرة في غرفة المشورة في غير الحالات المحددة على سبيل الحصر، بالرغم من أنه كان يجب عليها قبل اصدر هذا القضاء إحالة الاستئناف إلى جلسة مرافعة مع إعلان طرفيه، ليقدما ما لديهم من مستندات وأوجه دفاع ودفوع، وإذ لم تلتزم محكمة الاستئناف بهذا الإجراء وقضت بالمخالفة لما أوجبه نص الفِقرة الثالثة من المادة 167 من المرسوم بقانون سالف الذكر، فإن حكمها يكون معيباً بالبطلان لمخالفته إجراء من إجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام، بما يعيبه و يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 332 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 4 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 332 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ق. ش.

مطعون ضده:
ف. ج. ب. ز.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/193 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن فلوريان جوديسيل باتي زاكبا (المطعون ضده) أقام الدعوى رقم 205 / 2024 عقاري ضد 1- قيانج شين (الطاعن) 2- هاوس لاند للعقارات ش.ذ.م.م 3- أكوا العقارية ش.ذ.م.م (غير ممثلين في الطعن) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم ضامنين متضامنين بمبلغ 980.000.0 درهم (تسعمائة وثمانون ألف درهم) قيمة الشيك رقم 000003 المسحوب على بنك العربي المتحد بتاريخ 09-11-2023 قيمة الشرط الجزائي الوارد بعقد البيع سند التداعي، مع الفائدة القانونية 9% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام. واحتياطيًا: - إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي بكافة طرق الإثبات القانونية، ومنها شهادة الشهود إخلال المدعى عليه الأول، ورفضه تسليم المدعي الشيك في موعد استحقاقه بتاريخ 09-12-2023 وتحقق الخطأ العقدي في حقه بعدم سداد ثمن المبيع محل التداعي طبقًا للعقد وعدم تنفيذ كافة التزاماته التعاقدية بموجب العقد. على سند أنه بتاريخ 09-11-2023 تم توقيع العقد رقم CF202311097516 لبيع للوحدة العقارية رقم (054 V2- JH ) المقامة على قطعة الأرض رقم (3027) بمشروع جوري هيلز ( Jouri Hills 2 ) في منطقة معيصم الأولى والبالغ مساحتها (614.79) متر مربع، وذلك بإجمالي مبلغ مقداره (9,800,000.00) درهم وتم الاتفاق طبقًا للعقد بالبند (4) على أنه ((يلتزم الطرف الأول (البائع) بتقديم كافة المستندات الدالة على الملكية، كما يتعهد بإتمام الإجراءات المتعلقة بنقل الملكية لدى دائرة الأراضي والأملاك فور قبضه الثمن المتفق عليه بموجب هذا العقد وبموعد أقصاه 09-12-2023، كما تم الاتفاق طبقًا للعقد في بنده رقم (6) على أنه (وافق المشتري على سداد ثمن العقار للبائع (المدعي) كالتالي: شيك تأمين عربون يحرر باسم البائع (980,000 درهم) عند توقيع الاتفاقية والمبلغ المتبقي من قيمة العقار (8,820,000 درهم) عن طريق شيك مدير يحرر عند التسجيل باسم المالك أو أي وسيلة أخرى توافق عليها دائرة الأراضي والأملاك وتم تحرير الشيك المطالب برده وتم تسليمه للمدعى عليها الثالثة وتم الاتفاق طبقًا بالبند (7) من العقد على أنه يتم الاحتفاظ بشيك العربون لدى وسيط البائع بحيث لا يجوز للوسيط التصرف بشيك العربون أو صرفه دون الحصول على أمر خطي بذلك من البائع والمشتري معًا، وفي حال الخلاف فلا يجوز إعادة مبلغ العربون إلى أي من الطرفين إلا بعد الحصول على أمر خطي قضائي بتحديد الطرف المستحق لمبلغ العربون. كما تم الاتفاق طبقًا للبند (11) ((إذا لم يتمكن المشتري من تسديد كامل المبلغ كما هو متفق عليه في البند (6/أ) أو عجز عن إتمام عملية البيع في الموعد المتفق عليه لأسباب غير خارجة عن إرادته، فللبائع الحق في فسخ العقد واسترداد عربون الشراء، طالما أن الفسخ تم بسبب مخالفة المشتري للشروط المتفق عليها)). وقد تم التواصل من قبل المدعي مع المطور العقاري وذلك لطلب نقل ملكية الوحدة إلى المشتري الجديد وتمت الموافقة من قبل المطور العقاري بشرط تكملة السداد إلى 50% من ثمن الوحدة وتوقيع المشتري الجديد على طلب النقل. طالب المدعي من المدعى عليه الأول تنفيذ التزامه التعاقدي المتمثل في التوقيع على المستندات الخاصة بالمطور لأجل نقل الملكية وسداد مبلغ 10% من قيمة المبيع قبل تاريخ النقل وسداد باقي الثمن في المواعيد المتفق عليها بالعقد وذلك لاستكمال إجراءات نقل الملكية، إلا أن المدعى عليه الأول امتنع عن تنفيذ التزامه التعاقدي وماطل في تنفيذ ما جاء ببنود العقد، وهو ما حدا به إلى توجيه رسائل البريد الإلكتروني وإنذار قانوني لحثه على تنفيذ التزامه التعاقدي وبتسليمه الشيك وهو ما لم يجْدِ نفعًا معه ورفض تنفيذ التزاماتهما التعاقدية فمن ثم كانت الدعوى. كما أقام 1- قيانج شين 2- يفينج جيانج الدعوى رقم 247 / 2024 عقاري ضد 1- فلوريان جوديسيل باتي زاكبا 2- أكوا العقارية ش.ذ.م.م بطلب الحكم بفسخ ذات الاتفاقية واعتبار العقد لاغيًا وغير مرتب لأي من آثاره القانونية. والحكم بإلزام المدعى عليها الأولى والثانية بتسليم المدعيين شيك العربون / الشيك رقم (3) بقيمة (980,000) درهم والمحرر لأمر المدعى عليه الأول (فلوريان جوديسيل باتي زاكبا) والصادر عن الوسيط العقاري للمدعي الأول / المدعي الثاني (يافينج جيانغ) والمسحوب على البنك العربي المتحد بتاريخ 9-11-2023 والذي يمثل الدفعة الأولى من قيمة الفيلا رقم ( JH2-V054 ) / عربون الشراء والموجود تحت يد المدعى عليها الثانية. والحكم بإلزام المدعى عليه الأول بتعويض المدعي الأول عن عدم إتمام عملية التنازل والبيع والعدول عن العقد والمتمثل بمثل قيمة بدل الدفعة الأولى / مبلغ العربون بمبلغ (980,000) درهم. وفقًا للبند (14) من عقد البيع والمادة (148/2) من قانون المعاملات المدنية. وكذلك بالفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ توقيع العقد في 9-11-2023 على سند أنه بناءً على الاتفاق سالف البيان، قامت المدعى عليها الثانية (شركة أكوا العقارية) كونها وسيط البائع في عملية البيع والشراء وبصفتها (الأمين) بالاحتفاظ بشيك العربون رقم الشيك رقم (3) بقيمة (980,000) درهم والمحرر لأمر المدعى عليه الأول (فلوريان جوديسيل باتي زاكبا) والصادر عن الوسيط العقاري للمدعي الأول / المدعي الثاني (يفينغ جيانغ) والمسحوب على البنك العربي المتحد بتاريخ 9-11-2023 والذي مثل الدفعة الأولى من قيمة الفيلا رقم ( JH2-V054 ) / عربون الشراء، حيث التزم المدعي بتاريخ 7-12-2023 بسداد جزء من رصيد ثمن الفيلا بمبلغ (3,128,472) درهم عن المدعى عليه الأول وذلك إلى شركة (أراد للتطوير / المطور العقاري) عن الفيلا رقم ( JH2-V054 ) الواقعة في مشروع جوري هيلز ( Jouri Hills 2 ) والعائد ملكيتها للمطور، طالب المدعي الأول من المدعى عليه الأول والثانية بإتمام إجراءات البيع واستعداده لسداد رصيد الثمن المتبقي لكن دون جدوى حتى تفاجأ المدعي بقيام المدعى عليه الأول بالمطالبة بزيادة الثمن عن المبلغ المتفق عليه في عقد البيع والمطالبة بمبالغ إضافية وبصورة مخالفة لما هو متفق في العقد وبدون أي مبرر عقدي أو قانوني وأخذ المدعى عليه الأول يتهرب من إتمام الإجراءات ويتنصل من التزاماته العقدية والقانونية التي بينها العقد والقانون. وإذ قد ثبت امتناعه عن إتمام إجراءات التسجيل والتراجع عن البيع وعدوله عن العقد فمن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 14-01-2025 قضت المحكمة أولًا: في الدعوى رقم 2024 / 205 عقاري برفضها. ثانيًا: في الدعوى رقم 2024 / 247 عقاري حضوريًا: (1) إلزام المدعى عليها الثانية (أكوا العقارية ش.ذ.م.م) أن ترد للمدعي شيك العربون رقم 000003 المسحوب على البنك العربي المتحد المحرر بتاريخ 09-11-2023 بمبلغ 980.000 درهم (2) بإلزام المدعى عليه الأول (فلوريان جوديسيل باتي زاكبا) أن يؤدي إلى المدعي مبلغ مقداره (980.000.00 درهم) مثل قيمة العربون، وفائدته القانونية بواقع (5%) سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. استأنف فلوريان جوديسيل باتي زاكبا ذلك الحكم بالاستئناف رقم 193 / 2025 عقاري، وبجلسة 29-05-2025 حكمت المحكمة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنف أن يؤدي إلى المستأنف ضده الأول مبلغ مقداره (980.000.00 درهم) مثل قيمة العربون، وفائدته القانونية بواقع (5%) سنويًا، والقضاء برفض هذا الطلب، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن قيانج شين المدعى عليه الأول في الدعوى رقم 205 / 2024 عقاري على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أُودعت إلكترونيًا بتاريخ 26-06-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، فقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
حيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لما انتهى إليه من أن عقد البيع باطلًا واعتباره كأن لم يكن، وبالنتيجة إلغاء الحكم بإلزام المطعون ضده بالتعويض بالرغم من أن الحكم ببطلان عقد البيع لعدم تسجيله في السجل العقاري المبدئي كان بسبب البائع (المطعون ضده) باعتبار أنه الملزم قانونًا بإتمام إجراءات تسجيل العقد في السجل العقاري المبدئي لدائرة الأراضي والأملاك إلا أن الحكم المطعون لم يبين في حكمه المسؤول عن التسجيل والمتسبب في بطلان العقد بالرغم من أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بطلب بالتعويض عن فسخ العقد لبطلانه والتفت الحكم عن طلبه بإلزام البائع / المطعون ضده الذي ارتكب الخطأ بتعويض الضرر المنصوص عليه بالقانون وهو مثل قيمة العربون والبالغ مقداره 980,000 درهم وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا النظر فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة الثالثة من قانون المعاملات المدنية أن الأحكام المتعلقة بتداول الثروات وقواعد الملكية الفردية ومنها القوانين المتعلقة بالتسجيل العقاري للتصرفات في السجل العقاري المبدئي من القواعد المتعلقة بالنظام العام والتي يترتب على مخالفتها بطلان هذه التصرفات ويتعين على المحاكم - أيًّا كان درجتها - إعمالها حال نظرها للمنازعات العقارية المعروضة عليها والمرددة بين الخصوم ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادتين 3، 5 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي - على وجوب تسجيل كافة التصرفات القانونية الناقلة أو المقيدة للملكية أو أي من الحقوق المتفرعة عنها التي ترد على الوحدات العقارية المباعة على الخارطة - أي الوحدات غير الموجودة وقت التصرف ويمكن وجودها في المستقبل أو التي تكون في طور الإنشاء أو التي لم يكتمل إنشاؤها - في السجل العقاري المبدئي المودع لدى دائرة الأراضي والأملاك سواء كانت هذه الوحدات مباعة قبل أو بعد صدور هذا القانون، وأن المكلف بتقديم طلب التسجيل إلى الجهة المشار إليها هو المطور الرئيسي أو المطور الفرعي أو غيره من القائمين ببيع هذه الوحدات المشار إليها إلى المشترين في المواعيد المحددة لذلك مصحوبة بكافة المستندات المطلوبة قانونًا أو وفقًا لتعليمات تلك الدائرة والتي تفضي إلى عملية التسجيل فإذا لم يتقدم بطلب تسجيل التصرف المصحوب بالمستندات اللازمة، فإن التصرف يكون قد وقع باطلًا وتقضي المحكمة ببطلانه من تلقاء نفسها لما كان ذلك وكان نص المادة 148/1 من قانون المعاملات المدنية قد نصت على أنه "يعتبر دفع العربون دليلًا على أن العقد أصبح باتًا لا يجوز العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك" وقد بينت ذلك المذكرة الإيضاحية لقانون المعاملات المدنية بما أوردته من أن ""دفع العربون دليل على أن العقد بات ما لم يتفق أو يقضي العرف بغير ذلك واتفاق المتعاقدين على أن العربون جزاء للعدول عن العقد مؤداه أن لكل منهما حق العدول وفي هذه الحالة إذا كان المشتري هو من عدل فإنه يفقد العربون أما إذا كان من عدل عن العقد هو البائع فإن عليه رد العربون ومثله ولو لم يلحق به ضرر من جراء ذلك"" مؤدى ما تقدم أن البيع بالعربون باعتباره بيعًا باتًا فهو تصرف ناقل للملكية ? وإن كان مصحوبًا بحق العدول - مما يوجب تسجيله بالسجل العقاري المبدئي المعد لذلك بدائرة الأراضي والأملاك وأن المكلف بذلك التسجيل هو المتصرف أيًّا كان ? وإذ كان ذلك وكان المقرر -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن العقد الباطل لا يولد التزامات بين طرفيه ويترتب على التقرير ببطلان العقد انحلاله بأثر رجعي منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن ويعاد كل شيء إلى ما كان عليه من قبل العقد واسترداد كل منهما ما أداه للآخر إلا أنه يجوز للمضرور منهما الرجوع على الآخر المتسبب بخطئه في البطلان بالتعويض وفقًا للقواعد العامة وليس بما ورد به العقد من اتفاق على التعويض لسقوط تلك البنود مع القضاء ببطلان العقد، ولما كان ذلك وكان المقرر أن المسؤولية العقدية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من إخلال بالتزام يفرضه العقد أو يلزم القانون اتباعه لصحة التعاقد وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسؤولية، وعلى الدائن إثبات ارتكاب المدين الإخلال والضرر الذي أصابه، وثبوت أو نفي توافر الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما ومن المقرر أيضًا أن السبب الأجنبي هو كل واقعة لا دخل للمدين في حصولها، ولم يكن له دور في تحققها، ويُشترط للإعفاء من المسؤولية أن يكون هذا السبب هو السبب الوحيد والمباشر للضرر. ولما كان ذلك فإنه وإن كان البائع (المطعون ضده) هو الملزم بتسجيل التصرف في السجل العقاري المبدئي إلا أنه متى حال بينه وبين تنفيذ التزامه سبب أجنبي لا يد له فيه فإنه وبرغم بطلان العقد لعدم التسجيل فإنه لا يكون مسؤولًا عن عدم تنفيذ التزامه ومن ثم تنتفي مسؤوليته عن تعويض المتضرر، وإذ كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن ما دفع البائع إلى عدم تنفيذ التزامه بالتسجيل المبدئي هو ما فرضه المطور العقاري من شرط تكملة السداد إلى 50% من ثمن الوحدة وتوقيع المشتري الجديد على طلب النقل وهو ما لم يوافق عليه المشتري باعتبار هذا الشرط لم يكن معروضًا لديه الاتفاق على الشراء فمن ثم يكون إخلال البائع عن تنفيذ التزامه بتسجيل العقد بالسجل العقاري المبدئي مما أدى إلى القضاء ببطلان العقد كان لسبب خارج عن إرادته ويعود للمطور العقاري فمن ثم يعفى من المسؤولية عن الإخلال بذلك الالتزام، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة فإنه متى كان المقرر -في قضاء محكمة التمييز- أنه متى انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة قانونًا، فإنه لا يعيبه ما قد يكون شابه من قصور في أسبابه القانونية، إذ لمحكمة التمييز استكمال هذا القصور دون نقض الحكم. مما يتعين معه رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصاريف والرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 331 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 331 ، 347 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ع. س. ا.

مطعون ضده:
ش. د. ا. ش. ذ. م. م.
د. ا. و.
ش. ا. ا. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/442 استئناف عقاري بتاريخ 09-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداول ة . 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المدعية أمينة على سالم المهيري أقامت الدعوى رقم 1576 لسنة 2024 عقاري أمام محكمة دبى الابتدائية على المدعى عليهما ( 1 ) الخط الأمامي لإدارة الاستثمار ش.ذ.م.م. (2) داماك العقارية ش. ذ. م. م. بطلب الحكم - وفقاً لطلباتها الختامية - أصلياً : بإلزامهما بتسليمها الوحدة محل عقد البيع المؤرخ 2017/7/2 ، مع التزامها بسداد المتبقي من الثمن، وبأن يؤديا إليها بالتضامن مبلغ 200,000 درهم على سبيل التعويض المادي والأدبي، عن التأخير في التسليم ، اعتباراً من تاريخ الإنذار المؤرخ 2023/9/13 وحتى تاريخ التسليم الفعلي والفائدة بواقع 12% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام . واحتياطياً: - في حالة استحالة التسليم : فسخ العقد سند الدعوى و بإلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا إليها مبلغ 528,435 درهماً والفائدة بواقع 9 % اعتباراً من تاريخ إقامتها الدعوى السابقة رقم 113 لسنة 2022 عقاري جزئي عليهما بتاريخ 4/2/2022 وحتي السداد التام، و مبلغ 200,000 درهم تعويضاً والفائدة بواقع 12% من تاريخ إقامة الدعوي وحتي السداد التام، وقالت بياناً لذلك إنه بموجب اتفاقية البيع المؤرخة 2/7/2017 اشترت من المدعى عليهما قطعة الأرض المبينة بصحيفة الدعوى، على أن تقوما بتطويرها ببناء فيلاً عليها لقاء مبلغ 1,175,000 درهم - نظام البيع المؤجل ? على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في ديسمبر من عام 2021 ، مع الحق فى تمديده لمدة اثني عشر شهرا، وأنها سددت مبلغ 528435 درهم من ثمن الوحدة، إلاً أن المدعى عليهما أخلتا بالتزاماتهما التعاقدية بالإنجاز والتسليم في الموعد المتفق عليه، مما حدا بها إلى حبس أقساط الثمن، كما قامت المدعى عليها الأولى بفسخ اتفاقية البيع سند الدعوى بإرادتها المنفردة بعد اللجوء إلي دائرة الأراضي والأملاك، وبإلغاء تسجيل الوحدة الحاصل باسمها ? المدعية - بدون مسوغ قانوني، و إذ أصابها من جراء ذلك أضرارُ يُقدر التعويض عنها ، بالمبلغ المطالب به. ومن ثم كانت الدعوى، قدمت المدعية مذكرة طلبت فيها إدخال المطعون ضدها الثالثة دائرة الأراضي والأملاك خصماً في الدعوى لتقدم ما تحت يدها من مستندات متعلقة بالدعوى ولإلزامها بإعادة تسجيل الوحدة باسم المدعية في حالة بطلان إجراءات إلغاء تسجيلها، ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 9-4-2025 حضورياً بالنسبة للمدعى عليها الأولي وبمثابة الحضوري للمدعى عليها الثانية: أولاً: بقبول إدخال دائرة الأراضي والأملاك خصماً في الدعوى شكلاً. ثانياً: بإلزام المدعى عليها الأولي بأن تؤدى للمدعية مبلغ 305,109 درهماً والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المدعى عليها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 441 لسنة 2025 عقاري، كما استأنفته المدعية أيضاً بالاستئناف رقم 442 لسنة 2025 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين، قضت بتاريخ 9/6/2025 برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف، طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز رقم 331 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أُودعت الكترونياًَ مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25/6/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها ? في الميعاد ? طلبت فيها رفض الطعن، كما طعنت فيه المدعي عليها الأولى بالتمييز رقم 347 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 3/7/2025 بطلب نقضه ، و قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد ? طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت ضمهما، وحجزهما للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 

أولاً: الطعن رقم 331 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدها الأولي بأن تؤدى إليها مبلغ 305,109 درهماً والفائدة ، معولاً في قضائه على تقرير الخبير من إخلالها بالتزاماتها التعاقدية ، بالرغم من الاعتراضات التي أبدتها عليه، ذلك أن الثابت من الأوراق إخلال المطعون ضدهما الأولي والثانية بالتزاماتهما التعاقدية بإنجاز الوحدة محل التداعي في الموعد المتفق عليه، ومن ثم فإنه يحق لها حبس باقي أقساط الثمن ، وفقا لاتفاق الطرفين على ربط سداد الأقساط بمعدلات الإنجاز، حال أن الثابت من معدلات انجاز المشروع الكائنة به الوحدة محل التداعي، أن نسب الإنجاز اعتبارا من تاريخ إبرام الاتفاقية سند الدعوى في عام 2017 وحتى منتصف عام 2021 تسير بمعدلات غاية في البطئ رغم سدادها ما يقارب من نسبة 50% من الثمن في ذلك الوقت، وكان المتبقي على موعد الإنجاز والتسليم ستة أشهر فقط، الأمر الذى يعيب الحكم، بما يستوجب نقضه. 

ثانياً: الطعن رقم 347 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف بشأن ما أنتهى إليه من تخفيض النسبة التي يحق لها الاحتفاظ بها لتكون 15% من قيمة الوحدة بدلاً من 40% ، دون أن تفطن إلى إخلال المطعون ضدها في تنفيذ التزاماتها وتأخرها في سداد القسطين الأولين بعد الدفعة المقدمة، وذلك بواقع سنتين ونصف تقريباً عن الموعد المتفق عليه بجدول السداد الوارد بالاتفاقية سند الدعوى، و أنه على الرغم من ذلك فإنها أنجزت الفيلاً محل التداعي بتاريخ 24/12/2020 - قبل حلول موعد الانجاز المتوقع و قبل التمديد - وفى المقابل بلغت نسبة المبالغ المسددة من الثمن ما يعادل نسبة 50% فقط ، هذا فضلاً عما أصابها من جراء إخلال المطعون ضدها الأولى بتنفيذ التزاماتها ، والمتمثلة في إعادة بيع الوحدة بثمن أقل وفقا للثابت من شهادة ملكيتها، كما أن الحكم شابه التناقض في أسبابه حينما قضى بتأييد الحكم المستأنف بصدد تخفيض النسبة التي يحق لها الاحتفاظ بها لتكون بواقع 15 % على الرغم من أنه انتهى في قضائه إلى تأييد ذات الحكم فيما انتهى إليه من رفض مطالبة المطعون ضدها بالتعويض استناداً إلى أنها أخلت بتنفيذ التزاماتها التعاقدية، الأمر الذى يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ? في كلا الطعنين ? مردود، ذلك أن من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز - أنه لما كان القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي قد صدر بتاريخ 24 نوفمبر 2020 على أن يعمل به من تاريخ نشره، وقد نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 ديسمبر 2020، ونص على أن يستبدل بنص المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 النص الوارد به، و إذ كانت العقود التي يسري عليها القانون رقم (13) لسنة 2008 تخضع من حيث آثارها لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2020 بما نص فيه على إعمال الأثر الرجعي، فينسحب تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المترتبة على العقود الخاضعة له ولو كانت سابقة على صدوره، ومن تلك الاجراءات قرارات الفسخ عدا تلك التي تم الغاؤها بحكم بات من المحاكم المختصة قبل العمل بأحكام هذا القانون، شريطة أن تكون الإجراءات والقرارات قد تمت وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذها حتى ولو أدرك القانون رقم (19) لسنة 2020 الدعوى أمام محكمة التمييز، إذ أن المشرع لم يستثن من نطاق تطبيقه إلا قرارات الفسخ التي صدر فيها حكم بات، فمن ثم يكون على محكمة التمييز إعمال ما نص عليه القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي من تلقاء نفسها متى وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم، مما مؤداه أنه يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه، والاحتفاظ بالمبالغ المسددة من ثمن البيع بما لا يزيد على النسب المبينة قبل كل نسبة انجاز، مع وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ، وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، وذلك بعد إتباع الخطوات المنصوص عليها في المواد سالفة الذكر بضوابطها القانونية، ويكون لمحكمة الموضوع حينئذ - اذا ما أقيمت الدعوى أمامها من المطور أو المشترى بالمطالبة بالنسب أو استكمالها أو بتخفيضها بحسب الأحوال، الحكم بالنسب التي تراها عادلة بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره تلك المحكمة دون مجاوزة الحد الأقصى المقرر لها قانوناً، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها. ومن المقرر أيضاً أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به - بما لازمه - أحقية المشترى في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل ما لم يكن قد نزل عن حقه في الحبس بعد ثبوته أو كان هناك شروط في العقد يمنعه من استعماله وأن تقدير الخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً ومستمداً مما له أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه في هذا الشأن. كما أنه من المقرر أن الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني المقرر في القانون لجميع العقود الملزمة للجانيين -على ما تفيده المادة 272 من قانون المعاملات المدنية- يخول المدين دائما أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى طالما لم يتبين أن هذا الوفاء المتأخر هو مما يضار به الدائن، بما مؤداه أنه يشترط لإجابة طلب الفسخ في هذه الحالة أن يظل الطرف الآخر في العقد متخلفا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي بالفسخ. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها واستخلاص الواقع الصحيح منها وصولاً إلى ما تراه متفقاً مع وجه الحق في الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداه وحسبها في ذلك أن تبين الحقيقة التي اطمأنت إليها وأوردت دليلها من واقع ما استخلصته من الأوراق، ولها أن تعول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها الذي يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت بسلامة الأسس التي أقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليه ورأت فيها ما يستقيم به وجه الحق في الدعوى ، وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصوم على تقرير الخبير من مطاعن لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في دفاع الخصوم ما ينال من سلامة النتائج التي انتهى إليها الخبير ولا ما يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير. ومن المقرر أيضاً أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتعارض به أسبابه وتتهاتر فتتماحى ويسقط بعضها بعضاً بحيث لا يمكن معه ان يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في منطوقه أما ما عساه يكون قد ورد فى عبارات الحكم مما يوهم بوقوع مخالفة بين بعض أسبابه مع بعض فلا يعد تناقضاً مبطلاً لـه متى كان قصد المحكمة ظاهراً ورأيها واضحاً. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير أن المدعى عليها الأولي قد لجأت إلى دائرة الأراضي والأملاك لفسخ عقد التداعي المبرم فيما بينها و بين المدعية بسبب إخلال الأخيرة المتعلق بسداد أقساط الثمن وفقا لجدول السداد المرفق بالعقد وذلك بعد أن وجهت إليها الإخطار المؤرخ 25/5/2021 وذلك لتكليفها بالوفاء بالتزامها التعاقدي بسداد الأقساط المتأخرة، وأنه بتاريخ 17/8/2021 تم إخطار المدعية من دائرة الأراضي والأملاك بموجب الإخطار رقم 6245 لسنة2021 لتنفيذ التزامها بسداد المبلغ المتأخر من الاقساط المستحقة على الوحدة العقارية موضوع الدعوى ومقداره 341,104,85 درهماً والذي يعادل نسبة 29% تقريبا من الثمن نظرا لوصول نسبة الإنجاز في المشروع الي 71.38% وقد أمهلتها الدائرة مدة ثلاثين يوما للوفاء أو تقديم اعتراضاتها وفقا للإجراءات المحددة بالإخطار المار بيانه الثابت تبليغه إليها بتاريخ 31/8/2021 وفق الإجراءات المعمول بها لدي دائرة الأراضي والأملاك، وقد انقضت المهلة سالفة البيان دون قيام المدعية بتنفيذ التزاماتها التعاقدية المشار إليها سلفا بالإخطار أو التسوية مع المطور أو المثول أمام الدائرة لإبداء ما يعن لها من أوجه دفاع واعتراضات، وبناء عليه أصدرت الدائرة بتاريخ 26/10/2021 وثيقة بصحة الإجراءات في الاخطار السالف بيانه وإثبات التزام المدعى عليها الأولي المطور بالإجراءات المنصوص عليها قانونا، وبما يكون معه طلب المدعية إلزام المدعى عليهما بتسليمها وحدة التداعي مع سدادها للمتبقي من ثمن الوحدة وأيا كان وجه الرأي فيه قد بات واردا على غير محل في ظل صحة فسخ اتفاقية البيع عن طريق دائرة الأراضي والاملاك، و إذ كان الثابت من الأوراق أن نسبة الإنجاز في الوحدة محل التداعي وقت الإخلال الحاصل من المدعية والذى رتب فسخ اتفاقية البيع إدارياً على نحو ما انتهت اليه المحكمة سلفا كانت بواقع 71.38 % وذلك بحسب الثابت من إخطار دائرة الأراضي والاملاك المرسل للمدعية والسالف الإشارة إليه والوثيقة بصحة الإجراءات في ذلك الاخطار الصادرة من تلك الدائرة ، وكانت المحكمة ترى في مجال تقديرها للنسبة التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها إعمالا لما نص عليه البند (ب) من الفقرة (4/أ) من المادة (11) سالفة البيان وعلى ضوء قيام المدعي عليها الأولي بإلغاء تسجيل الوحدة الحاصل باسم المدعية بما مكنها من إعادة استثمارها وبيعها للغير، واحتفاظها بالمبلغ المسدد من المدعى والانتفاع به حتى الآن، النزول بالنسبة المقررة بالمادة المشار إليها وهي (40%) إلى نسبة 15% فقط من قيمة الوحدة أي بما يعادل مبلغ 176,250 درهم وذلك إعمالاً لسلطتها التقديرية في النزول عن الحد الأعلى للنسبة المقررة بما يوائم ظروف الدعوى وكافة ملابساتها، وكانت المدعية قد سددت من ثمن الوحدة مبلغ 481359 درهم بحسب ما أثبته خبير الدعوى وذلك دون الاعتداد برسوم التسجيل المسددة، و أن البين أن المدعية المشترى - قد أخلت بالتزامها التعاقدي المتمثل في سداد الأقساط المستحقة من ثمن وحدة التداعي وأنه ترتب على ذلك لجوء المدعى عليها الاولي الى دائرة الأراضي والأملاك وفسخ اتفاقية البيع سند الدعوى وإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المدعية وبما مؤداه انتفاء الخطأ الموجب للمسئولية عن التعويض قبل المدعى عليها الأولي المطور البائع وكذلك بالنسبة للمدعي عليها الثانية لانتفاء صلتها بالبيع موضوع الدعوى، ولا ينال من ذلك نعي المستأنفة في الاستئناف رقم 442 لسنة 2025 ? المدعية ? بحقها في الحبس لزوال الخطر حال أنها لم تتوق الفسخ بسداد الأقساط المستحقة، وذلك لاستمرار تخلفها عن الوفاء بالمتبقي من الثمن، أو ما تنعى به المستأنفة في الاستئناف رقم 441 لسنة 2025 ? المدعى عليها الأولى - إذ جاء التخفيض بما يتناسب مع ظروف الدعوي وبمراعاة مدة احتفاظها بالمبلغ المسدد من قيمة الوحدة ونسبة الإنجاز، وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً وله أصلُه الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما يثيره كل طاعن ? في كلا الطعنين - من حجج مخالفة - وإذ يدور النعي بأسباب الطعنين حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، وكان لا يوجد أي تناقض بين أسباب الحكم المطعون فيه بشأن تأييده للحكم المستأنف فيما انتهى إليه من تخفيض النسبة التي يحق للمدعى عليها الأولى الاحتفاظ بها، لتكون بواقع 15 % و تأييده له فيما انتهى إليه من رفض مطالبة المدعية بالتعويض استناداً إلى أنها أخلت بتنفيذ التزاماتها التعاقدي، بحسبان أن قصد المحكمة في هذا الصدد كان ظاهراً ورأيها كان واضحاً، ومن ثم يضحى النعي ? في كلا الطعنين - على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: 
أولاً: - برفض الطعن رقم 331 لسنة 2025 عقاري وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولى مع مصادرة التأمين. 
ثانياً : برفض الطعن رقم 347 لسنة 2025 عقاري وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 327 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 4 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 327 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ت. ا. ا. ب. ج. ر. ا. ل.

مطعون ضده:
ع. ع. ح. م.
ش. ت. و. م.
م. ه. م. ه. ك.
ب. و. ا. ل.
د. ا. و. ل. د.
س. ق.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/395 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن (علي علي حسين مقصع) أقام الدعوى 173 / 2021 عقاري كلي ضد (1- محمد هاني محمد هشام كساب 2- بيت وورلد إنفستمنت ليمتد 3- سامر قصاب 4- شركة تضامن وان م.م.ح 5- تي إي إي جروب ريل استيت ليمتد 6- دائرة الأراضي والأملاك لإمارة دبي) بطلب الحكم أولًا: بطلان اتفاقية التسوية المؤرخة 01-03-2017 المبرمة بين المدعى عليهم وما ترتب عليها من عقود واتفاقيات وما صدر نتيجة ذلك من شهادات عدم ممانعة وطلبات تسجيل وشهادات ملكية وما يترتب على ذلك من آثار قانونية وبطلان جميع التصرفات المرتبطة بها والمتفرعة عنها وإعادة الحال إلى ما كان عليه أولًا بثبوت ملكية المدعى عليه الأول لجميع قطع الأراضي. ثانيًا: إلزام المدعى عليها الأخيرة بالامتناع عن التعامل في قطع الأراضي موضوع الاتفاقية المطلوب إبطالها وهي قطع الأراضي أرقام (1) M-128 والتي تم تغييرها إلى القطعة (2) B074 القطعة رقم M1-129 التي تم تغييرها إلى القطعة رقم (3) B073 القطعة رقم M1-131 والتي تم تغييرها إلى القطعة رقم (4) B102 القطعة رقم M1-132 التي تم تغييرها إلى القطعة رقم B100 . على سند أن المدعى عليه الأول يعمل بمجال الاستثمار العقاري ويمتلك شركة تسمى تضامن القابضة ولرغبة المدعي في استثمار أمواله في مجال العقارات فقد قام بتحويل مبلغ (40,000,000 دولار) للمدعى عليه الأول ولوسيط يدعى / عمر عبده قائد / لشراء قطع أراضي بمنطقة برج خليفة تحصل الأول على مبلغ خمسة وثلاثين مليون دولار وتحصل الوسيط على مبلغ (5,000,000 دولار) خمسة ملايين دولار وفوجئ عقب ذلك بتعرضه للنصب فأقام ضدهما الدعوى 62 لسنة 2013 مدني كلي وتداولت الدعوى بالجلسات إلى أن قضت المحكمة الاستئنافية بتاريخ 10-10-2016 - بإلزام "المستأنف ضده الأول" محمد هاني قصاب بأن يسدد للمدعي مبلغ (35,000,000 دولار) خمسة وثلاثين مليون دولار أمريكي وإلزام المستأنف ضده الثاني "عمر عبده قائد" بأن يسدد للمدعي مبلغ (2,500,000 دولار) مليونين وخمسمائة ألف دولار أمريكي وقد أصبح الحكم باتًا بالطعن عليه بطريق التمييز وبرفض الطعن وقام باتخاذ إجراءات التنفيذ على أموال المدعى عليه الأول وفوجئ من خلال ملف التنفيذ رقم 463 لسنة 2017 تنفيذ مدني أنه تم التصرف في الأراضي المملوكة للمدعى عليه الأول بالتنازل عن ملكية الأربع قطع أراضي موضوع الاتفاقية والتي كانت مسجلة مبدئيًا باسم المدعى عليه الأول بالتواطؤ مع المدعى عليهم من الثاني حتى الخامس وذلك بموجب اتفاقية تسوية مؤرخة 1-3-2017 تمت بين المدعى عليهم إضرارًا به - فمن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 29-03-2022 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى قبل المدعى عليها السادسة لرفعها على غير ذي صفة. ثانيًا: برفض الدعوى. استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 395/ 2022 عقاري وبجلسة 30-08-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن 814/2022 عقاري. وبجلسة 07-08-2023 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 29-05-2025 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لتكليف المدعي باختصام المدعو "آجي كيشن بهاتيا" والفصل في الموضوع في ضوء ذلك. طعنت المدعى عليها الخامسة (تي إي إي بي جروب ريل استيت ليمتد) على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أُودعت إلكترونيًا بتاريخ 25-06-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضده الأول (علي علي حسين مقصع) مذكرة طلب فيها رفض الطعن كما قدم وكيل المطعون ضده الرابع (سامر قصاب) مذكرة انضم فيها إلى طلبات الطاعنة. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إنه متى كان المقرر أن قابلية الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق النقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا. وكان مفاد ما تقضي به المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنهي بها الخصومة كلها بين طرفيها، لا يجوز الطعن فيها على استقلال إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، ويُستثنى من ذلك الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى، والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري، والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص، والأحكام الصادرة بالاختصاص إذا لم يكن للمحكمة ولاية الفصل فيه. وإذ كان ذلك وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد النص في المواد 391، 396، 397، 398 من قانون المعاملات المدنية أن أموال المدين هي الضمان العام للدائنين وهذا الضمان يخوّل للدائن أن يراقب أموال المدين، وما دخل منها في ذمة المدين وما خرج، حتى يأمن على ضمانه من أن ينقصه غش المدين أو تقصيره، ومن بين هذه الطرق دعوى عدم نفاذ تصرف المدين وهي دعوى يدفع فيها الدائن عن نفسه نتائج غش المدين إذا عمد هذا إلى التصرف في ماله إضرارًا بحق الدائن بإنقاص الضمان العام فيطعن الدائن في هذا التصرف ليجعله غير نافذ في حقه مع بقائه قائمًا بين المدين ومن صدر له التصرف، فيعود المال إلى الضمان العام تمهيدًا للتنفيذ عليه، أخذًا في الاعتبار ? إذا ما توافر في الأوراق - مبدأ حسن نية المتصرف إليه الذي سجل التصرف باسمه بالسجل العقاري لدى الأراضي والأملاك متى كان ذلك المتصرف إليه لم يرتكب خطأ أو تقصيرًا في تحري الحقيقة والوقوف عليها، ومن المقرر أنه ليجوز للدائن استعمال هذه الدعوى يجب أن يكون حقه سابقًا على التصرف المطعون فيه ومستحق الأداء وخاليًا من النزاع، والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثار بشأنه من نزاع، ويعتبر إعسارًا في هذه الدعوى ألا يكون للمدين مال ظاهر يفي بجميع ديونه حتى لو كان له مال غير ظاهر يفي بجميع الديون، أو كان له مال ظاهر ولكن يتعذر التنفيذ عليه، وأنه متى كان هدف الدائن من استعمال دعوى عدم نفاذ تصرف المدين هو ألا يسري في حقه هذا التصرف، فإنه من الطبيعي أن يكون خصم الدائن في هذه الدعوى هو كل شخص اشترك في هذا التصرف، فيرفع الدائن الدعوى على المدين، ومن تصرف له المدين وإذا كان المتصرف له قد تصرف بدوره إلى خلف ثان وجب إدخال هذا أيضًا في الدعوى. وأنه وإن كان الأصل أن لرافع الدعوى تحديد نطاق الخصومة من حيث الخصوم إلا أنه متى أوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها أو كانت الخصومة تتعلق برابطة قانونية واحدة متعددة الأطراف فإن الدعوى بطلب تقرير وجود هذه الرابطة أو نفيها أو تغييرها يجب أن تكون في مواجهة جميع أطراف تلك الرابطة، مما مفاده أنه إذا تعدد المتصرف إليهم في دعوى عدم نفاذ التصرف وجب على الدائن رافع الدعوى اختصامهم فيها مع المدين، فإن تقاعس عن اختصام أحدهم وجب على المحكمة أن تكلفه بذلك، فإن لم يستجب لما أمرت به المحكمة قضت بعدم قبول الدعوى. فإن لم يتم ذلك أمام محكمة أول درجة فإن قضاءها يكون معيبًا ويكون الحكم الصادر منها صادرًا في خصومة غير مكتملة مما يتعين معه إعادة الدعوى إليها لاستكمال شكل الخصومة متى كان التصرف من المدين أو خلفه قد تم قبل استقرار المركز القانوني للمتنازعين حول المال المتصرف فيه وإلا كان الباب مفتوحًا أمام المدين أو خلفه وإن تعدد - برغم علمهم بالنزاع واستمرار التقاضي فيه ? بالتصرف في المال لإخراجه من الضمان العام قبل أن يفصل في دعوى عدم نفاذ تصرف المدين بحكم نهائي بات وهو ما يتنافى مع الحكمة من تقرير حق الدائن في إقامة دعوى عدم نفاذ التصرف ? حال توافر شروطها على التفصيل السابق بيانه. وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لاختصام المدعو "آجي كيشن بهاتيا"، باعتباره متصرفًا إليه في المال محل التقاضي ولم يكن خصمًا أمام محكمة أول درجة، وذلك للفصل فيها مجددًا، بما أورده بأسبابه ((أن البين من مطالعة تقرير الخبرة الأخير المقدم أمام هذه المحكمة بتاريخ 17-12-2024 وأنه بتاريخ 26-04-2017 تم تسجيل ملكية قطع الأراضي الأربعة - موضوع التداعي - بعد الاستبدال في دائرة الأراضي والأملاك باسم المستأنف ضدهما الثانية والخامسة، وقد قامت المستأنف ضدها الثانية ببيع القطعة B074 التي اختصت بها وسجلت باسمها إلى من يدعى/ آجي كيشن بهاتيا (غير ممثل في الدعوى) وذلك بتاريخ 18-07-2024، مما مفاده وجود متصرف إليه آخر آلت إليه ملكية إحدى قطع الأرض محل النزاع، بما يتعين معه إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لتكليف المدعي باختصام المدعو/ آجي كيشن بهاتيا، للفصل فيها مجددًا على ضوء ذلك - إذ لا تستقيم الدعوى إلا باختصام ? إلى جانب المدين - كل شخص اشترك في التصرف المطلوب عدم نفاذه، لأن الخصومة فيها تتعلق برابطة قانونية واحدة)) فإنه لا يكون قد خالف القانون. لا ينال من ذلك ما قررته الطاعنة من أن محكمة أول درجة استنفدت ولايتها في نظر موضوع الدعوى فذلك شرطه أن تكون قد قضت في دعوى مكتملة الخصومة ولما كان المتصرف إليه سالف الذكر لم يكن خصمًا أمامها بالرغم من أن القانون أوجب اختصامه فإن قضاءها السابق لا حجية له والقول بغير ذلك يخل بمبدأ التقاضي على درجتين باعتباره أحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها النظام القضائي في الدولة وهذا المبدأ - كأصل عام - يندرج ضمن قواعد النظام العام التي لا يجوز الخروج عليها أو الاتفاق على مخالفتها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، كما أن القضاء بعدم نفاذ التصرف ? إذا توافرت شرائطه ? دون اختصام المتصرف له الأخير لا تجب الحجية قبله باعتباره لم يكن طرفًا في الخصومة وعليه يكون هذا التصرف نافذًا في مواجهة الدائن، وهو ما تنبه له المشرع فأوجب اختصام جميع الأطراف التي تجمعهم رابطة قانونية واحدة كون النزاع لا يحتمل إلا حلًا قانونيًا واحدًا فمن ثم ولما كان الحكم المطعون فيه القاضي بإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لم ينهي الخصومة فإنه لا يجوز الطعن فيه بطريق التمييز ولا يغير من ذلك ما قررته الطاعنة في أسباب طعنها من دفوع قانونية وأوجه نعي موضوعية تدور حول عدم سماع الدعوى أو تتعلق بالحق المتنازع عليه ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل من أوجه النعي إلا ما تعلق منها بالحكم المطعون فيه أو بأسبابه التي أقام عليها قضاءه وإذ كان الحكم المطعون فيه قد وقف عند حد الإعادة لمحكمة أول درجة دون أن يفصل في الموضوع تاركًا الفصل في الدفوع والموضوع لمحكمة أول درجة، فإن ما ورد بأسباب النعي في هذا الشأن - مما لم يتعرض له الحكم المطعون فيه- تكون غير مقبولة، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 326 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 18 / 8 / 2025


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 326 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. ر. ر.

مطعون ضده:
آ. و. آ. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ل. ج. ه. ب. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/173 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة، 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن الطاعن "بول ربين ريتشاردسون" أقام الدعوى رقم 1143 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضدهما: "1. ليلى جوبتا هيرداي براكاش كيلوو. 2. آلـسوب وآلـسوب للوساطة العقارية ش.ذ.م.م (فرع) بطلب الحكم أولًا: بانفساخ العقد المؤرخ 19 فبراير 2024 رقم (202402193585 CF). ثانيًا: بإلزام المطعون ضدها الأولى برد مبلغ العربون البالغ 291,500 درهم وبأن تؤدي له مبلغًا مماثلًا كتعويض متفق عليه وفقًا للبند رقم (14) من العقد، مع الفائدة القانونية بواقع 5% اعتبارًا من تاريخ 19 مايو 2024. ثالثًا: بإلزام المطعون ضدها الثانية برد مبلغ العمولة وقدره 69,090 درهمًا. رابعًا: بإلزام المطعون ضدهما بدفع مبلغ 100,000 درهم كتعويض مع الفائدة القانونية بواقع 5%. وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المشار إليه باعت له المطعون ضدها الأولى العقار محل النزاع الكائن بدبي ? رقم 601، برج مارينا، منطقة مرسى دبي ? لقاء ثمن مقداره 2,915,000 درهم، سدد منه مبلغ 291,500 درهم كعربون عند توقيع العقد على أن يتم سداد باقي الثمن مبلغ 2,623,500 درهم عن طريق شيك مدير عند تسجيل ونقل الملكية باسم المشتري بتاريخ 19 مايو 2024، كما سَدد للمطعون ضدها الثانية مبلغ 69,090 درهم كعمولة وتم الاتفاق في البند رقم (14) من الشروط الإضافية على أنه إذا تراجع البائع عن إتمام عملية البيع لأسباب غير خارجة عن إرادته، فإن للمشتري الحق في فسخ العقد واسترداد العربون مع مبلغ مماثل كتعويض يدفعه البائع، ما لم يتفق الطرفان خطيًا على تعديل تلك المواعيد، وبتاريخ 31 مايو 2024 تسلم الطاعن إنذارًا عدليًا من المطعون ضدها الأولى يفيد بأن العقار لا يزال مشغولًا من قبل المستأجر، وأن استكمال البيع خارج عن إرادتها، وقد رد على هذا الإنذار بإبداء استعداده لاستكمال العقد بشرط تسلم العقار خلال سبعة أيام من تاريخ الإنذار، فأرسلت إليه المطعون ضدها الثانية بريدًا إلكترونيًا نيابةً عن البائعة المطعون ضدها الأولى تُفيد بعدم رغبة الأخيرة في استكمال العقد والعدول عنه وإعادة مبلغ العربون، ثم أرسل ردًا على ذلك بريدًا إلكترونيًا طالب فيه برد العربون ومبلغ العمولة، إلا أنه لم يُرد إليه حتى تاريخه، ومن ثم كانت الدعوى، وبتاريخ 13 يناير 2025 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعن مبلغ العربون 291,500 درهم، ومثله مع الفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 19 يوليو 2024 وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 173 لسنة 2025 عقاري وبتاريخ 29 مايو 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدها الأولى بأن تدفع للطاعن قيمة العربون مبلغ 291,500 درهم ومثله والفائدة وتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 24 يونيو 2025، طلب فيها نقض الحكم، وقدم كل من المطعون ضدهما الأولى والثانية مذكرة بدفاعهما طلبتا فيها رفض الطعن، وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة مشورة -فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد يتضمن أربعة أوجه، ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة للثابت بالأوراق، إذ ألغى الحكم الابتدائي القاضي بإلزام المطعون ضدها الأولى برد قيمة العربون ومثله، استنادًا إلى البند (7) من الشروط الإضافية الذي لم ينص على عقوبة، متجاهلًا البنود (15، 16، 17، 19) التي أوجبت غرامة تعادل قيمة العربون على الطرف المخل، توزع بنسبة 80% للطرف المتضرر و20% للوسيط، وقد أبرم عقد البيع بتاريخ 19 فبراير 2024 بعد انتهاء عقد الإيجار في 18 فبراير 2024، وسدد الطاعن مبلغ العربون البالغ 291,500 درهم استنادًا إلى تأكيد المطعون ضدهما بإنذار المستأجر بالإخلاء لغرض البيع، على أن تنتهي مهلة الإخطار في 19 مايو 2024، وهو تاريخ نقل وتسجيل العقار، إلا أن المستأجر أقام دعوى لتجديد عقد الإيجار، فقضت لجنة الإيجارات بالتجديد لعدم إخطار المطعون ضدها الأولى له بالإخلاء قبل 12 شهرًا، كما ثبت تقاعس المطعون ضدها الثانية ? بصفتها الوسيط ?، إذ أكدت للطاعن إرسال إنذار للمستأجر، وهو ما ثبت عدم صحته، مما أدى إلى عدم تسليم العقار في الموعد المتفق عليه، كما أن المطعون ضدها الأولى قبضت مبلغ العربون وأقرت بذلك، والذي وافق الطاعن على استرداده بعد إخطاره من قبل المطعون ضدها الثانية بعدم إتمام البيع وطلبها توقيع اتفاقية الإلغاء، إلا أنه لم يُرد إليه ، علاوة على ثبوت غش المطعون ضدهما، مما أصابه بأضرار تمثلت في استئجار مسكن بديل بمبلغ تجاوز 300,000 درهم، وحرمانه من العقار وارتفاع قيمته السوقية، وضياع وقته وجهده، وتفويت فرصة التملك، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى حقيقة هذه الوقائع، واعتمد على أقوال الوسيط ? المطعون ضدها الثانية ? بشأن حجز مبلغ العربون لديها دون دليل على تسلمها المبلغ، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، ويتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقًا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية. وأن الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد إبرامه الرجوع فيه، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لأحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته، وهو ما يسمى بيعًا بالعربون الذي يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ إن البيع بالعربون ووفقًا لنص المادة (148) من قانون المعاملات المدنية، ولئن كان بيعًا باتًا لا يجوز العدول عنه إلا أنه يجوز الاتفاق بين الطرفين ? أو إذا جرى العرف على ذلك ? على أن يكون الالتزام الناشئ عنه التزامًا بدليًا يخول المدين ? بائعًا أو مشتريًا ? أن يدفع العربون بدلًا من تنفيذ التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر مقدار العربون جزاءً لعدوله، فإذا كان هو من دفع العربون فإنه يفقده، ويُصبح العربون حقًا لمن قبضه، أما إذا كان من عدل هو من قبض العربون فيجب عليه رده ومثله للطرف الآخر، ولا يُعد رد العربون تعويضًا عن الضرر الذي لحق بالطرف الآخر نتيجة العدول، إذ إن هذا الالتزام موجود ومحدد المقدار، حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر ، أما البيع الذي دفع فيه المشتري جزءًا من الثمن ? ولو سماه الطرفان "عربونًا" دون أن يتفقا على جواز العدول أو كان هناك عرف ساري بذلك ? فهو بيع نافذ المفعول بمجرد انعقاده دون أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في استعمال خيار العدول عنه أو نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون، كما تسري عليه القواعد العامة بشأن جواز المطالبة بالتنفيذ العيني أو الفسخ أو التعويض عند الاقتضاء، وقد يتفق الطرفان في العقد على شرط جزائي حال الإخلال بالالتزامات التعاقدية. ومن المقرر أيضًا أن المشرع وإن كان قد نظم الأركان الأساسية التي يقوم عليها العقد، والتي إذا انتفى منها ركن كان العقد معدومًا لا وجود له، وألحق في بعض العقود شروطًا تُعد مكملة للأركان وجعل من تلك الشروط أسبابًا لصحة التعاقد ورتب على تخلفها بطلان العقد أو قابليته للإبطال بحسب طبيعة الشرط ومدى تعلقه بالنظام العام، إلا أنه يجوز للطرفين إدراج شروط إضافية ما دامت لا تخالف النظام العام. ومن المقرر كذلك وفق ما تقضي به المادتان (420) و(425) من قانون المعاملات المدنية أن التصرف المشروط هو شرط بأمر مستقبل وغير محقق الوقوع ويترتب عليه وجود الالتزام أو زواله، وإذا كان هذا الشرط واقفًا فإنه يكون من شأنه أن يوقف نفاذ الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المعلق عليها، إذ يعتبر الالتزام في فترة التعليق موجودًا ولكنه غير نافذ لأنه لا ينفذ إلا بتحقق الشرط، ويقع على عاتق من يدعي تحقق هذا الشرط الواقف من الطرفين عبء إثبات وقوعه بأن يقيم الدليل على ذلك، سواء كان هو المدعي أصلًا في الدعوى أو المدعى عليه فيها، لأنه يدعي خلاف الأصل الظاهر. كما من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتمحيص الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في النزاع، وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائها ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم وحُججهم والرد عليها استقلالًا، متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها الرد الضمني المُسقط لكل ما عداها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن انتهى إلى أن الدعوى تدور حول بيع بالعربون مقرون بخيار العدول لكل من طرفيه، واستنادًا إلى ما ورد في بنود العقد الموحد، قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها إلى أن البند (22) من الشروط الإضافية نص على تطبيق هذه الشروط دون الشروط والأحكام الواردة في العقد الموحد في حال التعارض، وأن البند (23) من الشروط الإضافية ألغى نفاذ البند (13) من الشروط العامة، كما نص البند (7) من الشروط الإضافية على أن العقار مؤجر حاليًا، وأن المستأجر سيقوم بإخلائه بحلول أو قبل 29 أبريل 2024، و لن يتم نقل الملكية حتى يتم الإخلاء، وفي حال عدم الإخلاء في التاريخ المحدد يحق للمشتري الانسحاب واسترداد مبلغ التأمين دون توقيع أي عقوبة على أي من الطرفين، كما نص البند (10) من الشروط الإضافية على أن مبلغ وديعة المشتري 291,500 درهم، يُودع كأمانة لدى الوسيط عن طريق التحويل المصرفي،000000 ، واستنادًا إلى البند (7) من الشروط الإضافية فإن الطاعن كان يعلم بتأجير العقار للغير والذي سيلتزم بإخلائه بحلول أو قبل 29 أبريل 2024، و لن يتم نقل الملكية حتى يغادر المستأجر العقار، وفي حال عدم الإخلاء في الموعد المحدد يحق للمشتري الانسحاب من الشراء واسترداد مبلغ العربون دون أي عقوبات على أي من الطرفين، أي دون استحقاق لمثل العربون، وإذ لم يخلِ المستأجر العقار، بناءً على حكم صادر من مركز فض المنازعات الإيجارية، الذي ألزم المطعون ضدها الأولى بتسليم المستأجر عقد إيجار للفترة المجددة من 19 فبراير 2024 حتى 18 فبراير 2025، فإن عدم نقل الملكية يرجع إلى عدم إخلاء العقار من قبل المستأجر، بما لا يحق للمشتري ? الطاعن ? المطالبة بمثل العربون، ولا يغير من ذلك أن تجديد العقد كان نتيجة خطأ المطعون ضدها الأولى بعدم إخطار المستأجر بالإخلاء في الموعد القانوني، إذ إن نص البند السابع ورد مطلقًا دون تقييده بعدم وجود خطأ من المطعون ضدها الأولى، أما بشأن استرداد العربون فقد ثبت أن المبلغ مودع لدى المطعون ضدها الثانية ? الوسيط ? وهو ما أقرت به في مذكرة دفاعها المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 1 أغسطس 2024، وأن ما قدمه الطاعن من إيصالات تحويل عبر الهاتف لا يفيد تحويل مبلغ العربون إلى المطعون ضدها الأولى، التي أنكرت استلامه، مما لا يبرر إلزامها بالرد، وللطاعن شأنه في الرجوع على الوسيط ? المطعون ضدها الثانية ? بذلك. وقد رتب الحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعن قيمة العربون ? مبلغ 291,500 درهم ? ومثله والفائدة عنه، وتأييده فيما عدا ذلك، وكانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصله الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وكافية لحمل قضائه، وتشمل الرد الضمني المُسقط لما ساقه الطاعن من حجج وأوجه دفاع مخالفة. ولا ينال من ذلك ما يثيره بشأن إغفال الحكم المطعون فيه إعمال ما تضمنته البنود (15، 16، 17، 19) من الشروط الإضافية للعقد، من أنه في حالة عدول أي من الطرفين عن إتمام البيع لأي سبب، يتحمل الطرف المخل غرامة تعادل قيمة العربون؛ لما خلص إليه الحكم ? صحيحًا وفي حدود سلطته التقديرية ? من أن نقل الملكية لم يتم بسبب عدم إخلاء المستأجر لعقار النزاع خلال الموعد المحدد، وهو ما لا يترتب عليه أي عقوبة وفقًا للبند (7) من الشروط الإضافية، وكان لا يُجدي الطاعنَ تخطئةُ الحكم لأخذه بما قررته الوسيطُ المطعون ضدها الثانية بشأن حجز مبلغ العربون لديها، ورفض إلزام البائعة المطعون ضدها الأولى برد مبلغ العربون الذي استلمته وفقًا للثابت بالعقد، وذلك استنادًا إلى ما تضمنه البند رقم (7) من الشروط والأحكام بالعقد والبند رقم (10) من الشروط الإضافية له من أن مبلغ التأمين البالغ قيمته 291,500 درهم، الخاص بالمشتري الطاعن يُودَع لدى الوسيط المطعون ضدها الثانية عن طريق التحويل البنكي والتي أقرت بذلك في مذكرة دفاعها على نحو ما سلف بما يحق للطاعن الرجوع عليها بقيمة العربون، فضلًا عن أن الحصول عليه يكون باتفاق الطرفين أو بحكم قضائي، وفقًا للبند (7) سالف البيان. وإذ كان من المقرر أنه ما لم يكن محلا للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة قد حاز قوة الأمر المقضي، وهي تعلو على اعتبارات النظام العام، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطاعن التعويض، وهو ما لم يستأنفه الأخير فإن هذا الشق من القضاء يكون قد حاز قوة الأمر المقضي التي تعلو على اعتبارات النظام العام، فلا جدوى للطاعن من تعييبه للحكم في هذا الخصوص، ويضحى النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًّا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
ولما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 324 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 18 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 324 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. أ. ي.

مطعون ضده:
س. أ. ع. ا.
ف. س. أ. و. ـ. ش. ذ. م. م.
ا. ج. ل. ا. ش. ا. ا. ش.
ا. س. ا. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/322 استئناف عقاري بتاريخ 28-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن "أحمد أكبر يور" أقام الدعوى رقم 18 لسنة 2024 عقاري كلي ضد المطعون ضدهم "1- الهامة جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م. 2- فالكن سيتي أوف وندورز ش.ذ.م.م. 3- الحارث سالم أحمد عبد الله الموسى. 4- سالم أحمد عبد الله الموسى" بطلب الحكم ? وفق طلباته الختامية ?أصليًا: بإلزامهم بتسليمه قطعة الأرض محل النزاع واحتياطيًا: بفسخ عقد البيع المؤرخ 24 مايو 2021، مع إلزامهم بالتضامن والتضامم والتكافل بأن يؤدوا له مبلغ 1,270,650 درهم، والفائدة القانونية بنسبة 5% من تاريخ استلام المبلغ في أبريل 2024 حتى تمام السداد، فضلًا عن التعويض بمبلغ 500,000 درهم، مع الفائدة القانونية عنه بنسبة 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المشار إليه اشترى من المطعون ضدها الأولى قطعة الأرض محل النزاع رقم 713 الواقعة في وادي الصفا 2، ضمن مشروع "فالكن سيتي أوف وندورز"، لقاء ثمن مقداره 1,270,650 درهم وذلك بقصد إقامة فيلا سكنية طبقًا للتصاميم والمخططات المعتمدة وفق المخطط الرئيسي للمشروع والملحق رقم (2) للعقد، وبموجب البند (4/ث) من العقد فإن البائع يلتزم بنقل ملكية الأرض بعد سداد الثمن كاملاً وهو ما تم بالفعل من جانب الطاعن بموجب شيكين: الأول رقم 500801 بمبلغ 127,060 درهم، والثاني رقم 500771 بمبلغ 1,145,585 درهم، وتم صرفهما وفقًا لكشف الحساب، وإذ تأخرت المطعون ضدها الأولى في تسليم الأرض ونقل ملكيتها، وقد تبين صدور حكم في الدعوى رقم 85 لسنة 2021 عقاري كلي لصالح "شركة دبي لاند" ضد المطعون ضدهما الأولى والثانية، قضى بعدم نفاذ التصرفات الصادرة من المطعون ضدها الثانية إلى الأولى في عدد من قطع الأراضي من بينها الأرض محل النزاع وبإعادة تلك الأراضي إلى الضمان العام مع أحقية شركة دبي لاند في التنفيذ عليها وتتبعها تحت أي يد كانت، وفاءً للدين المترصد لها بموجب ملف التنفيذ رقم 503 لسنة 2020 عقاري، وباستعلامه من دائرة الأراضي والأملاك بدبي تبين أن الأرض قد بيعت بالمزاد العلني ضمن 790 قطعة أرض أخرى، وأن المطعون ضدهما الثالث والرابع ومن خلال الشركة المطعون ضدها الثانية المملوكة لهما، قاما بتأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى، بقصد تهريب قطع الأراضي تهربًا من دين شركة دبي، ثم قامت المطعون ضدها الأولى بعرض الأراضي للبيع للمستثمرين، ومنهم الطاعن، وإذ أبرم العقد سند الدعوى نتيجة غش وتغرير وتدليس من جانب الأخيرة بالاتفاق مع باقي المطعون ضدهم لعلمهم بحقيقة النزاع بشأن ملكية الأرض المبيعة مما ترتب على ذلك استيلاؤهم على أمواله دون وجه حق، ومن ثم كانت الدعوى، وبتاريخ 26 فبراير 2025 حكمت المحكمة أولًا: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابع. ثانيًا: بفسخ عقد البيع سند الدعوى المؤرخ 24 مايو 2021.ثالثًا: بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعن مبلغ 1,270,650 درهم، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. رابعا: بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعن مبلغ 150,000 درهم كتعويض، والفائدة عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 322 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 28 مايو 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 25 يونيو 2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهما الثالث والرابع مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن، ولم يقدم المطعون ضدهما الأولى والثانية مذكرة بدفاعهما، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابع، استنادًا إلى عدم وجود دليل على ارتكابهما غشًا أو احتيالًا، رغم أن الثابت بالأوراق قيامهما بأعمال تنطوي على الغش عند التعاقد مع الطاعن، لقيام المطعون ضده الرابع، بصفته مالك الشركة المطعون ضدها الثانية بإنشاء تسع شركات ذات مسؤولية محدودة باسم نجله ? المطعون ضده الثالث ? كمدير لها، وهبها 830 قطعة أرض، خصّ منها الشركة المطعون ضدها الأولى بعدد 424 قطعة، على الرغم من علمهما بوجود نزاع قائم منذ عام 2018 بشأن ملكية الأرض محل النزاع، قام المطعون ضده الثالث ببيعها للطاعن، وبناءً على تعليماته تم تحويل مبلغ الثمن إلى حساب الشركة المطعون ضدها الأولى، ثم تم تحويله إلى الحساب الشخصي للمطعون ضده الثالث، الذي امتنع والمطعون ضده الرابع، عن تسليم قطعة الأرض أو نقل ملكيتها إليه، مما يؤكد توافر الغش والاحتيال في حقهما، لاسيما وأن المطعون ضدها الأولى شركة ذات مسؤولية محدودة لا تباشر التصرفات القانونية إلا من خلال ممثليها الطبيعيين، وقد تمسك الطاعن بطلب ندب خبير لإثبات الغش والاحتيال، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الطلب مكتفيًا بتأييد الحكم الابتدائي بالقول بعدم ثبوت الغش، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشخصية الاعتبارية للشركة ذات المسئولية المحدودة مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وعن شخصية من يمثلها قانونًا، وأن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها، فإذا أبرم تصرفًا مع الغير باسمها ولحسابها وفي حدود نشاطها، فإنها تلتزم وحدها بآثار هذا التصرف، ولا يُسأل هو في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو نظام الشركة وإدارته لها، وأن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يُفترض بل لا بد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه . كما أنه من المقرر أيضًا أن الصفة تقوم في المدعى عليه متى كان هو المسئول أصالة أو تبعًا عن الحق المدعى به أو مشتركًا في المسئولية عنه، وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه وثبوت أو نفي الغش والتدليس وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها هي من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تُقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وهي غير ملزمة بإجابة الخصم إلى طلبه ندب خبير في الدعوى متى وجدت في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها، ولا عليها أن تتتبع الخصوم في شتى مناحي أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها، وأوردت عليها دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابع على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها، أن الطاعن يؤسس طلبه قبل كل من المطعون ضدهما الثالث والرابع على القول بأنهما صاحبا الشركتين المطعون ضدهما الأولى والثانية ومديراهما، وقد ارتكبا الغش والتدليس في التعاقد معه، وإذ كان كل من الشركتين سالفتي البيان بحسب طبيعتهما القانونية، شركة ذات مسئولية محدودة لها شخصية اعتبارية وكيان قانوني وذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها، وتحدد مسئولية صاحبها الفرد برأس المال المدفوع فيها، وتلتزم وحدها بآثار التصرفات التي يبرمها مديرها نيابة عنها، ولا يُسأل مديرها في ذمته المالية إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال، ولم يثبت أن أيًا من المطعون ضدهما الثالث والرابع كان طرفًا بشخصه في العقد سند الدعوى، وأن المطعون ضده الثالث مجرد مالك لهاتين الشركتين، والمطعون ضده الرابع مجرد مدير لهما، وأن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يُفترض، بل لا بد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه. وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق، ولا مخالفة فيه للقانون، ويشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من حجج وأوجه دفاع مخالفة في هذا الصدد، ولا يعيبه التفاته عن ندب خبير في الدعوى بعد أن وجد في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع التقديرية مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الثالث والرابع مع مصادرة التأمين.