الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 22 أغسطس 2025

الطعن 323 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 323 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ع. ر. ا.

مطعون ضده:
ش. ك. ه. ش. ا. ا. ذ. م. ..

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/87 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الالكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي اعده وتلاه القاضي المقرر / جمال عبدالمولي و بعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي اوضاعه الشكلية 
وحيث أن الوقائع - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الملف الألكتروني - تتحصل في أن المدعية هيئة الأوقاف وإدارة أموال القصر بصفتها القيم على - محمد عبدالعزيز ربيع المهيرى - بموجب الحكم رقم 1059 لسنة 2022 أحوال شخصية ابوظبى اقامت علي الشركة المدعى عليها كوبن هولدنجز شركة الشخص الواحد ذ. م .م ، لمالكها خليفة محمد عبد العزيز المهيري الدعوي رقم 1338لسنة2024عقاري أمام محمكة دبي الإبتدائية بطلب الحكم أولاً: وقبل الفصل في الموضوع : بإحالة الدعوى للتحقيق لسماع أقوال الشهود : 1/ طارق سيد ياسين إبراهيم .2/ الصديق علي الطيب.3/ جايسون روساليس ابدالا.4/ هيلفي شيريل كراسي.5/ عماد عبدالقادر عتر.6/ عبدالرحمن بولوكول لإثبات واقعة البيع محل التداعي .ثانياً : وفي الموضوع :1. الحكم بإثبات بيع المدعى عليها الفلل أرقام : أ- فيلا رقم 395 رقم الشهاده 200947/2015 رقم الارض 3219 رقم البلديه 394-2619 ب- فيلا رقم 397 رقم الشهاده 200945/2015 رقم الارض 3220 رقم البلديه 2622-394 ج- فيلا رقم 398 رقم الشهاده 200946/2015 رقم الارض 3220 رقم البلديه 394-2622 بمنطقه الثنيه الرابعه دبي الى المدعي محمد عبدالعزيز ربيع المهيري ثالثا. مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك دبي لنقل سجل الفلل من إسم المدعى عليها إلى إسم المدعي وذلك على سند من القول إنه بتاريخ7/11/2010 باعت وتنازلت الشركة المدعى عليها عن ملكية الفلل المذكورة إلى المدعي ( والد مالك تلك الشركة) مقابل مبلغ (4،200،000 ) درهم مدفوعة بالشيك رقم "001458" المسحوب على بنك ابوظبي التجاري بتاريخ 7/11/2010 والصادر من حساب شركة الكتروميكانيكال ذ.م.م المملوكة للمدعي.بالفعل وتم صرف قيمة الشيك من حسابه ، ومنذ ذلك التاريخ و حتى الآن لم يتم نقل سجل ملكية الفلل إلي إسم المدعي وفي العام 2011 تم تأجيرها بواسطة المدعى عليها ، إلا إن واقع الحال المؤيد بالمستندات يُثبت أن المدعي هو المستفيد الحقيقي من القيمة الايجارية لها منذ تأجيرها، و بتاريخ 25/07/2022 تم الحجر علىه وذلك بموجب الحكم القضائي الصادرفي الدعوي رقم 1059/2022 محكمة أبوظبي للأسرة وتعيين مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر قيما عليه . و بتاريخ 11/7/2023 أقام القيم على المحجور عليه ( المدعي) علي المدعي عليها الدعوى رقم 525/2023 تعيين خبرة وقد ثبت للخبرة قيام المدعي عليها بييع عدد الثلاث فيلات موضوع الدعوى إليه ، وثبوت قبضها للثمن بواسطة شيك مسحوب من حسابه ، وإذ إمتنعت دون مسوغ عن إبرام عقد البيع وبالتالي نقل ملكية الفلل إلى إسمه ، رغم أن الثابت على أرض الواقع أنه ومنذ تاريخ البيع في عام 2011 وبصفته مالك لها صار يمارس كافة صلاحيات المالك عليها والمستفيد من القيمة الايجارية لها، كما وأنه الملتزم بمصاريف الصيانة وكافة الالتزامات المالية تجاهها ومن ثم فقد اقام الدعوى . دفعت المدعي عليها بعدم قبول الدعوى لعدم الحصول على اذن من المحكمة عملا بالمادة 225/12 من قانون الأحوال الشخصية و بعدم قبول الاثبات بشهادة الشهود لتجاوز النزاع قيمة خمسين الف درهم عملا بالمادة 35 من قانون الاثبات وبعد إطلاع المحكمة على التقرير في الدعوى رقم 525 لسنة 2023 تعيين خبرة حكمت حضوريا برفض الدعوي بحكم إستأنفته المدعية ? هيئة الأوقاف وإدارة أموال القصر ? بصفتها القيم علي المحجور عليه محمد عبدالعزيز ربيع المهيري - بالإستئناف رقم 87 لسنة 2025 عقاري والمحكمة اخطرت النيابة العامة بوجود محجور عليه في الدعوى والتي أودعت مذكرة دفعت فيها ببطلان الحكم المستأنف لعدم ابداء النيابة العامة رأيها في الدعوى امام محكمة اول درجة وطلبت فيها ا لحكم بقبول الاستئناف شكلا ثانيا:- وقبل الفصل في الموضوع : 1- بإحالة الدعوى للتحقيق لتثبت المدعية بصفتها بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة (شهادة الشهود) شراء المحجور عليه للعقارات موضوع الدعوى من المدعى عليها وذلك بإثبات (تاريخ البيع ومكانه ومحله والمبلغ المتفق عليه وطريقة السداد ،وما إذا كان قد تم استلام المدعى عليها أو مالكها المبلغ من عدمه وسند ذلك ) ، أو ما تراه المحكمة 2 -- إدخال باقي الشركاء في شركة اليكتروميكانيكال ذ.م.م المملوكة للمحجور عليه واثنين آخرين من أبنائه لتقديم ردهم على الدعوى وسماع أقوالهم في صحة ما تدعيه المدعية من صدور شيك من حساب الشركة بقيمة 4,200,000 درهم سدادا لقيمة العقارات موضوع الدعوى وبتاريخ 29-5-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه والقضاء مجددا برفض الدعوى . طعنت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القصر ابوظبي بصفتها القيم علي المحجور عليه محمد عبدالعزيز ربيع في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 19/6/2025طلبت فيها نقضه وأودعت المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد القانوني طلبت فبها رفض الطعن وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل نعي الطاعنة بصفتها بأسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق فضلا عن القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضي برفض طلب إحالة الدعوي للتحقيق لإثبات بيع الشركة المطعون ضدها للمحجور عليه الفلل موضوع التداعي والزامها بنقل ملكيتها إليه بقالة أن قيمة النزاع تتجاوز نصاب الإثبات بشهادة الشهود ولا يوجد لديه دليل كتابي علي واقعة البيع وخلو الأوراق من وجود مانع أدبي حال بينه وبين الحصول علي هذا الدليل لأن التعامل تم بين شخصين إعتباريين رغم أن الثابت بالأوراق أنه والد للمالك الأوحد للشركة المطعون ضدها ? البائعة - شركة الشخص الواحد - ، وفضلا عن أن الثابت من واقع عقد تأسيس الشركة المسحوب عليها الشيك - ثمن المبيع -هو أن يمتلك 90% من مجموع حصصها وأن باقي الحصص 10% مملوكة مناصفةً لإثنين من أبنائه ، كما وإن الثابت أنه رئيس مجلس المديرين وهو المفوض من الشركاء خلال مدة قيام الشركة بالإدارة العامة للشركة والتصرف بأموالها بلا حدود ، وهو ما يؤكد ويثبت خصوصية هذه الشركة التي أطلقت يده في كل شأن يخصها دون مراجعة أو رقابة أو محاسبة من بقية الشركاء لكونها في الأصل هي شركة مملوكة له بالكامل ووجود إثنين من أبنائه كشركاء من قبيل الشكل فقط ،ومن ثم فإن تحريرالشيك ثمن العقارات المبيعة من حساب الشركة وليس من حسابه الشخصي هو أمرطبيعي لخصوصية التعامل الذي تم بين طرفي الدعوى على أساس إن التعامل تم بين شخصين طبيعيين بصفتهما الشخصية وليس بين شخصين اعتباريين ، وأن هناك مانع ادبي حال دون إثبات الواقعة بالكتابة لكون إن التعامل تم بين أب وابنه بدليل أن الشيك ثمن المبيع تم تحريره باسم مالك الشركة المطعون ضدها بصفته الشخصية وليس باسم الشركة إضافة إلى تأكيد الطاعن بأنه من يدير الشركة المسحوب الشيك من حسابها وأنه المتصرف الأوحد في أموالها وذلك على النحو المثبت بعقد تأسيس الشركة لاسيما وأن مالك الشركة المطعون ضدها لم يبرر سبب استحقاقه لقيمة الشيك الذي ثبُت أنه قام بصرفه ، وسبب ممارسة الطاعن لسلطات المالك علي تلك الفلل وحصوله علي القيمة الإيجارية لها طوال السنوات السابقة ، ، ولماذا قام بتحرير توكيل للموظفة / مها منحها بموجبة حق هبة الفلل إلى والده الطاعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في مجمله مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وقد نصت المادة (66) من قانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية 35 لسنة 2022 على انه " 1 يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على خمسين ألف درهم أو ما يعادلها أو كان غير محدد القيمة " ونصت المادة (68) من ذات القانون على انه " يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة في الأحوال الآتية:- . ...2-- إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي إلكتروني أو ورقي، ويعد من الموانع المادية عدم وجود من يستطيع الكتابة أو أن يكون طالب الإثبات شخصاً ثالثا لم يكن طرفا في العقد، ويعد من الموانع الأدبية رابطة الزوجية وصلة القرابة والمصاهرة حتى الدرجة الرابعة " وأنه من المقرر أن قاعدة عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة - وعلى ما قررته المادة 66 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية لسنة 2022- ليست من النظام العام فعلى من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أن يتقدم به لمحكمة الموضوع قبل البدء في سماع أقوال الشاهد، فإذا سكت عن ذلك عد سكوته تنازلا عن حقه في التمسك بالدفع وكان تقدير قيام أو انتفاء المانع الأدبي من الحصول على دليل كتابي في الأحوال التي يتطلب فيها القانون هذا الدليل هو من الأمور الواقعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية دون معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها اصلها الثابت بالأوراق ومن المقرر بالمادة 71/2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية والمعمول به اعتبارًا من 2 يناير 2022 والذي يسري على واقعة الدعوى إنه يجوز لشخص واحد طبيعي أو اعتباري تأسيس وتملك شركة ذات مسؤولية محدودة ولا يسأل مالك رأس مال الشركة عن التزاماتها الا بمقدار رأس المال الوارد بعقد تأسيسها وتسري عليه أحكام الشركة ذات المسؤولية المحدودة الواردة في هذا المرسوم بقانون فيما لا يتعارض مع طبيعتها ، ومن المقرر أن الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يسأل عن ديونها الا في حدود حصته في رأسمالها دون أمواله الخاصة فليس للدائنين من ضمان إلا ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية وأنه متى قدم الشريك حصته فإنه يكون بمأمن من المطالبة بالتزامات الشركة ولا يجوز مساءلته عنها إذ هو لا يلتزم بأكثر من حصته فمسئوليته محدودة في مقدارها فقط ولا يجوز لدائني الشركة أن يوجهوا مطالبتهم للشركاء وأن يرجعوا عليهم بما هو مستحق لهم في ذمة الشركة .لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض دعوي الطاعنة بصفتها بإثبات واقعة بيع المطعون ضدها للمحجور عليه الفلل موضوع التداعي بشهادة الشهود علي ما أورده بمدوناته من أن (المدعية بصفتها اختصمت الشركة المدعى عليها كشركة شخص واحد ذات مسؤولية محدودة ، وكان الثابت من شهادات الملكية للفلل موضوع الدعوى انها مسجلة بالسجل النهائي باسم الشركة المدعى عليها وكانت المدعية بصفتها تقرر ان المحجور عليه اشتري الفلل موضوع الدعوى بتاريخ7/11/2010 من الشركة المدعى عليها نظير ثمن قدرة 4،200،000 درهم مسدد لها بالشيك رقم "001458" المسحوب على بنك ابوظبي التجاري بذات التاريخ والصادر من حساب شركة الكتروميكانيكال ذ. م. م المملوكة للمحجور عليه دون ان تقدم ثمة عقد مكتوب يثبت تلك العلاقة ، بل ان الثابت من تقرير الخبير المودع في النزاع سالف البيان وما لم ينكره المدعى -- ان الثمن المذكور تم سداده بشيك من حساب شركة اليكتروميكانيكال ذ. م. م وهى شركة ذات مسئولية محدودة لصالح / خليفة محمد عبدالعزيز ربيع المهيري بشخصه وليس للشركة المدعى عليها بوصفها شركة شخص واحد ذات مسؤولية محدودة ومن ثم فلا المدعى بشخصه هو مسدد الثمن ، ولا الشركة المدعى عليها بشخصها -- وهي المالكة للفلل موضوع الدعوى -- هي التي قبضت الثمن ، حتي من سئل امام الخبير من شهود قرر بأن المدعية بصفتها قامت بشراء الثلاث فلل من مالك المدعى عليها وليس من المدعى عليها ذاتها حتي يمكن القول بأن المدعى سدد ثمن الفلل موضوع الدعوى للمدعى عليها فضلاً عن تمسك المدعى عليها بعدم جواز الاثبات بشهادة الشهود لتجاوز قيمة الدعوى خمسين الف درهم مما لا يجوز معه اثبات هذا البيع بشهادة الشهود ولا ينال من ذلك تمسك المدعى بوجود المانع الادبي لكون المدعى هو والد مالك الشركة المدعى عليها إذ ان العلاقة كما يدعيها المدعى هي علاقة بينه وبين الشركة المدعى عليها باعتبارها ذات شخصية وذمة مالية مستقلة عن شخصية وذمة ولده كما لا ينال مما سبق القول بأن المدعى هو المستفيد من إيجار تلك الفلل وان الايجار يورد اليه حيث انه فضلا عن ان ذلك ليس دليل كافي على قيامه بشرائها لنفسه فإن الثابت من تقرير الخبير واقوال الشهود ان الايجار كان يُدفع احياناً باسم شركة ثالثة هي شركة الامارات2020 وهى أيضا لها ذمة مالية مستقلة عن شخص أصحابها ومن ثم فلا ترى المحكمة من وقائع الدعوى ما يشير الى ان هناك مانع ادبى يحول بين حصول المدعى على عقد مكتوب بالبيع يثبت به حقوقه لحين نقل الملكية في اي وقت يراه لا سيما ان المبيع ثلاث فلل وبسعر كبير ليس بالهين بفرض صحة دفاعه بأن المانع من نقل الملكية وقت البيع ان الفلل كانت مرهونة لبنك عجمان كما ان عدم حضور المدعى عليها في الدعوى رقم 525 لسنة 2023 تعيين خبرة او امام الخبير المعين فيها لا يسقط حقها في الدفع بعدم جواز الاثبات بشهادة الشهود ومن ثم فلا محل لطب إحالة الدعوى للتحقيق او طلب النيابة العامة ادخال الشركاء في شركة اليكتروميكانيكال ذ.م.م مما يضحى معه طلب المدعي بالقضاء بإثبات بيع الفلل موضوع الدعوى له قد جاء دون أساس من الواقع او القانون وتقضى المحكمة برفضه وبالتالي رفض طلب نقل الملكية ) وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأوجه الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير ادلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة - بصفتها- بالمصروفات، وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 322 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 28 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 322 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. ع. ا. ل. ذ.

مطعون ضده:
ا. ل.
ع. ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/356 استئناف عقاري بتاريخ 26-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة. 
تتحصل الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة (شركة عبدالله الغرير للعقارات ذ.م.م) أقامَت الدعوى رقم 1177/2024 عقاري ضد المطعون ضدهما (1- الرمال للعقارات، 2- عامر عبدالله أحمد الغرير) بطلب الحكم ببطلان عقد الإيجار المؤرخ 01-08-2004 والمتعلق بقطعة الأرض رقم [242-124-1109 الكائنة بمنطقة نايف] وكافة ما ترتب عليه من آثار على سند من أنه بموجب عقد إيجار استأجر المدعى عليهما من المدعية المبنى محل التداعي، وذلك لمدة ثلاث عشرة سنة تبدأ من 01-08-2004 وتنتهي في 31-07-2017 لقاء بدل إيجار إجمالي (1,170,000 درهم). وقد نص العقد على أنه يتعين على المدعى عليهما إعادة العقار إلى المدعية عند انتهاء مدة الإيجار، كما لم يمنح العقد المدعى عليهما الحق في إعادة تأجير المبنى أو وحداته من الباطن. وإذ امتنعا عن إعادة العقار إلى المدعية عند انتهاء العقد وقامَا بتأجيره من الباطن إلى مستأجرين آخرين فقد أقامَت الدعوى رقم 686/2018 عقاري كلي والتي قيدت فيما بعد برقم 83/2019 عقاري جزئي بعد إحالتها إلى الدائرة الجزئية والتي صدر فيها الحكم بإلزام المدعى عليهما بتسليم العقار محل التداعي إلى المدعية خاليًا من الشواغل والأشخاص تأسيسًا على انتهاء عقد الإيجار، إلا أن المدعى عليهما لم يقوما بتسليم العقار موضوع الدعوى إلى المدعية فمن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 12-03-2025 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنفَت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 356/2025 عقاري. وبجلسة 26-05-2025، حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعية على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 23-06-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضدهما مذكرة دفع فيها بعدم جواز نظر الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضدهما بعدم جواز نظر الطعن عملًا بنص المادتين 175 الفقرة 1 و 51 الفقرة 4 من قانون الإجراءات المدنية، باعتبار أن بدل الإيجار السنوي مقداره 55,000 درهم، فإنه متى كان المقرر أن قابلية الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق النقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم، ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا. وإذ كان ذلك، وكان نص المادة (159/2) من قانون الإجراءات المدنية قد نص على أنه تكون الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف نهائية غير قابلة للطعن بالنقض، إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم. مما مفاده أن المشرع جعل حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصورًا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو غير المقدرة القيمة. ولما كان ما تقدم، وكان قانون الإجراءات المدنية قد نص في المادة (50) على أنه: "1- تُقدر قيمة الدعوى يوم رفعها، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة، ومع ذلك يُعتد في جميع الأحوال بقيمة البناء أو الغراس إذا طلب إزالته. وفي المادة (51) منه أنه إذا 4- إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه، تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه. وبالنسبة لعقود البدل، تُقدر الدعوى بقيمة أكبر البدلين. 5- إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد مستمر أو إبطاله أو فسخه، كان التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها، فإذا كان العقد المذكور قد نُفذ في جزء منه قُدرت دعوى فسخه باعتبار المدة الباقية. 7- تُقدر دعوى إخلاء المأجور بقيمة بدل الإيجار السنوي." فإن مفاد ما تقدم أن تقدير قيمة الدعوى يُحدد بطلبات المدعي عند إيداع صحيفة الدعوى ما لم يقم بتعديل طلباته فيكون التقدير بآخر طلبات له، وأنه إذا كانت الطلبات ببطلان عقد فتقدر قيمة الدعوى بقيمة المتعاقد عليه، وإذ كان العقد مستمرًا كان التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها، أو بحسب المدة الباقية إذا كان العقد نُفذ لجزء منه، في حين تُقدر قيمة الدعوى إذا كان الطلب فيها إخلاء المستأجر من العين المؤجرة بقيمة البدل السنوي. ولما كان ذلك، وكانت طلبات المدعي في هذه الدعوى ببطلان عقد الإيجار المؤرخ 01-08-2004 بشأن الأرض محل التداعي وكافة ما ترتب عليه من آثار، إلا أنه لم يحدد تلك الآثار، فمن ثم تكون الدعوى - والمقامة بتاريخ 25-07-2024 - منحصرة في طلب بطلان عقد الإيجار المار ذكره. وأنه ولئن كان العقد المطلوب بطلانه محررًا لمدة ثلاث عشرة سنة تبدأ من 01-08-2004 وتنتهي في 31-07-2017 لقاء بدل 55,000 درهم في السنة وبإيجار إجمالي (1,170,000 درهم)، إلا أنه - وفي حدود تقرير قيمة الدعوى - فإنه متى كان القانون رقم (26) لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي وتعديلاته قد نص في المادة (6) منه أنه: "إذا انتهت مدة عقد الإيجار واستمر المستأجر شاغلًا للعقار دون اعتراض من المؤجر، يُجدد العقد لمدة أخرى مماثلة أو لمدة سنة أيهما أقل وبذات شروط العقد الأخرى." وعليه تكون الدعوى الراهنة هي دعوى ببطلان عقد الإيجار بعد تجديده قانونًا لانتهاء مدته في 31-12-2017 واستمراره حتى صدور حكم محكمة أول درجة بتاريخ 24-09-2020 في الدعوى 83 لسنة 2019 عقاري بتسليم العين إلى المؤجر (الطاعنة في الطعن الماثل) ونهائية ذلك الحكم بحكم الاستئناف في الاستئناف 634 لسنة 2020 عقاري الصادر بجلسة 27-10-2021، فمن ثم فإن العقد محل التداعي والمطلوب بطلانه تُقدر قيمته ببدل أجر سنة مبلغ مقداره 55,000 درهم، وبه تُقدر قيمة الدعوى فيكون الحكم المطعون فيه بهذا الطعن قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، وبالتالي فلا يجوز الطعن فيه بطريق التمييز وهو ما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 321 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 321 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ح. ع.

مطعون ضده:
ا. ج. س. ج.
م. ه. ل. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/140 استئناف عقاري بتاريخ 28-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن حلمى عبد الباري أقام الدعوى رقم 531 لسنة 2024 عقاري أمام محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضدهما ( 1) انجاد جاسكيران سينغ جامبهير (2) ميجا هومز للوساطة العقارية ش. ذ. م. م. بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدى إليه مبلغ 5,000,000 درهم قيمة العربون المسلم إلى المدعى عليها الثانية والفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، و قال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع الموحد المؤرخ 2/11/2023 اشترى منه المدعى عليه الأول قطعة الأرض المبينة بصحيفة الدعوى، لقاء مبلغ 52,000,000 درهم، على أن تكون مدة سريان العقد حتى 2/1/2024 لإتمام إجراءات البيع، و إذ حرر المدعى عليه الأول ( المشترى ) الشيك رقم 9 المسحوب على بنك المشرق المؤرخ 2/11/2023 و قيمته 5,000,000 درهم، وتم تسليمه إلى المدعى عليها الثانية كأمانة لحين إتمام البيع، و بالرغم من أنه أوفى بالتزاماته، إلاً أن المدعى عليه الأول أخلً بالتزاماته بالرغم من مرور المدة المتفق عليها لإتمام البيع، بالرغم من إنذاره، و كذا المدعى عليها الثانية، ومن ثم فقد أقام الدعوى، و محكمة أول درجة حكمت بتاريخ 30-12-2024 حضورياً للمدعى عليه الأول وبمثابة الحضوري للثانية برفض الدعوى. استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 140 لسنة 2025 عقاري، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدًم تقريره، قضت بتاريخ 28-5-2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 24 / 6/2025 بطلب نقضه، ولم يقدم أي من المطعون ضدهما أية مذكرة بدفاعهما ? في الميعاد ? وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى بمقولة أنه لم يقدم ما يفيد رفع الرهن عن العقار محل التداعي وسداد مديونياته من مياه وكهرباء وتبريد، بالرغم من أنه تمسك أمام كل من الخبير المنتدب و محكمة الموضوع بوجود اتفاق شفوي بينه وبين المطعون ضده الأول لاحقاً على عقد البيع سند الدعوى المكتوب، والذى تضمن بأن يقوم الأخير بسداد المبلغ اللازم لفك الرهن لكى يستكمل ? الطاعن - الإجراءات اللازمة للفك مع خصم هذا المبلغ من الثمن، إلاً أن الحكم التفت عن ذلك وعوًل في قضائه على تقرير الخبرة بالرغم من الاعتراضات التي أبداها عليه المتمثلة في إغفاله إقرار المطعون ضدها الثانية بأن الاتفاق تضمن بأن يكون فك الرهن عن طريق شيك صادر من المطعون ضده الأول على أن يُخصم من ثمن المبيع، وما انتهى إليه من أنه أخل بالتزاماته التعاقدية وخالف بنود العقد حين لم يقم بفك الرهن، و أن المطعون ضده الأول لم يخل بالتزاماته، وحصول تلاعب وتحايل حال أن سعر الأرض محل التداعي يبلغ 6,149,637.06 درهماً، كما التفت عن تقرير الخبير الاستشاري الصادر من خبير عقاري متخصص والذى أثبت أحقيته في المبلغ محل المطالبة، و أنه تمسك في دعوى رد الخبير المنتدب أن الخبير الحسابي المنتدب في الدعوى لا يصلح للقيام بالمأمورية وأنه فقد صلاحيته حال أنه اتخذ موقفاً معاديا له بزعمه وجود تلاعب وتضليل وتحايل بما يحاول إيهام المحكمة بذلك ، في حين أن المطعون ضده الأول ? وبإقرار المطعون ضدها الثانية ? هو الذى أخلً بالتزاماته التعاقدية وعدل عن البيع دون سبب أو مبرر مشروع ، ومن ثم يحق له المطالبة بقيمة الشيك الموجود بحوزة المطعون ضدها الثانية والتي تم تسليمه اليها على سبيل العربون، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة في تكييف العقد وإعطائه وصفه الحق وتفسير بنوده المختلف عليها والتعرف على ما قصده المتعاقدان منه، وذلك بالتعرف على حقيقة مرماه وبما تضمنه من عبارات على ضوء الظروف التي أحاطت بتحريره، وأن العبرة فى ذلك بحقيقة الواقع وليس بما يسبغه الخصوم عليه من أوصاف غير صحيحة، وهو ما تستخلصه المحكمة من الواقع المطروح في الدعوى والنية المشتركة التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين وهي تخضع عند تكييفها للعقد وتطبيق حكم القانون عليه لرقابة محكمة التمييز. ومن المقرر أيضاً أن النص في المادة 148 من قانون المعاملات المدنية مفاده أن العربون هو ما يقدمه المشتري إلى البائع عند إنشاء عقد البيع، وأنه وإن كان لدفع العربون دلالة على أن البيع أصبح باتاً لا يجوز الرجوع عنه، إلا أن شروط التعاقد أو العرف قد تقضي بغير ذلك، واتفاق المتعاقدين على أن العربون جزاء للعدول عن العقد، مؤداه أن لكل منهما حق العدول، وفي هذه الحالة إذا كان المشتري هو من عدل فانه يفقد العربون أما إذا كان من عدل عن العقد هو البائع، فإن عليه رد العربون ومثله - مالم يتفق على جزاء آخر ، و أن نية العاقدين هي وحدها التي يجب التعويل عليها في إعطاء العربون حكمه القانوني، و من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستظهر نية المتعاقدين من ظروف الدعوى ووقائعها ومن نصوص العقد لتتبين ما إذا كان المبلغ المدفوع هو بعض الثمن الذي انعقد به البيع باتاً أم أنه عربون في بيع مصحوب بخيار العدول، إذ أن ذلك مما يدخل في نطاق سلطتها التقديرية متى كان قضاؤها يقوم على أسباب سائغة. ومن المقرر أيضاً أن تحديد الطرف المقصر في العقد الملزم للطرفين أو نفي التقصير عنه من امور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة. ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها واستخلاص الواقع الصحيح منها وصولاً إلى ما تراه متفقاً مع وجه الحق في الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداه وحسبها في ذلك أن تبين الحقيقة التي اطمأنت إليها وأوردت دليلها من واقع ما استخلصته من الأوراق، ولها أن تعول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها الذي يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت بسلامة الأسس التي أقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليه ورأت فيها ما يستقيم به وجه الحق في الدعوى ، وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصوم على تقرير الخبير من مطاعن لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في دفاع الخصوم ما ينال من سلامة النتائج التي انتهى إليها الخبير ولا ما يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير. ومن المقرر أيضاً أن الخبير لا يلتزم بأن يؤدي مهمته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققاً للغاية التي ندب لها طالما أن عمله في النهاية خاضع لتقدير محكمة الموضوع، وطالما أنه وجد فيما عرض عليه وقام به ما يعينه على أداء عمله طبقاً للقانون. ومـن المقرر أنه لا يجوز للخصم أن يطعن بعدم حياد الخبير أو انحيازه بـعد إكماله مأموريته وتقديم تقريره بعد أن سكت عن ذلك عند تعيينه ولم يتخذ حياله الإجراءات القانونية لرده. ومن المقرر أنه من حق محكمة الموضوع ألاً تأخذ بدلالة التقرير الاستشاري الذي يقدمه الخصوم اكتفاء منها بالاعتداد بما خلص اليه تقرير الخبير المنتدب ? دون أن ترد بأسباب خاصة علي ما ورد بالتقرير الاستشاري ? لأن مناط ذلك أن يكون تقرير الخبير المنتدب قد تناول القول في نقطة الخلاف ودلل عليها بأسباب سائغة مؤدية الي النتيجة التي انتهي اليها، وأن أخذ المحكمة بتقرير خبير الدعوي ما يفيد أنها لم تر في التقرير الاستشاري ما ينال من صحته. لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن الخبير الذى أعده قد بحث جميع المستندات التي قدمها له الخصوم، وخلص منها إلى النتيجة التي انتهى إليها في تقريره، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه إن هو اطمأن إليه وعوًل عليه ? لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها ? و أقام قضاءه برفض الدعوى - ومن مؤدى قانونى سديد - واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الثابت من مطالعة العقد الموحد - سند التداعي أن تاريخ انتهائه في 2-1-2024 ووفقاً للبند (4) منه على أن "يلتزم الطرف الأول البائع بتقديم كافة المستندات الدالة على الملكية، كما يتعهد بإتمام جميع الإجراءات المتعلقة بنقل ملكية العقار لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم المشترى فور قبضه الثمن المتفق عليه بموجب هذا العقد وبموعد أقصاه 2-1-2024، وأنه بموجب الشروط الإضافية تم تقديم موعد نقل الملكية الى تاريخ 27-11-2023. وأن الثابت من ديباجة العقد أن العقار مرهون لصالح مصرف الإمارات الإسلامي وأن قيمة الرهن 3.870.000.00 درهماً، والثابت أيضاً في البند رقم (18) من العقد أن البائع يقر بأن العقار المبيع خالي من أي نزاعات، رهون عقارية، ديون، أو اية حقوق أو مطالبات خفية مستحقة للغير، وفى حالة ظهور ما يخالف ذلك فإن الطرف الأول يقر بمسئوليته عن هذه الالتزامات مسئولية كاملة. هذا وقد نصت الشروط الإضافية لاتفاقية البيع على أنه .... يقوم البائع بتسوية جميع الفواتير بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر فواتير هيئة كهرباء ومياه دبى ومكيفات الهواء قبل يوم النقل، ومن جماع ما تقدم وأخذاً به وكان الثابت التزام البائع بنقل الملكية الى المشترى وتسليمه كافة الأوراق المتعلقة بها، وأن من ضمن تلك الأوراق التي يلتزم بها ما يفيد رفع الرهن عن العقار وسداد مديونيات العقار من استهلاك الكهرباء والماء والتبريد وغيرها، وأنه لا يمكن نقل الملكية بدون الحصول على تلك الأوراق التي عجز البائع عن تقديم ما يفيد أنه تحصل عليها، ولم يقدمها للمشترى، وقد برر عدم سداد استهلاك الخدمات المار ذكرها، بأنه يتيعن سداده قبل موعد نقل الملكية مباشرة، كما برر عدم رفع الرهن وسداد القرض بأنه سوف يسدده من الثمن على الرغم من أنه ملزم برفع الرهن قبل سداد الثمن لتكون أوراق نقل الملكية جاهزة يوم نقلها وسداد الثمن، و من ثم فإن تلك المبررات التي ساقها لاتعد عذراً كافياً مانعاً له من القيام بالتزاماته التعاقدية مع المدعى عليه الأول إلى أن انتهت المدة المحددة لإتمام التعاقد، ومن ثم فإن المدعى عليه قد قام بكافة الالتزامات التي تضمنتها اتفاقية البيع و لم يعدل عن إتمام التعاقد بل قام بكل ما فرضه عليه العقد والشروط الإضافية من التزامات، و أضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضائه وفى معرض الرد على أسباب الاستئناف قوله أن الخبير المنتدب أمام هذه المحكمة توصل إلى أن المستأنف ضده الأول لم يقدم أي مستند يفيد قيامه بفك الرهن عن العقار ، وأورد نص البند ( 18) في المرفق 18 يقر فيه البائع ( المستأنف ) بأن العقار المباع خال من أي نزاعات أو رهون عقارية أو ديون أو مطالبات خفية مستحقة للغير ، وفي حال ظهور ما يخالف ذلك فإن البائع يقر بمسئوليته عن هذه الالتزامات مسئولية كاملة بما يعضد ذلك من إخلال المستأنف بالتزاماته ، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتقوم على سند من الواقع والقانون وبما يكفي لحمل قضاء الحكم فإنه لا يكون قد اخطأ في تطبيق القانون أو شابه الفساد في الاستدلال والقصور ولا تثريب عليه إن هو لم يتتبع الطاعن في مختلف أقواله وحججه وأوجه دفاعه ويرد على كل قول أو حجة على استقلال مادام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج وأوجه الدفاع، ومن ثم يكون النعي عليه - في جملته - لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير تلك التي انتهى إليها الحكم وهو مالا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز، ويضحى على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض هذا الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 317 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 317 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ج. ب. ه.
ش. ز.

مطعون ضده:
ا. ا. ا. ل. ا.
م. ك. ك. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/234 استئناف عقاري بتاريخ 19-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين ( سيمون جيمس باتريك هوليران ، شان زهو ) أقاما علي المطعون ضدهما ( محمد كامل كمال عسلي ، ام أن ايه للوساطة العقارية ) الدعوى رقم 1317 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم: اولاً : الزام المدعى عليه الاول بأن يؤدي لهما مبلغ 315,000 درهم مثل قيمة العربون ، وبتعويض قدره 300،000 درهم لعدوله عن اكمال البيع دون مبرر والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ، ثانياً : الزام المدعى عليه الثاني برد شيك العربون رقم 000012 المؤرخ بتاريخ 13.01.2023 المسحوب على بنك المشرق - وذلك علي سند من انهما تعاقدا مع المدعي عليه الأول بتاريخ 16/4/2023 لشراء الفيلا المملوكة له رقم 234 واقعة بمجمع سكني رقم S2 community A-TH-234 الكائنة بمنطقة الثنايا 4 - والمقامة على قطعة ارض رقم 2868 ، لقاء ثمن إجمالي قدره 3،150،000 درهم بوساطة المدعى عليها الثانية ، وتم الاتفاق علي أن يسدد الثمن بشيك تامين "عربون" بما يعادل 10% من الثمن وقدره 315،000 درهم يحرر باسم المدعى عليه ، وباقي الثمن وقدره 2,835,000 درهم يتم سداده عن طريق شيك مدير يحرر عند تسجيل العقار باسمهما بموعد أقصاه 15/6/2023 ، وقد حررا الشيك رقم 000012 مسحوب على بنك المشرق بتاريخ 13/1/2023 بقيمة العربون وتسلمته منهما المدعى عليها الثانية كأمانة ، الا ان المدعى عليه الاول تراجع عن اتمام الصفقة دون مبرر ، وهو ما حدا بهما بتاريخ 8/8/2023 لإنذاره عدلياً لتنفيذ اتفاقية البيع و استلام باقي الثمن ونقل ملكية العقار الا انه لم يحرك ساكناً وقام ببيع العقار لمشر اخر وهو ما اصابهما بأضرار بالغة ? ومن ثم كانت الدعوي ? مثل وكيل المدعى عليها الثانية وانكر استلامه شيك العربون وطلب رفض الدعوى ، وبجلسة 29/1/2025 حكمت المحكمة حضورياً للمدعى عليها الثانية وبمثابة الحضوري للمدعى عليه الأول : برفض الدعوى - استأنف المدعيان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 234 لسنة 2025 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 19/5/2025 : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ? طعن المدعيان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 18/6/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن ، لم يقدم المطعون ضده الاول مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. و حيث ينعي الطاعنان بسبب الطعن - علي الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوي رغم ثبوت عدول المطعون ضده الأول عن إتمام البيع وقيامه بفسخ اتفاقية التداعي بإرادته المنفردة دون إنذارهما، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود - ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? ان الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد إتمامه الرجوع فيه، فمن حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لأحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته وهو ما يسمى بيع بالعربون وهو يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ إن البيع بالعربون ولئن كان- عملا بنص المادة 148من قانون المعاملات المدنية- بيع باتا لا يجوز العدول عنه ألا إنه يجوز أن يتفق الطرفان- أو إذا كان العرف جاريا علي ذلك- علي أن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلي يخول المدين بائعا أو مشتريا أن يدفع العربون بدلا من التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر قدر العربون جزاء العدول، فإذا كان هو الذي دفع العربون فإنه يفقده، ويصبح العربون حقا لمن قبضه، أما إذا كان الطرف الذي عدل هو الذي قبض العربون، فإنه يرده ويرد مثله للطرف الآخر، ولا يعتبر رد العربون تعويضا عن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر من جراء العدول فإن الالتزام موجود ومحدد المقدار حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر ، ومن المقرر ايضاً - أن تكييف و تفسير العقود واستخلاص النية المشتركة للمتعاقدين، وكذلك استخلاص إثبات أو نفى الخطأ التعاقدي من جانب أي من طرفي العقد و استخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه، و كذا استخلاص عدم التزام المشتري بدفع الثمن في الموعد المحدد لأدائه هو مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ? لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوي علي ما أورده بأسبابه من أن [[ وكان الحكم المستأنف قد اقام قضاءه برفض الدعوي علي ما استخلصه سائغا من اوراق الدعوي ومستنداتها ومن بنود عقد البيع محل التداعي وشروطه الاضافية وفق ما اورده في مدوناته من ان " الثابت من الأوراق ومن عقد البيع الموحد موضوع الدعوى انه اتفق الطرفان على ان يقوم (المدعيان- المشتريان) بسداد كامل قيمة الشراء بحلول تاريخ 15/6/2023 ،وفي البند (12) منه تضمن على ان "اذا لم يتمكن المشتري من تسديد كامل المبلغ كما هو متفق عليه في البند (6/1) او عجز عن اتمام عملية البيع في الموعد المتفق عليه لأسباب غير خارجة عن ارادته فللبائع الحق في فسخ العقد والحصول على العربون طالما ان فسخ العقد تم بسبب مخالفة المشتري للشروط المتفق عليها، ما لم يتفق الطرفان خطيا على تعديل الشروط او المواعيد" كما تضمن البند (15) النص على ان "اذا تراجع البائع عن اتمام عملية البيع لأسباب غير خارجة عن ارادته فإن للمشتري الحق في فسخ العقد واسترداد عربون الشراء مع مثل قيمته يدفعها البائع على سبيل التعويض للمشتري ما لم يتفق الطرفان خطيا على تعديل الشروط او المواعيد، وكان الثابت للمحكمة من مطالعة الشروط الإضافية لعقد البيع موضوع الدعوى ان المدعيين اقرا ان عملية الشراء تتم عن طريق قرض عقاري وانه يحق لهما الانسحاب من إتمام عملية الشراء إذا تبين ان تقييم العقار محل البيع اقل من ثمن الشراء بأكثر من 10% من قيمته الثابتة بالعقد او حال عدم قدرتهما على الحصول على قرض عقاري لسداد الثمن كما التزم المدعيان في البند (15) من العقد بسداد مبلغ الرهن المستحق على العقار وسداد باقي الثمن عند تحويل الملكية لهما وان الثابت للمحكمة من مطالعة مستندات الدعوى ان المدعيين لم يقدما اي دليل تطمئن الية المحكمة على تمكنهما من الحصول على قرض عقاري بالفعل لسداد ثمن العقار موضوع الدعوى إذ ان اتفاقية الرهن المقدمة من المدعيين ما هي الا عرض تمويل كان ساريا حتى 19/8/2023 وبيان بالمستندات المطلوبة لإتمام القرض موقع من بنك (اتش اس بي سي) فقط وليس موافقة فعلية على القرض كما انهما لم يقدما ما يفيد انهما قاما بأى خطوات لسداد قيمة الرهن الموجود على عقار التداعي وفقا لبنود عقد البيع وخلت الأوراق من اي دليل على انهما حررا بالأساس شيك العربون وانه تم تسليمة بالفعل للوسيط (المدعى عليها الثانية) حيث انكرت الاخيرة استلام هذا الشيك بمذكرات دفاعها ولم يقدم المدعيان دليل على هذا التسليم لاسيما انه لا يوجد توقيع للوسيط على عقد البيع موضوع الدعوى والمدون به احتفاظ الوسيط بشيك العربون ومن ثم فهو ليس حجه عليها او انه تم تسليمة للوسيط (المدعى عليها الثانية ) وان الإنذار المرسل للمدعى علية الأول لإتمام البيع كان بتاريخ 8/8/2023 أي بعد انتهاء مدة العقد بشهرين تقريبا ومذكور فيه انه تم الحصول على الموافقة على قرض التمويل بباقي الثمن دون ارفاق دليل يؤيد صحة ذلك 
وحيث ان المستقر علية ان التزام المشترى بسدد الثمن او الأقل تقديم الدليل على إمكانية سدادة في يوم نقل الملكية اسبق على التزام البائع بنقل الملكية وهو ما لم يقدم المدعيين اى دليل علية فضلا عن عدم تقديم دليل حقيقي تطمئن الية المحكمة الى تسليم شيك بمبلغ العربون للبائع او تسليمة للوسيط للاحتفاظ به الامر الذى ترى معه المحكمة ان زعم المدعيين بأن المدعى علية الأول هو من اخل بإتمام التعاقد حتى انتهت مدة العقد قد جاء على غير سند من الواقع او القانون ، مما تقضى معه المحكمة بانتهاء عقد البيع موضوع الدعوى وبرفض طلبهما بإلزام المدعى علية الاول بمثل مبلغ العربون كما يكون طلبهما بإلزام المدعى عليها الثانية برد شيك العربون لهما قد جاء أيضا دون سند من الواقع او القانون تقضى المحكمة برفضة " وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المستأنف سائغا وله معينه الثابت في الأوراق وكافيا لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لحجج المستأنفين ومن ثم فإن المحكمة تعول على تلك الأسباب وتأخذ بها أسبابا لقضائها فإن النعي عليه بما سلف يكون قائماً علي غير أساس، ولا ينال من ذلك ما اثاره المستأنفان بأسباب استئنافهما من ان عقد البيع محل التداعي تضمن بيانات شيك العربون المطالب برده وان المستأنفين تحصلا علي قرض بمبلغ 1,100,000 درهم تم ايداعه في حساب المستأنفة الثانية وفق كشف الحساب المرفق وانه تم تكمله مبلغ الثمن الباقي من خلال بيعهما لشقة تملكها المستأنفة الثانية وان المستأنف ضده الأول امتنع عن اكمال إجراءات تسجيل عقد البيع وتراجع على اتمام البيع وقام لاحقا ببيع الفيلا موضوع الدعوى بتاريخ 22/8/2023 بمبلغ 3,400,000 درهم لمشتري اخر ، ... ، فانه ولئن كان عقد البيع الموحد قد تضمن بيانات شيك العربون المطالب برده فانه لا يدل بمجرده علي استلام المستأنف ضدها لذلك الشيك فعليا من المستأنفين خاصة وان الاخيرين لم يقدما دليل علي تسليم ذلك الشيك الي الشركة المستأنف ضدها الثانية والتي انكرت استلام ذلك الشيك، كما انه لم يثبت من اوراق الدعوي ثبوت عدول المستأنف ضده الاول عن اتمام التعاقد موضوع الدعوي، كما لم يثبت من الاوراق قيام المستأنفان بالوفاء بالتزاماتهما العقدية وسداد باقي ثمن عقار التداعي قبل انتهاء ميعاد سريان عقد البيع محل التداعي المتفق عليه حتي تاريخ 15/6/2023 ولا يقدح في ذلك ما تضمنه كشف الحساب المقدم من المستأنفين باعتبار ان مبلغ القرض الذي تحصلا عليه (وفق ما قرراه) المودع في حساب المستأنفة الثانية كان بتاريخ 1/7/2023 وان الانذار الصادر من المستأنفين بسداد باقي الثمن كان بتاريخ 8/8/2023 اي بعد انتهاء تاريخ سريان عقد التداعي في الحالتين ، وان ما قرره المستأنفان بقيام المستأنف ضده الاول ببيع عقار التداعي لمشتري اخر بتاريخ 22/8/2023 فانه قول مرسل لا دليل عليه بالأوراق ،فضلا عن انه -بفرض صحة ذلك القول- فان ذلك التصرف بالبيع لا يعد اخلال من جانب من المستأنف ضده الاول بالتزاماته العقدية لكونه قد جاء بعد انتهاء ميعاد سريان عقد البيع محل التداعي ولا يؤثر في ذلك قيام المستأنفة الثانية ببيع عقار عائد لها ، ومن ثم يكون قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوي يتفق وصحيح القانون ،ومن ثم يكون الاستئناف برمته علي غير أساس وتقضي معه المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه وهذه الأسباب ]] وكان ما خلص اليه الحكم سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيا لحمل قضاء الحكم، فأن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير تلك التي انتهى إليها الحكم وهو مالا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنين بالمصروفات، ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الثانية ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 316 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 316 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ق.

مطعون ضده:
ن. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/229 استئناف عقاري بتاريخ 26-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الخبير الذي أعده وتلاه في الجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة، 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده "نور موفلياموف" أقام الدعوى رقم 330 لسنة 2024 عقاري ضد الطاعنة "مايسا قاديروفا"، بطلب الحكم ? وفق طلباته الختامية ? بطردها من الوحدة محل النزاع، وتسليمها إليه بحالة جيدة، مع إلزامها بسداد كافة الرسوم والمصاريف المستحقة على الوحدة خلال سبعة أيام من تاريخه، وإلزامها بمبلغ 299,182.70 درهم عن الفترة من أول يناير 2020 وحتى 31 ديسمبر 2024، مقابل ريع الانتفاع بالوحدة، ومبلغ 200,000 درهم كتعويض عن الغصب، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. وبيانًا لذلك، قال إنه بموجب الشهادة الملكية الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك، يمتلك الوحدة محل النزاع رقم .... بمبنى ليك سيتي تاور LAKE CITY TOWER الكائن بدبي ? بر دبي ? منطقة الثنية الثانية، إلا أنه فوجئ بالطاعنة تضع يدها على الوحدة دون وجه حق أو سند قانوني ورفضت تركها مما يجعلها غاصبة لتلك الوحدة، الأمر الذي أصابه بأضرار، ومن ثم كانت الدعوى. وجهت الطاعنة طلبًا عارضًا للحكم بثبوت ملكيتها للوحدة محل النزاع وبإعادة تسجيلها باسمها على سند من أن المطعون ضده كان وكيلاً بالتسخير عنها في شراء الوحدة، وأنها هي التي سددت كامل ثمنها، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 29 يناير 2025 أولًا: في الدعوى الأصلية بطرد الطاعنة من الوحدة محل النزاع وتسليمها للمطعون ضده، وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 349,182.70 درهم كتعويض وبدل ريع على النحو المبين بالأسباب والفائدة بواقع 5% على هذا المبلغ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك. ثانيًا: برفض الطلب العارض? الدعوى المتقابلة -. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 229 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 26 مايو 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 19 يونيو 2025طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدها مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، وفق ما تقضي به المادة (180) من قانون الإجراءات المدنية، أن لمحكمة التمييز أن تثير في الطعن المسائل التي تتعلق بالنظام العام من تلقاء نفسها، متى كانت عناصرها مطروحة على محكمة الموضوع، ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. وكان قرار رئيس محاكم دبي رقم (16) لسنة 2024 الصادر بناءً على التفويض التشريعي في المادة رقم (24) من القانون رقم (8) لسنة 2024بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي، قد استحدث قواعد لتوزيع الاختصاص بين المحاكم الابتدائية، فخص الدوائر الكلية بالمحاكم الابتدائية المدنية، المشكلة من ثلاثة قضاة بالنظر والفصل في الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية والعقارية التي تجاوز قيمتها مليون درهم، والدعاوى غير مقدرة القيمة والدعاوى المتقابلة المرتبطة بها، أيًا كانت قيمتها، وجعل الاختصاص للدائرة الجزئية المشكلة من قاض فرد بغير ذلك من دعاوى، لا يغير من ذلك ما نص عليه قانون الإجراءات المدنية في الفصل الثاني منه تحت عنوان تقدير قيمة الدعوى، فإن ما أورده بالمادة 51 منه من قواعد تقدير قيمة الدعوى مقروءة مع نص المادة 29 من ذات القانون التي جعلت الدوائر الابتدائية المُشكلة من قاض فرد تختص بنظر الدعاوى المدنية - بأنواعها - أيًا كانت قيمة الدعوى، مما يوجب أن يكون ما ورد بنص المادة (51) المشار إليها والخاص بتقدير قيمة الدعوى، ما هو إلا لتحديد نصاب الطعن في الأحكام، بدلالة أن تلك المادة قد قرنت في بنودها 3، 11، 12 قيمة الدعوى في تلك الحالات بنصاب الطعن بالنقض، وأكد ذلك نص المادتين 159 /2 و175 بأن الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف يكون جائزًا إذا كانت قيمة الدعوى تتجاوز 500,000 خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، فإن مؤدى تلك النصوص مجتمعة يلزم لتحديد الدائرة التي تختص بنظر الدعوى قيميًا في محاكم دبي، الالتزام بما أوردته المادة 51 من قانون الإجراءات المدنية من أسس تقدير الدعوى، وصولًا إلى بيان ما إذا كانت قيمتها غير مقدرة أو تزيد عن مليون درهم أو مليون فأقل، فإن كانت الطلبات في الدعوى ليست ضمن البنود المبينة بتلك المادة، فإنها تكون غير مقدرة القيمة، فإنه ولئن اعتُبرت قيمتها تساوي الحد الأدنى لنصاب الطعن بالنقض وفقًا للمادة 51 سالفة البيان، إلا أن الاختصاص في نظرها يكون للدائرة الكلية بالمحكمة الابتدائية، وفق قرار رئيس محاكم دبي رقم (16) لسنة 2024 سالف الإشارة إليه، وإذ نص ذلك القرار على أنه تُحال الدعاوى المنظورة أمام دوائر المحاكم الابتدائية بالحالة التي هي عليها إلى الدائرة المختصة بنظرها للفصل فيها، بحسب قواعد الاختصاص المنصوص عليها في هذا القرار، ما لم تكن محجوزة للحكم، مما يوجب في هذه الحالة - باعتبارها مسألة متعلقة بالنظام العام - على الدائرة التي تنظر الدعوى أمام محكمة أول درجة -طالما أُدرك العمل بهذا القرار أمامها قبل إقفال باب المرافعة- إذا تبين لها أنها غير مختصة بنظرها، بحسب قواعد الاختصاص المنصوص عليها في هذا القرار، فعليها أن تقضي بعدم اختصاصها والإحالة، ولو بغير طلب. فلما كان ذلك وكان مؤدى نص المادة 51 /9 من قانون الإجراءات المدنية، أنه إذا تعددت الطلبات مع وحدة السبب، قُدرت قيمة الدعوى بمجموع قيمة الطلبات، أما إذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة، قُدرت قيمتها باعتبار قيمة كل منها على حدة. وإذ كان ذلك، وكانت طلبات المطعون ضده الختامية في دعواه الأصلية أمام محكمة أول درجة الحكم بطرد الطاعنة من الوحدة محل النزاع وتسليمها إليه مع إلزامها بسداد كافة الرسوم والمصاريف المستحقة على الوحدة خلال سبعة أيام من تاريخه، وإلزامها بمبلغ 299,182.70 درهم عن الفترة من أول يناير 2020 وحتى 31 ديسمبر 2024، مقابل ريع الانتفاع بالوحدة، ومبلغ 200,000 درهم كتعويض والفائدة. وكان الطلب بالطرد والتسليم ليس من بين الطلبات التي أورد المشرع قاعدة لتقديرها في أي من بنود المادة 51 من قانون الإجراءات المدنية، ومن ثم يكون غير مقدر القيمة، الأمر الذي تُعد معه قيمة الدعوى الأصلية بهذه المثابة زائدة على مليون درهم وتخرج عن اختصاص المحكمة الجزئية المُشكلة من قاض فرد، بما في ذلك الدعوى المتقابلة المرتبطة بها المقامة من الطاعنة، مما ينعقد الاختصاص بنظرهما للدائرة الكلية بالمحكمة الابتدائية، وإذ كان القرار رقم 16 لسنة 2024 بشأن تشكيل دوائر المحاكم الابتدائية وتحديد اختصاصاتها، المعمول به اعتبارًا من أول نوفمبر 2024، قد أدرك العمل به أمام محكمة أول درجة ? الدائرة الجزئية ? قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى الحاصل بجلسة 11 نوفمبر 2024، مما كان يجب عليها القضاء بعدم اختصاصها قيميًا بنظر الدعوى، ولو لم يدفع أحد أطراف الخصومة بذلك، وإحالتها إلى الدائرة الكلية المختصة المُشكلة من ثلاثة قضاة لنظرها، عملًا بنص المادة 7 من القرار رقم 16 لسنة 2024 سالف البيان، وإذ خالفت هذا النظر، وقضت في موضوع النزاع، مجاوزة اختصاصها، وهو ما يشتمل على قضاء ضمني باختصاصها، وتصدى الحكم المطعون فيه لنظر موضوع النزاع، فإنه يكون قد قضى ضمنيًا باختصاص محكمة أول درجة ? الدائرة الجزئية ?، ومن ثم يكون قد خالف بدوره قواعد الاختصاص، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون، مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن. 
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بعدم اختصاص الدائرة الجزئية بالمحكمة الابتدائية قيميًا بنظر الدعويين الأصلية والمتقابلة واحالتهما إلى الدائرة الكلية بالمحكمة الابتدائية لنظرهما. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين للطاعنة. 
وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص الدائرة الجزئية بالمحكمة الابتدائية بنظر الدعويين الأصلية والمتقابلة وبإحالتهما إلى الدائرة الكلية بمحكمة أول درجة وألزمت المستأنف ضده المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين للمستأنفة.

الطعن 314 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 314 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/353 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده "علي حسين عداي الشمري" أقام الدعوى رقم 104 لسنة 2024 عقاري كلى ضد الطاعنة "عزيزي ديفلو?منتس ش.ذ.م.م"، بطلب الحكم - وفقًا لطلباته الختامية - بفسخ العقد سند الدعوى المؤرخ 7 يونيو 2017 وإلزامها بسداد مبلغ333,096.90 درهم مع الفائدة القانونية 12% من تاريخ التعاقد المشار إليه وحتى السداد التام ، وإلزامها بدفع مبلغ 250,000 درهم كتعويض عما فاته من انتفاع بالوحدة اعتبارًا من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 وقال بيانًا لذلك إنه بموجب العقد المشار إليه اشترى من الطاعنة الوحدة محل النزاع رقم 1415 في مشروع "فرهاد عزيزي ريزيدنس" بمنطقة الجداف، مقابل ثمن مقداره 1.110.323 درهمًا، على أن يتم التسليم في موعد أقصاه الربع الثاني من عام 2019، وإذ لم تلتزم الطاعنة بتسليم الوحدة في الموعد المحدد، وقامت بإلغاء تسجيل الوحدة من اسمه في السجل العقاري المبدئي وإعادة بيعها للغير، فأقام المنازعة رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة، وبعد إيداع تقرير الخبرة فيها، أقام الدعوى. تمسكت الطاعنة بصحة إلغاء تسجيل الوحدة استنادًا إلى المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته، وبتاريخ 26 مارس 2025 حكمت المحكمة بانفساخ العقد سند الدعوى وبإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 333.096.90 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، كما ألزمتها بأن تؤدي له مبلغ 80,000 درهم كتعويض. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 535 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 29 مايو 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 19 يونيو 2025، طلبت فيها نقض الحكم، تقدم المطعون ضده بشخصه بمذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بانفساخ العقد سند الدعوى بقوة القانون بعد أن اتبعت الإجراءات المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته، وإصدار دائرة الأراضي والأملاك وثيقة تفيد بصحة الإجراءات التي اتبعتها، وتصريحًا لها بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده، بما يتيح لها إعادة بيعها ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع، وأقام قضاءه بانفساخ العقد وبإلزامها بالرد والتعويض تأسيسًا على أنها أخلّت بالتزامها بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه، وأن إنجازها للوحدة بتاريخ 14 يوليو 2017 جاء متأخرًا عن الموعد المحدد له في 30 يونيو 2019، وأقر بأحقية المطعون ضده في حبس الثمن؛ بالرغم مما ثبت من تقرير الخبرة من إخلال هذا الأخير بالتزاماته، بتخلفه عن سداد القسط الرابع المستحق في 15 ديسمبر 2017، والقسط الخامس المستحق في 15 فبراير 2018، وهما قسطان غير مرتبطين بنسب الإنجاز، ومن ثم فإن للطاعنة الحق في التأخير في إنجاز المشروع وفقًا للبند (5/2) من عقد البيع، الذي يخوّلها التوقف عن الإنجاز وتسليم الوحدة إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ المستحقة، لا سيما في ظل ظروف جائحة كورونا. كما ثبت تخلف المطعون ضده عن سداد القسط الأخير، رغم إنذارها له بإنجاز الوحدة ومطالبته بسداد باقي الثمن، مما حدا بها إلى اتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة (11)، وحصولها على وثيقة من الدائرة تفيد بصحة الإجراءات المتبعة، ومن ثم فسخ العقد وبيع الوحدة لمشترٍ آخر، كل ذلك ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد أحكام المادة 11 من القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، أنه على المطور إذا اتجهت إرادته إلى فسخ العقد أو الاستمرار في تنفيذه - حال تقديره أن هناك إخلالًا من المشتري بالتزاماته التعاقدية في عقد البيع على الخارطة - أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام، وتتمثل هذه الإجراءات في أن يُخطر المطور دائرة الأراضي والأملاك بالنموذج المعتمد لدى الدائرة، موضحًا فيه أوجه الإخلال المنسوبة إلى المشتري، ومرفقًا به المستندات والبيانات المطلوبة، لا سيما بيانات المشتري ووسائل الاتصال به، وبيانًا تفصيليًا بالإخلال المنسوب إليه ،وفور ورود هذا الإخطار إلى الدائرة عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية، فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه، عليها إعذاره بإخطار كتابي تُنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يومًا من الإخطار، وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة، فإذا اتبع المطور تلك الإجراءات، يكون له الحق في اتخاذ التدابير المنصوص عليها في المادة 11 المشار إليها بحق المشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم، ومنها فسخ عقد البيع على الخارطة المُبرم بينه وبين المشتري بإرادة المطوِّر العقاري المنفردة، أما إذا شاب تلك الإجراءات عوار، فإنها تُعد باطلة و يترتب على ذلك بطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من الدائرة، مما مؤداه أن قرار المطور بفسخ العقد أو السير في تنفيذه بإرادته المنفردة يكون معيبًا، ويجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة لإلغاء القرار ، وما ترتب عليه من آثار، وأخصها إعادة تسجيل الوحدة باسمه متى كان ذلك ممكنًا، فإذا استحال ذلك استحق رد ما سدده من ثمن، مع جواز المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى. ومن المقرر أيضًا أحقية المشتري في حبس ما لم يكن قد وفّاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء، لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل. كما من المقرر أنه يشترط لإعمال نظرية الحوادث الطارئة أو القوة القاهرة التي توقف أو تحد من تنفيذ الالتزام ألا يكون تراخّي تنفيذ التزام المدين إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعًا إلى خطئه، إذ لا يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، وأن هذه النظرية لا تقوم أصلًا في نظر المتعاقدين أو بنصوص القانون المنظِّم لها إلا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في وصف الحادث الطارئ بمعناه العام، بأن يكون حادثًا استثنائيًا طارئًا وغير مألوف، وليس في الوسع توقعه وقت التعاقد كما لا يمكن دفعه بعد وقوعه، وأن يثبت أن التراخي في تنفيذ الالتزام كان نتيجة لتلك القوة. كما من المقرر أن فهم واقع الدعوى، وتقدير جدية الخطر الذي يهدد المشتري ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع، وكذا تقدير ما إذا كان المتعاقد قد أساء استعمال حقه في التمسك بالدفع المذكور من عدمه، وتقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة من عدمه، وتحديد الطرف المقصر في تنفيذ التزاماته في العقود الملزمة للجانبين، أو نفي التقصير عنه، وثبوت أو نفي الخطأ التعاقدي، والضرر، ومقدار التعويض الجابر له، وتقدير الأدلة، والمستندات، وتقارير الخبرة، والقرائن المقدمة في الدعوى، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، دون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها، وأوردت عليها دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانفساخ العقد سند الدعوى بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 333,096.90 درهمًا قيمة ما دفعه من الثمن والتعويض الذي قدره على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما اطمأن إليه من تقرير الخبرة المودع في النزاع رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة، من أن المطعون ضده قد تعاقد مع الطاعنة على شراء وحدة النزاع رقم 1415 لقاء ثمن مقداره 1.110.323 درهم سدد منه المطعون ضده مبلغ 333,096.90 درهم والباقي يسدد على أقساط على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30 يونيو 2019، وأن الطاعنة أخلت بموعد الإنجاز المتفق عليه ولم تُنجز الوحدة إلا بتاريخ 14 يوليو 2022، وأنها كانت هي المخلة بتنفيذ الالتزام وقت لجوئها إلى دائرة الأراضي والأملاك وإخطار المطعون ضده من قبل الدائرة بتاريخ 7 أبريل 2021، وأنه لا يجدي الطاعنة التذرع بجائحة كورونا كمبرر للتأخير لعدم تزامن الجائحة مع تاريخ الإنجاز، وأن المطعون ضده لم يكن حينئذ مخلًا بالتزامه، إذ كان يحق له حبس باقي أقساط الثمن لتأخر الطاعنة في الإنجاز، لا سيما وأن نسبة الإنجاز عند توقفه عن دفع الأقساط بلغت 4.85% فقط، كما بلغت نسبة الإنجاز عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16%. ومن ثم يترتب على ذلك عوار الإجراءات التي اتخذتها الطاعنة، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات وعدم أحقيتها في فسخ العقد بالإرادة المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل المبدئي من أسم المطعون ضده، كما خلص إلى انفساخ عقد شراء المطعون ضده للوحدة لقيامها ببيع الوحدة لآخر وتسجيلها باسمه، ومن ثم تحقق موجب رد ما دفعه المطعون ضده من ثمن الوحدة وتعويضه بالمبلغ الذي ارتآه الحكم جابرًا للضرر الذي لحقه من جراء خطئها بفسخ العقد بإرادتها المنفردة دون مسوغ قانوني، ورتب على ذلك قضاءه المتقدم. وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمل قضائه وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حجج وأوجه دفاع مخالفة ولا يجديها ما تثيره بشأن قيامها بإخطار المطعون ضده عند تمام الإنجاز ومطالبته بسداد باقي الثمن، لما ثبت من الأوراق ووثيقة صحة الإجراءات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 2 أغسطس 2021 أن الطاعنة عند لجوئها إلى الدائرة وإصدار الوثيقة، لم تكن قد أتمت الإنجاز، وبلغت نسبته آنذاك 60.09% بل أتمته في تاريخ لاحق في 14 يوليو 2022، فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه فيما من المستندات والأدلة المقدمة بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 312 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 28 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 312 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. س. ل. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ف. ر.
ع. ع. ر.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/189 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة. 
تتحصل الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهما (1- عمران علي رزاق، 2- فورهات رزاق) أقامَا الدعوى رقم 1572/2024 عقاري ضد الطاعنة (سيلفر سكاي للعقارات ش.ذ.م.م.) بطلب الحكم أولاً: بفسخ اتفاقية إلغاء وحدات عقارية وتحويل المبالغ المسددة إلى وحدات أخرى، المؤرخة 14-02-2012 والمحررة بين المدعيين والمدعى عليها بخصوص شراء الوحدة العقارية رقم (1508) الكائنة ببرج بولاريس - الخليج التجاري - إمارة دبي. ثانيًا: إلزام المدعى عليها برد مبلغ 172,614 درهم للمدعيين المسدد منهما لشراء الوحدة العقارية الموضحة في البند الأول. ثالثًا: إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعيين مناصفةً فيما بينهما مبلغ 150,000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية والكسب الفائت، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. على سند أن المدعيين سبق لهما التعاقد مع المدعى عليها - وقت أن كان اسمها شركة عقارات أحمد عبد الرحيم العطار ذ.م.م. - على شراء الوحدة السكنية رقم (1102) والكائنة في المشروع المملوك لها والمسمى المدينة العالمية برج فالكوفر - إمارة دبي مقابل ثمن مقداره 401,421.58 درهم، سُدد منه مبلغ 172,614 درهم. ولتعثر المدعى عليها في إنجاز ذلك المشروع، فقد اتفقت مع المدعيين بموجب اتفاقية مؤرخة 14-02-2012 بإلغاء حجز الوحدة سالفة البيان واستبدالها بوحدة أخرى هي الوحدة محل التداعي، البالغ ثمنها مبلغ 470,016.4 درهم، على أن يتم تحويل المبلغ السابق سداده من المدعيين إلى حساب الوحدة الجديدة محل التداعي. وقد تم تنفيذ الاتفاقية وتسجيل وحدة التداعي باسم المدعيين في السجل العقاري المبدئي. إلا أن المدعيين فوجئا بالمدعى عليها تخطرهما بتاريخ 02-06-2024 بضرورة سداد مبلغ 62,394.2 درهم من أقساط الثمن خلال ثلاثين يومًا من تاريخ ذلك الإخطار وإلا سيتم إلغاء التسجيل المبدئي للوحدة. وذلك على الرغم من ثبوت إخلال المدعى عليها بالتزامها التعاقدي بعدم إنجاز المشروع الكائن به وحدة التداعي حتى تاريخه وفوات ما يزيد على اثني عشر عامًا من تاريخ الاتفاقية سالفة البيان، وهو الأمر الذي رتب للمدعيين أضرارًا ومن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 16-01-2025، قضت المحكمة أولًا بفسخ اتفاقية الإلغاء والتحويل المؤرخة 14-02-2012 المحررة بين المدعيين والمدعى عليها عن الوحدة العقارية موضوع الدعوى. ثانيًا: بإلزام المدعى عليها أن ترد للمدعيين مبلغ 172,614 درهم المسدد من ثمن الوحدة العقارية موضوع الدعوى. ثالثًا: بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعيين مبلغًا مقداره (75,000 درهم) تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية يوزع عليهما بالسوية، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد. استأنفت المدعى عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 189/2025 عقاري. وبجلسة 29-05-2024، حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعى عليها على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 18-06-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضدهما مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
حيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق صحيح القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فيما قضى به من رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف القاضي بإلزام الطاعنة بتأدية المبلغ المسدد من المطعون ضدهما مقابل شراء الوحدة العقارية موضوع الدعوى محل الطعن الراهن، حال أن الثابت من الأوراق - لا سيما اتفاقية التحويل - أن المطعون ضدهما قد اشترَيَا الوحدة العقارية رقم (1102) بمشروع مبنى (فالكوفر) وقد سددا من ثمنها مبلغًا مقداره (172,614 درهم) تم إيداعه بحساب الضمان الخاص بذلك المشروع لدى (أملاك للتمويل - شركة مساهمة عامة) برقم ( ......). ولما صدر القرار من دائرة الأراضي والأملاك بدبي بإلغاء المشروع المذكور، قامت الطاعنة بعمل اتفاقية تحويل بموجبها جرى الاتفاق على إلغاء الوحدة العقارية بالمشروع المذكور واستبدالها بالوحدة العقارية رقم (1508) موضوع الدعوى بمشروع بولاريس، وتحويل المبلغ المسدد من قبل المطعون ضدهما من ثمن الوحدة العقارية بالمشروع الملغي إلى الوحدة الحالية. وبالتالي فإن القضاء بفسخ اتفاقية البيع والشراء موضوع الدعوى محل الطعن يقتضي حتمًا إعادة الحال لما كان عليه قبل التعاقد وهو الرجوع لاتفاقية البيع والشراء الخاصة بالوحدة العقارية رقم (1102) بالمشروع الملغي وهو مبنى (فانكوفر)، فكان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يحيل الدعوى للجنة القضائية الخاصة بالمشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة في إمارة دبي وفقًا لأحكام المادة (6/أ/3 و 8) من مرسوم رقم (33) لسنة 2020 بشأن اللجنة القضائية الخاصة للمشاريع العقارية غير المكتملة، وإذ خالف الحكم ذلك النظر فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المرسوم رقم (33) لسنة 2020 بشأن اللجنة القضائية الخاصة للمشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة في إمارة دبي قد نص في المادة (4) منه على أنه: "تسري أحكام هذا المرسوم على المشاريع العقارية الواقعة في الإمارة والتي يثبت عدم اكتمالها، أو يتقرر إلغاؤها وفقًا لأحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 ولائحته التنفيذية المشار إليهما، باستثناء المشاريع العقارية الواقعة ضمن النطاق الجغرافي لمركز دبي المالي العالمي." مما مفاده أن نطاق اختصاص تلك اللجنة الفصل في أي خلافات أو مطالبات تنشأ بين أطراف العقد (المطورين العقاريين والمشترين) نتيجة توقف العمل في المشروع وعدم اكتماله أو إلغائه، وكذلك يشمل الاختصاص الدعاوى والطلبات الناشئة عن قرارات إلغاء المشاريع العقارية، سواء كان الإلغاء بقرار من الجهات التنظيمية المختصة (مثل مؤسسة التنظيم العقاري) أو لأي سبب آخر يؤدي إلى عدم استكمال المشروع نهائيًا. بالإضافة إلى ما سبق، تضطلع اللجنة بمهمة النظر في أي مشاريع عقارية تحال إليها بشكل خاص من قبل مؤسسة التنظيم العقاري. ومن المقرر أيضًا أن العقد اللاحق ينسخ العقد السابق له فيما كان ينص عليه من تصرف متى كان العقد الجديد (اللاحق) قد أعاد تنظيم العلاقة بين الطرفين بتصرف آخر بديل وليس استكمالًا للتصرف الأول أو تعديل شروطه وذلك باعتبار أن إعادة تنظيم العلاقة بينهما من جديد بموجب العقد اللاحق يدل على أنهما قد قصدا استبعاد التصرف السابق والاعتداد بالتصرف اللاحق. وإذ كان ذلك وكان الثابت أنه بتاريخ 14-02-2012 تم التقايل عن عقد بيع الوحدة العقارية رقم (1508) الكائنة ببرج بولاريس - الخليج التجاري بإلغاء حجز الوحدة سالفة البيان واستبدالها بوحدة أخرى هي الوحدة محل التداعي وأصبح المبلغ المسدد وفق الاتفاق الأول جزءًا من ثمن الوحدة البديلة وكان المشروع الجديد باتفاق الطرفين قيد التنفيذ ولم يُلغَ بل قد بلغت نسبة الإنجاز فيه إلى (57.30%) فيكون النزاع حول ذلك العقد الأخير وطلب فسخه ورد ما سدد من ثمن ينحسر عن اختصاص اللجنة القضائية الخاصة للمشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة في إمارة دبي وينعقد لمحاكم دبي. ومن ثم يكون النعي على غير أساس متعينًا رفضه. 
وحيث تنعي الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فيما قضى به من رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف القاضي بإلزام الطاعنة بتأدية المبلغ المحكوم به للمطعون ضدهما على سند من إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية بالرغم من أن الثابت من جدول الدفعات المعتمد من مؤسسة التنظيم العقاري بتاريخ 04-08-2009 لجميع المستثمرين بالمشروع أنه تم ربط دفعات ثمن الوحدة العقارية بنسب الإنجاز. وكان الثابت من اتفاقية التحويل موضوع الدعوى أن المطعون ضدهما قد سددا من ثمن الشراء فقط مبلغًا مقداره (172,614 درهم) بما يعادل ما نسبته (36.75%). وبسبب الظروف الاقتصادية العالمية ومن بعدها جائحة كورونا، امتنعا وباقي المستثمرين بالمشروع موضوع الدعوى عن سداد باقي الأقساط المستحقة بذمتهم بحساب الضمان المخصص للمشروع، ومع ذلك لم تتوقف الطاعنة عن أعمال التشييد والبناء حيث استطاعت في تلك الظروف الصعبة الانتهاء من أعمال الخرسانة بالكامل للمشروع والمراحل النهائية من الطابوق وتم تقدير نسبة الإنجاز للمشروع من قبل دائرة الأراضي والأملاك بدبي بنسبة (57.30%). وهو الأمر الذي حدا بالطاعنة بتوجيه إخطارات قانونية للمشترين بضمنهم المطعون ضدهما لحثهما على سداد الأقساط المستحقة بذمتهما فوافق معظم المشترين على استكمال السداد ما عدا المطعون ضدهما وهو ما يمثل إخلالًا من جانبهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر أن النص في المادتين 414 و 415 من قانون المعاملات المدنية يدل - حسبما يبين من المذكرة الإيضاحية لذات القانون - على أن الحق في الحبس هو نظام قانوني يخول للدائن الذي يكون في ذات الوقت مدينًا بتنفيذ التزام للمتعاقد الآخر أن يمتنع عن تنفيذ التزامه ? ولو كان مستحق الأداء - حتى يستوفي كامل حقوقه المرتبطة بهذا الشيء، وقد جعل القانون من حق الاحتباس قاعدة عامة تتسع لجميع الحالات التي يكون فيها للمدين أن يمتنع عن الوفاء بما هو ملزم بأدائه استنادًا إلى حقه في الاحتباس ما دام أن الدائن لم يوفِ بالتزامه الناشئ بسبب التزام هذا المدين ومرتبط به. كما أنه من المقرر أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشتري في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة. وإذ كان ذلك فإنه ولئن كانت الاتفاقية محل التداعي والمؤرخة 14-02-2012 لم تحدد ميعادًا للإنجاز إلا أنه متى كان قد مر على التعاقد ما يقرب من اثني عشر عامًا حتى تاريخ رفع الدعوى ولم تتعدَّ نسبة الإنجاز (57.30%)، مما يحق معه للمطعون ضده حبس باقي الثمن. وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه: ((الثابت في ظل ظروف وملابسات التعاقد من عدم وجود تاريخ محدد لإنجاز وتسليم وحدة التداعي، وفوات مدة الاثني عشر عامًا المشار إليها سلفًا دون إنجاز المشروع، ومقدار نسبة الإنجاز الحالية للمشروع السالف بيانها والتي تكشف وبما لا يدع مجالًا للشك عن تباطؤ المدعى عليها في الإنجاز وعدم قرب موعد الانتهاء من المشروع وجاهزية الوحدة للتسليم، أنه قد تولد للمدعيين الحق في حبس ما لم يكن قد أوفيا به من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يتهددهما من تراخي المدعى عليها في تنفيذ التزاماتها، وأن المدعى عليها قد تخلفت عن تنفيذ التزامها التعاقدي بإنجاز وتسليم عين التداعي المباعة للمدعيين حتى تاريخه مما ترتب على ذلك فسخ الاتفاقية سند الدعوى)). إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا وله معينه الثابت في الأوراق وكافيًا لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لحجج الطاعنة، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يضحى جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، فمن ثم يكون النعي غير مقبول. 
وحيث تنعي الطاعنة بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فيما قضى به من رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف القاضي بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدهما مبلغًا مقداره (75 ألف درهم) كتعويض عن الأضرار التي لحقت بهما من جراء تخلف الطاعنة عن تنفيذ التزامها التعاقدي بالرغم من ثبوت إخلال المطعون ضدهما بالتزاماتهما التعاقدية المتمثلة في عدم سدادهما لباقي أقساط الثمن المستحقة بذمتهما بحساب الضمان المخصص للمشروع، حيث بلغت نسبة ما سدده المطعون ضدهما من ثمن الوحدة العقارية موضوع الدعوى ما يعادل (36.75%). فضلًا عن المبالغة في التعويض للمبلغ المقضي به بحيث لا يستقيم أن يصل لنسبة (50%) من المبلغ المسدد من ثمن الوحدة العقارية بالرغم من قضاء الحكم المستأنف بالفائدة القانونية والذي يشكل تعويضًا عن التأخير، وبهذا يكون المطعون ضدهما قد جمعا بين تعويضين عن مصدر واحد وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر عملًا بحكم المادتين 386 و389 من قانون المعاملات المدنية ووفقًا لما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون أن الأصل في تنفيذ الالتزام أن يقوم المدين بذلك عينيًا إلا أنه قد يستحيل على المدين أن ينفذ التزامه عينيًا وفي هذه الحالة يُحكم عليه بالتعويض إلا إذا ثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه ففي هذه الحالة لا يحكم عليه بالتعويض. ويسري هذا الحكم على حالة تأخير المدين في تنفيذ التزامه وأن التعويض إن لم يُقدر في العقد أو بنص في القانون فالقاضي هو الذي يُقدره ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخير في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوخاه ببذل جهد معقول ومع كل ففي الالتزام الذي مصدره العقد لا يلزم المدين الذي لم يرتكب غشًا أو خطأ جسيمًا إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكنه توقعه عادة وقت التعاقد. ويكون للمسؤولية التعاقدية، في حالتي الغش والخطأ الجسيم، حكم المسؤولية عن الفعل الضار، أما في غير هاتين الحالتين فلا يسأل المدين عن النتيجة الطبيعية للتخلف عن الوفاء بمجردها بل بشرط أن تكون النتيجة مما يمكن توقعه عادة وقت التعاقد فإذا لم يتحقق في النتيجة هذا الشرط خرجت بذلك من نطاق المسؤولية التعاقدية وسقط وجوب التعويض عنها ويراعى في هذا الصدد أن توقع المتعاقدين للضرر الواجب تعويضه يجب ألا يقتصر على مصدر هذا الضرر أو سببه، بل ينبغي أن يتناول فوق ذلك مقداره أو مداه. مما مؤداه أن عناصر المسؤولية العقدية ثلاثة: الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وأن على الدائن عبء إثبات هذه العناصر، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق. كما أن التعويض مقياسه الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ ويشتمل هذا الضرر على عنصرين جوهريين هما الخسارة التي لحقت بالمضرور والكسب الذي فاته، وهذان العنصران هما اللذان يقومهما القاضي بالمال على ألا يقل عن الضرر أو يزيد عليه متوقعًا كان هذا الضرر أم غير متوقع متى تخلف عن المسؤولية أساس المطالبة وقدم المضرور الدليل عليه. ومن ثم فإن التحقق من توافر الخطأ والضرر في المسؤولية بوجه عام هو مما تستقل به محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها في هذا الخصوص على أسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها. من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المطروحة فيها هو من سلطة محكمة الموضوع، وهي صاحبة السلطة في تقدير مدى مساهمة المضرور أو الغير في إحداث الضرر الذي ارتكبه الفاعل. ومن المقرر أيضًا أن الفوائد التأخيرية التي يتم المطالبة بها عندما يتراخى المدين في الوفاء بالتزامه هي بمثابة تعويض عما يلحق الدائن من ضرر نتيجة التأخير في الوفاء بالتزامه نقدًا سواء كان هذا الالتزام مدنيًا أو تجاريًا، وبالتالي فإن تلك الفائدة تختلف في طبيعتها وموضوعها عن التعويض المطالب به نتيجة خطأ المدعى عليه خطأ عقديًا ترتب عليه إلحاق الضرر بالمدعي، بما تتوافر به المسؤولية الموجبة للتعويض بقدر ما لحق المدعي من ضرر. لما كان ذلك وكان حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه: ((أن المدعى عليها لم تنجز المشروع الكائن به وحدة التداعي حتى تاريخه وأن نسبة الإنجاز في المشروع في تاريخ 08-07-2024 وفق بيان تقدم الأعمال المقدم من المدعى عليها لم تبلغ إلا 54.13% رغم فوات مدة تزيد على اثني عشر عامًا من تاريخ التعاقد على الوحدة بموجب اتفاقية الإلغاء والتحويل سالفة البيان، وكانت المدعى عليها لم تقدم ما يفيد تحريرها لاتفاقية البيع الخاصة بوحدة التداعي المرفق بها خطة الدفع للمتبقي من الثمن والمبين بها ميعاد الإنجاز والتسليم المتفق عليه وإرسالها للمدعيين لتوقيعها، الأمر الذي تخلص منه المحكمة إلى ثبوت إخلال وتقصير المدعى عليها في الوفاء بالتزامها الجوهري المترتب على عملية البيع وهو إنجاز المبيع وتسليمه إلى المشتري وبما تتوافر معه موجبات فسخ اتفاقية الإلغاء والتحويل سند الدعوى، ولا يجدي المدعى عليها من بعد تذرعها بأنها أنذرت المدعيين بسداد مبلغ من الأقساط المتبقية من ثمن وحدة التداعي كما لجأت إلى دائرة الأراضي والأملاك في هذا الخصوص والتي أخطارتهما بالسداد بتاريخ 10-07-2024 وذلك وفق الإخطارين المقدمين من المدعى عليها في ملف النزاع المحدد القيمة آنف البيان، إلا أنهما امتنعا عن السداد، ذلك أن كل هذه الإجراءات من المدعي عليها قد صاحبها العوار، بحسبان أن الثابت في ظل ظروف وملابسات التعاقد من عدم وجود تاريخ محدد لإنجاز وتسليم وحدة التداعي، وفوات مدة الاثني عشر عامًا المشار إليها سلفًا دون إنجاز المشروع، ومقدار نسبة الإنجاز الحالية للمشروع السالف بيانها والتي تكشف وبما لا يدع مجالًا للشك عن تباطؤ المدعى عليها في الإنجاز وعدم قرب موعد الانتهاء من المشروع وجاهزية الوحدة للتسليم، أنه قد تولد للمدعيين الحق في حبس ما لم يكن قد أوفيا به من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يتهددهما من تراخي المدعى عليها في تنفيذ التزاماتها، وأن المدعى عليها قد تخلفت عن تنفيذ التزامها التعاقدي بإنجاز وتسليم عين التداعي المباعة للمدعيين حتى تاريخه مما ترتب على ذلك فسخ الاتفاقية سند الدعوى ومن ثم يتوافر ركن الخطأ في جانبها والذي أصاب المدعيين بأضرار مادية وأدبية تمثلت في حرمانهما من استثمار المبلغ المدفوع من الثمن والانتفاع بالعين محل التداعي وما صاحب ذلك من أسى وآلام نفسية)). وقد أضاف الحكم المطعون فيه في مدوناته: ((وكانت هذه المحكمة تساير محكمة أول درجة فيما خلصت إليه من ثبوت إخلال المستأنفة في تنفيذ التزاماتها العقدية على النحو السالف بيانه وهو ما يمثل خطأ في جانبها تسبب في إصابة المستأنف ضدهما بأضرار تتمثل في عدم الاستفادة من استثمار المبلغ الذي سدداه من ثمن الوحدة والانتفاع بعين التداعي وما صاحب ذلك من أسى وآلام نفسية وترى أن التعويض المقضي به من محكمة أول درجة وقدره 75,000 درهم عن الأضرار المادية والأدبية هو تعويض جابر لتلك الأضرار التي لحقت بالمستأنف ضدهما ويتكافأ معها ولا مخالفة للقانون في القضاء بالفوائد على مبلغ التعويض من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا)). فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة. ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. وبالتالي يكون النعي على غير أساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 311 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 311 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/223 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده على حسين عداي الشمري أقام الدعوى رقم 28 لسنة 2024 عقاري جزئي محكمة دبي الابتدائية على الطاعنة عزيزي ديفليوبمنتس ش.ذ.م.م. بطلب الحكم ? وفقاً لطلباته الختامية - أولاً: بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 وإلزامها بأن ترد إليه مبلغ 188,804 درهماً والفائدة بواقع 12% سنوياً اعتباراً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. ثاني اً : بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 150,000 درهم تعويضاً المدعية تعويضاً والفائدة بواقع 12% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذه الاتفاقية اشترى من المدعى عليها الوحدة العقارية محل التداعي لقاء مبلغ 629,300.68 درهماً ? نظام البيع المؤجل - على أن يتم تسليم الوحدة محل التداعي في الربع الثاني من 2019 ، و أنه أوفى بالتزاماته حال أنه سدد ما يعادل نسبة 30% من الثمن، إلاً أنها لم تف بالتزاماتها التعاقدية بالإنجاز والتسليم في الموعد المتفق عليه، ذلك أن نسبة الانجاز في ذلك الحين كانت 4.85%، مما حدا به إلى التوقف عن السداد ابتداء من شهر ديسمبر 2017 ، ثم إقامة الدعوى رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة قبل المدعى عليها، و إذ أورى تقرير الخبرة أن المدعى عليها هي الطرف المخل بالتزاماته، حال أن الانجاز الفعلي قد تم بتاريخ 14/7/2022 و فقاً لما هو ثابت لدى دائرة الأراضي و الأملاك، ومن ثم فإن هناك تأخير في الإنجاز حوالى 1110 يوماً بما يعادل أكثر من ثلاث سنوات، كما أن المدعي عليها قد قامت بإلغاء تسجيل جميع الوحدات المشتراة من قبله - ومن بينها عين التداعي - من اسمه ، ما بين عامي 2021 ، 2023 ، و تم إعادة بيع جميع الوحدات إلى مشترين آخرين، وأنه قد أُصيب من جراء ذلك بأضرار، يُقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به، ومن ثم فقد أقام الدعوى، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ10-2 -2025 بإثبات انفساخ اتفاقية البيع سند الدعوى وبإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي مبلغ 188,804 درهماً و الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. ثانياً: بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ خمسين ألف درهم تعويضاً والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المدعي عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 223 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 29/5/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 18/ 6/2025 بطلب نقضه، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه ? موقعة منه كمحام ? في الميعاد ? طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من انفساخ اتفاقية البيع سند الدعوى و إلزامها برد المبلغ المسدد من المطعون ضده والتعويض بالمخالفة لمفهوم نص المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند إخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، ذلك أن البين من الأوراق إخلال المطعون ضده بالتزاماته التعاقدية بعدم سداده للقسطين الرابع والخامس غير المرتبطين بنسب الإنجاز، مما حدا بها إلى اللجوء إلى دائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من إخطار المطعون ضده، ثم - بعد مرور المدة القانونية - أصدرت الدائرة لها وثيقة بصحة هذه الإجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لآخر، إلاً أن الحكم بحث التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة أنها التي أخلت بالتزاماتها بالتأخير في الإنجاز و الذى كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس بواقع 4,85% ، كما أن نسبة الانجاز بالمشروع في تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت بواقع 16%، رغم أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز، و أنها قد استعلمت حقها وذلك بالتأخر في إنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/7/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) الذى نص على أنه يكون للبائع الحق في التراجع عن الإنجاز ورفض تسليم حيازة الشقة للمشتري إذا ما تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد ، ومن ثم فإنها لم تخل بأي من التزاماتها العقدية ، بحسبان أن المطعون ضده هو المخل لعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها ، و من ثم يحق لها التراجع عن الإنجاز والتسليم لعين التداعي ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما حال بينها وبين التسليم في الموعد المتفق عليه ، ذلك أنها قد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022، إلاً أن المطعون ضده لم يسدد الأقساط الرابع والخامس و الأخير المستحق بتاريخ الإنجاز، رغم إخطاره بالإنجاز، ومن ثم فقد أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الإخطار بعد ثبوت أنه المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة محل التداعي قبله، و ببعها لمشتر آخر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في ? جملته - مردود ، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية - يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد فى العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف - بما مؤداه - أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد يتم وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة فى تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. ومن المقرر أيضاً أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم، إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة. ومن المقرر أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد أن تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية. (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار، فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضاً على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها. ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد - واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم - وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المودع في الدعوى رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة المقدم صورته من المطعون ضده، أن الطاعنة قد أخلت بتنفيذ التزامها، بأن أنجزت الوحدة محل التداعي و المشروع الكائنة فيه في 14-7-2022 ، بعد الموعد المتفق عليه في الربع الثاني من 2019 ، و أن نسبة الإنجاز عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس كانت بواقع 4,85%، كما أنها بلغت عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه بواقع 16%، ومن ثم فإنه يبين تقاعس وتراخى الطاعنة في إنجاز المشروع وعدم جديتها آنذاك ، و أن ذلك الإخلال سابق وثابت في حقها قبل اللجوء الى دائرة الأراضي والأملاك وصدور الإخطار الحاصل من الدائرة المذكورة بتاريخ 19/5/2021 في حين أنه في ذات الوقت لم يكن هناك ثمة تقصير أو إخلال من قبل المطعون ضده ، إذ أن توقفه عن سداد الأقساط على نحو ما سلف بيانه كان استعمالا لحقه في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن الوحدة ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء الطاعنة بالالتزام المقابل المتمثل في انجاز مشروع التداعي وتسليم الوحدة المتعاقد عليها، ومن ثم فإن كافة الإجراءات التي قامت بها الطاعنة لدى دائرة الأراضي والأملاك بشأن الوحدة محل التداعي يكون قد أصابها العوار و شابها البطلان ، و إذ كانت الطاعنة قد قامت بفسخ اتفاقية البيع سند الدعوي بإرادتها المنفردة، وإلغاء تسجيل وحدة التداعي من اسم المطعون ضده في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسم الغير، فإن هذا التصرف منها و إن كان لا أثر له قبل المطعون ضده، إلاً أنه ترتب عليه انفساخ الاتفاقية لاستحالة تنفيذها، ولا يجدى الطاعنة تذرعها بجائحة كورونا إذ أن إخلالها بالتزامها بتراخيها في الإنجاز والتسليم في الموعد المتفق عليه، كان سابقاً على بدء الجائحة وآثارها وفترة الأزمة المالية التي ترتبت عليها والتي بدأت من أول أبريل 2020 حتى 31 يوليو2021، ولم تتزامن أو تتداخل مع تاريخ الإنجاز المتفق عليه، وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي ? في جملته - ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير أدلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز، ويضحى النعي على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.