الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 22 أغسطس 2025

الطعن 310 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 18 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 310 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/389 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده " على حسين عداى الشمرى " أقام الدعوى رقم 25 لسنة 2024 عقاري جزئي على الطاعنة " عزيزي ديفليوبمنتس ش ذ م م " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بفسخ عقد البيع والشراء للوحدة رقم 1226، وإلزامها بسداد مبلغ 177,994.44 درهم مع الفائدة القانونية 12% من تاريخ التعاقد الحاصل في 7/6/2017 وحتى السداد التام ، وإلزامها بدفع مبلغ 150,000 درهم كتعويض عما فاته من انتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم وهو يونيو 2019 ، وقال بياناً لذلك ، إنه وبموجب الاتفاقية المؤرخة 7/6/2017 اشترى من الطاعنة الوحدة رقم 1226 في مشروع فرهاد عزيزي ريزيدنس ? بمنطقة الجداف ? لقاء ثمن مقداره 593.314.78 درهم يُسدد على أقساط ، سدد منه مبلغ 177,994.44 درهم ، على أن يكون تاريخ التسليم في موعد أقصاه الربع الثاني من عام 2019 ، وإذ لم تلتزم الطاعنة بتسليمه الوحدة في الموعد المقرر، كما قامت بإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل العقاري المبدئي من اسمه ، وأعادت بيعها لآخر ، مما ألحق به الضرر ، ومن ثم فقد أقام المنازعة رقم 395لسنة 2024 تعيين خبرة ،وبعد إيداع تقرير الخبرة فيها أقام الدعوى ، تمسكت الطاعنة بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وفقاً للمادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته ، حكمت المحكمة بانفساخ اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 7/6/2017 المبرمة عن الوحدة العقارية موضوع الدعوي ، وإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 177,994 درهم ، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وإلزامها أن تؤدي له مبلغ 35000 درهم كتعويض ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 389 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 29/5/2025 قضت ــ في غرفة المشورة بقرار مسبب ــ بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 310 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 18/6/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده بشخصه مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إنها قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بانفساخ العقد سند الدعوى بقوة القانون بعد أن اتبعت الإجراءات المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته ، وإصدار دائرة الأراضي والأملاك وثيقة بصحة الإجراءات التي اتبعتها ، والتصريح لها بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده ، ومن ثم إمكانية بيعها عقب ذلك ، مع أحقيتها في خصم النسب المالية المساوية لنسبة الإنجاز ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك وأقام قضاءه بالرد والتعويض تأسيساً على أنها قد أخلت بتنفيذ التزامها بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه ، وإنجازها للوحدة بتاريخ 14/07/2022 متأخرة عن الموعد المتفق عليه 30/6/2019، وأحقية المطعون ضده في حبس الثمن ، بالرغم مما ثبت من الأوراق وتقرير الخبرة من إخلال المطعون ضده بالتزاماته بتخلفه عن سداد القسط الرابع المستحق في 15/12/2017، والقسط الخامس المستحق في 15/2/2018 ، والغير مرتبطين بنسب الإنجاز ، ومن ثم أحقيتها في التأخير في الإنجاز وفقاً للبند 5/2 من عقد بيع الوحدة الذي يعطيها الحق في التراجع عن الإنجاز وتسليم الوحدة إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد ، لا سيما مع وجود جائحة كورونا ، كما أنه قد تخلف عن سداد القسط الأخير بالرغم من قيامها بإخطاره بإنجاز الوحدة ومطالبته بسداد المبالغ المستحقة من ثمن الوحدة ، مما حدا بها لاتباع الإجراءات المبينة بالمادة 11 ومن ثم حصولها من الدائرة على وثيقة بصحة الإجراءات ، ومن ثم فسخ العقد وبيع الوحدة لمشتري آخر ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المستفاد من أحكام المادة 11 من قانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه على المطور إذا اتجهت أرادته إلى فسخ العقد أو إتمامه - حال تقديره أن هناك إخلالاً من المشتري بالتزاماته المتفق عليها في عقد البيع علي الخارطة - أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام، بأن يخطر دائرة الأراضي والأملاك بما يراه من أوجه إخلال المشتري بالنموذج المعد لذلك لدى الدائرة مرفق به جميع البيانات المطلوبة بالأخص بيانات المشتري بما فيها طرق التواصل معه مع بيان بأوجه إخلال المشتري بالتزاماته، وفور ورود هذا الإخطار للدائرة عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه، عليها إعذاره بإخطار كتابي تنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يوما من الأخطار وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة ، فاذ اتبع المطور تلك الإجراءات يكون له الحق في تخاذ التدابير المنصوص عليها في المادة 11 المار ذكرها بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ومنها فسخ عقد البيع على الخارطة المُبرم بينه وبين المُشتري بإرادة المُطوِّر العقاري المُنفرِدة ، و أن عوار تلك الإجراءات يترتب عليه بطلانها ، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من الدائرة ، مما مؤداه أن قرار المطور بفسخ العقد أو الشروع في تنفيذه بإرادته المنفردة يكون معيباً ، مما مؤداه أنه يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة لإلغاء القرار ، وما ترتب عليه من آثار وأخصها إما إعادة التسجيل باسم المشتري إذا كان ممكناً ، فإذا استحال ذلك يٌرد ما سدد من ثمن مع جواز المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى ، ومن المقرر أحقية المشترى في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل ، كما من المقرر أنه يشترط لإعمال نظرية الحوادث الطارئة أو القوة القاهرة التي توقف أو تحدّ من تنفيذ الالتزام ألا يكون تراخي تنفيذ التزام المدين إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعاً إلى خطئه إذ لا يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، كما وأن هذه النظرية لا تقوم أصلاً في نظر المتعاقدين أو بنصوص القانون المنظِّم لها إلا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في وصف الحادث الطارئ بمعناه العام بأن يكون حادثاً استثنائياً طارئاً وغير مألوف وليس في الوسع توقعه وقت التعاقد كما لا يمكن دفعه بعد وقوعه وأن يثبت أن التراخي في تنفيذ الالتزام كان نتيجة لتلك القوة، كما من المقرر أيضا أن فهم واقع الدعوى ، وتقدير جدية الخطر الذى يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس مالم يؤده من ثمن المبيع ، وكذا تقدير ما إذا كان المتعاقد قد أساء استعمال حقه في التمسك بالدفع المذكور من عدمه ، وتقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة من عدمه ، وتحديد الطرف المقصّر في تنفيذ التزاماته في العقود الملزمة للجانبين ، أو نفي التقصير عنه ، وثبوت أو نفي الخطأ التعاقدي ، والضرر ، ومقدار التعويض الجابر له ، وتقدير الأدلة ، والمستندات وتقارير الخبرة ، والقرائن المقدمة في الدعوى ، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه ، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى ، وتقرير الخبرة المودع في المنازعة رقم 395لسنة 2024 تعيين خبرة من أن المطعون ضده قد تعاقد مع الطاعنة على شراء وحدة النزاع لقاء ثمن مقداره 593.314.78 درهم سدد منه المطعون ضده مبلغ 177,994 درهم ، والباقي يُسدد على أقساط ، على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30/6/2019 ، وأن الطاعنة أخلت بموعد الإنجاز المتفق عليه ولم تنجز الوحدة إلا بتاريخ 14/7/2022 ، وأنه لا يجدي الطاعنة التذرع بجائحة كورونا كمبرر للتأخير لعدم تزامن الجائحة مع تاريخ الإنجاز ، وثبوت تأخرها في الإنجاز قبل الجائحة ، وأن الطاعنة كانت هي المخلة بتنفيذ الالتزام وقت لجوئها إلى دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 7/4/2021 ، وأن المطعون ضده لم يكن مخلاً حينئذ بالتزامه لأنه كان يحق له حبس باقي أقساط الثمن لتأخر الطاعنة في الإنجاز ، لا سيما وأن نسبة الإنجاز عند التوقف عن دفع الأقساط بلغت 4,85% فقط ، كما بلغت نسبة الإنجاز عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16% ، ومن ثم يترتب على ذلك عوار الإجراءات التي اتخذتها الطاعنة ، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات وعدم أحقيتها في فسخ العقد بالإرادة المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل المبدئي من أسم المطعون ضده ، كما خلص إلى انفساخ عقد شراء المطعون ضده للوحدة لقيامها ببيع الوحدة لآخر وتسجيلها باسمه ، ومن ثم تحقق موجب رد ما دفعه المطعون ضده من ثمن الوحدة ، وتعويضه بالمبلغ الذي ارتآه الحكم جابراً للضرر الذي لحقه من جراء خطئها بفسخ العقد بإرادتها المنفردة دون مسوغ قانوني ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، ولا يجديها ما تثيره بالنعي من قيامها بإخطار المطعون ضده عند تمام الإنجاز ومطالبته بسداد باقي الثمن ، إذ أن البين من الأوراق ووثيقة صحة الإجراءات الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك المؤرخة 2/8/2021 أن الطاعنة حال لجوئها للدائرة وإصدار الوثيقة لم تكن قد أتمت الإنجاز الذي بلغت نسبته آنذاك 60.09% ، بل أتمته بتاريخ لاحق في 14/7/2022 ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 309 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 309 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/241 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده ( علي حسين عداي الشمري ) أقام علي الطاعنة ( عزيزي ديفليوبمنتس " ش ذ م م " ) الدعوى رقم 51 لسنة 2024 عقاري جزئي ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم بعد ضم ملف نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري : اولاً : بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 المبرمة فيما بينه وبين المدعي عليها لشراء الوحدة العقارية رقم (1218) الكائنة بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس ? منطقة الجداف ? دبي) ، وبإلزام المدعى عليها بأن ترد له مبلغ 179,567.70 درهم وبالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، ثانياً : الزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 150,000 درهم تعويض عن فوات الانتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 وبالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ? وذلك على سند من أنه تعاقد مع المدعي عليها بتاريخ 7/6/2017 علي شراء وحدة التداعي لقاء ثمن إجمالي قدره 598.559 درهم ، وتم الاتفاق على ان يكون التسليم في الربع الثاني من عام 2019 ، إلا ان المدعى عليها لم تلتزم بالإنجاز في الموعد المتفق عليه ، مما حدا به لإقامة نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري ، وانتهي فيه الخبير المنتدب الي اخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقدية ، وان الانجاز الفعلي تم بتاريخ 14/7/2022 وهناك تأخير في الانجاز لمدة (1110) يوم ، كما قامت المدعى عليها بإلغاء تسجيل جميع وحداته المشتراه منها من اسمه بين عامي 2021 و2023 ومن بينهم وحدة التداعي ، وقامت ببيع الوحدات لأخرين رغم سداده لرسوم التسجيل ، وهو ما أصابه بأضرار ? ومن ثم كانت الدعوي ? وبجلسة 24/2/2025 حكمت المحكمة حضورياً: بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 179,567.70درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وبإلزام المدعى عليها بأن تودي للمدعي مبلغ 50,000 درهم على سبيل التعويض- استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 241 لسنة 2025 عقاري، وفيه قضت المحكمة بجلسة 29/5/2025: بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 18/6/2025 بطلب نقضه، قدم المطعون ضده مذكرة رد موقعه منه كمحام في الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ خالف الحكم المطعون فيه المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند اخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، وقد اخل المطعون ضده بالتزاماته بعدم سداد القسطين الرابع والخامس الغير مرتبطين بنسب الإنجاز وهو ما لجأت معه الطاعنة لدائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من اخطار المطعون ضده وبعد مرور المدة القانونية أصدرت لها الدائرة وثيقة بصحة ما اتخذته من إجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لأخر ، الا أن الحكم ناقش التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة انها المخلة بالتزاماتها للتأخير في الإنجاز و كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس 4,85% ، وأن نسبة الانجاز بالمشروع عند تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت 16%، رغم تمسكها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز وقد استعلمت حقها في التأخر بإنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/7/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) بأن : يكون للبائع الحق بالتراجع عن الانجاز ورفض تسليم حيازة واشغال الشقة للمشتري إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد بموجب هذه الاتفاقية أو تخلف عن معالجة اي اخلال من جانبه بأي من احكام هذه الاتفاقية ، ومن ثم فهي لم تخل بأي من التزاماتها ، والمطعون ضده هو من اخل بالتزاماته بعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها إذ استحق القسط الرابع بتاريخ 15/12/2017 ، كما استحق القسط الخامس بتاريخ 15/2/2018، وهو ما يحق معه للطاعنة التراجع عن الانجاز والتسليم ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما منع الطاعنة من التسليم في الموعد المتفق عليه ، وقد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022 الا أن المطعون ضده لم يسدد القسط الأخير من الثمن رغم اخطاره بالإنجاز، وهو ما أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الأخطار بعد ثبوت ان المطعون ضده هو المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة من اسمه وقامت ببيعها لمشتري اخر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامها برد المسدد من الثمن ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة ، ومن المقرر ? أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد ان تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية ، (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضا على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، وكذلك الحكم بالنسب المقررة للمطور عملا ً بالقانون 19 لسنة 2020 بتعديل القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ? لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بإلزام الطاعنة برد المسدد من الثمن للمطعون ضده " محل النعي المطروح " علي ما أورده بمدوناته من أن [[وكان الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها أسبابا مكملة لأسباب حكمها هذا وتضيف اليها المحكمة ردا على أسباب الاستئناف - ان الثابت للمحكمة استخلاصا من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المودع في الدعوى رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة المقدم صورته من المستأنف ضده ان الأخير تعاقد بتاريخ 7/6/2017 مع المستأنفة على شراء وحدة التداعي نظير ثمن قدره 598.559 درهم، يسدد على أقساط وأن تاريخ الإنجاز التعاقدي المتفق عليه هو الربع الثاني من عام 2019 أي بحد أقصي في تاريخ 30/6/2019 وانه لم يثبت توجيه إشعار خطي للمستأنف ضده بتمديد التاريخ الأخير وفق ما تطلبته المادة (5-1- و) من اتفاقية البيع سند الدعوى، وأن المستأنف ضده سدد رسم الحجز والأقساط من الأول حتي الثالث وهو ما يعادل نسبة 30% من الثمن، ثم توقف عن سداد القسطين الرابع والخامس المستحقين في 15/12/2017 و15/2/2018 على التوالي غير المرتبطين بمراحل الإنجاز كما لم يسدد القسط الأخير البالغ نسبته 50% من الثمن والمستحق عند الانجاز بحسب جدول السداد المتفق عليه، وأن العمل في مشروع التداعي كان يسير بخطي متباطئة للغاية إذ أن نسبة الإنجاز في مشروع التداعي في تاريخ 25/7/2018 وهو تاريخ لاحق على تاريخ استحقاق كل من القسطين الرابع والخامس كانت 4.85 % فقط وأن نسبة انجاز المشروع في تاريخ 8/7/2019 وهو تاريخ لاحق لتاريخ الإنجاز المتفق عليه لم تبلغ سوى حوالي 16%، الأمر الذي تخلص منه المحكمة الى وجود إخلال وتقصير من جانب المستأنفة يتمثل في عدم الالتزام بالميعاد التعاقدي لإنجاز وتسليم وحدة التداعي وهو30/6/2019، وان هذا الإخلال سابق وثابت بحق المستأنفة قبل لجوئها الى دائرة الأراضي والاملاك بتاريخ 9/5/2021 وصدور الإخطار رقم 3272/2021 من الدائرة المذكورة وما تلاه من إجراءات متمثلة في الوثيقة الصادرة بتاريخ 5/1/2022 بصحة إجراءات ذلك الاخطار، وان ذلك الإخلال استمر قائما الى ما بعد الحصول على الوثيقة بصحة الإجراءات المشار اليها سلفا بحسبان أن المستأنفة لم تنجز مشروع التداعي الا بتاريخ 14/7/2022، وذلك على الرغم من عدم وجود أية تقصير أو اخلال من قبل المستأنف ضده اذ ان توقفه عن سداد القسطين الرابع والخامس على نحو ما سلف بيانه كان استعمالا منه لحقه في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن وحدة التداعي ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده والمتمثل في عدم وفاء المستأنفة بالالتزام المقابل المتمثل في انجازها مشروع التداعي وتسليم الوحدة المتعاقد عليها رغم حلول الميعاد التعاقدي المتفق عليه وهو 30/6/2019 كحد أقصي وهو ما تمسك به المستأنف ضده صراحة في دفاعه ، ولا يغير من ذلك ان الثابت من وثيقة صحة الإجراءات بلوغ نسبة الإنجاز في مشروع التداعي وقت اللجوء لدائرة الأراضي كانت 60.09% بحسبان أن ميعاد الإنجاز التعاقدي قد انقضي وأن ميعاد استكمال نسبة 40% المتبقية غير معلوم وبما يكون معه الخطر الذي يتهدد المستأنف ضده ويجيز له الحق في حبس مالم يكن قد وفاه لا يزال قائما، وترتيبا على ذلك فإن كافة الإجراءات التي قامت بها المستأنفة لدي دائرة الأراضي والأملاك بشأن الوحدة محل التداعي يكون قد أصابها العوار ووقعت مشوبة بالبطلان ، كون ان المشرع قد اعتبر الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 19/2020 الصادر بتعديل القانون رقم13/2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي من النظام العام، ويترتّب على عدم الالتزام بها البُطلان، ولا يجدى المستأنفة تذرعها بجائحة كورونا إذ أن تراخيها في الإنجاز واخلالها بتاريخ الإنجاز المتفق عليه سابق على بدأ الجائحة وآثارها وفترة الأزمة المالية التي ترتبت عليها والتي بدأت من أول أبريل 2020وحتى 31 يوليو2021، وإذ كان ذلك وكانت المستأنفة قد قامت بفسخ اتفاقية البيع موضوع الدعوي بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل وحدة التداعي من اسم المستأنف ضده في السجل العقاري المبدئي وإعادة تسجيلها باسمها، وفق الثابت من شهادة دائرة الأراضي والأملاك المؤرخة 4/12/2024 ، فان هذا التصرف من المستأنفة لا اثر له قبل المستأنف ضده الا انه يترتب عليه انفساخ الاتفاقية لاستحالة تنفيذها وذلك إزاء ما ثبت بتقرير الخبرة المشار إليه سلفا من أنه تم إعادة بيع كافة الوحدات الى مشترين آخرين، باستثناء الوحدة رقم 1214 و الوحدة رقم 1215 و اللتين ما زالتا مسجلتين باسم المستأنف ضده ومن ثم تقضي المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولما سلف بيانه من أسباب ]] وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير ادلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 308 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 18 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 308 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/323 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده " على حسين عداى الشمرى " أقام الدعوى رقم 1638 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " عزيزي ديفليوبمنتس ش ذ م م " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بفسخ عقد البيع والشراء للوحدة رقم 1213، وإلزامها بسداد مبلغ 350272.20 درهم مع الفائدة القانونية 12% من تاريخ التعاقد الحاصل في 7/6/2017 وحتى السداد التام ، وإلزامها بدفع مبلغ 250,000 درهم كتعويض عما فاته من انتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم وهو يونيو 2019 ، وقال بياناً لذلك ، إنه وبموجب الاتفاقية المؤرخة 7/6/2017 اشترى من الطاعنة الوحدة رقم 1213 في مشروع فرهاد عزيزي ريزيدنس ? بمنطقة الجداف ? لقاء ثمن مقداره 1.167.574درهم يُسدد على أقساط ، سدد منه مبلغ 350272.20درهم ، على أن يكون تاريخ التسليم في موعد أقصاه الربع الثاني من عام 2019 ، وإذ لم تلتزم الطاعنة بتسليمه الوحدة في الموعد المقرر، كما قامت بإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل العقاري المبدئي من اسمه ، وأعادت بيعها لآخر ، مما ألحق به الضرر ، ومن ثم فقد أقام المنازعة رقم 395لسنة 2024 تعيين خبرة ،وبعد إيداع تقرير الخبرة فيها أقام الدعوى ، تمسكت الطاعنة بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وفقاً للمادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته ، حكمت المحكمة بانفساخ اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 7/6/2017 المبرمة عن الوحدة العقارية رقم (1213) موضوع الدعوي ، وإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 350272.20 درهم ، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وإلزامها ان تؤدي له مبلغ 50000 درهم كتعويض ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 323 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 29/5/2025 قضت ــ في غرفة المشورة ــ بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 308 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 13/6/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده بشخصه مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بانفساخ العقد سند الدعوى بقوة القانون إذ لجأت إلى دائرة الأراضي والأملاك بعد أن تجاوزت نسبة إنجاز المشروع 60% ، واتبعت الإجراءات المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته ، وعدم اعتراض المطعون ضده على تلك الإجراءات بما يعد قبول ضمني منه بها ، وإصدار دائرة الأراضي والأملاك وثيقة بصحة الإجراءات التي اتبعتها ، ومن ثم أحقيتها في فسخ العقد بالإرادة المنفردة ، مع الاحتفاظ بنسبة 40/ من قيمة الوحدة ، وعدم أحقية المطعون ضده في التعويض ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك وأقام قضاءه بانفساخ العقد والرد والتعويض تأسيساً على أنها قد أخلت بتنفيذ التزامها بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه ، وأحقية المطعون ضده في حبس الثمن ، بالرغم مما ثبت من الأوراق من تمام إنجازها المشروع الكائن به الوحدة بتاريخ 14/7/2022 ، وعدم أحقية المطعون ضده في حبس الثمن ، وإخلاله بالتزاماته بتخلفه عن سداد القسط الرابع المستحق في 15/12/2017، والقسط الخامس المستحق في 15/2/2018 ، و الغير مرتبطين بنسب الإنجاز ، ومن ثم أحقيتها في التأخير في الإنجاز وفقاً للبند الخامس من عقد بيع الوحدة الذي يعطيها الحق في التراجع عن الإنجاز وتسليم الوحدة إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد ، لا سيما مع وجود جائحة كورونا ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المستفاد من أحكام المادة 11 من قانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه على المطور إذا اتجهت أرادته إلى فسخ العقد أو إتمامه - حال تقديره أن هناك إخلالاً من المشتري بالتزاماته المتفق عليها في عقد البيع علي الخارطة - أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام، بأن يخطر دائرة الأراضي والأملاك بما يراه من أوجه إخلال المشتري بالنموذج المعد لذلك لدى الدائرة مرفق به جميع البيانات المطلوبة بالأخص بيانات المشتري بما فيها طرق التواصل معه مع بيان بأوجه إخلال المشتري بالتزاماته، وفور ورود هذا الإخطار للدائرة عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه، عليها إعذاره بإخطار كتابي تنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يوما من الأخطار وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة ، فاذ اتبع المطور تلك الإجراءات يكون له الحق في تخاذ التدابير المنصوص عليها في المادة 11 المار ذكرها بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ومنها فسخ عقد البيع على الخارطة المُبرم بينه وبين المُشتري بإرادة المُطوِّر العقاري المُنفرِدة ، و أن عوار تلك الإجراءات يترتب عليه بطلانها ، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من الدائرة ، مما مؤداه أن قرار المطور بفسخ العقد أو الشروع في تنفيذه بإرادته المنفردة يكون معيباً ، مما مؤداه أنه يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة لإلغاء القرار ، وما ترتب عليه من آثار وأخصها إما إعادة التسجيل باسم المشتري إذا كان ممكناً ، فإذا استحال ذلك يٌرد ما سدد من ثمن مع جواز المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى ، ومن المقرر أحقية المشترى في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل ، كما من المقرر أنه يشترط لإعمال نظرية الحوادث الطارئة أو القوة القاهرة التي توقف أو تحدّ من تنفيذ الالتزام ألا يكون تراخي تنفيذ التزام المدين إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعاً إلى خطئه إذ لا يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، كما وأن هذه النظرية لا تقوم أصلاً في نظر المتعاقدين أو بنصوص القانون المنظِّم لها إلا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في وصف الحادث الطارئ بمعناه العام بأن يكون حادثاً استثنائياً طارئاً وغير مألوف وليس في الوسع توقعه وقت التعاقد كما لا يمكن دفعه بعد وقوعه وأن يثبت أن التراخي في تنفيذ الالتزام كان نتيجة لتلك القوة، كما من المقرر أيضا أن فهم واقع الدعوى ، وتقدير جدية الخطر الذى يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس مالم يؤده من ثمن المبيع ، وكذا تقدير ما إذا كان المتعاقد قد أساء استعمال حقه في التمسك بالدفع المذكور من عدمه ، وتقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة من عدمه ، وتحديد الطرف المقصّر في تنفيذ التزاماته في العقود الملزمة للجانبين ، أو نفي التقصير عنه ، وثبوت أو نفي الخطأ التعاقدي ، والضرر ، ومقدار التعويض الجابر له ، وتقدير الأدلة ، والمستندات وتقارير الخبرة ، والقرائن المقدمة في الدعوى ، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه ، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى ، وتقرير الخبرة المودع في المنازعة رقم 395لسنة 2024 تعيين خبرة من أن المطعون ضده قد تعاقد مع الطاعنة على شراء وحدة النزاع لقاء ثمن مقداره 1.167.574درهم يُسدد على أقساط ، وقد سدد منه مبلغ 350272.20درهم ، على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30/6/2019 ، وأن الطاعنة أخلت بموعد الإنجاز المتفق عليه ولم تنجز الوحدة إلا بتاريخ 14/7/2022 ، وأن الطاعنة كانت هي المخلة بتنفيذ الالتزام وقت لجوئها إلى دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 9/5/2021 ، وأن المطعون ضده لم يكن مخلاً حينئذ بالتزامه لأنه كان يحق له حبس باقي أقساط الثمن لتأخر الطاعنة في الإنجاز ، لا سيما وأن نسبة الإنجاز عند التوقف عن دفع الأقساط بلغت 4,85% فقط ، كما بلغت نسبة الإنجاز عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16% ، ومن ثم يترتب على ذلك عوار الإجراءات التي اتخذتها الطاعنة ، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات وعدم أحقيتها في فسخ العقد بالإرادة المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل المبدئي من أسم المطعون ضده ، كما خلص إلى انفساخ عقد شراء المطعون ضده للوحدة لقيامها ببيع الوحدة لآخر وتسجيلها باسمه ، ومن ثم تحقق موجب رد ما دفعه المطعون ضده من ثمن الوحدة ، وتعويضه بالمبلغ الذي ارتآه الحكم جابراً للضرر الذي لحقه من جراء خطئها بفسخ العقد بإرادتها المنفردة دون مسوغ قانوني ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، ولا يجديها ما تثيره بالنعي من التذرع بجائحة كورونا كمبرر للتأخير لعدم تزامن الجائحة مع تاريخ الإنجاز المحدد وثبوت تأخرها في الإنجاز قبل الجائحة ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 307 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 28 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 307 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ا. ل. ا. م. ح.

مطعون ضده:
م. ك. ك. ك. ك. ك.
ش. م. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1064 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع - على ما يَبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهما (1- موهانان كورومبادان كوتان كوتان كورومبادان كودارو 2- شيبه موهانان ساتياناندان) أقاما الدعوى رقم 837 /2024 عقاري ضد الطاعنة (ماج آي للتطوير العقاري منطقة حرة) بطلب الحكم:أولًا: بإلزام المدعى عليها بأن تسلِّم المدعيين الوحدة رقم (103) بمجمع سارتوجا البرشاء - 05-39 بمساحة 2064.43 قدمًا مربعًا صالحة للاستخدام وفق المتفق عليه باتفاقية البيع والشراء المؤرخة في 12 - 09 - 2018.ثانيًا: بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعيين مبلغًا مقداره (أربعمائة ألف درهم) تعويضًا جابرًا لكافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابتهما، وإلزامها بأن تؤدي الفائدة القانونية عن المبلغ المطالب به بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. على سند أنهما بموجب اتفاقية البيع والشراء المؤرخة في 12-09-2018 اشتريا من المدعى عليها الوحدة محل التداعي لقاء ثمن إجمالي مقداره (مليون وسبعمائة وعشرة آلاف درهم) على أن يكون موعد الإنجاز المتوقع وتسليم الوحدة في الربع الثالث من عام 2020 مع إمكانية التمديد لمدة 24 شهرًا، إلا أن المدعى عليها أخلَّت بالتزامها ولم تسلِّمْهما الوحدة في الموعد المتفق عليه بالرغم من التزامهما بسداد كامل الثمن مما أصابهما بالعديد من الأضرار المادية والأدبية، فمن ثم كانت الدعوى. وفيها قدمت المدعى عليها دعوى متقابلة بطلب إلزام المدعى عليهما تقابلًا بتنفيذ العقد وأن يؤديا للمدعية تقابلًا مبلغًا مقداره 53/ 181,884 درهمًا مقابل الزيادة التي طرأت على مساحة الوحدة العقارية محل الدعوى الماثلة، واحتياطيًا فسخ العقد وإعادة الوحدة العقارية إلى المدعية تقابلًا مع إلزامهما بالتعويض عن المطل في الوفاء بما هو مترتب بذمتهما وذلك في حال امتناع المدعى عليهما تقابلًا عن تنفيذ العقد وسداد ما هو مترصد عليهما. وبعد أن ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى أودع تقريره، قضت بجلسة 25-11-2024 أولًا: بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها قبل الأوان. ثانيًا: بقبول الدعوى المتقابلة المقامة من المدعى عليها في الدعوى الأصلية شكلًا، وفي الموضوع بإلزام المدعى عليهما تقابلًا بأن يؤديا للمدعية تقابلًا مبلغ مائة وواحد وثمانين ألفًا وثمانمائة وأربعة وثمانين درهمًا وثلاثة وخمسين فلسًا. استأنف المدعيان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1064 /2024 عقاري، وبجلسة 29-01-2025 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعيان على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم 62 / 2025 طعن عقاري، وبجلسة 17- 03 - 2025 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين تأسيسا على أن الحكم التفت عن تحقيق دفاع الطاعنين في ذلك الطعن المتمثل في التفات الحكم المطعون فيه عن تمسكهما ضدها في مذكرتهما الشارحة المقدمة أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضدها في ذات الطعن قد أعفتهما من مقابل ما طرأ من زيادة في المساحة. وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 15-05-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا أولًا: في الدعوى الأصلية بصحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى المبرم بين المستأنفين والمستأنف ضدها المؤرخ في 12-09-2018 وإلزام المستأنف ضدها بتسليمهما الوحدة موضوع الدعوى بمساحة 2064.43 قدمًا مربعًا مضافًا إليها ما زاد في المساحة الإجمالية بفارق 213.5 قدمًا مربعًا ورفض ما عدا ذلك من طلبات. ثانيًا: في الدعوى المتقابلة برفضها. طعنت المدعى عليها على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 11-06-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضدهما مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
حيث إنه مما تَنْعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت في الأوراق، وذلك فيما قضى به من صحة دفاع المطعون ضدهما بالتصالح بين الطرفين بتنازل الطاعنة عن مطالبة المطعون ضدهما بقيمة الفرق في مساحة الوحدة العقارية محل الدعوى، وتنازل المطعون ضدهما عن مطالبة الطاعنة عن التأخير في الإنجاز والتسليم، تأسيسا على أن المطعون ضدهما قد تمسكا في دفاعهما بهذا الصلح وإعمال أثره في حين أن المطعون ضدهما لم يدفعا بالصلح، وإنما تمثل دفاعهما الجوهري في قولهما بثبوت إقرار الطاعنة وتنازلها المسبق عن تلك الزيادة. كما أن الصلح المدعى به قد جاء مفتقرًا لمقومات وخصائص عقد الصلح التي يتعين توافرها من حيث التراضي بين طرفيه، وتوافق الإيجاب والقبول، والتزام كل من العاقدين بالنزول عن جزء من ادعائه مقابل تنازل الطرف الآخر أيضًا عن جزء مقابل، وحيث كانت أوراق الدعوى تخلو من ثبوت التعاقد على الصلح على النحو الوارد بالحكم المطعون فيه، وكانت الصورة التي أوردها الخبير على لسان شخص مجهول عجز تقرير الخبرة عن تسميته، فلم يبين ما إذا كان ممثل الطاعنة في العقد المزعوم يتمتع بأهلية التبرع من عدمه، ملتفتًا عما تمسكت به الطاعنة من أنها أرسلت إشعارًا مكتوبًا للمطعون ضدهما بتاريخ 06-04-2023 لإخطارهما بأن هناك زيادة قد طرأت في مساحة الوحدة العقارية وطالبتهما بضرورة الإسراع في سداد المبلغ نظير الزيادة في مساحة الوحدة العقارية وفقًا للبند (4-1-4) من اتفاقية البيع والشراء، وذلك حتى تتمكن الطاعنة من تسليمهما الوحدة العقارية مما ينفي ويدحض ادعاء المطعون ضدهما المرسل بأن الطاعنة سبق وأن وعدتهما أو تعهدت بإعفائهما من نظير ما طرأ من زيادة في المساحة، وهو ما يصيب الحكم بالعوار مما يستوجب نقضه. 
حيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر أنه يتعين على المحكمة إذا ما عَرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يُطمئن المطلع عليه أنها حصَّلت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يُفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة، فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردًا على دفاع الخصم فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع. ومن المقرر أن مؤدى نصوص المواد 722 و731 و741 من قانون المعاملات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعًا قائمًا أو يتوقيان به نزاعًا محتملًا عن طريق نزول كل منهما عن بعض ما يدعيه من حقوق قبل الآخر ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل نهائيًا عنها أي من المتعاقدين، ويفرض على كل منهما التزامًا بعدم تجديد المنازعة قبل الآخر فيما تم التصالح فيه، فلا تسمع بعده دعوى ويقتصر الصلح على الحقوق التي تناولها وحسم النزاع بشأنها دون غيرها. ومن المقرر أنه ولئن كان الإقرار حجة على المقر إلا أنه وفق ما تقضي به المادة 61 /2 من قانون الإجراءات المدنية أنه لا يجوز بغير تفويض خاص الإقرار بالحق المدعى به أو التنازل عنه أو الصلح أو أي تصرف آخر يوجب القانون فيه تفويضًا خاصًا. كما انه من المقرر أن المؤسسة الفردية ليست لها شخصية اعتبارية أو ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها مما مؤداه أن التصرفات التي يبرمها الأخير باسمها تنصرف آثارها إليه فهو الملزم بها سواء أقيمت الدعوى عليه شخصيًا أو باسمها أو باسميهما معًا عند المطالبة بتنفيذ التزاماتها باعتبارها عنصرًا من عناصر ذمته المالية. فلما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى المتقابلة (الطلب العارض المبدي من الطاعنة على قوله: "إن الطاعنة أعفت المطعون ضدهما من قيمة الفرق في مساحة الوحدة موضوع الدعوى مقابل عدم مطالبتها بالتعويض عن التأخير في الإنجاز والتسليم" على ما أورد بأسبابه من أن: ((الثابت من مطالعة محضر انتقال الخبير المعين في الدعوى لمقر المشروع موضوع الدعوى المؤرخ 17-09-2024 بحضور طرفي الخصومة - المستأنفين بشخصيهما، والموظفين لدى المستأنف ضدها والمفوضين منها في الحضور أمام الخبير كل من محمد صلاح محمد، وأحمد نبيل إبراهيم مدير خدمة العملاء، وفرح سمير رفاعي التي تعمل في تسليم المشروع، وتامارين وانسون مديرة العملاء، أجاب الحاضرون عن المستأنف ضدها على استفسار الخبرة عن أماكن المساحات الإضافية في الوحدة بأنه "يوجد مساحات إضافية إلا أن المدعى عليها أعفت قيمة هذه المساحات من المدعيين وأن المبلغ الذي كان مطالبًا به المدعيين بقيمة 172,962.76 درهم قد أعفي منه مقابل التنازل عن أي تعويضات أو مطالبات")) وذلك دون أن يبين ما إذا كان أي من الحاضرين عن الطاعنة بيده توكيل أو تفويض يجيز له قانونًا التصالح أو الإقرار عنها خاصة أن الحاضر الأول عن الطاعنة أمام الخبير هو مستشار قانوني لمكتب محاماة وليس المحامي الموكل عنها وقد خلا توكيل الأصيل من الحق في توكيل آخرين، وأن باقي الحاضرين عنها موظفون بها، فإن الحكم يكون معيبًا بالقصور في التسبيب مما يتعين نقضه. 
حيث إن الاستئناف رقم 1064 / 2024 عقاري صالح للحكم فيه. 
وحيث إنه وعن الدعوى المتقابلة "الطلب العارض المقدم من المستأنفة ? الطاعنة ? فإنه وعن طلبها الأصلي فإنه متى كان النص في المادة 523 من قانون المعاملات المدنية والمادة 13/2 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي قد أجازتا للمطور المطالبة بالزيادة التي تتحقق في المساحة الصافية للوحدة متى كان هناك اتفاق بينهما على ذلك وكان الثابت من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين والمؤرخة 12-09-2018 قد بينت بالبند 4-1-4 منها على أنه يمكن للبائعة تغيير مخطط المنزل ومواصفاته أو تخفيضه وإذا زاد حجم المساحة المبنية الفعلية بأي مساحة من المساحة المبنية عندها يوافق المشتري على زيادة سعر الشراء بنفس نسبة الزيادة الإجمالية وستكون أي زيادة في سعر الشراء مستحقة وواجبة الدفع بأقساط مع دفع سعر الشراء المستحق في تاريخ الإنجاز بمجرد إخطار البائع للمشتري بذلك، ولا يجب أن يكون للمشتريين أي مطالبة تتعلق بمثل هذه التغييرات، وقد ثبت من تقرير الخبير أنه يوجد فرق في المساحة بين المخطط التعاقدي وشهادة التسجيل المبدئي لدى دائرة الأراضي والأملاك بفارق 20.40 مترًا مربعًا بالزيادة عن المخطط الموجود من ضمن اتفاقية البيع والشراء المبرمة بين أطراف الدعوى، وأن قيمة المساحة الزائدة تساوي مبلغًا مقداره 53/181,884 درهمًا. ولما كان ذلك فإنه إعمالًا للعقد المبرم بين الطرفين يجب التزام المستأنف ضدهما ? المطعون ضدهما بسداد ذلك المبلغ - ولا يجوز لهما التمسك بما ورد بتقرير الخبير من أن الحاضرين عن المستأنفة ? الطاعنة ? قد تنازلوا عن ذلك المبلغ إذ إن الأوراق خلت من مستند يبين صفة قانونية تبيح لهم التنازل أو الصلح أو الإقرار، لا سيما أن الثابت من الرخصة التجارية للطاعنة أنها مؤسسة فردية بالمنطقة الحرة. 
وحيث إنه وعن الدعوى الأصلية فإن طلبات المدعيين ? المطعون ضدهما - فيها تسليم الوحدة والتعويض فإنه ولئن كان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز - أن من آثار عقد بيع العقار التزام البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري عملًا بالمادة 511 من قانون المعاملات المدنية، إلا أنه متى كان المقرر أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من العاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزاماته إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به - بما لازمه - أحقية البائع في حبس المبيع حتى يستوفي الثمن من المشتري طالما لم يتفقا على غير ذلك، وإذ ثبت انشغال ذمة المشتريين ? المطعون ضدهما ? المدعيين في الدعوى الأصلية ? بباقي الثمن فإن دعواهما تكون قد أقيمت قبل الميعاد وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى ذات النتيجة فإنه يكون متعينًا القضاء برفض الاستئناف . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهما المصاريف والرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ورد التأمين والقضاء في الاستئناف رقم 1064 / 2024 عقاري برفضه وتأييد الحكم المستأنف وبإلزام المستأنفين الرسوم والمصاريف وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 306 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 306 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ب. ل.
ر. و.

مطعون ضده:
آ. و. آ. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/161 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه في الجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة، 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية، 
وحيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن المطعون ضدها "آلسوب وآلسوب للوساطة العقارية ش.ذ.م.م" أقامت الدعوى رقم 589 لسنة 2024 عقاري ضد الطاعنين "1- روبين وباغس، 2- البراري بلوتس ليميتد"، بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكافل بسداد مبلغ 564,375 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد وبيانًا لذلك قالت إنها تعمل كوسيط عقاري وبواسطتها تعاقد الطاعن الأول مع شخص يُدعى "دانيلو فونجاو سانتانا غوفيا " على شراء قطعة أرض في منطقة وادي الصفا 3 وتم توقيع عقد البيع بتاريخ 15 مايو 2023، وبموجب بند إضافي في العقد احتفظ الطاعن الأول بحقه في تغيير اسم المشتري، وقام لاحقًا بتغيير اسم المشتري إلى الطاعنة الثانية وأنه تم تمديد موعد إتمام البيع عدة مرات حتى 31 يوليو 2023، مع تعهدهما بتقديم شيك بقيمة الوساطة لصالح المطعون ضدها يُصرف في حال انسحابهما من الصفقة، إلا أنهما امتنعا عن تقديم الشيك وأبلغاها بتاريخ 7 أغسطس 2023 بانسحابهما من الصفقة مع استعدادهما لدفع الرسوم المهنية، إلا أنهما امتنعا عن ذلك دون مبرر، فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره، وجه الطاعنان طلبًا عارضًا بالحكم بإلزام المطعون ضدها بمبلغ درهم 600.000درهم كتعويض عن تصرفها في شيك التأمين وبتاريخ 20 يناير 2025 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى المتقابلة شكلًا ? الطلب العارض ? وفي الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 7,500 درهم، والقيمة المضافة على ذلك المبلغ المتبقي من رسوم الوساطة على النحو المبين بالأسباب، والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 161 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 15 مايو 2025 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المقضي به مقداره 564,375 درهم بدلًا من مبلغ 7,500 درهم، وبتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 10 يونيو 2025 طلبا فيها نقض الحكم وقدما حافظة مستندات، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن، فقدم الطاعنان مذكرة بالتعقيب ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر، وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعنان بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ أغفل الدفع بانتفاء صفة الطاعن الأول، لكونه لا علاقة له بالعقد سند الدعوى المبرم فيما بين الطاعنة الثانية والمطعون ضدها، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك من المقرر أن ما لا يكون محلاً للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة يكتسب حجية الأمر المقضي، وهي حجية تعلو على اعتبارات النظام العام. كما أن الحكم الابتدائي الصادر برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة يكتسب قوة الأمر المقضي متى قبله الخصم المتمسك بالدفع ولم يطعن عليه بالاستئناف. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن الأول دفع أمام محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له، فقضت تلك المحكمة في أسبابها برفض هذا الدفع، تأسيسًا على أنه المشتري الأول في التعاقد الذي تدعي فيه المطعون ضدها أعمال الوساطة وتطالبه برسوم الوساطة، بما تتوافر له الصفة في الدعوى، وإذ لم يطعن الطاعن الأول بطريق الاستئناف فيما قضي به الحكم الابتدائي من رفض الدفع الموضوعي بانتفاء صفته في الدعوى، فإنه يكون قد حاز قوة الأمر المقضي التي تعلو على اعتبارات النظام العام في مسألة توافر صفة الطاعن الأول في الدعوى، فلا يجديه معاودة المنازعة في ذلك، على نحو ما يثيره بوجه النعي، و يضحي النعي على غير أساس. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعنان بباقي سببي الطعن على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون و القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى بتعديل الحكم المستأنف بشأن المبلغ المحكوم به على الطاعنين، بجعله مبلغ مقداره 564,375 درهم كعمولة للوسيط ? المطعون ضدها ? استنادًا إلى موافقتهما على صرف شيك الإيداع للبائع وضمان أحقية الوسيط في عمولته، في حين أن الثابت بالأوراق، ووفقًا للبند (14) من العقد الموحد، أنه في حال انسحاب المشتري تُصادر قيمة الإيداع البالغة 2,650,000 درهم يخصص منها نسبة 80% للبائع و20% للمطعون ضدها شاملة ضريبة القيمة المضافة، ودون أن يُرتب التزامًا إضافيًا على المشتري، وقد تضمن ذلك أيضًا البريد الإلكتروني المؤرخ 14 أغسطس 2023 المرسل من الوسيط ? المطعون ضدها ? إلى الطاعن الأول، والذي رد عليه صراحةً بأن العمولة تُخصم من المبلغ المسدد بشيك المدير، بما يفيد أن المطعون ضدها قد ارتضت استيفاء عمولتها من ذلك المبلغ، وينفي وجود أي إقرار منهما باستحقاقها لرسوم مهنية منفصلة، وقد تأكد ذلك أيضًا من البندين (9) و(21) من العقد، كما أن البند (11) من شروط وأحكام العقد، والبند (13) من الشروط الإضافية، تضمنا أن البائع هو الملزم بسداد عمولة الوسيط كاملة، وقد ثبت من تقرير الخبير أن شيك التأمين المودع لدى الوسيط ? المطعون ضدها ? قد تم تسليمه للبائع دون موافقة خطية من الطاعنين، بالمخالفة للبند (7) من العقد، ودون اقتطاع نسبة الـ20% المخصصة لها، الأمر الذي يرتب مسئوليتها في الرجوع على البائع لاستيفاء تلك النسبة، وإذ من غير المتصور قانونًا تحميل الطاعنين ذات العمولة مرتين، لا سيما وأن العقد الموحد لم يتضمن نصًا يجيز ذلك، فإن ذمتهما تكون قد برئت من أي التزام مالي تجاه المطعون ضدها على خلاف ما قضى به الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون فإذا ما تم صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا ودون أن يتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، ومتى أثبت أحد أطراف العقد قيام الالتزام في جانب الطرف الآخر، فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء الوفاء بالتزامه، وأنه إذا كانت هناك ملحقات للعقد تضمنت شرطًا يعد تعديلًا للعقد أو لأحد بنوده لم يكن منصوصًا عليه في العقد الأصلي ، فإنه يكون نافذًا في حق الطرفين بتوقيعهما تلك الملحقات. ومن المقرر أيضًا مفاد نصوص المواد 253، 254 من قانون المعاملات التجارية، والمواد 2، 3، 28، 30 من اللائحة رقم 85 لسنة 2006 الصادرة بتاريخ 30 مايو 2006 عن رئيس دائرة الأراضي والأملاك بشأن تنظيم سجل الوسطاء العقاريين في إمارة دبي، والصادرة استنادًا إلى التفويض التشريعي المنصوص عليه في المادتين 6/6 و28 من القانون رقم 7 لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي، والمادتين 3 و5 من الأمر المحلي رقم 32 لسنة 1987 بشأن تنظيم الوساطة في بيع أو شراء أو تأجير العقارات في الإمارة أن الوساطة هي عقد يتعهد بمقتضاه الوسيط العقاري لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد، وذلك مقابل عمولة أو أجر متفق عليه وتقتصر مهمة الوسيط على التقريب بين المتعاقدين وتنتهي بإبرام العقد بينهما دون أن يكون ضامنًا لتنفيذه، ، والعبرة في استحقاق الوسيط لعمولته تكون بإبرام العقد الذي توسط فيه، ولو لم يُنفذ لاحقا إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك فإذا كان موضوع الصفقة التي توسط فيها هو عقد بيع عقار، فإن مهمة الوسيط تنتهي بمجرد إبرام العقد، ولا يمتد دوره إلى الإجراءات التالية. كما من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتمحيص سائر الأدلة والمستندات والرسائل الإلكترونية المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في الدعوى، و لها تقدير عمل الخبير، و تفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفَى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها دون التقيد بما تفيده عبارة بعينها من عباراته بل يجب عليها مراعاة ما يستخلص من جماع عباراته وبنوده بأكملها مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقًا للعرف الجاري في المعاملات ، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وهي غير ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وطلباتهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب، إلى أن المطعون ضدها كانت مفوضة من طرفي عقد البيع سند الدعوى للعمل كوسيط عقاري، وأن العمولة المستحقة على كل من الطرفين مبلغ 530,000 درهم، وقد أدت المطعون ضدها دورها كوسيط عقاري، حيث أسفر تدخلها عن إبرام الطاعن الأول لعقد بيع مبدئي مع البائع، نموذج "F" رقم CF202303143003 المؤرخ 14 مارس 2023 ، ثم استمرت المطعون ضدها في أداء دورها كوسيط لصالح البائع والمشتري، مما أسفر عن استمرار التعاقد مع الطاعنة الثانية بدلاً من الطاعن الأول، وذلك بموجب تعديل على العقد السابق، ودخلت الطاعنة الثانية كمشترٍ محل الطاعن الأول، كما تم تعديل تاريخ نهاية العقد، بموجب عقد البيع المبدئي نموذج "F" رقم CF202305311655 المؤرخ 23 مايو 2023، لينتهي بتاريخ 30 يونيو 2023 ، و استمر دور المطعون ضدها كوسيط عقاري بعد تمديد العقدين المشار إليهما، بموجب اتفاقية التمديد المشروطة المبرمة بين الطرفين والمؤرخة 26 يونيو 2023، والمنتهية في 31 يوليو 2023، والتي تضمنت ما يفيد التزام المشتري بسداد دفعة مقدمة بمبلغ 2,120,000 درهم (تعادل 8% من قيمة البيع)، تُدفع بعملة "التيثر" عند توقيع الاتفاق، وتُصادر لصالح البائع في حال عدم إتمام الصفقة قبل 31 يوليو 2023، وذلك وفقًا للبند (13) من النموذج الموحد "F"، كما نصت اتفاقية التمديد على دفع رسوم الوساطة المهنية بموجب شيكين مديرين لكل من طرفي العقد، بواقع 564,375 درهم لكل شيك، يتحملها المشتري على أن يُعاد أحد الشيكين في حال إتمام البيع، ويُعد من مستحقات الوسيط في حال الإخلال مع جواز سداد المبالغ المذكورة عن طريق تحويل بنكي إلى حساب الوسيط مع تقديم ما يثبت الدفع، وأجازت تلك الاتفاقية تمديد العقد القائم أو إبرام نموذج "F" جديد ينتهي بتاريخ 31 يوليو 2023، بالشروط ذاتها، و أورد البند (13) من الشروط الإضافية للنموذج أن انسحاب المشتري لأي سبب بعد توقيع النموذج يترتب عليه مصادرة كامل مبلغ الإيداع البالغ 2,650,000 درهم، ويوزع بنسبة 80% للبائع و20% مضافًا إليها ضريبة القيمة المضافة للوسيط، مع إلزام المشتري بسداد رسوم الوساطة لكلا الطرفين، كما نص البند (14) على تفويض الوسيط بالإفراج عن الأموال حال انسحاب أي من الطرفين، وفي حال الاعتراض تُرفع دعوى أمام محاكم دبي، ويقتصر دور الوسيط على تقديم الشهادة وثبت من البريد الإلكتروني المرسل من الطاعن الأول إلى الوسيط العقاري بتاريخ 7 أغسطس 2023 إقراره بالانسحاب من البيع محل النزاع، واستعداده لتسهيل صرف شيك الإيداع للبائع مع ضمان حق الوسيط في الحصول على العمولة المتفق عليها، كما تضمنت المراسلات المتبادلة بين الطرفين بتاريخي 14 و15 أغسطس 2023، موافقة الطاعن الأول على سداد الرسوم المهنية ورسوم تطوير المبيعات، مضافًا إليها ضريبة القيمة المضافة وفقًا لما هو وارد في النموذج الموحد "F" ، وقد خلص الحكم المطعون فيه مما تقدم إلى أن الطاعنين قد وافقا على تسليم شيك الإيداع للمطعون ضدها لتقوم بتسليمه للبائع وانسحبا بإرادتهما من العقد محل الدعوى، والتزما بسداد أتعاب المطعون ضدها البالغة 564,375 درهم، موزعة على نحو يشمل مبلغ 530,000 درهم كأتعاب مهنية مضافًا إليه ضريبة القيمة المضافة، ومبلغ 7,500 درهم بالإضافة إلى الضريبة نظير خدمة متابعة وتجهيز إجراءات البيع، على أن تُسدد هذه المبالغ بموجب شيك مدير يسلم إلى المطعون ضدها عند توقيع اتفاقية التمديد المشروطة، إلا أن الطاعنين امتنعا عن تسليمه، و رتب الحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بتعديل المبلغ المقضي به في الحكم المستأنف ليصبح مقداره 564,375 درهم بدلًا من 7,500 درهم مضافًا إليه ضريبة القيمة المضافة، مع تأييده فيما عدا ذلك. وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصله الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعنان من حُجج وأوجه دفاع مخالفة في هذا الخصوص، ولا ينال من ذلك ما يثيراه من أن استحقاق المطعون ضدها للعمولة يكون بخصم نسبة 20% من قيمة شيك التأمين، ويتحمل البائع سدادها وفقًا للبنود (11، 13، 14) من العقد، وأن المطعون ضدها كان يتعين عليها مطالبة البائع بهذه النسبة بعد تسليمه شيك التأمين دون خصمها، وذلك لما تضمنه البند (1/أ) من اتفاقية التمديد المشروطة، أنه في حالة عجز المشتري عن إتمام عملية شراء العقار يتم مصادرة الدفعة المقدمة البالغة 2,120,000 درهم بما يعادل نسبة 8% من سعر البيع، كغرامة مستحقة للبائع مع التزام المشتري بدفع رسوم الوساطة المهنية بموجب شيك مدير بقيمة 564,375 درهم مستحق الأداء لصالح الوسيط المطعون ضدها، ويمثل الرسوم المهنية المستحقة على المشتري، وهي غير قابلة للاسترداد ، وهو ما يُعد تعديلًا للبنود المشار إليها بشأن كيفية استحقاق المطعون ضدها لرسوم الوساطة، ويخولها المطالبة بتلك الرسوم عقب إخطار الطاعن الأول لها عبر البريد الإلكتروني المؤرخ 7 أغسطس 2023 في الانسحاب من إتمام عملية البيع، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو وأن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 305 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 22 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 305 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ت. ب. ع. ا. ب. ع. ا. ا.

مطعون ضده:
ع. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/147 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الالكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي اعده وتلاه القاضي المقرر / جمال عبدالمولي و بعد المداولة
 حيث إن الطعن إستوفي اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الملف الألكتروني للطعن ? تتحصل في أن الطاعنة - المدعية -اقامت الدعوى رقم 1612لسنة 2023 عقاري أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب الحكم-وفقا لطلباتها الختامية - اولا : بإلزام المطعون ضدها - المدعي عليها ? بأن تؤدي إليها مبلغ وقدره (521,836 درهما ) تعويضا عن الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها جراء التأخير في الإنجاز والتسليم وإحتباس أموال المدعية وفوات المنفعة - ثانيا: بإثبات ما جاء في نتائج تقرير الخبرة المودع بقيام المدعية بسداد مبلغ إجمالي قدره (1,234,737.26 درهما)-ثالثا: بإلزام المدعي عليها بالفائدة القانونية والتأخيرية بواقع (5%) عن إجمالي قيمة المطالبات والمبالغ المسددة من المدعية منذ تاريخ التأخير في الإنجاز والتسليم وحتى تاريخ السداد التام-وقالت بيانا لذلك إنها بموجب إتفاقية بيع وشراء مؤرخة 18/07/2021 اشترت من المدعي عليها المحل التجاري رقم ( RETAIL 9 ) - بمشروع عزيزي ريفييرا 19 - بالمجمع الرئيسي ميدان ون - الكائن على قطعة الارض رقم 1490 المركاض بإمارة دبي - بإجمالي مساحة صافية قدرها (534.50 قدما مربعا) وذلك مقابل مبلغ إجمالي مقداره (1,216,550 ردهما) ، وقد اوفت المدعية بكافة إلتزاماتها التعاقدية وقامت بسداد كافة المبالغ المطلوبة منها وفقا للعقد الا ان المدعي عليها اخلت بالتزاماتها ولم تنجز العقار في الموعد المحدد بالاضافة الي وجود عجز في مساحة المحل موضوع الدعوى ومن ثم فقد اقامت الدعوي . قدمت المدعية تقرير الخبرة المودع فى النزاع 480/2023 تعين خبرة . ندبت المحكمة خبيرا في الدعوي وبعد أن أودع تقريره حكمت حضوريا بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان . إستأنفت الطاعنة - المدعية -هذا الحكم بالإستئناف رقم 147لسنة 2025 عقاري وبتاريخ 15-5-2025قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 13-6-2025طلبت فيها نقضه وقدمت المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم .
 وحيث إن مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ قضي قضى بعدم قبول دعواها بالتعويض عن التأخير في الإنجاز والعجز في مساحة محل التداعي لرفعها قبل الاوان بقالة أنها لم تسدد كامل الثمن رغم أنها قدمت أمام محكمة الإستئناف شهادة ملكيتها للعقار محل التداعي مؤرخة في 23-12-2024 وهو ما يستفاد من دلالة هذا المستند ان الطاعنة اصبحت مالكة للمحل واوفت بكامل الثمن قبل صدور الحكم الإبتدائي بتاريخ 31-12- 2024 إّذ الثابت أيضا من خلال مطالعة شهادة الملكية ان قيمة المحل الاجمالية مبلغ وقدره (1,216,550 درهما) ... والمبالغ المسددة وفق الثابت في تقرير الخبير المودع في الدعوى الابتدائية مبلغ وقدره (1,234,737.26 درهما) أي سداد كامل الثمن وبالزيادة إلا أن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن دلالة هذا المستند وقضي بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل الأوان فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر- في قضاء محكمة التمييز- انه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على ما له أصل ثابت بأوراق الدعوى فإذ كانت المحكمة قد استخلصت الواقعة التي بنت عليها قضاءها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبتته أو غير مناقض ولكنه يخالف الوقائع الثابتة ماديا بأوراق الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بمخالفة الثابت بالأوراق. ومن المقرر أيضا انه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل الحكم على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلاتها وان ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامه لا تؤدى بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردا على دفاع الخصم فان حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الملف الألكتروني للطعن أن الطاعنة قدمت أمام محكمة الإستئناف شهادة ملكيتها للعقار محل التداعي مؤرخة في 23-12-2024 بما يدل علي أنها اصبحت مالكة للمحل واوفت بكامل الثمن قبل صدور الحكم الإبتدائي بتاريخ 31-12- 2024 لاسيما وأن الثابت من مطالعة تلك الشهادة ان قيمة المحل الاجمالية مبلغ وقدره (1,216,550 درهما) ... وأن المبالغ المسددة وفق الثابت في تقرير الخبير المودع في ملف الدعوى الابتدائية قدرها (1,234,737.26 درهما) أي سداد كامل الثمن وبالزيادة إلا أن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن دلالة هذا المستند وقضي بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل الأوان بقالة أنها لم تسدد كامل الثمن وان مساحة الوحده محل التداعي هي مساحة تقريبية وسيتم قياس المحل بعد التسليم،فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وهو ماحجبه عن بحث مدي أحقيتها في المطالبة بالتعويض عن التأخر في الإنجاز والعجز في مساحة محل التداعي فإنه يكون معيبا مما يوجب نقضه علي أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوي إلي محكمة الإستئناف لتقضي فيها من جديد والزمت المطعون ضدها المصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 304 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 304 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ر. و. ا. ل. ا. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ا. ف. ا. .. ا.
م. ا.
س. ا. م. ب. ع. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/119 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة "راي وايت انترناشونال للوساطة العقارية ش.ذ.م.م" أقامت الدعوى رقم 1500 لسنة 2023 عقاري ضد المطعون ضدهم "1 - سعادة السيد محمد بن عبد اللطيف عبد الرحمن المانع 2 - الخليجي فرنسا اس. ايه 3 - مصرف الريان" بطلب الحكم أولًا: بإلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد 5,575,500.00 درهم شاملًا قيمة الضريبة المضافة، والفائدة بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وقت بيع العقار وحتى السداد. ثانيًا: ندب خبير حسابي لأداء المهمة المبينة بالصحيفة، وقالت بيانًا لذلك إنها تعمل في مجال الوساطة العقارية، وأن المطعون ضده الأول اتفق معها على منحها الحق الحصري في بيع قطعة الأرض محل النزاع المملوكة له وذلك حتى شهر فبراير من العام 2024 مقابل نسبة عمولة قدرها 3% من قيمة المبيع بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة، وعند بيع قطعة الأرض يتم سداد العمولة من مبلغ البيع عن طريق المطعون ضدهما الثاني والثالث، وأن المطعون ضده الأول أرسل عقد الوساطة سند الدعوى للبنك المطعون ضده الثاني، والذي أرسله الأخير إليها، وإذ قدمت عرضًا للبيع بمبلغ 177 مليون درهم تم رفضه من البنك المطعون ضده الثاني، والذي قام و المطعون ضده والثالث ببيع قطعة الأرض بثمن أقل من العرض المقدم منها، إضرارًا بها وبالمخالفة لعقد الوساطة، وترتب على ذلك فوات المنفعة وفرصة الكسب لها، فضلًا عن الجهد الذي تم بذله في سبيل إيجاد مشتري لقطعة الأرض، بما يستوجب مسئولية المطعون ضدهم عن قيمة العمولة المستحقة بمبلغ 5,310,000.00 درهم، بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة على العمولة بمبلغ 265,500.00 درهم، ليكون إجمالي المستحق المبلغ المطالب به، ومن ثم كانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30 ديسمبر 2024 برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 119 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 15 مايو 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 12 يونيو 2025، طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهما الثاني والثالث مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن، ولم يقدم المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب طعنها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى، استنادًا إلى ما خلص إليه من أن شرط الحصرية لا يمنع المالك ? المطعون ضده الأول ? من البيع، رغم أن الثابت بالأوراق أن العلاقة التي تربطها به تحكمها اتفاقية وساطة حصرية محددة المدة تنتهي في فبراير 2024، وقد أبرمت بإيجاب صادر عن المطعون ضده الأول واقترن بقبول منها، ويُعد ذلك بمثابة وكالة خاصة أو حوالة حق تُنشئ التزامًا قانونيًا لصالحها، لا يجوز المساس به طوال مدة سريانه، بما يمتنع معه على المالك المذكور التفاوض أو إبرام أي تصرف ناقل للملكية بشأن العقار إلا من خلالها بصفتها الوسيط الحصري، طالما أن العقد قائمًا ومسجلًا وموثقًا ، إلا أن المطعون ضده الأول، وبمشاركة المطعون ضدهما الثاني والثالث، ورغم علمهم بالعقد، أقدموا على بيع العقار لطرف ثالث خلال سريان العقد، ودون الرجوع إليها، وبسعر أقل من العرض الذي قدمته، وهو ما يُشكل إخلالًا جسيمًا من جانبهم يوجب مساءلتهم بالتعويض وسداد العمولة، وهو ما تغافل عنه الحكم المطعون فيه، الذي أخطأ في تفسير الطبيعة القانونية لعقد الوساطة سند الدعوى، ولم يفطن إلى أن المطعون ضدهم قد قاموا بفسخ العقد بإرادة منفردة بالمخالفة لأحكامه واللائحة التنظيمية رقم (85) لسنة 2006 بشأن تنظيم سجل الوسطاء العقاريين في إمارة دبي، والتي توجب على الموكل الالتزام بسداد العمولة وتعويض الوسيط في حال الإخلال بعقد الوساطة الحصرية، كما أخطأ الحكم عندما طبق أحكام اللائحة المشار إليها، وذهب إلى أن الطاعنة لا تستحق العمولة ما لم يتم البيع عن طريقها، في حين أن تلك اللائحة لا تسري على عقد الوساطة الحصري، الذي يخضع في طبيعته القانونية لأحكام الحوالة والوكالة، ولم يُراع الحكم أن المطعون ضده الأول هو من حال دون إتمام البيع، رغم وجود مشتري فعلي، كما انتهى الحكم خطأ إلى أن الطاعنة لم تُخطر المالك بعرض الشراء، رغم أن المطعون ضدهما الثاني والثالث هما من سلماها العقد مما يُعد تفويضًا ضمنيًا منهما لها باستلام وتسليم العروض والعمولة، ويدحض الادعاء بعدم الإخطار، وقد أسبغ الحكم عليهما صفة الدائن المرتهن رغم كونهما طرفين في إبرام عقد الوساطة، وهو ما يُثبت مسئولية المطعون ضدهم خلافًا لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه، والتفت عن طلبها بإعادة الدعوى للخبير أو ندب غيره ، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، وآثاره تنصرف إلى عاقديه ولا ترتب التزامات في ذمة الغير الذي لم يكن طرفًا فيه. ومن المقرر أيضًا أن مُفاد نصوص المواد 252 من قانونِ المُعاملات التجارية، و2، 3، 28، 30 من اللائحة رقم 85 لسنة 2006 الصادرة بتاريخ 30 مايو 2006 من رئيس دائرة الأراضي والأملاك بشأن تنظيم سجل الوسطاء العقاريين في إمارة دبي بموجب التفويض التشريعي المبين بالمادتين 6/ 6 و28 من قانون رقم 7 لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي، والمادتين 3 و5 من الأمر المحلي رقم 32 لسنة 1987 بشأن تنظيم الوساطة في بيع أو شراء أو تأجير العقارات في إمارة دبي، أن الوساطة هي عقد يتعهد بمقتضاه الوسيط العقاري لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد، وذلك مقابل أجر ولا يستحق الوسيط أجره إلا إذا أدت هذه الوساطة إلى إبرام العقدِ بين الطرفين، ولا يستحقه إلا ممن فوضه من طرفي الصفقة في التوسط في إبرامها، كما لا يحق له المطالبة بأي مُقابل أو تعويض أو مصروفات إذا لم تُفض مساعيه أو مفاوضاته إلى إبرام اتفاق بين الطرفين، ما لم ينص عقد الوساطة على خلاف ذلك. كما من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى بحث الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في الدعوى، ولها تفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفَى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها دون التقيد بما تفيده عبارة بعينها من عباراته بل يجب عليها مراعاة ما يستخلص من جماع عباراته وبنوده بأكملها مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقًا للعرف الجاري في المعاملات وتقدير عمل الخبير، ، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وهي غير ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وطلباتهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، ولا عليها إن لم تجب الخصم إلى إعادة الدعوى إلى الخبير أو ندب خبير آخر فيها متى رأت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها. وأن أن التناقض الذي يفسد الحكم هو ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعًا في أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في منطوقه، وليس من التناقض أن يكون في عبارات الحكم ما يوهم بوقوع مخالفة بين الأسباب بعضها مع بعض ما دام قصد المحكمة ظاهرًا ورأيها واضحًا فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي، المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها، أن طرفي عقد الوساطة سند الدعوى هما الطاعنة والمطعون ضده الأول، فإن آثاره تنصرف إليهما دون المطعون ضدهما الثاني والثالث، ولا يُسألان عن تنفيذ ما ورد به من تفويض المطعون ضده الأول لهما بسداد عمولة الوسيط ? الطاعنة ? من إيرادات البيع وبفرض صحة ما تمسكت به الطاعنة من وجود مراسلات بينها وبين المطعون ضدهما الثاني والثالث بشأن عملية البيع، وعلمهما بالعقد، فإن ذلك لا يُعد قبولًا صريحًا منهما بما ورد في عقد الوساطة من التزام بدفع العمولة ولا يكفي وحده لقيام رابطة تعاقدية، طالما أنهما ليسا طرفان في عقد الوساطة، المعنون بعبارة "نوع العقد: حصري"، وإن جاز حمل تلك العبارة على أن المقصود بها اتفاق طرفي العقد على عدم البيع عن طريق وسيط آخر غير الطاعنة خلال مدة العقد، إلا أنه لا يمكن تفسيرها على نحو يحرم الأصيل - المطعون ضده الأول -مالك العقار محل النزاع ? من أن يبيع العقار بنفسه في ضوء ما يقدره من ظروف وملابسات، وفي الوقت وبالثمن الذي يراه، ما دامت الطاعنة لم تفلح في إبرام عقد بيع مع مشتري خلال مدة العقد طالما لم يتضمن العقد لخلوه اتفاق صريح يقضي بحرمان المطعون ضده الأول من هذا الحق، وخلوه من تفسير آخر لعبارة "نوع العقد: حصري"، كما خلت الأوراق مما يفيد إبرام اتفاق بيع لقطعة الأرض محل النزاع نتيجة لأعمال الوساطة التي قامت بها الطاعنة، ومن ثم? وعملًا بنص المادة 30 من اللائحة سالفة البيان- لا يحق لها المطالبة أو استرداد ما تكبدته من نفقات أو مصاريف، طالما لم يرد اتفاق صريح على ذلك مع المطعون ضده الأول، وأن ادعاء الطاعنة بتوصلها إلى مشتر للعقار بمبلغ 177,000,000 درهم، وتحرير شيك بمبلغ العرض لصالح المطعون ضده الثاني، وإخطارها الأخير والمطعون ضده الثالث بذلك فإنه ? بفرض صحته ? لا يُغني عن إخطار المطعون ضده الأول بذلك العرض، فهو وحده المتعاقد معها، والمسئول في مواجهتها، وإذ خلت الأوراق مما يفيد إخطاره بالعرض المقدم منها ، فلا يصح أن يُنسب إليه أنه رفضه، خاصة أن العرض المدعى به يفوق السعر المدرج في العقد ومقداره 125,000,000 درهم ، كما أن العبارة الواردة في العقد والتي فوض بموجبها المطعون ضده الأول كل من المطعون ضدهما الثاني والثالث بدفع عمولة الطاعنة من إيرادات البيع، وعلمهما بذلك، فإن مناط التمسك بها أن يثبت أن من باشر عملية البيع وقبض الثمن هما المذكوران، وهو ما لم يثبت من أوراق الدعوى، بل أن الثابت من شهادة الملكية المقدمة من الطاعنة أن الملكية آلت إلى المشترى "ماج للتطوير العقاري" من المطعون ضده الأول، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصله الثابت بالأوراق ولا تناقض فيما بينها وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه وتشمل الرد، وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حجج وأوجه دفاع مخالفة، فلا عليه من بعد إن هو التفت عن إجابة طلبها بإعادة الدعوى إلى الخبير أو ندب غيره بعد أن وجد في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، فإن ما تنعى به الطاعنة بأسباب الطعن والتي تدور حول تعييب هذا الاستخلاص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الثاني والثالث مع مصادرة التأمين.

الطعن 302 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 28 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 302 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ا. م. ح. ذ.

مطعون ضده:
د. ب. ب. و. ص. ش. ف. ا. ا. ل. ن.
ا. ج. د. ب. و. ص. م. و. ش. ف. ا. ا. ل. ن.
ش. ا. ا. ل. ف. د.
و. ز. ز. . ا.
أ. ع. س. ب. د. ا. ب. ا. و. ب. ا. ع. ا. ا. ل. ذ.
س. ر. س. ا. ا. ب. ا. ا. ل. ا. ل. ش. ذ. م. م.
ا. ل. ش.
م. د. م. و. ا. د.
ج. ي. م. ج. ب. و. ص. ش. ف. ا. ا. ل. ن.
ك. ل. ا. ا. ل. ا. ذ. م. م.
ع. ع. ع. ط. ب. و. ص. ش. ف. ا. ا. ل. ن.
ا. ا. ل.
أ. د. م. و. ا. ا. د.
ب. د. م. و. ا. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/123 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن وليد زكريا زكي السيد (المطعون ضده الأول) أقام الدعوى رقم 573 / 2022 عقاري جزئي ضد 1- المزايا العقارية منطقة حرة -ذ.م.م- (الطاعنة) 2- الصرح للمقاولات (ش.ذ.م.م) 3- المكتب الوطني للهندسة 4- شركة أبوظبي الوطنية للتكافل "فرع دبي" ثم أُدخل كل من 1- كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك ذ.م.م. 2- عبدالله عبيد عبدالله طحوارة - بشخصه وصفته شريكًا في المكتب الوطني للهندسة (نيب).3-جميل يوسف محمد جادالله - بشخصه وصفته شريكًا في المكتب الوطني للهندسة (نيب). 4ديباك باتكار - بشخصه وصفته شريكًا في المكتب الوطني للهندسة (نيب). 5- لياس جريس دانيال - بشخصه وصفته مديرًا وشريكًا في المكتب الوطني للهندسة (نيب). 6- أحمد عبدالله سيف بن درويش الشحي - بصفته الشخصية والممثل القانوني لشركة الصرح للمقاولات (ش.ذ.م.م.). 7- سالم راشد سالم الخضر الشامسي - بصفته الممثل القانوني لشركة الصرح للمقاولات (ش.ذ.م.م.). 8- آمال دانيال - من ورثة المتوفى الياس دانيال. 9- باتريك دانيال - من ورثة الياس دانيال. 10 - ميلاني دانيال - من ورثة الياس دانيال (المطعون ضدهم من الثاني حتى العاشر).بطلب الحكم (وفقًا لطلباته الختامية) بـفسخ عقد البيع المؤرخ 23-02-2009 والمحرر بين المدعي والمدعى عليها الأولى عن الوحدة السكنية رقم R1206 في المبنى رقم R005 بالمشروع المسمى (مزايا 4) والكائن-ليوان-دبي لاند-إمارة دبي-الإمارات العربية المتحدة مع إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم برد الثمن المدفوع مبلغًا مقداره 1,113,299 درهمًا، والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية والتعويض عن الكسب الفائت بمبلغ 338,324 درهمًا وما يستجد، ورد مبلغ التسجيل العقاري بمبلغ 44,531 درهمًا، ومبلغ الصيانة السنوية من تاريخ البيع بواقع 88,000 درهمًا، مع الفائدة القانونية لإجمالي مبلغ المطالبة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. على سند أنه بموجب عقد بيع مؤرخ 23-02-2009 باعت المدعى عليها الأولى إلى المدعي الشقة السكنية محل التداعي، نظير ثمن إجمالي مقداره (1,113,299 درهمًا)، وأوفى المدعي بالتزاماته وقام بسداد كامل الثمن للمدعى عليها الأولى بالإضافة إلى مبلغ التسجيل والمقدر بـ 4% من الثمن والبالغ (44,531 درهمًا)، وتم صدور شهادة ملكية العقار باسم المدعي من دائرة الأراضي، إلا أنه ومنذ بداية عام 2021 فوجئ المدعي وجميع ملاك وقاطني العقار في ذات المشروع بسقوط وتهدم بعض شرفات الوحدات السكنية، وظهور تشققات وعيوب هندسية جوهرية في المباني ومواقف السيارات وأساسات العقار، الأمر الذي حدا بالمدعي وجميع ملاك الوحدات بالعقار لمخاطبة شركة/ كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك-الخصم المدخل الأول-والتي تتولى إدارة شؤون الملاك للوحدات الكائنة بالعقار. وبتاريخ 09-06-2022 خاطبت شركة/ كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك، ملاك الوحدات بالعقار وأرفقت لهم ملخصًا من التقرير، والذي جاء في خلاصته النهائية أن "جميع المباني تعاني بصفة أساسية من مشكلة في متانة الهيكل مما تسبب في خفض مدة قابلية المبنى للاستخدام نظرًا لتآكل التسليح وفي الأماكن التي كان التآكل فيها نشطًا بشدة، كما في مبنى مزايا 3، 4 في صبات الطوابق الأرضية فقد التسليح قوته فحدث انحراف شديد وشقوق وإنبعاج ... إلخ". وبذات التاريخ 09 ? 06 ? 2022 كلف المطور والمالك للمشروع (المدعى عليها الأولى) شركة/ كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك بإرسال إخطار وإنذار إلى ملاك الوحدات والمستأجرين والذي من ضمنهم (المدعي) وذلك بخطورة وضع المباني إنشائيًا وضرورة إخلاء المبنى والوحدات السكنية لخطورة الوضع الراهن للمباني، وإخلاء مسؤولية المطور ومالك المشروع في حال بقاء أي من ملاك ومستأجري الوحدات في هذا المبنى، وإيقاف عمليات التأجير والبيع للوحدات السكنية، وأن عملية إعادة تأهيل المباني أو هدمها سيتم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ هذا الإخطار، الأمر الذي يؤكد استحالة استدامة هذا المشروع طبقًا للأعراف الهندسية والمعايير الحسابية. الأمر الذي حدا بالمدعي بتاريخ 07 ? 07 ? 2022 إلى توجيه إنذار عدلي إلى المدعى عليها الأولى بصفتها المالكة للمشروع، وذلك بفسخ عقد البيع لهذه الوحدة والمطالبة بضرورة سداد مبلغ البيع والتعويض عن الضرر، وذلك كون المدعى عليها الأولى مسؤولة مسؤولية كاملة في الإشراف والتنفيذ والمتابعة للمشروع بالتضامن مع باقي المدعى عليهم كلًا فيما يخصه من الالتزامات والواجبات الواقعة عليه، بالتضامن فيما بينهم سواء بالمسؤولية المباشرة أو التبعية أو التقصيرية، وأن المدعي قد أصيب بأضرار مادية وأدبية. فمن ثم كانت الدعوى، وفيها وجهت المدعى عليها الأولى المزايا العقارية منطقة حرة _ذ.م.م دعوى ضمان فرعية إلى المدعى عليها الثانية الصرح للمقاولات (ش.ذ.م.م) بطلب حكم بإلزام المدعى عليهما الثانية (الصرح للمقاولات ش.ذ.م.م) والثالث (المكتب الوطني للهندسة) بما عسى أن يُحكم به على المدعية فرعيًا. وبعد أن ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى أودع تقريره، قررت بجلسة 22-08-2024 إصدار الحكم بجلسة 31-12-2024 وفيها قضت في موضوع الدعوى الأصلية: بفسخ عقد البيع المؤرخ في 23-02-2009 المبرم بين المدعي والمدعى عليها الأولى عن الوحدة موضوع الدعوى رقم R1206 في المبنى رقم R005 في المشروع المسمى (مزايا 4) والكائن- ليوان- دبي لاند-إمارة دبي وبإلزامها برد مبلغ الثمن ومقداره (1,113,299 درهمًا) والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. وبإلزام المدعى عليها الأولى (شركة المزايا العقارية منطقة حرة) بأن تؤدي للمدعي مبلغ (200,000 درهمًا) على سبيل التعويض المادي والأدبي والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد. وفي موضوع دعوى الضمان الفرعية: بإلزام المدعى عليها الأولى (شركة الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي) بأن تؤدي للمدعية فرعيًا (شركة المزايا العقارية منطقة حرة) ما عسى أن تؤديه الأخيرة للمدعي كتعويض والمقضي به في منطوق هذا الحكم وفي حدود مبلغ مائة ألف درهم فقط.استأنفت المدعى عليها الأولى (المزايا العقارية منطقة حرة _ذ.م.م) ذلك الحكم بالاستئناف رقم 123 /2025 عقاري، وأمام مكتب إدارة الدعوى قدم المدعي استئنافًا فرعيًا بطلب بإلزام المستأنف ضدها فرعيًا بأن تسدد له مبلغًا وقدره 44,531 درهمًا، رسم نقل الملكية والتسجيل العقاري للوحدة المفسوخ عقد البيع الخاص به. وبجلسة 15-05-2025 حكمت المحكمة في الاستئنافين الأصلي والفرعي بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعى عليها الأولى (المزايا العقارية منطقة حرة _ذ.م.م) على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 09-06-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، فقدم كل من 1- كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك ذ.م.م. 2- آمال دانيال من ورثة المتوفى الياس دانيال. 3- باتريك دانيال من ورثة الياس دانيال. 4- ميلاني دانيال من ورثة الياس دانيال. 5- ديباك باتكار - بشخصه وصفته شريكًا في المكتب الوطني للهندسة (نيب).كل بوكيل عنه مذكرة يطلب فيها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
حيث إن النعي أقيم على خمسة أسباب تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بحاصل الأسباب الأول والثاني والرابع مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بأوراق الدعوى فيما قضى به من فسخ عقد البيع بناءً على أحكام خيار العيب على الرغم من سقوط الحق في خيار العيب عملًا بنص المادة 241 من قانون المعاملات المدنية، الثابت أن المشتري (المدعى أصليًا/ المطعون ضده الأول) استلم الوحدة موضوع الدعوى بتاريخ 08-01-2015 وظلت في حيازته وتحت يده منذ ذلك التاريخ. كما أن الثابت أن التقارير الفنية، سواء الصادرة عن اللجنة الفنية المنتدبة من سلطة دبي للتطوير، أو تقرير لجنة الخبرة الهندسية المنتدبة من المحكمة، قد خلصت جميعها إلى أن المبنى محل التداعي "قابل للإصلاح"، ولم ترد في أي من هذه التقارير عبارة أو وصف يفيد بأن المبنى أو الوحدة "غير صالح للسكن" وقت رفع الدعوى، فإن دعوى الفسخ تكون قائمة على احتمال مستقبلي لا على واقعة حالية. كما أن الطاعنة لم تكن على علم بتلك العيوب، ذلك أن بداية علمها بحقيقة العيوب وعدم إصلاحها كان بتاريخ 17 ? 08 - 2022 وهو تاريخ صدور التقرير الاستشاري الهندسي المعد من قبل اللجنة المنتدبة من سلطة دبي للتطوير، مما يقطع بانتفاء علم الطاعنة بوجود عيوب إنشائية بالمبنى وانتفاء علمها بعدم إصلاحها حيث ثبت قيام الاستشاري والمقاول بغشها وإيهامها بتصحيح العيوب، فضلًا عن أن الحكم تناقض حينما قضى الحكم بالفسخ وفي الوقت ذاته قضى بتعويض المشتري تعويضًا ماديًا وفقًا لطلبه عن فوات الانتفاع بالوحدة عن جزء من الفترة السابقة على الفسخ، ذلك أن مقتضى الفسخ إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وتلك الحالة تقتضي زوال حق المشترين في الانتفاع بالوحدة عن الفترة من تاريخ التعاقد إلى تاريخ القضاء بالفسخ. كما أن محكمة الاستئناف التفتت عن دفع الطاعنة بمدى مبالغة التعويض المقضي به للمطعون ضده الأول ومدى استحقاقه التعويض المقضي به وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. حيث إن هذا النعي في جملته غير سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد النص في المواد 237، 238، 241، 543، 544، 555 من قانون المعاملات المدنية يدل ـ وعلى ما يستفاد من المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ـ أن خيار العيب يثبت للمشتري متى توافرت شروط العيب الخفي في المبيع، فيكون من حقه طلب فسخ العقد ورد المبيع إلى البائع والرجوع عليه بما دفعه من الثمن، ولكي يثبت للمشتري هذا الحق، يجب أن يكون العيب قديمًا ومؤثرًا في قيمة المعقود عليه وأن يجهله المشتري، أي أن يكون العيب من الخفاء بحيث لا يمكن أن يتبينه إلا خبير أو كان مما يقتضي اكتشافه الالتجاء إلى وسائل فنية ليست في مقدور الشخص العادي ولا يلجأ الناس إليها عادة في المألوف من التعامل وأن لا يكون البائع قد اشترط البراءة منه، ومعنى أن يكون العيب قديمًا في المبيع هو أن يكون موجودًا فيه وقت أن يستلمه المشتري من البائع، فإذا حدث العيب بالمبيع بعد أن تسلمه المشتري فلا يثبت له خيار العيب ما لم يرجع سببه المباشر إلى ما قبل التسليم فإنه يعتبر في حكم الموجود وقت التسليم، ومن ثم يضمنه البائع، ويسقط خيار العيب بالإسقاط وبالرضا بالعيب بعد العلم به وبالتصرف في المعقود عليه ولو قبل به وبهلاكه. كما أنه إذا ثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب بغش منه فإن التزامه بالضمان لا يسقط إلا بمضي المدة الطويلة وهي خمس عشرة سنة من وقت البيع. وأن استخلاص ثبوت العيب أو نفيه أو سقوط الحق فيه أو تعمد إثبات الغش من البائع هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها، ولها أيضًا الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى متى اقتنعت بصحة أسبابه من غير أن تكون ملزمة بإعادة المأمورية إليه أو بالرد استقلالًا على الطعون الموجهة إلى تقريره الذي أخذت به إذ في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير. ومن المقرر أن تقدير كفاية أسباب إنهاء أو فسخ العقد الملزم للطرفين وتحديد الطرف المقصر منهما في تنفيذ التزامه والذي يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطي لأحد المتعاقدين الحق في طلب فسخ العقد أو التعويض عنه أو رفض أيهما هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى. فلما كان ذلك وكان حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه: ((كان الثابت من تقارير الخبرة المنتدبة في الدعوى - وعلى هدى من المبادئ القانونية السالف بيانها - أن المدعى عليها الأولى - المطور مزايا - لم تقم بأية إصلاحات حقيقية مطلوبة منذ عام 2011 وحتى عام 2015 خلال فترة تعاقدها مع المقاول وأن كل إجراءاتها كانت سطحية وخلال عام 2011 فقط وأنها قبلت استلام المبنى على الرغم من إعلامها بالعيوب المتواجدة به وأنها كانت تعلم بتلك العيوب منذ ظهورها في عام 2011 وحتى عام 2017)) وانتهت إلى أن ((البين للمحكمة من خلال ما سبق بيانه أن طبيعة تلك العيوب الإنشائية خفية ولا يمكن للمدعي أن يعلمها بالكشف المعتاد للرجل العادي وقت الشراء بل تحتاج إلى متخصص لكشفها وبعد ظهور مظاهرها على الطبيعة وهو ما تم بعد بيع المدعى عليها الوحدة موضوع الدعوى للمدعي ورغم علمها بالعيوب الإنشائية بالمبنى الحاوي لها ...... الأمر الذي يثبت معه للمحكمة أحقية المدعي في طلب فسخ عقد شرائه لهذه الوحدة)).إذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا ومستمدًا مما له أصل ثابت في الأوراق ومتفقًا وتطبيق صحيح القانون وكافيًا لحمل قضائها ومتضمنًا الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة في هذا النعي، لا يغير من ذلك ما أثاره عقد البيع محل التداعي المؤرخ 23-02-2009 أي قبل علمها بالعيوب فذلك مردود عليه بأن البيع كان على الخارطة وفق إقرارها وإذ أورد تقرير الخبرة أن بداية ظهور العيوب كانت في بداية عام 2011 أثناء مرحلة التنفيذ وقبل تسليم المشروع بمدة طويلة، فإن الطاعنة كانت تعلم بالعيوب قبل تسليمها الوحدة محل التداعي إلى المطعون ضده الأول ولم تتخذ أي إجراء واضح ضد المقاول والاستشاري عن إخلالهما، فمن ثم يكون خطؤها مباشرًا قبل المطعون ضده الأول لأنها عند تسليمه الوحدة كانت تعلم بالعيوب ولم تبادر إلى إخطاره بها أو إصلاحها. ولا ينال من ذلك ما قررته الطاعنة من تناقض الحكم فيما قضى به من حينما قضى الحكم بالفسخ وفي الوقت ذاته قضى بتعويض المشتري تعويضًا ماديًا وفقًا لطلبه عن فوات الانتفاع بالوحدة عن جزء من الفترة السابقة على الفسخ، وكذلك مغالاة الحكم المطعون فيه في تقدير التعويض. ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية العقدية والضرر الناجم عنه ورابطة السببية بينهما هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغًا وله ما يسانده في الأوراق، كما أن المقرر أن تحديد الضرر وتقدير التعويض ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير، ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما بينت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق وذلك دون أن تلتزم ببيان المبلغ الذي قدرته بالنسبة لكل عنصر على حدة فيجوز لها أن تقضي بتعويض إجمالي عن العناصر الموجبة للتعويض. فمن ثم يكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة. 
وحيث تنعي الطاعنة بالسببين الثالث والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وشابه الفساد في الاستدلال والقصور بالتسبيب فيما قضى به بدعوى الضمان الفرعية باستبعاد مسؤولية الاستشاري المطعون ضده الثالث ولم يُلزم الشركاء في مكتب الاستشاري والمقاول بالرغم من تمسك الطاعنة بمسؤوليتهم متضامنين كما كانوا وقت التعاقد معها وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. حيث إن هذا النعي مردود ? في حدود هذا الطعن - ذلك أن المقرر عملًا بنص المادة 96 من قانون الإجراءات المدنية أنه يجوز للمدعى عليه إذا ادعى أن له حقًا في الرجوع بالحق المدعى به على شخص ليس طرفًا في الدعوى أن يقدم طلبًا مكتوبًا إلى مكتب إدارة الدعوى أو إلى المحكمة يبين فيه ماهية الادعاء وأسبابه ويطلب إدخال ذلك الشخص طرفًا في الدعوى ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، بما مفاده أنه يشترط لقبول دعوى الضمان الفرعية أن يكون ذات الحق المدعى به على المدعى عليه يرى الأخير أنه يحق له الرجوع بذات الحق على آخر. ولما كان ذلك وكان النص في المواد 878، 881 من قانون المعاملات المدنية يدل على أن مسؤولية المقاول والمهندس المعماري ـ الذي أشرف على التنفيذ عن تهدم البناء أو وجود عيوب فيه تهدد متانته أو سلامته ـ تقوم على أساس المسؤولية العقدية التي أنشأها عقد المقاولة، والتزام المقاول والمهندس بالضمان هو التزام بتحقيق غاية وليس ببذل عناية، ولذا يكفي أن يثبت صاحب العمل أن هناك عقد مقاولة بإقامة مبان أو منشآت ثابتة، وأن هذه المباني أو المنشآت وجدت فيها عيوب تهدد سلامتها ومتانتها أو خلل أو تهدم خلال العشر السنوات التالية لتسليم البناء حتى يقوم التزام المقاول والمهندس بالضمان ولو كانت العيوب أو الخلل أو التهدم ناشئًا عن عيب في الأرض، ولا حاجة لأن يثبت صاحب العمل أن هناك خطأ في جانب المقاول أو المهندس، إذ أن وجود العيوب أو الخلل أو التهدم في البناء هو ذاته الخطأ، ولا يستطيع المقاول أو المهندس أن ينفي مسؤوليته عن الضمان إلا بإثبات السبب الأجنبي أو وقوع حادث لا يمكن التحرز منه، والمقاول أو المهندس حينما يدفع هذه المسؤولية بالسبب الأجنبي أو الحادث الذي لا يمكن التحرز منه لا ينفي وقوع الخطأ وإنما ينفي علاقة السببية بين الخطأ والضرر. فلما كان ذلك وكانت الدعوى الأصلية قد أقيمت ضد الطاعنة عن خطئها الشخصي وفق ما سبق بيانه بارتكابها غشًا بإخفاء العيب في البناء، وكان الأساس الذي أقيمت عليه دعوى الضمان الفرعية ? في حدود الطعن - هو العقد المبرم بين الطاعنة والمكتب الهندسي - وهو مما يجوز أن يكون محل دعوى مستقلة - وإذ كان أساس المسؤولية في الطلبين مختلفين ولا يؤثر أحدهما على الآخر مما يتعين معه عدم قبول الدعوى وإذ انتهى الحكم إلى رفض الدعوى قبل المكتب الهندسي فإنهما يتساويان في الأثر والنتيجة. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصاريف والرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.