الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 21 ديسمبر 2024

الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / المادة 6 : تسوية النزاعات ودياً

عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة


المقرر: "مادة (٦): في غير دعاوى الأحوال الشخصية التي لا يجوز فيها الصلح، والدعاوى المستعجلة، ومنازعات التنفيذ، والأوامر الوقتية، يجب على من يرغب في إقامة دعوى بشأن إحدى مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بها محاكم الأسرة، أن يقدم طلباً لتسوية النزاع إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص.

وتتولى هيئة المكتب الاجتماع بأطراف النزاع ، وبعد سماع أقوالهم، تقوم بتبصيرهم بجوانبه المختلفة، وآثاره، وعواقب التمادي فيه، وتبدي لهم النصح والإرشاد في محاولة لتسويته ودياً حفاظاً على كيان الأسرة".

رئيس المجلس: هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة؟

السيد العضو عادل عبد المقصود عيد: ابتداء – سيادة الرئيس – أعتقد أن المادة (٧) تسبق المادة (٦)، لذلك أرى أن تصبح المادة (٦) هي مادة (٧) والمادة (٧) تصبح مادة (٦)، لأن المادة (٧) تتكلم عن إنشاء مكاتب تسوية المنازعات، فبعد أن تنشأ المكاتب يصير الحديث بعد ذلك في المادة التالية عن اللجوء إلى هذه المكاتب، فمن حيث الترتيب المنطقي أرى أن تتأخر المادة (٦) وتكون رقم (٧) ونتقدم المادة (٧) لتكون رقم (٦).

ولي تعديل صياغي في الفقرة الأولى من المادة (٦) وهو "يجب على من يرغب في إقامة دعوى بشأن إحدى مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بها محاكم الأسرة، أرى أنه لا داعي لكل هذا وأن تكون كالتالي: "يجب على من يرغب في إقامة دعوى مما تختص بها محاكم الأسرة، وستعطي ذات المعنى...

رئيس المجلس: أي أنك ترى استبدال عبارة "مما" بعبارة " بشأن إحدى مسائل الأحوال الشخصية التي .. " الواردة في السطر الخامس من الفقرة الأولى من المادة.

السيد العضو عادل عبد المقصود عيد: نعم ، يا سيادة الرئيس. تكون "مما" ونحذف عبارة "بشأن إحدى مسائل الأحوال الشخصية التي ".

السيد العضو عبد المنعم العليمي: سيادة الرئيس ، إن المادة تستثني دعاوى الأحوال الشخصية التي لا يجوز فيها الصلح، وإنني أرى أن نضيف كلمة "قانونا" بعد كلمة "الصلح" الواردة في السطر الثاني من الفقرة الأولى حتى يقصد به ما يرد في قانون الأحوال الشخصية أو ما يتعلق بالنظام العام، لأنه بهذا الشكل يمكن أن تؤخذ كلمة الصلح على محمل أنها عقد الصلح بين أطراف النزاع ، فتكون كلمة "قانونا" صفة للصلح، ويفهم أن ما ورد في الاستثناء في هذه المادة هو الصلح القانوني وليس الصلح الوارد بين الأطراف ، وشكراً.

رئيس المجلس: نحن هنا بصدد مشروع قانون ، أي أن كل كلمة به لها معنى قانوني ولا تفسر بالمعنى الأدبي أو الأخلاقي.

والآن، هل لأحد من حضراتكم ملاحظات أخرى على هذه المادة.

(لم تبد ملاحظات)

إذن، أعرض على حضراتكم الاقتراحين المقدمين في شأن هذه المادة لأخذ الرأي عليهما.

الاقتراح الأول مقدم من السيد العضو عادل عبد المقصود عيد ويقضي باستبدال عبارة "مما" بعبارة "بشأن إحدى مسائل الأحوال الشخصية التي " الواردة في الفقرة الأولى أيضا.

الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده.

(أقلية)

رئيس المجلس: الاقتراح الثاني : مقدم من السيد العضو عبد المنعم العليمي ويقضي بإضافة كلمة "قانونا" بعد كلمة "الصلح" الواردة في الفقرة الأولى من المادة.

الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده.

(أقلية)

رئيس المجلس: إذن، الموافق على المادة (٦) - كما أقرتها اللجنة - يتفضل برفع يده.

(موافقة)


منشور فني رقم 29 بتاريخ 18 / 12 / 2024 بشأن التصرف في أية أراضي غرب مدينة رأس الحكمة الجديدة حتى مدينة السلوم

وزارة العدل

مصلحة الشهر العقاري والتوثيق

الإدارة العامة للبحوث القانونية

منشور فني رقم ٢٩ بتاريخ 18 / 12 / 2024 إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياته ومكاتب وفروع التوثيق والإدارات العامة بالمصلحة

ورد للمصلحة كتاب السيد القاضي مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري والتوثيق رقم ۲۰۷۳۳ بتاريخ 10 / 12 / 2024 مرفقاً به صورة كتاب السيد المستشار مساعد وزير العدل لشئون المكتب الفني للوزير رقم ۲۰۲۹ و . س المؤرخ 10 / 12 / 2024 المرفق به مضمون كتاب السيد المستشار مدير مكتب السيد رئيس الجمهورية رقم ١٩٠٤٧ المؤرخ 5 / 12 / 2024  الموجه لمعالي الدكتور رئيس مجلس الوزراء والمبلغ صورته لمعالي المستشار وزير العدل والمتضمن :

1- التأكيد على عدم التصرف في أي أراضي شمال طريق الإسكندرية / مطروح / السلوم في القطاع الموجود غرب مدينة راس الحكمة الجديدة حتى مدينة السلوم .

التأكيد علي عدم قيام مكاتب الشهر العقاري والتوثيق بتسجيل أي تصرفات لبيوعات للأراضي بالمنطقة المذكورة .....

بناء عليه

أولا : يحظر علي مكاتب الشهر العقاري والسجل العيني ومأمورياتها ومكاتب وفروع التوثيق اتخاذ أي إجراء يتضمن التصرف في أي أراضي شمال طريق الإسكندرية / مطروح / السلوم في القطاع الموجود غرب مدينة راس الحكمة الجديدة حتى مدينة السلوم .

ثانياً : على الإدارات العامة للتفتيش الفني الثلاث والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدين ورؤساء مأموريات الشهر العقاري ورؤساء مكاتب وفروع التوثيق مراعاة تنفيذ ما تقدم.

لذا يقتضي العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه بكل دقة




القانون 164 لسنة 2024 بشأن لجوء الأجانب

 الجريدة الرسمية - العدد 50 مكرر ( ج ) - في 16 ديسمبر سنة 2024 .


رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه :


المـادة رقم 1 إصدار

مع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية المعمول بها فى جمهورية مصر العربية ، يٌعمل بأحكام القانون المرافق بشأن لجوء الأجانب ، وتسري أحكامه على اللاجئين وطالبي اللجوء المبينين في المادة 1 من القانون المرافق ، كما تسرى أحكامه على كل من اكتسب وصف لاجئ قبل العمل بأحكام هذا القانون .


المـادة رقم 2 إصدار

يُصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به .

 

المـادة رقم 3 إصدار

يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره.
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 14 جمادى الآخرة سنة 1446 ه
الموافق 16 ديسمبر سنة 2024 م
عبد الفتاح السيسي

قانون لجوء الأجانب

 

مادة رقم 1

يُقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها :
الوزارة المختصة : وزارة الداخلية .
اللجنة المختصة : اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين .
اللاجئ : كل أجنبي وجد خارج الدولة التى يحمل جنسيتها أو خارج دولة إقامته المعتادة ، بسبب معقول مبنى على خوف جدى له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه ، أو دينه ، أو جنسيته ، أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية ، أو بسبب عدوان أو احتلال خارجي ، أو غيرها من الأحداث التى تهدد بشكل خطير الأمن العام فى الدولة التى يحمل جنسيتها أو دولة إقامته المعتادة، ولا يستطيع أو لا يرغب بسبب ذلك الخوف الجدى أن يستظل بحماية تلك الدولة ، وكل شخص ليست له جنسية وجد خارج دولة إقامته المعتادة نتيجة لأى من تلك الظروف ، ولا يستطيع أو لا يرغب بسبب ذلك الخوف الجدى أن يعود إلى تلك الدولة ، والتى أسبغت عليه اللجنة المختصة ذلك الوصف وفقًا لأحكام هذا القانون .
طالب اللجوء : كل أجنبي تقدم بطلب إلى اللجنة المختصة لاكتساب وصف لاجئ وفق أحكام هذا القانون ، ولم يتم الفصل فى طلبه .

 

مادة رقم 2

تنشأ لجنة تسمى «اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين» ، تكون لها الشخصية الاعتبارية ، وتتبع رئيس مجلس الوزراء ، ويكون مقرها الرئيسى مدينة القاهرة .
وتكون اللجنة المختصة هى الجهة المعنية بشئون اللاجئين بما فى ذلك المعلومات والبيانات الإحصائية الخاصة بأعداد اللاجئين وتتولى على الأخص :
1 - الفصل فى طلب اللجوء على وفق المادة 7 من هذا القانون .
2 - التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين وغيرها من المنظمات والجهات الدولية المعنية بشئون اللاجئين ، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية .
3 - التنسيق مع الجهات الإدارية فى الدولة لضمان تقديم جميع أوجه الدعم والرعاية والخدمات للاجئين .


مادة رقم 3

تشكل اللجنة المختصة من ممثلين عن وزارات الخارجية ، العدل ، الداخلية والمالية ، وتكون مدة العضوية أربع سنوات .
ويصدر بتسمية رئيس اللجنة المختصة وأعضائها ، وتحديد نظام عملها ، والمعاملة المالية لرئيسها وأعضائها ، قرار من رئيس مجلس الوزراء خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون ، ويمثل اللجنة المختصة رئيسها أمام القضاء وفى صلاتها بالغير .
ولرئيس مجلس الوزراء أن يضم إلى عضوية اللجنة المختصة ممثلين عن الوزارات والجهات ذات الصلة ، كما يكون للجنة المختصة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من ترى الاستعانة بهم من الخبراء والمختصين فى مجال عملها .
وتُعد اللجنة المختصة تقريرًا بنتائج أعمالها كل ثلاثة أشهر يعرضه رئيسها على رئيس مجلس الوزراء .


مادة رقم 4

يكون للجنة المختصة أمانة فنية ، يصدر بتحديد اختصاصاتها ، ونظام العمل بها ، وتعيين رئيسها ، ومدته ، والمعاملة المالية له ، واختصاصاته ، قرار من رئيس مجلس الوزراء .
ويعاون رئيس الأمانة الفنية فى أداء المهام الموكلة له عدد كاف من الموظفين يندبون للجنة المختصة من الجهات الإدارية فى الدولة بعد موافقة الجهات المعنية .


مادة رقم 5

تتكون موارد اللجنة المختصة من الآتي :
1 - الاعتمادات التي قد تخصصها الدولة فى الموازنة العامة .
2 - المنح والتبرعات والهبات والإعانات والقروض التى تتلقاها أو تبرمها وفقًا للقواعد والأحكام المقررة فى هذا الشأن ، وبما لا يتعارض مع أغراضها ، وبعد موافقة الوزارات والجهات المختصة فى الدولة .


مادة رقم 6

مع عدم الإخلال بأحكام قانون المالية العامة الموحد الصادر بالقانون رقم 6 لسنة 2022 ، تودع موارد اللجنة المختصة فى حساب خاص ضمن حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي المصري ، ويتم الصرف منه على أغراضها وفقًا للقواعد والإجراءات التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض اللجنة المختصة ، ويرحل فائض مواردها الذاتية من سنة مالية إلى أخرى ، وتخضع أموالها لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات .

 

مادة رقم 7

يقدم طالب اللجوء أو من يمثله قانونًا طلب اللجوء إلى اللجنة المختصة، وتفصل اللجنة المختصة فى الطلب خلال ستة أشهر من تاريخ تقديمه إذا كان طالب اللجوء قد دخل إلى البلاد بطريق مشروع ، أما فى حالة دخوله بطريق غير مشروع فتكون مدة الفصل فى الطلب خلال سنة من تاريخ تقديمه .
وتكون لطلبات اللجوء المقدمة من الأشخاص ذوى الإعاقة أو المسنين أو النساء الحوامل أو الأطفال غير المصحوبين أو ضحايا الإتجار بالبشر أو التعذيب أو العنف الجنسي الأولوية في الدراسة والفحص .
وتصدر اللجنة المختصة قرارها بإسباغ وصف اللاجئ أو برفض الطلب، وفى الحالة الأخيرة تطلب اللجنة المختصة من الوزارة المختصة إبعاد طالب اللجوء خارج البلاد ، ويُعلن طالب اللجوء بقرار اللجنة المختصة .
ويكون للجنة المختصة ، إلى حين الفصل فى طلب اللجوء ، طلب اتخاذ ما تراه من تدابير وإجراءات لازمة تجاه طالب اللجوء لاعتبارات حماية الأمن القومى والنظام العام .
وذلك كله على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 

مادة رقم 8

لا يكتسب طالب اللجوء وصف اللاجئ فى أى من الأحوال الآتية :
1 - إذا توافرت بحقه أسباب جدية للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة ضد السلام أو الإنسانية أو جريمة حرب .
2 - إذا ارتكب جريمة جسيمة قبل دخوله جمهورية مصر العربية .
3 - إذا ارتكب أى أعمال مخالفة لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة .
4 - إذا كان مدرجًا على قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين داخل جمهورية مصر العربية وفقًا لأحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 فى شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين .
5 - إذا ارتكب أى أفعال من شأنها المساس بالأمن القومى أو النظام العام .


مادة رقم 9

تصدر اللجنة المختصة قرارًا بإسقاط وصف اللاجئ فى أى من الأحوال الآتية :
1 - إذا كان قد اكتسب وصف لاجئ بناءً على غش ، أو احتيال ، أو إغفال أى بيانات أو معلومات أساسية .
2 - إذا ثبت ارتكابه أيًا من الأفعال المنصوص عليها فى المادة 8 من هذا القانون .
3 - إذا ثبت مخالفته لأى من الالتزامات المقررة بموجب المواد 28و29و30 من هذا القانون .
وتطلب اللجنة المختصة من الوزارة المختصة إبعاده خارج البلاد حال إصدارها قرارًا بإسقاط وصف اللاجئ ، وذلك على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 

مادة رقم 10

يكون للجنة المختصة ، فى زمن الحرب أو فى إطار اتخاذ التدابير المقررة قانونًا لمكافحة الإرهاب ، أو حال وقوع ظروف خطيرة أو استثنائية ، طلب اتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة وإجراءات لازمة تجاه طالب اللجوء لاعتبارات حماية الأمن القومى والنظام العام ، وذلك على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .


مادة رقم 11

تصدر اللجنة المختصة للاجئ وثيقة تثبت صفته ، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون البيانات التى تتضمنها تلك الوثيقة ، ومدة سريانها، وإجراءات إصدارها وتجديدها .


مادة رقم 12

يحق للاجئ الحصول على وثيقة سفر ، تصدرها الوزارة المختصة بعد موافقة اللجنة المختصة ، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضوابط وإجراءات إصدارها ، وتجديدها .
ويجوز للجنة المختصة لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام ، أن تقرر عام حصول اللاجئ على وثيقة السفر .


مادة رقم 13

يحظر رد اللاجئ أو إعادته قسريًا إلى الدولة التي يحمل جنسيتها أو دولة إقامته المعتادة .

 

مادة رقم 14

يكون للاجئ الحرية فى الاعتقاد الدينى ، ويكون لأصحاب الأديان السماوية منهم الحق فى ممارسة الشعائر الدينية بدور العبادة المخصصة لذلك .

 

مادة رقم 15

يخضع اللاجئ فى مسائل الأحوال الشخصية بما فى ذلك الزواج وآثاره، والميراث ، والوقف ، لقانون بلد موطنه أو لقانون بلد إقامته إذا لم يكن له موطن ، وذلك بما لا يتعارض مع النظام العام .
ولا يخل ذلك بالحقوق ذات الصلة التى تحققت له قبل اكتسابه وصف لاجئ ، على أن يستكمل مالم ينته من إجراءاتها .
وذلك كله وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها فى جمهورية مصر العربية .

 

مادة رقم 16

يتمتع اللاجئ بذات الحقوق المقررة للأجانب المتعلقة بالحقوق العينية الأصلية والتبعية على الأموال الثابتة والمنقولة والحقوق المرتبطة بها ، وله الحقوق ذاتها فيما يتعلق بالملكية الفكرية .
كما يحق للاجئ نقل ما حمله إلى جمهورية مصر العربية من ممتلكات لغرض الإقامة بها ، مالم يكن فى ذلك مساس بالأمن القومى أو النظام العام .
وذلك كله على النحو الذى تنظمه القوانين ذات الصلة .

 

مادة رقم 17

يكون للاجئ الحق في التقاضي ، والإعفاء من الرسوم القضائية إن كان لذلك مقتضً ، وذلك على النحو الذى تنظمه القوانين ذات الصلة .

 

مادة رقم 18

يكون للاجئ الحق فى العمل ، والحصول على الأجر المناسب لقاء عمله كما يكون له الحق فى ممارسة المهن الحرة حال حمله لشهادة معترف بها بعد الحصول على تصريح مؤقت من السلطات المختصة بالبلاد ، وذلك كله على النحو الذى تنظمه القوانين ذات الصلة .


مادة رقم 19

يكون للاجئ الحق فى العمل لحسابه ، وتأسيس شركات أو الانضمام إلى شركات قائمة ، وذلك على النحو الذى تنظمه القوانين ذات الصلة .


مادة رقم 20

يكون للطفل اللاجئ الحق في التعليم الأساسي .
ويكون للاجئين من حاملي الشهادات الدراسية الممنوحة فى الخارج الحق فى الاعتراف بها .
وذلك كله وفقًا للقواعد المقررة للأجانب فى القوانين ذات الصلة .

 

مادة رقم 21

يكون للاجئ الحق فى الحصول على رعاية صحية مناسبة ، وذلك على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، والقرارات الصادرة عن الوزير المختص بشئون الصحة .


مادة رقم 22

عدا الأحوال المشار إليها فى المادة 10 من هذا القانون ، يكون للاجئ حرية التنقل ، واختيار محل الإقامة ، على أن يلتزم بإخطار اللجنة المختصة بمحل إقامته الدائم ، وبكل تغيير يطرأ عليه ، وذلك على النحو الذى تنظمه القوانين ذات الصلة ، واللائحة التنفيذية لهذا القانون .


مادة رقم 23

لا يجوز تحميل اللاجئ أى ضرائب أو رسوم أو أى أعباء مالية أخرى، أيًا كان تسميتها ، تغاير أو تختلف عن تلك المقررة على المواطنين .
ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الأولى من هذه المادة ، يجوز للجنة المختصة أن تطلب من الوزارة المختصة النظر فى إعفاء اللاجئ من قيم الرسوم ومقابل الخدمات المقررة لإصدار الوثائق الإدارية التى تمنح للأجانب ، وذلك على النحو الذى تنظمه القوانين ذات الصلة .

 

مادة رقم 24

يحق للاجئ الاشتراك فى عضوية أى من الجمعيات أو مجالس إداراتها ، وذلك وفقًا للقانون المنظم لممارسة العمل الأهلى ولائحته التنفيذية .


مادة رقم 25

يكون للاجئ فى أى وقت ، الحق فى العودة طواعية إلى الدولة التى يحمل جنسيتها أو دولة إقامته المعتادة .
وتقوم اللجنة المختصة بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين والدولة التى يحمل اللاجئ جنسيتها أو كانت فيها إقامته المعتادة ، لاتخاذ الإجراءات اللازمة للعودة الطوعية .
وذلك كله على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 

مادة رقم 26

يجوز للجنة المختصة بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة إعادة توطين اللاجئ فى دولة أخرى بخلاف التى خرج منها ، وذلك على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 

مادة رقم 27

يكون للاجئ الحق فى التقدم للحصول على جنسية جمهورية مصر العربية ، وذلك على النحو الذى تنظمه القوانين ذات الصلة .

 

مادة رقم 28

يلتزم اللاجئ باحترام الدستور والقوانين واللوائح المعمول بها فى جمهورية العربية ، وبمراعاة قيم المجتمع المصرى واحترام تقاليده .

 

مادة رقم 29

يحظر على اللاجئ القيام بأى نشاط من شأنه المساس بالأمن القومى أو النظام العام أو يتعارض مع أهداف ومبادئ الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو جامعة الدول العربية ، أو أى منظمة تكون مصر طرفُا فيها ، أو ارتكاب أى عمل عدائي ضد دولته الأصلية أو أي دولة أخرى .

 

مادة رقم 30

يحظر على اللاجئ مباشرة أى عمل سياسى أو حزبى أو أى عمل داخل النقابات ، أو التأسيس أو الانضمام أو المشاركة بأى صورة في أي من الأحزاب.


مادة رقم 31

يلتزم كل من دخل إلى جمهورية مصر العربية بطريق غير شرعى ، ممن تتوافر فيه الشروط الموضوعية لطالب اللجوء ، أن يتقدم طواعية بطلبه للجنة المختصة فى موعد أقصاه خمسة وأربعون يومًا من تاريخ دخوله .

 

مادة رقم 32

لا يعد من قدم مباشرة من أقاليم كانت فيها حياته أو حريته فى خطر، مسئولا مسئولية مدنية أو جنائية بسبب الدخول أو الوجود غير المشروع إلى أراضي جمهورية مصر العربية ، متى سلم نفسه فور وصوله إلى أى من السلطات الحكومية .


مادة رقم 33

ينتهى اللجوء فى أى من الأحوال الآتية :
1- عودة اللاجئ طواعية إلى الدولة التى يحمل جنسيتها ، أو دولة إقامته المعتادة إذا كان لا يحمل جنسيتها .
2- إعادة توطين اللاجئ فى دولة أخرى ، بخلاف التى خرج منها .
3- تجنس اللاجئ بجنسية جمهورية مصر العربية .
4- تذرع اللاجئ الطوعى بحماية الدولة التى يحمل جنسيتها .
5- استعادة اللاجئ الطوعية للجنسية التى فقدها ، والتمتع بحماية دولة تلك الجنسية .
6- اكتساب اللاجئ جنسية جديدة ، والتمتع بحماية دولة تلك الجنسية .
7- إذا أصبح متعذرًا الاستمرار فى رفض حماية دولة الجنسية أو الإقامة بسبب زوال الأسباب التى أدت إلى اللجوء .
8- مغادرة جمهورية مصر العربية لمدة ستة أشهر متصلة دون عذر تقبله اللجنة المختصة .
وتصدر اللجنة المختصة قرارًا بانتهاء اللجوء خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تحقق أى من الأحوال المشار إليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة ، وباستثناء الحالتين المنصوص عليهما فى البندين 1 و3 من الفقرة الأولى من هذه المادة ، تطلب اللجنة المختصة من الوزارة المختصة إبعاد اللاجئ خارج البلاد بعد صدور القرار المشار إليه .
وذلك كله على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 

مادة رقم 34

تلتزم جهات التحقيق المختصة بإخطار اللجنة المختصة حال إتهام اللاجئ بأرتكاب جناية أو جنحة أو حال صدور حكم ضده فى أى من تلك الجرائم .

 

مادة رقم 35

يكون الطعن على القرارات الصادرة من اللجنة المختصة نفاذًا لأحكام هذا القانون أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة .

 

مادة رقم 36

مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها فى قانون العقوبات أو أي قانون آخر ، يعاقب على الجرائم المبينة فى المواد التالية بالعقوبات المقررة فيها .

 

مادة رقم 37

مع مراعاة أحكام قانون العمل ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من استخدم أو آوى طالب اللجوء ، بغير إخطار قسم الشرطة المختص الذى يقع في دائرته محل العمل أو الإيواء ، متى ثبت عمل بذلك .


مادة رقم 38

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من خالف حكم المادة 29 من هذا القانون .

 

مادة رقم 39

مع مراعاة أحكام قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2016 ، والمادة 32 من هذا القانون ،يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنبه ولا تزيد على مائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من خالف حكم المادة 31 من هذا القانون .

الطعن 1242 لسنة 30 ق جلسة 13 / 12/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 175 ص 897

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1960

برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: عادل يونس، وعبد الحسيب عدي، ومحمود إسماعيل، وحسن خالد المستشارين.

----------------

(175)
الطعن رقم 1242 سنة 30 القضائية

دعوى مدنية. المسئولية عن عمل الغير: مسئولية المتبوع عن التابع: علاقة السببية بين الخطأ والوظيفة: متى تنتفي؟
إذا لم يكن بين خطأ التابع وبين ما يؤدي من أعمال الوظيفة ارتباط مباشر ولم تكن الوظيفة ضرورية فيما وقع من خطأ ولا داعية إليه. مثال. حصول الجريمة بعيداً عن محيط الوظيفة بارتكابها خارج زمان الوظيفة ومكانها ونطاقها وبغير أدواتها. ظروف التعارف والصلة الشخصية التي تربط التابع بالمجني عليه بمناسبة اشتغالهما معاً في صيدلية واحدة هي ظروف طارئة لا تربطها بجناية القتل للسرقة رابطة لولاها ما كان الفعل غير المشروع قد وقع. عدم قيام مسئولية المتبوع عن جريمة تابعه المتهم.

------------------
(1) من المقرر أنه يخرج عن نطاق مسئولية المتبوع ما يرتكبه التابع من خطأ لم يكن بينه وبين ما يؤدي من أعمال الوظيفة ارتباط مباشر ولم تكن هي ضرورية فيما وقع من خطأ ولا داعية إليه - فإذا كان الحكم قد أسس قضاءه بمسئولية الطاعن على أن التابع وهو عامل "فراش" بالصيدلية التي يملكها الطاعن ويعمل معه فيها المجني عليه بصفة صيدلي قد استغل وظيفته وعمله بالصيدلية في الدخول على المجني عليه بمسكنه بعد منتصف الليل، وإنه لولا هذه العلاقة لما أنس إليه المجني عليه وأفسح له صدره وفتح له باب مسكنه وأدخله هادئاً مطمئناً حين لجأ إليه في ذلك الوقت بحجة إسعافه من مغص مفاجئ، وأن وظيفته كانت السبب المباشر في مساعدته على إتيان فعله الضار غير المشروع بغض النظر عن الباعث الذي دفعه وكونه غير متصل بالوظيفة أو لا علاقة له بها، فإن هذا الذي انتهى إليه الحكم يجافي التطبيق الصحيح للقانون - إذ يبين مما قاله الحكم أن المتهم لم يكن وقت ارتكابه الجريمة يؤدي عملاً من أعمال وظيفته - وإنما وقعت الجريمة منه خارج زمان الوظيفة ومكانها ونطاقها وبغير أدواتها - فالجريمة على الصورة التي أثبتها الحكم إنما وقعت بعيداً عن محيط الوظيفة فلا تلحقها مسئولية المتبوع، لأنه وإن كان المتهم قد خالط المجني عليه وتعرف دخائله وأحواله واستغل هذه المخالطة، كما استغل ما آنسه فيه من الرفق به والعطف عليه، وكان ذلك بمناسبة اشتغالهما معاً في صيدلية واحدة، غير أنه لا شأن لهذه العوامل والمشاعر بأعمال الوظيفة التي لا تربطها بجناية القتل للسرقة رابطة لولاها ما كان الفعل قد وقع - إنما ظروف التعارف والصلة الشخصية - وهي ظروف طارئة - هي التي زينت للمتهم أمر تدبير الجريمة على نحو ما حدث، ومتى تقرر ذلك فإن الطاعن على ما أثبته الحكم لا يكون مسئولاً عن التعويض المطالب به عن جريمة تابعه المتهم، ويكون الحكم إذ قضى بإلزامه بالتعويض قد أخطأ ويتعين لذلك نقضه ورفض الدعوى المدنية بالنسبة إليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول بأنه قتل عمداً ومع سبق الإصرار المجني عليه بأن عقد العزم على ذلك وأعد سلاحاً حاداً (سكيناً) توجه به إلى المجني عليه بمنزله وغافله وطعنه به عدة طعنات فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وكان القصد من القتل ارتكاب جنحة هي سرقة نقود المجني عليه من منزله المسكون الأمر المنطبق على المادة 317/ 1 - 4 وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 230، 231، 234/ 1 - 3 من قانون العقوبات. فقررت بذلك، وقد ادعى والد المجني عليه ووالدته بحق مدني قدره عشرة آلاف جنيه قبل المتهم وصاحب الصيدلية بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية بالتضامن. ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقاً وإلزامه متضامناً مع المسئول عن الحقوق المدنية بدفع مبلغ ألفي جنيه للمدعيين بالحق المدني مع المصاريف المدنية المناسبة فطعن المحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن الأول عمرو أحمد حسن عمرو وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم لطعنه أسباباً فيكون طعنه غير مقبول شكلاً.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثاني - المسئول عن الحقوق المدنية - قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله إذ قضى بمسئولية الطاعن عن فعل تابعه طبقاً للمادة 174 من القانون المدني بقولة إن ارتكاب التابع (المتهم) جريمة قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار بقصد سرقة نقوده التي دانه الحكم بها كان بسبب وظيفته لدى الطاعن في حين أنه يشترط لقيام مسئولية المتبوع أن يكون الفعل الضار الذي وقع من التابع ذا صلة وثيقة بأعمال وظيفة هذا الأخير بأن تكون هناك علاقة سببية واضحة بين الخطأ وبين الوظيفة، ولا يكفي في ذلك أن يقع الفعل بمناسبة الوظيفة أو أن تكون الوظيفة مجرد ظرف عارض سهل فعل التابع الذي ترتب عليه الضرر. والحال في الدعوى المطروحة أن الجريمة وقعت في منزل المجني عليه وفي خارج زمان ومكان ونطاق عمل التابع ولم يكن دخول هذا الأخير منزل المجني عليه ملحوظاً فيه صفته كموظف معه في الصيدلية التي يعملان بها في خدمة الطاعن بل كان ذلك تلبية من المجني عليه لواجب المروءة والنجدة عندما لجأ إليه التابع مستنجداً لإسعافه وهو ما لا يمت إلى الوظيفة بصلة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إنها تتحصل في أن المجني عليه الدكتور شكري حنا جورجي كان يعمل مديراً لصيدلية الدكتور أبو الوفا أحمد (الطاعن) الكائنة ببندر طهطا مقابل مرتب شهري قدره سبعون جنيهاً وكان المتهم عمرو أحمد حسن عمرو (الطاعن الأول) يشتغل عاملاً بالصيدلية المذكورة وحدث أنه في اليوم السابق لليل الحادث قبض المجني عليه مرتبه داخل مظروف حمله إليه المتهم في مكان عمله بالصيدلية ثم نقله الأخير إلى منزله ليلاً ولقد وسوس الشيطان للمتهم وسولت له نفسه الحصول على المرتب من المجني عليه بأي وسيلة وبأي ثمن مهما كان، فهداه شيطانه إلى الذهاب إلى منزله بعد منتصف ليل الحادث وكان إحدى ليالي شهر رمضان وطرق باب شقته وتظاهر بأنه مصاب بمغص حاد ونظراً لآصرة العمل التي تربط المتهم بالمجني عليه أنس إليه المجني عليه ففتح له صدره وفتح له الباب وأدخله وأجلسه بالصالة إلى المائدة على أحد الكراسي واستدار في طريقه إلى الصوان الذي به الدواء ليعده إلى المتهم إسعافاً وإنقاذاً له مما أصابه وهنا انقلب المتهم وحشاً ضارياً وقد تجردت روحه من كل أنواع الإنسانية وخلا قلبه من كل عطف أو حنان وهجم على المجني عليه وطعنه من الخلف طعنة نافذة بسكين أعدها وحملها معه لهذا الغرض وهنا حاول المجني عليه المقاومة ما استطاع إلى ذلك سبيلاً إلا أن المتهم تغلب عليه وعاوده بعدة طعنات خارت معها قوة المجني عليه فأراد الفرار من وجه المتهم فأخذ سبيله إلى خارج الشقة وخرج من بابها إلى ردهة السلم وغلق باب الشقة خلفه على المتهم ليحول بينه وبين تكرار اعتدائه وأخذ يستغيث فأطل عليه من جيرانه أبو ضيف حسن حمد الله شيخ بلدة الجيرات ومحمد عبد الكريم رجب المدرس بمدرسة كامل مرسي الإعدادية وسألاه عن أمره فأخبرهما بما كان من اعتداء المتهم عليه فاستغاثا من شرفات منزليهما برجال الشرطة الذين حضروا وضبطوا المتهم والسكين المستعمل في الحادث وقد تلوثت السكين وتلوثت ملابس المتهم بالدماء ولم يجد المتهم بداً إزاء ذلك سوى الاعتراف بجرمه إلا أنه أراد أن يخفف من هول الجرم أمام المجتمع فقرر أنه ارتكب الاعتداء دفاعاً عن شرفه إذ أن المجني عليه طلب منه أن يحضر له امرأة وفي رواية أخرى حاول الاعتداء على عرضه الأمر الذي تكذبه ظروف الدعوى وواقع الحال "وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة مما ورد على لسان المجني عليه قبل وفاته ومما شهد به الشهود وما ورد بالمعاينة والكشوف والتقارير الطبية ومن ثنايا أقوال المتهم نفسه وما اعترف به في مختلف مراحل الدعوى من اقترافه للحادث. وبعد أن تحدث الحكم عن نية القتل وسبق الإصرار واستظهرهما في حق المتهم من العناصر التي ساقها المؤدية إلى ما رتبه عليها خلص إلى إدانته بجريمة قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار بقصد سرقة نقوده وأقام قضاءه في ذلك على أدلة سائغة. ثم عرض إلى مسئولية الطاعن عن فعل تابعه "المتهم" فقال "إن المسئولية المنصوص عليها في المادة 174 من القانون المدني والتي تقع على المتبوع تكون متحققة على أساس استغلال التابع لوظيفته وإساءته استعمال الشئون التي عهد المتبوع إليه بها متكفلاً بما افترضه القانون في حقه من ضمان سوء اختياره لتابعه وتقصيره في مراقبته. لما كان ذلك وكان يبين من الأوراق أن المتهم وهو عامل "فراش" بالصيدلية التي يملكها المسئول عن الحقوق المدنية (الطاعن) فقد استغل وظيفته وعمله بالصيدلية في الدخول على المجني عليه بمسكنه وأنه لولا هذه العلاقة لما أنس إليه المجني عليه وفتح له صدره وباب مسكنه وأدخله هادئاً مطمئناً وكلها ظروف هيأت للمتهم ارتكاب الحادث وقد كانت وظيفته السبب المباشر في مساعدته على إتيان فعله الضار غير المشروع وذلك بغض النظر عن الباعث الذي دفعه وكونه غير متصل بالوظيفة أو لا علاقة له بها وبذلك فقد تحققت مسئولية المسئول عن الحقوق المدنية". لما كان ذلك، وكانت المادة 174 من القانون المدني تنص على أنه "يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها". وهذا النص - كما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، لا يفترق في شيء عن حكم المادة 152 من القانون المدني القديم ولم يستحدث جديداً بل آثر أن ينسج على منوال التشريع القديم في التعبير واقتصر في تعديل صيغة الفقرة الأولى من المادة 174 سالفة الذكر فلم يضف سوى عبارة "أو بسببها" إلى الضرر المستوجب لمسئولية المتبوع عن فعل تابعه غير المشروع الواقع منه في حال تأدية وظيفته، ولم يهدف الشارع من ذلك إلى إيراد حكم جديد لمسئولية المتبوع في هذه الحال وإنما قصد في الواقع إلى إقرار هذه المسئولية كما كانت وفي الحدود التي جرى عليها القضاء في ظل القانون القديم - كما يبين من الأعمال التحضيرية لتقنين المادة 174 سالفة البيان، ومفاد هذا النص أن المتبوع يكون مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى وقع الخطأ من التابع وهو يقوم بأعمال وظيفته أو أن يقع الخطأ منه بسبب هذه الوظيفة، وأنه يكفي أن تكون هناك علاقة سببية قائمة بين الخطأ ووظيفة التابع بحيث يثبت أن التابع ما كان يستطيع ارتكاب الخطأ وما كان يفكر فيه لولا الوظيفة، ويستوي أن يتحقق ذلك عن طريق مجاوزة المتبوع لحدود وظيفته أو عن طريق الإساءة في استعمال هذه الوظيفة أو عن طريق استغلالها، ويستوي كذلك أن يكون خطأ التابع قد أمر به المتبوع أو لم يأمر به، علم به أو لم يعلم، كما يستوي أن يكون التابع في ارتكابه للخطأ المستوجب للمسئولية قد قصد خدمة متبوعه أو جر منفعة لنفسه، يستوي كل ذلك ما دام التابع لم يكن ليستطيع ارتكاب الخطأ لولا الوظيفة. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم من تأسيس قضائه بمسئولية الطاعن على أن التابع وهو عامل "فراش" بالصيدلية التي يملكها الطاعن ويعمل معه فيها المجني عليه بصفة صيدلي قد استغل وظيفته وعمله بالصيدلية في الدخول على المجني عليه بمسكنه بعد منتصف الليل وأنه لولا هذه العلاقة لما أنس إليه المجني عليه وأفسح له صدره وفتح له باب مسكنه وأدخله هادئاً مطمئناً حين لجأ إليه في ذلك الوقت بحجة إسعافه من مغص مفاجئ وأن وظيفته كانت السبب المباشر في مساعدته على إتيان فعله الضار غير المشروع بغض النظر عن الباعث الذي دفعه وكونه غير متصل بالوظيفة أو لا علاقة له بها، هذا الذي انتهى إليه الحكم يجافي التطبيق الصحيح للقانون، لأنه من المقرر أنه يخرج من نطاق مسئولية المتبوع ما يرتكبه التابع من خطأ لم يكن بينه وبين ما يؤدي من أعمال الوظيفة ارتباط مباشر ولم تكن هي ضرورية فيما وقع من خطأ ولا داعية إليه، ولما كان يبين مما قاله الحكم فيما سبق أن المتهم لم يكن عند ارتكابه الجريمة يؤدي عملاً من أعمال وظيفته وإنما وقعت الجريمة منه خارج زمان الوظيفة ومكانها ونطاقها وبغير أدواتها فالجريمة على الصورة التي أثبتها الحكم إنما وقعت بعيداً عن محيط الوظيفة فلا تلحقها مسئولية المتبوع، لأنه وإن كان المتهم قد خالط المجني عليه وتعرف دخائله وأحواله واستغل هذه المخالطة كما استغل ما آنسه فيه من الرفق به والعطف عليه، وكان ذلك بمناسبة اشتغالهما معاً في صيدلية واحدة، غير أنه لا شأن لهذه العوامل والمشاعر بأعمال الوظيفة التي لا تربطها بجناية القتل للسرقة رابطة لولاها ما كان الفعل قد وقع - إنما ظروف التعارف والصلة الشخصية - وهي ظروف طارئة - هي التي زينت للمتهم تدبير الجريمة على نحو ما حدث. لما كان ذلك، فإن الطاعن الثاني على ما أثبته الحكم لا يكون مسئولاً عن التعويض المطالب به عن جريمة تابعه المتهم، ويكون الحكم إذ قضى بإلزامه بالتعويض قد أخطأ ويتعين لذلك نقضه ورفض الدعوى المدنية بالنسبة إليه وإلزام المطعون ضدهما بمصاريفها.
وحيث إنه بالنسبة إلى الحكم الصادر في الدعوى الجنائية حضورياً بإعدام المتهم (الطاعن الأول) فقد عرضت النيابة العامة القضية على هذه المحكمة طبقاً لما هو مقرر في المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وقدمت مذكرة برأيها في الحكم وطلبت فيها تأييده.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق القضية أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون، وقد جاء الحكم سليماً من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، كما أنه صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى. لما كان ذلك، فإنه يتعين إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه عمرو أحمد حسن عمرو.


(1) أنظر الحكم في الطعن 2185 لسنة 23 قضائية - (جلسة 26 من يناير سنة 1954) - قاعدة 93 - مجموعة الأحكام - السنة الخامسة - العدد الثاني - صفحة 291.

الطعن 1544 لسنة 30 ق جلسة 12 / 12/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 174 ص 891

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1960

برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: محمد عطية إسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدي، وحسن خالد المستشارين.

------------------

(174)
الطعن رقم 1544 لسنة 30 القضائية

إثبات. المحررات: تزوير. مضاهاة.
عدم تنظيم المضاهاة في نصوص آمرة يترتب البطلان على مخالفتها. أثر ذلك: صحة اتخاذ ورقة استكتاب تم أمام موثق قضائي بدولة أجنبية - أساساً للمضاهاة عند اطمئنان المحكمة إلى صحة صدور توقيع المستكتب على الورقة المذكورة.

------------------
(1) لم تنظم المضاهاة - سواء في قانون الإجراءات الجنائية أو في قانون المرافعات المدنية والتجارية - في نصوص آمرة يترتب البطلان على مخالفتها، ومن ثم يكون اعتماد الحكم على نتيجة المضاهاة التي أجراها خبير الخطوط بين استكتاب المجني عليها الذي تم أمام الموثق القضائي بدولة أجنبية وبين التوقيع المنسوب إليها على الأوراق المزورة - صحيحاً ولا مخالفة فيه للقانون، ما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى صحة صدور التوقيع على ورقة الاستكتاب من المجني عليها أمام الموثق القضائي.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المتهمين بأنهم: المتهم الأول - بوصفه موظفاً عمومياً (موزع بمصلحة البريد) اختلس الخطاب المسجل المسلم إليه بسبب وظيفته حالة كونه أميناً عليه، وارتكب تزويراً في محرر أميري (إيصال استلام المراسلة) المعد لاستلام...... للخطاب المبين بالتهمة الأولى وكان ذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها - وبوضع إمضاء مزور بأن أثبت فيه على خلاف الحقيقة حضور المجني عليها واستلامها الخطاب وشفع ذلك بإمضاء مزور نسبه زوراً إليها. والمتهمين الثاني والثالث اشتركا بطريقي الاتفاق والتحريض مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمتين المبينتين بالتهمتين الأولى والثانية فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وذلك التحريض. والمتهمين الثلاثة اشتركوا وآخر مجهول بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر عرفي هو الشيك الصادر لأمر المجني عليها على بنك الجمهورية وكان ذلك بوضع إمضاء مزور وذلك بأن اتفقوا مع ذلك المجهول وحرضوه على أن يوقع على ظهر الشيك بما يفيد تظهيره بإمضاء مزور للمجني عليها وساعدوه بأن قدموا الشيك إليه ففعل المجهول ذلك ووقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق والتحريض وتلك المساعدة - والمتهم الثالث استعمل الشيك المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه إلى بنك الجمهورية لصرف قيمته وتوصل بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على قيمة الشيك المختلس للمجني عليها وكان ذلك بقصد سلب بعض ثروتها وباستعماله طرقاً احتيالية من شأنها الإيهام بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن تقدم إلى بنك الجمهورية ومعه الشيك المزور موهماً بتظهيره إليه من المجني عليها فتمكن بذلك من الاستيلاء على قيمته - والمتهمين الأول والثاني اشتركا بطريقي الاتفاق والتحريض والمساعدة مع المتهم الثالث في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر وذلك بأن اتفقا معه وحرضاه وساعداه بأن قدما إليه الشيك المزور فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق والتحريض وتلك المساعدة، وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 40/ 1 - 2 - 3 و41 و111 و112 و118 و119 و211 و212 و213 و215 و336 من قانون العقوبات. فقررت بذلك. ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بالمواد 111 و112/ 1 - 2 و118 و119 من قانون العقوبات للأول عن التهمة الأولى والمادة 211 منه له أيضاً عن التهمة الثانية والمواد 40/ 2 - 3 و41 و215 عقوبات للأول والثاني عن تهمة الاشتراك والمواد 40/ 2 - 3 و41 و215/ 2 عقوبات للثاني عن التهمة الثانية مع تطبيق المادتين 32/ 2 و17 عقوبات للأول والثاني والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية للثالث - بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة خمس سنوات وبتغريمه خمسمائة جنيه وإلزامه برد مبلغ مائة جنيه قيمة الشيك المختلس وبعزله من وظيفته عن التهمتين الأولى والثانية وببراءته من التهمة الأخيرة المسندة إليه، وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات عن تهمتي اشتراكه في تزوير الشيك واستعماله وببراءته من باقي التهم المسندة إليه، وببراءة المتهم الثالث مما أسند إليه. فطعن المتهمان الأولان في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

 حيث إن مبنى الطعن هو مخالفة القانون والقصور والتناقض في التسبيب، ذلك أن الحكم المطعون فيه استدل على تزوير الشيك بالمضاهاة التي تمت بين التوقيع المنسوب للمجني عليها "مارلين بترو" على الشيك وبين التوقيع الذي كتبته أمام الموثق القضائي بسويسرا وكان يتعين لتصح المضاهاة استكتاب المجني عليها أمام المحقق وبحضور الخصوم - أكثر من مرة بعد التثبت من شخصيتها - هذا فضلاً عن أن الحكم لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً ولم يقم الدليل على توافر القصد الخاص في جريمة التزوير لدى الطاعن، كما لم يبين أدلة اشتراكه بالاتفاق والمساعدة في جريمتي تزوير الشيك واستعماله، كذلك جاء الحكم متناقضاً في نسبة التزوير للطاعن - إذ بينما قضي ببراءته من تهمة الاشتراك مع الطاعن الأول في تهمتي اختلاس الخطاب الذي كان بداخله الشيك وتزوير إيصال استلام الخطاب أدانه في تهمتي الاشتراك في تزوير إمضاء المجني عليها على الشيك واستعمال الشيك المزور مع أن أسباب براءته تعتبر بذاتها أسباباً لنفي باقي التهم عنه. كما استدل الحكم على إدانة الطاعن بأنه كان يعمل مع الطاعن الأول في مكتب بريد القاهرة سنة 1957 وبأنه سبق أن نسب إليه سرقة حوالة بريد ودفع قيمتها وهو ما لا يصلح دليلاً ضده.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "إنه بتاريخ 25 من مارس سنة 1958 أرسل فريد بترو المقيم وقتئذ بالمحلة الكبرى خطاباً مسجلاً برقم 695 بداخله الشيك رقم 14196/ 40635 المسحوب على بنك الجمهورية والبالغ قيمته مائة جنيه لأمر ابنته مارلين بترو........ وفي 26/ 3/ 1958 تسلم الخطاب المذكور بما فيه إلى المتهم الأول عزت محمد عابدين بسبب وظيفته باعتباره موزعاً بمكتب بريد القاهرة...... لتسليمه إلى صاحبته لكن سوّل له جشعه اختلاسه لنفسه..... فاختلسه ولهذا السبب قام بارتكاب تزوير في الورقة الرسمية المعدة لأخذ توقيع المرسل إليها بالاستلام وهي إيصال التسليم إذ جاء عليه بتوقيع إمضاء كذب نسبه زوراً إليها... ثم تبين بعد ذلك أن الخطاب قد تسلم فعلاً إلى المتهم الأول الموزع المختص بهذه المنطقة الذي لم يجحد أمر تسلمه الخطاب... ولما استفسر فريد بترو من بنك الجمهورية بالمحلة الكبرى عن مصير الشيك أفاد فرع البنك بالقاهرة أنه قد تم صرفه في 29/ 3/ 1958 بناء على تظهيره بإمضاء نسبت إلى مارلين بترو وتحويلها قيمته إلى "علي حسين لطفي مكي" بتوقيع إمضاءه ورقم بطاقته الشخصية 625524 وعنوانه 22 شارع عبد الرحيم الدمرداش بالعباسية الذي قرر أنه صرف قيمة هذا الشيك حقاً بتظهيره والتوقيع عليه بإمضائه وأنه كان قد عرضه عليه المتهم الثاني عبد الوهاب عثمان عبده "الطاعن الثاني" وهو موزع بريد بمكتب سراي القبة ضحى اليوم المذكور في مقهى محمود السيد بالعباسية بحضور محمد يوسف أحمد وأنه ذهب معه يومئذ إلى صيدلية كاظم بميدان الأوبرا حيث حاول الاتصال ببنك الجمهورية من هناك لمعرفة وقت فتحه وأنه سلم الشيك المذكور بحالته وعليه الإمضاء المنسوب لمارلين بدعوى أنه أخذه منها عربون صفقة أرض باعها لها وطلب إليه صرفه من البنك ليأخذ منه باقي مقدم ثمن عقار كان قد اتفق معه على مشتراه ثم عدل عن ذلك...... فصرف قيمته بعد تظهيره بحسن نية دون أن يعلم حقيقة أمره. وأنه عاد بعد ذلك إلى مقهى العباسية حيث وافاه هناك المتهم الثاني وتسلم منه ثمانين جنيهاً بعد استبقائه مبلغ العشرين جنيهاً التي كانت باقية له في ذمة المتهم الثاني من مقدم الثمن الذي كان قد دفعه إليه وقد صادقه شهوده جميعاً - واتضح من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير خاصاً بما انتهت إليه مضاهاة نموذج إمضاء مارلين بترو المكتوب بخطها أمام الموثق القضائي بسويسرا على التوقيع المنسوب إليها بإيصال استلام الخطاب المسجل المذكور وأوراق استكتاب المتهمين والإمضاء الذي نسب إليها بظهر الشيك المشار إليه آنفاً أن هذه الأخيرة تختلف عنهم جميعاً - أما التوقيع المنسوب إليها بدفتر تسليم المراسلات المسجلة في الصحيفة رقم 21 منه على إيصال الاستلام المشار إليه فقد كتبت بأحرف غير مميزة وغير مقروءة مما لا يمكن معه إجراء المضاهاة" وقد استند الحكم في إدانة الطاعن إلى أقوال شهود الإثبات وأقوال المتهم الثالث "علي حسين لطفي مكي" الذي قضت المحكمة ببراءته وإلى ما تبين لها من الاطلاع على الأوراق المزورة وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير، ولما كان يبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمتي الاشتراك في التزوير والاستعمال اللتين دان الطاعن الثاني بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جريمة الاشتراك في التزوير والاستعمال ما دامت مدوناته تفيد قيام هذا الركن، وكان ثبوت الاشتراك في التزوير يفيد حتماً العلم بأن الورقة التي استعملت مزورة. ولما كان من المقرر قانوناً أن لمحكمة الموضوع أن تعتمد في تكوين عقيدتها على ما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى وأنها في سبيل ذلك ليست ملزمة بأن تتبع طرقاً معينة في الإثبات إلا في الحالات التي نص عليها القانون، وكان المشرع سواء في قانون الإجراءات الجنائية أو في قانون المرافعات لم ينظم المضاهاة في نصوص آمرة يترتب على مخالفتها البطلان، فإن اعتماد الحكم على نتيجة المضاهاة التي أجراها خبير الخطوط بين استكتاب المجني عليها الذي تم أمام الموثق القضائي بسويسرا وبين التوقيع المنسوب إليها على الأوراق المزورة يكون صحيحاً ولا مخالفة فيه للقانون، ما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى صحة صدور التوقيع على ورقة الاستكتاب من المجني عليها أمام الموثق القضائي بسويسرا، فضلاً عن أنه لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أبدى اعتراضاً على هذا الاستكتاب، ولما كان لا تناقض فيما انتهى إليه الحكم من تبرئة الطاعن من تهمتي الاشتراك مع الطاعن الأول في اختلاس الخطاب وتزوير إيصال استلامه وإدانته في تهمتي الاشتراك في تزوير إمضاء المجني عليها على الشيك واستعماله ما دام قد برر قضاءه في الحالين بأدلة سائغة مقبولة، وكان الحكم لم يقتصر - على حد قول الطاعن - في التدليل على إدانته بثبوت صلته بالطاعن الأول في العمل وبسابقة اتهامه في سرقة حوالة بريدية، بل إنه أشار إلى ذلك كقرينة معززة للأدلة السائغة التي سبق أن ساقها للتدليل على إدانته. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ليس في حقيقته إلا محاولة للجدل في موضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه.


(1) مبدأ الطعن 121 لسنة 30 ق - (جلسة 13/ 6/ 1960) والطعن 843/ 26 ق (جلسة 4/ 12/ 56) قاعدة 342 - مج الأحكام. سنة (7) صفحة 1234.

الطعن 1428 لسنة 30 ق جلسة 12 / 12/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 173 ص 887

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1960

برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: محمد عطية إسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدي، وحسن خالد المستشارين.

------------------

(173)
الطعن رقم 1428 لسنة 30 القضائية

دفاع. 

طلب إجراء معاينة وتجربة رؤية لمكان الحادث: متى يعتبر دفاعاً موضوعياً - يكفي فيه الرد الضمني؟
إذا كان القصد من الطلب إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة مع انتفاء المنازعة في قوة إبصار شهود الرؤية.

-------------------
(1) إذا كان الثابت من محضر الجلسة أن المدافع عن المتهم حين تقدم إلى المحكمة بطلب معاينة وتجربة رؤية لمكان الحادث لم يقصد إلا إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي أطمأنت إليها المحكمة، ولم ينازع في قوة إبصار شهود الرؤية، فإن مثل هذا الطلب يعتبر دفاعاً موضوعياً لا يستلزم رداً صريحاً من المحكمة - بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الحكم بالإدانة استناداً إلى أقوال الشهود الذين أطمأنت إليهم المحكمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المتهم وآخرين بأنهم قتلوا المجني عليه عمداً ومع سبق الإصرار والترصد بأن انتووا قتله وعقدوا العزم عليه وأعدوا لذلك أسلحة نارية (بنادق) وتربصوا له في المكان الذي علموا سلفاً بمروره فيه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه النار قاصدين من ذلك قتله فأصيب بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أن المتهمين في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعوا في قتل آخر عمداً ومع سبق الإصرار والترصد بأن انتووا قتله وعقدوا العزم عليه وأعدوا لذلك أسلحة نارية (بنادق) وترصدوا له في المكان الذي علموا سلفاً بمروره فيه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه النار من بنادقهم قاصدين من ذلك قتله فأصيب بالإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه وهو تدارك المجني عليه بالعلاج، وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (بنادق لي أنفيلد) وذخيرة مما تستعمل في السلاح سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازته أو إحرازه. وطلبت عقابهم بالمواد 45،
46، 230، 231، 232 من قانون العقوبات والمواد 1، 6، 26/ 2 - 4، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 546 لسنة 1954. ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام ما عدا المادتين 45، 46 مع تطبيق المادتين 32/ 2، 17 من قانون العقوبات للأول والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية للثاني والثالث، بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة مع مصادرة السلاح المضبوط وببراءة المتهمين الآخرين مما أسند إليهما. فطعن المتهم الأول في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى أوجه الطعن هو أن الحكم المطعون فيه انطوى على إخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، كما أخطأ في الإسناد حين دان الطاعن بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز السلاح والذخيرة بغير ترخيص، ذلك أن المدافع عن الطاعن إذ نعى على التحقيق قصوره في إجراء تجربة رؤية منعته المحكمة من شرح وجهة نظره بحجة أنه وجه مرافعته إلى شخص ممثل النيابة المترافع فنجا بذلك ناحية شخصية لا عينية مما أخل بحرية الدفاع - وقد أصر المدافع عن الطاعن على طلب إجراء معاينة وتجربة رؤية ولكن المحكمة التفتت عن هذا الطلب الجوهري ولم ترد عليه. واعتمد الحكم في الإدانة على ما اتضح من المعاينة من كافية الضوء للرؤية بقولة إن القمر كان بدراً في حين أن المعاينة التي تمت أجريت في وقت يختلف عن وقت الحادث فضلاً عن أن المحكمة لم تبين حالة من ادعى الرؤية من الشهود وطبيعة مكان الحادث مما له أثر في تقدير أقوال الشهود - هذا إلى أن مؤدي رواية شهود الحادث هو أن إصابة القتيل كانت من الأمام حين أطلق الجناة النار عليه وهو مقبل عليهم في حين أن الإصابة كما أثبتها التقرير الطبي الشرعي في الجانب الأيمن للصدر ونفذت من الجانب الأيسر منه مخترقة التجويف الصدري والبطني، وعندما تصدى الحكم لهذا التناقض علل حدوث الإصابة في هذا الموضع بمحاولة المجني عليه الاستدارة بجسمه عندما فوجئ بإطلاق النار عليه مستنداً في ذلك إلى رواية الشاهد أحمد حسن فراج - في حين أن أقوال الشاهد المذكور بمحضر الجلسة جاءت خلواً من استدارة القتيل، وعلى فرض أنه شهد بذلك فإن روايته هذه لا تصلح لرفع التناقض بين الدليل القولي والدليل الفني لعدم تضمنها اتجاه الاستدارة وهل كانت إلى اليمين أو إلى اليسار مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحاضر عن الطاعن نزل بجلسة المرافعة عن التمسك بالوجه الأول من أوجه طعنه المبني على دعوى الإخلال بحقه في الدفاع، ومن ثم فلا حاجة إلى بحث هذا الوجه.
وحيث إنه بالنسبة إلى سائر أوجه الطعن فإن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز السلاح والذخيرة بغير ترخيص التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن حين تقدم إلى المحكمة بطلب معاينة وتجربة رؤية لمكان الحادث قال "إن الفيصل في الدعوى هو من رأى وهل رأى أو أن أحداً لم ير أو لم تكن الرؤية ممكنة - فقد أجمع من سئلوا في التحقيق على أن الحادث وقع في العشاء، والعشاء على الساعة السابعة والنصف.." وهذه العبارة لم يقصد بها إلا إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ولم ينازع الدفاع في قوة إبصار شهود الرؤية، فإن مثل هذا الطلب يعتبر دفاعاً موضوعياً لا يستلزم رداً صريحاً من المحكمة بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الحكم بالإدانة استناداً إلى أقوال الشهود الذين اطمأنت إليهم المحكمة. ولما كان الحكم قد عرض إلى ما دلت عليه المعاينة في قوله "كما اتضح من المعاينة أن حالة الضوء كانت كافية للرؤية إذ أن القمر كان بدراً في تلك الليلة" واطمأن إلى رواية الشاهد الأول في الدعوى حين قرر أنه رأى الطاعن رأي العين على مسافة لا تعدو خمس أو ست قصبات وعلى ضوء القمر الذي كان ساطعاً في تلك الليلة وهي ليلة الثالث عشر من شهر رمضان، فلا يقبل من الطاعن معاودة الجدل في هذا الشأن. ولما كان ما يثيره الطاعن من قالة الخطأ في الإسناد مردوداً بأن ما أورده الحكم في خصوص ما نسبه إلى الشاهد أحمد أحمد فراج من محاولة المجني عليه الاستدارة بجسمه مولياً الفرار عندما فوجئ بإطلاق النار عليه، له مأخذه مما أثبته تقرير الطب الشرعي وإذ كان الطاعن لا يجادل في ذلك ولا يدعي أن هذه الرواية لم ترد على لسان الشاهد المذكور في التحقيقات فليس له أن يعيب على الحكم استدلاله بها. ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص الإدانة من أقوال الشهود ومن التقرير الطبي بما لا تعارض فيه، وكان لمحكمة الموضوع أن تتبين حقيقة الواقعة وتردها إلى صورتها الصحيحة التي تستخلصها من جماع الأدلة المطروحة عليها دون أن تتقيد بدليل بعينه أو بأقوال شهود بذواتهم ولو كان ذلك بطريق الاستنتاج والاستقراء متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه لا يعدو الجدل في موضوع الدعوى وأدلتها مما لا معقب فيه على محكمة الموضوع، ومن ثم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


(1) العبارة الواردة على لسان المدافع عن الطاعن بمحضر الجلسة هي "إن الفيصل في الدعوى هو من رأى، وهل رأى، أو أن أحداً لم ير، أو لم تكن الرؤية ممكنة - فقد أجمع من سئلوا في التحقيق على أن الحادث وقع في العشاء والعشاء على الساعة السابعة والنصف مساء......."، المبدأ ذاته في الطعن 1589/ 30 ق - (جلسة 16/ 1/ 1961)، الطعن 1953/ 30 ق - (جلسة 6/ 2/ 1961) والطعن 1742/ 30 ق - (جلسة 14/ 3/ 1961) - بالنسبة لطلب المعاينة.