الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 14 ديسمبر 2024

الطعن 1247 لسنة 30 ق جلسة 31/ 10/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 143 ص 748

جلسة 31 من أكتوبر سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: توفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، وحسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

-----------------

(143)
الطعن رقم 1247 لسنة 30 القضائية

اختلاس أشياء محجوزة. متى تتم الجريمة؟: 

بعدم تقديم المحجوز يوم البيع بقصد عرقلة التنفيذ. ما لا ينفي المسئولية عن ارتكابها: ملكية المحجوز للغير الذي لم يلجأ للقضاء لإلغاء الحجز.

------------------
تتم جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها بمجرد عدم تقديم هذه الأشياء ممن هي في عهدته إلى المكلف ببيعها في اليوم المحدد للبيع بقصد عرقلة التنفيذ، وذلك لما ينطوي عليه هذا الفعل من الإضرار بمصلحة الدائن الحاجز، ومن مخالفة لواجب الاحترام لأوامر السلطة التي أوقعته - ولا يعفي الحارس من العقاب احتجاجه بأن الشيء المحجوز عليه مملوك لآخر - إذ كان يجب عليه بعد توقيع الحجز أن يمتنع عن تسليمه لمالكه حتى يقضي لهذا من الجهة المختصة بإلغاء الحجز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد السيارة المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له، والمحجوز عليها قضائياً لصالح أخرى، والتي لم تكن قد سلمت إليه إلا على سبيل الوديعة لحراستها وحفظها وتقديمها في الزمان والمكان المحددين للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائنة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت حضورياً عملاً بالمادة 341 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فطعن المتهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطعن بني على أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن قد خالف القانون, وذلك لانتفاء القصد الجنائي في الواقعة المسندة إليه إذ هو لم يتعمد عرقلة التنفيذ فقد كانت الدائنة الحاجزة تعلم مقدماً أن السيارة التي حجزت عليها وعين حارساً عليها ليست مملوكة له وإنما ملك لآخر كان يودعها لديه في الجراج الذي يستأجره من الحاجزة وقبل اليوم المحدد للبيع تسلمها مالكها فتعذر عليه لذلك تقديمها للمحضر في هذا اليوم وأنه باعتباره مودعاً لديه لم يكن بوسعه أن يمتنع عن رد الوديعة لصاحبها وإلا كان مبدداً لها قبله.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه بعد أن بين الواقعة وأورد الأدلة على ثبوتها في حق الطاعن عرض لما أثاره الدفاع عنه في هذا السبب ورد عليه في قوله "إنه لما كان الثابت من محضر الحجز المؤرخ 27 من أغسطس سنة 1958 أن المتهم "الطاعن" قد عين حارساً على السيارة موضوع التهمة وأنه وقع على هذا المحضر بهذه الصفة وأنه رغم ذلك وعلى ما يقر هو ذاته قد سلم السيارة لصاحبها فيعد خائناً للأمانة وقاصداً بذلك عرقلة التنفيذ على الدائنة الحاجزة مالكة الجراج المحجوز وفاء لأجرته. لما كان ذلك، فإن جريمة خيانة الأمانة كما هي معرفة به قانوناً تكون متوافرة الأركان القانونية وثابتة في حقه، ولا يغير من ذلك شيئاً ألا تكون السيارة ملكاً له إذ لا شأن لذلك في وقوع جريمة التبديد طالما كان الشيء المبدد مسلماً للجاني على وجه من وجوه الأمانة المنصوص عنها" - وهذا الذي أورده الحكم صحيح في القانون، ذلك أن جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها تتم بمجرد عدم تقديم هذه الأشياء ممن هي في عهدته إلى المكلف ببيعها في اليوم المحدد للبيع بقصد عرقلة التنفيذ، وذلك لما ينطوي عليه هذا الفعل من الإضرار بمصلحة الدائن الحاجز ومن مخالفة لواجب الاحترام لأوامر السلطة التي أوقعته، ولا يعفي الحارس من العقاب احتجاجه بأن الشيء المحجوز عليه مملوك لآخر، إذ كان يجب عليه بعد توقيع الحجز أن يمتنع عن تسليمه لمالكه حتى يقضي لهذا من الجهة المختصة بإلغاء الحجز.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.

الاتفاقية رقم 63: اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن إحصاءات الأجور وساعات العمل، 1938 (مرسوم سنة 1940 )

نحن فاروق الأول ملك مصر

بناء على ما عرضه علينا وزير الخارجية ، وموافقة رأي مجلس الوزراء

رسمنا بما هو آت :

مادة 1 - يعمل ابتداء من 5 أكتوبر سنة ١٩٤١ بالمعاهدة الملحق نصها الخاصة بإحصاءات أجور وساعات العمل في المناجم والصناعات الرئيسية بما فيها صناعات البناء والتشييد والزراعة ، التي وضعها مؤتمر العمل الدولي في دور اجتماعه الرابع والعشرين المنعقد بجنيف من ٢ إلى ٢٢ يونيه سنة ۱۹۳۸ والتي صدقت عليها مصر بمقتضى الوثيقة المودعة محفوظات عصبة الأمم يوم 5 أكتوبر سنة ١٩٤٠ ، مع استثناء أحكام البابين الثالث والرابع من المعاهدة

مادة ٢ - على وزراء الخارجية والتجارة والصناعة والأشغال العمومية والزراعة والمالية والشؤون الاجتماعية تنفيذ هذا المرسوم كل فيما يخصه .

صدر بقصر عابدين في ٢٥ شوال سنة ١٢٥٩ ( ٢٥ نوفمبر سنة ١٩٤٠ )

فاروق

بأمر حضرة صاحب الجلالة

رئيس مجلس الوزراء

حسين سري

وزير الأشغال العمومية          وزير التجارة والصناعة                     وزير الخارجية

عبد القوى أحمد                              صليب سامي                     حسين سري

لوزير الشؤون الاجتماعية                  وزير المالية                      وزير الزراعة

محمد عبد الجليل الحمرة                   حسن صادق                  أحمد عبد الغفار


مؤتمر العمل الدولي

الاتفاقية ٦٣                                                                  Convention 63

اتفاقية بشأن الأجور وساعات العمل في الصناعات الرئيسية في المناجم

والصناعة التحويلية ، بما في ذلك البناء والتشييد ، وفي الزراعة

بدأ نفاذ هذه الاتفاقية في ٢٢ حزيران / يونيه ١٩٤٠

إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية .

وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى الاجتماع في جنيف حيث عقد دورته الرابعة والعشرين في ٢ حزيران / يونيه ۱۹۳۸ :

وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بإحصاءات الأجور ، وساعات العمل في الصناعات الرئيسية في المناجم والصناعة التحويلية ، بما في ذلك البناء والتشييد، وفي الزراعية وهو موضوع البند السادس في جدول أعمال هذه الدورة :

وإذ قرر أن تأخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية :

وإذ قرر أن تصاغ هذه المقترحات في شكل اتفاقية دولية ، وبالنظر إلى أنه برغم الرغبة في جمع إحصاءات عن متوسطات الكسب وساعات العمل الفعلية التي ينص عليها الجزء الثاني من هذه الاتفاقية من قبل الدول الأعضاء ، قد قرر أنه من  المناسب فتح باب التصديق على الاتفاقية بالنسبة للدول الأعضاء التي لا يمكنها الالتزام بما ينص عليه هذا الجزء ،

يعتمد في هذا اليوم العشرين من حزيران / يونيه عام ثمانية وثلاثين وتسعمائة وألف الاتفاقية التي ستسمى اتفاقية إحصاءات الأجور وساعات العمل : ۱۹۳۸

الجزء الأول - أحكام عامة

المادة 1

كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تصدق على هذه الاتفاقية :

(أ) أن تقوم بجمع إحصاءات تتعلق بالأجور وساعات العمل ، وفقا لما تقرره هذه الاتفاقية :

(ب) أن تبادر بأسرع ما يمكن بنشر المعلومات المجموعة عملاً بهذه الاتفاقية ، وأن تسعى إلى نشر البيانات المجموعة عن ثلاثة شهور أو على فترات أكثر تكراراً خلال الثلاثة شهور التالية ، وأن تنشر بيانات عن ستة شهور أو سنة خلال الستة شهور أو السنة التالية على التوالي :

(ج) أن ترسل البيانات المجموعة وفقا لهذه الاتفاقية إلى مكتب العمل الدولي في أقرب وقت ممكن .

المادة 2

1 - يجوز لأي دولة عضو تصدق على هذه الاتفاقية أن تستثنى بإعلام مرفق بوثيقة التصديق من قبولها للاتفاقية :

(أ) أيا من الأجزاء الثاني أو الثالث أو الرابع :

(ب) الجزأين الثاني والرابع :

(ج) الجزأين الثالث والرابع .

٢ - يجوز لكل دولة عضو أرسلت مثل هذا الإعلام أن تلغيه في أي وقت بإعلام لاحق .

3 - على كل دولة عضو يسري الإعلام الذي تقدمه وفقا للفقرة 1 من هذه المادة أن تبين في تقريرها السنوي مدى ما نفذته بالنسبة لتنفيذ الجزء أو الأجزاء التي استثنيت من قبولها للاتفاقية

المادة 3

لا شيء في هذه الاتفاقية يفرض التزاماً بنشر أو يكشف بيانات يمكن أن ينتج عنها إفشاء معلومات تتعلق بمنشأة أو مؤسسة مفردة

المادة ٤

1 - تتعهد كل دولة عضو تصدق على هذه الاتفاقية بتكليف الجهة المختصة بالإحصاءات بالحصول على المعلومات المطلوبة لعمل الإحصاءات التي تعهدت بالقيام بها عن مجموع العمال أو عن ( عينة ) مثالية لهم وفقا لهذه الاتفاقية ، ما لم تكن قد حصلت بالفعل على تلك البيانات بطريقة أخرى .

٢ - ليس في هذه الاتفاقية ما يمكن تفسيره بالزام أي عضو بجمع الإحصاءات بالطريقة المطلوبة في الفقرة الأولى من هذه المادة اذا استحال من الناحية العملية الحصول عليها بدون اللجوء إلى وسائل إرغامية

الجزء الثاني - إحصاءات متوسط الكسب 

وساعات العمل الفعلية في المناجم والصناعات التحويلية

المادة 5

1 - تجمع إحصاءات عن متوسط الكسب وساعات العمل الفعلية للعمال المشتغلين في كل من المناجم والصناعة التحويلية الرئيسية ، بما في ذلك صناعتا البناء والتشييد

٢ - تجمع إحصاءات عن متوسط الكسب وساعات العمل الفعلية من واقع معلومات تتناول جميع المؤسسات والعمال ، أو بالنسبة لعينات مثالية للمؤسسات والعمال .

3 - في إحصاءات متوسط الكسب وساعات العمل الفعلية :

(أ) تفرد أرقام خاصة مميزة لكل صناعة من الصناعات الرئيسية :

(ب) يوضح باختصار مدى انتشار الصناعات أو فروع الصناعة التي أفردت لها تلك الأرقام .

المادة 6

تشمل إحصاءات متوسط الكسب :

(أ) جميع الأجور المدفوعة نقدا أو المرتبات الإضافية التي يتقاضاها العمال من صاحب العمل :

(ب) اشتراكات العمال التي يستقطعها صاحب العمل من حسابهم كأقساط التأمين الاجتماعي ؛

(ج) الضرائب المستحقة على العمال للسلطات العامة يستقطعها منهم صاحب العمل .

المادة 7

في حالة البلاد أو الصناعات التي يحصل فيها العمال على مرتبات عينية مثل السكن المجاني أو الرخيص أو الطعام والوقود كجزء مقوم من مجموع ما يتقاضونه كأجور ، يضاف إلى متوسط الكسب بيانات خاصة تمثل هذه المرتبات مع تقدير قيمتها النقدية بقدر الإمكان .

المادة 8

تلحق بقدر المستطاع بإحصاءات متوسط الكسب بيانات عن متوسط الإعانات العائلية بالنسبة لكل عامل عن المدة التي يتناولها الإحصاء .

المادة 9

1 - تجری إحصاءات الكسب على أساس متوسط الكسب في الساعة أو اليوم أو الأسبوع أو أية وحدة زمنية أخرى جرى العرف عليها

٢ - في حالة جمع إحصاءات الكسب على أساس اليوم أو الأسبوع أو أية وحدة زمنية أخرى جرى العرف عليها ، تكون إحصاءات ساعات العمل الفعلية على أساس نفس الوحدة

المادة 10

1 - تجمع إحصاءات متوسط الكسب وساعات العمل الفعلية المشار إليها في المادة 9 مرة في كل عام أو في فترات أقصر أن أمكن .

2 - تشمل إحصاءات متوسطات الكسب وان أمكن ساعات العمل الفعلية ، أرقاما منفصلة لكل من الجنسين والبالغين والأحداث، وذلك مرة كل ثلاثة أعوام إن أمكن في فترات أقصر . وليس من الضروري جمع هذه الأرقام في حالة الصناعات التي يكون فيها جميع العمال ما عدا القليل منهم من جنس واحد أو سن واحدة ، كما أنه ليس من الضروري جمع أرقام منفصلة لساعات العمل الفعلية لكل من الجنسين الذكور والإناث ولكل من البالغين والأحداث في حالة الصناعة التي لا تتغير فيها ساعات العمل العادية تبعا للجنس أو السن .

المادة 11

اذا كانت إحصاءات متوسطات الكسب وساعات العمل الفعلية لا تتناول البلد بأسره بل تكون قاصرة على مناطق معينة أو مدن أو مراكز صناعية تبين هذه المناطق بقدر الإمكان .

المادة ١٢

1 - تجمع أرقام بيانية عن الحركة العامة للكسب في الساعة ، وان أمكن في اليوم أو الأسبوع أو أية فترة أخرى جرى العرف عليها في فترات متعددة ومنتظمة بقدر الإمكان على أساس الإحصاءات المجموعة وفقا لهذا الجزء من الاتفاقية

٢ - يراعى ضمن العوامل الأخرى في حساب هذه الأرقام البيانية أهمية الصناعات المختلفة

3 - يجب عند نشر هذه الأرقام البيانية بيان الطرق التي اتبعت في تكوينها

الجزء الثالث - إحصاء معدلات الأجور الزمنية

وساعات العمل العادية في المناجم والصناعات التحويلية

المادة ١٣

تجمع إحصاءات معدلات الأجور الزمنية وساعات العمل العادية للعمال لعينة مختارة من الصناعات الرئيسية للمناجم والصناعة التحويلية بما فيها صناعتا البناء والتشييد .

المادة ١٤

۱ - تبين إحصاءات معدلات الأجور الزمنية وساعات العمل العادية المعدلات والساعات :

(أ) المحددة بالتشريع أو بالاتفاقات الجماعية أو بالقرارات التحكيمية أو وفقا لها :

(ب) المقررة بمعرفة منظمات أصحاب العمل والعمال أو من الاتحادات التي تجمعهما أو من أية مصادر معلومات أخرى موثوق بها ، وذلك في الأحوال التي لا تحدد فيها معدلات الأجور والساعات بالتشريع وبالاتفاقات الجماعية أو بالقرارات التحكيمية أو وفقا لها .

2 - تبين إحصاءات معدلات الأجور الزمنية وساعات العمل العادية نوع ومصدر البيانات المستقاة منها ، وما اذا كانت تمثل أجورا أو ساعات محددة بالتشريع أو بالاتفاقات الجماعية أو بالقرارات التحكيمية أو وفقا لها ، أو تمثل أجورا وساعات محددة باتفاقات فردية بين العمال وأصحاب الأعمال .

3 - كلما وصفت معدلات الأجور بأنها الحد الأدنى (خلافاً للحد الأدنى القانوني) أو نموذجية أو مثالية أو سائدة أو ما شابه ذلك من المصطلحات يبين المقصود بهذه المصطلحات .

4 - يقصد بساعات العمل العادية ( في الأحوال التي لا تحدد فيها بتشريع أو باتفاقات جماعية أو بقرارات تحكيمية أو وفقا لها ) عدد الساعات في اليوم أو الأسبوع أو أية فترة أخرى اذا تجووزت أعطي عما زاد عنها أجر إضافي مقدرا بحسب معدلات الأجور الإضافية أو اعتبر استثناء عن القاعدة المعمول بها أو العرف المتبع في المؤسسة التي يشتغل فيها العمال بالبحث المعنيين .

المادة 15

1 - تشمل إحصاءات معدلات الأجور الزمنية وساعات العمل العادية ما يلي :

(أ) أرقاماً منفصلة خاصة بالحرف الرئيسية تتناول عينة واسعة ومختارة ممثلة للصناعات المختلفة وذلك في فترات لا تزيد على ثلاث سنوات :

(ب) أرقاما منفصلة خاصة بالحرف الرئيسية في أكثر هذه الصناعات أهمية وذلك مرة كل سنة على الأقل أو على فترات أقصر أن أمكن .

٢ - تقدم البيانات المتعلقة بمعدلات الأجور الزمنية وساعات العمل الفعلية ، كلما كان ذلك عمليا، على أساس نفس التصنيف الحرفي المشار إليه.

3 - اذا كانت مصادر المعلومات التي جمعت منها الإحصاءات لا تبين الحرف التي تسري عليها الأجور والساعات ، ولكنها تحدد معدلات مختلفة للأجور وساعات العمل لفئات أخرى من العمال ( كالعمال المهرة وأنصاف المهرة وغير المهرة ) أو كانت تحدد ساعات العمل العادية تبعا لأنواع المشروعات أو فروعها ، تعطى الأرقام المنفصلة وفقا لنفس التقسيم

4 - إذا كانت فئات العمال المعطاة عنها الأرقام لا تمثل حرفا منفصلة ، يبين نطاق كل فئة بقدر ما تسمح به التفاصيل المستقاة من مصادر المعلومات التي جمعت منها الإحصاءات.

المادة ١٦

إذا كانت إحصاءات المعدلات الزمنية لا تعطي معدلات الأجور بالساعات وإنما بمعدلات الأجور باليوم أو بالأسبوع أو أية فترة أخرى جرى العرف عليها :

(أ) توحيد إحصاءات ساعات العمل العادية عن نفس الفترة :

 (ب) على العضو إخطار مكتب العمل الدولي بالمعلومات اللازمة لحساب المعدلات بالساعة

المادة ١٧

اذا كانت مصادر المعلومات التي جمعت منها الإحصاءات تعطي بيانات منفصلة ومصنفة وفقا للجنس أو السن ، تشمل إحصاءات معدلات الأجور الزمنية وساعات العمل العادية أرقاما منفصلة لكل من الجنسين وللبالغين والأحداث .

المادة ١٨

اذا لم تشمل إحصاءات معدلات الأجور الزمنية وساعات العمل العادية البلد بأسره بل كانت قاصرة على مناطق معينة أو مدن أو مراكز صناعية ، تبين هذه المناطق أو المدن أو المراكز بقدر الإمكان

المادة 19

اذا كانت مصادر المعلومات المستقى منها إحصاء معدلات الأجور الزمنية وساعات العمل الفعلية تشمل مثل هذه التفاصيل ، تبين هذه الإحصاءات على فترات لا تتجاوز ثلاث سنوات ما يلي :

(أ) نظام أجور الإجازات ؛

(ب) نظام الإعانات العائلية :

(ج) معدلات الأجور الإضافية أو نسبتها المئوية للأجور العادية ؛

(د) عدد الساعات الإضافية المصرح بها .

المادة ٢٠

في حالة البلدان أو الصناعات التي يحصل فيها العمال على مرتبات عينية ، مثل السكن المجاني أو الرخيص أو الطعام أو الوقود كجزء مقوم من مجموع ما يتقاضونه كأجور ، يضاف إلى المعدلات الزمنية للأجور بيان يمثل هذه المرتبات مع تقدير قيمتها النقدية بقدر الإمكان .

المادة 21

1 - تجمع أرقام بيانية تبين الحركة العامة لمعدلات الأجور بالساعة أو بالأسبوع على أساس الإحصاءات المجموعة طبقا لهذا الجزء من الاتفاقية ويلحق بها عند الاقتضاء أية بيانات أخرى تكون متاحة ولها علاقة بالموضوع ( مثل البيانات المتعلقة بتغير معدلات الأجور بالقطعة ) .

٢ - في الحالات التي يصنف فيها رقم بياني لمعدلات الأجور بالساعة أو الأسبوع فقط ، يصنف رقم بياني على نفس الأساس مبينا التغييرات في ساعات العمل العادية

۳ - يولى الاعتبار الواجب عند جمع هذه الأرقام البيانية ، ضمن جملة أمور ، إلى الأهمية النسبية لمختلف الصناعات

4 - تبين عند نشر هذه الأرقام البيانية الطرق التي اتبعت في تكوينها

الجزء الرابع إحصاءات الأجور وساعات العمل في الزراعة

المادة ٢٢

1 - تصنف إحصاءات خاصة بأجور العمال المشتغلين بالزراعة .

2 - ويراعى في إحصاءات الأجور في الزراعة ما يلي :

(أ) أن تجمع على فترات لا تتجاوز سنتين .

(ب) أن تعطى أرقاماً منفصلة لكل من الأقاليم الرئيسية :

(ج) أن تبين نوع الأجور العينية - إن وجدت - المكملة للأجور النقدية (ويدخل في ذلك السكن) كما تبين القيم النقدية لهذه الأجور ما أمكن .

۳ - تستكمل إحصاءات الأجور في الزراعة بمؤشرات عن :

(أ) فئات العمال الزراعيين الذين يتعلق بهم الإحصاء :

(ب) طبيعة ومصدر المعلومات التي جمعت على أساسها الإحصاءات :

(ج) الأساليب التي اتبعت في جمعها ؛

(د) ساعات العمل العادية للعمال المذكورين كلما كان ذلك ممكناً .

الجزء الخامس - أحكام متنوعة

المادة ٢٣

1 - يجوز للدولة العضو التي تضم مناطق واسعة لا يمكن عمليا جمع إحصاءات عنها تفي بمتطلبات هذه الاتفاقية بسبب صعوبة إنشاء الجهاز الإداري اللازم لذلك أو لتشتت السكان أو بسبب مرحلة النمو الاقتصادي التي بلغتها هذه المناطق، أن يستثنى مثل هذه المناطق من تطبيق هذه الاتفاقية كلها أو أجزاء منها

٢ - توضح كل دولة عضو في تقريرها السنوي الأول عن تطبيق هذه الاتفاقية بموجب المادة ٢٢ من دستور منظمة العمل الدولية ، المناطق التي يقترح تطبيق أحكام هذه المادة عليها بعدئذ لا يجوز لأي دولة عضو بعد تاريخ تقديم تقريرها السنوي الأول ، اللجوء إلى أحكام هذه المادة إلا فيما يختص بالمناطق التي حددتها في تقريرها

۳ - تبين كل دولة عضو استعملت الحق المخول لها بموجب أحكام هذه المادة في تقاريرها السنوية اللاحقة المناطق التي تتنازل عن الحق المخول لها طبقا لأحكام هذه المادة

المادة ٢٤

1 - يجوز لمجلس إدارة مكتب العمل الدولي بعد الأخذ بما يراه مناسباً من المشورة التقنية ، أن يرسل إلى الدول الأعضاء في المنظمة مقترحات بشأن تحسين وتوسيع الإحصاءات التي تصنف عملاً بهذه الاتفاقية

٢ - تتعهد كل دولة عضو تصدق على هذه الاتفاقية

(أ) بأن تقدم إلى السلطة الإحصائية المختصة أي اقتراح من هذا القبيل يصلها من مجلس الإدارة لفحصه :

(ب) بأن تبين في تقريرها السنوي عن تطبيق الاتفاقية مدى الخطوات التي اتخذتها في سبيل تنفيذ هذه المقترحات

الجزء السادس - أحكام نهائية

المادة ٢٥

ترسل التصديقات الرسمية لهذه الاتفاقية إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها .

المادة ٢٦

1 - لا تلزم هذه الاتفاقية سوى الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية التي سجلت تصديقاتها لدى المدير العام

٢ - ويبدأ نفاذها بعد انقضاء اثني عشر شهراً من تاريخ تسجيل تصديقي دولتين عضوين لدى المدير العام .

٣ - ويبدأ بعد ذلك نفاذها بالنسبة لأى دولة عضو بعد انقضاء اثني عشر شهرا على تاريخ تسجيل تصديقها

المادة ٢٧

بمجرد تسجيل تصديق دولتين عضوين في منظمة العمل الدولية لهذه الاتفاقية لدى مكتب العمل الدولي، يخطر المدير العام لمكتب العمل الدولي جميع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بذلك كما يخطرها بتسجيل التصديقات التي ترد إليه بعد ذلك من دول أخرى أعضاء في المنظمة

المادة ٢٨

1 - يجوز لأي دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد انقضاء عشر سنوات على تاريخ بدء نفاذها ، وذلك بوثيقة ترسل إلى المدير العام المكتب العمل الدولي لتسجيلها . ولا يكون هذا النقض نافذا إلا بعد مضي سنة على تسجيله.

2 - على كل دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية ولم تستعمل حقها في النقض المنصوص عليه في هذه المادة أثناء السنة التالية لانقضاء فترة العشر سنوات المذكورة في الفقرة السابقة ، تظل ملتزمة بها لمدة عشر سنوات أخرى ، وبعد شد يجوز لها أن تنقض هذه الاتفاقية لدى انقضاء كل فترة عشر سنوات ، وفقا للشروط المنصوص عليها في هذه المادة

المادة ٢٩

بعد انقضاء كل فترة عشر سنوات من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية ، يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى المؤتمر العام ، كلما رأى ذلك ضرورياً ، تقريراً عن تطبيق هذه الاتفاقية وينظر فيما اذا كان هناك ما يدعو إلى إدراج مسألة مراجعتها كلياً أو جزئياً في جدول أعمال المؤتمر .

المادة ٣٠

1 - إذا اعتمد المؤتمر اتفاقية جديدة تراجع هذه الاتفاقية كليا أو جزئيا وما لم تنص الاتفاقية الجديدة على غير ذلك -

(أ) يستتبع تصديق أي دولة عضو للاتفاقية المراجعة الجديدة ، قانوناً ، وبغض النظر عن أحكام المادة ١٢ أعلاه نقض الاتفاقية الحالية فوراً ، شريطة أن تكون الاتفاقية الجديدة قد بدأ نفاذها :

(ب) اعتبارا من تاريخ بدء نفاذ الاتفاقية الجديدة المراجعة ، يقفل باب تصديق الدول الأعضاء للاتفاقية الحالية

2 - تظل الاتفاقية الحالية على أي حال نافذة في شكلها ومضمونها الحاليين بالنسبة للدول الأعضاء التي صدقتها ولكن لم تصدق الاتفاقية المراجعة

المادة ٣١

النصان الفرنسي والإنكليزي لهذه الاتفاقية متساويان في الحجية .

الطعن 1244 لسنة 30 ق جلسة 31/ 10/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 142 ص 745

جلسة 31 من أكتوبر سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: توفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، وحسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

----------------

(142)
الطعن رقم 1244 لسنة 30 القضائية

(أ) عود. صوره:
ما لا ينفي توافرها: مضي مدة طويلة بين ارتكاب المتهم للجريمة التي اعتبر عائداً على أساسها وبين الحكم عليه فيها.
(ب) سرقة. بيانات التسبيب بالنسبة للقصد الجنائي:
عدم لزوم تحدث الحكم استقلالاً عن نية السرقة ما دامت الواقعة الجنائية التي أثبتها تفيد قيامه.

-------------------
1 - يصح للمحكمة تطبيق حكم المادة 49 من قانون العقوبات ومعاملة المتهم على أساسها عند توافر شروطها مهما طالت المدة بين ارتكاب المتهم للجريمة التي يعتبر عائداً على أساسها وبين الحكم عليه فيها.
2 - لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن نية السرقة ما دامت الواقعة الجنائية التي أثبتها الحكم تفيد بذاتها أن المتهم إنما قصد من فعلته إضافة ما اختلسه لملكه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع في سرقة الحلي الذهبية والأشياء الأخرى المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر لآخرين من مسكنهما وكان ذلك بواسطة مفتاح مصطنع وأوقف تنفيذ الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبط المجني عليه له متلبساً حالة كونه عائداً سبق الحكم عليه بأربع عقوبات مقيدة للحرية لسرقات وشروع فيها إحداها وآخرها بحبسه سنتين مع الشغل لشروع في سرقة بعود من محكمة الجنايات وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و49/ 2 و50 و51 و52 و317/ 2 - 2 - 4 و321 من قانون العقوبات. فقررت بذلك. ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بالمواد 45 و49 و51 و317/ 1 - 2 - 4 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سنتين. فطعن المتهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه جاء مشوباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يناقش دفاعه بانعدام نية السرقة وأن الواقعة هي مجرد إدعاء كاذب من المجني عليه وأن الحكم المطعون فيه اعتبره عائداً في حكم المادة 49/ 2 من قانون العقوبات بالرغم من انقضاء مدة عشر سنوات تقريباً على آخر عقوبة حكم بها والحكم عليه في الجريمة الحالية مما يبين منه انصلاح حاله، لاسيما وقد شهد شاهدان بأنه من أخيار الناس.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بأن المجني عليه خرج مع عائلته من مسكنه في صباح يوم الحادث ولما عاد في المساء وفتح الباب فوجئ بالمتهم (الطاعن) داخل الشقة وقد دفعه وخرج فأدركه المجني عليه وأمسك به وتجمع الأهالي وساعدوه في ضبط المتهم الذي اعترف لهم بشروعه في السرقة وقدم المسروقات وكان يحملها في جيبه. وقد استند الحكم المطعون فيه على شهادة المجني عليه وأقوال زوجته والشهود الذي ساعدوا المجني عليه على ضبط الطاعن واعترافه أمامهم بالجريمة وتسليم ما كان قد جمعه من المسروقات، كما رد على دفاع الطاعن من أنه قبض عليه في الطريق وأطرح هذا الدفاع كما أطرح شهادة شاهدي نفي الطاعن اللذين شهدا بحسن سيرته وسلوكه والمستندات التي قدمها بمعاملته مع البنوك والتجار، وقال إنها لا تدحض أدلة الثبوت التي تطمئن إليها المحكمة. ولما كان ما سرده الحكم فيه البيان الكافي لواقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الشروع في السرقة التي دان الطاعن بها، وقد أورد الحكم الأدلة السائغة على ثبوتها في حق الطاعن. لما كان ذلك، وكان التحدث عن نية السرقة استقلالاً في الحكم أمر غير لازم، ما دامت الواقعة الجنائية التي أثبتها الحكم تفيد بذاتها أن المتهم إنما قصد من فعله إضافة ما اختلسه لملكه، وكان ما استطرد إليه الدفاع عن تلفيق التهمة هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستأهل رداً خاصاً - بل يستفاد الرد عليه من قضاء المحكمة بإدانة الطاعن للأدلة الكافية التي أوردها. لما كان ذلك، وكانت حالة العود في حكم المادة 49/ 2 عقوبات تتوافر متى ثبت أن الشخص قد حكم عليه بالحبس مدة سنة أو أكثر ثم ثبت أنه ارتكب جنحة قبل مضي خمس سنين من تاريخ انقضاء هذه العقوبة أو من تاريخ سقوطها بمضي المدة، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد سبق الحكم عليه بأربع عقوبات مقيدة للحرية في سرقات وشروع فيها آخرها بحبسه سنتين مع الشغل لشروعه في سرقة بتاريخ 19/ 5/ 1949 وكان قد ارتكب الجريمة المسندة إليه في ليلة 14/ 3/ 1954 فإنه، يعتبر عائداً في حكم المادة 49/ 2 من قانون العقوبات ويصح للمحكمة تطبيق حكمها عليه ومعاملته على أساسها مهما طالت المدة بين ارتكابه للجريمة التي يعتبر عائداً على أساسها وبين الحكم عليه فيها، ولما كانت موجبات الرأفة أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع، كما أن شهادة النفي متروك تقديرها كذلك لمحكمة الموضوع - ولها أن لا تأخذ بها وشأنها في ذلك هو شأنها في تقدير أدلة الإثبات.
لما كان ذلك، فإن الطعن لا يكون على أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

الطعن 1240 لسنة 30 ق جلسة 31/ 10/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 141 ص 742

جلسة 31 من أكتوبر سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: توفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، وحسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

---------------

(141)
الطعن رقم 1240 لسنة 30 القضائية

استدلال. الاختصاص المكاني لمأموري الضبط القضائي. تحقيق. تفتيش: تنفيذ الإذن به: نقض. أسباب جديدة:
الأصل أن يباشر مأمور الضبط القضائي أعمال وظيفته في دائرة اختصاصه. عدم التزام محكمة الموضوع بتحري حقيقة اختصاصه. على المتهم إثبات مخالفة الاختصاص. لا عبرة في ذلك بشهادة إدارية تقدم لأول مرة أمام محكمة النقض.

------------------
(1) الأصل أن ضابط البوليس إنما يباشر أعمال وظيفته في دائرة اختصاصه - فإذا كان المتهم قد دفع ببطلان إجراءات التفتيش على أساس أن الضابط الذي باشرها لم يكن مختصاً بحسب المكان، ولم يقدم الدفاع دليلاً على ذلك - فإنه ليس على المحكمة أن تتحرى حقيقة الاختصاص بتحقيق تجريه بناء على ذلك القول المجرد، ولا عبرة بالشهادة الإدارية التي قدمها المتهم أمام محكمة النقض، ما دام قد فاته أن يقدمها لمحكمة الموضوع لتبدي رأيها فيها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز سلاحاً نارياً غير مششخن (بندقية خرطوش) بغير ترخيص. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و26/ 1 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول رقم 2 الملحق به، وأمام المحكمة دفع المتهم ببطلان التفتيش. ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة واحدة وبتغريمه عشرة جنيهات وبمصادرة السلاح المضبوط. فطعن المتهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن محصل وجه الطعن أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور وأن التفتيش الذي حصل بمسكن الطاعن وقع باطلاً وقد دفع محاميه بأن إذن التفتيش صدر من وكيل نيابة بسيون ومسكن المتهم (الطاعن) يقع بعزبة حسن رشيد التابعة لمنية جناج من أعمال مركز دسوق وأن الذي نفذ هذا الإذن هو ضابط مباحث مركز بسيون، وقد ردت المحكمة على هذا الدفع بأن التفتيش تم في بلدة جناج وهي من أعمال مركز بسيون الذي كان يباشر فيه الضابط أعماله آنئذ، وهذا الرد قاصر لأن المتهم قرر بأنه مولود ومقيم بعزبة حسن رشيد بدليل الشهادة الإدارية المرفقة بأسباب الطعن والتي تثبت أن عزبة حسن خورشيد تابعة لمركز دسوق.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على محضر الجلسة أن محامي الطاعن دفع ببطلان التفتيش لقيام ضابط مباحث مركز بسيون بمباشرته مع أن منزل المتهم الذي ضبط به السلاح يقع بعزبة خورشيد التابعة لمنية جناج وقد ردت المحكمة على هذا الدفع بقولها "إن هذا الدفع مردود بأن التفتيش إنما تم على نحو ما هو مبين في المحضر الخاص به وفي إذن التفتيش وأخيراً في وصف الاتهام - إنما تم في بلدة جناج (كفر الدوار جناج) وهي من أعمال مركز بسيون الذي كان الملازم الأول فؤاد محمود فريد يعمل فيه آنئذ ضابطاً للمباحث" لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد استندت في ردها على ما هو ثابت في الأوراق من أن الطاعن يقيم في بلدة جناج، ولم يقدم الدفاع دليلاً على غير ذلك، فإنه ليس على المحكمة أن تتحرى حقيقة الاختصاص بتحقيق تجريه بناء على ذلك القول المجرد، والأصل أن يباشر مأمور الضبط القضائي أعمال وظيفته في دائرة اختصاصه، ولا عبرة بالشهادة الإدارية التي قدمها الطاعن لهذه المحكمة ما دام قد فاته أن يقدمها لمحكمة الموضوع لتبدي رأيها فيها. لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


(1) مبدأ الطعن 518/ 22 ق - جلسة (11/ 11/ 1952) - قاعدة 44 مجموعة الأحكام - السنة الرابعة صفحة 105.
والطعن 2263/ 28 ق - جلسة (11/ 5/ 1959) - قاعدة 113 مجموعة الأحكام - السنة العاشرة صفحة 517.

الطعن 1237 لسنة 30 ق جلسة 31/ 10/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 140 ص 736

جلسة 31 من أكتوبر سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: توفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، وحسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

------------------

(140)
الطعن رقم 1237 لسنة 30 القضائية

(أ - ب) اختلاس أموال أميرية. عقوبة. نقض.
تسليم الشيء المختلس إلى الجاني:
يكفي أن يكون ذلك بناءً على أمر من رؤسائه. تلازم تسليم المال إلى المتهم مع كونه أميناً عليه في بعض الصور.
الغرامة النسبية:
القضاء بها على المحكوم عليه في الجريمة التامة دون الشروع فيها.
الخروج عن قاعدة نسبية أثر الطعن بالنقض.
عند اتصال العيب القانوني الذي لحق بالحكم بمن لم يقبل طعنه شكلاً. مثال في توقيع عقوبة الغرامة النسبية خطأ.

-----------------
1 - يكفي أن يكون المال موضوع جناية الاختلاس المنصوص عنها في المادة 112 من قانون العقوبات قد سلم إلى الجاني بأمر من رؤسائه حتى يعتبر مسئولاً عنه - ولما كان تسليم المال إلى المتهم على الصورة التي أثبتها الحكم يتلازم معه أن يكون أميناً عليه، فإنه إذا اختلسه يعد مختلساً لأموال أميرية مما نصت عليه المادة المذكورة.
2 - أعلن المشرع صراحة بإيراده المادة 46 من قانون العقوبات أنه يرى عقاب الشروع في الجريمة بعقوبة غير عقوبة الجريمة التامة - ولو شاء أن يلحق المحكوم عليه في الجريمة المشروع فيها عقوبة الغرامة النسبية التي يقضي بها في حالة الجريمة التامة لنص على ذلك صراحة في المادة 46 سالفة الذكر - يؤيد هذا النظر أن الغرامة النسبية يمكن تحديدها على أساس قيمة ما اختلسه المتهم أو استولى عليه من مال أو منفعة أو ربح في حالة الجريمة التامة طبقاً لنص المادة 118 من قانون العقوبات - أما في حالة الشروع فتحديد تلك الغرامة غير ممكن - وهو ما يتعين معه نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه باستبعاد الغرامة النسبية المقضي بها على كل من الطاعنين ما دام العيب القانوني الذي لحق الحكم بالنسبة إلى الطاعن الأول يتصل بالطاعن الثاني الذي لم يقبل طعنه شكلاً وذلك عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: الأول بصفته موظفاً عمومياً "موظف بمصلحة الشئون القروية" اختلس برميل الزيت المبين الوصف والقيمة بالمحضر المملوك لمصلحة الشئون القروية حالة كونه أميناً عليه وقد سلم إليه بمقتضى وظيفته كأمين المصلحة المذكورة، والثاني اشترك مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة السالفة بطريقي الاتفاق والمساعدة بأن اتفق معه على ارتكابها وصحبه إلى مكان عمله لشد أزره أثناء ارتكابها واستحضر حمالاً وعربة يد لنقل البرميل السالف وعاونه في نقله فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 40/ 2 - 3 و41 و112 و118 و119 من قانون العقوبات. ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بالمواد 45 و46 و112/ 2 و118 من قانون العقوبات للأول وبالمواد نفسها و40/ 2 و3 و41 من القانون المذكور للثاني مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات للاثنين، بمعاقبة الأول بالسجن ثلاث سنوات وبتغريمه خمسمائة جنيه وعزله من وظيفته، وبمعاقبة الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة وبتغريمه خمسمائة جنيه، فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن الأول ينعى على الحكم المطعون فيه، أنه جاء مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله مع قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك أنه دانه بالمادة 112 من قانون العقوبات باعتباره قد اختلس المال المنسوب إليه اختلاسه وهو أمين عليه وأنه سلم إليه بسبب وظيفته حال أنه ليس أميناً عليه ولم يسلم إليه بحكم وظيفته وهو خفير لا شأن له بالودائع ولم يبين الحكم توافر القصد الجنائي لدى الطاعن، كما أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من توافر نية الاختلاس لدى الطاعن لذهابه إلى محل عمله يوم الجمعة وهو يوم عطلة رسمية هو فساد في الاستدلال، لأن ذلك لا يؤدي حتماً إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، كل ذلك فوق أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاع الطاعن من أن الاتهام مدبر ضده من أشخاص عينهم بذواتهم. وأخيراً نعى عليه الخطأ في تطبيق القانون باعتبار أن مجرد نقل المال المختلس من مكانه لا يعتبر شروعاً في جناية الاختلاس.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فيما قاله من أن الطاعن الأول وهو يعمل أميناً لمخزن المراقبة الإقليمية بشبين الكوم وهو تابع لمصلحة الشئون القروية اصطحب الطاعن الثاني حوالي الساعة الثانية من مساء يوم العطلة الأسبوعية الجمعة 1/ 8/ 1958 إلى المخزن عهدته وحاول أولهما باتفاقه مع الثاني أخذ برميل من الزيت من المخزن بحجة أنه يزيد على عهدته فلما اعترض خفير المخزن سبيلهما وحال دون تنفيذ ما اتفقا عليه انصرفا وعادا بعد قليل يعاودان الكرة ومعهما أحد الحمالين وعربية ووضعوا البرميل على العربة وكان الخفير يرقبهم من مكان اختبأ فيه فداهمهم متلبسين بالجريمة. واستند الحكم في إثبات هذه الواقعة على أقوال الخفير والحمال والمعاينة وما أدلى به المتهمان في التحقيقات. ولما كان الطاعن لم يجحد في طعنه أنه كان مكلفاً من رؤسائه بالقيام بأعمال أمين المخزن، ولم يجحد الدفاع عنه ذلك أمام المحكمة - بل قال إنه هو المخزنجي وهو المسئول عن المخازن وأن البرميل موضوع التهمة المسندة إليه كان زائداً عن العهدة. لما كان ذلك، وكان يكفي أن يكون المال موضوع جناية الاختلاس المنصوص عنها في المادة 112 عقوبات قد سلم إلى الجاني بأمر من رؤسائه حتى يعتبر مسئولاً عنه، وكان تسليم المال إلى الطاعن على الصورة التي أثبتها الحكم يتلازم معه أن يكون أميناً عليه فإذا اختلسه فإنه يعد مختلساً لأموال أميرية مما نصت عليه المادة المذكورة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعن في هذا الشأن لأنه بحكم أنه قائم بخدمة عامة وأن المال الذي كان بين يديه هو مال الدولة، فإنه تتحقق بذلك الجناية المنصوص عنها في المادة 113 من قانون العقوبات والعقوبة المقيدة للحرية المحكوم بها مقررة لهذه الجناية أيضاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن نية الاختلاس لدى الطاعن الأول بقوله "إنه لا يغير من ثبوت الاتهام قبل المتهم الأول ما ذهب إليه الدفاع من أن نية الاختلاس منعدمة في حقه بمقولة أنه إنما أراد نقل البرميل إلى منزله لحفظه عنده باعتباره يمثل زيادة في عهدته لحين الانتهاء من الجرد الذي كان متوقعاً إجراؤه فيعيده إليه، إذ فضلاً عن أن هذا القول يعوزه الدليل المقنع عليه، وعلى جدية نوايا هذا المتهم المزعومة، فإن فيه إباحة للمتهم وأمثاله - الأمناء على الودائع - غير مقبولة ولا يقرها قانون أو عرف على نقل أموال الدولة من مواضعها الأمينة وتعريضها للفقد أو الاختلاس، وعلى أية حال فإن المحكمة تستخلص من أوراق الدعوى وملابسات الحادث أن المتهم قد قصد اختلاس برميل الزيت الفائض عنده في عجلة وطيش واضحين قبل الجرد المقول به بالذات ليتم له غرضه من هذا الاختلاس قبل تعذر ذلك عليه بعد إحصاء البرميل بين محتويات مخزنه عند الجرد". ولما كان هذا البيان تتوافر به نية الاختلاس كما يتطلبها القانون، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل، أما ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من فساد الاستدلال باعتبار ذهابه إلى محل عمله يوم الجمعة وهو يوم عطلة رسمية دليلاً عليه فلا أثر لذلك في سلامة الحكم ولا ينال من سلامة الأدلة التي أوردها واطمأن إليها، أما ما يثيره الطاعن في شأن اعتبار الأفعال المسندة إليه ونقل البرميل موضوع الاتهام بعيداً عن مخزن العهدة، وأن ذلك لا تتوافر معه جناية الشروع في اختلاس الأموال الأميرية، فإن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعنين قد تسللا إلى مخزن عهدة أولهما في الساعة الثانية من مساء يوم الحادث وتعاونا مع أحد الحمالين على نقل برميل الزيت على عربة من عربات الجر وبعدا به حوالي عشرة أمتار بعيداً عن المخزن الذي كان به حيث فاجأهما الخفير وضبطهما متلبسين بالجريمة، وقد دانهما الحكم المطعون فيه الأول بجريمة الشروع في الاختلاس والثاني بالاشتراك معه في مقارفتها وطبق في حق الطاعن الأول المواد 17، 45، 46، 112/ 2، 118 من قانون العقوبات. ولما كانت واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم تعتبر جريمة اختلاس تامة، وليست شروعاً - كما ذهب الحكم المطعون فيه - ما دامت نية المختلس قد اتجهت كما أثبت الحكم إلى التصرف في المال الذي كان في حيازته، إلا أن هذه المحكمة على الرغم مما سبقت الإشارة إليه من التكييف القانوني الصحيح للواقعة لا تستطيع مع ذلك أن تمس العقوبة المحكوم بها حتى لا يضار الطاعن بالطعن المرفوع منه وحده. لما كان ذلك، وكان باقي ما جاء بأسباب الطعن في شأن عدم مناقشة دفاع الطاعن الأول والرد على ما أثاره في حق من ضبطه متلبساً بجريمته وأنه هو الذي لفق له الاتهام، فإن الحكم المطعون فيه قد اعتمد على أقوال هذا الخفير واطمأن إليها بالإضافة إلى أقوال الحمال الذي استعان به الطاعن وشريكه - وهذا يكفي لتبرير اقتناع المحكمة بالإدانة وما يثيره الطاعن هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا تلتزم المحكمة بالرد عليه ما دام هذا الرد مستفاد ضمناً من قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أحاط الحكم بها. لما كان ما تقدم، فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له أساس.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين - أولهما بجريمة الشروع في اختلاس برميل الزيت المسلم إليه باعتباره أميناً عليه، والثاني باعتباره شريكاً في تلك الجريمة وطبق في حق الأول المواد 17، 45، 46، 112/ 2، 118 من قانون العقوبات، وهذه المواد والمادتين 40/ 2، 3، 41 عقوبات في حق الثاني، لما كان ذلك، وكان لا يجوز توقيع أية عقوبة ما لم يكن قد نص عليها القانون كجزاء لذات الفعل المنسوب إلى المتهم عملاً بقاعدة "لا عقوبة بغير نص" ومن ثم فعلى القاضي التزام حد النص للعقاب المقرر وعدم تجاوزه. لما كان ذلك، وكان المشرع قد أعلن صراحة بإيراده المادة 46 من قانون العقوبات أنه يرى عقاب الشروع في الجريمة بعقوبة غير عقوبة الجريمة الأصلية، ولو شاء أن يلحق المحكوم عليه في الجريمة المشروع فيها عقوبة الغرامة النسبية التي يقضي في حالة الجريمة التامة لنص على ذلك صراحة في المادة 46 من قانون العقوبات سالف الذكر يؤيد هذا النظر أن الغرامة النسبية يمكن تحديدها على أساس قيمة ما اختلسه أو استولى عليه المتهم من مال أو منفعة أو ربح في حالة الجريمة التامة طبقاً لنص المادة 118 عقوبات - أما في حالة الشروع فتحديد تلك الغرامة غير ممكن - لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه باستبعاد الغرامة النسبية المقضي بها على كل من الطاعنين ما دام العيب القانوني الذي لحق الحكم بالنسبة إلى الطاعن الأول يتصل بالطاعن الثاني الذي لم يقبل طعنه شكلاً وذلك عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959.

الطعن 1236 لسنة 30 ق جلسة 31/ 10/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 139 ص 730

جلسة 31 من أكتوبر سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: توفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، وحسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

-----------------

(139)
الطعن رقم 1236 لسنة 30 القضائية

(أ) تحقيق.
تفتيش. تنفيذ الإذن به: لا يشترط وجود ورقة الإذن بيد مأمور الضبط القضائي وقت إجرائه التفتيش. ليس في القانون ما يمنع سلطة التحقيق من تبليغ فحوى الإذن بأي طريق ما دام لهذا التبليغ أصل ثابت في أوراق الدعوى.
(ب) إثبات. شهادة.
تقديرها: سلطة قاضي الموضوع في الالتفات عما بين أقوال الشهود من خلاف لا يمس جوهر الشهادة.
(ج) دفاع.
الدفاع ظاهر البطلان لا يستأهل رداً.

-------------------
1 - لا يشترط القانون إلا أن يكون الإذن بالتفتيش - شأنه في ذلك شأن سائر أعمال التحقيق ثابتاً بالكتابة - وفي حالة الاستعجال قد يكون إبلاغه بالمسرة أو ببرقية أو بغير ذلك من وسائل الاتصال، ولا يلزم وجود ورقة الإذن بيد مأمور الضبط القضائي المنتدب لأن من شأن ذلك عرقلة إجراءات التحقيق - وهي بطبيعتها تقتضي السرعة، وإنما الذي يشترط أن يكون لهذا التبليغ بفحوى الإذن أصل ثابت في أوراق الدعوى.
2 - من سلطة قاضي الموضوع أن يلتفت عما بين أقوال الشهود من خلاف لا يؤثر في جوهر الشهادة - ما دام الحكم قد أورد أقوال الشهود بما لا تناقض فيه.
3 - (1) لا يستأهل دفاع المتهم رداً من المحكمة عند ظهور بطلانه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفاً عمومياً "رئيس المكتب الهندسي لمركزي الفيوم وإطسا بتفتيش المساحة" طلب لنفسه وأخذ من آخر مبلغ ستة جنيهات مصرية على سبيل الرشوة لأدائه عملاً من أعمال وظيفته هو إنجاز إجراءات تحرير كشف تحديد العقار المقدم عنه طلب لتسجيله من الراشي وأحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 103 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953. ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن سبع سنوات وبتغريمه ألف جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الوجه الأول من أوجه الطعن أن الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن جريمة الرشوة قانوناً هي أخذ مبلغ من المال نظير إجراء يقوم به لمصلحة الراشي وأن الأمر في هذه الدعوى ليس كذلك لأن المجني عليه كان قد تقدم في سنة 1956 بطلب للمساحة حرر عنه كشف تحديد في الميعاد، وأن الطلب الجديد لم يكن ليحتاج إلى إجراء معاينة جديدة اكتفاء بما تم في الطلب السابق.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أورد في بيانه للواقعة وظروف اتصال المجني عليه بالطاعن قوله "... واتفق الاثنان - أي المجني عليه وعطية منصور على أن يتقابلا بمكتب أمين بشارة (الطاعن) في الساعة العاشرة من صباح يوم 6 من أكتوبر سنة 1958 إلا أن عبد الحليم ذهب إلى أمين بشارة بمكتبه متأخراً عن هذا الموعد بقليل فلم يجد عطية منصور وأخبره أمين بشارة أنه حضر إليه قبل ذلك وانصرف بعد أن أحاطه علماً بموضوع الطلب الخاص بتسجيل الأطيان وإذ سأله عبد الحليم أبو جليل عما يلزم للسير في إجراءات هذا الطلب أفهمه أنه لابد من معاينة الأطيان من جديد وأنه في نظير ذلك عليه (أي على المجني عليه) أن يدفع مبلغ عشرة جنيهات مقابل الاكتفاء بالمعاينة القديمة وتفادياً من إجراء معاينة جديدة وإلا عمل (أي الطاعن) من جانبه على تعطيل الفصل في الطلب باعتباره الرئيس المختص فتظاهر عبد الحليم بالقبول وادعى عدم وجود هذا المبلغ لديه ثم وعده بأنه سوف يقتضي له مبلغ خمسة جنيهات من أخيه ثم يعود إليه بعد حوالي ساعة وأخيراً اتفقا على أن يتقابلا في الساعة الواحدة والنصف مساء بالدور الثاني بمطعم معوض......" ثم أورد الحكم ما قاله الطاعن في شأن اختصاصه وطبيعة عمله بقوله "وأضاف المتهم "الطاعن" أن طبيعة عمله - باعتباره رئيس المكتب الهندسي بتفتيش المساحة - هي فحص الطلبات التي تحال إليه من مأمورية الشهر العقاري بشأن تسجيل عقار تم عمل كشف تحديد العقار المطلوب اتخاذ الإجراءات بالنسبة له وإعادة هذه الطلبات ثانية إلى المأمورية مرفقاً بها كشوف التحديد - إذ لا يمكن السير في إجراءات التسجيل بالشهر العقاري إلا بعد إتمام هذه الكشوف وإرسالها بمعرفته إلى المأمورية..." ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وعناصر الجريمة التي دان بها الطاعن وأوضح أن طلب الرشوة كان بمناسبة تقديم المجني عليه للطلب الثاني وأن الطاعن استغل وظيفته مقابل الرشوة في إمكان إعادة المعاينة أو صرف النظر عنها وأورد لثبوت ذلك أدلة تؤدي إلى ما رتبه عليه وقد أقر الطاعن كما أثبت الحكم أن تحرير كشف تحديد العقار المراد تسجيله وإجراء المعاينة هو من صميم عمله وأنه لا يمكن السير في إجراءات تسجيل العقار إلا بعد قيامه بعمل كشف التحديد وإرساله إلى مأمورية الشهر العقاري، لما كان ذلك فيكون هذا الوجه من الطعن غير سديد.
وحيث إن الوجه الثاني من أوجه الطعن أن الحكم قد شابه قصور في التسبيب بمقولة إن الحكم لم يرد على ما أثاره الدفاع بالجلسة من أن مأمور الضبط القضائي الذي ندبته النيابة العامة لإلقاء القبض على الطاعن وتفتيشه لم يكن قد أبلغ رسمياًً بذلك الندب عندما أجرى مقتضاه وأنه اعتمد على إخبار المجني عليه إياه بأمر هذا الانتداب.
وحيث إن الثابت على ما فصله الحكم المطعون فيه أن القبض والتفتيش قد أجراهما الضابط المنتدب بعد صدور أمر الندب من وكيل النيابة وبعد أن أبلغ المجني عليه الضابط بأمره، وكان القانون لا يشترط إلا أن يكون الإذن - شأنه في ذلك شأن سائر أعمال التحقيق - ثابتاً بالكتابة، وفي حالة الاستعجال قد يكون إبلاغه بالمسرة أو ببرقية أو بغير ذلك من وسائل الاتصال، ولا يشترط وجود ورقة الإذن بيد مأمور الضبط القضائي المنتدب لأن من شأن ذلك عرقلة إجراءات التحقيق وهي بطبيعتها تقتضي السرعة، وإنما الذي يشترط أن يكون لهذا التبليغ بفحوى الإذن أصل ثابت في أوراق الدعوى، ومن ثم يكون دفاع المتهم لا يستأهل رداً لظهور بطلانه.
وحيث إن مبنى الوجه الثالث من أوجه الطعن أن المحكمة قد استندت إلى أقوال المجني عليه وأخذت أيضاً بأقوال الكاتب العمومي - أخذت بهذه الأقوال جميعاً - مع أن المجني عليه كاذب فيما قرره من أن الطاعن قدم إليه طلباً آخر مع أن إجراءات الطلب الأول كانت قد تمت ولا يوجد للمجني عليه عمل يؤديه الطاعن مقابل الرشوة.
وحيث إن هذا الوجه يؤول إلى جدل في موضوع الدعوى واقتناع المحكمة بأدلتها متى اطمأنت إليها واقتنعت بصدقها وقد سبق الرد على ما جاء بنهاية هذا الوجه عند تناول الوجه الأول من الطعن.
وحيث إن مبنى الوجه الرابع من أوجه الطعن القصور في التسبيب إذ أن دفاع الطاعن قام على أساس من أن المبلغ المضبوط معه قد دس عليه من المجني عليه ولم يرد الحكم على هذا الدفاع، كما أغفل الرد على قول الشاهد منصور عطية من أنه لم يبلغ المجني عليه أن الطاعن طلب لنفسه رشوة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد تعرض لهذا الدفاع ورد عليه بقوله "إن هذا الدفاع الذي تقدم به المتهم درءاً للتهمة غير مستساغ ولا يستقيم مع أقوال شهود الواقعة وخاصة الرائد إبراهيم عبد الله الذي قطع بأن المتهم والشاكي عبد الحليم عطية لم يجتمعا سوياً عند دورة المياه وأمام حوض الغسيل ولكنهما ذهبا فرادى كما أنه مما يهدر هذا الدفاع ما قطع به الشاهد في التحقيق وبالجلسة - وهو شاهد لا غرض له إلا أن يقرر الحقيقة سافرة - بأنه لم يجد في جيب رداء المتهم الذي أخرج منه مبلغ الرشوة علبة لفافات التبغ وأن هذه العلبة وجدت في جيب آخر..." وهذا الرد يكفي لتفنيد دفاع المتهم - أما ما جاء في نهاية هذا الوجه فهو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا تلتزم المحكمة بالرد عليه - بل يكفي أن يكون ردها مستفاداً من قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها.
وحيث إن مبنى الوجه الخامس من أوجه الطعن أن الحكم شابه قصور إذ أن المحكمة قالت في حكمها أن أقوال الشهود جاء بها خلافات طفيفة لا تؤثر على جوهر الوقائع التي قام الدليل القاطع المقنع على صحتها وأن المحكمة لم تبين ما هو هذا الدليل ولم ترد على هذه الخلافات.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن في هذا الوجه لا يعدو الدفاع الموضوعي ولا يستأهل من المحكمة رداً، ومع ذلك فقد تناولت المحكمة هذا في حكمها إذ قالت "يبين من مجموع ما تقدم أن الأدلة المستمدة من أقوال عبد الحليم عطية أبو جليل والتي تأيدت بشهادة كل من عطية منصور عطية ومحمود حسن علي، وتأيدت بضبط المتهم متلبساً بالجريمة على النحو الذي شهد به كل من الصاغ إبراهيم إبراهيم عبد الله والصول جلال محمد - كل هذه الأدلة في مجموعها قوة متساندة في ثبوت مقارفة المتهم لجريمة الرشوة المسندة إليه وكافية للاقتناع بإدانته عنها، ولا يغير من هذا النظر أو يضعف من قوة هذه الأدلة ما أشار إليه الدفاع بجلسة المحاكمة من وجود تناقض بين أقوال الشهود إذ لا ترى المحكمة في هذه الخلافات الطفيفة ما يؤثر على جوهر الوقائع التي قام الدليل القاطع المقنع على صحتها بما لا يدع مجالاً للشك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم". ولما كان من سلطة قاضي الموضع أن يلتفت عما بين أقوال الشهود من خلاف لا يؤثر في جوهر الشهادة وما دام الحكم قد أورد أقوال الشهود بما لا تناقض فيه فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون له محل.
وحيث إنه لكل ما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاًً.


(1) المبدأ ذاته في الطعن 1485/ 30 ق - (جلسة 17/ 1/ 1961)، 1251/ 30 ق - (جلسة 30/ 1/ 1961)، 1750/ 30 ق - (جلسة 6/ 2/ 1961)، 1478/ 30 ق - (جلسة 14/ 2/ 1961).

الطعن 1214 لسنة 30 ق جلسة 25 / 10/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 138 ص 727

جلسة 25 من أكتوبر سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عادل يونس، وعبد الحسيب عدي، ومحمود إسماعيل، وحسن خالد المستشارين.

-----------------

(138)
الطعن رقم 1214 لسنة 30 القضائية

اختلاس أموال أميرية. تعريف الأمناء على الودائع:
كل شخص من ذوي الصفة العمومية أؤتمن بسبب وظيفته أو عمله على مال. لا يشترط أن تكون وظيفة الشخص حفظ الأمانات والودائع. يكفي أن يكون ذلك من مقتضيات أعمال وظيفته أو كان مكلفاً بذلك من رؤسائه مما تخولهم وظائفهم التكليف به أو أن تكون عهدته التي يحاسب عنها قد نظمت بأمر كتابي أو إداري.

------------------
يراد بالأمناء على الودائع كل شخص من ذوي الصفة العمومية اؤتمن بسبب وظيفته أو عمله على مال، ولا يشترط أن تكون وظيفة الشخص حفظ الأمانات والودائع وإنما يكفي أن يكون ذلك من مقتضيات أعمال وظيفته، أو كان مكلفاً بذلك من رؤسائه مما تخولهم وظائفهم التكليف به، أو أن تكون عهدته التي يحاسب عنها قد نظمت بأمر كتابي أو إداري - فإذا كان الثابت من الحكم أن المتهم وهو قائم بخدمة عامة بالمدرسة قد تسلم المسلي بموجب إيصال موقع عليه منه بصفته أميناً لمخزن المدرسة ووقع على هذا الإيصال أعضاء لجنة التموين بها، وقد اعترف المتهم بتوقيعه على الإيصال، كما شهد الشهود بأن مخزن المدرسة في عهدته، فإن الحكم إذ اعتبره من الأمناء على الودائع يكون صحيحاً في القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بوصفه مستخدماً عمومياً (فراشاً) بمدرسة النهضة الإعدادية للبنات بسوهاج اختلس كمية المسلي المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لمنطقة سوهاج التعليمية المسلمة إليه بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع. وطلبت إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 111/ 1 و112/ 1 - 2 و118 و119 من قانون العقوبات. ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين وتغريمه خمسمائة جنيه وعزله من وظيفته ورد مبلغ 59 ج و241 م قيمة المسلي المختلس. فطعن المتهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

وحيث إن وجه الطعن يتلخص في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون لأنه اعتبر الطاعن من الأمناء على الودائع في حكم المادة 112 من قانون العقوبات كما أن الحكم شابه خطأ في الاستدلال لأن المستفاد من أقوال السيد/ عبد الملك جرجس صالح المفتش الإداري بمنطقة سوهاج التعليمية في تحقيق النيابة وفي محضر الجلسة ومن أقوال السيدة فايقة حكيم أسعد في محضر الجلسة أن المسلي في عهدة الناظرة ولجنة التغذية كما أن مفتاح المخزن أو الحجرة التي بها المسلي يكون مع الناظرة، ويضيف الطاعن بأن ما ذكره الحكم في صدد توافر نية الاختلاس لدى الطاعن ينطوي على خطأ في القانون لأن مجرد وجود عجز لا يكفي دليلاً على حصول الاختلاس بل يجب أن يثبت بصفة قاطعة أن المتهم قد أضاف المسلي إلى ملكه وتصرف فيه تصرف المالك وقد شهدت السيدة فايقه حكيم أسعد في محضر الجلسة أن المدرسة نقلت من مكانها فيجوز أن يكون العجز قد حصل نتيجة لهذا النقل كما شهد السيد/ خيري حكيم بأن المسلي يجوز أنه سرق عند نقل المدرسة إلى مكان آخر.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إنه بينما كان السيد عبد الملك جرجس صالح المفتش الإداري لمنطقة سوهاج التعليمية يقوم بالتفتيش على مدرسة النهضة الابتدائية للبنات بسوهاج إذ اكتشف عجزاً مقداره 8 صناديق من الكرتون بكل صندوق 6 علب من المسلي قيمتها 59 جنيهاً و241 مليماً وذلك من عهدة مخزن المدرسة الذي يحتفظ المتهم محمد عبد المجيد عبد اللاه غريب بمفتاحه باعتباره أميناً عليه، فقام المفتش المذكور بسؤال ناظرة المدرسة السيدة فايزة علي محمد عن سبب هذا العجز وكيفية حصوله فقالت إنها قامت بجرد مخزن المدرسة في نهاية سنة 1956 الدراسية وذلك في 3/ 7/ 1954 ووجدت متبقياً 14 صندوقاً من المسلي بكل صندوق 6 علب منها فسلمتها إلى المتهم باعتباره أميناً على المخزن وذلك بمقتضى إيصال وقع عليه بما يفيد استلامه هذا العدد من الصناديق كما وقع على هذا الإيصال أيضاً أعضاء اللجنة المشرفة على التموين بالمدرسة التي قامت بعملية الجرد والتسليم". ولما كان الثابت من الحكم أن الطاعن وهو قائم بخدمة عامة بالمدرسة قد تسلم المسلي بموجب إيصال موقع عليه منه بصفته أميناً لمخزن المدرسة ووقع على هذا الإيصال أعضاء لجنة التموين بها، وقد اعترف المتهم بتوقيعه على الإيصال كما شهد الشهود بأن مخزن المدرسة في عهدته، ويراد بالأمناء على الودائع كل شخص من ذوي الصفة العمومية اؤتمن بسبب وظيفته أو عمله على مال - ولا يشترط أن تكون وظيفة الشخص حفظ الأمانات والودائع وإنما يكفي أن يكون ذلك من مقتضيات أعمال وظيفته أو كان مكلفاً بذلك من رؤسائه مما تخولهم وظائفهم التكليف به أو أن تكون عهدته التي يحاسب عنها قد نظمت بأمر كتابي أو إداري. لما كان ذلك، وكان الحكم قد تحدث عن نية الاختلاس فقال إن قصده انصرف إلى التصرف في المسلي المسلم إليه، كما أطرح دفاعه الذي زعم فيه أن العجز كان نتيجة نقل المدرسة أو السرقة - وقال الحكم إن صناديق المسلي المختلسة ذات حجم يظهر النقص فيه للعين المجردة وأن اعتراف المتهم بالعجز وسكوته دليل اختلاسه لتلك الأشياء، وتصرفه فيها تصرف المالك هو دليل على العلم. لما كان ذلك فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعنان 10817 ، 11221 لسنة 87 ق جلسة 8 / 5 / 2018 مكتب فني 69 ق 107 ص 747

جلسة 8 من مايو سنة 2018
برئاسة السيـد القاضي/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمود التركاوي، د. مصطفى سالمان، محمد القاضي نـواب رئيس المحكمة ود. محمد رجاء.
------------------
(107)
الطعنان رقما 10817، 11221 لسنة 87 القضائية
(٢،١) تقادم "التقادم مسقط : قطع التقادم: أسباب قطع التقادم الصادرة من المدين: الإقرار بحق المدين" "أثر زوال التقادم المنقطع" .
(1) زوال التقادم المنقطع . أثره . سريان تقادم جديد مماثل للتقادم الأول في مدته وطبيعته . المادة 385 /1 مدني .
(2) الإقرار القاطع للتقادم . ماهيته . م 384 مدنى . مثال .
(3) فوائد " استحقاق الفوائد : بدء سريانها " .
سريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية . شرطه . م 226 مدني . مثال .
(4) أوراق تجارية " الفوائد على الأوراق التجارية " .
مطالبة البنك المطعون ضده بقيمة الشيك المرتد بغير تحصيل واستحقاقه له . مؤداه . استحقاقه للفوائد من تاريخ رفع الدعوى . علة ذلك . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح .
(5) تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير " .
للخصم اتخاذ طريق الطعن بالتزوير بالتقرير في قلم الكتاب دون حاجة إلى التصريح من المحكمة بذلك . مجرد ادعاء الخصم بأن الورقة مزورة لا يوجب على المحكمة بحث هذا الادعاء طالما لم يسلك الطريق القانوني للادعاء بالتزوير . مثال .
(6) نقد " نقد أجنبي " .
التزام المدين بالوفاء بدينه بعملة أجنبية . صحيح . وجوب الوفاء به عن طريق أحد المصارف أو الجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل بالنقد الأجنبي . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ . ق رقم 88 لسنة 2003 بشأن قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الأصل في انقطاع التقادم - طبقًا للفقرة الأولى من المادة 385 من القانون المدني - أنه إذا زال التقادم المنقطع حل محله تقادم جديد مماثل للتقادم الأول في مدته وطبيعته يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع.
2- مؤدى نص المادة 384 من القانون المدني أنه إذا أقر المدين بحق الدائن إقرارًا صريحًا أو ضمنيًا فإن من شأن هذا الإقرار أن يقطع التقادم. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن تقدم بطلب إلى البنك المطعون ضده لإعادة تحصيل شيك النزاع مع التزامه بسداد قيمته التي صرفها، وهذا الطلب -يعد بهذه المثابة- إقرارًا من الطاعن بالدين من شأنه أن يقطع التقادم ويحل محله تقادم جديد مماثل للتقادم الأول. وإذ كان الطاعن لم يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديم صحيفة طعنه عملاً بالمادة 255 من قانون المرافعات المدنية والتجارية صورة من هذا الإقرار حتى يمكن التحقق من ميعاد بدء مدة التقادم الجديد وصحة ما ينعاه من أن هذا الإقرار خاص بشيكات أخرى، فإن نعيه في هذا الخصوص – أيًا كان وجه الرأي فيه - يكون مفتقرًا لدليله، وغير مقبول.
3- مفاد نص المادة 226 من القانون المدني أن الفوائد القانونية تسرى من تاريخ المطالبة القضائية كلما كان محل الالتزام مبلغًا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، بمعنى أن يكون تحديد مقداره قائمًا على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير.
4- إذ كان البنك المطعون ضده قد طالب فى دعواه بقيمة الشيك المرتد بغير تحصيل وثبت استحقاقه له، وهو مبلغ معلوم المقدار وقت الطلب وليس له صفة التعويض، بما يستتبع استحقاق البنك المطعون ضده للفوائد من تاريخ رفع الدعوى، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
5- من المقرر أن المشرع قد نظم في المواد من 49 إلى 58 من قانون الإثبات طريق الادعاء بالتزوير وأوجب في المادة 49 منه أن يكون ذلك الادعاء بتقرير بقلم الكتاب. وكان المقرر أنه يجب على مدعى التزوير أن يسلك في الادعاء بالتزوير الأوضاع المنصوص عليها في تلك المادة وما بعدها من قانون الإثبات كي ينتج الادعاء أثره القانوني، ومن حق مدعى التزوير اللجوء إليه دون حاجة إلى تصريح من المحكمة، ولا يعتبر ادعاءً بالتزوير في معنى المادة 49 سالفة الذكر ما لم يتبع الطريق الذي رسمه القانون. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن وإن تمسك في صحيفة الاستئناف بالطعن بالتزوير على الصورة الملونة للشيك محل النزاع غير أنه لم يسلك سبيل الطعن بالتزوير على النحو الذي رسمه القانون، وهو حق له لا يحتاج إلى صدور ترخيص من المحكمة باتباعه، فلا تثريب على الحكم إن هو قضى في موضوع الدعوى على اعتبار أن المحرر المذكور صحيحًا، ويكون النعي على الحكم بهذا السبب على غير أساس.
6- إذ كان الأصل في الالتزام بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية إلا أنه متى أجاز المشرع الوفاء بالالتزام بغيرها من العملات الأجنبية فإن هذا الالتزام لا يلحقه البطلان. وإذ كان النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 111 من القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد على أنه "لكل شخص طبيعي أو اعتباري أن يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي، وله الحق في القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخليًا على أن تتم هذه العمليات عن طريق البنوك المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي. وللشخص الطبيعي أو الاعتباري أيضًا التعامل في النقد الأجنبي عن طريق الجهات المرخص لها بهذا التعامل طبقًا لأحكام هذا القانون وفقًا لما تبينه اللائحة التنفيذية له"، يدل على أن المشرع أجاز التعامل في النقد الأجنبي عن طريق البنوك والجهات المرخص لها سواء كان ذلك في داخل البلاد أو خارجها، مما مؤداه أن التزام المدين بالوفاء بدينه بعملة أجنبية معينة هو التزام صحيح وأنه ولئن وضع النص قيدًا على كيفية إبراء المدين لذمته من هذا الدين بأن أوجب الوفاء به عن طريق أحد المصارف أو الجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي إلا أن هذا القيد لا أثر له على صحة التزام المدين ويقع عليه عبء تدبير العملة الأجنبية والحصول عليها من إحدى تلك الجهات للوفاء بالتزامه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن التعامل بين البنك الطاعن والمطعون ضده الأول بموجب شيك النزاع تم بالدولار الأمريكي، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي ألزم المطعون ضده الأول أداء المبلغ المحكوم به بسعر الدولار المقرر من البنك المركزي في تاريخ إقامة الدعوى، يكون قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيـد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول في الطعن الأول أقام الدعوى التي صار قيدها برقم ... لسنة 2015 مدني كلي ... على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ 80010 دولار أمريكي مع الفوائد حتى السداد، وبيانًا لذلك قال إن الطاعن قدم له شيك النزاع للتحصيل من الخارج لحسابه، فقام البنك بتكليف المصرف المطعون ضده الثالث بالتحصيل ثم بادر هو إلى إيداع قيمة الشيك بالمبلغ المطالب به في حساب الطاعن لديه، وقام الأخير بصرف المبلغ بالدولار الأمريكي، وإذ ارتد الشيك بدون تحصيل، كانت الدعوى. وجه الطاعن طلبًا عارضًا بإلزام البنك المطعون ضده أن يؤدى له مبلغ 100790 جنيه ومبلغ 895 دولار أمريكي والفوائد القانونية والبنكية، وبيانًا لذلك قال إن البنك المطعون ضده الأول امتنع عن صرف تلك المبالغ من حسابه لديه، أدخل الطاعن المصرف المطعون ضده الثالث، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 27/2/2016 بإلزام الطاعن أن يؤدى للبنك المطعون ضده الأول مبلغ 79950,53 دولار أمريكي بسعر الدولار المقرر من البنك المركزي في تاريخ إقامة الدعوى، وفى الطلب العارض بإلزام البنك المطعون ضده الأول أن يؤدى للطاعن مبلغ 97055,50 جنيه. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 133 ق القاهرة، كما استأنفه البنك المطعون ضده أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم ... لسنة 133 ق، وبتاريخ 6/5/2017 وبعد أن ضمت المحكمة الطعن الثانى للأول قضت بتعديل الحكم المستأنف بإلزام الطاعن بفوائد تأخيرية مقدارها 4% اعتبارًا من 10/2/2013 وحتى السداد وبإلزام البنك المطعون ضده الأول أن يسلم الطاعن الصورة الملونة لشيك النزاع مع بيان بما تم من إجراءات بشأن تحصيله وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض برقم 10817 لسنة 87 ق، كما طعن عليه البنك المطعون ضده الأول في الطعن الأول أمام ذات المحكمة بالطعن رقم 11221 لسنة 87 ق، وقدمت النيابة العامة مذكرتين رأت فيهما رفض الطعنين، وإذ عُرِض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظرهما، وفيها ضمت الطعن الثاني إلى الأول، والتزمت النيابة رأيها.

أولاً: الطعن رقم 10817 لسنة 87 ق:
وحيث إن الطاعن ينعىَ على الحكم المطعون فيه بالسببين الأول والرابع الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، على سند من أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع مؤداه سقوط حق البنك المطعون ضده في استرداد المبلغ المطالب به بالتقادم الثلاثي باعتبار أن الدعوى تعد في حقيقة الأمر دعوى إثراء بلا سبب وفقًا لتكييف حكم الإحالة من المحكمة الاقتصادية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، كما تمسك بأن الإقرار المقدم من البنك المطعون ضده يخص شيكات أخرى، غير أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفاع برد قاصر غير سائغ مؤداه أن الدين عادى يسقط بمدة التقادم المنصوص عليه بالمادة 374 من القانون المدني وقضى بإلزامه بالمبلغ المحكوم به وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الأصل في انقطاع التقادم - طبقًا للفقرة الأولى من المادة 385 من القانون المدني - أنه إذا زال التقادم المنقطع حل محله تقادم جديد مماثل للتقادم الأول في مدته وطبيعته يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع. وكان مؤدى نص المادة 384 من القانون المدني أنه إذا أقر المدين بحق الدائن إقرارًا صريحًا أو ضمنيًا فإن من شأن هذا الإقرار أن يقطع التقادم. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن تقدم بطلب إلى البنك المطعون ضده لإعادة تحصيل شيك النزاع مع التزامه بسداد قيمته التي صرفها، وهذا الطلب -يعد بهذه المثابة- إقرارًا من الطاعن بالدين من شأنه أن يقطع التقادم ويحل محله تقادم جديد مماثل للتقادم الأول. وإذ كان الطاعن لم يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديم صحيفة طعنه عملاً بالمادة 255 من قانون المرافعات المدنية والتجارية صورة من هذا الإقرار حتى يمكن التحقق من ميعاد بدء مدة التقادم الجديد وصحة ما ينعاه من أن هذا الإقرار خاص بشيكات أخرى، فإن نعيه في هذا الخصوص – أيًا كان وجه الرأي فيه - يكون مفتقرًا لدليله، وغير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعىَ على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه ألزمه بالفوائد على الرغم من أن الدين غير معلوم المقدار.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن مفاد نص المادة 226 من القانون المدني أن الفوائد القانونية تسرى من تاريخ المطالبة القضائية كلما كان محل الالتزام مبلغًا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، بمعنى أن يكون تحديد مقداره قائمًا على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير. لما كان ذلك، وكان البنك المطعون ضده قد طالب في دعواه بقيمة الشيك المرتد بغير تحصيل وثبت استحقاقه له، وهو مبلغ معلوم المقدار وقت الطلب وليس له صفة التعويض، بما يستتبع استحقاق البنك المطعون ضده للفوائد من تاريخ رفع الدعوى، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعىَ على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع مؤداه الطعن بالتزوير على الصورة الملونة من الشيك المرتد محل النزاع لاختلاف رقمه ووجود توقيع منسوب إليه على غير الحقيقة بالوجه الآخر للصورة، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع فلم يعرض له إيرادًا أو ردًا.
وحيث إن النعي في غير محله، ذلك أن المشرع قد نظم في المواد من 49 إلى 58 من قانون الإثبات طريق الادعاء بالتزوير وأوجب في المادة 49 منه أن يكون ذلك الادعاء بتقرير بقلم الكتاب. وكان المقرر أنه يجب على مدعى التزوير أن يسلك في الادعاء بالتزوير الأوضاع المنصوص عليها في تلك المادة وما بعدها من قانون الإثبات كي ينتج الادعاء أثره القانوني، ومن حق مدعى التزوير اللجوء إليه دون حاجة إلى تصريح من المحكمة، ولا يعتبر ادعاءً بالتزوير في معنى المادة 49 سالفة الذكر ما لم يتبع الطريق الذى رسمه القانون. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن وإن تمسك في صحيفة الاستئناف بالطعن بالتزوير على الصورة الملونة للشيك محل النزاع غير أنه لم يسلك سبيل الطعن بالتزوير على النحو الذى رسمه القانون، وهو حق له لا يحتاج إلى صدور ترخيص من المحكمة باتباعه، فلا تثريب على الحكم إن هو قضى في موضوع الدعوى على اعتبار أن المحرر المذكور صحيحًا، ويكون النعي على الحكم بهذا السبب على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

ثانيًا: الطعن رقم 11221 لسنة 87 ق :
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزام المطعون ضده الأول بالمبلغ المحكوم به بالدولار الأمريكي وفق السعر المُعلن من البنك المركزي وقت رفع الدعوى على الرغم من أنه كان يتعين الحكم بإلزامه بالمبلغ المحكوم به بالدولار الأمريكي.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه ولئن كان الأصل في الالتزام بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية إلا أنه متى أجاز المشرع الوفاء بالالتزام بغيرها من العملات الأجنبية فإن هذا الالتزام لا يلحقه البطلان. وإذ كان النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 111 من القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد على أنه "لكل شخص طبيعي أو اعتباري أن يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي، وله الحق في القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخليًا على أن تتم هذه العمليات عن طريق البنوك المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي. وللشخص الطبيعي أو الاعتباري أيضًا التعامل في النقد الأجنبي عن طريق الجهات المرخص لها بهذا التعامل طبقًا لأحكام هذا القانون وفقًا لما تبينه اللائحة التنفيذية له"، يدل على أن المشرع أجاز التعامل في النقد الأجنبي عن طريق البنوك والجهات المرخص لها سواء كان ذلك في داخل البلاد أو خارجها، مما مؤداه أن التزام المدين بالوفاء بدينه بعملة أجنبية معينة هو التزام صحيح وأنه ولئن وضع النص قيدًا على كيفية إبراء المدين لذمته من هذا الدين بأن أوجب الوفاء به عن طريق أحد المصارف أو الجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي إلا أن هذا القيد لا أثر له على صحة التزام المدين ويقع عليه عبء تدبير العملة الأجنبية والحصول عليها من إحدى تلك الجهات للوفاء بالتزامه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن التعامل بين البنك الطاعن والمطعون ضده الأول بموجب شيك النزاع تم بالدولار الأمريكي، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي ألزم المطعون ضده الأول أداء المبلغ المحكوم به بسعر الدولار المقرر من البنك المركزي في تاريخ إقامة الدعوى، يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ