الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 10 مايو 2024

الطعن 12209 لسنة 87 ق جلسة 12 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 69 ص 636

جلسة 12 من أكتوبر سنة 2019

برئاسة السيد القاضي / فرحان عبد الحميد بطران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حازم عبد الرؤوف ، عادل ماجد ، هشام الجندي  و د. أكرم بكري نواب رئيس المحكمة .

--------------

(69)

الطعن رقم 12209 لسنة 87 القضائية

(1) نقض " أسباب الطعن . توقيعها " . محاماة .

إيداع مذكرة أسباب الطعن بالنقض موقعة من محام لم يستدل على اسمه بنقابة المحامين . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . أساس ذلك؟

(2) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة التلبس " . تلبس . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها . موضوعي . ما دام سائغاً .

التلبس . صفة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها .

مشاهدة الضابط للطاعنين حال استقلالهم السيارة المبلغ بسرقتها . يوفر حالة التلبس بالسرقة التي تجيز القبض والتفتيش . أساس ذلك ؟

مثال لتسبيب سائغ لاطراح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس .

(3) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .     

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

عدم التزام المحكمة بأن تورد من أقوال الشهود إلَّا ما تقيم عليه قضاءها . سردها روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها . غير لازم . حد ذلك ؟

للمحكمة التعويل على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى . ما دامت اطمأنت إليها .

تناقض أقوال الشهود . لا يعيب الحكم . ما دام استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه .

أخذ المحكمة بأقوال الشاهد . مفاده ؟

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض.

(4) ارتباط . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الارتباط " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات ؟

تقدير قيام الارتباط . موضوعي . متى كان ما حصله الحكم يتفق قانوناً مع ما انتهى إليه .

تطبيق القانون على الوجه الصحيح بشأن توقيع العقوبة المقررة عند توافر الارتباط . لا يقتضي لفت نظر الدفاع .

(5) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .

مثال .

(6) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم . ماهيته ؟

مثال .

(7) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . محكمة النقض " سلطتها " .

إغفال الحكم مادة العقاب . لا يُرتب البطلان . لمحكمة النقض تصحيحه بإضافتها . حد وأساس ذلك ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد أوجبت بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض وإلَّا كانت باطلة وغير ذات أثر في الخصومة الجنائية ، وكان البيّن من مذكرة أسباب الطعن أنها موقع عليها من المحامي .... وقد ورد بإفادة نقابة المحامين المرفقة بملف الطعن أنه لم يُستدل على اسم المحامي المذكور وأن رقم القيد بنقابة المحامين .... - وفقاً لصورة الكارنيه المرفقة بملف الطعن - مقيد باسم الأستاذ .... ، ومن ثم فإن الطعن يكون قد فقد مقوماً من مقومات قبوله ، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الثالث .... شكلاً .

2- لما كان الحكم المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى بقوله : ( حيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في جلسات المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ .... أبلغت المجني عليها/ .... أن سيارتها رقم .... سُرقت من أمام منزلها الكائن .... دائرة قسم شرطة .... ثم اتصل بها بمحل عملها وأبلغها أن هناك شخص اتصل بهم للحصول على رقم هاتفها لعثوره على سيارتها فسمحت له بإعـطائه رقم الهاتف فهاتفها وطلب منها عشرة آلاف جنيه ففاوضته حتى اتفقا على مبلغ ستة آلاف جنيه واتفقا أن التسليم يكون بمنطقة .... وعقب ذلك توجهت للقسم وأبلغت وبناءً على بلاغها انتقل النقيب .... إلى المكان المتفق عليه لتسليم السيارة ورفقته قوة من الشرطة والنقيب .... وتخفيا عن الأنظار حتى شاهد السيارة وبداخلها الأربعة متهمين فأشار للقوة بالتوجه نحوهم وما أن شاهدوهم حتى أطلق المتهم الرابع النار من فرد خرطوش يحمله صوبهم ثم لاذ بالفرار وحال قيام المتهم الأول بتلقيم السلاح الناري انقض على المتهمين وقام بضبط المتهم الأول وبيده سلاح ناري فرد خرطوش وضبط المتهمان الثاني والثالث وتحفظ على السيارة المبلغ بسرقتها ملك المجني عليها وبتفتيش المتهم الأول عثر معه على طلقتين خرطوش وهاتف محمول وبتفتيش المتهم الثاني عثر معه على خمسة مفاتيح مصطنعة وهاتف محمول وبتفتيش المتهم الثالث عثر معه على هاتف محمول وبمواجهتهم أقروا بسرقتهم السيارة وطلب مبلغ مالي لإعادتها والسلاح للدفاع) ، ودلل الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعنين وباقي المتهمين على أدلة مستقاة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الجنائي عن السلاح والذخيرة المضبوطين وهي أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وعرض الحكم لدفع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه في قوله : (وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش واختلاق حالة التلبس فهو غير مقبول إذ إن التلبس يثبت في إدراك ضابط الواقعة الجريمة بإحدى حواسه، ولما كان ضابط الواقعة شاهد المتهم ممسكاً بسلاح ناري فرد خرطوش بيده مما يوفر الحق لمأمور الضبط القضائي لضبطه حيث إنها تمثل جريمة معاقب عليها الأمر الذي يوفر حالة التلبس، ومن ثم صحة القبض والتفتيش باعتبارهما نتيجة قانونية صحيحة تثبت له فور حالة التلبس وما ينتج عنها من ضبط سلاح وذخيرة يكون صحيحاً) . لما كان ذلك ، وكان تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع - وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها ، كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وإذ كان ما رتبه الحكم - على الاعــتبارات السائغة التي أوردها فيما سـلف بيانه - من إجازة القبض على الطاعنين صحيحاً في القانون وذلك على تقدير توافر حالة التلبس بجناية حيازة وإحراز السلاح ، هذا فضلاً عن أن الضابط انتقل عقب إبلاغه بجنحة سرقة سيارة المجني عليها حيث شاهد الطاعنين وباقي المتهمين يستقلون السيارة المبلغ بسرقتها فقد توافرت بذلك حالة التلبس بالجناية وجنحة السرقة تجيز لرجل الضبط القضائي القبض عليهما وتفتيشهما عملاً بأحكام المادتين 34 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس ، ويضحي ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن غير سديد .

3- من المقرر أن لـمحكمة الـموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلَّا ما تقيم عليه قضاءها ، وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها ، كما أن التناقض بين أقوال الشهود - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن كل ما يثار في هذا الخصوص إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .

4- من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها المشرع بالحكم الوارد في الفقرة الأولى المشار إليها سالفاً ، وأن تقدير توافر الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بلا معقب متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي يحصِّله الحكم تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه - كحال الحكم المطعون فيه - وكان تطبيق نصوص القانون على الوجه الصحيح في شأن توقيع العقوبة المقررة قانوناً عند توافر الارتباط - على نحو ما سلف - لا يحتاج أن تلفت المحكمة نظر الدفاع إليه ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد .

5- من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعنان لم يكشفا في أسباب طعنهما عن أوجه الدفاع التي ينعيا على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة رداً عليها بل ساقا قولهما في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً .

6- من المقرر أن الخطأ في الإسناد هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها ، وكان ما يثيره الطاعنان من خطأ الحكم إذ حصَّل أقوال المجني عليها من أن أحد الأشخاص بمحل عملها اتصل بها وأخبرها بأن شخص اتصل به للحصول على رقم هاتفها لعثوره على سيارتها فوافقت على إعطائه رقم هاتفها واتصل بها بينما جرت أقوالها في محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة من أن أحد المتهمين اتصل بمحل عملها وترك رقم هاتفه واتصلت به ، فإنه بفرض صحته قد ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم ولم يكن له أثر في منطق الحكم وسلامة استدلاله على مقارفة الطاعنين للجرائم التي دانهما بها ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة .

7- لما كان الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع تصحيح أسباب الحكم المطعون فيه في شأن مواد العقاب بإضافة المادة 326 من قانون العقوبات التي أغفلها الحكم متى كان قد وصف الفعل وبيَّن الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً ، فإن خطأه في إغفاله المادة سالفة البيان لا يبطله ولا يقتضي نقضه اكتفاء بتصحيح أسبابه عملاً بالمادة 40 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم :

1- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش " .

2- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص ذخيرة مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازته أو إحرازه .

3- استعملوا القوة والعنف والتهديد مع موظف عام هو النقيب/ .... معاون مباحث قسم .... وكان ذلك أثناء تأدية عمله بأن قام المتهمين الأول والرابع بإشهار السلاح الناري محل التهمة الأولى وقام الأخير بإطلاق عيار ناري صوبه لحمله على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته وهو ضبطهم وقد بلغ المتهمين مقصدهم ألا وهو فرار المتهم الرابع .

4- سرقوا السيارة المملوكة للمجني عليها/ .... عن طريق استعمال مفاتيح مصطنعة .

5- شرعوا في الحصول بالتهديد على مبلغ مالي من المجني عليها.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت عملاً بالمواد 137 مكرر(أ)/1 ، 2 ، 317 /2 ، 4 ، 5 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 6 ، 26 /1 ، 4 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والجدول رقم (2) الملحق بالقانون الأول والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 ، مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات ، حضورياً للأول والثاني والثالث وغيابياً للرابع بمعاقبتهم بالسجن لمدة سبع سنوات وغرامة لكل منهم ألف جنيه عما أسند إليهم وبمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين وألزمته المصاريف الجنائية .

فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة


أولاً : الطعن المقدم من المحكوم عليه الثالث .... :

حيث إنه لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد أوجبت بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض وإلَّا كانت باطلة وغير ذات أثر في الخصومة الجنائية ، وكان البيّن من مذكرة أسباب الطعن أنها موقع عليها من المحامي .... وقد ورد بإفادة نقابة المحامين المرفقة بملف الطعن أنه لم يُستدل على اسم المحامي المذكور وأن رقم القيد بنقابة المحامين .... - وفقاً لصورة الكارنيه المرفقة بملف الطعن - مقيد باسم الأستاذ .... ، ومن ثم فإن الطعن يكون قد فقد مقوماً من مقومات قبوله ، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الثالث .... شكلاً .


ثانياً: الطعن المقدم من المحكوم عليهما الأول .... والثاني .... :

حيث إن الطاعنين ينعيا على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم إحراز سلاح ناري " غير مششخن " وذخيرته بغير ترخيص واستعمال القوة والعنف مع موظف لحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته وقد بلغا بذلك مقصدهما والسرقة والشروع في الحصول بالتهديد على مبلغ من النقود قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وران عليه خطأ في الإسناد ، ذلك بأن رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس ولعدم وجود إذن من النيابة العامة بما لا يصلح رداً، هذا وقد اختلق الضابط هذه الحالة في تصوير لا يتفق مع العقل والمنطق ليصحح الإجراء الباطل ، وعوَّل على أقوال شاهدي الإثبات رغم كذبها وتناقضها فيما بينها ، فضلاً عن تعدد روايات المجني عليها بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة ، كما أعملت المحكمة الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين الجرائم موقعة عقوبة الجريمة الأشد دون تنبيه الدفاع لذلك ، هذا فضلاً عن أن الحكم التفت عن دفوع الطاعنين الجوهرية ولم يعرض لها إيراداً ورداً ، وأخيراً تساند الحكم في مدوناته إلى أقوال المجني عليها من أن أحد الأشخاص اتصل بمحل عملها للحصول على رقم هاتفها فسمحت له واتصل بها وهو ما لا أصل له في الأوراق مما يصم الحكم بالخطأ في الإسناد ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

من حيث إن الحكم المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى بقوله : (حيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في جلسات المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ .... أبلغت المجني عليها/ .... أن سيارتها رقم .... سُرقت من أمام منزلها الكائن .... دائرة قسم شرطة .... ثم اتصل بها بمحل عملها وأبلغها أن هناك شخص اتصل بهم للحصول على رقم هاتفها لعثوره على سيارتها فسمحت له بإعـطائه رقم الهاتف فهاتفها وطلب منها عشرة آلاف جنيه ففاوضته حتى اتفقا على مبلغ ستة آلاف جنيه واتفقا أن التسليم يكون بمنطقة .... وعقب ذلك توجهت للقسم وأبلغت وبناءً على بلاغها انتقل النقيب .... إلى المكان المتفق عليه لتسليم السيارة ورفقته قوة من الشرطة والنقيب .... وتخفيا عن الأنظار حتى شاهد السيارة وبداخلها الأربعة متهمين فأشار للقوة بالتوجه نحوهم وما أن شاهدوهم حتى أطلق المتهم الرابع النار من فرد خرطوش يحمله صوبهم ثم لاذ بالفرار وحال قيام المتهم الأول بتلقيم السلاح الناري انقض على المتهمين وقام بضبط المتهم الأول وبيده سلاح ناري فرد خرطوش وضبط المتهمان الثاني والثالث وتحفظ على السيارة المبلغ بسرقتها ملك المجني عليها وبتفتيش المتهم الأول عثر معه على طلقتين خرطوش وهاتف محمول وبتفتيش المتهم الثاني عثر معه على خمسة مفاتيح مصطنعة وهاتف محمول وبتفتيش المتهم الثالث عثر معه على هاتف محمول وبمواجهتهم أقروا بسرقتهم السيارة وطلب مبلغ مالي لإعادتها والسلاح للدفاع ) ، ودلل الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعنين وباقي المتهمين على أدلة مستقاة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الجنائي عن السلاح والذخيرة المضبوطين وهي أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وعرض الحكم لدفع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه في قوله : (وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش واختلاق حالة التلبس فهو غير مقبول إذ إن التلبس يثبت في إدراك ضابط الواقعة الجريمة بإحدى حواسه ، ولما كان ضابط الواقعة شاهد المتهم ممسكاً بسلاح ناري فرد خرطوش بيده مما يوفر الحق لمأمور الضبط القضائي لضبطه حيث إنها تمثل جريمة معاقب عليها الأمر الذي يوفر حالة التلبس ، ومن ثم صحة القبض والتفتيش باعتبارهما نتيجة قانونية صحيحة تثبت له فور حالة التلبس وما ينتج عنها من ضبط سلاح وذخيرة يكون صحيحاً ) . لما كان ذلك ، وكان تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع - وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها ، كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وإذ كان ما رتبه الحكم - على الاعتبارات السائغة التي أوردها فيما سـلف بيانه - من إجازة القبض على الطاعنين صحيحاً في القانون وذلك على تقدير توافر حالة التلبس بجناية حيازة وإحراز السلاح ، هذا فضلاً عن أن الضابط انتقل عقب إبلاغه بجنحة سرقة سيارة المجني عليها حيث شاهد الطاعنين وباقي المتهمين يستقلون السيارة المبلغ بسرقتها فقد توافرت بذلك حالة التلبس بالجناية وجنحة السرقة تجيز لرجل الضبط القضائي القبض عليهما وتفتيشهما عملاً بأحكام المادتين 34 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس ، ويضحي ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لـمحكمة الـموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلَّا ما تقيم عليه قضاءها ، وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها ، كما أن التناقض بين أقوال الشهود - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن كل ما يثار في هذا الخصوص إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها المشرع بالحكم الوارد في الـفــقـرة الأولى الـمشار إليها سالفاً ، وأن تقدير توافـر الارتباط بين الجرائـم هـو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بلا معقب متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي يحصِّله الحكم تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه - كحال الحكم المطعون فيه - وكان تطبيق نصوص القانون على الوجه الصحيح في شأن توقيع العقوبة المقررة قانوناً عند توافر الارتباط - على نحو ما سلف - لا يحتاج أن تلفت المحكمة نظر الدفاع إليه ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً وكان الطاعنان لم يكشفا في أسباب طعنهما عن أوجه الدفاع التي ينعيا على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة رداً عليها بل ساقا قولهما في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها ، وكان ما يثيره الطاعنان من خطأ الحكم إذ حصَّل أقوال المجني عليها من أن أحد الأشخاص بمحل عملها اتصل بها وأخبرها بأن شخص اتصل به للحصول على رقم هاتفها لعثوره على سيارتها فوافقت على إعطائه رقم هاتفها واتصل بها بينما جرت أقوالها في محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة من أن أحد المتهمين اتصل بمحل عملها وترك رقم هاتفه واتصلت به ، فإنه بفرض صحته قد ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم ولم يكن له أثر في منطق الحكم وسلامة استدلاله على مقارفة الطاعنين للجرائم التي دانهما بها ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع تصحيح أسباب الحكم المطعون فيه في شأن مواد العقاب بإضافة المادة 326 من قانون العقوبات التي أغفلها الحكم متى كان قد وصف الفعل وبيَّن الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً فإن خطأه في إغفاله المادة سالفة البيان لا يبطله ولا يقتضي نقضه اكتفاء بتصحيح أسبابه عملاً بالمادة 40 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 8 مايو 2024

الطعن 23622 لسنة 92 ق جلسة 30 / 4 / 2024 مكتب فني 74 هيئة عامة ق 1 ص 11

جلسة 30 من أبريل سنة 2024
برئاسة السيد القاضي/ حسني حسن عبد اللطيف "رئيــــس محكمة النقض"، وعضوية السادة القضاة/ محمود سعيد محمود، عبد العزيز إبراهيم الطنطاوي، نبيل أحمد عثمان، أحمد فتحي المزين، عبد الرحيم زكريا يوسف، عبد الصمد محمد هريدي، عطية محمد زايد، عمرو محمد الشوربجي، نبيل فوزي إسكندر وأحمد لطفي علي "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(1)
الطعن رقم 23622 لسنـة 92 القضائية "هيئة عامة"
(1- 8) إيجار "القواعد العامة في الإيجار: انتهاء عقد الإيجار" "تشريعات إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى: القواعد المستحدثة في ظل الحكم بعدم دستوريته، أثر صدور القانون 10 لسنة 2022". دستور "عدم الدستورية: أثر الحكم بعدم الدستورية". قانون "القانون واجب التطبيق: القوانين المتعلقة بالنظام العام، سريان القانون من حيث الزمان" "دستورية القوانين: أثر الحكم بعدم دستورية قانون: في مسائل الإيجار".
(1) الحكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي أو لائحة. أثره. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية. م 49 ق المحكمة الدستورية المعدل بق 168 لسنة 1998. لازمه. امتناع المحاكم باختلاف أنواعها أو درجاتها عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية. علة ذلك.
(2) عقود الإيجار الخاضعة للقانون المدني. مؤقتة. عدم تحديد مدتها أو تعذر ذلك أو ربط انتهائها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع. لازمه. اعتبار العقد منعقدًا للفترة المعينة لدفع الأجرة. أثره. لكل من طرفيه الحق في إنهائه بالتنبيه على الآخر في الميعاد القانوني. المادتان 558، 563 مدني.
(3) م 2 ق 10 لسنة 2022. بيانها.
(4) النص التشريعي. عدم سريانه إلا على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم يقض القانون برجعية أثره. أحكام القانون المتعلقة بالنظام العام. سريانها على العقود التي أبرمت قبل نفاذه مادامت آثارها سارية في ظله. علة ذلك.
(5) قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى م 18 ق 136 لسنة 1981 فيما يخص عقود إيجار الأشخاص الاعتبارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى وتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب تاريخًا لإعمال أثر الحكم. صدور ق 10 لسنة 2022 بمنح مهلة لا تجاوز خمس سنوات لامتداد هذه العقود تبدأ من تاريخ نفاذه. مؤداه. وجود فترة زمنية ما بين نفاذ الحكم وسريان أحكام القانون الأخير.
(6) الأثر الفوري لنفاذ الحكم بعدم دستورية م 18/1 ق 136 لسنة 1981. مؤداه. صيرورة هذا النص منعدمًا منذ نشأته. لازمه. تطبيق أحكام القانون المدني على عقود إيجار الأشخاص الاعتبارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى فيما يتعلق بمدة العقد وتجديده وإنهائه خلال الفترة الزمنية ما بين نفاذ هذا الحكم وسريان ق 10 لسنة 2022.
(7) تنبيه المؤجر بالرغبة في إنهاء عقد الإيجار وفقًا م 563 مدني قبل سريان ق 10 لسنة 2022. اعتباره تصرفًا قانونيًا من جانب واحد. إنتاج أثره بمجرد إعلان الطرف الآخر به. مؤداه. انحلال الرابطة العقدية وانقضاء العقد وزوال الآثار المترتبة عليه. قيام العقد من بعد. لازمه. إيجاب وقبول جديدين. الحكم البات الصادر بإنهاء عقد الإيجار في هذا الخصوص. عدم إضافته شيئًا. علة ذلك.
(8) خلو ق 10 لسنة 2022 المتعلق بالنظام العام من نص يوجب سريانه بأثر رجعي على عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى المنتهية قبل العمل به. أثره. صيرورة نصوص مواد هذا القانون على غير محل بالنسبة لتلك العقود المنتهية بالتنبيه وفقًا م 563 مدني قبل نفاذه. مؤداه. لا مجال لتطبيقه. إقرار الهيئة العامة هذا المبدأ والعدول عما يخالفه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن مفاد النص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا المُعدل بالقانون رقم 168 لسنة 1998- يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارًا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدةِ الرسميةِ، وهذا الحكم مُلزم لجميع سلطات الدولة وللكافة، ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى لو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفًا عن عيب لحق النص منذ نشأته، بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص.
2- المقرر– في قضاء الهيئة العامة للمواد المدنية لمحكمة النقض – أن النص في المادتين 558، 563 من القانون المدني يدل على أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار، واعتبر المدة ركنًا فيه، وأنه إذا عُقد العقد دون اتفاق على ميقات ينتهي فيه الإيجار، أو تعذر إثبات المدة المدعاة، أو عُقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ انتهاء الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاؤها بأمر مستقبلي غير محقق الوقوع تعين اعتبار العقد مُنعقدًا للفترة المعينة لدفع الأجرة، ويكون لكل من المتعاقدين الحق في إنهاء العقد بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء في المواعيد المبينة بالمادة 563 سالفة البيان.
3- إذ إن نص المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 2022 والمعمول به اعتبارًا من 7/3/2022 على أنه "مع عدم الإخلال بالأسباب الأخرى للإخلاء المبينة بالمادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المُشار إليه، يكون إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى وفقًا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 المشار إليهما بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون، ما لم يتم التراضي على غير ذلك.".
4- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن من الأصول الدستورية المقررة أن النص التشريعي لا يسري إلا على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص القانون –خروجًا على هذا الأصل، وفي الحدود التي يجيزها الدستور– برجعية أثره، ولا يغير من هذا الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام الذي تسري أحكامه على ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أُبرمت قبل نفاذه مادامت آثارها مازالت سارية في ظله؛ إذ تخضع هذه الآثار لأحكام القانون الجديد تغليبًا لاعتبارات النظام العام التي دعت إلى إصداره.
5- إذ إن المحكمة الدستورية العليا قضت في الطعن رقم 11 لسنة 23 ق دستورية بجلسة 5/5/2018 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد "19" مكرر "ب" بتاريخ 13/5/2018 بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981- في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر- فيما تضمنه من إطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد..." لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى، وقد أعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بنص الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانونها، وحددت لإعمال أثر الحكم اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي 2018/2019 الحاصل بتاريخ 15/7/2019، ولما كان القانون رقم 10 لسنة 2022 - بشأن بعض الإجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى- والذي منح مُهلة لا تجاوز خمس سنوات لامتداد عقود الإيجار المُبرمة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى قبل إنهاء العقد تبدأ من تاريخ نفاذ هذا القانون، إلا أن هذا التشريع لم يصدر إلا بتاريخ 6/3/2022، وأُعمل به من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 7/3/2022، ومن ثم فإن هناك فترة زمنية ما بين نفاذ حكم المحكمة الدستورية العليا وسريان أحكام هذا القانون.
6- إذ إنه إعمالًا للأثر الفوري لنفاذ حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية صدر الفقرةِ الأولى من المادة 18 سالفة البيان (من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيمِ العلاقة بين المؤجر والمستأجر)، فقد صار هذا النص معدومًا منذ نشأته، مما يتعين معه تطبيق أحكام القانون المدني الواردة بالقسم الأول من الكتاب الثاني بالفصل الأول الواردة بنصوص المواد 558، 563، 598، 599، 600 على عقود إيجار الأشخاص الاعتبارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى وذلك فيما يتعلق بمدة العقد، وتجديده، وإنهائه خلال الفترة الزمنية سالفة البيان.
7- إذا ما وجَّه المؤجر إلى المستأجر - وقبل سريان أحكام القانون رقم 10 لسنة 2022 - التنبيه برغبته في إنهاء هذا العقد - وذلك على النحو الذي نظمته المادة 563 من القانون المدني- فإن هذا التنبيه يعد تصرفًا قانونيًّا صادرًا من جانب واحد يتضمن رغبته الصريحة في إنهاء عقد الإيجار، وهو لا يحتاج إلى قبول من وُجِّه إليه، إذ تكفي لصحته إرادة واحدة هي إرادة من وجّهه، ومن ثم فإنه يُنتج أثره بمجرد إعلان الطرف الآخر به، فتنحل بذلك الرابطة العقدية التي كانت قائمة، وينقضي العقد، وتزول جميع الآثار المترتبة عليه، فلا يقوم -من بعد- إلا بإيجاب وقبول جديدين، فهذا التنبيه يُنشئ مركزًا قانونيًّا جديدًا بإنهاء العقد، ويكون الحكم الصادر بإنهائه -ولو صار باتَّا- لا يضيف إلى انتهائه شيء؛ لأنه ليس حكمًا مُنشئًا لمركز قانوني لم يكن له وجود، إنما هو كاشف لهذا المركز الذي نشأ واكتمل بقوة القانون وقت إعلان هذا التنبيه؛ ومن ثم فهو حكم مقرر لإنهاء العقد.
8- إذ إنه بصدور القانون رقم 10 لسنة 2022 وما تضمنته المادة الثانية منه بامتداد عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى لمدة خمس سنوات بدءًا من تاريخ العمل به دون أن تتضمن نصوص هذا القانون نصًّا يوجب سريانه بأثر رجعي على العقود التي انتهت قبل العمل به، وإن كان هذا القانون من القوانين الاستثنائية المتعلقة بالنظام العام، وتطبق بأثر فوري على العلاقات الإيجارية التي أُبرمت قبل صدوره، بيد أنه يشترط لسريانه على تلك العقود أن تكون قائمة، ومازالت مُرتبة لآثارها حتى تاريخ بدء العمل به، ولما كان التنبيه بانتهاء العقد قبل سريان أحكام هذا القانون قد أزال وأنهى آثاره وبالأخص فيما تضمنه من مدة العقد وتجديده، بما لا يتبقى معه أي آثار مازالت سارية له، وتصير نصوص مواد هذا التشريع على غير محل لإعمالها على عقد الإيجار المنتهي قبل نفاذه، ولما تقدم فإن الهيئة تقر المبدأ الذي انتهى إلى أنه بصدور التنبيه المنصوص عليه في المادة 563 من القانون المدني قبل نفاذ القانون رقم 10 لسنة 2022، فإنه يترتب عليه انتهاء عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى منذُ تاريخ توجيه هذا التنبيه، ومن ثم فلا مجال لتطبيق القانون سالف الذكر وإن تعلق بالنظام العام طالما لم يتضمن نصًّا يوجب سريانه بأثر رجعي بعد انتهاء عقد الإيجار، والعدول عما عداها من أحكام أخرى مخالفة في هذا الشأن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيئة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن وقائع الطعن – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعن بصفته الدعوى رقم .... لسنة 2020 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 26/5/1958 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم، على سند من القول إنه بموجب عقد الإيجار سالف الذكر استأجر الطاعن بصفته الحانوت محل النزاع والذي آلت ملكيته إليهما بموجب العقد المشهر رقم .... لسنة 2006 شمال القاهرة، وأضافا بأنه بصدور الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا رقم 11 لسنة 23 ق دستورية بشأن عدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 وفوات المدة التي حددتها المحكمة لنفاذه، فقاما بالتنبيه عليه بتاريخ 5/8/2020 بعدم رغبتهما في تجديد مدة العقد وإنهائه، ولمّا لم يستجب لطلباتهما فقد أقاما الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 25 ق القاهرة، وبتاريخ 24/8/2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرِض الطعن على دائرة المواد المدنية والتجارية – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدائرة المختصة رأت بجلستها المنعقدة بجلسة 15/1/2024 إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية؛ للفصل فيها عملًا بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل، وإذ حددت الهيئة جلسة لنظر الطعن، وقدمت النيابة العامة مذكرة تكميلية التزمت فيها رأيها السابق.
وإذ ذهبت بعض الأحكام إلى إعمال نص المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 2022 الساري اعتبارًا من 7/3/2022 بأثر فوري ومباشر على المراكز القانونية القائمة، والوقائع التي لم تكن قد استقرت بحكم بات وقت العمل به ولو كانت قد نشأت في ظل قانون سابق عليها متى امتدت آثار انقضائها حتى تاريخ صدور القانون الأول، بينما ذهبت أحكام أخرى إلى أنه بصدور التنبيه المنصوص عليه في المادة 563 من القانون المدني بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 11 لسنة 23 ق دستورية وقبل نفاذ القانون رقم 10 لسنة 2022، فإنه يترتب عليه انتهاء عقد الإيجار منذ تاريخ التنبيه، ومن ثم فلا مجال لتطبيق القانون سالف الذكر وإن تعلق بالنظام العام طالما لم يتضمن نصًّا يوجب سريانه بأثر رجعي بعد انتهاء مدة العقد.
وحيث إنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا المُعدل بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية... ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر أسبق، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر..."، يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارًا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحكم مُلزم لجميع سلطات الدولة وللكافة، ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى لو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفًا عن عيب لحق النص منذ نشأته، بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، كما أن النص في المادتين 558، 563 من القانون المدني يدل – وعلى ما انتهت إليه الهيئة العامة للمواد المدنية لمحكمة النقض – على أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار، واعتبر المدة ركنًا فيه، وأنه إذا عُقد العقد دون اتفاق على ميقات ينتهي فيه الإيجار، أو تعذر إثبات المدة المدعاة، أو عُقِدَ لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ انتهاء الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاؤها بأمر مستقبلي غير محقق الوقوع تعين اعتبار العقد مُنعقدًا للفترة المعينة لدفع الأجرة، ويكون لكل من المتعاقدين الحق في إنهاء العقد بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء في المواعيد المبينة بالمادة 563 سالفة البيان، وكان نص المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 2022 والمعمول به اعتبارًا من 7/3/2022 على أنه "مع عدم الإخلال بالأسباب الأخرى للإخلاء المبينة بالمادة (18) من القانون 136 لسنة 1981 المُشار إليه، يكون إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى وفقًا لأحكام القانونين 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 المشار إليهما بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون ما لم يتم التراضي على غير ذلك."، كما أنه من المقرر -أيضًا- أن من الأصول الدستورية المقررة أن النص التشريعي لا يسري إلا على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص القانون –خروجًا على هذا الأصل، وفي الحدود التي يجيزها الدستور– برجعية أثره، ولا يغير من هذا الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام الذي تسري أحكامه على ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أُبرمت قبل نفاذه مادامت آثارها مازالت سارية في ظله؛ إذ تخضع هذه الآثار لأحكام القانون الجديد تغليبًا لاعتبارات النظام العام التي دعت إلى إصداره.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت في الطعن رقم 11 لسنة 23 ق دستورية بجلسة 5/5/2018 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد "19" مكرر "ب" بتاريخ 13/5/2018 بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981- في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر- فيما تضمنه من إطلاق عبارة "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد..." لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى، وقد أعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بنص الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانونها، وحددت لإعمال أثر الحكم اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي 2018/2019 الحاصل بتاريخ 15/7/2019، ولما كان القانون 10 لسنة 2022 -بشأن بعض الإجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى- والذي منح مُهلة لا تجاوز خمس سنوات لامتداد عقود الإيجار المبرمة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى قبل إنهاء العقد تبدأ من تاريخ نفاذ هذا القانون، إلا أن هذا التشريع لم يصدر إلا بتاريخ 6/3/2022، وأُعمل به من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 7/3/2022، ومن ثم فإن هناك فترة زمنية ما بين نفاذ حكم المحكمة الدستورية العليا وسريان أحكام هذا القانون، وإعمالًا للأثر الفوري لنفاذ حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 سالفة البيان، فقد صار هذا النص معدومًا منذ نشأته، مما يتعين معه تطبيق أحكام القانون المدني الواردة بالقسم الأول من الكتاب الثاني بالفصل الأول الواردة بنصوص المواد 558، 563، 598، 599، 600 على عقود إيجار الأشخاص الاعتبارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى وذلك فيما يتعلق بمدة العقد، وتجديده، وإنهائه خلال الفترة الزمنية سالفة البيان، وعلى ذلك فإذا ما وجَّه المؤجر إلى المستأجر -وقبل سريان أحكام القانون رقم 10 لسنة 2022- التنبيه برغبته في إنهاء هذا العقد -وذلك على النحو الذي نظمته المادة 563 من القانون المدني- فإن هذا التنبيه يعد تصرفًا قانونيًّا صادرًا من جانب واحد يتضمن رغبته الصريحة في إنهاء عقد الإيجار، وهو لا يحتاج إلى قبول من وُجِّه إليه، إذ تكفي لصحته إرادة واحدة هي إرادة من وجّهه، ومن ثم فإنه يُنتج أثره بمجرد إعلان الطرف الآخر به، فتنحل بذلك الرابطة العقدية التي كانت قائمة، وينقضي العقد، وتزول جميع الآثار المترتبة عليه، فلا يقوم -من بعد- إلا بإيجاب وقبول جديدين، فهذا التنبيه يُنشئ مركزًا قانونيًّا جديدًا بإنهاء العقد، ويكون الحكم الصادر بإنهائه -ولو صار باتَّا- لا يضيف إلى انتهائه شيء؛ لأنه ليس حكمًا مُنشئًا لمركز قانوني لم يكن له وجود، إنما هو كاشف لهذا المركز الذي نشأ واكتمل بقوة القانون وقت إعلان هذا التنبيه؛ ومن ثم فهو حكم مقرر لإنهاء العقد، وترتيبًا على ما تقدم؛ فإنه بصدور القانون رقم 10 لسنة 2022 وما تضمنته المادة الثانية منه بامتداد عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى لمدة خمس سنوات بدءًا من تاريخ العمل به دون أن تتضمن نصوص هذا القانون نصًّا يوجب سريانه بأثر رجعي على العقود التي انتهت قبل العمل به، وإن كان هذا القانون من القوانين الاستثنائية المتعلقة بالنظام العام، وتُطبق بأثر فوري على العلاقات الإيجارية التي أُبرمت قبل صدوره، بيد أنه يشترط لسريانه على تلك العقود أن تكون قائمة، ومازالت مُرتبة لآثارها حتى تاريخ بدء العمل به، ولما كان التنبيه بانتهاء العقد قبل سريان أحكام هذا القانون قد أزال وأنهى آثاره وبالأخص فيما تضمنه من مدة العقد وتجديده، بما لا يتبقى معه أي آثار مازالت سارية له، وتصير نصوص مواد هذا التشريع على غير محل لإعمالها على عقد الإيجار المنتهي قبل نفاذه، ولما تقدم فإن الهيئة تقر المبدأ الذي انتهى إلى أنه بصدور التنبيه المنصوص عليه في المادة 563 من القانون المدني قبل نفاذ القانون رقم 10 لسنة 2022، فإنه يترتب عليه انتهاء عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى منذُ تاريخ توجيه هذا التنبيه، ومن ثم فلا مجال لتطبيق القانون سالف الذكر وإن تعلق بالنظام العام طالما لم يتضمن نصًّا يوجب سريانه بأثر رجعي بعد انتهاء عقد الإيجار، والعدول عما عداها من أحكام أخرى مخالفة في هذا الشأن.
ومن ثم فإن الهيئة -وبعد الفصل في المسألة المعروضة- عليها أن تُعيد الطعن إلى الدائرة التي أحالته إليها؛ للفصل فيه وفقًا لما سبق، وطبقًا لأحكام القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 7 مايو 2024

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تقادم - تقادم مسقط / بداية سريانه

 

دعوى المضرور المباشرة قبل شركة التأمين. الغرض منها. حماية المضرور بضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر للضرر.

 

 

 

 

للمضرور دعوى مباشرة قبل المؤمن في التأمين الإجباري من حوادث السيارات خضوعها للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 مدني.

 

 

 

 

النص في المادة الثانية من القرار بقانون 117/ 1961 على اشتراط مدة خمس عشرة سنة لسداد الحكومة للتعويض المستحق لأصحاب الشركات .

 

 

 

 

الحق في المطالبة بدين الضريبة. تبدأ مدة سقوطه من تاريخ وجوبه في ذمة المدين فإذا كان مؤجلاً أو معلقاً على شرط فإن ميعاد سقوطه يبدأ من يوم حلول الأجل أو تحقق الشرط.

 

 

 

 

مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم دعوى المضرور المباشر قبل المؤمن في التأمين الإجباري من حوادث السيارات. بدء سريانها من وقت وقوع الفعل .

 

 

 

 

التقادم المسقط. بدء سريانه من الوقت الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء. م 381 مدني. الالتزام المعلق على شرط. بدء سريان تقادمه وقت تحقق هذا الشرط .

 

 

 

 

مدة الثلاث السنوات المقررة لتقادم دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن في التأمين الإجباري من حوادث السيارات. بدء سريانها من وقت وقوع الفعل المسبب للضرر. دعوى المؤمن له قبل المؤمن. بدء سريان مدة التقادم من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض.

 

 

 

 

دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع. سقوطها بالتقادم. مناطه. المادة 172 من التقنين المدني. المقصود بالعلم بحدوث الضرر وبشخص المسئول عنه هو العلم الحقيقي لا الافتراضي.

 

 

 

 

مكافأة نهاية الخدم اعتبار النسبة في الأرباح من عناصرها سقوط الدعوى بطلب المكافأة بالتقادم بدؤه. من الوقت الذي يسلم فيه رب العمل إلى العامل أو ورثته بياناً بما يستحقه بحسب آخر جرد.

 

 

 

 

بدء سريان التقادم المسقط من الوقت الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء. بالنسبة للالتزام المعلق على شرط موقف يبدأ التقادم من وقت تحقق هذا الشرط.

 

 

 

 

 


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تقادم - تقادم مسقط / وقفه



دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن في التأمين الإجباري من حوادث السيارات. خضوعها للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 مدني



دعوى المضرور قبل المؤمن إذا كان أساس الفعل غير المشروع فيها جريمة أثره وقف سريان التقادم بالنسبة للمضرور قبل المؤمن طوال مدة المحاكمة الجنائية.



دعوى المضرور قبل المؤمن إذا كان الفعل غير المشروع فيها جريمة رفعت عنها الدعوى الجنائية. أثره. وقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن .




الدفع بسقوط حق الإرث بالتقادم. على محكمة الموضوع بحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من وقف أو انقطاع وعليها ولو من تلقاء نفسها أن تقرر وقف التقادم إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه.



اختيار المضرور الطريق المدني للمطالبة بالتعويض أثره وقف سريان تقادم دعواه بالتعويض .


تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن خضوعه للقواعد العامة في شأن الوقف والانقطاع التي تسري على التقادم العادي.


وقف سريان التقادم. شرطه. وجود مانع لدى الدائن يستحيل معه المطالبة بحقه. أساس ذلك م 382 مدني.



سقوط الخصومة بمضي سنة على آخر إجراء فيها طبقا للمادة 134 من قانون المرافعات. تقادم مسقط يرد عليه الوقف والانقطاع.



الحكم بوقف الدعوى لحين الفصل في مسألة أخرى وفقاً للمادة 129 مرافعات. حكم قطعي. اعتباره عذراً مانعاً من مباشرة خصومة الدعوى.



وقف سريان التقادم عند وجود مانع للمطالبة بالحق ولو كان أدبياً. م 382/ 1 مدني.


وقف سريان التقادم عند وجود مانع للمطالبة بالحق ولو كان أدبياً. م 282/ 1 مدني. عدم ورود هذه الموانع على سبيل الحصر.



المانع من المطالبة بالحق ولو كان أدبياً. سبب لوقف سريان التقادم. سلطة محكمة الموضوع في تقدير قيامه متى كان استخلاصها سائغاً.



الجهل بالحق في استرداد ما دفع بغير حق لا يمنع من سريان التقادم ولا يترتب عليه وقفه.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تقادم - تقادم مسقط / مدته




التمسك بسقوط دعوى التعويض بالتقادم الثلاثي. م 172 مدني. رفض الدفع دون تناول مدة سقوط دعوى المسئولية واكتمالها. قصور وخطأ.


مدة التقادم لا تتغير بصدور حكم بالدين طبقاً للمادة 385/ 2 مدني إلا بالنسبة لمن يعتبر الحكم حجة عليهم وله قوة الأمر المقضي قبلهم



رسوم قضائية. تقادمها. مدته. خمس سنوات. المادة الأولى من القانون رقم 646 لسنة 1953.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تقادم - تقادم مسقط / انقطاعه وأثره

 

 

دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن في التأمين الإجباري من حوادث السيارات. خضوعها للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 مدني.

 

 

 

 

المطالبة القضائية القاطعة للتقادم. ماهيتها. صحيفة الدعوى المتضمنة المطالبة بحق ما لا تقطع التقادم إلا في خصوص هذا الحق .

 

 

 

 

إقامة المطعون ضدها دعواها المباشرة قبل شركة التأمين متضمنة طلب التعويض الموروث عن وفاة مورثها .

 

 

 

 

المطالبة القضائية التي تقطع التقادم المسقط. ماهيتها. المطالبة الصريحة الجازمة أمام القضاء بالحق الذي يراد اقتضاؤه.

 

 

 

 

تقادم دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن. خضوعه للقواعد العامة المتعلقة بوقف مدة التقادم وانقطاعها.

 

 

 

 

انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية. م 383 مدني. عدم تحققه إلا بصدور حكم نهائي فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه كله أو بعضه. انتهاؤها بغير ذلك. أثره. زوال أثرها في الانقطاع واعتبار التقادم الذي بدأ قبلها مستمراً لم ينقطع.

 

 

 

 

سقوط حق الإرث بالتقادم. م 970 مدني. مؤداه عدم جواز سماع الدعوى به بمضي ثلاث وثلاثين سنة. سريان أحكام الوقف والانقطاع بشأن هذا التقادم.

 

 

 

 

تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن خضوعه للقواعد العامة في شأن الوقف والانقطاع التي تسري على التقادم العادي.

 

 

 

 

سقوط الخصومة بمضي سنة على آخر إجراء فيها طبقا للمادة 134 من قانون المرافعات. تقادم مسقط يرد عليه الوقف والانقطاع.

 

 

 

 

مفاد النص في المادتين 383، 384 من القانون المدني على أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه.

 

 

 

 

الإجراء القاطع للتقادم الصادر من الدائن. ماهيته. صدور الإجراء من المدين. شرطه. أن يتضمن إقراراً صريحاً أو ضمنياً بحق الدائن.

 

 

 

 

إقرار المدين بحق الدائن صراحة أو ضمناً يقطع التقادم. إيداع المدين الدين خزانة المحكمة يتضمن الإقرار بحق الدائن وبالتالي يقطع التقادم. انتهاء هذا الأثر بسحب المودع للوديعة.

 

 

 

 

الحجز الإداري الموقع ضد الموفي عن الدين لا يقطع مدة التقادم بالنسبة للمدين.

 

 

 

 

عدم إيداع قائمة شروط البيع خلال المائتي وأربعين يوماً التالية لتسجيل تنبيه نزع الملكية. سقوط تسجيل هذا التنبيه بقوة القانون واعتبار التنبيه كأن لم يسجل وبالتالي كأنه لم يكن وفقاً للمادة 613 مرافعات. فقدان هذا التنبيه آثاره القانونية ومنها قطع مدة التقادم.

 

 

 

 

انقطاع تقادم الدين الثابت بسند تنفيذي دعوى الصورية التي يرفعها الدائن بصورية عقد بيع صادر من مدين لآخر.

 

 

 

 

المطالبة القضائية التي تقطع التقادم م 82 مدني قديم و383 مدني جديد.

 

 

 

 

الغاية مما ورد في المادة 383 مدني جديد من أن أي عمل يقوم به الدائن التمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى يعتبر قاطعاً للتقادم م 152 و153 مرافعات.

 

 

 

 

استخلاص الإقرار الذي من شأنه قطع تقادم الدين موضوعي.