الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 4 فبراير 2022

الطعن 655 لسنة 85 ق جلسة 2 / 3 / 2017 مكتب فني 68 ق 26 ص 193

جلسة 2 من مارس سنة 2017
 برئاسة السيد القاضي / أحمد عبد القوي أحمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / كمال قرني ، محمد طاهر ، أحمد البدري وأحمد قزامل نواب رئيس المحـكـمة .
----------

(26)

الطعن رقم 655 لسنة 85 القضائية

(1) قتل عمد . اشتراك . حكم " حجيته " . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " .

الأحكام الجنائية الصادرة بالبراءة بناءً على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية لم تقع أو على أنها ليست من الأفعال المُعاقب عليها قانوناً . عنوان للحقيقة وحُجة في حق الكافة بالنسبة للمتهمين المقضي ببراءتهم ولسواهم المنسوب إليهم المساهمة ولو في إجراءات لاحقة في ذات الواقعة فاعلين أو شركاء . ما دام ذلك لا يمس ما هو مقرر لكل متهم عند محاكمته من كامل الحق في الدفاع . علة وشرط ذلك ؟

مثال لحكم صادر بالبراءة من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى في جريمة الاشتراك بطريق الاتفاق في قتل المتظاهرين عمداً والشروع فيه .

(2) دعوى مدنية . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " .

نقض الحكم وإعادة المحاكمة . يُعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض  .النقض للمرة الثانية . يُعيد الدعوى إلى محكمة النقض بحالتها الأولى . فصل محكمة الإعادة في الدعوى المدنية بعدم جواز نظرها وصيرورته باتاً . أثره : اقتصار النظر على الدعوى الجنائية فقط . النعي بشأن الدعوى المدنية أو الادعاء بها لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

     1- من المُقرر قانوناً أن الأحكام الجنائية الصادرة بالبراءة بناءً على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية لم تقع أصلاً أو على أنها في ذاتها ليست من الأفعال التي يُعاقب القانون عليها تعتبر عنواناً للحقيقة سواء بالنسبة للمتهمين الذين قضى لهم بالبراءة أو لسواهم ممن ينسب إليهم – ولو في إجراءات لاحقة – المُساهمة في تلك الواقعة عينها فاعلين أو شركاء – إذا كانت هذه الأحكام تعتبر كذلك فالعلة إنما هي وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المنسوبة لكل متهم ارتباطاً غير قابل بطبيعته لأية تجزئة ومقتضياً انتفاء كل تفرقة بين هؤلاء المتهمين في صوالحهم المُستمدة من ذلك العامل المشترك بينهم – وهو الواقعة المتهمون هم فيها – بل مُقتضياً حتماً أن تكون تلك الصوالح مُتحدة اتحاداً يستوجب أن يستفيد كل متهم من أي دفاع مُشترك وهذه العلة أساسها ما تُمليه المصلحة العامة من وجوب تجنب ما تتأذى به الجماعة من قيام أي تناقض في الأحكام الجنائية المُتعلقة بالأرواح والحريات الأمر الذى يقتضي اعتبار تلك الأحكام – وهذا  شأنها – حُجة في حق الكافة ما دام ذلك لا يكون فيه مساس بما هو مُقرر لكل متهم عند مُحاكمته من كامل الحق في الدفاع وهذا هو الذي حدا بالشارع إلى أن يسّن للمحاكم التي تصدر هذه الأحكام نظاماً خاصاً يُغاير ما وضعه للمحاكم المدنية إذ يِسر لها السبيل لأن تتحرى الحقائق مُجردةً بغض النظر عن أشخاص الخصوم المَاثلين أمامها دون تقيّد بأقوالهم أو طلباتهم التي يدلون بها إليها ، وإذن فلا يصح عند مُحاكمة أي متهم عن واقعة أن يحتج بسبق صدور حكم بالبراءة لمتهم آخر بذات الواقعة بصفته فاعلاً معه أو شريكاً له فيها إلا إذا كانت الأسباب التي أُقيمت عليها البراءة مؤدية بذاتها إلى براءة المتهم المطلوب محاكمته أيضاً بحيث لو أن محاكمة المتهمين الأثنين كانت قد حصلت في دعوى واحدة لرمي الحكم فيها بالتناقض البيِّن إذا هو أدان أحدهما وبرّأ الآخر . وحيث إن محكمة جنايات ..... قد قضت – في الجناية رقم ...... المُنضمة – بجلسة ... ببراءة ..... من تهم الاشتراك بطريقي التحريض والمُساعدة – مع بعض ضباط وأفراد الشرطة – في قتل المجني عليهم – المُتظاهرين – عمداً مع سبق الإصرار المُقترن بجرائم القتل العمد والشروع فيه لأسباب حاصلها : قيام الاتهام على الافتراض والظن والاحتمال ، وخلو الأوراق من دليل أو قرينة على توافر عناصر الاشتراك في حق المذكور ، وصار ذلك القضاء باتاً برفض الطعن بالنقض عليه بجلسة.... وكان البيِّن أن تلك التهم  – المقضي فيها بحكم بات ببراءة ..... – هي ذات التهم المنسوبة للمتهم ..... الاشتراك – بطريق الاتفاق – فيها مع الأول، ومن ثم فإنه بعد القضاء – المُشار إليه – ببراءة الشريك (.....) – فإن الاتهام المنسوب للمتهم الماثل (كشريك للشريك) – على ضوء ما سبق من أحكام – لا تقوم له قائمة ويفتقد لصحيح الواقع والقانون . بما يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية . 

2- لمَّا كان ما أُثير لدى نظر الدعوى بالجلسات – بشأن الادعاء مدنياً – فإنه باستعراض تداول الدعوى المدنية خلال مراحل الدعوى يبين أنه لدى نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات – لأول مرة – بعد ضم الجنايتين رقمي .... ، .... قضت بجلسة .... بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد عن تهمة الاشتراك مع مجهولين بطريق المساعدة في ارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه – موضوع الجنايتين سالفتي الذكر – وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة . وإذ طعنت النيابة العامة والمتهم على ذلك الحكم بالنقض فقضى بجلسة .... في الطعن رقم .... بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية لمحكمة جنايات .... لتحكم فيها دائرة أخرى وذلك دون ثمة إشارة لأية ادعاءات مدنية إذ لم تكن مطروحة عليها ، ولدى نظر محكمة الجنايات – محكمة الإعادة – للدعوى – لثاني مرة – قضت بجلسة .... بعدم جواز نظر الادعاء المدني – أمامها – مُبررة ذلك بحجية الحكم الصادر بجلسة ....  – بهيئة سابقة والمُشار إليه آنفاً – بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة وباقتصار قضاء النقض – في الجنايتين سالفتي الذكر – على نقض الأحكام الجنائية بما لا يجيز للمدعين بالحقوق المدنية الادعاء مدنياً أمامها من جديد مضيفة أن طبيعة الطعن بالنقض وأحكامه وإجراءاته لا تسمح بالقول بجواز تدخل مدعين بالحقوق المدنية لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد نقض الحكم . كما قضت ذات المحكمة بجلسة .... ببراءة ..... مما أُسند إليه من اتهام الاشتراك في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والمقترن بالقتل العمد والشروع فيه .... وبعدم جواز نظر الدعوى الجنائية رقم .... قِبل المتهم .... بشأن اتهام الاشتراك في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المُقترن بالقتل العمد والشروع فيه . وإذ طعن المدعون بالحق المدني والنيابة العامة على قضاء محكمة الإعادة المشار إليه آنفاً بطريق النقض فقضى بجلسة .... – في شأن الدعوى المدنية – بعدم جواز طعن المدعين بالحق المدني بالنقض على الحكم القاضي بعدم جواز نظر الادعاء المدني أمام محكمة الإعادة وذلك لكونه غير مُنهِ للخصومة أو مانع للسير في الدعوى المدنية . كما قضى بقبول طعن النيابة العامة شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده ...... عن تهمة الاشتراك في القتل العمد والشروع فيه دون غيرها وحددت جلسة ..... لنظر الموضوع ورفض الطعن فيما عدا ذلك . وحيث إنه من المُقرر قانوناً أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يُعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض ، فإن إعادة الدعوى – نفاذاً لحكم محكمة النقض الصادر بجلسة .... – إلى هذه المحكمة – محكمة الموضوع – يعود بها إلى الحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض والتي يبين – من السرد السابق لمراحل تداول الدعوى – اقتصارهاعلى الدعوى الجنائية من دون الدعوى المدنية وذلك بعدما فصلت فيها – في الدعوى المدنية – محكمة الإعادة .... بعدم جواز نظر الادعاء المدني وصيرورة ذلك القضاء باتاً بقضاء محكمة النقض الصادر بجلسة .... بعدم جواز نظر طعن المدعين بالحق المدني، ومن ثم فإن الجدال في شأن الدعوى المدنية – وهى غير مطروحة – أمام هذه المحكمة – لا يكون جائزاً ، كما لا يُقبل أمامها الادعاء مدنياً لأول مرة بعد نقض الحكم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـع

اتهمت النيابة العامة الطاعن .... بأنه اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم .... وزير .... - والسابق إحالته للمحاكمة الجنائية - بارتكاب جنايات الاشتراك في قتل المتظاهرين عمداً مع سبق الإصرار المُقترنة بها جنايات أخرى بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتل عدد من المتظاهرين في المظاهرات السلمية التي اندلعت في المحافظات سالفة البيان احتجاجاً على تردى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد والمطالبة بإصلاحها عن طريق تنحيته عن رئاسة الدولة وإسقاط نظامه المتسبب في تردى هذه الأوضاع ، وسمح له باستخدام الأسلحة النارية والمركبات التي تُعين قوات الشرطة على تنفيذ الجريمة ، وتابع عمليات إطلاق ضباط وأفراد الشرطة للأعيرة النارية على هؤلاء المتظاهرين في مواضع قاتلة من أجسامهم ودهس بعضهم بالمركبات ، ووافق على الاستمرار في الاعتداء عليهم دون أن يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنعهم أو وقفهم عن ذلك قاصداً من ذلك إزهاق أرواح عدد من المتظاهرين لحمل الباقين على التفرق وإثنائهم عن مطالبهم وحماية لمنصبه واستمراره في الحكم فأطلق أحد قوات الشرطة أعيرة نارية من سلاحه على المجني عليه .... المشارك في إحدى المظاهرات فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أودت بحياته ، وقد وقعت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق على النحو المبين بالتحقيقات. وقد اقترنت بهذه الجناية وتلّتها العديد من الجنايات الأخرى هي أنه في ذات الزمان والأمكنة سالفة البيان : 1ــــ اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم .... ــــ وزير .... وقتئذ ــــــ في قتل المجنى عليهم .... والآخرين المبينة أسماؤهم بالتحقيقات عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتل عدد من المتظاهرين في المظاهرات السلمية التي اندلعت في المحافظات سالفة البيان احتجاجاً على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد والمُطالبة بإصلاحها عن طريق تنحيته عن رئاسة الدولة وإسقاط نظامه المُتسبب في تردي هذه الأوضاع ، وسمح له باستخدام الأسلحة النارية والمركبات التي تُعين قوات الشرطة على تنفيذ الجريمة ، وتابع عمليات إطلاق ضباط وأفراد الشرطة للأعيرة النارية على هؤلاء المتظاهرين في مواضع قاتلة من أجسامهم ودهس بعضهم بالمركبات ، ووافق على الاستمرار في الاعتداء عليهم دون أن يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنعهم أو وقفهم عن ذلك قاصداً من ذلك إزهاق أرواح عدد من المتظاهرين لحمل الباقين على التفرق وإثنائهم عن مطالبهم وحماية منصبه واستمراره في الحكم فقامت بعض قوات الشرطة بإطلاق أعيرة نارية من أسلحتهم على المجنى عليهم ودهس اثنين منهم بمركبتين حال مشاركتهم في تلك المظاهرات قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقارير الصفة التـشريحية والتقارير الطبية الأخرى والتي أودت بحياتهم ، حالة كون بعضهم أطفالاً ، وقد وقعت جرائم القتل المذكورة بناءً على هذا الاتفاق على النحو المبين بالتحقيقات . 2ـــ اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم .... ـــ وزير .... وقتئذ ـــ في الشروع في قتل المجني عليهم .... والآخرين المُبينة أسماؤهم بالتحقيقات عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتل عدد من المتظاهرين في المظاهرات السلمية التي اندلعت في المحافظات سالفة البيان احتجاجاً على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد والمُطالبة بإصلاحها عن طريق تنحيته عن رئاسة الدولة وإسقاط نظامه المتسبب في تردى هذه الأوضاع ، وسمح له باستخدام الأسلحة النارية والمركبات التي تعين قوات الشرطة على تنفيذ الجريمة ، وتابع عمليات إطلاق ضباط وأفراد الشرطة للأعيرة النارية على هؤلاء المُتظاهرين في مواضع قاتلة من أجسامهم ودهس بعضهم بالمركبات ، ووافق على الاستمرار في الاعتداء عليهم دون أن يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنعهم أو وقفهم عن ذلك قاصداً من ذلك إزهاق أرواح عدد من المتظاهرين لحمل الباقين على التفرق وإثنائهم عن مطالبهم وحماية منصبه واستمراره في الحكم فقامت بعض قوات الشرطة بإطلاق أعيرة نارية من أسلحتهم على المجني عليهم ودهس ثلاثة منهم بمركبات أثناء مشاركتهم في المظاهرات قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقارير الطب الشرعي والتقارير الطبية الأخرى ، حالة كون بعضهم أطفالاً ، وقد خابت آثار تلك الجرائم لأسباب لا دخل لإرادة المتهمين فيها هي مُداركة المجنى عليهم بالعلاج ، وقد وقعت هذه الجرائم بناءً على هذا الاتفاق على النحو المُبين بالتحقيقات .

وطلبت النيابة العامة مُعاقبته بنصوص المواد 40/ثانياً ، 41/1 ، 43 ، 45/1 ، 46/1 ، 230 ، 231 ، 235 من قانون العقوبات والمادة 116 مكرراً من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المُعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 .

        وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . 

        ومحكمة جنايات .... بعد أن قررت ضم الجنايتين المُشار إليهما ليصدر فيهما حكماً واحداً قضت حضورياً بمعاقبة .... بالسجن المؤبد عما أُسند إليه من اتهام بالاشتراك في جرائم القتل العمد المُقترن بجنايات القتل والشروع فيه موضوع الاتهام المُسند إليه بأمر الإحالة وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة .

   فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في ذلك الحكم بطريق النقض.

ومحكمة النقض قضت بقبول طعن المحكوم عليه والنيابة العامة شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة .

    ومحكمة الإعادة – بهيئة مغايرة - قضت حضورياً بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية المُقامة قبل .... يوم ... من ... سنة .... بشأن الاتهام بالاشتراك في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المُقترن بالقتل العمد والشروع فيه لسبق صدور أمر ضمني بألّا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قِبله من النيابة العامة يوم ... من ... سنة .... في الجناية رقم .... ، وكانت محكمة الإعادة قد قضت بعدم جواز نظر الادعاء المدني .

   فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية ".

ومحكمة النقض قضت بقبول طعن النيابة العامة شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده .... عن تهمة الاشتراك في القتل العمد والشروع فيه دون غيرها ورفض الطعن فيما عدا ذلك وحددت جلسة لنظر الموضوع .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

اتهمت النيابة العامة .... لأنه خلال الفترة من .... إلى .... بمحافظات .... و .... و .... و .... و .... و .... و.... اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم .... - وزير .... حينئذ والسابق إحالته للمحاكمة الجنائية - بارتكاب جنايات الاشتراك في قتل المُتظاهرين عمداً مع سبق الإصرار المُقترنة بها جنايات أخرى - بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتل عدد من المُتظاهرين في المظاهرات السلمية التي اندلعت في المحافظات سالفة البيان احتجاجاً على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد والمطالبة بإصلاحها عن طريق تنحيته عن رئاسة الدولة وإسقاط نظامه المُتسبب في تردي هذه الأوضاع ، وسمح له باستخدام الأسلحة النارية والمركبات التي تُعين قوات الشرطة على تنفيذ الجريمة ، وتابع عمليات إطلاق ضباط وأفراد الشرطة للأعيرة النارية على هؤلاء المتظاهرين في مواضع قاتلة من أجسامهم ودهس بعضهم بالمركبات ، ووافق على الاستمرار في الاعتداء عليهم دون أن يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنعهم أو وقفهم عن ذلك قاصداً من ذلك إزهاق أرواح عدد من المتظاهرين لحمل الباقين على التفرق وإثنائهم عن مطالبهم وحماية لمنصبه واستمراره في الحكم فاطلق أحد قوات الشرطة أعيرة نارية من سلاحه على المجني عليه .... المُشارك في إحدى المظاهرات فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أودت بحياته ، وقد وقعت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق على النحو المُبين بالتحقيقات .

وقد اقترنت بهذه الجناية وتلتها العديد من الجنايات الأخرى هي أنه في ذات الزمان والأمكنة سالفة البيان : 1ــــ اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم .... - وزير الداخلية وقتئذ - في قتل المجنى عليهم .... والآخرين المُبينة أسماؤهم بالتحقيقات عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتل عدد من المتظاهرين في المظاهرات السلمية التي اندلعت في المحافظات سالفة البيان احتجاجاً على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد والمطالبة بإصلاحها عن طريق تنحيته عن رئاسة الدولة وإسقاط نظامه المُتسبب في تردي هذه الأوضاع ، وسمح له باستخدام الأسلحة النارية والمركبات التي تُعين قوات الشرطة على تنفيذ الجريمة ، وتابع عمليات إطلاق ضابط وأفراد الشرطة للأعيرة النارية على هؤلاء المُتظاهرين في مواضع قاتلة من أجسامهم ودهس بعضهم بالمركبات ، ووافق على الاستمرار في الاعتداء عليهم دون أن يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنعهم أو وقفهم عن ذلك قاصداً من ذلك إزهاق أرواح عدد من المتظاهرين لحمـل الباقين على التفرق وإثنائهم عن مطالبهم وحماية منصبه واستمراره في الحكم فقامت بعض قوات الشرطة بإطلاق أعيرة نارية من أسلحتهم على المجني عليهم ودهس اثنين منهم بمركبتين حال مُشاركتهم في تلك المظاهرات قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقارير الصفة التشريحية والتقارير الطبية الأخرى والتي أودت بحياتهم ، حالة كون بعضهم أطفالاً ، وقد وقعت جرائم القتل المذكورة بناءً على هذا الاتفاق على النحو المبين بالتحقيقات . 2ـــ اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم .... ـــ وزير .... وقتئذ ـــ في الشروع في قتل المجنى عليهم .... والآخرين المبينة أسماؤهم بالتحقيقات عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتل عدد من المتظاهرين في المظاهرات السلمية التي اندلعت في المحافظات سالفة البيان احتجاجاً على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد والمطالبة بإصلاحها عن طريق تنحيته عن رئاسة الدولة وإسقاط نظامه المُتسبب في تردى هذه الأوضاع ، وسمح له باستخدام الأسلحة النارية والمركبات التي تعين قوات الشرطة على تنفيذ الجريمة ، وتابع عمليات إطلاق ضباط وأفراد الشرطة للأعيرة النارية على هؤلاء المتظاهرين في مواضع قاتلة من أجسامهم ودهس بعضهم بالمركبات ، ووافق على الاستمرار في الاعتداء عليهم دون أن يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنعهم أو وقفهم عن ذلك قاصداً من ذلك إزهاق أرواح عدد من المتظاهرين لحمل الباقين على التفرق وإثنائهم عن مطالبهم وحماية منصبه واستمراره في الحكم فقامت بعض قوات الشرطة بإطلاق أعيرة نارية من أسلحتهم على المجني عليهم ودهس ثلاثة منهم بمركبات أثناء مشاركتهم في المُظاهرات قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقارير الطب الشرعي والتقارير الطبية الأخرى ، حال كون بعضهم أطفالاً ، وقد خابت آثار تلك الجرائم لأسباب لا دخل لإرادة المتهمين فيها هي مُداركة المجني عليهم بالعلاج ، وقد وقعت هذه الجرائم بناءً على هذا الاتفاق على النحو المُبين بالتحقيقات . وطلبت النيابة العامة مُعاقبته بنصوص المواد 40/ثانياً ، 41/1 ، 43 ، 45/1 ، 46/1 ، 230 ، 231 ، 235 من قانون العقوبات والمادة 116 مكرراً من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المُعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 .

        وحيث إن عماد الاتهام قام على شهادة وأقوال - الآتي أسماؤهم بعد - وعلى الأدلة وتقارير اللجان المُنضمة وتقارير الخبراء الفنية والطبية والطبية الشرعية وأقوال الأطباء الذين أوقعوها وعلى ما ثبت بالدفاتر والمكاتبات والإخطارات المُرفقة بالأوراق وعلى ملاحظات النيابة العامة :

فقد شهد اللواء .... باتصالات الأمن المركزي : أن .... مساعد الوزير للأمن المركزي اجتمع بمرؤوسيه وأمر بغلق الكباري المؤدية لـــ .... أمام التظاهرات، وكانت التعليمات أن يتم التعامل حسب رؤية كل ضابط بما يعنى التعامل بكافة التجهيزات وتسليح التشكيلات بما في ذلك السلاح الخرطوش وهذا التفويض لا يصدر إلَّا بعد العرض على وزير الداخلية، وصدر أمر مساعد الوزير للأمن المركزي بإرسال قوات مُسلحة بالأسلحة الآلية والخرطوش لحراسة وزارة الداخلية تم تعزيزها بالذخائر ، وتضمن الأمر إطلاق النار على المتظاهرين المُتوجهين إلى وزارة الداخلية وتم التعامل فعلاً .

وشهد الرائد .... بقوات الأمن المركزي : بأنه صدرت تعليمات مساعد الوزير بتعزيز الخدمات الخارجية بسلاح آلي خرطوش .

وشهد النقيب .... بقوات الأمن المركزي : بورود إخطارات من قوات الأمن المركزي بوجود تعامل مع المتظاهرين فكان يجرى التنسيق مع قيادات مديرية الأمن والتي تصدر التعليمات لقوات الأمن المركزي .

        وشهد الرائد .... بقوات الأمن المركزي : أنه كان مشرفاً على أحد تشكيلات الأمن المركزي بميدان .... ثم أخطر بالتوجه لشارع .... ثم انسحب لمَّا نفذت الذخيرة .

وشهد النقيب .... بالأمن المركزي : أنه وأثناء عمله بالكتيبة الأولى تم تسليح ثلاث تشكيلات بالأسلحة الخرطوش وثلاثمائة طلقة رش .

وشهد الرقيب .... بالأمن المركزي : أنه قام بتسليح القوات بالأسلحة الخرطوش وطلقاته الرش والكاوتشوك وتم استهلاك 64 طلقة آلي للإطلاق في الهواء ليلاً لتأمين المعسكر يوم .... .

وشهد .... - ضابط شرطة سابق - بأنه انضم لمسيرة سلمية بكوبرى .... فأطلقت قوات الأمن المركزي عليها قنابل الغاز وداهمت مدرعة شرطة المسيرة وأطلقت القوات عليهم أعيرة خرطوش فأصابته وآخرين وأدت لوفاة أحد الأشخاص .

وشهد المقدم .... : أن وزير الداخلية اجتمع بمساعديه المتهمين يوم .... وقرروا منع تجمع المواطنين بالميادين بالقوة يوم .... ، وأن قوات الأمن المركزي كانت مسلحة بالأسلحة الخرطوش وتسلح الضباط بالأسلحة النارية وأن رئيس الأمن المركزي ورئيس مباحث أمن الدولة ومديري الأمن أصدروا الأوامر للقوات باستخدام القوة مع المتظاهرين بما يعنى استخدام الرصاص الحى مما أسفر عن وقوع قتلى ومصابين.

وشهد اللواء .... مساعد أول الوزير لقطاع قوات الأمن : أنه حضر اجتماع الوزير بمساعديه يوم .... وكانت التعليمات الصادرة هي منع المتظاهرين من الوصول لميدان .... وأن القوات استخدمت القوة في منع المتظاهرين من اختراق كردون الأمن المركزي .

وشهد العميد .... مأمور قسم شرطة .... بأن غرفة عمليات القيادات الأمنية بوزارة الداخلية أخطأت بإصدارها أوامر باستمرار التعامل مع المتظاهرين رغم تزايد أعدادهم بمرور الزمن وكان عليها إبلاغ القيادة السياسية لتهدئة المتظاهرين .

وشهد المقدم .... نائب مأمور قسم .... بأن المتظاهرين اقتحموا القسم وأسفر ذلك عن سرقة 20 بندقية آلية وعدد من الطبنجات وهروب المحجوزين ، وكان من الخطأ التعامل أمنياً مع المتظاهرين وكان يتعين التعامل معها من خلال قرار سياسي .

وشهد المقدم .... نائب مأمور قسم ... : بأن تقدير القيادات الأمنية للأمر لم يكن سليماً ، وكان يتعين تصعيد الأمر للقيادة السياسية للتعامل مع الأمر سياسياً وليس أمنياً ورد القتلى والمصابين من المتظاهرين لقيامهم بأعمال حرق وتخريب واقتحام أقسام الشرطة مما أجبر الأخيرة على التعامل معهم .

وشهد المقدم .... - نائب مأمور قسم .... - بأن المتظاهرين اقتحموا القسم وأشعلوا فيه النيران ، وأن الأمن المركزي المسئول عن ذلك لانسحابه رغم وجود المتظاهرين .

وشهد العميد .... - مأمور قسم .... - بأن الخدمة كانت مسلحة بالأسلحة النارية وأضاف أن غرفة العمليات كان عليها تصعيد الإخطارات لوزير الداخلية لما تضمنته من تدفق المتظاهرين بأعداد تفوق قوات الأمن .

وشهد العميد .... - مأمور قسم .... - بأن مدير الأمن المختص يتلقى الإخطارات وإصدار التوجيهات اللازمة لها ، ويتعين عليه تصعيد الهام منها لقيادات الداخلية .

وشهد العميد .... - مأمور قسم .... - أنه أصدر أمر خدمة لتأمين القسم ، وأن التصرف الأمني الأمثل كان هو فرض إطار أمنى حول المتظاهرين دون المساس بهم حتى ينفضوا سلمياً ، وأضاف أن ضباط الأمن العام كانوا مسلحين بسلاحهم الشخصي ويقتصر استعمالها على الدفاع عن النفس ، كما أضاف أن المتبع في فض المظاهرات هو التنبيه باستخدام مكبر الصوت ثم استخدام الطلقات الدافعة والقنابل المسيلة للدموع ثم طلقات الخرطوش في الهواء ثم الرصاص الحى في الهواء ثم على منطقة الساقين في حالة الدفاع عن النفس أو الشرعية ، وأن وزير الداخلية الذى يملك إصدار الأمر بإطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين .

وشهد النقيب .... - بمصلحة أمن الموانئ - بأنه شاهد قائد فرقة .... يقوم بتجميع بعض البلطجية والمسجلين خطر - من خلال مباحث الأقسام - اندسوا بين المتظاهرين وألقوا بالحجارة عليهم وسرقة متعلقاتهم بغية تصوير المظاهرات بأنها غير سلمية تبريراً لفضها بالقوة .

وشهد المقدم .... - بمصلحة أمن الموانئ - بأنه شاهد مسئولي البحث الجنائي بمديرية أمن .... يقومون بتجميع أشخاص في وجوههم علامات مميزة ليسوا من أفراد الشرطة اندسوا بين المتظاهرين.

وشهد المقدم .... - بمصلحة أمن المواني - بمضمون ما شهد به الأخير .

وشهد المقدم .... - بمصلحة أمن المواني - أنه أثناء خدمته الأمنية بشارع .... أصيب بطلق خرطوش بالساقين أثناء تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين .

وشهد المجند .... : بأنه كان خدمة بميدان .... وأن أحد ضباط الأمن المركزي أطلق عليه عيار خرطوش فأصابه بجسده ظناً منه أنه من المتظاهرين .

شهد النقيب .... بالأمن المركزي : أنه كان بخدمة بجوار .... وأن المتظاهرين والشرطة تبادلا التعامل بالأسلحة النارية .

شهد النقيب .... - بالأمن المركزي - أنه كان بخدمة بميدان .... وكانت الأوامر منع المتظاهرين من دخول ميدان .... وأقر بحيازته لسلاحه الأميري آنذاك .

شهد .... - مجند بالأمن المركزي - أنه كان بخدمة بميدان .... وكان تسليح فصيلته أسلحة خرطوش وسلاح آلي لتأمين السيارة ، وصدرت التعليمات بالتعامل مع المتظاهرين باستخدام قنابل الغاز وأسلحة الخرطوش فور اقترابهم .

شهد .... - مجند بالأمن المركزي - أنه قام بتوصيل خدمة بجوار الجامعة .... وكان الضابط يحمل سلاحه الشخصي " طبنجة " ويحمل بعض الأفراد ذخيرة خرطوش وبندقية صوت وبنادق إطلاق غاز وأن قوات الشرطة أطلقت الخرطوش على المتظاهرين مما أصاب الكثير منهم .

        شهد .... - جندي بالأمن المركزي - أنه قام بتوصيل خدمة أمام جامع .... كان بعض أفرادها يحمل طلقات الخرطوش وحدث أن وقعت اشتباكات بينها وبين المتظاهرين .

شهد الرائد .... - بقطاع ... للأمن المركزي - أنه كان بخدمة أمام الجامعة .... وأنه تعامل مع المتظاهرين القادمين من .... باستخدام قنابل الغاز وسيارات الدفع المائي مما أدى لإصابة بعضهم .

وشهد كل من المقدم .... والنقيب .... والملازم .... بمضمون ما شهد به الشاهد السابق.

وشهد ملازم / .... - بالأمن المركزي - بفقد أسلحة وذخائر من ضباط خدمة .... منها عدد 528 طلقة خرطوش كاوتش عيار 12 م.

وشهد .... - مجند بالأمن المركزي - أنه كان خدمة أمام .... وأن عدداً من مجندي الأمن المركزي كانوا يحملون بنادق الخرطوش وطلقاتها .

وشهد المقدم .... - بالأمن المركزي - أنه قاد خدمة ارتكاز أمام .... لمنع المتظاهرين من الوصول لميدان .... والتعامل معهم طبقاً للموقف .

وشهد .... - مجند بالأمن المركزي - بأنه كان خدمة بميدان .... وكان أحد المجندين يحمل سلاحاً ( خرطوش ) يستخدم في إطلاق الأعيرة المطاطية ، وحدثت اشتباكات مع المتظاهرين أسفرت عن إصابة زميل له بطلق ناري بالكتف مصدره أحد العقارات المواجهة لـــ ..... .

وشهد الرائد / .... - بالأمن المركزي - بأنه كان خدمة بجوار .... وكانت التعليمات هي ضرورة تفريق المتظاهرين .

وشهد .... - بقوات أمن .... - أنه كلف بنقل خدمات لـميدان .... وكان الجنود مسلحين بطلقات الخرطوش ، ووقعت اشتباكات بين قوات الشرطة وبين المتظاهرين .

شهد .... - مجند بالأمن المركزي - بأنه كلف بنقل خدمة لـــميدان .... بقيادة ضابط ومعه خمسة مجندين يحمل أحدهم سلاح خرطوش ويحمل الباقون البنادق الآلية .

شهد الملازم أول / .... - بالإدارة العامة للعمليات الخاصة - أنه كان خدمة أمام السفارة .... لتأمينها وكان من ضمن الذخائر عدد خمسين طلقة كاوتشوك ، وأنه حدث تعامل بين قوات الأمن المركزي والمتظاهرين .

وشهد النقيب / .... - بالأمن المركزي - أنه كان خدمة بتقاطع شارعي .... و .... وأن المتظاهرين تمكنوا من دخول ميدان .... فتوجه وقواته إلى خلف الجامعة .... .

وشهد ملازم أول .... - بالأمن المركزي - أنه كلف بقيادة مجموعات قبض أمام قصر .... وأنه بدأ التعامل مع المتظاهرين باستخدام الغاز المسّيل للدموع حتى انصرافهم .

شهد ملازم أول / .... - بالأمن المركزي - بأنه كان خدمة بجوار جامع .... وأنه على إثر اشتباكات المتظاهرين مع قوات الأمن فقد حزامه الميري وبه عدد 15 طلقة عيار 9 مم حية .

وشهد ملازم / .... - بالأمن المركزي - أنه قاد تشكيلاً بجوار جامع .... وكانت التعليمات التعامل مع المتظاهرين بمنعهم من الوصول لميدان ..... إلَّا أن المتظاهرين تمكنوا من دخوله فتوجه كالتعليمات إلى وزارة الداخلية .

وشهد .... - مجند بالأمن المركزي - أنه قام بنقل خدمة إلى شارع .... قوامها ثلاثون مجنداً وضابط ، وكان تسليح الضابط طبنجة ، وكان تسليح المجندين الطلقات الخرطوشية وثلاثة قنابل مُسيّلة للدموع وبندقية صوت ، وأن القوة حاولت تفريق المتظاهرين باستخدام القنابل المُسيّلة للدموع وطلقات الخرطوش مما نجم عنه إصابة العديد من المتظاهرين .

وشهد .... - مجند بالأمن المركزي - أنه نقل خدمة لشارع .... بقيادة ضابط كان مسلحاً بسلاحه الشخصي - طبنجة - وكان أفراد الخدمة يحملون ذخيرة خرطوش ، وأنهم تعاملوا مع المتظاهرين بالعصى والدونك والخرطوش وبنادق الصوت .

وشهد رائد / .... - بالعمليات الخاصة - بأنه قاد خدمة أمام جامع .... مكونة من فردى شرطة وخمسين مجنداً كان بعضهم مسلحاً ببنادق الخرطوش وطلقات الكاوتشوك وعقب مظاهرات سلمية لم يتمكن من تنفيذ الأمر بالتوجه لتأمين وزارة الداخلية وتوجه إلى الإدارة العامة بالـ .... . 

وشهد نقيب / .... - بأمن .... - أنه كان يتردد على مبنى وزارة الداخلية لانخراطه في فرقة تدريب وشاهد قوات للأمن المركزي مسلحة بطلقات الخرطوش الخفيف والثقيل وبنادق إطلاقها وتضم القوات مجموعات قتالية تحمل الأسلحة الآلية ، كما شاهد قوات نظامية تحمل أسلحتها الشخصية " طبنجات عيار 9 مم " وقوات إدارة الحراسات وتحمل رشاشات هيكلر وقوات مكافحة الإرهاب وتحمل بنادق آلية ماركة سيجزوار مزودة بتلسكوب ومؤشر ليزر . كلها في وضع الاستعداد ، وأنه سمع إطلاق النار من وزارة الداخلية في اتجاه المتظاهرين السلميين وأبصر سقوط العديد من الضحايا ، وأن استخدام الغاز كان كفيلاً بتفريق المتظاهرين .

شهد مقدم / .... - بالأمن المركزي - أنه تم إخطار مشرفي الخدمات بالتعامل مع الموقف وفقاً لرؤية كل قائد تشكيل مع التدرج في استعمال القوة ، وأضاف المقصود بالتعامل هو تنبيه المتظاهرين بالانصراف ثم تفريقهم بالدرع والعصا ثم استخدام سيارات الدفع المائي يليها الغاز المُسّيل للدموع والطلقات الدافعة وأخيراً طلقات الخرطوش وذلك وفقاً لتقدير قائد التشكيل ، وأنه صدرت تعليمات مساعد وزير الداخلية للأمن المركزي بأن يتم التصدي للتعدي على مبنى وزارة الداخلية بإطلاق الخرطوش على الأقدام ، كما أضاف أن قوات الأمن المركزي المختصة بتأمين مبنى الوزارة مسلحة بالسلاح الآلي وأنه تم إرسال ذخيرة وأسلحة خرطوش للوزارة للتعامل مع أية تجمعات أمامها ذلك بأن التشكيل المكلف بحمايتها مسلح بالتسليح الآلي ولا يحمل تسليح خرطوش .

شهد اللواء .... - بمديرية أمن .... - بأن المظاهرات بدأت سلمية وأن تعامل قوات الشرطة معها أدى لاستفزاز المتظاهرين ، وأن مجندي قوات الأمن غير مؤهلين للتعامل مع المظاهرات .

وشهد رائد / .... - بالأمن المركزي - أنه كان خدمة بميدان .... وأسفرت الاشتباكات مع المتظاهرين عن نفاذ ذخيرته من قنابل الغاز المسيل للدموع .

وشهد نقيب / .... - بالأمن المركزي - بأنه كان خدمة تأمين قصر .... ونما لعلمه تسليح بعض الضباط بطلقات الخرطوش الكاوتشوك .

شهد ملازم أول .... - بالأمن المركزي - أنه كان خدمة بمنطقة .... وأنه اشتبك مع المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع حتى نفاذ ذخيرته .

شهد العميد / .... - بالأمن المركزي - بأنه كان خدمة بشارع .... وأن القوات تعاملت مع المتظاهرين بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع .

شهد العقيد / .... - بالأمن المركزي - بأنه كان خدمة بشارع .... وأنه تم التعامل مع المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع .

شهد اللواء / .... - بالإدارة العامة لإمداد الشرطة - بأن المجموعات القتالية بالأمن المركزي يتم تسليحها بالبنادق الآلية والرشاشات القصيرة والبنادق الخرطوش ويحظر الاستعانة بها في مواجهة التظاهرات ، وأن بنادق القنص المزودة بأجهزة تنشين ورؤية ليلية تخصص لسرايا الدعم بالأمن المركزي وقطاع مباحث أمن الدولة وإدارة الأمن بمكتب وزير الداخلية .

شهد .... - مجند بالأمن المركزي - بأن خدمات .... والبنوك كانت مسلحة بالسلاح الآلي .

شهد .... - مجند بقطاع الأمن المركزي - بأنه نقل خدمة لمنطقة .... وكان المجندون يحملون البنادق الآلية والخرطوشية .

قرر العميد ..... - بالعمليات الخاصة - بأن قوات العمليات الخاصة لم يسبق تعاملها والمظاهرات إذ هي ليست مخصصة لذلك وأضاف أنه كلف بالإشراف على وحدتين لعمل دروع بشرية أمام الحزب ... ، كما أضاف أن قوات الأمن المركزي تعاملت مع المتظاهرين .

قرر العقيد .... - بالعمليات الخاصة - بأنه يتم تسليح خدمات الإدارة العامة للعمليات الخاصة بالسلاح الآلي للمجندين والطبنجات للضباط ورشاش هيكلر عيار 9 مم وبنادق خرطوش وطلقات خرطوش المعدنية والمطاطية ولم تشترك تلك القوات في التظاهرات إلَّا يوم .... وبشارع .... وعند .... .

قرر النقيب .... أنه كان ضمن تشكيل أمام .... الذى كان مسلحاً بأسلحة آلية وخرطوش وذخيرة حية وتم إطلاق عدة طلقات تحذيرية في الهواء لم تسفر عن إصابات .

قرر ملازم أول/ .... : أنه قاد فصيلاً بشارع .... وتسلم سلاحاً " خرطوش " وطلقات كاوتشوك ورش .

قرر العميد .... - بمباحث أمن الدولة - أنه لم يكن بميدان .... تواجد لأفراد أمن الدولة، وأضاف أنه في حالة الأمر بإطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين فيكون ذلك بأمر وزير الداخلية إلى مديري الأمن وأن الاحتقان السياسي بالشارع المصري كان يحتاج لقرار سياسي .

قرر اللواء/ .... - بمباحث أمن الدولة - بمضمون ما قرر به السابق .

قرر .... - مجند بالأمن المركزي - أنه كان معيناً سائقاً لسيارة ميكروباص للأمن المركزي وكان الضابط قائده مسلحاً بسلاحه الخاص طبنجة وكان المجندون زملاؤه منهم من كان مُسلحاً بسلاح آلي وبنادق خرطوش وأن أحد الضباط وبعض الجنود أطلقوا أعيرة الخرطوشعلى المتظاهرين .

قرر العقيد/ .... - بالأمن المركزي - بأنه مشرف تأمين مبنى وزارة الداخلية وأن قوات تأمين الوزارة مزودة بالأسلحة الآلية وطبنجات ورشاشات الهيكلر ورشاش جرينوف وبنادق الخرطوش وبالذخائر الخاصة بها ، وكان مهمة القوات منع أي محاولة لاقتحام مبنى وزارة الداخلية ولم تحدث محاولات من ذلك ، وأضاف أن التعليمات في شأن التعامل مع المتظاهرين هي بالإنذار الشفوي ثم رش المياه واستخدام العصى ثم الغازات المسيلة للدموع وعدم استخدام الخرطوش أو الأعيرة الناريـة إلَّا في حالة اقتحام مبنى وزارة الداخلية ، وأضاف أنه على الرغم من تواجد المتظاهرين بعيداً عن مبنى وزارة الداخلية إلَّا أن العقيد / ..... - بمباحث أمن الدولة - طلب منه شفاهة تذخير قواته بالسلاح، وأن .... أصدر تعليماته بتنشيط القوات وتذخير الأسلحة وإطلاق الخرطوش على المتظاهرين في حالة الاقتراب من مبنى الوزارة.

قرر الرائد/ .... - بالأمن المركزي - بأنه كان خدمة بتقاطع شارعي .... و .... وأن المتظاهرين اخترقوا قوات الشرطة ، وأضاف بأن ضباط المباحث الجنائية والأمن العام وأمناء الشرطة كانوا مسلحين بأسلحتهم الشخصية ، وأرجع سبب حدوث الوفيات والإصابات من طلقات نارية إلى احتمال ورود ذخيرة للضباط للتعامل مع المتظاهرين .

وقرر ملازم أول/ .... - بالأمن المركزي - بأنه كان خدمة بجوار .... لمنع المتظاهرين من التوجه لميدان ..... إلَّا أنه نظراً لتزايد أعداد المتظاهرين وتدافعهم تم استخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع .

وقرر الملازم أول/ .... - بالأمن المركزي - بمضمون ما شهد به السابق .

وقرر عميد/ .... - تأمين مبنى وزارة الداخلية - بأن تأمين مبنى وزارة الداخلية مسئولية الإدارة العامة لشرطة الحراسات الخاصة وأن ضباطها وأفرادها مسلحون بالأسلحة الأميرية وكذا قوات الأمن المركزي ويحملون الأسلحة الآلية وقوات من ضباط المفرقعات وضباط البحث الجنائي وضباط إطفاء بالإضافة إلى مجندين مسلحين بالسلاح الآلي أعلى الأبراج وسيارة مطاردة خارجية ومدرعة ، وأن قوات الأمن المركزي تعاملت مع المتظاهرين بالغاز المســيل للدموع لما حاولوا الاقتراب ، وأضاف بأنه في وقت لاحق سمع صوت طلقات نارية بكثافة لم يتمكن من تحديد مصدرها ولكنه لم تحدث محاولات لاقتحام مبنى وزارة الداخلية .

وقرر اللواء/ .... - بالأمن المركزي - بأن الأمر بإطلاق الأعيرة النارية لابد أن يصدر من وزير الداخلية شخصياً وأن التعليمات كانت تفريق المتظاهرين ، وأضاف أن قوات تأمين وزارة الداخلية مسلحة بالأسلحة الآلية .

وقرر اللواء/ .... - بالعمليات الخاصة بالأمن المركزي - بأن تسليح الإدارة العامة للعمليات الخاصة هو تسليح قتالي إذ إنها تختص بحماية المنشآت ، وأن جميع  خدماتها مسلحة بالسلاح الآلي .

قرر اللواء/ .... - مديرية أمن .... - أن بعض المتظاهرين حاولوا اقتحام مبنى وزارة الداخلية وتمكنت قوات الشرطة من منعهم ، وعلم بتبادل الأعيرة النارية آنذاك .

وقرر اللواء/ .... - بالأمن المركزي - بأن تواجد قوات الأمن المركزي بجوار أقسام الشرطة ليس لتأمينها بل للتعامل مع الشغب .

وشهد .... - مجند بالأمن المركزي - أنه شاهد أحد الضباط أمام جامع .... يحمل سلاحاً آلياً وأربع خزن ، كما شاهد أحد أفراد الخدمة يحمل سلاحاً آليَّاً أيضاً ، وأن بعض الضباط استخدموا الأسلحة الخرطوش بإطلاقها على المتظاهرين .

وشهد .... - مجند - بأنه أثناء خدمته أمام .... شاهد أحد الضباط يطلق الأعيرة الخرطوشية على المتظاهرين مما أصابهم ، وأضاف أن التشكيل كان بحوزته أسلحة خرطوش .

وشهد النقيب/ .... - بقوات أمن .... - أن قوات الأمن المركزي أطلقت على المتظاهرين الأعيرة الخرطوشية والمطاطية وقنابل الغاز في الهواء لتفريقهم .

وشهد الملازم أول/ .... - بقوات الأمن .... – و .... - أمين شرطة بقوات الأمن .... - بمضمون ما شهد به الشاهد السابق .

وشهد .... - أمين شرطة بقوات أمن .... - أنه عقب المظاهرات تم استهلاك الذخائر الخاصة بمراكز .... و .... و .... و .... وعددها 125 طلقة رش و180 قنبلة غاز و20 طلقة فيدرال و135 طلقة دافعة ، وأن إطـلاق الذخائر لا يكون إلَّا بأوامر القيادات.

وشهد اللواء/ .... - مدير أمن .... الأسبق - بأنه كان يتلقى التعليمات من .... مساعد الوزير للأمن ، وأنه  أخطر بمقتل شخصين بالخرطوش .

وشهد اللواء/ .... - مدير إدارة الأمن المركزي بمنطقة .... : أن المظاهرات بدأت سلمية وتزايدت لما وقع قتلى ومصابين وأن مدير الأمن هو قائد جميع القوات والمنوط به إصدار الأوامر بالتعامل مع المتظاهرين ، وأضاف أنه شاهد رجال الشرطة يعتلون مبنى قسم شرطة .... ويطلقون الأعيرة النارية .

وشهد العقيد/ .... - بالأمن المركزي .... - بأن القوات كانت مسلحة بالسلاح الآلي والخرطوش .

وشهد العميد/ .... بأن قوات الأمن المركزي بمدينة .... كانت مسلحة بالبنادق الآلية والخرطوشية وطلقاتها .

وقرر اللواء/ .... - قائد قوات الأمن المركزي بـــ .... أنه كان مكلفاً بتأمين المظاهرات وأن المسئول عن إصدار الأوامر للقوات هو مدير الأمن .

وقرر العميد/ .... - بالأمن المركزي - أنه تم استهلاك عدد 9320 طلقة آلي وعدد 3875 طلقة 9 مم وعدد 6000 طلقة خرطوش وعدد 6550 طلقة خرطوش كاوتش لتفريق المتظاهرين .

قرر اللواء/ .... - مدير أمن .... وقتئذ - بأنه تلقى أمر مساعد وزير الداخلية لمنطقة .... بالتعامل مع المتظاهرين بإطلاق أعيرة نارية خرطوش مطاطي .

وقرر .... - وكيل العمليات بقطاع الأمن المركزي بمنطقة .... سابقاً - أنه كان متواجداً بمدينة ... وأنه تلقى أمراً .... بالتعامل مع المظاهرات بإطلاق قنابل الغاز والأعيرة المطاطية .

قرر .... - الضابط بالأمن المركزي .... - بفقد قوات الأمن المركزي لعدد 11071 طلقة خرطوش عيار 12 مم رش وعدد 58 طلقة خرطوش عيار 12 مم وعدد 10505 طلقة خرطوش عيار 12 مم كاوتشوك وعدد 3433 طلقة آلي عيار 7.62×39 مم عادية وعدد 15 طلقة عيار 9 مم طويل وذلك أثناء فض القوات للشغب .

قرر اللواء/ .... - مدير أمن ... - بأنه اجتمع بالقيادات الأمنية بـــ .... ووضع توزيعاً للقوات والخدمات وكيفية التعامل مع المتظاهرين ، وأن القادة الميدانيين هم المنوط بهم تنفيذ الخطة الموضوعة ميدانياً ومنوط بهم العرض عليه .

قرر اللواءان / .... و .... أنه أسند إليهما الإشراف على كافة القوات الشرطية بدائرة قسم ....، وعرض الحالة الميدانية على اللواء .... ونقل الأوامر عنه للقوات التي كانا يشرفان عليها ميدانياً بشأن التعامل مع المتظاهرين .

قرر اللواء/ .... أنه أسند إليه الإشراف على القوات الشرطية بدائرة مركز .... وعرض الحالة الميدانية على اللواء/ .... ونقل الأوامر عنه للقوات التي كان يشرف عليها ميدانياً .

قرر الضابطان/ .... و .... - بقوات الأمن - بأن بعض القوات بدائرتي .... و ..... مسلحة بطلقات خرطوشية .

وشهد .... بأنه كان ضمن مظاهرة سلمية أمام وزارة .... لم يكن أفرادها يحملون أية أسلحة وأن حرس الوزارة أطلق النار على المتظاهرين - دون تحذير سابق - من أسلحة نارية آلية فسقط القتلى والجرحى ، وأضاف أن المسئول عن ذلك هو المتهم .... وزير .... آنذاك .

شهد .... بأنه شاهد السيارات المصفحة تطلق النار على المتظاهرين .

وشهد .... أنه شارك في جنازة المرحوم / .... إلَّا أن قوات الأمن المركزي بشارع .... أطلقت عليهم الأعيرة المطاطية والنارية .

وشهد .... بذات المضمون .

وشهدت .... بأن أحد ضباط الشرطة أطلق النار على مظاهرة شاركت فيها بقصد قتلها إلَّا أنها أصابت آخر توفى على إثرها .

وشهد .... أنه حال تواجده بالمستشفى الميداني بميدان .... شاهد العديد من المُصابين .

وشهد .... أن قوات الشرطة أطلقت الرصاص الحى على المُتظاهرين .

وشهد .... بأن قوات أمن الدولة قامت باعتقاله وتعذيبه .

وشهدت .... أن قوات الأمن المركزي أطلقت أعيرة الخرطوش على المتظاهرين فأصابت بعضهم .

وشهد .... أنه شاهد إحدى المدرعات تدهس عمداً أحد المصورين على إثر تصويره للأحداث مما أدى لوفاته .

وشهد .... و ..... بأن أحد الضباط ركل أحد المتظاهرين في صدره توفى على إثرها .

وشهد .... و .... بأن قوات الأمن المركزي تعدت عليهم والمجنى عليه .... بقنابل الغاز والطلقات المطاطية والخرطوشية مما أدى إلى إجهاد المجنى عليه ووفاته .

وشهد .... أمن .... أن الشرطة اقتحمت مقر الجامعة واعتلت سطح المبنى وأطلقوا على المتظاهرين بنادق الخرطوش قاصدين إصاباتهم وعثر على فوارغ الخرطوش بسطح المبنى ، وأضاف بعدم اتباع الشرطة للقواعد المفروضة للتعامل مع المتظاهرين لما استعملوا الخرطوش المحظور للتعامل معهم .

وشهد .... - أمن الجامعة .... - بمضمون ما شهد به من سابقه وأضاف أنه علم بإطلاق الشرطة للأعيرة النارية بمحيط وزارة .... على المتظاهرين ووفاة وإصابة البعض .

وشهد كل من .... و.... و .... و.... و.... - ويعملون بالجامعة .... - بمضمون ما شهد به .... .

وشهد .... بأن قوات الأمن المركزي أطلقت على المتظاهرين الخرطوش والبنادق الآلية مما أدى لوفاة البعض وإصابة البعض الآخر ، وإن بعض الإطلاق كان من أعلى مبنى مصلحة الأدلة الجنائية ، وشاهد ليلاً شعاع ليزر صادر عن ذات المبنى ومن وزارة الداخلية يتبعه إطلاق النار على من يقع عليه .

وشهد .... أن قوات الأمن المركزي أطلقت على المتظاهرين الخرطوش والبنادق الآلية فقتل البعض وأصيب الآخر .

وشهد .... بأن أشخاصاً أعلى مبنى وزارة .... أطلقوا أعيرة نارية على المتظاهرين قاصدين قتلهم .

وشهد .... بأنه شاهد ثلاثة أشخاص بملابس سوداء يعتلون مبنى مدرسة .... ويطلقون الأعيرة النارية على المتظاهرين فأصيب أحدهم .

وشهد .... - مدير أمن .... - بأنه شاهد قوات الأمن تطلق قنابل الغاز على المتظاهرين فأصابت البعض بالاختناق كما أصيب أحدهم بالخرطوش ، ثم شاهد أحدى المدرعات تطلق الخرطوش على المتظاهرين .

شهد .... بوقوع الكثير من القتلى والجرحى بالشوارع المؤدية لوزارة الداخلية على إثر إطلاق قناصة النار من أعلاها على المتظاهرين .

وشهد .... بأنه شاهد من أعلى مسكنه ثلاثة أشخاص يرتدون ملابس سوداء بحوزتهم أسلحة قنص يعتلون مبنى وزارة .... وقاموا بالإطلاق على المتظاهرين الذين لم يقع منهم ثمة اعتداء .

وشهد .... : بأنه شاهد أحد ضباط الشرطة بميدان .... يقوم بإطلاق النار على .... فقتله ، وأضاف أنه  تعرف على ذلك الضابط .

وشهد .... و .... بمضمون ما شهد به الأخير .

وشهد .... بأن قوات الشرطة بــــ .... أطلقت النار فقتلت .... و .... و .... .

وشهد .... و .... بأن رجال الشرطة - أمام مركز شرطة .... - أطلقوا الأعيرة النارية على المتظاهرين مما أدى لمقتل بعضهم وأصابه البعض الآخر .

وشهد .... أن محافظة .... شهدت تظاهرات سلمية قوبلت من الشرطة بإطلاق النار مما أسفر عن مصرع البعض وإصابة البعض الآخر ، وأن الإطلاق كان بقصد إحداث القتل .

وشهد .... و ..... بمضمون ما شهد به الأخير .

وشهد .... - مهندس بغرفة التحكم المركزية بـاتحاد .... - بأن أحد مخرجي قطاع الأخبار طلب منه توصيل خط غرفة عمليات قطاع الأمن على خط البرلمان وهو ما يعنى أن يتم نقل ما تلتقطه كاميرات قطاع الأمن إلى رئاسة الجمهورية عبر ذلك الخط وأنه قام بتنفيذ ذلك .

وشهد .... - بأمن اتحاد .... - بأنه شاهد على كاميرات غرفة عمليات قطاع الأمن قيام قوات الأمن المركزي بفض مظاهرات سلمية بميدان .... بوابل من قنابل الغاز والتعدي بالعصى مما نجم عنه العديد من المصابين .

وشهد .... - بأمن .... - بأنه شاهد من خلال كاميرات قطاع الأمن أفراد شرطة يقومون بإنزال أشخاص مكبلي الأيدي وبأجسامهم علامات تشبه أصحاب السوابق من سيارات الشرطة وقاموا بفك قيودهم وإعطائهم عصى اعتدوا بها على المُتظاهرين ، وشاهد تعدى قوات الأمن المركزي على المتظاهرين ، كما شاهد سيارة للأمن المركزي تتحرك للأمام والخلف وتصطدم بالمتظاهرين وأخرى تطلق الخرطوش على المتظاهرين مما أصاب العديد منهم .

وشهد .... - سكرتير مكتب وزير .... - بأنه علم بمكالمة وزير .... - الأسبق - إلى رئيس قطاع الأمن بالتليفزيون يطلب فيها الأول من الأخير تكليف أفراد من الأمن بالانتقال لميدان .... للوقوف على الأمر وكان هناك اتصال مستمر بينهما لإخطار الأول بالمعلومات وأنه كان يخطر المتهم .... بتلك التفصيلات من خلال الخط الساخن بمكتبه والمتصل برئاسة الجمهورية مباشرة .

شهدت .... - قنوات .... - بأنها قامت بتصوير المظاهرات السلمية بميدان .... واعتداءات قوات الشرطة على المتظاهرين وسلمت الأشرطة لرئيس قطاع الأخبار باتحاد .... والذى رفض إذاعتها .

شهد .... - قناة .... - بأنه قام بتغطية الأحداث بمناطق .... و .... و .... وشاهد قوات الشرطة تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين فقام بتصويرها إلَّا أنه لم تتم إذاعته .

شهد .... - بقناة .... - بأنه قام بتغطية المظاهرات بمنطقة .... وتصوير أحداثها ولم تتم إذاعته وكان الاتجاه عدم إذاعة التقارير التي تنقل حشود المتظاهرين وما يتعرضون له من اعتداءات .

شهد .... - بقناة .... - بأنه قام بتصوير المظاهرات السلمية بميدان .... وما حدث من إصابات بعدد كبير من المتظاهرين إلَّا أن الشريط تعرض للمحو .

شهد .... - بقناة .... - بأنه قام بتغطية المظاهرات بميدان .... ورصد حشود المتظاهرين وما تعرضوا له من اعتداءات من قوات الشرطة ولم يتم إذاعة الشريط .

كما شهد كل من المصابين .... بأن قوات الشرطة أثناء التظاهرات تعدت عليهم بالأسلحة النارية وبدهس البعض منهم بسيارات الشرطة فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الموقعة عليهم .

واتهم البعض منهم وهم :-..... المتهم .... بذلك .

وشهد من أهلية وذوي المتوفين والمصابين الشهود الآتي أسماؤهم وهم :- ..... بأن قوات الشرطة أثناء التظاهرات تعدت على المتوفين والمصابين ذويهم بالأسلحة النارية وبالدهس بسيارات الشرطة فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتقارير الطبية الشرعية والتي أودت بحياة البعض وإصابة البعض الآخر .

واتهم البعض منهم وهم :- .... المتهم .... بذلك .

وشهد الأطباء الشرعيون والأطباء الآتي أسماؤهم وهم :- .... بأنه بتوقيع الكشف الطبي على المتوفين وعلى المصابين ثبت أن الوفاة والإصابات نتيجة الأعيرة النارية على النحو الوارد بالتقارير الطبية والطبية الشرعية المرفقة بالأوراق . 

ولدى تداول الدعوى أمام محكمة الجنايات – ثم محكمة الإعادة – استمعت لأقوال الشهود واستعرضت تقارير اللجان المنضمة وكذلك تقارير الخبراء المنتدبين بمعرفتها وهو الحال بالنسبة للدفاتر والأوراق المرفقة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات . 

ولدى تداول الدعوى أمام – هذه المحكمة – حضر الواردة أسماؤهم بمحضر جلسة المحاكمة وأثاروا ما عنَّ لهم من أقوال وطلبات على النحو الثابت بمحضر تلك الجلسة وانتهوا إلى طلب الادعاء مدنياً قبل المتهم وإلزامه بالتعويضات . 

وإذ بمواجهة المتهم بالتهمة المُسندة إليه – بتحقيقات النيابة العامة – أنكرها وكذلك الحال لدى مواجهته بها أمام محكمة الجنايات – ثم محكمة الإعادة – وأمام هذه المحكمة وتناول الدفاع الحاضر مع المتهم – أمام هذه المحكمة – أدلة الدعوى بالتشكيك ، وأضاف بأن القضاء ببراءة وزير .... الأسبق المنسوب للمتهم الاشتراك معه هي براءة لأسباب عينية تستلزم القضاء ببراءة المتهم ، وانتهى إلى طلب براءة المتهم . 

وحيث إنه باستعراض أدلة الدعوى التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ، فإنها لا سند لها من واقع أو قانون ويحوطها الشك والريب بما يباعد بينها وبين الاطمئنان إليها أو التعويل عليها ومن ثم تضحى الأوراق وقد خلت من أدلة يقينية أو قرائن أو إشارات على مساهمة المتهم – سواء مع وزير .... الأسبق – أو حتى مع غير الوزير المذكور ممن يكون قد ساهم مساهمة أصلية أو تبعية في قتل المتظاهرين وآية ذلك ما ثبت – لهذه المحكمة – بأقوال الآتي أسماؤهم بعد – الذين تطمئن المحكمة لأقوالهم – وقد كانوا بالقرب من الأحداث وأشخاصها وذلك على النحو الآتي :-  فقد قرر اللواء .... – النائب الأسبق لرئيس الجمهورية - أنه حضر اجتماع يوم .... بالقرية  .... – بناء على أمر المتهم – برئاسة .... والمشير .... و .... وزير .... و .... وزير .... و .... وزير .... ، عرض فيه وجهة نظره بشأن حدوث مظاهرات يوم .... ، كما عرض وزير .... للطرق المعتادة المتبعة في التعامل مع المظاهرات ، وأضاف أن جهاز المخابرات العامة تابع تأمين الشرطة للمظاهرات يوم .... وحتى فضها بعد منتصف ليلة ذلك اليوم بالوسائل السلمية المتمثلة في العصي وخراطيم المياه ، وواصل جهاز المخابرات الرصد يومي ... ، .... ولم تحدث ثمة أحداث جسام ، وأن الجهاز رصد يوم .... اتصالات وتحركات لعناصر أجنبية مسلحة دخلت البلاد وشوهد بعضهم بميدان .... واقتحم بعضهم السجون وبدأت الاشتباكات بين المتظاهرين وبين الشرطة وهاجمت عناصر إجرامية أقسام الشرطة واندلعت الحرائق مما أدى إلى إنهاك الشرطة فطلب وزير .... الأسبق من المتهم الاستعانة بالقوات المسلحة يوم .... فوافقه على ذلك ، كما أمر المتهم – لدى علمه بوقوع وفيات ومصابين - بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق مضيفاً أنه لا يستطيع الجزم بمسئولية المتهم عن الوفيات أو الإصابات التي حدثت بالمتظاهرين إذ استجاب لكل ما طلب منه لحماية البلاد بأن وافق وزير .... على مساعدة القوات المسلحة للشرطة بعد انكسارها كما تجاوب فور مطالبته بتنازلات سياسية بأن تخلى عن منصب .... .

كما قرر المشير .... – وكان وزيراً .... إبان الأحداث – بأنه حضر كوزير .... يوم .... اجتماعاً برئاسة .... بحضور وزراء .... و.... و.... و .... ناقشوا فيه الموقف المتوتر بشأن التظاهرات واستعدادات وزارة .... لمجابهة الموقف على ألَّا تستخدم الشرطة ثمة وسائل عنيفة ، وأضاف أن المتهم أمر بتاريخ .... بنزول القوات المُسلحة – بدون استخدام سلاح – لتأمين الأهداف الحيوية ومساعدة الشرطة في مهامها ، وأنه تم رصد عناصر أجنبية قصدت إسقاط البلاد بالتعاون مع عناصر داخلية ، ونفى بأن يكون المتهم قد وجه وزير .... باستعمال الشرطة للقوة أو للأسلحة النارية أو أن يكون قد أصدر أمراً بإطلاق الأعيرة النارية على المتظاهرين بل إن المتهم شدد أثناء الاجتماع المُنعقد بمعرفة عمليات القوات المسلحة يوم .... بحضور .... واللواء .... على عدم استخدام العنف من جانب القوات المسلحة . 

قرر .... – رئيس مجلس الوزراء – أنه ترأس اجتماع القرية .... يوم .... بحضور وزراء ... و .... و .... ورئيس .... واتفق على استخدام الداخلية للغاز والمياه عند مجابهة المتظاهرين وقد التزم وزير الداخلية بذلك بالفعل ، وأضاف أن المتهم أجاب وزير الداخلية لطلبه بنزول القوات المسلحة  ، ونفى أن يكون المتهم قد أمر وزير الداخلية باستخدام الأسلحة النارية أو الخرطوش أو أن يسمح بقتل شعبه إذ تخلى عن الحكم تجنباً لحرق البلاد ، وأرجع وفاة وإصابة بعض المتظاهرين لتدخل عناصر خارجية استخدمت زجاجات المولوتوف وهى أدوات لا علاقة لها بتسليح الشرطة .

فقد نفى اللواء ..... – وزير .... الأسبق – علمه بصدور أمر المتهم لوزير داخليته آنذاك باستخدام الأسلحة النارية أو بصدور أمر من الأخير لمساعديه بإطلاق النار .  

كما نفى اللواء .... – وزير .... الأسبق – تدخل المتهم بقرارات تتعلق بأسلوب مواجهة المتظاهرين .

كما نفى الفريق .... – .... الأسبق – أن يكون المتهم قد أعطى أمراً لوزير داخليته بإطلاق الأعيرة النارية على المتظاهرين ، وأضاف أنه عاصر محادثة تليفونية بين المتهم وبين اللواء .... أنهى فيها الأخير للأول بمرور البلاد بحالة " غليان " فتخلى المتهم بمحض إرادته وحرصاً على البلاد عن منصبه .  

كما نفى اللواء .... – وكان وكيلاً لجهاز مباحث أمن الدولة بـــ .... إبان الأحداث – إصدار المتهم أو وزير داخليته آنذاك أوامر باستخدام الأسلحة النارية أو التعامل بعنف مع المتظاهرين ، وأن المتهم لدى علمه بوقوع قتلى ومصابين تدخل لوقف هذا الأمر بتشكيله لجنه لتقصي الحقائق واتخذ عدة قرارات بإقالة وزير .... وحل مجلس .... والتخلي عن منصب .... وأضاف أن سبب الوفيات والإصابات يرجع إلى عناصر من غير أفراد الشرطة . 

وقرر اللواء أركان حرب / .... – وكان قائداً للشرطة العسكرية آنذاك – بأن المتهم لم يصدر لوزير الداخلية حينئذ ثمة أوامر باستخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين إذ لا يتصور أن يأمر بقتل أولاده وأحفاده ، وأضاف بأنه لم يشاهد أحداً من عناصر الداخلية يستعمل أسلحة نارية ضد المتظاهرين أو سمع به ، وأكد أن وزير الداخلية آنذاك لم يصدر أوامر بإطلاق الأعيرة النارية وأن التعامل مع المتظاهرين من جانب الشرطة كان قاصراً على المياه والغاز ، وقطع بأن الشرطة لم تقتل المتظاهرين وأنه يتعذر على المجنى عليه أن يشاهد الطلقة حال خروجها من السلاح وإصابته وما إذا كان مصدرها الشرطة أم غيرها سيما وقد قتل بعض رجال الشرطة والقوات المسلحة.

وقرر اللواء أركان حرب / .... – وكان قائداً للمنطقة المركزية العسكرية إبان الأحداث – بأنه من الصعوبة تحديد من قتل المتظاهرين بميدان .... ونفى وجود قناصة للشرطة بأسطح المنازل ، وأضاف بحضور المتهم اجتماعاً بغرفة عمليات القوات المسلحة يوم .... طلب في ختامه المحافظة على البلاد والعباد .

قرر اللواء / ..... – وكان مديراً لأمن .... وقت أحداث ..... – بأنه لم يتلق أوامر باستخدام القوة مع المتظاهرين – ونفى صدور أمر المتهم لوزير داخليته باستخدام الأسلحة النارية أو الخرطوشية ضد المتظاهرين الذى لو حدث لوقع آلاف القتلى ، كما لم يصدر وزير الداخلية – آنذاك – ثمة قرارات بالتصدي للمتظاهرين بالقوة ، وأن المتهم تدخل لوقف نزيف الدم بخطابه يوم .... ومن بعده بقرار تخليه عن منصب .... . 

نفى اللواء / .... – وكان يعمل بجهاز المخابرات إبان الأحداث – صدور قرارات لرئيس الجمهورية " المتهم " بشأن التظاهرات ، كما لم يتم رصد تعليمات لوزير الداخلية – آنذاك – لمساعديه باستخدام القوة المُفرطة مع المتظاهرين . 

كما نفى اللواء / .... – وكان رئيساً لهيئة الرقابة الإدارية إبان الأحداث – أن يأمر .... بإطلاق النار على المتظاهرين ذلك بأنه تخلى عن الحكم لخوفه على البلاد . 

فقد قرر اللواء / .... – وكان محافظاً لـــ .... حتى .... – بأن المتهم فور علمه بوقوع وفيات ومصابين أمر بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة ما حدث وسببه ، وأضاف أن رئيس الجمهورية لا يتدخل في عمل فض المظاهرات . 

فقد قرر العميد أركان حرب / .... بأنه كان منوطاً به تأمين مقر عمل رئيس الجمهورية الأسبق – المتهم – وأن المتهم شدد على الضباط المنوط بهم نوبات العمل بمقر إقامته بعدم التعرض للمتظاهرين أو إيذائهم أو إطلاق النار عليهم حتى لو تمكنوا من دخول غرفة نومه ، وجزم بعدم إصدار المتهم أوامر لوزير داخليته باستخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين ، ونفى أن يكون المتهم قد تعرض لثمة ضغوط للتخلي عن الحكم . 

ويؤيد ما انتهت إليه – هذه المحكمة – من انتفاء صلة المتهم بأمر التعامل مع المتظاهرين – على نحو ما قرر به سالفوا الذكر – ما يأتي : أولاً :- أن الاجتماع المُنعقد بــالقرية .... يوم .... - بناءً على أوامر المتهم – برئاسة رئيس الوزراء الأسبق وبحضور اللواء / ..... والمشير / .... وزير .... الأسبق و .... وزير .... الأسبق قد خلت أقوال المجتمعين فيه من ثمة إشارة إلى أنه كان للمتهم شأن فيما دار في هذا الاجتماع من مناقشات أو ما أسفر عنه ، وهو الحال كذلك في شأن اجتماعي وزير .... الأسبق بمساعديه يومي .... ، .... إذ خلت الأوراق من ثمة ما يشير إلى اتفاق المتهم مع وزير .... الأسبق على أمر معين بخصوص التعامل مع المتظاهرين . ثانياً:- جاءت أقوال .... وزير .... الأسبق – والمُنسوب للمتهم الاشتراك معه في الجريمة – وكان سيف الاتهام معلقاً برقبته وكان حرى به دفعاً لمسئوليته أو تخفيفاً لها أن يلقى تبعتها على المتهم خالية من ثمة إشارة إلى مساهمة المتهم في الوقائع المُسندة إليهما ، بل إنه نفى في إحدى مراحل الدعوى بحصول أي تشاور مع المتهم بشأن كيفية التعامل مع المتظاهرين . ثالثاً :- جاءت أقوال المجني عليهم وأقوال ذوي المتوفين خالية من دليل على اتفاق المتهم مع وزير ... الأسبق على قتل المتظاهرين ، وكان مبعث اتهامهم للمتهم هو لمجرد أنه رئيس الجمهورية ، ومن ثم فهي أقوال مرسلة لا تصلح دليلاً لإدانة المتهم . رابعاً :- جاءت أقوال الشهود من أفراد الشرطة – اللواء / ....، الرائد / .... ، النقيب / .... ، الرائد / .... ، النقيب / .... ، الرقيب / .... ، الضابط / .... ، المقدم / .... ، اللواء / .... – لا تفيد في نسبة ثمة مساهمة للمتهم في قتل المتظاهرين . خامساً:- عدّ الاتهام أفراد الشرطة فاعلاً أصلياً في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجرائم القتل العمد والشروع فيه والمتهم شريكاً لوزير الداخلية الأسبق – الشريك فيها – إلَّا أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل على أن المتهم ساهم مع ذلك الفاعل الأصلي – أفراد الشرطة ، في تلك الجرائم أو حتى ساهم في هذه الجرائم باعتبار القانون لم يشترط أن تكون للشريك علاقة مباشرة مع الفاعل الأصلي للجريمة ، إذ إن الشريك إنما هو في الواقع شريك في الجريمة ذاتها يستمد صفته من فعل الاشتراك الذى ارتكبه ومن قصده منه ومن الجريمة التي وقعت بناءً على اشتراكه .

هذا بالإضافة إلى أنه :-  لمَّا كان من المُقرر قانوناً أن الأحكام الجنائية الصادرة بالبراءة بناءً على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية لم تقع أصلاً أو على أنها في ذاتها ليست من الأفعال التي يُعاقب القانون عليها تعتبر عنواناً للحقيقة سواء بالنسبة للمتهمين الذين قضى لهم بالبراءة أو لسواهم ممن ينسب إليهم – ولو في إجراءات لاحقة – المُساهمة في تلك الواقعة عينها فاعلين أو شركاء ، إذا كانت هذه الأحكام تعتبر كذلك فالعلة إنما هي وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المُنسوبة لكل متهم ارتباطاً غير قابل بطبيعته لأية تجزئة ومُقتضياً انتفاء كل تفرقة بين هؤلاء المتهمين في صوالحهم المُستمدة من ذلك العامل المشترك بينهم – وهو الواقعة المتهمون هم فيها – بل مُقتضياً حتماً أن تكون تلك الصوالح مُتحدة اتحاداً يستوجب أن يستفيد كل متهم من أي دفاع مشترك وهذه العلة أساسها ما تمليه المصلحة العامة من وجوب تجنب ما تتأذى به الجماعة من قيام أي تناقض في الأحكام الجنائية المتعلقة بالأرواح والحريات الأمر الذى يقتضى اعتبار تلك الأحكام – وهذا شأنها – حجة في حق الكافة ما دام ذلك لا يكون فيه مساس بما هو مقرر لكل متهم عند محاكمته من كامل الحق في الدفاع وهذا هو الذي حدا بالشارع إلى أن يسن للمحاكم التي تصدر هذه الأحكام نظاماً خاصاً يُغاير ما وضعه للمحاكم المدنية إذ يسر لها السبيل لأن تتحرى الحقائق مجردةً بغض النظر عن أشخاص الخصوم الماثلين أمامها دون تقيّد بأقوالهم أو طلباتهم التي يدلون بها إليها ، وإذن فلا يصح عند محاكمة أي متهم عن واقعة أن يحتج بسبق صدور حكم بالبراءة لمتهم آخر بذات الواقعة بصفته فاعلاً معه أو شريكاً له فيها إلَّا إذا كانت الأسباب التي أُقيمت عليها البراءة مؤدية بذاتها إلى براءة المتهم المطلوب محاكمته أيضاً بحيث لو أن محاكمة المتهمين الاثنين كانت قد حصلت في دعوى واحدة لرمي الحكم فيها بالتناقض البيِّن إذا هو أدان أحدهما وبرّأ الآخر.

وحيث إن محكمة جنايات .... قد قضت – في الجناية رقم .... المُنضمة – بجلسة .... ببراءة .... من تهم الاشتراك بطريقي التحريض والمساعدة – مع بعض ضباط وأفراد الشرطة – في قتل المجني عليهم – المتظاهرين – عمداً مع سبق الإصرار المقترن بجرائم القتل العمد والشروع فيه لأسباب حاصلها :- قيام الاتهام على الافتراض والظن والاحتمال ، وخلو الأوراق من دليل أو قرينة على توافر عناصر الاشتراك في حق المذكور ، وصار ذلك القضاء باتاً برفض الطعن بالنقض عليه بجلسة .... . 

وكان البيِّن أن تلك التهم – المقضي فيها بحكم بات ببراءة .... – هي ذات التهم المنسوب للمتهم .... الاشتراك – بطريق الاتفاق – فيها مع الأول ، ومن ثم فإنه بعد القضاء   – المُشار إليه – ببراءة الشريك ( .... ) – فإن الاتهام المنسوب للمتهم الماثل ( كشريك للشريك ) – على ضوء ما سبق من أحكام – لا تقوم له قائمة ويفتقد لصحيح الواقع والقانون .

 بما يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم مما أُسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية . 

وحيث إنه عما أُثِير لدى نظر الدعوى بالجلسات – بشأن الادعاء مدنياً – فإنه باستعراض تداول الدعوى المدنية خلال مراحل الدعوى يبين أنه لدى نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات – لأول مرة – بعد ضم الجنايتين رقمي .... ، .... لسنة .... .... قضت بجلسة .... بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد عن تهمة الاشتراك مع مجهولين بطريق المساعدة في ارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه – موضوع الجنايتين سالفتي الذكر – وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة . 

وإذ طعنت النيابة العامة والمتهم على ذلك الحكم بالنقض فقضي بجلسة .... في الطعن رقم .... لسنة .... قضائية بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية لمحكمة جنايات .... لتحكم فيها دائرة أخرى وذلك دون ثمة إشارة لأية ادعاءات مدنية إذ لم تكن مطروحة عليها ، ولدى نظر محكمة الجنايات – محكمة الإعادة – للدعوى – لثاني مرة – قضت بجلسة .... بعدم جواز نظر الادعاء المدني – أمامها – مُبررة ذلك بحجية الحكم الصادر بجلسة .... – بهيئة سابقة والمُشار إليه آنفاً – بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة وباقتصار قضاء النقض – في الجنايتين سالفتي الذكر – على نقض الأحكام الجنائية بما لا يجيز للمدعين بالحقوق المدنية الادعاء مدنياً أمامها من جديد مُضيفة أن طبيعة الطعن بالنقض وأحكامه وإجراءاته لا تسمح بالقول بجواز تدخل مدعين بالحقوق المدنية لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد نقض الحكم.

كما قضت ذات المحكمة بجلسة .... ببراءة .... مما أُسند إليه من اتهام الاشتراك في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والمقترن بالقتل العمد والشروع فيه .... وبعدم جواز نظر الدعوى الجنائية رقم .... لسنة .... .... قبل المتهم .... بشأن اتهام الاشتراك في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بالقتل العمد والشروع فيه . 

وإذ طعن المدعون بالحق المدني والنيابة العامة على قضاء محكمة الإعادة المشار إليه آنفاً بطريق النقض فقضى بجلسة .... – في شأن الدعوى المدنية – بعدم جواز طعن المدعين بالحق المدني بالنقض على الحكم القاضي بعدم جواز نظر الادعاء المدني أمام محكمة الإعادة وذلك لكونه غير منه للخصومة أو مانع للسير في الدعوى المدنية . 

كما قضى بقبول طعن النيابة العامة شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده .... عن تهمة الاشتراك في القتل العمد والشروع فيه دون غيرها وحددت جلسة .... لنظر الموضوع ورفض الطعن فيما عدا ذلك . 

وحيث إنه من المُقرر قانوناً أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يُعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض ، فإن إعادة الدعوى – نفاذاً لحكم محكمة النقض الصادر بجلسة .... – إلى هذه المحكمة – محكمة الموضوع – يعود بها إلى الحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض والتي يبين – من السرد السابق لمراحل تداول الدعوى – اقتصارها على الدعوى الجنائية من دون الدعوى المدنية وذلك بعدما فصلت فيها – في الدعوى المدنية – محكمة الإعادة بجلسة .... بعدم جواز نظر الادعاء المدني وصيرورة ذلك القضاء باتاً بقضاء محكمة النقض الصادر بجلسة .... بعدم جواز نظر طعن المدعين بالحق المدني ومن ثم، فإن الجدال في شأن الدعوى المدنية – وهى غير مطروحة – أمام هذه المحكمة – لا يكون جائزاً ، كما لا يُقبل أمامها الادعاء مدنياً لأول مرة بعد نقض الحكم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الخميس، 3 فبراير 2022

الطعن 6489 لسنة 81 ق جلسة 25 / 2 / 2017 مكتب فني 68 ق 25 ص 181

جلسة 25 من فبراير سنة 2017
برئاسة السيد القاضي / محمود مسعود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عثمان متولي ، أحمد الخولي ، محمد عبد الحليم ومحمد عبدالسلام نواب رئيس المحكمة .
----------

(25)

الطعن رقم 6489 لسنة 81 القضائية

(1) محكمة الإعادة . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

  نقض الحكم . يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض .

  إعادة المحاكمة . لا يترتب عليها إهدار الأدلة والإجراءات الصحيحة التي تضمنتها أوراق الدعوى . للمحكمة الاستناد إليها في قضائها وأن تورد في حكمها الأسباب التي اتخذها الحكم المنقوض أسباباً لحكمه . ما دامت تصلح لذلك .

(2) إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . دفوع " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

مفاد أخذ محكمة الموضوع بشهادة الشهود ؟

تناقض الشهود وتضارب رواياتهم في بعض التفصيلات . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟

الدفع بتلفيق الاتهام وعدم معقوليته . موضوعي . لا يستوجب رداً صريحاً . استفادة الرد من  أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

(3) إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أراء الخبراء " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يُقبل منها " . 

   تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات . موضوعي . علة ذلك ؟

  عدم التزام المحكمة بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء . متى أخذت بها . النعي بهذا الشأن . جدل موضوعي .

(4) إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .    

عدم إيراد الحكم لمؤدى الدليل المستمد من تقرير خبير الأصوات . لا يعيبه . ما دام لم يتخذ منه كدليل أساسي على ثبوت الاتهام .

عدم إيراد الحكم لنص تقرير الخبير بكامل أجزاءه . لا ينال من سلامته . 

(5) إثبات " خبرة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

إثبات الحكم بمدوناته التعويل على تقرير خبير الأصوات . النعي بخلاف ذلك  . لا محل له .

(6) استدلالات . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " .

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش . موضوعي .

تولي رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم . غير لازم . له الاستعانة بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع من جرائم . حد ذلك ؟

الخطأ في بيان اسم المتهم ومسمى وظيفته . لا يقطع بذاته بعدم جدية التحري .

مثال لرد سائغ على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية  .

 (7) دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض . غير مقبول .

(8) دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . محكمة الإعادة .

عدم التزام محكمة الإحالة بالرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش السابق إبداءه بالمحاكمة الأولى . ما دام لم يُثر أمامها . لا يغير من ذلك . كون الدعوى قد أعيدت لها بحالتها قبل صدور الحكم المنقوض . علة ذلك ؟

  (9) رشوة . جريمة " أركانها " .

اختصاص الموظف المعروض عليه الرشوة بجميع العمل المتصل بها . غير لازم . كفاية أن يكون له علاقة أو نصيب من الاختصاص به يسمح بتنفيذ الغرض من الرشوة .

مثال لرد سائغ على الدفع بعدم اختصاص الطاعن وظيفياً بالعمل المتصل الرشوة .

(10) إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

للمحكمة الاستغناء عن سماع شهود الإثبات مع الاعتماد على أقوالهم بالتحقيقات . شرط ذلك ؟

النعي على المحكمة قعودها عن سماع شاهد الإثبات . غير مقبول . مادام أن الدفاع اكتفى بتلاوة أقواله بالتحقيقات .

(11) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الطلب الجازم . ماهيته ؟

مثال لما لا يعد طلباً جازماً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

      1- من المقرر أن نقض الحكم يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتجرى فيها المحاكمة على ما هو ثابت بالأوراق وأنه لا يترتب على إعادة المحاكمة إهدار الأدلة والإجراءات الصحيحة التي تضمنتها أوراق الدعوى ، بل تظل قائمة ومعتبرة وللمحكمة أن تستند إليها في قضائها ولا ينال من عقيدتها أو يعيب حكمها أن تكون هي بذاتها التي عول عليها الحكم المنقوض بل ولها أن تورد في حكمها الأسباب التي اتخذها الحكم المنقوض أسباباً لحكمها مادامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . 

      2- من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض ، كما أن تناقض الشهود أو تضارب أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره الطاعن من تشكيك في أقوال الشهود وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق الاتهام وعدم معقوليته لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة ، بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول .

      3- من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به .

      4- لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل المستمد من تقرير خبير الأصوات بالإذاعة والتليفزيون من تفريغ الأشرطة المسجلة والمصورة وإنما استندت إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو لم يورد مؤدى هذا التقرير على نحو مفصل مادام أنه قد عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزا للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ولم يتخذ من هذا التقرير دليلا أساسياً على ثبوت الاتهام  قبل الطاعن ومن ثم فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً ولما هو مقرر أيضاً من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه .

      5- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يورد بمدوناته أنه لم يعول في قضائه بالإدانة على تقرير خبير الأصوات بالإذاعة والتليفزيون - وذلك خلافاً لما يزعمه الطاعن في أسباب طعنه - فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل .

      6- لما الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل والقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات واطرحه بقوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة بتسجيل المحادثات والقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ، فلما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع ، وكان البين من مطالعة محضر التحريات أنه استوفى كافة العناصر المطلوبة قانوناً للتعريف بشخص المتهم وأنه يتجر بأعمال وظيفته إذ طلب من المُبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل الرشوة لإدراج الطريق المؤدي إلى قريته في خطة الرصف ، ومن ثم يكون محضر التحريات قد بلغ حد الكفاية والجدية المسوغين لكي تصدر النيابة إذن التفتيش والمحكمة تشاطر النيابة العامة اطمئنانها لتلك التحريات ، ولا يقدح في ذلك ما أثاره دفاع المتهم بشأن التحريات طالما أن الضابط الذى أجراها تأكد من صحتها وتحقق من صدقها ، الأمر الذى يضحي معه هذا الدفع غير سديد " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان مجرد الخطأ في بيان اسم المتهم أو الخطأ في مسمى وظيفته لا يقطع بذاته في عدم جدية التحري ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل .

      7- لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه - أي لخلوه من بيانات إصداره وتجهيله - فإنه لا يُقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض .

     8- لما كان البين من مطالعة الأوراق أن الطاعن وإن كان قد أثار في المحاكمة الأولى دفعه ببطلان القبض والتفتيش لعدم حصولهما حال تسلم الطاعن لمبلغ الرشوة ، إلا أنه لم يثر في دفاعه لدى محكمة الإحالة شيئاً يتصل بهذا الأمر أو ما يشير إلى تمسكه بدفاعه السابق في شأنه ، ومن ثم لا يكون له أن يطلب من المحكمة الأخيرة الرد على دفاع لم يبد أمامها ، ولا يغير من ذلك ، أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض ، لأن هذا الأصل المقرر لا يتناهى إلى وسائل الدفاع التي لا مشاحة في أن ملاك الأمر فيها يرجع أولاً وأخيراً إلى المتهم وحده يختار منها هو أو المدافع عنه - ما يناسبه ويتسق مع خطته في الدفاع ويدع منها ما قد يرى - من بعد - أنه ليس كذلك ، ومن هذا القبيل مسلك الطاعن في الدعوى في المحاكمة الأولى ولدى محكمة الإحالة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون لا محل له .

      9- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض إلى ما دفع به الطاعن من عدم اختصاصه وظيفياً بالعمل المطلوب من أجله مبلغ الرشوة واطرحه بقوله : " وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المتهم وظيفياً بعمل رصف الطريق المدفوع من أجله مبلغ الرشوة ، وكان من المقرر أن المشرع حدد صور الرشوة ونص على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة للموظف العام ومن في حكمه بامتناعه عن عمل من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقاً من التقييد بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عيب يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف وكل تصرف وسلوك ينتسب إلى هذه الأعمال ويُعد من واجبات أدائها على الوجه السوى الذى يكفل لها دائماً أن تجرى على سند قويم وقد استهدف المشرع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلولاً عاماً أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث يشمل أمانة الوظيفة ذاتها ، فكل انحراف عن واجب من تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذى عناه المشرع في النص ، فإذا تقاضى الموظف جعلاً عن هذا الإخلال كان فعله ارتشاء وليس من الضروري في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يُطلب من الموظف أداؤها داخله في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون لها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشي قد أتجر معه على هذا الأساس ، ولا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو والذى عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له تنفيذ الغرض من الرشوة . ولما كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال المبلغ أن المتهم طلب منه مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل الرشوة لرصف الطريق المؤدي إلى قريته وهو ما أكدته تحريات ضابط الواقعة ، وكان الثابت من أقوال رئيس حي .... أن المتهم إبان حصول الواقعة يملك القيام بالعمل الذى تلقى مبلغ الرشوة لأجله بصفته مديراً لإدارة التخطيط والمتابعة التي من مهامها وضع خطط أعمال الحي ومنها رصف الطرق موضع التنفيذ والإشراف عليها ، وكانت المحكمة تطمئن إلى شهادة شهود الإثبات سالفي الذكر لمطابقتها الحقيقة وأنها تمثل الواقع في الدعوى، ومن ثم فإن منعى الدفاع في هذا الشأن يكون بعيداً عن محجة الصواب وتلتفت عنه المحكمة ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو أو الذى عُرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه وعلى ما سلف بيانه - أن عمل الطاعن مديراً لإدارة التخطيط والمتابعة - فإن مقتضى ذلك ولازمه أن له نصيب من الاختصاص بالعمل يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد .

     10- من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث وكان المدافع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شاهد الإثبات باكتفائه بتلاوة أقواله في التحقيقات فليس له - من بعد- أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه ويكون منعاه في هذا الصدد في غير محله .

       11- من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به ، ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يتمسك بطلب سماع أقوال رئيس حي .... بشأن اختصاصه الوظيفي في طلباته الختامية ، فليس له - من بعد - أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه .  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

       اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :

 بصفته موظفاً عمومياً – مدير إدارة التخطيط والمتابعة والمشروعات والتنمية الريفية بحي .... طلب لنفسه من / .... مبلغ عشرة آلاف جنيه لأداء عمل من أعمال وظيفته وذلك لإنهاء رصف إحدى الطرق العامة والتي تخدم أهالي منطقة الأخير وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

      وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

      والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 103، 110، 111 من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ سبعة آلاف جنيه عما أُسند إليه .

                فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

        حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة طلب رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأن لم ينشئ لنفسه أسباباً جديدة لقضائه بالإدانة واعتنق نفس أسباب الحكم المنقوض ، وعول في قضائه بالإدانة على أقوال شاهدي الإثبات رغم تناقضها وتلفيقها وعدم معقوليتها وعدم قيام دليل على ارتكابه الجريمة إذ أن أقوالهما جاءت متناقضة بشأن تحديد اختصاصه الوظيفي وعدم معرفه مجرى التحريات بالطاعن وقيامه بالتحري عنه بنفسه ، وأن الشاهد الثاني غير مقيم بالقرية المراد رصف الطريق بها ، ولا توجد سابق معرفة بينه وبين الطاعن ، فضلاً عن أنه شخص ليس محل ثقة وغير محمود السيرة والسمعة لسبق إدانته في قضايا نصب ، كما تساند الحكم في قضائه بالإدانة إلى تقرير خبير الأصوات بالإذاعة والتليفزيون رغم قصوره في التدليل على إدانته ودون أن يورد مضمونه ومؤداه في بيان كاف ، وبعد أن أورد الحكم بمدوناته أنه يعول على تقرير خبير الأصوات عاد وأورد أنه لا يعول على ذلك التقرير مما يصم الحكم بالتناقض ، هذا وقد دفع الطاعن ببطلان الإذن الصادر بتسجيل المحادثات والقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لتجهيل الإذن وخلوه من بيانات إصداره ، وببطلان إجراءات القبض والتفتيش لعدم حصولهما حال تسلم الطاعن مبلغ الرشوة حسبما هو محدد بالإذن الصادر من النيابة العامة بيد أن الحكم أطرح هذين الدفعين بما لا يسوغ به إطراحهما ، وقام دفاعه على عدم اختصاصه وظيفياً بالعمل المطلوب مبلغ الرشوة من أجله مدللاً على ذلك بتناقض أقوال شاهدي الإثبات في هذا الخصوص وطلب تحقيقاً لدفاعه استدعاء رئيس حي .... لسؤاله عن ذلك سيما وأن المحكمة لم تستمع بنفسها لأقوال رئيس الحى السابق الذى توفى إلى رحمة الله بيد أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً أورداً ولم يستجب لطلبه في هذا الشأن.  كل ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

       وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نقض الحكم يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتجرى فيها المحاكمة على ما هو ثابت بالأوراق وأنه لا يترتب على إعادة المحاكمة إهدار الأدلة والإجراءات الصحيحة التي تضمنتها أوراق الدعوى ، بل تظل قائمة ومعتبرة وللمحكمة أن تستند إليها في قضائها ولا ينال من عقيدتها أو يعيب حكمها أن تكون هي بذاتها التي عول عليها الحكم المنقوض بل ولها أن تورد في حكمها الأسباب التي اتخذها الحكم المنقوض أسباباً لحكمها ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض ، كما أن تناقض الشهود أو تضارب أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره الطاعن من تشكيك في أقوال الشهود وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق الاتهام وعدم معقوليته لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة ، بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل المستمد من تقرير خبير الأصوات بالإذاعة والتليفزيون من تفريغ الأشرطة المسجلة والمصورة وإنما استندت إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو لم يورد مؤدى هذا التقرير على نحو مفصل مادام أنه قد عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزا للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ولم يتخذ من هذا التقرير دليلا أساسياً على ثبوت الاتهام  قبل الطاعن ومن ثم فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً ولما هو مقرر أيضاً من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يورد بمدوناته أنه لم يعول في قضائه بالإدانة على تقرير خبير الأصوات بالإذاعة والتليفزيون - وذلك خلافاً لما يزعمه الطاعن في أسباب طعنه - فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه  قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل والقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات واطرحه بقوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة بتسجيل المحادثات والقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ، فلما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع ، وكان البين من مطالعة محضر التحريات أنه استوفى كافة العناصر المطلوبة قانوناً للتعريف بشخص المتهم وأنه يتجر بأعمال وظيفته إذ طلب من المُبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل الرشوة لإدراج الطريق المؤدي إلى قريته في خطة الرصف ، ومن ثم يكون محضر التحريات قد بلغ حد الكفاية والجدية المسوغين لكي تصدر النيابة إذن التفتيش والمحكمة تشاطر النيابة العامة اطمئنانها لتلك التحريات ، ولا يقدح في ذلك ما أثاره دفاع المتهم بشأن التحريات طالما أن الضابط الذى أجراها تأكد من صحتها وتحقق من صدقها، الأمر الذى يضحي معه هذا الدفع غير سديد " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان مجرد الخطأ في بيان اسم المتهم أو الخطأ في مسمى وظيفته لا يقطع بذاته في عدم جدية التحري ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه - أي لخلوه من بيانات إصداره وتجهيله - فإنه لا يُقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الأوراق أن الطاعن وإن كان قد أثار في المحاكمة الأولى دفعه ببطلان القبض والتفتيش لعدم حصولهما حال تسلم الطاعن لمبلغ الرشوة ، إلا أنه لم يثر في دفاعه لدى محكمة الإحالة شيئاً يتصل بهذا الأمر أو ما يشير إلى تمسكه بدفاعه السابق في شأنه ، ومن ثم لا يكون له أن يطلب من المحكمة الأخيرة الرد على دفاع لم يبد أمامها ، ولا يغير من ذلك أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض ، لأن هذا الأصل المقرر لا يتناهى إلى وسائل الدفاع التي لا مشاحة في أن ملاك الأمر فيها يرجع أولاً وأخيراً إلى المتهم وحده يختار منها هو أو المدافع عنه - ما يناسبه ويتسق مع خطته في الدفاع ويدع منها ما قد يرى - من بعد - أنه ليس كذلك ، ومن هذا القبيل مسلك الطاعن في الدعوى في المحاكمة الأولى ولدى محكمة الإحالة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض إلى ما دفع به الطاعن من عدم اختصاصه وظيفياً بالعمل المطلوب من أجله مبلغ الرشوة واطرحه بقوله : " وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المتهم وظيفياً بعمل رصف الطريق المدفوع من أجله مبلغ الرشوة ، وكان من المقرر أن المشرع حدد صور الرشوة ونص على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة للموظف العام ومن في حكمه بامتناعه عن عمل من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقاً من التقييد بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عيب يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف وكل تصرف وسلوك ينتسب إلى هذه الأعمال ويُعد من واجبات أدائها على الوجه السوى الذى يكفل لها دائماً أن تجرى على سند قويم وقد استهدف المشرع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلولاً عاماً أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث يشمل أمانة الوظيفة ذاتها ، فكل انحراف عن واجب من تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذى عناه المشرع في النص ، فإذا تقاضى الموظف جعلاً عن هذا الإخلال كان فعله ارتشاء وليس من الضروري في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يُطلب من الموظف أداؤها داخله في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون لها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشي قد أتجر معه على هذا الأساس ، ولا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو والذى عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له تنفيذ الغرض من الرشوة . ولما كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال المبلغ أن المتهم طلب منه مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل الرشوة لرصف الطريق المؤدي إلى قريته وهو ما أكدته تحريات ضابط الواقعة ، وكان الثابت من أقوال رئيس حي .... أن المتهم إبان حصول الواقعة يملك القيام بالعمل الذى تلقى مبلغ الرشوة لأجله بصفته مديراً لإدارة التخطيط والمتابعة التي من مهامها وضع خطط أعمال الحي ومنها رصف الطرق موضع التنفيذ والإشراف عليها ، وكانت المحكمة تطمئن إلى شهادة شهود الإثبات سالفي الذكر لمطابقتها الحقيقة وأنها تمثل الواقع في الدعوى ، ومن ثم فإن منعى الدفاع في هذا الشأن يكون بعيداً عن محجة الصواب وتلتفت عنه المحكمة " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو أو الذى عُرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه وعلى ما سلف بيانه - أن عمل الطاعن مديراً لإدارة التخطيط والمتابعة - فإن مقتضى ذلك ولازمه أن له نصيب من الاختصاص بالعمل يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث وكان المدافع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شاهد الإثبات باكتفائه بتلاوة أقواله في التحقيقات فليس له - من بعد - أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه ويكون منعاه في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به ، ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يتمسك بطلب سماع أقوال رئيس حي .... بشأن اختصاصه الوظيفي في طلباته الختامية ، فليس له - من بعد - أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعون 10550 ، 11391 ، 11513 لسنة 83 ق جلسة 8 / 11 / 2015 مكتب فني 66 ق 161 ص 1094

جلسة 8 من نوفمبر سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ عبد الجواد موسي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عامر عبد الرحيم، محمد الجديلي، حسين توفيق وعبد الراضي عبد الرحيم نواب رئيس المحكمة.
-----------------

(161)
الطعون أرقام 10550، 11391، 11513 لسنة 83 القضائية

(1) نقض "أسباب الطعن بالنقض: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
الأسباب المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض والنيابة العامة والخصوم إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. شرطه. توفر عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق المطروحة عليها. م 253 مرافعات.
(2 - 5) أهلية "أهلية التقاضي: الحكم بعقوبة جنائية" "أهلية التقاضي وانعقاد الخصومة".
(2) انعقاد الخصومة. شرطه. أهلية طرفيها للتقاضي وإلا قام مقامهم من يمثلهم. التزام الخصم بمراقبة ما يطرأ على خصمه من وفاة أو تغيير في الصفة.
(3) المحكوم عليه بعقوبة الجناية. عدم أهليته للتقاضي أمام المحاكم مدعيا أو مدعي عليه. م 390 إجراءات جنائية. اختصامه بشخصه في الدعوى خلال فترة بقاء الحكم الغيابي سار دون الحارس الذي يمثله قانونا. أثره. بطلان إجراءات الخصومة.(4) الحجر القانوني. موقوت بمدة بقاء الحكم الغيابي. علة ذلك.

(5) تمسك المطعون ضده بصدور حكم غيابي ضد الطاعن. مؤداه. عدم أهلية الطاعن للتقاضي. أثره. بطلان إجراءات الخصومة والحكم الصادر فيها. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ ومخالفة للقانون.

----------------

1 - مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للنيابة العامة كما هو الشأن بالنسبة للخصوم ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توفرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق المطروحة عليها.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الأصل في انعقاد الخصومة أن يكون طرفاها أهلا للتقاضي وإلا قام مقامهم من يمثلهم قانونا، وأن واجب الخصم أن يراقب ما يطرأ على خصمه من تغيير بسبب الوفاة أو تغيير الصفة حتى تأخذ الخصومة مجراها الصحيح.

3 - مؤدى النص في المادة 390 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم يصدر غيابيا بعقوبة جناية يستتبع حتما - وبقوة القانون - عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضي أمام المحاكم سواء بصفته مدعيا أو مدعى عليه، ويحرم من حق إدارة أملاكه أو التصرف فيها، وتعين المحكمة الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه حارسا لإدارتها بناء على طلب النيابة العامة أو كل ذي مصلحة، فإذا خاصم أو اختصم بشخصه خلال فترة بقاء الحكم الغيابي ساريا أي قبل سقوطه بحضوره أو القبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة دون الحارس الذي يمثله قانونا بطلت إجراءات الخصومة واعتبرت كأن لم تكن.

4 - الحجر القانوني باعتباره عقوبة تبعية ملازمة للعقوبة الأصلية موقوت بمدة بقاء الحكم الغيابي، وذلك على غرار ما تقضي به المادتان 24، 25 من قانون العقوبات الخاصتان بالأحكام الحضورية الصادرة بعقوبة جناية.

5 - إذ كان البين من مطالعة الأوراق أن المطعون ضده عن نفسه وبصفته قد تمسك أمام محكمتي الموضوع بعدم جواز حضور الطاعن لفقده أهلية التقاضي لصدور حكم غيابي ضده في الجناية رقم ... لسنة 2007 کلي السويس بالسجن لمدة خمس سنوات بتاريخ18/ 3/ 2009 أثناء تداول الدعويين محل الحكم المطعون فيه أمام محكمة أول درجة وقبل صدور أحكام فيها، وقدم المستندات الدالة على ذلك، ومن بينها صورة الحكم الصادر في الجناية المشار إليها بجلسة 18/ 3/ 2009 وما يفيد بأن ذلك الحكم ما زال ساريا، وإذ اجتزأ الحكم المطعون فيه رده على هذا الدفاع بأنه يعد من الدفوع الشكلية التي يجب التمسك بها قبل التحدث في الموضوع حال كونه دفاعا يتعلق بالنظام العام، بما لا تجوز مخالفته أو الإعراض عنه وتلتزم المحكمة بإعمال قواعده وتقضي به من تلقاء نفسها ولو لم يطلبه الخصوم متى توفرت عناصر الفصل فيه من الوقائع والأوراق المطروحة عليها، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك رغم تحصيله أن الطاعن صدر ضده حكم غيابي بعقوبة جناية، بما مؤداه حتما - وبقوة القانون - عدم أهليته للتقاضي أمام المحاكم سواء بصفته مدعيا أو مدعى عليه دون الحارس الذي يمثله قانونا، و يستتبع ذلك بطلان إجراءات الخصومة والحكم الصادر فيها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

--------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده في الطعنين الأول والثاني أقام الدعوى رقم ... لسنة 2008 تجاري كلي السويس على الطاعن في ذات الطعنين بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ تسعة وأربعين مليون جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة، على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب شيك بنكي مؤرخ 13/ 12/ 2007 والمسحوب على البنك التجاري، وإذ تقدم إلى البنك لصرف قيمته تبين عدم كفاية الرصيد فقام بإنذاره إلا أنه لم يقم بالسداد لذلك أقام هذه الدعوى. كما أقام الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 2009 تجاري كلي السويس بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ تسعة وأربعين مليون جنيه قيمة الشيك موضوع الدعوى الأولى لانعدام سبب تحريره مع ما يترتب على ذلك من آثار، على سند من أنه اتفق مع المطعون ضده على تأسيس شركة بدولة مالطه تحمل اسم ... على أن يتولى المطعون ضده تشغيلها في محافظة السويس ولتسهيل أعمالها سلمه بعض الدفاتر الخاصة بها وحرر له تفويضا بالبنك التجاري الدولي فرع السويس يبيح له التوقيع على الشيكات، ولنشوب خلاف بينهما تم إلغاء هذا التفويض وطالبه برد الشيكات إلا أن المطعون ضده اصطنع الشيك السالف بيانه ووضع عليه توقيع الطاعن دون أن يكون هناك مديونية حقيقية على الشركة، ورغم إنذاره بعدم استعمال هذا الشيك إلا أنه أقام به الجنحة رقم ... لسنة 2007 جنح السويس، لذا أقام هذه الدعوى، وبتاريخ 27/ 12/ 2010 حكمت المحكمة برفض الدعوى رقم ... لسنة 2009، وبتاريخ 28/ 12/ 2010 حكمت في الدعوى رقم ... لسنة 2008 أولا: بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده عن نفسه. ثانيا: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعن عن نفسه وبصفته رئيس مجلس إدارة شركة ... و... وبصفته رئيس مجلس إدارة توكيل ... للملاحة. ثالثا: بإلزام الطاعن بصفته رئيس مجلس إدارة شركة ... بأن يؤدي للمطعون ضده بصفته مبلغ تسعة وأربعين مليون جنيه وعائدا محسوبا وفقا لسعر البنك المركزي من تاريخ المطالبة القضائية. استأنف المطعون ضده الحكم الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 2008 بالاستئناف رقم ... لسنة 34 ق لدى محكمة استئناف الإسماعيلية، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ... لسنة 34 ق، واستأنف الحكم الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 2009 بالاستئناف رقم ... لسنة 34 ق أمام ذات المحكمة، وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئنافين الثاني والثالث إلى الأول للارتباط قضت بتاريخ 22/ 4/ 2013 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمي 10550، 11391 لسنة 83 ق، وطعن المطعون ضده في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 11513 لسنة 83 ق، وقدمت النيابة العامة مذكرتين الأولى في الطعنين الأول والثاني والثانية في الطعن الثالث، وأبدت فيها الرأي برفض الطعون الثلاثة، وإذ عرضت الطعون على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظرهم، وفيها قررت ضم الطعنين الثاني والثالث إلى الأول، والتزمت النيابة رأيها.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعون استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إنه لما كان مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للنيابة العامة كما هو الشأن بالنسبة للخصوم ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توفرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق المطروحة عليها، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في انعقاد الخصومة أن يكون طرفاها أهلا للتقاضي وإلا قام مقامهم من يمثلهم قانونا، وأن واجب الخصم أن يراقب ما يطرأ على خصمه من تغيير بسبب الوفاة أو تغيير الصفة حتى تأخذ الخصومة مجراها الصحيح، وكان النص في المادة 390 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "كل حكم يصدر بإدانة في غيبة المتهم يستلزم حتما حرمانه من أن يتصرف في أمواله أو أن يديرها أو أن يرفع أية دعوى باسمه وكل تصرف أو التزام يتعهد به المحكوم عليه يكون باطلا من نفسه، وتعين المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه حارسا لإدارتها بناء على طلب النيابة العامة أو كل ذي مصلحة وللمحكمة أن تلزم الحارس الذي تعينه بتقديم كفالة ويكون تابعا لها في جميع ما يتعلق بالحراسة وتقديم الحساب" مؤداه أن كل حكم يصدر غيابيا بعقوبة جناية يستتبع حتما - وبقوة القانون - عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضي أمام المحاكم سواء بصفته مدعيا أو مدعى عليه، ويحرم من حق إدارة أملاكه أو التصرف فيها، وتعين المحكمة الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه حارسا لإدارتها بناء على طلب النيابة العامة أو كل ذي مصلحة، فإذا خاصم أو اختصم بشخصه خلال فترة بقاء الحكم الغيابي ساريا أي قبل سقوطه بحضوره أو القبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة دون الحارس الذي يمثله قانونا بطلب إجراءات الخصومة واعتبرت كأن لم تكن، إذ إن هذا الحجر القانوني باعتباره عقوبة تبعية ملازمة للعقوبة الأصلية موقوت بمدة بقاء الحكم الغيابي، وذلك على غرار ما تقضى به المادتين 24، 25 من قانون العقوبات الخاصتين بالأحكام الحضورية الصادرة بعقوبة جناية. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الأوراق أن المطعون ضده عن نفسه وبصفته قد تمسك أمام محكمتي الموضوع بعدم جواز حضور الطاعن لفقده أهلية التقاضي لصدور حكم غيابي ضده في الجناية رقم ... لسنة 2007 كلي السويس بالسجن لمدة خمس سنوات بتاريخ 18/ 3/ 2009 أثناء تداول الدعويين محل الحكم المطعون فيه أمام محكمة أول درجة وقبل صدور أحكام فيها، وقدم المستندات الدالة على ذلك ومن بينها صورة الحكم الصادر في الجناية المشار إليها بجلسة 18/ 3/ 2009 وما يفيد بأن ذلك الحكم ما زال ساريا، وإذ اجتزأ الحكم المطعون فيه رده على هذا الدفاع بأنه يعد من الدفوع الشكلية التي يجب التمسك بها قبل التحدث في الموضوع حال كونه دفاعا يتعلق بالنظام العام، بما لا يجوز مخالفته أو الإعراض عنه، وتلتزم المحكمة بإعمال قواعده وتقضى به من تلقاء نفسها ولو لم يطلبه الخصوم متى توافرت عناصر الفصل فيه من الوقائع والأوراق المطروحة عليها، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك رغم تحصيله أن الطاعن صدر ضده حكم غيابي بعقوبة جناية، بما مؤداه حتما - وبقوة القانون - عدم أهليته للتقاضي أمام المحاكم سواء بصفته مدعيا أو مدعى عليه دون الحارس الذي يمثله قانونا، ويستتبع ذلك بطلان إجراءات الخصومة والحكم الصادر فيها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين الفصل في موضوع الاستئنافات أرقام ...، ...، ... لسنة 34 ق الإسماعيلية بإلغاء الحكمين المستأنفين وبطلان إجراءات الخصومة.