الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 27 ديسمبر 2018

الطعن 7125 لسنة 4 ق جلسة 23 / 5 / 2013 مكتب فني 64 ق 94 ص 653

جلسة 23 من مايو سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / حـسام عـبد الـرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / علي فرجاني ، محمد رضا حسـين ، محمد عبد الوهاب ومحمد الخطيب نواب رئيس المحكمة .
-------------------
(94)
 (1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
مثال .
(2) شيك بدون رصيد . جريمة " أركانها " . قصد جنائي . باعث. مسئولية جنائية .
تحرير بيانات الشيك بخط الساحب . غير لازم . كفاية أن يكون موقعاً منه .
توقيع الساحب على الشيك على بياض دون إدراج قيمته أو إثبات تاريخ به . غير مؤثر في صحته . ما دام قد استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه . علة ذلك؟
ثبوت توقيع الشيك بخط يد الطاعن وعدم مجادلته في تسليمه للمجني عليه تسليمًا صحيحًا . النعي على الحكم في هذا الشأن . منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى. غير جائز أمام محكمة النقض.
جريمة إعطاء شيك بدون رصيد . مناط تحققها ؟
الأسباب التي دعت لإصدار الشيك . ليست محل اعتبار . علة ذلك؟
النعي بأن الشيك كان مسلماً للبنك على سبيل الوديعة ضماناً لمديونية الطاعن . غير مجد . علة ذلك ؟
(3) شيك بدون رصيد . جريمة " أركانها " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
مغايرة تاريخ إصدار الشيك عن تاريخ استحقاقه . لا ينال من انعطاف الحماية القانونية عليه . ما دام لا يحمل إلا تاريخًا واحدًا . علة ذلك ؟
الدفع بأن الشيك يحمل تاريخين وأنه ليس شيكاً . موضوعي . غير جائز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . علة ذلك ؟
عدم جواز النعي على المحكمة قعودها الرد عن دفاع لم يثر أمامها .
(4) شيك بدون رصيد . باعث . إجراءات " إجراءات المحاكمة ". دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره" . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
النعي على المحكمة عدم استجابتها لطلب لم يطرح عليها. غير جائز .
طلب الطعن بالتزوير لتحقيق أمر متعلق بالباعث على إصدار الشيك . لا محل له . علة ذلك ؟
(5) شيك بدون رصيد . دفوع " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها " . حكم " تسبيه . تسبيب غير معيب " .
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في جنحة محلها شيك محرر عن معاملة تختلف عن المعاملة التي محلها الشيك موضوع الدعوى ومستقل عنها . غير جائز .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه ، والمعدل بالحكم المطعون فيه قد حصَّل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن أصدر للبنك المجنى عليه شيكاً مسحوباً على بنك .... فرع .... ، وفي تاريخ الاستحقاق تقدم به إلى البنك المسحوب عليه لصرف قيمته فتبين أنه ليس له رصيد ، واستدلت المحكمة على ثبوت الواقعة في حق الطاعن بما قرره المجني عليه ، وما ثبت من الاطلاع على الشيك المقدم منه، وإفادة البنك المحسوب عليه ، وخلصت المحكمة من هذه الظروف والأدلة إلى ارتكاب الطاعن لجريمة إعطاء شيك بدون رصيد ، وبسوء نية ، المنصوص عليها في المادتين 337 من قانون العقوبات و53/1/أ من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ، والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم آنف البيان كافياً في تفهم الواقعة والإحاطة بظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دانت الطاعن بها ، وقد أوردت على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، فإن النعي عليه بالقصور يكون غير سديد .
2- لما كان لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب، وفقط يتعين أن يحمل توقيعه ؛ لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ، ولا يؤبه بها في التعامل، وكان توقيع الساحب على الشيك على بياض ، دون أن يدرج القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه ، أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك ، مادام قد استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه ، إذ إن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مُصْدِره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديمه للمسحوب عليه ، وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه، وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا الظاهر ، ولما كان الطاعن وإن نازع في صحة توقيعه على الشيك موضوع التداعي ، إلا أنه ثبت أن محرر بخط يده ، ولا يجادل في واقعة قيامه بتسليمه للمجنى عليه تسليماً صحيحاً ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ولا يجديه ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي أحاطت بإعطاء الشيك ، وقوله إنه ما سلمه إلى البنك المجني عليه موقعاً عليه على بياض إلا ليكون تأميناً لعقد قرض ، ذلك أنه من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب ، إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول ، فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود في المعاملات، ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإعطائه للمستفيد ؛ لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية مادام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة ، كما لا يجدى الطاعن ما يتذرع به لنفي مسئوليته الجنائية من أن الشيك كان مسلماً لبنك القرية على سبيل الوديعة ضماناً لمديونيته؛ ولأن هذه الحالة لا تدخل بالنسبة إلى الطاعن في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك - وهى الحالات التي يتحصل فيها الشيك عن طريق إحدى جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب والتبديد ، وأيضاً الحصول عليه بطريق التهديد - فحالة الضياع وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحالة على حق المستفيد استناداً إلى سبب من أسباب الإباحة، وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لابد لحمايتها من دعوى ، ولا تصلح مجردة سبباً للإباحة ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإنه يكون بريئاً من قالة الخطأ في تطبيق القانون .
3- لما كان تغاير تاريخ إصدار الشيك عن تاريخ استحقاقه - على فرض صحته - لا ينال من انعطاف الحماية القانونية عليه طالما أنه لا يحمل إلا تاريخاً واحداً ، إذ إن تاريخ الاستحقاق ليس من شأنه في هذه الحالة أن يغير من طبيعة الشيك وقابليته للتداول واستحقاق الدفع في تاريخ السحب بمجرد الاطلاع ؛ إذ إن ميعاد الإصدار يندمج في هذه الحالة في ميعاد الاستحقاق وتنتقل ملكية مقابل الوفاء بمجرد إصدار الشيك وتسليمه إلى المستفيد ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن الدفع بأن الشيك في حقيقته يحمل تاريخين ، ولأنه لم يقصد من توقيعه أن يكون شيكاً ولم يطرح للتداول كل أولئك من الدفوع الموضوعية لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض لأنها تتطلب تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة والحكم أن الطاعن لم يثر هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها .
4- لما كان يبين - أيضاً - من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يجحد صور عقود القرض ولم يطلب الطعن عليها بالتزوير فلا يجوز له من بعد أن ينعى على المحكمة عدم استجابتها لطلب لم يطرحه عليها ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه لم يعول على الباعث على إصدار الشيك موضوع الاتهام - وقضاؤه في ذلك سليم - ومن ثم فإن طلب الطعن بالتزوير لتحقيق أمر يتعلق بهذا الباعث لا يكون له محل ، لما هو مقرر من أنه إذا كان دفاع المتهم غير منتج في الدعوى فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تحققه أو أغفلت الرد عليه .
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم .... لسنة .... واطرحه في قوله : "..... ولما كان الثابت من الاطلاع على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذي تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به لسلامة أبحاثه والأسس التي بني عليها للوصول إلى النتيجة النهائية به والتي خلصت إلى أن الشيك سند الدعوى الماثلة تحرر عن عقد قرض مؤرخ .../.../.... وعقد قرض مؤرخ في .../.../.... وعقد قرض مؤرخ في .../.../.... قام المتهم بالتعاقد والتوقيع عليها مع البنك الصادر لصالحه الشيك محل الجنحة الماثلة تختلف عن عقود القروض المحرر عنها الشيك محل الجنحة رقم .... لسنة .... المدفوع بها وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بالتقرير ، أما ما جاء بدفاع المتهم من أن جميع الشيكات التي حررها المتهم هي عن دين واحد ومعاملة واحدة في وقت واحد وأنها موقعة على بياض ، فإنه تم تحرير شيك أو أكثر للمتهم بقيمة كل قرض من القروض محل الجنحة الماثلة في تاريخ تحرير عقد القرض وهي بخلاف الشيك محل مذكرة دفاع المتهم المؤرخة في .../.../.... ، ومن ثم يكون ما دفع به المتهم ووكيله بالجلسة وأمام الخبير قد جاء على غير سند من الواقع والقانون يتعين طرحه من الأوراق " لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته في شأن القضية رقم .... لسنة ..... جنح .... يبين منه أن الشيك محلها عن معاملة مختلفة عن المعاملة التي محلها الشيك موضوع الدعوى المطروحة ومستقلة عنها ، وأن لكل منهما ذاتية وظروف خاصة تتحقق بها الغيرية التي يمتنع معها القول بوحدة المعاملة في الدعويين ، فإنه يكون قد فصل في مسألة موضوعية تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع بما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه ، والمعدل بالحكم المطعون فيه قد حصَّل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن أصدر للبنك المجنى عليه شيكاً مسحوباً على بنك .... فرع .... ، وفي تاريخ الاستحقاق تقدم به إلى البنك المسحوب عليه لصرف قيمته فتبين أنه ليس له رصيد ، واستدلت المحكمة على ثبوت الواقعة في حق الطاعن بما قرره المجني عليه ، وما ثبت من الاطلاع على الشيك المقدم منه ، وإفادة البنك المحسوب عليه ، وخلصت المحكمة من هذه الظروف والأدلة إلى ارتكاب الطاعن لجريمة إعطاء شيك بدون رصيد ، وبسوء نية ، المنصوص عليها في المادتين 337 من قانون العقوبات و534/1/أ من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ، والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم آنف البيان كافياً في تفهم الواقعة والإحاطة بظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دانت الطاعن بها ، وقد أوردت على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، فإن النعي عليه بالقصور يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب ، وفقط يتعين أن يحمل توقيعه ؛ لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ، ولا يؤبه بها في التعامل ، وكان توقيع الساحب على الشيك على بياض ، دون أن يدرج القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه ، أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك ، مادام قد استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه ، إذ إن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مُصْدِره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديمه للمسحوب عليه، وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه ، وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا الظاهر ، ولما كان الطاعن وإن نازع في صحة توقيعه على الشيك موضوع التداعي ، إلا أنه ثبت أن محرر بخط يده ، ولا يجادل في واقعة قيامه بتسليمه للمجنى عليه تسليماً صحيحاً ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ولا يجديه ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي أحاطت بإعطاء الشيك ، وقوله إنه ما سلمه إلى البنك المجني عليه موقعاً عليه على بياض إلا ليكون تأميناً لعقد قرض ، ذلك أنه من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب ، إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول ، فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود في المعاملات ، ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإعطائه للمستفيد ؛ لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية مادام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة ، كما لا يجدى الطاعن ما يتذرع به لنفي مسئوليته الجنائية من أن الشيك كان مسلماً لبنك القرية على سبيل الوديعة ضماناً لمديونيته ؛ ولأن هذه الحالة لا تدخل بالنسبة إلى الطاعن في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك - وهي الحالات التي يـتحصـل فـيها الـشـيك عــن طـريق إحدى جـرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب والتبديد ، وأيضاً الحصول عليه بطريق التهديد - فحالة الضياع وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحالة على حق المستفيد استناداً إلى سبب من أسباب الإباحة ، وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لابد لحمايتها من دعوى ، ولا تصلح مجردة سبباً للإباحة ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإنه يكون بريئاً من قالة الخطأ في تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان تغاير تاريخ إصدار الشيك عن تاريخ استحقاقه - على فرض صحته - لا ينال من انعطاف الحماية القانونية عليه طالما أنه لا يحمل إلا تاريخاً واحداً ، إذ إن تاريخ الاستحقاق ليس من شأنه في هذه الحالة أن يغير من طبيعة الشيك وقابليته للتداول واستحقاق الدفع في تاريخ السحب بمجرد الاطلاع ؛ إذ إن ميعاد الإصدار يندمج في هذه الحالة في ميعاد الاستحقاق وتنتقل ملكية مقابل الوفاء بمجرد إصدار الشيك وتسليمه إلى المستفيد، هـذا فـضلاً عـن أنه من المقرر أن الدفع بأن الشيك في حقيقته يحمل تاريخين ، ولأنه لم يقصد من توقيعه أن يكون شيكاً ولم يطرح للتداول كل أولئك من الدفوع الموضوعية لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض لأنها تتطلب تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة والحكم أن الطاعن لم يثر هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها . لما كان ذلك ، وكان يبين - أيضاً - من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يجحد صور عقود القرض ولم يطلب الطعن عليها بالتزوير فلا يجوز له من بعد أن ينعى على المحكمة عدم استجابتها لطلب لم يطرحه عليها ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه لم يعول على الباعث على إصدار الشيك موضوع الاتهام - وقضاؤه في ذلك سليم - ومن ثم فإن طلب الطعن بالتزوير لتحقيق أمر يتعلق بهذا الباعث لا يكون له محل، لما هو مقرر من أنه إذا كان دفاع المتهم غير منتج في الدعوى فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تحققه أو أغفلت الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قـد عـرض لـلـدفــع بعـدم جــواز نـظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم .... لسنة .... واطرحه في قوله: "..... ولما كان الثابت من الاطلاع على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذي تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به لسلامة أبحاثه والأسس التي بني عليها للوصول إلى النتيجة النهائية به والتي خلصت إلى أن الشيك سند الدعوى الماثلة تحرر عن عقد قرض مؤرخ .../.../.... وعقد قرض مؤرخ في .../.../.... وعقد قرض مؤرخ في .../.../.... قام المتهم بالتعاقد والتوقيع عليها مع البنك الصادر لصالحه الشيك محل الجنحة الماثلة تختلف عن عقود القروض المحرر عنها الشيك محل الجنحة رقم .... لسنة .... المدفوع بها وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بالتقرير ، أما ما جاء بدفاع المتهم من أن جميع الشيكات التي حررها المتهم هي عن دين واحد ومعاملة واحدة في وقت واحد وأنها موقعة على بياض ، فإنه تم تحرير شيك أو أكثر للمتهم بقيمة كل قرض من القروض محل الجنحة الماثلة في تاريخ تحرير عقد القرض وهي بخلاف الشيك محل مذكرة دفاع المتهم المؤرخة في .../.../.... ، ومن ثم يكون ما دفع به المتهم ووكيله بالجلسة وأمام الخبير قد جاء على غير سند من الواقع والقانون يتعين طرحه من الأوراق " لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته في شأن القضية رقم .... لسنة ..... جنح .... يبين منه أن الشيك محلها عن معاملة مختلفة عن المعاملة التي محلها الشيك موضوع الدعوى المطروحة ومستقلة عنها ، وأن لكل منهما ذاتية وظروف خاصة تتحقق بها الغيرية التي يمتنع معها القول بوحدة المعاملة في الدعويين ، فإنه يكون قد فصل في مسألة موضوعية تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع بما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ، مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 952 لسنة 4 ق جلسة 23 / 5 / 2013 مكتب فني 64 ق 93 ص 649

جلسة 23 من مايو سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / عمر بريك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد التواب أبو طالب ، سامح حامد ، محمد فريد بعث الله وحسين حجازي نواب رئيس المحكمة .
----------------
(93)
الطعن 952 لسنة 4 ق
غش أغذية . قصد جنائي . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى ".
        القصد الجنائي في جريمة غش أغذية . ماهيته ؟
    ثبوت عدم صلاحية العينة للاستهلاك الآدمي وتمسك الطاعن بكونه عارض لمنتج لم تنتهِ صلاحيته . أثره : انتفاء القصد الجنائي في جريمة غش الأغذية . علة ذلك ؟
مثال لحكم صادر بالبراءة من محكمة النقض في جريمة غش أغذية لدى نظرها موضوع الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت النِيَابة العَاْمَّة قد رَفَعَت الدَعوى الجِنَائيَّة عَلْى المُتَهم بِوَصْف أَنَّه بتاريخ 20 مِنْ ديسمبر سَنَة 1998 بدائرة قسم " .... " عَرَض لِلبَيِع شَيئاً مِنْ أَغذية الإِنسان " تين مُجَفَف " غَيْرُ صَالِح لِلاستهلاك الآدمي وَطَلَبت عِقَابه بِالمَواد 1 ، 2 ، 6 مِنْ القَانْون 10 لِسَنَة 1966 والمَادتين 1 ، 32 مِنْ القَانْون 48 لسَنَة 1941 المُعَدَّل . وذَلِك عَلْى سَنَدٍ مِمَا أَثبَته مُحَرِّر مَحْضَر الضَبْط المؤرخ 10 مِنْ ديسمبر سَنَة 1998 مِنْ أنَّه بِصِفَتِهِ مُفَتِش لِلأَغْذيَّة تَوَجَه إِلى مَحل تِجَارة المُتَهم وسحب عَينة مِنْ " التين المُجَفَف " المَعْروض لِلبيع لِتَحْليلها ، وذَلِك بَعد أن أَثبت البَيانات المُدَونَّة عَلْيه وَالتي تضمنت أنَّهُ مُنْتَج مُجَفَف وَمُعَقَم إِنتاج دَوْلَة " .... " وَمُسْتَوْرَد - بِمَعْرِفَة آخر خِلَافَهُ - وَأَنَّ صَلَاحيته للاستهلاك مُمتَدة حتى 10 مِنْ أكتوبر سَنَة 1999، ثُم كَشَف - مِنْ بَعد - تقرير فَحص العَينات عَنْ أنَّها غَيْر صَالِحَة للاستهلاك الآدمي وَغَيْر مُحْتَفِظَة بِخَوَاصِها الطَبْيعية لنمو خيوط فِطْريَّة عَلْى العَينة. وَإِذْ سُئِل المُتَهم بِمَحضر الضَبْط أَنكَر عِلْمَهُ بِفَسَادِ التين المَعْروض لَديه وَقَدَم الفَاتورة الدَالَة عَلْى مَصْدر شِرَاءَهُ لَهُ .
وَحَيْثُ إِنَّهُ سَبَقَ وَأَن أَصْدَرت مَحْكَمةُ الاستئناف قضاءً سَاْبِقاً بِنَقْضِ الحُكْم المطعون فيه مِنْ المحكوم عليه والصَادِر بِإِدَانَته عَنْ تلك الجَريمَة. ثُم حَدَّد جَلْسة لِنَظر مَوْضُوع الدَعوى أمام هذه المَحْكَمة - مَحْكَمة النَّقْض - حَيْثُ تَدَاوَلت الدعوى بِالجَلسات ثُم قَرَّرَت المحكمة إِصْدار حُكْمها بجلسة اليوم .
وَحَيْثُ إِنَّ استئناف المُتَهم - للحُكْم الابتدائي الصَاْدِر بِإِدَانَتِهِ - قَد اسْتَوْفَى الشَّكْل الْمُقَرَّر فِي القَانْون .
وَحَيْثُ إِنَّهُ وَعَنْ مَوْضُوع الاستئناف، لَمَّا كَاْنَت الجَرِيمَةُ التي رُفِعَت عَنْها الدَعوى الجِنائيَّة قِبل المُتَهم، هي جَريمة عَمْديَّة يِتَطَلب لِقِيَامَها فِي حَقِهِ تَوافُر القَصْد الجنائي لَديه. وَهُوَ فِي الدعوى المَعْروضَة، يتمَثل فِي عِلْمِ المُتَهم بِالغِش فِي الشيء الذي طَرَحَهُ أو عَرَضَهُ للبيع وَتَعَمُدَهُ إِدْخَال الغِش عَلْى المُشْتَري ، وَكَاْنَ لا يَكْفي لإِدَانَة المُتَهم عَنْ الجريمة المَار بيانها مُجَرَّد ثُبْوت أنَّ العَيْنَة غَيْر صَالِحَة لِلاستهلاك الآدمي لنمو خُيْوط فطرية كَشَف عَنْها الفَحْص المعملي، طَالمَا أنَّ المُتَهم قد احتج بِأَن تاريخ الصَلَاحيَّة الثابت عَلْى المُنْتَج لَازَال سَاْرياً . وَطَالمَا أنَّ الثَابِت بِالأَوراق أَنَّه مُجَرَّد عَاْرِضاً لِلمُنْتَج وَقَدَم الفَاتورة الدَالة عَلْى ذَلِك، مِمَا لَا يجوز مَعْهُ - مِنْ بعد - مُطَالَبَة المُتهم بتقديم الدَليل عَلْى عَدَم عِلْمَهُ بالغش وَقَد خَلَتَ الأَوراق مِمَا يُثْبِت تَوَافُر ذَلِك العِلْمَ فِي حَقِهِ، مِمَا تكون معه جريمة الغِش فِي حَقَهُ قَد افْتَقَرَت رُكْن القَصْد الجِنائي المَوَفِر لَهَا قِبَل المُتهم، مِمَا يَتَعَيَّن مَعْهُ القضَاء فِي الأَوراق وَالحَال كذَلِك بِبَراءَةِ المُتَهم مِنْ التُهْمَة المُسْنَدة إليه وَبِمُصَادَرة المَضْبوطَات مِنْ الأَغْذية المَغْشوشة عَمَلاً بالمَادة 18 مِنْ القَانْون 10 لسَنَة 1966 وَالفقرة الثانية مِنْ المادة 30 مِنْ قَانْون العُقوبات .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائــع
اتَّهَمَت النِيَابةُ العَاْمَّةُ الطَّاْعِن بوصف أنَّه : عرض للبيع شيئاً مِنْ أغذية الإنسان مغشوشاً وغير مطابق للمواصفات وفقاً لنتيجة التحليل الكيماوي المُرفَق مَعْ عِلْمَه بذَلِك عَلْى النحو المُبَيَّن بِالأَوراق، وَطَلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 6 مِنْ القَانْون رَقْم 10 لسَنَة 1966 والمادتين 21 ، 32 مِنْ القَانْون رَقْم 48 لسَنَة 1941.
وَمَحْكَمة جنح.... قضت غيابياً بحبسه سَنَة مع الشُغل وكفالة 100 جنيه لإِيقاف التنفيذ وبتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه .
عَاْرَض، وَقُضِيَ فِي مُعَاْرَضَتَهُ بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحُكْم المُعَاْرَض فِيْهِ وَالاكتفاء بتغريم المُتَهم 1000 جُنيه والتأييد فيما عدا ذَلِك.
استأنف المحكوم عليه ، ومَحْكَمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قَضَت حُضْورياً بقبول الاستئناف شَكْلاً وَفِي المَوْضُوع بِرَفَضَهُ وَتأييد الحُكْم المُسْتَأنف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحُكْم بطريق النَّقْض ، ومَحْكَمة استئناف القاهرة - بهيئة النَّقْض - قَضَت بِقُبْول الطَّعْن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحُكْم المطعون فيه وإعادة القضية إلى مَحْكَمة .... الابتدائية لتحُكْم فيها مِنْ جديد هيئة استئنافية أخرى .
ومَحْكَمة الإعادة قضت حُضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحُكْم المُسْتأنف .
فَطَعَنَ الْمَحْكُوم عليه فِي هذا الْحُكْمِ بِطَرِيق النَّقْض للمرة الثانية .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
مِنْ حَيْثُ إِنَّ النِيَابة العَاْمَّة رَفَعَت الدَعوى الجِنَائيَّة عَلْى المُتَهم بِوَصْف أَنَّه بتاريخ 20 مِنْ ديسمبر سَنَة 1998 بدائرة قسم " .... " عَرَض لِلبَيِع شَيئاً مِنْ أَغذية الإِنسان " تين مُجَفَف " غَيْرُ صَالِح لِلاستهلاك الآدمي وَطَلَبت عِقَابه بِالمَواد 1 ، 2 ، 6 مِنْ القَانْون 10 لِسَنَة 1966 والمَادتين 1 ، 32 مِنْ القَانْون 48 لسَنَة 1941 المُعَدَّل . وذَلِك عَلْى سَنَدٍ مِمَا أَثبَته مُحَرِّر مَحْضَر الضَبْط المؤرخ 10 مِنْ ديسمبر سَنَة 1998 مِنْ أنَّه بِصِفَتِهِ مُفَتِش لِلأَغْذيَّة تَوَجَه إِلى مَحل تِجَارة المُتَهم وسحب عَينة مِنْ " التين المُجَفَف " المَعْروض لِلبيع لِتَحْليلها ، وذَلِك بَعد أن أَثبت البَيانات المُدَونَّة عَلْيه وَالتي تضمنت أنَّهُ مُنْتَج مُجَفَف وَمُعَقَم إِنتاج دَوْلَة " .... " وَمُسْتَوْرَد - بِمَعْرِفَة آخر خِلَافَهُ - وَأَنَّ صَلَاحيته للاستهلاك مُمتَدة حتى 10 مِنْ أكتوبر سَنَة 1999، ثُم كَشَف - مِنْ بَعد - تقرير فَحص العَينات عَنْ أنَّها غَيْر صَالِحَة للاستهلاك الآدمي وَغَيْر مُحْتَفِظَة بِخَوَاصِها الطَبْيعية لنمو خيوط فِطْريَّة عَلْى العَينة. وَإِذْ سُئِل المُتَهم بِمَحضر الضَبْط أَنكَر عِلْمَهُ بِفَسَادِ التين المَعْروض لَديه وَقَدَم الفَاتورة الدَالَة عَلْى مَصْدر شِرَاءَهُ لَهُ .
وَحَيْثُ إِنَّهُ سَبَقَ وَأَنَّ أَصْدَرت مَحْكَمةُ الاستئناف قضاءً سَاْبِقاً بِنَقْضِ الحُكْم المطعون فيه مِنْ المحكوم عليه والصَادِر بِإِدَانَته عَنْ تلك الجَريمَة. ثُم حَدَّد جَلْسة لِنَظر مَوْضُوع الدَعوى أمام هذه المَحْكَمة - مَحْكَمة النَّقْض - حَيْثُ تَدَاوَلت الدعوى بِالجَلسات ثُم قَرَّرَت المحكمة إِصْدار حُكْمها بجلسة اليوم .
وَحَيْثُ إِنَّ استئناف المُتَهم - للحُكْم الابتدائي الصَاْدِر بِإِدَانَتِهِ - قَد اسْتَوْفَى الشَّكْل الْمُقَرَّر فِي القَانْون .
وَحَيْثُ إِنَّهُ وَعَنْ مَوْضُوع الاستئناف، لَمَّا كَاْنَت الجَرِيمَةُ التي رُفِعَت عَنْها الدَعوى الجِنائيَّة قِبل المُتَهم، هي جَريمة عَمْديَّة يِتَطَلب لِقِيَامَها فِي حَقِهِ تَوافُر القَصْد الجنائي لَديه. وَهُوَ فِي الدعوى المَعْروضَة، يتمَثل فِي عِلْمِ المُتَهم بِالغِش فِي الشيء الذي طَرَحَهُ أو عَرَضَهُ للبيع وَتَعَمُدَهُ إِدْخَال الغِش عَلْى المُشْتَري ، وَكَاْنَ لا يَكْفي لإِدَانَة المُتَهم عَنْ الجريمة المَار بيانها مُجَرَّد ثُبْوت أنَّ العَيْنَة غَيْر صَالِحَة لِلاستهلاك الآدمي لنمو خُيْوط فطرية كَشَف عَنْها الفَحْص المعملي، طَالمَا أنَّ المُتَهم قد احتج بِأَن تاريخ الصَلَاحيَّة الثابت عَلْى المُنْتَج لَازَال سَاْرياً وَطَالمَا أنَّ الثَابِت بِالأَوراق أَنَّه مُجَرَّد عَاْرِضاً لِلمُنْتَج وَقَدَم الفَاتورة الدَالة عَلْى ذَلِك، مِمَا لَا يجوز مَعْهُ - مِنْ بعد - مُطَالَبَة المُتَهم بتقديم الدَليل عَلْى عَدَم عِلْمَهُ بالغش وَقَد خَلَتَ الأَوراق مِمَا يُثْبِت تَوَافُر ذَلِك العِلْمَ فِي حَقِهِ، مِمَا تكون معه جريمة الغِش فِي حَقَهُ قَد افْتَقَرَت رُكْن القَصْد الجِنائي المَوَفِر لَهَا قِبَل المُتَهم، مِمَا يَتَعَيَّن مَعْهُ القضَاء فِي الأَوراق وَالحَال كذَلِك بِبَراءَةِ المُتَهم مِنْ التُهْمَة المُسْنَدة إليه وَبِمُصَادَرة المَضْبوطَات مِنْ الأَغْذيَّة المَغْشوشة عَمَلاً بالمَادة 18 مِنْ القَانْون 10 لسَنَة 1966 وَالفقرة الثانية مِنْ المادة 30 مِنْ قَانْون العُقوبات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 33027 لسنة 2 ق جلسة 19 / 5 / 2013 مكتب فني 64 ق 92 ص 647

جلسة 19 من مايو سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عاصم عبـد الجبار ، هاني عبد الجابر ، خالد صالح ومحمـود عصر نواب رئيس المحكمة.
--------------
(92)
الطعن 33027 لسنة 2 ق 
عفو . عقوبة " الإعفاء منها " . دعوى جنائية " نظرها والحكم فيها " نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام " .
 الالتجاء لرئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها . هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه لإعفائه منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها . متى كان الحكم الصادر بالعقوبة غير قابل للطعن بأي طريق . صدور قرار بالعفو قبل الفصل في الطعن بالنقض . أثره : عدم جواز نظر الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 لما كان الثابت من أوراق الدعوى أن رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 297 لسنة 2008 بالعفو عن العقوبة المحكوم بها على الطاعن . لما كان ذلك ، وكان الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه والتماس إعفائه منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها فمحله أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأية طريقة من طرقه العادية وغير العادية ولكن إذا كان التماس بالعفو قد حصل وصدر العفو فعلاً عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة النقض غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز نظر الطعن ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الطعن المقدم من الطاعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 المحكمـــة
        حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 297 لسنة 2008 بالعفو عن العقوبة المحكوم بها على الطاعن . لما كان ذلك ، وكان الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه والتماس إعفائه منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها فمحله أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأية طريقة من طرقه العادية وغير العادية ولكن إذا كان التماس بالعفو قد حصل وصدر العفو فعلاً عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة النقض غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز نظر الطعن ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الطعن المقدم من الطاعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018

الطعن 74 لسنة 57 ق جلسة 25 / 1 / 1990 مكتب فني 41 ج 1 ق 51 ص 258

جلسة 25 من يناير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد نائبي رئيس المحكمة، محمد خيري الجندي وعبد العال السمان.

----------------

(51)
الطعن 74 لسنة 57 القضائية

(1) قسمة "دعوى القسمة". محكمة الموضوع. اختصاص. 

دعوى القسمة. اختصاص المحكمة الجزئية استثنائياً بنظرها أياً كانت قيمتها.
توقف الفصل في دعوى القسمة على الفصل في منازعة تخرج عن اختصاص هذه المحكمة. أثره. وجوب وقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائياً في هذه المنازعة وإحالة هذه المنازعة إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها. مؤداه. اعتبار الدعوى بهذه المنازعة مرفوعة أما المحكمة الابتدائية ومتصلة بها قانوناً دون حاجة لاتباع الطريق العادي لرفع الدعاوى.
(2) وكالة "حدود الوكالة". "الوكالة بالخصومة". إثبات "طرق الإثبات" "الإقرار".
الإقرار الصادر من الوكيل أمام القضاء الذي ينطوي على تصرف قانوني. وجوب استناده إلى توكيل خاص.

--------------
1 - النص في الفقرة الأولى من المادة 836 من القانون المدني والنص في المادة 838 من هذا القانون يدل على أن الشارع ناط بمحكمة المواد الجزئية اختصاصاً استثنائياً بنظر دعوى قسمة المال الشائع أياً كانت قيمتها ويمتد اختصاصها إلى المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص أما غير ذلك من المنازعات الأخرى فلا تختص إلا إذا كان يدخل في اختصاصها العادي، فإذا ما أثيرت في دعوى القسمة منازعة لا تتعلق بتكوين الحصص وتخرج عن الاختصاص العادي للمحكمة الجزئية وجب عليها إن رأت جديتها أن توقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائياً في هذه المنازعة، وهي لا تكتفي في ذلك بإصدار الحكم بالوقف بل ينبغي أن يكون الحكم مقروناً بإحالة المنازعة إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها وأن تعين للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها مما يستتبع أن تكون الدعوى بتلك المنازعة قد رفعت أمام المحكمة الابتدائية واتصلت بها قانوناً بمقتضى هذه الإحالة دون حاجة لأن يسلك الخصوم الطريق العادي لرفع الدعاوى المنصوص عليه في المادة 63 من قانون المرافعات إذ قد استثنت هذه المادة بصريح نصها من اتباع هذه الطريق ما ينص عليه القانون من سبيل آخر لرفع الدعاوى، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المنازعة التي أثيرت في دعوى القسمة على ملكية العقار قد أحيلت إلى محكمة قنا الابتدائية للفصل فيها إعمالاً لحكم المادة 838 من القانون فإن الدعوى بهذه المنازعة تكون قد رفعت واتصلت بها تلك المحكمة على نحو يتفق وصحيح القانون.
2 - مقتضى ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 702 من القانون المدني والمادة 76 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان الإقرار الصادر من الوكيل أمام القضاء منطوياً على تصرف قانوني هو النزول عن حق فإنه يعد عملاً من أعمال التصرف التي يتعين أن يصدر بها توكيل خاص أو أن يرد ضمن توكيل عام ينص فيه صراحة على هذا التفويض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1247 لسنة 1958 مدني محكمة دشنا الجزئية طالباً الحكم أصلياً بفرز وتجنيب مساحة 92 متراً مربعاً من مساحة 320 متراً مربعاً بالعقار المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى المرموز له بالجدول حرف "أ" واحتياطياً الحكم بفوز وتجنيب ذات القدر من مساحة 320 متراً مربعاً بالعقار الموضح بصحيفة الدعوى المرموز له بالجدول حرف "ب"، وبتاريخ 13 من مارس سنة 1972 قضت المحكمة بإثبات تنازل الطاعن عن طلبه الاحتياطي وبإيقاع البيع على العقار المرموز له بالجدول حرف "أ" لعدم إمكان قسمته عيناً، استأنف المحكوم عليهم هذا الحكم لدى محكمة قنا الابتدائية بهيئة استئنافية وقيد استئنافهم برقم 121 لسنة 1972 طالبين الحكم أصلياً ببطلان الحكم المستأنف واحتياطياً الحكم برفض الدعوى ومن باب الاحتياط الكلي وقف الدعوى حتى يفصل نهائياً في النزاع على الملكية، فقضت المحكمة ببطلان الحكم المستأنف وبوقف دعوى القسمة حتى يفصل في المنازعة على الملكيات وأحالت الدعوى بشأنها إلى محكمة قنا الابتدائية التي حكمت بتاريخ 28 من يناير سنة 1985 بتثبيت ملكية الطاعن لمساحة 92 متراً مربعاً شيوعاً في مساحة 314 متراً مربعاً المرموز لها بالصحيفة بالجدول حرف "أ" استأنف المطعون ضدهما السابع والثامن هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم 114 لسنة 4 قضائية طالبين الحكم بإلغائه لبطلانه، كما استأنف مورث المطعون ضدهم الستة الأول لدى ذات المحكمة وقيد استئنافه برقم 154 لسنة 4 قضائية طالباً إلغاءه والحكم بإنهاء الإجراءات أو برفض الدعوى، أمرت المحكمة بضم الاستئناف الأول إلى الاستئناف الثاني، وبتاريخ الأول من نوفمبر سنة 1986 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم ثبوت ملكية الطاعن لمساحة 92 متراً مربعاً من العقار المبين بصحيفة دعوى القسمة رقم 1247 لسنة 1958 مدني دشنا المرموز بالجدول حرف ( أ )، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدم المطعون ضدهم الثلاثة الأول مذكرة طلبوا فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الطعن واحتياطياً رفضه. وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن أساس الدفع بعدم قبول الطعن، أن الطاعن لم يحدد طلباته بشأن المنازعة على ملكية العقار الشائع أمام المحكمة الجزئية التي نظرت دعوى القسمة، وعندما أحيلت القضية إلى المحكمة الابتدائية لم يعرض الطاعن طلباته عليها في تلك المنازعة ولم يسلك بشأنها طريق رفع الدعوى المقرر بالمادة 63 من قانون المرافعات فيكون الطعن وارداً على غير دعوى، ولا يغير من هذا النظر القرار الصادر بإحالة القضية إلى المحكمة الابتدائية ذلك أن الإحالة في هذه الصورة التي لم يتبع فيها الطاعن عرض المنازعة على الملكية وفقاً للطريق المنصوص عليه في القانون تعتبر قاصرة على دعوى قسمة العقار الشائع مما كان يستوجب من المحكمة الابتدائية القضاء بإنهاء إجراءات تلك الدعوى ودون أن تتطرق للفصل في النزاع على الملكية الذي لم يطرح طبقاً للإجراءات التي رسمها القانون سواء أمام المحكمة المحيلة أو المحكمة المحال إليها وهو الأمر الذي تمسك به المطعون ضدهم الثلاثة الأول في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف ولكن تلك المحكمة رفضته بأسباب حكمها.
وحيث إن الدفع غير سديد ذلك بأن النص في الفقرة الأولى من المادة 836 من القانون المدني على أنه "إذا اختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية" والنص في المادة 838 من هذا القانون على أن "تفصل المحكمة الجزئية في المنازعات التي تتعلق بتكوين الحصص وفي كل المنازعات الأخرى التي تدخل في اختصاصها 2 - فإذا قامت منازعات لا تدخل في اختصاص تلك المحكمة كان عليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية وأن تعين لهم الجلسة التي يحضرون فيها وتوقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائياً في تلك المنازعات".، يدل على أن الشارع ناط بمحكمة المواد الجزئية اختصاصاً استثنائياً بنظر دعوى قسمة المال الشائع أياً كانت قيمتها ويمتد اختصاصها إلى المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص أما غير ذلك من المنازعات الأخرى فلا تختص إلا إذا كان يدخل في اختصاصها العادي، فإذا ما أثيرت في دعوى القسمة منازعة لا تتعلق بتكوين الحصص وتخرج عن الاختصاص العادي للمحكمة الجزئية وجب عليها إن رأت جديتها أن توقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائياً في هذه المنازعة، وهي لا تكتفي في ذلك بإصدار الحكم بالوقف بل ينبغي أن يكون الحكم مقروناً بإحالة المنازعة إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها وأن يتعين للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها مما يستتبع أن تكون الدعوى بتلك المنازعة قد رفعت أمام المحكمة الابتدائية واتصلت بها قانوناً بمقتضى هذه الإحالة دون حاجة لأن يسلك الخصوم الطريق العادي لرفع الدعاوى المنصوص عليه في المادة 63 من قانون المرافعات إذ قد استثنت هذه المادة بصريح نصها من اتباع هذه الطريق ما ينص عليه القانون من سبيل آخر لرفع الدعاوى، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق - أن المنازعة التي أثيرت في دعوى القسمة على ملكية العقار قد أحيلت إلى محكمة قنا الابتدائية للفصل فيها إعمالاً لحكم المادة 838 من القانون المدني فإن الدعوى بهذه المنازعة تكون قد رفعت واتصلت بها تلك المحكمة على نحو يتفق وصحيح القانون وبالتالي يكون الحكم الصادر من محكمة الاستئناف طعناً في حكم المحكمة الابتدائية جائزاً الطعن فيه بطريق النقض عملاً بالمادة 248 من قانون المرافعات، ويضحى الدفع المبدى من المطعون ضدهم الثلاثة الأول بعدم قبول الطعن على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم ثبوت ملكيته لحصة في العقار المبين بصحيفة دعوى القسمة المرموز له بالجدول حرف "أ" على ما ورد بمذكرة محاميه بتاريخ 26/ 10/ 1976 التي قدمها إلى محكمة دشنا الجزئية لدى نظرها دعوى قسمة العقار الشائع والتي طلب فيها بيع العقار المرموز له بالجدول حرف "ب" من صحيفة تلك الدعوى وإذ استخلصت المحكمة من هذا الطلب أن الطاعن أجاز عقد التبادل وقبل أن تكون الحصة المملوكة له في العقار المرموز له بالجدول حرف "ب" واعتبرت أن محاميه الذي قدم هذه المذكرة مفوضاً في إجراء هذا التصرف القانوني دون أن تطلع هذه المحكمة على سند وكالة هذا المحامي، وتقف على ما إذا كانت هذه الوكالة تتسع لتفويض الوكيل في مباشرة التصرف الذي أجراه فإن قضاءها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه لما كان مقتضى ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 702 من القانون المدني والمادة 76 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان الإقرار الصادر من الوكيل أمام القضاء منطوياً على تصرف قانوني هو النزول عن حق فإنه يعد عملاً من أعمال التصرف التي يتعين أن يصدر بها توكيل خاص أو أن يرد ضمن توكيل عام بنص فيه صراحة على هذا التفويض، وكان يبين من تقريرات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم ثبوت ملكية الطاعن في العقار المرموز بالجدول حرف ( أ ) من صحيفة دعوى القسمة على قوله "........ أنه بالرجوع إلى تلك المذكرة رقم "5 دوسيه" والمقدمة من محامي........ "رافع دعوى القسمة" يبين أنه طلب في صراحة إيقاع البيع في العقار المبين بحرف (ب) وأقر في المذكرة أن حقه قد انتقل إلى العقار المذكور بعد إجراء التبادل، وإذ كان المدعي في تلك الدعوى قد طلب احتياطياً القضاء بذلك فإن محاميه يكون قد تصرف في حدود تفويضه، ويكون المدعي قد قبل ضمناً الالتزام بالقسمة وقبل أن يكون نصيبه في العقار المذكور - دون العقار الآخر"، وكان الواضح أن هذا الإقرار الذي تضمنته مذكرة محامي الطاعن المقدمة للمحكمة الجزئية التي نظرت دعوى القسمة ينطوي على عمل من أعمال التصرف هو النزول عن الحق المدعى به أمام القضاء مما يلزم أن يصدر به توكيل خاص أو أن يرد بنص صريح في توكيل عام، وإذ أعمل الحكم المطعون فيه أثر هذا الإقرار، واعتبره ملزماً للطاعن مرتباً على ذلك قضاءه بعدم ثبوت ملكيته في العقار المرموز له بالجدول حرف "أ" المبين بصحيفة دعوى قسمه العقار الشائع دون أن تطلع المحكمة على سند وكالة محاميه، وما إذا كانت تلك الوكالة تتسع لهذا الإقرار الذي ورد بالمذكرة، فإن حكمها يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه. لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 9721 لسنة 75 ق جلسة 12 / 2 / 2006


باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
ــــ
برئاسة السيد المستشار / محمد محمود عبد اللطيف " نائب رئيس المحكمة "  رئيساً
والسـادة المستشاريـن / على حسين جمجــوم  ،   محمد زكـى خميـس
                            حامد عبد الوهاب علام   و  أحمـد فتحـى المزين
                                  " نواب رئيس المحكمة "    أعضاء
بحضور السيد رئيس النيابة / هانى شومان .
وحضور السيد أمين السر / علاء الدين عبد الستار .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الأحد 13 من محرم سنة 1427 هـ الموافق 12 من فبراير سنة 2006م
أصدرت الحكم الآتى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 9721 لسنة 75 ق .
                                المـرفــوع مـن :
السيد / ...... . المقيم ....... محافظة القاهرة . حضر عنه الأستاذ / .... المحامى.
                                ضــــد
السيدة / ..... .المقيمة ..... محافظة القاهرة .لم يحضر عنها أحد .
" الــوقـائع "
        فى يوم 5/6/ 2005 طُعـن بطريــق النقــض فى حكم محكمة استئنــاف القاهرة الصادر بتاريخ 19/4/2005 فــى الاستئناف رقم 6964 لسنــة 7 ق  وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه .
        وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 12/6/ 2005 أُعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 11/12/2005 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة وبها التزمت النيابة رأيها .
وبجلسة 22/1/2006 سُمعت الدعوى أمام هذه  الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابــة علـى مـا جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمــة
        بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذى تلاه السيــد المستشار المقرر/ حامد عبد الوهاب علام " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .    
        حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
        وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 1726 لسنة 2002 إيجارات شمال القاهرة  الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها له . وبياناً لها قال إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/3/1987 استأجرت المطعون ضدها من مورثة الشقة محل التداعى لقاء أجرة شهرية مقدارها ستة جنيهات وأن مورثه باع له ولأشقائه العقار الكائن به تلك الشقة وأن المطعون ضدها امتنعت عن سداد الأجرة اعتباراً من 1/1/2002 حتى 1/3/2002 رغم تكليفها بالوفاء فأقام الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1964 لسنة 7 قضائية القاهرة . وبتاريخ 19/4/2005 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وببطلان الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُــرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
        وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت فى الأوراق . وفى بيان ذلك يقول إنه استند فى قضائه ببطلان الحكم المستأنف إلى أن إعلان المطعون ضدها وإعادة  إعلانها بالصحيفة لجهة الإدارة لم يتم وفقاً لنص المادة 11 من قانون المرافعات لعدم وجود الإخطار الموجه للمطعون ضدها والدال على تسليم الصورة لجهة الإدارة لأن العبارة التى ذكرها المحضر بمحضر الانتقال وهى – تعلن لجهة الإدارة وتخطر بالمسجل – لا تدل على تمام الإعلان فهى لا تفيد صيغة الماضى . فى حين أن الثابت من الأوراق أن المحضر قام بالإعلان وإعادة الإعلان فى مواجهة الإدارة وقام بالإخطار بموجب المسجل رقم 65 فى 9/4 ، المسجل رقم 32 فى 10/9 مما يدل على أن الإخطار تم فى ذات اليوم وطبقاً لصحيح القانون . مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
        وحيث إن هذا النعى سديد . ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الإعلان الذى يتم تسليمه لجهة الإدارة لغلق مسكن المعلن إليه يعتبر صحيحاً ومنتجاً لآثاره من تاريخ تسليم صورته إلى مندوب الإدارة دون عبره بتاريخ قيده بدفاتر قسم الشرطة أو بتسليمها إلى المعلن إليه أو بتاريخ استلامه للخطاب المسجل الذى يخطره فيه المحضر بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة ولو لم يتسلمه . وبأنه إذا ما أثبت المحضر فى أصل الإعلان أنه وجه خطاباً مسجلاً للمعلن إليه يخطره فيه بتسليم الصورة لجهة الإدارة فلا يجوز المجادلة فى ذلك إلا بسلوك طريق الإدعاء بالتزوير . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المحضر أثبت بورقة إعلان صحيفة افتتاح الدعوى انتقاله لمسكن المطعون ضدها فوجده مغلقاً فقام بتسليم الصورة فى ذات اليوم لجهة الإدارة وأنه أخطرها بذلك بخطاب مسجل رقم 65 خلال الأربع والعشرين ساعة التالية . كما أثبت المحضر أيضاً بورقة إعادة الإعلان ذات الإجراءات السابقة وأرسل إليها كتاباً مسجلاً على محل إقامتها برقم 32 وهو ما ثبت من الشهادة الرسمية الصادرة من الإدارة العامة لبريد شرق القاهرة والتى قدمتها المطعون ضدها لمحكمة الاستئناف ومن ثم فإن إجراءات إعلان وإعادة إعلان المطعون ضدها بصحيفة افتتاح الدعوى تكون قد تمت وفق صحيح القانون وبالتالى فقد أنتج هذا الإعلان أثره من وقت تسليم صورة الإعلان وإعادة الإعلان لجهة الإدارة ولا عبرة بتسليم الصورة للمطعون ضدها . وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وقضى ببطلان الحكم المستأنف مؤسساً قضاءه فى ذلك على عدم وجود الإخطار الدال على تسليم الصورة لجهة الإدارة وأن عبارة المحضر المذكورة بورقة الإعلان لا تفيد صيغة الماضى ولا تدل على الإخطار فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق مما جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .

لذلـــــــك

        نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه  . وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة . وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 88 لسنة 70 ق جلسة 16 / 6 / 2011


باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنية والتجارية
ــــ
برئاسة السيد القاضـــى / عبـد الله عصـــر          " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضــاة / خالــــــد دراز    ،      حسنى عبد اللطيـف
                               شريف ســـــلام    و      خيــر الله سعــد  
                    " نواب رئيس المحكمة "
وبحضور رئيس النيابة السيد / عمر فايد .
وبحضور أمين السـر السيد / محسن فتحى الديب .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 14 من رجب سنة 1432هـ الموافق 16 من يونيه سنة 2011م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 88 لسنة 70 ق
                                        المـرفــوع مـن
ـ السيدة/ ........ .المقيمة ... ـ محافظة الإسماعيلية. لم يحضر عنها أحد بالجلسة .
ضــــد
ـ السيدة / ..... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر /..... أولاد المتوفى / .....
المقيمة .... ـ محافظة الإسماعيلية .لم يحضر عنها أحد بالجلسة .
" الوقائـــع "
فى يوم 15/1/2000 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئنــاف الإسماعيلية الصادر بتاريخ 21/12/1999 فى الاستئناف رقم 809 لسنة 23 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .
وفى 25/1/2000 أعلنت المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها بصحيفة الطعن .
وفى 9/2/2000 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعاً .
وبجلسة 7/4/2011 عُرض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسـة 5/5/2011 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الــذى تــلاه السيــد القاضـى المقرر / حسنى عبد اللطيف " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها الدعوى رقم 55 لسنة 1998 أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء المحلين المبينين بالصحيفة والتسليم وقالت شرحاً لدعواها إن مورث المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها استأجر بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/5/1982 هذين المحلين بأجرة شهرية مقدارها سبعون جنيهاً وإذ تأخرت المطعون ضدها عن سداد أجرة المدة من 1/12/1997 حتى 31/1/1998 رغم تكليفها بالوفاء أقامت الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات . استأنفت المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها هذا الحكم
بالاستئناف رقم 809 لسنة 23ق الإسماعيلية وبتاريخ 21/12/1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إنها قدمت لمحكمة الاستئناف شهادة تفيد بأن الإخطارات المسجلة المرسلة من قلم المحضرين إلى المطعون ضدها لم ترتد إليه بما مفاده أنها سلمت للمطعون ضدها إلا أن الحكم المطعون فيه عول فى قضائه على الشهادة المستخرجة من بريد الإسماعيلية التى تفيد عدم وصول الإخطارات المسجلة إلى المطعون ضدها دون أن يبين أسباب أخذه بهذه الشهادة واطراحه الشهادة المقدمة منها بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الإعلان الذى يتم تسليمه لجهة الإدارة لغلق مسكن المعلن إليه يعتبر صحيحاً منتجاً لآثاره من تاريخ تسليم صورته إلى مندوب الإدارة دون عبرة بتاريخ قيده بدفاتر قسم الشرطة أو تسليمها للمعلن إليه أو بتاريخ استلامه للخطاب المسجل الذى يخطره فيه المحضر بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة ولو لم يتسلمه وبأنه إذا ما أثبت المحضر فى أصل الإعلان أنه وجه خطابا مسجلاً للمعلن إليه يخطره فيه بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة فلا يجوز المجادلة فى ذلك إلا بسلوك الادعاء بالتزوير ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المحضر أثبت انتقاله إلى مسكن المطعون ضدها لإعلانها بصحيفة الدعوى فوجده مغلقاً وقام بتسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة وأخطرها بذلك بخطاب مسجل برقم 986 خلال الأربع والعشرين ساعة التالية كما أثبت اتباعه ذات الخطوات فى ورقة إعادة الإعلان وأنه أرسل الكتاب المسجل رقم 2601 وإذ لم تنازع المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها فى صحة انتقال المحضر إلى محل إقامتها على نحو ما أثبته فإن إعلانها بصحيفة الدعوى وإعادة إعلانها يكون قد تم بإجراءات صحيحة وفقاً للقانون وينتج الإعلان أثاره من وقت تسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة ولا عبرة بتسليمها لها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان انعقاد الخصومة فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .           
لذلــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسماعيلية وألزمت المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر                                                      نائب رئيس المحكمة
نطقت بهذا الحكم علناً الهيئة المبينة بصدره أما الهيئة التى سمعت المرافعة وأتمت المداولة ووقعت على مسودة الحكم فهى :
برئاسة السيد القاضـــى / كمــال نافــــع            " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضــاة / عبـد الله عصـــر   ،       خالــــــد دراز  
                                حسنى عبد اللطيـف     و     شريف ســـــلام   
                    " نواب رئيس المحكمة "

كتاب دوري 7 لسنة 2018 شئون محضرين بشأن اعلان المسجون لشخصه

جمهورية مصر العربية
وزارة العدل
مساعد الوزير لشئون المحاكم
كتاب دوري رقم 7 لسنة ٢٠١٨ تفتيش محضرين
مساعد وزير العدل لشئون المحاكم
- بعد الاطلاع على قانون السلطة القضائية رقم ( ٤٦ ) لسنة ۱۹۷۲ وتعديلاته .
وعلى قانون الخدمة المدنية رقم (۸۱) لبنة ٢٠١٦ ولائحته التنفيذية
وعلى قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية رقم ( ۱۳) لسنة ١٦٦٨ وتعديلاته
وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم (١٠٤٦٥) لسنة ٢٠١٧ بالتفويض في بعض الاختصاصات
وعلى الحكم الصادر في الدعوى رقم (٤٩) لسنه ٣٠ قضائية "دستورية " الصادر بجلسة ۲۰۱۸/۳/۳ والقاضي منطوقة : أولا : بعدم دستورية نص البند من (۷) من المادة (۱۳) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨ ، ونص المادة (۸۱) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٣٩٦ لسنة ١٩٥٦ في شأن تنظيم السجون ، فيما لم يتضمناه من وجوب إثبات تسليم الأوراق المطلوب إعلانها للمسجون نفسه . ثانياً : بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره دون إخلال باستفادة المدعي منه
وحيث إن مقتضى حكم المادة (٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لنشر الحكم الصادر بذلك ، وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا ما استقر من حقوق ومراكز صدرت بشأنها أحكام حازت قوة الأمر المقضي ، أو إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخاً أخر لسريانه .
وحيث إن الحكم سالف الذكر نشر بالجريدة الرسمية بالعدد ۱۰ مكرر (ب) في تاريخ ۲۰۱۸/۳/۱۳
بناءً عليه
1 - ينبه على جميع العاملين بأقلام المحضرين بعدم تطبيق نص البند 7 من المادة ١٣ من قانون المرافعات المقضي بعدم دستوريتها بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر وتسليم الأوراق المطلوب إعلانها لفئة المسجونين (مقيدي الحرية) لأشخاصهم بمحبسهم مساواة بالفئة الأخرى من الأشخاص غير مقيدي الحرية طبقاً لنص المادتين ۱۰ ، ۱۱ من قانون المرافعات وذلك من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية .
2 - على كل من يخالف تنفيذ ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية .
صدر في : ١٣ / ٥ / ٢٠١٨
مساعد الوزير لشئون المحاكم
المستشار / 
( أحمد إسماعيل )