الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 22 سبتمبر 2016

مجموعة الأحكام النقض جنائي سنة المكتب الفني 59 (2008)

العودة لصفحة أحكام النقض الجنائي المصرية حسب سنوات المكتب الفني 👈 (هنا)



-----------------

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

الطعن 5516 لسنة 80 ق جلسة 26 / 4 / 2012 مكتب فني 63 ق 104 ص 683

جلسة 26 من إبريل سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الجواد موسى، عبد الله لملوم، حاتم كمال وراغب عطية نواب رئيس المحكمة.
-------------------
(104)
الطعن 5516 لسنة 80 ق
(1) نظام عام "الأسباب المتعلقة بالنظام العام". نقض.
محكمة الموضوع. الأسباب المتعلقة بالنظام العام. جواز إثارتها من الخصوم كما هو الشأن لمحكمة النقض والنيابة ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. شرطه. توافر عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم. م 253 مرافعات.
(2) اختصاص "الاختصاص القيمي".
الاختصاص القيمي. اعتباره قائما في الخصومة دائما على محكمة الموضوع. اشتمال الحكم الصادر في الموضوع على قضاء ضمني في الاختصاص. م 109 مرافعات.
(3) اختصاص "الاختصاص القيمي: الاختصاص القيمي للمحاكم الاقتصادية".
الدوائر الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية. نصابها. عدم مجاوزة قيمة الدعوى خمسة ملايين جنيه. الدوائر الاستئنافية بها. نصابها. مجاوزة قيمة الدعوى خمسة ملايين جنيه أو تكون غير مقدرة القيمة. إقامة المطعون ضده دعواه بإلزام الطاعنة والمطعون ضده الثاني أن يدفعا له مبلغ خمسة ملايين جنيه. مؤداه. انعقاد الاختصاص للدوائر الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ ومخالفة للقانون.
-----------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
2 - مؤدى نص المادة 109 مرافعات أن مسألة الاختصاص القيمي تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على محكمة الموضوع وعليها أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها ويعتبر الحكم الصادر منها في الموضوع مشتملا على قضاء ضمني باختصاصها.
3 - النص في المادة الأولى من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعمول به اعتبارا من 1/10/2008 على أن تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة استئناف محكمة تسمى "المحكمة الاقتصادية" ... وتتشكل المحكمة الاقتصادية من دوائر ابتدائية ودوائر استئنافية ..." وفي المادة السادسة منه على أنه "... تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية، دون غيرها بنظر المنازعات والدعاوى التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه والتي تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية: 1- ...... 8- قانون حماية الملكية الفكرية .... وتختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية، دون غيرها بالنظر ابتداء في كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها في الفقرة السابقة إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة" مفاده أن اختصاص الدوائر الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية ينعقد إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسة ملايين جنيه، أما إذا كانت قيمتها زائدة عن هذا المبلغ أو كانت غير مقدرة القيمة فإنها تندرج في اختصاص الدوائر الاستئنافية بها. لما كان ما تقدم، وكانت دعوى المطعون ضده الأول بطلب إلزام الطاعنة والمطعون ضده الثاني بأن يدفعا له مبلغ خمسة ملايين جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته من جراء قيامهما بالاستيلاء على مصنفه الأدبي، فإن الاختصاص بنظرها يكون معقودا للدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه الصادر من الدائرة الاستئنافية هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى بما ينطوي قضاؤه على اختصاصها ضمنيا بنظرها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع حسبما - يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم .... لسنة 1 ق اقتصادية القاهرة ضد الشركة الطاعنة والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا له متضامنين مبلغ 5000000 جنيه, وقال بياناً لذلك إنه قام بإبداع وتأليف وإعداد برنامج فني تحت اسم "فرصة سعيدة" وقام بتسجيله بالشهر العقاري بتاريخ 12/ 8/ 2003، بيد أنه نما إلى علمه أن الطاعنة والمطعون ضده الثاني شرعا في الاستيلاء على المصنف المشار إليه وإنتاجه وتنفيذه وعرضه على قناة ...... وعلى القنوات الفضائية الأخرى، وقد أنذرهما بعدم القيام بذلك فامتنعا فأقام الدعوى، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً فيها حكمت بتاريخ 28/ 1/ 2010 بإلزام الطاعنة والمطعون ضده الثاني متضامنين بأن يدفعا للمطعون ضده مبلغ مقداره 100000 جنيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم الاختصاص القيمي للمحكمة المطعون في حكمها وفقاً للقانون رقم 120 لسنة 2008 بشأن المحاكم الاقتصادية، وإذ عُرض الطعن على لجنة لفحصه وإبداء رأيها في جلسة منعقدة في غرفة مشورة وبها رأته جديراً بالنظر فأحالته للدائرة وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مبنى السبب الذي ارتأته النيابة أن الحكم المطعون فيه صدر مخالفاً للقانون لمخالفته قواعد الاختصاص القيمي المتعلقة بالنظام العام
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وكان مؤدى نص المادة 109 مرافعات أن مسألة الاختصاص القيمي تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائماً على محكمة الموضوع وعليها أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها ويعتبر الحكم الصادر منها في الموضوع مشتملاً على قضاء ضمني باختصاصها. لما كان ذلك، وكان النص في المادة الأولى من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعمول به اعتباراً من 1/ 10/ 2008 على أن تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة استئناف محكمة تسمى "المحكمة الاقتصادية" ... وتتشكل المحكمة الاقتصادية من دوائر ابتدائية ودوائر استئنافية ..." وفي المادة السادسة منه على أنه "... تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية، دون غيرها بنظر المنازعات والدعاوى التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه والتي تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية: 1 – ...... 8 – قانون حماية الملكية الفكرية .... وتختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية، دون غيرها بالنظر ابتداء في كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها في الفقرة السابقة إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة مفاده أن اختصاص الدوائر الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية ينعقد إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسة ملايين جنيه، أما إذا كانت قيمتها زائدة عن هذا المبلغ أو كانت غير مقدرة القيمة فإنها تندرج في اختصاص الدوائر الاستئنافية بها. لما كان ما تقدم، وكانت دعوى المطعون ضده الأول بطلب إلزام الطاعنة والمطعون ضده الثاني بأن يدفعا له مبلغ خمسة ملايين جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته من جراء قيامهما بالاستيلاء على مصنفه الأدبي، فإن الاختصاص بنظرها يكون معقوداً للدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه الصادر من الدائرة الاستئنافية هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى بما ينطوي قضاؤه على اختصاصها ضمنياً بنظرها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن
وحيث إنه لما كانت المادة 1/269 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة.

الطعن 3664 لسنة 70 ق جلسة 26 / 4 / 2012 مكتب فني 63 ق 103 ص 675

جلسة 26 من إبريل سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ د. سعيد فهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حامد زكي، صلاح الجبالي وبدوي إدريس نواب رئيس المحكمة ومحمد السيد محمد.
-------------
(103)
الطعن 3664 لسنة 70 ق
، 1) 2) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض".
(1) الوزير يمثل وزارته فيما ترفعه والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون. الاستثناء. منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية منها وإسناد صفة النيابة عنها للغير في الحدود التي يعينها القانون.
(2) وزير العدل بصفته. الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري. مؤداه. عدم جواز تمثيل رئيسها أمام القضاء. أثره. عدم قبول اختصامه في الطعن.
(3) تزوير "دعوى التزوير الأصلية".
دعوى التزوير الأصلية. حق لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور. م 59 إثبات. علة ذلك. ماهيتها. رخصة تمكن صاحبها من الالتجاء للقضاء دائما أبدا لإثبات تزوير محرر مسند إليه وإسقاط حجيته. مؤداه. عدم سقوطها بالتقادم من تاريخ ارتكاب جريمة التزوير. عدم تحريك الدعوى الجنائية أو انقضائها بالتقادم. لا أثر له.
(4) نقض "أسباب الطعن بالنقض: السبب غير المنتج".
سقوط دعوى التزوير الأصلية بالتقادم الطويل. الدفع به. غير جائز قانونا. النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور لعدم تناوله هذا الدفع إيرادا وردا. غير منتج. أثره. عدم قبوله. علة ذلك.
(5) إثبات "إجراءات الإثبات". خبرة "مباشرة الخبير لمأموريته".
خبير الخطوط المنتدب لتحقيق التزوير. عدم دعوته للخصوم قبل مباشرة مهمته. لا بطلان. علة ذلك. وجوب إتباع ما نصت عليه م 30 إثبات وما بعدها المنطبقة على موضوع النزاع دون م 146 من ذات القانون. رفض الحكم المطعون فيه الدفع ببطلان عمل الخبير المنتدب في الدعوى لهذا السبب. صحيح. إيراده تقريرات قانونية خاطئة في أسبابه. لا أثر له. علة ذلك. النعي عليه بذلك. غير منتج.
(6) محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الإثبات: سلطتها بشأن تقدير الأدلة".
محكمة الموضوع. عدم التزامها بقبول كل ورقة رسمية لم يثبت تزويرها للمضاهاة. شرطه. وجود بعضها صالح لإجرائها. النعي على الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائية برد وبطلان عقد البيع سند الدعوى لاطمئنانه للمضاهاة التي أجراها الخبير على ورقة رسمية بعينها وعلى استكتاب المطعون ضده دون ما تمسك به الطاعن من أوراق. مجادلة في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة.
(7) محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الإثبات: سلطتها بشأن ندب خبير آخر".
محكمة الموضوع. عدم التزامها بإجابة طلب الخصوم تعيين خبير آخر أو لجنة خبراء. شرطه. وجود ما يكفي لتكوين عقيدتها في تقرير الخبير المنتدب. التفاتها عن طلب الطاعن بهذا الخصوص. لا عيب.
-------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ الصفة في الحدود التي يعينها القانون.
2 - إذ كان وزير العدل بصفته هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري وكان رئيس مصلحة الشهر العقاري بالإسكندرية هو أحد تابعيه فلا يجوز له تمثيل المصلحة أمام القضاء، ومن ثم يكون اختصامه في الطعن غير مقبول.
3 - إن الشارع في المادة 59 من قانون الإثبات قد خول لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيدون منه لسماع الحكم بتزويره بمقتضى دعوى أصلية حتى إذ ما حكم له بذلك أمن الاحتجاج عليه بهذا المحرر في نزاع مستقبل. ومن ثم فهي بهذه المثابة رخصة تؤثر صاحبها بمكنة الالتجاء للقضاء دائما أبدا لإثبات تزوير محرر مسند إليه، وإسقاط حجيته في الإثبات، فلا تسقط بالتقادم مهما طال الأمد على ارتكاب جريمة التزوير، ولا يقف حائلا دونها عدم تحريك الدعوى الجنائية بالتزوير قبل تقادمها، ولا تتأثر بانقضائها بالتقادم.
4 - إذ كان الدفع بسقوط الدعوى (التزوير الأصلية) بالتقادم الطويل ممتنعا قانونا. وكان لا يبطل الحكم مجرد القصور في أسبابه القانونية بل لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من هذه الأسباب. فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه قصوره لعدم تناوله لهذا الدفع إيرادا أو ردا يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.
5 - إذ كان قضاء محكمة النقض قد جرى في ظل قانون المرافعات القديم على أنه إذا كان الخبير الذي ندبته المحكمة هو خبير خطوط وكانت مهمته هي فحص الأوراق المطعون عليها بالتزوير فإن النعي ببطلان عمله لعدم دعوة الخصوم قبل مباشرة مهمته إعمالا لنص المادة 236 من ذلك القانون يكون على غير أساس، وكان البين من مطالعة نصوص قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 ومذكرته الإيضاحية أن المشرع لم يبغ الخروج على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في هذا الصدد وإلا لكان قد نص صراحة على ذلك، خاصة وأن نص المادة 146 من قانون الإثبات التي تقضي بأن يترتب على عدم دعوة الخصوم بطلان عمل الخبير إنما وردت في الباب الثامن من القانون الذي نظم أحكام ندب الخبراء وما يندبون له من أعمال بصفة عامة، أما إجراءات التحقيق عند إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع وفي حالة الادعاء بالتزوير فقد نظمتها المواد 30 وما بعدها التي وردت في الفرعين الأول والثاني من الفصل الرابع من الباب الثاني الذي أفرد للأدلة الكتابية، وقد بينت تلك المواد الخطوات والإجراءات التي يجب إتباعها عند ندب خبير لمضاهاة الخطوط وهي إجراءات رآها المشرع مناسبة لهذا النوع من أعمال الخبرة وفيها ضمان كاف لحقوق الخصوم وإذ تعد هذه الإجراءات دون غيرها هي الواجبة الإتباع في موضوع النزاع لانطباقها عليه واختصاصها به دون ما نصت عليه المادة 146 من قانون الإثبات. فإنه وعلى هذا الأساس يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع ببطلان عمل الخبير المندوب في الدعوى لعدم دعوته الطاعن قبل مباشرة مهمته، قد انتهى إلى نتيجة صحيحة، ولا يؤثر في سلامته ما ورد في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة في هذا الخصوص إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه التقريرات وأن ترده إلى الأساس السليم دون أن تنقض الحكم، وبالتالي يكون النعي عليه بهذا السبب غير منتج.
6 - إذ كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي برد وبطلان عقد البيع سند الدعوى على اطمئنانه إلى تقرير الخبير وعلى المضاهاة التي أجراها على الأوراق المبينة به وعلى استكتاب المطعون ضده. لما كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بأن تقبل للمضاهاة كل ورقة رسمية لم يثبت تزويرها متى وجدت في بعض الأوراق الصالحة للمضاهاة ما يكفي لإجرائها. فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه أخذ بتقرير الخبير الذي أجرى المضاهاة على أوراق غير صالحة والتفت عما تمسك به الطاعن من إجرائها على أوراق بعينها لا يعدو أن يكون مجادلة فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما يرتاح إليه وجدانها. سيما وأن وثيقة زواج المطعون ضده التي أجريت عليها المضاهاة هي ورقة رسمية صادرة من مكلف بخدمة عامة مختص بإصدارها.
7 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلب تعيين خبير آخر أو لجنة خبراء متى وجدت في تقرير الخبير المنتدب ما يكفي لاقتناعها بالرأي الذي انتهت إليه وهو ما راعته المحكمة عندما أخذت بهذا التقرير فلا عليها إن لم تجب طلب الطاعن بهذا الخصوص.
-------------
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدهم "ثانيا" الدعوى ... لسنة 1997 مدني محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم برد وبطلان العقد المسجل رقم 3500 لسنة 1954 شهر عقاري الإسكندرية المنسوب صدوره إليه ومحو وشطب تسجيله وذلك في مواجهة المطعون ضدهما – ثالثاً ورابعاً – وقال بياناً لذلك أنه يمتلك كامل أرض ومباني العقار المبين بالصحيفة بموجب العقد المسجل برقم 1068 لسنة 1953 شهر عقاري إسكندرية، ثم فوجئ بوجود تصرف منسوب إليه ببيع ذلك العقار إلى مورثي الطاعن والمطعون ضدهم. ثانياً، بالعقد سالف البيان المطلوب رده وبطلانه، فقد أقام الدعوى، وطعن على التوقيع المنسوب إليه على ذلك العقد بالتزوير وأعلن الطاعن والمطعون ضدهم الباقين بشواهده. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وأودع تقريره حكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف إسكندرية بالاستئناف ....... سنة 52 ق كما استأنفه المطعون ضدهما - ثالثاً ورابعاً – أمام ذات المحكمة بالاستئناف ... سنة 52 ق . وذلك فيما قُضى به عليهما من مصاريف. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 26/ 4/ 2000 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدهما – ثالثاً ورابعاً – بالمصاريف وبرفض الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده رابعاً. رئيس مكتب الشهر العقاري بالإسكندرية بصفته. وأيدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده رابعاً. أنه تابع لوزارة العدل التي يمثلها المطعون ضده. ثالثاً. فيكون الطعن بالنسبة له غير مقبول. وحيث إن هذا الدفع في محله. ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ الصفة في الحدود التي يعينها القانون، ولما كان وزير العدل بصفته هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري وكان رئيس مصلحة الشهر العقاري بالإسكندرية هو أحد تابعيه فلا يجوز له تمثيل المصلحة أمام القضاء، ومن ثم يكون اختصاصه في الطعن غير مقبول
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول أنه دفع أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون ضده الأول في رفع الدعوى بالتقادم الطويل لمضي أكثر من خمس عشرة عاماً بين تاريخ تسجيل عقد البيع المدعي تزويره والمشهر برقم 3500 لسنة 1954 شهر عقاري إسكندرية في 12/ 10/ 1954 وبين تاريخ رفع الدعوي في 26/ 4/ 1997 غير أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفع إيراداً ورداً مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود. ذلك أن الشارع في المادة 59 من قانون الإثبات قد خوّل لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيدون منه لسماع الحكم بتزويره بمقتضى دعوى أصلية حتى إذ ما حُكم له بذلك أمن الاحتجاج عليه بهذا المحرر في نزاع مستقبل، ومن ثم فهي بهذه المثابة رخصة تُؤثر صاحبها بمُكّنة الالتجاء للقضاء دائماً أبداً لإثبات تزوير محرر مسند إليه، وإسقاط حجيته في الإثبات، فلا تسقط بالتقادم مهما طال الأمد على ارتكاب جريمة التزوير، ولا يقف حائلاً دونها عدم تحريك الدعوى الجنائية بالتزوير قبل تقادمها، ولا تتأثر بإنقضائها بالتقادم. لما كان ذلك، وكان الدفع بسقوط الدعوى بالتقدم الطويل ممتنعاً قانوناً، وكان لا يبطل الحكم مجرد القصور في أسبابه القانونية بل لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من هذه الأسباب، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه قصوره لعدم تناوله لهذا الدفع إيراداً أو رداً يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أنه دفع في صحيفة الاستئناف ببطلان عمل الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة لعدم دعوته للحضور أمامه قبل مباشرة المأمورية، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع قولاً منه أن الأصل في الإجراءات أنها روعيت وأن الخبير أخطر الخصوم وأنهم حضروا أمامه، في حين أنه لم يحضر أمام الخبير لإخطاره على غير عنوانه فإرتدت الإخطارات المسجلة ولم تصل إليه مما حال دون إبداء دفاعه أمامه، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى في ظل قانون المرافعات القديم على أنه إذا كان الخبير الذي ندبته المحكمة هو خبير خطوط وكانت مهمته هي فحص الأوراق المطعون عليها بالتزوير فإن النعي ببطلان عمله لعدم دعوة الخصوم قبل مباشرة مهمته إعمالاً لنص المادة 236 من ذلك القانون يكون على غير أساس، وكان البين من مطالعة نصوص قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 ومذكرته الإيضاحية أن المشرع لم يبغ الخروج على ما أستقر عليه قضاء محكمة النقض في هذا الصدد وإلا لكان قد نص صراحة على ذلك، خاصة وأن نص المادة 146 من قانون الإثبات التي تقضي بأن يترتب على عدم دعوة الخصوم بطلان عمل الخبير إنما وردت في الباب الثامن من القانون الذي نظم أحكام ندب الخبراء وما يندبون له من أعمال بصفة عامة، أما إجراءات التحقيق عند إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع وفي حالة الإدعاء بالتزوير فقد نظمتها المواد 30 وما بعدها التي وردت في الفرعين الأول والثاني من الفصل الرابع من الباب الثاني الذي أفرد للأدلة الكتابية، وقد بينت تلك المواد الخطوات والإجراءات التي يجب إتباعها عند ندب خبير لمضاهاة الخطوط وهي إجراءات رآها المشرع مناسبة لهذا النوع من أعمال الخبرة وفيها ضمان كاف لحقوق الخصوم وإذ تُعد هذه الإجراءات دون غيرها هي الواجبة الإتباع في موضوع النزاع لانطباقها عليه واختصاصها به دون ما نصت عليه المادة 146 من قانون الإثبات. فإنه وعلى هذا الأساس يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع ببطلان عمل الخبير المندوب في الدعوى لعدم دعوته الطاعن قبل مباشرة مهمته، قد انتهى إلى نتيجة صحيحة، ولا يؤثر في سلامته ما ورد في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة في هذا الخصوص إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه التقريرات وأن ترده إلى الأساس السليم دون أن تنقض الحكم، وبالتالي يكون النعي عليه بهذا السبب غير منتج
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول وبالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول أنه اعترض أمام محكمة الموضوع على إجراء المضاهاة على استكتاب المطعون ضده الذي تم في عام 1998 أمام الخبير المندوب من محكمة أول درجة لما بينه وبين تاريخ العقد المطعون عليه من فترة زمنية طويلة مما لا يصلح معه للمضاهاة عليه، كما اعتمد الخبير في المضاهاة على وثيقة زواجه وهي ورقة غير رسمية والتفت عن عقد البيع المسجل المقدم منه، وإذ قدم تقريراً استشارياً وطلب ندب لجنة خبراء ثلاثية لإجراء المضاهاة على أوراق رسمية معاصرة، غير أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي برد وبطلان عقد البيع سند الدعوى أخذاً بتقرير الخبير والتفت عن هذا الطلب ولم يرد على هذا الدفاع رغم جوهريته فإنه يكون معيباً ومستوجباً نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود في شقه الأول بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي برد وبطلان عقد البيع سند الدعوى على اطمئنانه إلى تقرير الخبير وعلى المضاهاة التي أجراها على الأوراق المبينة به وعلى استكتاب المطعون ضده، لما كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بأن تقبل للمضاهاة كل ورقة رسمية لم يثبت تزويرها متى وجدت في بعض الأوراق الصالحة للمضاهاة ما يكفي لإجرائها فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه أخذ بتقرير الخبير الذي أجرى المضاهاة على أوراق غير صالحة والتفت عما تمسك به الطاعن من إجرائها على أوراق بعينها لا يعدو أن يكون مجادلة فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما يرتاح إليه وجدانها. سيما وأن وثيقة زواج المطعون ضده التي أجريت عليها المضاهاة هي ورقة رسمية صادرة من مكلف بخدمة عامة مختصر بإصدارها. والنعي في شقه الثاني مردود. ذلك أن قضاء هذه المحكمة. قد جرى على أن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلب تعيين خبير آخر أو لجنة خبراء متى وجدت في تقرير الخبير المنتدب ما يكفي لإقتناعها بالرأي الذي انتهت إليه وهو ما راعته المحكمة عندما أخذت بهذا التقرير فلا عليها إن لم تجب طلب الطاعن بهذا الخصوص، ومن ثم يكون النعي على الحكم بهذا السبب بشقيه في غير محله ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1262 لسنة 70 ق جلسة 26 / 4 / 2012 مكتب فني 63 ق 102 ص 669

جلسة 26 من إبريل سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ د. سعيد فهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حامد زكي، صلاح الجبالي، حازم المهندس وبدوي إدريس نواب رئيس المحكمة.
---------------
(102)
الطعن 1262 لسنة 70 ق
(1) حق "حق التقاضي".
حق التقاضي. اختلافه عن المرافعة أمام القضاء. الأول رخصة لكل شخص في الالتجاء للقضاء. الثاني نيابة في الخصومة للدفاع أمام القضاء تستلزم وكالة خاصة. م 1/702 مدني. اختصاص أشخاص معينة به. م 3 ق المحاماة رقم 17 لسنة 1983. مؤداه. اختيار الخصم أو نائبه عدم الحضور بشخصه وتوكيل آخر في الحضور عنه. لازمه. توكيله بالحضور توكيلا صحيحا بذلك.
(2) محاماة "وكالة المحامي".
الوكيل الحاضر عن موكله. التزامه بالتقرير بالحضور عنه بمحضر الجلسة وإيداع التوكيل بملف الدعوى إذا كان خاصا أو إثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بالمحضر سالف الذكر إذا كان عاما. علة ذلك. م 73 مرافعات. عدم وجود توكيل من هذا القبيل بيده. اعتبار المحكمة الأخير غائبا. صحيح.
(3) وكالة "حدودها ونطاقها".
صدور التوكيل من الخصم عن نفسه إلى المحامي. مؤداه. عدم انسحاب أثره في الخصومة في الحضور عنه بموجبه إلى غيره أو إلى صفته فيها كالولاية أو الوصاية أو القوامة أو الوكالة عن الغائب من الخصوم. علة ذلك.
(4) وكالة "آثار الوكالة".
حضور المحامي بصفته وكيلا بالحضور عن أحد الخصوم. عدم إعطائه بذاته جميع صفاته. الاستثناء. تفويضه بها. علة ذلك.
(5) حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه".
حضور المحامي أمام محكمة أول درجة بموجب توكيل خاص عن والدة الطاعن لا يبيح له سوى الحضور عنها بشخصها وليس بصفتها وصية عليه آنذاك وبموجب توكيل عام صادر من خصوم آخرين في الدعوى. وجوب اعتبار الطاعن غائبا. خلو الأوراق مما يفيد إعلانه بالحكم. مؤداه. انفتاح ميعاد استئنافه. م 213 مرافعات. قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط حقه في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد بجعل الحكم الابتدائي حضوريا في حقه. مخالفة للقانون وخطأ. علة ذلك.
--------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن حق التقاضي غير المرافعة أمام القضاء، إذ أن التقاضي إنما هو رخصة لكل فرد في الالتجاء إلى القضاء، أما المرافعة أمام القضاء التي تستلزم وكالة خاصة وفقا للمادة 702/1 من القانون المدني. فهي النيابة في الخصومة للدفاع أمام القضاء وقد اختص بها المشرع أشخاصا معينة. حسبما تقضي المادة 3 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 فحين يختار الخصم أو نائبه الذي لا نزاع في نيابته عدم الحضور بشخصه ويوكل آخر في الحضور عنه فإنه لا يكفي أن يكون هذا الوكيل موكلا في التقاضي أو أن يفصح عن صفته واسم الأصيل وإنما يتعين أن يكون موكلا في الحضور.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة 73 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات - على أنه يقع على عاتق الوكيل الحاضر عن موكله واجبان أساسيان. أولهما: أن يقرر حضوره عنه بمحضر الجلسة حتى تتحدد صفة الموكل التي يمثله بها، وثانيهما: أن يثبت قبل المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه بإيداع التوكيل ملف الدعوى إذا كان خاصا والاقتصار على إثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة إن كان عاما. كما أنه من المقرر أنه إذا لم يكن بيد المحامي توكيل من هذا القبيل كانت المحكمة على حق إن هي اعتبرت الخصم الذي جاء المحامي يمثله غائبا.
3 - إذا كان التوكيل صادرا (من الخصم) إلى المحامي عن نفسه فلا ينسحب أثره في الخصومة في الحضور عنه بموجبه إلى غيره من الخصوم أو إلى صفته في الدعوى كالولاية أو الوصاية أو القوامة أو الوكالة عن الغائب من الخصوم في الدعوى، ذلك أن حضوره هذا يكون لشخص موكله فقط ولمصلحته الشخصية لا لمصلحة القاصر أو المحجور عليه أو الغائب الذي ينوب عنه والقائم في الخصومة مقامه.
4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مجرد حضور المحامي بصفته وكيلا بالحضور عن أحد الخصوم لا يضفي بذاته على المحامي جميع الصفات التي قد تكون لموكله إلا أن يكون قد فوضه بهذه الصفات ذلك لأن المحامي لا يمثل إلا من صرح بقبول تمثيله وقبل هو أن يمثله وأثبت هذه الوكالة عنه أمام المحكمة.
5 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الأستاذ/ ...... المحامي قد حضر أمام محكمة أول درجة عن والدة الطاعن بموجب التوكيل الخاص رقم .... لسنة 1981 توثيق الجيزة وكان يبين من هذا التوكيل أنه لا يبيح له سوى الحضور عنها بصفتها الشخصية دون الطاعن الذي أنكر وكالته عنه لصدور هذا التوكيل منها عن نفسها فقط وليس بصفتها الوصية عليه - آنذاك - وأن التوكيل العام رقم .... لسنة 1981 توثيق الجيزة الذي كان بين المحامي المذكور وحضر أيضا بموجبه في الدعوى لم يصدر عن والدة الطاعن وإنما صدر من خصوم آخرين فيها ومن ثم فإن الطاعن لا يكون قد مثل أمام محكمة أول درجة أو قدم مذكرة بدفاعه ولا يحاج بما قد يكون قد صدر عن هذا المحامي الذي أثبت حضوره في الدعوى بموجب التوكيلين المشار إليهما ولا بما قد يكون قد ترتب على هذا الحضور من آثار مما كان يتعين معه اعتباره غائبا وميعاد استئنافه مفتوحا وقد خلت الأوراق مما يفيد إعلانه بالحكم وذلك عملا بالاستثناء المقرر بالمادة 213 من قانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط حق الطاعن في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد قد جعل الحكم الصادر في الدعوى حضوريا في حق الطاعن ومن ثم يبدأ ميعاد الطعن عليه بالاستئناف - بالنسبة له - من تاريخ صدوره في 24/11/1983 تأسيسا على مجرد القول بأن الثابت من محاضر الجلسات أن محاميا قد مثل في الدعوى عن والدته - وآخرين - وقدم مذكرة بدفاعه مع أن الأخيرة - آنذاك - كانت تنوب عنه فقط في التقاضي باعتبارها وصية عليه وأن التوكيل الخاص الصادر منها للمحامي الذي حضر عنها بالجلسات كان صادرا منها عن نفسها فقط. فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
---------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم الأربعة الأوائل أقام على باقي المطعون ضدهم والطاعن وقت أن كان قاصراً مشمولاً بوصاية والدته - المطعون ضدها الحادية عشرة - الدعوى .... لسنة 1979 مدني محكمة الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للأطيان المبينة بالصحيفة ومحو تسجيل العقد المشهر برقم .... لسنة 1963 على سند من القول بأنه يمتلك هذه الأطيان ميراثاً عن والده الذي تملك بعضها بالشراء بالعقد المسجل برقم .... في .../ .../ 1905 والبعض الآخر بحكم مرسي المزاد المشهر برقم ... في ../ .../ 1926 إلا أنه فوجئ بقيام المطعون ضدهما الرابع عشر والخامس عشر ومورث الطاعن بشراء تلك الأطيان ضمن مساحة أكبر من والدهم وتسجيلها بالعقد رقم .... لسنة 1963 ومن ثم فقد أٌقام الدعوى
وبعد أن أودع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره حكمت بتاريخ ../ ../ 1983 بتثبيت ملكية مورث المطعون ضدهم الأربعة الأوائل لأطيان التداعي. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف .... سنة 42 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" وبتاريخ ../ ../ 2000 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعن في الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

-------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بسقوط حقه في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد استناداً إلى أن الحكم المستأنف قد صدر حضورياً في حقه، وأن ميعاد استئنافه يبدأ من تاريخ صدوره بعد أن اعتبره ماثلاً أمام محكمة أول درجة بحضور محامي والدته التي كان مشمولاً بوصايتها آنذاك وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون إذ الثابت بمحاضر الجلسات أن المحامي سالف الذكر حضر عن والدته بصفتها الشخصية فقط ولم يجاوز التوكيل الخاص الحاضر بموجبه عنها تمثيله لها – عن نفسها – إلى صفتها كوصية وأن التوكيل العام الذي كان بيده وحضر أيضاً بموجبه في الدعوى لم يصدر عنها وإنما عن خصوم آخرين فيها مما كان يتعين معه اعتباره غائباً عن الحضور، وإذ كانت الأوراق قد خلت مما يفيد إعلانه بالحكم فإن ميعاد استئنافه. بالنسبة له. يكون مفتوحاً، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر فإنه يكون معيباً ومستوجباً نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حق التقاضي غير المرافعة أمام القضاء، إذ أن التقاضي إنما هو رخصة لكل فرد في الالتجاء إلى القضاء، أما المرافعة أمام القضاء التي تستلزم وكالة خاصة وفقاً للمادة 1/702 من القانون المدني. فهي النيابة في الخصومة للدفاع أمام القضاء وقد أختص بها المشرع أشخاصاً معينة حسبما تقضي المادة 3 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 فحين يختار الخصم أو نائبه الذي لا نزاع في نيابته عدم الحضور بشخصه ويوکل آخر في الحضور عنه فإنه لا يكفي أن يكون هذا الوكيل موكلاً في التقاضي أو أن يفصح عن صفته واسم الأصيل وإنما يتعين أن يكون موكلاً في الحضور. بالذات توكيلاً صحيحاً طبقاً للقواعد التي تحكم الوكالة في الحضور. وأن النص في المادة 73 من قانون المرافعات على أن "يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه وفقاً لقانون المحاماة ...... "يدل – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات – على أنه يقع على عاتق الوكيل الحاضر عن موكله واجبان أساسيان. أولهما: أن يقرر حضوره عنه بمحضر الجلسة حتى تتحدد صفة الموكل التي يمثله بها، وثانيهما: أن يثبت قبل المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه بإيداع التوكيل ملف الدعوى إذا كان خاصاً والاقتصار على إثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة إن كان عاماً. كما أنه من المقرر أنه إذا لم يكن بيد المحامي توكيل من هذا القبيل كانت المحكمة على حق إن هي اعتبرت الخصم الذي جاء المحامي يمثله غائباً وإذا كان التوكيل صادراً إلى المحامي عن نفسه فلا ينسحب أثره في الخصومة في الحضور عنه بموجبه إلى غيره من الخصوم أو إلى صفته في الدعوى كالولاية أو الوصاية أو القوامة أو الوكالة عن الغائب من الخصوم في الدعوى، ذلك أن حضوره هذا يكون لشخص موكله فقط ولمصلحته الشخصية لا لمصلحة القاصر أو المحجور عليه أو الغائب الذي ينوب عنه والقائم في الخصومة مقامه. وأن من المقرر أن مجرد حضور المحامي بصفته وكيلاً بالحضور عن أحد الخصوم لا يضفي بذاته على المحامي جميع الصفات التي قد تكون لموكله إلا أن يكون قد فوضه بهذه الصفات ذلك لأن المحامي لا يمثل إلا من صرح بقبول تمثيله وقبل هو أن يمثله وأثبت هذه الوكالة عنه أمام المحكمة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الأستاذ/ ....... المحامي قد حضر أمام محكمة أول درجة عن والدة الطاعن بموجب التوكيل الخاص رقم 723/ أ لسنة 1981 توثيق الجيزة وكان يبين من هذا التوكيل أنه لا يبيح له سوى الحضور عنها بصفتها الشخصية دون الطاعن الذي أنكر وكالته عنه لصدور هذا التوكيل منها عن نفسها فقط وليس بصفتها الوصية عليه – آنذاك – وأن التوكيل العام رقم 1863 لسنة 1981 توثيق الجيزة الذي كان بيد المحامي المذكور وحضر أيضاً بموجبه في الدعوى لم يصدر عن والدة الطاعن وإنما صدر من خصوم آخرين فيها ومن ثم فإن الطاعن لا يكون قد مثل أمام محكمة أول درجة أو قدم مذكرة بدفاعه ولا يحاج بما قد يكون قد صدر عن هذا المحامي الذي أثبت حضوره في الدعوى بموجب التوكيلين المشار إليهما ولا بما قد يكون قد ترتب على هذا الحضور من أثار مما كان يتعين معه اعتباره غائباً وميعاد استئنافه مفتوحاً وقد خلت الأوراق مما يفيد إعلانه بالحكم وذلك عملاً بالاستثناء المقرر بالمادة 213 من قانون المرافعات، لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط حق الطاعن في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد قد جعل الحكم الصادر في الدعوى حضورياً في حق الطاعن ومن ثم يبدأ ميعاد الطعن عليه بالاستئناف - بالنسبة له - من تاريخ صدوره في 24/ 11/ 1983 تأسيساً على مجرد القول بأن الثابت من محاضر الجلسات أن محامياً قد مثل في الدعوى عن والدته. وآخرين. وقدم منكرة بدفاعه مع أن الأخيرة – آنذاك – كانت تتوب عنه فقط في التقاضي باعتبارها وصية عليه وأن التوكل الخاص الصادر منها للمحامي الذي حضر عنها بالجلسات كان صادراً منها عن نفسها فقط. فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.