الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 10 يوليو 2013

الطعن 15944 لسنة 64 ق جلسة 24/ 9/ 2003 مكتب فني 54 ق 114 ص 852

جلسة 24 سبتمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى خليفة ، منصور القاضي ، عثمان متولي نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد الحليم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(114)
الطعن 15944 لسنة 64 ق
(1) قانون " تفسيره " . عقوبة "تطبيقها" . ظروف مخففة . محكمة النقض " سلطتها . نقض " حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
معاملة المتهم بالرأفة وفقاً للمادة 17 عقوبات في نطاق تطبيق أحكام المواد 1 ، 2 ، 38/ 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل . حده : ألا تقل مدة السجن المحكوم بها عن ست سنوات متى كانت العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن . المادة 36 من القانون سالف الذكر . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك . خطأ في القانون . يوجب تصحيحه .
(2) قانون " القانون الأصلح " . عقوبة " تطبيقها " . حكم " تصحيحه " . محكمة النقض " سلطتها " .
صدور القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية والنص في المادة الثانية منه على إلغاء عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد . يتحقق به معنى القانون الأصلح في حكم المادة الخامسة عقوبات .
وجوب إعمال أثر هذا النص من تاريخ صدوره والقضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريم المطعون ضده مائة ألف جنيه والمصادرة . أساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - حيث إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إدانة المطعون ضده بجريمة حيازة جوهر مخدر (الهيروين) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول ثم قضى بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه والمصادرة وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هي الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة التالية مباشرة لعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المقررة للجريمة التي دان المطعون ضده بها وهى لا تجوز أن تقل مدتها عن ست سنوات وبعقوبة الغرامة إلى خمسين ألف جنيه وهى لا تجوز أن تقل عن مائة ألف جنيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون متعيناً تصحيحه وفقاً للقانون .
2 – لما كان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة ، أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة " وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات ولا يغير من ذلك ما ورد بالفقرة الثانية من المادة المذكورة من أنه " واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد " ، إذ أن حكم هذه الفقرة إنما ينصرف إلى الأحكام الباتة التي لا سبيل للطعن عليها والخطاب فيها موجه إلى السلطة القائمة على تنفيذ الأحكام هذا إلى أنه لا يعنى عدم وجود أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة التي كان منصوصاً عليها في المادة 14 من قانون العقوبات ذلك أن تلك المادة تدل في صريح لفظها على أن عقوبة الأشغال الشاقة من أشد العقوبات في القانون بعد عقوبة الإعدام وقد ميزها الشارع بأحكام تخلع عليها طابعاً خاصاً من الصرامة وتتميز به عن سائر العقوبات السالبة للحرية ، فهي فضلاً عن أنها تنفذ في أماكن خاصة تنطوي حتما على الإلزام بالأعمال الشاقة على خلاف عقوبة السجن وفق ما عرفته المادة 16 من القانون ذاته والتي تفيد بأن المحكوم عليه بها يُلزم بأعمال أقل مشقة من الأعمال التي يُلزم بها المحكوم عليه بالأشغال الشاقة ، ومن ثم فإن المادة الثانية من القانون رقم 95 لسنة 2003 سالفة البيان إذ ألغت عقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها فيكون من حق المطعون ضده استمداداً من دلالة تغيير سياسة العقاب إلى التخفف أن يستفيد من النص الجديد الذي يجب إعماله من تاريخ صدوره. لما كان ما تقدم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريم المطعون ضده مائة ألف جنيه بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضي بها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1و 2و 38 /1 و 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المضبوطات باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة حيازة جوهر مخدر - هيروين - بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لتلك الجريمة وفق ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إدانة المطعون ضده بجريمة حيازة جوهر مخدر (الهيروين) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 /1 ، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول ثم قضى بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه والمصادرة وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هي الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة التالية مباشرة لعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المقررة للجريمة التي دان المطعون ضده بها وهى لا تجوز أن تقل مدتها عن ست سنوات وبعقوبة الغرامة إلى خمسين ألف جنيه وهى لا تجوز أن تقل عن مائة ألف جنيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون متعيناً تصحيحه وفقاً للقانون 0 لما كان ذلك ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة ، أينما وردت فى قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة " وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات ولا يغير من ذلك ما ورد بالفقرة الثانية من المادة المذكورة من أنه " واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد " ، إذ أن حكم هذه الفقرة إنما ينصرف إلى الأحكام الباتة التي لا سبيل للطعن عليها والخطاب فيها موجه إلى السلطة القائمة على تنفيذ الأحكام هذا إلى أنه لا يعنى عدم وجود أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة التي كان منصوصاً عليها في المادة 14 من قانون العقوبات ذلك أن تلك المادة تدل في صريح لفظها على أن عقوبة الأشغال الشاقة من أشد العقوبات في القانون بعد عقوبة الإعدام وقد ميزها الشارع بأحكام تخلع عليها طابعاً خاصاً من الصرامة وتتميز به عن سائر العقوبات السالبة للحرية ، فهي فضلاً عن أنها تنفذ في أماكن خاصة تنطوي حتما على الإلزام بالأعمال الشاقة على خلاف عقوبة السجن وفق ما عرفته المادة 16 من القانون ذاته والتي تفيد بأن المحكوم عليه بها يُلزم بأعمال أقل مشقة من الأعمال التي يُلزم بها المحكوم عليه بالأشغال الشاقة ، ومن ثم فإن المادة الثانية من القانون رقم 95 لسنة 2003 سالفة البيان إذ ألغت عقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها فيكون من حق المطعون ضده استمداداً من دلالة تغيير سياسة العقاب إلى التخفف أن يستفيد من النص الجديد الذى يجب إعماله من تاريخ صدوره . لما كان ما تقدم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريم المطعون ضده مائة ألف جنيه بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضي بها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11648 لسنة 65 ق جلسة 23/ 9/ 2003 مكتب فني 54 ق 113 ص 848

جلسة 23 من سبتمبر سنة 2003
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(113)
الطعن 11648 لسنة 65 ق
(1) أحداث . نقض " الصفة في الطعن ".
لوالدي الحدث أو من له الولاية عليه أو المسئول عنه مباشرة طرق الطعن المقررة في القانون لمصلحته نيابة عنه . إذا كان لا يزال حتى تاريخ التقرير بالطعن حدثاً . أساس ذلك؟
(2) إجراءات " إجراءات المحاكمة ". أحداث . بطلان . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره ". محكمة الأحداث . محاماة.
حضور محام مع الحدث في مواد الجنايات واجب. المادة 33 من القانون 31 لسنة 1974 .
عدم حضور محام مع الحدث رغم اتهامه في جناية شروع في قتل . يبطـل إجراءات المحاكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - من حيث إن المادة 39 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث تنص على أن "كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الحدث وكل حكم يصدر في شأنه يبلغ إلى أحد والديه أو من له الولاية عليه أو المسئول عنه ولكل من هؤلاء أن يباشر لمصلحة الحدث طرق الطعن المقررة في القانون " بما مفاده أن المذكورين بالنص يباشرون حق الطعن نيابة عن المتهم إذا كان لا يزال حتى تاريخ التقرير بالطعن حدثا أما إذا تجاوز المتهم سن الحدث عند التقرير بالطعن فإنه يباشر هذا الإجراء بنفسه أو من يوكله في ذلك . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن المحكوم عليه كان حدثاً وقت التقرير بالطعن - وفق أحكام القانون المار ذكره ، ولم يثبت منها أن والده الذى قرر بالطعن نيابة عنه قد أبلغ بالحكم قبل التقرير به ، ومن ثم يكون التقرير بالطعن قد صدر من ذي صفة وفي الميعاد المقرر قانوناً واستوفى الشكل المقرر له في القانون .
2 - من المقرر طبقاً لنص المادة 33 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث وجوب أن يكون للحدث في مواد الجنايات محام يدافع عنه ، فإذا لم يكن قد اختار محامياً تولت النيابة العامة أو المحكمة ندبه طبقاً للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة أن الطاعن رغم اتهامه في جناية شروع في قتل لم يحضـر معه محام للدفاع عنه - سواء كان موكلا من قبله أو منتدباً من قبل المحكمة أو النيابة العامة - فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة منطوية على إخلال بحق الدفاع مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية جنح أحداث ..... بأنه : شرع وآخران بالغان فى قتل .... عمداً بأن أنهال أحد البالغين عليها ضربا بسلاح أبيض " سكين " كانت بيده على رأسها وقام الآخر بخنقها قاصدين من ذلك قتلها فأحدثا بها الإصابات الموصوفة بالأوراق وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليها بالعلاج وقد اقترنت هذه الجريمة بجناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر سرق المبلغ النقدي والأشياء المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليها سالفة الذكر وذلك بطريق الإكراه الواقع عليها بأن أشهر البالغان سلاحين أبيضين ( سكينتين ) فى وجهها مهددين إياها بهما فبثا الرعب فى نفسها وشلا بذلك مقاومتها وتمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات آنفه البيان وطلبت عقابه بالمواد 45، 46 ، 234 ، 314 من قانون العقوبات والمادتين 1 ، 15 /1 ، 2 من القانون 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث .
ومحكمة جنح أحداث ... قضت حضورياً بسجن المتهم .... خمسة عشر عاماً والنفاذ .
استأنف ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بسجن المتهم ..... عشر سنوات مع الشغل .
فطعن الأستاذ/ .... المحامي نيابة عن والد المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن المادة 39 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث تنص على أن " كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الحدث وكل حكم يصدر في شأنه يبلغ إلى أحد والديه أو من له الولاية عليه أو المسئول عنه ولكل من هؤلاء أن يباشر لمصلحة الحدث طرق الطعن المقررة في القانون " بما مفاده أن المذكورين بالنص يباشرون حق الطعن نيابة عن المتهم إذا كان لا يزال حتى تاريخ التقرير بالطعن حدثاً أما إذا تجاوز المتهم سن الحدث عند التقرير بالطعن فإنه يباشر هذا الإجراء بنفسه أو من يوكله في ذلك . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن المحكوم عليه كان حدثاً وقت التقرير بالطعن ـ وفق أحكام القانون المار ذكره ، ولم يثبت منها أن والده الذى قرر بالطعن نيابة عنه قد أبلغ بالحكم قبل التقرير به ، ومن ثم يكون التقرير بالطعن قد صدر من ذي صفة وفي الميعاد المقرر قانوناً واستوفى الشكل المقرر له في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة شروع في قتل مقترنة بجناية سرقة بإكراه قد شابه إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يحضر معه محامياً أمام محكمة ثاني درجة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه من المقرر طبقاً لنص المادة 33 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث وجوب أن يكون للحدث في مواد الجنايات محام يدافع عنه ، فإذا لم يكن قد اختار محامياً تولت النيابة العامة أو المحكمة ندبه طبقاً للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة أن الطاعن رغم اتهامه في جناية شروع في قتل لم يحضـر معه محام للدفاع عنه - سواء كان موكلاً من قبله أو منتدباً من قبل المحكمة أو النيابة العامة - فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة منطوية على إخلال بحق الدفاع مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ