الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 8 يوليو 2013

الطعن 5459 لسنة 64 ق جلسة 22/ 11/ 2004 س 55 ق 138 ص 755


برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، بليغ كمال ، مجدى زين العابدين وأحمد عبد الحميد حامد نواب رئيس المحكمة . 
---------------

( 1 – 4 ) إثبات " الادعاء بالتزوير : التحقيق بالمضاهاة " . تزوير " إثبات التزوير : التحقيق بالمضاهاة " . محكمة الموضوع " سلطتها فى إثبات الطعن بالتزوير " .
(1) أوراق المضاهاة . وجوب أن تكون أوراقاً رسمية أو عرفية معترفاً بها أو تم استكتابها أمام القاضى . م 37 إثبات .
(2) أوراق المضاهاة الرسمية . للقاضى الأمر بإحضارها . تعذر ذلك . أثره . له الانتقال مع الخبير أو ندبه لمحلها للاطلاع عليها وتصويرها وإجراء المضاهاة عليها . م 38 إثبات .
(3) محكمة الموضوع . لها طرح ما يُقدم إليها من أوراق المضاهاة ولو كانت رسمية . شرطه . أن تكون الأسباب المستندة إليها سائغة وتؤدى الى ما انتهت اليه وتكفى لحمل قضائها .
(4) تقدم الطاعنين إلى محكمة الاستئناف بصور رسمية لمستندات وتمسكهم بإجراء المضاهاة على توقيع مورث المطعون ضدهم على أصولها . إطراح الحكم المطعون فيه هذه المستندات تأسيساً على أنها صور ضوئية لتوقيع مورث المطعون ضدهم لا قيمة لها بمفردها دون تكليف الخبير المختص بالانتقال إلى الجهات المحتفظ بأصولها لديها لإجراء المضاهاة عليها . قصور .
--------------------
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - وعلى ما نصت عليه المادة 37 من قانون الإثبات أنه يجب أن تكون الأوراق التى تحصل المضاهاة عليها أوراقاً رسمية أو عرفية معترفاً بها أو تم استكتابها أمام القاضى .
2 - مفاد النص فى المادة 38 من قانون الإثبات أنه إذا كانت أوراق المضاهاة رسمية كالمحررات المودعة بالشهر العقارى أو السجل المدنى جاز الأمر بإحضارها وإن تعذر كان للقاضى أن ينتقل مع الخبير أو يندب هذا الأخير للانتقال إلى محلها للاطلاع عليها وتصويرها وإجراء المضاهاة عليها .
3 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أنه وإن كان للمحكمة أن تطرح ما يقدم إليها من أوراق للمضاهاة ولو كانت أوراقاً رسمية إلا أنه يشترط أن تكون الأسباب التى تستند إليها المحكمة فى استعمال هذا الحق سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه وتكفى لحمل قضائها فى هذا الشأن .
4 - إذ كان الطاعنون قد قدموا إلى محكمة الاستئناف مستندات ( صورة رسمية من عقد البيع ، البطاقة العائلية وصورة رسمية من توكيل عام ) وتمسكوا بإجراء المضاهاة على توقيع مورث المطعون ضدهم على أصول هذه المستندات إلا أن الحكم المطعون فيه قد أطرح هذه المستندات بمقولة أنها صور ضوئية من توقيع مورث المطعون ضدهم لا قيمة لها بمفردها دون أن يكلف الخبير المختص بالانتقال إلى الجهات التى بها أصول هذه المستندات لإجراء المضاهاة عليها وقضى برد وبطلان المحررات محل الطعن بالجهالة مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع .
---------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى ... لسنة 1975 مدنى الجيزة الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم للمنزل المبين بالأوراق على سند من أن مورث مورثهم "... " هو الذى أنشأه وشغله بسكناه ومن بعده ابنه مورثهم "..." فاكتسبوا  ملكيته بالتقادم الطويل وإذ نازعهم الطاعنون فى هذه الملكية قولاً بأن هذا المنزل يقع ضمن دائرة أملاكهم الزراعية وأن مورثى المطعون ضدهم كانا على التوالى وكيلين عنهم فى إدارة زراعتهم وأن حيازتهما لهذا المنزل كانت بذات الصفة فأقاموا الدعوى ، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً حكمت برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 97 ق القاهرة فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن المطعون ضدهم على هذا الحكم بالطعن رقم ... لسنة 50 ق وبتاريخ 7/6/1984 نقضت المحكمة الحكم وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف ، وبعد أن عجل المطعون ضدهم السير فى الاستئناف ، حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وللمدعين بطلباتهم ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بالطعن ... لسنة 58 ق ، نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف ، وبعد أن عجل المطعون ضدهم السير فى الاستئناف ، وقبلت المحكمة منهم الطعن بالجهالة على المحررات المقدمة من الطاعنين للتدليل بها على أن مورثى المطعون ضدهم كانا وكيلين لدائرة ..... مورث الطاعنين وحلف المطعون ضدهم يمين عدم العلم وبتاريخ 12/1/1994 قضت المحكمة برد وبطلان هذه المحررات بعد أن رفضت أوراق المضاهاة المقدمة من الطاعنين ، وبتاريخ 13/4/1994 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضدهم ، طعن الطاعنون على هذين الحكمين بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنهم قدموا لمحكمة الاستئناف أوراقاً للمضاهاة عبارة عن صورة رسمية من عقد البيع المشهر رقم ... لسنة 66 مأمورية شهر عقارى العياط يحمل توقيع مورث المطعون ضدهم " ..... " كما يتضمن رقم بطاقته العائلية رقم ... لسنة 1962 سجل مدنى العياط والتى تحمل أوراق استخراجها توقيع هذا المورث وصورة رسمية من التوكيل رقم .... لسنة 1954 توثيق عام العياط والصادر من المورث المذكور لبعض المحامين ، وبدلاً من أن تندب المحكمة خبير أبحاث التزييف والتزوير للانتقال إلى
الجهات التى بها أصول هذه المستندات لإجراء المضاهاة على أصل توقيع المورث عليها والتوقيع المنسوب له على الأوراق موضوع حلف يمين عدم العلم ، أطرحت هذه المستندات بمقولة إنها صور ضوئية من توقيع مورث المطعون ضدهم وخلصت إلى رد وبطلان المحررات محل يمين عدم العلم وبتثبيت ملكية المطعون ضدهم لمنزل النزاع مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه من المقرر وعلى ما نصت عليه المادة 37 من قانون الإثبات أنه يجب أن تكون الأوراق التى تحصل المضاهاة عليها أوراقاً رسمية أو عرفية معترفاً بها أو تم استكتابها أمام القاضى وقد نصت المادة 38 من ذات القانون على أنه " يجوز للقاضى أن يأمر بإحضار المحررات الرسمية المطلوبة للمضاهاة عليها من الجهة التى تكون بها أو ينتقل مع الخبير إلى محلها للاطلاع عليها بغير نقلها " مفاده أنه إذا كانت أوراق المضاهاة رسمية كالمحررات المودعة بالشهر العقارى أو السجل المدنى جاز الأمر بإحضارها وإن تعذر كان للقاضى أن ينتقل مع الخبير أو يندب هذا الأخير للانتقال إلى محلها للاطلاع عليها وتصويرها وإجراء المضاهاة عليها ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه وإن كان للمحكمة أن تطرح ما يقدم إليها من أوراق للمضاهاة ولو كانت أوراقاً رسمية إلا أنه يشترط أن تكون الأسباب التى تستند إليها المحكمة فى استعمال هذا الحق سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه وتكفى لحمل قضائها فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون قد قدموا إلى محكمة الاستئناف المستندات المنوه عنها بوجه النعى وتمسكوا بإجراء المضاهاة على توقيع مورث المطعون ضدهم على أصول هذه المستندات إلا أن الحكم المطعون فيه قد أطرح هذه المستندات بمقولة إنها صور ضوئية من توقيع مورث المطعون ضدهم لا قيمة لها بمفردها دون أن يكلف الخبير المختص بالانتقال إلى الجهات التى بها أصول هذه المستندات لإجراء المضاهاة عليها وقضى برد وبطلان المحررات محل الطعن بالجهالة مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه .

الطعن 460 لسنة 70 ق جلسة 21/ 11/ 2004 س 55 ق 137 ص 751


برئاسة السيد المستشار / طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عزت البندارى ، كمال عبد النبى ، سامح مصطفى ومحمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة .
------------

حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون ". عمل " العاملون بشركات القطاع الخاص : فصل : الفصل التعسفى : مهلة الإخطار : التعويض عن مهلة الإخطار والفصل التعسفى " . قانون " القانون الواجب التطبيق ".
الشركات المنشأة فى المناطق الحرة العامة باعتبارها إحدى شركات القطاع الخاص طبقاً لقرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم 25 لسنة 1978 . عدم خضوعها لأحكام ق 113 لسنة 1958 وم24 والفصل الخامس من الباب الثالث من قانون العمل . م 43 ق 8 لسنة 1997 بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار . تعويض العامل عن مهلة الإخطار أو عن الفصل التعسفى . خضوعه لأحكام القانون المدنى . أثره . وجوب تعويض العامل فى الحالتين . قضاء الحكم المطعون فيه باعتبار إنهاء العقد بالإرادة المنفردة لا يعد فصلاً تعسفياً بالتطبيق لنص المادة الأخيرة ودون إعمال حكم المادة 695 مدنى . خطأ .
----------------
إذ كانت المادة 43 من القانون رقم 8 لسنة 1997 بإصدار قانون ضمانات وحوافز الاستثمار تنص على أنه " لا تخضع المشروعات فى المناطق الحرة العامة لأحكام القانون رقم 113 لسنة 1958 والمادة 24 والفصل الخامس من الباب الثالث من قانون العمل " وكانت الشركة المطعون ضدها من شركات القطاع الخاص طبقاً لقرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم 25 لسنة 1978 وتخضع بالتالى لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 مستكمله بقواعد القانون المدنى عدا ما ورد بنص المادة 24 والفصل الخامس من الباب الثالث من قانون العمل ، وإذ كانت أحكام الفصل الخامس المشار إليه قد خلت من نص فى خصوص تعويض العامل عن مهلة الإخطار بإنهاء العقد أو تعويضه عن الفصل التعسفى ولم يرد فى خصوصهما أى نص آخر فى قانون العمل ، فإنه يتعين الرجوع فى شأنهما إلى أحكام القانون المدنى التى أجازت فى المادة 695 منه للعامل مطالبة رب العمل بالتعويض فى الحالتين ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر إنهاء عقد العمل بالإرادة المنفردة لا يعد فصلاً تعسفياً بالتطبيق لنص المادة 43 من القانون رقم 8 لسنة 1997 ودون أن يعمل حكم المادة 695 من القانون المدنى ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
--------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
 وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... عمال الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدها - شركة الخدمات الملاحية والبترولية - بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى له مبلغ مائة وخمسون ألف جنيه تعويضاً شاملاً مقابل مهلة الإخطار عما إصابة من أضرار مادية وأدبية من جراء قرار فصله التعسفى ، وقال بياناً لها أنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها بوظيفة كبير مهندسين بموجب عقدى عمل مؤرخين 17/2/1988 و1/2/1992، وإذ قامت بتاريخ 8/7/1997 بفصله من الخدمة دون مبرر وأصيب من جراء ذلك بأضرار مادية وأدبية فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان . ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره أضاف الطاعن إلى طلباته طلب إلزام المطعون ضدها أن تؤدى إليه مكافأة نهاية الخدمة طبقاً للقرارين رقمى 7 لسنة 1996 و2 لسنة 1989 والصادرين عنها ، وبتاريخ 31/10/1999 قضت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... لسنة 55 ق الإسكندرية وبتاريخ 13/3/2000 حكمت المحكمة  بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقصر طعنه على ما قضى به الحكم فى طلب التعويض عن مهلة الإخطار والتعويض عن الفصل التعسفى ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة برأيها .
 وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن استبعاد تطبيق المواد من 58 إلى 70 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 الخاصة بواجبات العاملين وتأديبهم على العاملين بالمشروعات فى المناطق الحرة طبقاً لنص المادة 43 من القانون رقم 230 لسنة 1989 لا يعد مانعا من تطبيق أحكام المادة 695 من القانون المدنى فيما تضمنته من حق الطرف المضار من إنهاء عقد العمل من الرجوع على الطرف الآخر بالتعويض عن مهلة الإخطار إن لم تكن قد روعيت والتعويض عن الإنهاء إذا كان بغير مبرر ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض طلب الطاعن التعويض عن مهلة الإخطار وعن إنهاء عقد العمل على أن استبعاد المشرع تطبيق أحكام المواد من 58 إلى 70 من قانون العمل المشار إليه يبيح للمطعون ضدها إنهاء عقد العمل فى أى وقت دون مسئولية ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
 وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه لما كانت المادة 43 من القانون رقم 8 لسنة 1997 بإصدار قانون ضمانات وحوافز الاستثمار تنص على أنه ( لا تخضع المشروعات فى المناطق الحرة العامة لأحكام القانون رقم 113 لسنة 1958 والمادة 24 والفصل الخامس من الباب الثالث من قانون العمل ) وكانت الشركة المطعون ضدها من شركات القطاع الخاص طبقاً لقرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم 25 لسنة 1978 وتخضع بالتالى لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 مستكملة بقواعد القانون المدنى عدا ما ورد بنص المادة 24 والفصل الخامس من الباب الثالث من قانون العمل ، وإذ كانت أحكام الفصل الخامس المشار إليه قد خلت من نص فى خصوص تعويض العامل عن مهلة الإخطار بإنهاء العقد أو تعويضه عن الفصل التعسفى ولم يرد فى خصوصهما أى نص آخر فى قانون العمل ، فإنه يتعين الرجوع فى شأنهما إلى أحكام القانون المدنى التى أجازت فى المادة 695 منه للعامل مطالبة رب العمل بالتعويض فى الحالتين ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر إنهاء عقد العمل بالإرادة المنفردة لا يعد فصلاً تعسفياً بالتطبيق لنص المادة 43 من القانون رقم 8 لسنة 1997 ودون أن يعمل حكم المادة 695 من القانون المدنى ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

الطعن 1173 لسنة 68 ق جلسة 8/ 11/ 2004 س 55 ق 136 ص 747


برئاسة السيد المستشار / يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوى ، عطية النادى ، د . حسن البدراوى نواب رئيس المحكمة وعبد الحميد مصطفى .
----------

( 1 – 3 ) حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون : ما يعد قصوراً " . ضرائب " ضريبة المبيعات " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير أدلة الدعوى " .
(1) المكلف . ماهيته . الشخص الطبيعى أو المعنوى الملزم بسداد الضريبة عما يقوم به من خدمات واردة بالجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 . المواد 1 ، 6/1 ، 19 ، 32/1 ، 33 من هذا القانون .
(2) محكمة الموضوع . سلطتها فى تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها . شرطه . إفصاحها عن مصادر الأدلة التى كونت عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق وأن يؤدى تقديرها للأدلة إلى النتيجة التى خلصت إليها . علة ذلك .
(3) انتهاء الحكم المطعون فيه إلى عدم أحقية المصلحة الطاعنة فى مطالبة المطعون ضده بالضريبة العامة على المبيعات عن نشاط المقاولات رغم تسليمه بخضوع هذا النشاط لتلك الضريبة دون بيان الأساس القانونى لذلك . خطأ وقصور .
------------------
1 - مفاد النص فى المواد 1 ، 6/1 ، 19 ، 32/1 ، 33 من قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 أن المكلف هو الملزم بسداد الضريبة عما يقوم به من خدمات واردة بالجدول رقم (2) المرافق للقانون .
2 - لئن كان لمحكمة الموضوع - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - الحق فى تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها إلا أنه يتعين عليها أن تفصح عن مصادر الأدلة التى كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ثم تنزل عليها تقديرها ويكون مؤدياً للنتيجة التى خلصت إليها وذلك حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم وأن الأسباب التى أقيم عليها جاءت سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق وتتأدى مع النتيجة التى خلصت إليها .
3 - إذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى التسليم بخضوع نشاط المطعون ضده - فى المقاولات - للضريبة العامة على المبيعات إلا أنه نفى عن المطعون ضده الالتزام بها إلا فى حالة تحصيله لها من المنتفع بالخدمة والذى لم يقم عليه دليل من الأوراق دون أن يعرض فى أسبابه إلى المصدر الذى كون منه عقيدته والأساس القانونى الذى أقام عليه قضاءه بعدم أحقية المصلحة الطاعنة بمطالبة المطعون ضده بالمبالغ المطالب بها كضريبة مبيعات رغم تسليمه بخضوع نشاط المذكور لهذه الضريبة فإنه يكون معيباً .
-----------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة ... مدنى أسيوط الابتدائية ابتغاء الحكم ببراءة ذمته من مبلغ ..... جنيه الواردة فى إخطار مصلحة الضرائب على المبيعات عن الفترة من 1/4 حتى 30/9/1995 وإلغاء ما يستجد من مطالبات وإيقاف كافة الإجراءات التى اتخذت بشأنها تأسيساً على أن نشاطه المقاولات لا يخضع لضريبة المبيعات . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت ببراءة ذمته من ضريبة المبيعات المطالب بها وإلغاء ما يستجد من إجراءات بشأنها . استأنفت المصلحة الطاعنة  مصلحة الضرائب على المبيعات  هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق أسيوط التى قضت بتاريخ الخامس من أغسطس سنة 1998 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أُقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إن الحكم انتهى إلى خضوع نشاط المطعون ضده فى المقاولات لضريبة المبيعات إلا أنه ناقض ذلك وقضى ببراءة ذمته من المبالغ المطالب بها على قول منه بأنه لا يلتزم بأدائها إلا فى حالة تحصيلها من الغير دون بيان سنده والأساس القانونى الذى بنى عليه قضاءه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه لما كان النص فى المادة الأولى من قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أنه " يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية : التعريفات الموضحة قرين كل منها .. المكلف : هو الشخص الطبيعى أو المعنوى المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان .. أو مؤدياً لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه فى هذا القانون … الخدمة : كل خدمة واردة بالجدول رقم (2) المرافق "  والنص فى الفقرة الأولى من المادة السادسة من ذات القانون على أنه " تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقاً لأحكام هذا القانون " والنص فى المادة التاسعة عشرة من ذات القانون على أنه " يجوز للشخص الطبيعى أو المعنوى الذى لم يبلغ حد التسجيل أن يتقدم إلى المصلحة لتسجيل اسمه وبياناته طبقاً للشروط والأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية ، ويعتبر فى حالة التسجيل من المكلفين المخاطبين بأحكام هذا القانون " والنص فى الفقرة الأولى من المادة الثانية والثلاثين من ذات القانون على أنه " على المسجل أداء حصيلة الضريبة دورياً للمصلحة وفق إقراره الشهرى وفى ذات الموعد المنصوص عليه فى المادة السادسة عشرة من هذا القانون وذلك طبقاً للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية " والنص فى المادة الثالثة والثلاثين  من القانون المشار إليه على أنه " يعتبر إصدار الفاتورة من مؤدى الخدمة هى الواقعة المنشئة للضريبة وفقاً لأحكام هذا القانون بالنسبة للخدمات ذات الطبيعة المستمرة - وتحدد اللائحة التنفيذية ماهية هذه الخدمات " مفاده أن المكلف هو الملزم بسداد الضريبة عما يقوم به من خدمات واردة بالجدول رقم (2) المرافق للقانون ، وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الحق فى تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها إلا أنه يتعين عليها أن تفصح عن مصادر الأدلة التى كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ثم تنزل عليها تقديرها ويكون مؤدياً للنتيجة التى خلصت إليها وذلك حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم وأن الأسباب التى أقيم عليها جاءت سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق وتتأدى مع النتيجة التى خلصت إليها ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى التسليم بخضوع نشاط المطعون ضده - فى المقاولات - للضريبة العامة على المبيعات إلا أنه نفى عن المطعون ضده الالتزام بها إلا فى حالة تحصيله لها من المنتفع بالخدمة والذى لم يقم عليه دليل من الأوراق دون أن يعرض فى أسبابه إلى المصدر الذى كون منه عقيدته والأساس القانونى الذى أقام عليه قضاءه بعدم أحقية المصلحة الطاعنة بمطالبة المطعون ضده بالمبالغ المطالب بها كضريبة مبيعات رغم تسليمه بخضوع نشاط المذكور لهذه الضريبة فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .