الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 6 نوفمبر 2026

حقوق المرأة / السنة الرابعة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2024 - 2025)

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

اتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « صياغة سياسات تهدف إلى التصدي للموروثات الثقافية السلبية المتوارثة التي ترسخ التمييز ضد المرأة.»
خلال الفترة التي يغطيها التقرير، واصل المجلس القومي للمرأة جهوده الهادفة إلى تغيير المفاهيم والموروثات الثقافية التي تسهم في ترسيخ التمييز ضد المرأة، من خلال تبني تدخلات توعوية ومجتمعية تستند إلى رؤية طويلة الأمد للتغيير المجتمعي، فقد تم تنفيذ خطة العمل الوطنية لمناهضة ختان الإناث (۲۰۲۲-٢٠٢٦) باعتبارها إطارا تنسيقيا شاملاً يُعزز التكامل بين الجهات الوطنية ويقوم على منهج وقائي وتوعوي يستهدف تغيير السلوك المجتمعي والحد من التطبيع مع العنف القائم على النوع. كما تم تطوير قدرات الأئمة والقساوسة والواعظات إذ خضع ما يقرب من ۳۰۰۰ قيادة دينية لبرامج تدريبية ومعسكرات هدفت إلى توظيف الخطاب الديني المستنير في مناهضة ختان الإناث وكافة أشكال التمييز.
وفي إطار تعميق الأثر المجتمعي وتوسيع نطاق الوصول، تم دمج الرسائل الخاصة بالمساواة ورفض التمييز الثقافي ضد المرأة ضمن المبادرات الرئاسية الكبرى مثل «حياة كريمة و بداية جديدة لبناء الإنسان»، وقد نجحت الأخيرة في الوصول إلى أكثر من 1 مليون و ١٠٠ ألف مستفيد من خلال فرق مدربة، مما شكل أداة فاعلة في رفع الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة بشأن دور المرأة في الأسرة والمجتمع وتعكس هذه الجهود توجها سياسيا ومؤسسيا نحو إعادة بناء الثقافة المجتمعية على أسس من المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « تعزيز نهج التخطيط القائم على النوع لتعزيز تمكين المرأة.»؛
خلال الفترة التي يغطيها التقرير، واصل المجلس القومي للمرأة جهوده لدمج منظور الأدوار المجتمعية في عمليات التخطيط والتقييم، وذلك من خلال تنفيذ سلسلة من ورش العمل التخصصية بعنوان «موازنات البرامج المستجيبة لتكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين، بالتعاون مع وزارة المالية، واستهدفت هذه الورش ۲۱۳ من مسؤولي وحدات تكافؤ الفرص والإدارات المعنية بالتخطيط والمتابعة في المؤسسات الحكومية، بهدف بناء قدراتهم على إعداد الخطط الإستراتيجية والموازنات العامة وفقا لمنهجية البرامج والأداء، مع مراعاة تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الجنسين. كما عُقدت لقاءات دورية مع ممثلي الوزارات ووحدات تكافؤ الفرص، وشارك فيها ٤٩ من القيادات الحكومية لبحث سبل استدامة الدعم المؤسسي لتلك الوحدات.
وفي إطار التوسع في تطبيق معايير المساواة في القطاع الخاص، حصلت شركتان على الختم المصري للمساواة بين الجنسين»، وهو ما يعكس تقدما في تعزيز مفاهيم الأدوار المجتمعية في بيئات العمل ودعم جهود التمكين الاقتصادي للمرأة. ويواصل المجلس جهوده لبناء قدرات المؤسسات الحكومية من خلال تنفيذ برامج للتوعية القانونية وورش تفاعلية للعاملين في قطاعات الصحة والقضاء، بما يسهم في تطوير بيئة مؤسسية أكثر وعيا بتكافؤ الفرص، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للنساء والفتيات.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « التوسع في جمع البيانات المتعلقة بالمرأة على المستويين القومي والمحلي بصورة دورية للتعرف على الفجوات التي تحول دون تمكين المرأة.»
في إطار متابعته المستمرة لأوضاع المرأة المصرية، يضطلع مرصد المرأة بالمجلس القومي للمرأة برصد عدد من المؤشرات الكمية والنوعية التي تعكس واقع المرأة في مختلف المجالات، بهدف قياس التقدم المحرز، وتحديد الفجوات، ودعم جهود التخطيط القائم على المساواة بين الجنسين. ويُعد إصدار المجلس لكتاب «حقائق وأرقام حول وضع المرأة في مصر» إحدى الأدوات التحليلية التي يواظب المجلس على إعدادها بشكل دوري، ويُعنى هذا الإصدار بتقديم صورة شاملة حول أوضاع المرأة المصرية على المستويين القومي والمحلي، استنادا إلى ما يرصد من مؤشرات في ضوء تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية ،۲۰۳۰ ، وكذلك من خلال البيانات الرسمية الوطنية والمصادر الإحصائية المعتمدة، إلى جانب المؤشرات العالمية ذات الصلة.

على صعيد التمكين السياسي
اتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة.»؛
شهدت الفترة التي يغطيها التقرير مواصلة تنفيذ عدد من البرامج التي تستهدف تمكين المرأة سياسيا وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة ومواقع اتخاذ القرار، وقد اضطلع المجلس القومي للمرأة بدور محوري في هذا الإطار، من خلال تنفيذ برامج تدريبية توعوية وتكوينية، استهدفت شرائح متنوعة من النساء والرجال لبناء وعي سياسي مستنير وقد شمل ذلك تنظيم دورات ضمن مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان لرفع الوعي بآليات المشاركة السياسية خاصة استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث
استفاد من هذه البرامج ۱۸۰ مشاركًا من ممثلي قطاعات البنوك والتأمين، والهيئات الحكومية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الطبي.
وفي سياق متصل، أطلق المجلس برنامجا تدريبيا لتأهيل كوادر نسائية على دراية بحقوقهن الدستورية والقانونية تضمن عقد أربع ورش تدريبية استفاد منها ٣٥٥ مستفيدًا من القيادات المجتمعية والدينية وممثلي وحدات تكافؤ الفرص، إلى جانب الشراكة مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة في برامج تدريبية بمجالات التوجيه الوظيفي وبناء القيادات النسائية بالجهاز الإداري للدولة.
وتم كذلك تقديم دعم فني للمؤسسات الحكومية لتمكينها من الترشح لجائزة التميز الحكومي لتكافؤ الفرص، من خلال ورش تدريبية ساعدت على تحويل معايير الجائزة إلى تدخلات فعلية تدعم تمكين المرأة العاملة وتحسن جودة الخدمات المقدمة لها.
وفي إطار تنسيق الجهود الحكومية، نفذت وزارة شؤون المجالس النيابية والقانونية والتواصل السياسي بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب برنامج «المرأة تقود للتنفيذيات»، والذي استهدف تأهيل كوادر نسائية شابة للانخراط في العمل التنفيذي والقيادي، وتضمن البرنامج تدريبا ميدانيا على المهارات القيادية والتشريعية، إلى جانب زيارات المجلسي النواب والشيوخ والمشاركة في اجتماعات اللجان النوعية، بما عزز من فهم المتدربات لطبيعة العمل البرلماني، وأكسبهن خبرات عملية تعزز فرص وصولهن إلى مواقع صنع القرار، وترسخ مبادئ المشاركة المتساوية وتكافؤ الفرص داخل مؤسسات الدولة.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « استمرار العمل على إصدار بطاقات الرقم القومي للسيدات في كل محافظات مصر .»
واصل المجلس القومي للمرأة تنفيذ مشروع بطاقتك حقوقك»، الذي يهدف إلى تمكين النساء من استخراج بطاقات الرقم القومي مجانا، بما يعزز قدرتهن على الوصول إلى الخدمات العامة، وممارسة حقوقهن القانونية والمدنية على النحو الذي يكفله الدستور والقانون. ويُعد المشروع أحد الأدوات المحورية في تحقيق الشمول الرسمي للمرأة، خاصة في المناطق الريفية والنائية. وقد بلغ إجمالي عدد البطاقات الصادرة للسيدات ضمن هذا المشروع منذ انطلاقه وحتى نهاية يونيو ۲۰۲۵ نحو مليون و ٥٧٢ ألف و ٧١٦ بطاقة، وهو ما يعكس اتساع نطاق التنفيذ، وتنامي الأثر المجتمعي المباشر في دعم التمكين الإداري والقانوني للمرأة المصرية.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « زيادة أعداد النساء المعينات في الوظائف بالجهاز الإدارى للدولة وفي مراكز اتخاذ وصنع القرار سواء في المواقع القيادية او في مجالس ادارات المؤسسات العامة والخاصة. وتعزيز مشاركة المرأة في عمليات التخطيط ووضع السياسات على كافة المستويات.»
تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين في سوق العمل، واصلت وزارة البيئة جهودها الرامية إلى دعم التمثيل المتوازن للمرأة في الهياكل الإدارية والمؤسسية حيث بلغ عدد النساء العاملات ضمن موازنة الوزارة وجهاز شؤون البيئة ۷۷۲ امرأة، منهن ١٦٥ يتولين مناصب قيادية وإشرافية، وهو ما يعكس التزام الوزارة بتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار.
وفي سياق بناء الكوادر النسائية المؤهلة، واصل المجلس القومي للمرأة تعاونه مع الأكاديمية الوطنية للتدريب في تنفيذ برنامج «المرأة تقود»، الذي يهدف إلى إعداد قيادات نسائية شابة قادرة على الاضطلاع بأدوار فعالة في صنع السياسات العامة على المستويات كافة. كما استمر التعاون القائم بين المجلس ووزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية في تنفيذ البرنامج التدريبي الموازنات المستجيبة للجنس»، والذي استهدف ممثلي وحدات التخطيط والمتابعة في الوزارات بغرض تعزيز إدماج الاعتبارات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في إعداد السياسات والبرامج العامة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد بما يلبي الاحتياجات المختلفة للنساء والرجال.
وفي خطوة بارزة تعكس التزام الدولة بتكافؤ الفرص أصدرت وزارة العدل خلال الفترة التي يغطيها التقرير قرارات بتعيين ٥٠ سيدة في وظيفة مأذون شرعي، بما يجسد التوجه نحو تفعيل مبدأ المساواة في تولي الوظائف العامة دون تمييز وفتح آفاق جديدة لتمكين المرأة في مجالات العمل القضائي.

على صعيد التمكين الاقتصادي
اتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « وضع خطط تستهدف زيادة مشاركة المرأة في قوة العمل وخاصة في محافظات الصعيد.»
حظيت المرأة الريفية باهتمام خاص في إطار تنفيذ المشروع القومي لتنمية الريف المصري حياة كريمة»، حيث بلغت نسبة السيدات المستفيدات من التمويلات المقدمة من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ٦٠٪، ومن التمويلات المقدمة من خلال الشركات والجمعيات الأهلية ٥٥,١، وهو ما يعكس اتساع نطاق التمكين المالي للمرأة في المجتمعات الريفية.
وفي سياق متصل، أدرج المجلس القومي للمرأة مجموعة من التدخلات ضمن خطته للتمكين الاقتصادي، خاصة في قرى المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وشملت هذه التدخلات دعم المشروعات الإنتاجية وتنفيذ برامج تدريب وبناء قدرات، حيث تم تدريب ٦٢ ألف و ٨٥١ سيدة في مجال ريادة الأعمال، وتقديم التثقيف المالي لعدد ٤٣ ألف و ۹۲۲ سيدة، إلى جانب تدريب ۳۸۰۲ سيدة في عدد من المحافظات على مهارات حرفية تسهم في توفير فرص عمل مستدامة.
كما أطلق المجلس مبادرة ختم التاء المربوطة»، بهدف تعزيز جودة منتجات السيدات وصاحبات المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتشجيعهن على تطويرها وفقا لمعايير تشمل الجودة، والأصالة، والاستدامة وفي هذا السياق، تم تنفيذ تدريب تفاعلي شارك فيه ١٠٠ من موظفي المجلس والخبراء والمدربين، تناول محاكاة عملية الخطوات الحصول على الختم واستعراض الدليل الإرشادي الخاص بالمبادرة.
وفي إطار الاستثمار في الفتيات من الفئة العمرية ١٠ إلى ١٤ سنة، واصل المجلس تنفيذ برنامج «نورة» في قرى الصعيد، كإحدى الأدوات التمهيدية لبناء المهارات الحياتية والتعليمية، وقد تم تدريب ٦١٩ فتاة و ٢٦ ميسرة خلال فترة التقرير، ليصل إجمالي عدد المستفيدات إلى ١٦ ألف و ۲۹۲ فتاة منذ بداية البرنامج.
واصلت وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ مشروعات متكاملة لدعم المرأة الريفية، من بينها مشروع تطوير دور المرأة في إنتاج الغذاء»، والذي استهدف تدريب ٥٨٥ سيدة في خمس محافظات على مهارات الإنتاج الغذائي المنزلي بما يعزز مساهمتهن في دخل الأسرة. كما استمر تنفيذ مشروع تنمية المرأة الريفية»، الذي يعتمد على إتاحة قروض ميسرة، وتدريب مهني، ودعم المشروعات الصغيرة بالإضافة إلى التوعية القانونية والحقوقية، حيث بلغ عدد المستفيدات منه خلال فترة التقرير ٣٧٩٤ سيدة.
وفي سياق دعم إدماج المرأة في سوق العمل وتعزيز مشاركتها في القطاع الخاص، واصلت الوزارة تنفيذ أنشطة مبادرة «هيا» لتمكين المرأة المصرية، التي تستهدف معالجة التحديات العملية التي تواجه النساء في مجال التنقل والوصول إلى أماكن العمل، وقد استفادت من المبادرة ٥٨٥ سيدة، وهو ما يعكس التزام الدولة بإزالة العقبات الهيكلية أمام مشاركة المرأة الاقتصادية، لا سيما في المناطق ذات الفرص المحدودة.
استمرارا لتوسيع نطاق آليات التمويل الميسر، شهد برنامج «قرض مستورة تطورا ملحوظا، حيث استفادت منه خلال فترة التقرير ۳۰۳۸ سيدة بقيمة تمويلية بلغت ١٤٥ مليون و ٢٠٠ ألف جنيه، ليصل إجمالي عدد المستفيدات إلى نحو ٣١ ألف سيدة بإجمالي تمويل تجاوز ٧٦٣ مليون و ٥٠٠ ألف جنيه، مع استمرار البرنامج بشروط ميسرة، من بينها الإعفاء من الفوائد ومرونة فترات السداد، إلى جانب الدعم الفني والتدريبي، بما يُعزز من استدامة المشروعات وتحقيق أثر اقتصادي ملموس في حياة النساء المستفيدات.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « تفعيل القوانين التي تحمي المرأة العاملة وتضمن حقوقها والعمل على إجراء مزيد من الإصلاحات التشريعية لتعزيز حق المرأة في العمل، مثل توحيد إجازات الأمومة في القطاعين العام والخاص، واقتراح إجازة أبوة مدفوعة الأجر، والنص صراحة على منع التمييز القائم على الجنس فيما يتعلق بالوصول الى القروض والتمويل وكذلك تسهيل الاجراءات المراعاة الظروف الخاصة للمرأة الاكثر احتياجاً والمرأة المعيلة والنص على مبدأ المساواة في الاجر عن العمل ذي القيمة المتساوية.
في ضوء الالتزام الدستوري بحماية حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في سوق العمل، تضمن قانون العمل الجديد رقم ١٤ لسنة ۲۰۲۵ حزمة من الأحكام المتقدمة التي تعزز من ضمانات المرأة العاملة وترسخ مبادئ المساواة وعدم التمييز، وقد حظر القانون صراحة أي شكل من أشكال التمييز في الاستخدام أو شروط العمل بسبب الجنس، وأدرج تعريفات واضحة ومتسقة مع المعايير الدولية للتحرش والتنمر في بيئة العمل، ملزما أصحاب العمل باتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بتوفير بيئة عمل آمنة وغير عدائية، بما يشمل إنشاء آليات فعالة لتلقي الشكاوى وإنفاذ القانون. وراعي القانون مواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية للدولة المصرية، من خلال توحيد مدة إجازة الوضع لتصبح أربعة أشهر تمنح للمرأة ثلاث مرات طوال مدة خدمتها، إسوة بما هو مطبق في القطاع العام، إلى جانب استحداث إجازة الأبوة» لمدة يوم واحد تمنح ثلاث مرات.
كما نص القانون على مبدأ الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية» لضمان المساواة في الأجر بين النساء والرجال، وأكد على ضرورة تيسير أشكال العمل المرن للمرأة المعيلة، بما يراعي ظروفها الاجتماعية والعائلية ويمكنها من المواءمة بين التزاماتها المهنية والأسرية، وفيما يتعلق بحماية الأمومة، نص القانون على تخفيض ساعات العمل للمرأة الحامل، ومنع إلزامها بالعمل الإضافي حتى مرور ستة أشهر من تاريخ الوضع، وتنظيم فترات الرضاعة ورعاية الطفل، بما يعزز من استقرار المرأة في سوق العمل الرسمي.
وفي السياق ذاته، تم تعزيز القدرات المؤسسية لوزارة العمل من خلال اعتماد دليل التفتيش المستجيب المراعاة الفروق بين الجنسين»، وتنظيم برامج تدريبية لمفتشي العمل والسلامة والتشغيل، بهدف دمج مفاهيم المساواة بين الجنسين في آليات الرقابة والتفتيش، وتهيئة بيئة مؤسسية داعمة لحقوق المرأة في العمل.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « تشجيع التحول من العمل في الاقتصاد غير الرسمى إلى الاقتصاد الرسمى، وتشجيع العمل في القطاعات غير التقليدية ودعم المرأة في المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.»؛
في إطار جهود الدولة لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وتوسيع مشاركتها في النشاط الإنتاجي الرسمي، شهدت الفترة التي يغطيها التقرير تنفيذ مجموعة من التدخلات التنموية من قبل عدد من الجهات الوطنية؛ فقد مول جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عددًا من المشروعات خلال الفترة من سبتمبر ٢٠٢٤ حتى أبريل ٢٠٢٥ بإجمالي تمويل بلغ ۱۳۷ مليون و ٦٠٠ ألف جنيه، ساهمت في توليد ٣٧ ألف و ٨٦٤ يومية عمل مقارنة بعدد ٤٠١ ألف و ١٩٠ يومية عمل مولدة خلال عام ۲۰۲٤ بقيمة تمويل بلغت ١٥٧ مليون و ٩٠٠ ألف جنيه، مما يعكس استمرارية دعم الأنشطة كثيفة التشغيل على مستوى المحافظات.
وقد بلغت نسبة تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر الخاصة بالمرأة نحو ٥٠٪ من إجمالي التمويلات الممنوحة خلال فترة التقرير، حيث استفادت نحو ٤١ ألف و ٤٩٢ امرأة، وساهمت مشروعاتهن في توفير ٢٤٧ ألف و ٢٧٤ يومية عمل، بما يعزز من مسار التمكين الاقتصادي للمرأة لا سيما في المناطق الريفية والمحرومة.
وفي السياق ذاته واصلت وزارة التضامن الاجتماعي بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة تنفيذ برنامج «تحويشة» للادخار والإقراض التنموي الذي بلغ عدد المستفيدات منه ٤٠٠ ألف سيدة مصرية (منهم ٥٥% من مستفيدات تكافل وكرامة وقد شهدت الفترة التي يغطيها التقرير تنظيم نماذج محاكاة بنكية بعنوان «تحويشة في بنك»، استفادت منها ۹۸ ألف و ٧٧٤ سيدة، وتم من خلالها تقديم أكثر من ١٥٠ ألف خدمة مالية وتوعوية، إلى جانب تنظيم ١٥ تدريبا متخصصا حول فتح الحسابات البنكية استفادت منه ٤٣٢ سيدة، دعما لجهود الدمج التدريجي في المنظومة المصرفية الرسمية.
وفي إطار دعم تسويق منتجات النساء، شارك المجلس في عدد من المعارض الكبرى، من بينها «ديارنا»، و » تراثنا» و 2025 Be EXPO»، وراحة بالي»، ومعرض الزهور، بهدف تعزيز النفاذ إلى الأسواق وتحقيق الاستدامة الاقتصادية للمشروعات النسائية. كما تم إنشاء وحدة خدمات تنمية الأعمال التابعة للمجلس بمحافظة المنيا لتقديم خدمات تدريبية وتسويقية متكاملة للمشروعات الصغيرة، إلى جانب تدشين أول حاضنة أعمال تابعة للمجلس بالتعاون مع حاضنة أعمال رواق القاهرة»، لتوفير بيئة داعمة لرائدات الأعمال والمبتكرات لتحويل أفكارهن إلى حلول تطبيقية.
كما أعد المجلس دليلاً خاصا بتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، يُيسّر على النساء صاحبات
المشروعات الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، ويُعرفهن بالضمانات والمزايا المقررة بموجب القانون، في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز الإطار المؤسسي الداعم الريادة الأعمال النسائية.
وفي إطار بناء القدرات الرقمية للنساء، انتهت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من تنفيذ برامج التنمية المهارات الرقمية استفادت منها ۱۰ آلاف و ٢٦٨ موظفة من العاملات بالوزارات والمحافظات والهيئات العامة إلى جانب تنفيذ برامج تمكين اقتصادي رقمي لعدد من المواطنات في المحافظات، دعما لمشاركتهن الفاعلة في سوق العمل الرقمي.
كما قامت الهيئة العامة لتعليم الكبار بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة ومنظمات المجتمع المدني بتمكين ٥٠٠ سيدة في مجال الحرف اليدوية، و ٢٥ سيدة أخرى في مشروعات متناهية الصغر بالتعاون مع جمعية المرأة والمجتمع، وذلك ضمن جهود تعزيز المهارات الاقتصادية للمرأة وإتاحة فرص جديدة للعمل غير التقليدي.

على صعيد التمكين الاجتماعي
واصل برنامج «سكن لكل المصريين العمل على ضمان فرص متكافئة للمرأة في الحصول على وحدات سكنية مدعومة من خلال تسهيل إجراءات التقديم الخاصة بها، وتذليل العقبات التي قد تواجهها، لا سيما بالنسبة للمرأة المعيلة أو من تعمل في القطاع غير الرسمي. ومنذ انطلاق البرنامج في نوفمبر ۲۰۲۰ وحتى يونيو ۲۰۲۵ بلغ عدد النساء المستفيدات منه ١٥٥ ألف و ۱۰۳ مستفيدة، بما يعكس إدماجًا فعليا لاحتياجات المرأة في سياسات الإسكان الاجتماعي، وتوجها جادًا نحو تعزيز حقها في السكن الآمن والملائم.
اتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « تعزيز جهود محو أمية المرأة بالتوسع في برامج محو الأمية الكتابية والرقمية والتكنولوجية للمرأة.»
واصلت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في تمكين المرأة رقميًا من خلال تنفيذ عدد من المبادرات الرامية إلى نشر الثقافة الرقمية ومحو الأمية التكنولوجية على مستوى الجمهورية، بما يُسهم في دمج المرأة في البيئة الرقمية بصورة آمنة وفعالة ومستدامة، وتهدف هذه المبادرات إلى رفع وعي النساء بالخدمات الرقمية المتاحة على المنصات الحكومية المختلفة، كالصحة والتعليم والتموين والمرافق بالإضافة إلى منصة «مصر الرقمية»، ومكاتب البريد والخدمات المالية الرقمية المقدمة من البنوك وشركات الدفع الإلكتروني وشركات الاتصالات، مع تنمية قدراتهن على استخدامها والاستفادة منها. وقد أسفرت هذه الجهود عن رفع الوعي الرقمي وتعزيز المهارات الرقمية لعدد ٣٦ ألف و ۲۹۱ امرأة.
وفي السياق ذاته، شاركت الوزارة في تنفيذ مبادرة «حياة كريمة رقمية بالقرى المستهدفة من المرحلة الأولى للمشروع القومي لتنمية الريف المصري «حياة كريمة» حيث تم تنمية الثقافة والمهارات الرقمية لعدد ٣١ ألف و ٦٨٠ مواطنة في ۲۰ محافظة، بهدف سد الفجوة الرقمية بين الريف والحضر، وتعزيز فرص النساء في الوصول إلى الخدمات الرقمية والاستفادة منها. كما اعتمدت الوزارة منهجية قائمة على بناء كوادر محلية من النساء في القرى من خلال تنفيذ برامج تدريب المدربين (TOT) لعدد ۹۰ من مراقبي الجودة، وبناء قدرات ٥٥ مواطنة من مختلف الجهات الشريكة من بينهن واعظات وميسرات ورائدات مجتمع، ليقمن بدور فاعل في نشر الثقافة الرقمية.
وتعاونت الوزارة كذلك مع وزارة التضامن الاجتماعي في تدريب ٣٦١٤ رائدة مجتمعية في عدد من المحافظات على المهارات الرقمية الأساسية، على أن تتولى كل رائدة توعية ٢٠٠ أسرة في نطاق عملها بالممارسات الرقمية الآمنة والاستفادة من الخدمات التكنولوجية والمالية المتاحة.
وفي إطار جهوده لسد فجوة الأمية الرقمية، واصل المجلس القومي للمرأة تنفيذ عدد من التدخلات التوعوية والتدريبية لتمكين النساء من استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة. وقد بلغ عدد السيدات اللاتي تلقين تدريبا على استخدام ماكينات الصراف الآلي (ATM) ومهارات التعامل مع التكنولوجيا الأساسية ١٧٢ ألف و ٣٢٤ سيدة، كما تم تدريب ٤٢٦ سيدة على التثقيف المالي الرقمي بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وفي سياق متصل، وحرصا على دعم الفتيات المنقطعات عن التعليم، أعاد المجلس فتح فصل للتعليم المجتمعي للفتيات بمنطقة الأسمرات التحق به ۳۰ طالبة، تم تزويدهن بالزي المدرسي، دعما لعودتهن إلى المسار التعليمي الرسمي. كما نظم المجلس ٤٢ نشاطاً توعويا في محافظات القاهرة والجيزة، والسويس، والإسماعيلية والإسكندرية والدقهلية استهدفت نحو ٢٥٠٠ سيدة من مختلف الفئات العمرية وركزت على أهمية التعليم ومحو الأمية.
وعلى صعيد التوعية الرقمية الآمنة، نظم المجلس ورشة عمل بعنوان «الاستخدام الآمن لتكنولوجيا الاتصال ووسائل التواصل الاجتماعي»، استهدفت طلاب وطالبات كليات وأقسام الإعلام في عدد من الجامعات، وبلغ عدد المستفيدين ۱۱۰ من الطلاب، بهدف بناء قدراتهم على الاستخدام الواعي والآمن للتكنولوجيا وتوظيفها في دعم قضايا المرأة ومكافحة الانتهاكات الرقمية.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « التوسع في توفير خدمات الصحة الإنجابية ووسائل تنظيم الأسرة.»؛
واصلت وزارة الصحة والسكان خلال العام المالي ٢٠٢٤ ۲۰۲۵ جهودها لضمان استمرارية تقديم خدمات تنظيم الأسرة بكفاءة وجودة، من خلال تأمين الاحتياجات الكاملة الجميع القطاعات المعنية، سواء الحكومية أو الأهلية أو الخاصة من وسائل تنظيم الأسرة الحديثة، وقد شملت التدخلات توسيع نطاق إتاحة هذه الوسائل في وحدات الرعاية الصحية الأولية والمنشآت التابعة للوزارة، بالإضافة إلى إدماجها ضمن خدمات منظومة التأمين الصحي الشامل بما يضمن الوصول المنصف إليها، وفي هذا الإطار، تم شراء أكثر من ٢٣ مليون وسيلة من وسائل منع الحمل المتنوعة. وفي سياق متصل، نفذت أنشطة توعوية موسعة في إطار برنامج «المرأة المصرية تتكلم ونوادي المرأة، حيث تم تنظيم ١٠٥٠ لقاء توعويا استهدفت نحو ٥٢ ألف و ٥٠٠ سيدة ضمن مكونات برنامج «أسرة»، بهدف رفع الوعي بمفاهيم الصحة الإنجابية، وتعزيز قدرة المرأة على اتخاذ قرارات مستنيرة تتعلق بصحتها الإنجابية وحقوقها داخل الأسرة والمجتمع، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتمكين المرأة صحيا واجتماعيا.
وفي إطار حرص وزارة الصحة والسكان على تعزيز جودة خدمات رعاية الأمومة والطفولة، ورفع كفاءة الكوادر الطبية في منشآت الرعاية الصحية الأساسية، تواصلت خلال الفترة التي يغطيها التقرير جهود تدريب العاملين الصحيين لضمان تقديم خدمات شاملة وفعالة تسهم في تحسين المؤشرات الصحية على المستويين الوقائي والعلاجي. وقد شملت التدريبات عددًا من الأطباء في مجالات رعاية الأمهات خلال الحمل والولادة، وفترة النفاس، إلى جانب تدريب ٢٥٠ ممرضة على مهارات إجراء زيارات النفاس والرعاية المجتمعية. كما تم تنمية قدرات مقدمي الخدمة على قياس المؤشرات الجسمانية للأطفال، ومتابعة مراحل النمو والتطور، وتقديم المشورة الغذائية الملائمة في مختلف المراحل العمرية.
وفي سياق التوعية بالرضاعة الطبيعية والتغذية السليمة تم تدريب ٥٦٥ مقدم خدمة على تقديم المشورة للأمهات بشأن الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية حتى عمر عامين، ثم التغذية الصحية للأطفال حتى سن الخامسة بما يعزز من صحة الأم والطفل على المدى الطويل. وفيما يخص الكشف المبكر عن عوامل الخطورة أثناء الحمل، تم تدريب ٧٥ مقدم خدمة على مهارات الاكتشاف والتقييم بالإضافة إلى تدريب ٧٥ مقدم خدمة آخرين على آليات الإحالة الفعالة للحالات التي تستدعي تدخلا متخصصا بما يسهم في تقليل معدلات المضاعفات وتحسين فرص البقاء للأم والجنين.
كما واصلت الوزارة دعم خدمات المشورة الأسرية بوصفها أداة رئيسية في مجال الصحة الإنجابية، حيث بلغ عدد مقدمي المشورة المدربين حتى أبريل ۲۰۲۵ نحو ۹۱۲۳ مقدما، بينما سجلت غرف المشورة نحو ١١٠ ألف و ۸۸۸ زيارة خلال الفترة من يناير إلى أبريل ۲۰۲٥، مما يعكس تنامي الثقة في هذه الخدمات، ودورها المتنامي في دعم خيارات الإنجاب والتخطيط الأسري المستدام.
وفي إطار حملة الـ ١٦ يوما لمناهضة العنف ضد المرأة التي نظمت خلال شهر نوفمبر ۲۰۲٤ ، قامت وزارة الداخلية بإيفاد وفد من ضباط وضابطات لزيارة مستشفى الاستقبال والطوارئ بمستشفى القصر العيني، ومركز استضافة وتوجيه المرأة، ودور رعاية المسنات، بمحافظتي القاهرة والجيزة، حيث تم الالتقاء بالسيدات وتقديم الدعم النفسي والمجتمعي لهن فضلا عن توقيع الكشف الطبي على السيدات المقيمات بالمراكز والدور المشار إليها
وصرف العلاج اللازم لهن، كما تم تنظيم زيارات لبعض مستشفيات الشرطة، حيث تم توقيع الكشف الطبي على عدد من السيدات وصرف العلاج اللازم لهن مجانا، ونظمت الوزارة احتفالية لعدد ۳۰ امرأة من نزيلات احدى دور رعاية المسنات.
كما شاركت الوزارة في فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ويوم المرأة المصرية خلال شهر مارس ۲۰۲۵، حيث نسق مع مستشفيات الشرطة بمحافظات القاهرة وطنطا والإسكندرية وأسيوط لتقديم خدمات الكشف الطبي للسيدات مجانًا خلال أيام الجمعة من ذلك الشهر، مع صرف العلاج اللازم لهن دون مقابل، دعما لحق المرأة في الحصول على خدمات صحية ملائمة.

على صعيد حماية المرأة من كافة أشكال العنف والممارسات الضارة
في إطار تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية بحماية حقوق المرأة، وتبادل الخبرات بشأن آليات التدخل المؤسسي لدعم ضحايا العنف، شاركت مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل في ورشة عمل نظمها المجلس القومي للمرأة بعنوان «نظام عمل الوحدة المجمعة لحماية المرأة من العنف»، وذلك تعزيزا للتكامل بين الجهات المعنية، وتأكيدا الدور وزارة العدل في دعم جهود الدولة لمناهضة العنف ضد المرأة، ونشر الوعي بسبل الحماية القانونية، وترسيخ مفهوم العدالة المنصفة للفئات الأكثر احتياجا.
وفي السياق ذاته، نفذت وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، ورشة تدريبية استهدفت ٢٥ من مقدمي خدمات الدعم النفسي والاجتماعي العاملين بمراكز استضافة وتوجيه المرأة في ۱۲ محافظة، وقد ركز التدريب على تنمية المهارات المهنية للمشاركين، وتعزيز قدرتهم على تقديم دعم نفسي واجتماعي فعال، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للنساء المستفيدات من تلك المراكز، ويُسهم في تعزيز فرص التعافي وإعادة الإدماج الاجتماعي للضحايا.
اتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « التنفيذ الفعال لسياسات مكافحة العنف الموجه ضد المرأة من خلال زيادة الوعي للاستفادة من برامج مناهضة كافة أشكال العنف ضد المرأة، وتطوير السياسات التي من شأنها خلق بيئة داعمة للمرأة المعنفة في الابلاغ عن مرتكبي العنف للاستفادة من خدمات الحماية، والتوسع في إنشاء وتعزيز دور مكاتب الشكاوى بالمجلس القومي للمرأة ومكاتب دعم الاسرة لتقديم الاستشارة والخدمات القانونية لمساندة النساء وخاصة السيدات الأكثر احتياجا وتفعيل عمل الوحدة المجمعة لحماية المرأة من العنف.»
في مايو ۲۰۲۵ ، وقع مكتب النائب العام مذكرة تفاهم مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، ضمن مشروع «WoMENA»، بهدف تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة العنف ضد المرأة تشمل مذكرة التفاهم تبادل الخبرات في تطوير الأطر القانونية وصياغة حملات توعوية موجهة وتمكين النساء، وتعزيز بيئة قانونية ومجتمعية أكثر أمانًا للمرأة والفتيات في مصر.
واستكملت وزارة الشباب والرياضة تنظيم سلسلة لقاءات تثقيفية وتوعوية للفتيات خلال الاحتفال بحملة (١٦) يوم لمناهضة العنف ضد المرأة تحت شعار « احمي نفسك»، لتثقيف وتوعية المرأة من خلال التدريب العملي والنفسي لرياضة (wen-do)، وهو تدريب دفاع عن النفس للفتيات، يساعد على الخروج من مواقف الخطر وحماية الحدود وتأكيد الذات، حيث تم عقد ٦ ندوات بمختلف المحافظات استفاد منها ٦٠٠ فتاة.
واصل المجلس القومي للطفولة والأمومة تنفيذ برنامج القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث»، حيث تم خلال الفترة التي يغطيها التقرير تنفيذ عدد من الأنشطة التوعوية والتفاعلية التي تستهدف رفع وعي الأطفال والمراهقين بحقوقهم وآليات الحماية من العنف، وعلى رأسه جريمة ختان الإناث. وفي هذا الإطار، تم تنظيم معسكر توعوي لعدد ١٥ طفلا من المترددين على وحدة الدعم النفسي بالمجلس، وتناول المعسكر سبل مواجهة العنف بجميع أشكاله، بما في ذلك ختان الإناث، من خلال أنشطة تفاعلية تُنمّي الوعي بحقوق الطفل وتعزز ثقافة الحماية.
كما تم تنفيذ عدد ۲ معسكر تدريبي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووحدة الحماية العامة بمحافظة الأقصر، استهدف كل منهما عدد ٦٠ مراهقا ومراهقة، بهدف بناء قدراتهم على فهم مفاهيم حقوق الطفل كما وردت في الاتفاقيات الدولية، والتوعية بأشكال العنف، ولا سيما العنف القائم على الجنس، وجريمة ختان الإناث، من خلال مناقشة الرأي الديني والطبي والقانوني واستعراض الأضرار الجسدية والنفسية الناتجة عنها، إلى جانب التعريف بآليات الحماية المتاحة، وخط نجدة الطفل (١٦٠٠٠)، وقد استخدمت المعسكرات أساليب تفاعلية متنوعة مثل دوائر التأمل والعروسة المقطوعة، وبالونة الخرافات، وخريطة الممارسة، وعروض الفيديو التوعوي بما ساهم في تعزيز الفهم لدى المشاركين وإكسابهم أدوات عملية للتعامل مع قضايا العنف والإساءة.
في إطار جهوده المتواصلة لمناهضة جميع أشكال العنف ضد المرأة، أطلق المجلس القومي للمرأة حملة لطرق الأبواب تحت عنوان حقك تعيشي بأمان»، وذلك بالشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية «USAID»، واستفاد من أنشطة الحملة ١١٠ ألف و ٩٤٨ مستفيدا، من بينهم ٦٦ ألف و ٨٩٧ سيدة، و ٢٢ ألف و ٢٠٤ رجل، و ٢١ ألف و ٨٤٧ طفل، وذلك من خلال تنفيذ ٤٧ ألف و ٤٩١ زيارة منزلية في ست محافظات هي: الشرقية، الدقهلية، الفيوم، البحيرة أسيوط، والوادي الجديد.
كما نظم المجلس ۳۰ ندوة توعوية حول سبل التصدي للعنف ضد المرأة، استهدفت ٥٣٦٧ امرأة من أعضاء المجموعات الادخارية التي شكلت في إطار برنامج «تحويشة» للادخار والإقراض التنموي بمحافظة الشرقية. وفي السياق ذاته، عقدت فروع المجلس بالمحافظات ٢٤١ ندوة توعوية استهدفت ۱۹ ألف و ۲۳۳ امرأة للتعريف بقضايا العنف ضد المرأة، وأساليب الحماية والدعم المتاحة.
كما شهدت الفترة محل التقرير تنظيم ورشة عمل ضمن فعاليات منتدى نبيل صموئيل للمنظمات الأهلية» تناولت موضوع سياسات الحماية من العنف والتحرش» بالإضافة إلى عقد ندوة بعنوان دور البحث العلمي والتكنولوجيا في مناهضة العنف ضد المرأة»، نظمت بالجامعة البريطانية في القاهرة، واستهدفت ۱۰۰ مشارك بينهم ٩٠ من الإناث و ١٠ من الذكور.
وفي إطار دعم دور وحدات مناهضة العنف ضد المرأة في الجامعات المصرية، تم تنظيم ورشة عمل بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر «UNFPA» والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID»، استهدفت عضوات وأعضاء ومنسقي الوحدات في جامعات المنيا بني سويف بني سويف التكنولوجية، دمياط، المنوفية المنصورة، الإسكندرية طنطا، كفر الشيخ، وبنها.
ونظمت لجنة الإعلام بالمجلس ندوة بعنوان دور الدراما في مواجهة العنف ضد المرأة»، هدفت إلى توعية طالبات وطلاب الجامعات بالدور التوعوي للمجلس، وتسليط الضوء على أهمية الرسائل الإعلامية والدرامية في دعم قضايا المرأة ومناهضة العنف ضدها.
كما عقد المجلس ثمانية لقاءات تثقيفية استهدفت ۹۹۳ طالبا وطالبة في جامعات بني سويف، دمياط، بنها الإسكندرية الفيوم طنطا حلوان، وكفر الشيخ، لتعزيز وعي الشباب الجامعي بقضايا العنف القائم على الجنس والتعريف بالخدمات المتاحة.
وعلى مستوى الحملات الإعلامية، أطلق المجلس بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA»، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان اطمني انتي مش لوحدك»، هدفت إلى تقديم الدعم للضحايا من العنف والتعريف بالخدمات المجانية المقدمة من خلال وحدات المرأة الآمنة.
كما أطلق المجلس حملة إعلامية أخرى بعنوان «إحنا معاكي»، في إطار جهوده لدعم السيدات ومساندتهن قانونيا ونفسيا من خلال مكتب شكاوى المرأة، وقد تم تنفيذ الحملة في شكل حلقات كرتونية درامية مستوحاة من وقائع واقعية وردت إلى المكتب، ونشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف رفع الوعي المجتمعي ودعم الضحايا نفسيا وتشريعيا.
وواصل مكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة جهوده في نشر الوعي الحقوقي لدى السيدات، من خلال المشاركة الفاعلة في الندوات التوعوية التي نظمت في عدد من المحافظات، والتي ركزت على موضوعات متعددة أبرزها التصدي للعنف ضد المرأة والفتاة، والوقاية من جرائم الابتزاز الإلكتروني، والتوعية بآثارهما النفسية والاجتماعية إلى جانب التوعية الأسرية بأهمية التنشئة المتوازنة للأطفال، والرعاية المتكافئة بين الجنسين داخل الأسرة.
كما حرص ممثلو فروع المكتب في المحافظات على التواجد ضمن الأنشطة التوعوية التي ينفذها المجلس بهدف التعريف بدور المكتب، وتقديم التوعية القانونية والحقوقية للسيدات في البيئات المحلية.
وخلال الفترة التي يغطيها التقرير استقبل المكتب عددًا كبيرا من الشكاوى والاستفسارات، وقدم الدعم القانوني اللازم، حيث بلغ عدد الشكاوى التي تم استقبالها ومتابعتها ١٥ ألف و ٤٣٢ شكوى.
وانطلاقا من الدور التوعوي الذي تضطلع به الأمانة العامة لشئون المرأة والعلاقات الإنسانية بهيئة قضايا الدولة، وفي إطار دعم جهود الدولة لمناهضة العنف ضد المرأة أصدرت الهيئة خلال الفترة التي يغطيها التقرير كتيبا توعويا بعنوان مناهضة العنف ضد المرأة»، تم توزيعه على مختلف الجهات المعنية، وذلك تزامنا مع فعاليات حملة الـ ١٦ يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، في سابقة تعد الأولى من نوعها بين الجهات القضائية المصرية، بما يجسد التزام الهيئة بتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المرأة وتكريس ثقافة الحماية والاحترام الكامل لحقوقها.
حرصا على ضمان جودة الخدمات المقدمة للمستفيدات من مراكز استضافة وتوجيه المرأة، وتعزيز آليات الرقابة المؤسسية على بيئة الإيواء والرعاية نسقت وزارة التضامن الاجتماعي خلال الفترة التي يغطيها التقرير مع وزارة الداخلية لتنفيذ أربع زيارات ميدانية لعدد من مراكز الاستضافة، من خلال اللجان المتخصصة المعنية بحقوق الإنسان ومكافحة العنف ضد المرأة والطفل.
وقد شملت هذه الزيارات تفقد مركز استضافة القليوبية من قبل لجنة حقوق الإنسان بمديرية أمن القليوبية وزيارة كل من مركزي القاهرة والأسمرات من قبل لجنة حقوق الإنسان بمديرية أمن القاهرة، إلى جانب زيارة مركز السادس من أكتوبر التي أجرتها لجنة مكافحة جرائم العنف ضد المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة بمديرية أمن الجيزة، كما قامت اللجنة نفسها بمديرية أمن القاهرة بزيارة إضافية لمركز الأسمرات، في إطار متابعة متواصلة لجودة الخدمات وتوافر شروط الحماية والرعاية داخل تلك المراكز.
وتعكس هذه التحركات المشتركة حرص الدولة على ضمان بيئة آمنة وداعمة للنساء والفتيات المعرضات للخطر وتكريس التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية للارتقاء بمستوى الخدمات، وفقًا للمعايير الوطنية للرعاية الاجتماعية، والوقاية من كافة أشكال العنف والتمييز
استمرت وزارة التضامن الاجتماعي خلال الفترة التي يغطيها التقرير في التوسع الفعلي في تشغيل منظومة مراكز استضافة وتوجيه المرأة التي تهدف إلى حماية النساء المعرضات لأي شكل من أشكال العنف، وتمكينهن من التعافي النفسي والجسدي والاجتماعي، من خلال توفير خدمات الدعم القانوني والصحي والنفسي، وبلغ عدد المراكز النشطة حتى نهاية الفترة المشمولة بالتقرير ۱۱ مركزا على مستوى الجمهورية.
وفي هذا السياق، وضمن الجهود المنفذة بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني، تم خلال الفترة التي يغطيها التقرير تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات للنساء المعنفات وأبنائهن، شملت توفير الإقامة داخل مراكز الاستضافة لعدد ۲۲۷ امرأة و ۱۹۰ طفلا، وتقديم الاستشارات القانونية لعدد ٢٥٣ امرأة، والنفسية لعدد ٧١٤ امرأة، والاجتماعية لعدد ٤٩٦ امرأة، كما تم دعم ٤٥٠ امرأة بمساعدات نقدية وعينية، وتوفير فرص عمل لعدد ٤٦ امرأة، إلى جانب تقديم خدمات علاج طبي لعدد ٤٢ امرأة، وتنفيذ تدخلات للتمكين الاقتصادي استفادت منها ١٤٦ امرأة، فضلا عن توفير سكن بديل لعدد ١٥ امرأة.
وتعكس هذه النتائج اتساع نطاق خدمات الرعاية والتأهيل المتوفرة داخل مراكز الاستضافة، بما يعزز من قدرة النساء الضحايا على التعافي والاندماج الآمن في المجتمع، ويكرس نهج الدولة في مناهضة العنف ضد المرأة.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الإستراتيجية بشأن « إصدار قانون منع زواج الأطفال، وتعزيز إجراءات منع الزواج القسري والمؤقت.»؛
يواصل المجلس القومي للمرأة جهوده في دمج التوعية بمخاطر زواج الأطفال والزواج القسري ضمن مختلف برامجه وأنشطته، وعلى وجه الخصوص من خلال برنامج الإرشاد الأسري والتنشئة المتوازنة الذي يعد من الآليات الأساسية لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز الممارسات الإيجابية الكفيلة بحماية حقوق الفتيات وتمكين الأسرة من أداء دورها التربوي والتنموي بشكل متوازن. وفي إطار مشروع «مودة»، وبتعاون مشترك مع قطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل، نظمت أربع ورش عمل استهدفت المأذونين والمأذونات، إلى جانب الأخصائيين العاملين بمحاكم تسوية المنازعات الأسرية، حيث تناولت الورش دور هذه الفئات في تحقيق الصلح بين الأزواج والمتخاصمين، وتعزيز دورهم في الحيلولة دون تفكك الأسرة وقد استفاد من هذه الورش نحو ١٤٠ مشاركا ومشاركة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق