الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 29 سبتمبر 2025

الطعن 5689 لسنة 91 ق جلسة 16 / 6 / 2022

باسم الشعب

محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الخميس ( د ) المدنية
برئاسة السيد القاضي / محمد عبد الراضي عياد الشيمي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ناصر السعيد مشالي ، خالد إبراهيم طنطاوي عمر الفاروق عبد المنعم منصور و محمد إبراهيم سمهان نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة السيد / عمرو عماد.

وأمين السر السيد / إبراهيم محمد عبد المجيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الخميس 17 من ذي القعدة سنة 1443 ه الموافق 16من يونيو سنة 2022 م.
أصدرت الحكم الآتي: -
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5689 لسنة 91 ق.

المرفوع من
- ...... .المقيم/ قرية الشراقوة - مركز الحامول - محافظة كفر الشيخ.
حضر عنه الأستاذ/ ..... المحامي .
ضد
- .........
المقيم/ ...... - مركز أهناسيا - محافظة بني سويف.لم يحضر أحد عنه.

----------------

" الوقائع "

في يوم 31/3/2021 طُعِنَ بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية كفر الشيخ الصادر بتاريخ 27/1/2021 في الاستئناف رقم 754 لسنة 53 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن حافظتي مستندات.
وفي 11/4/2021 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 17/3/2022 عُرِضَ الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 2/6/2022 سُمِعَ الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الطاعن والنيابة كلٌ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المُقرِر / مُحَمَّد إِبْرَاهِيم سَمْهَان نائب رئيس المحكمة ، والمُرافعة، وبعد المُداولة:
حيثُ إنَّ الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيثُ إنَّ الواقعات - على ما يبين من الحُكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصَّل في أنَّ المطعون ضده أقام على الطاعن - بعد رفض طلب أمر الأداء - الدعوى رقم 305 لسنة 2018 مدني كُلي الحامول، بطلب الحُكم بإلزامه بأنْ يُؤدي إليه مبلغ ثمانمائة وثلاثين ألف جُنيه. وقال بيانًا لدعواه إنَّه يُداينه بهذا المبلغ بمُوجب إيصال أمانة، وإذ لم يُؤده إليه، رغم إنذاره، فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحُكم بالاستئناف رقم 754 لسنة 53 ق طنطا مأمورية كفر الشيخ . أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق، وبعد أنْ استمعت لشُهود الطرفين، قضت بتاريخ 27/1/2021م بتأييد الحُكم المُستأنف. طعن الطاعن في هذا الحُكم بطريق النقض. وأودعت النيابة مُذكرة، أبدت فيها الرأي بنقض الحُكم المطعون فيه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غُرفة مشورة - حدَّدت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيثُ إنَّ ممَّا ينعاه الطاعن على الحُكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقُصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع. وفي بيان ذلك يقول إنَّه تمسَّك أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهري، حاصله أنَّه لم يتسلم المبلغ المُدوَّن بإيصال الأمانة سند الدعوى، وأنَّ هذا الإيصال قد حُرر ووُقِّع منه على بياض، كما تمسَّك بصُورية سبب الالتزام الوارد به، وبأنَّ الطرف المُودع لديه هذا الإيصال قد خان الأمانة، وسلَّمه إلى المطعون ضده، الذي قام بملء البيانات الواردة به. إلا أنَّ الحُكم المطعون فيه التفت عن تمحيص هذا الدفاع، وقضى بتأييد الحُكم الابتدائي، تأسيسًا على أنَّه قام بتسليم ذلك الإيصال تسليمًا اختياريًا، وأنَّه لم يُثبت براءة ذمته من المبلغ المُدوَّن به بدليل كتابي، ممَّا يعيب الحُكم ويستوجب نقضه.
وحيثُ إنَّ هذا النعي في مَحَلِه، ذلك أنَّه من المُقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنَّه وإنْ كان التوقيع على بياض هُو توقيع صحيح، من شأنه أنْ يُكسب البيانات التي ستُكتب بعد ذلك فوق هذا التوقيع حُجية الورقة العُرفية، المُستمدة من التوقيع لا من الكتابة، إلا أنَّ شرط ذلك أنْ يكون المُوقِّع قد قصد أنْ يرتبط بالبيانات التي سترد في الورقة، وأنْ يُسلِّمها اختيارًا، فإذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خِلسة أو نتيجة غِش أو طُرق احتيالية أو بأيَّة طريقة أُخرى خِلاف التسليم الاختياري، فعندئذ يُعد تغيير الحقيقة فيها تزويرًا، يجوز إثباته بطُرق الإثبات كافة. كما أنَّه من المُقرر أنَّ إنشاء مُحرر كاذب فوق توقيعٍ صحيح أو تغيير البيانات التي انصب عليها يتساوى في أثره مع عدم صِحة التوقيع ذاته، ففي الحالتين يُعد تزويرًا، يترتب على ثُبوته نفي صُدور المُحرر المُصطنع أو البيانات الكاذبة المُدَوَّنة فيه ممَّن نُسب إليه، لأنَّ التوقيع على الورقة في هذه الحالة لا ينفصل عن صُلبها وبياناتها، ولا يحتملان غير حلٍ واحد؛ إذ إنَّ المُحرر يستمد حُجيته في الإثبات من ارتباط التوقيع بما ورد بصُلب المُحرر ومن بيانات تتصل به وتتعلق بالعمل القانوني موضوع المُحرر. وكان من المُقرر أيضًا أنَّه على محكمة الموضوع التحقُّق من استيفاء الشُروط والاعتبارات المُتفق عليها بين الدائن والمدين والأمين - في حالة ثُبوت تسليم سند الدَين إلى شخص آخر مُؤتمن -، فإذا تبين أنَّ المُحرر إنَّما سُلِّم للأخير لحين استيفاء أُمور وتحقُّق شُروط مُعينة، فإنَّ حُجية السند تقف إلى حين تحقُّق ذلك أو تسليم الورقة المُثْبتة للدَين إلى الدائن باختيار المدين. فإذا تحقَّقت هذه الشُروط وتم تسليم الورقة إلى الدائن اختيارًا، استردت الورقة حُجيتها في الإثبات. أمَّا إذا لم تتحقَّق هذه الشُروط والاعتبارات المُتفق عليها، وتمكن الدائن من الحُصول على الورقة دُون إرادة المدين أو مُوافقته، انتفت عنها الحُجية، ولم يكن من الجائز الاحتجاج بها على من وقَّعها. كما أنَّ المُقرر أنَّ إغفال الحُكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بُطلان الحُكم، إذا كان هذا الدفاع جوهريًا، ومُؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها. وأنَّ أسباب الحُكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقَّق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثَبَتَت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر، كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة، بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها، بأنْ كانت الأدلة التي قام عليها الحُكم ليس من شأنها أنْ تُؤدي عقلًا إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تُنتجها. لمَّا كان ذلك، وكان الحُكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى إلى أنَّ إيصال الأمانة سندها قد وقَّعه الطاعن على بياض، وسلَّمه إلى ياسر محمد عبد الستار ، لحين عقد قرانه رسميًا على ابنة الأخير، حيث كان قد تزوجها عُرفيًا قبل بلوغها السن القانونية للزواج الرسمي، وأنَّ المُؤتمن (المُودع لديه) سالف الذكر قد سلَّم هذا الإيصال إلى المطعون ضده - الذي أقام الدعوى الراهنة بطلب إلزام الطاعن بأنْ يُؤدي إليه المبلغ الذي دُوِّن في الإيصال - وانتهى الحُكم إلى أنَّ الطاعن قد سلَّم الإيصال للمُودع لديه طواعيةً واختيارًا، فتكون ذمته مشغولة بالمبلغ المُدوَّن به. وإذ كان هذا الذي ذهب إليه الحُكم لا يدل بذاته على أنَّ الطاعن قصد الارتباط بالبيانات التي كُتبت على ذلك الإيصال، وأنَّه قَبَضَ المبلغ المُدوَّن به، ولا يدل على صِحة وجِدية سبب الالتزام، ولا يصلح دليلًا على نفي صُوريته؛ ومِن ثَمَّ فإنَّه لا يتضمن الرد على الدفاع الجوهري الذي تمسَّك به الطاعن أمام محكمة الاستئناف من أنَّ الطرف المُودع لديه ذلك الإيصال قد خان الأمانة، وسلَّمه إلى المطعون ضده، الذي قام بملء بياناته، ممَّا يعيب الحُكم بالفساد في الاستدلال، والقُصور في التسبيب، بما يُوجب نقضه، دُون حاجة لبحث بقية أوجه سبب الطعن، على أنْ يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحُكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصاريف، ومبلغ مائتي جُنيه مُقابل أتعاب المُحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا مأمورية كفر الشيخ .

قرار مجلس الوزراء 60 لسنة 2025 بقواعد الترخيص بتشغيل نظام البكالوريا بالمدارس الخاصة

الجريدة الرسمية العدد رقم 39 مكرر (أ) | بتاريخ 28/09/2025


قرار مجلس الوزراء رقم 60 لسنة ٢٠٢٥ بشأن قواعد الترخيص بتشغيل نظام البكالوريا بالمدارس الخاصة 
مجلس الوزراء 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى قانون التعليم الصادر بالقانون رقم ۱۳۹ لسنة ۱۹۸۱ وتعديلاته ؛ 
وعلى قرار وزير التربية والتعليم رقم ٤۲۰ لسنة ۲۰۱٤ بشأن التعليم الخاص وتعديلاته ؛ 
وعلى قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني رقم ۲۱۳ لسنة ٢٠٢٥ بشأن نظام البكالوريا ؛ 
وبناءً على ما عرضه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ؛ 
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛ 
قـــــرر : 
( المادة الأولى ) يكون الترخيص بتشغيل نظام البكالوريا بالمدارس الخاصة ، وفقًا للقواعد الآتية :
1 - يطبق نظام البكالوريا على المدارس الخاصة المرخص لها بقبول الطلاب بالمرحلة الثانوية (عربي / لغات) ، وفي إطار السياسة القومية للتعليم .
2 - يجب أن يتوفر في المدارس الخاصة الكوادر البشرية وكافة التجهيزات الفنية والموارد اللازمة بما يتناسب ومقتضيات نظام البكالوريا وفق المعدلات المعمول بها في المدارس الرسمية المناظرة .
3 - يصدر الترخيص بتشغيل نظام البكالوريا في المدارس الخاصة بقرار من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني .
4 - تُطبق في المدارس الخاصة المرخص لها بتشغيل نظام البكالوريا ذات القواعد المطبقة في المدارس الرسمية المناظرة ، وعلى الأخص ما يتعلق بالمقررات الدراسية والمناهج ، ونظم التقويم والامتحان وضوابط ورسوم التقدم للامتحان .
5 - تلتزم المدارس الخاصة المرخص لها بتشغيل نظام البكالوريا بتمكين الطالب من اختيار الالتحاق بنظام البكالوريا أو التعليم الثانوي العام .
6 - لا يجوز للمدارس الخاصة المرخص لها بتشغيل نظام البكالوريا تحصيل أية مبالغ مالية نظير اختيار الطالب الالتحاق بهذا النظام .
7 - تتولى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمديريات التعليمية المختصة الإشراف والرقابة على التزام المدارس الخاصة المرخص لها بتشغيل نظام البكالوريا ، بكافة الضوابط والشروط المقررة لهذا النظام ، وعلى الأخص الطبيعة المجانية والاختيارية له . 

( المادة الثانية ) 
يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من العام الدراسي 2025/2026 
صدر برئاسة مجلس الوزراء في 6 ربيع الآخر سنة 1447ﻫ 
( الموافق 28 سبتمبر سنة 2025م ) . 
رئيس مجلس الوزراء 
دكتور/ مصطفي كمال مدبولي

الأحد، 28 سبتمبر 2025

الطعن 14281 لسنة 92 ق جلسة 5 / 11/ 2023 مكتب فني 74 ق 89 ص 853

جلسة 5 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / سعيد فنجري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / سيد حامد ، ضياء الدين جبريل زيادة ، حمزة إبراهيم ومحمود البمبي نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(89)
الطعن رقم 14281 لسنة 92 القضائية
ارتباط . معارضة . محكمة الجنايات " الإجراءات أمامها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " نظرها الطعن والحكم فيه " .
الحكم الصادر غيابياً من محكمة الجنايات بإدانة الطاعن في جنحة أُحيلت إليها مرتبطة بجناية متهم بها آخرون . لا يجوز الطعن فيه إلا بطريق المعارضة . التقرير بإعادة إجراءات نظرها أمام المحكمة مصدرة الحكم وتصديها للفصل فيها . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون . علة وأساس ذلك ؟ مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق وعلى أمر الإحالة والحكم الغيابي الصادر في ذات الجناية أن الدعوى الجنائية رُفعت ضد كلٍ من 1- .... 2- .... 3- .... ٤- .... 5- .... ( الطاعن ) 6- .... ٧- .... 8- .... 9- .... ١٠- .... بوصف أنهم في يوم .... بدائرة مركز .... محافظة .... : المتهمان الأول والثاني : أحدثا بالمجني عليه / .... الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق مستخدمين في ذلك أدوات ( عصي شوم ) والتي تخلف عنها عاهة مستديمة تقدر بحوالي عشرين بالمائة (20%) .
المتهمان الثالث والرابع : أحدثا بالمجني عليه / .... الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق مستخدمين في ذلك أدوات ( عصي شوم ) والتي تخلف عنها عاهة مستديمة تقدر بحوالي عشرة بالمائة (10%) .
المتهمان السادس والسابع : أحدثا عمداً بالمجني عليه / .... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال استخدامهم أداة .
المتهمون الأول والثاني والخامس : أحدثوا عمداً بالمجني عليه / .... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال استخدامهم أداة .
المتهمون من الثامن حتى العاشر : أحدثوا عمداً بالمجني عليه / .... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال استخدامهم أداة .
المتهمون جميعاً : حازوا وأحرزوا أدوات ( عصي شوم ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الشخصية .
وطلبت النيابة العامة معاقبتهم طبقاً لنص المادتين 240/ 1 ، 242 /3،1 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرراً/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة ۱۹۷۸ ، 165 لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة ٢٠٠٧ ، ومحكمة جنايات .... قضت بتاريخ .... سنة .... حضورياً للثاني وغيابياً للباقين أولا ً: بمعاقبة / .... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم ، ثانياً : بمعاقبة كلٍ من .... ، .... ، .... ، .... ( الطاعن ) ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية ، ثالثاً : وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
وإذ أعيدت إجراءات المحاكمة للطاعن / .... ، فإن المحكمة مستندة لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية قد أعادت نظر الدعوى بالنسبة للطاعن عن جنحتي الضرب البسيط وحيازة وإحراز أداة مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ من الضرورة ، وانتهت المحكمة إلى إصدار حكمها المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الرابعة من المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية وإن قررت قاعدة عامة أصلية من قواعد تنظيم الاختصاص مؤداها أنه إذا شمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجات مختلفة تُحال جميعها إلى المحكمة الأعلى درجة تغليباً لاختصاص الأخيرة على غيرها من المحاكم الأدنى منها درجة ، إلا أنه من المقرر أيضاً طبقاً لنص المادة 397 من القانون ذاته أنه إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع في شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة ، فإذا رُفعت الدعوى أمام محكمة الجنايات بجناية وجنحة مرتبطة بها - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - وقضت المحكمة حضورياً في الجناية المسندة للمتهم الثاني في أمر الإحالة ، وقضت غيابياً بمعاقبة الطاعن عن الجنحتين المسندتين إليه ، فإنه لا تبقى سوى الأخيرة ويزول عنها حكم الارتباط فلا يسقط الحكم الصادر فيها لمجرد القبض على المتهم أو التقرير بإعادة الإجراءات ، ويكون هذا الحكم قابلاً للطعن فيه بطريق المعارضة ، ويكون الطعن بهذا الطريق هو السبيل الوحيد لإعادة نظر الدعوى أمام المحكمة ، وذلك لما هو مقرر طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه إذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ، ولما كانت التهمتين المسندتين إلى الطاعن واللتين رُفعت بهما الدعوى الجنائية عليه ودانته المحكمة بهما على ما يبين من أمر الإحالة ومدونات الحكم المطعون فيه هي من الجنح وصفاً وكيفاً ، وكان الثابت من الإفادة الواردة من نيابة جنوب دمنهور الكلية أن الطاعن لم يقرر بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضده ، فإنه ما كان يجوز للمحكمة وقد سُعي بالدعوى إلى ساحتها بغير الطريق القانوني أن تعود إلى نظرها ويكون اتصالها بها في هذه الحالة معدوماً قانوناً فلا يحق لها أن تتعرض لموضوعها ، وإذ كانت المحكمة قد تصدت للدعوى وقضت على الطاعن بالعقوبة الواردة بالحكم المطعون فيه ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ويكون حكمها لغواً لا يُعتد به مما يؤذن لهذه المحكمة - محكمة النقض - أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة 1959. لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- .... 2- .... 3- .... ٤- .... 5- .... ( الطاعن ) 6- .... ٧- .... 8- .... 9- .... ١٠- .... بأنهم :-
المتهمان الأول والثاني : أحدثا بالمجني عليه / .... الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق مستخدمين في ذلك أدوات ( عصي شوم ) والتي تخلف عنها عاهة مستدية تقدر بحوالي عشرين بالمائة (20%) .
المتهمان الثالث والرابع : أحدثا بالمجني عليه / .... الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق مستخدمين في ذلك أدوات ( عصي شوم ) والتي تخلف عنها عاهة مستديمة تقدر بحوالي عشرة بالمائة (10%) .
المتهمان السادس والسابع : أحدثا عمداً بالمجني عليه / .... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال استخدامهم أداة .
المتهمون الأول والثاني والخامس : أحدثوا عمداً بالمجني عليه / .... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال استخدامهم أداة .
المتهمون من الثامن حتى العاشر: أحدثوا عمداً بالمجني عليه / .... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال استخدامهم أداة .
المتهمون جميعاً : حازوا وأحرزوا أدوات ( عصي شوم ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الشخصية .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للثاني وغيابياً للباقين أولا ً: بمعاقبة / .... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم ، ثانياً : بمعاقبة كلٍ من .... ، .... ، .... ، .... ( الطاعن ) ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية ، ثالثاً : وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
وإذ أعيدت إجراءات محاكمة المحكوم عليه الخامس .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 242 /3،1 من قانون العقوبات والمادتين 1/۱ ، 25 مكرراً/۱ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة 19٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة 1978 ، ١٦٥ لسنة 19۸۱ والبند رقم (٧) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول وقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ ، مع إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالحبس لمدة ستة أشهر عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق وعلى أمر الإحالة والحكم الغيابي الصادر في ذات الجناية أن الدعوى الجنائية رُفعت ضد كلٍ من 1- .... 2- .... 3- .... ٤- .... 5- .... (الطاعن) 6- .... ٧- .... 8- .... 9- .... ١٠- .... بوصف أنهم في يوم .... بدائرة مركز .... محافظة .... : المتهمان الأول والثاني : أحدثا بالمجني عليه / .... الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق مستخدمين في ذلك أدوات (عصي شوم) والتي تخلف عنها عاهة مستديمة تقدر بحوالي عشرين بالمائة (20%) .
المتهمان الثالث والرابع : أحدثا بالمجني عليه / .... الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق مستخدمين في ذلك أدوات ( عصي شوم ) والتي تخلف عنها عاهة مستديمة تقدر بحوالي عشرة بالمائة (10%) .
المتهمان السادس والسابع : أحدثا عمداً بالمجني عليه / .... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال استخدامهم أداة .
المتهمون الأول والثاني والخامس : أحدثوا عمداً بالمجني عليه / .... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال استخدامهم أداة .
المتهمون من الثامن حتى العاشر : أحدثوا عمداً بالمجني عليه / .... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال استخدامهم أداة .
المتهمون جميعاً : حازوا وأحرزوا أدوات ( عصي شوم ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الشخصية .
وطلبت النيابة العامة معاقبتهم طبقاً لنص المادتين 240/ 1 ، 242 /3،1 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرراً/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة ۱۹۷۸ ، 165 لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة ٢٠٠٧ ، ومحكمة جنايات .... قضت بتاريخ .... سنة .... حضورياً للثاني وغيابياً للباقين أولا ً: بمعاقبة / .... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم ، ثانياً : بمعاقبة كلٍ من .... ، .... ، .... ، .... ( الطاعن ) ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية ، ثالثاً : وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
وإذ أعيدت إجراءات المحاكمة للطاعن / .... ، فإن المحكمة مستندة لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية قد أعادت نظر الدعوى بالنسبة للطاعن عن جنحتي الضرب البسيط وحيازة وإحراز أداة مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ من الضرورة ، وانتهت المحكمة إلى إصدار حكمها المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الرابعة من المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية وإن قررت قاعدة عامة أصلية من قواعد تنظيم الاختصاص مؤداها أنه إذا شمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجات مختلفة تُحال جميعها إلى المحكمة الأعلى درجة تغليباً لاختصاص الأخيرة على غيرها من المحاكم الأدنى منها درجة ، إلا أنه من المقرر أيضاً طبقاً لنص المادة 397 من القانون ذاته أنه إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع في شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة ، فإذا رُفعت الدعوى أمام محكمة الجنايات بجناية وجنحة مرتبطة بها - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - وقضت المحكمة حضورياً في الجناية المسندة للمتهم الثاني في أمر الإحالة ، وقضت غيابياً بمعاقبة الطاعن عن الجنحتين المسندتين إليه ، فإنه لا تبقى سوى الأخيرة ويزول عنها حكم الارتباط فلا يسقط الحكم الصادر فيها لمجرد القبض على المتهم أو التقرير بإعادة الإجراءات ، ويكون هذا الحكم قابلاً للطعن فيه بطريق المعارضة ، ويكون الطعن بهذا الطريق هو السبيل الوحيد لإعادة نظر الدعوى أمام المحكمة ، وذلك لما هو مقرر طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه إذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ، ولما كانت التهمتين المسندتين إلى الطاعن واللتين رُفعت بهما الدعوى الجنائية عليه ودانته المحكمة بهما على ما يبين من أمر الإحالة ومدونات الحكم المطعون فيه هي من الجنح وصفاً وكيفاً ، وكان الثابت من الإفادة الواردة من نيابة جنوب دمنهور الكلية أن الطاعن لم يقرر بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضده ، فإنه ما كان يجوز للمحكمة وقد سُعي بالدعوى إلى ساحتها بغير الطريق القانوني أن تعود إلى نظرها ويكون اتصالها بها في هذه الحالة معدوماً قانوناً فلا يحق لها أن تتعرض لموضوعها ، وإذ كانت المحكمة قد تصدت للدعوى وقضت على الطاعن بالعقوبة الواردة بالحكم المطعون فيه ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ويكون حكمها لغواً لا يُعتد به مما يؤذن لهذه المحكمة - محكمة النقض - أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة 1959 . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ، وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1349 لسنة 74 ق جلسة 12 / 10 / 2023 مكتب فني 74 ق 100 ص 679

جلسة ١٢ من أكتوبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز إبراهيم الطنطاوي "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / محمد عقبة، حسـام سرحان، سامح عرابي ووليد عبدالوهاب" نواب رئيس المحكمة ".
------------------
(100)
الطعن رقم 1349 لسنة 74 القضائية
(2،1) نقض "شروط قبول الطعن: الصفة في الطعن بالنقض" "الخصوم في الطعن بالنقض".
(1) الطعن بالنقض. عدم جواز اختصام من لم يكن خصمًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه.
(٢) اختصام المطعون ضدهما الرابع عشر والخامس عشر في الطعن بالنقض حال كونهما ليسا خصمين في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه. غير مقبول.
(3- 11) إثبات "طرق الإثبات: البينة: سلطة محكمة الموضوع في تقدير أقوال الشهود". إفلاس "شروط شهر الإفلاس: التوقف عن الدفع". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها: سلطة محكمة الموضوع في إعادة الدعوى للمرافعة، سلطة محكمة الموضوع في تقدير جدية الدفوع المُبداة من الخصوم" "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الإثبات: إجراءات الإثبات: سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتقدير أقوال الشهود" "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الإفلاس: الدين الذي يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه". نقض "أسباب الطعن بالنقض: السبب الذي لا يحقق سوى مصلحة نظرية".
(3) التاجر الذي يشهر إفلاسه. شرطه. أن يكون ممن يلتزمون بإمساك دفاتر تجارية. مناط هذا الالتزام مجاوزة رأس المال المستثمر في التجارة عشرين ألف جنيه. المادتان 21، 550 ق 17 لسنة 1999. استخلاص حقيقة مقداره. من سلطة قاضي الموضوع. سبيله إلى ذلك. عدم اقتصار التقدير على رأس المال الذي يملكه التاجر وإنما يمتد إلى حجم تعاملاته المالية وما يؤدي لتيسير وتنشيط أعماله التجارية وزيادة ائتمانه. شرطه.
(4) محكمة الموضوع. لها سلطة تقدير مدى جدية المنازعة في الدين محل دعوى الإفلاس. شرطه. إقامة قضائها على أسباب سائغة.
(5) الدين الذي يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه. شرطه. أن يكون دينًا تجاريًا حال الأداء ومعلوم المقدار وخاليًا من النزاع الجدي. مؤداه. وجوب استظهار محكمة الموضوع عند الفصل في طلب الإفلاس جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جديتها.
(6) تقدير التوقف عن الدفع الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر مما يعرض حقوق الدائنين للخطر. استقلال محكمة الموضوع به. شرطه.
(7) تعدد ديون المدين التي توقف عن الوفاء بها. ليست شرطًا للحكم بإشهار الإفلاس. مفاده. جواز إشهار الإفلاس ولو ثبت توقف المدين عن وفاء دين واحد. مؤداه. منازعة المدين في أحد ديونه بجدية. لا تمنع من إشهار إفلاسه لتوقفه عن دفع دين آخر. شرطه.
(8) محكمة الموضوع. سلطتها في تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها بلا معقب عليها. شرطه.
(9) طلب إعادة الدعوى للمرافعة. ليس حقًا للخصوم. لمحكمة الموضوع عدم إجابتها لذلك الطلب دون بيان سبب الرفض. شرطه.
(10) النعي الذي لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة. أثره. غير مقبول.
(11) قضاء الحكم المطعون فيه بإشهار إفلاس الطاعن لأسباب سائغة. منازعته في الديون محل الإفلاس وطلبه إعادة الدعوى للمرافعة وتعدد أوجه مناعيه على الحكم المطعون فيه دون جدية. اعتباره جدلًا موضوعيًا. مؤداه. عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض. أثره. غير مقبول.
(12) حكم "إصدار الأحكام: منطوق الحكم: إغفال الفصل في بعض الطلبات".
إغفال المحكمة الفصل في طلب موضوعي. سبيل تداركه. الرجوع لذات المحكمة للفصل فيه. م 193 مرافعات. أثره. عدم جواز الطعن عليه بالنقض. علة ذلك. مثال.
(13) إفلاس "إجراءات طلب شهر الإفلاس: سداد مصروفات نشر حكم شهر الإفلاس".
طلب الحكم بشهر الإفلاس. إجراءاته. إيداع صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة مصحوبة بإفادة سداد مبلغ أمانة نشر الحكم. م 554 /3 ق 17 لسنة 1999. عدم تزامن إيداع تلك الأمانة مع إيداع صحيفة الدعوى. لا بطلان. عدم منازعة الطاعن في عدم سداد تلك الأمانة. أثره. النعي بهذا السبب. على غير أساس.
(14) نقض "أسباب الطعن: السبب المجهل".
أسباب الطعن بالنقض. وجوب تعريفها تعريفًا واضحًا نافيًا عنها الغموض والجهالة. عدم بيان العيب الذي يعزوه الطاعن للحكم وموضعه منه وأثره في قضائه. نعي غير مقبول. عدم بيان المستندات المقدمة من الطاعن ولم يتناولها الحكم وأثر ذلك في قضائه. نعي مجهل. أثره. غير مقبول.
(15) إفلاس "شروط إشهار الإفلاس: التوقف عن الدفع". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لمسائل الإفلاس".
تعيين التاريخ المؤقت للوقوف عن الدفع. للمحكمة من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب النيابة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة أو ذوي المصلحة تعديل ذلك التاريخ إلى انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة. انقضاء ذلك الميعاد. أثره. اعتبار التاريخ المعين للتوقف عن الدفع نهائيًا. عدم جواز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلى أكثر من سنتين على تاريخ صدور الحكم بإشهار الإفلاس. المادتان 563، 653 /1 ق 17 لسنة 1999. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه لا يجوز أن يُختصم في الطعن إلا من كان خصمًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه.
2- إذ كان المطعون ضدهما الرابع عشر والخامس عشر لم يكونا خصمين في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، مما يكون معه اختصامهما في الطعن غير مقبول.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه وإن اشترطت الفقرة الأولى من المادة ٥٥٠ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ لشهر إفلاس التاجر أن يكون ممن يلزمه هذا القانون بإمساك دفاتر تجارية وتطلبت المادة ٢١ منه على كل تاجر يجاوز رأس ماله المستثمر في التجارة عشرين ألف جنيه أن يمسكها إلا أن المشرع لم يورد تعريفًا لهذا المال وإنما ترك أمر استخلاص حقيقة مقداره المستثمر في التجارة لقاضي الموضوع والذي لا يقتصر بالضرورة على رأس ماله الذي يملكه سواء ورد بصحيفة سجله التجاري أو ما استخدمه في تجارته بالفعل، وإنما يمتد كذلك إلى حجم تعاملاته المالية التي قد لا ترتد في أصلها إلى ما يمتلكه من أموال، وإنما إلى قيمة ما يتعامل به من بضائع أو يبرمه من صفقات تجارية أو يعقده من قروض أو غيرها لتيسير وتنشيط أعماله التجارية وزيادة ائتمانه، دون أن يقيده فيما قد ينتهي إليه في ذلك إلا أن يكون سائغًا يرتد إلى أصل ثابت في الأوراق وكافٍ لحمل قضائه في هذا الخصوص.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن تقدير مدى جدية المنازعة في الدين المرفوع بشأن دعوى الإفلاس هو من المسائل التي يُترك الفصل فيها لمحكمة الموضوع بلا معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
5- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه يشترط في الدين الذي يُشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه أن يكون دينًا تجاريًا حال الأداء ومعلوم المقدار وخاليًا من النزاع الجدي، وأنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل في طلب الإفلاس أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جدية تلك المنازعات.
6- المقرر– في قضاء محكمة النقض – لئن كان التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع فيها ائتمان التاجر ويتعرض بها حقوق دائنيه لخطر محقق أو كبير الاحتمال إلا أن تقرير حالة التوقف عن الدفع المنبئة على ذلك المركز هو مما يدخل في السلطة المطلقة لمحكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
7- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه لا يشترط القانون للحكم بإشهار الإفلاس تعدد الديون التي يتوقف المدين عن الوفاء بها بل يجيز شهر إفلاس المدين ولو ثبت توقفه عن وفاء دين واحد، ومن ثم فإن منازعة المدين في أحد الديون لا تمنع ولو كانت جدية عن شهر إفلاسه لتوقفه عن دفع دين آخر ثبت للمحكمة أنه دين تجاري حال الأداء ومعلوم المقدار وخال من النزاع الجدي.
8- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها ولا معقب عليها في تكوين عقيدتها مما يدلي به شهود الطرفين مادامت لم تخرج بذلك عما تحتمله أقوالهم.
9- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن طلب إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقًا للخصوم وإنما هو من الرخص التي تملك محكمة الموضوع عدم الاستجابة إليها متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها دون أن تلتزم ببيان سبب الرفض.
10- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان النعي على الحكم المطعون فيه لا يحقق سوى مصلحة نظرية بحتة ولا يعود على الطاعن منه أي فائدة، فإنه يكون غير مقبول.
11- إذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف في قضائه بإشهار إفلاس الطاعن على ما خلص واطمأن إليه من أوراق الدعوى وشهادة شهود الدائنين من ثبوت صفة التاجر في حقه واحترافه للتجارة، وأن رأس ماله المستثمر في التجارة يزيد على عشرين ألف جنيه، وأنه توقف عن سداد ديونه التجارية دون أن يبدي ثمة عذر طرأ عليه حال بينه وبين السداد بما ينبئ عن مركز مالي مضطرب، كما أن منازعته في تلك الديون ليست منازعة جدية، فضلًا عن أن دعوى التزوير المقامة منه بشأن إحداها تم رفعها بعد دعوى الإفلاس، وإذ كان هذا الذي خلص إليه سائغًا ويكفي لحمل قضائه، فلا عليه – من بعد – إن التفت عن طلب فتح باب المرافعة في الدعوى بعد أن وجد في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، كما لا يجدي الطاعن ما تمسك به من كون بعض سندات المديونية لا تصلح سندًا لإقامة دعوى الإفلاس - على نحو ما أورده بنعيه- إذ إنه – وأيًا كان وجه الرأي فيما تمسك به – توجد سندات مديونية أخرى لم ينازع في جديتها، كما لا يجديه ما تمسك به من خطأ الحكم في عدم قضائه برفض الدعوى رقم .... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس لسداده المديونية محلها، إذ إنه على فرض صحة هذا الادعاء فلن يحقق له سوى مصلحة نظرية بحتة لن يعود عليه منها أية فائدة – على نحو ما سلف بيانه -، الأمر الذي يضحى معه النعي على الحكم المطعون بما ورد بأوجه النعي لا يعدو سوى أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره، مما لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ومن ثم يكون غير مقبول.
12- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ١٩٣ من قانون المرافعات على أنه " إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه."، مفاده أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقيًا على حاله ومعلقًا أمامها ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه، ولا يجوز الطعن بالنقض في الحكم بسبب إغفاله الفصل في طلب موضوعي لأن الطعن لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل فيها صراحة أو ضمنًا؛ لما كان ذلك، وكان الطاعن قد نعى على الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه إغفاله الفصل في دعواه الفرعية الموجهة ضد المطعون ضده الثاني، فإن هذا الإغفال – وعلى فرض صحته - لا يصلح سببًا للطعن بالنقض، ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير مقبول.
13- النص في الفقرة الثالثة من المادة 554 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999– الذي يحكم واقعة النزاع – على أنه "ويطلب الدائن شهر إفلاس مدينه بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المختصة مصحوبة بما يفيد إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة على سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس، يطلب فيها اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة ويبين فيها الظروف التي يستدل منها على توقف المدين عن دفع ديونه. ويحدد قلم كتاب المحكمة أقرب جلسة لنظر الدعوى ويعلن بها المدين." مفاده أن الدائن الذي يطلب شهر إفلاس مدينه عليه أن يودع قلم كتاب المحكمة المختصة صحيفة بذلك الأمر، يصحبها بما يفيد سداده مبلغ الأمانة المحدد لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس، ويطلب فيها اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة ويبين فيها الظروف التي يستدل منها على توقف المدين عن دفع ديونه. ويقوم قلم كتاب المحكمة بتحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى ويعلن بها المدين، إلا أن ذلك النص لم يرتب البطلان جزاءً على عدم تزامن إيداع مبلغ الأمانة المقررة مع الصحيفة، لاسيما وأن الطاعن لا ينازع في عدم سداد تلك الأمانة، ومن ثم يضحى النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.
14- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بُني عليها الطعن وإلا كان باطلًا إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفًا واضحًا كاشفًا عن المقصود منها كشفًا وافيًا نافيًا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبينَا بيانًا دقيقًا وإلا كان النعي به غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يفصح بوجه النعي عن ماهية المستندات التي قدمها ولم يتناولها الحكم وأثر ذلك في قضائه، واكتفى بأقوال مرسلة لا يبين المقصود منها على وجه التحديد فإن النعي – بهذه المثابة - يكون مجهلًا، ومن ثم غير مقبول.
15- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة ٥٦٣ من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ - الذي يحكم واقعة الدعوى - على أن "١- يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب النيابة العامة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة أو غيرهم من ذوي المصلحة، تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع وذلك إلى انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة طبقًا للفقرة الأولى من المادة ٦٥٣ من هذا القانون، وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للتوقف عن الدفع نهائيًا. 2- وفي جميع الأحوال لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلى أكثر من سنتين سابقتين على تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس."، يدل على أن المشرع في صدد تعيين تاريخ مؤقت للوقوف عن الدفع أجاز للمحكمة التي قضت بإشهار الإفلاس تعيين تاريخ مؤقت للوقوف عن الدفع من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب من النيابة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة أو غيرهم من ذوي المصلحة ولها تعديل هذا التاريخ إلى انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون التي تم تحقيقها وأسباب المنازعة فيها إن وجدت وما يراه بشأن قبولها أو رفضها على النحو المبين في المادة ٦٥٣/ 1 من هذا القانون، وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للوقوف عن الدفع نهائيًا، واستقرارًا للمعاملات حدد المشرع الفترة التي يجوز للمحكمة إرجاع تاريخ الوقوف عن الدفع إليها بسنتين ولا يجوز إرجاع تاريخ التوقف إلى أكثر منها وذلك من تاريخ صدور الحكم بإشهار الإفلاس؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف بإشهار إفلاس الطاعن والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 23/6/2001 وحدد تاريخ 31/12/1998 تاريخًا مؤقتًا للتوقف عن الدفع أي بمدة تزيد على سنتين، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم .... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس - على الطاعن بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوضع الأختام على محل تجارته ومخازنه أينما وجدت والتحفظ عليه وعلى أمواله، وفي الموضوع بإشهار إفلاسه وتحديد يوم 31/12/1998 تاريخًا مؤقتًا للتوقف عن الدفع، على سند من إنه يداينه بمبلغ 2000 جنيه بموجب كمبيالة مستحقة السداد في 30/12/1998 وتحرر عنها بروتستو عدم الدفع، ولما كان الطاعن تاجر وفي حالة توقف عن الدفع بما ينبئ عن مركز مالي مضطرب، فقد أقام الدعوى، تدخل المطعون ضدهم الثاني والثالث ومن الخامس حتى التاسع هجوميًا في الدعوى بذات الطلبات، على سند من أن كلًا منهم يداين الطاعن بمبالغ مالية بموجب كمبيالات مستحقة السداد في تواريخ مختلفة، وجه الطاعن دعوى فرعية قبل المطعون ضده الخامس بطلب الحكم برد وبطلان الثلاث كمبيالات المقدمة منهما وبعدم قبول تدخله في الدعوى، كما طعن بالتزوير على تلك الكمبيالات سالفة البيان وعلى سائر المستندات المقدمة في الدعوى. كما أقام المطعون ضده الرابع الدعوى رقم .... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس على الطاعن بذات الطلبات والأسانيد سالفة البيان بمديونية بمبلغ 9000 جنيه بموجب كمبيالتين مستحقتين السداد في تاريخين مختلفين، كما أقام المطعون ضده العاشر الدعوى رقم.... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس على الطاعن بذات الطلبات والأسانيد سالفة البيان عدا تاريخ التوقف عن الدفع طلب اعتباره تاريخ 31/7/1999، وبمديونية بمبلغ 7500 جنيه بموجب خمس كمبيالات مستحقة السداد في تواريخ مختلفة، كما أقام المطعون ضده الحادي عشر الدعوى رقم .... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس على الطاعن بذات الطلبات والأسانيد سالفة البيان بمديونية بمبلغ 9800 جنيه بموجب ست كمبيالات مستحقة السداد في تواريخ مختلفة، كما أقام المطعون ضده الثاني عشر الدعوى رقم .... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس على الطاعن بذات الطلبات والأسانيد سالفة البيان بمديونية بمبلغ 16544 جنيه بموجب تسع كمبيالات مستحقة السداد في تواريخ مختلفة. ضمت المحكمة الدعاوى سالفة البيان ليصدر فيهم حكمًا واحد، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت لأقوال الشهود، حكمت بتاريخ 23/6/2001 في الدعاوى الأصلية والدعوى الفرعية: بإشهار إفلاس الطاعن وتحديد يوم 31/12/1998 تاريخًا مؤقتًا للتوقف عن الدفع وتعيين المطعون ضده الثالث عشر أمينًا للتفليسة، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 44 ق لدى محكمة استئناف المنصورة "مأمورية استئناف الزقازيق" التي قضت بتاريخ 7/9/2004 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع عشر والخامس عشر بصفتهما، وارتأت في الموضوع نقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع عشر والخامس عشر بصفتهما أنهما لم توجه لهما طلبات في الدعوى ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء ولم تتعلق بهما أسباب الطعن.
وحيث إن هذا الدفع في محله؛ ذلك أنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يُختصم في الطعن إلا من كان خصمًا في الـنــزاع الــذي فـصــل فـيــه الـحـكــم الـمطعون فيه؛ وكان المطعون ضدهما الرابع عشر والخامس عشر – لم يكونا خصمين في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، مما يكون معه اختصامهما في الطعن غير مقبول.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أُقيم الطعن على ثمانية أسباب – السبب الأول من خمسة أوجه، والسبب الثاني من وجهين، والسبب الخامس من وجهين، والسبب السادس من ثلاثة أوجه، والسبب السابع من أربعة أوجه - ينعى الطاعن بالأوجه الثاني والثالث والرابع والخامس من السبب الأول والسبب الثاني بوجهيه والوجه الثاني من السببين الخامس والسادس والسبب السابع بأوجهه والسبب الثامن من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه بإشهار إفلاسه تأسيسًا على توقفه عن دفع ديونه التجارية وعلى شهادة الشهود الذين شهدوا بممارسته للتجارة وبأن رأس ماله المستثمر فيها يتجاوز مبلغ عشرين ألف جنيه، على الرغم من إنه تمسك في دفاعه بعدم قبول تدخل المطعون ضدهم الثاني والثالث والخامس وبعدم قبول الدعويين رقمي ...، ... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس المقامين من المطعون ضدهما العاشر والحادي عشر – على التوالي – لكون التظهير الثابت بسندات المديونية المقدمة منهم تظهير توكيلي غير ناقل للملكية وتم بعد إجراء بروتستو عدم الدفع فلا ينتج معه إلا أثار الحوالة وفقًا للمادة 400 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وبما لا تصلح معه سندًا في دعوى الإفلاس المقامة عليه، وعلى الرغم من إنه قام بسداد كامل المديونية المرفوعة بها الدعوى رقم .... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس، بما كان يتعين معه القضاء برفضها، وعلى الرغم من انتفاء حالة الإفلاس في حقه لكونه من غير الملتزمين بإمساك الدفاتر التجارية وفقًا للشهادة المقدمة منه الصادرة عن مصلحة الضرائب، ولمنازعته الجدية في الدين المقام به الدعوى رقم .... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس بموجب دعوى التزوير الأصلية المرفوعة منه قبل إعلانه بتلك الدعوى إعلانًا صحيحًا، وكذا الدين المقام به الدعوى رقم .... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس، فضلًا عن تمسكه ببطلان شهادة الشهود في خصوص تحديد قيمة رأس ماله المستثمر في التجارة لكونهم غير مقيمين بدائرة محل تجارته بما يستحيل معه معرفتهم لمقدار رأس ماله، ومخالفة أقوالهم للمستندات الرسمية المقدمة منه التي تثبت أن رأس ماله أقل من عشرين ألف جنيه، ولمحضر وضع الأختام الذي أثبت وجود محل واحد له، كما التفت عن طلبه فتح باب المرافعة المرفق به مستندات جوهرية متمثلة في الشهادة الصادرة عن مصلحة الضرائب سالفة البيان، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك إنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن اشترطت الفقرة الأولى من المادة ٥٥٠ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ لشهر إفلاس التاجر أن يكون ممن يلزمه هذا القانون بإمساك دفاتر تجارية وتطلبت المادة ٢١ منه على كل تاجر يجاوز رأس ماله المستثمر في التجارة عشرين ألف جنيه أن يمسكها إلا أن المشرع لم يورد تعريفًا لهذا المال وإنما ترك أمر استخلاص حقيقة مقداره المستثمر في التجارة لقاضي الموضوع والذي لا يقتصر بالضرورة على رأس ماله الذي يملكه سواء ورد بصحيفة سجله التجاري أو ما استخدمه في تجارته بالفعل، وإنما يمتد كذلك إلى حجم تعاملاته المالية التي قد لا ترتد في أصلها إلى ما يمتلكه من أموال، وإنما إلى قيمة ما يتعامل به من بضائع أو يبرمه من صفقات تجارية أو يعقده من قروض أو غيرها لتيسير وتنشيط أعماله التجارية وزيادة ائتمانه، دون أن يقيده فيما قد ينتهي إليه في ذلك إلا أن يكون سائغًا يرتد إلى أصل ثابت في الأوراق وكاف لحمل قضائه في هذا الخصوص، وأن تقدير مدى جدية المنازعة في الدين المرفوع بشأن دعوى الإفلاس هو من المسائل التي يُترك الفصل فيها لمحكمة الموضوع بلا معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وأنه يشترط في الدين الذي يُشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه أن يكون دينًا تجاريًا حال الأداء ومعلوم المقدار وخاليًا من النزاع الجدي، وأنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل في طلب الإفلاس أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جدية تلك المنازعات، وأنه ولئن كان التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع فيها ائتمان التاجر ويتعرض بها حقوق دائنيه لخطر محقق أو كبير الاحتمال إلا أن تقرير حالة التوقف عن الدفع المنبئة على ذلك المركز هو مما يدخل في السلطة المطلقة لمحكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر أيضًا- أنه لا يشترط القانون للحكم بإشهار الإفلاس تعدد الديون التي يتوقف المدين عن الوفاء بها بل يجيز شهر إفلاس المدين ولو ثبت توقفه عن وفاء دين واحد، ومن ثم فإن منازعة المدين في أحد الديون لا تمنع ولو كانت جدية عن شهر إفلاسه لتوقفه عن دفع دين آخر ثبت للمحكمة أنه دين تجاري حال الأداء ومعلوم المقدار وخال من النزاع الجدي، ومن المقرر كذلك- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها ولا معقب عليها في تكوين عقيدتها مما يدلي به شهود الطرفين مادامت لم تخرج بذلك عما تحتمله أقوالهم، ومن المقرر كذلك- أن طلب إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقًا للخصوم وإنما هو من الرخص التي تملك محكمة الموضوع عدم الاستجابة إليها متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها دون أن تلتزم ببيان سبب الرفض، ومن المقرر أيضًا- أنه إذا كان النعي على الحكم المطعون فيه لا يحقق سوى مصلحة نظرية بحتة ولا يعود على الطاعن منه أي فائدة، فإنه يكون غير مقبول؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف في قضائه بإشهار إفلاس الطاعن على ما خلص واطمأن إليه من أوراق الدعوى وشهادة شهود الدائنين من ثبوت صفة التاجر في حقه واحترافه للتجارة وأن رأس ماله المستثمر في التجارة يزيد على عشرين ألف جنيه، وأنه توقف عن سداد ديونه التجارية دون أن يبدي ثمة عذر طرأ عليه حال بينه وبين السداد بما ينبئ عن مركز مالي مضطرب، كما أن منازعته في تلك الديون ليست منازعة جدية، فضلًا عن أن دعوى التزوير المقامة منه بشأن إحداها تم رفعها بعد دعوى الإفلاس، وإذ كان هذا الذي خلص إليه سائغًا ويكفي لحمل قضائه، فلا عليه – من بعد – إن التفت عن طلب فتح باب المرافعة في الدعوى بعد أن وجد في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، كما لا يجدي الطاعن ما تمسك به من كون بعض سندات المديونية لا تصلح سندًا لإقامة دعوى الإفلاس- على نحو ما أورده بنعيه - إذ إنه – وأيًا كان وجه الرأي فيما تمسك به – توجد سندات مديونية أخرى لم ينازع في جديتها، كما لا يجديه ما تمسك به من خطأ الحكم في عدم قضائه برفض الدعوى رقم .... لسنة 1999 إفلاس كلي فاقوس لسداده المديونية محلها، إذ إنه على فرض صحة هذا الادعاء فلن يحقق له سوى مصلحة نظرية بحتة لن يعود عليه منها أية فائدة – على نحو ما سلف بيانه -، الأمر الذي يضحى معه النعي على الحكم المطعون بما ورد بأوجه النعي لا يعدو سوى أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ومن ثم يكون غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث والوجه الأول من السببين الخامس والسادس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك أن الحكم المستأنف أغفل الفصل في دعواه الفرعية الموجهة ضد المطعون ضده الثاني، بما كان يتعين على محكمة الاستئناف إلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها حتى لا يُحرم من إحدى درجتي التقاضي، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول؛ ذلك أن النص في المادة ١٩٣ من قانون المرافعات على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه."، مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقيًا على حاله ومعلقًا أمامها ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه، ولا يجوز الطعن بالنقض في الحكم بسبب إغفاله الفصل في طلب موضوعي لأن الطعن لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل فيها صراحة أو ضمنًا؛ لما كان ذلك، وكان الطاعن قد نعى على الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه إغفاله الفصل في دعواه الفرعية الموجهة ضد المطعون ضده الثاني، فإن هذا الإغفال – وعلى فرض صحته - لا يصلح سببًا للطعن بالنقض، ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه البطلان لعدم سداد الأمانة قبل صدور حكم محكمة أول درجة بالمخالفة لقانون التجارة، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله؛ ذلك أن النص في الفقرة الثالثة من المادة 554 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 – الذي يحكم واقعة النزاع – على أنه "ويطلب الدائن شهر إفلاس مدينه بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المختصة مصحوبة بما يفيد إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة على سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس، يطلب فيها اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة ويبين فيها الظروف التي يستدل منها على توقف المدين عن دفع ديونه. ويحدد قلم كتاب المحكمة أقرب جلسة لنظر الدعوى ويعلن بها المدين." مفاده أن الدائن الذي يطلب شهر إفلاس مدينه عليه أن يودع قلم كتاب المحكمة المختصة صحيفة بذلك الأمر، يصحبها بما يفيد سداده مبلغ الأمانة المحدد لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس، ويطلب فيها اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة ويبين فيها الظروف التي يستدل منها على توقف المدين عن دفع ديونه، ويقوم قلم كتاب المحكمة بتحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى ويعلن بها المدين، إلا أن ذلك النص لم يرتب البطلان جزاءً على عدم تزامن إيداع مبلغ الأمانة المقررة مع الصحيفة، لاسيما وأن الطاعن لا ينازع في عدم سداد تلك الأمانة، ومن ثم يضحى النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب السادس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور، ذلك إنه قدم بجلسة المرافعة الأخيرة أمام محكمة أول درجة عدد خمسة حوافظ مستندات ولم تتضمن حيثيات الحكمين المستأنف والمطعون فيه أية إشارة إليهم بما ينبئ عن عدم إلمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأوراق الدعوى ومستنداتها، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول؛ ذلك إنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن المادة 253 من قانون المرافعات، إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بُني عليها الطعن وإلا كان باطلًا إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفًا واضحًا كاشفًا عن المقصود منها كشفًا وافيًا نافيًا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبينَا بيانًا دقيقًا وإلا كان النعي به غير مقبول؛ لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يفصح بوجه النعي عن ماهية المستندات التي قدمها ولم يتناولها الحكم وأثر ذلك في قضائه، واكتفى بأقوال مرسلة لا يبين المقصود منها على وجه التحديد، فإن النعي – بهذه المثابة - يكون مجهلًا، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك إنه أرجع تاريخ التوقف عن الدفع إلى سنتين سابقتين على صدور الحكم بشهر الإفلاس بالمخالفة للمادة 563/3 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك إنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة ٥٦٣ من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩- الذي يحكم واقعة الدعوى - على أن "١- يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها، أو بناء على طلب النيابة العامة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة أو غيرهم من ذوي المصلحة، تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع وذلك إلى انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة طبقًا للفقرة الأولى من المادة ٦٥٣ من هذا القانون، وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للتوقف عن الدفع نهائيًا. 2- وفي جميع الأحوال لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلى أكثر من سنتين سابقتين على تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس. "، يدل على أن المشرع في صدد تعيين تاريخ مؤقت للوقوف عن الدفع أجاز للمحكمة التي قضت بإشهار الإفلاس تعيين تاريخ مؤقت للوقوف عن الدفع من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب من النيابة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة أو غيرهم من ذوي المصلحة ولها تعديل هذا التاريخ إلى انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون التي تم تحقيقها وأسباب المنازعة فيها إن وجدت وما يراه بشأن قبولها أو رفضها على النحو المبين في المادة ٦٥٣ /1 من هذا القانون، وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للوقوف عن الدفع نهائيًا، واستقرارًا للمعاملات حدد المشرع الفترة التي يجوز للمحكمة إرجاع تاريخ الوقوف عن الدفع إليها بسنتين ولا يجوز إرجاع تاريخ التوقف إلى أكثر منها وذلك من تاريخ صدور الحكم بإشهار الإفلاس؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف بإشهار إفلاس الطاعن والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 23/6/2001 وحدد تاريخ 31/12/1998 تاريخًا مؤقتًا للتوقف عن الدفع أي بمدة تزيد على سنتين، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 648 لسنة 74 ق جلسة 11 / 10 / 2023 مكتب فني 74 ق 99 ص 674

جلسة 11 من أكتوبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / إسماعيل عبد السميع "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / الدسوقي الخولي، خالد مدكور، طارق تميرك ومحفوظ رسلان "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(99)
الطعن رقم 648 لسنة 74 القضائية
(1- 3) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: اختصاص المحاكم العادية: القضاء العادي". عمل "الدعوى العمالية: الاختصاص المتعلق بالولاية". قانون "القانون واجب التطبيق".
(1) القضاء العادي. صاحبة الولاية في نظر كافة المنازعات. الاستثناء. المنازعات الإدارية والمقرر الاختصاص بالفصل فيها لجهة أخرى بنص الدستور أو القانون. عدم جواز التوسع في تفسير الاستثناء ولا القياس عليه.
(2) قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة. اعتباره الشريعة العامة السارية على جميع العاملين بالجهات الإدارية المختلفة. الطبيعة الخاصة بالنشاط الذي تزاوله بعض هذه الجهات أو الاشتراطات اللازم توافرها في العاملين بها. مقتضاه. إفرادهم بأحكام خاصة تختلف باختلاف ظروف ومقتضيات وطبيعة العمل في كل منها. مؤداه. المغايرة في الأوضاع الوظيفية أو بعضها بين العاملين الخاضعين لهذه التشريعات وبين أقرانهم العاملين الخاضعين لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة.
(3) قضاء الحكم المطعون فيه باختصاص القضاء الإداري بنظر دعوى المطعون ضده بالتعويض عن فصله تعسفيًا من قبل الطاعن الثاني بصفته رئيس جهاز النظافة رغم ثبوت خضوع العلاقة التعاقدية بينهما لقانون العمل رقم 137 لسنة 1981 وفقًا لبنود عقد العمل المبرم بينهما وما يستتبعه من اختصاص القضاء العادي بنظرها. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات أيًا كان نوعها أو أطرافها ما لم تكن إدارية أو يكون الاختصاص بالفصل فيها مقررًا بنص الدستور أو القانون لجهة أُخرى استثناءً لعلة أو لأخرى، فليست العبرة بثبوت العلة وإنما بوجود النص، وأي قيد قد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف أحكام الدستور يعتبر استثناءً واردًا على أصل عام، ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره.
2- إذ كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة يعد الشريعة العامة التي تسري على جميع العاملين بالجهات الإدارية المختلفة، إلا أن الطبيعة الخاصة بالنشاط الذي تزاوله بعض هذه الجهات أو الاشتراطات اللازم توافرها في العاملين بها قد يقتضي إفراد هؤلاء العاملين بأحكام خاصة تختلف باختلاف ظروف ومقتضيات وطبيعة العمل في كل منها بما قد يؤدي إلى المغايرة في الأوضاع الوظيفية أو بعضها بين العاملين الخاضعين لهذه التشريعات وبين أقرانهم العاملين الخاضعين لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة مراعاةً للطبيعة الخاصة لتلك الوظائف.
3- إذ كان المطعون ضده قد أقام دعواه بطلب الحكم بتعويضه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية جراء فصله عسفًا من العمل لدى الطاعن الثاني بصفته، وكان البين من الأوراق وإقرار الطاعنين بصفتيهما بصحيفة الطعن، وبما لا يماري فيه المطعون ضده أنه كان يعمل لدى الطاعن الثاني بصفته (رئيس جهاز النظافة والتجميل بطنطا) بوظيفة عامل نظافة بموجب عقد العمل المحدد المؤرخ 7/5/1998 بمكافأة شهرية شاملة مقدارها مائة جنيه وتضمنت بنوده أن هذا العقد يخضع لأحكام قانون العمل رقم 137 لسنة 1981، ومن ثم فإن العلاقة التي تربط المطعون ضده بالطاعن الثاني بصفته على هذا النحو تكون علاقة تعاقدية تخضع لأحكام قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 وليست تنظيمية لائحية، ومن ثم يكون الاختصاص بنظر المنازعة الناشئة عن هذه العلاقة معقودًا للقضاء العادي (المحكمة العمالية)، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيًا بنظر الدعوى وباختصاص القضاء الإداري بنظرها، فإنه يكون قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بشكوى إلى مكتب العمل المختص ضمنها أنه كان يعمل لدى الطاعن الثاني -جهاز النظافة والتجميل بطنطا- بمهنة سمكري ومؤمن عليه، وبتاريخ 18/3/2002 فوجئ بمنعه من التوقيع بدفتر الحضور والانصراف بزعم صدور قرار بأن يعمل في الشارع عامل نظافة وطلب عودته لعمله، ولتعذر تسوية النزاع وديًا أحيل إلى محكمة بندر أول طنطا الجزئية وقيد بجداولها برقم .... لسنة 2002، حكمت المحكمة بوقف قرار الفصل الحاصل في 18/3/2002 وألزمت الطاعن الثاني بأن يؤدي للمطعون ضده أجره بواقع مائة جنيه شهريًا اعتبارًا من شهر مارس 2002 ولحين زوال القوة التنفيذية لهذا الحكم، وبعد إدخال الطاعن الأول بصفته في الدعوى، حدد المطعون ضده طلباته الموضوعية بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بصفتيهما بالتضامن أن يؤديا له مبلغ 50 ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء فصله تعسفيًا، وبتاريخ 19/9/2002 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة طنطا الابتدائية وقيدت أمامها برقم .... لسنة 2002 عمال، وبتاريخ 23/2/2003 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بطنطا، استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 53 ق طنطا، وبتاريخ 21/1/2004 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان بصفتيهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى واختصاص القضاء الإداري بنظرها رغم أن العلاقة بين المطعون ضده والطاعن الثاني بصفته (رئيس جهاز النظافة والتجميل بطنطا) علاقة عمل يحكمها عقد العمل المُبرم بينهما المؤرخ 7/5/1998 لمدة عام بمكافأة شهرية مقدارها مائة جنيه، وقد تضمنت بنوده خضوعه لأحكام قانون العمل رقم 137 لسنة 1981، ومن ثم فإن المنازعة الناشئة عنه يختص بِنظرها القضاء العادي، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أنه لما كان من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات أيًا كان نوعها أو أطرافها ما لم تكن إدارية أو يكون الاختصاص بالفصل فيها مقررًا بنص الدستور أو القانون لجهة أُخرى استثناءً لعلة أو لأخرى، فليست العبرة بثبوت العلة وإنما بوجود النص، وأي قيد قد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف أحكام الدستور يعتبر استثناءً واردًا على أصل عام، ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره، ومن المقرر أيضًا- أنه ولئن كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة يعد الشريعة العامة التي تسري على جميع العاملين بالجهات الإدارية المختلفة، إلا أن الطبيعة الخاصة بالنشاط الذي تزاوله بعض هذه الجهات أو الاشتراطات اللازم توافرها في العاملين بها قد يقتضي إفراد هؤلاء العاملين بأحكام خاصة تختلف باختلاف ظروف ومقتضيات وطبيعة العمل في كل منها بما قد يؤدي إلى المغايرة في الأوضاع الوظيفية أو بعضها بين العاملين الخاضعين لهذه التشريعات وبين أقرانهم العاملين الخاضعين لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة مراعاةً للطبيعة الخاصة لتلك الوظائف؛ لما كان ذلك، وكان المطعون ضده قد أقام دعواه بطلب الحكم بتعويضه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية جراء فصله عسفًا من العمل لدى الطاعن الثاني بصفته، وكان البين من الأوراق وإقرار الطاعنين بصفتيهما بصحيفة الطعن، وبما لا يماري فيه المطعون ضده أنه كان يعمل لدى الطاعن الثاني بصفته (رئيس جهاز النظافة والتجميل بطنطا) بوظيفة عامل نظافة بموجب عقد العمل المحدد المؤرخ 7/5/1998 بمكافأة شهرية شاملة مقدارها مائة جنيه وتضمنت بنوده أن هذا العقد يخضع لأحكام قانون العمل رقم 137 لسنة 1981، ومن ثم فإن العلاقة التي تربط المطعون ضده بالطاعن الثاني بصفته على هذا النحو تكون علاقة تعاقدية تخضع لأحكام قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 وليست تنظيمية لائحية، ومن ثم يكون الاختصاص بنظر المنازعة الناشئة عن هذه العلاقة معقودًا للقضاء العادي (المحكمة العمالية)، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيًا بنظر الدعوى وباختصاص القضاء الإداري بنظرها، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه، وإذ حجبه هذا الخطأ عن بحث موضوع النزاع، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة، ولما تقدم ولعدم استنفاد محكمة أول درجة ولايتها، فإنه يتعين الحكم في الاستئناف رقم... لسنة 53 ق طنطا بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاستئنافين رقمي ٢٤٥٥٠ ، ٢٤٨٩٣ لسنة ١٤١ ق جلسة 17 / 8 / 2025

 باسم الشعب

الدائرة (۳۳) مدنى

حكم

بالجلسة المنعقدة علنا بسراي المحكمة الكائن مقرها بدار القضاء العالي شارع ٢٦ يوليو القاهرة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / طارق محمد الوكيل رئيس المحكمة

وعضوية السيدين المستشارين / مجدي ابو عيطة الرئيس بالمحكمة

و / جاب الله عوض الله  الرئيس بالمحكمة

وحضور السيد / احمد محمد الجوهري أمين السر

أصدرت الحكم الأتي

في الاستئنافين المقيدين بالجدول العمومي تحت رقمي ٢٤٥٥٠ ، ٢٤٨٩٣ لسنة ١٤١ ق .

المرفوع أولهما برقم ٢٤٥٥٠ لسنة ١٤١ ق من :-

شركة النصر للاسكان والتعمير ويمثلها قانونا السيد المهندس / رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بصفته . وتعلن بقطاع الشئون القانونية الكائن مقره بالمبني الاداري للشركة المقام علي قطعة الارض رقم ٢٦ شمال المنطقة ج - شارع ۱۷ - الهضبة العليا -المقطم - محافظة القاهرة .

ضد

١ - السيد / الممثل القانوني لشركة جلوبال للمقاولات المتكاملة واعمال الطرق والكائن مقرها المنطقة جنوب س قطعة ۹۲٥٢ بجوار مدرسة نوبل - المقطم - القاهرة .

٢ - السيد / ...... والمقيم ...... بالمنطقة العمرانية الأولي بمدينة ٦ اكتوبر - الجيزة .

المرفوع ثانيهما برقم ٢٤٨٩٣ لسنة ١٤١ ق من :-

السيد / ....... - مسلم - مصري ويعمل مخرج سينمائي ومقيم ...... بالمنطقة العمرانية الأولي بمدينة السادس من اكتوبر بمحافظة الجيزة ومحله المختار مكتب الاستاذ / ...... المحامي بالنقض بشارع يسري راغب باسيوط .

۱ - السيد / رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة النصر للاسكان والتعمير بصفته . مقر شركة النصر للاسكان والتعمير والكائن بالقطعة ( ٢٦ ) شمال المنطقة ( ج ) شارع ( ۱۷ ) امام البوابة الخلفية لنادي شركة الشرق للتامين - المقطم - القاهرة .

٢ - السيد / الممثل القانوني لشركة جلوبال للمقاولات المتكاملة واعمال الطرق - المقر الرئيسي لشركة جلوبال للمقاولات المتكاملة واعمال الطرق والكائنة ٩٢٥٢ منطقة س بجوار مدرسة نوبل - المقطم - القاهرة .

الموضوع

استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم ٢٤٢ لسنه ۲۰۲٤ تعويضات كلي جنوب القاهرة الابتدائية والصادر بجلسة ٢٠٢٤/٩/٢٥ .

المحكمة

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة

حيث تخلص وقائع الاستئناف رقم ٢٤٥٥٠ لسنة ١٤١ ق - حسبما يبين من مطالعة سائر أوراقه ومستنداته - في أن المستأنف عليه الثاني كان قد أقام الدعوى رقم ٢٤٢ لسنة ٢٠٢٤ تعويضات كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزام المستأنف بصفته أن يؤدي له مبلغ وقدره إثنان مليون جنيه تعويض مادي وأدبي عما أصابه من أضرار ، وذلك على سند من شرائه الوحدة سكنية من المستأنف بصفته ظهر عليها والأجزاء المشتركة للعمارة التي تحويها العديد من مظاهر التصدع الانشائي فما كان من المستأنف بصفته إلا أن كلف المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء بفحص هذا الأمر فإنتهى إلى وجود العديد من مظاهر التلف والتصدع الإنشائي في تلك العمارة بما تحويه من وحدات سكنية ، ، فضلاً عن صدأ حديد التسليح ، وأن الأسمنت المستخدم غير مطابق للمواصفات وهو ما أصاب مقيم الدعوى المستأنف حكمها بالضرر المادي والمعنوي نتيجة خسارة قيمة وحدته من جراء تلك العيوب جميعها .

وحيث تداول نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة - على نحو ما هو مبين تفصيلاً بمحاضر جلساتها - وقدم محامي المستأنف بصفته دعوى ضمان فرعية طلب فيها قبول دعواه تلك وإدخال المستأنف عليه الأول بصفته كونه المقاول المسئول عن بناء العقار ، وإلزامه بما عسى أن يقضى به على الشركة التي يمثلها من تعويض وطلب كذلك خروجه من الدعوى بلا مصاريف ، كما قدم كذلك طلباً عارضاً " دعوى فرعية " بانفساخ عقد بيع الوحدة السكنية محل الدعوى .

وحيث قضت محكمة أول درجة بجلسة ٢٥ / ٩ / ٢٠٢٤ أولاً في الدعوى الأصلية بالزام المستأنف بصفته بأن يؤدي للمستأنف عليه الثاني مبلغ أربعمائة ألف جنيه مصري تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به ، ثانيا في الدعوى الفرعية بعدم قبولها شكلاً ، ثالثاً في دعوى الضمان الفرعية بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً .

وقد تأسس ذلك الحكم فيما قضى به للمستأنف عليه الثاني على توافر وثبوت عناصر المسئولية التقصيرية في حق الشركة التي يمثلها المستأنف بصفته نتيجة العيوب الانشائية في تلك العمارة التي تحوي الوحدة السكنية للمستأنف عليه الثاني والتي تقلل من عمر تلك المنشأة وإمكانية إنهيار أجزاء منها و أن المسؤل عن ذلك هو الشركة التي يمثلها المستأنف بصفته وفق ما إنتهى إليه تقرير مركز البحوث والإسكان ، وأن ذلك كله أدى لإنخفاض قيمة الوحدة وعدم الانتفاع بها لعدم سلامة المبنى لما فيه من خطورة على أرواح قاطنيه ومنهم المستأنف عليه الثاني مقيم الدعوى المبتدأة جراء ذلك الغش الانشائي والخطأ الجسيم من قبل الشركة التي يمثلها المستأنف بصفته .

كما تأسس قضاؤها بعدم قبول الدعوى الفرعية شكلاً بانفساخ عقد البيع سند الدعوى أن ذلك الطلب غير مرتبط بأي ارتباط بالدعوى الأصلية .

و تأسس قضاؤه برفض موضوع دعوى الضمان الفرعية على أنه لم يثبت قيام المستأنف بصفته بأي إصلاحات لأي تلفيات أو عيوب حتى يكون له الحق في مطالبة المستأنف عليه الأول بما تم إنفاقه على أي تلفيات أو عيوب ، فضلاً عن خلو الأوراق من تاريخ التسليم الابتدائي للعمارة التي تحوي الوحدة السكنية محل الأوراق من المستأنف عليه الأول للمستأنف حتى تعرف وتسري مدة ضمان المقاول .

وحيث أن ذلك القضاء لم يلقى قبولاً لدى المستأنف بصفته فطعن عليه بهذا الاستئناف بصحيفة موقعة مودعة بتاريخ ٣٠ / ١٠ / ٢٠٢٤ ومعلنة طلب الحكم له فيها بقبول استئنافه شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى ، وعلى سبيل الاحتياط إحالة الاستئناف إلى مكتب الخبراء لبيان ركن الخطأ والمتسبب فيه ، وإعادة الدعوى المحكمة أول درجة للفصل في الدعوى الفرعية بانفساخ العقد ، والفصل في دعوى الضمان الفرعية .

وقد تأسس الاستئناف على أسباب حاصلها الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، والبطلان ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، وعدم تطبيق نص المادة ١٥٩ من القانون المدني والقضاء بإنفساخ العقد ، وأن الهيئة التي سمعت المرافعة وتداولت غير الهيئة التي نطقت بالحكم ، وأن الشركة التي يمثلها المستأنف بصفته لم يقع منها غش أو خطأ يستوجب مسؤليتها ، وأن المقاول المستأنف عليه الأول ليس من عمال الشركة المستأنفة وليس من موظفيها ولا يخضع لرقابة أو توجيه أو إشراف الشركة التي يمثلها المستأنف وأنها غير مسؤلة عنه ، وأن الحكم المستأنف لم يأخذ بأحكام المسئولية العقدية ، وأن الخطأ الإنشائي هو مسئولية مقاول البناء وحده ، وأنه هو من إستخدم مواد بناء غير مطابقة للمواصفات ، وأن تقدير التعويض مبالغ فيه ، وأن عين التداعي لازالت قائمة ينتفع بها مقيم الدعوى ، كما أن الحكم المستأنف لم يقسط المستأنف حقه في دفعه بالتقادم الحولي لتلك العيوب .

وحيث تخلص وقائع الإستئناف رقم ٢٤٨٩٣ لسنة ١٤١ ق إستئناف القاهرة - حسبما يبين من مطالعة سائر أوراقه ومستنداته - في أن المستأنف أقامه بصحيفة مستوفاة موقعة ومودعة بتاريخ ٣ / ١١ / ۲۰۲٤ ومعلنة طلب الحكم له فيها بقبول استئنافه شكلاً ، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ليكون مليوني جنيه .

وقد تأسس الإستئناف على أسباب حاصلها الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ جاء تقدير الحكم المستأنف للاضرار التي أصابت المستأنف تقديراً بخسأ لم يُراعى فيه مساحة الوحدة السكنية للمستأنف ، ولا ما أصاب العملة المصرية من تدني وإنخفاض .

وحيث تداول نظر الإستئنافين على نحو ما هو مبين تفصيلاً بمحاضر جلساتهما ، وقد قررت المحكمة ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكما واحداً وقد قدم محامي المستأنف بصفته في الاستئناف ٢٤٥٠١ لسنة ١٤١ حافظة مستندات ومذكرة بدفاعة أحاطت المحكمة بكل ما ورد بها تفصيلاً ودفع فيها بعدم جواز نظر الدعوى المستأنفة السابقة الفصل فيها بالطعن رقم ٢٤٢٧١ لسنة ٧٨ ق قضاء إداري القاهرة ، وتمسك بالتقادم الحولي والثلاثي كما طلب وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في المحضر رقم ٩٧٦٤ لسنة ٢٠٢٣ جنح أول ٦ أكتوبر وطلب إستخراج شهادة من واقع الجدول بما تم في ذلك المحضر .

وحيث قررت المحكمة بجلسة المرافعة الختامية ١٧ / ٦ / ۲۰۲۵ حجز الاستئنافين ليصدر فيهما الحكم بجلسة اليوم .

وحيث أنه عن شكل الإستئنافين فقد استوفيا شروطهما الشكلية ، ومن ثم فهما مقبولان شكلاً .

وحيث أنه عن الدفع المبدى من محامي المستأنف بصفته في الاستئناف رقم ٢٤٥٥٠ لسنة ١٤١ ق بعدم جواز نظر الدعوى المستأنفة السابقة الفصل فيها بالطعن رقم ٢٤٢٧١ لسنة ۷۸ ق قضاء إداري القاهرة فمردود عليه بما هو مقرر قضاء أنه يشترط لقيام حجية الشئ المقضي التي لا تجيز معاودة النظر في نزاع سبق الفصل فيه أن تتحقق وحدة الموضوع والخصوم والسبب ، وكان الثابت من الحكم الصادر في الطعن رقم ٢٤٢٧١ لسنة ٧٨ ق قضاء إداري بجلسة ٦ / ٨ / ٢٠٢٤ والمرفق صورته بالأوراق أنه مقام من أشخاص آخرين مع مقيم الدعوى المستأنف حكمها على آخرين كان من بينهم الشركة التي يمثلها المستأنف بصفته بطلب وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهاز تنمية مدينة السادس من أكتوبر بالامتناع عن إصدار قرار إزالة للعمارة رقم ٥ مجاورة ١٤ بلوك ۲۹ بالمنطقة العمرانية الأولى بمدينة ٦ أكتوبر مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وكان موضوع الدعوى المستأنفة هو التعويض المادي والادبي عما لحق بالمستأنف من أضرار سلف ذكرها فتكون الدعويين قد اختلفتا موضوعاً وسبباً وخصوماً مما يكون معه الدفع بعدم الجواز غير صحيح من واقع أو قانون وتطرحه المحكمة .

وحيث أنه عن الدفع بالتقادم الحولي والثلاثي فقد تكفل حكم محكمة أول درجة بالرد عليه رداً سائغا ، وأن الأساس القانوني للدعوى المستأنفة هو المسؤلية التقصيرية دون المسئولية العقدية فلا مجال لإعمال أحكام تقادم دعوى ضمان العيب الخفي ، وأما بالنسبة للتقادم الثلاثي فهو لا يبدأ إلا من تاريخ علم المضرور للضرر وشخص المسؤل عنه وهو ما خلت منه الأوراق ومن ثم يكون تاريخ رفع الدعوى هو المعتبر في هذا الشأن ويكون ما ينعاه المستأنف بصفته غير صحيح .

وحيث أنه عما ينعاه كذلك المستأنف بصفته في الاستئناف رقم ٢٤٥٥٠ لسنة ١٤١ ق بطلب وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في المحضر رقم ٩٧٦٤ لسنة ٢٠٢٣ جنح قسم أول أكتوبر وطلب إستخراج شهادة بما تم في هذا المحضر فإن المحكمة تلتفت عنه إذ أنه لم يبين ما هو مضمون هذا المحضر وعن أي شئ محرر ومن هي أطرافه وما علاقته بالدعوى المستأنف حكمها وهو ما تراه المحكمة قولاً من محامي المستأنف بصفته مجهلا تلتفت عنه ، ولا ترى فيه سوى ضرباً من ضروب إطالة أمد هذا النزاع حتى لا يتم الفصل فيه .

وحيث أنه وعما يدعيه المستأنف بصفته أيضاً في الاستئناف رقم ٢٤٥٥٠ لسنة ١٤١ ق من أن الهيئة التي حضرت وسمعت المرافعة غير الهيئة التي نطقت بالحكم ، وهو ما يرتب بطلان الحكم المستأنف فهو دفع ظاهر البطلان إذ الثابت من الحكم المستأنف أن الهيئة التي حجزت الدعوى للحكم ووقعت على مسودته هي هاني الطنطاوي رئيس المحكمة بمحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية ، وعضوية كلاً من أحمد قناوي ، وحسام موسى الرؤساء بتلك المحكمة ، بينما الهيئة التي نطقت بالحكم هي هاني الطنطاوي وعمرو عبد الفتاح وأحمد قناوي الرؤساء بتلك المحكمة ، ولما كانت المادة ٣٤٩ من قانون المرافعات قد نصت في فقرتها الأولى على أنه يجب أن يبين في الحكم أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة وإشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته كما نصت في فقرتها الثانية على أن عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان ذلك الحكم ، وكان المقصود بالقضاة الذين أصدروا الحكم التي وردت في تلك الفقرة الثانية إنما هم القضاة الذين فصلوا في الدعوى لا القضاة الذين حضروا تلاوة الحكم ، وكان الحكم قد بين في صدره الهيئة التي أصدرته ثم نوه في خاتمته بأن عضو الهيئة الذي لم يحضر تلاوة الحكم قد وقع على مسودته طبقاً لنص المادة ٣٤٢ من قانون المرافعات فإن الحكم بذلك يكون قد حدد في صدره الهيئة التي أصدرته ، وحدد في خاتمته الهيئة التي سمعت المرافعة وإشتركت في المداولة وقعت على المسودة ومن ثم يكون النعي عليه بالبطلان على غير أساس .

وحيث أنه وعن موضوع الإستئناف رقم ٢٤٨٩ لسنة ١٤١ ق إستئناف القاهرة فقد ثبت من الحكم المستأنف أنه بني على أسباب صحيحة وسائغة وتكفي لحمله ، بيد أ ، بيد أن هذه المحكمة ترى وفقاً لما استخلصته . من كافة الأوراق والمستندات وما إرتاح له وجدانها زيادة مبلغ التعويض المقضي به للمستأنف مقيم الدعوى المستأنفة بالقدر الذي سيرد بمنطوق هذا الحكم ، إذ أن السكني تعرف لغوياً بالسكون في المكان عن طريق الاستقرار فيه ، ولعل ذلك لا يتأتى إلا بتوافر عنصري الديمومة والأمان في المكان المراد السكن به ، وبالنظر لما بينه تقریر مركز البحوث والإسكان المرفق من عيوب إنشائية واردة بذلك التقرير عن حالة العمارة التي تحوي وحدة المستأنف السكنية محل التداعي فإن ذلك وبحق يمثل إنتقاصاً من حق الملكية بجميع عناصره وتهديداً لحق السكن الملائم فالحق في السكن اللائق هو الحق في العيش في مكان أمن وسلام وكرامة لا سيما وأن جميع الدساتير المصرية المتعاقبة والقوانيين تضمنت أن يكون المسكن الملائم مكاناً صالحاً للعيش فيه من الناحية الإنشائية وذو مساحة مناسبة وأن يوفر المأوى من أي مخاطر تهدد صحة الإنسان ، وبالنظر لمفهوم المسكن الأمن ورجوعاً لما ورد في التقرير الفني نجد أن تلك العيوب التي شابت العقار الحاوي لوحدة المستأنف مقيم الدعوى تؤثر تأثيراً مباشراً وضاراً على حق الاستعمال فتهدد حق السكني لما تمثله تلك الأضرار على المدى القريب والبعيد من تهديد مباشر ومستمر لعنصري الديمومة والأمان الخاصين بحق السكن فلا يتحقق الاستقرار الذي هو قوام السكن ، فضلاً عن أن عنصري الاستغلال والتصرف وهما من عناصر حق الملكية يمثل الانتقاص منهما عدم قدرة المالك على إستغلال عقاره أو التصرف فيه عن طريق بيعه بشكل أمن لأن تلك الأضرار تنتقص من قيمة العقار السوقية وتشكل مصدر قلق داهم لأي مشتري أو مستأجر مما يجعله يعزف عن الشراء أو الاستئجار بخاصة أن بعض تلك العيوب واضح وضوح العيان للقاصي والداني وفقاً للصور المرفقة بالتقرير الفني ، وهو ما يؤكد بحق أن الضرر الذي لحق بمقيم الدعوى المستأنف حكمها قد مبلغ مبلغه من ضرر مادي ونفسي وصل إلى حد زعزة قراره وسكنه الذي هو أثمن ما يحرص عليه إنسان لأن مضاره لا تطاله وحده وإنما يكون تأثيرها على كل من يعولهم الأمر الذي تنتهي معه هذه المحكمة إلى زيادة التعويض المادي والادبي المقضي به للمستأنف في هذا الاستئناف بالقدر الذي سيرد بمنطوق هذا الحكم مع تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك وإلزام المستأنف عليه الأول بصفته بالمصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة .

وحيث أنه وعن موضوع الاستئناف رقم ٢٤٥٥٠ لسنة ١٤١ ق إستئناف القاهرة فلما كانت هذه المحكمة قد إنتهت سلفاً إلى تعديل مبلغ التعويض المقضي به الرافع الدعوى المستأنفة بالزيادة وفق القدر الذي سيرد بمنطوق هذا الحكم مع تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك فلا مناص من رفض موضوع هذا الإستئناف مع إلزام مقيمه بالمصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة .

وتضيف المحكمة هنا من نافلة القول ما سطره محامي المستأنف بصفته بيديه في عريضة الاستئناف رقم ٢٤٥٥٠ لسنة ١٤١ ق بخصوص دعوى الضمان الفرعية وفوق ما أسست عليه محكمة أول درجة حكمها برفض موضوع دعوى الضمان الفرعية فقد سطر محامي الشركة بيديه في هذا الاستئناف أن المستأنف عليه الأول مقاول البناء ليس من عمال الشركة المستأنفة ولا من موظفيها ولا يخضع لرقابة أو توجيه أو إشراف من قبلها ويكأنه ينفي خطا مقاول البناء ، ثم يعاود القول مرة أخرى مسطراً بيديه بعريضة إستئنافه ومقرأ بوجود الخطأ الانشائي للعمارة الحاوية للوحدة السكنية محل التداعي وأن ذلك الخطأ قد ارتكبه مقاول البناء بإستخدامه مواد بناء غير مطابقة للمواصفات في تخبط واضح من محامي المستأنف بصفته وإذا ما سلمنا جدلاً بما يدعيه المستأنف بصفته في هذا الاستئناف " وهو غير صحيح " فإنه وفقاً للمستقر عليه قضاء فإن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة تقوم على خطأ مفترض في جانب المتبوع لا يقبل إثبات العكس وتتحقق المسؤولية كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة ولا عبرة للباعث أو علم المتبوع بوقوع الخطأ من عدمه ،

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :-

أولاً : بقبول الاستئنافين شكلاً .

ثانياً : في موضوع الاستئناف رقم ٢٤٨٩٣ لسنة ١٤١ ق استئناف القاهرة بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية من مبلغ التعويض المقضي به للمستأنف في هذا الاستئناف وذلك بزيادته إلى مبلغ مليون ونصف المليون جنيه مصري تعويض مادي وأدبي للمستأنف / طارق عادل مصطفى العيسوي ، والزمت المستأنف عليه الأول بصفته /رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة النصر للإسكان والتعمير بتأدية ذلك المبلغ للمستأنف ، مع تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، والزمت المستأنف عليه الأول بصفته بمصاريف هذا الاستئناف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

ثالثاً : في موضوع الاستئناف رقم ٢٤٥٥٠ لسنة ١٤١ برفضه وألزمت مقيمه بالمصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أما الهيئة التي تداولت ووقعت علي المسودة فهي :-

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / طارق محمد الوكيل رئيس المحكمة

وعضوية السيدين المستشارين / هشام حسن محمود الرئيس بالمحكمة

و / احمد السيد الرئيس بالمحكمة

صدر هذا الحكم وتلي بجلسة الموافق ٢٠٢٥/٨/١٧ .

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ض / ضرائب - مناط دستوريتها

 مؤدى الفقرة الأولى من المادة 119 من الدستور أنه لا ضريبة بغير قانون ينص عليها.