الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 30 أغسطس 2025

الطعن 603 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 603 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. ف. م. م. ج. ب. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ت. ج. ل. ا. ذ. م. م.
ع. ي. ا.
ش. ر. م. ف. ل.
ا. ب. م. ح. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/271 استئناف تجاري بتاريخ 07-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول -عمران يعقوب أحمد أقام على الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية شركة روكو ميديا فينتشر ليمتد والثالثة ام بريمير منطقة حرة ذ م م الدعوى رقم 2023 / 2593 تجاري بطلب الحكم- أولاً: إثبات أن الاتفاقية المبرمة بين المطعون ضدها الثانية والثالثة بتاريخ 21/3/2022 وكذا الاتفاقية المؤرخة في 13/4/2022 بين الطاعنة والمطعون ضدها الثالثة كانت عقود تسخير لمصلحته وفائدته ، ثانياً: بانفساخ اتفاقية الفعالية المؤرخة في 13/4/2022 والتي ابرمتها المطعون ضدها الثالثة بالنيابة عنه ولمصلحته مع الطاعنة ، ثالثاً: بإلزام الطاعنة برد مبلغ 2,612,325 درهم جملة ما سدده اليها بموجب اتفاقية الفعالية المؤرخة في 13/4/2022 والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ إقامة الدعوى ...، وقال بيانا لذلك ، أنه رغب في تنظيم فاعلية ترفيهية رياضية عالمية يُشارك فيها ألمع النجوم ويتم تنظيمها في مكان يجذب الأضواء، وقد اختمرت في ذهنه فكرة تنظيم فعالية مُلاكمة في الهواء الطلق على مهبط الطائرات في فندق برج العرب ويُشارك فيها النجم العالمي" فلويد مايويدز" ، وفي سبيل ذلك قام في مطلع عام 2022 بالتواصل مع الشركة المطعون ضدها الثانية لما لديها من سابقة أعمال في التواصل والاتفاق مع الملاكم العالمي المذكور لتقوم -نيابة عنه- بالتعاقد معه والتحضير لإقامة الفعالية بإمارة دبي ، ولما كانت الأخيرة شركة أجنبية يقع مقرها خارج الدولة فقد استعانت بالشركة المطعون ضدها الثالثة - بوصفها شركة تزاول نشاط تنظيم الحفلات وإدارة العروض والفعاليات بإمارة دبي - لمساعدتها في التحضير واتخاذ الترتيبات اللازمة لإقامة الفعالية المزع تنظيمها، وعقدت معها اتفاقية تقديم خدمات المؤرخة في 14/5/2022، وأوعز إليها بتاريخ 31/3/2022 بسداد مبلغ 750 ألف درهم مُقدم للطاعنة وذلك من الأموال التي قبضتها منه ، وبتاريخ 13 /4/2022 أبرمت الشركة المطعون ضدها الثالثة مع الطاعنة (فندق برج العرب) اتفاقية إقامة الفعالية الترفيهية مقابل مبلغ إجمالي أولي مقداره 2,700,000 درهم ، وقد نص في تلك في المادة 18 منها ( القوة القاهرة) انه لن يتحمل الفندق -الطاعن - أي مسؤولية تجاه العميل عن أي تأخير يحدث أو عند عدم الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاقية الماثلة عندما يكون هذا التأخير أو عدم الوفاء ناجماً بشكل كامل عن وقوع أحداث خارجة عن إدارة وسيطرة الفندق المعقولة والتي من شأنها أن تجعل وفاء الفندق بالتزاماته التعاقدية مستحيلة ، و يشمل حدث القوة القاهرة على سبيل المثال لا الحصر وقوع أي من الأحداث التالية: أحداث القضاء والقدر، الإجراءات الحكومية، اندلاع حرب، أو حريق أو فيضان أو انفجار أو إضراب أو كارثة طبيعية أخرى ومع ذلك لا يحق للفندق المطالبة بالتعويض عن أي حدث قوة قاهرة ناجم عن أي إجراءات أو ظروف ناتجة عن خطأه أو إهماله ، وفي حال تأثير الفندق بشكل مباشر أو غير مباشر بحدث القوة القاهرة فيتعين عليه حينئذ إبلاغ العميل على الفور في أقرب وقت ممكن عملياً بطبيعة ومدى الظروف المعنية ، وبتاريخ 30/4/2022 و7/5/2022 قام (المطعون ضده الأول) بسداد مبلغ 300,000 درهم و1,562,325 درهم على التوالي نقداً للطاعنة ليكون إجمالي ما سدده مبلغ 2,612,325 درهم، وقد تم التحضير لإقامة الفعالية بتاريخ 14/5/2022، وتم عقد مؤتمر صحفي بتاريخ 12/5/2022 بحضوره والملاكم آنف البيان ولفيف من القائمين على تنظيم الفعالية الترفيهية العالمية والمشاركين بها للإعلان عن هذه الفعالية والدعوة للحضور - إلا أنه وبتاريخ 13/5/2022 توفي سمو الشيخ/ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة وأعلنت سلطات الدولة الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة 40 يوم وتعطيل العمل لمدة 3 أيام، مما استحال معه إقامة الفعالية بتاريخ 14/5/2022 والتي كان يتزامن موعدها مع تشييع جثمان المغفور له بإذن الله و أخذاً في عين الاعتبار ما يُصاحب مثل تلك الاحتفاليات من أصوات موسيقى وطبول صاخبة وهو ما لا يتناسب بتاتاً مع الظرف الذي صادفت ذلك الحدث بل و يتعارض صارخاً مع ما أعلنته الحكومة والسلطات الرسمية من الحداد العام في الدولة ولا سيما وأن تلك الفعالية كان مُزمع إقامتها في مكان مفتوح ومسموح للعامة والمارة بحضورها وهو ما استحال معه إقامة الفعالية موضوع الدعوى - ومن ثم فقد اقام الدعوى بما سلف من طلبات ، دفعت كل من الطاعنة والمطعون ضدها الثالثة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذي صفه ، ادخل المدعى ( المطعون ضدة الأول ) المطعون ضدها الرابعة تيتانوس جلوبال لتنظيم الحفلات ذ م م للحكم في مواجهتها بذات الطلبات السابقة ، وذلك علي سند من أن المطعون ضدها الثالثة قد تم استبدالها بالخصم المدخل ليحل محلها في تنفيذ الالتزامات المعقود عليها باتفاقية الفعالية موضوع الدعوى وذلك بالتوافق مع أطراف الدعوى، وان الخصم المدخل هو المسؤول عن ترتيب وتحضير الفعالية بعد أن حل محل المطعون ضدها الثالثة، وأن اختصام الخصمة المدخلة سيحقق له مصلحه في إثبات دعواه و إجابته إلى طلباته فيها، ندبت المحكمة خبير وبعد أن أودع تقريره ، ندبت لجنه من الخبراء وبعد ان اودعت تقريرها ، وجهت الطاعنة طلبا عارضا بإثبات عدم وجود أي تعاقد فيما بينها والمدعى ( المطعون ضدة الأول ) وانصراف جميع المبالغ المسددة اليها، للمطعون ضدها الثالثة واستفادتها منها بالكامل بإقامة فعاليات بديلة بالمبالغ المسددة بعد إلغاء الفعالية موضوع الدعوى ، وبتاريخ: 07-01-2025 حكمت المحكمة - في الدعوي الاصلية والادخال - بالزام المدعي عليها الاولي ( الطاعنة ) بأن تؤدي للمدعي( المطعون ضدة الأول ) مبلغ 1,862,325 درهم ( مليون وثمانمائة واثنين وستون الف وثلاثمائة وخمسة وعشرون درهم )والفائدة القانونية بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة الحاصل بتاريخ 6-6-2023 وحتى تمام السداد ...ورفضت ما عدا ذلك من طلبات- وفي الدعوي المتقابلة برفضها ...، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 271 تجاري ، كما استأنفه المطعون ضدة الأول فرعيا ،وبتاريخ 07-05-2025 قضت المحكمة برفض الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت الكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 19-05-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والاحالة ، قدم محامى المطعون ضدها الثالثة مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، كما قدم المطعون ضدة الاول مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضده الاول مبلغ 1,862,325 درهم (مليون وثمانمائة واثنين وستون الف وثلاثمائة وخمسة وعشرون درهم) تأسيسا على أن الثابت من تقرير الخبير أن الطاعنة اقرت بموجب بريد إلكترونى مؤرخ 12\5\2022 باستلامها مبلغ 2,612,325.00 درهم ( عبارة عن مبلغ 750,000.00 درهم تم سداده من قبل الشركة المطعون ضدها الثانية + مبلغ 1,862,325.00 درهم تم سداده من قبل المطعون ضده الأول مقابل إقامة الفعالية موضوع الدعوى ,ومن ثم اصبح لزاما رد تلك الأموال بعد أن أصبح إقامة الفعالية المتفق عليه عصى على التنفيذ والتنظيم، كأثر للالتزامات التي تعلقت بذمة الطاعنة الى من قام بسداد تلك الأموال اليها, في حين أنها تمسكت بانتفاء صفتها في الدعوى وانتفاء مسؤوليتها عن المبلغ المطالب به - ومسؤولية المطعون ضدها الثالثة عنة باعتبارها المستفيد من الفعاليات البديلة، وان تحويل المطعون ضدة الأول مبالغ لها لا ينشئ علاقة عقدية بينهما وان هذا التحويل كان لصالح الاتفاقية المؤرخة 13/4/2022 ، وأن الخبير قد خلص الى أن المبالغ المسددة من المطعون ضده الأول لحساب الاتفاقية المحررة بتاريخ 13/04/2022 فيما بين الطاعن والمطعون ضدها الثالثة تم انصرافها بالكامل لفعاليات بديله للمطعون ضدها الثالثة ? بما يقطع بأداء التزاماتها التعاقدية، وبرد المبالغ المحولة اليها في صورة فاعليات بديلة للمطعون ضدها الثالثة وبالتالي لا تُسأل عن المبالغ المطالب بها من المطعون ضده الأول في الدعوى ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه القضاء برفض الدعوى قبلها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وعول في قضائه على رساله بريد إلكتروني صادرة من طرف خارج عن التعاقد بإلغاء الاتفاقية سند الدعوى المؤرخة 13/4/2022 المحررة فيما بين الطاعنة والمطعون ضدها الثالثة ?وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ، أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها ،وأن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالةً أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه، واستخلاص توافر الصفة في الدعوى أو نفيه هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وانه من المقرر أن المشرع أجاز لصاحب الحق إسترداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لدين لم يتحقق سببه أو لدين زال سببه بعد أن تحقق إذ لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي فإن أخذه فعليه رده، وان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه واستخلاص قيام حالة قبض غير المستحق او نفيه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعتا بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بصفة الطاعنة في الدعوى وقضى بإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضده الأول مبلغ 1,862,325 درهم (مليون وثمانمائة واثنين وستون الف وثلاثمائة وخمسة وعشرون درهم) تأسيسا على ما أوردة بمدونات أسبابه ، أن البين للمحكمة من تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجه أن الطاعنة اقرت عبر رساله بريد الكترونى مؤرخ 12\5\2022 باستلامها مبلغ 2,612,325.00 درهم ( عبارة عن مبلغ 750,000.00 درهم تم سداده من قبل الشركة المطعون ضدها الثانية + مبلغ 1,862,325.00 درهم تم سداده من قبل المدعى ( المطعون ضدة الأول ) مقابل إقامة الفعالية موضوع الدعوى ,ومن ثم اصبح لزاما رد تلك الأموال بعد ان اصبح اقامة الفعالية المتفق عليه عصى على التنفيذ والتنظيم، كأثر للالتزامات التي تعلقت بذمة الشركة المستأنفة( الطاعنة ) الى من قام بسداد تلك الأموال اليها حسب إقرارها برسالة البريد الإلكتروني سالفة البيان بما حاصله ان رد الأموال التي سددها اليها المطعون ضده الاول اصبح التزاما عليها ، وأن ما تذرعت به من أن المبالغ التي كانت استلمتها مقابل إقامة الفعالية قامت الشركة المطعون ضدها الثالثة باستخدامها بإقامة فعاليات لصالح الأخيرة خلال شهر 12/2022 و 01/2023 بعد إلغاء الفعالية التي كان من المقرر إقامتها بتاريخ 14/05/2022 استنادا إلى الاتفاقيات المبرمة بينهما والفواتير الخاصة بتلك الفعاليات؛ فمردود عليه بأن المبالغ التي استلمتها الطاعنة البالغ قدرها 2,612,325.00 درهم سددها المطعون ضدهما الأول والثانية وفقاً لرسالة البريد الإلكتروني الصادرة من الشركة الطاعنة ذاتها بتاريخ 12/05/2022 ، وكان الخبير قد اثبت في تقريره انه لم يثبت مستندياً أن الشركة المطعون ضدها الثانية أو المطعون ضده الأول طلبا من الشركة الطاعنة تقديم خدمات أخرى لصالحهما أو لغيرهما لاسيما وأنه يوجد رسالة بريد إلكتروني متبادلة بين كافة أطراف التداعي بتاريخ 07/05/2022 ثابت بها أن الشركة المطعون ضدها الثانية قامت بإخطار الشركة الطاعنة بأن الشركة المطعون ضدها الثالثة لم تعد الشركة المنظمة للفعالية موضوع الدعوى وأنه تم استبدالها بالشركة الخصم المدخل , بما لازمه واثره ان رد تلك المبالغ التي تسلمتها المستأنفة ممن سددها اليها بإقرارها وهما المطعون ضدة الاول والمطعون ضدها الثانية - كل فيما يخصه اصبح لزاما عليها ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه واقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأول والثالث مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 602 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 602 ، 611 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. ا. ب. س. ا. ا. ا. ف. د.

مطعون ضده:
و. ب. ا. ب. م. ع.
ي. ا. ا. ذ. م. م.
ب. ب. ل. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/437 استئناف تجاري بتاريخ 21-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي ، وبعد المداولة. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن البنك الطاعن في الطعن الأول رقم 602 لسنة 2025 تجاري، أقام على المطعون ضدهم فيه الدعوى رقم 1169 لسنة 2023 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 10,449,312.12 درهما والفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، وقال بياناً لذلك: إنه بموجب اتفاقية تمويل عقاري مؤرخة 21 ابريل 2008 منح المطعون ضده الأول قرض قدره (9,538,469.96) درهم لشراء الفيلا المبينة بالصحيفة من الشركة المطعون ضدها الثالثة، على أن يقوم بسداد القرض وفوائده على 120 قسطاً شهرياً، إلا أنه أخل بالتزاماته في سداد الأقساط، كما أخلت المطعون ضدها الثالثة بالتزامها في تسجيل الضمان البنكي على العقار وقامت ببيعه دون إخطاره، ولم ترد المبالغ المستحقة له، فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 23-1-2025 أولا: بعد قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الثانية لرفعها على غير ذي صفة، ثانيا: بعدم سماع الدعوى بمضي المدة، استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 437 لسنة 2025 تجاري، كما قدم المطعون ضده الأول مذكرة تضمنت لائحة استئناف فرعي طلب فيها الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به برفض دفاعه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى، وبتاريخ 21-4-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن البنك المدعي في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 602 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 19 مايو 2025 بطلب نقضه ، وقدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة جوابية بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة جوابية بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، كما طعن المدعى عليه الأول في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 611 لسنة 2025 بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 20 مايو 2025 بطلب نقضه، وقدم محامي البنك المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما، وفيها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط ، وليصدر فيهما حكم واحد. 

الطعن رقم 611 لسنة 2025 تجاري: 
وحيث إنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولا، وأن النص في المادة 151/1 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 على أنه" لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم صراحة أو ضمنا أو ممن قُضي له بكل طلباته ما لم ينص القانون على غير ذلك" مؤداه عدم جواز الطعن في الحكم من غير المحكوم عليه، أو ممن قَبل الحكم المطعون فيه، صريحاً كان هذا القبول أو ضمنياً، سابقاً على الحكم أو لاحقاً عليه، ومن المقرر أيضا أن معيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة هو كون الحكم المطعون عليه قد أضر بالطاعن، وأن المصلحة النظرية البحتة متى كان الطاعن لا يجني من ورائها مصلحة، فلا مصلحة للطاعن فيما لم يفصل فيه من طلبات خصمه أو صدر حكم برفضها، ومن المقرر كذلك أن قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية تطبق حين الطعن بالتمييز كما تطبق في الدعوى حال رفعها وعند استئناف الحكم الصادر فيها، ومعيار المصلحة الحقه سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن، وهي لا تتوافر له إلا إذا كان محكوم عليه بموجب الحكم المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا الحكم قد قضى ضده بشيء كان طعنه غير جائز لانتفاء المصلحة، وهو أمر من النظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها؛ لما كان ذلك، وكان البنك المطعون ضده الأول أقام دعواه بطلب الحكم بإلزام الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بالتضامن بأن يؤدوا إليه المبلغ المطالب به، وكان الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الثانية لرفعها على غير ذي صفة، وفي الموضوع بعدم سماع الدعوى بمضي المدة، لم يضر بالطاعن، إذ لم يقضِ عليه بشيء، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف، بما مُفاده أن الحكم المطعون فيه لم يقضِ بشيء إضافي في مواجهة الطاعن أو يسوّئ مركزه القانوني، ومن ثم فإن طعنه عليه يكون غير جائز . 
الطعن رقم 602 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم سماع الدعوى بمضي المدة، دون بيان كيفية حسابه لمدة التقادم وعلى أي تاريخ استند في حسابها، ولم تبين المطعون ضدها الثانية متى بدأت العمل بالمشروع، وفات الحكم أن التقادم قد يتم وقفه أو انقطاعه، ويترتب على وقف التقادم أن المدة التي يقف التقادم خلالها لا تحسب ضمن مدة التقادم، وتحسب المدة السابقة والمدة التالية، وأن المطعون ضده الأول قد أقام الدعوى رقم 596 لسنة 2011 عقاري كلي بتاريخ 16-6-2011 ضد مطور العقار وعن ذات الوحدة للمطالبة بذات المبلغ موضوع هذه الدعوى، وقُضي لصالح المطعون ضده الأول بالزام مطور العقار بسداد المبلغ المطالب به، وهذا الحكم يؤكد أن مطور العقار قد تسلم مبلغ التمويل المدفوع لصالح العميل المطعون ضده الأول من البنك الطاعن، كما أن المطعون ضده الأول قد حصل على حكم لصالحه ضد مطور العقار المطعون ضده الثالث في العام 2013 أيضا بشأن ذات مبلغ التمويل، كما أن المطعون ضده الأول وكذلك المطعون ضدها الثانية وحتى عام 2022 كمالك للمشروع على تواصل معه في شأن سداد المبالغ المترصدة بذمتهما، وقد قدم صورة عن هذه المراسلات وسجل المكالمات، كما أكد الخبير المنتدب في الدعوى تسلم المطور والمطعون ضده الأول للمبالغ، وتكون الرسائل والإقرار بالحق قد قطع التقادم، إلا أن الحكم قضى بسقوط الدعوى بمرور الزمان مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد، ذلك بإنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في تحديد مدة عدم سماع الدعوى بمضى الزمان هو بالتكييف الصحيح للنزاع الذي يتمسك الخصم بعدم سماع الدعوى بشأنه، وكان النص في المادة 11 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 -المنطبق علي واقعة التداعي- على أنه (( يعتبر تاجراً: 1) كل من يشتغل باسمه ولحسابه في الأعمال التجارية وهو حائز للأهلية الواجبة متى أتخذ هذه الأعمال حرفه له. 2- كل شركة تباشر نشاطا تجارياً أو تتخذ أحد الأشكال المنصوص عليها في قانون الشركات التجارية حتى ولو كان النشاط الذي تباشره مدنياً )) والنص في المادة 5/4 من القانون سالف الذكر على أنه (( تُعد الأعمال التالية أعمالا تجارية بحكم ماهيتها .. 4- عمليات المصارف والصيارفة وسوق البورصة وعمليات شركات الاستثمار وصناديق الائتمان والمؤسسات المالية وجميع عمليات الوساطة المالية الأخرى )) كما ورد بنص المادة العاشرة من قانون المعاملات التجارية سالف الذكر، أنه ((إذا كان العمل تجارياً بالنسبة لأحد المتعاقدين ومدنياً بالنسبة إلى المتعاقد الآخر سرت أحكام هذا القانون علي التزامات الطرفين ما لم ينص القانون أو يتفق الطرفين علي غير ذلك)) وقد نصت المادة 410 من قانون المعاملات التجارية سالف البيان علي أن ((يعتبر القرض المصرفي عملاً تجارياً أياً كان صفة المقترض أو الغرض الذي خصص له القرض)) وكان النص في المادة 95 من قانون المعاملات التجارية على أنه (( لا تسمع عند الأنكار وعدم العذر الشرعي الدعاوي المتعلقة بإلتزامات التجار قبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بإنقضاء عشر سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالإلتزام ما لم ينص القانون على مدة أقل )) ومن المقرر أيضاً أنه وفقا لأحكام المادة (478) من قانون المعاملات المدنية الواجبة التطبيق على المعاملات التجارية، على أن تبدأ المدة المقررة لعدم سماع الدعوى من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء، والمقرر كذلك أن القروض الممنوحة للأفراد تعد قروضا تجارية بصرف النظر عن شخص المقترض أو الغرض منها، وأن دعوى المطالبة بالرصيد النهائي للحساب الجاري كله أو بعضه لا تسمع بمرور الزمان بانقضاء عشر سنوات من اليوم الذي يقفل فيه الحساب ويصبح الرصيد مستحق الأداء، وأن إضافة البنك للفوائد على الرصيد لا أثر له في غلق الحساب وأن استخلاص غلق حساب البطاقة التأمينية وتحديد تاريخه من سلطة محكمة الموضوع، كما من المقرر -أيضاً- أنه وإن كان الأصل أنه لا يجوز إعمال حكم القانون الجديد على الوقائع السابقة على العمل به حتى ولو أقام المدعي دعواه في ظل هذا القانون تطبيقا لقاعدة عدم سريان القانون بأثر رجعي، إلا أن النصوص الجديدة المتعلقة بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان تسري من وقت العمل بها على كل مدة عدم سماع لم تكتمل سواء كان القانون الجديد يطيل هذه المدة أو يقصرها، غير أنه في حالة ما إذا كان القانون الجديد قد استحدث مدة أقصر من المدة التي كان يقضي بها القانون القديم لعدم سماع الدعوى بمضي الزمان، فإن المدة الجديدة تسري بدءا من وقت العمل بالنص الجديد، ومع ذلك إذا كان الباقي من مدة عدم السماع في القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء المدة الباقية طبقا للقانون القديم، وكان النص في المادة في المادة 92 من قانون المعاملات التجارية الحالي الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 والمعمول به اعتبارا من 2-1-2023 على أن "لا تُسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي الدعاوى المتعلقة بالتزامات التجار قِبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بانقضاء (5) خمس سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام ما لم ينص القانون على مدة أقل"، مؤداه أن القانون الجديد قد استحدث مدة أقصر من المدة التي كان ينص عليها القانون القديم في المادة 95 من القانون رقم 18 لسنة 1993 لعدم سماع الدعاوى المتعلقة بالتزامات التجار قِبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بمضي الزمان، ومن ثم فإن المدة الجديدة تسري بدءا من وقت العمل بالنص الجديد -وليس من تاريخ استحقاق الديون السابقة على نفاذه- إلا إذا كان الباقي من مدة عدم السماع في القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء المدة الباقية طبقا للقانون القديم؛ لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم سماع الدعوي لمضي أكثر من عشر سنوات علي تاريخ استحقاق الدين موضوع النزاع، تأسيساً على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب من أن البنك الطاعن أبرم اتفاقية قرض مرن بتاريخ 21-4-2008 مع المطعون ضده الأول حيث تم الاتفاق على منحه قرض بمبلغ 9,678,367.52 درهما لتمويل شراء العقار رقم JGE-SU-A-L046 - فيلا بدبي-، على أن يتم سداد القرض خلال 10 سنوات على 120 قسطا شهريا بفائدة سنوية 7.25% -قابلة للتغيير- وأن قيمة القسط الشهري بمبلغ 113,127.13 درهما، وتضمن تقرير الخبير أن آخر حركة للمدفوعات بين الخصوم كانت بتاريخ 1-11-2010 وهو تاريخ غلق الحساب، وأن البنك الطاعن قيد دعواه بتاريخ 9-10-2023، وكانت مدة التقادم هي 10 سنوات بموجب نص المادة (95) من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 فيكون قد انقضت 12 سنة و 11 شهرا و 8 أيام أي تجاوزت مدة التقادم، ولا ينال من ذلك إنذار البنك الطاعن للمطعون ضد الأول بالسداد بموجب الإنذار العدلي المؤرخ في 28-11-2022 لكون الإنذار وجه بعد انقضاء مدة التقادم، كما لا ينال من ذلك الدفع بأن المطعون ضدها الثانية -مطور العقار- خاطبت البنك في شأن الرهونات وتسوية المديونيات منذ عام 2017 حتى عام 2022، ذلك لأنه لم يقدم دليلًا على ذلك، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بعدم سماع الدعوى لسقوطها بمضي المدة، وأضاف الحكم المطعون فيه تأييداً لقضاء محكمة أول درجة أن التعامل يُعد تجاريا وينطبق عليه قانون المعاملات التجارية قبل التعديل الأخير باعتبار نشأة الحق في ظل سريانه وهو تاريخ آخر حركة في الحساب التي كانت في 1-10-2010، وقد مضى عليها أكثر من عشر سنوات حتى تاريخ قيد الدعوى الراهنة ولم يثبُت حدوث أي واقعة تقطع التقادم أو توقفه وأن المراسلات والإخطارات لا تؤدي إلى ذلك باعتبارها ليست من الإجراءات القضائية، ورتب الحكم على ذلك رفض الاستئناف، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المُسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ويكون النعي على غير أساس. 
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، إنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي أورد بأسبابه أن أوراق الدعوى قد خلت من دليل على ثبوت المديونية المطالب بها قِبل المطعون ضده الأول، رغم أنه قدم نسخة من كشف الحساب الجاري للمطعون ضده الأول لديه والذي يبين منه أن المطعون ضده الأول قد تسلم قيمة القرض الثاني، كما أكد الخبير المنتدب في الدعوى على تسلم المطعون ضده الأول للمبالغ وتحويلها بناء على الاتفاقية المبرمة بينهما إلى مطور العقار، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن الطعن بطريق التمييز إنما يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه، ولذا يتعين أن ينصب على عيب قام عليه ذلك الحكم، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل من قضائه، ومن ثم يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بعدم سماع الدعوى بمضي المدة ولم يتطرق إلى ثبوت المديونية المطالب بها قِبل المطعون ضده الأول، ومن ثم فإن ما أورده البنك الطاعن بوجه النعي يضحى يكون وارداً على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون غير مقبول . 
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول: إنه قضى بعدم قبول الدعوى قِبل المطعون ضدها الثانية لانتفاء الصفة على سند من أنها لم تكن طرفا في التعاقد المبرم بينه والمطعون ضده الأول، في حين أنه توجد علاقة تربط الأطراف الثلاثة هي علاقة مشتري ببائع مطور ببنك ممول، حتى وإن تغير اسم مطور العقار تظل طبيعة العلاقة ثابتة كما هي، وتحكمها الاتفاقية الثلاثية التي جمعت بين الأطراف، والثابت من أوراق الدعوى وملف المشروع لدى دائرة الأراضي والأملاك بأن المطعون ضدها الثالثة (المعروفة سابقا باسم الكوكب للاستشارات الإدارية والموارد البشرية) كانت تمتلك عدد (46) قطعة أرض سكنية في منطقة معيصم الأولى من ضمنها الأرض موضوع الدعوى، والتي كانت قد اشترتها من المالك الأصلي (عقارات جميرا جولف) بتاريخ 7-1-2008، وبتاريخ 1-10-2013 تنازلت المطعون ضدها الثالثة وحولت عقد البيع المبرم بينها وبين (عقارات جولف جميرا) إلى المطعون ضدها الثانية والتي أخلت بالتزاماتها التعاقدية لعدم تسجيل كافة التصرفات في السجل العقاري وهي مسؤوليتها وحدها حيث لا يتاح للبنك الطاعن تسجيل أي تصرف في السجل العقاري المبدئي، فتتوافر صفتها في الدعوى، وأنه طلب مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك، لتقصي الحقائق المتوفرة في ملف العقار والتفت الحكم عن طلبه مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن مناط الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة هو أن يكون في الأحوال التي ينكر الخصم صفة خصمه أو ينفي هو صفته في إقامة الدعوى عليه، وأن استخلاص توافر الصفة من عدمه هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصله الثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضائها في هذا الخصوص، ومن المقرر ووفقا للمادة 151 من قانون المعاملات المدنية أن من باشر عقداً من العقود بنفسه فهو الملزم دون غيره بما يترتب عليه من أحكام أي أن الأصل في العقود أنها لا تنفذ إلا في حق عاقديها ولا ترتب شيئا في ذمة الغير، ووفقا للمادتين 250 و252 من ذات القانون - وأعمالا لمبدأ نسبية أثر العقود privity of contract فإن أثر العقد ينصرف إلى عاقديه ولا يرتب التزامات في ذمة الغير، ومن المقرر ? أيضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة تقديماً صحيحاً، والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير صيغ العقود إعمالاً للمواد 257، 265، 266 من قانون المعاملات المدنية واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات العقد أو الاتفاق دون التقيد بما تفيده عبارة بعينها من عباراته؛ لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الثانية لرفعها على غير ذي صفة تأسيساً على أنها لم تكن طرفاً في اتفاقية القرض المبرم بين البنك الطاعن وبين المطعون ضده الأول، كما أن الثابت من مدونات الحكم الصادر في الدعوى رقم 432 لسنة 2015 مدني كلي دبي، والمؤيد بالاستئناف رقم 1079 لسنة 2015 مدني ودبي، والطعن بالتمييز رقم 234 لسنة 2016 مدني، أنه قد انتهى إلى عدم ثبوت توافر صفة المطعون ضدها في هذا التعاقد، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطتها ويؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها وكافياً لحمل قضائها، وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :
 أولاً : في الطعن رقم 602 لسنة 2025 تجاري دبي برفضه وألزمت البنك الطاعن المصروفات مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول وأمرت بمصادرة التأمين. 
ثانياً : في الطعن رقم 611 لسنة 2025 تجاري دبي بعدم جوازه، وألزمت الطاعن المصروفات مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأول والثانية وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 565 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 565، 593، 596، 601، 637، 638 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ت. ا. ل. ش. م. ع.

مطعون ضده:
ا. ا. ?. د.
ش. ن. ل. ا.
ا. ل. ا. ش. .. م. .. ب. م. ف. د.
ا. ا. ل. ع. ا.
ش. أ. ظ. ا. ل.
د. ا. ش.
ش. ا. ل.
ب. ك. ل. ا. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/2957 استئناف تجاري بتاريخ 23-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة . 
حيث ان الطعون قد استوفت اوضاعها الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في ان المستشفى الإيراني دبي اقامت الدعوى رقم 1239 لسنة 2021 تجاري جزئي دبي امام محكمة دبي الابتدائية ضد بينتا كير سيرفيس بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ مقداره 5,627,871 درهم (خمسة ملايين وستمائة وسبعة وعشرون ألف درهم وثمانمائة وواحد وسبعون درهما لا غير) مع الفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، وقالت في بيان ذلك انها تداين المدعى عليها بالمبلغ المطالب به نتيجة تعاملات تجارية بينهما حيث أن المدعية تعمل في مجال تقديم الخدمات الطبية والمدعى عليها تقوم بإصدار بطاقات صحية لعملائها وقد اتفقت مع المدعية على أن تقوم الأخيرة بتقديم الخدمات وتلتزم المدعى عليها بسداد القيمة المستحقة لقيمة الفواتير نهاية كل شهر على أن تقوم المدعى عليها بسداد قيمة الفواتير خلال (30) يوم من استلام الفواتير ونتيجة للمعاملات التجارية القائمة بين المدعية والمدعى عليها ترصد بذمتها المبلغ محل المطالبة وقد أخلت المدعى عليها بالتزاماتها ولم تسدد المترصد عليها ، وهو ما حدا بالمدعية إلى مطالبتها وديا أكثر من مرة بالسداد إلا أنها لم تستجب لتلك المحاولات الودية المتكررة ولذا فقد اقامت الدعوي ، ومحكمة أول درجة ندبت خبير وبعد أن أودع تقريره أدخلت المدعية كل من1- أميركان لايف انشورانس كومباني 2-نور تكافل العائلي 3-دار التكافل 4- الاتحاد للتأمين 5- تكافل الامارات 6-أكسا للتأمين 7-- الخليج شركة أبوظبي 8- الوطنية للتأمين الوطنية للحياة والتأمينات العامة شركة البحيرة الوطنية للتأمين خصوما في الدعوي بطلب الحكم بالزام المدعى عليها أصليا والخصوم المدخلين بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للمستأنفة مبلغ مقداره 8,306,894 درهم (ثمانية ملايين وثلاثمائة وستة ألف وثمانمائة وأربعة وتسعون درهم) مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، دفع الخصوم المدخلين من الثالثة حتي السابعة بعدم قبول الدعوي لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون قبل رفع الدعوي ، وحكمت المحكمة أولا : - بعدم قبول ادخال الخصوم المدخلين في الدعوي ثانيا :- رفض الدعوي بالنسبة للمدعي عليها ، استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 2957لسنة 2021 تجاري ، وبتاريخ 26/1/2022 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن طلب الادخال وقضت بقبوله وبإحالة الاوراق الى محكمة أول درجة لتفصل في موضوعه ، و بوقف الاستئناف تعليقا لحين الفصل في طلب الادخال وأرجأت الفصل في مصاريف الدعوى ، وإذ احيل الشق المتعلق بالخصوم المدخلين لمحكمة اول درجه حكمت برفضه ، استأنفت المدعية ( وحدها ) هذا الحكم بالاستئناف رقم 1193لسنة 2022 تجاري والمحكمة بعد ان قررت ضم الاستئنافين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد قضت بتاريخ 27/2/2023 أولا: بقبول الاستئناف رقم 1193-2022 شكلا ثانيا: في موضوع الاستئنافين1- بإلزام المستأنف ضدها الأولى (بينتا كير سيرفس ذ.م.م) بان تؤدي للمستأنفة مبلغ مقداره (8252804 درهم) ثمانية مليون ومئتان اثنان وخمسون ألف وثمانمائة واربعة درهم والزامها بالفائدة 5% سنويا من تاريخ 24-03-2021 وحتى تمام السداد . 2- بالزام المستأنف ضدها الثانية (أميركان لايف انشورانس كومباني) بان تؤدي للمستأنفة بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى (بينتا كير سيرفسز ذ.م.م) مبلغ في حدود (2,540,714 درهم) مليونان وخمسمائة واربعون الف وسبعمائة واربعة عشر درهم ، والزامها بالفائدة 5% سنويا من تاريخ 24-03-2021 وحتى تمام السداد 3- بالزام المستأنف ضدها الثالثة (نور تكافل العائلي ش.م.ع) بان تؤدي للمستأنف بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى (بينتا كير سيرفسز ذ.م.م) مبلغ في حدود (2,256,169 درهم) مليونان ومائتان ستة وخمسون الف ومائة تسعة وستون درهم ، والزامها بالفائدة عنه 5% سنويا من تاريخ 24-03-2021 وحتى تمام السداد 4- بالزام المستأنف ضدها الرابعة (دار التكافل ش.م.ع) بان تؤدي للمستأنف بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى (بينتا كير سيرفسز) مبلغ في حدود (1,039,555 درهم) مليون وتسعة وثلاثون الف وخمسمائة خمسة وخمسون درهما، والزامها بالفائدة 5% سنويا من تاريخ 24-03-2021 وحتى تمام السداد 5- بالزام المستأنف ضدها الخامسة (الاتحاد للتأمين ش.م.ع) بان تؤدي للمستأنف بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى (بينتا كير سيرفسز ذ.م.م) مبلغ في حدود (860,253 درهم) ثمانمائة وستون الف ومائتان ثلاثة وخمسون درهما، والزامها بالفائدة 5% سنويا من تاريخ 24-03-2021 وحتى تمام السداد 6- بالمستأنف ضدها السادسة (تكافل الامارات ش.م.ع) بان تؤدي للمستأنف بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى (بينتا كير سيرفسز ذ.م.م) مبلغ في حدود (669,176 درهم) ستمائة تسعة وستون الف ومائة ستة وسبعون درهما، والزامها بالفائدة 5% سنويا من تاريخ 24-03-2021 وحتى تمام السداد 7- بالزام المستأنف ضدها السابعة (أكسا للتأمين- الخليج- ش.م.ب (م) فرع دبي) بان تؤدي للمستأنف بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى (بينتا كير سيرفسز ذ.م.م) مبلغ في حدود (631,333 درهم) ستمائة واحد وثلاثون الف وثلاثمائة ثلاثة وثلاثون درهما والزامها بالفائدة 5% سنويا من تاريخ 24-03-2021 وحتى تمام السداد 8- بالزام المستأنف ضدها الثامنة (شركة أبوظبي الوطنية للتأمين ش.م.ع) بان تؤدي للمستأنف بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى (بينتا كير سيرفسز ذ.م.م) مبلغ في حدود (255,622 درهم) مائتان خمسة وخمسون الف وستمائة اثنان وعشرون درهما والزامها بالفائدة 5% سنويا من تاريخ 24-03-2021 وحتى تمام السداد - طعنت مجموعة الخليج للتامين (ش.م.ب) مقفلة فرع دبي حاليا اكسا للتامين الخليج (ش.م.ب) سابقا في هذا الحكم بالتمييز رقم 549 لسنة 2023 تجاري، كما طعنت (شركة الاتحاد للتأمين) في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 561 لسنة 2023 تجاري، كما طعنت (شركة تكافل الإمارات للتأمين) في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 576 لسنة 2023 تجاري، كما طعنت (شركة أبو ظبي الوطنية للتأمين) في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 584 لسنة 2023 تجاري كما طعنت (شركتي نور للتكافل العائلي ودار التكافل) في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 586 لسنة 2023 تجاري، كما طعنت (أمريكان لايف انشورنس كومباني) في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 1101 لسنة 2023 تجاري، ضمت المحكمة الطعون الستة للارتباط وليصدر فيها حكم واحد . وبتاريخ 25-10-2023 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، ونفاذا لذلك تدوول الاستئنافان أمام محكمة الإحالة، والتي ندبت خبيرا وبعد أن أودع تقريريه، ندبت خبيرا محاسبيا وبعد أن أودع تقريريه قضت بتاريخ 23-4-2025 في موضوع الاستئنافين: بإلزام الطاعنة والمطعون ضدهم من الثالثة حتى الثامنة بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بأن يؤدوا إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 5,627,798 درهما، وإلزامهم بالتضامن بالفائدة عن المبلغ المقضي به بواقع 5% سنويا من تاريخ 24-3-2021 وحتى تمام السداد ، طعنت مجموعة الخليج للتامين (ش.م.ب) مقفلة فرع دبي حاليا اكسا للتامين الخليج (ش.م.ب) سابقا في هذا الحكم بالتمييز رقم 565لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 9-5- 2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدهم حق الرد ، كما طعنت اميركان لايف انشورنس كومباني في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 593 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 19/ 5/ 2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدهم حق الرد ، كما طعنت شركة الاتحاد للتامين ( مساهمه عامه ) في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 596 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 20-5- 2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدهم حق الرد ،كما طعنت شركة تكافل الامارات للتامين ( ش.م.ع) في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 601 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 20-5- 2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدهم حق الرد الطعن ، كما طعنت شرك تي نور للتكافل العائلي ودار التكافل ( ش.م.ع) في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 637 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 19-5- 2025بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدها الاولي مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ،كما طعنت شركة أبو ظبي الوطنية للتامين في ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 638 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 21-5- 2025بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدها الاولي مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرضت الطعون على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظرهم وفيها أمرت بضم الطعون للارتباط وليصدر فيها حكم واحد .
 أولا: - الطعن رقم 565لسنة 2025 تجاري. 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنه لم يتتبع الحكم الناقض وقضى بكامل المديونية المترصدة في ذمة المطعون ضدها الثانية على جميع شركات التأمين متضامنين فيما بينهم دون تحديد مديونية كل شركة مختصمة من شركات التأمين بقيمة المديونية المترصدة في ذمتها، وذلك على الرغم من ثبوت تحديد مسئولية كل شركة تأمين من تلك الشركات بقيمة المبلغ الخاص بها من خلال طلبات المطعون ضدها الأولى لتلك المديونية، وقدمت للخبرة كشف حساب يبين تحديد قيمة المبالغ المترصدة في ذمة كل شركة تأمين على حدة، وعلى الرغم من تحديد تلك المبالغ بتقرير الخبرة التكميلي المنتدبة من محكمة الاستئناف، كما أن تقارير الخبيرين المنتدبين تضمنت أن المديونية المستحقة على كل شركة وفقا لما تلتزم به بموجب وثائق التأمين التي قامت بإبرامها وفي حدود مسئوليتها بموجب اتفاقية إدارة المطالبات، إلا أن الحكم قرر أن شركات التأمين ملزمة بسداد مستحقات المستشفى المطعون ضدها الأولى بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية كل حسب ما ترتب بذمته، ثم عاد ليقضي بالتضامن بين شركات التأمين جميعها بكل المبالغ المترصدة في ذمة المطعون ضدها الثانية وأعمل أثر التضامن رغم أن التضامن يقتصر فقط -على فرض تحققه- فيما بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية فقط بحسب ما ترتب بذمتها فقط ولا يوجد تضامن فيما بين شركات التأمين بعضها البعض، ذلك أن التضامن بين المدينين لا يفترض، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون، فيكون ما قضى به الحكم بالتضامن بين شركات التأمين بأداء دين المطعون ضدها الثانية لم يتوافر فيه وحدة المصدر، إذ إن كل شركة تأمين ملتزمة فقط بما تعاقدت عليه مع المطعون ضدها الأولى، لاختلاف مصدر الدين بالنسبة لكل شركة تأمين من الشركات المختصمة ولا يوجد اتحاد في المصدر بين تلك الشركات التي تربطها بالمطعون ضدها الثانية اتفاقيات مختلفة وبناء على وثائق تأمين أصدرتها لا شأن لها بشركة الـتأمين الأُخرى، ومن ثم فلا تُسأل الطاعنة عن مديونية الشركات الأُخرى المختصمة معها في ذات الدعوى لاختلاف مصدر الدين ومن ثم فلا يتحقق التضامن فيما بينهم في سداد دين الآخر، وكان الثابت من المستندات أنها قد خصها من المبالغ المترصدة في ذمة المطعون ضدها الثانية مبلغ 631,333 درهما، وقد قضى الحكم بإلزامها مع باقي المطعون ضدهم من الثالثة حتى الثامنة بكامل المبلغ المحكوم به على المطعون ضدها الثانية دون تحديد المبلغ المستحق على كل شركة وغير مقبول القضاء بإلزامها بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بأداء المبلغ المترصد في ذمة الأخيرة لصالح المطعون ضدها الأولى استنادا إلى نص المادة 25 من قرار مجلس إدارة هيئة التامين الصحي رقم 9 لسنة 2011 والمعدل بالقرار رقم 7 لسنة 2015 بشأن تعليمات ترخيص شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي، وهو استناد خاطئ وفي غير محله ذلك أن المادة 25 المار ذكرها بشأن تعليمات ترخيص شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي وتنظيم مراقبة أعمالها لا تسري عليها لثبوت قيامها بسداد كافة المبالغ المستحقة في ذمتها بالكامل للمطعون ضدها الثانية والتي تدخل فيها فترة المطالبة، وأنه يوجد عقد أُبرم ما بين شركة إدارة المطالبات (المطعون ضدها الثانية) ومقدمي خدمات العلاج (المطعون ضدها الأولى) لم تكن هي طرفا فيه، فإن الملزم بالسداد يكون شركة المطالبات المطعون ضدها الثانية، ولا سيما أنها سددت كافة المبالغ المستحقة في ذمتها للمطعون ضدها الثانية، ومن ثم لا يحق مطالبتها بأي مديونية مترصدة في ذمة المطعون ضدها الثانية والتي تلتزم الأخيرة بمفردها بسدادها وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
ثانيا: - الطعن رقم 593لسنة 2025 تجاري. 
وحيث ان الطعن أقيم على سببين تنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إنه قضى بإلزامها وباقي الخصوم المدخلين بسداد المبالغ المترتبة بذمة كل منهم لصالح مزود الخدمة بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية (شركة إدارة المطالبات) على سند من نص المادة 25 من قرار مجلس إدارة هيئة التامين الصحي رقم 9 لسنة 2011 والمعدل بالقرار رقم 7 لسنة 2015 بشأن تعليمات ترخيص شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي، على الرغم من أنه لا وجود للتضامن أو تطبيق نص المادة المذكورة حيث إن المطعون ضدها الثانية (شركة إدارة مطالبات التأمين الصحي) هي وحدها المسئولة طبقا لنص المادة 3/15 من قرار مجلس إدارة هيئة التأمين المذكور، وأنها قدمت للخبرة كشفا صادرا من نظامها المحاسبي ومستخرجا من كشف حساب التعامل بينها وبين المطعون ضدها الثانية بالمستحقات، وأن هذا المبلغ مسدد بالكامل من قبلها للمطعون ضدها الثانية وأنه لا توجد أي مبالغ مستحقة عليها للمطعون ضدها الثانية وفقا لتقارير الخبرة التأمينية والحسابية، وهو الأمر الذي لا يحق معه مطالبتها بالمبلغ المحكوم به عليها، هذا الي ان الحكم فسر نص المادة 25 من قرار مجلس إدارة هيئة التأمين الصحي رقم 9 لسنة 2011 والمعدل بالقرار رقم 7 لسنة 2015 بشأن ترخيص شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي تفسيراً خاطئاً مخالفاً لمضمونها واتخذ من هذا التفسير الخاطئ أساساً لقضائه بإلزامها بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية في مبلغ المطالبة المقضي به لصالح المطعون ضدها الأولى، في حين أن التضامن لا يفترض، بل يكون بناء على اتفاق أو نص قانوني وهو ما لم يثبُت، وأن التفسير الصحيح لنص تلك المادة 25 هو أنها حددت التضامن بين شركة التأمين وشركة إدارة المطالبات في تنفيذ الالتزامات التي تقع على عاتق شركة التأمين تجاه الغير أي تجاه (المؤمن عليهم) كون تعاملهم مع شركة إدارة المطالبات وشركة التأمين وهذا الالتزام حددته اتفاقية بين شركة التأمين وشركة إدارة المطالبات ولم يشر إلى الاتفاقية الموقعة مع مقدم الخدمات الصحية، ولم تشير المادة إلى أن التضامن هذا لصالح أو تنفيذاً لالتزامات شركة إدارة المطالبات تجاه الغير، الأمر الذي يثبُت منه أنه لا وجود للتضامن بين شركة التأمين وشركة إدارة المطالبات لتنفيذ التزامات الأخيرة، بل إن الغاية من التضامن في هذه المادة هو لتنفيذ التزامات شركة التأمين وليس لتنفيذ التزامات شركة إدارة المطالبات، وكان الثابت من تقارير الخبرة أن المبلغ المطالب به من قِبل الشركة المطعون ضدها الأولى قد سددته للمطعون ضدها الثانية ، ومن ثم هو مديونية في ذمة المطعون ضدها الثانية (شركة إدارة المطالبات) لصالح المطعون ضدها الأولى (مقدم الخدمة) بموجب اتفاقية موقعة بينهما، ولم يثبُت من خلالها الاتفاق على تضامن الطاعنة مع المطعون ضدها الثانية في أي دين ينشأ عن علاقتها بالمطعون ضدها الأولى، وقد خلا الاتفاق والنص القانوني من تضامن الطاعنة مع المطعون ضدها الثانية في دينها تجاه المطعون ضدها الأولى، وقد قضى الحكم بإلزامها مع المطعون ضدها الثانية بالتضامن بأداء التزامات الأخيرة لصالح المطعون ضدها الأولى، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
ثالثا: - الطعن رقم 596لسنة 2025 تجاري. 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب الثالث منها من وجهين تنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع والتناقض وفي بيان ذلك تقول إنه رفض دفعها بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، على الرغم من ثبوت صحة هذا الدفع لانتفاء أي علاقة عقدية بينها وبين المطعون ضدها الأولى، ولا يغير من ذلك استدلال الحكم بنص المادة (25) من قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (9) لسنة 2011 بشأن تعليمات ترخيص شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي وتنظيم ومراقبة أعمالها، من أن شركة التأمين مسئولة بالتضامن مع شركة إدارة مطالبات التأمين الصحي في سداد التزامات مزود الخدمة، حيث إن هذا التضامن لا يكون إلا في حال ثبوت عدم سداد شركة التأمين قيمة مطالبات المستشفى مزود الخدمة لشركة إدارة مطالبات التأمين الصحي، وأنها قد سددت للمطعون ضدها الثانية (شركة إدارة مطالبات التأمين الصحي) جميع مطالبات التأمين الصحي المقدمة من المستشفى المطعون ضدها الأولى (مزود الخدمة) وذلك طبقا للثابت من واقع الكشف المقدم منها بملف الدعوى والصادر من نظامها المحاسبي ولدى الخبرة المنتدبة (التأمينية والحسابية)، إلا أن الحكم قضى بتوافر صفتها على سند من القرار المذكور وعلى الرغم من سدادها جميع مطالبات المطعون ضدها الأولى إلى المطعون ضدها الثانية، هذا الي ان الحكم قضى بإلزامها بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية (شركة إدارة مطالبات التأمين الصحي) وباقي شركات التأمين المدخلة في الدعوى بأن يؤدوا إلى المطعون ضدها الأولى كامل مبلغ المطالبة، على الرغم من ثبوت سدادها إلى المطعون ضدها الثانية طبقا لالتزاماتها القانونية جميع مطالبات المطعون ضدها الأولى للمطعون ضدها الثانية فيما يتعلق بالخدمات الطبية المشمولة بتغطيتها التأمينية، المقدمة من المطعون ضدها الأولى للمرضى المؤمنين لديها، وأنها قدمت كشفا صادرا من نظامها المحاسبي مستخرجا من كشف حساب التعامل بينها وبين المطعون ضدها الثانية (شركة إدارة مطالبات التأمين الصحي) كون الطاعنة ليس لديها أي كشف أو حساب خاص بالمطعون ضدها الأولى لانتفاء أي علاقة أو تعامل أو تعاقد بينهما، وقد تضمن الكشف المذكور تفاصيل مطالبات المستشفى وأن قيمة جميع المطالبات بإجمالي مبلغ 1,074,817.22 درهما، وأنها قدمت إلى الخبرة التأمينية والحسابية المنتدبة في الدعوى ذات الكشف المذكور وأرفقت به صور الشيكات التي تُثبت سدادها كامل المبلغ المذكور للمطعون ضدها الثانية والتي تكون وحدها المسئولة بأن تسدد للمستشفى المطعون ضدها الأولى المبلغ المسدد لها من قِبل الطاعنة لقاء المطالبات، هذا الي ما اعتور الحكم من تناقض بدلالة إن الحكم قضى في منطوقه بإلزامها بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية وشركات التأمين المدخلة في الدعوى بأن يؤدوا إلى المستشفى المطعون ضدها الأولى كامل مبلغ المطالبة 5,627,798 درهما، على الرغم من أن الحكم قد أورد في أسبابه "ومن ثم فإن شركات التأمين المستأنف ضدهم ملزمين بسداد مستحقات المستأنف بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى كل حسب ما ترتب بذمته مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

رابعا: - الطعن رقم 601لسنة 2025 تجاري. 
وحيث ان الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في المستندات والتناقض وفي بيان ذلك تقول إنه قضى بما لم تطلبه المطعون ضدها الأولى، حيث قضى بإلزامها والمطعون ضدهم من الثانية حتى الثامنة بأداء مبلغ المطالبة متضامنين فيما بينهم على الرغم من أن المطعون ضدها الأولى قد بينت مطالبتها بحق كل طرف من أطراف الدعوى، كما بينت الخبرة المنتدبة في تقريرها طلباتها وبينت قيمة كل مبلغ مستحق على كل شركة من شركات التأمين، إلا أن الحكم قضى بإلزامها والمطعون ضدهم من الثانية حتى الثامنة بأداء مبلغ المطالبة بالتضامن فيما بينهم على سند من أن الخبير المنتدب لم يستطع تحديد المبلغ المستحق على كل شركة، هذا فضلا ان الحكم استخلص من تقارير الخبرة المنتدبة ما يخالف الثابت فيها ذلك أنه انتهى إلى أن الخبير لم يستطع تحديد المبلغ المستحق على كل شركة ولم تقدم الشركات أي مستند من دفاترها التجارية ما يفيد المتبقي بذمتها، على الرغم من أن تقرير الخبير تضمن عكس ذلك، ولا سيما أنها قدمت جميع المستندات التي تبين وفاءها للمبلغ المطالب به منها، وتاريخ سداد كل مبلغ عن طريق تحويلات بنكية وشيكات وأرقام هذه الشيكات واسم البنك المسحوب عليه هذه الشيكات كما انه قضى بإلزامها وشركات التأمين كافة بالتضامن فيما بينهم بأداء مبلغ المطالبة بالمخالفة لنص المادة 25 من قرار مجلس إدارة هيئة التأمين الصحي رقم 9 لسنة 2011 وتعديلاته، إذ إن تفسير المادة المذكورة هو أن شركة التأمين مُلزمة بالتضامن مع شركة إدارة المطالبات في حال عدم سدادها لتلك الالتزامات، أما وأن شركة التأمين قد سددت ما عليها من التزامات لشركة إدارة المطالبات، فتكون بذلك قد برأت ذمتها تجاه الغير، والتضامن المقصود يكون بين شركة التأمين وشركة إدارة المطالبات، هو التزامهما مجتمعتين في حال عدم سداد شركة التأمين لأية مبالغ، أما في حال السداد لشركة إدارة المطالبات فإن الغير (مقدم الخدمة) عليه السعي لاقتضاء دينه من شركة إدارة المطالبات فقط، ذلك أن شركة التأمين كان الأولى لها أن تسدد مباشرة لمزود الخدمة دون الرجوع لوسيط بينها وبين مزود الخدمة، فيكون الحكم قد فسر المادة المشار إليها تفسيرا خاطئا ترتب عليه قضاءه المعيب وفي ضوء إنه قضى بإلزامها بأداء مبلغ المطالبة بالتضامن مع المطعون ضدهم من الثانية حتى الثامنة بعد أن اطمأن لتقرير الخبير، ثم عاد وخالفه تماما في أسباب الحكم واستخلص منه ما لم يُذكر فيه، ذلك أن الحكم أورد بأسبابه أن الخبير المنتدب لم يستطع تحديد المبلغ المستحق على كل شركة ولم تقدم الشركات أي مستند من دفاترها التجارية ما يفيد المتبقي بذمتها، في حين أن الخبرة الحسابية لم تثبت مستحقات في ذمتها والمطعون ضدهم سالفي الذكر لصالح المطعون ضدها الأولى عن مبالغ مطالبات التأمين الصحي التي تطالب بها، وتضمن التقرير التكميلي براءة ذمتها وجميع شركات التأمين من أي مطالبة لعلة سدادها للمطعون ضدها الثانية، بعد الاطلاع على حسابات ودفاتر شركات التأمين بأكملها، وإذ انتهى الحكم إلى أن الخبرة لم تستطع تحديد المبلغ المستحق على كل شركة، مع أن الخبرة حددت كل مبلغ وحددت تفصيلا طريقة سداده وتسلمت المستندات من كل الشركات واطلعت عليها، كما أن المطعون ضدها الأولى حددت المبالغ المطالب بها من كل شركة من شركات التأمين، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. خامسا: - الطعن رقم 637لسنة 2025 تجاري. حيث أُقيم الطعن على سبب واحد تنعَى به الطاعنتين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقولان إنه قضى بإلزامهما وشركات التأمين -المطعون ضدهم من الثالثة للأخيرة- بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بأن يؤدوا إلى المطعون ضدها الأولى المبلغ المقضي به، في حين أن البين من الأورق أن محكمة الاستئناف قد أعادت الدعوى مرتين للخبير السابق انتدابه فيها أمام محكمة أول درجة، ثم انتدبت خبيرا حسابيا آخر، وقد أجمعت تقارير الخبرة التأمينية والمحاسبية على سدادهما مطالبة المستشفى -المطعون ضدها الأولى- لصالح المطعون ضدها الثانية، وأن الأخيرة هي المسؤولة وحدها عن سداد مطالبة المستشفى المذكورة، كما أكدت الخبرة عدم وجود علاقة تعاقدية مباشرة بينهما وبين المستشفى المطعون ضدها الأولى، وأن سند الأخيرة في مطالبتها هو العقد المبرم بينها وبين شركة إدارة المطالبات الصحية -المطعون ضدها الثانية-، وأن هذا العقد لا يتضمن أية التزام عليهما بل ينص على أن تحل شركة إدارة المطالبات الصحية محل المستشفى في تحصيل المطالبات الصحية من شركات التأمين، وبثبوت التزام شركات التأمين بالسداد لصالح شركة إدارة المطالبات الصحية تبرأ معه ذمة تلك الشركات من جميع المطالبات الصحية، وبما لا يصلح معه معاودة مطالبة شركات التأمين بالسداد مرة أُخرى لصالح المستشفى المطعون ضدها الأولى، ذلك أن تسلم شركة إدارة المطالبات الصحية لهذه المبالغ هو براءة ذمة لشركات التأمين في مواجهة المستشفى المطعون ضدها الأولى، وبالتالي فلا يجوز إلزام شركات التأمين بالتضامن مع شركة إدارة المطالبات الصحية في سداد مطالبة المستشفى المطعون ضدها الأولى، لا سيما أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة إنذار من الأخيرة إليهما بالتنبيه بعدم السداد لشركة المطالبات الصحية، وهو ما لم يفطن إليه الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه . سادسا: - الطعن رقم 638لسنة 2025 تجاري. أُقيم الطعن على سبب واحد تنعَى به الطاعنتين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول أنه قضى بإلزام شركات التأمين بالتضامن مع الشركة المطعون ضدها الثانية في كامل المبلغ المقضي به في حين أن لكل منها جزء من المطالبة، ودون أن تطلب المطعون ضدها الأولى هذا الطلب، كما أنه قضى عليها على الرغم من إثباتها براءة ذمتها وفقا للثابت بتقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف من أن شركات التأمين سددت كامل المبالغ المستحقة عليها لصالح المطعون ضدها الثانية الأمر الذي تبرأ معه ذمة الطاعنة من المبالغ محل المطالبة المطروحة، ولا ينال من ذلك ما أشار إليه الحكم من أن المادة رقم 25 من قرار مجلس إدارة هيئة التأمين الصحي رقم 9 لسنة 2021 المعدل بالقرار رقم 7 لسنة 2015 بشأن تعليمات ترخيص شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي التي ألزمت شركات التأمين بالتضامن في تنفيذ التزامات شركة إدارة المطالبات تجاه الغير، إذ إن ذلك من الجائز أن ينطبق على شركات التأمين التي لم توفِ بالتزاماتها تجاه شركات إدارة المطالبات، كما أن المطعون ضدها الأولى لم تقدم ما يُثبت أنها قدمت هذه الخدمات الصحية المزعومة سواء استشارات طبية أو عمليات جراحية أو تحاليل طبية واكتفت بتقديم كشف حساب صادر عنها وهو ما لا يجوز التعويل عليه في الإثبات، لا سيما أن المبلغ المقضي به عبارة عن عدة مطالبات منفصلة لكل حالة فيها مستنداتها وإجراءاتها التي تتم من أجلها بغرض قبولها أو رفضها حسب شروط التعاقد مع المطعون ضدها الثانية المنوط بها التحقق من مدى صحة وجدية تلك المطالبات وإصدار قرارات برفضها أو قبولها، وبغياب الأخيرة عن الدعوى وخلوها من تلك المستندات والإجراءات والمكاتبات المتبادلة بشأن كل مطالبة على حدة، الأمر الذي تخلو معه الأوراق مما يُثبت استحقاق المطعون ضدها الأولى للمبالغ المطالب بها، وأن الحكم أقام قضاءه باستحقاق المطعون ضدها الأولى لتلك المبالغ تأسيسا على تقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف مستندا إلى كشوف حسابات مستخرجة من نظامها المحاسبي دون بحث مدى استحقاقها لتلك المبالغ من عدمه لكون تلك الكشوف لا تصلح سندا لإثبات المديونية، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي جميعه (في الطعون الستة) في غير محله ذلك انه من المقرر بنص المادة 25 من قرار مجلس ادارة هيئة التامين الصحي رقم 9 لسنة 2011 والمعدل بالقرار رقم 7 لسنة 2015 بشأن تعليمات ترخيص شركات ادارة مطالبة التأمين الصحي " تكون شركة التأمين الصحي وشركة ادارة مطالبات التأمين الصحي متضامنتين في تنفيذ الالتزامات التي تقع على عاتق شركة التأمين الصحي تجاه الغير والتي تتم عن طريق شركة ادارة مطالبات التأمين الصحي بموجب الاتفاقية المعقودة بين الطرفين ، ومن المقرر بنص المادة (13) من قانون الضمان الصحي لسنة 2013" تلتزم شركة التأمين بما يلي: - سداد قيمة المنافع الصحية ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلا، إذ الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه، وأن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها، كما أن لها تقدير تقارير الخبرة والأخذ بما انتهى إليه تقرير الخبير محمولا على أسبابه، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه محدد إذ بحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه، ما دام عمله خاضعا لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه طالما أنها رأت فيه ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصم ما دام أنه فصل الأمر تفصيلا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه في دفاعه، ولا تلتزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حُجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحُجج والطلبات، ومن المقرر أيضا أنه وفقا لنص المادة 246 من قانون المعاملات المدنية أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ومن المقرر كذلك أن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وفي تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها تقديما صحيحا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها، كما لا تلتزم بإجابة طلب الخصم بندب خبير آخر طالما وجدت في أوراق الدعوى ما يغنيها عن ذلك وما يكفي لتكوين عقيدتها بشأن المسألة المطلوب فيها إعادة المأمورية للخبير لبحثها، وأنه إذا كان على الدائن إثبات المديونية فإنه على المدين إثبات التخلص منها، وأن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية من سلطة محكمة الموضوع شريطة أن يكون استخلاصها له سند ظاهر في الأوراق المطروحة عليها، ومن المقرر أيضا أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو ما تتماحى به أسبابه ويُعارض بعضها بعضا أو تتعارض مع منطوقه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن معه فهم الأساس الذي أقام قضاءه عليه، ولا يُعد من قبيل التناقض وجود عبارات في أسباب الحكم قد توهم بوقوع تناقض فيما بينها ما دام أن قصد المحكمة ظاهر ورأيها واضح، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون قد اقام قضاءه التزاما بالحكم الناقض وبغير تناقض في أسبابه وذلك علي ما أورده بأسبابه ( فان الوقائع الثابت للمحكمة تشير الى ان المستأنف احد مزودي الخدمات الصحية للمستفيدين من التأمين الصحي وقد تعاقد مع المستأنف ضدها الأولى - بيتا كير سيرفسز ذ.م.م ( Penta Care Medical Services L.L.C )- على ان يقدم المستأنف خدمات طبية لعملاء واعضاء المستأنف ضدها الأولى-المدعى عليها الأولى- وقد حدد العقد بداية العمل به من 1-2-2012 الى 31-2-2013 ، وقد نص الاتفاق في المقدمة "تقوم الشركة بدفع لأمر المستشفى الرسوم نيابة عن عملائها /أعضائها وفقا لشروط واحكام هذه الاتفاقية " ونص الاتفاق في بند تسوية المطالبات على الآتي : 6/4/1. تتقدم الشركة بدفع الرسوم المفروضة نيابة عن عملائها/اعضائها، كما هي مشروحة في كتيب دليل مزود الخدمة- ملحق رقم (1 ) 
وحيث أعادت المحكمة المأمورية مرتين بعد النقض والاحالة الى ذات الخبير المنتدب امام محكمة اول درجة ، ثم انتدبت خبيرا حسابيا آخر اعادت له المأمورية وقد جاءت نتائجه انه لم يثبت للخبرة أن المستأنف ضدها الأولى سددت إلى المستشفى المستأنفة أية مبالغ في حساب مبالغ مطالبات التأمين الصحي محل المطالبة في الدعوى الماثلة، لعدم حضور من ينوب عنها قانوناً وبالتالي عدم تقديمها ما يثبت ذلك، الأمر الذى ترى معه الخبرة أن المبلغ محل المطالبة وقيمته 5,627,798.00 درهم، مترصد في ذمة المستأنف ضدها الأولى لصالح المستشفى المستأنفة، وهذه النتيجة بقيت على حالها في تقريره التكميلي دون تغيير والمحكمة تطمئن لتقرير الخبير المنتدب والى نتائجه التي جاءت وفق بحث سليم موافقة الواقع في الدعوى، فالمستأنف ضدها الأولى ملزمة بسداد مستحقات المستأنف البالغة (5,627,798.00 درهم) خمسة مليون وستمائة سبعة وعشرين ألف وسبعمائة ثمانية وتسعين درهم ألف وثمانمائة واربعة درهم والزامها بالفائدة 5% سنويا من تاريخ 24-03-2021 وحتى تمام السداد وفق الاتفاق ووفق قرارات مجلس هيئة التأمين الصحي بإمارة دبي رقم 9 لسنة 2011 والذي نص على ذلك بالمادة (25) منه . اما بشان مسؤولية الخصوم المدخلين -المستأنف ضدهم- في الاستئناف رقم 1193-2022 جميعهم ملزمين بسداد المبالغ المترتبة بذمتهم لصالح مزود الخدمة متضامنين في ذلك مع شركة ادارة المطالبات المستأنف ضدها الأولى ، اذ جاء النص بذلك في المادة 25 من قرار مجلس ادارة هيئة التامين الصحي رقم 9 لسنة 2011 والمعدل بالقرار رقم 7 لسنة 2015 بشأن تعليمات ترخيص شركات ادارة مطالبة التأمين الصحي " تكون شركة التأمين الصحي وشركة ادارة مطالبات التأمين الصحي متضامنتين في تنفيذ الالتزامات التي تقع على عاتق شركة التأمين الصحي تجاه الغير والتي تتم عن طريق شركة ادارة مطالبات التأمين الصحي بموجب الاتفاقية المعقودة بين الطرفين " ومن ثم فان شركات التأمين المستأنف ضدهم ملزمين بسداد مستحقات المستأنف بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى، سيما وان الخبير المنتدب لم يستطع تحديد المبلغ المستحق على كل شركة ولم تقدم الشركات المستأنف ضدها أي مستند من دفاترها التجارية ما يفيد المتبقي بذمتها لذلك فلا مناص من الزامهم بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى بالتضامن بالمبلغ غير المسدد والبالغ (5,627,798 درهم)، إضافة الى ان المستأنف لم يقدم أي مستندات تفيد المبلغ المترتب بذمة كل مستأنف ضده على حده . 
وحيث كان ذلك وكان الحكمان المستأنفان قد رفضا دعوى المستأنف ومن ثم يكونا قد خالفا القانون وتطبيقه فالمحكمة تقضي بإلغائهما والقضاء مجددا بإلزام المستأنف ضدها الأولى-المدعى عليها- والمستأنف ضدهم -الخصوم المدخلين-بان يؤدوا بالتضامن مبلغ المطالبة وفق ما سيرد بالمنطوق ) وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ولا تناقض فيه، ولا مخالفه فيه لصحيح القانون، ولا أثر لما اعتصم به الطاعنين جميعا من سدادهم قيمة المطالبات المستحقة علي كل منهم ، طالما ان الثابت انهم لم يقدموا للمحكمة والخبرة الدليل القاطع علي السداد وامتنعوا عن تقديم دلالة براءة ذمتهم من المبالغ المقول بها من المحكوم لها حتي يتسنى للمحكمة الوقوف علي قدر ما يكون مستحق ومترصد لدي كل منهم تفاديا لإلزامهم بالتضامن في كامل المبلغ الذي خلصت اليه الخبرة واعتمدته المحكمة وفي ضوء ان الحكم الطعين اتخذ كافة السبل بإعادة الدعوي للخبرة مرات عديده لتحقيق وتمكين الطاعنون من اثبات دفاعهم دون جدوي ، ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعون جميعا. 
وحيث ان الطاعنين سبق لهم الطعن على ذات الحكم بالتمييز بالطعون ارقام 549، 561، 576، 584، 586، 1101 لسنة 2023 تجاري فإنه لا يستوفي منهم رسماً عن الطعون الماثلة إعمالا ًلنص المادة 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية بمحاكم دبي. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعون أرقام 565، 593، 596، 601، 637، 638 لسنة 2025 تجاري.

الطعن 600 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 600 ، 757 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ب. ص.

مطعون ضده:
ا. ر. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/412 استئناف تجاري بتاريخ 14-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقريري التلخيص اللذين أعدهما وتلاهما السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده في الطعن الأول ?الطاعن في الطعن الثاني- أقام الدعوي رقم 1177 لسنة 2023 تجاري علي المطعون ضدهما في الطعن الثاني بطلب الحكم 1- ضم الدعوي رقم 1844 لسنة 2022 تجاري جزئي 2- إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم فيمها بينهما برد مبلغ وقدره 1,912,500 درهم (مليون وتسعمائة واثني عشر ألف وخمسمائة درهم) مع الفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 12-11-2015 وحتى تمام السداد. وقال بيانا لدعواه إن المطعون ضدها الأولي في الطعن الثاني تسلمت منه مبلغ قدره 750,000 درهم لاستثماره في رخصة الأعمال المدنية -الطاعنة في الطعن الأول، المطعون ضدها الثانية في الطعن الثاني- المملوكة لها وقامت بتعديل الرخصة التجارية لها بجعله شريك في تلك الرخصة بنسبة 25 % من الحصص كما أنه أقرض المطعون ضدها الأولي في الطعن الثاني مبلغ وقدره 1,162,500 درهم وذلك حتى تتمكن من تشغيل -الصالون، المطعون ضدها الثانية - ولأنها قامت بتبديده ووقعت له إقرارا تعهدت بموجبه برد المبلغ السالف البيان إلا أنها لم تنفذ هذا الالتزام مما حدا به إلي رفع الدعوي رقم 1844 لسنة 2022 تجاري جزئي ضد المطعون ضدهما والتي قضي فيها بتاريخ 28-2-2023 بعدم قبول الدعوي ومن ثم فقد أقام الدعوي الماثلة للحكم له بالطلبات السابقة. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره عدل الطاعن طلباته إلي طلب الحكم أصلياً: إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما برد المبالغ المسددة منه والبالغ قدرها 2,662,500 درهم (نظير القرض والمبلغ المستثمر) مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة ولحين تمام السداد. واحتياطياً: إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما برد مبلغ القرض البالغ قدره 1912500 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 12-11-2015 ولحين تمام السداد. وبتاريخ 28-2-2024 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 412 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 15-5-2024 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف. طعن المطعون ضده في هذا الحكم بالتمييز رقم 573 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 19-3-2025 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد. وبعد إحالة الدعوي إلي محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 14-5-2025 بقبول الاستئناف شكلا وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب رد قيمة القرض والقضاء مجددا بإلزام الطاعنة في الطعن الأول بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ وقدره 1912500 درهم مليون وتسعمائة واثنتا عشرة ألف وخمسمائة درهما والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ استحقاق كل دفعة من ذلك المبلغ بدء من مارس 2016 وحتى تمام السداد، والتأييد فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 600 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 16-5-2025 طلبت فيها نقضه، كما طعن المطعون ضده ?المدعي- في ذات الحكم بالتمييز رقم 757 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 12-6-2025 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعنين جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعن الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 

أولا: الطعن رقم 600 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإحلال بحق الدفاع إذ قضي بإلغاء الحكم الابتدائي وبإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ قدره 1,912,500 درهم بمقولة أن الأخير قد دفعه لتشغيل الطاعنة وأن مديرة الأخيرة قد وقعت علي تعهد نيابة عنها بسداد ذلك المبلغ في حين أنه قد أقام دعواه للمطالبة بمبالغ مترصدة له في ذمة الطاعنة وهو شريك فيها وبذلك فإنه لا يجوز له المطالبة بهذه المبالغ إلا بعد تصفية الشركة وهو ما لم يتم بما يجعل دعواه قد رُفعت قبل الأوان وإذ حالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والإقرارات والمستندات وسائر المحرّرات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرّر أو تجاوز المعنى الواضح لها وحسبها أن تقيم قضائها على أسباب سائغة تكفى لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده المبلغ المقضي به علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت من الأوراق أن المستأنف أقام دعواه على سند بأنه قام بإقراض المستأنف ضدها الأولى مديرة الشركة المستأنف ضدها الثانية مبالغ بإجمالي 1,912,000 درهم وذلك لتشغيل الشركة المدعى عليها الثانية .... وكان الثابت من الأوراق وجود تعهد موقع من المستأنف ضدها الأولى نيابة عن المستأنف ضدها الثانية بسداد تلك المبالغ بما مفاده أنه دين على الشركة المستأنف ضدها الثانية وقد تضمن التعهد من عباراته ما يفيد إقرار المستأنف ضدها الأولى بإعادة المبالغ للمستأنف وفق خطة المدفوعات المتفق عليها بالتواريخ المذكورة بتلك الاتفاقية .... بما يحق للمستأنف مطالبة الشركة المستأنف ضدها الثانية بتلك المبالغ باعتبارها دينا على الشركة ويحق له الرجو ع عليها بها بما أنفقه من ماله الخاص وتسلمتها المستأنف ضدها الأولى بصفتها مديرة الشركة .... وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بعدم قبول طلب المستأنف بالنسبة لهذه المبالغ لرفعه قبل الأوان حال أنه دين له قبل الشركة يحق له الرجوع عليها به فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتقضى معه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول هذا الطلب والقضاء مجددا بإلزام المستأنف ضدها الثانية به)) وهي أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيها للقانون وتكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون علي غير أساس. 

ثانيا: الطعن رقم 757 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إن الطعم أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان بشأن المبلغ المستثمر البالغ قيمته 750 ألف درهم كما رفض إلزام المطعون ضدها الأولي بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بالمبلغ المقضي به علي ما ذهب إليه من أن مطالبة الطاعن بالمبلغ السالف البيان هو في حقيقته طلب بتخارجه من الشركة المطعون ضدها الثانية وتصفيتها في حين أن حقيقة طلبه برد المبلغ المستثمر وقيمته 750,000 درهم أن هذا المبلغ لم يدخل حساب المطعون ضدها الثانية وقد أقرت المطعون ضدها الأولى بتسلمها هذا المبلغ علي حساب شركة تدعي صالون اديو كا يتورز جي ال تي والتي تملكها وتديرها الأخيرة والطاعن ليس شريكا فيها وبذلك فإنها قد استولت علي أمواله بما يثبت به خطأها الشخصي ويحق له مطالبتها بصفتها الشخصية برد المبلغ سالف البيان دون تصفية الشركة أو تخارجه منها هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه لم يقض بإلزام المطعون ضدها الأولى بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بالمبلغ المقضي به للطاعن وقدره 1912500 درهم بمقولة أنها وقعت سند المديونية بصفتها ممثل المطعون ضدها الثانية رغم أنه كان قد سلمه للمطعون ضدها الأولي وقد وقعت الأخيرة سند المديونية وتعهدت فيه برد هذا المبلغ لقيامها بالاستيلاء عليه لسداد قرضها الشخصي لأحد البنوك بما يجعل ذمتها المالية مشغولة بمبلغ القرض هذا فضلا عن أنها كانت تعلم وقت توقيع سند الدين بأن الشركة المطعون ضدها الثانية ليس لها أموال أو أصول لسداد القرض وأن رخصتها منتهية وتم غلق حسابها بما يجعل هذا التصرف منها خطأ جسيم في أعمال الإدارة تُسأل عنه في أموالها الخاصة الأمر الذي كان يتعين إلزامها بالتضامن مع الشركة المطعون ضدها الثانية بالمبلغ المقضي به وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه في الشركة المدنية ــ وعلى ما تفيده المادة 671 من قانون المعاملات المدنية ــ إذا لم تف أموال الشركة بديونها تجاه الغير المتعامل معها كان الشركاء مسئولين عما بقي منها بمقدار نصيب كل منهم في خسائرها ــ ولا تضامن بينهم فيما يلزم كل منهم من هذه الديون ــ ما لم يُشترط تكافلهم في عقدها فإنهم يتحملون جميعاً الدين بالتضامن ، أما فيما يخص الوضع الداخلي للشركة وعلاقة الشركاء فيما بينهم وعلاقتهم مع الشركة فإن الأصل أن كل شريك هو دائن للشركة بنصيبه في رأس المال الذي دفعه ولا يسترد ذلك المال إلا في حالات التصفية أو تخارج الشريك وبعد سداد ديون الشركة للغير، ومن المقرر أن الشركة - سواء كانت شركة مدنية أم شركة تجارية - تكون لها وبمجرد تكوينها الشخصية الاعتبارية كما تكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة الشركاء فيها وأن توقيع مديرها باسمها لا ينصرف إليه بل ينصرف إليها طالما كان في حدود اختصاصاته، ومن المقرر أيضا أن محكمة الموضوع يتعين عليها من تلقاء نفسها أن تتقصى الحكم القانوني المنطبق على التكييف الصحيح للطلبات في الدعوى وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها، وأن لها السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والمستندات المقدمة تقديماً صحيحاً في الدعوى، وفي تفسير صيغ العقود والمحررات والاقرارات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين مستهدية في ذلك بظروف الدعوى وملابساتها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تناول دفاع الطاعن الوارد بوجه النعي وأقام قضاءه برفض إلزام المطعون ضدهما بالتضامن بالمبلغ المطالب به، وبغلزام المطعون ضدها الثانية وحدها بأن تؤدي للطاعن المبلغ المقضي به علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت من الأوراق أن المستأنف أقام دعواه على سند بأنه قام بإقراض المستأنف ضدها الأولى مديرة الشركة المستأنف ضدها الثانية مبالغ بإجمالي 1,912,000 درهم وذلك لتشغيل الشركة المدعى عليها الثانية و يترصد في ذمتهما تلك المبالغ و كان الثابت بأن المستأنف هو شريك في المستأنف ضدها الثانية بنسبة 25% وأن مبلغ 750,000 هو حصته برأس المال وعليه يعد المستأنف دائنا للشركة بنصيبه في رأس المال ولا يحق له استرداده إلا بتصفية الشركة أو تخارجه منها وهو الأمر الذى لم يثبت ويضحى طلبه في هذا الخصوص غير مقبول لرفعه قبل الآوان وفى خصوص باقى المبالغ ولما كان المستأنف قد أقر بأن باقى المبالغ وقدرها 1912500 درهم كانت لتشغيل الشركة المستأنف ضدها الثانية وكان الثابت من الأوراق وجود تعهد موقع من المستأنف ضدها الأولى نيابة عن المستأنف ضدها الثانية بسداد تلك المبالغ بما مفاده أنه دين على الشركة المستأنف ضدها الثانية وقد تضمن التعهد من عباراته ما يفيد إقرار المستأنف ضدها الأولى بإعادة المبالغ للمستأنف وفق خطة المدفوعات المتفق عليها بالتواريخ المذكورة بتلك الاتفاقية ولم يثبت استيلائها على تلك المبالغ ولا ايداعها بحسابها الشخصي كما هو مبين بتقرير الخبرة ولم يقدم المستأنف ما يثبت أن تلك المبالغ قرض شخصى للمستأنف ضدها الأولى بما يحق للمستأنف مطالبة الشركة المستأنف ضدها الثانية بتلك المبالغ باعتبارها دينا على الشركة ويحق له الرجو ع عليها بها بما أنفقه من ماله الخاص وتسلمتها المستأنف ضدها الأولى بصفتها مديرة الشركة بدلالة إقرارها بتلك الصفة وليس بشخصها بسدادها وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بعدم قبول طلب المستأنف بالنسبة لهذه المبالغ لرفعه قبل الأوان حال أنه دين له قبل الشركة يحق له الرجوع عليها به فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتقضى معه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول هذا الطلب والقضاء مجددا بإلزام المستأنف ضدها الثانية به)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم ـ في حدود سلطته الموضوعية ـ سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفه فيه للقانون وكافيا لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعن وأوجه دفاعه، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
وحيث ان هذا الطعن هو الطعن الثاني من نفس الطاعن عن حكم سبق لهذه المحكمة احالته الى محكمة الاستئناف ومن ثم فلا يستوفى عنه رسم عملاً بالمادة 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي لسنة 2015 وبالتالي يكون معفي من ايداع التأمين عملاً بالمادة 181/ 2 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة 
أولا: برفض الطعن رقم 600 لسنة 2025 تجاري وإلزام الطاعنة المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين. 
 ثانيا: برفض الطعن رقم 757 لسنة 2025 تجاري وإلزام الطاعن بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 599 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 599 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. س. ه. م. و. ذ. ف. د.

مطعون ضده:
ا. أ. ب. س. ب. م. آ. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1319 استئناف تجاري بتاريخ 21-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / رفعت هيبة، وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ـ وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعنة ( شركة سيفيلكو هندسة مدنية ومقاولات (ذ.م.م- فرع دبي) أقامت على المطعون ضده" الشيخ أحمد بن سيف بن محمد آل نهيان" الدعوى رقم 3091 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدي إليها مبلغ 7,052,714 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب عقد المقاولة الرئيسي المؤرخ 13/11/2006 أسند المطعون ضده إليها عملية إنشاء وصيانة مشروع فندق بولمان بقيمة إجمالية مقدارها 185,000,000 درهم، إلا أنه أخل بالتزاماته التعاقدية مما ترتب عليه تأخير تنفيذ المشروع وعدم تسلمها مستحقاتها، فأقامت الدعوى التحكيمية رقم 47 لسنة 2015 لدى مركز دبي للتحكيم الدولي، وصدر حكم هيئة التحكيم بإلزامه بسداد مستحقاتها والتعويض عن التمديد الزمني بمبلغ 22,983,000 درهم وإعادة مبلغ كفالة حسن التنفيذ التي سيلها دون حق، وقد تم التصديق على حكم التحكيم، وقد أقام مقاولان من الباطن دعويين بالمطالبة بمستحقاتهما عن ذات المشروع قِبَلَها والمطعون ضده وقُضي فيهما بإلزامهما بالتضامن أداء تلك المستحقات، وهما الدعوى رقم 1103 لسنة 2019 تجاري كلي دبي المرفوعة من مصنع الإمارات للأثاث والديكور والتي قيدت ملف التنفيذ رقم 2315 لسنة 2021 تجاري، فسددت عنه مبلغ 6,218,887 درهمًا، والدعوى رقم 1056 لسنة 2021 تجاري كلي دبي المرفوعة من شركة تي كيه اليفيتور الإمارات، والتي قيدت ملف التنفيذ رقم 1860 لسنة 2022 تجاري، فسددت عنه مبلغ 828.807 دراهم شاملًا الفوائد، وقد قامت بسداد جميع المبالغ المحكوم بها في هاتين الدعويين سالفتي البيان، بينما امتنع المطعون ضده عن سداد المبالغ المستحقة في ذمته، فأقامت الدعوى. أقام المطعون ضده دعوى متقابلة ضد الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 16,500,000 درهم قيمة العقد الموقع مع الغير لاستكمال الأعمال الكهروميكانيكية في المشروع بسبب إخلالها بالتزاماتها التعاقدية ، ومبلغ 26,678,548 درهمًا قيمة ما تسلمته بالزيادة عن قيمة العقد المتفق عليه مع استرداد قيمة الفوائد البنكية المترتبة على هذا المبلغ من تاريخ السداد وحتى تاريخ الاسترداد. ندبت المحكمة لجنة من خبيرين أحدهما هندسي والآخر حسابي وبعد أن أودعت اللجنة تقريريها الأصلي والتكميلي، حكمت بتاريخ 11/7/2024 في الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إلى للطاعنة مبلغ 3,523,847 درهمً ا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وبعدم قبول الدعوى المتقابلة لوجود شرط التحكيم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1319 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 7/11/2024 قضت المحكمة بتعديل المبلغ المقضي به للطاعنة ليصبح 6,218,887 درهمًا، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعن المطعون ضده في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 1400 لسنة 2024 تجاري بطلب نقضه ،كما طعنت فيه الطاعنة (شركة سيفيلكو هندسة مدنية ومقاولات) بذات الطريق بالطعن رقم 1410 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 12/3/2025 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية الى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، ونفاذاً لهذا القضاء تدوولت القضية أمام محكمة الإحالة والتي قضت بتاريخ 12/3/2025 برفض استئناف الطاعنة وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ21/4/2025بطلب نقضه وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه بإلزام المطعون ضده بنصف المبلغ المطالب به دون كامل المبلغ المطالب به تأسيساً على حجية الحكم الناقض والذى قطع بأسبابه بأن الاحكام المحاج بها الصادرة في الدعوى رقم 1103لسنة 2019 تجارى كلى والذى استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 2043 لسنة 2020 والطعن الصادر من محكمة التمييز رقم 554لسنة 2021، وكذا الدعوى رقم 1056 لسنة2021تجاري كلى واستئنافها رقم2881لسنة 2022 والتى حازت قوة الامر المقضي به قد قطع بتوافر مسئوليتها والمطعون ضده بالتضامن عن مستحقات المدعيين في الدعاوى المشار اليها "مقاولي الباطن "رغم أحقيتها في كامل المبلغ المطالب به وذلك لتحمل المطعون ضد وحده مسئولية لهذه المبالغ لمقاولي الباطن كونه هو صاحب المصلحة والمستفيد النهائي من المشروع ومن ثم فإنه يتحمل كامل المديونية ،ولا محل للقول بحجية الاحكام المحاج سالفة الذكر الصادرة بإلزامها والمطعون ضده بالتضامن بالمبالغ المحكوم بها لمقاولي الباطن لانتفاء وحدة السبب والموضوع في هذه الدعاوي ولا تحول هذه الاحكام دون حقها في الرجوع على المطعون ضده بالمطالبة بكافة المبالغ التي سددتها نيابة عنه لمقاولي الباطن ،وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي- غير سديد ? ذلك من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه وفقًا لنص المادة 184 من قانون الإجراءات المدنية -المقابلة للمادة 186 من القانون رقم 42 لسنة 2022- أنه إذا نُقض الحكم وأُحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيه من جديد، فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة وهي الواقعة أو المسألة التي تكون قد طُرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيرة فيحوز حكمها في هذا الخصوص حجيه الشيء المحكوم فيه في حدود ما بتّت فيه بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجيه، كما يمتنع على الخصوم أنفسهم العودة إلى إثارة المنازعة في تلك المسألة التي بتَّ فيها الحكم الناقض ولو بأدلة واقعية أو قانونية، وأن من المقرر أيضاً أن مناط حجية الأمر المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها نهائيًا هي أن تكون هناك مسألة أساسية لم تتغير تناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم النهائي الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها، وكانت هي بذاتها الأساس فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قِبل الآخر من حقوق متفرعة عنها، وأن الحكم السابق يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين، والقاعدة في التعرف على وحدة الموضوع واختلافه بين الدعويين هو أن يكون القضاء في الدعوى اللاحقة لا يعدو أن يكون تكرارًا للقضاء في الدعوى السابقة أو مناقضًا للحكم السابق سواءً بإقرار حق أنكره هذا الحكم أو بإنكار حق أقره فيكون هناك تناقض بين الحكمين، وأن القضاء الصادر في مسألة أساسية بين ذات الخصوم في دعوى سابقة كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق أو انتفائه تعد مسألة كلية شاملة يحوز الحكم الصادر فيها بين ذات الخصوم قوة الأمر المقضي به في منطوقه وفى أسبابه المرتبطة به ولو اختلف الموضوع في الدعويين، بحيث يمتنع على الخصوم أنفسهم معاودة المنازعة في تلك المسألة التي تكون محلًا وأساسًا للدعوى اللاحقة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم بقضاء الحكم الناقض وأيد قضاء الحكم المستأنف بإلزام المطعون ضد بالمبلغ المقضي به تأسيسا على أن الحكم الناقض قد خلص إلى أن الحكم الصادر من هذه المحكمة جاء مخالفاً للقانون ومخالفاً لحجية الأحكام النهائية التي حازت قوة الأمر المقضي ومخالفاً للثابت من الأوراق لكونه تعرض إلى مسألة سبق الفصل فيها بأحكام نهائية وباتة حازت قوة الأمر المقضي فيه بشأن توفر مسؤولية كل من الطاعن والمطعون ضدها في مواجهة مقاولي الباطن، وأن تلك الأحكام قضت بإلزامهما متضامنين بسداد تلك المستحقات المحكوم بها بما يمثل مساساً بحجية تلك الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي بشأن ثبوت مسؤوليتها في أداء تلك المبالغ بالتضامن، ومن ثم تلتزم هذه المحكمة بنتيجة الحكم الناقض وما تضمنه في مدوناته من أن الأحكام الصادرة في الدعاوى السابقة قد تضمنت التزامهما بالتضامن بأداء المديونيات، وأن الحكم الابتدائي المستأنف قد انتهى إلى القضاء بوجوب إلزام كل من الطاعنة والمطعون ضده بأن يؤديا مناصفة بينهما تلك المبالغ المحكوم بها عليهما في الدعاوى السابقة بالتضامن، ورتب الحكم المستأنف أثر ذلك بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنة نصف ما قامت بسداده بعد أن ثبت أن الأخيرة قامت بكامل السداد، ولما كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وكافية لحمل قضاء الحكم، ولا ينال من ذلك ما تزرعت به الطاعنة بأنه لا محل للقول بحجية الاحكام المحاج بها قبلها وأن المطعون ضده وحده هو المسئول عن مستحقات مقاولي الباطن إذ أن الثابت من مدونات الحكم الصادر الدعوى المحاج بها رقم 1103 لسنة 2029تجارى كلي المقامة من مقاول الباطن - شركة مصنع الديكور للإثاث- بإنه قطع بأسبابه بتوافر مسئولية الطاعنة والمطعون ضده تأسيسا عن إخلال الطاعنة بالتزاماتها الناشئة عن الاتفاقية المؤرخة 5/8/2010 ثلاثية أطراف هذه الدعوى " الطاعنة والمطعون ضده ومقاولي الباطن "ورتب الحكم على ذلك مسئولية الطاعنة والمطعون ضده بالتضامن بإداء المبلغ المقضي به ، فاستأنفت الطاعنة هذا القضاء بالاستئناف رقم 3043لسنة2021 وتمسكت بدفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضده وحده هو المسئول عن مستحقات مقاول الباطن كونه تم اختياره من قبله وهو الذى تعهد بسداد مستحقاته وأوردت محكمة الاستئناف بمدونات حكمها رداً على هذا الدفاع بأنه لا محل له إذ انه ولئن كان المطعون ضده تعهد مستحقات مقاول الباطن الا ان الطاعنة أيضا مسئولة عن سداد هذه المستحقات لكونها هي التي قامت بالتعاقد ومن ثم فإنها تكون ملتزمة بتنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد وذلك تطبيقاً لما تنص عليه المادة 891 من قانون المعاملات المدنية ، ثم عادت الطاعنة وتمسكت بهذا الدفاع في طعنها بالتمييز رقم 499 لسنة 2021 تجاري فواجهت المحكمة هذا الدفاع برفضه مؤسسة قضائها في هذا الخصوص بأن الثابت وفقاً لما جاء بالبند رقم 29 من عقد المقاولة وخطاب النوايا أن الطاعنة هي التي قامت بتوقيع عقد المقاولة من الباطن وهى من استلمت خطاب الضمان وهى المستفيدة منه وأن المطعون ضمن وكفل هذه المستحقات وخلصت المحكمة بأن هذا النعي لا أساس له، وكان البين ايضاً من مدونات الحكم المحاج به الصادر في الدعوى رقم 1056لسنة 2021تجاري كلي والمقامة من مقاول الباطن ? شركة تى كيه الفيتور الامارات على الطاعنة وفندق بولمان المملوك للمطعون ضده بشأن إخلالهما بالتزاماتهما الناشئة عن العقد المبرم المؤرخ 16/12/2007 بينهما ومحله قيامها بتركيب وتشغيل مصاعد لفندق بولمان وسددت الطاعنة جزء من مستحقاتها وتبقى لها المبلغ المطالب به، فندبت المحكمة خبيراً في هذه الدعوى والذى انتهى في تقريره بان الطاعنة والمطعون ضده اخلا بالتزاماتهما الناشئة عن هذا العقد فقضت المحكمة بإلزامهما بالتضامن بأداء المبلغ المقضي به فاستأنفت الطاعنة هذا القضاء بالاستئناف رقم 2881 لسنة 2021وتمسكت أمام المحكمة بأن المطعون ضده هو المسئول وحده عن سداد باقي المستحقات المطالب بها كونه هو من وافق على مقاول الباطن فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ،وطعن على هذا الحكم من الفندق المملوك للمطعون ضده بالطعن رقم 475 لسنة 2022 وقضت محكمة التمييز برفضه ،ومن ثم فإن هذه الاحكام- أياًكان وجه الرأي فيها - تكون قد حسمت بصفة قطعية في مسألة أساسية مشتركة وهى مدى مسئولية الطاعنة مع المطعون ضد ه في التزامهما بمستحقات مقاولي الباطن المحكوم بها في الدعاوي المشار اليها وقضت جميعها بأسبابها ومنطوقها بتوافر مسئوليتهما في مواجهة مقاولي الباطن مما يمتنع معاوده التناضل بشأنها لما فيه مساس بحجية هذه الاحكام والتي تعلوا على اعتبارات النظام العام ومن ثم فإن النعي عليه بكافة ما أثارته الطاعنة يكون على غير أساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
وحيث إن الطاعنة سبق لها الطعن بطريق التمييز فى ذات الدعوى ومن ثم فلا يستوفي منها رسم التمييز فى طعهنا الماثل عملاً بالمادة 33 من القانون 21لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية فى محاكم دبى المعدل ولا محل لإلزامها بالرسم المقرر 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة

الطعن 598 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 598 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
و. ع. م. م. ا.

مطعون ضده:
ب. أ. ظ. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/414 استئناف تجاري بتاريخ 23-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على ما يبين -من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في ان البنك المطعون ضده اقام على الطاعن الدعوى رقم 637 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى اليه مبلغ وقدره 2,148,613.23 درهما والفائدة القانونية بواقع 6,5% سنويا من تاريخ رفع الدعوي وحتى تمام السداد. على سند من القول ان الطاعن تحصل منه على قرض شخصي بمبلغ وقدره 1,715,000 درهما بفائدة قدرها 6,5 % وبطاقة ائتمانية بحد ائتمان وقدره 87 ,000 درهم بفائدة قدرها 32,38%، إلا انه لم يقم بسداد المبالغ المستحقة عليه مما ترصد بذمته المبلغ المطالب به فقد أقام الدعوى. ندب القاضي المشرف خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره أعادت المحكمة المأمورية إليه مرة أخرى وبعد أن أودع تقريره التكميلي حكمت بإلزام الطاعن بأن يؤدي للبنك المطعون ضده مبلغ وقدره 2,006,164,67 درهما والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 414 لسنة 2025 تجاري وبتاريخ 23-4-2025 قضت المحكمة -في غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في الحكم الأخير بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 20-5-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامى البنك المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي الطاعن بالسببين الأول والرابع والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض دفعه بعدم قبول الدعوى لعدم أخذ البنك المطعون ضده الضمانات الكافية للتسهيلات وفقا لنص المادة (121) من بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، وفق الثابت بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى تأسيسا على أن ذلك القانون قد صدر في تاريخ لاحق على حصوله على القرض موضوع الدعوى، على الرغم من انطباق ذلك القانون على عقد التسهيلات موضوع الدعوى لاستمرار العقد بعد صدور ذلك القانون، وكما أن الحكم لم يقض بعدم قبول الدعوى وفقا للأمر الصادر من صاحب السمو المغفور له رئيس الدولة الصادر في 27/2/1995 بعدم منح قروض أو تسهيلات مصرفيه إلى من لا يستطيع الوفاء بها، وكذا المادة رقم (409/2) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 بإصدار قانون المعاملات التجارية ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في شقه الأول -في خصوص المادة 121 مكرر من القانون رقم 23 لسنة 2022 - غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في أحكام القوانين أنها لا تسري إلا على ما يقع من تصرفات أو عقود بعد نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع منها قبل إنفاذها إعمالًا لقاعدة عدم رجعية القوانين إلا إذا وجد نص في القانون بتقرير الأثر الرجعي أو كانت أحكامه متعلقة بالنظام العام، وفي هاتين الحالتين فإن القانون يسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه الوقائع والتصرفات والعقود طالما بقيت سارية عند العمل به حتى وإن كانت قد أبرمت قبل العمل بأحكامه. لما كان ذلك وكان، الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه برفض الدفع المبدي من الطاعن بعدم قبول الدعوي لمخالفة البنك للمرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2023 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية علي ما أورده بمدوناته (...لما كان ذلك وكان الثابت ان المرسوم بقانون .... ، انه بعد النشر في الجريدة الرسمية يُعمل به اعتبارًا من 2 يناير 2023 ، ولما كان الثابت من أوراق الدعوى ان جميع التسهيلات المصرفية محل المطالبة سابقة على تاريخ العمل في ا لمادة 121 مكرر من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل احكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018، ومن ثم لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، فليس للمحاكم ان ترجع الى الماضي لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذه أو على الأثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد وعليه فلا محل لتطبيق القانون المذكور على التعاملات المصرفية موضوع الدعوى كونها سابقة على تاريخ العمل في القانون المذكور، فضلا عن ان الثابت بالأوراق تقديم المدعى عليه ضمانات تراها المحكمة كافية وعليه تقضي المحكمة برفض الدفع ...) وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف ورداً على أسباب الاستئناف (...وكان الثابت من الأوراق أن البنك المستأنف منح للمستأنف ضده التسهيلات الائتمانية في غضون عام 2017 قبل سريان القانون رقم 23 لسنة 2022 في 2/1/2023 ، ومن ثم لا تسرى أحكامه عليها ولا تنطبق على الدعوى الماثلة ، ويكون الدفع مفتقرا لسنده القانوني وترفضه المحكمة....) فإن ما انتهى الحكم في هذا الخصوص سائغا ويوافق صحيح القانون، واما النعي في شقه الثاني -في خصوص الكتاب الصادر من صاحب السمو رئيس الدولة الصادر بتاريخ 27-2-1995- فإنه مردود، ذلك ان القضاء في إمارة دبـي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قضاء مستقل عن القضاء الاتحادي ومنوط به الفصل في الدعاوي بموجب القوانين الاتحادية أو القوانين التي تصدرها السلطة المختصة في إمارة دبـي، ولما كان الكتاب الصادر من المغفور لـه صاحب السمو رئيس الدولة بتاريخ 27-2-1995 إلى وزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة - والذي يركن إليه الطاعن - فيما تضمنه من دعوة البنوك والمؤسسات المالية الأخرى إلى عدم منح قروض أو تسهيلات مصرفيه إلى من لا يستطيع الوفاء بها - وإلا كانت الدعوى - بهذه القروض أو تلك التسهيلات غير مقبولة، متى ثبت أنهم حصلوا عليها بدون تقديم ضمانات تفيد قدرتهم على السداد - لا يعد قانوناً اتحادياً - ومن ثم فلا محل للتمسك بفحوى هذا الكتاب للدفع بعدم قبول الدعوى قبل البنك المطعون ضده، ويضحى الدفع مفتقداً سنده خليقاً برفضه، وإذ انتهج الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق صحيح القانون، ويضحى النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس. 
وحيث إن النعي في شقه الثالث في خصوص نص المادة رقم (409/ 2) من قانون المعاملات التجارية رقم (50) لسنة 2022، فإنه مردود ذلك إن الطاعن تحصل على مبلغ التسهيلات في تاريخ سابق على صدور ذلك القانون ومن ثم فلا ينطبق عليه، ويضحي النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث ينعي الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اعتنق تقرير الخبير رغم عواره إذ احتسب مديونية القرض الشخصي شاملة الفوائد من تاريخ 12-7-2024، بواقع 1,985,306,20درهما، وفوائد على بطاقة الائتمان من تاريخ 9-8-2022، بواقع 81,912,98 درهما، رغم أن الحكم لم يحدد تاريخ معين لغلق حساب القرض، أو البطاقة، فضلا على تضاربه في احتساب قيمة القرض وقيمة المبلغ المسدد، إذ أن اجمالي قيمة مبلغ القرض (2,148,613.23 درهم) وان الخبير أنتهى إلى أن اجمالي الرصيد المدين (2,075,217,07 درهم) دون أن يبين اين ذهبت المبالغ المسددة منه، إذ أنه سدد مبالغ تزيد عن مبلغ المطالبة وأنه ألزمه بفوائد تعادل 90% من قيمة القرض، مما يكون الحكم قد احتسب فوائد مركبة لم يتم الاتفاق عليها بالمخالفة لأحكام قانون المعاملات التجارية، فضلا عن اختلاف المديونية في الشهادة الصادرة من البنك مع التقرير الصادر من الخبرة. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القرض المصرفي عقد بمقتضاه يقوم البنك بتسليم المقترض مبلغاً من النقود على سبيل القرض أو يقيده في الجانب الدائن لحسابه ويلتزم المقترض بسداد مبلغ القرض وفوائده للبنك في المواعيد وبالشروط المتفق عليها. ومن المقرر كذلك أن الفائدة الاتفاقية التي تجري على الحساب قبل قفله بالنسبة المتفق عليها هي خلاف الفائدة التي تحسب على رصيد الدين بعد قفل الحساب والتي تحسب في حالة عدم الاتفاق على سعرها بواقع 5 % سنوياً من تاريخ الإقفال وحتى تاريخ رفع الدعوى وهي خلاف الفائدة التأخيرية المستحقة على مبلغ الدين التي يطالب بها الدائن من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وأن لها السلطة المطلقة في الأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى، متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وهي غير ملزمة بالرد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به ، لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير. لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى مستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها مديونية الطاعن بالمبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته "... وكان الثابت من أوراق الدعوى أن البنك المدعى منح المدعى عليه قرض شخصي بمبلغ وقدره 1,715,000.00 درهم بنسبة فائدة سنوية 6.50% على ان يتم سدادها بموجب 354 قسط على ان يكون القسط الشهري 11346 درهم اعتبارا من تاريخ 30/11/2017 وبطاقة ائتمانية بحد ائتماني 87000 درهم بنسبة فائدة سنوية 32.38%. وكان البين من تقرير الخبير ان المدعي أوفى بالتزاماته تجاه المدعى عليه بمنحه الاستفادة من مبلغ القرض والبطاقة الائتمانية وان المدعي عليه لم يوف بالتزاماته التعاقدية حيث توقف عن سداد الأقساط المستحقة الناشئة عن القرض الشخصي اعتبارا من تاريخ 9/1/2023 ليكون اجمالي الرصيد المدين عن هذا التسهيل حتى تاريخ رفع الدعوى مبلغ 1,916,253.80 درهم واما بالنسبة للبطاقة الائتمانية فإن تاريخ غلق الحساب ( توقف عن السداد) 9/8/2022 و عليه يكون اجمالي الرصيد المدين عن هذا التسهيل حتى تاريخ رفع الدعوى مبلغ وقدره 89,910.87 درهم .وبتصفية الحساب بين الطرفين ، خلصت الخبرة إلى أن الرصيد المدين في ذمة المدعى عليه لصالح المدعي عن التسهيلان محل الدعوى قدره 2,006,164.67 درهم حتى تاريخ رفع الدعوى الحاصل في 12/07/2024 . وكانت المحكمة تطمئن الى هذه النتيجة التي خلص اليها الخبير لابتنائها على أسس محاسبية سليمة وكان المدعي عليه لم يقدم ما يفيد سداد المديونية المتخلفة عن التسهيلات الائتمانية بما مؤداه اخلاله بالتزاماته ويكون قد ثبت للمحكمة انشغال ذمته بالمبلغ الذي خلص اليه الخبير في ابحاثه وتقضي المحكمة بإلزامه بأدائه للمدعي.." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف "... وكان الثابت من تقرير الخبير التكميلي المودع ملف الدعوى وسائر الأوراق أن البنك المستأنف ضده منح المستأنف قرض شخصي بمبلغ 1,715,000 درهم بفائدة سنوية 6,50% ، يسدد على عدد 354 قسط شهري بقيمة 11,346,00 درهم ابتداءً من 30/11/2017 ،، وبطاقة ائتمانية بحد ائتماني قدره 87 ألف درهم بفائدة سنوية 32,38%، وقام البنك بإيداع قيمة القرض بالحساب الجاري الخاص بالمستأنف ، كما سلمه بطاقة الائتمان ، وأن الرصيد المدين الناتج عن القرض الشخصي شامل الفوائد الاتفاقية في تاريخ أخر سداد في 9/1/2023 مبلغ 1,780,261,59 درهم ، والفائدة البسيطة المستحقة من تاريخ غلق الحساب حتى رفع الدعوى مبلغ 135,992,21 درهم ، وإجمالي المستحق عن القرض مبلغ 1,916,253,80 درهم ، وأن الرصيد المدين عن بطاقة الائتمان شامل الفوائد الاتفاقية حتى تاريخ غلق الحساب في 9/8/2022 مبلغ 81,912,98 درهم ، والفائدة البسيطة بواقع 5% من تاريخ غلق الحساب في 9/8/2022 حتى تاريخ رفع الدعوى مبلغ 7,997,89 درهم ، وأن الإجمالي المستحق عن البطاقة مبلغ 89,910,87 درهم ، وأن تصفية الحساب أسفرت بعد خصم المبالغ التي سددها المستأنف عن انشغال ذمته لصالح البنك المستأنف ضده بمبلغ 2,006,164,67 درهم . 
وحيث إن المحكمة تطمئن لما انتهى إليه الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة في تقريره التكميلي لابتنائه على أسس سليمة لها أصل ثابت بالأوراق ، فإنها تأخذ به وتعول عليه في قضائها ، ولا ترى موجبا لندب خبير أخر في الدعوى ، لا سيما أن الخبير أورد ردا سائغا على الاعتراضات الموجهة إلى التقرير المبدئي والتي لا تخرج في مضمونها عما ورد بأسباب الاستئناف خاصة بشأن احتساب كافة المبالغ المسددة من المستأنف والخطأ في احتساب الفوائد ، ومن ثم تستخلص منه انشغال ذمة المستأنف لصالح البنك المستأنف ضده بمبلغ إجمالي قدره 2,006,164,67 درهم ، وإذ لم يقدم المستأنف ما يفيد الوفاء بهذا الدين ، وخلت الأوراق مما يفيد ذلك ، فإن المحكمة تقضى بإلزامه بأدائه للبنك المستأنف ضده ، وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بإلزام المستأنف بأن يؤدى للمستأنف ضده المبلغ المذكور، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ، ولا ينال من ذلك ما يثيره المستأنف من سداده كامل قيمة الدين المطالب به ، إذ لم يقدم الدليل سبق السداد أو أن ما جرى خصمه من راتبه أو مستحقاته مساو للدين المستحق في ذمته ،.." فإن ما انتهت إليه محكمة الموضوع وأقامت عليه قضاءها سائغاً وله أصلٌ ثابت بالأوراق ويكفي لحمله ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حُجة مخالفة، ويضحى النعي برمته عليه غير أساس. 
وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن، وبإلزام الطاعن المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.