الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 30 أغسطس 2025

الطعن 387 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 22 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 387 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ت. ف. ج. ا. &. ا. ك. ا. ت. د.

مطعون ضده:
و. ل. ا. ش. ا. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/217 استئناف تجاري بتاريخ 06-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل ? في إن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 4920 لسنة 2023 تجاري طعنًا على القرار الصادر من لجنة الوكالات التجارية بتاريخ 26/1/2023 في الشكوى رقم 48 لسنة 2023 بتثبيت الوكالة التجارية رقم 18707 لدي وزارة الاقتصاد بطلب الحكم بإلغائه على سند من عدم اختصاص تلك اللجنة بإصداره و لوجود شرط التحكيم ، ندبت المحكمة لجنة خبرة ثلاثية وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها ، حكمت بتاريخ 30/12/2024 بقبول الطعن شكلًا وبرفضه موضوعًا ، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 217 لسنة 2025 استئناف تجاري ، وبتاريخ 6/3/2025 قضت المحكمة منعقدة في غرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها بعدم اختصاص لجنة الوكالات التجارية بنظر شكوى المطعون ضدها رقم 48 لسنة 2023 لوجود شرط التحكيم ، وإذ رفض الحكم الدفع على سند من أن الشركة المطعون ضدها سجلت شكواها بتاريخ 26/1/2023 في ظل العمل بالقانون رقم 18 لسنة 1981 ، و قبل بدء سريان العمل بالقانون رقم 33 لسنة 2022 ، وإن هذا القانون هو الواجب التطبيق على النزاع و يحظر اللجوء للتحكيم رغم عدم سريان هذا القانون على النزاع فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر أن النص في المادة الخامسة من القانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2022 بشأن تنظيم الوكالات التجارية الصادر بتاريخ 13/12/2022 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/12/2022، والمعمول به بعد (6) ستة أشهر من تاريخ نشره على أن "1- يعتبر عقد الوكالة التجارية لمصلحة المتعاقدين المشتركة وتسري بشأنه أحكام هذا القانون ولا يُعتد بأي اتفاق يخالف ذلك. 2- تختص محاكم الدولة بالنظر في النزاعات التي تنشأ بشأن عقد الوكالة التجارية."، وفي المادة العاشرة منه على أن " 1- إنهاء عقد الوكالة التجارية: ... 2-اللجوء إلى اللجنة: أ. للطرف الذي لم يرتض إنهاء عقد الوكالة التجارية بالاستناد إلى شروط العقد وأحكامه، اللجوء إلى اللجنة للطعن بشأن طلب إنهاء عقد الوكالة التجارية. ب. .... ج. تبت اللجنة بطلب الطعن الوارد في الفِقرة (أ) من هذا البند خلال مدة (120) مائة وعشرين يوماً من تاريخ تسجيله، على أن يعتبر انقضاء المدة المشار إليها دون صدور قرار رفضاً للطعن. د. .... 3-... ."، وفي المادة الرابعة والعشرين على أن " 1- تختص اللجنة بالنظر في النزاع الذي ينشأ بين أطراف الوكالة التجارية المقيدة لدى الوزارة، ولا تقبل الدعوى أمام القضاء بهذا الشأن قبل العرض على اللجنة، ويجب على اللجنة البدء في نظر النزاع خلال (22) اثنين وعشرين يوم عمل من تاريخ تقديم طلب نظر النزاع إليها في حال كون الطلب مستوفياً أو من تاريخ استيفاء المستندات المطلوبة، وللجنة أن تستعين في سبيل أداء مهامها بمن تراه مناسباً، وفي جميع الأحوال يتعين على اللجنة البت في النزاع خلال مدة (120) مائة وعشرين يوماً من تاريخ تقديم الطلب، وإلا جاز لأي طرف اللجوء للقضاء خلال (60) ستين يوماً من تاريخ انقضاء هذا الميعاد. 2- لا يُقبل الطعن على قرار اللجنة وعرض النزاع على القضاء بعد مضي (60) ستين يوماً من تاريخ الإخطار بقرار اللجنة، ويكون لقرار اللجنة في هذه الحالة قوة السند التنفيذي ." في المادة السادسة والعشرين على أن "1. لا تُخل أحكام هذا القانون بأي اتفاق بين الوكيل والموكل على إحالة أي نزاع ينشأ بينهما إلى التحكيم. 2. يكون التحكيم المشار إليه داخل الدولة ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك. 3. متى لجأ الوكيل أو الموكل إلى التحكيم بعد صدور قرار اللجنة خلال مدة الطعن المقررة في المادة (24) من هذا القانون فإن القرار الصادر عن اللجنة في هذا الشأن لا يُنتج أي أثر ولا يترتب عليه أي تبعات. 4. استثناء من نص المادة (31) من هذا القانون، لا يسري حكم البند (1) من هذه المادة على عقود الوكالات التجارية التي نشأ بشأنها خلاف منظور أمام اللجنة أو المحاكم المختصة قبل نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية."، وفي المادة الحادية والثلاثين منه على أن "نشر القانون والعمل به. ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد (6) ستة أشهر من تاريخ نشره" يدل:- على أن المشرع قد أجاز لأطراف عقود الوكالات التجارية بموجب المادة السادسة والعشرين الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم في حال نشوء أي نزاع بينهم حول تنفيذ العقد، وذلك على خلاف قانون تنظيم الوكالات التجارية السابق رقم 18 لسنة 1981 وتعديلاته الذي كان ينص على بطلان أي اتفاق على التحكيم من شأنه أن يسلب اختصاص لجنة الوكالات التجارية ومحاكم الدولة بنظر المنازعات حول عقود الوكالات التجارية، وحدد لبدء سريانها تاريخ نشره وليس العمل به ، وفرق في هذا الشأن بين أمرين: أولهما - أن يكون نزاع عقود الوكالات التجارية قد نشب بشأنه خلاف منظور بالفعل أمام اللجنة أو المحاكم المختصة قبل نشر القانون في الجريدة الرسمية فيسري عليه القانون القديم ويظل نظر النزاع من اختصاص لجنة الوكالات التجارية ومحاكم الدولة ويبطل كل اتفاق على التحكيم يسلب هذا الاختصاص ، وثانيهما - أن أي نزاع ينشأ بشأن عقود الوكالات التجارية المتضمنة لشرط التحكيم يتم طرحه أمام اللجنة أو المحاكم المختصة بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية يسري عليه القانون الجديد ? ولو كان قد بدأ قبل تاريخ العمل به ? وبالتالي فإن المناط في تحديد القانون الواجب التطبيق على المنازعات الناشئة عن تطبيق عقود الوكالات التجارية هو تاريخ بدء نظر النزاع و ما إذا كان سابقًا أم لاحقًا على تاريخ نشر القانون رقم 3 لسنة 2022 الحاصل في 15/12/2022 ، و وإن المقررأن تطبيق القانون على الوجه الصحيح هو واجب القاضي الذي عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه، وأن يُنزل هذا الحكم عليها، وأنه إذا دلت عبارة النص التشريعي أو إشارته على اتجاه قصد المشرع من تقرير القاعدة القانونية الواردة به إلى تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بنص القانون، وإن المقرر أيضًا أن التحكيم هو اختيار المتنازعين طرفاً غيرهما محايداً للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء، ويكون التحكيم تبعًا لعقد معين يذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويُسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم، ويرتكز التحكيم على أساسين هما إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم وإقرار المشرع لهذه الإرادة بإجازته اللجوء إلى التحكيم. وأن مُفاد نص المادة 8 من قانون التحكيم رقم 6 لسنه 2018 أنه يجب على المحكمة التي يُرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى ، لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام لجنة الوكالات التجارية أثناء نظر شكوى المطعون ضدها المقدمة ضدها بتاريخ 26/1/2023 و قبل التكلم في الموضوع بالدفع بعدم قبول النزاع أمامها لوجود شرط تحكيم بالبند رقم (16) من عقد التوزيع سند الدعوى والذي ينص على "أنه في حالة وجود أي نزاعات أو مطالبات ناشئة عن هذا العقد أو فيما يتعلق به، يسوى عن طريق المفاوضات والمصالحات بين ممثلي الطرفين المفوضين، وإذا لم تؤد هذه المفاوضات والمصالحات إلى أي نتيجة مقبولة بالنسبة للطرفين خلال (3) ثلاثة أشهر من تاريخ بدء هذه المفاوضات والمصالحات، تحال هذه النزاعات أو المطالبات إلى لجنة التحكيم الاقتصادي والتجاري الدولي الصينية للخضوع لإجراءات التحكيم، بحيث تسوى النزاعات أو المطالبات المذكورة وفقا لقواعد لجنة التحكيم الاقتصادي والتجاري الدولي الصينية السارية وقت التحكيم. وتقام فعاليات التحكيم باللغة الإنجليزية، ويكون الحكم الصادر عن هيئة التحكيم نهائياً وملزماً للطرفين، ويلزم على طرفي هذا العقد الاعتراف بالأحكام الصادرة عن هيئة التحكيم وتنفيذها"، وهو ما يؤكد وجوب اللجوء للتحكيم عملاً بالبند المشار إليه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع على سند من أن الاختصاص بنظر النزاع ينعقد للجنة الوكالات التجارية المختصة ومحاكم الدولة طبقًا لأحكام القانون القديم رقم 18 لسنة 1981 وتعديلاته بشأن تنظيم الوكالات التجارية والذي تحظر اللجوء في شأنه للتحكيم لأن المطعون ضدها سجلت شكواها لدى لجنة الوكالات التجارية بوزارة الاقتصاد بتاريخ 26/1/2023 قبل بد سريان تاريخ العمل بالقانون الجديد رقم 33 لسنة 2022 بشأن تنظيم الوكالات التجارية، رغم أنه تم العمل بحكم المادة 26 بند (1) من القانون الجديد رقم 33 لسنة 2022 بشأن تنظيم الوكالات التجارية-التي أجازت اتفاق أطراف عقود الوكالات التجارية على اللجوء إلى التحكيم- اعتبارًا من تاريخ نشر القانون الحاصل في 15/12/2022 والذي لم يكن النزاع قد نٌظِر أمام اللجنة قبل العمل بها فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع الذي جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، بما يعيبه ويوجب نقضه . 
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 217 لسنة 2025 صالح للفصل فيه ? ولما تقدم ? يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار الصادر من لجنة الوكالات التجارية في الشكوى رقم 48 لسنة 2023 بتثبيت الوكالة التجارية قم 18707 لدي وزارة الاقتصاد وبعدم اختصاص اللجنة بنظرها. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 217 لسنة 2025 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار الصادر من لجنة الوكالات التجارية في الشكوى رقم 48 لسنة 2023 بتثبيت الوكالة التجارية قم 18707 لدي وزارة الاقتصاد وبعدم اختصاص اللجنة بنظرها وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين.

الجمعة، 29 أغسطس 2025

الطعن 385 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 385 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ن. ا. ف. ش.
م. ن. ع. خ. ا.

مطعون ضده:
س. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/42 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 04-03-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
وحيث انه ولما الحكم المطعون فيه قد انتهى سديدا الى تأييد الحكم المستأنف فيما ذهب اليه من رفض منازعة التنفيذ المقامة من الطاعنين بأسبابه على ما خلص اليه من ان الثابت من عقد ايجار الوحدة موضوع النزاع المبرم بين طرفي الدعوى المؤرخ في 27 / 7 / 2020 أن مدة الايجار تبدأ من 1 / 8 / 2020 وتنتهي في 31 / 1 / 2031 أي أكثر من عشر سنوات، وبالتالي يكون الاختصاص بنظر المنازعات التي تنشأ بشأن العقد من اختصاص محاكم دبي وليس مركز فض المنازعات الإيجارات والذي يختص بعقود الايجار أقل من عشر سنوات. ولا ينال من ذلك ادعاء الطاعنين أنه تم انهاء العقد في تاريخ 17 / 5 / 2024، حيث العبرة بمدة عقد الايجار المتفق عليها بين الطرفين وتلك المدة المتفق عليها في العقد هي المعيار لتحديد الجهة المختصة بنظر النزاع بصرف النظر عن اكتمال تنفيذ تلك المدة أو انتهائها من عدمه، حيث لا يؤثر ذلك في اختصاص محاكم دبي. 
وحيث انه وبشأن ما يثيره الطاعنان في صحيفة الطعن من صدور الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب لالتفاته عن الرد على الدفاع الجوهري المطروح من الطاعنين والذي يتعلق بأنهما لم يقدما دليلاً على ما يثيرانه من اخلالات ولم يقدما ما يؤكد عدم التزام المطعون ضدها ببنود عقد الإيجار. فهو غير سديد، ذلك ان الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة اول درجة بأسبابه قد خلص الى ان الطاعنين لم يقدما دليلا على تلك الإخلالات ولم يقدما ما يؤكد عدم التزام المطعون ضده ببنود عقد الايجار. مما يكون معه نعي الطاعنين الوارد في صحيفة الطعن على الحكم المطعون فيه جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، مما يكون النعي عليه بما ورد في صحيفة الطعن على غير أساس. الامر الذي يكون معه الطعن مقام على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبولهما عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب
 أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 384 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 384 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
و. م. ا.
ش. و. ا.
م. س. ع. ا. ا.

مطعون ضده:
م. د. م. ا. م. م. ح. ذ.
ا. ب. ا. ل. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/270 استئناف تجاري بتاريخ 06-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى (ماغنيتيود ديجيتال ماركتينغ اوبراشيونز منجمنت منطقة حرة ذ.م.م) أقامت أمام محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقيم 2705 لسنة 2024 تجاري قبل الطاعنين الأول (شارل وجدى السويدى) والثاني (وجدى مجيد السويدى) والثالث (محمد سليمان عبدالله احمد الهاشمى) والمطعون ضدها الثانية (ان بي ان لمراجعة الحسابات) بطلب الحكم أولًا: بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليها مبلغ (1،163،332,91) درهمًا والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام، ثانيًا: بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليها مبلغ (100،000) درهم كتعويض عما أصابها من أضرار مادية ومعنوية وعما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة، وقالت بيانًا لذلك أنه بموجب الاتفاقية المؤرخة في 2022/7/25 تعاقدت مع شركة نودج ميديا المملوكة من الطاعنون - قبل تصفيتها - على أن تنتج الأخيرة لها عدد أربعة فيديوهات على النحو الوارد بأمر الحجز المرفق بالاتفاقية خاصة بالعلامة التجارية والحملة المسماة دستنيشن أبوظبي مقابل مبلغ (1،499،027,25) درهمًا شامل ضريبة القيمة المضافة، يُسدد على دفعتين متساويتين الأولى عند التوقيع على الاتفاقية والثانية عند تسليم الأعمال المطلوبة، وسددت المطعون ضدها الأولى الدفعة الأولى بمبلغ (749،513,68) درهم إلى شركة نودج ميديا بناءً على الفاتورة المرسلة منها إلا أنها لم تنفذ الأعمال المطلوبة منها، فأقامت المطعون ضدها الأولى عليها الدعوى رقم 1123 لسنة 2022 تجاري أبوظبي للحكم بإلزامها برد المبلغ الأخير والتعويض، وقد حُكم فيها أولًا/ في الدعوى الأصلية: بفسخ العقد المُبرم بينهما، وبإلزامها برد المبلغ الأخير، ثانيًا/ في الدعوى المتقابلة: برفضها، فاستأنفت الشركة المذكورة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1369 لسنة 2023 تجاري أبوظبي والذي قُضي فيه بتأييد الحكم المستأنف، فطعنت على ذلك القضاء بطريق النقض بالطعن رقم 731 لسنة 2023 تجاري أبوظبي وحكمت المحكمة بتاريخ 2023/9/19 بنقض الحكم المطعون فيه وفى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ للاتفاقية وإلزام الشركة سالفة الذكر بمبلغ (749،513,68) درهمًا والقضاء مجددًا في الدعويين الأصلية والمتقابلة وبعد إجراء المقاصة بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إلى شركة نودج ميديا مبلغ (300،300,20) درهمًا، وقَيَدَّت الأخيرة ملف التنفيذ رقم 3933 تجاري أبوظبي لتنفيذ هذا الحكم الصادر لصالحها، فسددت المطعون ضدها الأولى مبلغ (315،204) درهماً تفاديًا لصدور أي إجراء تنفيذي بحقها وتم غلق ملف التنفيذ، ثم تقدمت المطعون ضدها الأولى بطلب رجوع عن حكم النقض سالف البيان قُيد برقم 83 لسنة 2023 تجاري أبوظبي، وأصدرت هيئة الرجوع قرارها بالرجوع عن الحكم، حيث أُعيد نظر الطعن أمام دائرة أُخرى، وبتاريخ 2024/1/15 حكمت محكمة النقض برفض الطعن، فقَيَدَّت المطعون ضدها الأولى ملف التنفيذ رقم 3119 لسنة 2023 تجاري أبوظبي للمطالبة بالمبالغ المحكوم بها لصالحها منذ بداية الدعوى رقم 1123 لسنة 2022 تجاري أبوظبي والتي بلغت (848،129,71) درهمًا وفقًا لآخر تقرير محاسبي ولم يتم سدادها، بالإضافة إلى أن شركة نودج ميديا كانت قد تحصلت على مبلغ (315،203,20) درهم في ملف التنفيذ رقم 3933 لسنة 2023 تجاري، بما يحق لها استرداد ذلك المبلغ ويكون إجمالي ما تستحقه في ذمة تلك شركة نودج ميديا مبلغ (1،163،332,91) درهم، وقد باشرت المطعون ضدها الأولى إجراءات التنفيذ قِبل شركة نودج ميديا للحصول على مستحقاتها وتبين لها من كتاب محكمة دبي أن الشركة تمت تصفيتها وتعيين المطعون ضدها الثانية مصفيًا، فخاطبت الأخيرة لإدراج اسمها في قائمة الدائنين والاستعلام عما إذا كانت المبالغ التي سددتها إلى الشركة تم إثباتها في الميزانيات المدققة المقدمة إليها، إلا أن المطعون ضدها الثانية ردت عليها بأنه تم الانتهاء من التصفية وذلك لانقضاء المدة المقررة التالية للإعلان بالنشر لتقدم الدائنين بديونهم وتم التأشير بالتصفية في السجل التجاري وتم محو قيد الشركة من السجل التجاري ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي بتاريخ 2024/5/1 ، ولم تمدها بأي مستندات عن الميزانيات المدققة والحسابات، وقد ورد بكتاب محكمة دبي بأنه يوجد محضر اجتماع جمعية عمومية غير عادية موثق بتاريخ 2024/2/7 تمت بين الطاعنين لحل وتصفية الشركة بناءً على تقرير مدقق حسابات الشركة واتفقوا على تعيين المطعون ضدها الثانية كمصف، ولما كان الطاعنون قد اصطنعوا تلك التصفية للتهرب من سداد مستحقاتها بدلالة الاتفاق عليها بعد صدور قرار الرجوع وحكم النقض الثاني سالفي البيان، كما نما إلى علم المطعون ضدها الأولى أنهم أسسوا شركة أُخرى تمارس ذات النشاط التي كانت تمارسه الشركة التي تمت تصفيتها بما يؤكد أن غرضهم من التصفية هو التهرب من سداد مستحقاتها، وهو ما يترتب عليه بطلان تلك التصفية وإلزامهم بصفتهم كانوا الشركاء في الشركة المدينة بالمديونية سالفة البيان، مما دفع الطاعنة لإقامة دعواها الراهنة، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 2025/1/13 بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ (1،163،332,91) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 270 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 2025/3/6 قضت المحكمة - في غرفة المشورة - بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة إلكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/3/28 طلبوا فيها نقضه، وقدم وكيل المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها خلال الأجل طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم على إثني عشر سبباً ينعي الطاعنون بالسببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بخطأ الحكم المستأنف في قضائه بإلزامهم بمبلغ (1،163،332,91) درهمًا كتعويض عما أصاب المطعون ضدها الأولى من ضرر رغم أنها طالبت به كدين مستحق لها في ذمة شركة نودج ميديا وكان طلب التعويض المبدى منها في حدود مبلغ (100،000) درهم فيكون الحكم المستأنف قد قضى بما لم يطلبه الخصوم ، كما إنهم تمسكوا في دفاعهم بأن الحكم المستأنف نسب إلى الطاعنين الأول والثاني وفقًا لتقرير خبير الدعوى أنهما أقرا بعدم اخطارهما المصفي بدين المطعون ضدها الأولى مما يتبين منه علمهما بصفتهما شريكين ومديرين بشركة نودج ميديا بذلك الدين، في حين أنهما اعترضا على ذلك التقرير وأن ما أثبته الخبير ليس له شبهة الوجود في الأوراق لأن ما أورداه بمذكرة دفاعهما المقدمة إليه من أنهما لم يخبرا عن دين المطعون ضدها الأولى لكون المصفي حل محلهما واتخذ الاجراءات المتعلقة بالتصفية لا يمكن أن يُتخذ منه إقرارًا منهما بما أثبته الخبير، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل ذلك الدفاع إيرادًا وردًا، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذين النعيين غير مقبولين، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه، ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه ذلك الحكم وتناول دعامته الأساسية التي لا يقوم قضاؤه بدونها فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل من قضائه، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن النعي الموجه إلى الحكم الابتدائي ولا يصادف محلًا في قضاء الحكم الاستئنافي يكون غير مقبول، إذ إن مرمى الطعن بالنقض هو مخاصمة الحكم النهائي الصادر من محاكم الاستئناف، ولما كان الحكم المطعون فيه وإن أيد الحكم الابتدائي في قضائه بالالزام إلا أنه أنشأ لنفسه أسبابًا خاصة بشأن تحديد طلبات المطعون ضدها الأولى على النحو الصحيح والفصل فيها وليس على أساس أنها تعويض كما انتهى إليه الحكم الابتدائي، كما خلت أسبابه من الاستناد إلى إقرار الطاعنين المدعى نسبته إليهم، فإن النعي على الحكم المطعون فيه على هذا النحو لا يصادف محلاً من قضائه ويضحى النعي به غير مقبول. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعنون بباقي أسباب النعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيانهما يقولون إن الحكم المطعون فيه ألزمهم بالمبلغ المقضي به تأسيسًا على توافر الغش في حقهم للتهرب من أداء دين المطعون ضدها الأولى والمتمثل في اتخاذهم لإجراءات التصفية الاختيارية لشركة نودج ميديا التي يمتلكونها عقب صدور حكم الالزام لصالح المطعون ضدها الأولى وعلمهم به، وتنفيذهم بطريق الخطأ على مال الأخيرة دون وجه حق مستغلين الحكم الصادر للشركة المذكورة قبل إلغائه رغم عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية، وامتناعهم عن إمداد الخبير بالمستندات التي طلبها أو تقديمهم تقرير التصفية ومرفقاته، وأن الثابت بتقرير الخبير تعمدهم عدم إدراج اسم المطعون ضدها الأولى كدائنة في القوائم المالية المدققة لعامي 2022، 2023 وأن البيانات المالية المدققة للسنة الأخيرة الموقعة من الطاعنين الأول والثاني بصفتها مديري الشركة أُثبت فيها عدم وجود أي التزامات على الشركة، وتعمدوا عدم إخطار المطعون ضدها الأولى بإجراءات التصفية حتى مضت المدة التالية للإعلان بالجريدة الرسمية عنها مما ترتب عليه عدم تقدمها إلى المصفي لإثبات دينها، وأن ادعائهم بأن سبب التصفية هو مديونية الشركة بأكثر من مليوني درهم خلت الأوراق من الدليل عليه، بالرغم من أن الثابت بميزانيتي عامي 2022، 2023 المقدمتين إلى الخبير أن الأولى تضمنت مبلغ (749،513,68) درهم المسدد من المطعون ضدها الأولى كما تضمنت خسائر الشركة وأن الثانية تم إعدادها بعد الحكم الصادر لصالح شركتهم قبل إلغائه وورد بها أن الخسائر بلغت (2،705،473) درهمًا رغم إضافة المبلغ المتحصل عليه من المطعون ضدها الأولى بموجب التنفيذ الذي أجرته شركتهم، بما يدل على أن قرار حل وتصفية الشركة لم يكن بغرض التهرب من دين المطعون ضدها الأولى وإنما لما مُنيت به الشركة من خسارة في ضوء تقرير مدقق حسابات الشركة، كما أنهم لم يخفوا أي مستندات عن خبير الدعوى بل تم تزويده بالميزانيات وطلبوا منه تكليف المصفي بتقديم تقرير التصفية أو الانتقال إلى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي للاطلاع على تقرير التصفية والاجراءات التي تم بموجبها التأشير بمحو قيد الشركة من سجلات الدائرة إلا أنه لم يستجب لطلبهم، ورغم أن المطعون ضدها الأولى كانت على علم بالتصفية خلال المدة المقررة التالية للاعلان عنها، بدلالة الطلب المقدم منها إلى قاضي التنفيذ بمحكمة أبوظبي بتاريخ 2024/4/1 أثناء الفترة المقررة التالية للاعلان بالنشر والذي تقر فيه بعلمها بحل وتصفية الشركة -وهو ما يغني عن إعلانها بخطاب مسجل بعلم الوصول-، إلا أنها انتظرت مرور تلك المدة ثم تواصلت مع المصفي حتى تستفيد من عدم إخطارها، ورغم أن خبير الدعوى أثبت بتقريره أن الشركة حققت خسائر صافية بمبلغ (2،705،473) درهمًا قبل أن يتم تقرير دين المطعون ضدها الأولى بموجب حكم النقض الثاني، وهو ما يتوافر معه المبرر لتصفيتها، فضلا عن أن قضاء الحكم المطعون فيه بانعقاد مسئوليه الطاعنين عن الدين المطالب به استنادًا لقواعد المسئولية التقصيرية دون أن يفطن إلى أن تصفية الشركة لم ينشأ عنها سداد مديونيات لأي دائن آخر لعدم وجود أموال أو أصول للشركة حتى يكون هناك ضرر واقع على المطعون ضدها الأولى من عدم إدراج دينها في التصفية، كما تغافل عن امتناع المطعون ضدها الثانية بصفتها المصفي عن إدراج دين المطعون ضدها الأولى في التصفية بقالة انتهاء المدة المقررة التالية للاعلان دون التقدم بدينها، ولم تفصح المطعون ضدها الثانية للمطعون ضدها الأولى عن أنه تم إدراج الدفعة الأولى التي سددتها بميزانية عام 2022 وعن الخسائر التي مُنيت بها الشركة وعن إجراءات التصفية بما يترتب عليه انعقاد مسئوليتها، كما قضى الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن الثالث بالمبلغ المقضي به بالتضامن مع الطاعنين الأول والثاني، رغم أنه مجرد شريك بشركة نودج ميديا ولا علاقة له بإدارتها وغير مطلوب منه أي التزام قِبل دائني الشركة أو أثناء التصفية، ولا يغير من ذلك إدراج اسمه بمحضر الجمعية العمومية للشركة بناءً على الدعوى الموجهة إليه لاتخاذ قرار حل وتصفية الشركة في ضوء توصية مدقق الحسابات بأن الشركة مدينة بأكثر من (2،705،473) درهم إذ كان لديه سبب من أسباب الحل والتصفية المقررة قانونًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعرض عن إيراد وبحث ذلك الدفاع والرد عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي في محله ، ذلك أن من المقرر وفق ما تقضي به المادة 71 من قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 وعلى ما جرى به العمل بقضاء هذه المحكمة أن الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يكون مسئولًا عن ديونها والتزاماتها إلا بقدر حصته في رأسمالها، فليس للدائنين من ضمان إلا ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية وبالتالي لا تكون هناك صفة لإقامة الدعوى على الشريك بمفرده أو مع الشركة فيما يخص ديونها والتزاماتها، ويستثنى من هذا المبدأ حاله ثبوت الغش والاحتيال الظاهر من الشريك أو الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة حيث يكون الشركاء مسؤولين عن ديون الشركة في أموالهم الخاصة، وأن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يُفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه بجلاء ووضوح ظاهر، ومن المقرر بقضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجودًا في مواجهته باعتبار أنه صاحب الشأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأنه ولئن كان استخلاص توافر الصفة في المدعى عليه أو عدم توافرها من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها إلا أنه يتعين أن يكون استخلاصها سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها من سلطة محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق، وأن يكون في حكمها ما يُطمئن المُطلع عليه إلى أنها قد محصت الأدلة والمستندات وتقرير الخبير المقدم إليها توصلًا إلى ما ترى أنه الواقع في الدعوى وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي بنت عليها قضاءها باستقراء هذه الأدلة بما ينبئ عن بحث ودراسة وإلا كان حكمها قاصرًا، كما من المقرر بقضاء ذات المحكمة أيضاً أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الاغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرًا، وأنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يُطمئن المطلع على أنها محصت الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروح عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردًا على دفاع الخصم، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع، لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعنين قد تمسكوا بدفاعهم الوارد بوجه النعي، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع ولم يتناوله إيرادا أو ردا وهي دفوع جوهرية -إن صحت- قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى ولا تصلح الأسباب التي ساقها الحكم لقضائه ردًا عليها وعن الدفع بعدم صفة الطاعن الثالث في ظل أن الثابت بأوراق الدعوى ومستنداتها أن القوائم المالية المدققة المقدمة من الطاعنين عن عامي 2022، 2023 والمنتهية بتاريخ 31-12-2022، 31-12-2023 سابقة على تاريخ حكم الالزام الصادر في حق الشركة المملوكة للطاعنين بموجب حكم النقض الثاني بتاريخ 15-1-2024 ، وفي ظل أن الثابت من الطلب رقم (2176959068-1) المؤرخ 1-4-2024 المقدم من المطعون ضدها الأولى إلى محكمة تنفيذ أبوظبي أنها كانت على علم بوضع رخصة شركة نودج ميديا تحت التصفية وفقًا لاستعلامها من محاكم دبي وكان ذلك الطلب تم تقديمه قبل مرور المدة المحددة في الاعلان بالنشر عن التصفية للتقدم بالديون والمنتهية في 5-4-2024 ورغم ذلك لم تتخذ أي إجراء، وفي ظل أن الثابت بتقرير الخبير أن الطاعنين الأول والثاني أجابا أكثر من مرة على طلب الخبير بتقديم أصول المستندات المطلوبة وتقرير التصفية ومرفقاته بأنهما ليس لديهما سوى القوائم المالية التي قدماها والتمسا منه مخاطبة المصفي في ذلك الأمر أو الانتقال إلى الدائرة الاقتصادية للاطلاع على ملف التصفية بالكامل، إلا أنه لم يستجب لطلبهما بما لا يستساغ معه القول بأن الطاعنين امتنعوا عن التعاون مع الخبير أو تقديم المستندات المطلوبة منهم، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ويوجب نقضه ، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين، وألزمت المطعون ضدهما بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 383 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 383 و386 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
م. ا. ا. ا. م. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2486 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقريري التلخيص اللذين أعدهما وتلاهما السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي وبعد المداولة. حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها في الطعن الأول ?الطاعنة في الطعن الثاني- أقامت الدعوي رقم 222 لسنة 2022 تجاري كلي علي الطاعنة في الطعن الأول ?المطعون ضدها في الطعن الثاني- بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغاً مقداره 40,264,528 درهم عبارة عن قيمة الفواتير الموضحة بعالية مقابل استكمال الأعمال في المشروع رقم RB-03 ، وقيمة غرامة التأخير والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها والربح الفائت من جراء التأخير في تنفيذ المشروع والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. وقالت بيانا لدعواها أنه بموجب عقد المقاولة المؤرخ 6-7-2015 أسندت إلي الطاعنة صيانة المشروع الكائن على قطعة الأرض RB-03 ولأنها تأخرت عن تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها وتسليمها في الوقت المتفق عليه فقد وافقت بتاريخ 7-2-2021 علي إنهاء العقد وقامت بالاستيلاء على المعدات وبسبب ذلك فقد استحق للمطعون ضدها المبلغ المطالب به والذي يمثل قيمة الأعمال التي قامت باستكمالها وغرامات التأخير والتعويض ومن ثم فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. ندبت المحكمة لجنة من ثلاثة خبراء، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 14-11-2022 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ وقدره 2,431,084.36 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2486 لسنة 2022 تجاري، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 2526 لسنة 2022 تجاري، أعادت المحكمة المأمورية إلي لجنة الخبراء السابق انتدابها من محكمة أول درجة، وبعد أن أودعت تقريرها التكميلي قضت المحكمة بتاريخ 29-3-2023 في موضوع الاستئناف المقابل رقم 2526 لسنة 2022 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من غرامة التأخير و بتعديل المبلغ المقضي به ليصبح قدره 1,580,905.29درهم (مليون وخمسمائة وثمانون ألفاً وتسعمائة وخمسة درهماً وتسعة وعشرون فلساً لا غير) وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وفي موضوع الاستئناف الأصلي رقم 2486 لسنة 2022 برفضه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 643 لسنة 2023 تجاري، كما طعنت المطعون ضدها في ذات الحكم بالتمييز رقم 699 لسنة 2023 تجاري، وبتاريخ 28-8-2024 حكمت المحكمة في الطعنين بنقض الحكم المطعون فيه. وذلك تأسيسا بالنسبة للطعن الأول-علي أن تقرير لجنة الخبراء التكميلي المقدم أمام محكمة الاستئناف والذي اطمأنت إليه تلك المحكمة قد انتهي إلي ترصد مبلغ مقداره 1,580,905.29 درهم في ذمة المطعون ضدها لصالح الطاعنة إلا أنها قضت في حكمها المطعون فيه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها المبلغ سالف البيان بالمخالفة للثابت بتقرير لجنة الخبراء الذي استند إليه في قضائه بما يدل علي أن محكمة الاستئناف لم تحط بالمستندات المقدمة في الدعوى وشاب حكمها التناقض مما يوجب نقضه، وبالنسبة للطعن الثاني- علي أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الشركة بأحقيتها في الكسب الفائت المتمثل في عدم انتفاعها بالعقار محل التداعي بمقولة أنها لم تقدم ما يثبت ذلك التعويض وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم في عبارات مقتضبة عامة مجهلة لا يواجه دفاع الطاعنة والمستندات التي قدمتها تأييدا له والتي تمسكت بها أمام محكمة الموضوع، ولا تصلح رداً على هذا الدفاع، كما التفت الحكم عن اعتراضاتها على ما جاء بتقرير الخبرة التكميلي الذي استند إليه في قضائه وعن طلبها بإعادة الدعوى لذات الخبير لحساب الأضرار وتقدير الربح الفائت تنفيذا للحكم التمهيدي، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. وبعد إحالة الدعوي إلي محكمة الاستئناف، ندبت المحكمة لجنة من ثلاثة خبراء غير السابق ندبها وبعد أن أودعت تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 26-2-2025 أولا: في موضوع الاستئناف رقم 2486 لسنة 2022 تجاري: بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المطعون ضدها ليصبح قدره ( 6,721,261.06 درهم) ستة مليون وسبعمائة واحد وعشرين الف ومئتان واحد وستين درهم وستة فلوس وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. ثانيا: في موضوع الاستئناف رقم 2526-2022 تجاري: برفضه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 383 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 26-3-2025 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، كما طعنت المطعون ضدها ?المدعية- في ذات الحكم بالتمييز رقم 386 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 26-3-2025 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعنين جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعن الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 

أولا: الطعن رقم 383 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ رفض القضاء لها بغرامة التأخير وبالتعويض عن الخسائر والأضرار تأسيسا على أنه في حالة فسخ العقد لا تحتسب اي غرامة تأخير في حين أنها استندت في أحقيتها لغرامة التأخير علي اتفاق لاحق علي فسخ العقد وهو ما ورد في محضر الاجتماع المؤرخ 26/12/2021 من قبول المطعون ضدها التقايل من العقد وإقرارها بأحقية الطاعنة في المطالبة بالحد الأقصى لغرامة التأخير والتعويض عن كافة الاضرار وقد تأخرت المطعون ضدها عن الموعد المحدد لتنفيذ المشروع رقم RB-03 لمدة 1615يوم مما يستوجب إلزامها بالحد الأقصى لغرامات التأخير عن تلك الفترة هذا فضلا عن أن المطعون ضدها تأخرت في إنجاز المشروع عن الموعد المحدد له في بداية سنة 2017 مما فوت علي الطاعنة الأرباح بمبلغ 12,600,000 درهم وفقا للقيمة الإيجارية لمدة خمس سنوات وعلي أساس أن نسبة إشغال المبني 100% وفقا للمشروعات المماثلة بما كان يتعين الحكم لها بالتعويض عن كافة عناصر الضرر والربح الفائت وعن انخفاض القيمة السوقية للمشروع كما أنها تكبدت مصاريف مكتبها عن مدة التأخير والفوائد البنكية عن المبالغ المدفوعة من صاحب العمل الناتجة عن التأخير في التسليم والمصاريف والرسوم القضائية الناتجة عن التأخير وعن إجراءات التقاضي وعن الضرر المعنوي نتيجة تأخرها في تسليم المشروع وفقا لما ورد بتقرير الخبير الهندسي في النزاع رقم 12 لسنة 2021 تعيين خبرة عقاري هذا فضلا عن أن الثابت من شهادات الدفع الصادرة عن الاستشاري ومن كشف الدفعات والفواتير الصادرة عن المطعون ضدها أن جميع المبالغ التي استلمتها الأخيرة منها قد تضمنت قيمة ضريبة القيمة المضافة وان المبالغ التي لم تستلمها فهي محتجز الصيانة المفترض أن تكون قيمة 10% والتي خصمت بنسبة 10% من قيمة كل فاتورة أو دفعة والتي شملت أيضا قيمة الضريبة التي استحقت في وقتها ومن ثم فلا تستحق المطعون ضدها كمقاول أي مبالغ عن ضريبة القيمة المضافة ويكون ما ورد بالتقرير المبدئي من استحقاق المطعون ضدها لمبلغ 143,368.15 درهم كضريبة قيمة مضافة غير صحيح وإذ تمسكت أمام محكمة الموضوع بهذا الفاع وقدمت المستندات المؤيدة له إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عنه وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه وفقاً لما تقضي به المادة (892) من قانون المعاملات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن عقد المقاولة ينقضي بإنجاز العمل المتفق عليه أو بفسخ العقد رضاء أو قضاء، وأن مناط إلزام المقاول بغرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة هو أن يكون قد قام بإنجاز كل الأعمال المكلف بها ولكنه تأخر عن تسليمها إلى صاحب العمل عن الميعاد المحدد له، بما مؤداه أنه لا مجال لإلزام المقاول بغرامة التأخير إذا لم ينفذ أصلاً أعمال المقاولة المكلف بها أو نفذ بعضها ولم ينفذ البعض الآخر ولا يكون لصاحب العمل عندئذ إن أراد مطالبة المقاول بالتعويض إلا إن يقيم الدليل على أنه قد لحقه أضرار من عدم التنفيذ الكلي أو الجزئي، وقد أوجبت المادة (292) من قانون المعاملات المدنية أن يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفي بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما وتقدير التعويض الجابر له، وكذا تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوي ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوي، وإنه إذا رأت الأخذ به - محمولا علي أسبابه - وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالا علي الطعون الموجهة إليه، أو الأخذ بتقرير الخبير الاستشاري المقدم من الخصوم كما أنها لا تكون ملزمة - من بعد - بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها علي أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوي بما يكفي لحمله، كما أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله علي وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعا لتقدير محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت لهذه المحكمة أن المستأنف ضدها قد تأخرت في انجاز المشروع وهذا ثابت مما قدم من مستندات ومن تقرير الخبرة المنتدبة من هذه المحكمة، فالتأخير في أنجاز المشروع فوت على المستأنفة كسبا كان يتحقق باستكمال المشروع في ميعاده اذ فوت عليها ايجار الشقق لمدة اربع سنوات تقريبا . وقد احتسبت لجنة الخبرة الكسب الفائت وفق سعر السوق، فاحتسبت دخل الشقة الواحدة سنويا ثم ضربتها في أربع سنوات في عدد الشقق البالغة 63 شقة وانتهت الى مبلغ وقدره (4,877,739.40 درهم) أربعة ملايين وثمانمائة سبعة وسبعين الف وسبعمائة تسعة وثلاثين درهما وأربعين فلسا . كذلك تم احتساب فرق سعر استكمال المشروع مع السعر المتفق عليه بين الخصمين. وهو مبلغ مستحق اذ ان قيمة المشروع زادت تكلفتها بمبلغ وقدره مليون وثمانمائة ثلاثة وأربعين الف وخمسمائة واحد وعشرين درهما وستة وستين فلسا ( 1,843,521.66 درهم) ومما ذكر تكون فعلا المستأنف ضدها قد ارتكبت خطأ عقديا أدى الى الاضرار بالمستأنفة وفوت عليها كذلك كسبا محققا، فان أركان المسؤولية العقدية من خطأ وضرر وعلاقة السببية -والتي هي أصلا مفترضة- قد توافرت جميعها ومن ثم تستحق المستأنفة التعويض الذي انتهت اليه اللجنة المنتدبة والذي تؤيد هذه المحكمة ابحاثها ونتائجها لسلامتها واستنادها الى المستندات والواقع في الدعوى. اما بشأن طلب المستأنفة الفوائد البنكية فان اللجنة احتسبتها بنسبة 20% فهي مما يدخل في الكسب الفائت..وأما بشأن طلب المستأنفة التعويض عن انخفاض سعر العقار في السوق بسبب تأخر الإنجاز ، فهو طلب لا أساس له اذ انه تم تعويضها عن الدخل مما يعني ان عقارها استثمار للإيجار .. أما بشأن غرامة التأخير التي تطلبها المستأنفة فلا مجال للقضاء بها اذ أن مناط الزام المقاول بغرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة هو أن يكون قد قام بإنجاز كل الأعمال المكلف بها ولكنه تأخر عن تسليمها إلى صاحب العمل عن الميعاد المحدد له بما مؤداه أنه لا مجال لإلزام المقاول إذا لم ينفذ أصلاً أعمال المقاولة المكلف بها أو نفذ بعضها ولم ينفذ البعض الآخر ، وإذ فسخ عقد المقاولة فإن الشرط الجزائي الذي تضمنه أو الذي اتفق عليه لاحقاً يسقط تبعاً لسقوط الالتزام الأصلي بفسخ العقد وبالتالي فلا يعتد بالتعويض المتفق عليه ولا يكون لصاحب العمل عندئذ إلا مطالبة المقاول بالتعويض إن كان قد لحقته أضرار من عدم التنفيذ الكلي أو الجزئي، وقد ثبت ان المستأنف ضدها لم تنجز كافة الأعمال وتم فسخ العقد ،فالمحكمة ترفض هذا الطلب 
وحيث كان ذلك فالمحكمة تقضي بتعديل الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المستأنفة ليصبح تعويضا قدره ( 6,721,261.06 درهم ) ستة الف وسبعمائة واحد وعشرين الف ومئتان واحد وستين درهم وستة فلوس وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ورفضت ما عدا ذلك من طلبات)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق وتتفق وصحيح حكم القانون وتكفي لحمل قضاء الحكم في هذا الخصوص، وكان لا يجدي الطاعنة ما تثيره بشأن قيمة الضريبة المضافة المستحقة علي أعمال المقاولة موضوع الدعوي لأنها لم تطلب استرداد ما تدعي أن المطعون ضدها قد تسلمته منها ولم يعرض الحكم لهذه المسألة وبالتالي فإن ما تثيره في هذا الخصوص يكون واردا علي غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
وحيث ان هذا الطعن هو الطعن الثاني من نفس الشركة الطاعنة عن حكم سبق لهذه المحكمة احالته الى محكمة الاستئناف ومن ثم فلا يستوفى عنه رسم عملاً بالمادة 33 من من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي لسنة 2015 وبالتالي تكون معفاه من ايداع التأمين عملاً بالمادة 181/2 من قانون الاجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022. 

ثانيا: الطعن رقم 368 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ?من خمسة أوجه- تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ قضي بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها المبلغ المقضي به أخذا بما انتهي إليه تقرير لجنة الخبراء الأخيرة من أنها قد تأخرت في انجاز المشروع مما فوت علي المطعون ضدها كسبا يتمثل في ايجار الشقق لمدة اربع سنوات تقريبا ويقدر بمبلغ (4,877,739.40 درهم) كما أن فرق سعر استكمال المشروع مع السعر المتفق عليه بين الخصمين وهو مبلغ مستحق إذ أن قيمة المشروع زادت تكلفتها بمبلغ وقدره مليون وثمانمائة ثلاثة وأربعين الف وخمسمائة واحد وعشرين درهما وستة وستين فلسا (1,843,521.66 درهم) علي الرغم من قصور هذا التقرير واعتراضاتها عليه لمخالفته الثابت بالأوراق وعدم بحث اللجنة لاعتراضاتها بشأن عدم أحقية المطعون ضدها لأية تعويض لعدم اثباتها إصابتها بأية أضرار ولأنها لم تسدد الدفعات في المواعيد المتفق عليها ولم تسدد باقي مستحقات الطاعنة عن الأعمال التي نفذتها وقامت بفسخ العقد قبل الانتهاء من كامل الأعمال كما أن اللجنة احتسبت الكسب الفائت علي أساس إيجار المثل رغم أن أعضائها ليسوا خبراء عقاريين وبذلك تخرج هذه المسألة عن اختصاصهم كما أن ما ذكرته من استعلامها عن القيمة الإيجارية عبر منصة "دوبيزل - دبي" لا يصلح لتحديد هذه القيمة باعتبار أن المطعون تسلمت المشروع منذ فسخ العقد في 26-1-2021 بما كان يتعين عدم التعويل علي التقرير في هذا الخصوص كما أن المستندات المقدمة من المطعون ضدها للتدليل علي إصابتها بالضرر ومنها شهادات ايجاري محررة من طرفها فقط وليس عقود ايجار كونها لا تحمل أي توقيعات للطرف المستأجر وجميعها محررة بعد تاريخ رفع الدعوى الابتدائية وبعد مرور ما يقارب سنتين من تاريخ فسخ العقد موضوع فلا يصح التعويل عليها كما أن الفترة من 1-4- 2020 حتى 31-7-2021 تم اعتبارها "أزمة مالية طارئة" بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (5) لسنة 2021م بشأن الأزمة المالية الطارئة بما كان يتعين عدم احتسابها ضمن فترة التأخير وقد ثبت من تقرير الخبير الاستشاري المقدم منها أن المطعون ضدها هي الطرف المدين كما أفاد مهندسي المشروع أن المطعون ضدها هي التي تسببت في تأخير إنجاز المشروع هذا فضلا عن أنها لم توقع محضر الاجتماع المؤرخ 26/12/2021 الذي استندت المطعون ضدها إليه كما وأن اللجنة قامت بخصم مبلغ 1,843,521.66 درهم من مستحقات الطاعنة على أنه قيمة استكمال المشروع رغم أن المطعون ضدها (صاحب العمل) لم تسدد لها قيمة تلك الأعمال بما لا يصح القضاء لها بقيمتها كما وأن قيمة استكمال الأعمال تعتبر من غرامات التأخير فلا تستحقها الأخيرة هذا فضلا عن أن الخبرة قد احتسبت نسبة الإنجاز وقيمة هذه الأعمال ب 96.48 بقيمة 27,265,851.11 درهم مع أن هذه النسبة قد بلغت 97.54% وقيمتها مبلغ 27,855,137.32 درهم وأن ما سددته المطعون ضدها مبلغ 25,160,925.43 درهم وبذلك تكون ذمتها مشغولة بمبلغ 2,694,211.89 درهم وقيمة الضريبة المستحقة مبلغ 134,710.59 درهم لصالح الطاعنة أي إجمالي مبلغ 2,828,922.48 درهم وإذ تمسكت بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع وقدمت المستندات المؤيدة له إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عنه وقضي علي خلافه وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- أن تفويت الفرصة على صاحب العمل في استغلاله لعقاره والانتفاع به بسبب عدم تنفيذ المقاول لالتزاماته المترتبة على عقد المقاولة المبرم بينهما وفقاً لشروطه والمواصفات المطلوبة فيه، هو عنصر من عناصر الضرر الذي يجب التعويض عنه لصاحب العمل، ذلك انه إذا كانت الفرصة أمرا محتملاً فإن تفويتها أمر متحقق ولا يمنع القانون من ان يحسب في الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب مادام لهذا الأمل أسباب معقولة، ومن المقرر أن محكمة الموضوع لها سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بني عليها دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم، وذلك متى اطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافًا إليها باقي العناصر المقدمة فيها، ومن حقها ألا تأخذ بدلالة التقرير الاستشاري الذي يقدمه أحد الخصوم اكتفاءً منها بالاعتداد بما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو بتتبعهم في كافة أوجه دفاعهم ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم، لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، ودون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققًا للغاية التي ندب إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت لهذه المحكمة أن المستأنف ضدها قد تأخرت في انجاز المشروع وهذا ثابت مما قدم من مستندات ومن تقرير الخبرة المنتدبة من هذه المحكمة ، فالتأخير في أنجاز المشروع فوت على المستأنفة كسبا كان يتحقق باستكمال المشروع في ميعاده اذ فوت عليها ايجار الشقق لمدة اربع سنوات تقريبا وقد احتسبت لجنة الخبرة الكسب الفائت وفق سعر السوق ، فاحتسبت دخل الشقة الواحدة سنويا ثم ضربتها في أربع سنوات في عدد الشقق البالغة 63 شقة وانتهت الى مبلغ وقدره (4,877,739.40 درهم) أربعة ملايين وثمانمائة سبعة وسبعين الف وسبعمائة تسعة وثلاثين درهما وأربعين فلسا كذلك تم احتساب فرق سعر استكمال المشروع مع السعر المتفق عليه بين الخصمين. وهو مبلغ مستحق اذ ان قيمة المشروع زادت تكلفتها بمبلغ وقدره مليون وثمانمائة ثلاثة وأربعين الف وخمسمائة واحد وعشرين درهما وستة وستين فلسا ( 1,843,521.66 درهم) ومما ذكر تكون فعلا المستأنف ضدها قد ارتكبت خطأ عقديا أدى الى الاضرار بالمستأنفة وفوت عليها كذلك كسبا محققا، فان أركان المسؤولية العقدية من خطأ وضرر وعلاقة السببية -والتي هي أصلا مفترضة- قد توافرت جميعها ومن ثم تستحق المستأنفة التعويض الذي انتهت اليه اللجنة المنتدبة والذي تؤيد هذه المحكمة ابحاثها ونتائجها لسلامتها واستنادها الى المستندات والواقع في الدعوى .... وحيث كان ذلك فالمحكمة تقضي بتعديل الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المستأنفة ليصبح تعويضا قدره ( 6,721,261.06 درهم ) ستة الف وسبعمائة واحد وعشرين الف ومئتان واحد وستين درهم وستة فلوس وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. ورفضت ما عدا ذلك من طلبات)) وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حُجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون علي غير أساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
وحيث ان هذا الطعن هو الطعن الثاني من نفس الشركة الطاعنة عن حكم سبق لهذه المحكمة احالته الى محكمة الاستئناف ومن ثم فلا يستوفى عنه رسم عملاً بالمادة 33 من من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي لسنة 2015 وبالتالي تكون معفاه من ايداع التأمين عملاً بالمادة 181 /2 من قانون الاجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 383 و386 لسنة 2025 تجاري، وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة.

الطعن 382 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 382 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. ا. ش. م. ع.

مطعون ضده:
ت. ا.
ل. ت. ب. ب. ن. ت.
ش. ت. ه. ا. ذ.
ا. ر. ا.
ش. ت. ا. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1774 استئناف تجاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان البنك الطاعن اقام الدعوي رقم 231 لسنة 2023 تجاري مصارف علي المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل فيما بينهم بـــأداء مبلغ وقدره (24,572,167.05 درهم) فقط أربعة وعشرن مليوناً وخمسمائة واثنان وسبعون ألفاً ومائة وسبعة وستون درهماً وخمسة فلساً). بالإضافة الى التعويض الجابر للضرر الناشئ عن التأخر في سداد المستحقات مبلغ وقدره(3,000,000درهم)فقط(ثلاثة ملايين درهماً ) وذلك تأسيساً على أن ه بِمُوجَبْ خطاب التسهيلات المؤرخ في9/5/2021 المُوقع من المُدعى عليها الأولى بِكَفالة المُدّعى عَليِهم من الثانية وحتى الخامس- تحصلت المُدعى عليها الأولى على تسهيلات ائتمانية متنوعة من البنك المدعي، بقيمة مبلغ(53,027,000.00 درهم)فقط ثلاثة وخمسون مليونا وسبعة وعشرون الف درهماً)، متمثلة في مرابحات شراء سلع ووكالة خدمات ونظراً لتخلف وامتِنَاع المُدّعى عليها الأولى بكَفالة المُدّعى عَليِهم من الثانية وحتى الخامس عَنْ سَداد قِيمة الأقسَاط المُستحقة عَليهم بِمواعيد الاستحقاق رَغمْ مُطَالبِة المُدعي المُتَكَررة للمُدّعى عليهم بِضَرورة السَداد. وقَد أضحتْ إجمَالي المَديونية المُترصدة بِذمة المُدعى عَليها الأولىَ بَكَفالة المُدعى عليهم الثانية وحتى الخامس مبلغ وقَدرُه (24,572,167.05 درهم) فقط أربعة وعشرن مليوناً وخمسمائة واثنان وسبعون ألفاً ومائة وسبعة وستون درهماً وخمسة فلساً). ولم يلتزم المدعى عليهم بسداد تلك المديونية وهو ما حدا بالمدعى لاقامة دعواه الماثلة. ندبت المحكمة خبيراً مصرفياً في الدعوي وبعد ان اودع تقريره اعادت اليه المأمورية مره اخري للرد علي اعتراضات المدعي عليهم وبعد ان قدم تقريره التكميلي حكمت محكمة أول درجة حضورى للمدعى عليهم عدا الرابع: بإلزام المدعى عليهم بالتضامن بأن يودوا للمدعى مبلغ وقدره ((11,014,474.77 درهم)) فقط احدى عشر مليونا واربعة عشر الفا واربعمائة واربعة وسبعون درهما وسبعه وسبعون فلسا)) ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعي عليهم عدا الرابعة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1774 لسنة 2024 تجاري وندبت المحكمة لجنة خبراء ثلاثية من الخبراء المصرفيين المتخصصين في شذون البنوك الإسلامية وبعد ان اودعت اللجنة تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 27/2/2025 حضورياً وبمثابة الحضورى/وفى موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمبلغ المحكوم به- وذلك بجعله على النحو التالى: بإلزام المستأنفين/المدّعى عليهم/1-الإمارات ريبار المحدودة(مدين أصلي). 2-شركة تريد هاوس المحدودة ذ.م.م(كفيل ضامن). 3-تيرازو المحدودة (كفيل ضامن).4-لفراج تلوار بن بران نات تلوار-(كفيل ضامن)- 5-المستأنف ضدها الثانية/-توروس انفستمنتس ليميتد(كفيل ضامن).-بالتضامن بأن يودوا للبنك المستأنف ضده الأول/البنك المدعى/بنك دبي الإسلامي (شركة مساهمة عامة)-مبلغ وقدره ( 2,185,982.63 درهم)-[[طبقاً لما انتهت اليه لجنة الخبراء المصرفيين المتخصصين بشئون البنوك الإسلامية المنتدبة من قبل هذه المحكمة]]- وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن البنك المدعي في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 25/3/2025 بطلب نقضة وقدم المطعون ضدهم عدا الرابعة مذكرة شارحة بالرد التمسوا في ختامها الحكم برفض الطعن الذي عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بتعديل الحكم المستأنف والزام المطعون ضدهم بالمبلغ المقضي به لصالحه معولاً في قضاؤه علي لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوي رغم الاعتراضات الموجهه اليه والقصور في شأن المبالغ المترصدة بذمة المطعون ضدهم والتي تقدر بالمبلغ المقضي به في حين ان الثابت بالأوراق وكشوف الحساب ان المترصد بذمتهم مبلغ 5,141,937.03 درهم كما ان الخبرة لم تلتفت الي اعتراضات البنك الطاعن رغم جوهريتها ولم تقم بالانتقال الي مقر البنك للاطلاع علي الحسابات ولم تبين الأسس التي استندت اليها في الوصول الي نتيجة مخالفة لكشوف الحساب المستخرجة من الطاعن كما أخطأت الخبرة في خصم مبلغ 3,371,512.61 درهم مره اخري وكذا خصم المبالغ المسددة من المطعون ضدهم مرتين وإذ اعتد الحكم المطعون فيه في قضاءه علي تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوي رغم ما تقدم فانه يكون معيباً بما يستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر وفقا لنص المادة الاولى من قانون الاثبات التي جرى نصها على انه على المدعي ان يثبت حقه وللمدعي عليه نفيه ، ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن " الاصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض ، وأن عبء الإثبات يقع على عاتق الخصم الذى يدعى ما يخالف الثابت أصلاً - مدعياً كان أو مدعياً عليه ، وانه " لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدّمة فيها والأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى متى اقتنعت بصحة أسبابه واطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوي. 
وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز دبي- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن الى ترجيحه منها واطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والمفاضلة بينها والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بنى عليها، وهي غير ملزمه من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير أو إجابته إلى طلب ندب خبير آخر أو اعادة المأمورية للخبير السابق ندبه أو احالة الدعوى للتحقيق لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل اليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلى بها الخصوم ، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بتعديل الحكم المستأنف والزام المطعون ضدهم بالمبالغ المقضي بها لصالح البنك الطاعن علي ما أورده بمدوناته (وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات ومن تقرير لجنة الخبراء المصرفيين المتخصصين بشئون البنوك الإسلامية المنتدبة من قبل هذه المحكمة- والذى تطمئن اليه المحكمة محمولاً على أسبابه- لاستناده من خلال البحث والدراسة لجميع المستندات التي أتيحت له الاطلاع عليها والتي قام بفحصها ودراستها وتحليلها وقياسها على الأسس والمبادئ الحسابية المتعارف عليها عامة واستخلاص النتائج منها ، على ضوء ما تم بيانه تفصيلاً بالتقرير الماثل، وبعد أن قامت اللجنة بالاطلاع وفحص كافة المستندات ودفوع الأطراف التي قدمت لها، وبعد أن قامت لجنة الخبرة ببحث اعتراضات المستأنفين على تقرير الخبرة السابقة والرد عليها ، ولابتنائه على أسس صحيحة في الواقع والقانون، ومن ثم فإن المحكمة تعول عليه في حكمها وتأخذ به محمولاً على أسبابه- والذى انتهت فيه لجنة الخبراء المصرفيين المتخصصين بشئون البنوك الإسلامية المنتدبة إلى نتيجة نهائية مؤداها: إن هناك علاقة مصرفيه بين طرفى الاستئناف بدأت بموجب اتفاقية تسهيلات ائتمانيه ابرمت بين الطرفين بتاريخ 08/01/2018 ،وتم اجراء تعديل وتجديد لاتفاقية التسهيلات المشار اليها ، وبموجب اتفاقية التسهيلات محل النزاع والتي ابرمت في 09/05/2021 وافق البنك المستأنف ضده الأول على تجديد وتعديل التسهيلات الممنوح للمستأنفة الأولى ، حيث وافق على منح المستأنفة الأولى تسهيلات اسلاميه متنوعة بحد ائتمانى مقداره 53,027,000.00 درهم موضح بيانها وشروط والتزامات كل طرف باتفاقية التسهيلات المشار إليها والتي من ضمنها التسهيلات محل النزاع الماثل وبيانها على النحو الموضح تفصيلاً بالتقرير . والثابت من اتفاقية التسهيلات محل النزاع أن طالب التسهيلات والمستفيد منها هي الشركة المستأنفة الأولى/ الامارات ريبار المحدودة، والمستأنفة الأولى قد استفادت من هذه التسهيلات واستخدمت مبلغ 38,518,929 درهم من الحد الائتمانى الممنوح لها والتي من ضمنها التسهيلات محل النزاع. وبالنسبة للضمانات التي تحصل عليها المستأنف ضده الأول عن هذه التسهيلات : 1-ضمان شركات صادر من المستأنفة الثانيه ، والمستأنفة الثالثة كلاً منهما على حده لصالح البنك المستأنف ضده الأول مؤرخين في 14/03/2019 ، تضمن أنه نظير منح البنك المستأنف ضده الاول تسهيلات اسلاميه بمبلغ 51,000,000.00 درهم للمستأنفة الأولى / الامارات ريبار المحدوده ، فقد تعهدت وضمنت كلاً منهما على حده دفع كل مبلغ يكون مستحق وواجب السداد من مديونيه الشركه المستأنفة الأولى عن التسهيلات التي تحصلت عليها من البنك المستأنف ضده الأول سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل ضماناً مستمراً حتى سداد كافة المستحقات المترصده على هذه التسهيلات وفقاً للتفصيل الوارد بإتفاقية الضمان . 2-ضمان شخصى صادر من المستأنف الرابع / لفراج تلورا ، مؤرخ في 18/08/2021 تضمن أنه نظير منح البنك المستأنف ضده الأول تسهيلات اسلاميه بمبلغ 53,027,000.00 درهم للمستأنفة الأولى / الامارات ريبار المحدوده ، فقد تعهد وضمن دفع كل مبلغ يكون مستحق وواجب السداد من مديونيه الشركه المستأنفة الأولى عن التسهيلات التي تحصلت عليها من البنك المستأنف ضده الأول سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل ضماناً مستمراً حتى سداد كافة المستحقات المترصده على هذه التسهيلات وفقاً للتفصيل الوارد بإتفاقية الضمان المشار اليها ، 3- ضمان شركات صادر من المستأنف ضدها الثانيه / شركة / تورس انفستمنتس ليميتد ، مؤرخ في 18/08/2021 تضمن أنه نظير منح البنك المستأنف ضده الأول تسهيلات اسلاميه بمبلغ 21,500,000.00 درهم للمستأنفة الأولى / الامارات ريبار المحدوده ، فقد تعهدت وضمنت دفع كل مبلغ يكون مستحق وواجب السداد من مديونيه الشركه المستأنفة الأولى عن التسهيلات التي تحصلت عليها من البنك المستأنف ضده الأول سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل ضماناً مستمراً حتى سداد كافة المستحقات المترصده على هذه التسهيلات وفقاً للتفصيل الوارد بإتفاقية الضمان المشار اليها .وبالنسبة للملتزم بالسداد هم: المستأنفة الأولى باعتبارها المدين الأصلى التي تحصلت على التسهيلات محل النزاع ، وكذلك كل من المستأنفين الثانية والثالثة والرابع ، والمستأنف ضدها الثانية باعتبارهم ضامنين للالتزامات التي تستحق على المستأنفة الأولى عن التسهيلات محل النزاع . (البحث من ص 9 إلى ص 12 ) .....وتوضح لجنة الخبرة أن الضمانات التي تحصل عليها البنك المستأنف ضده الأول مقابل منح التسهيلات محل النزاع للمستأنفة الأولى هي عبارة عن كفالة شركات صادرة من كل من المستأنفين الثانية، والثالثة، والمستأنف ضدها الثانية ، والمستأنف الرابع من كل واحد منهم على حده ، وأما بشأن العقارات المرهونة لصالح البنك المستأنف ضده الأول فإنه بالاطلاع على عقود الرهن لهذه العقارات تبين أنه قد تم رهنها من الشركة المستأنفة الثانية لصالح البنك المستأنف ضده الأول ضماناً للتسهيلات التي منحها أو يتم منحها إلى المستأنف ضدها الثانية/ توروس انفستمنتس ليميتد ، وشركة تيرازو دبى ذ.م.م-( غير مختصمه في الدعوى ) وليس ضماناً للمستأنفة الأولى عن التسهيلات محل النزاع . وأن المتبقى من قيمة شيكات المدير ولم تسدد في حساب التسهيلات محل النزاع هو مبلغ (3,371,512.61 درهم)( ( البحث من ص 19 إلى ص 24 )) وأن الضمان العقارى المتعلق بالمستأنفة الأولى هو فقط عبارة عن خطاب رهن سلبي مؤرخ 18/08/2021 صادر من المستأنفة الثالثة/تيرازو المحدودة-إلي البنك المستأنف ضده الأول تعهدت بموجبه بعدم رهن أو التنازل أو بيع أو اهداء المكتب رقم 501 الكائن في مبني الامارات المالي منطقه برج خليفه إلا بعد تسوية الالتزامات المتعلقة بالتسهيلات الممنوحة للأمارات ريبار المحدودة(المستأنفة الأولى)، والممنوحة لتوروس انفستمنتس ليميتد( المستأنف ضدها الثانية )، وأنه وفقاً للموضح تفصيلاً بالتقرير الماثل ( البحث 26 إلى ص 33 ) قامت لجنة الخبرة ببحث اعتراضات المستأنفين على تقرير الخبرة السابقة والرد عليها ، وبينت الاعتراضات التي ترتب عليها تغير في نتيجة التقرير السابق( البحث من ص 25 إلى ص 33 ) وأنه ووفقاً لما تم بيانه تفصيلاً في هذا التقرير الماثل فقد انتهت اللجنة في بحثها إلى أن المبالغ المترصدة لصالح البنك المستأنف ضده الأول عن التسهيلات محل النزاع قيمتها 5,557,495.24 درهم ، كما أوضحت اللجنة أن البنك المستأنف ضده الأول تسلم شيكات مدير مؤرخة في 05/11/2024 بإجمالى مبلغ( 4,850.000.00 درهم) لخصمها من المترصد على التسهيلات محل النزاع ، إلا أن الثابت من كشوف الحساب يبين أن البنك المستأنف ضده الأول خصم فقط مبلغ( 1,478,487.39 درهم) ، ولم يقدم أي مستندات تثبت ما آل إليه باقى مبلغ هذه الشيكات (3,371,512.61 درهم) ، وترى اللجنة خصم هذا المبلغ من المترصد على التسهيلات محل النزاع وفقاً لما سبق بيانه بالتقرير( البحث من ص 21 إلى ص 22 )-ليكون بذلك المدعى عليهم (المستأنفين) مدينين لصالح البنك المستأنف ضده الأول عن التسهيلات محل النزاع بمبلغ وقدره ( 2,185,982.63 درهم) بيانها على النحو الموضح تفصيلاً في هذا التقرير الماثل. وعليه وبالنسبة لمدى أحقية المستأنفين في استرداد العقارات المرهونة وفك رهنها من عدمه نرفع الأمر فيه للمحكمة على ضوء ما سبق بيانه وما اوضحناه من أن هذه العقارات مرهونه لصالح البنك المستأنف ضده الأول ضماناً لتسهيلات أخرى خلاف التسهيلات محل النزاع الممنوحه للمستانفة الأولى ( والتى ليست محل بحث أو مطالبه من البنك المستأنف ضده الأول في الدعوى الماثلة) (البحث من ص 17 إلى ص 18)، وإنه على ضوء ما تم بيانه تفصيلاً بالتقرير الماثل وبعد أن قامت اللجنة بالاطلاع وفحص كافة المستندات ودفوع الأطراف التي قدمت لها، فإنه بتصفية الحساب بين الطرفين تنتهى اللجنة إلى أن المبالغ المترصدة لصالح البنك المستأنف ضده الأول عن التسهيلات محل النزاع بمبلغ( 2,185,982.63 درهم) (البحث ص 35 ) .. كما أورت لجنة الخبرة المنتدبه بصلب تقريرها ــ يطالب البنك المستأنف ضده الأول في دعواه المبتداه بمبلغ 24,572,167.05 درهم قيمة المترصد على التسهيلات محل النزاع ، واثناء سير الدعوى قدم البنك لائحة طلبات معدله لمحكمة أول درجه طالب فيها تعديل مبلغ المطالبة ليكون( 11,014,474.77 درهم) لقيام المدعى عليهم بإجراء بعض التسديدات اثناء نظر الدعوى، ووفقاً لذلك قضت محكمة أول درجه بالمبلغ المعدل (11,014,474.77 درهم) لصالح البنك المستأنف ضده الأول ، ووفقاً لما تم بيانه تفصيلاً في هذا التقرير الماثل فقد انتهت اللجنة في بحثها إلى أن المبالغ المترصدة لصالح البنك المستأنف ضده الأول عن التسهيلات محل النزاع قيمتها( 5,557,495.24 درهم) ، كما أوضحت اللجنة أن البنك المستأنف ضده الأول تسلم شيكات مدير مؤرخة في 05/11/2024 بإجمالى مبلغ (4,850.000.00 درهم) لخصمها من المترصد على التسهيلات محل النزاع ، إلا أن الثابت من كشوف الحساب يبين أن البنك المستأنف ضده الأول خصم فقط مبلغ(1,478,487.39درهم)، ولم يقدم أي مستندات تثبت ما آل إليه باقى مبلغ هذه الشيكات(3,371,512.61درهم)، وترى اللجنة خصم هذا المبلغ من المترصد على التسهيلات محل النزاع وفقاً لما سبق بيانه بالتقرير(البحث من ص 21 إلى ص 22)-ليكون بذلك المدعى عليهم(المستأنفين والمستأنف ضدها الثانية/-توروس انفستمنتس ليميتد(كفيل ضامن).-مدينين لصالح البنك المستأنف ضده الأول عن التسهيلات محل النزاع بمبلغ( 2,185,982.63 درهم) بيانها على النحو التالى: قيمة المترصد على التسهيلات محل النزاع مبلغ(5,557,495.24 درهم) يخصم باقى قيمة شيكات المدير المؤرخة05/11/2024 مبلغ(3,371,512.61 درهم)، ليكون والرصيد المدين مبلغ( 2,185,982.63 درهم). وعلى ضوء ما تم بيانه تفصيلاً بالتقرير الماثل وبعد أن قامت اللجنة بالاطلاع وفحص كافة المستندات ودفوع الأطراف التي قدمت لها، فإنه بتصفية الحساب بين الطرفين تنتهى اللجنة إلى أن المبالغ المترصدة لصالح البنك المستأنف ضده الأول عن التسهيلات محل النزاع بمبلغ( 2,185,982.63 درهم).. 
وحيث إنه لما كان ذلك، واستخلاصاً مما تقدم-فإنه يبين لهذه المحكمة بجلاء ويستقر في عقيدتها? انشغال ذمة المستأنفين/المدّعى عليهم/1-الإمارات ريبار المحدودة(مدين أصلي). 2-شركة تريد هاوس المحدودة ذ.م.م(كفيل ضامن). 3-تيرازو المحدودة(كفيل ضامن).4-لفراج تلوار بن بران نات تلوار-(كفيل ضامن)- 5-المستأنف ضدها الثانية/-توروس انفستمنتس ليميتد(كفيل ضامن ).- ( المدينين)-لصالح البنك المستأنف ضده الأول عن التسهيلات محل النزاع بمبلغ وقدره ( 2,185,982.63 درهم) وبيانها على النحو الموضح تفصيلاً في هذا التقرير الماثل. ومن ثم فإنه يحق للمستأنف ضده الأول/البنك المدعى/بنك دبي الإسلامي (شركة مساهمة عامة)- المطالبة بهذا المبلغ المار ذكره طبقاً لما انتهت اليه لجنة الخبراء المصرفيين المتخصصين بشئون البنوك الإسلامية المنتدبة من قبل هذه المحكمة ،، 
وحيث إنه لما كانت الأوراق قد خلت من سداد تلك المبالغ المترصدة في ذمة المدّعي عليهم المذكورين سلفا، الأمر الذى يتعين معه القضاء في موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمبلغ المحكوم به- وذلك بجعله على النحو التالى: بإلزام المستأنفين/المدّعى عليهم/1-الإمارات ريبار المحدودة(مدين أصلي). 2-شركة تريد هاوس المحدودة ذ.م.م(كفيل ضامن). 3-تيرازو المحدودة (كفيل ضامن).4-لفراج تلوار بن بران نات تلوار-(كفيل ضامن)- 5-المستأنف ضدها الثانية/-توروس انفستمنتس ليميتد(كفيل ضامن).-بالتضامن بأن يودوا للبنك المستأنف ضده الأول/البنك المدعى/بنك دبي الإسلامي (شركة مساهمة عامة)-مبلغ وقدره( 2,185,982.63 درهم)-[[طبقاً لما انتهت اليه لجنة الخبراء المصرفيين المتخصصين بشئون البنوك الإسلامية المنتدبة من قبل هذه المحكمة ]]- وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وهو ما تقضى به المحكمة على النحو الذى سيرد بمنطوق الحكم ودون حاجة لإجابة المستأنف ضده الأول لطلبه الاحتياطي الوارد بمذكرة دفاعه التعقيبية على تقرير الخبرة المنتدبة من قبل هذه المحكمة بإعادة الدعوى لنفس ذات الخبير وذلك لبحث اعتراضات البنك المستأنف ضده الاول ... - طالما أن المحكمة وجدت فى أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفى لتكوين عقيدتها نحو الفصل فى موضوع الاستئناف المطروح بحكم قطعى. خاصة وأن المحكمة في هذا الصدد غير ملزمه بتتبع الخصم المستأنف في كافة مناحي دفاعه والرد استقلالاً على كل قول أو حجة آثاروها) وإذ كان ذلك من الحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعن بما يكون ما ورد بأسباب الطعن لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوي وتقدير ادلتها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام البنك الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضدهم عدا الرابعة مع مصادرة التأمين.

الطعن 381 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 381 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. م. ر. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1657 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
و حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام على البنك المطعون ضده الدعوى رقم 606 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 1.000.000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به من جراء خطأ البنك بعدم إدراج اسمه بالتغطية التأمينية بالمخالفة لتعليمات المصرف المركزي وعقد القرض والتفويض الممنوح له، والفائدة القانونية من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام . وقال بيانًا لذلك إنه سبق وزوجته المتوفاة أن تحصلا على قرض سكني من البنك المطعون ضده بمبلغ 4.000.000 درهم لتمويل بناء على قطعة أرض تم رهنها لمصلحته ضمانًا للقرض، ووفقا لتعليمات البنك المركزي تم عمل وثيقة تأمين جماعي على الحياة وضد العجز يستخدم عوائدها لسداد قيمة أقساط التأمين والمتبقي من قيمة القرض إن وجد، وقد انطوت على ميزة قبول التأمين بدون إجراء فحوصات طبية، مما يعني أنه وزوجته مشمولان بالتغطية التأمينية الجماعية بكامل رصيد القرض وبدون إجراء فحوصات طبية لغاية مبلغ 5.000.000 درهم لكل منهما، إلا أن البنك المطعون ضده ارتكب خطًأ مهنيًا جسيمًا بعدم إدراج اسميهما بوثيقة التأمين الجماعية رغم تعاقدهما معه على ذلك، وهو ما ترتب عليه عدم قيامه بخصم أقساط التأمين الشهرية من حسابهما لديه وسدادها لشركة التأمين مما أدى إلى ضياع حقوقه وباقي ورثة زوجته المتوفاة في قيمة التأمين التي تعادل رصيد القرض وقت الوفاة، وقد رفع البنك المطعون ضده عليه وعلى باقي الورثة الدعوى رقم 665 لسنة 2016 عقاري كلي بالمطالبة برصيد القرض والتي قُضي فيها بحكم بات بعدم اختصاص المحكمة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الجزئية لنظرها، حيث أُعيد قيدها برقم 458 لسنة 2021 عقاري جزئي وحُكم فيها بإلزامه بأن يؤدي إلى البنك المطعون ضده مبلغ 90.795 درهمًا قيمة أقساط التأمين والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ 19-11-2015 وحتى السداد التام ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وتايد ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1117 لسنة 2021 عقاري وصار باتًا بموجب الحكم الصادر برفض الطعن بالتمييز رقم 719 لسنة 2021 عقاري، ولما كان خطأ البنك المشار إليه قد تسبب في تكبده مبالغ مالية طائلة متمثلة في المبلغ سالف البيان وفائدته وما سدده في ملف التنفيذ بإجمالي مبلغ 233.992 درهمًا بالإضافة إلى أتعاب المحامين اللذين وكلهم في القضايا المذكورة والمبالغ التي سددها للخبراء والمحاسبين ومصاريف أُخرى بإجمالي مبلغ 618,877 درهمًا فضلًا عن الأضرار المعنوية التي لحقت به وبأفراد أسرته والتي أثرت في مركزهم الاجتماعي، ومن ثم فقد أقام الدعوى . حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 458 لسنة 2021 عقاري والمؤيد بالاستئناف رقم 1117 لسنة 2021 عقاري والطعن بالتمييز رقم 719 لسنة 2021 عقاري. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1657 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 13-11-2024 قضت المحكمة -في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز رقم 1418 لسنة 2024 تجاري قضت محكمة التمييز بنقض الحكم الاستئنافي تأسيسا على قضائه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 458 لسنة 2021 عقاري رغم اختلاف الموضوع في الدعويين، وبعد أن تداول الاستئناف مرة أخري أمام محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 26-2-2025 بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا برفض الدعوى . طعن الطاعن في الحكم الأخير بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 26-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي البنك المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الثاني من السبب الثاني منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم انتهى في قضائه إلى رفض الدعوى تأسيسا على عدم توافر الخطأ في جانب البنك المطعون ضده مما يكون الحكم قد خالف حجية الحكم الناقض الذي أعاد الدعوى لمحكمة الاستئناف لتحديد قيمة التعويض الجابر للضرر الذي لحقت به مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نقض الحكم من محكمة التمييز للحكم الاستئنافي يترتب عليه إلغاءه ويعود لمحكمة الاستئناف كأثر لهذا الإلغاء حريه تحصيل فهم الواقع في الدعوى من جديد وفي إصدار حكم في النزاع قد يتفق أو يخالف حكمها المنقوض ولها أن تعتمد في تحصيل هذا الفهم على ما يقدم إليها من أوجه دفاع أو مستندات أو أسانيد قانونية أو واقعية أخرى متى أتبعت الحكم الناقض في النقاط التي طرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيره ويتعين على محكمة الإحالة أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما خلص إليه الحكم الناقض ، وأنه يتحتم على محكمة الإحالة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة والمقصود بهذه المسألة هو ما قالت محكمة التمييز أنه رأي في القانون في واقعة طرحت عليها كانت محل جدل بين الخصوم وقضي فيها الحكم المطعون فيه بما يخالف هذا الرأي وتم نقضة لهذا السبب ، ومن المقرر كذلك أن محكمة الإحالة في نطاق القضية المطروحة عليها بعد النقض والإحالة بحديها الشخصي والعيني تكون لها السلطات ذاتها التي كانت لها قبل صدور الحكم الناقض ومن ثم فإنها تسترد سلطاتها على الحكم الابتدائي في حدود طلبات المستأنف فتكون حره في فهم الواقع في الدعوى فهماً موافقاً لفهمها السابق على حكم محكمة التمييز أو فهماً جديداً تحصله مما يقدم إليها من طلبات ودفوع ووجوه دفاع ولو كان هذا الفهم مخالفاً لفهمها الأول متي كانت لا تخالف قاعدة قانونية عملتها محكمة التمييز في حكمها الناقض ذلك أن كل ما حرمه القانون في هذا الصدد هو مخالفة رأي هذه المحكمة الأخيرة فيما فصلت فيه من مسائل قانونية أما ماعدا ذلك من الحكم في الدعوى على خلاف اتجاه محكمة التمييز أو بالموافقة للحكم الأول المنقوض فلا خلاف في جوازه وكذلك فإن لمحكمة الإحالة أن تبني حكمها على أسس قانونية مغايره لتلك التي قام عليها الحكم المنقوض واستوجب نقضة. لما كان ذلك وكان الحكم الناقض قد عاب على الحكم المنقوض الخطأ في تطبيق القانون لقضائه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 458 لسنة 2021 عقاري جزئي، على الرغم من اختلاف الموضوع في الدعويين السابقة والراهنة، وكان هذا الذي أورده الحكم الناقض قد حاز الحجية في خصوص عدم توافر الحجية في الدعوى السابقة -سالفة البيان- أمام الدعوى الراهنة فإن ما فصل الحكم الناقض لا يمنع محكمة الإحالة من معاودة نظر الدعوى أو أن تبني حكمها على فهم جديد تحصله من جميع عناصر الدعوى، وهي في ذلك لا يقيدها إلا التزامها بتسبيب حكمها قانونًا، بما يضحي معه النعي على الحكم المطعون فيه بعدم اتباع قضاء التمييز السابق صدوره في الدعوى على غير أساس. 
وحيث ينعي الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم انتهى إلى عدم أحقيته في التعويض الذي يطالب به لعدم توافر الخطأ في جانب البنك المطعون ضده تأسيسا على أنه كان يمارس حقه المشروع في المحافظة على حقوقه وعلى أمواله، ولم يقصد الإضرار به على الرغم من ثبوت خطئه بعدم إدراجه اسم مورثته بوثيقة التأمين على حياة المقترضين الجماعية ضمن حد التغطية الحر، وإصراره على مطالبته قضائيًا بمبالغ غير مسئول عنها، وهو ما يؤكد على سوء نية البنك المطعون ضده وإساءة استعماله لحقه في التقاضي، وأن الخطأ الذي وقع من تابعيه بسوء نية قد ألحق به أضرار مادية ومعنوية جسيمة تمثلت في تكبده لقيمة أتعاب المحاماة ورسوم قضائية للدفاع عن نفسه في الدعاوى المرفوعة ضده من البنك المطعون ضده، وكما أن الحكم اعتبر قيام البنك بإعفائه من سداد قيمة القرض الذي تحصل عليه يعد تعويضا كافيا لكافة الأضرار والخسائر التي قد تكون لحقت به، رغم أن الأضرار التي أصابته لم تكن سابقة على رفع الدعوى ليكون ما قضي فيها عوضًا له عما أصابه من أضرار، كما أن الحكم أسس قضاءه على الحكم الصادر في الدعوى الموضوعية الأصلية رقم 458 لسنة 2021 عقاري، والتي لا يجوز الاستناد إليها مرة أخرى بعد صدور الحكم الناقض ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مُفاد نص المادتين 104، 106 من قانون المعاملات المدنية أن المشرع قد وضع مبدأ عدم المسئولية عن الإضرار التي تنشأ عن الاستعمال المشروع للحق، وحدد أربعة معايير للاستعمال غير المشروع للحق بما يصدق عليه وصف التعسف، أولها أن يكون استعمال الحق مقصودًا به الأضرار بالغير، وتستخلص هذه النية من انتفاء كل مصلحة من استعمال الحق استعمالًا يلحق الضرر بالغير متى كان صاحب الحق على بينة من ذلك، والثاني أن يكون استعمال الحق بغرض تحقيق مصلحة غير مشروعة وهي تكون كذلك إذا قصد بها مخالفة حكم من أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون أو كان تحقيقها يتعارض مع النظام العام أو الأداب، والثالث أن يترتب على استعمال الحق تحقيق مصالح قليلة الأهمية لا تتناسب مع ما يصيب الآخرين من ضرر، والرابع أن يتجاوز الشخص في استعمال حقه ما جرى به العرف والعادة بين الناس. وأن الحق في الشكوى والتبليغ عن الجرائم والالتجاء إلى القضاء للذود عن الحق الذي يحميه القانون أمر مشروع ولكن بشرط ألا يسيء الشخص استعمال حقه في الالتجاء إلى الشكوى أو القضاء الذي يشمل ما نص عليه القانون من إجراءات يتوصل بها الشخص إلى حقوقه، ويكون ذلك إذا توافرت إحدى الحالات الواردة في المادة 106 سالفة الذكر ومبناها جميعًا أن تكون الإجراءات المطلوبة كيدية مشوبة بسوء نية أو بمخبثة لا يقصد بها سوى الإضرار بالخصم، ويقع عبء الإثبات على عاتق الخصم الذي يدعي بوقع ضرر له من هذه الإجراءات، ولا يكفي إثبات تصور صاحب الحق احتمال وقوع الضرر من إجراءات استعماله لحقه لأن ذلك لا يعني بذاته قصد الإضرار. وأن لجوء الشخص إلى الشكوى أو الإبلاغ أو اللجوء إلى القضاء ورفض شكواه أو بلاغه أو دعواه والتي هي الوسيلة القانونية لحماية الحق لا يفيد حتمًا وبطريق اللزوم أن استعماله لذلك الحق كان استعمالًا غير مشروع، إذ قد يكون رفض دعواه أو بلاغه أو شكواه راجعًا لضعف حجته أو بيانه أو لعدم كفايتها أو عدم اطمئنان جهة التحقيق أو المحكمة إلى مالم يكن في حسبانه أو لأي سبب آخر، وأن تقدير ثبوت سوء النية والكيد وركن التعدي ووجود تواطؤ بين الخصم وآخر وقصد الإضرار بالخصم أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع باستخلاصها بغير معقب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغًا ومستمدًا مما له أصله الثابت بالأوراق وكافيًا لحمل ما انتهت إليه في هذا الشأن، ومن المقرر أيضا أن المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية بكاملها فلا يقضي بالتعويض، ومن يدعي أن ضررًا لحقه من جراء خطأ الغير يقع عليه عبء إثبات هذا الخطأ اللازم لقيام المسئولية وما لحقه من جرائه من ضرر. وأن استخلاص ثبوت أو نفي الخطأ مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أقامت قضائها على أسباب سائغة مما له أصل ثابت في الأوراق. ومن المقرر أيضا أن المسئولية التقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية بكاملها، ومن يدعى أن ضرراً لحقه من جراء خطأ الغير يقع عليه عبء إثبات هذا الخطأ - اللازم لقيام المسئولية التقصيرية - وما لحقه من جرائه من ضرر، وأن استخلاص ثبوت أو نفى الخطأ مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مما لـه أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم أحقية الطاعن في مبلغ التعويض الذي يطالب به لعدم توافر الخطأ في جانب البنك المطعون ضده على ما أورده بمدوناته "... وعن طلب المستأنف الحكم له بإلزام المدعى عليه البنك المستأنف ضده بان يؤدي له مبلغ مليون درهم تعويضا له عن الاضرار الناتجة عن الخطأ الذي ارتكبه البنك / (المستأنف ضده) في عدم إدراج / المدعي (المستأنف) كمشمول بالتغطية التأمينية بالمخالفة لتعليمات المصرف المركزي وعقد القرض، والتفويض الممنوح للبنك بهذا الخصوص وبما يشمل تعويض المدعي عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها جراء ما تكبده المدعي من مبالغ وفوائد قانونية ونفقات ومصاريف رفع الدعاوي ورسومها والتي كان في غنى عنها لو كان تم ادراجه كمشمول بالتغطية التأمينية ، فان المحكمة تري أولا ان الاجراءات التى اتخذها المصرف للمحافظة على حقوقه لم تكن كيدية او مشوبة بسوء النية ولم يقصد منها الاضرار بالمستأنف حيث كان المصرف يمارس حقه المشروع في المحافظة على أمواله عند اقامته للدعوى المذكورة فضلا عن ان في اعفاء المستأنف من سداد قيمة القرض الذي تحصل عليه من المستأنف ضده نتيجة لخطا البنك السالف الإشارة اليه ووفقا لما ثبت من الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 458 لسنة 2021 عقاري جزئي والمؤيد بالاستئناف رقم 1117 لسنة 2021 استئناف عقاري والمؤيد بالحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 719 لسنة 2021 طعن عقاري ? تري المحكمة فيه التعويض الكافي لكافة الاضرار والخسائر التي قد تكون قد لحقت بالمستأنف ولا ترى المحكمة استحقاقه لتعويض اخر مما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر تعين القضاء بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى..." ولا يجدي الطاعن ما أورده بوجه النعي من أن الحكم أسس قضاءه على الحكم الصادر في الدعوى الموضوعية الأصلية رقم 458 لسنة 2021 عقاري، رغم ثبوت عدم حجيته بالحكم الناقض لما هو من المقرر أن عدم توافر شروط الحجية في الحكم لا يمنع من الاستدلال به كقرينه، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون. ويضحى النعي على الحكم لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز اثارته أمام هذه المحكمة. مما يتعين معه رفض الطعن 
وحيث إن الطاعن قد سبق له الطعن بالتمييز في ذات الدعوى فلا يستوفي عن هذا الطعن رسماً ولا تأميناً عملاً بالمادة 33 من القانون المحلي رقم 21 لسنة 2015 في شأن الرسوم القضائية في محاكم دبي والمادة 181/2 من قانون الإجراءات المدنية 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 380 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 380 ، 406 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ب. ا. ل. ا. ش.
د. ا.

مطعون ضده:
م. ا. ع. ي. ع. ي.
ب. ف. ف. ك. ف.
ر. ب. ا. ك. ب. ا.
م. ش. ن. ح. ه. ع.
ن. ن. ك. ن.
م. ه. ل. و. ذ.
ا. ا. ل. ا. ش.
س. أ. س. م.
م. إ. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2221 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعد القاضي المقرر / رفعت هيبه والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية وحيث إن الوقائع وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في ان الطاعنين في الطعن الثاني "أحمد شبير نورزمر حاجي هارون عبد الستارومُحي الدين عزيز يوسف عبد العزيز" أقاما على المطعون ضدهم الدعوى رقم 1665 لسنة 2022تجارى جزئي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكامل بالوفاء بمبلغ 3,100,000.00 درهماً (ثلاثة ملايين ومائة ألف درهم) إضافة إلى الفوائد التأخيرية بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوي وحتى السداد التام وذلك على سند من القول حاصله أنه في 26/09/2017 تعاقد الطاعنان مع المطعون ضدهم على شراء عدد عشرة حاويات مائية مُتنقلة آلية ("الحاويات")، يدفع بموجبه الطاعنان مبلغ وقدره 2,075,450.00 درهماً (اثنان مليون وخمسة وسبعون الفاً وأربعمائة وخمسون درهماً) مُقدمًا نظير تلك الحاويات وضماناً لجودة الحاويات ومُلائمتها للمواصفات المطلوبة وقع المطعون ضدهم معهما اتفاقية ضمان يتعهدوا من خلالها على ضمان جودة المُنتج ومُلائمته لكافة المواصفات الفنية والتكنولوجية المُتفق عليها في عقد التوريد الأصلي إضافة إلى ضمان جميع قطع الغيار الأصلية والمُتخصصة على أن تسري تلك الاتفاقية لمُدة 3 سنوات من تاريخ توقيعها وعلاوة على ذلك قدموا إقراراً بمسؤوليتهم الشخصية عن توريد تسليم المُنتجات وفقاً لعقد التوريد إضافة إلى تحملهم المسؤولية الكاملة كون المُنتج مُطابقاً للمواصفات إلا أنهم خالفوا التزامهم التعاقدي وقاموا بتوريد الحاويات غير مُطابقة للمواصفات وعليه طالبهم الطاعنان بموجب اتفاقية الضمان إرجاع تلك الحاويات ووقع الأطراف اتفاقية استرجاع للمُنتجات وضماناً للمبلغ المدفوع مُقدما من الاخريين إضافة إلى كافة المصروفات الآخري وخسارة الربح وقعوا المطعون ضدهم " المدعى عليهم أصلياً "على عدد من الشيكات مُستحقة الدفع للمستأنفين وذلك بقيمة 3,100,000.00 درهماً وقد قدم الطاعنان الشيكات إلى البنك إلا أنهما قد قوبلا بالرفض وعليه اتخذ الطاعنان كافة الإجراءات القانونية المُتبعة إلي أن صدرت الأحكام الجزائية في القضية رقم 23586/2021، والقضية رقم 5416/2021 الأمر الذي حدا بهما إلى إقامة هذه الدعوى ابتغاء الحكم لها بطلباتهما سالفة البيان ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع الخبير تقريره قدم المطعون ضدهم طلبا عارضا بالزام الطاعنين في الطعن الثاني "ا لمدعيان اصلياُ" بأن يؤديا اليهم مبلغ وقدرة 1,983,333 درهم نظير انتفاعهم بالحاويات الزراعية موضوع اتفاقية اعادة المنتج المؤرخة 18/4/2019 بموجب اتفاقية الادارة وحق الانتفاع المؤرخة 4/11/2019 والاحكام الصادرة بشأنها وعلي سبيل الاحتياط وفي حالة اتجاه المحكمة للقضاء بخلاف طلبات المدعيين " المطعون ضدهم "تقابلا اجراء المقاصة القضائية وخصم قيمة انتفاع المدعي عليهما تقابلا للحاويات من تاريخ 4/11/2019 وحتي 3/11/2022 بموجب اتفاقية الادارة وحق الانتفاع المؤرخة 4/11/2019 البالغ قيمتها 1,983,333 درهم وما يستجد من قيمة المستحق للمدعيين اصلياً " الطاعنان "بموجب اتفاقية اعادة المنتج المؤرخة 18/4/201 والزامهما برد الحاويات الزراعية (العشر) وبالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد خالية من العيوب ، ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام "المطعون ضدهم " المدعي عليهم أصليا بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للمدعيين أصليا " الطاعنان في الطعن الثاني " مبلغ وقدره مبلغ 909,142.5 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام وفي الدعوى المتقابلة بإلزامهما برد الحاويات الزراعية المائية المتنقلة الى المدعي عليهم اصليا والخصم" المطعون ضدهم في هذا الطعن " استأنف الطاعنان في الطعن الثاني" محمد شبير نورزمر حاجي هارون عبد الستار ) ( مُحي الدين عزيز يوسف عبد العزيز يوسف بالاستئناف رقم 2183 /2024 تجارى ، كما أستأنفه المطعون ضدهم بالاستئناف 2221/2024 لسنة 2024 تجاري وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 26/2/2025 بتعديل المبلغ المقضي به المدعيين أصلياً " "المستأنفين في الاستئناف 2183/2024" ليصبح 1867720 درهم ( مليون وثمانمائة وسبعة وستون ألف وسبعمائة وعشرون درهما ) وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك طعن الطاعنين" دانيش ايتيراج وشركة ستاك باك انترناشيونال للتجارة العامة " المدعى عليهم أصلياً " في هذا القضاء بالتمييز رقم 380لسنة 2025 بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25/3/2025 بطب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدهم حقهم في الرد في الميعاد القانوني ، كما طعن عليه الطاعنان " المدعيين أصلياُ "بالطعن رقم 406 لسنة 2025 بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27/3/2025 بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضدهم حقهم في الرد في الميعاد القانوني ،وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما فيها ضمت الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً 
وحيث إن الطعن رقم 380 لسنة 2025 أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنان على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان اولهم يقولان أن الحكم أيد الحكم المستأنف بإلزامهما بالمبلغ المقضي به رغم مرور خمس سنوات على استلام المطعون ضدهما الأول والثاني الحاويات محل التداعي الحاصل بتاريخ 26/9/2017 ورفع دعواهما الماثلة بتاريخ 25/8/2022ما يسقط حقهم في دعوى ضمان المبيع إعمالاُ لنص المادة 298من قانون المعاملات المدنية، فضلاً عن أن الثابت من المستندات المقدمة أنه تم التصرف بالبيع للحاويات محل التداعي بموجب الاتفاقية المؤرخة 4/11/2019 وحتي تاريخ 3/11/ 2022 ومن ثم فأن حقهم في دعوى ضمان العيوب طبقاً لنص المادة 555 من القانون المشار اليه يكون قد سقط لانقضاء ستة أشهر على استلام المبيع الحاصل 26/9/ 2017 وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لهذ الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام وينبغي التمسك به أمام محكمة الموضوع في عبارة واضحة لا تحتمل الإبهام، كما أنه من المقرر أن الدفاع الجديد الذي لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان الثابت أن ملف الطعن قد خلا مما يفيد تمسك الطاعنين أمام محكمة الموضوع بالدفع بسقوط ادعاء المطعون ضدهما في دعوى ضمان المبيع بانقضاء خمس سنوات على استلامهما الحاويات محل التداعي طبقاً لنص المادة 298 من قانون المعاملات المدنية، وكذلك بالدفاع المتمثل في سقوط حقهما في ضمان العيوب طبقاً لنص المادة 555من القانون المشار اليه ومن ثم فإن ما ينعَى به الطاعنان في هذا الصدد على الحكم المطعون فيه يٌعد سبب جديد لا يجوز اثارته لأول مرة امام هذه المحكمة ومن ثم يكون غير مقبول 
وحيث حاصل النعي على الحكم المطعون فيه بباقي أسباب الطعن بمخالفة الثابت بالأوراق وبالإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولان انهما قدما أمام محكمة الموضوع مستندات تفيد بأن المطعون ضدهما الأول والثاني " المدعيين أصليا "قد تصرفوا في الحاويات محل التداعي بموجب الاتفاقية المؤرخة 4/11/2019 فضلاُ عن استغلالهما لتلك الحاويات لمدة ثلاث سنوات وطلبا إعادة الدعوي الى لجنة خبرة من وزارة العدل لبيان عما إذا كانت الحاويات مطابقة للمواصفات من عدمه وعما إذا كان المطعون ضدهما قد تم استخدام تلك الحاويات في الفترة من 4/11/2019 وحتى 3/11/2022 وبيان الأرباح خلال تلك الفترة وتصفية الحسابات بين الطرفين فألتفت الحكم عن هذا الدفاع مما يعيبه 
وحيث ينعى الطاعنان في الطعن رقم 406 لسنة 2025 على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن فيه بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق إذ لم يقض لهما بكامل المبلغ المطالب به رغم أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المندوب فيها بأن المطعون ضدهم أخلوا بالتزاماتهم التعاقدية بتوريدهم الحاويات محل التداعي غير مطابقة للمواصفات المتفق عليها مما كان يتعين على الحكم بإلزامهم بكامل المبلغ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في الطعنين - مردود- ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها تقديما صحيحًا، وفي تفسير صيغ العقود وسائر الاتفاقات والمحررات والإقرارات المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين مستهدية في ذلك بظروف الدعوى وملابساتها دون رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك طالما لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارة المحرر، متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق. وأن من المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وأن لها السلطة المطلقة في تقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى، فلها الأخذ بأحد تقارير الخبرة المقدمة في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به، لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، وأن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقًا متعينًا على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه بتأييد الحكم المستأنف في خصوص الدعوى الاصلية المقامة من الطاعنين في الطعن الثاني استنادا الى ما خلص اليه الحكم من أوراق الدعوى ومستنداتها وإطماننه الى تقرير الخبير المنتدب فيها إلى أن الطاعنين " المدعيين أصليا "يستحقان مبلغ 3110000 درهم وهى القيمة الواردة باتفاقية إعادة المنتج المؤرخة 26/9/2017 والمتضمنة جميع النفقات وخسارة الدخل ويخصم منها مبلغ 207524.50 درهم قيمة الحاوية التي قام الطاعنان ببيعها ويضحى المستحق لهما مبلغ 2892475.50 درهم ( مليونان وثمانمائة واثنان وتسعون الفا واربعمائة وخمسة وسبعون درهم وخمسون فلس ) ومن ثم يضحى اجابتهما لطلبهما بالمبلغ المطالب به والتعويض على غير أساس إذ تضمن ذلك المبلغ وفق الاتفاقية لكافة النفقات والخسائر، وأقام الحكم المطعون فيه قضاؤه بتعديل التعويض المقضي به في الدعوى المتقابلة تأسيسا على أن الثابت من الأوراق ان المبلغ المقضي به وقدره 1983333 درهم والذى تحصل عليه المستأنفان في الاستئناف 2183/2024 في الدعوى 3702/2022 والمؤيد استئنافيا لم يكن خاص بتأجير تلك الحاويات العشر وإنما خاص بتأجير قطعة أرض كمزرعة لاستغلالها في الزراعة وتدخل من ضمن مقوماتها تلك الحاويات ولم يثبت من تقرير الخبرة المنتدبة في تلك الدعوى قيمة الثمار الناتج عن استغلال تلك الأرض أو الحاويات كما ثبت من تقرير الخبرة في الدعوى الماثلة أن ممثل القصر الذهبي المستأنف ضده الأخير في الاستئنافين أرسل للخبرة صور للمزرعة في ذلك الوقت موضوع الإيجار في الدعوى سالفة البيان بها الحاويات وأشجار نخيل وبيوت للزراعة المحمية بما مفاده أن التعويض المقضى به لم يكن خاص بتلك الحاويات فقط وما درته من ريع وعليه لا يمكن اعتبار ذلك المبلغ خاص بتلك الحاويات فقط وعليه تعيد المحكمة تقدير ذلك التعويض ولما كان الثابت أن الطرفين قد قدرا قيمة التعويض المستحق للمستأنفين في الاستئناف 2183/2024 عن خسارة أرباح الحاويات المباعة في اتفاقية إعادة المنتج بمبلغ 1024755 درهم ( مليون وأربعة وعشرون ألف وسبعمائة وخمسة وخمسون درهما )وعليه تقضى المحكمة بتقدير التعويض المستحق للمدعيين في الدعوى المتقابلة عن عدم قيام المستأنفان برد تلك الحاويات وتفويت المنفعة عليهما في استغلالها وقيامهما بتأجير المزرعة الخاصة بهما شاملة تلك الحاويات بذلك المبلغ أيضا وقدره 1024755 درهم مما لازمه تعديل المبلغ النهائي المقضي به للمستأنفين في الدعوى الأصلية وبعد إجراء المقاصة بين المبلغ المستحق لهما في الدعوى الأصلية والمبلغ المستحق للمستأنفين في الدعوى المتقابلة على ضوء ذلك ليصبح 2892475- 1024755=1867720 درهم ، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها معينها الصحيح من الأوراق وتؤدى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وتفصح بجلاء عن بحث الحكم لكافة المستندات المقدمة في الدعوى وتمحيصه لا دلتها وأخذه بما اطمأن اليه منها وإطراح ما عداه مما يضحى معه النعي بأسباب الطعنين لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقديره تنحسر عنه رقابه هذه المحكمة 
لما تقدم ? يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين وألزمت كل طاعن بمصاريف طعنه مع مصادرة مبلغ التامين في الطعنين