الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 29 أغسطس 2025

الطعن 379 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 379، 443 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
خ. م. ر. ا.

مطعون ضده:
م. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/238 استئناف تجاري بتاريخ 12-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تَتَحصل في أن المطعون ضده - مصرف الشارقة الإسلامي - أقام على الطاعن خالد مبارك راشد الجافله الدعوى رقم 1408 لسنة 2023 تجاري مَصارِف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلبِ الحكم بإلزامهِ بأن يؤدي إليه مبلغ 89/32,229,059 درهماً قيمة الأجرة بنوعيها الثابتة والمُتَغيرة حتى تاريخ 11-10-2023 عن العقدين محل التداعي، وبإلزامهِ بأن يؤدي إليه قيمة الأجرة المُتَغيرة من تاريخ 10-12-2023 وحتى تمام السداد والتي تُحَدَّد بمؤشر الإيبور لفترة ثلاثة أشهر بالإضافة إلى 3.5% وبحد أدنى 6% سنوياً من مبلغ 18/30,101,601 درهم من تاريخ 26-3-2023 وحتى تمام السداد، وكذلك إلزامه بأن يؤدي له مبلغ 66/234,794 درهماً وما هو نسبة 1% شهرياً من المبلغ الأخير من تاريخ 26-3-2023 وحتى تمام السداد . وقال بياناً لذلك إنه أبّرَم مع الطاعن عقدي إيجاره مُنتَهية بالتملك، وعقد مرابحة مركبة، إلا أن الطاعن أخَّل بالتزاماتهِ في سداد الأقساط المُتَفق عليها مِمَّا تَرصد معه في ذمتهِ مبالغ المطالبة، فكانت الدعوى . نَدَبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 31 ديسمبر 2024 بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المَصرِف المطعون ضده مبلغ 32,340,520 درهماً، استأنف المَصرِف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 80 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 238 لسنة 2025 تجاري، ضَمَّت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وبتاريخ 12 مارس 2025 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن ( المدعي عليه ) في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 379 لسنة 2025 تجاري، بموجب صحيفه اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 27-3- 2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضده حق الرد ، كما طعن فيه المطعون ضده ( المدعي ) بذات الطريق بالطعن رقم 443 لسنة 2025 تجاري - بموجب صحيفه اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 9-4- 2025بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضده حق الرد ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 

أولا ?الطعن رقم 379 لسنة 2025 تجاري - 
وحيث ان حاصل ما ينعى به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بدفاع مؤداه أن العلاقة التي جمعت بين طرفي التداعي يحكمها نظام المرابحة المُتَفِق مع أحكام الشريعة الإسلامية والذي لا يجوز معه فرض أي فوائد ربوية عليه، بَيِد أن الخبير المُنتدب في الدعوى احتسب في مَتِن تقريره ونتيجته النهائية فائدة تأخيريه بواقع 1% شهرياً أي بمعدل 12% سنوياً بنسبة تفوق المَعمول به في النظام المَصرَفي العادي على سند من توجيه تلك الفوائد التأخيرية لأعمال الخير، وكان ما أورده الخبير مخالفاً للتعليمات الجديدة الصادرة عن المَصرِف المركزي بشأن توجيه المدفوعات أولاً لسداد أصل الدين، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامهِ بالمبلغ المقضي به تأسيساً على ما انتهى إليه الخبير -على الرغم من اعتراضه عليه- دون بحث دفاعه الجوهري الذي حاصله أن التأخير في سداده للأقساط كان بسبب تقدمه إلى المَصرِف المطعون ضده بطلب بشأن تسهيل حصوله على قرض جديد بمبلغ 15,000,000 درهم يتم خصم 50% من قيمتهِ لسداد المبالغ المُترَصدة في ذمته -أي الطاعن- لصالح المَصرِف المطعون ضده، وإذ لم يعن الحكم المطعون فيه ببحث دفاعه، مما يعيبه يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي جميعه في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان العقد صحيحاً ولازماً فلا يجوز لأحد طرفيه أن يستقل بالرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا برضاء المتعاقد الآخر، أو بمقتضى نص في القانون، وأن المُشَرِع في إمارة دبي قد استحدث قواعد منظمة تقوم عليها المَصَارِف الإسلامية وغيرها من شركات التمويل العامة المصرح لها بإقراض أو تمويل العملاء ومساعدتهم على شراء سلعة معينة، وذلك باستحداث وتفعيل نظم جديدة تفادياً للربا الذي ينتج عن القرض بفائدة وما كان يُثار بشأنهِ من حلِه أو حرامه، أو تحريره أو تجريمه، ومن هذه القواعد بيع المرابحة أو ما يطلق عليه بيع المواعدة، ومنها أيضاً العمل بقاعدة التأجير التمويلي، أو ما يُطلق عليه الإيجار الموصوف بالذمة، أو الإيجار المنتهي بالتمليك، والذي تنشأ عنه علاقة مشاركة فيما بين المُمَول والعميل يقوم الأول بتمويل قيمة السلعة وتقسيط ثمنها على العميل في صورة أقساط أجرة مع وعد بالبيع والشراء من الطرفين بعد انتهاء سداد العميل أو المشتري لكافة الأقساط، أما إذا لم يوفِ المشتري أو العميل بالتزامه بسداد بدل الإيجار للجهة المتعاقد معها على التمويل، فإنه يكون لهذه الأخيرة إما المطالبة بتنفيذ العقد تنفيذاً عينياً، أو طلب فسخه، وبالتعويض في كل حال إن كان له مقتضى . وأن عقد بيع المرابحة وعلى ما عرفه فقهاء المالكية حيث خلت القوانين المعمول بها من تعريفه وبيان شروطه وأحكامه، هو بيع السلعة بثمن شرائها مع زيادة ربح عُلِمَت نسبته إلى مجموع الثمن والمؤنة، ويشترط لصحة المرابحة أن تكون السلعة المبيعة مملوكة للبائع حتى يمكنه التصرف فيها، وأن يكون الثمن الأول معلوماً إن كان البائع قد أشترى السلعة من قبل وأراد بيعها، أما إذا كان قد سبق له تملكها من غير بيع فيجب بيان ثمنها الحقيقي بتقريره عند بيعه، ويضاف إلى الثمن نفقات السلعة المبينة بالقدر الذي كان له تأثير في وضعها، ويصح أن يكون الثمن بمبلغ أجمالي شاملاً الثمن الأصلي مع الربح المضاف دون فصل بينهما، ويشترط أخيراً لصحة المرابحة عدم أتحاد الجنس بين المبيع والثمن، ونظراً لأن البنوك الإسلامية لا تملك مباشرة ما يرغب الغير في شراءه منها، فإنها تلجأ إلى الوعد بالشراءِ كخطوة أولى حتى تشترى السلعة لطالبها، وبعد شراء البنك السلعة لطالبها وتملكه لها يُبرِم مع المشتري طالب المرابحة عقد المرابحة إذا ما توافرت شروطه السابقة . ومن المقرر أيضا أن استخلاص مدىَ تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مِمَّا يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً له ما يسانده في الأوراق . وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهمِ الواقع في الدعوى، وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وفي تقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالرأي الذي انتهى إليه الخبير في تقريره كله أو بعضه تبعاً لما تقتنع به، وهي غير مُلزمة من بعد بالتحدثِ عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تَتَتَبعهم في مختلف أقوالهم وحُجَجِهم وترد استقلالاً على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج وكان حكمها قائماً على أسباب كافية لحمله . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خَلُص في قضائهِ وفي ضوءِ ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المُنتدب في الدعوى إلى أن الطاعن قد تَحصَّل من المَصرِف المطعون ضده على ثلاثة تسهيلات مَصرِفية تمثل أولها في العقدِ المُبرَم بينهما المؤرخ 1-6-2020 بشأن تمويل بصيغة إجارة أصل منتهية بالتملك بمبلغ 20,000,000 درهم تسدد على مدة عشر سنوات بأقساط ربع سنوية، وثانيها في العقدِ المُبرَم بينهما المؤرخ 18-3-2021 بشأن تمويل بصيغة إجارة أصل منتهية بالتملك بمبلغ 17,000,000 درهم تسدد على مدة عشر سنوات بأقساط ربع سنوية، وثالثها العقد المؤرخ 10-8-2021 بشأن تمويل بصيغة مرابحة "سيارة" بمبلغ 96/335,420 درهما تسدد على ستين قسطاً شهرياً، وأن الطاعن قد تخلف عن سداد الأقساط المستحقة عليه مِمَّا ترصد معه في ذمتهِ لصالح المَصرِف المطعون ضده مبلغ 32,340,520 درهماً قيمة المديونية عن حسابي الإجارة و حساب المرابحة سالفوا البيان، ورتب الحكم على ذلك التزام الطاعن بالمديونية المستحقة عليه وفق العقود المُبرَمة منه لصالح المَصرِف المطعون ضده، وانتهى إلى إلزامهِ بالمبلغ المقضي به بأسبابٍ سائغةٍ لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المُسقط لكل حُجَة تخالفه، ومن ثم لا يعدو ما يثيره الطاعن أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرضِ الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 

ثانيا ?الطعن رقم 443 لسنة 2025 تجاري 
وحيث ان الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بطلبِ إعادة الدعوى إلى لجنة من الخبراء لبحث المستندات الجوهرية المُقدمة منه، ولبحث اعتراضاته على تقرير الخبير المُنتدب في الدعوى بشأن المبالغ لم يقم باحتسابها وثبوت ترصدها في ذمة المطعون ضده بأن انتقص مبلغ 55/123,334 درهماً من مبلغ المطالبة دون وجه حق بأن خلط بين الغرامة الاتفاقية المُقدرة بنسبة 1% وبين الأجرة المُتغيرة المحتسبة على الأجرة الثابتة غير المسددة في موعد استحقاق الأقساط، كما أن الحكم المطعون فيه رفض طلبه بندب لجنة من الخبراء وقضى بتأييد الحكم المستأنف -دون إعمال قاعدة الأثر الناقل للاستئناف- دون بحث اعتراضاته ودفاعه المؤيد بالمستندات الثابت منها أحقيته في كامل مبلغ المطالبة، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي جميعه مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهمِ الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المُقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحرَّرَات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصرِ الإثبات في الدعوى ويخضع لمُطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً على أسبابهِ وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسبابِ حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسبابٍ أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون مُلزمة من بعدِ بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتَتَبعهم في مختلفِ أقوالهم وحُجَجِهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجَج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . وأن الحكم الاستئنافي يُعتبر مُسبباً تسبيباً كافياً إذا أخذ بأسبابِ الحكم المستأنف الذي أيده وكانت أسبابه كافية لحمله، ولا تثريب على محكمة الاستئناف إن هي لم تورد تلك الأسباب مكتفية بالإحالةِ إليها، لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها، ولا عليها إن هي لم تبين الأسباب التي جعلتها تَتَبنى أسباب الحكم الابتدائي أو لم تضف إليها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خَلُص في قضائهِ وفي ضوءِ ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المُنتدب في الدعوى إلى أن اعتراضات الطاعن في غيرِ محلها، إذ ثبت أن المبالغ المُحتسبة من المَصرِف الطاعن في نظامهِ المحاسبي قامت الخبرة باحتساب رسوم التأخير عنها بمعدل 1% سنوياً واستبعدت ما تمت الإشارة إليه من الأجرة المُتغيرة المُحتسبة على الأجرة الثابتة غير المسددة في مواعيد استحقاقها وذلك لعدم وجود اتفاق بين الطرفين على هذا البند في عقود التداعي، ورَتب الحكم على ذلك بما له من سلطة تقديرية صحة تقرير الخبير المُنتدب في الدعوى وعدم أحقية المَصرِف الطاعن في اعتراضهِ عليه، وانتهى إلى رفض طلبه بإعادة ندب لجنة من الخبراء وإلزام المطعون ضده بالمبلغ المقضي به -وفق ما انتهى إليه الخبير- بأسبابٍ سائغةٍ لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المُسقط لكل حُجَة تخالفه، ومن ثم لا يعدو ما يثيره المَصرِف الطاعن أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرضِ الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعنين رقمي 379، 443 لسنة 2025 تجاري وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 350 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 350 ، 378 ، 392 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. 2. ه. ل.
خ. أ. ع. ا. ع. ا. ا.
ع. ل. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/889 استئناف تجاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه، والمرافعة وبعد المداولة 
وحيث إن الطعون الثلاثة استوفوا أوضاعهم الشكلية 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده الأول في الطعن الأول "بنك الإمارات دبي الوطني (ش.م.ع)"أقام على الطاعنة "ار او اي لاند للاستثمارات "والمطعون ضدهم من الثانية حتى السادس الدعوى رقم 169 لسنة 2023 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامهم بالتكافل والتضامن أن يؤدوا إليه مبلغ 233,805,615 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام. على سند من أن المطعون ضدها الثانية "اف ال 2 هولدينجز ليمتد"تحصلت منه على تسهيلات مصرفية بموجب عقد التسهيلات البنكية بتاريخ 27-9-2018 بكفالة من الطاعنة والمطعون ضدهم من الثالثة حتى السادس غير محددة بمبلغ وغير قابلة للإلغاء وغير مشروطة، إلا أن المطعون ضدها الثانية أخلت بالتزاماتها بسداد أقساط التسهيلات المتفق عليها بموجب الاتفاقية المشار إليها خلال فترة الاستحقاق المحددة، وترصد في ذمتها المبلغ محل المطالبة. فأقام الدعوى. أدخل المطعون ضده الخامس المطعون ضدهما السابع والثامنة للحكم عليهما بما قد يحكم به عليه. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 16-5-2024 بقبول الإدخال شكلاً وفي الموضوع برفضه، وبإلزام الطاعنة والمطعون ضدهم من الثانية حتى السادس بالتضامن أن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 110,962,191.31 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية فى 13-3-2023 وحتى تمام السداد على أن يكون التزام المطعون ضده الخامس في حدود ما نسبته 35% من المقضي به.استأنف البنك المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 889 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفته المطعون ضدها الثانية "اف ال 2 هولدينجز ليمتد"بالاستئناف رقم 900 لسنة 2024 تجاري، واستأنفه الطاعنة بالاستئناف رقم 939 لذات السنة، واستأنفه المطعون ضدهم من الثانية حتى الخامس بالاستئناف رقم 941 لسنة 2024 تجاري، ضمت المحكمة الاستئنافات الأربعة وندبت فيها خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 27-2-2025 برفض الاستئنافات أرقام 900 و939 و941 لسنة 2024 تجاري، وفي الاستئناف رقم 889 لسنة 2024 تجاري بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به إلى إلزام الطاعنة والمطعون ضدهم من الثانية حتى السادس بالتضامن أن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 129,422,882.30 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 13-3-2023 وحتى تمام السداد على أن يكون التزام المطعون ضده الخامس في حدود مبلغ 45,298,008.81 درهم بما يعادل 35% من المبلغ المستحق وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 350 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ.20/3/2025 بطلب نقضه وقدم محامى البنك المطعون ضده الأول والمطعون ضدها الثامنة مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، كما طعن عليه المطعون ضدهم الثانية والثالثة والخامس بذات الطريق بالطعن رقم 378 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28/3/2025 بطلب نقضه وقدم محامى البنك المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الطعن التمس في ختامها رفض الطعن ، كما طعن البنك المطعون ضده الأول فيه بالطعن رقم 392 لذات السنة بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28/3/2025 بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدهم الأولى والثانية والرابعة والخامس مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرضت الطعون الثلاثة على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهم وفيها قررت ضمهم للارتباط وليصدر فيهم حكماً واحداً 

أولاً عن الطعنين رقمي 350/ 387لسنة 2025 
وحيث إن الطعن 350 لسنة 2025 أقيم على ثلاثة أسباب وأقيم الطعن رقم 378 لسنة 2025 على سبعة أسباب ،تنعى الطاعنة بأسباب الطعن الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع وفى بيان السبب الأول تقول إنها تمسكت ببطلان الكفالة المزعومة لصالح البنك المطعون ضده الأول ضمانا ً لمديونية المطعون ضدها الثانية لانتفاء الموافقة المسبقة والخطية من المساهمين في الشركة الطاعنة، ذلك أن البند 61 من النظام الأساسي لها حدد بصورة واضحة صلاحية التوقيع عنها في مسائل الاقتراض والرهن وتحميلها أي أعباء مالية، وبموجب هذا النص فإنه يشترط لصحة أي تصرف يقوم به المدير يتعلق بأي من هذه الأمور أن يوافق المساهمون عليه مسبقاً وخطياً، فإصدار الكفالات وضمان قروض الغير ليس من الأعمال اليومية المعتادة للشركة وليس لمديرها الصلاحية والصفة في إبرامها والتوقيع عليها. ورغم أن مهام البنك المطعون ضده الأول منح القروض وقبول الكفالات والضمانات لها ودراسة المستندات والتدقيق لمدى صحتها وقانونيتها، إلا أنه لم يقدم موافقة المساهمين أو تفويض يجيز الكفالة المزعومة، فإنها تكون باطلة. وإذ التفت الحكم عن هذا الدفاع واستند إلى تقرير لجنة الخبرة مع أنها لم تنتقل إلى مقر البنك ولم تطلع على مستندات الملف الائتماني واكتفت بما قدمه من مستندات، ورغم اعتراض الطاعنة على هذا التقرير، فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه كما ينعى الطاعنين بالسبب الخامس من الطعن 378 لسنة 2025 بمخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيانه يقول الطاعنون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع ببطلان عقد التسهيلات المبرم بين البنك المطعون ضده والطاعنة الثانية بحسبان أنه وفقاً للبند رقم 61 من نظامها الأساسي يشترط لصحة أي تصرف يقوم به المدير يتعلق بالاقتراض أو الرهن أو تحميلها أعباء أن يكون بناء على موافقة مسبقة وخطية من المساهمين، وحين تعاقد معها البنك لم يتحر الدقة وأهمل في الاطلاع على عقد تأسيسها، مما يترتب عليه بطلان عقد التسهيلات. وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي غير سديد - ذلك أن المقرر أنه لما كانت المادة 15 من قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015 -المقابلة للمادة 15 من المرسوم بقانون رقم 32 لسنة 2021 تنص على أنه "1- يجب قيد عقد الشركة وكل تعديل يطرأ عليه بالسجل التجاري لدى السلطة المختصة ليكون العقد نافذاً. 2- إذا لم يسجل العقد على النحو المذكور بالبند 1 من هذه المادة كان غير نافذ في مواجهة الغير، وإذا اقتصر عدم القيد على بيان أو أكثر من البيانات الواجب تسجيلها كانت هذه البيانات وحدها غير نافذة في مواجهة الغير. 3- على الشركات إخطار السلطة المختصة والسجل كتابة خلال 15 خمسة عشر يوم عمل عند حدوث أي تعديل أو تغيير في البيانات المقيدة للشركة بما في ذلك اسمها، أو عنوانها، أو رأسمالها، أو عدد الشركاء فيها أو شكلها القانوني. 4- يسأل مديرو الشركة أو أعضاء مجلس إداراتها -حسب الأحوال- بالتضامن عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب عدم قيد العقد أو أية تعديلات تطرأ عليه بالسجل التجاري لدى السلطة المختصة." مُفاده أن المشرع يهدف من قيد عقد الشركة وأي تعديل يطرأ عليها بالسجل التجاري لدى السلطة المختصة حماية الشركة والشركاء والغير من أي ضرر قد ينشأ عن إخفاء عقد الشركة أو التعديلات التي تطرأ عليها، وألزم مديري الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها بتعويض هذا الضرر حال حدوثه، ومن ثم فإنه يتعين أن يكون البيان الخاص بمدير الشركة الوارد برخصتها التجارية -والمستخرج من السجل التجاري لها- معبراً عمن يتولى إدارتها بالفعل ليكون المتعاملون مع الشركة على بينة من أمرهم حين التعامل معه. وأن من المقرر أيضاً أن إدارة الشركة ذات المسئولية المحدودة تكون لمديرها وله في سبيل ذلك السلطة الكاملة في إدارتها وتعتبر تصرفاته ملزمه للشركة ما دامت مشفوعة ببيان الصفة التي يتعامل بها وفي حدود نشاطها. وأن من المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة أن الكفالة وفقاً لما تفيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته، وأن استخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكفله وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة.لما كان ذلك، وكان الثابت من رخصة الطاعنة في الطعن الأول أن شكلها القانوني مؤسسة فردية مملوكة لاسمها التجاري والممثل القانوني لها مديرها، فإن توقيعه على كفالة التسهيلات الائتمانية سند الدعوى عنها له سنده وملزم لها وتحاج به ولا ينال من ذلك استنادها لبنود عقد تأسيسها المرفق صورته الذي أثبت أن الشكل القانوني لها مغاير لما هو وارد برخصتها الصادرة من الجهة المختصة، لعدم تقديمها ما يثبت قيده في السجل التجاري وفقاً للأوضاع المقررة قانوناً، والثابت كذلك من السجل التجاري للمطعون ضدها الثانية في ذات الطعن أنها شركة ذات مسؤولية محدودة ويمثلها مديرها، فإن توقيعه على عقد التسهيل الائتماني عنها له سنده وملزم لها وتحاج به ولا ينال من ذلك استنادها لبنود عقد تأسيسها المرفق صورته وما تمسكت به من عدم تقديم البنك ما يثبت موافقة الشركاء أو المساهمين على التمويل موضوع النزاع باعتبار أن الثابت من تقرير الخبرة أن المطعون ضده الخامس قد مثل هذه الشركة في التوقيع على اتفاقية خطاب القرض بصفته شريك بها، ولم تقدم ما يفيد قيد عقد التأسيس والتعديلات عليه بالسجل التجاري، بما يثبت صحة إبرام المذكورين للعقدين المشار إليهما وما يترتب عليهما من آثار قانونية في مواجهة الشركتين، ومن ثم فإنه لا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن الرد على الادعاء بعدم صحة عقدي التسهيلات وكفالة الدين موضوع الدعوى باعتباره دفعاً ظاهر الفساد، ويضحى النعي بما ورد بهذين السببين قائماً على غير أساس 
وحيث تنعى الطاعنة بالسبب الثاني من الطعن 350 لسنة 2025 على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيانه تقول الطاعنة إنه عملاً بالمادة 121مكرراً من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية فإنه لا يقبل أي طلب أو دعوى أو دفع أمام الجهات القضائية المختصة أو هيئات التحكيم إذا رفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة في حال عدم حصولها على الضمانات المشار إليها في هذا القانون. والثابت من التعميم التوضيحي لمجلس القضاء رقم 3 لسنة 2023 الصادر بتاريخ 28-2-2023 الملحق بالتعميم رقم 9 لسنة 2022 بشأن قصر التنفيذ في حدود الضمان المقبول من المنشأة المالية بخصوص التسهيلات المالية الائتمانية- سريان التوجيهات الصادرة بقصر التنفيذ على الضمانة المقدمة إلى البنك على جميع المنازعات المصرفية المتعلقة بالتسهيلات الائتمانية بصرف النظر عن تاريخ إبرام العقود المتعلقة بها، وسريان هذه التوجيهات الائتمانية على جميع الحاصلين على تسهيل ائتماني أيا كانت طبيعتهم. وإذ لم يطبق الحكم المطعون فيه هذا التعميم، رغم ما تمسكت به الطاعنة من أن المطعون ضدها الثانية هي شركة لم تمارس أي نشاط تجاري، وبالتالي ليس لها دخل مالي يمكن منه استيفاء القرض الممنوح لها والذي لا يتناسب مطلقاً مع نشاطها التجاري، وأن الكفالة الممنوحة من الطاعنة إلى المذكورة لا تتناسب مع ذلك القرض، بما كان يتعين معه عدم قبول الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً مما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي - غير سديد- ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله. لما كان ذلك، وكان عقد التسهيلات الائتمانية سند الدعوى قد أُبرم قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم 14لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية والمعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023 فيما تضمنته المادة 121 مكرراً منه من عدم قبول الطلب أو الدعوى إذا رفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة في حال عدم حصولها على ضمانات كافية بما يتوافق مع دخل العميل، ومن ثم فإن أحكامه لا تسري على التسهيلات موضوع الدعوى، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق صحيح القانون، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس 
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثالث من الطعن 350 لسنة 2025 مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيانه تقول الطاعنة إنه وفقاً للمادة 1092 من قانون المعاملات المدنية إذا استحق الدين فعلى الدائن المطالبة به خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق وإلا اعتبر الكفيل خارجاً من الكفالة، والثابت أن المطعون ضده الأول لم يطالب المطعون ضدها الثانية بالدين ضمن مهلة الستة أشهر من تاريخ الاستحقاق، فإن الطاعنة تعتبر خارج الكفالة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه كما ينعي الطاعنون بالسبب الرابع من أسباب الطعن رقم 378 لسنة 2025بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيانه يقول الطاعنون إنهم دفعوا بعدم قبول الدعوى لسقوط الحق في مطالبة الكفلاء بحسبان أن تاريخ غلق الحساب الجاري يجب أن يكون من تاريخ آخر تعامل بين العميل والبنك، والثابت بالأوراق أن آخر إيداع من قبل العميل كان بتاريخ 20-4-2022 ومن ثم كان يجب على البنك المطالبة به خلال ستة أشهر من هذا التاريخ وفقاً للمادة 1092 من قانون المعاملات المدنية، كما أنه وبفرض أن التمويل موضوع الدعوى حساب قرض فقد كان يجب غلق الحساب في الأجل المتفق عليه وهو تاريخ الاستحقاق النهائي في 30-8-2021، إلا أن البنك لم يطالب بالدين خلال المدة المقررة قانوناً ورفع دعواه في 13-3-2023 فتكون غير مقبولة. وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في غير محله- ذلك أنه من المقرر أن الكفالة وعلى ما تفيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته وأن استخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكلفه وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصد طرفاها منها مستهدياً بظروف تحريرها، والكفالة لا تتأثر بالإطار أو الأسلوب أو الشكل الذي أُفرغ فيه الالتزام المكفول سواء أكان قرضاً أو قبولاً لأوراق تجارية أو اعتماد أو تسهيلات في صورة حساب جار لمدين، كما تصح الكفالة ولو لم يتضمن سندها مقدار الدين المكفول طالما تضمن عقدها الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد أو الإشارة فيه إلى نوع التسهيلات الائتمانية الممنوحة للمدين، وأن القاعدة التي تقضى بها المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية من خروج الكفيل من الكفالة إذا لم يطالب الدائن المدين بالدين المكفول خلال سته أشهر من تاريخ استحقاقه ليست متعلقة بالنظام العام إذ هي تتعلق بمصلحة الكفيل الخاصة ولذلك يجوز الاتفاق على مخالفتها بموافقة الكفيل على التنازل عنها بقبوله أن تكون كفالته مستمرة لمدة أطول من سته أشهر، ومن المقرر أيضاً أن لقاضي الموضوع استخلاص موافقة الكفيل على أن تكون كفالته مستمرة طالما كان استخلاصه سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الثابت ببنود عقود الكفالة سند الدعوى أنها كفالة مستمرة حتى سداد الدين، وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين فإن النعي عليه بهذين السببين لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم على غير أساس 
وحيث ينعي الطاعنون بالسبيين الاول والثالث من الطعن 378لسنة 2025 على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما وفي بيانه يقول الطاعنون إنهم دفعوا أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير كامل صفة باعتبار أن الكفلاء جميعاً في مركز قانوني واحد ولا يستقيم الفصل في الدعوى سوى باختصامهم جميعاً فيها في موضوع غير قابل للتجزئة، بما لازمه أن يكون الحكم بالنسبة لهم واحداً، وإذ لم يختصم البنك كلاً من سيف سعيد سليمان المزروعي وموزة عبيد سعيد غباش المهيري، وهما كفيلان لذات الدين وملزمان بسداده في حدود الكفالة، فكان يتعين اختصامهما حتى يستقيم شكل الدعوى وتكتمل لها موجبات القبول. إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفع ولم يقسطه حقه واكتفى بالإحالة إلى الحكم الابتدائي والذى قضى بعدم قبول اختصام الخصمين المدخلين، رغم إنهما كفيلان لذات الدين وملزمان بسداده في حدود الكفالة، فتتوافر المصلحة في إدخالهما. مما يعيبه ويستوجب نقضه مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله - ذلك أن من المقرر أنه ووفق ما تقضي به المادة 1086 من قانون المعاملات المدنية أن على الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل وإذا وفي الدين عند حلول أجله فإن له أن يرجع على كل واحد من باقي الكفلاء كلٍ بقدر حصته في الدين، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص الواقع منها وأن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. وأن من المقرر أيضاً أنه ولئن أجازت المادة 94 من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي -المقابلة للمادة 96 من المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2022- للخصم مدعياً كان أو مدعى عليه أن يُدخل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها إلا أنها أوجبت للإدخال ماهية وأسباب وأن تتوافر فيه شرط المصلحة وأن تتعلق الخصومة بالمطلوب إدخاله، وتقدير توافر كل ما تقدم مسألة موضوعية متروكة لتقدير محكمة الموضوع ولا تخضع لرقابة محكمة التمييز.لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلى رفض إجابة طلب الإدخال في الدعوى وذلك على ما خلص إليه من أن الطاعن الأول عن نفسه وبصفته الممثل القانوني للطاعنة الثالثة قد أدخل كل من سيف سعيد سليمان المزروعي وموزة عبيد سعيد غباش المهيري بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بما قد يحكم به في الدعوى الأصلية عليه وعلى الطاعنة الثالثة، وكان طالب الإدخال والخصمين المدخلين مدينين بالتضامن وأن البنك المطعون ضده -الدائن- وهو صاحب الحق في اقتضاء دينه من المدين والكفلاء أقام دعواه دون اختصام الخصمين المدخلين لمطالبتهما بالدين بالتضامن مع المذكورين، وكانت مطالبة طالب الإدخال على هذا النحو لا سند لها، وانتهى إلى رفض طلب الإدخال، وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيها للقانون وتتضمن الرد على كل ما أثاره الطاعنون في هذا الشأن، فإن النعي بهذين السببين لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. ومن ثم على غير أساس 
وحيث إن حاصل النعي بالسببين الثاني والسادس من الطعن رقم 378 لسنة 2025 يقول الطاعنون إنهم دفعوا بعدم قبول الدعوى لعدم الحصول على الضمانات الكافية للتسهيل الائتماني، ذلك أن عقد التسهيلات الأصلي المبرم بتاريخ 18-4-2018 بين المطعون ضده وشركة فاست تليكوم للتجارة تضمن العديد من الضمانات لصالح البنك منها عقود رهن عقاري متعددة، إلا أنه قد فرط في أغلب هذه الضمانات. كما أن الطاعنة الثانية لا تمتلك ملف مصرفي كافي يستحق التمويل المطلوب حيث كان رأس مالها وقت حلولها محل الشركة المذكورة مبلغ 10,000 درهم، فضلاً عن أن الشخص الذي وقع عن الشركة على مستندات التمويل لم يكن مفوضاً بالتوقيع على أوراق التمويل لعدم وجود موافقة مسبقة وخطية من الشركاء بالموافقة عليه. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يقض بعدم قبول الدعوى لعدم حصول البنك على الضمانات الكافية بشأن التسهيل موضوع الدعوى بما يتوافق مع دخل العميل أو الضمان، لبراءة ذمة الكفلاء بقدر ما أضاع البنك بخطئه من الضمانات والتأمينات العقارية المرهونة لديه ضماناً للدين، كما إنهم وجهوا العديد من الاعتراضات إلى تقرير الخبرة النهائي لعدم الالتزام بتنفيذ المأمورية وفقاً للحكم التمهيدي بالانتقال إلى مقر البنك والاطلاع على بياناته الإلكترونية وكشوفه المحاسبية، واعتمدت اللجنة على ملف الدعوى وما قدمه البنك عبر المراسلات الإلكترونية. ولم يبحث التقرير اعتراضات الطاعنين على التقرير السابق من ضرورة تقديم البنك عقد التسهيلات الأول الأصلي المبرم بينه وبين شركة فاست تليكوم للتجارة لبيان الضمانات التي تم تقديمها باعتبار أن الطاعنة الثانية حين قبلت تحويل الالتزام إليها من الشركة المذكورة وكذلك الكفلاء كانوا على علم أن المدين الأصلي قدم من الضمانات ما يكفي لتغطية القرض. كما لم يبين التقرير ما إذا الشخص الموقع على مستندات التمويل مفوضاً في ذلك من عدمه، ومدى وجود موافقة مسبقة وخطية من الشركاء بالموافقة على التمويل، ومدى مخالفة البنك للمادة 121 مكرر من المرسوم بقانون رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت المالية.كما أورد التقرير النهائي أن التمويل موضوع الدعوى لا يدخل ضمن عناصر الحساب الجاري لأن الغرض منه تحميل التزامات شركة فاست تيليكوم للتجارة العامة على الطاعنة الثانية، رغم أن الحساب الجاري لا يعدو أن يكون وعاء تصب فيه التسهيلات الائتمانية والمدفوعات التي يقدمها العميل لتكون الدين الشامل الذي يسفر عنه قفل الحساب، فيدخل التمويل موضوع الدعوى ضمن عناصر الحساب الجاري ويحمل خصائصه، ويكون تاريخ غلق الحساب من آخر تعامل من قبل العميل مع البنك وهو الإيداع الذي تم بتاريخ 20-4-2022، ومن هذا التاريخ يكون الرصيد النهائي ديناً مستحق الأداء، وأنه بفرض أن التمويل حساب قرض فقد كان يجب غلق الحساب في الأجل المتفق عليه وهو تاريخ الاستحقاق النهائي في 30-8-2021، بما كان يجب على البنك المطالبة به خلال ستة أشهر وفقاً للمادة 1092 من قانون المعاملات المدنية إلا أن البنك لم يفعل فلا تسمع دعواه، فضلاً عن أن التقرير أورد أن إجمالي الفوائد الاتفاقية مبلغ 34,468,613.62 درهماً وأن إجمالي الغرامات المحتسبة مبلغ 10,102,586.82 درهماً دون أن يقدم التقرير تحليلاً للنتيجة التي توصل إليها أو الآلية التي تم بها تقدير هذه المبالغ، أو المصدر الذي استقى منه ما خلص إليه ودليله على ذلك. هذا إلى أن التقرير لم يراع التداعيات الاقتصادية التي شهدها العالم خلال فترة كوفيد 19 والتي ترتبت عليها آثار اقتصادية سلبية. وأخيراً لم يشر التقرير إلى الاستئنافات أرقام 900و 939 و941 لسنة 2024 تجاري وغض الطرف عنها وصب اهتمامه على استئناف البنك رقم 889 لسنة 2024 تجاري. إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذه الاعتراضات واعتد بهذا التقرير النهائي، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود - ذلك أن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه ولها تقدير عمل الخبير والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها في تقريره محمولاً على أسبابه ولا تكون ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها، وأن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبه وفي حدود المأمورية المكلف بها وأنه ليس ملزماً بأداء مأموريته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقي معلوماته من أية أوراق تقدم له من كل من الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع، وأنه متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصلٌ ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في كافة مناحي أقوالهم وحججهم والرد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لأقوال وحجج الخصوم وبغير حاجة للرد على أوجه الدفاع غير الجوهرية وغير المؤثرة في النتيجة التي اقتنعت بها متى كان حكمها يقوم على أسباب سائغة تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهى إليها.لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من الأوراق ومن تقارير الخبرة المقدمة فيها إلى أن المطعون ضده وافق بموجب خطاب التسهيلات المبرم بينه وبين الطاعنة الثانية بتاريخ 27-9-2018 على منحها تسهيلات مصرفية -قرض محدد المدة- بقيمة 252,168,115 درهماً كحد أقصى وذلك لتحمل التزامات شركة فاست تيليكوم للتجارة العامة لدى البنك على أن يتم سدادها بموجب 13 قسط متساوي قيمة كل قسط 18,362.500 درهم عدا القسط الأخير المستحق بتاريخ 30-8-2021 فقيمته 31,818,114.05 درهماً، وأنه تم سداد القسط الأول ومبالغ أخرة بعد غلق الحساب، وأصبح صافي الاستحقاقات المحوَّلة على حساب الطاعنة الثانية مبلغ 233,805,615 درهماً، وتم الاتفاق على أن يتم احتساب فائدة على التسهيلات الممنوحة تساوي سعر الإيبور لمدة 6 أشهر + 3% سنوياً بالإضافة إلى 2% + معدل الفائدة المطبق كغرامة تأخير، وبتصفية الحساب تكون الطاعنة الثانية مدينة للبنك بمبلغ 110,962,191.31 درهماً تمثل المديونية الفعلية شاملة الفائدة البسيطة بواقع 5% حتى تاريخ إقامة الدعوى، وأنه ضماناً لتلك التسهيلات قُدمت كفالات تجارية من أفراد وشركات بموجبها أًصبحوا كفلاء ضامنين لما يترصد في ذمة الطاعنة الثانية من مبالغ، وانتهى الحكم إلى إلزام المدين والكفلاء برصيد المديونية المترتب على التسهيل البنكي، وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقارير الخبرة فيها، وتكفي لحمل قضاء الحكم وتتضمن الرد المسقط لما يخالفها، ومن ثم فإن النعي عليه بما ورد بهذين السببين لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، هذا وتنوه المحكمة بشأن ما أثارتة الطاعنة بأن الشخص الذى وقع عنها على مستندات التمويل لم يكن مفوضاًبالتوقيع لعدم وجود موافقة مسبقة وخطية من الشركاء بالموافقه عليه وأن البنك المطعون ضده لم يتحصل على الضمانات الكافية للتسهيل الائتمانى محل التداعي وأن البنك فرط فى أغلب الضمانات التى تضمنهتا عقود الرهن العقاري فقد سبق للمحكمة أن تعرضت لذلك الامر حال تعرضها للرد على السببين الاول من الطعن 350 لسنة 2025 والسبب الخامس من الطعن 378 لسنة 2025 مما يضحى معه النعي على الحكم بما سلف على غير أساس 
وحيث إن حاصل النعي بالسبب السابع من الطعن 378 لسنة 2025 إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في شأن إلزامهم بمبلغ 9,963,631,18 درهماً كفائدة عن الفترة اللاحقة على غلق الحساب من 11-10-2022 حتى قيد الدعوى الابتدائية في 15-3-2023 استناداً إلى تقرير لجنة الخبراء، رغم عدم صحة الفائدة المحتسبة وفقاً لهذا التقرير باعتبار أنه كان يجب احتساب الفائدة حتى قيد الدعوى في 13-3-2023، مما يعيب الحكم بالتناقض ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول- ذلك أن من المقرر أنه إذا كان النعي لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة ولا يعود عليه منه أية فائدة إذا ما نقض الحكم فإن النعي يكون غير مقبول.لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 13-3-2023 وحتى تمام السداد، فإن ما ينعى به الطاعنون من احتساب الخبرة للفائدة بذات النسبة حتى 15-3-2023 على أنه تاريخ قيد الدعوى -وأيا كان وجه لرأي فيه- غير منتج باعتبار أن الفائدة المقضي بها بنسبة 5% من تاريخ غلق الحساب وحتى تمام السداد، وسواء اعتبرت الدعوى مقيدة بتاريخ 13-3-2023 أو بتاريخ 15-3-2023، ويضحى النعي غير مقبول. 

ثانياً- الطعن 392 لسنة 2025 
حيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيانهما يقول إن الحكم لم يناقش أسباب الاستئناف واكتفى بتبنى ما جاء بالحكم الابتدائي، رغم أن الأخير أخذ بتقرير خبرة معيب اعترض عليه الطاعن، لمخالفته ما هو ثابت بالدفاتر التجارية المنتظمة المقدمة منه، ولتطبيقه فائدة تخالف ما اتفق عليه الأطراف بعقد التسهيلات المصرفية، وخصم المبالغ المسددة من قيمة القرض من أصله دون أن يحدد التقرير تاريخ سداد كل مبلغ حتى يتم خصمه من جملة ما هو مستحق في ذمة المطعون ضدهم، ولم يحتسب الفائدة عن الفترة من 2-7-2019 وحتى 2-7-2020 دون بيان سبب ذلك. كما انتهى التقرير إلى أن تاريخ توقف المطعون ضدها الأولى عن السداد كان في 11-10-2022 بما كان يتعين احتساب الفائدة الاتفاقية لا الفائدة البسيطة حتى هذا التاريخ باعتباره تاريخ إغلاق الحساب. كما جاء بالتقرير أن المبلغ الواجب سداده هو مبلغ 252,162,115 درهماً حتى 3-8-2021، إلا أنه لم يحتسب مبلغ 100,000,000 درهم بخصمه خطأ من المبالغ التي لم يتم سدادها في الفترة من يوليو 2019 وحتى يوليو 2022، مع أنه لا يمكن احتساب مفردات حساب القرض كله والقفز من فترة تاريخية كان يُفترض فيها سداد مبالغ وغرامات متفق عليها إلى تاريخ تحويل مبلغ بيع العقار المرهون من محكمة دبي دون اعتبار لما سبق ذلك. مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك بأنه من المقرر أن الحكم الاستئنافي يعتبر مسبباً تسبيباً كافياً إذا أخذ بأسباب الحكم المستأنف الذي أيده وكانت أسبابه كافية لحمله ولا تثريب على محكمة الاستئناف إن هي لم تورد تلك الأسباب مكتفيه بالإحالة إليها لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها ولا عليها إن هي لم تبين الأسباب التي جعلتها تتبنى أسباب الحكم الابتدائي أو تضيف إليها.وأن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها، بما فيها عمل الخبير المنتدب في الدعوى باعتبار أن تقريره عنصراً من عناصر الدعوى ودليلاً من أدلتها فلها أن تأخذ بتقريره محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بصحته وبسلامة الأسس التي بُني عليها ويعتبر تقريره مكملاً لأسباب الحكم ومتمماً له. وحسب الخبير أن يستخلص الحقيقة من كافة ما هو مطروح عليه من أوراق ومستندات ولا إلزام عليه بأداء عمله على وجه معين طالما قام بأداء المهمة الموكلة إليه على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه والتزم بحدود المأمورية المسندة إليه وهو ما يخضع جميعه في النهاية لتقدير المحكمة، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات، ولا بالتحدث عن كل قرينة قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالاً على كل منها لأن في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل ما يخالفها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من أحقية الطاعن في المبلغ المقضي به استناداً إلى تقرير لجنة الخبراء والذي انتهى إلى أنه تم تصفية الحساب بين الطرفين وفقاً لنسبة الفائدة المتفق عليها بينهما في مستندات التمويل، وأن الفائدة المحتسبة والفائدة التأخيرية هي ذات المبالغ المحتسبة من قبل البنك في كشف الحساب حتى تاريخ قيد الدعوى الابتدائية في 15-3-2023، وأن الفرق بين المبلغ المحتسب بواقع 129,422,882.30 درهماً والمبلغ المطالب به بواقع 233,805,615 درهماً يرجع إلى وجود عملية سداد بتاريخ 11-10-2022 بمبلغ 142,523,469.07درهماً عبر التحويل من محاكم دبي، ولا يوجد أي مبلغ مستحق للبنك بالزيادة عن 129,422,882.30 درهماً حتى تاريخ قيد الدعوى، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته في تقدير أدلة الدعوى، ولا تثريب على الحكم إن هو أحال إلى أسباب الحكم المستأنف لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها، ولا عليه إن هو لم يضف إليها ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. ويضحى النعي على غير أساس. 
لما تقدم ? يتعين رفض الطعون الثلاثة 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعون أرقام 350/378/392 لسنة 2025 والزمت كل طاعن بمصاريف طعنه ومبلغ الفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للبنك المطعون ضده الأول والمطعون ضدها الثامنة في الطعن الأول والمطعون ضده في الطعن الثاني والأولى والثانية والرابعة والخامس في الطعن الثالث مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعون الثلاثة

الطعن 377 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 377 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ش. ج. ي. ل. ا. ا.

مطعون ضده:
و. ا. ط.
ع. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1308 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث ان الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق ـــ تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 4914 لسنة 2023 تجارى على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم والانفراد بان يؤديا إليها مبلغ 5,854,209 دولارا أمريكيا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بمبلغ 20,510,632 درهما والفوائد التأخيرية بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وذلك على سند أنها أبرمت مع شركة خدمات الدعم الزراعي إتفاقية توريد رقم (55/00/18878) بموجبها تقوم الطاعنة بتوريد ألف طن من الأسمدة بإجمالي مبلغ 311,620,122 يوان صيني ، وتم شحن كامل البضاعة من الصين إلى إيران ، وجرى الاتفاق بين الطاعنة وشركة خدمات الدعم الزراعي على سداد المبلغ المترصد بالدولار الأمريكي على ثماني دفعات قيمتها الإجمالية 15,873,000 دولار على أن يتم تحويلها إلى وكيل الطاعنة في دولة الإمارات بما يعادل هذا المبلغ بالدرهم الإماراتي ، ودفعة أخرى يتم دفعها لوكيلها في مدينة هونغ كونغ بالصين ، وأنها تواصلت عن طريق وكيلها مع المطعون ضدهما بصفتهما وسطاء صرافة وكلفهما بإستلام أموالها المستحقة وتحوليها إليها ، وأن المطعون ضدهما أقرا باستلام وتحويل دفعة من المبالغ المستحقة للطاعنة إلا أنهما تخلفا عن سداد المبالغ المتبقية لها ، وإذ طالبتهما بالسداد دون جدوى ، ومن ثم اقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيرا ، وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بجلسة 4/4/2024 برفض الدعوى . استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1308 لسنة 2024 تجاري ، ندبت المحكمة لجنة ثنائية من الخبراء ، وبعد أن أودعت تقريرها ، قضت بتاريخ 26/2/2025 برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 26/3/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره ورأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث ان حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن دفاعها جرى أمام محكمة الموضوع على تمسكها بعائدية الهاتف رقم ....+ إلى المطعون ضده الأول وإعمال أثره في الدعوى ، واستدلت على هذا الدفاع بأنه حال شراء المطعون ضده الأول لعقار تواصل من خلال ذلك الهاتف مع الوسيط العقاري الذي يتعامل معه ممثلها ، وأنه عرف نفسه وأرسل صورته ورقم جواز سفره إليه وذلك من واقع رسائل على تطبيق " الواتس آب " ، و ان الخبير التقني الاستشاري أثبت في متن تقريره وجود علاقة عمل تجمعها والمطعون ضدهما وثبوت ذلك من واقع الرسائل والمحادثات الهاتفية ، فضلا عن أنها تمسكت بدلالة الإقرار الصادر عن المطعون ضده الثاني أمام المحكمة الجزائية بدولة إيران بتلقيه أموالا من المطعون ضده الأول لتحويلها إلى ممثلها في دولة الإمارات ، وبالإقرار الصادر عن المطعون ضده الأول أمام قضاء ذات الدولة بوجود تواصل بينه وبين ممثلها من أجل التفاوض مع المطعون ضده الثاني بشأن تحويل أموالا لها بدولة الإمارات ، وطلبت من المحكمة إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات هذا الدفاع ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى معتدا بما انتهى إليه الخبير بالرغم من الاعتراض عليه ودون ندب خبير آخر وأعرض عن بحث وتمحيص دفاعها وحجب نفسه عن الأخذ بالإقرارات المشار إليها ودون الأخذ بما أثبته الخبير الاستشاري في تقريره فضلا عن عدم توجيه اليمين المتممة لإثبات صحة ادعائها ، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود ، ذلك أن ـــ من المقرر في قضاء محكمة التمييز ــــ أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها تقدير عمل الخبير والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها في تقريره محمولا على أسبابه ، ولا تكون ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها ، ولها سلطة إثبات أو نفي خلو الدعوى من دليل كامل ، أو احتوائها على دليل ناقص يستكمل باليمين المتممة ، وأن مفاد نص المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه ، وأن الإقرار سواء كان قضائيا او غير قضائي هو اخبار انسان عن حق عليه لآخر ، أو التنازل عن حق له قبله ، ويشترط لصحة الإقرار أن يفيد ثبوت الحق المقر به ، أو التنازل عنه على سبيل الجزم واليقين وألا يكذبه ظاهر الحال ، ولذا فلا يعتبر إقرارا ما قد يرد على لسان الخصم في معرض دفاعه من أقوال قد تكون فيها فائدة لخصمه طالما لم يقصد بها الاعتراف بثبوت الحق المتنازع ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص ? وفى حدود سلطته التقديرية - من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبير الذى اطمان إليه أنه من خلال الاطلاع على صورة عقد شراء الأسمدة مثار النزاع تبين أنه مبرم بين الشركة الطاعنة وشركة خدمات الدعم الزراعي بدولة إيران وبموجبه تم الاتفاق على أن تورد الشركة الطاعنة الأسمدة إلى الشركة الاخيرة بدولة إيران مقابل مبلغ 311,620,122 يوان صيني ، وأن الشركة الطاعنة لم تقدم أي مستند ثبوتي يفيد تسلم المطعون ضدهما مبالغ من شركة خدمات الدعم الزراعي بإيران ، كما خلت الأوراق من أي عقود أو اتفاقيات مبرمة بين الطاعنة والمطعون ضدهما بخصوص هذا الشأن ، و أن العلاقة بين المتخاصمين تمثلت في تعاملات وتحويلات مالية فيما بينهم وفقا لصور إيصالات التحويل المرسلة عبر رسائل الواتس آب فيما بينهم ، وأن الأوراق قد خلت من وجود أي علاقة بين الشركة الطاعنة والمطعون ضده الثاني ، فضلا عن عدم وجود علاقة تربط بين التحويلات المالية بينهم وبين اتفاقية التوريد مثار النزاع ، و بالاطلاع على رسائل الواتس آب التي أقر فيها ممثل الشركة الطاعنة بتلقيه أموالا وأقر باستلامها و تبين أن الشركة الطاعنة لا يترصد لها أي مبالغ قبل المطعون ضدهما و عدم تبين سبب تلك التعاملات والتحويلات المالية التي تمت بين الشركة الطاعنة ورقم الهاتف المنسوب إلى المطعون ضده الأول وعدم تقديمها لدليل يثبت انشغال ذمة المطعون ضدهما بالمبلغ المطالب به ورتب على ذلك قضائه برفض الدعوى ، ولا على الحكم المطعون فيه إن هو أطرح طلب الطاعنة إحالة الدعوى للتحقيق وتوجيه اليمين المتممة متى رأى في أوراق الدعوى ومستنداتها وسائر عناصرها الأخرى ما يكفى للفصل فيها ، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها معينها من الأوراق وتتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي بما ورد بأسباب الطعن حول تعييب سلامة هذا الاستخلاص فإنه ينحل إلى جدل موضوعي مما لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة ، والنعي في جملته على غير أساس متعينا رفضه . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين .

الطعن 337 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 337 ، 376 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. ا. ش. م. ع.

مطعون ضده:
ج. ه. ل. ا. ش.
م. ع. ج. م. ا.
ج. ل. ش.
ع. ع. ا. ح. ا. ا.
م. أ. ا.
م. ع. ج. ا.
ا. ل. ش.
ج. ا. ه.
ا. ا. ل. ا. ب. ا. ا. ع. و. ا. ف. ا. ا. ع. ج. ه. ل. ا. ش.
م. د. ل. ش. ذ.
ا. ج. ب. ا. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1496 استئناف تجاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن البنك الطاعن في الطعن الثاني رقم 376 لسنة 2025 تجاري أقام على المطعون ضدهم من الأولى حتى الرابع فيه الدعوى رقم 163 لسنة 2023 تجاري وأدخل فيها باقي المطعون ضدهم بطلب الحكم وفقًا لطلباته الختامية بعدم نفاذ تصرف المطعون ضدهما الثالث والرابع ببيع قطعة الأرض رقم 1173 الكائنة بمنطقة جميرا الأولى، وقطعة الأرض رقم 73 بمنطقة القرهود، وقطعة الأرض رقم 372 بمنطقة الجداف بإمارة دبي إلى المطعون ضدهما الأولى والثانية ، وبطلان وعدم نفاذ تصرف المطعون ضدها الأولى ببيع العقار المقام على قطعة الأرض رقم 372 إلى المطعون ضدها السابعة ، وبطلان وعدم نفاذ تصرف الأخيرة ببيع ذات العقار إلى المطعون ضدهم الثامنة والتاسعة والعاشرة، وعدم الاعتداد بهذا التصرف وما يترتب عليه من آثار، وبطلان وعدم نفاذ تصرف المطعون ضدها الأولى ببيع العقار المقام على قطعة الأرض رقم 73 إلى المطعون ضده الخامس، وعدم الاعتداد بهذا التصرف وما يترتب عليه من آثار في مواجهته، وعدم نفاذ تصرف الأخير برهن ذات العقار إلى المصرف المطعون ضده السادس وشطب الرهن وإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، وبطلان وعدم نفاذ تصرف المطعون ضدها الثانية ببيع العقار المقام على قطعة الأرض 1173 إلى المطعون ضده الحادي عشر وعدم الاعتداد بهذا التصرف وما يترتب عليه من آثار، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لإعادة تسجيل العقارات سالفة البيان باسم المطعون ضدهما الثالث والرابع ، و إلزام المطعون ضدهم بكافة الرسوم المتعلقة بتعديل سجل العقارات ، وفي بيان ذلك يقول إنه منح شركة فال للبترول تسهيلات ائتمانية بكفالة المطعون ضدهما الثالث والرابع وآخرين، وإذ تخلفت عن سداد التزاماتها المستحقة عليها - مديونية التسهيلات - فقد أقام عليها والمطعون ضدهما المذكورين وباقي الكفلاء الدعوى رقم 4644 لسنة 2012 تجاري كلي الشارقة بطلب إلزامهم بأداء المديونية المترصدة في ذمتها ، وقضي لصالحه فيها بإلزامهم بمبلغ 81, 433,831,166 درهمًا و صار القضاء نهائيًا، وإذ شرع في تنفيذ هذا الحكم عليهم بموجب ملف التنفيذ رقم 671 لسنة 2017 تجاري الشارقة ، وتبين له أن المطعون ضدهما الثالث والرابع باعا العقارات سالفة البيان إلى أفراد وشركات ومؤسسات تابعة أو مملوكة لهما أو يمتلكون حصصًا فيها وقبضا ثمنها وأخفيا ذلك عنه بهدف التهرب من سداد هذا المبلغ وتفويت فرصته في التنفيذ عليهما فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره، حكمت بتاريخ 30/7/2024 بعدم نفاذ التصرف الواقع على العقار المقام على قطعة الأرض رقم 1173 بمنطقة الجميرا الأولى قبل كلا من المطعون ضدهم الثانية والثالث والحادي عشر في مواجهة باقي المطعون ضدهم، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات بشأن العقارين الآخرين، استأنف المطعون ضده الثالث هذا الحكم بالاستئناف رقم 1425 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه البنك الطاعن بالاستئناف رقم 1496 لسنة 2024 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول ندبت الخبير السابق، وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 27/2/2025 في الاستئناف الأول برفضه، وفي الاستئناف الثاني بإلغاء الحكم المستأنف في شأن رفض طلبي مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لإعادة تسجيل العقارات، وإلزام المطعون ضدهم بكافة الرسوم المتعلقة بتعديل سجل العقارات، والقضاء مجدداً بمخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإعادة تسجيل العقار المقام على قطعة الارض رقم 1173 جميرا الأولى باسم المطعون ضده الثالث مع إلزام الأخير بكافة الرسوم المتعلقة بتعديل سجل العقار سالف البيان، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، طعن ماجد عبد الله جمعة الطاعن في الطعن الأول رقم 337 لسنة 2025 تجاري في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20/3/2025 طلب فيها نقض الحكم ، وقدم البنك المطعون ضده الأول مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن بنك دبي التجاري في ذات الحكم بالطعن بالتمييز الثاني رقم 376 لسنى 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25/3/2025 طلب فيها نقض الحكم فيما قضى به في الاستئناف رقم 1496 لسنة 2024 تجاري ، وقدم كلًا من المطعون ضدهم الثانية والخامس والسادس مذكرات طلبوا فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضمهما للارتباط و الحكم فيهما بجلسة اليوم. الطعن رقم 337 لسنة 2025 تجاري. حيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه لخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالمستندات، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم سماع الدعوى بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ علم البنك المطعون ضده الأول بسبب عدم نفاذ التصرفات العقارية موضوع النزاع و الحاصل في 28/11/2015 وفقًا لنص المادة 400 من قانون المعاملات المدنية، ودلل على تحقق ذلك العلم لدي البنك بتقديمه نسخة من عقود البيع المطلوب عدم نفاذها رفق صحيفة الدعوى ثابت بها إنه تم طباعتها في هذا التاريخ ، وإذ قضى الحكم برفض الدفع على سند من أنه لم يثبت قيام البنك بطباعة عقود البيع الخاصة بتلك التصرفات أو الحصول عليها في التاريخ المذكور، وأن الطاعن لم يقدم الدليل على صحة توافر هذا العلم و لم يثبت للخبير علم البنك بهذه التصرفات العقارية في تاريخ سابق على رفع الدعوى فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 400 من قانون المعاملات المدنية على أنه " 1-لا تسمع دعوى عدم نفاذ التصرف بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف. 2- ولا تسمع في جميع الأحوال بعد انقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور التصرف. " مفاده أن الدعوى البوليصية تسقط بأقصر المدتين: الأولى ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ علم الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف في حقه لأن الدائن قد يعلم بالتصرف ولا يعلم بما يسببه من إعسار للمدين أو بما ينطوي عليه من غش إذا كان من المعارضات. والثانية خمس عشرة سنة من الوقت الذي صدر فيه التصرف، وعلى من يتمسك بالتقادم الثلاثي المشار إليه أن يبين علم الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف وتاريخ هذا العلم لتبدأ منه مدة ذلك التقادم، واستظهار هذا العلم وتحصيل الواقعة التي يبدأ بها التقادم هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى الذي تستقل به محكمة الموضوع ولا تخضع فيها لرقابة محكمة التمييز ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم سماع الدعوى بالتقادم المنصوص عليه في المادة 400 من قانون المعاملات المدنية على ما استخلصه من أوراق الدعوى و تقريري الخبرة الأصلي والتكميلي المقدمين فيها من أنه لم يثبت قيام البنك المطعون ضده الأول بطباعة عقود البيع الخاصة بالتصرفات العقارية موضوع النزاع أو الحصول عليها في تاريخ 28/11/2015، وأن الطاعن لم يقدم الدليل على صحة توافر هذا العلم و لم يثبت للخبرة علمه بهذه التصرفات في تاريخ سابق على رفع الدعوى ، وإذ كان هذا من الحكم سائغاً و له أصله الثابت في الاوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمنى المسقط لما يخالفه فإن النعى عليه في هذا الخصوص بالسبب الأول لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن تاريخ استحقاق البنك المطعون ضده الأول للدين المطالب به في الدعوى رقم 4644 لسنة 2012 تجاري الشارقة هو تاريخ 29/3/2016 صدور الحكم فيها ، وإن تلك المسألة قد حازت قوة الأمر المقضى بموجب الحكم الصادر في الطعن رقم 415 لسنة 2023 تجاري ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يعرض له إيرادًا وردًا ولم يلتزم بحجية هذا الحكم وحدد تاريخ آخر لنشوء ذات الدين فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط حجية الحكم الذي يتمسك به الخصم أن يكون نهائياً صادراً بين الخصوم أنفسهم مع اتحاد الموضوع والسبب في الدعويين ولا تقوم هذه الحُجية إذا تغير السبب في الدعويين ولو اتحد الخصوم فيهما ، وأن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ، وإن من المقرر أيضًا أنه لا يعيب الحكم التفاته عن دفع أو دفاع لا يستند إلى أساس قانونى صحيح ، لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 415 لسنة 2023 تجاري دبي أنه صادر في دعوى مقامة من ذات البنك المطعون ضده الأول ضد الطاعن وآخرين بطلب الحكم بعدم نفاذ تصرف الأخير بتحويل حصته من أتعاب ورسوم مجلس الإدارة وحصته من أرباح المساهمين في شركة البرج ريل استيت إلى الشركة المطعون ضدها الثامنة، أي أن سببها مختلف عن السبب في الدعوى الماثلة وهو عدم نفاذ تصرفه ببيع العقارات موضوع الدعوى الماثلة، وبالتالي عدم توافر أحد شروط حجية الأمر المقضي فيه وهو وحدة السبب في الدعويين، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عنه ولم يعرض له ويضحى النعى عليه في هذا الخصوص بالسبب الثانى على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بإلزام دائرة التسجيل العقاري بإمارة دبي بتسجيل العقار المقضي بعدم نفاذ التصرف فيه باسم الطاعن رغم أنها غير ممثلة في الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعى الذي لا يحقق للطاعن مصلحة ولن تعود عليه منه أية فائدة عملية يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الطاعن لن تعود عليه أية فائدة عملية من النعى على الحكم بخصوص قضاءه بمخاطبة دائرة التسجيل العقاري بإمارة دبي لإعادة تسجيل العقار المقام على قطعة الأرض رقم 1173 الكائن بمنطقة جميرا الأولى باسم الطاعن بعد انتهي الحكم صحيحًا إلى عدم نفاذ هذا التصرف في مواجهته ومن ثم فإن النعى عليه في هذا الخصوص بالسبب الثالث يكون غير مقبول. 
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه بعدم توافر شروط دعوى عدم نفاذ تصرفات الصادرة ببيع العقارات محل الدعوى المقامة من البنك المطعون ضده الأول استنادًا لأحكام المادتين 396، 397 من قانون المعاملات المدنية وذلك لامتلاك المجموعة الاستثمارية الخصوصية المحدودة، وشركة فال للبترول المحكوم عليهما مع الطاعن والمطعون ضده الرابع أموالًا تزيد عن مبلغ الدين سند الدعوى ، و دلل على ذلك بما ثبت بالحكم البات الصادر في الدعوى 4733 لسنة 2014 تجاري كلي الشارقة واستئنافها رقم 1388 لسنة 2019 تجاري والطعن بالنقض رقم 265 لسنة 2020 تجاري، والذي قضى برفض دعوى البنك المطعون ضده الأول بعدم نفاذ بعض تصرفات للطاعن والمطعون ضده الرابع موضوع تلك الدعوى على ما انتهت إليه لجنة الخبرة المشكلة فيها من امتلاك المدعى عليهم فيها عقارات و أسهم و مُستحقات لدى الغير تزيد قيمتها عن ثلاثة مليارات درهم، وإذ لم يعن الحكم المطعون فيه ببحث هذا الدفاع فإنه يكون معيبًا ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في الفقرة الأولى من المادة 391 من قانون المعاملات المدنية على أن "أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه" و في المادة 396 منه على أنه "إذا أحاط الدين حالًا أو مؤجلًا بمال المدين بأن زاد عليه أو ساواه فإنه يمنع من التبرع تبرعًا لا يلزمه ولم تجر العادة به وللدائن أن يطلب الحكم بعدم نفاذ هذا التصرف في حقه" والنص في المادة 397 منه على أنه "إذا طالب الدائنون المدين الذي أحاط الدين بماله بديونهم فلا يجوز له التبرع بماله ولا التصرف فيه معاوضة ولو بغير محاباة وللدائنين أن يطلبوا الحكم بعدم نفاذ تصرفه في حقهم ولهم أن يطلبوا بيع ماله والمحاصة في ثمنه وفقا لأحكام القانون" والنص في المادة 398 من ذات القانون على أنه "إذا ادعى الدائن إحاطة الدين بمال المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون وعلى المدين نفسه أن يثبت أنه له مالا يزيد على قيمة الدين" - مفاده أن أموال المدين هي الضمان العام للدائنين وهذا الضمان يخول للدائن أن يراقب أموال المدين، وما دخل منها في ذمة المدين وما خرج، حتى يأمن على ضمانه من أن ينقصه غش المدين أو تقصيره، ومن بين هذه الطرق دعوى عدم نفاذ تصرف المدين وهي دعوى يدفع فيها الدائن عن نفسه نتائج غش المدين إذا عمد هذا إلى التصرف في ماله إضرارًا بحق الدائن بإنقاص الضمان العام فيطعن الدائن في هذا التصرف ليجعله غير نافذ في حقه مع بقائه قائمًا بين المدين ومن صدر له التصرف، فيعود المال إلى الضمان العام تمهيدًا للتنفيذ عليه، وحتى يجوز للدائن استعمال هذه الدعوى يجب أن يكون حقه سابقًا على التصرف المطعون فيه ومستحق الأداء وخاليًا من النزاع، والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثار بشأنه من نزاع، ويعتبر إعسارًا في هذه الدعوى ألا يكون للمدين مال ظاهر يفي بجميع ديونه حتى لو كان له مال غير ظاهر يفي بجميع الديون، أو كان له مال ظاهر ولكن يتعذر التنفيذ عليه، وأن المشرع -وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون- أراد تيسير الإثبات على الدائن وهو أشق ما يصادفه في هذه الدعوى بأن وضع قرينة قانونية تيسر عليه إثبات إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت ما في ذمته من ديون وعندئذ تقوم قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس على أن المدين معسر، وينتقل عبء الإثبات بفضل هذه القرينة إلى المدين وعليه هو أن يثبت أنه غير معسر، ويكون ذلك بإثبات أنه له مالا يزيد عن قيمة الدين فإن لم يستطع إثبات ذلك اعتبر معسراً، وإذا كان المطلوب من المدين إثبات إنه له مالا يساوي قيمة ديونه وجب عليه أن يدل على أموال ظاهرة لا يتعذر التنفيذ عليها، وإلا اعتبر معسرًا، كما يكون ذلك أيضاً للمتصرف إليهم لا دفعًا منهم بالتجريد بل إثباتًا لتخلف شروط الدعوى، وتقدير ما إذا كان التصرف هو الذي سبب إعسار المدين أو زاد في الإعسار مسألة موضوعية تخضع لسلطة محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك متى كان استخلاصها لها سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق ، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم نفاذ التصرف الواقع على العقار المقام على قطعة الأرض رقم 1173 بمنطقة الجميرا الأولى الصادر عن الطاعن على ما استخلصه من تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة من عدم تقديم الطاعن ما يفيد ملاءته المالية لسداد دين البنك المطعون ضده الأول موضوع الدعوى رقم 4644 لسنة 2012 تجاري الشارقة، بل إنه أقام الدعوى رقم 136 لسنه 2022 إجراءات إعسار دبي بطلب افتتاح إجراءات إشهار إعساره ، وإنه ثبت من واقع تقرير الخبرة الذي أودع في تلك الدعوى الأخيرة أن الالتزامات على الطاعن تفوق كافة ممتلكاته من أموال منقولة وغير منقولة حيث بلغ إجمالي الالتزامات عليه مبلغ 2,854,550,757 درهمًا يتضمن مبلغ 81/ 433,831,166 درهماً قيمة الدين المستحق للبنك المطعون ضده الأول بالدعوى الماثلة، في حين أن إجمالي ممتلكاته من أموال منقولة وغير منقولة ثابتة بذلك التقرير مبلغ 52/ 89,269,132 درهمًا بالإضافة إلى سيارة رولز رويز غير محدد لها قيمة، أي أن الطاعن ليس لديه أموال تكفي لسداد دين البنك وأن تصرفه في العقار سالف البيان أثر على ملائته المالية، وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب أنه لم يثبت لديه من واقع التقرير التكميلي للخبرة أمام محكمة الاستئناف أن الطاعن أو المطعون ضده الرابع أو المدين الأصلي أو باقي الكفلاء يمتلكوا من الأموال المنقولة أو غير المنقولة ما يكفي لسداد كافة الديون والالتزامات ومن ضمنها المترصد من قيمة دين البنك سالف البيان، وإذ كان هذا من الحكم المطعون فيه سائغًا و له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه في هذا الخصوص بالسبب الرابع لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز الطعن رقم 376 لسنة 2025 تجاري. حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ رفض طلبه عدم نفاذ التصرفين بشأن العقار المقام على قطعة الأرض رقم 372 بمنطقة الجداف، والعقار المقام على قطعة الأرض رقم 73 بمنطقة القرهود على قالة إن هذين التصرفين صدرا من المطعون ضدهما الثالث والرابع على العقارين سالفي البيان بتاريخ 9/9/2012 السابق على تاريخ نشوء حق البنك المطعون ضده الأول في الدين بتاريخ 4/12/2012 وهو تاريخ مطالبة البنك قضائياً بالمديونية المترصدة في ذمة المطعون ضدهما الثالث والرابع وآخرين موضوع الدعوى رقم 4644 لسنة 2012 تجاري كلي الشارقة، في حين أنه تمسك بأن نشوء الحق المعتبر قانوناً هو تاريخ منح تلك التسهيلات أو تاريخ توقيع المطعون ضدهما سالفي الذكر على الكفالات المتعلقة بها، أو توقف المدين الأصلي والمطعون ضدهما الثالث والرابع عن سداد دين التسهيلات الائتمانية دون الاعتداد بتاريخ المطالبة القضائية بمديونية التسهيلات أو تاريخ الاستحقاق أو تاريخ الحكم الذى أثبت المديونية وحدد مقدارها، خاصةً وقد ثبت من تقرير الخبرة التكميلي نقلاً عن تقرير خبير الدعوى رقم 4644 لسنة 2012 تجاري كلي الشارقة أن تاريخ توقف المطعون ضدهما الثالث والرابع عن السداد كان بداية من عام 2011، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط في حق الدائن الذي يستعمل دعوى عدم نفاذ تصرف المدين قبله أن يكون دينه حال الأداء وسابقًا في نشأته على صدور التصرف المطعون فيه، والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه، ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثار بشأنه من نزاع ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب البنك الطاعن بعدم نفاذ تصرف المطعون ضدهما الثالث والرابع ببيع قطعة الأرض رقم 73 بمنطقة القرهود، وقطعة الارض رقم 372 بمنطقة الجداف بإمارة دبي إلى المطعون ضدهما الأولى والثانية على سند من أن التصرفين بالبيع سالفي البيان صدرا من المطعون ضدهما الثالث والرابع في 9/9/2012 في تاريخ سابق على تاريخ نشوء الدين الحاصل في4/12/2012 تاريخ إقامة البنك دعواه رقم 4644لسنة 2012 تجاري كلي الشارقة عليهما للمطالبة بدين التسهيلات الائتمانية التي كفلاها ، وباعتبار أن إعلانهما بصحيفة تلك الدعوى هو بمثابه إخطار بوجود مديونيه قائمة مطالب بها -أي أن الدين أصبح حال الأداء- وأنه لا عبرة في ذلك بصدور الحكم النهائي لأن غاية المشرع في تنظيم التصرفات تقتضي بيان تصرف الملتزم بالسداد عقب معرفته بوجود المديونية وليس بمقدارها، وأن العبرة دائماً في عدم نفاذ تصرف المدين الذى أحاط الدين بماله هو بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثار بشأنه من نزاع، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعنين رقمي 337 ،376 لسنة 2025 تجاري وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه ، وبإلزام الطاعن في الطعن الأول مبلغ ألفي درهم ، والطاعن في الطعن الثاني مبلغ ألفي درهم للمطعون ضدهم الثانية والخامس والسادس مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 375 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 375 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. س. ش. ذ. م. م.
ا. ح. م. ت. ا. ف.

مطعون ضده:
ب. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/31 استئناف تجاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن البنك المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 95 دلسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا إليه مبلغ32.484.810 دراهم والفائدة القانونية بواقع 12% سنويا من تاريخ 23-10-2023 وحتى السداد التام .وقال بيانا لذلك إنه تم منح الطاعنة الأولى تسهيلات مصرفية بكفالة الطاعن الثاني وترصد في ذمتها لصالحه المبلغ المطالب به، وامتنعا عن السداد، فكانت الدعوي ، ندبت المحكمة خبيرا ، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 10-12-2024 بإلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا إلى البنك المطعون ضده مبلغ 27.440.034.19 در هما والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام . ، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 31 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 27-2-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . ، طعن الطاعنان في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 375 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 25/3/2025 طلبا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وقدم البنك المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن . ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعيا بهما الطاعنين علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه تأسيسا على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى على الرغم من تجاوزه نطاق الدعوى المقامة من البنك المطعون ضده عليهما ككفلاء للدين مما يبطله، وكذلك فصل في مسألة قانونية خارجة عن اختصاصه وهي التزامهما بالدين من عدمه، كما خالف اتفاقية القرض التي تضمنت عدم جواز تعديل الفائدة من قِبل البنك المطعون ضده إلا بعد إخطارهما وقد خلت الأوراق مما يفيد إخطارهما بتعديل الفائدة بالزيادة، وأن التزاماتهما محددة وفقا لصحيفة دعوى البنك المطعون ضده على ألا تتجاوز المديونية أصل الدين بمبلغ 27,600,000 درهم يُخصم منه ما تم سداد ، وأن البنك المطعون ضده أقام التنفيذ رقم 1871 لسنة 2022 تنفيذ شيكات بطلب استصدار صيغة تنفيذية على الشيكات أرقام (909713، 909717، 909718) المسحوبة على بنك ملي إيران بمبلغ 7,200,000 درهم والصادرة منهما لصالحه، وإلزامهما بأداء قيمتها مع منع الطاعن الثاني من السفر، وحيث إن تلك الشيكات هي شيكات ضمان للقرض محل الدعوى الماثلة كان يتعين خصم قيمتها المبالغ المترصدة في ذمتهما، كما أنهما أقاما منازعة موضوعية قُيدت برقم 744 لسنة 2024 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات وبعد بحث كافة مستندات المديونية الخاصة بهما بشأن القرضين والسحب على المكشوف تبين أنها شاملة الفوائد مبلغ 24,017,036.16 درهما مما يثبت بطلان تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة، والذي التفت عن المستندات التي تفيد أن البنك المطعون ضده بدء في إجراءات البيع للعقارات المرهونة في طهران كضمان لاتفاقية التسهيل المؤرخة 6-3-2018 بقيمة إجمالية تبلغ 318 مليار ريال إيراني تعادل 22.49 مليون درهم إماراتي ، كما أن الحكم المطعون فيه رفض دفعهما بعدم سماع الدعوى ضدهما لمرور أكثر من ستة أشهر على استحقاق الدين قبل المطالبة به وخروجهما من الكفالة تأسيسًا على أن الثابت بسندات الكفالة الموقعة من الطاعن الثاني أن كفالته مستمرة لحين سداد كامل مستحقات البنك المطعون ضده، رغم أن البنك المطعون ضده أقر إقرارا قضائيا في صحيفة الدعوى المبتدئة بأنها مقامة ضدهما بصفتهما كفلاء للدين بما تكون معه المحكمة مقيدة بنظر الدعوى في حدود سببها الذي يستند إليه البنك المطعون ضده بصحيفة دعواه، ورغم أن الثابت بسندات الكفالة أنهما ملزمين بأصل الدين بمبلغ 27.600.000 درهم وليس أصل الدين والفائدة فيكون المترصد في ذمتهما في حدود المبلغ المذكور فقط، كما أن الثابت بتقرير الخبير أن توقف الشركة المطعون ضدها الأولى بشخصيتها الاعتبارية وليس بصفتها ضامن عن سداد القرض منذ عام 2017 وتوقفها عن سداد السحب على المكشوف منذ عام 2023 أي انقضت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله يتعهد فيه البنك بأن يضع تحت تصرف عميله مبلغا من المال موضوع التسهيلات خلال مدة معينة مقابل التزام العميل بأداء الفائدة والعمولة المتفق عليها، وإذ اقترنت هذه التسهيلات بحساب جاري لدى البنك فإن الحقوق والالتزامات الناشئة عنها تتحول إلى قيود في الحساب تتقاص فيما بينها بحيث يكون الرصيد النهائي عند غلق الحساب دينا على العميل مستحق الأداء للبنك.، وأنه من المقرر أيضاً وفقا لما تقضى به المواد (1056) و(1057) و(1078) من قانون المعاملات المدنية، أن الكفالة هي ضم ذمة الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزامه، وتنعقد بلفظها أو بألفاظ الضمان، ويكفي في انعقادها وتنفيذها إيجاب الكفيل ما لم يردها المكفول له، وللدائن مطالبة المدين أو الكفيل بالدين المكفول أو مطالبتهما معا، والالتزام بالكفالة تابع للالتزام الأصلي ويدور معه وجوداً وعدماً، وإن القاعدة التي تقضى بها المادة (1092) من قانون المعاملات المدنية من خروج الكفيل من الكفالة اذا لم يطالب الدائن المدين بالدين المكفول خلال ستة اشهر من تاريخ استحقاقه ليست متعلقة بالنظام العام، إذ هي تتعلق بمصلحة الكفيل الخاصة، ولذلك يجوز الاتفاق على مخالفتها بموافقة الكفيل على التنازل عنها بقبوله أن تكون كفالته مستمرة لمدة أطول من ستة أشهر، ولمحكمة الموضوع استخلاص موافقة الكفيل على أن تكون كفالته مستمرة أم لا طالما كان استخلاصها سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق. وإنه متى قامت الكفالة كان على الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول أجل الدين المكفول، ولا يجوز له أن يطلب براءة ذمته منه إلا إذا أثبت أن المدين الأصلي قد سدد قيمة الدين، ولمحكمة الموضوع السلطة في تفسير الكفالة وتحديد نطاقها، وتقدير بقائها أو انقضائها، وتعيين الدين المكفول، واستخلاص موافقة الكفيل على أن تكون كفالته مستمرة أم لا، طالما كان استخلاصها سائغاً مما له أصل ثابت في الأوراق، وكانت لم يخرج في تفسيرها للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاها منها مستهدية بظروف تحريرها . ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الإبتدائي على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها والذي أخذ به محمولا على أسبابه بعد أن واجه اعتراضات الخصوم وخلص إلى أن البنك المطعون ضده ارتبط مع الطاعنة الأولي بموجب التسهيلات البنكية (قرضين وسحب على المكشوف) بكفالة الطاعن الثاني ، وأن البنك المطعون ضده أقام دعواه على سند من أن الطاعنين أخلا بالتزاماتهما التعاقدية في عدم سداد الأقساط المستحقة للبنك والمتمثلة في اتفاقية التسهيلات البنكية، وأن البنك يستخدم في تنظيم عملياته التجارية الحاسب الآلي، ومن ثم فإن المعلومات المستخرجة من هذه الأجهزة تكون بمثابة دفاتر تجارية لها الحجية في الإثبات، وأن المعلومات الواردة بها تعتبر حجة على الخصم ما لم يناهضها الأخير بدفاتره المنتظمة، ومن ثم فإن المستندات سالفة البيان ومنها كشف الحساب يُعد حجة له قِبل الطاعنين، وأنه بتصفية الحساب بين الطرفين انتهى الخبير إلى انشغال ذمة المطعون ضدهما بالمبلغ المقضي به، وأن الشركة الطاعنة الأولى تحصلت من البنك المطعون ضده على تسهيلات مصرفية متنوعة، وبموجب سندات الكفالة المؤرخة 6-3-2018 كفل الطاعن الثاني الشركة الطاعنة الأولى في تنفيذ التزاماتها تجاه البنك في حدود مبلغ إجمالي مقداره 27.6000.00 درهم إضافة للفوائد والعمولات والرسوم، على نحو غير مشروط وكالتزام منفصل وأساسي وغير قابل للإلغاء بشأن المدفوعات المستحقة من قِبل المدين (الشركة الطاعنة الأولى) بالإضافة إلى كافة الفوائد المستحقة والعمولات والمصاريف والرسوم أيا كان نوعها وذلك حتى تاريخ السداد التام والفعلي لها، بما مُفاده الاتفاق على استمرار كفالة الطاعن الثاني لحين سداد كامل مستحقات البنك، وكان ما خلص اليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.، ولا ينال من ذلك ما أثاراه الطاعنين بنعيهما من أن البنك المطعون ضده قد قام بتعديل سعر الفائدة المتفق عليها 12% دون إخطارهما وفق اتفاقيه القرضين والتسهيلات ، إذ أن الثابت من تقرير الخبير أنه وفقاً للمتفق عليه بين الأطراف في عقود التسهيلات فإن الفائدة المتفق عليها هى 12% وفي حال التخلف عن السداد يكون هناك غرامات بنسبة 3% وكانت الفائدة التي تم احتسبها لا تتعدي الفائدة والغرامات المتفق عليها ، وبالتالي لا تحتاج إلي أخطار الطاعنين بتعديل الفائدة إذ لازالت في الإطار المتفق عليه ، كما لا ينال من ذلك ما أثاره الطاعنين من أن البنك المطعون ضده أقام تنفيذ شيكات بطلب استصدار صيغة تنفيذية على الشيكات الصادرة منهما لصالحه ، وإلزامهما بأداء قيمتها مع منع الطاعن الثاني من السفر، 
وحيث إن تلك الشيكات هي شيكات ضمان للقرض محل الدعوى الماثلة كان يتعين خصم قيمتها المبالغ المترصدة في ذمتهما ، وأن الحكم المطعون فيه التفت عن المستندات التي تفيد أن البنك المطعون ضده بدء في إجراءات البيع للعقارات المرهونة في طهران كضمان لاتفاقية التسهيل المؤرخة 6-3-2018 بقيمة إجمالية تبلغ 318 مليار ريال إيراني تعادل 22.49 مليون درهم إماراتي .، إذ لم يبين من الأوراق ومن تقرير الخبير المقدم في الدعوي أن البنك المطعون ضده قد تحصل علي قيمة تلك الشيكات أو العقارات المرهونة ومن ثم يتم خصمها من قيمة التسهيلات محل التداعي وفقاُ لما قرره الطاعنين .، وهو ما يكون معه النعي علي الحكم المطعون فيه برمته علي غير أساس 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 374 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 374 و408 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. س. ب. ف. ب. س. ب. س. ا.

مطعون ضده:
ف. خ. س. خ. ا.
ب. ا. ذ.
ر. ا. ب. ا. و. م. ش. و. ك. ل. ا. س. ب. ب. ل.
ر. ا.
و. ك. ل. ا. س. ب. ب. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2072 استئناف تجاري بتاريخ 06-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الخامسة (روجا ايجناتوفا بصفتها الشخصية وبصفتها مالكة شركة وان كوين ليمتد - المعروفة سابقاً بـ بروسبير ليمتد) المطعون ضدها الثانية في الطعن رقم 408 لسنة 2025 تجاري أقامت أمام المحكمة الابتدائية بدبي الدعوى رقم 98 لسنة 2021 تجاري قبل الطاعن (الشيخ / سعود بن فيصل بن سلطان بن سالم القاسمي) المطعون ضده الثالث في الطعن رقم 408 لسنة 2025 تجاري والمطعون ضدهم الثاني (فالح خليفة سيف خليفة المهيري) والثالثة (بيتكوين التجارية ذ.م.م) الطاعنين في الطعن رقم 408 لسنة 2025 تجاري والمطعون ضدها الرابعة (وان كوين ليمتد - المعروفة سابقاً بـ بروسبير ليمتد) المطعون ضدها الرابعة في الطعن رقم 408 لسنة 2025 تجاري طلبت وفق طلباتها المعدلة الختامية الحكم بصورية المحرر المسجل لدى كاتب العدل بدبي تحت رقم 145118-1-2020 سند التنفيذ في الدعوى رقم 52 لسنة 2020 تنفيذ ورده وبطلانه، واحتياطياً بعدم نفاذ هذا المحرر في مواجهتها ومواجهة الشركة المطعون ضدها الرابعة ، وقالت بياناً لذلك إن الطاعن قد أصدر المحرر سالف البيان بتاريخ 2020/9/17 وهو عبارة عن إقرار منه بمديونية على الشركة المطعون ضدها الرابعة بمبلغ (209،000،000) درهم لصالح الشركة المطعون ضدها الثالثة، على الرغم من أنه لا يمثل الشركة المقرَّة بالمديونية وأنها مملوكة لها، وأن الطاعن ينازعها في ملكيتها الأمر الذي حدا بها إلى إقامة الدعوى رقم 724 لسنة 2020 تجاري، وقد ترتب على هذه الدعوى صدور قرار بالتحفظ على أموال الشركة المودعة لدى البنك إلى حين الفصل فيها، فأصدر الطاعن هذا الاقرار بغرض الاستيلاء على أموال الشركة دون وجه حق، فكانت الدعوى، وجهت المطعون ضدها الثالثة دعوى فرعية بطلب الحكم برد وبطلان الوكالة رقم 2157 لسنة 2018 المنسوب صدورها من المطعون ضدها الخامسة إلى المدعو (ميمون مدني) لتزويرها وفقاً للثابت من خطاب سفارة سيشل والكاتب العدل المنسوب إليه إصدار الوكالة وما يترتب على ذلك من آثار أهمها بطلان أي وكالة مترتبة عليها، وطلبت وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الدعوى الجزائية رقم 8736 لسنة 2023 استئناف (جناية) والتي تم ضبط الوكالة المزورة بها وهي قيد التحقيق، كما طعنت بالتزوير على هذه الوكالة، على سند من أن المطعون ضدها الخامسة لم تثبت أنها المالكة للشركة المطعون ضدها الرابعة، وأنها لم ترفع الدعوى الحالية ولا تعلم عنها شيئاً وإنمـــا رفعت من قبل شخص اسمه (ميمون مدني) بوكالة مزورة عليها بعد اختفائها وأن هذا الأخير هو من وكل المحامي (علي العيدروس) مما يؤكد دفعها بانعدام صحة تمثيله القانوني في الدعوى، وبتاريخ 2024/10/21 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بعدم نفاذ الاقرار بالدين بمبلغ (209،000،000) درهم بمثابة سند تنفيذي المسجل برقم 145118/1/2020 الصادر بتاريخ 2021/9/17 أمام الكاتب العدل وذلك في مواجهة المطعون ضدها الخامسة، وبرفض الدعوى الفرعية، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2072 لسنة 2024 تجاري، كما استأنف المطعون ضدهما الثاني والثالثة بالاستئناف رقم 2192 لسنة 2024 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين، قضت بتاريخ 2025/3/6 برفض الطعن بالتزوير وفي موضوع الاستئنافين برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز رقم 374 لسنة 2025 طعن تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/3/24 طلب فيها نقضه، قدم الحاضر عن المطعون ضدها الخامسة مذكرتين في الميعاد طلبت في الأولى رفض الطعن ، وتلتفت المحكمة عن المذكرة الثانية لعدم تضمنها دفع يتعلق بالنظام العام، وطعن المطعون ضدهما الثاني والثالثة في هذا الحكم بالتمييز رقم 408 لسنة 2025 تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/3/28 طلبا فيها نقض الحكم المطعون فيه قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرتين في الميعاد طلبت في الأولى رفض الطعن وتلتفت المحكمة عن المذكرة الثانية لعدم تضمنها دفع يتعلق بالنظام العام ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما، وبها ضمت الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. الطعنين رقمي 374 و408 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إن الطعنين أقيما على أربعة أسباب ينعي الطاعنون - في كلا الطعنين- بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم قضى بعدم نفاذ الاقرار بالدين الصادر عن الطاعن - في الطعن 374- بصفته الممثل القانوني للشركة المطعون ضدها الرابعة في مواجهة المطعون ضدها الخامسة، استناداً إلى أن الاقرار صدر من غير مالك باعتبار أن الأخيرة هي المالكة الحقيقة لتلك الشركة، وذلك على الرغم من أن هذا التصرف قد صدر عن المالك الظاهر الثابت قيده كمدير ومالك للشركة في رخصتها وقت صدور الاقرار، وبالتالي يكون هذا التصرف تصرفاً نافذاً في حق المالك الحقيقي، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي - في كلا الطعنين - غير مقبول، إذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن أي دفاع جديد يخالطه واقع ولم يسبق طرحه أمام محكمة الاستئناف لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز لأن القصد من الطعن هو تجريح الحكم المطعون فيه، ولا يتصور أي خطأ ينسب إلى الحكم المطعون فيه في أمر لم يعرض على محكمة الموضوع، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين لم يثيرا دفاعهم المبين بوجه النعي والذي لا يتعلق بالنظام العام أمام محكمة الاستئناف، فلا يقبل منهم التحدي به لأول مره أمام محكمة التمييز، مما يكون النعي به على الحكم المطعون فيه غير مقبول. 
وحيث ينعى الطاعنون بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الوكالة الصادرة عن المطعون ضدها الخامسة - في الطعن الأول- "بصفتها المدعية" هي وكالة مزورة وغير صادرة عنها، مما يترتب عليه بطلان الوكالة الصادرة من المدعو (ميمون مدني)، باعتباره وكيلاً عنها، إلى الممثل القانوني لها في الدعوى، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع تأسيساً على أن الوكالة تُعد علاقة بين الموكل ووكيله، ولا يجوز لغيرهما من الخصوم الطعن عليها، بالرغم من أن الطعن لم ينصب على صحة العلاقة بين طرفي الوكالة، وإنما على وجودها من الأساس، مما يعنى أن الدعوى رُفعت دون صفة صحيحة، كما خلط الحكم المطعون فيه بين الوكالة الثانية الصادرة داخل الدولة من قبل من ادعى أنه وكيل المطعون ضدها الخامسة في الطعن 374/2025، وبين الوكالة الأولى المزورة الصادرة خارج الدولة، والمنسوب صدورها -على خلاف الحقيقة- إلى المطعون ضدها الخامسة إذ أن شخصاً يدعى "ميمون مدني" ادّعى أنه وكيل المطعون ضدها الخامسة مستنداً إلى الوكالة المزورة رقم 2157 لسنة 2018 الصادرة في جمهورية سيشل وقد ثبت تزوير هذه الوكالة بموجب خطاب رسمي صادر عن سفارة دولة سيشل، بما يترتب عليه قانوناً بطلان كافة التوكيلات المؤسسة عليها، كما رفض الحكم المطعون فيه تعليق الفصل في الدعوى لحين الفصل في الدعوى الجزائية رقم 8736، 8430 لسنة 2023 استئناف جزاء دبي، باعتبار أن الفصل في الدعوى المدنية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنتيجة الدعوى الجزائية، وبالنظر إلى أن صحة تمثيل وكيل المطعون ضدها الخامسة ? في الطعن الأول ?، محل طعن بالتزوير في الدعوى الجزائية المشار إليها إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر وفق نص المادة (87) من قانون الإثبات الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 أنه " مع مراعاة ما ورد من أحكام في قانون الإجراءات المدنية، تكون الأحكام والقرارات القضائية المنهية للخصومة وأوامر الأداء التي حازت حجية الأمر المقضي حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولا تكون لتلك الأحكام أو القرارات القضائية المنهية للخصومة أو أوامر الأداء هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها" كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة إن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي به فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية، ومتى حاز هذه القوة فإنه يَمتَنِع على ذات الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المنازعة في ذات المسألة التي فصَل فيها الحكم، وأن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام ، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أيضاً أن مناط حجية الأمر المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها نهائياً هي أن تكون هناك مسألة أساسية لم تتغير تناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم النهائي الأول استقراراً جامعا ًمانعاً من إعادة مناقشتها، وكانت هي بذاتها الأساس فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها، وأن الحكم السابق يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين، والقاعدة في التعرف على وحدة الموضوع واختلافه بين الدعويين هو أن يكون القضاء في الدعوى اللاحقة لا يعدو أن يكون تكراراً للقضاء في الدعوى السابقة أو مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره هذا الحكم أو بإنكار حق أقره فيكون هناك تناقض بين الحكمين، كما أن المقصود بوحدة السبب أن تكون الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب في الدعوى السابقة هي ذاتها الواقعة التي يستمد منها الحق في الدعوى اللاحقة، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحداً حتى لو تغيرت الطلبات بينهما، وأنه ولئن كان تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيهما من سلطة محكمة الموضوع إلا أنه يتعين أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم الصادر عن محكمة التمييز في الطعون أرقام 884، 1028، 1084 لسنة 2022 تجاري بتاريخ 2024/8/21 بشأن الدعوى المرددة بين ذات الخصوم في الدعوى الماثلة، أن الطاعنين قد سبق لهم التمسك في دفاعهم أمام محكمة التمييز بتزوير التوكيل رقم 2157 لسنة 2018 الصادر عن المطعون ضدها الخامسة - في الطعن الأول- لصالح (ميمون مدني) الذي قام بموجب تلك الوكالة بتوكيل الممثل القانوني للمطعون ضدها الخامسة في الدعوى، وقد انتهت محكمة التمييز إلى رفض هذا الدفاع، وإلى ثبوت صحة تلك الوكالة وصحة الصفة الإجرائية للمحامي العيدروس الذي باشر الإجراءات استناداً إليها، فإنه يكون قد فَصَل في هذه المسألة، ومن ثم يحوز في خصوص هذه المسألة حجية الشيء المحكوم فيه بما يمتنع معه المساس بهذه الحجية، ولا يُقبل إثارتها من جديد في الدعوى الماثلة، ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص على غير أساس. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعنين رقمي 374 و408 لسنة 2025 تجاري وبإلزام الطاعن في كل طعن بمصروفاته، والمقاصة في مبلغ أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في الطعنين.

الطعن 373 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 373 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ش.

مطعون ضده:
ك. ب. ج. ل. خ. ا.
ع. ب. ا. ب. س. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2323 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن البنك الطاعن أقام علي المطعون ضدهما الدعوي رقم 526 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب الحكم ?وفقا لطلباته الختامية- بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا له مبلغ وقدره 4,572,325.34 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى حتى تاريخ السداد. وقال بيانا لدعواه إنه منح المطعون ضدها الأولي بكفالة المطعون ضده الثاني تسهيلات بنكية ولأنه أخلت بالتزاماته بسداد الأقساط المتفق عليها وترصد في ذمتها عن ذلك المبلغ المطالب به وقد امتنعت هي والمطعون ضده الثاني عن الوفاء به فقد أقام الدعوي للحكم له بالطلبات السابقة. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 28-11-2024 بمثابة الحضوري بإلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ وقدره 3,652,624.20 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2323 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 26-2-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ الإثنين 24-3- 2025 طلب فيها نقضه، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما البنك الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ رفض القضاء له بالمبلغ المستحق عن مديونية الكفالات بواقع مبلغ وقدره 92,000 درهم من كفالات الدفع ومبلغ وقدره 176,638.55 درهم عن تسهيل رصيد الحساب تحت الطلب أخذا بما انتهي إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوي من عدم احتسابها علي الرغم من قصور هذا التقرير ومخالفته لكشوف الحساب وما ورد في عقود التسهيلات موضوع الدعوي وملحق اتفاقية قرض المؤرخة 13-9-2023 المبرمة بين الطرفين والمستندات الدالة علي تسييل الكفالات المشار إليها بما كان يتعين إضافة قيمتها الى المديونية المستحقة على المطعون ضدهما والقضاء له بالمبلغ المطالب به وقدره 3,921,126.75 درهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات ولتقرير الخبير المودع ملف الدعوى والذي اطمأنت له المحكمة وأخذت به محمولاً على أسبابه في أن البنك المدعي ارتبط بالمدعى عليهما بموجب ملحق اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 13/09/2023 ، حيث تم بموجبها اعادة جدولة تسهيلات ممنوحة سابقاً للمدعى عليها الاولى وقد ترصد عن هذه التسهيلات مبلغ وقدره 5,200,274.53 درهم وفقاً للتاريخ المشار اليه في الاتفاقية والموافق 18/07/2023م، وكان البين للمحكمة أن المدعي أقام الدعوى وذلك على سند أن المدعى عليهما أخلوا بالتزاماتهم التعاقدية في عدم سداد الاقساط المستحقة للمدعي والمتمثلة في ملحق اتفاقية القرض .... وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والتي تطمئن له المحكمة في النتيجة التي توصل إليها ومبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى في صلب تقريره إلى أنه يترصد في ذمة المدعى عليها الاولى لصالح البنك المدعي مبلغ وقدره 3,652,624.20 درهم عن حساب القرض رقم 732958-301. وعليه ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة بأن المدعى عليه الثاني و قد كفل المدعى عليها الاولى في سداد الدين المقضي به وفوائده وهي كفالة وقعت غير مقيدة بقيد أو شرط ومستمرة غير قابله للإلغاء بموجب البند الثالث من ملحق اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 13/09/2023م. الامر الذي ترى معه المحكمة تحقق مسؤولية المدعى عليه الثاني في المبلغ المطالب به نتيجة تقاعسه عن سداد المديونية المترصدة بذمته، ومن ثم يكون معه طلب البنك في هذا الشق قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون. مما تقضي معه المحكمة والحال كذلك بإلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهم بمبلغ وقدره 3,652,624.20 درهم لصالح البنك المدعي، وعلى النحو الوارد في المنطوق)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلي ذلك قوله ((حيث لم يأت المستأنف بجديد، اذ ان الاعتراضات على تقرير الخبير المنتدب هي ذاتها التي قدمها أمام هذه المحكمة ، وهي تتعلق بعدم احتساب الخبير للكفالات ، وقد رد الخبير على ذلك الاعتراض وقرر ان تلك الكفالات لم تسيل من الجهة المستفيدة منها وبالتالي لم يحتسبها الخبير وهو راي صحيح تؤيده هذه المحكمة وتقضي برفض الاستئناف)) وإذ كان هذا الذى خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضاء الحكم المطعون فيه ويتضمن الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما سلف يكون علي غير أساس. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.