الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 16 يناير 2022

الطعن 3464 لسنة 84 ق جلسة 18 / 1 / 2021

باسم الشعب

محكمة النقض

دائرة الاثنين مدني ب

الطعن رقم ٣٤٦٤ لسنة ٨٤ قضائية

جلسة الاثنين الموافق ١٨ من يناير سنة ٢٠٢١

ــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد المستشار / محمد فوزى خفاجى نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين / محمد محسن غبارة، على مرغنى الصادق، أمين طنطاوى محمد نواب رئيس المحكمة و هشام جلال القاضي بالمحكمة

ــــــــــــــــــــــــــ

(٢،١) استئناف " آثار الاستئناف "

(١) وظيفة محكمة الاستئناف ، نظر موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية.

(٢) محكمة الدرجة الثانية. وجوب ضمها كافة الأوراق التي كانت مطروحة على محكمة أول درجة متى طلب أحد الخصوم ذلك. تقصيرها في ضم ما تم سلخه. أثره. تعييب حكمها لمخالفته للأثر الناقل للاستئناف.

( ٤،٣ ) إثبات " طرق الإثبات : الإثبات بالكتابة : الأوراق العرفية : حجية الورقة العرفية بين طرفيها " .

(٣) صور الأوراق العرفية . لا حجية لها فى الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل. عدم وجود الأصل . أثره . لا سبيل للاحتجاج بالصورة . علة ذلك .

(٤) قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى لخلوها من أصل سند الدين المجحود و عجز الطاعنة عن تقديم أصله . النعى عليه بالقصور . على غير أساس .

ــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر ــ فى قضاء محكمة النقض ـ أن وظيفة محكمة الاستئناف - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب، وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية ، وإعادة طرحها عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة و دفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية و القانونية على السواء وتكون للمحكمة الاستئنافية السلطة الكاملة بالنسبة لموضوع الدعوى من جميع جوانبه سواء ما تعلق منها بالوقائع أو بتطبيق القانون ولو كانت محكمة أول درجة قد اقتصرت على بحث هذه الجوانب.

٢- المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أنه يجب على محكمة الدرجة الثانية أن تضم كافة الأوراق التي كانت مطروحة على محكمة أول درجة متى طلب أحد الخصوم ذلك فإن هي قصرت في ضم ما تم سلخه من الملف فإن حكمها يكون معيباً لمخالفة الأثر الناقل للاستئناف .

٣- المقررـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن صور الأوراق العرفية ليست لها حجية ولا قيمة في الإثبات إلا بمقدار ما تهدي إلى الأصل إذا كان موجودا فيرجع إليه أما إذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بها إذ هي لا تحمل توقيعاً لمن صدرت منه .

٤- وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الدعوى خلواً من السند المثبت للدين بعد جحد المطعون ضده الصورة الضوئية إيصال الأمانة وعجز الطاعنة عن تقديم أصله ورتب على ذلك قضاءه فإنه يكون بمنأى عن العيب ويضحي النعي بسببي الطعن(القصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق) على غير أساس.

ــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

فى يوم 11/ 2/ 2014 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف قنا "مأمورية الغردقة" الصادر بتاريخ 17/ 12/ 2013 في الاستئناف رقم 69 لسنة 31 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها رفض الطعن.

وبجلسة 2/ 11/ 2020 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة 21/ 12/ 2020 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم .

ــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر هشام جلال موسى والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة كانت قد تقدمت إلي السيد قاضي محكمة البحر الأحمر الابتدائية لاستصداره أمراً بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي لها مبلغ مائة وخمسون ألف جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتي السداد على سند من أنها تداينه بهذا المبلغ بموجب إيصال أمانة مزيل بتوقيعه ورفض الوفاء به. رفض القاضي إصدار أمر الأداء وقيدت الدعوى برقمها الحالي . حكمت المحكمة للطاعنة بالطلبات بحكم استأنفه المطعون ضده أمام محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم ٦٩ لسنة ۳۱ ق، وفيه قضت المحكمة بتاريخ ٢٧/١٢/٢٠١٣ بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق حين قضي بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى استناداً لخلوها من المستندات وانها المكلفة بإثبات ما تدعيه بعد أن جحد وكيل المطعون ضده الصورة الضوئية لإيصال الأمانة المودعة أمام محكمة ثاني درجة وعدم تقديمها لأصل الإيصال رغم تكليفها بذلك وتغريمها مخالفة بذلك الثابت مدونات الحكم الابتدائي تقديمها أصل إيصال الأمانة وترجمته الرسمية وكان يجب على محكمة ثاني درجة الاطلاع على ما قدم لمحكمة أول درجة من مستندات وعدم إطراحها مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن وظيفة محكمة الاستئناف - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب، وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية ، وإعادة طرحها عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة و دفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية و القانونية على السواء وتكون للمحكمة الاستئنافية السلطة الكاملة بالنسبة لموضوع الدعوى من جميع جوانبه سواء ما تعلق منها بالوقائع أو بتطبيق القانون ولو كانت محكمة أول درجة قد اقتصرت على بحث هذه الجوانب . وأنه يجب على محكمة الدرجة الثانية أن تضم كافة الأوراق التي كانت مطروحة على محكمة أول درجة متى طلب أحد الخصوم ذلك فإن هي قصرت في ضم ما تم سلخه من الملف فإن حكمها يكون معيباً لمخالفة الأثر الناقل للاستئناف .

لما كان ذلك ، وكان مؤدي دفاع المطعون ضده أمام محكمة الدرجة الثانية بجحد الصورة الضوئية لإيصال الأمانة سند الدعوى أن أصله الذي قدم أمام محكمة أول درجة قد تم سحبه وقد كلفتها محكمة الدرجة الثانية بتقديم أصله بناء على طلب المطعون ضده لإبداء دفاعه بشائه وإعمالاً للأثر الناقل للاستئناف إلا أنها رفضت تقديمه رغم إمهالها أكثر من أجل وتغريمها لعدم تقديمه ، ولما كانت صور الأوراق العرفية ليست لها حجية ولا قيمة في الإثبات إلا بمقدار ما تهدي إلى الأصل إذا كان موجودا فيرجع إليه أما إذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بها إذ هي لا تحمل توقيعاً لمن صدرت منه ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الدعوى خلواً من السند المثبت للدين بعد جحد المطعون ضده الصورة الضوئية إيصال الأمانة وعجز الطاعنة عن تقديم أصله ورتب على ذلك قضاءه فإنه يكون بمنأى عن العيب ويضحي النعي بسببي الطعن على غير أساس.

لذلــــك

رفضت المحكمة الطعن، وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

السبت، 15 يناير 2022

الطعن 1 لسنة 33 ق جلسة 20 / 6 / 1963 مكتب فني 14 ج 2 نقابات ق 66 ص 471

جلسة 20 من يونيه سنة 1963

برياسة السيد/ محمود عياد رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمود توفيق إسماعيل، وأميل جبران، ولطفي علي أحمد، وحافظ بدوي.

-----------------

(66)
الطلب رقم 1 لسنة 33 ق "انتخاب أطباء"

انتخاب. "مجلس نقابة الأطباء". "عضوية المجلس". "مدة العضوية".
عضوية مجلس نقابة الأطباء تشمل النقيب والأعضاء على حد سواء. تعتبر مدة انتخاب النقيب مدة انتخاب له في عضوية المجلس. عدم جواز إعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته أكثر من مرة على التوالي. انتخاب النقيب مرتين متتاليتين ثم انتخابه لعضوية المجلس بعد ذلك مباشرة مخالف للقانون.

----------------
عضوية مجلس نقابة الأطباء تشمل النقيب والأعضاء على حد سواء، ذلك أن القانون رقم 62 لسنة 1949 بإنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن الطبية قد أورد أحكاماً بالنسبة لعضوية مجلس النقابة بوجه عام دون أن يورد أحكاماً خاصة بالنسبة للنقيب وحده مما يكشف عن قصد المشرع في أن تسرى في حقه الأحكام المقررة لعضوية المجلس ومن ثم يعتبر مدة انتخاب النقيب مدة انتخاب له في عضوية المجلس. وإذ نصت المادة 39/ 2 من القانون رقم 62 لسنة 1949 المشار إليه على عدم جواز إعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته أكثر من مرة على التوالي فإن انتخاب النقيب مرتين متتاليتين تستنفد به ما يسمح به القانون في شأن مدة العضوية وبالتالي يكون انتخابه لعضوية المجلس بعد ذلك مباشرة مخالفاً للقانون ويتعين الحكم ببطلانه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع أقوال مستشار الدولة لوزارة الصحة ووكيل النقابة ووكيل الطاعنين وبعد المرافعة والمداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - تتحصل على ما يبين من الأوراق المقدمة في الطعن في أنه بتاريخ 15 مارس سنة 1963 اجتمعت الجمعية العمومية العادية لنقابة الأطباء البشريين لانتخاب النقيب ومن يحل محل أعضاء مجلس النقابة الذين انتهت مدة عضويتهم، وقد أسفرت نتيجة انتخاب الأعضاء عن فوز ستة من الأطباء أحدهم الدكتور رشوان فهمي. وفي 30 مارس سنة 1963 قرر الطاعنون بالطعن في انتخاب هذا الطبيب وطلبوا الحكم ببطلان انتخابه وإعلان انتخاب من يحل محله قانوناً وهو الدكتور إبراهيم رفعت الغمراوي الحائز لأكثر الأصوات بعد الفائزين. واستند الطاعنون في طعنهم إلى أن الدكتور رشوان فهمي لم يكن يجوز انتخابه عضواً لمجلس النقابة لسبق انتخابه نقيباً مرتين على التوالي قبل انتخاب الأخير للعضوية مباشرة لأن النقيب يعتبر عضواً من أعضاء المجلس ويمتنع في القانون انتخاب أعضاء المجلس أكثر من مرتين متواليتين وقدم مستشار الدولة لوزارة الصحة مذكرة بأقواله انتهى فيها إلى أن النقيب له صفتان صفة النقيب وصفة العضوية بالمجلس فإذا انتخب النقيب مرتين على التعاقب فلا يجوز انتخابه عضواً بالمجلس في الانتخاب التالي لذلك مباشرة. وقدمت نقابة الأطباء مذكرة طلبت فيها رفض الطعن بمقولة إن قانون المهن الطبية لم يدرج النقيب ضمن أعضاء مجلس النقابة، فقد تحدث عن انتخاب النقيب في نصوص خاصة وأفرد لانتخاب الأعضاء نصوصاً أخرى مستقلة، كما أن القانون وقد حدد عدد الأعضاء بأربعة عشر عضواً فإنه لا يجوز أن يحتسب النقيب عضواً من هؤلاء الأعضاء وإلا لأصبح مجلس النقابة مؤلفاً من عدد زوجي وهو ما يخالف المنطق القانوني وما جرت عليه تشريعات النقابات المهنية الأخرى من تشكيل مجالس النقابات من عدد وتر، وخلصت نقابة الأطباء من ذلك إلى أن انتخاب الدكتور رشوان فهمي نقيباً مرتين على التوالي لا يمنع من انتخابه لعضوية مجلس النقابة في الانتخابات التي أعقبت ذلك مباشرة وتمت في 15/ 3/ 1963. وقد حددت جلسة 2 مايو سنة 1963 لنظر الطعن وفيها صمم الطاعنون على طعنهم وتمسك مستشار الدولة بما أبداه في مذكرته كما صممت النقابة على أقوالها السابقة.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الدكتور رشوان فهمي قد انتخب نقيباً للأطباء في المرتين السابقتين مباشرة على انتخابه عضواً بمجلس النقابة وهو الانتخاب محل الطعن، وأن نصوص القانون رقم 62 لسنة 1949 بإنشاء نقابات المهن الطبية صريحة في اعتبار النقيب ضمن أعضاء مجلس النقابة مما يوجب احتساب مدة النقيب ضمن المدة المقررة لعضوية المجلس وإذ كانت المادة 39 من القانون رقم 62 لسنة 1949 المشار إليه تقضي بعدم جواز إعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته أكثر من مرة على التوالي فإنه لذلك يكون انتخاب الدكتور رشوان فهمي عضواً بالمجلس قد وقع باطلاً لسبق انتخابه نقيباً في المرتين السابقتين مباشرة على انتخابه للعضوية.
وحيث إنه يبين من استقراء أحكام القانون رقم 62 لسنة 1949 بإنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن الطبية أن عضوية مجلس النقابة تشمل النقيب والأعضاء على حد سواء فقد صرحت المادة 47 بأنه "لا تكون مداولات المجلس صحيحة إلا بحضور سبعة أعضاء على الأقل من بينهم النقيب أو الوكيل كما أن ذلك القانون إذ نص في المادة 38 فقرة أخيرة على أنه" يشترط في كل عضو من أعضاء المجلس ألا تكون قد صدرت في حقه قرارات تأديبية بالوقف أو محو الاسم" ونص في المادة 39 على تحديد مدة عضوية المجلس بسنتين ونص في المادة 43 على زوال صفة العضوية عمن يفقد شرطاً من الشروط اللازمة للانتخاب، أن القانون إذ نص على ذلك بالنسبة لعضوية المجلس بوجه عام ولم يورد بالنسبة للنقيب أحكاماً أخرى غيرها مع لزومها في شأن النقيب كلزومها في شأن الأعضاء فإن ذلك يكشف عن قصد المشرع في اعتبار النقيب من ضمن الأعضاء وتسري في حقه الأحكام المقررة لعضوية المجلس، من ثم تعتبر مدة انتخاب النقيب مدة انتخاب له في عضوية المجلس. ولا محل لما تتحدى به النقابة من أن تحديد عدد أعضاء المجلس بعدد زوجي يفيد عدم اعتبار النقيب ضمن الأعضاء إذ لابد أن يكون مستقلاً عنهم حتى يضاف إلى عددهم ويتألف المجلس من عدد وتر. لا محل لذلك لأن تشكيل المجلس من عدد زوجي ليس بدعاً في التشريع فقد كان القانون رقم 65 لسنة 1940 بإنشاء نقابة عليا للمهن الطبية - والذي حل محله القانون الحالي رقم 62 لسنة 1949 يقضي بتشكيل مجلس النقابة من ثمانية عشر عضواً ينتخب من بينهم النقيب والوكيلان، لما كان ما تقدم، وكانت المادة 39/ 2 من القانون رقم 62 لسنة 1949 المشار إليه تنص على أنه "يجوز إعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته على ألا يتجدد ذلك أكثر من مرة على التوالي". ومفاد ذلك أن من انتهت مدة عضويته مرة يجوز إعادة انتخابه في المرة الأخرى التالية وتكون هي الأخيرة في جواز انتخابه على التعاقب. وكان من الثابت أن الدكتور رشوان فهمي قد انتخب نقيباً مرتين متتاليتين واستنفد بذلك ما يسمح به القانون في شأن مدة العضوية. ومن ثم فإن انتخابه لعضوية المجلس بعد ذلك مباشرة في الانتخاب التي جرت في 15/ 3/ 1963 يكون مخالفاً للقانون ويتعين لذلك الحكم ببطلانه.

الطعن 45 لسنة 26 ق جلسة 25 / 5 / 1963 مكتب فني 14 ج 2 رجال قضاء ق 4 ص 427

جلسة 25 من مايو سنة 1963

برياسة السيد/ محمود عياد رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد زعفران سالم، عبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد أحمد الشامي، ومحمد عبد اللطيف مرسى، وأميل جبران، وأحمد حسنين موافي.

----------------

(4)
الطلب رقم 45 لسنة 26 ق "رجال القضاء"

(أ،  ب) اختصاص. "شئون القضاء". قانون. "التشريع التفسيري".
اختصاص محكمة النقض (بهيئة جمعية عمومية) بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بشئون رجال القضاء عدا النقل والندب (م 23 قانون نظام القضاء). القانون رقم 240 لسنة 1955 المعدل للمادة 23 من قانون نظام القضاء جاء كاشفاً مؤكداً لهذا الاختصاص فلم يضف اختصاصاً جديداً.
طلب احتساب مدة القيد بجدول المحاميين في المعاش هو من شئون القضاء التي تختص بها محكمة النقض دون غيرها.
(ج) اختصاص "الحكم بعدم الاختصاص". أثره. قضاء إداري.
مؤدى حكم محكمة القضاء الإداري بنظر الطلب، إسقاط القرار المطعون فيه أمامها والصادر من اللجنة القضائية وذلك على أساس صدوره في غير ولاية.
(د) إحالة. "حالات جوازها". نقض "إجراءات الطعن".
سلطة القضاء في الإحالة إلى محكمة أخرى إنما تقتصر على حالات عدم الاختصاص المحلي أو النوعي بين المحاكم التي تتبع جهة قضائية واحدة. لا يمتد إلى المسائل التي يرجع عدم الاختصاص فيها إلى انتفاء الوظيفة القضائية إلا بنص خاص، متى كانت الإحالة من محكمة القضاء الإداري إلى محكمة النقض غير جائزة قانوناً وكان الطلب - في هذه الحالة - لم يرفع بالأوضاع المقررة بالمادة 429 مرافعات فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.

----------------
1 - رسم المشرع في المادة 23 من قانون نظام القضاء رقم 147 لسنة 1949 طريق الطعن في المراسيم والقرارات التي تتعلق بجميع شئون رجال الهيئة القضائية عدا النقل والندب وذلك أمام محكمة النقض منعقدة بهيئة جمعية عمومية. ومؤدي ذلك أن الأصل هو اختصاص هذه الهيئة بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بشئون رجال الهيئة القضائية وإن الاستثناء هو عدم اختصاصها بالنظر في القرارات الخاصة بنقل وندب رجال القضاء والنيابة ومن ثم فلا يجوز انتزاع اختصاص يدخل في ولايتها إلا بنص صريح. ولم يضف القانون رقم 240 لسنة 1955 - الذي عدلت به صياغة المادة 23 سالفة الذكر - اختصاصاً جديداً على اختصاص هذه الهيئة وإنما جاء كاشفاً ومؤكداً لاختصاصها من قبل بشئون القضاء عدا النقل والندب.
2 - طلب القاضي احتساب مدة قيده بجدول المحاميين في المعاش هو من "شئون القضاء" التي تختص محكمة النقض (بهيئة جمعية عمومية) بنظرها دون غيرها.
3 - متى كانت محكمة القضاء الإداري قد صرحت في أسباب حكمها بإحالة الطلب إلى محكمة النقض بأنها غير مختصة بالنظر في المنازعة الخاصة بطلبات رجال القضاء فإن مؤدى ذلك أن الحكم قد فصل في أمر يتعلق بعدم الاختصاص وهو إسقاط القرار الصادر عن اللجنة القضائية باعتبار أنها قد أصدرته في غير ولاية.
4 - إذ يبين من المادة 135 من قانون المرافعات والمذكرة التفسيرية لذلك القانون - أن سلطة القضاء في الإحالة إلى محكمة أخرى إنما تقتصر على حالات عدم الاختصاص المحلي أو النوعي بين المحاكم التي تتبع جهة قضائية واحدة ولا تمتد إلى المسائل التي يكون مرجع عدم الاختصاص فيها إلى انتفاء الوظيفة القضائية ما لم ينص القانون على غير ذلك، فإنه ينبني على ذلك أن إحالة طلبات رجال القضاء من محكمة القضاء الإداري إلى محكمة النقض تكون غير جائزة قانوناً. ومتى كان الطلب لم يرفع - في هذه الصورة - بالأوضاع المقررة بالمادة 429 من قانون المرافعات التي أحالت إلى المادة 23 من قانون نظام القضاء فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع حسبما يبين من صحيفة الطلب وسائر الأوراق تتحصل في أن الأستاذ محمد فهمي عبد الحميد غانم قدم بتاريخ 23/ 12/ 1953 إلى اللجنة القضائية. لجميع الوزارات بالإسكندرية تظلماً قيد برقم 920 سنة 9 ق طلب فيه احتساب مدة قيده في جدول المحامين المشتغلين ضمن مدة خدمته المحسوبة في المعاش وفقاً لأحكام القانون رقم 114 لسنة 1950 وما يترتب على ذلك من أثار مالية. وقال في بيان طلبه إنه حصل على شهادة ليسانس الحقوق في سنة 1935 وقيد اسمه في جدول المحامين سنة 1936 ثم التحق بقلم قضايا بنك التسليف ونقل منه إلى قسم قضايا البنك العقاري الزراعي وظل به حتى عين مدرساً بكلية البوليس ثم نقل وكيلاً للنائب العام سنة 1945 وعين بعد ذلك قاضياً - وأنه على أثر صدور القانون رقم 114 لسنة 1950 تقدم إلى وزارة العدل بطلب احتساب مدة اشتغاله بالمحاماة في معاشه إلا أن وزارة المالية فسرت القانون تفسيراً لا تحتمله نصوصه إذ رأت أن المدة الواجب احتسابها هي مدة الاشتغال بالمحاماة الحرة وليست مدة الاشتغال بالمحاماة في بنك التسليف أو البنك العقاري.
وفي 10/ 2/ 1945 أصدرت اللجنة قرارها بإجابة المتظلم إلى طلباته - وطعنت وزارة العدل في هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري بالطعن رقم 7349 سنة 8 ق طالبة إلغاءه مؤسسة طعنها على أن القانون رقم 114 لسنة 1950 اشترط لاحتساب مدة الاشتغال بالمحاماة أن يكون هذا الاشتغال بالمحاماة الحرة لا أن يكون طالب الضمن موظفاً - وأثناء نظر النزاع أمام محكمة القضاء الإداري صدر القانون رقم 240 لسنة 1955 فقضت المحكمة بتاريخ 30/ 1/ 1956 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة النقض للفصل فيها وأبقت الفصل في المصروفات وذلك تأسيساً على أنه بصدور القانون المذكور أصبحت محكمة النقض هي المختصة بنظر هذا النزاع.
وحيث إن دفاع وزارة العدل لدى هذه الهيئة يقوم على أساس أنه لا ولاية لغير محكمة النقض بالنظر في جميع المنازعات المتعلقة بشئون القضاء وأن إحالة الدعوى من محكمة القضاء الإداري إلى هذه المحكمة غير جائزة لأنها لا تكون إلا في حالات عدم الاختصاص المحلي أو النوعي. وإذ كان المطعون عليه لم يتقدم بطلبه إلى محكمة النقض وفقاً للأوضاع التي كانت مقررة بالمادة 429 من قانون المرافعات التي أحالت إليها في المادة 23 من قانون نظام القضاء وهي نفس الأوضاع المقررة في المادة 91 من قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 فإن طلبه يكون غير مقبول.
ومن حيث إن المطعون عليه رد على دفاع الوزارة بأن نص المادة 23 من قانون نظام القضاء جاء مقصوراً على اختصاص الجمعية العمومية لمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات المقدمة من رجال القضاء الخاصة بإلغاء المراسيم والقرارات المتعلقة بإدارة القضاء ولم يتضمن اختصاصها بنظر طلبات المنازعة في المرتبات أو المعاشات إلا بعد تعديله بالقانون رقم 240 لسنة 1955 - ومتى كان الثابت أنه تقدم بتظلمه إلى الجهة المختصة وصدر القرار فعلاً لمصلحته قبل صدور هذا القانون الأخير المعدل للاختصاص فإنه لا يصح القول بأن الطلب قدم إلى جهة غير مختصة لأن العبرة في الاختصاص هي وقت اتصال النزاع وصدور القرار المطعون فيه من الجهة التي كانت مختصة أصلاً بنظره. وما كان لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل النزاع على هذه الهيئة لأن ما كان معروضاً عليها ليس طلباً جديداً وإنما هو استئناف عن قرار صدر من جهة مختصة بإصداره وقت رفعه إليها. وخلص المطعون عليه إلى طلب تأييد القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن النيابة العامة أيدت رأيها مؤيدة وجهة نظر الوزارة فيما ذهبت إليه في دفاعها وانتهت إلى طلب عدم قبول الطلب شكلاً.
ومن حيث إنه يبين من استعراض وقائع النزاع على النحو السابق إيضاحه أن دفاع المطعون عليه يقوم في جوهره على أساس أن الهيئة التي كانت مختصة بنظر تظلمه هي جهة القضاء الإداري وأن المشرع لم ينقل هذا الاختصاص للجمعية العمومية لمحكمة النقض إلا بمقتضى القانون رقم 240 لسنة 1955 وأنه رغم صدور هذا القانون تظل جهة القضاء الإداري هي المختصة بالفصل في تظلمه ما دام قد لجأ إليها وقضت في طلبه ابتدائياً قبل نزع الاختصاص منها.
ومن حيث إن المادة 23 من قانون نظام القضاء رقم 147 لسنة 1949 إذ نصت على أن محكمة النقض منعقدة بهيئة جمعية عمومية تختص "بالفصل في الطلبات المقدمة من رجال القضاء والنيابة والموظفين القضائيين بالديوان العام بإلغاء المراسيم والقرارات المتعلقة بإدارة القضاء عدا الندب والنقل..." قد قصدت إلى أن تشرع لرجال القضاء والنيابة طريقاً للطعن في المراسيم والقرارات التي تتعلق بجميع شئون رجال الهيئة القضائية عدا الندب والنقل - يؤيد هذا ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لذلك القانون من أن تقرير المشرع هذه الضمانة لرجال القضاء كان "إمعاناً في بث روح الثقة والطمأنينة في نفوسهم حتى لا يشغلهم شاغل عن مصائرهم عن أداء رسالتهم المقدسة على أكمل وجه" وأنه أصبح "لمحكمة النقض منعقدة بهيئة جمعية عمومية ولاية القضاء كاملة في شئون رجال الهيئة القضائية". ومؤدى هذا أن الأصل هو إطلاق سلطان هذه الهيئة بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بشئون رجال الهيئة القضائية وأن الاستثناء هو عدم اختصاصها بنظر القرارات الخاصة بنقل وندب رجال القضاء والنيابة فلا يجوز انتزاع اختصاص يدخل في ولايتها إلى بنص صريح والمشرع إذ أصدر بعد ذلك القانون رقم 240 لسنة 1955 معدلاً صيغة المادة 23 سالفة الذكر لم يضف اختصاصاً جديداً على اختصاص هذه الهيئة وإنما جاء هذا التعديل كاشفاً وموضحاً ومؤكداً لاختصاصها السابق الشامل إذ تضمنت الصيغة الجديدة أن "تختص محكمة النقض... بإلغاء قرارات مجلس الوزراء والقرارات الوزارية المتعلقة بأي شأن من شئون القضاء عدا النقل والندب... كما تختص دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لهم أو لورثتهم..." وجاءت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون صريحة في بيان أن هذه الصيغة الجديدة للمادة 23 إن هي إلا إيضاح وتفسير لما قصده المشرع بالصيغة السابقة إذ قالت "ولما كان النص على اختصاص هذه الهيئة بالفصل في طلبات إلغاء المراسيم والقرارات المتعلقة بإدارة القضاء قد يبدو قاصراً عن تناول الشئون المالية كالمرتبات والمكافآت والمعاشات المستحقة لرجال القضاء أو لورثتهم وما إليها فقد رؤى إيضاحاً لذلك تعديل النص على نحو يكفل لرجال القضاء والنيابة ومن في حكمهم عرض طلباتهم التي تمس أي شأن من شئون القضاء على هذه الهيئة دون غيرها".
ولما كان يبين مما تقدم أن طلب المطعون عليه احتساب مدة قيده بجدول المحامين في المعاش هو من شئون رجال القضاء التي تختص هذه الهيئة دون غيرها بنظرها سواء قبل تعديل المادة 23 من قانون نظام القضاء رقم 147 لسنة 1949 بالقانون رقم 240 لسنة 1955 أو بعد حصول هذا التعديل.
وكانت محكمة القضاء الإداري قد صرحت في أسباب حكمها بأنها غير مختصة بنظر هذا النوع من المنازعات وخلصت من بحثها وقضائها في هذه المسألة في أسباب الحكم إلى القضاء بالإحالة ومعنى ذلك أن حكمها في الواقع قد فصل في الأمرين كليهما - الأول يتعلق بعدم الاختصاص ومؤداه إسقاط القرار الصادر من اللجنة القضائية لأنها أصدرته في غير ولاية. والأمر الثاني - يتعلق بإحالة الدعوى إلى هذه المحكمة. ولما كانت هذه الإحالة غير جائزة قانوناً. ذلك أنه يبين من المادة 135 من قانون المرافعات والمذكرة التفسيرية لذلك القانون أن سلطة القضاء في الإحالة إلى محكمة أخرى إنما تقتصر على حالات عدم الاختصاص المحلي أو النوعي بين المحاكم التي تتبع جهة قضائية واحدة ولا تمتد إلى المسائل التي يكون مرجع عدم الاختصاص فيها انتفاء الوظيفة القضائية إلا بنص خاص لما كان ذلك، وكان الطلب لم يقدم إلى هذه المحكمة بالأوضاع المقررة في المادة 429 من قانون المرافعات التي أحالت إليها المادة 23 من قانون نظام القضاء فإن الطلب يكون غير مقبول شكلاً.

الطعن 48 لسنة 30 ق جلسة 2 / 1 / 1963 مكتب فني 14 ج 1 أحوال شخصية ق 2 ص 32

جلسة 2 من يناير سنة 1963

برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد زعفراني سالم، وأحمد زكى محمد، وعبد المجيد يوسف الغايش، وقطب فراج.

--------------------------

( 2 )
الطعن رقم 48 لسنة 30 أحوال شخصية

أحوال شخصية. طلاق. قانون. "تطبيق لائحة ترتيب المحاكم الشرعية". إثبات. "إجراءات الإثبات". "قواعد الإثبات الموضوعية".
مفاد المواد 5 و6 من القانون رقم 462 لسنة 1955 و280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن المشرع فرق في الإثبات بين الدليل وإجراءات الدليل: خضوع إجراءات الإثبات لقانون المرافعات، بقاء قواعد الإثبات الموضوعية خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية. لا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 13 من القانون رقم 462 لسنة 1955 من إلغاء الباب الثالث من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الخاص بالأدلة - فيما عدا بعد المواد - لم يقصد المشرع بهذا الإلغاء الخروج على الأصل المقرر بمقتضى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. إثبات وقوع الطلاق ونفيه عند المسلمين من مسائل الأحوال الشخصية. خضوعه لأحكام الشريعة الإسلامية. تطبيق الحكم المطعون فيه حكم الشريعة الإسلامية دون قانون المرافعات والقانون المدني. عدم مخالفته للقانون.

-----------------------
مفاد المواد 5 و6 من القانون رقم 462 لسنة 1955 و280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن المشرع فرق في الإثبات بين الدليل وإجراءات الدليل فأخضع إجراءات الإثبات كبيان الوقائع وكيفية التحقيق وسماع الشهود وغير ذلك من الإجراءات الشكلية لقانون المرافعات - أما قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل كبيان الشروط الموضوعية اللازمة لصحته وبيان قوته وأثره القانوني فقد أبقاها المشرع على حالها خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية - والحكمة التي ابتغاها المشرع من ذلك هي احترام ولاية القانون الواجب التطبيق حتى لا يكون هناك إخلال بحق المتخاصمين في تطبيق أحكام شريعتهم - ولا يغير من ذلك أن يكون المشرع قد نص في المادة الثالثة عشرة من القانون رقم 462 لسنة 1955 على إلغاء الباب الثالث من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وهو الخاص بالأدلة ولم يستبق من مواده سوى المواد الخاصة بعدم سماع دعوى الوقف عند الإنكار وشهادة الاستكشاف والنفقات والشهادة على الوصية - إذ أنه لم يقصد بهذا الإلغاء الخروج على الأصل المقرر بمقتضى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي أحالت إليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 السالف الإشارة إليها، وإذ كان إثبات وقوع الطلاق ونفيه عند المسلمين من مسائل الأحوال الشخصية ومن ثم يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية التي يرجع إليها في إثبات وقوعه وكيف يكون معتبراً شرعاً، فإن الحكم المطعون فيه وقد طبق حكم الشريعة الإسلامية دون قانون المرافعات والقانون المدني في هذا الخصوص لا يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليها الثانية أقامت على زوجها المطعون عليه الأول الدعوى رقم 14 سنة 1959 كلي أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية للأحوال الشخصية وقالت في بيان دعواها إنها تزوجت من زوجها المذكور في سنة 1938 على طقوس مذهب الأقباط الأرثوذكس الذي كانا يدينان به في ذلك الوقت ولكن ما لبث أن دب الخلاف بينهما فأساء معاملتها وسامها ضروباً من الأذى والاعتداء حتى أشهر إسلامه في سنة 1949 فانفصلت عنه وظلا كذلك حتى تاريخ رفع دعواها. وأنه لما كان إسلام الزوج يجعل عقد الزواج مفسوخاً طبقاً لأحكام قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس كما أن الشريعة الإسلامية تجيز التطليق للضرر إذا ما أساء الزوج معاشرة زوجته فإنها لذلك تطلب الحكم - أصليا - باعتبار عقد زواجها منه مفسوخاً - واحتياطياً - بتطليقها منه طلقة بائنة عملاً بقواعد الشريعة الإسلامية - وبتاريخ 26/ 11/ 1959 قضت المحكمة برفض الطلب الأصلي وقبل الفصل في موضوع الطلب الاحتياطي بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون عليها الثانية بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة أن المطعون عليه الأول أضر بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما على أن يكون له النفي بالطرق عينها. وتنفيذا لهذا الحكم أشهدت الزوجة كلاً من صبحي تاوفيلس وأديب صليب بشارة وعديله محمد أحمد وأشهد الزوج كلاً من إسماعيل خليفة حمدي وطه سعد ومحمد خليل - وبعد أن سمعت المحكمة أقوال الشهود المذكورين إثباتاً ونفياً قضت في 12/ 5/ 1960 حضورياً بتطليق المطعون عليها الثانية من زوجها المطعون عليه الأول طلاقاً بائناً... وذلك ترجيحاً لأقوال شهود الإثبات على أقوال شهود النفي... وأستأنف الزوج هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 12 سنة 1960 أحوال شخصية (ملي) بمحكمة استئناف الإسكندرية طالباً بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى... وبتاريخ 24/ 11/ 1960 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى فطعنت نيابة استئناف الإسكندرية في هذا الحكم بطريق النقض - وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 13/ 1/ 1962 فقررت إحالته إلى هذه الدائرة ونظر بجلسة 21/ 11/ 1962 حيث صممت الطاعنة والنيابة العامة على طلب نقض الحكم المطعون فيه ولم يحضر أي من المطعون عليهما ولم يبدو دفاعاً ما.
وحيث إن الطعن بني على سبب واحد حاصلة أن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الزوجة استناداً إلى ما ذهب إليه من أن قواعد الإثبات في مسائل الأحوال الشخصية التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية أصبحت وفقاً للمادتين الخامسة والسادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 تنقسم إلى قسمين أحدهما شكلي خاص بالإجراءات ويخضع لأحكام قانون المرافعات والآخر موضوعي وهو تحديد الأدلة وقيمة كل منها ومن يقع عليه عبء الإثبات وما يجب عليه إثباته وذلك يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية وأرجح الآراء من مذهب أبى حنيفة ثم رتب الحكم على ذلك استبعاد شهادة كل من شاهدي الزوجة غير المسلمين على الزوج لما في الشهادة من ولاية ولا ولاية لغير المسلم على المسلم ولم يعتد بشهادة شاهدتها الباقية عديله محمد أحمد لعدم اكتمال نصاب الشهادة بها - والحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على هذا النظر قد أخطأ في تطبيق القانون - ذلك أن المشرع قد ألغى بالقانون رقم 462 لسنة 1955 الباب الثالث من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وهو الخاص بالأدلة ولم يستبق من مواد هذا الباب سوى مواد ثلاثة خاصة بعدم سماع دعوى الوقف عند الإنكار والاستكشاف في النفقات والشهادة على الوصية - وبذلك يكون قد ألغى جميع الفصول الخاصة بطرق الإثبات في اللائحة ومنها الشهادة. فأصبح قانون المرافعات والقانون المدني هما المرجع الوحيد في تحديد طرق الإثبات وتحديد قيمة كل دليل منها أي المرجع في شكل الأدلة وموضوعها معاً - فلا فرق بين شاهد وآخر من حيث الدين أو الجنس كما لم يعد للشهادة نصاب معين يجب توافره.
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه لما كانت المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 قد نصت على أنه "تتبع أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية والمجالس الملية عدا الأحوال التي وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية" وكانت المادة السادسة من ذات القانون قد نصت على أن "تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف والتي كانت أصلاً من اختصاص المحاكم الشرعية طبقاً لما هو مدون في المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم المذكورة" فإن مفاد هذه النصوص أن المشرع فرق في الإثبات بين الدليل وإجراءات الدليل على معنى أن إجراءات الإثبات الشكلية التي تتعلق بإجراءات الدليل كبيان الوقائع وكيفية التحقيق وسماع الشهود وغير ذلك من الإجراءات الشكلية وهذه كلها قد رأى إخضاعها لقانون المرافعات - أما قواعد الإثبات الموضوعية المتصلة بذات الدليل كبيان الشروط الموضوعية اللازمة لصحته وبيان قوته وأثره القانوني فقد أبقاها المشرع على حالها خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية والحكمة التي تغياها المشرع من ذلك على ما صرح به في المذكرة التفسيرية للقانون رقم 462 لسنة 1955 هي "احترام ولاية القانون الواجب التطبيق حتى لا يكون هناك إخلال بحق المتخاصمين في تطبيق أحكام شريعتهم". ولا يغير من ذلك أن يكون المشرع قد نص في المادة الثالثة عشرة من القانون رقم 462 لسنة 1955 المشار إليه على إلغاء الباب الثالث من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وهو الخاص بالأدلة ولم يستبق من مواده سوى المواد الخاصة بعدم سماع دعوى الوقف عند الإنكار وشهادة الاستكشاف في النفقات والشهادة على الوصية - إذ أنه لم يقصد بهذا الإلغاء الخروج على الأصل المقرر بمقتضى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي أحالت إليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 السابق الإشارة إليها لما كان ذلك، وكان إثبات وقوع الطلاق ونفيه عند المسلمين من مسائل الأحوال الشخصية فهو يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية التي يرجع إليها في تقرير دليل إثبات وقوعه وكيف يكون التطليق معتبراً شرعاً حتى تقع الفرقة به بين الزوجين - والحكم المطعون فيه إذ طبق حكم الشريعة الإسلامية دون قانون المرافعات والقانون المدني على واقعة النزاع في هذا الخصوص فإنه لا يكون قد خالف القانون مما يتعين معه رفض الطعن.

الطعن 1 لسنة 24 ق جلسة 30 / 11 / 1957 مكتب فني 8 ج 3 رجال قضاء ق 30 ص 673

جلسة 30 نوفمبر سنة 1957

برياسة السيد المستشار حسن داود، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد علي، وإبراهيم عثمان يوسف، ومحمود حلمي خاطر، ومحمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت المستشارين.

----------------

(30)
طعن رقم واحد سنة 24 ق "رجال القضاء"

(أ) اختصاص. تأديب. 
صدور قرار من اللجنة المشار إليها في المادة 51 من قانون استقلال القضاء بتأييد التنبيه الموجه إلى القاضي من رئيس المحكمة. اختصاص محكمة النقض بنظر الطعن على هذا القرار.
(ب) تأديب. 
تغيب القاضي عن مقر عمله بدون إخطار رئيس المحكمة قبل التغيب. توجيه تنبيه إليه من رئيس المحكمة استعمالاً لحقه المخول له بالمادة 19 من قانون استقلال القضاء. لا خطأ.
(ج) إجازات. 
تغيب القاضي عن مقر عمله في غير أيام جلساته. صحة احتساب مدة الغياب إجازة اعتيادية. القانون رقم 210 لسنة 1951.

----------------
1 - متى كانت اللجنة المشار إليها في المادة 51 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 قد أصدرت قراراً بتأييد التنبيه الموجه إلى القاضي من رئيس المحكمة فإن محكمة النقض تكون مختصة بنظر الطعن على هذا القرار لأنه لا جدال في أن ذلك من أخص شئون القضاء التي تختص محكمة النقض دون غيرها بالنظر فيما يتعلق بها أو ينشأ عنها من منازعات، ولا يصح القول بأن هذا القرار ليس مما يجوز الطعن فيه تأسيساً على أنه ليس قراراً تنفيذياً ولا يترتب عليه مركز قانوني للطاعن، ذلك أنه بعد أن أصبح التنبيه نهائياً بصدور قرار اللجنة بتأييده فقد ترتب على ذلك خلق مركز قانوني جديد للطالب وهو رفع الدعوى التأديبية عليه إذا ما تكررت المخالفة التي كانت سبباً في التنبيه أو استمرت ولا سبيل للطاعن للخلاص من هذا المركز القانوني الجديد إلا بطلب إلغائه.
2 - متى كان الثابت أن القاضي قد تغيب عن مقر عمله قبل أن يخطر رئيس المحكمة قبل التغيب فإن في هذا مخالفة لما تقضي به المادة 19 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 ويكون التنبيه الموجه إليه من رئيس المحكمة مستنداً إلى أسباب صحيحة ووقائع ثابتة تخول رئيس المحكمة استعمال حقه المخول له بمقتضى تلك المادة.
3 - إذا كان رئيس المحكمة قد أصدر قراراً باحتساب مدة غياب القاضي عن مقر عمله في غير أيام جلساته إجازة اعتيادية فإن الطعن على هذا القرار يكون على غير أساس لانطباقه على ما تقتضي به المواد 59 و60 و61 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن موظفي الدولة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر وبعد المرافعة والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه تتحصل في أن الطالب كان قاضياً بمحكمة الجيزة الابتدائية في سنة 1949 فحدث بينه وبين المدعى عليه الثالث خلاف بسبب عملهما المشترك وفي شهر يناير سنة 1953 نقل الطالب إلى محكمة قوص الجزئية التابعة لمحكمة قنا الابتدائية التي عين المدعى عليه الثالث رئيساً لها في شهر سبتمبر سنة 1953 وفي 31 من أكتوبر من تلك السنة وجه السيد رئيس المحكمة إلى الطالب تنبيهاً بمقتضى الحق المخول له بمقتضى المادة 19 من القانون رقم 188 سنة 1952 بشأن استقلال القضاء بناه على ثلاثة أسباب - الأول منها - أنه لم يحضر إلى المحكمة في اليوم التالي لانتهاء إجازته السنوية التي انتهت في 31 من أغسطس سنة 1953 ولم يعتذر عن عدم الحضور واستمر غيابه بدون إذن حتى صباح يوم 5 من سبتمبر سنة 1953 - والسبب الثاني - أنه سافر إلى القاهرة عقب جلسة 21 من سبتمبر سنة 1953 مع أنه كان قد أخطر من قبل بندبه لحضور جلسة 22 من سبتمبر سنة 1953 مع رئيس المحكمة وقد أبلغ القاضي..... رئيس المحكمة عند التهيئة لافتتاح هذه الجلسة أنه أي الطالب معتذر عن عدم حضورها لاضطراره إلى السفر إلى القاهرة ثم استمر غياب الطالب حتى يوم 24 من سبتمبر حيث بلغ القاضي..... رئيس المحكمة باعتذار الطالب عن عدم حضور جلسات 26 و27 و28 من سبتمبر بسبب عذر عائلي طارئ، ونظراً لحالة العمل في المحكمة وتغيب عدد كبير من قضاتها فقد أبرق إليه السيد رئيس المحكمة في نفس اليوم أي 24 من سبتمبر برجاء العودة لحضور جلساته فوردت رداً على ذلك برقية يقول فيها الطالب إنه مريض ويطلب إحالته على الكشف الطبي وقد تقرر له إجازة مرضية مدتها ثمانية أيام تنتهي في 13 من أكتوبر ولكنه أي الطالب استمر في الغياب بدون اعتذار حتى يوم 17 من أكتوبر سنة 1953 - والسبب الثالث - هو أن الطالب غادر قنا عقب جلسة 26 من أكتوبر سنة 1953 قبل أن يصل اعتذاره عن عدم حضور جلسة كان قد ندب لحضورها وقبل البت في الاعتذار وقبل الموافقة عليه كتابياً، اعترض الطالب على هذا التنبيه أمام اللجنة المشار إليها في المادة 51 من القانون رقم 188 لسنة 1952 في شأن استقلال القضاء فقررت اللجنة بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1953 رفض الاعتراض وتأييد التنبيه وفي 7 من ديسمبر سنة 1953 أصدر رئيس المحكمة - المدعى عليه الثالث - قراراً باحتساب مدة 22 يوماً تغيبها الطالب في الفقرة بين 26 من أكتوبر و3 من ديسمبر سنة 1953 إجازة اعتيادية، فطعن الطالب في هذا القرار وفي القرار الصادر بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1953 بتأييد التنبيه.
وحيث إن وزارة العدل دفعت بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الطلب بالنسبة لقرار 10 من ديسمبر سنة 1953 طبقاً للمادة 23 من قانون نظام القضاء رقم 147 سنة 1949 إذ أن اختصاصها محدد بإلغاء المراسيم والقرارات المتعلقة بإدارة شئون القضاء وليس منها القرار المطعون فيه إذ هو قرار غير تنفيذي ولا يترتب عليه مركز قانوني.
وحيث إن هذا الدفع مردود بأن المادة 51 من القانون رقم 188 لسنة 1952 في شأن استقلال القضاء وردت في الفصل العاشر منه الخاص بمحاكمة القضاء وتأديبهم ونظمت طريق توجيه التنبيه إلى القاضي من رئيس المحكمة وطريق الاعتراض عليه وبينت الأثر الذي يترتب عليه فقالت في الفقرة الأخيرة منها "وفي جميع الأحوال إذا تكررت المخالفة أو استمرت بعد صيرورة التنبيه نهائياً رفعت الدعوى التأديبية" ولا جدال في أن ذلك من أخص شئون القضاء التي تختص هذه المحكمة دون غيرها بالنظر فيما يتعلق بها أو ينشأ عنها من منازعات، وليس صحيحاً في القانون كذلك ما تقول به وزارة العدل من أن هذا القرار ليس مما يجوز الطعن فيه لأنه ليس قراراً تنفيذياً ولا يترتب عليه مركز قانوني للطالب، ذلك أنه بعد أن أصبح التنبيه نهائياً بصدور قرار اللجنة بتأييده ترتب على ذلك خلق مركز قانوني جديد للطالب وهو رفع الدعوى التأديبية عليه إذا ما تكررت المخالفة التي كانت سبباً في التنبيه أو استمرت، ولا سبيل للطالب إلى الخلاص من هذا المركز القانوني الجديد لا بطلب إلغائه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الدفع المقدم من وزارة العدل على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إن الطالب ينعى على القرارين المطعون فيهما إساءة استعمال السلطة وعدم صحة الوقائع التي استند إليها وأن اللجنة التي نظرت اعتراضه على التنبيه لم تبحث أسباب الاعتراض ولم تتحر صحتها بوسائل التحقيق ويقول شرحاً لذلك إن رئيس المحكمة لم يصدر هذين القرارين إلا بسبب الخصومة القائمة بينهما وقد فرق في المعاملة بينه وبين زملائه فلم يأخذ على واحد منهم مثل ما أخذ عليه واسترسل الطالب في بيان ذلك فقال عن السبب الأول من أسباب التنبيه إنه لم يعد إلى محكمة قنا على أثر انتهاء إجازته السنوية في 31 أغسطس سنة 1953 لأن جلساته التالية لهذا التاريخ كانت تبدأ في يوم 5 سبتمبر سنة 1953 ولم يكن له عمل في المحكمة قبل ذلك وأنه كلف زميلاً له هو القاضي.... بإخطار رئيس المحكمة باضطراره إلى التخلف عن الحضور قبل يوم 5 سبتمبر أما عن الواقعة التي تضمنها السبب الثاني من أسباب التنبيه وهي أنه سافر إلى القاهرة عقب جلسة 21 سبتمبر سنة 1953 بدون إخطار فرده عليها أن زميله القاضي.... قدم إلى رئيس المحكمة نيابة عنه إخطاراً كتابياً متضمناً اعتذاره عن عدم حضور جلسة 22 سبتمبر التي كان قد ندب لها ومتضمناً كذلك قبول زميله القاضي..... حضور تلك الجلسة بدلاً عنه وقد كان سفره إلى القاهرة اضطراراً بسبب مرضه الذي يشتد عليه أحياناً ويقول الطالب بأن ذلك الاعتذار يتضمن بداهة الإخطار بالسفر إلى القاهرة وبالتغيب عن المحكمة في الفترة التالية لتلك الجلسة أما عن اعتذاره عن جلسات 26 و27 و28 سبتمبر سنة 1953 فقد كان بسبب مرضه فلما رفض رئيس المحكمة قبول هذا الاعتذار اضطر إلى طلب إحالته إلى الكشف الطبي فتبين منه صحة ذلك وتقررت له إجازة مرضية تنتهي في يوم 14 أكتوبر أما سبب عدم عودته إلى قنا على أثر انتهائها فكان بسبب أنه لم يكن له عمل بالمحكمة فضلاً عن أنه كان لا يزال مريضاً، أما عن السبب الثاني من أسباب التنبيه وهو أنه غادر قنا عقب جلسة 26 أكتوبر التي ندب لها فسببه اشتداد المرض عليه.
وحيث إن دفاع وزارة العدل في موضوع الطعن يتحصل في أن المخالفات التي سجلها التنبيه مبررة له وأن ما يقول به الطاعن من أن رئيس المحكمة قد أساء استعمال السلطة المخولة له بمقتضى المادة 19 من قانون استقلال القضاء سبق أن عرض على اللجنة المشكلة من رئيس محكمة النقض ووكيلها ورئيس محكمة استئناف القاهرة فلم تعول على اعتراض الطالب.
وحيث إن المادة 19 من القانون رقم 188 لسنة 1952 في شأن استقلال القضاء تنص في الفقرة الأخيرة منها على أنه "لا يجوز للقاضي أن يتغيب عن مقر عمله قبل إخطار رئيس المحكمة ولا أن ينقطع عن عمله لسبب غير مفاجئ قبل أن يرخص له في ذلك كتابة فإذا أخل القاضي بهذا الواجب نبهه رئيس المحكمة إلى ذلك كتابة وإن استمر في المخالفة وجب رفع الأمر إلى مجلس التأديب"، ويبين من دفاع الطاعن أنه لا ينكر تخلفه عن العودة إلى مقر عمله بعد انتهاء إجازته السنوية في 31 أغسطس سنة 1953 وإنما هو يبرر هذا الغياب بعدم وجود عمل له حتى يوم 5 سبتمبر وأنه كلف زميلاً له بإخطار رئيس المحكمة بغيابه أي أنه لم يقم بالإخطار قبل التغيب بل كان لاحقاً عليه وكذلك كان الإخطار بالاعتذار عن عدم حضور جلسة 22 سبتمبر لاحقاً للغياب لا سابقاً عليه، وهو لا ينكر كذلك تخلفه عن الحضور إلى المحكمة على أثر انتهاء إجازته المرضية دون أن يسبق ذلك إخطار رئيس المحكمة وفي هذا كله مخالفة لما تقضي به المادة 19 سالفة الذكر.
وحيث إنه يبين من ذلك أن التنبيه يستند إلى أسباب صحيحة ووقائع ثابتة تخول رئيس المحكمة استعمال حقه المخول له بمقتضى المادة 19 من القانون رقم 188 سنة 1952 فإن الطعن عليه يكون في غير محله.
وحيث إنه فيما يختص بالقرار الصادر في 7 ديسمبر سنة 1953 باحتساب مدة الغياب في غير أيام الجلسات خلال الفترة من 26 أكتوبر و3 ديسمبر سنة 1953 إجازة اعتيادية ومقدارها اثنان وعشرون يوماً فإن الطعن عليه لا يستند إلى أساس من القانون لانطباقه على ما تقتضي به المواد 59 و60 و61 من القانون رقم 210 سنة 1951 بشأن موظفي الدولة فيما عدا يوم 26 أكتوبر سنة 1953 إذ الثابت من الأوراق أن الطالب قام بعمله في ذلك اليوم ومن ثم فيتعين استبعاده من جملة الأيام التي حوسب عنها الطالب واعتبرت إجازة اعتيادية.
وحيث إنه يبين من ذلك أن الطعن على هذا القرار في غير محله أيضاً.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والاسرة المصري / و/ وصية - نفاذ الوصية





الوصية تصرف غير لازم لا تنفذ إلا بعد الوفاة. للوصى الرجوع صراحة أو دلالة عنها كلها أو بعضها ما دام حياً.



استخلاص الرجوع عن الوصية. واقع. استقلال محكمة الموضوع بتقديره ما دامت أقامت قضاءها على أسباب سائغة.


الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والاسرة المصري / و/ وصية - شكل الوصية




قانون قاعدة قانون المحل يحكم شكل التصرف. ليست قاعدة إلزامية في التشريع المصري. مؤدى ذلك. للموصي وضع الوصية في الشكل المقرر في قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته أو في الشكل المقرر في قانون البلد الذي تتم فيه الوصية.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والاسرة المصري / و/ وصية - بطلان الوصية




الوصية. وجوب تضمنها التعريف بالموصى له تعريفاً واضحاً نافياً عنه الغموض والجهالة.



الإيصاء للعرب فى مشارق الأرض ومغاربها بالتركة. عدم تضمنه لوصف منضبط للموصى لهم.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والاسرة المصري / و/ وصية - الوصية للمرتد




الوصية للمرتد. صحيحة. علة ذلك. سريان قانون الموصى أو من صدر منه التصرف وقت موته على الوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت.



قاعدة خضوع العقار لقانون الموقع. انصرافها إلى الأحكام المتعلقة بحيازته وما يمكن أن يكتسب فيه من الحقوق العينية. عدم سريانها على مسائل الأحوال الشخصية ومنها الوصية.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والاسرة المصري / و/ وصية - الوصية الواجبة / شروط استحقاقها




استحقاق الوصية الواجبة في التركة. شرطه. م 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946. صاحب الوصية الواجبة - كالوارث - له حق معلوم في التركة وإن قدم على الورثة مؤداه.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والاسرة المصري / و/ وصية - الرجوع فيها



الوصية تصرف غير لازم لا تنفذ إلا بعد الوفاة. للوصى الرجوع صراحة أو دلالة عنها كلها أو بعضها ما دام حياً.



استخلاص الرجوع عن الوصية. واقع. استقلال محكمة الموضوع بتقديره ما دامت أقامت قضاءها على أسباب سائغة.



الوصية تصرف غير لازم ولا تنفذ إلا بعد الوفاة ولا يترتب عليها أي حق قبلها. للموصي الرجوع عنها صراحة أو دلالة عنها كلها أو بعضها م 2، 18 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946.