صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الجمعة، 7 سبتمبر 2018
الطعن 3869 لسنة 56 ق جلسة 11 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 5 ص 51
الطعن 6150 لسنة 56 ق جلسة 8 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 4 ص 45
الطعن 3998 لسنة 56 ق جلسة 6 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 3 ص 38
الخميس، 6 سبتمبر 2018
الطعن 2463 لسنة 55 ق جلسة 1 / 1 / 1986 مكتب فني 37 ق 2 ص 9
جلسة أول يناير سنة 1986
برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
-----------------
(2)
الطعن رقم 2463 لسنة 55 القضائية
(1) تحقيق "إجراءاته". إثبات "مراقبة المحادثات التليفونية". مأمورو الضبط القضائي. نيابة عامة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تسجيل المحادثات في مكان خاص. عمل من أعمال التحقيق. على النيابة أن تقوم به بنفسها أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي. المادة 200 إجراءات.
تفويض النيابة مأمور الضبط القضائي المنتدب بندب غيره وجوب أن يكون الندب لمأمور مختص مكانياً ونوعياً بالإجراء.
(2) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
كفاية تشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم للقضاء بالبراءة. متى أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بصفته موظفاً عمومياً (معاون أملاك بهيئة السكك الحديدية منطقة.......) طلب وأخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته وذلك بأنه طلب مبلغ مائة وعشرون جنيهاً أخذ منها مبلغ مائة جنيه على سبيل الرشوة مقابل إنهاء إجراءات تأجير قطعة أرض فضاء من أملاك الهيئة سالفة الذكر له، وإحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببراءة المتهم مما هو مسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة الرشوة قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على مخالفة للثابت بالأوراق، ذلك بأنه قضى ببطلان إجراءات تسجيل الحديث وإبطال الدليل المستمد منه بقاله أنه لم يتم بمعرفة مأمور الضبط القضائي مع أن نص المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية لا يوجب ذلك، كما أنه لم يفطن للدليل المستمد من أقوال المبلغ أن المطعون ضده اتفق معه على تقاضي مبلغ الرشوة والدليل المستمد من أقوال الضابط أنه ضبط المبلغ بحوزته، وعول - فيما عول عليه - في قضائه بالبراءة على أن مستحقات هيئة السكك الحديدية لدى المبلغ وزوجته تجاوز المائة جنيه في حين أن الأوراق خالية مما يفيد مديونية الزوجة، كما أن هيئة السكك الحديدية لم توافق على تأجير الأرض الفضاء للمبلغ على خلاف ما ذهب إليه الحكم.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وحصل عناصرها وما سيق عليها من أدلة، خلص إلى القضاء ببراءة المتهم - المطعون ضده - بقوله "وحيث إن المحكمة باستعراضها لظروف الدعوى ووقائع الضبط وملابساته لا يطمئن وجدانها إلى الاتهام القائم فيها، وتداخلها الريبة ويساورها الشك في أدلة الإسناد القائم عليها الاتهام أخذاً بالأسباب الآتية: (أولاً) أن الإذن الصادر من النيابة العامة بتاريخ 18/ 12/ 1982 الساعة 2.25 م بندب الشاهد الثاني لتسجيل ما يدور بين الشاهد الأول - المبلغ - ، وبين المتهم قد عين بالذات الموكول له تنفيذ هذا الإذن دون سواه وهو الشاهد الثاني وحده، ودون أن يبيح له ندب آخر - وهو الشاهد الأول المبلغ وخص المتهم للقيام بإجراء التسجيل المأذون به، وتم ذلك فعلاً في منزل المتهم قبل أن يصدر إذن النيابة العامة اللاحق بضبط المتهم وتفتيشه وتسجيل الحوار الذي يدور بينه وبين الشاهد الأول حال استلام المبلغ محل الاتهام، على نحو ما أثبته الشاهد الثاني في محضره المؤرخ 21/ 2/ 1982 الساعة 3 م فإن البطلان يلحق هذا التسجيل الذي تم في منزل المتهم في غيبة المأذون له ودون أية مباشرة منه، وينهار بذلك الدليل المستمد من هذا الإجراء الباطل وكل ما بني عليه باعتبار أن ما بني على باطل فهو باطل. (ثانياً) أن الثابت من الأوراق أن مستحقات هيئة السكك الحديدية قبل الشاهد الأول المبلغ وزوجته تجاوز المائة جنيه، وأن المتهم هو المختص بتحصيل تلك هو المختص بتحصيل تلك المستحقات ولا يغير وجه الرأي عدم استخراجه قسائم بالمبلغ الذي قام بتحصيله من الشاهد الأول فإن ذلك لا يعدو أن يكون مخالفة للتعليمات مجال المؤاخذة عليها الجزاء الإداري. (ثالثاً) أن الثابت من الأوراق أنه قد تم فعلاً موافقة هندسة السكك الحديدية على التأجير للشاهد الأول وأبلغ المتهم بذلك في تاريخ سابق على الواقعة وكان من الميسور على الشاهد الأول صاحب المصلحة في الحصول على هذه الموافقة الوقوف عليها بمتابعة طلبه المقدم في هذا الشأن ومعرفة ما تم بخصوصه. (رابعاً) أن واقعة تسليم المتهم للمبلغ المضبوط لم تكن تحت بصر الشاهد الثاني على نحو ما قرر بذلك الأخير صراحة في التحقيقات.
وحيث إنه لجماع ما تقدم فإن الاتهام المسند إلى المتهم على النحو سالف البيان سيكون قد اعتوره الشك وأعوزه الدليل القانوني الصحيح المقنع بالإدانة يقينياً ومن ثم فيتعين لذلك القضاء ببراءة المتهم". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأمر بتسجيل المحادثات التي تجرى في مكان خاص هو عمل من أعمال التحقيق ينبغي على النيابة العامة أن تقوم به بنفسها أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي عملاً بنص المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من خصائصه فلا يجوز - من ثم - ندب غير مأموري الضبط القضائي لتسجيل تلك المحادثات كما لا يجوز لمأمور الضبط القضائي الذي ندبته النيابة العامة - من باب أولى أن يندب لإجراء التسجيل - ولو كان مفوضاً في الندب شخصاً من غير مأموري الضبط المختصين مكانياً ونوعياً لإجرائه، وإلا كان التسجيل باطلاً. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وجرى في قضائه على بطلان التسجيل الذي تم في منزل المتهم بمعرفة المبلغ - وهو من آحاد الناس - وفي غيبة مأمور الضبط القضائي الذي اذنته النيابة العامة في إجرائه فإنه يكون قد اقترن بالصواب ولم يخالف القانون في شيء، ويكون ما تثيره النيابة العامة الطاعنة في هذا الصدد على غير سند.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة، إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها، خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب التي أوردها وهي أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى صدق دفاع المطعون ضده وصحة تصويره لواقعة أن المبلغ الذي تسلمه من الشاهد الأول وهو عبارة عن مستحقات لهيئة السكك الحديدية قبل الشاهد المذكور وزوجته، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم بخصوص مديونية زوجة الشاهد الأول وموافقة هيئة السكك الحديدية على التأجير، له مأخذه الصحيح في الأوراق، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن من دعوى مخالفة الثابت في الأوراق لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً في ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح، وهو ما لا يقبل أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
الطعن 5213 لسنة 54 ق جلسة 1 / 1 / 1986 مكتب فني 37 ق 1 ص 5
جلسة أول يناير سنة 1986
برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
----------------
(1)
الطعن رقم 5213 لسنة 54 القضائية
(1) امتناع عن بيع سلعة. تسعيرة. قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. الخطأ في القانون".
- تحقق جريمة الامتناع عن بين سلعة مسعرة متى أنكر حائزها وجودها أو أخفاها حابساً لها عن التداول. أياً كان القصد من ذلك.
- عدم جواز تخصيص النص بغير مخصص.
(2) تسعيرة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
وجود السلعة في محل التجارة ولو لم تكن ظاهرة. اعتبار ذلك عرضاً للبيع.
(3) تسعيرة. إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
- القضاء بالبراءة دون إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص أدلتها عن بصر وبصيرة. يعيب الحكم.
- إغفال المحكمة التعرض لتهمة. عند قضائها بالبراءة في تهمة أخرى. قصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1 - امتنع عن بيع سلعة مسعرة. 2 - لم يعلن عن أسعار ما يعرضه للبيع. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 ومحكمة جنح أمن الدولة إيتاي البارود قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة سنة واحدة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وتغريمه ثلاثمائة جنيه والمصادرة عن الأولى وتغريمه خمسين جنيهاً عن الثانية والنشر والغلق. استأنف، ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتي الامتناع عن بيع سلعة مسعرة وعدم الإعلان عن أسعار ما يعرضه للبيع قد أخطأ في القانون وشابه القصور في التسبيب، ذلك بأن المحكمة أقامت قضاءها ذاك على أن المطعون ضده لم يقصد من الامتناع عن البيع خلق سوق سوداء لتحقيق ربح أكبر لما استظهرته من أنه باع نوعاً آخر من السلعة. بسعره المقرر، في حين أن مناط العقاب عن جريمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة هو مجرد حبسها عن التداول، ولم يتناول الحكم موضوع التهمة الثانية أو يمحص الدليل قبل المطعون ضده بشأنها مما يفصح عن عدم إحاطة المحكمة بوقائع الدعوى وأدلتها، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المطعون ضده بعد أن نفى وجود سجاير "كليوباترا سوبر" بمحله وباع الصنف العادي منها بالسعر الرسمي لمحرر المحضر، ضبط الأخير لديه، سبع عشرة علبة من السجاير التي أنكر وجودها، خلص إلى تبرئة المطعون ضده مما هو منسوب إليه بقوله "وحيث إن القصد من جريمة الامتناع عن البيع هو خلق سوق سوداء لتحقيق ربح أكبر وهذا القصد غير متوافر في حق المتهم وآية ذلك أنه لو كان في نيته خلق هذه السوق وتحقيق الربح المزعوم لكان قد باع علبة السجاير العادية بمبلغ أكثر من سعرها المقرر إلا أن المتهم فور طلبه علبة السجاير قام بإعطائها لمجري المحاولة بسعرها الرسمي الأمر الذي يشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة للمتهم ويتعين والحال كذلك إلغاء الحكم وبراءة المتهم عملاً بالمادة 304 أ ج" لما كان ذلك، وكان المرسوم بقانون رقم 163 سنة 1950 المعدل إذ نص بصفة عامة في المادة التاسعة منه على عقاب من تمنع عن بيع سلعة مسعرة أو محددة الربح، فقد فرض بذلك على التجار بيع تلك السلعة متى توافرت لهم حيازتهم في محالهم أو مخازنهم، بحيث إذا امتنعوا عن البيع منكرين وجود السلعة أو مخفين لها حابسينها عن التداول، اعتبروا ممتنعين عن بيعها بالسعر المحدد لها جبراً دون أن يقبل منهم التعلل بأية علة، وهذا الامتناع معاقب عليه سواء كان مقصوداً به طلب سعر يزيد على السعر المحدد أو لم يكن، ولا يصح تخصيص عموم النص بغير مخصص، ولا صرفه عما يحقق الغاية التي تغياها الشارع من تقريره، لما كان ذلك، وكان وجود السلعة في محل التجارة ولو لم يكن في مكان ظاهر للعيان يصح اعتباره عرضاً للبيع وإنكار وجودها من جانب البائع يصح عده امتناعاً عن البيع، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بالبراءة إلى مجرد قالة أن المطعون ضده لم يقصد من امتناعه عن البيع إلى خلق سوق سوداء لتحقيق ربح أكبر، فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون بما يوجب نقضه في خصوص ما قضى به في التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده. لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة. وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يعرض لها البتة ولم يدل برأيه في الدليل القائم بخصوصها بما يفيد أنه على الأقل فطن إليها، واقتصر في تبرير ما قضى به من براءة المطعون ضده منها على ما ساقه بالنسبة للتهمة الأولى، فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها مما يعيب الحكم بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة لهذا السبب أيضاً.
الطعن 16 لسنة 58 ق جلسة 23 / 1 / 1990 مكتب فني 41 ج 1 ق 43 ص 216
الطعن 8185 لسنة 54 ق جلسة 8 / 10 / 1986 مكتب فني 37 ق 135 ص 710
جلسة 8 من أكتوبر سنة 1986
برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وسري صيام.
--------------
(135)
الطعن رقم 8185 لسنة 54 القضائية
(1) دعوى جنائية "انقضاؤها بالتنازل". زنا.
التنازل عن الشكوى في جريمة الزنا. يرتب انقضاء الدعوى الجنائية.
عدم جواز العدول عن التنازل ولو كان ميعاد الشكوى ما زال ممتداً. علة ذلك؟
(2) دعوى جنائية "انقضاؤها بالتنازل" "نظرها والفصل فيها". دعوى مدنية "نظرها والفصل فيها". زنا.
انقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل: عقبه إجرائية تحول دون اتخاذ إجراء فيها اعتباراً من تاريخ الانقضاء. ينبني عليه عدم قبول الدعوى الجنائية إذا رفعت في مرحلة تالية.
عدم قبول الدعوى الجنائية. يوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
(3) دعوى جنائية "انقضاؤها بالتنازل". زنا. دعوى مدنية. نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
التنازل في خصوص جريمة الزنا ينتج أثره بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية.
إقرار الحكم حصول التنازل عن الشكوى قبل رفع الدعوى الجنائية وتعرضه لموضوع الدعوى المدنية التبعية. خطأ في القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهمة الأولى: ارتكبت جريمة الزنا مع المتهم الثاني حالة كونه زوجة لـ..... المتهم الثاني: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمة الأولى في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفق معها وساعدها في ارتكابها إذ توجه إليها في مسكنها وزنا بها فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت معاقبتهما بالمواد 40/ 2 - 3، 41، 273، 274، 275 من قانون العقوبات، وادعى..... زوج المتهمة الأولى مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح بندر دمياط الجزئية قضت حضورياً ببراءة المتهمين بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل وفي الدعوى المدنية بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني واحداً وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليهما الحكم الصادر في الدعوى المدنية ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليها الأولى ونيابة عن الأستاذ:..... المحامي عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ ألزمهما بالتعويض عن الضرر الناشئ عن جريمة زنا الزوجة الطاعنة قد شابه البطلان، ذلك بأن المحكمة تعرضت لموضوع الدعوى الجنائية رغم رفعها بعد تنازل الزوج المجني عليه عن شكواه والذي تنقضي به الدعويان الجنائية والمدنية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن وكيل الزوج المجني عليه في جريمة الزنا قد تنازل - قبل رفع الدعوى الجنائية - عن شكوى هذا الزوج، وذلك بجلسة..... لدى نظر أمر مد الحبس الاحتياطي للطاعنين وبموجب توكيل خاص أثبت بمحضر الجلسة، ثم عدل الزوج عن التنازل بالجلسة التالية في اليوم..... من الشهر ذاته. لما كان ذلك، وكان التنازل عن الشكوى من صاحب الحق فيها يترتب عليه بحكم الفقرة الأولى من المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية انقضاء الدعوى الجنائية، ومتى صدر هذا التنازل ممن يملكه قانوناً يتعين إعمال الآثار القانونية له، كما لا يجوز الرجوع فيه ولو كان ميعاد الشكوى ما زال ممتداً، لأنه من غير المستساغ قانوناً العودة للدعوى الجنائية بعد انقضائها، إذ الساقط لا يعود، فإن الدعوى الجنائية في الواقعة المطروحة تكون قد انقضت بالتنازل قبل رفعها من النيابة العامة، دون أن ينال الانقضاء العدول عن التنازل اللاحق لحصوله. لما كان ذلك وكان انقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل هو عقبة إجرائية تحول دون اتخاذ إجراءات فيها اعتباراً من تاريخ الانقضاء، وينبني عليه عدم قبول الدعوى الجنائية إذا رفعت في مرحلة تالية له، وكان عدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها التي ترفع أمام المحاكم الجنائية تابعة لها، وكان التنازل في خصوص جريمة الزنا ينتج أثره بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية فإن الحكم المطعون فيه إذ أقر حصول التنازل عن الشكوى قبل رفع الدعوى الجنائية، وتعرض مع ذلك لموضوع الدعوى المدنية التبعية وقضى فيها بإلزام الطاعنين بالتعويض يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، متعيناً نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية والقضاء بعدم قبول هذه الدعوى. وإلزام المطعون ضده مصاريفها، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، وذلك ما دام أن العوار الذي شاب الحكم اقتصر على الخطأ في تطبيق القانون، ولم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه.