الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 24 نوفمبر 2017

الطعن 831 لسنة 58 ق 17 / 1 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 ق 43 ص 228

برئاسة السيد المستشار / محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فاروق يوسف سليمان وخلف فتح الباب وحسام الدين الحناوى نواب رئيس المحكمة ومحمد محمود عبد اللطيف.
----------------
- 1  إيجار " تشريعات إيجار الأماكن . أسباب الإخلاء ". حكم " حجية الحكم : الأحكام الصادرة من القضاء المستعجل". قضاء مستعجل .
تنفيذ حكم مستعجل بطرد المستأجر من العين المؤجرة لتأخره في سداد الأجرة لمحكمة الموضوع إعادته إليها بعد وفائه بالأجرة المستحقة والمصاريف والنفقات الفعلية . لا يغير من ذلك ما ورد بنص م 18/ ب ق 136 لسنة 1981 بشأن توقى المستأجر تنفيذ الحكم المستعجل بالطرد ولا الاتفاق على وقوع الفسخ عند التخلف عن سداد الأجرة علة ذلك .
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الذى يصدر من القضاء المستعجل بطرد المستأجر من العين المؤجرة للتأخير في الوفاء بالأجرة لا يقيد محكمة الموضوع إذا ما طرح النزاع أمامها من المستأجر فلها أن تعيده إلى العين المؤجرة المستحقة عليه والمصاريف والنفقات الفعلية إلى المؤجر قبل إقفال باب المرافعة بحسبان أن القضاء المستعجل يقف عند حد اتخاذ إجراء وقتي مبناه ظاهر الأوراق ولا يمس أصل الحق، ولا يغير من ذلك النص في الفقرة الثانية من المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 على عدم تنفيذ حكم القضاء المستعجل بالطرد إذا ما سدد المستأجر الأجرة والمصاريف والأتعاب عند تنفيذ الحكم، إذ قصارى ما تهدف إليه هو إعطاء هذه الفرصة للمستأجر لتوقى التنفيذ دون أن تضع شرطا بأن يتم السداد قبل التنفيذ لأعمال حكم الفقرة الأولى من هذه المادة بتوقي الحكم بالإخلاء بسداد الأجرة وملحقاتها قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى أمام محكمة الموضوع، كما لا ينال من ذلك الاتفاق على وقوع الفسخ عند التخلف عن سداد الأجرة لمخالفة ذلك لنص آمر متعلق بالنظام العام في قانون إيجار الأماكن .
- 2 دعوى " نطاق الدعوى - تكييف الدعوى". محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع - في تكييف الدعوى".
لمحكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها . وجوب تقيدها بسبب الدعوى وطلبات الخصوم فيها .
محكمة الموضوع ملزمة في كل حال بإعطاء الدعوى وصفها وإسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها في حدود سبب الدعوى، والعبرة في التكييف هي بحقيقة المقصود من الطلبات فيها وليست بالألفاظ التى صيغت بها هذه الطلبات، وكان الثابت أن المطعون ضدها بصفتها قد طلبت في الدعوى الحكم ببطلان الحكم الصادر من القضاء المستعجل بطرد شقيقتها المستأجرة للشقة محل النزاع ورد حيازتها إليها وكان الحكم المطعون فيه قد أعطى الدعوى وصفها الحق واسبغ عليها تكييفها القانوني الصحيح حين ذهب إلى أنها بحسب حقيقتها ومرماها دعوى تتعلق بأصل الحق يتردد النزاع فيها حول فسخ عقد إيجار الشقة محل النزاع وأن الحكم الصادر من القضاء المستعجل بطرد المستأجرة لعدم وفائها بالأجرة إعمالا للشرط الفاسخ الصريح هو حكم وقتي لا يحول قانونا بينها وبين طرح المنازعة على محكمة الموضوع وتوقى الحكم بإخلائها إذا ما قامت بالوفاء بالأجرة المستحقة عليها وملحقاتها قبل أقفال باب المرافعة أمامها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون وبمنأى عن القصور ولا عليه من بعد أن هو اعرض عما أثاره الطاعن فى دفاعه من أن المستأجرة قد قامت بنفسها بتنفيذ الحكم المستعجل بطردها ولم يعبره التفاتا طالما كان الثابت من محضر التنفيذ أن تنفيذ هذا الحكم قد تم جبرا عنها وأن هذا المحضر قد خلا - كما خلت الأوراق - مما يدل على قبولها الإخلاء وفسخ عقد الإيجار بمحض اختيارها ورضاها .
- 3  دعوى " الدفاع الجوهري". محكمة الموضوع " سلطتها بشأن دفاع الخصوم - سلطتها فى الرد على دفاع الخصوم".
عدم التزام محكمة الموضوع بالرد على دفاع لم يقدم الخصم دليله ولم يطلب منها تمكينه من إثباته .
المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد إلا على الدفاع الجوهري الذى يقدم الخصم لها عليه دليله أو يطلب منها تمكينه من إثباته بإحدى طرق الإثبات المقررة قانونا .
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها بصفتها قيمة على شقيقتها المحجور عليها "....." أقامت على الطاعن الدعوى رقم 6617 لسنة 1985 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم ببطلان الحكم الصادر في الدعوى رقم 5770 لسنة 1982 مستعجل القاهرة وبطلان جميع الإجراءات السابقة واللاحقة عليه ومنها محضر الطرد المؤرخ 5/3/1985 واعتبارها كأن لم تكن ورد حيازتها للشقة المبينة بالصحيفة وإلزام الطاعن برد المنقولات الموضحة بها أو دفع قيمتها البالغ مقدارها 66.000 جنيه وبأن يدفع لها مبلغ 50.000 جنيه على سبيل التعويض. وقالت بيانا لدعواها أنه بموجب عقد مؤرخ 19/3/1968 تستأجر شقيقتها المذكورة من الطاعن تلك الشقة لقاء أجرة مقدارها 11.880 جنيها شهريا ثم استصدر ضدها حكما من القضاء المستعجل في الدعوى سالفة البيان قضى بطردها منها للتأخير في سداد الأجرة وقام بتنفيذ هذا الحكم بموجب المحضر المؤرخ 5/3/1985 واستلم الشقة خالية بعد أن قام بنقل منقولاتها إلى مخازنه مدعيا أن المستأجرة قد تسلمتها، ولما كانت شقيقتها مصابة بمرض عقلي من شأنه فقدانها أهلية التقاضي مما يترتب عليه بطلان جميع الإجراءات التي اتخذها الطاعن بما فيها الحكم الصادر من القضاء المستعجل الذي قضى بطردها من تلك الشقة وما تلاه من إجراءات تنفيذه، فقد استصدرت قرارا بالحجر عليها وتعيينها قيمة – في الدعوى رقم 36 لسنة 1985 أحوال شخصية – وأقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان. حكمت المحكمة برفضها
استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 9830 لسنة 103 قضائية وبتاريخ 23 من ديسمبر سنة 1986 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتمكين المطعون ضدها بصفتها من عين النزاع. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن بني على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أنه أقام قضاءه بتمكين المطعون ضدها بصفتها من عين النزاع على سند من أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 5770 سنة 1982 مستعجل القاهرة ذو حجية مؤقتة واعتد بإنذار عرض وإيداع الأجرة الحاصل بعد تنفيذه برضائها في حين أن حجية الحكم المستعجل بطرد المستأجرة من تلك العين تظل قائمة وأنه متى حاز قوة الأمر المقضي بعدم الطعن عليه بالاستئناف فلا يجوز المساس به أو إهدار حجيته أو بطلانه بدعوى مبتدأة طالما لم يحدث أي تغيير في مراكز الخصوم بعد صدوره وتنفيذه، كما أن الثابت من إقرار المطعون ضدها بصفتها بصحيفة الدعوى ومن بيانات محضر تنفيذ حكم الطرد المؤرخ 5/3/1985 أن المحضر خاطب المستأجرة مع شخصها وإنها امتنعت عن دفع الأجرة المتأخرة وامتثلت لتنفيذ حكم الطرد وقامت بإخراج منقولاتها من العين، فلم تتوق بذلك الإخلاء وقت تنفيذه تطبيقا لنص المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981، وهذا المحضر ورقة رسمية ويعد حجة على الكافة فيما ورد به مما يمتنع معه معاودة المنازعة فيما أثبت بذلك المحضر ويستوجب عدم الاعتداد بإنذار عرض وإيداع الأجرة اللاحقة عليه، وفضلا عن ذلك فقد اعتصم في دفاعه أمام محكمة أول درجة بأن المستأجرة قد قبلت تنفيذ حكم الطرد بعد رفض إشكالها في تنفيذه حسبما هو ثابت من المحضر المشار إليه، ومع ذلك فقد أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يفصح عن سنده القانوني لحق المستأجرة في توقي حكم الطرد بعد تنفيذه مما يعيبه
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه لما كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الذي يصدر من القضاء المستعجل بطرد المستأجر من العين المؤجرة للتأخير في الوفاء بالأجرة لا يقيد محكمة الموضوع إذا ما طرح النزاع أمامها من المستأجر فلها أن تعيده إلى العين المؤجرة إذا ما أوفى الأجرة المستحقة عليه والمصاريف والنفقات الفعلية إلى المؤجر قبل إقفال باب المرافعة بحسبان أن القضاء المستعجل يقف عند حد اتخاذ إجراء وقتي مبناه ظاهر الأوراق ولا يمس أصل الحق، ولا يغير من ذلك النص في الفقرة الثانية من المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 على عدم تنفيذ حكم القضاء المستعجل بالطرد إذا ما سدد المستأجر الأجرة والمصاريف والأتعاب عند تنفيذ الحكم، إذ قصارى ما تهدف إليه هو إعطاء هذه الفرصة للمستأجر لتوقي التنفيذ دون أن تضع شرطا بأن يتم السداد قبل التنفيذ لإعمال حكم الفقرة الأولى من هذه المادة بتوقي الحكم بالإخلاء بسداد الأجرة وملحقاتها قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى أمام محكمة الموضوع، كما لا ينال من ذلك الاتفاق على وقوع الفسخ عند التخلف عن سداد الأجرة لمخالفة ذلك لنص آمر متعلق بالنظام العام في قانون إيجار الأماكن. لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع ملزمة في كل حال بإعطاء الدعوى وصفها وإسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها في حدود سبب الدعوى، والعبرة في التكييف هي بحقيقة المقصود من الطلبات فيها وليست بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات، وكان الثابت أن المطعون ضدها بصفتها قد طلبت في الدعوى الحكم ببطلان الحكم الصادر من القضاء المستعجل بطرد شقيقتها المستأجرة للشقة محل النزاع ورد حيازتها إليها وكان الحكم المطعون فيه قد أعطى الدعوى وصفها الحق وأسبغ عليها تكييفها القانوني الصحيح حين ذهب إلى أنها بحسب حقيقتها ومرماها دعوى تتعلق بأصل الحق يتردد النزاع فيها حول فسخ عقد إيجار الشقة محل النزاع وأن الحكم الصادر من القضاء المستعجل بطرد المستأجرة لعدم وفائها بالأجرة إعمالا للشرط الفاسخ الصريح وتوقي الحكم بإخلائها إذا ما قامت بالوفاء بالأجرة المستحقة عليها وملحقاتها قبل إقفال باب المرافعة أمامها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون وبمنأى عن القصور ولا عليه من بعد إن هو أعرض عما أثاره الطاعن في دفاعه من أن المستأجرة قد قامت بنفسها بتنفيذ الحكم المستعجل بطردها ولم يعره التفاتا طالما كان الثابت من محضر التنفيذ أن تنفيذ هذا الحكم قد تم جبرا عنها وأن هذا المحضر قد خلا – كما خلت الأوراق – مما يدل على قبولها الإخلاء وفسخ عقد الإيجار بمحض اختيارها ورضاها، وفي ذلك ما يجعل هذا الدفاع فاقد الأساس القانوني مجردا عن دليله لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد إلا على الدفاع الجوهري الذي يقدم الخصم لها عليه دليله أو يطلب منها تمكينه من إثباته بإحدى طرق الإثبات المقررة قانونا، ومن ثم يكون النعي عليه بهذه الأسباب على غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 302 لسنة 48 ق جلسة 13 / 2 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 87 ص 454

جلسة 13 من فبراير سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: د. جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة، محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد وأحمد زكي غرابة.

--------------

(87)
الطعن رقم 302 لسنة 48 القضائية

(1) وكالة "التوكيل بالخصومة". محاماة "توكيل المحامي". دعوى "صحيفة الدعوى".
نيابة إدارة قضايا الحكومة عن شركات القطاع العام في مباشرة بعض الدعاوى. م 3 ق 47 لسنة 1973. رفعها طعناً عن إحدى هذه الشركات. مفاده. أن الدعوى أحيلت إليها من الشركة لمباشرتها. توقيع عضو إدارة القضايا على صحيفة الاستئناف. غير واجب. علة ذلك.
(2 و3) موطن "الموطن المختار". إعلان "الإعلان في الموطن المختار". دعوى "إعادة الدعوى للمرافعة" "تقديم المستندات والمذكرات".
(2) اتخاذ الطاعنين موطناً مختاراً لهم مكتب محاميهم أمام محكمة أول درجة. إعلانهم فيه بالمذكرة المقدمة من المطعون ضده في الاستئناف. صحيح. توكيلهم محامياً آخر أثناء نظر الاستئناف. لا أثر له طالما لم يخبروا الخصم بإلغاء هذا الموطن.
(3) قرارات المحكمة العليا بتفسير النصوص القانونية، وجوب نشرها بالجريدة الرسمية. مؤداه. افتراض علم الكافة بها. أثره. عدم اعتبارها من أوجه الدفاع التي يمتنع على المحكمة قبولها دون اطلاع الخصم عليها.
(4) دعوى. نقابة "دعوى النقابة".
دعوى النقابة استقلالها عن دعاوى أعضائها. أساسه. اختلافها عنها في موضوعها وسببها وخصوصها وآثارها.
(5 و6) ضرائب "ضريبتي الدفاع والأمن القومي". عمل "الأجر".
إعفاء الأفراد المستبقين والمستدعين والاحتياط والمكلفين بخدمة القوات المسلحة من ضريبتي الدفاع والأمن القومي على المرتبات وما في حكمها. شرطه. الخدمة فعلاً بالقوات المسلحة. علة ذلك.
(6) عمال المرافق العامة والمؤسسات والشركات المكلفين بالاستمرار في أعمالهم تحت مختلف ظروف المجهود الحربي. عدم اعتبارهم في حكم الأفراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة في تطبيق المادة الثانية من القانون 47 لسنة 1971.

-----------------
1 - تنص المادة الثالثة من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها على أنه (يجوز لمجلس إدارة الهيئة العامة أو المؤسسة العامة أو الوحدة التابعة لها بناءً على اقتراح إدارتها القانونية إحالة بعض الدعاوى والمنازعات التي تكون الهيئة أو المؤسسة أو إحدى الوحدات الاقتصادية التابعة لها طرفاً فيها إلى إدارة قضايا الحكومة لمباشرتها) ولما كان مقتضى رفع الاستئناف من إدارة قضايا الحكومة عن المطعون ضدها أن الدعوى أحيلت إليها منها لمباشرتها - لما كان ذلك - وكانت نصوص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة قد خلت مما يوجب توقيع عضو إدارة القضايا على صحف الاستئنافات التي ترفع من هذه الإدارة وأن ما ورد بقانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 إنما كان لتنظيم مهنة معينة هي مهنة المحاماة ولتحديد حقوق ممارسيها وواجباتهم مما يخرج منه ما لا يخضع لأحكامه من أعمال قانونية تنظمها قوانين أخرى تخضع هذه الأعمال لها مما مؤداه أن نص المادة 87/ 2 من قانون المحاماة سالف الذكر لا يجرى على إطلاقه بل يخرج من نطاقه ما تباشره إدارة قضايا الحكومة من دعاوى أمام المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها حيث تنظم أعمال أعضائها القانون رقم 75 لسنة 1963 المشار إليه، فإن الاستئناف الذي رفعته إدارة قضايا الحكومة عن المطعون ضدها يكون صحيحاً.
2 - لما كان الثابت... أن الطاعنين اتخذوا في صحيفة افتتاح الدعوى موطناً مختاراً مكتب محاميهم..... وكانت المذكرة المقدمة من المطعون ضدها..... أمام المحكمة الاستئنافية قد أعلنت إليه وكان توكيل الطاعنين لمحام آخر أثناء نظر الاستئناف لا ينهض دليلاً على إلغاء مواطنهم المختار السابق، فإنه يصح إعلانهم فيه طالما لم يخبروا المطعون ضدها بهذا الإلغاء طبقاً لما توجبه المادة 12 من قانون المرافعات.
3 - إذ كان الثابت من الطلب الذي قدمته المطعون ضدها لفتح باب المرافعة في الدعوى بعد حجزها للحكم أنه أشار إلى قرار المحكمة العليا الصادر في طلب التفسير رقم 4 لسنة 8 ق وكانت المادة 31 من القانون رقم 66 لسنة 1970 تنص على أنه (تنشر في الجريدة الرسمية قرارات تفسير النصوص القانونية وكذلك منطوق الأحكام الصادرة من المحكمة العليا......)، فإن مقتضى ذلك افتراض علم الكافة به ولا يكون من أوجه الدفاع التي يمتنع على المحكمة قبولها دون إطلاع الخصم عليها طبقاً للمادة 168 مرافعات.
4 - دعوى النقابة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - دعوى مستقلة ومتميزة عن دعوى الطاعنين الراهنة تختلف عنها في موضوعها وسببها وفي آثارها وفي أطرافها.
5 - النص في المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1971 على أن يسري الإعفاء المنصوص عليه في المادة الأولى من ضريبتي الدفاع والأمن القومي على المرتبات وما في حكمها والأجور والمكافآت التي تصرف من الجهات المدنية للأفراد المستبقين والمستدعين والاحتياط والمكلفين طوال مدة خدمتهم بالقوات المسلحة، يدل على أن هذا الإعفاء يسري على هؤلاء الأفراد بشرط أن يقوموا بالخدمة فعلاً داخل وحدات القوات المسلحة يؤكد ذلك ما نصت عليه المادة 16 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 87 لسنة 1960 بشأن التعبئة العامة من أنه (يمنح المستدعي أو المكلف بالصفة العسكرية من موظفي ومستخدمي الحكومة والمؤسسات والهيئات العامة والهيئات الإقليمية رتبة عسكرية شرفية تعادل درجته المدنية) وما نصت عليه المادة 12 منه من أن لكل من صدر أمر بتكليفه بأي عمل أن يعارض في هذا الأمر خلال سبعة أيام من تاريخ إعلانه به.
6 - مفاد نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القرار بقانون - رقم 87 لسنة 1960 بشأن التعبئة العامة - والمادة الأولى من قرار وزير الحربية رقم 145 لسنة 1967 أن عمال المرافق العامة والمؤسسات والشركات التابعة الموضحة بالكشف المرفق - بهذا القرار - والذين يلزمون بالاستمرار في تأدية عملهم تطبيقاً للفقرة الثانية من القرار بقانون رقم 87 لسنة 1960 في شأن التعبئة العامة لا يعتبرون في حكم الأفراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة في تطبيق حكم المادة الثانية من القرار بقانون رقم 47 لسنة 1971 بإعفاء مرتبات أفراد القوات المسلحة والعاملين المدنيين بها من ضريبتي الدفاع والأمن القومي المقررتين بالقانونين رقمي 277 لسنة 1956، 23 لسنة 1967 وبالتالي لا تعفى مرتباتهم من هاتين الضريبتين.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع القرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 498/ 67 عمال كلي جنوب القاهرة على المطعون ضدها - شركة حلوان للصناعات غير الحديدية - وطلبوا الحكم بأحقيتهم في عدم استقطاع ضريبتي الدفاع والأمن القومي مكن رواتبهم اعتباراً من 1/ 7/ 1971 حتى ينتهي تكليفهم بالعمل في الشركة المطعون ضدها وإلزامها برد المبالغ التي سبق خصمها من أجورهم وقالوا بياناً للدعوى إن الشركة المطعون ضدها من شركات الإنتاج الحربي وقد كلفوا بالعمل بها طبقاً للقانون رقم 87 سنة 1960 ولقرار وزير الحربية رقم 145 لسنة 1967 ومن ثم لا يحق استقطاع ضريبتي الدفاع والأمن القومي من أجورهم طبقاً للقانون رقم 47 لسنة 1971 لسنة 1971 الذي يعفي مرتباتهم من هاتين الضريبتين وإذ قامت المطعون ضدها بخصمها من أجورهم دون حق اعتباراً من 1/ 7/ 1971 فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان وبتاريخ 21/ 6/ 1976 قضت المحكمة بأحقية الطاعنين في عدم جواز استقطاع ضريبتي الأمن والدفاع القومي من أجورهم اعتباراً من 1/ 7/ 1971 وحتى ينتهي تكليفهم بالعمل في خدمة القوات المسلحة وإلزام المطعون ضدها بأن تدفع للطاعنين 560.357 جنيه، 539.08 جنيه، 635.538 جنيه على التوالي استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة برقم 1010/ 93 ق وبتاريخ 29/ 12/ 1977 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون أنهم دفعوا أمام المحكمة الاستئنافية بجلسة 30/ 3/ 1977 بسقوط حق الطاعنة في الاستئناف الذي رفعته إدارة قضايا الحكومة قبل أن تصدر المطعون ضدها تفويضاً لها بذلك وإذ صدر التفويض بتاريخ 20/ 4/ 1977 بعد سقوط الحق في الاستئناف وكانت إدارة قضايا الحكومة لا تنوب عن المطعون ضدها طبقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 إلا بناءً على تفويض يصدر لها بذلك فإن الاستئناف يكون باطلاً طبقاً لحكم المادة 87 من القانون رقم 61 لسنة 68 بإصدار قانون المحاماة لعدم توقيع محام مقبول أمام الاستئناف على صحيفته وإذ قضى الحكم بقبوله فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه لما كانت المادة الثالثة من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية الثابتة لها تنص على أنه "كما يجوز لمجلس إدارة الهيئة العامة أو المؤسسة العامة أو الوحدة التابعة لها بناءً على اقتراح إدارتها القانونية إحالة بعض الدعاوى والمنازعات التي تكون المؤسسة أو الهيئة أو إحدى الوحدات الاقتصادية التابعة طرفاً فيها إلى إدارة قضايا الحكومة لمباشرتها" وكان مقتضى رفع الاستئناف من إدارة قضايا الحكومة عن المطعون ضدها أن الدعوى أحيلت إليها منها لمباشرتها - لما كان ذلك - وكانت نصوص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 75/ 63 في شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة قد خلت مما يوجب توقيع عضو إدارة القضايا على صحف الاستئنافات التي ترفع من هذه الإدارة وأن ما ورد بقانون المحاماة رقم 61 لسنة 68 إنما كان لتنظيم مهنة معينة هي مهنة المحاماة ولتحديد حقوق ممارسيها وواجباتهم مما يخرج منه ما لا يخضع لأحكامه من أعمال قانونية تنظمها قوانين أخرى تخضع هذه الأعمال لها مما مؤداه أن نص المادة 87/ 2 من قانون المحاماة سالف الذكر لا يجرى على إطلاقه بل يخرج من نطاقه ما تباشره إدارة قضايا الحكومة من دعاوى أمام المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها حيث تنظم أعمال أعضائها القانون رقم 75 لسنة 63 المشار إليه فإن الاستئناف الذي رفعته إدارة قضايا الحكومة عن المطعون ضدها يكون صحيحاً وإذ قضى الحكم فيه بقبوله فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن مبنى السببين الثاني والثالث من أسباب الطعن بطلان الحكم المطعون فيه والإخلال بحق الدفاع ويقول الطاعنون بياناً لهما أنه لما كانت المطعون ضدها قد قدمت مذكرة ردت فيها على الدفع بسقوط الحق في الاستئناف ولم تعلن هذه المذكرة إلى وكيلهم ولا يغني إعلانها إلى مكتب محاميهم أمام محكمة أول درجة بعد أن وكلوا غيره في المرحلة الاستئنافية كما قدمت المطعون ضدها طلباً لفتح باب المرافعة أوردت به ما يعد دفاعاً في موضوع الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بالدفاع الوارد بالمذكرة وبطلب فتح باب المرافعة دون أن يتصل علم الطاعنين بها - يكون معيباً بالبطلان الإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذه النعي مردود في شقة الأول بأنه لما كان الثابت من الصورة الرسمية للحكم الابتدائي أن الطاعنين اتخذوا في صحيفة افتتاح الدعوى موطناً مختاراً مكتب محاميهم الأستاذ..... وكانت المذكرة المقدمة من المطعون ضدها بجلسة 29/ 12/ 1977 أمام المحكمة الاستئنافية قد أعلنت إليه وكان توكيل الطاعنين لمحام آخر أثناء نظر الاستئناف لا ينهض دليلاً على إلغاء موطنهم المختار السابق فإنه يصح إعلانهم فيه طالما لم يخبروا المطعون ضدها بهذا الإلغاء طبقاً لما توجبه المادة 12 من قانون المرافعات ومردود في شقة الثاني بأنه لما كان الثابت من الطلب الذي قدمته المطعون ضدها لفتح باب المرافعة في الدعوى بعد حجزها للحكم أنه أشار إلى قرار المحكمة العليا الصادر في طلب التفسير رقم 4/ 8 ق وكانت المادة 31 من القانون رقم 66/ 70 تنص على أنه (تنشر في الجريدة الرسمية قرارات تفسير النصوص القانونية وكذلك منطوق الأحكام الصادرة من المحكمة العليا..." فإن مقتضى ذلك افتراض علم الكافة به ولا يكون من أوجه الدفاع التي يمتنع على المحكمة قبولها دون إطلاع الخصم عليها طبقاً للمادة 168 مرافعات ويكون النعي على الحكم بالبطلان أو الإخلال بحق الدفاع على غير أساس.
وحيث إن مبنى السبب الرابع من أسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون ويقول الطاعنون بياناً له أنهم تقدموا إلى المحكمة لإعادة الاستئناف إلى المرافعة تأسيساً على صدور حكم من هيئة التحكيم المختصة برقم 1363/ 77 لصالح العاملين بالشركة المطعون ضدها وفي ذات موضوع النزاع المعروض على المحكمة وأن المطعون ضدها وافقت على تنفيذ الحكم ما يعني تنازلها عن الاستئناف المطروح وإذ التفت الحكم عن هذا الطلب ولم يقض باعتبار الخصومة منتهية فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك لأنه لما كان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن حكم هيئة التحكيم رقم 1363/ 77 بتاريخ 9/ 11/ 1977 صدر في النزاع الذي طرحته نقابة العاملين بالشركة المطعون ضدها وكانت دعوى النقابة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - دعوى مستقلة ومتميزة عن دعوى الطاعنين الراهنة وتختلف عنها في موضوعها وسببها وفي آثارها وفي أطرافها وكان تنفيذ المطعون ضدها لحكم هيئة التحكيم المشار إليه لا صلة له بالخصومة بين الطاعنين والمطعون ضدها ولا يفيد تنازلها عن الاستئناف أو ترك الخصومة فيه صراحة أو ضمناً ولا يعيب الحكم الالتفات عن طلب إعادة الاستئناف إلى المرافعة لأعمال أثر هذا الحكم فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الخامس للطعن مخالفة القانون ويقولون بياناً له أنهم ليسوا من عمال المرافق العامة الذين انتهت المحكمة العليا في تفسيرها لنص المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنة 1960 إلى عدم تمتعهم بالإعفاء من ضريبتي الدفاع والأمن القومي المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون رقم 47 لسنة 71 وإذ التزم الحكم تفسير المحكمة العليا في شأن الطاعنين مع أنهم لا يعملون في المرافق العامة بل في الشركة المطعون ضدها وكلفوا بخدمة القوات المسلحة طبقاً لقرار وزير الحربية رقم 145 لسنة 1967 الصادر استناداً إلى القانون رقم 87 لسنة 1960 فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1971 على أن يسري الإعفاء المنصوص عليه في المادة الأولى من ضريبتي الدفاع والأمن القومي على المرتبات وما في حكمها والأجور والمكافآت التي تصرف من الجهات المدنية للأفراد المستبقين والمستدعين والاحتياط والمكلفين طوال مدة خدمتهم بالقوات المسلحة يدل على أن هذا الإعفاء يسري على هؤلاء الأفراد بشرط أن يقوموا بالخدمة فعلاً داخل وحدات القوات المسلحة يؤكد ذلك ما نصت عليه المادة 16 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 87 لسنة 1960 بشأن التعبئة العامة من أنه "يمنح المستدعي أو المكلف بالصفة العسكرية من موظفي ومستخدمي الحكومة والمؤسسات والهيئات العامة والإقليمية رتبة عسكرية شرفية تعادل درجته المدنية" وما نصت عليه المادة 12 منه من أن لكل من صدر أمر بتكليفه بأي عمل أن يعارض في هذا الأمر خلال سبعة أيام من تاريخ إعلانه به - لما كان ذلك - وكانت الفقرة الثانية من المادة الثانية من هذا القرار بقانون تنص على أنه "يترتب على إعلان التعبئة العامة أولاً... ثانياً إلزام عمال المرافق العامة التي يصدر بتعيينها قرار من مجلس الدفاع الوطني بالاستمرار في أداء أعمالهم تحت إشراف الجهة الإدارية المختصة" وكانت المادة الأولى من قرار وزير الحربية رقم 145/ 1967 تنص على أنه "يلتزم عمال المرافق والمؤسسات والشركات التابعة لها الموضحة بالكشف المرافق بهذا القرار بالاستمرار في أداء أعمالهم تحت مختلف ظروف المجهود الحربي وأورد الكشف المرفق بهذا القرار وزارة الإنتاج الحربي وجميع المؤسسات والشركات التابعة لها ومنها الشركة المطعون ضدها ومفاد هذين النصين أن عمال المرافق العامة والمؤسسات والشركات التابعة لها الموضحة بالكشف المرفق بقرار وزير الحربية رقم 145/ 1967 سالف الذكر والذين يلزمون بالاستمرار في تأدية عملهم تطبيقاً للفقرة الثانية من القرار بقانون رقم 87 لسنة 1960 في شأن التعبئة العامة لا يعتبرون في حكم الأفراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة في تطبيق حكم المادة الثانية من القرار بقانون رقم 47/ 1971 بإعفاء مرتبات أفراد القوات المسلحة والعاملين المدنيين بها من ضريبتي الدفاع والأمن القومي المقرر تبين بالقانونية رقمي 277/ 56، 23/ 67 وبالتالي لا تعفى مرتباتهم من هاتين الضريبتين - لما كان ما تقدم - وكان الحكم المطعون فيه قد التزام هذا النظر فإن النعي عليه بمخالفة القانون لا يكون له أساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الخميس، 23 نوفمبر 2017

منشور فني رقم (2) بتاريخ 28 /3/ 2009 بشأن الاخطاء في المحررات المشهرة

إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها والإدارات العامة بالمصلحة

----------------
إلحاقا بالمنشور الفني رقم (19) بتاريخ 3/11/1986 بشأن قواعد المراجعة القانونية لمسودة دفتر مساحة الملكية، والمنشور الفني رقم (20) بتاريخ 14/12/1998 بشأن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص المادة (37/2) من القانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني بشأن حظر التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل العيني، و المنشور الفني رقم (12) بتاريخ 8/7/1999 بشأن معالجة الإخطاء الواقعة بدفتر مساحة الملكية وصحيفة الوحدة العقارية وضوابط تصحيح هذه الأخطاء، ولما كانت المادة (12) من القانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني تنص على أنه: (تستخلص بيانات الصحائف من دفتر المساحة وسجل الأطيان ومن التصرفات التي سبق شهرها ومن استمارات التسوية المشار إليها في المادة (19))
كما نصت المادة (14) من هذا القانون على أنه: (في حالة قيام تناقض بين المحررات المشهرة عن قطعة مساحية واحدة تتولى المصلحة إثبات الحقوق في صحيفة الوحدة باسم من تعتبره صاحب الحق بعد فحص المحررات المتناقضة ودراستها ويرفق بصحيفة الوحدة تقرير عن نتيجة هذه الدراسة)، وحيث استظهر الواقع العملي لدى تطبيق أحكام المنشور الفني رقم 12 لسنة 1992 سالف الذكر عن وجود حالات واقعية من الأخطاء التي وقعت لدى تسوية دفاتر مساحة الملكية وأثناء قيام لجان المراجعة القانونية بإعمالها كما استظهر قصور المنشور الفني المذكور عن شموله لهذه الحالات مما كان من شأنه تضرر الجمهور من ذلك.
بناء على ما تقدم:
أولا: -- يستبدل بنص البند (1) من التعليمات التنفيذية للمنشور الفني رقم 12 لسنة 1999 النص التالي:
( (1) عند اكتشاف خطأ في تسكين المحررات المشهرة بدفتر مساحة الملكية أو بصحيفة الوحدة العقارية طبقا لأحكام القانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني ولائحته التنفيذية لدى قيام لجان المراجعة القانونية المنصوص عليها في المادة (24) من هذه اللائحة سالفة الذكر بمراجعتها، أو لدى تضر أصحاب الشأن من الخطأ الواقع في هذا الشأن، فعلى أمين مكتب الشهر العقاري المختص تحرير محضر يوضح فيه أسباب الخطأ وكيفية اكتشافه، وعرضه على اللجنة المشكلة لتصحيح هذا الخطأ).
ثانيا:-- يستدل بنص البند (2) من التعليمات التنفيذية بالمنشور الفني رقم 12 لسنة 1999 النص التالي:
(على أمين مكتب الشهر العقاري المختص تشكيل لجنة برئاسة مدير ‘إدارة السجل العيني وعضوية عضو فني من إدارة السجل العيني بالمكتب والمراجع المساحي للمأمورية المختصة وممثل من هيئة المساحة، تكون مهمتها تصحيح التسكين الخاطئ أو تصحيح إغفال تسكين المحررات المشهرة الواجب تسكينها طبقا لأحكام قانون السجل العيني ولائحته التنفيذية، ومعالجة الأخطاء التي وقعت بدفتر مساحة الملكية وصحف الوحدات العقارية وذلك في الحالات الآتية:
(أ)- إغفال تسكين المحررات المشهرة التي تتضمن موضوعاتها دعاوى أو ورقة من أوراق الإجراءات أو تتضمن حقوق عينية تبعية مازالت قائمة قانونا وقت القيد الأول أو إغفال تسكين عقود مشهرة لاحقة تستند في ملكيتها إلى عقود مشهرة سابقة تم تسكينها على نحو خاطئ
(ب) تصحيح تسكين العقود المشهرة المؤشر عليها هامشيا بالبطلان أو الفسخ أو الإلغاء على نحو خاطئ طبقا لمضمون التأشير
أو تصحيح تسكين العقود المشهرة التي تتضمن موضوعاتها تصرفات قانونية والتي تم تسكينها خطأ بأسماء البائعين فيها دون المشترين، أو تم تسكين العقد خطأ بكامل مسطحه باسم أحد المشترين دون بقية المشترين، أو تم تسكين العقد خطأ بمسطح أقل مما ورد به دون مبرر لذلك، أو تدوين اسم الصادر لصالحه خطأ خلافا لما ورد بالعقد ، أو تم تسكين العقد بوحدة عقارية على خلاف البيان المساحي الوارد به
(ج) تسكين عقود مشهرة سابقة، أو تكاليف من دفتر المساحة الحديثة قد خرجت منها سلسلة من العود المشهرة المتتابعة لميتم تسكينها كلها أو أجزاء منها
(د) تسكين ملكية لأشخاص وقت القيد الأول ولم يستدل على سندها أي طريق من طرق اكتساب الملكية المنصوص عليها في المادة (12) من قانون السجل العيني
ثالثا: -- يستبدل بنص الفقرة (أ) من البند (3) من التعليمات التنفيذية بالمنشور الفني رقم 12 لسنة 1999 النص التالي:
(التأكد من أنه لم يسبق التصرف في الوحدة العقارية بدفتر المساحة أو بصحيفة الوحدة بأي وجه من وجوه التصرفات الناقلة للملكية أو المنشأة أو المقررة لحق عيني تبعي عليها يكون من شأنه تعذر إجراء التصحيح المطلوب، وكذلك التأكد من عدم وجود مراكز قانونية لاحقة تؤثر في التصحيح المطلوب إجراؤه، وإذا ثبت وجود ذلك امتنع على اللجنة تصحيح هذا الخطأ حتى يتم التصحيح بين ذوي الشأن اتفاقا أو قضاء
رابعا:-- على الإدارات العامة للتفتيش الفني والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدين ومديري إدارات السجل العيني ورؤساء مأموريات الشهر العقاري مراقبة تنفيذ ذلك.
لذا يقتضى العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه.

المحكمة الدستورية العليا لا تعد جهة طعن في الاحكام القضائية

الطعن 33  لسنة 38 ق " منازعة تنفيذ " المحكمة الدستورية العليا جلسة 14 / 10 /2017
منشور في الجريدة الرسمية العدد 42 مكرر ب في 23/ 10/ 2017 ص 40
باسم الشعب 
المحكمة الدستورية العليا 
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من أكتوبر سنة 2017م، الموافق الثالث والعشرين من المحرم سنة 1439هـ
برئاسة السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة 
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيري طه النجار وسعيد مرعي عمرو والدكتور حمدان حسن فهمي ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة 
وحضور السيد المستشار/ طارق عبد العليم أبو العطا رئيس هيئة المفوضين 
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر 
أصدرت الحكم الآتي 
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 33 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ".

----------
الوقائع

حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة هذه الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعين كانوا من بين القضاة الذين أحيلوا إلى مجلس التأديب والصلاحية في دعوى الصلاحية رقم 9 لسنة 2014، المقيدة برقم 14 لسنة 8 قضائية "صلاحية"، لقيامهم بإنشاء جماعة أطلقوا عليها اسم، "حركة قضاة من أجل مصر"، روجوا لها في وسائل الإعلام، وعقدوا مؤتمرا صحفيا أذاعوا فيه نتيجة انتخابات رئاسة الجمهورية التي أجريت يومي 16، 17/ 6/ 2012. وقد انتهى مجلس التأديب إلى الحكم بإحالة بعض المدعين إلى المعاش. وإذ قام المدعون وكذلك النيابة العامة بالطعن على هذا الحكم أمام مجلس التأديب الأعلى بموجب الطعن رقم 3 لسنة 2015، انتهى هذا المجلس بجلسة 21/ 3/ 2016 إلى الحكم أولا: بقبول طعون القضاة .......، و.......، و.......، و......، و......، و........، و.......، و........، شكلا، ورفضها موضوعا، وتأييد حكم مجلس التأديب، القاضي بقبول طلب عدم صلاحيتهم وإحالتهم إلى المعاش. ثانيا: قبول طعن النيابة العامة على حكم مجلس التأديب القاضي برفض طلب عدم صلاحية القضاة ........، و.....، و.......، و......، و..........، شكلا، وفي الموضوع بإلغاء حكم مجلس التأديب وقبول طلب عدم صلاحيتهم وإحالتهم إلى المعاش. فقد أقام المدعون منازعة التنفيذ المعروضة، مستندين إلى انعدام الحكم الصادر عن مجلس التأديب الأعلى في الطعن رقم 3 لسنة 2015، لاشتراك القاضي/ ......، رئيس محكمة استئناف القاهرة، الذي طلب إحالتهم إلى مجلس التأديب بهيئة عدم صلاحية، في سماع تلك الدعوى والحكم فيها بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/ 9/ 2000 في القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية" بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، التي كانت تنص على أن "ولا يمنع من الجلوس في هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك في طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية"، وأيضا لاشتراك القاضي ....... في عمل من أعمال التحقيق والإحالة بالنسبة للمدعين، وإحالتهم إلى مجلس التأديب بهيئة عدم صلاحية، ثم اشتراكه في سماع الدعوى المقامة ضدهم والحكم فيها، بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه سلفا، وكذلك حكمها في القضية رقم 272 لسنة 24 قضائية "دستورية"، لمشاركته في إصدار الإذن بإجراء التحقيق مع المدعين وطلب انتداب مستشار لمباشرته، وبالتالي فقد توافرت في جانبه حالة من حالات عدم الصلاحية لنظر الطعن المقام منهم في حكم مجلس تأديب القضاة المشار إليه، فضلا عن سابقة إبدائه رأيه في طعن مماثل مما يصعب معه تحوله عن رأيه السابق
وقال المدعون أن حكم مجلس التأديب الأعلى في الطعن رقم 3 لسنة 2015 منعدم أيضا لاشتراك القاضيين ........... و........ – نائبي رئيس محكمة النقض – في الهيئة التي أصدرت الحكم في ذلك الطعن حال كونهما ليس لهما قانونا ولاية الجلوس ضمن تلك الهيئة، لأنهما ليسا من بين النواب الأحدث في درجة نائب رئيس محكمة النقض، مما يخالف حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 3 لسنة 8 قضائية "دستورية"، ويخالف أيضا حكم المادة (107) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 معدلا بالقانون رقم 142 لسنة 2006، ويضحى هذا الحكم معدوما لتجرده من أركانه الأساسية، وقوامها صدوره من قاض له ولاية القضاء، وهو ما يوفر سببا صحيحا لمنازعة التنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا، للقضاء بعدم الاعتداد به، لمخالفته مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه
وأضاف المدعون أن مجلس التأديب الأعلى في الطعن المشار إليه حرمهم من ضمانة الدفاع، ولم يمكنهم من حضور محام لتمثيلهم والدفاع عنهم بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 6 لسنة 13 قضائية "دستورية"، كما أن هذا المجلس رفض التصريح لهم بالطعن بعدم الدستورية على نصي الفقرة الثالثة من المادة (106)، والفقرة الثالثة من المادة (111) من قانون السلطة القضائية
كما أستند المدعون في طلباتهم إلى أن الحكم المنازع في تنفيذه لم ينطق به في جلسة علنية، بالمخالفة لنص المادة (187) من الدستور، والمواد (18، 107، 211) من قانون السلطة القضائية، وحكم المحكمة العليا الصادر بجلسة 1/ 4/ 1978 في القضية رقم 17 لسنة 7 قضائية "دستورية"، وحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 3/ 4/ 1999 في القضية رقم 133 لسنة 19 قضائية "دستورية“، كما خلا ذلك الحكم من بيان مكان انعقاد المجلس
بتاريخ 28/ 7/ 2016، أودع المدعون قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى، طالبين في ختامها الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر عن مجلس التأديب الأعلى في الدعوى رقم 3 لسنة 2015 "عدم صلاحية"، والاستمرار في تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا في القضايا أرقام 151 لسنة 21 قضائية "دستورية" و3 لسنة 8 قضائية "دستورية" و133 لسنة 19 قضائية "دستورية" و83 لسنة 20 قضائية "دستورية" و34 لسنة 16 قضائية "دستورية" و272 لسنة 24 قضائية "دستورية" و9 لسنة 6 قضائية "دستورية" و6 لسنة 13 قضائية "دستورية" و17 لسنة 7 قضائية "دستورية" و1 لسنة 37 قضائية "طلبات أعضاء" و3 لسنة 21 قضائية "منازعة تنفيذ" و19 لسنة 36 قضائية "منازعة تنفيذ". 
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم.












الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

لا يجوز للنائب العام إحالة القضايا مباشرة إلى المحكمة الدستورية العليا

الطعن 28  لسنة 38 ق " تنازع " المحكمة الدستورية العليا جلسة 14 / 10 /2017
منشور في الجريدة الرسمية العدد 42 مكرر ب في 23/ 10/ 2017 ص 25
باسم الشعب 
المحكمة الدستورية العليا 
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من أكتوبر سنة 2017م، الموافق الثالث والعشرين من المحرم سنة 1439هـ
برئاسة السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة 
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعي عمرو ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمي إسكندر والدكتور حمدان حسن وحاتم حمد بجاتو والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة 
وحضور السيد المستشار/ طارق عبد العليم أبو العطا رئيس هيئة المفوضين 
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر 
أصدرت الحكم الآتي 
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 28 لسنة 38 قضائية "تنازع".

-----------
الوقائع
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من ملف الدعوى الموضوعية وسائر الأوراق - في أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المتهمين/ ......، .......، ........، ........، ...........، ........، ........، ..........، في القضية رقم 27037 لسنة 2014 جنايات مركز الواسطى، والمقيدة برقم 7230 لسنة 2014 جنايات كلي بني سويف، أنهم في يوم 19 ديسمبر سنة 2014 بدائرة مركز الواسطى محافظة بني سويف: 1- استعملوا القوة والعنف مع موظفين عموميين (النقيب .......... والقوة المرافقة له) لحملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم، وهو ضبطهم أثناء قيامهم بتظاهرة، بأن أطلقوا صوبهم أعيرة نارية وألعابا نارية وحجارة، وتمكنوا من بلوغ مقصدهم بأن لاذوا بالفرار دون التمكن من ضبطهم، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 2-اشتركوا وآخرين مجهولين في تظاهرة دون إخطار الجهات المختصة، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام، وتعطيل مصالح المواطنين، وتعطيل حركة المرور، حال حملهم أسلحة وذخائر وألعابا نارية، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.3- حرضوا آخرين على التظاهر. 4- حازوا مطبوعات ومحررات تتضمن تغيير مبادئ الدستور الأساسية والنظم الأساسية للهيئة الاجتماعية، وتحض على قلب نظم الدولة الأساسية والاجتماعية والاقتصادية، لهدم النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية. 5- حازوا وأحرزوا أسلحة بيضاء (حجارة) بدون مسوغ قانوني، وطلبت عقابهم بالمواد (98/ ب، 98 مكرر/ ب، 137 مكرر/ 1) من قانون العقوبات، والمواد (4، 6، 7، 8، 18/ 2، 19، 21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، والمواد (1/ 1، 25 مكرر/ 1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1987، 165 لسنة 1981، والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007، وبجلسة 22 من إبريل سنة 2015 قضت محكمة الجنايات بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى النيابة العامة، لاتخاذ شؤونها في إحالة الأوراق إلى القضاء العسكري للاختصاص، وذلك على سند من أن جريمة التظاهر بغير إخطار المنسوبة للمتهمين، قد ارتكبت بغرض تعطيل خطوط السكك الحديدية، وشبكات الطرق والكباري، وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة، مما يدخلها في نطاق تطبيق القانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، والذي عهد إلى القضاء العسكري بالحكم في الجرائم التي تقع على المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات أبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها، وعد هذه المنشآت في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة تأمين وحماية القوات المسلحة لها. ونفاذا لهذا القضاء، أحالت النيابة العامة الأوراق إلى نيابة غرب القاهرة العسكرية، وقيدت الدعوى برقم 50 لسنة 2016 جنايات عسكرية غرب القاهرة، والتي أحالتها إلى المحكمة العسكرية، وبجلسة السادس من أغسطس سنة 2016، قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، على سند من أن الجرائم المسندة إلى المتهم، لا تدخل في عداد الجرائم الواقعة على المنشآت الواردة في القانون رقم 136 لسنة 2014 المشار إليه، ومن ثم تخرج عن اختصاص القضاء العسكري، وإزاء تسلب جهتي القضاء العادي والعسكري عن الاختصاص بنظر الدعوى؛ أحال النائب العام الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، لتحديد جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى
بتاريخ 26 من أكتوبر سنة 2016، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف القضية رقم 27037 لسنة 2014 جنايات مركز الواسطى، والمقيدة برقم 140 لسنة 2016 فحص أخذ رأي المكتب الفني للنائب العام، بطلب تعيين المحكمة المختصة بنظر الجناية المشار إليها
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة
وحيث إنه وفقا لنصي المادتين (34 و35) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، فإن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذي يقوم بقيدها في يوم تقديمها في السجل المعد لذلك، وأن تكون هذه الطلبات والصحف موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب في أحوال تنازع الاختصاص القضائي صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع في شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول. مما مفاده أن المشرع قد أرتأى، بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التي تدخل في ولاية المحكمة الدستورية العليا، أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها، مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التي يتطلبها القانون في شأنها، وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما نص عليه البند (أ) من المادة (29) من قانون هذه المحكمة، التي تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائي أن تحيل من تلقاء نفسها، وفي خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها، الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا؛ إذا تراءى لها عدم دستورية نص في قانون أو لائحة يكون لازما للفصل في النزاع المعروض عليها
لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التي رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التي تختص بالفصل فيها، وعلى ما تقدم، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، وكانت الدعوى المعروضة لا يشملها الاستثناء الذي نص عليه البند (أ) من المادة (29) سالفة البيان لعدم تعلقها بنص في قانون أو لائحة تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته، وكان لازما للفصل في النزاع المطروح عليها، وكان الأصل، الذي يتعين مراعاته في الدعاوى التي تقام أمام هذه المحكمة للفصل في أحوال تنازع الاختصاص القضائي، هو إيداع صحائفها قلم كتابها طبقا لما سلف بيانه، فإن الدعوى المعروضة، وقد أحيلت مباشرة من النائب العام إلى هذه المحكمة، لا تكون قد اتصلت بالمحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

لا مصلحة للمدعي المدني في الطعن على وقف وانقطاع سريان مدة سقوط الدعوى الجنائية

الطعن 152  لسنة 34 ق " دستورية " المحكمة الدستورية العليا جلسة 14 / 10 /2017
منشور في الجريدة الرسمية العدد 42 مكرر ب في 23/ 10/ 2017 ص 11
باسم الشعب 
المحكمة الدستورية العليا 
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من أكتوبر سنة 2017م، الموافق الثالث والعشرين من المحرم سنة 1439هـ
برئاسة السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة 
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي ومحمد خيري طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمي إسكندر وحاتم حمد بجاتو والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة 
وحضور السيد المستشار/ طارق عبد العليم أبو العطا رئيس هيئة المفوضين 
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر 
أصدرت الحكم الآتي 
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 152 لسنة 34 قضائية "دستورية".

--------------
الوقائع
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أن المدعي كان قد أقام ضد المدعى عليه الخامس، بطريق الادعاء المباشر، الدعوى رقم 516 لسنة 2002، أمام محكمة جنح قصر النيل؛ بطلب الحكم بمعاقبته بمقتضى نصي المادتين (336 و337) من قانون العقوبات، وبإلزامه بأن يؤدي إليه تعويضا مؤقتا مقداره 2001 جنية، لإصداره للمدعي شيكا بمبلغ 153000 جنيه مصري، مسحوبا على البنك الأهلي المصري "فرع جاردن سيتي"، دون رصيد قائم وقابلة للسحب مع علمه بذلك، وفر هاربا خارج البلاد. وإذ تدوولت الدعوى أمام تلك المحكمة قضت غيابيا بجلسة 24/ 2/ 2003؛ بحبسه ثلاث سنوات مع الشغل، وألزمته أن يؤدي للمدعي 2001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. وإذ عاد المدعى عليه الخامس من مهربه بالخارج بعد قرابة عشر سنوات، طعن على هذا الحكم بطريق المعارضة، وبجلسة 11/ 9/ 2012؛ دفع المدعي بعدم دستورية نصي المادتين (16) و(17) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة
بتاريخ الرابع والعشرين من سبتمبر سنة 2012، أودع المدعي صحيفة الدعوى المعروضة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبا في ختامها الحكم بعدم دستورية نصي المادتين (16) و(17) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، فيما تضمنه أولهما من امتناع وقف الدعوى الجنائية لأي سبب، وفيما لم يتضمنه ثانيهما من اعتبار وجود المتهم خارج البلاد مانعا تنقطع به مدة التقادم
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا: برفضها
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيھا
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة
وحيث إن المادة (16) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن: "لا يوقف سريان المدة التي تسقط بها الدعوى الجنائية لأي سبب كان". 
وتنص المادة (17) من القانون ذاته على أن: "تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي، وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع
وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة، فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء". 
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطها – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازما للفصل في الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع. وكان من المقرر أن المصلحة الشخصية المباشرة لا تعتبر متحققة بالضرورة بناء على مخالفة النص التشريعي المطعون فيه للدستور، بل يتعين أن يكون هذا النص – بتطبيقه على المدعي – قد أخل بأحد الحقوق التي كفلها الدستور على نحو ألحق به ضررا مباشرا، وبذلك يكون شرط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية مرتبطا بالخصم الذي آثار المسألة الدستورية، وليس بهذه المسألة في ذاتها منظورا إليها بصفة مجردة، وبالتالي لا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان معا مفهومها؛ أولهما: أن يقيم المدعي – في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون عليه – الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به، وليس ضررا متوهما أو نظريا أو مجهلا، ثانيهما: أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون الضرر المدعى به ناشئا عن هذا النص ومترتبا عليه؛ فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من أدعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى عما كان عليه عند رفعها
وحيث إن من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المشرع الجنائي، وإن خول المدعي بالحقوق المدنية في بعض الجرائم التي يجوز فيها الادعاء المباشر سلطة تحريك الدعوى العمومية الناشئة عن الفعل المخالف للقانون، إلا أن هذه السلطة تقف عند مجرد تحريك الدعوى الجنائية، أما مباشرة هذه الدعوى فمنوطة بالنيابة العامة وحدها باعتبارها نائبا قانونيا عن المجتمع، ويقتصر دور المدعي بالحقوق المدنية على دعواه المدنية؛ فيباشر بالنسبة لها ما يباشره كل خصم في الدعوى المدنية التي يقيمها، أما الشق الجنائي من الدعوى فينعقد الاختصاص بمباشرته حصرا للنيابة العامة، دون المدعي بالحق المدني الذي لا يعد طرفا من أطراف الخصومة الجنائية التي انعقدت بين النيابة العامة والمتهم، وتنحصر طلباته – باعتباره مدعيا بالحقوق المدنية – في طلب تعويضه 
عن الأضرار التي لحقته من جراء الجريمة التي اقترفها المتهم في الدعوى الموضوعية، فهو لا يملك استعمال حقوق مباشرة الدعوى الجنائية أو المناضلة في الحقوق الإجرائية المرتبطة بها التي تباشرها النيابة العامة وحدها، وإنما يدخل فيها بصفته مضرورا من الجريمة التي وقعت، طالبا تعويضه مدنيا عن الضرر الذي لحق به، فدعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا تبعيتها لها
وحيث إن المادة (259) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن: تنقضي الدعوى المدنية بمضي المدة المقررة في القانون المدني، ومع ذلك لا تنقضي بالتقادم الدعوى المدنية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (15) من هذا القانون والتي تقع بعد تاريخ العمل به
وإذا انقضت الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها، فلا تأثير لذلك في سير الدعوى المدنية المرفوعة معها". 
وحيث إن مفاد هذا النص – وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن لكل من الدعوى الجنائية والدعوى المدنية أسباب انقضاء خاصة بها، فأسباب انقضاء الدعوى الجنائية مقصورة عليها وحدها، ولا تأثير لها على انقضاء الدعوى المدنية، التي تنقضي كأصل عام بمضي المدة المقررة في القانون المدني
وحيث إن الدفع المبدى من المدعى عليه الخامس - المدعى عليه في الدعوى الجنائية – بانقضاء الدعوى بمضي المدة عملا بحكم المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تقضي بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة، ليس له من صلة بالدعوى المدنية، فلا تسقط تبعا لها، ولا تأثير لهذا الانقضاء على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها، إذ المقرر – وفقا لما تقدم - أن التقادم في الدعوى الجنائية يسقط حق الدولة في العقاب، أما حق المدعي بالحقوق المدنية في التعويض فيظل قائما لا ينقضي إلا بانقضاء المدة المقررة لانقضاء الحقوق في القانون المدني على النحو، الذي قررته المادة (172) منه. ومن ثم فإن المركز القانوني للمدعي، باعتباره مدعيا بالحق المدني - وهو ليس طرفا من أطراف الدعوى الجنائية – لن يتغير حتى لو قضى بعدم دستورية النصين المطعون فيهما: اللذين ينظمان وقف وانقطاع سريان المدة التي تسقط بها الدعوى الجنائية، وبالتالي لا يكون للمدعي ثمة مصلحة في الطعن بعدم دستوريتهما؛ مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.