الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 17 ديسمبر 2016

الطعن 12995 لسنة 77 ق جلسة 17 /11 / 2009 مكتب فني 60 ق 147 ص 863

برئاسة السيد القاضي الدكتور/ فتحي المصري نائب المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عاطف الأعصر، هشام قنديل نائبي رئيس المحكمة محمد زعلوك ومحمد عبد الظاهر.
----------
- 1  عمل "أجر: ماهية الأجر".
احتفاظ عمدة القرية بوظيفته الأصلية واعتباره متفرغاً لعمله طوال مدة شغله لوظيفة العمدة. أثره. صرف جميع مميزات وظيفته الأصلية من مرتب وبدلات. المستحقات. مدلولها م 22 ق 58 لسنة 1978.
مفاد النص في المادة 22 من القانون رقم 58 لسنة 1978 في شأن العمد والمشايخ المعدلة بالقوانين رقمي 147 لسنة 1980 و26 لسنة 1994 يدل على أن المشرع وإن احتفظ لعمدة القرية بوظيفته الأصلية واعتبره متفرغاً لعمله طوال مدة شغله لوظيفة العمدة، وقرر صرف جميع مميزات وظيفته الأصلية من مرتب وبدلات، إلا أن المقصود بتلك المستحقات هو الراتب الأساسي والبدلات الثابتة التي لا تتأثر بعمل دون آخر داخل جهة العمل ولا تتغير من شهر إلى آخر نتيجة أي ظرف طارئ، بل يستمر استحقاقها ثابتاً مطرداً مستقراً بغير اعتبار لما قد يكون هناك من ملحقات الأجر غير الدائمة والتي ليس لها صفة الثبات من حيث الاستحقاق ما دام العامل لا يستحقها إلا إذا تحقق سببها وهو مباشرة العمل فعلاً بقصد زيادة الإنتاج كالأجر الإضافي ومكافآت الإنتاج والحوافز.
- 2  عمل "أجر: ماهية الأجر".
حصول المطعون ضده على قرار بالتفرغ لأداء وظيفة عمدة قرية لمدة خمس سنوات. أثره. صرف راتبه الأساسي وبدلاته الأساسية. عدم استحقاقه أية حوافز أو أرباح. قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده في المبلغ المقضي به كحوافز شهرية وأرباح سنوية. خطأ.
إذ كان ذلك، وكان مجلس إدارة الشركة الطاعنة قد وضع نظاما مجردا لصرف البدالات والحوافز واشترط في المادة (19) منه على أن "لا يستفيد من نظام الحوافز ...... المنتدبون أو المعارون طوال الوقت خارج الشركة وذلك عن الفترة التي يتقرر عنها الحافز" وهو ما لا يناهض أحكام القانون ويتفق مع نص المادة (22) من القانون سالف البيان، وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده حصل على قرار بالتفرغ لأداء وظيفة "عمدة قرية" اعتبارا من 1/9/1997 لمدة خمس سنوات، وصرف راتبه الأساسي وبدلاته الثابتة – وهو ما لا خلاف عليه بين الطرفين - ومن ثم فإنه لا يستحق أي حوافز أو أرباح – ملحقات الأجر غير الدائمة - تكون قد تقررت اعتبارا من هذا التاريخ للعاملين الذين يشغلون وظائفهم فعليا ويقومون بأعبائها ومسئولياتها لأنه لم يباشر أي عمل داخل الشركة حتى يستحق عنه ذلك الحافز أو تلك الأرباح وبالتالي لا يحق له مطالبة بها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بأحقية المطعون ضده في المبلغ المقتضي به كحافز شهرية وأرباح سنوية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – الشركة ....... للاتصالات – الدعوى رقم ...... لسنة 2002 عمال شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 37500 جنيهاً وما يستجد، وقال بياناً للدعوى إنه يعمل لدى الطاعنة بمهنة "ملاحظ"، وإذ صدر قرار وزير الداخلية رقم ..... لسنة 1997 بتعيينه في وظيفة عمدة لقرية ...... مركز قويسنا – محافظة المنوفية – لمدة خمس سنوات فقد أصدرت الطاعنة القرار رقم ...... لسنة 1997 بتفرغه لتلك الوظيفة اعتباراً من 1/9/1997 مع تمتعه بجميع مميزات وظيفته الأصلية إلا أنها رغم ذلك امتنعت عن صرف الحافز الشهري والأرباح السنوية المستحقة له، فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. دفعت الطاعنة بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الخمسي، والمحكمة ندبت خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بقبول الدفع عن الفترة من 5/10/1997 حتى 5/10/2002، وألزمت الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 6071.64 جنيهاً قيمة الحوافز الشهرية اعتباراً من 1/1/2003 حتى 31/12/2003 ومبلغ 2934.90 جنيهاً قيمة الأرباح السنوية عن سنة 2003 وما يستجد. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... لسنة 37 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم"، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم ...... لسنة 37 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول قضت بتاريخ 19/7/2007 بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 17869.64 جنيهاً قيمة الحوافز الشهرية و10497.30 جنيهاً قيمة الأرباح السنوية المستحقة له عن المدة من 1/9/1997 حتى نهاية سنة 2003 وما يستجد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى للمطعون ضده بالحوافز الشهرية والأرباح السنوية عن الفترة المتنازع عليها تأسيساً على نص المادة 22 من القانون 58 لسنة 1978 بشأن العمد والمشايخ، في حين أن تلك الحوافز والأرباح لا تستحق إلا بمباشرة العمل فعلاً، كما أنه طبقاً لنص المادة 19 من لائحة البدلات والحوافز بالشركة لا يستحق أيضاً تلك المزايا لأنه كان متفرغاً طوال الوقت خارج الشركة بوظيفة عمدة قرية، ومن ثم لا يحق له سوى أجره الأساسي والبدلات المقررة لوظيفته دون غيرهما وهو ما صرفته له، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن النص في المادة 22 من القانون رقم 58 لسنة 1978 في شأن العمد والمشايخ المعدلة بالقانونين رقمي 147 لسنة 1980 و26 لسنة 1994 على أن "إذا تم تعيين أي من العاملين بالدولة عمدة قرية فيحق له الاحتفاظ بوظيفته طوال مدة شغله لوظيفة العمدة، ويعتبر متفرغاً لعمله كعمدة "ومتمتعاً بجميع مميزات وظيفته الأصلية، ويتقاضى مرتبها والبدلات المقررة لها من جهة عمله الأصلية" يدل على أن المشرع وإن احتفظ لعمدة القرية بوظيفته الأصلية واعتبره متفرغاً لعمله طوال مدة شغله لوظيفة العمدة، وقرر صرف جميع مميزات وظيفته الأصلية من مرتب وبدلات، إلا أن المقصود بتلك المستحقات هو الراتب الأساسي والبدلات الثابتة التي لا تتأثر بعمل دون آخر داخل جهة العمل ولا تتغير من شهر إلى آخر نتيجة أي ظرف طارئ، بل يستمر استحقاقها ثابتاً مطرداً مستقراً بغير اعتبار لما قد يكون هناك من ملحقات الأجر غير الدائمة والتي ليس لها صفة الثبات من حيث الاستحقاق ما دام العامل لا يستحقها إلا إذا تحقق سببها وهو مباشرة العمل فعلاً بقصد زيادة الإنتاج كالأجر الإضافي ومكافآت الإنتاج والحوافز. لما كان ذلك، وكان مجلس إدارة الشركة الطاعنة قد وضع نظاماً عاماً مجرداً لصرف البدلات والحوافز واشترط في المادة (19) منه على أن "لا يستفيد من نظام الحوافز ...... المنتدبون أو المعارون طوال الوقت خارج الشركة وذلك عن الفترة التي يتقرر عنها الحافز" وهو ما لا يناهض أحكام القانون ويتفق مع نص المادة (22) من القانون سالف البيان، وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده حصل على قرار بالتفرغ لأداء وظيفة "عمدة قرية" اعتباراً من 1/9/1997 لمدة خمس سنوات، وصرف راتبه الأساسي وبدلاته الثابتة - وهو ما لا خلاف عليه بين الطرفين – ومن ثم فإنه لا يستحق أية حوافز أو أرباح – ملحقات الأجر غير الدائمة – تكون قد تقررت اعتباراً من هذا التاريخ للعاملين الذين يشغلون وظائفهم فعلياً ويقومون بأعبائها ومسئولياتها لأنه لم يباشر أي عمل داخل الشركة حتى يستحق عنه ذلك الحافز أو تلك الأرباح وبالتالي لا يحق له المطالبة بها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في المبلغ المقضي به كحوافز شهرية وأرباح سنوية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه
وحيث إن موضوع الاستئنافين رقمي .....، .... لسنة 37 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" صالحان للفصل فيهما، ولما تقدم، يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.

الطعن 8638 لسنة 77 ق جلسة 17 / 11 / 2009 مكتب فني 60 ق 146 ص 859

جلسة 17 من نوفمبر سنة 2009
برئاسة السيد القاضي/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ جرجس عدلي، مصطفى مرزوق، محمود العيسوي، وسالم سرور نواب رئيس المحكمة.
-------------
(146)
الطعن 8638 لسنة 77 ق 
(1 - 4) إثبات "طرق الإثبات: اليمين: من شروط أدائها" "اليمين الحاسمة: الطعن في الحكم الصادر بناء على اليمين الحاسمة".
(1) جواز الطعن على الأحكام الصادرة بناءً على اليمين الحاسمة. شرطه. ابتناؤه على توجيهها في غير حالاتها أو بطلان إجراءات توجيهها أو حلفها.
(2) اليمين . عدم جواز التوكيل فيه. اقتصار النيابة على الاستحلاف لا الحلف. علة ذلك.
(3) عدم جواز استئناف الأحكام الصادرة بناءً على اليمين الحاسمة. مناطه. كون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقاً للقانون.
(4) حلف وكيل المطعون ضده اليمين الحاسمة نيابة عنه. أثره. بطلان إجراءاتها. مؤداه. جواز استئناف الحكم الصادر بناء عليها. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جوازه على الرغم مما شاب إجراءات حلف اليمين من بطلان. خطأ.
-------------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه يجوز الطعن في الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة متى كان مبنياً على أن اليمين وجهت في غير حالاتها أو على بطلان إجراءات توجيهها أو حلفها.
2 - المقرر أنه لا يجوز التوكيل أصلاً في حلف اليمين لأن النيابة تجري في الاستحلاف ولا تجري في الحلف، وأنه يجب على الخصم أن يؤديها بنفسه لأن خصمه قد احتكم إلى ضميره، وقد نصت المادة 183 من تقنين المرافعات السابق على هذا الحكم صراحة فقالت "لا يجوز التوكيل في تأدية اليمين" ولم يرد في قانون الإثبات نص مماثل اكتفاء بالقواعد العامة.
3 - إن مناط عدم جواز استئناف الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقاً للقانون.
4 - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن طلب توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده فأصدرت محكمة أول درجة حكماً بتوجيهها له بالصيغة المبينة بمنطوق الحكم وأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 26/7/2005 لحضور المطعون ضده شخصياً لحلف اليمين وبها مثل وكيله وطلب أجلاً لإحضار توكيل لحلف اليمين، وبجلسة 17/6/2007 حلف وكيل المطعون ضده اليمين الحاسمة، وإذ كان لا يجوز حلف اليمين بتوكيل على نحو ما سلف بيانه مما يعيب إجراءات حلفها. لما كان ما تقدم، وكان مناط عدم جواز استئناف الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة أن المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف رغم ما شاب إجراءات حلف اليمين من بطلان فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده بصفته أقام الدعوى ...... سنة 2004 مدني بنها الابتدائية - مأمورية قليوب - بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليه مبلغ 27963.95 جنيه شاملة الفوائد الاتفاقية وما يستجد من التزامات وقال بيانا لذلك إنه بموجب اتفاقية تمويل شراء سيارة بالتقسيط بدولة الكويت اشترى منه الطاعن سيارة سدد جزءا من ثمنها والباقي على 24 قسط قيمة كل قسط 42 دينار لم يقم بسدادها رغم إعذاره فقد أقام الدعوى. طلب الطاعن توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده، حكمت المحكمة بتوجيهها له بالصيغة المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن حلفها وكيله حكمت بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ 798.550 دينار كويتي وفائدة قدرها 4% من 4/7/2004 وحتى تاريخ السداد بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف ......... سنة 4 ق طنطا - مأمورية شبرا الخيمة - وفيه قضت بعدم جواز الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن اليمين الحاسمة تتعلق بشخص من وجهت إليه ولا تجوز الوكالة في تأديتها إذ يتعين على الخصم أن يؤديها بنفسه لأن خصمه يحتكم إلى ضميره فلا يصح أن يوكل غيره في الحلف وإذ حلف وكيل المطعون ضده اليمين الحاسمة أمام محكمة أول درجة فقد شاب إجراءات حلفها البطلان ويكون الطعن في الحكم الابتدائي بالاستئناف جائزا وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على صحة وسلامة إجراءاتها فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز الطعن في الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة متى كان مبنيا على أن اليمين وجهت في غير حالاتها أو على بطلان إجراءات توجيهها أو حلفها ولا يجوز التوكيل أصلا في حلف اليمين لأن النيابة تجري في الاستحلاف ولا تجري في الحلف وأنه يجب على الخصم أن يؤديها بنفسه لأن خصمه قد احتكم إلى ضميره وقد نصت المادة 183 من تقنين المرافعات السابق على هذا الحكم صراحة فقالت "لا يجوز التوكيل في تأدية اليمين" ولم يرد في قانون الإثبات نص مماثل اكتفاء بالقواعد العامة. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن طلب توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده فأصدرت محكمة أول درجة حكما بتوجيهها له بالصيغة المبينة بمنطوق الحكم وأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 26/7/2005 لحضور المطعون ضده شخصيا لحلف اليمين وبها مثل وكيله وطلب أجلا لإحضار توكيل لحلف اليمين، وبجلسة 17/1/2006 حلف وكيل المطعون ضده اليمين الحاسمة وإذ كان لا يجوز حلف اليمين بتوكيل على نحو ما سلف بيانه مما يعيب إجراءات حلفها. لما كان ما تقدم، وكان مناط عدم جواز استئناف الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقا للقانون وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف رغم ما شاب إجراءات حلف اليمين من بطلان فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن

الطعن 629 لسنة 69 ق جلسة 14 / 11 / 2009 مكتب فني 60 ق 145 ص 856

برئاسة السيد القاضي/ كمال مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ علي بدوي، مصطفى صفوت، مصطفى الأسود نواب رئيس المحكمة وأحمد فراج.
---------
- 1  أحوال شخصية "مسائل الولاية على النفس: المسائل المتعلقة بالمسلمين: الزواج: الزواج الصحيح: شروطه" "المتعة" ما لا يؤثر في استحقاقها."
الزواج الصحيح. شرطه. أن تكون المرأة محلاً لعقد الزواج عليها بالنسبة لمن يريد زواجها وأن يحضر زواجهما شاهدان. ليس للزوج خيار الفسخ إذا وجد في امرأته عيباً لأنه يقدر أن يدفع الضرر عن نفسه بالطلاق.
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الزواج الصحيح شرطه أن تكون المرأة محلاً لعقد الزواج عليها بالنسبة لمن يريد زواجها وأن يحضر زواجهما شاهدان، وسبق عقد قرانها على آخر أو عدم بكارتها، وإن ثبت لا أثر له في محليتها لزوجها ولا يحرمها عليه ولا يبطل عقد زواجهما، وعلة ذلك أنه ليس للزوج خيار الفسخ إذا وجد في امرأته عيباً لأنه يقدر أن يدفع الضرر عن نفسه بالطلاق.
- 2  أحوال شخصية "مسائل الولاية على النفس: المسائل المتعلقة بالمسلمين: الزواج: الزواج الصحيح: شروطه" "المتعة" ما لا يؤثر في استحقاقها."
تأسيس الحكم المطعون فيه قضاءه برفض دعوى المتعة على غش الطاعنة في البكارة في وثيقة زواجها من المطعون ضده. مخالفة للقانون وقصور في التسبيب .
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعنة على ما أورده بأسبابه أن الطاعنة أدخلت الغش على المطعون ضده بادعائها في وثيقة زواجها منه أنها بكر لا يصلح سبباً لرفض دعوى المتعة، ولما كانت شهادة شاهدي الطاعن التي اعتمدت عليها المحكمة سماعية لا تصلح دعامة لقضائه برفض الدعوى مما يعيب الحكم بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ...... لسنة 1998 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بمتعة لها، وقالت بياناً لذلك إنها كانت زوجاً له ودخل بها، وإذ طلقها غيابياً بدون رضاها ولا بسبب من قبلها فقد أقامت الدعوى، وبتاريخ 28/2/1999 حكمت المحكمة بمتعة لها قدرها أربعة وعشرون ألف جنيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... لسنة 116 ق القاهرة، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم .... لسنة 116 ق القاهرة، وبعد ضم الاستئنافين وبتاريخ 8/7/1999 قضت محكمة الاستئناف برفض استئناف الطاعنة، وفي استئناف المطعون ضده بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن محكمة الاستئناف خالفت حكم محكمة أول درجة فيما قضت لها به من متعة على نحو ما ساقته بأسبابها أن الطاعنة أدخلت الغش على زوجها المطعون ضده بادعائها في وثيقة زواجها أنها بكر في حين أنه سبق لها الزواج مرتين وهو ما لا يصلح أساساً للقول بانتفاء شروط استحقاق المتعة فضلاً أن شهادة شاهديه سماعية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الزواج الصحيح شرطه أن تكون المرأة محلاً لعقد الزواج عليها بالنسبة لمن يريد زواجها وأن يحضر زواجهما شاهدان وسبق عقد قرانها على آخر أو عدم بكارتها، وإن ثبت لا أثر له في محليتها لزوجها ولا يحرمها عليه ولا يبطل عقد زواجهما وعلة ذلك أنه ليس للزوج خيار الفسخ إذا وجد في امرأته عيباً لأنه يقدر أن يدفع الضرر عن نفسه بالطلاق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعنة على ما أورده بأسبابه أن الطاعنة أدخلت الغش على المطعون ضده بادعائها في وثيقة زواجها منه أنها بكر لا يصلح سبباً لرفض دعوى المتعة، ولما كانت شهادة شاهدي الطاعن التي اعتمدت عليها المحكمة سماعية لا تصلح دعامة لقضائه برفض الدعوى مما يعيب الحكم بمخالفة القانون والقصور في التسبيب ويستوجب نقضه، ولما تقدم، وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، فإن المحكمة تقضي في موضوع الاستئناف رقم ...... لسنة 116 ق استئناف القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

الطعن 627 لسنة 73 ق جلسة 12 / 11 / 2009 مكتب فني 60 ق 144 ص 852

برئاسة السيد القاضي/ محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الجواد موسى، أمين محمد طموم نائبي رئيس المحكمة راغب عطية وعمر غانم.
-----------
- 1  ضرائب "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية: وعاء الضريبة".
الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. وعاؤها. الأرباح الفعلية خلال سنة.
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن تحدد الضريبة سنوياً على أساس مقدار الأرباح الصافية في بحر السنة السابقة أو فترة الإثني عشر شهراً التي اعتبرت نتيجتها أساساً لوضع آخر ميزانية، ويكون تحديد وعاء الضريبة من واقع الأرباح الفعلية التي حققها الممول خلال سنة النزاع.
- 2 ضرائب "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية: وعاء الضريبة".
الضريبة المسددة عدا الضريبة على أرباح شركات الأموال. اعتبارها من التكاليف .وجوب خصمها من صافي الربح. علة ذلك. م 114 ق 157 لسنة 1981.
النص في المادة 114 من القانون 157 لسنة 1981 على أنه "يحدد صافى الربح الخاضع للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها طبقاً لأحكام هذا القانون، وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الأخص 1-....... 2-.......... 3-............ 4-.......... الضرائب التي تدفعها الشركة ما عدا الضريبة على أرباح شركات الأموال التي تؤديها طبقاً لهذا القانون، مفادها أن الضريبة تفرض على الأرباح الصافية بعد خصم جميع التكاليف، وأن الضرائب التي تدفعها الشركة تعد من التكاليف الواجب خصمها.
- 3  ضرائب "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية: وعاء الضريبة".
الضرائب التي تدفعها الشركة لوحدات الحكم المحلي. تكاليف واجب خصمها من الضريبة المستحقة. سداد الشركة المطعون ضدها ضريبة المحليات عن سنتي النزاع. مؤداه. اعتبارها من التكاليف واجبة الخصم. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. علة ذلك.
إن الضرائب التي تدفعها الشركة المطعون ضدها لوحدات الحكم المحلي تعد من التكاليف الواجب خصمها من الضريبة المستحقة. لما كان ذلك، وكانت الشركة المطعون ضدها قد سددت ضريبة المحليات عن سنوات المحاسبة 1992/ 1993 وذلك بناء على مطالبة الأخيرة للشركة الطاعنة فسددتها تحسباً لاتخاذ أي إجراء من إجراءات الحجز عليها وقدمت الإيصالات الدالة على السداد، وكانت تلك الضريبة المسددة تعتبر من التكاليف الواجب خصمها، ذلك أن العبرة هي الأرباح الحقيقية التي حصلها الممول بعد خصم جميع التكاليف، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه في هذا الشأن يضحى على غير أساس.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح الشركة المطعون ضدها نشاطها عن السنوات 1991 حتى 1993 وأخطرتها، فاعترضت وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت أولاً: تخفيض أوعية ضريبة شركات الأموال عن سنة 1991/1992 - استيراد فائض - إلى مبلغ 20.559.791 جنيهاً وتصدير فائض إلى مبلغ 1.464.624 جنيهاً وعن سنة 1992/ 1993 - استيراد عجز - إلى مبلغ 10.095697 جنيهاً. ثانياً: تأييد المأمورية في وعاء أرباح تجارية عمولات. ثالثاً: بقاء ضريبة أوعية القيم المنقولة لكونها ليست محل خلاف. أقامت الطاعنة - مصلحة الضرائب - الدعوى رقم ...... لسنة 2000 ضرائب جنوب القاهرة الابتدائية طعناً على ذلك القرار. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30/6/2002 برفض الطعن. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... لسنة 119 ق القاهرة. بتاريخ 9/2/2003 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة طلبت فيها انتهاء الخصومة في الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم المستأنف الذي أيد قرار لجنة الطعن بأحقية الشركة المطعون ضدها في خصم ضريبة المحليات التي سددتها من وعاء الضريبة المستحقة، في حين أن تلك الضريبة هي جزء من الضرائب المستحقة على شركات الأموال وليست ضمن التكاليف واجبة الخصم المنصوص عليها بالمادة 114 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تحدد الضريبة سنوياً على أساس مقدار الأرباح الصافية في بحر السنة السابقة أو فترة الإثني عشر شهراً التي اعتبرت نتيجتها أساساً لوضع آخر ميزانية، ويكون تحديد وعاء الضريبة من واقع الأرباح الفعلية التي حققها الممول خلال سنة النزاع، وكان النص في المادة 114 من القانون 157 لسنة 1981 على أنه "يحدد صافي الربح الخاضع للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها طبقاً لأحكام هذا القانون، وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الأخص 1- ...... 2- ....... 3- ....... 4- الضرائب التي تدفعها الشركة ما عدا الضريبة على أرباح شركات الأموال التي تؤديها طبقاً لهذا القانون، مفادها أن الضريبة تفرض على الأرباح الصافية بعد خصم جميع التكاليف، وأن الضرائب التي تدفعها الشركة تعد من التكاليف الواجب خصمها، وترتيباً على ذلك فإن الضرائب التي تدفعها الشركة لوحدات الحكم المحلي تعد من التكاليف الواجب خصمها من الضريبة المستحقة. لما كان ذلك، وكانت الشركة المطعون ضدها قد سددت ضريبة المحليات عن سنوات المحاسبة 1992/ 1993 وذلك بناء على مطالبة الأخيرة للشركة الطاعنة فسددتها تحسباً لاتخاذ أي إجراء من إجراءات الحجز عليها وقدمت الإيصالات الدالة على السداد، وكانت تلك الضريبة المسددة تعتبر من التكاليف الواجب خصمها، ذلك أن العبرة هي الأرباح الحقيقية التي حصلها الممول بعد خصم جميع التكاليف، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه في هذا الشأن يضحى على غير أساس متعيناً رفضه.

الطعن 163 لسنة 73 ق جلسة 12 / 11 / 2009 مكتب فني 60 ق 143 ص 846

برئاسة السيد القاضي/ محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الجواد موسى، عبد الله لملوم نائبي رئيس المحكمة حاتم كمال وعصام توفيق.
----------
- 1  أوراق التجارية "من صور الأوراق التجارية: الكمبيالة" "السند الإذني" "تقادم الأوراق التجارية. قانون "القانون واجب التطبيق: سريان القانون: سريان القانون من حيث الزمان".
الكمبيالة. ماهيتها. م 379 ق التجارة رقم 17 لسنة 1999.
الكمبيالة - طبقاً لنص المادة 379 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 - هي محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين، ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذي تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أي هو الدائن بالحق الثابت في الورقة.
- 2  أوراق التجارية "من صور الأوراق التجارية: الكمبيالة" "السند الإذني" "تقادم الأوراق التجارية. قانون "القانون واجب التطبيق: سريان القانون: سريان القانون من حيث الزمان ".
السند الإذني. ماهيته. م 468 ق التجارة رقم 17 لسنة 1999.
السند لأمر - طبقاً لنص المادة 468 من ذات القانون - فهو محرر مكتوب وفق بيانات محددة في النص ويتضمن تعهد محرره بدفع مبلغ معين بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين لأمر شخص آخر هو المستفيد وبالتالي فإن السند لأمر يتضمن وجود شخصين فقط هما المحرر والمستفيد.
- 3  أوراق التجارية "من صور الأوراق التجارية: الكمبيالة" "السند الإذني" "تقادم الأوراق التجارية. قانون "القانون واجب التطبيق: سريان القانون: سريان القانون من حيث الزمان".
محرر السند لأمر. انطباق الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم. علة ذلك. م 470، 471 ق التجارة رقم 17 لسنة 1999.
مفاد النص في المادتين 470، 471 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 يدل على أن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم.
- 4  أوراق التجارية "من صور الأوراق التجارية: الكمبيالة" "السند الإذني" "تقادم الأوراق التجارية. قانون "القانون واجب التطبيق: سريان القانون: سريان القانون من حيث الزمان".
استحداث المشرع مدة تقادم مسقط - بالنسبة للكمبيالة - في قانون التجارة. م 465 من القانون سالف الذكر. خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان لحكم المادة الثامنة من القانون المدني. علة ذلك.
مفاد النص في المادة 465 من قانون التجارة الجديد يدل على أن المشرع استحدث في قانون التجارة الجديد مدة تقادم مسقط، وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدني التي تقضى بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التي قررها النص الجديد.
- 5  أوراق التجارية "من صور الأوراق التجارية: الكمبيالة" "السند الإذني" "تقادم الأوراق التجارية. قانون "القانون واجب التطبيق: سريان القانون: سريان القانون من حيث الزمان".
تعهد محرر السندات بدفع مبلغاً في ميعاد محدد. اعتبارها سنداً لأمر. علة ذلك. م 468 ق التجارة. أثره. انطباق الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم. م 470، 471 ق التجارة. مؤداه. سريان مدة التقادم المسقط بثلاث سنوات من تاريخ تحريرها حتى تاريخ المطالبة القضائية. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.
إذ كان الثابت من السندات محل التداعي أن كل منها تضمن تعهداً من شخص هو محررها بأن يدفع للمستفيد مبلغاً من المال في موعد محدد ولم تتضمن سوى شخصين (محرر السند والمستفيد) فإن هذه الورقة وإن أسبغ عليها طرفاها وصف الكمبيالة في صلبها إلا أن تكييفها القانوني الصحيح أنها سند لأمر طبقاً لما ورد بنص المادة 468 من قانون التجارة الجديد، وأنه طبقاً لنص المادتين 470، 471 من قانون التجارة فإن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم، ومن ثم فإنه وعملاً بنص المادة الثامنة من القانون المدني فإنه يخضع لمدة التقادم المستحدثة بنص المادة 465 من قانون التجارة الجديد وهي ثلاث سنوات، وإذ كان ميعاد استحقاق السندات لأمر المستحقة هي على التوالي في 30/10، 30/12/1996 ، ثم في يوم 28/2/1997، ويوم 30 من كل شهر من باقي شهور هذه السنة ، ثم في يوم 30/1 ، 28/2/1997 ، وفى يوم 30 من كل شهر من الشهور التالية من هذه السنة حتى ديسمبر ، ثم يوم 30/1 ، 28/2/1998 ويوم 30 من كل شهر من هذه السنة اعتباراً من مارس حتى 30 نوفمبر، فإنه وباحتساب مدة التقادم من بدايته طبقاً للمقرر قانوناً وحتى تاريخ المطالبة القضائية بطلب إصدار أمر الأداء المقدم في 5/12/2001 تكون مدة التقادم بثلاث سنوات قد اكتملت بالنسبة لهذه السندات دون ما عداها، ويضحى الدفع بالتقادم بشأنها قد صادف صحيح الواقع والقانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده بصفته بعد رفض طلبه باستصدار أمر أداء ضد الطاعن بصفته أقام عليه الدعوى رقم ...... لسنة 2002 الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 70.000 جنيه والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ استحقاق كل سند وحتى تمام السداد، وقال بياناً لدعواه إنه يداين – ........ – بالمبلغ سالف الذكر بموجب سندات إذنية ظهرها له الأخير تظهيراً ناقلاً للملكية، وقد امتنع الطاعن بصفته - الساحب - عن السداد رغم إنذاره في 4/11/2001، فأقام الدعوى، وبتاريخ 30/6/2002 أجابت المحكمة المطعون ضده بصفته لطلباته. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... لسنة 58 ق الإسكندرية، وبتاريخ 11/2/2002 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه دفع أمام محكمة الاستئناف بسقوط دعوى المطعون ضده بصفته في المطالبة بقيمة الكمبيالات سند المطالبة في الدعوى لمرور أكثر من سنة من تاريخ الاستحقاق، وذلك طبقاً لنص المادة 465 من قانون التجارة الجديد، إذ تستحق أول كمبيالة في 30/10/1996 وآخرها في 30/1/1999، ولم ترفع الدعوى إلا في 15/12/2001 أي بعد مرور أكثر من سنة من تاريخ الاستحقاق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض هذا الدفع، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الكمبيالة - طبقا لنص المادة 379 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 - هي محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين، ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذي تتضمنه، والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر، ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أي هو الدائن بالحق الثابت في الورقة. أما السند لأمر – طبقاً لنص المادة 468 من ذات القانون – فهو محرر مكتوب وفق بيانات محددة في النص ويتضمن تعهد محرره بدفع مبلغ معين بمجرد الإطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين لأمر شخص آخر هو المستفيد وبالتالي فإن السند لأمر يتضمن وجود شخصين فقط هما المحرر والمستفيد، وقد نصت المادة 470 من القانون سالف الذكر – على أن "تسري على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع ماهيته ومن بين ذلك أحكام التقادم، كما نصت المادة 471 - من القانون ذاته – على أن "يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذي يلتزم به قابل الكمبيالة" ومفاد ذلك أن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم، وإذ نصت المادة 465 من قانون التجارة الجديد – على أن "1- تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق. 2- وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت على شرط الرجوع بلا مصاريف" وهذه المادة تقابلها المادة 194 من قانون التجارة القديم التي كانت تجعل التقادم خمسياً، والنص في المادة الثامنة من القانون المدني على أن "1- إذا قرر النص الجديد مدة تقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك، أما إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي" ومفاد ذلك أن المشرع استحدث في قانون التجارة الجديد مدة تقادم مسقط على النحو المبين بالمادة 465 من القانون، وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق، فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدني التي تقضي بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التي قررها النص الجديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من السندات محل التداعي أن كلاً منها تضمن تعهداً من شخص هو محررها بأن يدفع للمستفيد مبلغاً من المال في موعد محدد ولم تضمن سوى شخصين (محرر السند والمستفيد) فإن هذه الورقة وإن أسبغ عليها طرفاها وصف الكمبيالة في صلبها إلا أن تكييفها القانوني الصحيح أنها سند لأمر طبقاً لما ورد بنص المادة 468 من قانون التجارة الجديد، وأنه طبقاً لنص المادتين 470، 471 من قانون التجارة فإن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم، ومن ثم فإنه وعملاً بنص المادة الثامنة من القانون المدني فإنه يخضع لمدة التقادم المستحدثة بنص المادة 465 من قانون التجارة الجديد وهي ثلاث سنوات، وإذ كان ميعاد استحقاق السندات لأمر المستحقة هي على التوالي في 30/10، 30/12/1996 ثم في يوم 28/2/1997, ويوم 30 من كل شهر من باقي شهور هذه السنة، ثم في يوم 30/1، 28/2/1997، وفي يوم 30 من كل شهر من الشهور التالية من هذه السنة حتى ديسمبر، ثم يوم 30/1، 28/2/1998 ويوم 30 من كل شهر من هذه السنة اعتباراً من مارس حتى 30 نوفمبر فإنه وباحتساب مدة التقادم من بدايته طبقاً للمقرر قانوناً وحتى تاريخ المطالبة القضائية بطلب إصدار أمر الأداء المقدم في 5/12/2001 تكون مدة التقادم بثلاث سنوات قد اكتملت بالنسبة لهذه السندات دون ما عداها، ويضحى الدفع بالتقادم بشأنها قد صادف صحيح الواقع والقانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص ودون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين إلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للسندات المستحقة من 30/10/1996 حتى 30/11/1998 وبسقوطها بالتقادم وتأييده فيما عدا ذلك

الطعن 389 لسنة 48 ق جلسة 28 / 5 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 296 ص 1639

جلسة 28 من مايو سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حسن السنباطي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة: المستشارين: أحمد صبري أسعد، أحمد ضياء عبد الرازق، وسعد حسين بدر ومحمد مختار منصور.

----------------

(296)
الطعن رقم 389 لسنة 48 القضائية

(1) دعوى "دعوى صحة التعاقد". اختصاص "الاختصاص المحلي".
الدعوى العقارية الشخصية. المقصود بها. دعوى صحة التعاقد الصادر من المورث، دعوى شخصية عقارية غير متعلقة بالتركة. اختصاص محكمة موقع العقار أو موطن المدعى عليه بنظرها.
(2) حكم "عيوب التدليل". التناقض.
التناقص الذي يفسد الأحكام. ماهيته.
(3) تزوير "الادعاء بالتزوير" صورية.
الادعاء بالتزوير. ماهيته. القضاء برفض الادعاء بالتزوير، لا يحول دون الحكم بصورية العقد محل الادعاء.

------------------
1 - المقصود بالدعوى الشخصية العقارية - وعلى ما ورد بالمذكرة التفسيرية في تعليقها على المادة 56 من قانون المرافعات السابق الذي رفعت الدعوى الماثلة في ظله، والمقابلة للمادة 50 من قانون المرافعات الحالي - الدعاوى التي تستند إلى حق شخص ويطلب بها تقرير حق عيني على عقار أو اكتساب هذا الحق، ومنها الدعوى التي يرفعها المشتري بعقد غير مسجل ويطلب بها الحكم على البائع بصحة التعاقد، ولقد أفصح المشرع في المذكرة التفسيرية سالفة الذكر عن علة إيراد القاعدة التي جعلت الاختصاص بنظر هذه الدعوى لمحكمة العقار إلى جانب محكمة موطن المدعى عليه، فذكر أنه راعى في ذلك مآل الدعوى والازدواج الواقع في تكوينها وإذ كان الثابت - والذي لا خلاف عليه - أن الدعوى الحالية رفعت إلى المحكمة التي يقع في دائرتها العقار محل التعاقد الذي طلب الحكم بصحته، وكانت هذه الدعوى ليست من الدعاوى بالتركات التي ترفع قبل قسمة التركة من الدائن أو من بعض الورثة على بعض والتي جعلت المادة 59 من قانون المرافعات السابق (المقابلة للمادة 52 من قانون المرافعات الحالي الاختصاص بنظرها للمحكمة التي يقع في دائرتها محل افتتاح التركة أي أخر موطن للمتوفى، فإن الدعوى تكون قد رفعت إلى محكمة مختصة بنظرها ويكون الحكم المطعون فيه إذا انتهى إلى رفض الدفع بعدم اختصاص هذه المحكمة محلياً بنظر الدعوى غير مخطئ في تطبيق القانون.
2 - التناقص الذي يفسد الأحكام هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ما تتعارض فيه الأسباب وتتهاتر فتتماحى بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، أو ما يكون واقعاً في أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في منطوقه.
3 - الأمر في الادعاء بالتزوير يقتصر على إنكار صدور الورقة من المتصرف دون التعرض للتصرف ذاته من حيث صحته أو بطلانه، وإذ صدر الحكم باعتبار العقدين موضوع الدعوى وصية بعد قضائه برفض الادعاء بتزوير ذات العقدين فإنه لا يكون هناك تناقض بين القضاءين.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 74 سنة 1964 مدني كلي المنيا ضد الطاعن الأول طالباً الحكم بصحة ونفاذ عقدي البيع الصادرين له من مورثة هذا الأخير المرحومة...... في 16 - 6 - 1960 عن مساحة 12 س - 17 ط - 22 ف بثمن قدره 4364 جنيه وفي 21 - 9 - 1961 عن مساحة 12 س، 2 ط، 22 ف مقابل ثمن قدره 4276 جنيه والتسليم. وبتاريخ 28 - 6 - 1964 أجابت المحكمة المطعون عليه الأول إلى طلباته. استأنف الطاعن الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 213 سنة 2 ق بني سويف (مأمورية المنيا) طالباً إلغاء الحكم المستأنف والقضاء أصلياً بعدم اختصاص محكمة المنيا الابتدائية محلياً بنظر الدعوى واحتياطياً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة أو برفض الدعوى، وبتاريخ 12 - 10 - 1966 قبلت المحكمة تدخل الطاعنة الثانية والمطعون عليها الثانية خصمين منضمين للطاعن الأول في طلب رفض الدعوى. وبعد أن طعن الطاعن الأول بالتزوير على عقد البيع موضوع الدعوى حكمت المحكمة في 16 - 5 - 1967 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن المذكور أن مورثته لم توقع على العقدين، وأنها إذا كانت قد وقعت، فإنها كانت في حالة مرض شيخوخة لا تعي ما تفعل، وبعد أن استمعت المحكمة إلى الشهود حكمت في 12 - 5 - 1968 بندب قسم أبحاث التزييف والتزوير لأداء المأمورية المبينة بمنطوق حكمها. وفي 21 - 4 - 1970 حكمت برفض الادعاء بالتزوير وتغريم الطاعن الأول 25 ج وبصحة العقدين، وبتاريخ 20 - 1 - 1971 أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن عقدي البيع يخفيان وصية وبعد أن - استمعت المحكمة إلى شهود الطرفين حكمت في 23 - 6 - 1973 بتعديل الحكم المستأنف إلى اعتبار العقدين وصية وبصحتهما ونفاذهما في حدود ثلث تركة المورثة مع ندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم وذلك بعد أن أوردت في أسبابه رفضها الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. وبتاريخ 26 - 12 - 1977 وبعد أن قدم الخبير تقريره - حكمت المحكمة بصحة ونفاذ العقدين فثار النزاع بالنسبة لمساحة 4 س، 23 ط، 22 ف أرضاً زراعية شيوعاً في 14 س، 21 ط، 68 ف المبينة بتقرير مكتب الخبراء. طعن الطاعنان في هذا الحكم والحكم الصادر في 23 - 6 - 1973 بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض، وفي بيان ذلك يقولان إنهما دفعا أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاص محكمة المنيا الابتدائية محلياً بنظر الدعوى على أساس أن الدعوى متعلقة بتركة مورثتهما وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة الجيزة الابتدائية التي يقع في دائرتها محل افتتاح التركة إذ أن أخر موطن للمورثة كان يقع بدائرة الجيزة، وذلك عملاً بنص المادة 59 من قانون المرافعات السابق الذي رفعت الدعوى في ظله، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفع تأسيساً على أن الدعوى لا تتعلق بتركة المورثة وأنها من الدعاوى الشخصية العقارية فينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة التي يقع بدائرتها العقار مثار النزاع، ثم انتهى إلى اعتبار العقدين موضوع وصية وأنهما صحيحان ونافذان في حدود ثلث تركة المورثة فإنه فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون، يكون قد شابه تناقص في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن المقصود بالدعاوى الشخصية العقارية على ما ورد بالمذكرة التفسيرية في تعليقها على المادة 56 من قانون المرافعات السابق الذي رفعت الدعوى الماثلة في ظله والمقابلة للمادة 50 من قانون المرافعات الحالي - الدعاوى التي تستند إلى حق شخصي ويطلب بها تقرير حق عيني على عقار واكتساب هذا الحق، ومنها الدعوى التي يرفعها المشتري بعقد غير مسجل ويطلب بها الحكم على البائع بصحة التعاقد، ولقد أفصح المشرع في المذكرة التفسيرية سالفة الذكر عن علة إيراد القاعدة التي جعلت الاختصاص بنظر هذه الدعاوى لمحكمة موطن المدعى عليه فذكر أنه راعى في ذلك مآل الدعوى والازدواج الواقع في تكوينها. وإذ كان الثابت - والذي لا خلاف عليه - أن الدعوى الحالية رفعت إلى المحكمة التي يقع في دائرتها العقار محل التعاقد الذي طلب الحكم بصحته، وكانت هذه الدعوى ليست من الدعاوى المتعلقة بالتركات التي ترفع قبل قسمة التركة من الدائن أو من بعض الورثة على بعض والتي جعلت المادة 59 من قانون المرافعات السابق (المقابل للمادة 53 من قانون المرافعات الحالي) الاختصاص بنظرها للمحكمة التي يقع في دائرتها محل افتتاح التركة أي أخر موطن للمتوفى، فإن الدعوى تكون قد رفعت إلى محكمة مختصة بنظرها ويكون الحكم المطعون فيه إذا انتهى إلى رفض الدفع بعدم اختصاص هذه المحكمة محلياً بنظر الدعوى غير مخطئ في تطبيق القانون. لما كان ذلك وكان التناقص الذي يفسد الأحكام هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ما تتعارض فيه الأسباب وتتهاتر فتتماحى بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وما يكون واقعاً في أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في منطوقه، وكانت العبرة في تحديد اختصاص المحكمة إنما يكون بطلبات الخصوم في الدعوى لا بما تقضي به المحكمة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار العقدين موضوع الدعوى وصية بعد أن رفض الدفع بعدم الاختصاص المحلي لا يكون مشوباً بالتناقض.
وحيث إن حاصل السبب الثاني من أسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال. وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أن أولهما دفع أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، إذ اختصم في الدعوى بصفته الشخصية مع أن أمراً كان قد صدر قبل رفع الدعوى الماثلة بتعيينه مصفياً لتركة مورثته وقيد في ذات يوم صدوره بسجل المصفين بمحكمة الجيزة الابتدائية، ولما كان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفع ونفى عن الطاعن الأول صفة المصفي، فإنه فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون وتأويله يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك لأن الدعوى الحالية - كما سبق القول عند الرد على السبب الأول من أسباب الطعن - دعوى رفعها المطعون عليه الأول بصفته مشترياً بعقدين غير مسجلين طالباً الحكم على البائعة له (مورثة الطاعنين) بصحة التعاقد، فهي دعوى تستند إلى حق شخصي، ولم تختصم فيها تركة البائعة من حيث كونها وحدة قانونية ومن ثم فلم يكن يتعين اختصام الطاعن الأول في هذه الدعوى بصفته مصيفاً لتركة مورثه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أيد هذا النظر ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة فإنه يكون قد انتهى في قضائه إلى النتيجة التي تتفق وصحيح حكم القانون. ولا يعيبه ما ينعى به الطاعنان عليه من عدم صحة الأمر الصادر بتعين أولهما مصفياً، والذي استند إليه الحكم في قضائه، ذلك أن لمحكمة النقض - وعلى ما جرى به قضاؤها - أن تصحح أسباب الحكم المطعون فيه بغير أن تنقضه متى كان سليماً في نتيجته التي انتهى إليها، ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب في غير محله.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور، وفي بيان ذلك يقولان إن محكمة الاستئناف بعد أن قضت بتاريخ 21 - 4 - 70 برفض الادعاء بالتزوير على عقدي البيع مثار النزاع، عادت وحكمت في 23 - 6 - 1973 باعتبار العقدين وصية ومن ثم يكون هذا الحكم الأخير قد تناقض مع الحكم الأول. وإذ كان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الموضوع ببطلان عقدي البيع المذكورين لانعدام إرادة المورثة لإصابتها بفقد البصر والشلل وعدم الإدراك، واستغلال المطعون عليه الأول صفته كوكيل للمورثة ومستخدم لديها في الحصول على أوراق عليها توقيعها، وكان الحكم المطعون فيه قد طرح هذه القرائن التي تؤدي إلى بطلان البيع وأقام قضاءه على اطمئنانه لأقوال الشهود وانتهى إلى اعتبار التصرفين الصادرين من المورثة وصية مع أنه لا يكمن نسبة نية الإيصاء لها، وكان الحكم قد أغفل الرد على دفاع الطاعنين القائم على وقوع غين للمورثة، فإنه فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون يكون قد شابه القصور والفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك لأن الأمر في الادعاء بالتزوير يقتصر على إنكار صدور الورقة من المتصرف دون التعرض للتصرف ذاته من حيث صحته أو بطلانه. وإذ صدر الحكم باعتبار العقدين موضوع الدعوى وصية بعد قضائه برفض الادعاء بتزوير ذات العقدين فإنه لا يكون هناك تناقض بين القضائيين. ولما كان تقدير أقوال الشهود مرهوناً بما يطمئن إليه وجدان قاضي الموضوع بلا معقب عليه في ذلك إلا أن يخرج بتلك الأقوال إلى ما لا يؤدي إليه مدلولها، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع المبدى من الطاعنين ببطلان عقدي البيع سالفي الذكر لانعدام إرادة مورثتهما بقوله (إن المحكمة أصدرت حكماً في 16 - 5 - 1967 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن الأول أن مورثته لم توقع على العقدين، وإذا كانت قد وقعت فقد كانت في حالة من المرض والشيخوخة بحيث لا تعي معها ما تفعل على أن يكون للمطعون عليه الأول النفي. ولم يشهد الطاعن المذكور أحداً بينما أشهد المطعون عليه الأول بجلسة 8 - 1 - 1968 شهوداً على أن المورثة كانت صحيحة الإدراك وفي صحة جيدة وقعت العقدين... يؤكد ذلك انتقالها للشهر العقاري بالجيزة ويبني مزار في 12 - 10 - 1961 - وهما تاريخان معاصران لتاريخ كل من العقدين لتوقيع الصالح المطعون عليه الأول على أوراق خاصة بالأرض موضوع النزاع، وفي 25 - 6 - 1962 لتوقيع لصالح سيدتين باعت لهما أرضاً، وفي 23 - 10 - 1962 لتوقيع بيع سيارة" وكان الحكم قد استخلص سائغاً من شهادة شهود المطعون عليه الأول التي أدلوا بها بجلسة 8 - 1 - 1968 - والمودعة صورة رسمية منها ملف الطعن - وفي حدود سلطته الموضوعية بما لا يخرج عما يؤدي إليه مدلولها من أن إرادة مورثة الطاعنين لم تكن منعدمة وقت إبرامها التصرفين مثار النزاع وأن. هذين التصرفين صدرا منها في حال صحتها، وكان ما أورده الحكم في الشأن كافياً لحمل قضائه فإن ما يثيره الطاعنان في هذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض. ولا يغير من ذلك أن الحكم المطعون فيه بعد أن أشار بمدوناته إلى الدفع المبدى من الطاعنين ببطلان عقدي البيع الصادرين من مورثتهما لصورية الثمن وتفاهته ولوجود غين فاحش، قد أغفل الرد عليه، ذلك لأن الدفاع الذي يتعين على المحكمة بحثه هو ذلك الدفاع الجوهري المؤثر الذي لو بحثته لجاز أن تتغير به النتيجة التي انتهت إليها، ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى باعتبار التصرفين محل النزاع مضافين إلى ما بعد الموت وتسري عليهما أحكام الوصية بناء على ما استخلصه من أقوال الشهود ومن الظروف التي أحاطت بالتصرفين من أن المورثة لم تقبض الثمن المسمى في العقدين وأنها احتفظت بحق الانتفاع لنفسها بالأرض موضوع التصرفين طوال حياتها ولم يقم المطعون عليه الأول بزراعة هذه الأرض أو استغلالها، وكان من شأن هذه الأدلة أن تبرر النتيجة التي انتهى إليها الحكم من أن نية الطرفين قد انصرفت إلى الوصية. فإنه لا على الحكم إن لم يرد على الدفاع بأن البيع تم بثمن بخس وإن غبناً أصاب المورثة، طالما انتهى إلى أن ثمناً لم يدفع، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بكل ما ورد بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الرابع من أسباب الطعن الإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أن الحكم المطعون فيه اعتمد في قضائه على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى مع أن هذا الخبير لم يقم بقياس الأرض على الطبيعة واكتفى بالبيانات الواردة على الخرائط كما لم يستبعد من التركة الفدانين المباعين من المورثة إلى الغير والأرض المقام عليه مساكن اغتصبها شاغلوها وكذلك المنقولات المنزلية والمواشي والنقود وبندقيتين مخلفة عن المورثة فضلاً عن مبلغ ألف جنيه كان قد دفع كمقدم ثمن سيارة. وإذ كان الطاعنان قد نازعا في المبلغ الذي احتسبه الخبير كمقابل لضريبة الإيراد العام وكان الحكم قد رد على هذه المطاعن بما لا يصلح أن يكون رداً عليها فإنه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك لأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في هذا الصدد على قوله "إن المحكمة تأخذ بما جاء بتقارير مكتب الخبراء لسلامة الأسس التي بنيت عليها وكفاية الأبحاث الواردة بها أما ما آثاره الحاضر عن الطاعنين بطلب إعادة الدعوى إلى الخبير لأنه لم يقم بمقاس الأطيان على الطبيعة فإنه مردود عليه بأن الخبير قد أثبت قيمة أطيان التركة بعد بحث وتحقيق أصل ملكية المورثة لهذه الأطيان من واقع المستندات المقدمة في الدعوى وهو قرار التحكيم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في 12 - 6 - 62 والذي جاء طبقاً للثابت بالطلب 189 سنة 1962 شهر عقاري بني مزار أن مقدار أطيان المورثة المذكورة في ذلك الوقت وهو ما آل لها عن مورثها هو 12 س، 17 ط، 71 ف موضحة الحدود والمعالم بالتقرير ثم استنزل من هذه المساحة ما تداخل منها في المشروعات التي استحدثت بعد سنة 1926 وذلك طبقاً للثابت بالكشوف الرسمية - وهو ما نزعت ملكيته للمنفعة العامة 22 س، 19 ط، 2 ف. أما بالنسبة لما ينعاه الحاضر عن الطاعنين من أن التقرير لم يقم باستبعاد المساحة المباعة من المورثة في حياتها وقدرها 2 ف إلى كان من...... و...... بموجب عقود عرفية اقترنت بوضع اليد عليها فمردود بأن ملكية العين المبيعة لا تنتقل إلا بالتسجيل..... ومردود على ما قيل من أن بعض المساكن موجودة على جزء من أطيان العزبة تملكها العزبة تملكها سكانها بوضع اليد فالثابت من تقرير الخبير أن الأرض موضوع التركة يستأجرها كلها الفلاحون وأن المباني المقامة على حوالي نصف فدان من هذه الأرض يقيم بها مستأجروا تلك الأرضي ومن ثم لا يمكن استبعادها من التركة.... أما عما أثير من أن المورثة تركت منقولات وماشية وبندقيتين ومبلغ ألف جنيه لدى شركة النصر لصناعة السيارات فقد تكفل التقرير المؤرخ
28 - 12 - 1975 وكذا التقرير المؤرخ 5 - 4 - 1976 بالرد عليها على الوجه الآتي: - 1 - أن شركة النصر للسيارات أفادت بأنه لا يوجد في دفاترها رصيد باسم المورثة (2) أن مركز بني مزار أفاد بأنه لم يستدل على ترخيص ببندقيتين للمورثة. (3) لم يثبت أن هناك أموالاً منقولة أو ثابتة خلاف بند الأطيان الزراعية ومساحته 14 س، 21 ط - 685 ف (4) ثبت أن على المورثة مبلغ 1651.421 جنيهاً ضريبة إيراد عام مستحقة تعتبر من ضمن خصوم التركة إذا قدم الدليل على عدم الطعن فيها وصيرورتها نهائية" ومفاد ذلك أن محكمة الموضوع رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقارير الخبراء لاقتناعها بصحة أسبابها فلا تكون ملزمة بعد ذلك بالرد استقلالاً على الطعون التي وجهها الطاعنان إلى هذه التقارير إذ في أخذها بها محمولة على أسبابها ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليها. لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعنان بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في كفاية الدليل الذي اقتنعت به محكمة الموضوع مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس مما يتعين معه رفضه.