الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 9 سبتمبر 2016

الطعن 1148 لسنة 70 ق جلسة 14 / 1 / 2012 مكتب فني 63 ق 20 ص 143

جلسة 14 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ كمال مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد فراج, أشرف الكشكي نائبا رئيس المحكمة، أيمن عبد المنعم وطارق خشبة.
---------------
(20)
الطعن 1148 لسنة 70 ق
(1) رسوم "رسوم التوثيق والشهر: ماهيتها".
الرسم. ماهيته. مبلغ تجبيه الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة. انطباق ذلك على رسم التسجيل. علة ذلك. كونه مقابل خدمة خاصة هي شهر المحررات المطلوب تسجيلها.
(2) رسوم "رسوم التوثيق والشهر: رسوم الشهر العقاري التكميلية: التظلم من أمر تقدير رسوم الشهر العقاري التكميلية".
أمر تقدير الرسوم التكميلية المستحقة للشهر العقاري. لذوي الشأن التظلم منها. م 26 من ق رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر المستبدلة بق 6 لسنة 1991.
(3) دستور "عدم الدستورية: الدفع بعدم الدستورية".
الدعوى الدستورية. نطاقها. النصوص القانونية المدفوع بعدم دستوريتها أمام محكمة الموضوع. علة ذلك.
(4) حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه".
تضمن أمر تقدير الرسم التكميلي المتظلم منه على رسم نسبي عن شهر المحرر محل التداعي إعمالاً لأحكام ق 70 لسنة 1964 الواجبة التطبيق على ذلك الرسم. قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي بإلغاء أمر التقدير المتظلم منه استناداً لعدم دستورية م 83 ق 111 لسنة 1980 رغم عدم انطباقها على واقعة النزاع وتحجبه عن بحث ما إذا كان الرسم التكميلي مستحق عن المحرر المشهر. قصور وخطأ.
-------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الرسم بصفة عامة هو مبلغ من النقود تجبيه الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة، وكان هذا التعريف يصدق على رسم التسجيل باعتبار أنه مقابل خدمة خاصة هي شهر المحررات المطلوب تسجيلها.
2 - مؤدى نص المادة 26 من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر المستبدلة بالقانون 6 لسنة 1991 أنه لكل ذي شأن التظلم من أمر تقدير رسوم التوثيق والشهر التكميلية التي تستحق عن المحررات المشهرة.
3 - المستقر عليه - في قضاء المحكمة الدستورية - أن الدعوى الدستورية ينحصر نطاقها في النصوص القانونية التي دفع خصم أمام محكمة الموضوع بعدم دستوريتها، وفي حدود ترجيحها لمنطقية المطاعن الموجهة إليها، تقديراً بأن المسائل الدستورية التي أثارها هذا الدفاع هي التي قدر الحكم عنها جديتها والتي اتصل بها تصريحها برفع الدعوى الدستورية.
4 - إذ كان أمر تقدير الرسم التكميلي المتظلم منه قد تضمن رسماً نسبياً عن شهر المحرر رقم .. المؤرخ 8/1/1990 إعمالاً لأحكام القانون رقم 70 لسنة 1964 هي الواجبة التطبيق بشأن هذا الرسم، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بإلغاء أمر التقدير المتظلم منه استناداً إلى عدم دستورية المادة 83 من القانون 111 لسنة 1980 حال أن تلك المادة غير منطبقة على واقعة النزاع وهو ما حجبه عن بحث ما إذا كان الرسم التكميلي مستحقاً على المحرر المشهر، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ... لسنة ... مدني كلي بنها على الطاعن بصفته والشركة المطعون ضدها الثانية طالباً الحكم ببراءة ذمته من أمر تقدير الرسوم واعتباره كأن لم يكن واحتياطياً إلزام الشركة المطعون ضدها الثانية بما عسى أن يحكم به. وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ ../ ../ 1993 أعلن بأمر تقدير رسوم صادر من مكتب الشهر العقاري والتوثيق ببنها في المطالبة رقم .. لسنة .... بمبلغ 48228.90 جنيها كرسوم تكميلية مستحقة عن المحرر رقم .. المؤرخ ../ ../ 1990 ولما كان البنك المطعون ضده الأول غير ملزم بهذا المبلغ إذ إنه طبقاً للقانون 6 لسنة 1991 يتعين الرجوع ومخاطبة المدين الراهن "الشركة المطعون ضدها الثانية" بقيمة تلك المطالبة حال كونها المستفيدة من ذلك المحرر، كما أن المادة الحادية عشرة الفقرة الثامنة من المحرر رقم 46 الزمت الطرف الثاني بكافة الرسوم والأتعاب والمصروفات، فأقام الدعوى. حكمت المحكمة ببراءة ذمة البنك المطعون ضده الأول من أمر تقدير الرسوم في المطالبة رقم .. لسنة .... واعتباره كأن لم يكن. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم .. لسنة ... ق طنطا - مأمورية بنها - وبتاريخ ../ ../ 1999 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن بصفته بالسبب الأول والوجهين الأول والثاني من السبب الثاني القصور في التسبيب ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الحكم الابتدائي خلط بين رسوم التوثيق والشهر وبين ضريبة الدمغة النسبية وجعل من كامل المبالغ الصادر به الأمر موضوع المطالبة رقم ....... لسنة ...... ضريبة دمغة نسبية وأخضعها لأحكام المواد 83، 84، 85، 86 من القانون 111 لسنة 1980 والذي قضي بعدم دستوريتها، رغم أن المبالغ الصادر الأمر موضوع المطالبة هى رسوم محررات تخضع لأحكام القانون رقم 70 لسنة 1964 المعدل بالقانون 6 لسنة 1991، كما أن ما تضمنته المطالبة موضوع النزاع من مبالغ رسم دمغة نسبية منوط بمصلحة الشهر العقاري تحصيلها بحكم قواعد ونصوص من القانون 111 لسنة 1980 لم يقض بعدم دستوريتها، بالإضافة إلى أن المبالغ الواردة بأمر تقدير الرسوم موضوع المطالبة ليس بكاملة ضريبة دمغة نسبية، فكان على المحكمة أن تفصل في هذا الدفاع الجوهري إلا أنها التفتت عنه مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن الرسم بصفة عامة هو مبلغ من النقود تجبيه الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة، وكان هذا التعريف يصدق على رسم التسجيل باعتبار أنه مقابل خدمة خاصة هى شهر المحررات المطلوب تسجيلها، وأن نص المادة 26 من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر المستبدلة بالقانون 6 لسنة 1991 أنه لكل ذي شأن التظلم من أمر تقدير رسوم التوثيق والشهر التكميلية التي تستحق عن المحررات المشهرة وأن المستقر عليه- في قضاء المحكمة الدستورية- أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد على ضوء النصوص القانونية التي اتصل بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان أمر تقدير الرسم التكميلي المتظلم منه قد تضمن رسماً نسبياً عن شهر المحرر رقم ..... المؤرخ ..../.../1990 إعمالاً لأحكام القانون رقم 70 لسنة 1964 هى الواجبة التطبيق بشأن هذا الرسم، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بإلغاء أمر التقدير المتظلم منه استناداً إلى عدم دستورية المادة 83 من القانون 111 لسنة 1980 حال أن تلك المادة غير منطبقة على واقعة النزاع وهو ما حجبه عن بحث ما إذا كان الرسم التكميلي مستحقاً على المحرر المشهر، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 135 لسنة 80 ق جلسة 24 / 1 / 2012 مكتب فني 63 رجال قضاء ق 2 ص 15

جلسة 24 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ موسى مرجان، ناصر مشالي، طارق عبد العظيم ومحمد عبد الله الجديلي نواب رئيس المحكمة.
--------------
(2)
الطعن 135 لسنة 80 ق "رجال قضاء"
(1) نقض "الخصوم في الطلب".
المنوط بإعداد مشروع الموازنة والتي تتضمن كافة ما يتقاضاه رجال القضاء والنيابة العامة. رئيس مجلس القضاء الأعلى بالاتفاق مع وزير المالية. م 77 مكرر (5) من ق السلطة القضائية المضافة بق 142 لسنة 2006. مؤداه. اختصامهما في دعوى مساواة الطاعن بما يتقاضاه من في درجته من قضاة مجلس الدولة من مستحقات مالية. صحيح
(4 - 2) أجر "الزيادات التي تطرأ على الأجر". مساواة "المساواة لوظائف القضاء والنيابة: المساواة بين شاغلي الوظائف المماثلة".
(2) القواعد المنظمة للمخصصات المالية والمعاشات لوظائف القضاء والنيابة العامة. أصل يجرى حكمه على الوظائف المقابلة لها في الهيئات القضائية الأخرى. مؤداه. المساواة المالية بكافة جوانبها بينهم. التفسير التشريعي رقم 3/8 ق دستورية الصادر بتاريخ 3/3/1990, م 20 من ق المحكمة الدستورية رقم 48 لسنة 1979, م 122 من قرار بق مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972, م 1 من ق رقم 88 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة. أثره. عدم زيادة أعضاء هيئة في مخصصاتها المالية عن مخصصات الهيئات الأخرى. علة ذلك.
(3) الزيادات التي تطرأ على الأجر. اعتبارها جزءا منه. مؤداه. عدم جواز سلخها أو فصلها لمجرد أنها منحت تحت مسميات مختلفة. علة ذلك.
(4) صرف مكافأة شهرية لأعضاء الدائرة الأولى بمجلس الدولة لقاء ما تقوم به من عمل أصيل وليس عملا إضافيا. أثره. اعتبارها جزءا من الأجر لا يمكن فصلها عنه أيا كان سببها. قضاء المحكمة الإدارية العليا بتسوية جميع نواب رئيس مجلس الدولة الأقدم والأحدث بإضافة تلك الزيادة إلى رواتبهم. مؤداه. وجوب مساواة من يشغل الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية معهم. علة ذلك. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. خطأ.
-----------
1 - النص في المادة 77 مكرر (5) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمضافة بالقانون رقم 142 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية أن (تكون للقضاء والنيابة العامة موازنة سنوية مستقلة، وتبدأ ببداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها، ويعد مجلس القضاء الأعلى بالاتفاق مع وزير المالية مشروع الموازنة قبل بدء السنة المالية بوقت كاف, ويراعى في إعداد المشروع إدراج كل من الإيرادات والمصروفات رقماً واحداً, ويقدم مشروع الموازنة إلى وزير المالية، ويتولى مجلس القضاء الأعلى فور اعتماد الموازنة العامة للدولة وبالتنسيق مع وزير المالية, توزيع الاعتمادات الإجمالية لموازنة القضاء والنيابة العامة على أبواب ومجموعات وبنود طبقاً للقواعد التي تتبع في الموازنة العامة للدولة ويباشر مجلس القضاء الأعلى السلطات المخولة لوزير المالية في القوانين واللوائح بشأن تنفيذ موازنة القضاء والنيابة العامة في حدود الاعتمادات المدرجة لها, كما يباشر رئيس المجلس السلطات المخولة لوزير التنمية الإدارية ولرئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. ويعد مجلس القضاء الأعلى الحساب الختامي لموازنة القضاء والنيابة العامة في المواعيد المقررة ثم يحيله رئيس المجلس إلى وزير المالية لإدراجه ضمن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة. وتسري على موازنة القضاء والنيابة العامة والحساب الختامي لها فيما لم يرد به نص في هذا القانون, أحكام القوانين المنظمة للخطة العامة والموازنة العامة والحساب الختامي للدولة). ولما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق اختصام المطعون ضده الثالث بصفته بصحيفة الدعوى أمام أول درجة وكذا الحكم المطعون فيه وكان المنوط بإعداد مشروع الموازنة والتي تتضمن المرتبات والبدلات وكافة ما يتقاضاه رجال القضاء والنيابة العامة هما رئيس مجلس القضاء الأعلى بالاتفاق مع وزير المالية وكان الأول هو الممثل القانوني للمجلس ومن ثم يتوافر بشأنهما صفة الخصومة في الطعن.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المحكمة الدستورية العليا انتهت في أسباب القرار الصادر منها في طلب التفسير رقم 3/8 ق دستورية بتاريخ 3/3/1990 إلى أن المشرع قد اطرد في تنظيم المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية كافة على منهج مؤداه التسوية تماماً بين شاغلي وظائف القضاء والنيابة العامة في قانون السلطة القضائية وبين الوظائف المقابلة لها في الهيئات القضائية الأخرى سواء في المخصصات المالية المقررة لها من مرتبات وبدلات وغيرها أو في المعاشات المقررة لشاغليها بعد انتهاء خدمتهم حتى غدا مبدأ المساواة بينهم في هذا الخصوص أصلاً ثابتاً بتنظيم المعاملة المالية بكافة جوانبها في المرتبات والمعاشات على حد سواء ويؤكد ذلك ما نصت عليه المادة 20 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من أنه (فيما عدا ما نص عليه في هذا الفصل تسري في شأن أعضاء المحكمة جميع الضمانات والمزايا والحقوق والواجبات المقررة بالنسبة إلى مستشاري محكمة النقض وفقاً لقانون السلطة القضائية) وما نصت عليه المادة 122 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 من أن (تحدد مرتبات أعضاء مجلس الدولة بجميع درجاتهم وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون ..... وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك المعاشات وبنظامها جميع الأحكام التي تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية) وما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 88 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء النيابة الإدارية من أن (تحدد وظائف ومرتبات وبدلات أعضاء النيابة الإدارية وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون, وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات وكذلك المعاشات وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر في شأنه أعضاء النيابة العامة) وكذلك ما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة (... وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون، وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية) وهذه النصوص واضحة الدلالة على قصد المشرع مما يستهدفه من إقرار المساواة في المعاملة المالية بين أعضاء الهيئات القضائية جميعها، المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة وهيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة وبين أقرانهم من شاغلي الوظائف المقابلة في القضاء والنيابة العامة سواء في المخصصات المالية المقررة للوظائف من مرتبات وبدلات أو مزايا أخرى أو في المعاشات المستحقة لشاغليها بعد انتهاء خدمتهم باعتبار أن هذه القواعد المنظمة للمخصصات والمعاشات المقرر لوظائف القضاء والنيابة العامة أصلاً ويجري حكمه على المخصصات والمعاشات المستحقة لشاغلي الوظائف المقابلة لها في الهيئات الأخرى, ومن ثم أصبحت قاعدة المساواة على النحو السالف البيان مستقرة ولا يجوز الإخلال بها بما مؤداه إذا حصل زيادة في تلك المخصصات المالية في أي هيئة من تلك الهيئات فلا بد من أن تتم التسوية بين جميع أعضاء الهيئات القضائية بحيث لا يكون هناك تفاوت بين المرتبات والبدلات والمزايا بين جميع الأعضاء في جميع تلك الهيئات ولا يزيد أعضاء هيئة في مخصصاتها المالية عن مخصصات الهيئات الأخرى حتى لا يكون هناك إخلال بمبدأ المساواة الذي استقر في التفسير التشريعي رقم 3/8 ق دستورية الصادر بتاريخ 3/3/1990 والملزم لكافة الهيئات والجهات الحكومية والأفراد كقانون مستقر ملزم لها.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الزيادات التي تطرأ على الأجر جزءاً من هذا الأجر وتندرج فيه ويسري عليها ما يسري على الأجر من أحكام أياً كان سبب الزيادة, إذ تجب التفرقة بين مصدر الزيادة أو سندها القانوني من جهة وبين المال الذي انتهى إليه من جهة أخرى, ومما لا شك فيه أن الزيادات التي تطرأ على الأجر الأساسي المقرر للوظيفة لا يمكن سلخها أو فصلها عنه لمجرد أنها منحت تحت مسميات مختلفة ما دام أن مآلها في النهاية هو اعتبارها جزء منه.
4 - إذ كان المجلس الأعلى للهيئات القضائية قد أصدر قرارات بتاريخ 31/5/1992, 16/5/1996, 1/10/2001, 4/5/2003 بصرف مكافأة شهرية لأعضاء الدائرة الأولى بمجلس الدولة لقاء ما تقوم به من عمل أصيل وليس عملاً إضافياً وأصبحت تلك المكافأة جزءاً من المرتب لا يمكن فصلها ويسري عليها ما يسري على الأجر من أحكام أياً كان سبب الزيادة وتمت تسوية جميع نواب رئيس مجلس الدولة بإضافة تلك الزيادة إلى مرتباتهم بموجب الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 21161 لسنة 51ق عليا بتاريخ 2/9/2007 الذي سوى بين الأقدم والأحدث في ذات الوظيفة في هذا الخصوص ومن ثم تقتضي العدالة المساواة على نحو ما سلف بيانه تفصيلاً بين أعضاء الهيئات القضائية إعمال هذا المبدأ على من يشغل الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية باعتباره الأصل الأصيل الذي يسري على شاغلي الوظائف القضائية المقابلة لها بالهيئات القضائية الأخرى الأمر الذي تكون دعوى الطاعن قائمة على أساس صحيح من الواقع والقانون مما يتعين إجابته إلى طلباته وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً.
-----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ..... لسنة 126 ق "رجال قضاء" أمام محكمة استئناف القاهرة ابتغاء الحكم بأحقيته في تقاضي ما يتقاضاه شهرياً من في درجته من أعضاء مجلس الدولة وإعادة تسوية مستحقاته المالية على هذا الأساس وما يترتب على ذلك من أثار. وفي بيان ذلك يقول إن حقيقة الواقع الثابتة أن من في درجته من أعضاء مجلس الدولة يحصلون على مرتبات تفوق ما يحصل هو عليه من ثم لا يتساوى معهم في هذا الخصوص بما يخل بمبدأ المساواة بين أعضاء الهيئات القضائية بالمخالفة لما قررته المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية والصادر بجلسة 3/ 3/ 1990 وعليه أقام الدعوى. وبجلسة 30/ 3/ 2010 قضت المحكمة برفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة وفيها دفعت بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما وطلبت رفضه موضوعاً، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي، والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن الدفع المبدي من النيابة في غير محله، ذلك أن النص في المادة 77 مكرر (5) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمضافة بالقانون رقم 142 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية أن (تكون للقضاء والنيابة العامة موازنة سنوية مستقلة، وتبدأ ببداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها، ويعد مجلس القضاء الأعلى بالاتفاق مع وزير المالية مشروع الموازنة قبل بدء السنة المالية بوقت كاف, ويراعى في إعداد المشروع إدراج كل من الإيرادات والمصروفات رقماً واحداً, ويقدم مشروع الموازنة إلى وزير المالية، ويتولى مجلس القضاء الأعلى فور اعتماد الموازنة العامة للدولة وبالتنسيق مع وزير المالية, توزيع الاعتمادات الإجمالية لموازنة القضاء والنيابة العامة على أبواب ومجموعات وبنود طبقاً للقواعد التي تتبع في الموازنة العامة للدولة ويباشر مجلس القضاء الأعلى السلطات المخولة لوزير المالية في القوانين واللوائح بشأن تنفيذ موازنة القضاء والنيابة العامة في حدود الاعتمادات المدرجة لها, كما يباشر رئيس المجلس السلطات المخولة لوزير التنمية الإدارية ولرئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. ويعد مجلس القضاء الأعلى الحساب الختامي لموازنة القضاء والنيابة العامة في المواعيد المقررة ثم يحيله رئيس المجلس إلى وزير المالية لإدراجه ضمن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة. وتسري على موازنة القضاء والنيابة العامة والحساب الختامي لها فيما لم يرد به نص في هذا القانون, أحكام القوانين المنظمة للخطة العامة والموازنة العامة والحساب الختامي للدولة). ولما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق اختصام المطعون ضده الثالث بصفته بصحيفة الدعوى أمام أول درجة وكذا الحكم المطعون فيه وكان المنوط بإعداد مشروع الموازنة والتي تتضمن المرتبات والبدلات وكافة ما يتقاضاه رجال القضاء والنيابة العامة هما رئيس مجلس القضاء الأعلى بالاتفاق مع وزير المالية وكان الأول هو الممثل القانوني للمجلس ومن ثم يتوافر بشأنهما صفة الخصومة في الطعن
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ ركن في قضائه برفض الدعوى إلى اختلاف جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة دون بيان عناصر هذا الاختلاف والتفت عن ما نصت عليه المادة 122/2 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة من أنه يسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى والمعاشات ونظامها جميع الأحكام التي تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية كما ركن الحكم إلى أن كل هيئة قضائية لها قانونها الخاص ومجلسها المخصوص الذي يقوم على شئونها في حين أن قاعدة المساواة بين مرتبات وبدلات أعضاء الهيئات القضائية وغيرها من المزايا هى قاعدة مستقرة لا يجوز الإخلال بها وقد أكد ذلك وثبته قرار التفسير الصادر من المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق دستورية والصادر في 3/3/1990 والذي ضمن أسبابه كل عناصر التسوية بين جميع هؤلاء الأعضاء في المخصصات المالية المقررة لها من مرتبات وبدلات وغيرها وفي المعاشات على حد سواء إلا أن الحكم المطعون فيه قصر ذلك التفسير على المعاشات فقط دون موجب مغفلا ما جاء بأسباب هذا التفسير الذي يلزم جميع الجهات والهيئات والأفراد ويأخذ حكم القانون للجميع الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه محكمة - أن المحكمة الدستورية العليا انتهت في أسباب القرار الصادر منها في طلب التفسير رقم 3/8 ق دستورية بتاريخ 3/3/1990 إلى أن المشرع قد اطرد في تنظيم المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية كافة على منهج مؤداه التسوية تماماً بين شاغلي وظائف القضاء والنيابة العامة في قانون السلطة القضائية وبين الوظائف المقابلة لها في الهيئات القضائية الأخرى سواء في المخصصات المالية المقررة لها من مرتبات وبدلات وغيرها أو في المعاشات المقررة لشاغليها بعد انتهاء خدمتهم حتى غدا مبدأ المساواة بينهم في هذا الخصوص أصلاً ثابتاً بتنظيم المعاملة المالية بكافة جوانبها في المرتبات والمعاشات على حد سواء ويؤكد ذلك ما نصت عليه المادة 20 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من أنه (فيما عدا ما نص عليه في هذا الفصل تسري في شأن أعضاء المحكمة جميع الضمانات والمزايا والحقوق والواجبات المقررة بالنسبة إلى مستشاري محكمة النقض وفقاً لقانون السلطة القضائية) وما نصت عليه المادة 122 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 من أن (تحدد مرتبات أعضاء مجلس الدولة بجميع درجاتهم وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون ..... وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك المعاشات وبنظامها جميع الأحكام التي تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية) وما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 88 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء النيابة الإدارية من أن (تحدد وظائف ومرتبات وبدلات أعضاء النيابة الإدارية وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون, وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات وكذلك المعاشات وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر في شأنه أعضاء النيابة العامة) وكذلك ما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة (... وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون، وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية) وهذه النصوص واضحة الدلالة على قصد المشرع مما يستهدفه من إقرار المساواة في المعاملة المالية بين أعضاء الهيئات القضائية جميعها، المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة وهيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة وبين أقرانهم من شاغلي الوظائف المقابلة في القضاء والنيابة العامة سواء في المخصصات المالية المقررة للوظائف من مرتبات وبدلات أو مزايا أخرى أو في المعاشات المستحقة لشاغليها بعد انتهاء خدمتهم باعتبار أن هذه القواعد المنظمة للمخصصات والمعاشات المقرر لوظائف القضاء والنيابة العامة أصلاً ويجرى حكمه على المخصصات والمعاشات المستحقة لشاغلي الوظائف المقابلة لها في الهيئات الأخرى, ومن ثم أصبحت قاعدة المساواة على النحو السالف البيان مستقرة ولا يجوز الإخلال بها بما مؤداه إذا حصل زيادة في تلك المخصصات المالية في أي هيئة من تلك الهيئات فلا بد من أن تتم التسوية بين جميع أعضاء الهيئات القضائية بحيث لا يكون هناك تفاوت بين المرتبات والبدلات والمزايا بين جميع الأعضاء في جميع تلك الهيئات ولا يزيد أعضاء هيئة في مخصصاتها المالية عن مخصصات الهيئات الأخرى حتى لا يكون هناك إخلال بمبدأ المساواة الذي استقر في التفسير التشريعي رقم 3/8 ق دستورية الصادر بتاريخ 3/3/1990 والملزم لكافة الهيئات والجهات الحكومية والأفراد كقانون مستقر ملزم لها. وإذ كان ذلك، وكان من المقرر- في قضاء النقض- أيضا أن الزيادات التي تطرأ على الأجر جزءاً من هذا الأجر وتندرج فيه ويسري عليها ما يسري على الأجر من أحكام أياً كان سبب الزيادة, إذ تجب التفرقة بين مصدر الزيادة أو سندها القانوني من جهة وبين المال الذي انتهى إليه من جهة أخرى, ومما لا شك فيه أن الزيادات التي تطرأ على الأجر الأساسي المقرر للوظيفة لا يمكن سلخها أو فصلها عنه لمجرد أنها منحت تحت مسميات مختلفة ما دام أن مآلها في النهاية هو اعتبارها جزء منه. ولما كان ذلك، كان قد أصدر المجلس الأعلى للهيئات القضائية قرارات بتاريخ 31/5/1992, 16/5/1996, 1/10/2001, 4/5/2003 بصرف مكافأة شهرية لأعضاء الدائرة الأولى بمجلس الدولة لقاء ما تقوم به من عمل أصيل وليس عملاً إضافياً وأصبحت تلك المكافأة جزءاً من المرتب لا يمكن فصلها ويسري عليها ما يسري على الأجر من أحكام أياً كان سبب الزيادة وتمت تسوية جميع نواب رئيس مجلس الدولة بإضافة تلك الزيادة إلى مرتباتهم بموجب الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 21161 لسنة 51ق عليا بتاريخ 2/9/2007 الذي سوى بين الأقدم والأحدث في ذات الوظيفة في هذا الخصوص ومن ثم تقتضي العدالة المساواة على نحو ما سلف بيانه تفصيلاً بين أعضاء الهيئات القضائية إعمال هذا المبدأ على من يشغل الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية باعتباره الأصل الأصيل الذي يسري على شاغلي الوظائف القضائية المقابلة لها بالهيئات القضائية الأخرى الأمر الذي تكون دعوى الطاعن قائمة على أساس صحيح من الواقع والقانون مما يتعين إجابته إلى طلباته وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في الدعوى رقم ..... لسنة 126 ق القاهرة- طلبات رجال القضاء- بأحقية المدعي كرئيس بمحاكم الاستئناف بتقاضي ما يتقاضاه شهريا من هم في درجته من أقرانه أعضاء مجلس الدولة وإلزام المطعون ضده الأول بصفته بإعادة تسوية حالته على هذا الأساس مع ما يترتب على ذلك من آثار.

الخميس، 8 سبتمبر 2016

الطعن 7067 لسنة 63 ق جلسة 14 / 1 / 2012 مكتب فني 63 ق 19 ص 139

جلسة 14 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ كمال مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد فراج, أشرف الكشكي نائبا رئيس المحكمة، أيمن عبد المنعم وطارق خشبة.
--------------
(19)
الطعن 7067 لسنة 63 ق
(1) محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لإجراءات الدعوى والحكم فيها: سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للطلبات في الدعوى".
طلبات الخصوم وأوجه دفاعهم الختامية. وجوب اعتداد محكمة الموضوع بها والتصدي لبحثها والفصل فيها.
- 2) 3) اختصاص "الاختصاص المحلي".
(2) الاختصاص المحلي. الأصل فيه للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه. الاستثناء. تحديد القانون محكمة أخرى لنظر النزاع.
(3) طلبات المطعون ضده الختامية في الدعوى بإلزام الطاعن بأداء قيمة الشيك موضوع النزاع دون طلب استمرار الحجز التحفظي على السيارة المملوكة للطاعن. التزام محكمة الموضوع بالاعتداد بذلك الطلب الختامي والتصدي لبحثه والفصل فيه. تمسك الطاعن بصحيفة استئنافه بعدم الاختصاص للمحكمة الابتدائية وانعقاد الاختصاص لمحكمة ابتدائية أخرى تأسيسا على إقامته بدائرة المحكمة الأخرى. مؤداه. انعقاد الاختصاص لمحكمة موطنه. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضاءه برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلي المبدى من الطاعن. خطأ.
-----------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن ما يجب على محكمة الموضوع الاعتداد به والتصدي لبحثه والفصل فيه هو طلبات الخصوم وأوجه دفاعهم الختامية.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 49 من قانون المرافعات أن الأصل في الاختصاص المحلي يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم يحدد القانون محكمة أخرى لنظر النزاع.
3 - إذ كان الثابت من الأوراق أن طلبات المطعون ضده الختامية في الدعوى انحسرت على إلزام الطاعن بأداء مبلغ ..... جنيه قيمة الشيك موضوع النزاع – دون طلب استمرار الحجز التحفظي على السيارة المملوكة للطاعن – وهو ما يجب على محكمة الموضوع الاعتداد بهذا الطلب الختامي والتصدي لبحثه والفصل فيه، وكان الطاعن تمسك بصدر صحيفة استئنافه بعدم اختصاص محكمة الجيزة الابتدائية محلياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص لمحكمة شمال القاهرة موطن إقامته حيث إن الثابت بأوراق ومستندات الدعوى أنه مقيم بشارع رمسيس قسم الوايلي ومن ثم ينعقد الاختصاص المحلي لمحكمة شمال القاهرة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلي المبدى من الطاعن فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة 1990 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ 9480 جنيه وبصحة إجراءات الحجز التحفظي الصادر بتاريخ 26/ 2/ 1990، قولاً منه بأن الطاعن أصدر له شيكاً بذلك المبلغ يستحق الوفاء يوم 25/ 2/ 1989 مسحوباً على بنك ....... الذي رده إليه لعدم وجود رصيد له ، فاستصدر بتاريخ 26/ 2/ 1990 أمر حجز تحفظي برقم .... لسنة 1990 بتوقيع الحجز التحفظي على السيارة المملوكة للطاعن، وتقدم بطلب لاستصدار أمر بالأداء وإذ امتنع القاضي عن إصدار الأمر وحدد جلسة لنظر الدعوى، قام المطعون ضده بإعلان الطاعن بذلك وطلب الحكم بإلزامه بأداء مبلغ .... جنيه، وإذ قضت المحكمة له بتاريخ 16/ 6/ 1990 بقيمة الشيك ، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة 107 ق، ودفع بعدم اختصاص محكمة الجيزة الابتدائية محلياً بنظر الدعوى وينعقد الاختصاص لمحكمة شمال القاهرة محل إقامته وطعن بالتزوير على الشيك موضوع النزاع، ندبت المحكمة خبير بمصلحة الطب الشرعي أبحاث التزييف والتزوير وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ ../ ../ 1993 برفض الادعاء بالتزوير وبصحة الشيك موضوع النزاع وإعادة الدعوى للمرافعة. وبتاريخ ../ ../ 1993 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه دفع بعدم اختصاص محكمة الجيزة الابتدائية محليا بنظر الدعوى واختصاص محكمة شمال القاهرة والتي يقع بدائرتها محل إقامته إلا أن الحكم المطعون فيه خالف ذلك وقضي برفض هذا الدفع مما يعيبه ويستوجب نقضه
حيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن ما يجب على محكمة الموضوع الاعتداد به والتصدي لبحثه والفصل فيه هو طلبات الخصوم وأوجه دفاعهم الختامية، كما أن المقرر في نص المادة 49 من قانون المرافعات على أن "يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن المدعى عليه ما لم يحدد القانون محكمة أخرى لنظر النزاع، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن طلبات المطعون ضده الختامية في الدعوى انحسرت على إلزام الطاعن بأداء مبلغ 9480 جنيه قيمة الشيك موضوع النزاع– دون طلب استمرار الحجز التحفظي على السيارة المملوكة للطاعن– وهو ما يجب على محكمة الموضوع الاعتداد بهذا الطلب الختامي والتصدي لبحثه والفصل فيه، وكان الطاعن تمسك بصدر صحيفة استئنافه بعدم اختصاص محكمة الجيزة الابتدائية محلياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص لمحكمة شمال القاهرة موطن إقامته حيث إن الثابت بأوراق ومستندات الدعوى أنه مقيم بشارع رمسيس قسم الوايلي ومن ثم ينعقد الاختصاص المحلي لمحكمة شمال القاهرة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلي المبدي من الطاعن فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب ويغني عن النظر فيما جاوز ذلك من أسباب الطعن
وحيث إن الحكم برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى يعد شرطا لجواز الحكم في موضوع الحق المتنازع عليه فيها، فإنه من شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا الدفع نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء في الموضوع، لما كان ما تقدم، وكانت المادة 269/1 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص فتقصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة" فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة الجيزة الابتدائية بنظر الدعوى وباختصاص محكمة شمال القاهرة الابتدائية بنظرها.

الطعن 3282 لسنة 70 ق جلسة 11 / 1 / 2012 مكتب فني 63 ق 18 ص 134

جلسة 11 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ربيع عمر, محمد شفيع الجرف, شريف العشري وأسامة البحيري نواب رئيس المحكمة.
----------------
(18)
الطعن 3282 لسنة 70 ق
(1) إيجار "إيجار الأماكن: تشريعات إيجار الأماكن: نطاق سريانها".
العقارات التي تنشئها مجالس المدن لإسكان المواطنين. عدم اعتبارها أموالا عامة. الأموال العامة. ماهيتها. م 87 مدني. اعتبار العقد إداريا. شروطه. تخلف هذه الشروط. أثره. اعتبار عقود الإيجار المبرمة بين تلك الجهة والمنتفعين بهذه المباني خاضعة لقواعد القانون الخاص ولو تم وصفها بالتراخيص. علة ذلك.
(2) إيجار "إيجار الأماكن: الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن: أحوال الزيادة في الأجرة: الزيادة والزيادة الدورية في القيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى".
ثبوت أن عين النزاع من الوحدات السكنية المخصصة للإسكان المتوسط وأن شغل المطعون ضده بصفته لها بموجب عقد انتفاع مؤرخ 7/12/1978 - لغير غرض السكنى - مقابل أجرة شهرية. أثره. خضوع تلك العلاقة لأحكام قوانين إيجار الأماكن. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم سريان الزيادة الواردة بقوانين إيجار الأماكن المتعاقبة على أجرة عين النزاع. خطأ وقصور.
-----------------
1 - من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن العقارات التي تنشئها مجالس المدن لإسكان بعض المواطنين بقصد تخفيف أزمة الإسكان لا تعتبر أموالاً عامة في حكم المادة 87 من القانون المدني ذلك أن الأموال العامة طبقاً لهذا النص هي العقارات والمنقولات التي للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة التي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار جمهوري أو قرار من الوزير المختص، فمعيار التعرف على صفة المال العام هو التخصيص للمنفعة العامة، وهذا التخصيص لا يتوافر بالنسبة لهذه العقارات، ذلك أن هذه المباني مخصصة لفئة معينة محددة من المواطنين بقصد تخفيف أزمة المساكن ومن ثم تدخل في الملكية الخاصة لمجلس المدينة، كذلك فإن العلاقة بين المنتفعين بها ومجلس المدينة تقوم على أساس تعاقدي, وهذا التعاقد لا يتسم بمميزات وخصائص العقود الإدارية, إذ يتعين لاعتبار العقد إدارياً أن تكون الإدارة بوصفها سلطة عامة طرفاً فيه وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام يقصد تسييره أو تنظيمه أو يتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما يتضمن من شروط استثنائية غير مألوفة في روابط القانون الخاص، وهذه الخصائص لا تتوفر في العقود المحررة بين مجلس المدينة والمنتفعين بهذه المباني، أما الشروط غير المألوفة المنصوص عليها في هذه العقود فضلاً عن أنها لا تكفي وحدها لاعتبار العلاقة عقداً إدارياً مع تخلف الخصيصتين الأخيرتين المميزتين للعقود الإدارية آنفة الذكر فإن تلك الشروط مألوفة من نوع خاص من العقود المدنية وهي عقود الإذعان وقد نظمها القانون المدني بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف في التعاقد، ومن ثم فإن هذه العقود من قبيل عقود الإيجار التي تطبق في شأنها قواعد القانون الخاص، ولا يغير من هذا النظر ما وصفت به هذه العلاقة من العقود بأنها تراخيص إذ العبرة في هذا الشأن بحقيقة العلاقة وفقاً للتكييف الصحيح.
2 - إذ كان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير أن عين النزاع ضمن الوحدات السكنية المخصصة للإسكان المتوسط والتي أنشأتها محافظة بورسعيد لإسكان بعض المواطنين بقصد تخفيف أزمة الإسكان والتي تدخل في ملكيتها الخاصة، وكان المطعون ضده بصفته قد شغلها بموجب العقد المؤرخ 7/12/1978 للانتفاع بها مقابل أجرة محددة تدفع أول كل شهر، ومن ثم فإن هذه العلاقة يحكمها القانون الخاص وتخضع لأحكام قوانين إيجار الأماكن، ولا يغير من ذلك أنه تم شغلها بموجب ترخيص، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم سريان الزيادة الواردة بالقانونين 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 على العين محل النزاع تأسيساً على عدم خضوعها لقواعد إيجار الأماكن، وحجبه ذلك عن بحث مدى أحقية الطاعنين بصفتيهما في المبالغ المطالب بها كزيادة قانونية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في خصوص ما قضى به من عدم سريان الزيادة الواردة بالقانونين 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 على العين محل النزاع.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده بصفته أقام على الطاعنين بصفتيهما الدعوى رقم .... لسنة 1999 أمام محكمة بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم وفقاً لطلباته الختامية بتثبيت ملكيته للعين محل النزاع واحتياطياً بعدم سريان الزيادة القانونية الواردة بالقانونين 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997، وقال بياناً لدعواه إن حزب التجمع ببورسعيد يشغل العين منذ عام 1976 ويقوم بسداد القيمة الإيجارية للطاعن الثاني بصفته وإعمالاً لنص المادة 72 من القانون 49 لسنة 77 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 بشأن تمليك المساكن الاقتصادية والمتوسطة فقد أقام الدعوى. وجه الطاعنان بصفتيهما دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى مبلغ 965.3 جنيهاً قيمة الزيادة القانونية الواردة بالقانونين رقمي 136 لسنة 1981 و6 لسنة 1997. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت برفض الطلب الأصلي وبطلبات المطعون ضده بصفته في الطلب الاحتياطي وفي الدعوى الفرعية برفضها. استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 40 ق الإسماعيلية - مأمورية بورسعيد - وبتاريخ 12/ 4/ 2000 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعنان بصفتيهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وقالا في بيان ذلك إن الثابت من الأوراق وتقرير الخبير أن العين محل النزاع- وهى مملوكة للدولة ملكية خاصة- يشغلها المطعون ضده بصفته بموجب ترخيص بشغل مسكن متوسط وقد تضمن الترخيص التزامه بأن يؤدي لخزينة محافظة بورسعيد مبلغ 5.225 جنيها شهريا مقابل انتفاعه بالعين، ومن ثم فإن العلاقة بينهما تقوم على أساس تعاقدي ولا تتسم بمميزات وخصائص العقود الإدارية، وبالتالي فهي تخضع للقانون الخاص، وتكون العلاقة بين المحافظة والمطعون ضده بصفته تخضع لقوانين إيجار الأماكن، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بعدم سريان الزيادة الواردة بالمادتين 136 لسنة 81، 6 لسنة 1997 على العين محل النزاع تأسيسا على عدم خضوعها لقواعد إيجار الأماكن فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن العقارات التي تنشئها مجالس المدن لإسكان بعض المواطنين بقصد تخفيف أزمة الإسكان لا تعتبر أموالاً عامة في حكم المادة 87 من القانون المدني ذلك أن الأموال العامة طبقاً لهذا النص هي العقارات والمنقولات التي للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة التي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار جمهوري أو قرار من الوزير المختص، فمعيار التعرف على صفة المال العام هو التخصيص للمنفعة العامة، وهذا التخصيص لا يتوافر بالنسبة لهذه العقارات، ذلك أن هذه المباني مخصصة لفئة معينة محددة من المواطنين بقصد تخفيف أزمة المساكن ومن ثم تدخل في الملكية الخاصة لمجلس المدينة، كذلك فإن العلاقة بين المنتفعين بها ومجلس المدينة تقوم على أساس تعاقدي, وهذا التعاقد لا يتسم بمميزات وخصائص العقود الإدارية, إذ يتعين لاعتبار العقد إدارياً أن تكون الإدارة بوصفها سلطة عامة طرفاً فيه وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام يقصد تسييره أو تنظيمه أو يتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما يتضمن من شروط استثنائية غير مألوفة في روابط القانون الخاص، وهذه الخصائص لا تتوفر في العقود المحررة بين مجلس المدينة والمنتفعين بهذه المباني، أما الشروط غير المألوفة المنصوص عليها في هذه العقود فضلاً عن أنها لا تكفي وحدها لاعتبار العلاقة عقداً إدارياً مع تخلف الخصيصتين الأخيرتين المميزتين للعقود الإدارية أنفة الذكر فإن تلك الشروط مألوفة من نوع خاص من العقود المدنية وهى عقود الإذعان وقد نظمها القانون المدني بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف في التعاقد، ومن ثم فإن هذه العقود من قبيل عقود الإيجار التي تطبق في شأنها قواعد القانون الخاص، ولا يغير من هذا النظر ما وصفت به هذه العلاقة من العقود بأنها تراخيص إذ العبرة في هذا الشأن بحقيقة العلاقة وفقاً للتكييف الصحيح. لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير أن عين النزاع ضمن الوحدات السكنية المخصصة للإسكان المتوسط والتي أنشأتها محافظة بورسعيد لإسكان بعض المواطنين بقصد تخفيف أزمة الإسكان والتي تدخل في ملكيتها الخاصة، وكان المطعون ضده بصفته قد شغلها بموجب العقد المؤرخ 7/12/1978 للانتفاع بها مقابل أجرة محددة تدفع أول كل شهر، ومن ثم فإن هذه العلاقة يحكمها القانون الخاص وتخضع لأحكام قوانين إيجار الأماكن، ولا يغير من ذلك أنه تم شغلها بموجب ترخيص، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم سريان الزيادة الواردة بالقانونين 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 على العين محل النزاع تأسيساً على عدم خضوعها لقواعد إيجار الأماكن، وحجبه ذلك عن بحث مدى أحقية الطاعنين بصفتيهما في المبالغ المطالب بها كزيادة قانونية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في خصوص ما قضى به من عدم سريان الزيادة الواردة بالقانونين 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 على العين محل النزاع.

الطعن 37 لسنة 78 ق جلسة 10 / 1 / 2012 مكتب فني 63 أحوال شخصية ق 14 ص 106

جلسة 10 من يناير سنة 2012
برئاسة السـيد القاضي / عـزت عبد الجواد عمران نائب رئيس المحكمـة وعضوية السادة القضاة / مـوسـى مرجــان , ناصر مشالي ، طـارق عبدالعظيـم و محمد عبد الله الجديلي نواب رئيس المحكمـة .
-----------------
( 14 )
الطعن رقم 37 لسنة 78 القضائية " أحوال شخصية "
(1) أحوال الشخصية " الطعن في الحكم الصادر في دعوى الوقف " .
دعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه . عدم ورودها ضمن مسائل الأحوال الشخصية المنصوص عليها بالمادة 3 ق 10 لسنة 2004 . مؤداه . حظر الطعن المنصوص عليه بالمادة 14 من ذات القانون لا يسري عليها . أثره . خضوع الأحكام الصادرة فيها لطرق الطعن بالاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر عملاً بالمادتين 56 ،62 ق 1 لسنة 2001 .
(2) حكم " الطعن في الأحكام : مدى تعلقه بالنظام العام " .
جواز الطعن فى الأحكام المستعجلة من عدمه متعلق بالنظام العام . مؤداه . وجوب تعرض محكمة النقض له من تلقاء نفسها قبل النظر في شكل الطعن .
(3) أحوال شخصية " الطعن على الحكم المستعجل بتعيين حارساً على أعيان الوقف " .
عدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم المنهى لها . الاستثناء . حالاته . م212 مرافعات . قضاء الحكم المطعون فيه برفض الشق المستعجل في الدعوى . جواز الطعن فيه على استقلال قبل الفصل فى الموضوع . مؤداه . جواز الطعن عليه بالنقض .
(4) أحوال شخصية " حراسة : الحراسة القضائية : ماهيتها وأثرها " .
دعوى الحراسة لا تمس أصل الحق . المقصود منها . حفاظ الشريك على حقه في أعيان النزاع عند وجود خطر عاجل مع بقاء المال تحت يد حائزه . اعتبارها من الأمور المستعجلة . شروطها . م 729 مدنى . طبيعتها . إجراء استثنائي في حالات الضرورة القصوى التي لا يكفي لدرئها إجراءات التقاضي العادية . م 730 مدني .
(5) محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لعقد الحراسة : سلطتها بالنسبة لتوافر عناصر الحراسة القضائية ودواعي إنهاؤها " .
تقدير الخطر والضرورة والنزاع الجدي الموجب لفرض الحراسة . من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض . شرطه . إقامة قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . قضاء الحكم المطعون فيه برفض فرض الحراسة لعدم توافر شروطها . صحيح .
ـــــــــــــــــــــــــــ
1 - مفاد النص في المواد 1/1 , 3/1 , 10/3 , 56/1 , 62 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائـل الأحوال الشخصية , والمادتين 3/1 , 14 من القانون رقم 10 لسنة 2004 بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة أن الأحكام الصادرة في دعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه تظل خاضعة لطرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون وهي الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر عملاً بنص المادتين 56 , 62 من القانون رقم 1 لسنة 2000 آنف البيان ومن ثم فلا يسري عليها حظر الطعن بالنقض المنصوص عليه بالمادة 14 من القانون رقم 10 لسنة 2004 المشار إليه لسريانها فقط على الأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة في شأن جميع مسائل الأحوال الشخصية المنصوص عليها في المادة الثالثة منه والتي خلت من الإشارة إلى دعاوى الوقف آنفة الذكر .
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - من أن جواز الطعن فى الأحكام المستعجلة من عدمه يتعلق بالنظام العام ويتعين على محكمة النقض أن تعرض له من تلقاء نفسها لتقول كلمتها فيه قبل التطرق إلى النظر في شكل الطعـن .
3 - مفاد المادة 212 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 وعلى ما أفصحت عنه المذكـرة الإيضاحيـة للقانـون - وجرى به قضاء محكمة النقض - أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهى لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر في شق فيها وتكون قابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة , لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه والصادر بتاريخ 17/4/2006 قد قضى برفض الشق المستعجل في الدعوى وهو تعيين الطاعن حارساً على أعيان الوقف حتى يفصل في موضوع الدعوى وهو ما يندرج تحت الأحكام التي استثنتها المادة 212 آنفة البيان على سبيل الحصر وأجازت الطعن فيها استقلالاً قبل الفصل في الموضوع بحكم نهائي ومن ثم فإن الطعن عليه بطريق النقض يكون جائزاً .
4- إذ كانت دعوى الحراسة ليست من الدعاوى الموضوعية إذ لا تمس أصل الحق ولا تفصل فيه والمقصود منها حفاظ الشريك على حقه في أعيان النزاع وضمان اقتضاء ريعها متى تجمع لديه من الأسباب المقبولة ما يخشى منه خطر عاجلاً مع بقاء المال تحت يد حائزه ومن ثم تعد من الأمور المستعجلة وهى تقوم على شروط معينة يتعين توافرها للحكم بتوقيع الحراسة على المال المراد الحفاظ عليه وهى أن يقوم نزاع جدي بشأن هذا المال وفق ما جاء بنص المادة 729 من القانون المدني وتوافر المصلحة لدى طالب الحراسة وتوافر الخطر العاجل إذ أن الحراسة إجراء استثنائي لا يجوز اللجوء إليه إلا في حالات الضرورة القصوى التي لا يكفى لدرئها إجراءات التقاضي العادية طبقاً لنص الفقرة الثانيـة من المادة 730 مدني .
5- إذ كان تقدير الخطر الموجب لفرض الحراسة والنزاع الجدى بشأن المال موضوع الدعوى والضرورة الداعية لها من المسائل الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها من محكمة النقض طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب الطاعن فرض الحراسة على أعيان النزاع موضوع الدعوى لعدم توافر شروطها سالفة البيان وأن إجراءات التقاضي العادية كافية للفصل في النزاع المطروح على المحكمة وخلص إلى انتفاء ركن الخطر العاجل الموجب لفرض الحراسة وهى أسباب سائغة لها معينها من الأوراق وتكفي لحمل قضائه في هذا الشق.
ـــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن عن نفسه وبصفته أقام الدعوى رقم ..... لسنة 2004 مدني كلي الإسكندرية على المطعون ضدهم بصفتهم بطلب الحكم أولاً : وقبل الفصل في الموضوع الحكم بصفة مستعجلة بتعيينه حارس قضائي على عقارات النزاع المبينة بصحيفة الدعوى لإدارتها وإيداع ريعها خزينة المحكمة حتى تنتهى حالة الشيوع بحل الوقف وقسمته رضاءً أو قضاءً . ثانياً : باستحقاق الفرع الوارث والذى يمثله المدعى بصفته فى وقف " ........" , وبجلسة 29/3/2005 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة الجمرك لشئون الأسرة وتم قيدها برقم ..... لسنة 2005 أسرة وبجلسة 17/4/2006 حكمت برفض الشق المستعجل فى الدعوى . استأنف الطاعن عن نفسه وبصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 92 ق الإسكندرية دائرة الأحوال الشخصية, وبتاريخ 27/2/2008 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف , طعن الطاعن عن نفسه وبصفته في هذا الحكم بطريق النقض , وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن بطريق النقض , عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره , وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن بطريق النقض فهو غير سديد , ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أن " تسري أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والوقف , ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات ..." وفي الفقرة الأولى من المادة الثالثة على أن " تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها . ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة .." وفي الفقرة الأولى من المادة العاشـرة على أن " تختص المحكمة الابتدائية بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التي لا تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية , ودعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه .." وفى الفقرة الأولى من المادة 56 على أن " طرق الطعن في الأحكام والقرارات المبينة في هذا القانون هي الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر " وفى المادة 62 على أن " للخصوم وللنيابة العامة الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ...." كما وأن النص في الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 10 لسنة 2004 بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة على أن " تختص محاكم الأسرة دون غيرها بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية التي ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية والابتدائية طبقاً لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 " , وأن النص فى المادة الرابعة عشر من القانون الأخير على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تكون الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية غير قابلة للطعن فيها بطريق النقض " ومفاد هذه المواد جميعها أن الأحكام الصادرة فى دعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه تظل خاضعة لطرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون وهى الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر عملاً بنص المادتين 56 , 62 من القانون رقم 1 لسنة 2000 آنف البيان ومن ثم فلا يسرى عليها حظر الطعن بالنقض المنصوص عليه بالمادة 14 من القانون رقم 10 لسنة 2004 المشار إليه لسريانها فقط على الأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة فى شأن جميع مسائل الأحوال الشخصية المنصوص عليها فى المادة الثالثة منه والتى خلت من الإشارة إلى دعاوى الوقف آنفة الذكر , ويضحى الدفع على غير أساس متعيناً رفضه .

وحيث إنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن جواز الطعن فى الأحكام المستعجلة من عدمه يتعلق بالنظام العام ويتعين على محكمة النقض أن تعرض له من تلقاء نفسها لتقول كلمتها فيه قبل التطرق إلى النظر فى شكل الطعن , وإذ كان ذلك وكانت المادة 212 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 تنص على أنه " لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة ... " ومفاد ذلك وعلى ما أفصحت عنه المذكـرة الإيضاحيـة للقانـون - وجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جـــواز الطعــــن على استقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التى تصدر فى شق فيها وتكون قابلة للتنفيذ الجبرى والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة , لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه والصادر بتاريخ 17/4/2006 قد قضى برفض الشق المستعجل فى الدعوى وهو تعيين الطاعن حارساً على أعيان الوقف حتى يفصل فى موضوع الدعوى وهو ما يندرج تحت الأحكام التى استثنتها المادة 212 آنفة البيان على سبيل الحصر وأجازت الطعن فيها استقلالاً قبل الفصل فى الموضوع بحكم نهائى ومن ثم فإن الطعن عليه بطريق النقض يكون جائزاً .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية .
وحيث إن الطاعن ينعى بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضى برفض طلبه بتعيينه حارساً قضائياً على أعيان وقف المرحوم /...... - محل الطلب الموضوعي في الدعوى - في حيـن أنه يخشى عليها من الضياع إذ هي تحت نظارة وزارة الأوقاف وجاري التصرف فيها بما يتوافر معه حالة الضرورة والاستعجال حفاظاً على حق المستحقين في هذا الوقف الذي يمثلهم ـ وهم شركاء على الشيوع في هذه الأعيان ورغم تقديمه المستندات الدالة على صفته وبيان تلك الأعيان بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في غير محله . ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن دعوى الحراسة ليست من الدعاوى الموضوعية إذ لا تمس أصل الحق ولا تفصل فيه والمقصود منها حفاظ الشريك على حقه في أعيان النزاع وضمان اقتضاء ريعها متى تجمع لديه من الأسباب المقبولة ما يخشى منه خطر عاجلاً مع بقاء المال تحت يد حائزه ومن ثم تعد من الأمور المستعجلة وهي تقوم على شروط معينة يتعين توافرها للحكم بتوقيع الحراسة على المال المراد الحفاظ عليه وهى أن يقوم نزاع جدي بشأن هذا المال وفق ما جاء بنص المادة 729 من القانون المدني وتوافر المصلحة لدى طالب الحراسة وتوافر الخطر العاجل إذ أن الحراسة إجراء استثنائي لا يجوز اللجوء إليه إلا في حالات الضرورة القصوى التي لا يكفي لدرئها إجراءات التقاضي العادية طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 730 مدني وتقدير الخطر الموجب لفرض الحراسة والنزاع الجدى بشأن المال موضوع الدعوى والضرورة الداعية لها من المسائل الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها من محكمة النقض طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب الطاعن فرض الحراسة على أعيان النزاع موضوع الدعوى لعدم توافر شروطها سالفة البيان وأن إجراءات التقاضي العادية كافية للفصل في النزاع المطروح على المحكمة وخلص إلى انتفاء ركن الخطر العاجل الموجب لفرض الحراسة وهي أسباب سائغة لها معينها من الأوراق وتكفي لحمل قضائه في هذا الشق ويكون النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس خليق بالرفض .
ـــــــــــــــــــــــــــ