الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 8 يوليو 2013

الطعن 8179 لسنة 64 ق جلسة 27/ 11/ 2004 مكتب فني 55 ق 141 ص 771

جلسة 27 من نوفمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد برهام عجيز ، عبد الصبور خلف الله ، عطاء محمود سليم ومحمد رشاد أمين نواب رئيس المحكمة . 
------------
(141)
الطعن 8179 لسنة 64 ق
( 1 – 4 ) إثبات " اليمين المتممة : شروط توجيهها " . التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء " . أوراق تجارية .
(1) إصدار الشيك . عدم اعتباره وفاءً مبرئاً لذمة الساحب . عدم انقضاء التزامه إلا بصرف المسحوب عليه لقيمة الشيك للمستفيد .
(2) قبول الدائن شيكاً من المدين استيفاء لدينه . عدم اعتباره مبرئاً لذمة المدين . انقضاء التزامه بتحصيل قيمة الشيك .
(3) توجيه اليمين المتممة . شرطه . عدم خلو الدعوى من دليل ووجود مبدأ ثبوت يجعل الادعاء قريب الاحتمال وتستكمل المحكمة الدليل بها .
(4) إقامة الطاعن دعواه بفسخ عقد البيع على سند من إخلال المطعون ضده بالتزامه بالوفاء بكامل الثمن الذى سدد منه جزء وقت العقد وحرر بالباقى ثلاث شيكات . خلو الأوراق مما يفيد صرف قيمتهم للطاعن . مؤداه . عدم اعتبار تلك الشيكات مبرئة لذمة المطعون ضده من باقى الثمن أو اتخاذها دليلا على انقضاء الالتزام . أثره . انتفاء مناط توجيه اليمين المتممة إليه لإثبات وفائه بذلك الالتزام . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بتأييده الحكم الابتدائى الصادر برفض الدعوى . خطأ وقصور .
------------------
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الشيك و إن اعتبر فى الأصل أداة وفاء ، إلا أن مجرد سحب الشيك لا يعتبر وفاءً مبرئاً لذمة ساحبه ولا ينقضى التزامه إلا بقيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك للمستفيد .
2 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - مجرد قبول الدائن شيكاً من المدين استيفاء لدينه لا يعتبر مبرئاً لذمة المدين لأن الالتزام المترتب فى ذمته لا ينقضى إلا بتحصيل قيمة الشيك .
3 - المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أنه يشترط لتوجيه اليمين المتممة ألا تكون الدعوى خالية من أى دليل ، وأن يكون بها مبدأ ثبوت يجعل الادعاء قريب الاحتمال وإن كان لا يكفى بمجرده لتكوين دليل كامل فيستكمله القاضى باليمين المتممة .
4 - إذ كان الطاعن قد أقام دعواه بفسخ عقد البيع المؤرخ 20/12/1985 على سند من إخلال المطعون ضده بالتزامه بالوفاء له بكامل ثمن المبيع ، وكان البين من بنود هذا العقد أن المطعون ضده سدد للطاعن جزءاً من الثمن وقت العقد ، وحرر له ثلاث شيكات بباقى الثمن ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد قيام الطاعن بصرف قيمتها الأمر الذى تعتبر معه هذه الشيكات مبرئة لذمة المطعون ضده من باقى الثمن ، وينبنى على ذلك أنه لا يصح الاستناد إلى تلك الشيكات واتخاذها دليلاً على انقضاء الالتزام بالوفاء طالما لم يثبت تحصيل قيمتها ، ومن ثم فإنه إزاء خلو الأوراق من دليل على وفاء المطعون ضده بالتزامه قبل الطاعن ، ينتفى القول بتوافر مناط توجيه اليمين المتممة إليه لإثبات وفائه بهذا الالتزام . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وجرى فى قضائه على أن مجرد تحرير المطعون ضده هذه الشيكات وتسليمها للطاعن يعد دليلاً - عززه بتوجيه اليمين المتممة إليه فى غير حالاتها - على وفائه بالتزامه بسداد كامل ثمن المبيع ، رتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم الإبتدائى الصادر برفض الدعوى ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، وقد حجبه هذا الخطأ عن التحقق من استيداء الطاعن قيمة تلك الشيكات ، مما يعيبه أيضاً بالقصور فى التسبيب .
------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم .... لسنة 1987 مدنى كلى دمياط على المطعون ضده للحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 20/12/1985 ، وقال بياناً لذلك إن المطعون ضده اشترى منه بموجب هذا العقد قطعة الأرض المبينة بالصحيفة لقاء ثمن مقداره ثمانية عشر ألف جنيه ، وإذ تقاعس عن سداد الثمن رغم إنذاره ، فقد أقام الدعوى . وبتاريخ 13/11/1990 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 22 ق المنصورة " مأمورية دمياط " وبتاريخ 23/2/1994 حكمت المحكمة بتوجيه اليمين المتممة للمطعون ضده ، و بعد أن حلفها ، قضت بتاريخ 29/6/1994 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إن مجرد سحب الشيك لا يعتبر وفاءً مبرئاً لذمة ساحبه ولا ينقضى الالتزام المترتب فى ذمته إلا بقيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك للمستفيد ، وقد خلت الأوراق مما يفيد قيامه بصرف قيمة الشيكات التى حررها له المطعون ضده بباقى الثمن ، وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه أن هذه الشيكات أداة وفاء وذهب فى قضائه إلى أن المطعون ضده أوفى بالتزامه بسداد كامل ثمن المبيع ، ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى الصادر برفض الدعوى ، دون أن يعنى ببحث ما إذا كانت تلك الشيكات قد تم صرفها من عدمه ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى محله , ذلك أنه - من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الشيك وإن اعتبر فى الأصل أداة وفاء ، إلا أن مجرد سحب الشيك لا يعتبر وفاءً مبرئاً لذمة صاحبه ولا ينقضى التزامه إلا بقيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك للمستفيد . كما أن مجرد قبول الدائن شيكاً من المدين استيفاءً لدينه لا يعتبر مبرئاً لذمة المدين لأن الالتزام المترتب فى ذمته لا ينقضى إلا بتحصيل قيمة الشيك ، ومن المقرر أيضاً - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لتوجيه اليمين المتممة ألا تكون الدعوى خالية من أى دليل ، وأن يكون بها مبدأ ثبوت يجعل الادعاء قريب الاحتمال وإن كان لا يكفى بمجرده لتكوين دليل كامل فيستكمله القاضى باليمين المتممة . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أقام دعواه بفسخ عقد البيع المؤرخ 20/12/1985 على سند من إخلال المطعون ضده بالتزامه بالوفاء له بكامل ثمن المبيع ، وكان البين من بنود هذا العقد أن المطعون ضده سدد للطاعن جزءاً من الثمن وقت العقد ، وحرر له ثلاثة شيكات بباقى الثمن ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد قيام الطاعن بصرف قيمتها ، الأمر الذى لا تعتبر معه هذه الشيكات مبرئة لذمة المطعون ضده من باقى الثمن ، وينبنى على ذلك أنه لا يصح الاستناد إلى تلك الشيكات واتخاذها دليلاً على انقضاء الالتزام بالوفاء طالما لم يثبت تحصيل قيمتها ، ومن ثم فإنه إزاء خلو الأوراق من دليل على وفاء المطعون ضده بالتزامه قبل الطاعن ، ينتفى القول بتوافر مناط توجيه اليمين المتممة إليه لإثبات وفائه بهذا الالتزام ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وجرى فى قضائه على أن مجرد تحرير المطعون ضده هذه الشيكات وتسليمها للطاعن يعد دليلاً ، عززه بتوجيه اليمين المتممة إليه فى غير حالاتها على وفائه بالتزامه بسداد كامل ثمن المبيع ، ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم الإبتدائى الصادر برفض الدعوى ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، وقد حجبه هذا الخطأ عن التحقق من استيداء الطاعن قيمة تلك الشيكات , مما يعيبه أيضا بالقصور فى التسبيب ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .

الطعن 1859 لسنة 72 ق جلسة 23/ 11/ 2004 مكتب فني 55 ق 140 ص 762

جلسة 23 من نوفمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / السيد خلف محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد أحمد شعلة ، عبد المنعم محمود عوض ، محمود محمد محيى الدين نواب رئيس المحكمة وعبد البارى عبد الحفيظ حسن .
---------------
(140)
الطعن 1859 لسنة 72 ق
 (1 ، 2) دعوى " الصفة الاجرائية : تمثيل الدولة فى التقاضى " .
(1) الوزير يمثل وزارته فيما ترفعه المصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون . الاستثناء . منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية منها وإسناده صفة النيابة عنها للغير فى الحدود التى يعينها القانون .
(2) وزير العدل . الممثل القانونى للوزارة أمام القضاء . رئيس وحدة المطالبة بالمحكمة . تبعيته للوزير وعدم جواز تمثيله المحكمة التى أصدرت أمرى تقدير الرسوم فى المنازعة المتعلقة بهما أمام القضاء. اختصامه فى الطعن بالنقض . غير مقبول .
( 3 ، 4) حكم " عيوب التدليل : القصور فى التسبيب : مالا يعد كذلك " . دستور " الدفع بعدم الدستورية " . رسوم " الرسوم القضائية : رسم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية " .
(3) إغفال الحكم الرد على دفاع لا يستند إلى أساس قانونى صحيح . عدم اعتباره قصوراً مبطلاً .
(4) قضاء المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى بعدم دستورية نص م (1) مكرراً ق 7 لسنة 1985 ونشره بالجريدة الرسمية . تمسك الطاعنين أمام محكمة الاستئناف بعدم دستورية المادة ذاتها المستند إليها فى تقدير الرسوم موضوع المطالبة بالتعويض فيها وطلبهم وقف الدعوى والتصريح لهم بالطعن بعدم الدستورية . دفاع لا يستند إلى أساس قانونى صحيح . إغفال الحكم الرد عليه . لا قصور .
( 5 ، 6) دعوى " تقدير قيمة الدعوى فى منازعات الرسوم القضائية ". رسوم " الرسوم القضائية : تقدير قيمة الدعوى فى الرسوم القضائية " .
(5) قواعد تقدير قيمة الدعاوى . المغايرة فيها بين التقدير تطبيقاً لقانون المرافعات لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم وبين التقدير فى قانون الرسوم القضائية . اعتبار الدعاوى فى الحالة الأولى معلومة القيمة عدا المرفوعة بطلب غير قابل للتقدير طبقاً للقواعد الواردة بالمواد من 36 الى 40 مرافعات . اعتبارها فى الحالة الثانية معلومة القيمة متى كان فى الإمكان تقديرها طبقاً للمادة 75 من قانون الرسوم المشار اليه وإلا باتت مجهولة القيمة مثل الواردة بالمادة 76 منه مثالاً لا حصراً . المواد 41 مرافعات و 1، 75 ، 76 ق 90 لسنة 1944 المعدل بق 66 لسنة 1964 .
(6) تقدير الرسوم القضائية . العبرة بقيمة الدعوى يوم رفعها وفقاً للطلبات الختامية .
(7 – 10) التزام " مصادر الالتزام ". بطلان " بطلان التصرفات : بطلان العقد " " بطلان الايجار ". رسوم " الرسوم القضائية : تقدير قيمة الدعوى فى الرسوم القضائية ". صورية " الصورية فى عقد الايجار ". عقد " بطلان العقد " " انحلال العقد " " زوال العقد : فسخ العقد ".
(7) فسخ العقد الملزم للجانبين . من صور المسئولية العقدية . المقصود به . حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفى العقد بالتزام ناشئ عنه .
(8) بطلان العقد . وصف يلحق بالتصرف القانونى المعيب لمخالفته أحكام القانون المنظمة لإنشائه . أثره . عدم صلاحيته لإنتاج آثاره القانونية المقصودة .
(9) تحرير عقد إيجار صورى باعتبار المكان أُجر مفروشاً حالة أُنه أجر خالياً . أثره . جواز طعن المستأجر عليه بالصورية النسبية بالنسبة للأجرة والمنقولات والمدة . مؤداه . الدعوى بطلب بطلان عقد الإيجار أو مدته تأسيساً على أن المكان أُجر خالياً لا مفروشاً . اعتبارها . دعوى تقرير صورية العقد صورية نسبية . علة ذلك .
(10) الدعوى بطلب بطلان شرط تحديد مدة عقد الإيجار وصورية الأجرة تأسيساً على تأجير المكان خالياً لا مفروشاً . تعلقها فى حقيقتها بطلب تقرير صورية عقد الإيجار صورية نسبية بطريق التستر . عدم اعتبارها من الدعاوى مقدرة القيمة وفقاً للمادة 75 من قانون الرسوم القضائية . أثره . استحقاق رسم ثابت عليها . قضاء الحكم المطعون فيه باعتبارها معلومة القيمة مرتباً على ذلك تأييده أمرى تقدير الرسوم الصادرين بشأنها المعارض فيهما . خطأ ومخالفة القانون .
------------------
       1- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون ، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون .
2- إذ كان وزير العدل بصفته هو الممثل القانونى للوزارة أمام القضاء فى حين أن المطعون ضده الثانى بصفته  رئيس وحدة المطالبة بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية  تابع له فلا يجوز له تمثيل المحكمة التى أصدرت أمرى تقدير الرسوم أمام القضاء مما يكون معه اختصامه فى الطعن الماثل غير مقبول .
3- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه إذ كان دفاع الطاعن لا يستند إلى أساس قانونى صحيح فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً .
4- إذ كان قد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية نص المادة (1) مكررا من القانون رقم 7 لسنة 1985، فأصدرت بجلسة 3/6/2000 حكمها فى القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية " دستورية " برفض الدعوى بعدم دستورية النص المقدم ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 7/6/2000 بما يكون معه دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص ( تمسكهم امام محكمة الاستئناف بعدم دستورية المادة ذاتها المستند إليها فى تقدير الرسوم موضوع المطالبة المعارض فيها وطلبهم وقف الدعوى والتصريح لهم بالطعن بعدم الدستورية ) لا يستند الى أساس قانونى صحيح، ومن ثم فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعيبه بالقصور.
5- النص فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقرار بقانون 66 لسنة 1964 على أنه " يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسماً نسبياً حسب الفئات الآتية ... ، ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسماً ثابتاً كالآتى ... ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقاً للقواعد المبينة فى المادتين 75 ، 76 من هذا القانون ، وكان النص فى المادة 75 منه على أن " يكون أساس تقدير الرسوم النسببية على الوجه الآتى 1- ... ، 2-... ، 3- فى دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها تقدير قيمتها بقيمة الشئ المتنازع فيه 4- ... 5-.... ، 6- فى دعاوى فسخ الإيجار يحسب الرسم على إيجار المدة الواردة فى العقد أو الباقى منه حسب الأحوال " هذا وقد نصت المادة 76 من ذات القانون على بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة إلا أن هذه الدعاوى وردت على سبيل المثال لا الحصر . وكان مؤدى نص المادة 41 من  قانون المرافعات أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة ، وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع فى المواد من 36 الى 40 من قانون المرافعات ، وهو ما يدل على أن المشرع قد وضع قاعدة يعمل بها فى نطاق تقدير قيمة الدعاوى فى قانون الرسوم القضائية مغايرة للقاعدة التى يعمل بها فى تقدير قيمة الدعاوى فى مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم ، ذلك أنه طبقاً لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً للقواعد المنصوص عليها بالمادة 75 منه ، أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة .
6- العبرة فى تقدير الرسوم القضائية بقيمة الدعوى يوم رفعها حسب الطلبات الختامية فيها لا الطلبات السابقة عليها التى تضمنتها صحيفتها .
7- فسخ العقد صورة من صور المسئولية العقدية ويتمثل فى حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفى العقد الملزم للجانبين بأحد الالتزامات الناشئة عنه .
8- بطلان العقد وصف يلحق بالتصرف القانونى المعيب بسبب مخالفته لأحكام القانون المنظمة لإنشائه فيجعله غير صالح لأن ينتج آثاره القانونية المقصودة .
9- تحرير عقد إيجار صورى بأن المكان أُجر مفروشاً حال أنه أُجر خالياً يجيز للمستأجر الطعن عليه بالصورية النسبية بالنسبة للأجرة والمنقولات والمدة وصولاً لتحديد الأجرة للمكان خالياً والاستفادة من الامتداد القانونى للعقد ، مؤدى ذلك كان أن الدعوى بطلب بطلان عقد الإيجار أو بطلان مدته تأسيساً على أن المكان أُجر خالياً وليس مفروشاً وإن وصفت بأنها دعوى بطلان إلا أنها فى حقيقتها وبحسب المقصود منها إنما هى دعوى تقرير صورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر لأن ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذى قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التى يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له .
 10- إذ كان الثابت من الأوراق أن الطلبات الختامية فى الدعوى الصادر بشأنها أمرا تقدير الرسوم ( رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئة القضائية ) المعارض فيهما هى بطلان شرط تحديد مدة عقد الإيجار سندها وصورية الأجرة تأسيساً على أن المكان أُجر خالياً وليس مفروشاً ومن ثم فإن حقيقة تلك الطلبات لا تنطوى على طلب بطلان هذا العقد أو فسخه لتخلف أحد أركانه أو لإخلال أحد طرفيه بالتزاماته وإنما هى فى حقيقتها تتعلق بطلب تقرير صورية عقد الإيجار صورية نسبية بطريق التستر ، وهو لا يعد من الطلبات والدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المادة 75 من قانون الرسوم القضائية ومن ثم فإن الدعوى بطلبه مجهولة القيمة ويستحق عليها رسماً ثابتاً ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تلك الدعوى معلومة القيمة ورتب على ذلك قضاءه بتأييد أمرى التقدير فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
-----------------
المحكمة
    بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن الأول ... بصفته ولياً طبيعياً على نجله القاصر ...والطاعنين الثانى والثالثة  عارضوا فى أمرى تقدير الرسوم القضائية الصادرين فى الدعوى رقم ... لسنة 1995 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية برقمى ... ، ... لسنة 1995 ، 1996 الأول بمبلغ ... جنيهاً والثانى بمبلغ ... جنيهاً وذلك بموجب تقرير فى قلم كتاب تلك المحكمة بطلب الحكم بإلغائهما واعتبارهما كأن لم يكونا تسانداً إلى أن الحكم الصادر بشأنه أمرا التقدير سالفا البيان لم يصبح نهائياً وللمغالاة فى تقدير تلك الرسوم ثم أشفعوها بإقامة الدعوى رقم ... لسنة 1996 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بصفتيهما بذات الطلبات . حكمت المحكمة بعدم قبول المعارضة شكلاً لرفعها بغير  الطريق القانونى بالنسبة للسبب الأول ورفضها بالنسبة للسبب الثانى وبرفض الدعوى رقم ... لسنة 1996 . استأنف المحكوم عليهم سالفى الذكر هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 1 ق وبعد أن قدم الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره ، قضت بتاريخ 15/5/2002 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض . وأبدت رأيها فى موضوع الطعن بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته أنه تابع لوزارة العدل التى يمثلها قانوناً المطعون ضدها الأول بصفته مما يكون اختصامه فى الطعن غير مقبول.
وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون ، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون . لما كان ذلك ، وكان وزير العدل بصفته هو الممثل القانونى للوزارة أمام القضاء فى حين أن المطعون ضده الثانى بصفته - رئيس وحدة المطالبة بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية - تابع له فلا يجوز له تمثيل المحكمة التى أصدرت أمرى تقدير الرسوم أمام القضاء مما يكون معه اختصامه فى الطعن الماثل غير مقبول .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بعدم دستورية المادة (1) مكرراً من القانون رقم 7 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية فيما نصت عليه " يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة فى جميع الأحوال ويكون له حكمها وتؤول حصيلته الى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ... "0 وذلك لمخالفته نص المادتين 38 ، 119 من الدستور وطلبوا وقف الدعوى والتصريح لهم بالطعن بعدم دستورية هذا النص والذى استند إليه قلم الكتاب فى تقدير رسوم صندوق الخدمات موضوع المطالبة المعارض فيها رقم ... لسنة 1995 ، 1996 إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل بحث هذا الدفاع الجوهرى ولم يواجهه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذ كان دفاع الطاعن لا يستند إلى أساس قانونى صحيح فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً . لما كان ذلك ، وكان قد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية نص المادة (1) مكررا من القانون رقم 7 لسنة 1985 فأصدرت بجلسة 3/6/2000 حكمها فى القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية " دستورية " برفض الدعوى بعدم دستورية النص المقدم ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 7/6/2000 بما يكون معه دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص لا يستند الى أساس قانونى صحيح ، ومن ثم فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعيبه بالقصور وبما يضحى معه النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقولون إن الدعوى رقم ... لسنة 1995 إيجارات شمال القاهرة الصادر بشأنها أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما أقيمت حسب الطلبات الختامية فيها بطلب الحكم ببطلان شرط تحديد مدة عقد الإيجار المؤرخ 15/1/1995 وصورية الأجرة تأسيساً على أن حقيقة الإيجار قد انصب على عين خالية وليست مفروشة كما وصفت بالعقد . ولما كانت تلك الطلبات لا تتعلق بصحة عقد الإيجار السالف أو بطلانه أو فسخه وإنما تتعلق بصورية مدة هذا العقد والأجرة وصولاً لتحديد الأجرة القانونية دون الأجرة الاتفاقية الواردة به والاستفادة من الامتداد القانونى للعقد . ومن ثم فإنها بهذه المثابة ليست من الطلبات التى أورد المشرع قاعدة لتقديرها فى المادة 75 من القانون  رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية وبالتالى تكون الدعوى بطلبها مجهولة القيمة ولا يستحق عليها سوى رسم ثابت ، وهو ما تمسكوا به أمام محكمة الموضوع ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يحط بدفاعهم وأقام قضاءه برفض دعواهم وتأييد أمرى التقدير على سند مما ورد عملاً بنص الفقرتين الثالثة والسادسة من المادة 75 من قانون الرسوم مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقرار بقانون 66 لسنة 1964 على أنه " يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسماً نسبياً حسب الفئات الآتية ... ، ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتى ... ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقاً للقواعد المبينة فى المادتين 75 ، 76 من هذا القانون ، وكان النص فى المادة 75 منه على أن " يكون أساس تقدير الرسوم النسببية على الوجه الآتى 1- ... ، 2-... ، 3- فى دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها تقدير قيمتها بقيمة الشئ المتنازع فيه 4- ... 5-...، 6- فى دعاوى فسخ الإيجار يحسب الرسم على إيجار المدة الواردة فى العقد أو الباقى منه حسب الأحوال " هذا وقد نصت المادة 76 من ذات القانون على بعض أنواع الدعاوى مجهولة القيمة إلا أن هذه الدعاوى وردت على سبيل المثال لا الحصر ، وكان مؤدى نص المادة 41 من قانون المرافعات أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة ، وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع فى المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات ، وهو ما يدل على أن المشرع قد وضع قاعدة يعمل بها فى نطاق تقدير قيمة الدعاوى فى قانون الرسوم القضائية مغايرة للقاعدة التى يعمل بها فى تقدير قيمة الدعاوى فى مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم . ذلك أنه طبقاً لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً للقواعد المنصوص عليها بالمادة 75 منه ، أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة وأن العبرة فى تقدير الرسوم القضائية بقيمة الدعوى يوم رفعها حسب الطلبات الختامية فيها لا الطلبات السابقة عليها التى تضمنتها صحيفتها ، هذا ومن المقرر أن فسخ العقد صورة من صور المسئولية العقدية ويتمثل فى حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفى العقد الملزم للجانبين بأحد الالتزامات الناشئة عنه ، وأن بطلانه وصف يلحق بالتصرف القانونى المعيب بسبب مخالفته لأحكام القانون المنظمة لإنشائه فيجعله غير صالح لأن ينتج آثاره القانونية المقصودة ، وأن تحرير عقد إيجار صورى بأن المكان أجر مفروشاً حال أنه أجر خالياً يجيز للمستأجر الطعن عليه بالصورية النسبية بالنسبة للأجرة والمنقولات والمدة وصولاً لتحديد الأجرة للمكان خالياً والاستفادة من الامتداد القانونى للعقد ، مؤدى ذلك أن الدعوى بطلب بطلان عقد الإيجار أو بطلان مدته تأسيساً على أن المكان أجر خالياً وليس مفروشاً وإن وصفت بأنها دعوى بطلان إلا أنها فى حقيقتها وبحسب المقصود منها إنما هى دعوى تقرير صورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر لأن ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذى قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التى يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطلبات الختامية فى الدعوى الصادر بشأنها أمرا تقدير الرسوم (رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئة القضائية) المعارض فيهما هى بطلان شرط تحديد مدة عقد الإيجار سندها وصورية الأجرة تأسيساً على أن المكان أجر خالياً وليس مفروشاً ومن ثم فإن حقيقة تلك الطلبات لا تنطوى على طلب بطلان هذا العقد أو فسخه لتخلف أحد أركانه أو لإخلال أحد طرفيه بالتزاماته وإنما هى فى حقيقتها تتعلق بطلب تقرير صورية عقد الإيجار صورية نسبية بطريق التستر ، وهو لا يعد من الطلبات والدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المادة 75 من قانون الرسوم القضائية ومن ثم فإن الدعوى بطلبه مجهولة القيمة ويستحق عليها رسماً ثابتاً ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تلك الدعوى معلومة القيمة ورتب على ذلك قضاءه بتأييد أمرى التقدير فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلغاء أمرى تقدير الرسوم .

الطعن 959 لسنة 73 ق جلسة 22/ 11/ 2004 س 55 ق 139 ص 759


برئاسة السيد المستشار / يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوى ، عطية النادى ، د . حسن البدراوى وسمير حسن نواب رئيس المحكمة .
-----------

التماس إعادة النظر . إفلاس " المعارضة فى حكم شهر الإفلاس " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون " .
الاعتراض على الحكم الصادر بإشهار الإفلاس . شرطه . ألا يكون المعترض طرفاً فى دعوى الإفلاس الصادر فيها هذا الحكم وأن يكون له مصلحة فى ذلك الاعتراض . م565/1 ق 17 لسنة 1999 . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى تطبيق شروط التماس إعادة النظر فى الأحكام على الاعتراض . خطأ . علة ذلك .
----------------------
مفاد النص فى المادة (565/1) من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 أن المشرع وضع شرطين لقبول الاعتراض على حكم شهر الإفلاس أولهما : أن يكون المعترض من غير الخصوم فى دعوى الإفلاس ولم يكن طرفاً فيها . ثانياً : أن يكون له مصلحة فى الاعتراض على الحكم الصادر بإشهار الإفلاس . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل أحكام المادة (241) من قانون المرافعات والتى تنظم شروط قبول الالتماس بإعادة النظر فى الأحكام إذ أورد فى أسبابه إلى ضرورة توافر شرطين فى رفع الاعتراض أولهما أن يكون الحكم معتبراً حجة على المعترض ولم يكن قد أدخل أو تدخل فى الخصومة الأصلية بشرط أن يثبت غش من كان يمثله أو تواطؤه أو إهماله الجسيم . ثانيهما : إذا كان المعترض دائناً أو مديناً متضامناً مع من صدر ضده الحكم أو كان دائناً أو مديناً معه بالتزام غير قابل للتجزئة ، وخلص الحكم إلى رفض الاعتراض لكون الأوراق قد جاءت خالية من توافر الغش والإهمال الجسيم من جانب المعترض حال كون ذلك غير لازم فى شروط الاعتراض ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً .
------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام على المطعون ضده الثانى الدعوى رقم ... لسنة ... إفلاس الزقازيق بطلب الحكم بإشهار إفلاسه على سند بأن المطعون ضده يداينه بمبلغ ... جنيه بموجب شيكات مسحوبة على البنك المطعون ضده ، وأنه وعند تقديم الشيكات للبنك أفاد بالرجوع على الساحب لعدم كفاية الرصيد ولم يقم المطعون ضده الثانى بسداد المديونية بالرغم من إنذاره مما حدا به إلى إقامة الدعوى بالطلبات سالفة البيان . بتاريخ 22/1/2002 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق إفلاس لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " بتاريخ 6/8/2002 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ، وبإشهار إفلاس المطعون ضده الثانى ، أقام الطاعنان التماساً بإعادة النظر كما أقاما اعتراضاً على هذا الحكم ، بتاريخ 5/8/2003 قضت المحكمة أولاً : فى الالتماس بإعادة النظر بعدم جواز قبوله ، ثانياً : فى الاعتراض رقم ... لسنة ... ق تجارى الزقازيق برفضه . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ إنه أعمل أحكام قبول الالتماس بإعادة النظر والتى تنظمها المادة 241 مرافعات على الاعتراض على حكم شهر الإفلاس والذى تنظمه المادة 565 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة 565/1 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 " على أنه يجوز لكل ذى مصلحة من غير الخصوم أن يعترض على حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التى أصدرته خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره فى الصحف ، ما لم يكن قد طعن عليه بالاستئناف فيرفع الاعتراض إلى المحكمة التى تنظر الاستئناف " ، مما مفاده أن المشرع وضع شرطين لقبول الاعتراض على حكم شهر الإفلاس أولهما : أن يكون المعترض من غير الخصوم فى دعوى الإفلاس ولم يكن طرفاً فيها . ثانياً : أن يكون له مصلحة فى الاعتراض على الحكم الصادر بإشهار الإفلاس . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل أحكام المادة 241 من قانون المرافعات والتى تنظم شروط قبول الالتماس بإعادة النظر فى الأحكام إذ أورد فى أسبابه إلى ضرورة توافر شرطين فى رفع الاعتراض ، أولهما : أن يكون الحكم معتبراً حجة على المعترض ولم يكن قد أدخل أو تدخل فى الخصومة الأصلية بشرط أن يثبت غش من كان يمثله أو تواطؤه أو إهماله الجسيم . ثانيهما : إذا كان المعترض دائناً أو مديناً متضامناً مع من صدر ضده الحكم أو كان دائناً أو مديناً معه بالتزام غير قابل للتجزئة ، وخلص الحكم إلى رفض الاعتراض لكون الأوراق قد جاءت خالية من توافر الغش والإهمال الجسيم من جانب المعترض حال كون ذلك غير لازم فى شروط الاعتراض ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما سلف ويوجب نقضه .