الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 8 يوليو 2013

الطعن 44 لسنة 73 ق جلسة 29/ 9/ 2004 س 55 ق 132 ص 723


برئاسة السيد المستشار / محمد جمال الدين حامد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد محمود كامل ، درويش مصطفى أغا ، على محمد إسماعيل نواب رئيس المحكمة ونبيل أحمد عثمان .
--------------

( 1 – 4 ) إيجار " إيجار الأماكن : عقد إيجار الأجنبى : الامتداد القانونى لعقد إيجار الأجنبى " . حكم " عيوب التدليل : القصور فى التسبيب ، الخطأ فى تطبيق القانون " . دستور " اختصاص المحكمة الدستورية : الرقابة على دستورية القوانين " " عدم الدستورية : أثر الحكم بعدم الدستورية " .
(1) الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح . نطاقها .
(2) الحكم بعدم دستورية نص قانونى أو لائحة . ملزم لجميع سلطات الدولة والكافة .
(3) الحكم بعدم دستورية نص المادة 17/4 ق 136 لسنة 1981 فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية وأولادها من زوجها المستأجر غير المصرى عند انتهاء إقامته بالبلاد دون الزوج المصرى وأولاده من زوجته المستأجرة غير المصرية . مؤداه . المساواة بين الزوجة المصرية وأولادها من المستأجر غير المصرى وبين الزوج المصرى وأولاده من الزوجة غير المصرية بشأن امتداد عقد الإيجار إليهم عند انتهاء إقامة المستأجر أو المستأجرة غير المصريين بالبلاد وتوافر شروط الامتداد الواردة بالمادة سالفة البيان .
(4) قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعنة - المولودة لأب مصرى - بإلزام المطعون ضدهما بتحرير عقد إيجار لها عن شقة التداعى لامتداده إليها عن والدتها المستأجرة غير المصرية بعد انتهاء إقامة الأخيرة بالبلاد استناداً لنص الفقرة الرابعة من المادة 17 ق 136 لسنة 1981 المقضى بعدم دستوريتها دون بحث توافر شروط الامتداد القانونى لعقد الإيجار إليها . خطأ وقصور .
-------------------
1 - الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح المنوطة بالمحكمة الدستورية العليا تستهدف صون الدستور وحمايته من الخروج على أحكامه ، وسبيل هذه الرقابة تكون بالتحقق من التزام سلطة التشريع بما يورده الدستور فى مختلف نصوصه من ضوابط وقيود بما مؤداه أن مجال الرقابة على الشرعية الدستورية لا ينحصر فيما أخل به المشرع بصورة مباشرة من الحقوق التى كفلها الدستور ، ولكنها تتناول أيضاً ما أهدره أو أغفله من هذه الحقوق ، فكلما كان تنظيم المشرع لأحد هذه الحقوق قاصراً بما يجعله فى غير الصورة التى تكفل فاعلية مباشرة هذا الحق أخل هذا القصور بالحماية الدستورية وهو ما يسمى بالرقابة القضائية على قصور النص التشريعى أو رقابة الإغفال بمعنى أن إغفال المشرع تقرير بعض القواعد فى النص التشريعى بما يخل بما يورده الدستور من ضوابط وقيود يجعل هذا الإغفال مخالفاً للدستور .
2 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن أحكام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون أو لائحة ملزم لجميع سلطات الدولة والكافة .
3 - إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 14/4/2002 فى الطعن رقم 6 لسنة 20 ق دستورية والمنشور فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم 17 تابع بتاريخ 27/4/2002 بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية وأولادها من زوجها المستأجر غير المصرى عند انتهاء إقامته بالبلاد فعلاً أو حكماً دون الزوج المصرى وأولاده من زوجته المستأجرة غير المصرية ، بما مفاده أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية حرمان الزوج المصرى وأولاده من زوجته المستأجرة غير المصرية من ميزة الامتداد القانونى لعقد الإيجار بما يترتب عليه المساواة بين الزوجة المصرية وأولادها من المستأجر غير المصرى وبين الزوج المصرى وأولاده من الزوجة غير المصرية فى الحكم بامتداد عقد الإيجار إليهم فى حالة انتهاء إقامة المستأجر أو المستأجرة غير المصريين فعلاً أو حكماً إذا توافرت الشروط الواردة فى المادة المشار إليها .
4 - إذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعنة المولودة لأب مصرى بإلزام المطعون ضدهما بتحرير عقد إيجار لها عن شقة النزاع لامتداد العقد إليها من والدتها المستأجرة غير المصرية بعد انتهاء إقامتها بالبلاد استناداً إلى نص الفقرة الرابعة من المادة 17 المشار إليها رغم القضاء بعدم دستوريتها فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية وأولادها من المستأجر الأجنبى على النحو السالف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما حجبه عن بحث توافر شروط الامتداد القانونى لعقد الإيجار إلى الطاعنة بما يعيبه أيضاً بالقصور فى التسبيب .
--------------------
المحكمة
 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
 وحيث إن الوقائع - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما على ... والدة الطاعنة الدعوى رقم ... لسنة 1998 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 29/7/1964 وإخلاء العين المبينة به وتسليمها لهما خالية ، وقالا بياناً لذلك أنه بموجب ذلك العقد استأجرت المذكورة - غير المصرية الجنسية - العين محل التداعى وإذ انتهت إقامتها بالبلاد فقد أقاما الدعوى ، تدخلت الطاعنة فى الدعوى بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما بتحرير عقد إيجار لها عن عين النزاع تأسيساً على أنها ابنة المستأجرة الأصلية وتقيم معها بها وأنها مصرية الجنسية من أب مصرى فيمتد إليها عقد الإيجار . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات فى الدعوى الأصلية وفى موضوع التدخل بإلزام المطعون ضدهما بتحرير عقد إيجار للطاعنة عن شقة النزاع . استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 58 ق إسكندرية ، وبتاريخ 24/11/2002 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فى شقه الخاص بطلبات الطاعنة وبرفضها . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أنه أقام قضاءه برفض طلبها بإلزام المطعون ضدهما بتحرير عقد إيجار لها عن شقة النزاع على أن نص الفقرة الرابعة من المادة 17 من القانون 136 لسنة 81 بقصر الامتداد القانونى لعقد إيجار الأجنبى الذى انتهت مدة إقامته بالبلاد على زوجته المصرية وأولادها منه دون الزوج المصرى للمستأجرة الأجنبية وأولاده منها فى حين أن هذا النص قضى بعدم دستوريته فى القضية رقم 6 لسنة 20 ق دستورية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن ى أى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح المنوطة بالمحكمة الدستورية العليا تستهدف صون الدستور وحمايته من الخروج على أحكامه ، وسبيل هذه الرقابة تكون بالتحقق من التزام سلطة التشريع بما يورده الدستور فى مختلف نصوصه من ضوابط وقيود بما مؤداه أن مجال الرقابة على الشرعية الدستورية لا ينحصر فيما أخل به المشرع بصورة مباشرة من الحقوق التى كفلها الدستور ، ولكنها تتناول أيضاً ما أهدره أو أغفله من هذه الحقوق فكلما كان تنظيم المشرع لأحد هذه الحقوق قاصراً بما يجعله فى غير الصورة التى تكفل فاعلية مباشرة هذا الحق ، أخل هذا القصور بالحماية الدستورية وهو ما يسمى بالرقابة القضائية على قصور النص التشريعى أو رقابة الإغفال بمعنى أن إغفال المشرع تقرير بعض القواعد فى النص التشريعى بما يخل بما يورده الدستور من ضوابط وقيود يجعل هذا الإغفال مخالفاً للدستور ، كما أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن أحكام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون أو لائحة ملزم لجميع سلطات الدولة والكافة . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 14/4/2002 فى الطعن رقم 6 لسنة 20 ق دستورية والمنشور فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم 17 تابع بتاريخ 27/4/2002 بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية وأولادها من زوجها المستأجر غير المصرى عند انتهاء إقامته بالبلاد فعلاً أو حكماً دون الزوج المصرى وأولاده من زوجته المستأجرة غير المصرية بما مفاده أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية حرمان الزوج المصرى وأولاده من زوجته المستأجرة غير المصرية من ميزة الامتداد القانونى لعقد الإيجار بما يترتب عليه المساواة بين الزوجة المصرية وأولادها من المستأجر غير المصرى وبين الزوج المصرى وأولاده من الزوجة غير المصرية فى الحكم بامتداد عقد الإيجار إليهم فى حالة انتهاء إقامة المستأجر أو المستأجرة غير المصريين فعلاً أو حكماً إذا توافرت الشروط الواردة فى المادة المشار إليها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعنة المولودة لأب مصرى بإلزام المطعون ضدهما بتحرير عقد إيجار لها عن شقة النزاع لامتداد العقد إليها من والدتها المستأجرة غير المصرية بعد انتهاء إقامتها بالبلاد استناداً إلى نص الفقرة الرابعة من المادة 17 المشار إليها رغم القضاء بعدم دستوريتها فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية وأولادها من المستأجر الأجنبى على النحو السالف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما حجبه عن بحث توافر شروط الامتداد القانونى لعقد الإيجار إلى الطاعنة بما يعيبه أيضاً بالقصور فى التسبيب مما يوجب نقضه .

الطعن 1264 لسنة 73 ق جلسة 26/ 9/ 2004 س 55 ق 131 ص 718


برئاسة السيد المستشار / عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / كمال عبد النبى ، سامح مصطفى ، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وعصام الدين كامل .
------------

(1) حكم " الطعن فيه : ميعاد الطعن " .
ميعاد الطعن . بدء سريانه من اليوم التالى لصدور الحكم . وجوب عدم احتساب يوم صدوره ضمن الميعاد . م 15/1 مرافعات .
(2) تعويض . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون " . عمل " سلطة صاحب العمل : أجر " .
حق صاحب العمل فى اقتطاع التعويض من أجر العامل عما يكون قد تسبب فى إتلاف أو فقد أو تدمير مهمات أو منتجات مملوكة للأول . شرطه . ألا يزيد الاقتطاع عن أجر خمسة أيام فى الشهر . بلوغ التعويض أجر شهرين فأكثر . لازمه . وجوب قيام صاحب العمل باتخاذ الإجراءات القانونية قبل إيقاع المقاصة فى حدود ما يقبل الحجز عليه . م 41 من قانون العمل. عدم تطبيق تلك الأحكام فى شأن العامل الذى أحيل للمعاش . أثره . لجهة العمل استيفاء حقوقها قبل العامل مما يكون له من حقوق لديها . علة ذلك . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ .
--------------------
1 - مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون المرافعات يدل على أن يوم صدور الحكم لا يحتسب ضمن ميعاد الطعن ، بل يبدأ حساب هذا الميعاد من اليوم التالى .
2 - مفاد نص المادة 68 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 يدل على أن المشرع وإن أجاز لصاحب العمل أن يقتطع من أجر العامل ما يستحقه من تعويض عما يكون قد تسبب بخطئه فى فقده أو إتلافه أو تدميره من الآلات أو المهمات أو المنتجات المملوكة له إلا أنه حماية منه لأجر العامل ولعدم إرهاقه فى اقتطاع التعويض  حظر أن يزيد الاقتطاع عن أجر خمسة أيام فى الشهر الواحد ، فإذا بلغ التعويض أجر شهرين فأكثر لزم صاحب العمل اتخاذ الإجراءات القانونية ثم إيقاع المقاصة بين التعويض والأجر فى حدود ما يقبل الحجز عليه طبقاً للمادة 41 من قانون العمل المشار إليه . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن انتهى إلى مديونية المطعون ضده فى المبالغ التى اقتطعتها الطاعنة منه إلا أنه قضى بردها كاملة إليه استناداً إلى أنه كان يتم اقتطاعها شهرياً بما يجاوز أجر الأيام الخمسة المقررة قانوناً ، فى حين - أنه وطبقاً لمنطق الحكم - ما كان يجب رد سوى ما تجاوزت به الطاعنة فى الاقتطاع هذا القدر وهو مما يعيبه علاوة على ذلك فإنه لما كانت المبالغ التى اقتطعت بالزيادة عما قرره القانون ليست سوى مديونية فى ذمة المطعون ضده يحق للطاعنة استيفائها بالطرق القانونية ، وكان المطعون ضده قد أحيل إلى المعاش فلا تنطبق فى شأنه أحكام المادة 68 من قانون العمل سالف الذكر ، كما لم يضع المشرع أية قيود على استيفاء جهة العمل حقوقها قبل العامل بما يحق لها استيفائها مما يكون له من حقوق لديها . وإذ استوفت الطاعنة مبالغ التعويض محل الدعوى فعلاً فإنه لا يجوز الحكم بردها للمطعون ضده ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
        حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ... عمال شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة - شركة النيل العامة للنقل الثقيل - بطلب الحكم بإلزامها بصرف كافة مستحقاته المالية لديها المترتبة على إنهاء خدمته وكذلك ما قامت بخصمه منه بدون وجه حق أثناء خدمته ، وقال بياناً لها إنه كان يعمل لدى الطاعنة بمهنة سائق وبتاريخ 27/7/1997 صدر قرار إنهاء خدمته للعجز الجزئى المستديم ، وإذ امتنعت الطاعنة عن صرف مستحقاته المترتبة على إنهاء الخدمة ورد المبالغ التى قامت بخصمها من راتبه بدون وجه حق ، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . أقامت الطاعنة دعوى فرعية ضد المطعون ضده الأول بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدى لها مبلغ 950ر6595 جنيه قيمة المديونيات المستحقة عليه لها . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره أدخل المطعون ضده الأول المطعون ضدها الثانية خصماً فى الدعوى طالباً الحكم بإلزامها أن تؤدى له مبلغ خمسون ألف جنيه تعويضاً وبتاريخ 29/2/2000 حكمت المحكمة أولاً بعدم قبول الطلب العارض الموجه من المطعون ضده الأول إلى المطعون ضدها الثانية ، ثانياً فى موضوع الدعوى الأصلية برفضها ، ثالثاً برفض الطلب العارض الموجه من الطاعنة إلى المطعون ضده الأول . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... ق وبتاريخ 19/3/2003 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة أن تؤدى إليه مبلغ 37ر9687 جنيه  طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم . عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن أن الطاعن جاوز فى رفعه - من تاريخ النطق بالحكم - ميعاد الستين يوماً المقررة لرفعه قانوناً .
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون المرافعات على أنه ( إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر فى نظر القانون مجرياً للميعاد ) مفاده أن يوم صدور الحكم لا يحتسب ضمن ميعاد الطعن ، بل يبدأ حساب هذا الميعاد من اليوم التالى ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 19/3/2003 فإن ميعاد الطعن بالنقض يبدأ فى اليوم التالى وينتهى بنهاية يوم 18/5/2003 وإذ كان التقرير بالطعن قد حصل فى ذلك التاريخ الأخير فإنه يكون قد تم فى الميعاد ويضحى هذا الدفع على غير أساس .
 وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
 وحيث أن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون , وفى بيان ذلك تقول إن المبلغ الذى يطالب المطعون ضده ببراءة ذمته منه مدين به بموجب قرارات مختلفة بتحميله هذا المبلغ وقد تم خصم جزء منه بمقدار الربع على مراحل طويلة أثناء خدمته لديها وما تبقى بذمته قامت باستقطاعه من مستحقاته لديها لانتهاء علاقة العمل بإحالته للمعاش وإذ قضى الحكم المطعون فيه  رغم ذلك  بإلزامها أن تؤدى للمطعون ضده هذا المبلغ فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان مفاد نص المادة 68 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 أن المشرع وإن أجاز لصاحب العمل أن يقتطع من أجر العامل ما يستحقه من تعويض عما يكون قد تسبب بخطئه فى فقده أو إتلافه أو تدميره من الآلات أو المهمات أو المنتجات المملوكة له ، إلا أنه  حماية منه لأجر العامل ولعدم إرهاقه فى اقتطاع التعويض  حظر أن يزيد الاقتطاع عن أجر خمسة أيام فى الشهر الواحد ، فإذا بلغ التعويض أجر شهرين فأكثر لزم صاحب العمل اتخاذ الإجراءات القانونية ثم إيقاع المقاصة بين التعويض والأجر فى حدود ما يقبل الحجز عليه طبقاً للمادة 41 من قانون العمل المشار إليه ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن انتهى إلى مديونية المطعون ضده فى المبالغ التى اقتطعتها الطاعنة منه إلا أنه قضى بردها كاملة إليه استناداً إلى أنه كان يتم اقتطاعها شهرياً بما يجاوز أجر الأيام الخمسة المقررة قانوناً ، فى حين أنه - وطبقاً لمنطق الحكم - ما كان يجب رد سوى ما تجاوزت به الطاعنة فى الاقتطاع هذا القدر ، وهو مما يعيبه . علاوة على ذلك فإنه لما كانت المبالغ التى اقتطعت بالزيادة عما قرره القانون ليست سوى مديونية فى ذمة المطعون ضده يحق للطاعنة استيفائها بالطرق القانونية ، وكان المطعون ضده قد أحيل إلى المعاش فلا تنطبق فى شأنه أحكام المادة 68 من قانون العمل سالف الذكر ، كما لم يضع المشرع أية قيود على استيفاء جهة العمل حقوقها قبل العامل . بما يحق لها استيفائها  مما يكون له من حقوق لديها . وإذ استوفت الطاعنة مبالغ التعويض محل الدعوى فعلاً فإنه لا يجوز الحكم بردها للمطعون ضده ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
 وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم ... ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

الطعن 760 لسنة 72 ق جلسة 20/ 9/ 2004 مكتب فني 55 أحوال شخصية ق 130 ص 714

جلسة 20 من سبتمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجى عبد اللطيف ، صالح محمد العيسوى نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد الراضى عياد .
----------------
(130)
الطعن 760 لسنة 72 القضائية "أحوال شخصية"
( 1 , 2 ) أحوال شخصية " المسائل الخاصة بغير المسلمين : الطلاق " " دعوى الأحوال الشخصية : قبول الدعوى ". حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ".
(1) الطلاق بين الزوجين متحدى الملة والطائفة . وجوب التفرقة بين الملل التى تدين بالطلاق والتى لا تدين به . جواز قبول الدعوى بالطلاق بالنسبة للملل الأولى وامتناعها للثانية . م 17 ق 1 لسنة 2000.
(2) ثبوت انضمام المطعون ضده للطائفة المارونية إحدى طوائف المذهب الكاثوليكى الذى لا يدين بالطلاق . مؤداه . وجوب القضاء بعدم قبول الدعوى . قضاء الحكم المطعون فيه بإثبات طلاق المطعون ضده للطاعنة استناداً لاختلافهما فى الطائفة والملة ووفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية . خطأ ومخالفة للقانون .
----------------------
1 - النص فى المادة 17 من القانون 1 لسنة 2000 فى فقرتها الأخيرة على أنه " لا تقبل دعوى الطلاق بين الزوجين متحدى الطائفة والملة إلا إذا كانت شريعتهما تجيزه " يدل على أن المشرع قصد التفرقة بين الملل التى تدين بالطلاق فأجاز قبول الدعوى به بالنسبة لها دون تلك التى لا تدين بالطلاق فمنع قبول دعوى الطلاق بينهما دفعاً للحرج والمشقة .
2 - إذ كانت الملة الكاثوليكية على اختلاف طوائفها لا تجيز التطليق وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده انضم إلى الطائفة المارونية وهى إحدى طوائف المذهب الكاثوليكى الذى لا يدين بالطلاق مما كان يتعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبول الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإثبات طلاق المطعون ضده الطاعنة على ما اعتد به من تغييره لطائفته بانتمائه إلى الطائفة المارونية وفقا للشهادة المقدمة منه وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية على سند من اختلاف الطرفين فى الطائفة والملة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه .
--------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم ... بطلب الحكم بإثبات طلاقه إياها , وقال بياناً لذلك إنه تزوج بالمطعون ضدها بموجب عقد كنسى مؤرخ .... طبقا لشريعة الأقباط الأرثوذكس التى كانا ينتميان إليها وقت الزواج ، وقد غير ملته وطائفته وانضم إلى طائفة أخرى وأصبح والطاعنة مختلفى الملة والطائفة وتطبق عليهما قواعد الشرعية الاسلامية ، وطبقا لها أوقع الطلاق على الطاعنة بإرادته المنفردة بتاريخ .... ومن ثم فقد أقام الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى إلى محكمة ... وقيدت بجدولها برقم ... لسنة ..., وبتاريخ ... حكمت المحكمة بإثبات طلاق المطعون ضده للطاعنة ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... وبتاريخ ... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول : إنها تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم قبول دعوى المطعون ضده على سند من أن الطائفة التى انتمى إليها هى الطائفة المارونية وهى إحدى طوائف المذهب الكاثوليكى الذى لا يدين بالطلاق ، ولما كان يشترط لتطبيق أحكام الشريعة الاسلامية لإيقاع الطلاق بالإرادة المنفردة أن تكون الطائفة التى أبرم الزواج وفقاً لها والطائفة التى تم التغيير إليها تدين كل منهما بالطلاق , وإذ خالف الحكم ذلك وقضى بإثبات طلاق المطعون ضده إياها بالإرادة المنفردة وطبقا للشريعة الاسلامية رغم أن الطائفة التى انتمى إليها المطعون ضده هى الطائفة المارونية وهى إحدى طوائف المذهب الكاثوليكى الذى لا يدين بالطلاق فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر وفقا لنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 أنه " تصدر الأحكام طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة ومع ذلك تصدر الأحكام فى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين المصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة الذين كانت لهم جهات قضائية ملية منظمة حتى 31 ديسمبر سنة 1955 - طبقا لشريعتهم - فيما لا يخالف النظام العام " كما جاء النص فى المادة 17 من ذات القانون فى فقرتها الأخيرة على أنه " لا تقبل دعوى الطلاق بين الزوجين متحدى الطائفة والملة إلا إذا كانت شريعتهما تجيزه " يدل على أن المشرع قصد التفرقة بين الملل التى تدين بالطلاق فأجاز قبول الدعوى به بالنسبة لها دون تلك التى لا تدين بالطلاق فمنع قبول دعوى الطلاق بينهما دفعاً للحرج والمشقة ، لما كان ذلك وكانت الملة الكاثوليكية على اختلاف طوائفها لا تجيز التطليق وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده إنضم إلى الطائفة المارونية وهى إحدى طوائف المذهب الكاثوليكى الذى لا يدين بالطلاق مما كان يتعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبول الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإثبات طلاق المطعون ضده الطاعنة على ما اعتد به من تغييره لطائفته بإنتمائه إلى الطائفة المارونية وفقاً للشهادة المقدمة منه وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية على سند من اختلاف الطرفين فى الطائفة والملة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم وتأسيساً عليه يتعين عدم قبول دعوى المطعون ضده ومن ثم تقضى المحكمة فى موضوع الاستئناف رقم ... بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول دعوى المستأنف عليه .