الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 6 أغسطس 2020

عِرْض

مِنْ مَعَانِي الْعِرْضِ - بِالْكَسْرِ -: النَّفْسُ وَالْحَسَبُ: يُقَال: نَقِيُّ الْعِرْضِ، أَيْ: بَرِيءٌ مِنَ الْعَيْبِ، وَفُلاَنٌ كَرِيمُ الْعِرْضِ أَيْ: كَرِيمُ الْحَسَبِ، 

وَيُقَال: عَرَّضَ عِرْضَهُ: إِذَا وَقَعَ فِيهِ وَشَتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ أَوْ سَاوَاهُ فِي الْحَسَبِ . 

وَجَمْعُ الْعِرْضِ أَعْرَاضٌ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا. 

أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 158) من حديث أبي بكرة.


وَإِذَا ذُكِرَ مَعَ النَّفْسِ أَوِ الدَّمِ وَالْمَال فَالْمُرَادُ بِهِ الْحَسَبُ فَقَطْ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ: كُل الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ . 

أخرجه مسلم (4 / 1986) من حديث أبي هريرة.


وَهَذَا الْمَعْنَى الأَْخِيرُ: الْحَسَبُ هُوَ الْغَالِبُ فِي اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِكَلِمَةِ عِرْضٍ.

عَرْضٌ

الْعَرْضُ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الثَّانِي - فِي اللُّغَةِ يَأْتِي لِمَعَانٍ مِنْهَا: الإِْظْهَارُ وَالْكَشْفُ، يُقَال: عَرَضْتُ الشَّيْءَ، أَظْهَرْتُهُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} سورة الكهف / 100

قَال الْفَرَّاءُ فِي مَعْنَى الآْيَةِ: أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهَا الْكُفَّارُ وَمِنْهَا الْمَتَاعُ.


وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ


وَأَمَّا الْعَرْضُ بِمَعْنَى الْمَتَاعِ.  فَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (عُرُوض) 

الْفِنَاءُ

فِنَاءُ الشَّيْءِ فِي اللُّغَةِ: مَا اتَّصَل بِهِ مُعَدًّا لِمَصَالِحِهِ، وَقَال الْكَفَوِيُّ: فِنَاءُ الدَّارِ هُوَ: مَا امْتَدَّ مِنْ جَوَانِبِهَا، أَوْ هُوَ مَا اتَّسَعَ مِنْ أَمَامِهَا .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: نَقَل الْحَطَّابُ عَنِ الأَْبِيِّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: الْفِنَاءُ: مَا يَلِي الْجُدْرَانَ مِنَ الشَّارِعِ الْمُتَّسِعِ النَّافِذِ

الْحَرِيمُ

الْحَرِيمُ لُغَةً: مَا حَرُمَ فَلاَ يُنْتَهَكُ، وَهُوَ أَيْضًا فِنَاءُ الدَّارِ أَوِ الْمَسْجِدِ، وَيَأْتِي كَذَلِكَ بِمَعْنَى الْحِمَى .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: حَرِيمُ الشَّيْءِ: مَا حَوْلَهُ مِنْ حُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ، 

وَعَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ: مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِتَمَامِ الاِنْتِفَاعِ، وَإِنْ حَصَل أَصْل الاِنْتِفَاعِ بِدُونِهِ .

عَرْصَةٌ

عَرْصَةُ الدَّارِ فِي اللُّغَةِ: سَاحَتُهَا، وَهِيَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ. وَالْجَمْعُ عِرَاصٌ وَعَرَصَاتٌ، وَقِيل: هِيَ كُل مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لاَ بِنَاءَ فِيهِ .


وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ لَفْظَ الْعَرْصَةِ بِالْمَعْنَيَيْنِ كَمَا جَاءَ فِي اللُّغَةِ:

أ - الْمَعْنَى الأَْخَصُّ، وَهُوَ أَنَّ الْعَرْصَةَ: اسْمٌ لِسَاحَةِ الدَّارِ وَوَسَطِهَا، وَمَا كَانَ بَيْنَ الدُّورِ مِنْ خَلاَءٍ، فَقَدْ قَال الدُّسُوقِيُّ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ: لاَ شُفْعَةَ فِي عَرْصَةٍ، وَهِيَ سَاحَةُ الدَّارِ الَّتِي بَيْنَ بُيُوتِهَا، وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْحَوْشِ ، وَفِي حَاشِيَةِ الْقَلْيُوبِيِّ: الْعَرْصَةُ اسْمٌ لِلْخَلاَءِ بَيْنَ الدُّورِ .

ب - الْمَعْنَى الأَْعَمُّ، وَهُوَ: أَنَّ الْعَرْصَةَ تُطْلَقُ عَلَى الْقِطْعَةِ مِنَ الأَْرْضِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ بَيْنَ الدُّورِ أَمْ لاَ.

جَاءَ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: لَوْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الأَْرْضَ أَوِ السَّاحَةَ أَوِ الْعَرْصَةَ أَوِ الْبُقْعَةَ، وَفِيهَا بِنَاءٌ، يَدْخُل فِي الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ قَال الشَّبْرَامُلْسِيُّ: الْفُقَهَاءُ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الْعَرْصَةَ وَالسَّاحَةَ فِي مَعْنَاهُمَا اللُّغَوِيِّ، بَل أَشَارُوا إِلَى أَنَّ الأَْلْفَاظَ الأَْرْبَعَةَ (الأَْرْضَ - السَّاحَةَ - الْعَرْصَةَ - الْبُقْعَةَ) عُرْفًا بِمَعْنًى وَهُوَ: الْقِطْعَةُ مِنَ الأَْرْضِ لاَ بِقَيْدِ كَوْنِهَا بَيْنَ الدُّورِ

الزِّفَافُ

الزِّفَافُ لُغَةً: إِهْدَاءُ الزَّوْجَةِ إِلَى زَوْجِهَا، يُقَال: زَفَّ النِّسَاءُ الْعَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا، وَالاِسْمُ الزِّفَافُ.


وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ .

وَالْعُرْسُ أَعَمُّ مِنَ الزِّفَافِ

عُرْسٌ

الْعُرْسُ فِي اللُّغَةِ: مِهْنَةُ الإِْمْلاَكِ وَالْبِنَاءِ، وَقِيل: اسْمٌ لِطَعَامِ الْعُرْسِ خَاصَّةً، 

وَالْعَرُوسُ: وَصْفٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالأُْنْثَى مَا دَامَا فِي إِعْرَاسِهِمَا، 

وَأَعْرَسَ الرَّجُل بِامْرَأَتِهِ: إِذَا دَخَل بِهَا، 

وَالْعِرْسُ بِالْكَسْرِ: امْرَأَةُ الرَّجُل، وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ، 

وَالْعُرْسُ بِالضَّمِّ: الزِّفَافُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ .



وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ

عَرَج

انْظُرْ: أَعْرَج

اللُّغَةُ

اللُّغَةُ: اللَّسْنُ وَهِيَ أَصْوَاتٌ يُعَبِّرُ بِهَا كُل قَوْمٍ عَنْ أَغْرَاضِهِمْ، وَالْجَمْعُ لُغَاتٌ وَلُغُونٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: لَغَا فُلاَنٌ عَنِ الصَّوَابِ وَعَنِ الطَّرِيقِ: إِذَا مَال عَنْهُ، 

قَال ابْنُ الأَْعْرَابِيِّ: وَاللُّغَةُ أُخِذَتْ مِنْ هَذَا؛ لأَِنَّ هَؤُلاَءِ تَكَلَّمُوا بِكَلاَمٍ مَالُوا فِيهِ عَنْ لُغَةِ هَؤُلاَءِ الآْخَرِينَ .

وَعَلَى ذَلِكَ فَاللُّغَةُ أَعَمُّ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا تَشْمَل الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا

عُجْمِيَّةٌ

فِي اللُّغَةِ: الْعُجْمُ وَالْعَجَمُ خِلاَفُ الْعَرَبِ وَالْعَرَبُ، يُقَال: عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ وَالْعُجْمُ: جَمْعُ الأَْعْجَمِ الَّذِي لاَ يُفْصِحُ، وَالْعَجَمِيُّ: الَّذِي مِنْ جِنْسِ الْعَجَمِ أَفْصَحَ أَوْ لَمْ يُفْصِحْ.


وَرَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ وَأَعْجَمُ: إِذَا كَانَ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ.

وَيُقَال: لِسَانٌ أَعْجَمِيٌّ إِذَا كَانَ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ ، وَعَلَى ذَلِكَ فَالْعُجْمَةُ وَالْعَجَمِيَّةُ خِلاَفُ الْعَرَبِيَّةِ

عَرَبِيَّةٌ

فِي اللُّغَةِ: عَرُبَ لِسَانُهُ عُرُوبَةً: إِذَا كَانَ عَرَبِيًّا فَصِيحًا، وَرَجُلٌ عَرَبِيٌّ: ثَابِتُ النَّسَبِ فِي الْعَرَبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ، وَرَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ: إِذَا كَانَ بَدَوِيًّا صَاحِبَ نُجْعَةٍ وَارْتِيَادٍ لِلْكَلأَِ وَتَتَبُّعِ مَسَاقِطِ الْغَيْثِ، وَأَعْرَبَ: إِذَا كَانَ فَصِيحًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْعَرَبِ، وَعَرَّبَ مَنْطِقَهُ أَيْ: هَذَّبَهُ مِنَ اللَّحْنِ، وَعَرَّبَهُ: عَلَّمَهُ الْعَرَبِيَّةَ.

وَاللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ: مَا نَطَقَ بِهِ الْعَرَبُ، قَال قَتَادَةَ: كَانَتْ قُرَيْشُ تَخْتَارُ أَفْضَل لُغَاتِ الْعَرَبِ حَتَّى صَارَ أَفْضَل لُغَاتِهَا لُغَتَهَا فَنَزَل الْقُرْآنُ بِهَا.

قَال الأَْزْهَرِيُّ: وَجَعَل اللَّهُ عَزَّ وَجَل الْقُرْآنَ الْمُنَزَّل عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَبِيًّا؛ لأَِنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى الْعَرَبِ الَّذِينَ أُنْزِل بِلِسَانِهِمْ .

وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ

عُرْبُون

انْظُرْ: بَيْعَ الْعُرْبُونِ

عَرَايَا

انْظُرْ: بَيْعُ الْعَرَايَا

عُرَاة

انْظُرْ: عَوْرَة

الْكَاهِنُ


وَالْكَاهِنُ اسْمٌ يُطْلَقُ عَلَى الْعَرَّافِ

الْعَرَّافُ



وَقَال النَّوَوِيُّ : الْعَرَّافُ مِنْ جُمْلَةِ الْكُهَّانِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُل مَنْ يَتَعَاطَى عِلْمًا دَقِيقًا كَاهِنًا

وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً .

أخرجه مسلم (4 / 1751)



الطعن 485 لسنة 60 ق جلسة 23 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 121 ص 879

جلسة 23 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور علي فاضل حسن نائب رئيس المحكمة وعمار وإبراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف ومحمد حسين مصطفى.

---------

(121)
الطعن رقم 485 لسنة 60 القضائية

 (1)نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
كون الحكم لم يصبح نهائياً. أثره: عدم جواز الطعن فيه.
 (2)اختلاس أموال أميرية. غرامة "الغرامة النسبية". عقوبة "تطبيقها" "العقوبة التكميلية"، نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون" "نظر الطعن والحكم فيه".
الغرامة النسبية المقررة لجناية اختلاس الأموال الأميرية تحديدها بمقدار المال المختلس.
اكتفاء الحكم المطعون فيه بتغريم الطاعن بقيمة الفرق بين الإطارات المختلسة وتلك التي استبدلت بها. خطأ في القانون. يوجب النقض والتصحيح. أساس ذلك؟
 (3)حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم.
 (4)اختلاس أموال أميرية. جريمة "أركانها". قصد جنائي. موظفون عموميون. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
القصد الجنائي في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 عقوبات - مناطه: تصرف الموظف في المال المعهود إليه باعتبار أنه مملوك له. تحدث الحكم عنه استقلالاً - غير لازم - كفاية أن يكون فيما أورده من وقائع ما يدل على قيامه.
 (5)إثبات "بوجه عام" "أوراق رسمية". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". مساهمة جنائية. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره" نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال. غير لازم. استفادة الرد عليها من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
إبلاغ الطاعن عن تأخر السيارة وضبط محضر عنها، لا ينفي بطريق اللزوم مساهمته في الجريمة.
للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية. ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اقتنعت بها.
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل، غير جائز أمام النقض.
 (6)اختلاس أموال أميرية. موظفون عموميون. ظروف مشددة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
ثبوت توافر صفة الموظف العام في حق الطاعن وأنه من الأمناء على الودائع، اختلاسه لها، اندراجه تحت المادة 112 عقوبات.

--------------------
1 - لما كان الحكم المطعون فيه لم يصبح نهائياً بالنسبة للمطعون ضده الثالث. ومن ثم فإن الطعن بالنسبة له يكون غير جائز.
2 - لما كان البين من الأوراق أن قيمة الإطارات المختلسة هو أربعة آلاف جنيه. وهو ما يعادل قيمة الغرامة النسبية التي كان يتعين القضاء بها فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام المطعون ضدهم بمبلغ سبعمائة جنيه فقط على سند من القول إنه يمثل الفارق بين قيمة الإطارات المختلسة وتلك التي استبدلت بها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وإذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين - حسبما أوضحته الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - الحكم بتصحيح الخطأ والحكم بمقتضى القانون وذلك بجعل مقدار الغرامة النسبية المحكوم بها على المطعون ضدهما أربعة آلاف جنيه بدلاً من سبعمائة جنيه، ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
3 - لما كان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. وكان الحكم المطعون فيه - على ما سلف بيانه - قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون. ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد.
4 - من المقرر إنه يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات أن يكون الموظف المتهم قد تصرف في المال الذي بعهديه على اعتبار أنه مملوك له، وليس بلازم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع الدعوى وظروفها ما يدل على قيامه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن من قصور الحكم في استظهار هذا القصد يكون في غير محله.
5 - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على انتفاء صلته بالواقعة وما ساقه من شواهد للتدليل عليه، وأطرحه بأسباب سائغة، واتخذ من أقوال شهود الإثبات واعترافات المتهمين الثاني والثالث التي أفصح عن اطمئنانه لها. والتي لا يماري الطاعن في سلامة ما حصله الحكم منها. سنداً ودعامة كافية وسائغة لإطراح هذا الدفاع، فإن هذا بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ولا عليه أن يتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. ولا ينال من ذلك إغفال الحكم ما أثاره الطاعن في شأن واقعة إبلاغه عن تأخر السيارة وضبط محضر عنها وتقديم صورتها للمحكمة. إذ أن ذلك وحده - وبفرض صحته - ليس من شأنه بطريق الضرورة واللزوم نفي مساهمته في الجريمة، هذا فضلاً عن كونه لا يعدو أن يكون من قبيل دليل النفي ولا جناح على الحكم إن هو التفت عنه حتى ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن لا يكون ملتئماً مع الحقيقة التي اقتنعت بها المحكمة واستمدتها من أدلة الدعوى مما هو قائم ومنتج فيها، ويضحى بذلك كافة ما يثيره الطاعن في هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
6 - لما كان البين من واقعة الدعوى أن الطاعن يشغل وظيفة وكيل لإدارة الأموال المتحفظ عليها - .... - وهو يواكب ما أقر به الطاعن من قيامه بتسليمه السيارة للمتهم الثاني - مما يؤكد صفته الفعلية كأمين على تلك السيارة فإنه بهذه المثابة تتوافر له صفة الموظف العام ومن الأمناء على الودائع، ويكون اختلاسه لها مما يندرج تحت نص الفقرة الثانية من المادة 112 من قانون العقوبات، ومن ثم تضحى منازعته في هذا الصدد وما يثيره بدعوى الخطأ في تطبيق القانون على غير سند.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم - أولاً المتهم الأول: بصفته موظفاً عمومياً وكيلاً معيناً لإدارة أطيان...... المتحفظ عليها بقرار النائب العام رقم 3 لسنة 1986 اختلس أموالاً وجدت في حيازته بسبب وظيفته وذلك بأن اختلس الإطارات البالغ قيمتها أربعة آلاف جنيه الخاصة بالسيارة رقم...... نقل غربية والمتحفظ عليها نفاذاً للقرار سالف الذكر بأن اتفق مع باقي المتهمين على تغيرها وبيعها لحسابهم بعد وضع أخرى قديمة مكانها حالة كونه من الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة - ثانياً: المتهمين الثاني والثالث: اشتركا - وآخرين قضي ببراءتهما - بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جناية الاختلاس المنوه عنها بالبند أولاً ذلك بأن اتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه في ذلك بإحضار إطارات قديمة لإحلالها إلى مكانها دون حق فوقعت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهم إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً للثالث عملاً بالمواد 40/ 2، 3، 41، 112/ 1 - 2 - أ، 118، 119/ أ، 119/ مكرراً من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنين وبتغريمهم سبعمائة جنيه عما أسند إليهم وبعزل المتهم الأول من وظيفته.
فطعنت كل من النيابة العامة والمحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

أولاً: عن الطعن المقدم من النيابة العامة:
من حيث إن الحكم المطعون فيه لم يصبح نهائياً بالنسبة للمطعون ضده الثالث، ومن ثم فإن الطعن بالنسبة له يكون غير جائز.
ومن حيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة ضد المطعون ضدهما الأول والثاني قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ احتسب الغرامة النسبية المقضى بها على أساس الفارق بين قيمة الإطارات المختلسة وقيمة الإطارات التي استبدلت بها في حين إنه كان يتعين التقدير على أساس قيمة المال المختلس فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أن البين من الأوراق أن قيمة الإطارات المختلسة هو أربعة آلاف جنيه. وهو ما يعادل قيمة الغرامة النسبية التي كان يتعين القضاء بها فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام المطعون ضدهم بمبلغ سبعمائة جنيه فقط على سند من القول إنه يمثل الفارق بين قيمة الإطارات المختلسة وتلك التي استبدلت بها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وإذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين - حسبما أوضحته الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - الحكم بتصحيح الخطأ والحكم بمقتضى القانون وذلك بجعل مقدار الغرامة النسبية المحكوم بها على المطعون ضدهما أربعة آلاف جنيه بدلاً من سبعمائة جنيه، ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
ثانياً: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه........:
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أورد واقعة الدعوى في صورة غامضة ومجهلة وتتسم بالعموم ولا يبين منها أركان الجريمة، ولم يوضح الأفعال المادية التي قارفها، واتخذ من مجرد ضبط المتهمين الثاني والثالث في مكان ضبط السيارة دليلاً على توافر الركن المادي للجريمة، ولم يدلل على توافر القصد الجنائي بما يكفي ويسوغ قيامه في حقه، ولم يورد الحكم أدلة ثبوت الاتهام قبله ووجه الاستدلال بأقوال من استشهد بهم، وأعرض عن تمحيص دفاعه القائم على انتفاء صلته بالواقعة تأسيساً على عدم ضبط أي من الإطارات في حوزته وأنه لم يكن طرفاً في الاتفاق الذي جرى بشأن استبدالها، وأن شخصاً آخر عين لإدارة الأموال المتحفظ عليها، وجاءت تحريات الشرطة مجهلة لاسمه ولم تورده تحديداً رغم وجود شخص آخر منوط به ذات العمل، وأن الطاعن - لم يظهر بمظهر المالك لتلك الإطارات ولم يتول عرضها للبيع، هذا إلى إنه قد أبلغ الشرطة بواقعة تأخر وصول السيارة وحرر عن ذلك محضرين قدم صورتهما للمحكمة، واكتفى الحكم في الرد على ذلك بعبارة عامة مستمدة من اطمئنانه لأقوال شهود الواقعة واعترافات المتهمين الثاني والثالث دون أن يورد مضمونها ويبين وجه الاستدلال بها، وأخيراً فقد طبقت المحكمة بالنسبة له الفقرة الثانية من المادة 118 من قانون العقوبات على الرغم من أنه ليس من الأمناء على الودائع ولم يتسلم أي مال بسبب وظيفته وإنه معين لإدارة الأطيان الخاصة بالمتحفظ عليه وأن شخصاً آخر هو المعين لإدارتها، ولا محل للاحتجاج في هذا الخصوص بنظرية العقوبة المبررة طالما أن المحكمة قد أفصحت عن معاملته بالمادة 17 من قانون العقوبات والتزمت في تقدير العقوبة بالحد الأدنى المنصوص عليه في المادة آنفة الذكر بما لا يصرف أثره فيما لو تفطنت المحكمة للتكييف القانوني الصحيح على الواقعة، كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما محصله إنه أثر دلالة تحريات الشرطة على أن الطاعن بصفته المسئول عن المصنع المتحفظ عليه من قبل إدارة الأموال اتفق مع المتهمين الثاني والثالث - وأولهما يعمل بقسم الصيانة بالمصنع والآخر ميكانيكي سيارات - على بيع إطارات السيارات الجديدة المتحفظ عليها بقرار من النائب العام، واستبدالها بأخرى قديمة واقتسام فارق السعر فيما بينهم، ونفاذاً لذلك خرج المتهمان المذكوران بموافقة الطاعن بإحدى سيارات النقل المتحفظ عليها في حيازة وأمانة الطاعن وتوجهاً بها إلى المقابر وأثناء إجراء عملية تغيير إطاراتها بأخرى مستعملة وقديمة تم ضبطهما بعد أن تمكنا من استبدال بعضها بإطارات قديمة - وفي حوزتهما الإطارات الست الجديدة الخاصة بتلك السيارة ومعهما من تم الاتفاق معهم على شرائها بواسطة المتهم الثالث لقاء مبلغ سبعمائة جنيه، وذلك بعرفة رئيس وحدة المباحث وبعض رجال الشرطة ثم حصل الحكم أقوال شهود الواقعة واعترافات المتهمين الثاني والثالث في بيان كاف يتفق وما أورده في بيان الواقعة حسبما استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليه وجدانها. وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. وكان الحكم المطعون فيه - على ما سلف بيانه - قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون. ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي لتوافر القصد في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات أن يكون الموظف المتهم قد تصرف في المال الذي بعهدته على اعتبار أنه مملوك له، وليس بلازم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع الدعوى وظروفها ما يدل على قيامه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن من قصور الحكم في استظهار هذا القصد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على انتفاء صلته بالواقعة وما ساقه من شواهد للتدليل عليه، وأطرحه بأسباب سائغة واتخذ من أقوال شهود الإثبات واعترافات المتهمين الثاني والثالث التي أفصح عن اطمئنانه لها والتي لا يمارى الطاعن في سلامة ما حصله الحكم منها. سنداً ودعامة كافية وسائغة لإطراح هذا الدفاع، فإن هذا بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ولا عليه أن يتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. ولا ينال من ذلك إغفال الحكم ما أثاره الطاعن في شأن واقعة إبلاغه عن تأخر السيارة وضبط محضر عنها وتقديم صورته للمحكمة. إذ أن ذلك وحده - وبفرض صحته - ليس من شأنه بطريق الضرورة واللزوم نفي مساهمته في الجريمة، هذا فضلاً عن كونه لا يعدو أن يكون من قبيل دليل النفي ولا جناح على الحكم إن هو التفت عنه حتى ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن لا يكون ملتئماً مع الحقيقة التي اقتنعت بها المحكمة واستمدتها من أدلة الدعوى مما هو قائم ومنتج فيها، ويضحى بذلك كافة ما يثيره الطاعن في هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من واقعة الدعوى أن الطاعن يشغل وظيفة وكيل لإدارة أموال المتحفظ عليه....... - وهو يواكب ما أقر به الطاعن من قيامه بتسليمه السيارة للمتهم الثاني - مما يؤكد صفته الفعلية كأمين على تلك السيارة فإنه بهذه المثابة تتوافر له صفة الموظف العام ومن الأمناء على الودائع، ويكون اختلاسه لها مما يندرج تحت نص الفقرة الثانية من المادة 112 من قانون العقوبات، ومن ثم تضحى منازعته في هذا الصدد وما يثيره بدعوى الخطأ في تطبيق القانون على غير سند. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 495 لسنة 60 ق جلسة 26 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 122 ص 890

جلسة 26 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الصاوي يوسف ومحمود البنا نائبي رئيس المحكمة وسمير أنيس وحسن أبو المعالي أبو النصر.

---------------

(122)
الطعن رقم 495 لسنة 60 القضائية

 (1)مواد مخدرة. جلب. جريمة "أركانها". جمارك. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الجلب في حكم القانون 182 لسنة 1960. عدم اقتصاره على صورة استيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً، امتداده ليشمل كافة الصور التي يتحقق بها نقل المخدر ولو في داخل نطاق ذلك المجال. أساس ذلك؟
مثال لتسبيب سائغ لحكم بالإدانة في جريمة جلب جواهر مخدرة.
 (2)مواد مخدرة. قانون "تفسيره". عقوبة "الإعفاء منها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الإعفاء من العقاب بعد علم السلطات بالجريمة وفقاً لنص المادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 شرطه: أن يسهم المتهم بإبلاغه إسهامها إيجابياً ومنتجاً وجدياً في معاونة السلطات العامة للتوصل إلى مهربي المخدرات، عدم فائدة التبليغ وصدقه وعدم جديته وكفايته، لا يعفي صاحبه من العقاب. أساس ذلك؟

--------------

1 - إن الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 - في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - غير مقصور على صورة استيراد الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً فسحب، بل إنه يمتد ليشمل كذلك كافة الصور التي يتحقق بها نقل المخدر - ولو في داخل نطاق ذلك المجال - على خلاف أحكام الجلب المنصوص عليها في المواد من 3 إلى 6 التي رصد لها المشرع الفصل الثاني من القانون المذكور ونظم فيها جلب الجواهر المخدرة وتصديرها. فاشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص والجهات التي بينها بيان حصر وبالطريق التي رسمها على سبيل الإلزام والوجوب، فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وإيجابه على مصلحة الجمارك تسلم هذا الإذن من صاحب الشأن وإعادته إلى تلك الجهة وتحديده كيفية الجلب بالتفصيل، يؤكد هذا النظر - فوق دلالة المعنى اللغوي للفظ "جلب" أي سياق من موضع إلى آخر - أن المشرع لو كان يعني الاستيراد بخاصة لما عبر عنه بالجلب بعامة، ولما منعته مانع من إيراد لفظ "استيراد" قرين لفظ "تصدير" على غرار نهجه في القوانين الخاصة بالاستيراد والتصدير. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن نقل الجوهر المخدر من إطار طاف خارج بوغاز رأس البر - في نطاق المياه الإقليمية - وخبأه في المركب التي يعمل بها - إلى داخل البوغاز، على خلاف أحكام القانون المنظمة لجلب الجواهر المخدرة. وأخصها استيفاء الشروط التي نص عليها والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة التي حددها - فإن ما أثبته الحكم من ذلك هو الجلب بعينه كما هو معرف في القانون.
2 - لما كان مفاد نص المادة 48 المشار إليها أن القانون لم يرتب الإعفاء بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذي يسهم بإبلاغه إسهاماً إيجابياً ومنتجاً وجدياً في معاونة السلطات العامة للتوصل إلى مهربي المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35 من ذلك القانون باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدي خدمة للعدالة. فإذا لم يكن للتبليغ فائدة ولم يتحقق صدقه بأن كان غير متسم بالجدية والكفاية فلا يستحق صاحبه الإعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التي يجرى عنها الإعفاء وهي تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي تلك الجرائم الخطيرة وإذ كان الثابت أن الأقوال التي أدلى بها الطاعن لم يتعد مجرد قول مرسل عار من دليله، ولم يساهم في تحقيق غرض الشارع لضبط أحد ممن يكون قد ساهم في اقتراف الجريمة فإنه لا يتحقق بها موجب الإعفاء من العقاب المقرر بتلك المادة لتخلف المقابل المبرر له.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين في قضية الجناية رقم...... بأنهم أولاً: جلبوا إلى أراضي جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً "حشيش" قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة - ثانياً: هربوا البضائع المبينة الوصف بالتحقيقات موضوع التهمة الأولى داخل أراضي جمهورية مصر العربية بالمخالفة للشروط المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة - وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمياط لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 3، 33/ أ، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 71 لسنة 1977 والبند رقم 57 من الجدول رقم واحد الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم الطاعن بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة جلب جوهر مخدر قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم اعتبر الجريمة جلباً بحسبان أن نقل المخدر في نطاق المياه الإقليمية يوفر الركن المادي لهذه الجريمة حال أن القانون يقصر الجلب على تخطي الخط الجمركي فضلاً عن أن الدفاع عن الطاعن طلب إعفائه من العقاب إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 مستنداً إلى أن أقواله أدت إلى توافر الدليل ضد المتهم...... غير أن المحكمة أطرحت هذا الدفاع بما لا يسبغه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الحكم المطعون فيه سواء في معرض بيانه واقعة الدعوى أو في صدد استخلاصه من أدلة الثبوت عنها إنه استقر على أن الطاعن قام بنقل الجوهر المضبوط من الإطارات الطافية - في البحر بعد خروجها من بوغاز....... - إلى داخل السفينة التي يعمل بها. لما كان ذلك، وكان الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 - في شأن مكافحة المخدرات - وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - غير مقصور على صورة استيراد الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً فسحب، بل إنه يمتد ليشمل كذلك كافة الصورة التي يتحقق بها نقل المخدر - ولو في داخل نطاق ذلك المجال - على خلاف أحكام الجلب المنصوص عليها في المواد 3 إلى 6 التي رصد لها المشرع الفصل الثاني من القانون المذكور ونظم فيها جلب الجواهر المخدرة وتصديرها. فاشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص والجهات التي بينها بيان حصر وبالطريق التي رسمها على سبيل الإلزام والوجوب، فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وإيجابه على مصلحة الجمارك تسلم هذا الإذن من صاحب الشأن وإعادته إلى تلك الجهة وتحديده كيفية الجلب بالتفصيل، يؤكد هذا النظر - فوق دلالة المعنى اللغوي للفظ "جلب" أي سياق من موضع إلى آخر - أن المشرع لو كان يعني الاستيراد بخاصة لما عبر عنه بالجلب بعامة، ولما منعته مانع من إيراد لفظ استيراد قرين لفظ "تصدير" على غرار نهجه في نهجة القوانين الخاصة بالاستيراد والتصدير. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن نقل الجوهر المخدر من إطار طاف خارج بوغاز....... في نطاق المياه الإقليمية - وخبأه في المركب التي يعمل بها - إلى داخل البوغاز، على خلاف أحكام القانون المنظمة لجلب الجواهر المخدرة. وأخصها استيفاء الشروط التي نص عليها والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة التي حددها - فإن ما أثبته الحكم من ذلك هو الجلب بعينه كما هو معرف في القانون، ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيقه غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة جلب المخدر بدون ترخيص التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستقاة من أقوال الشهود واعتراف الطاعن وتقرير التحليل عرض لما أثاره الدفاع في شأن إعفاء الطاعن من العقاب ورد عليه في قوله "أن المتهم والحدث...... كان ضمن طقم المركب في عرض البحر وعند رسو المركب في بوغاز...... وبتفتيشه بمعرفة طاقم التفتيش شغالة البوغاز....... تم العثور على المخدر أولاً ثم ضبط طاقم المركب بما فيهم الحدث..... وعليه لم يبادر المتهم بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمه بها ولا مجال لإعفائه من العقاب طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 48 سالفة الذكر. وإنه بعد علم السلطات العامة بالجريمة وضبط جميع طاقم المركب ومن بينهم الحدث..... فإن إقرار المتهم في تحقيقات النيابة من أن الحدث كان موجوداً وقت إطراحه المخدر من البحر وأثناء إخفائه المخدر بالمركب وإنه قام بوضع الخبز على فإن هذه قول مرسل عار من دليله ولم تسهم أقواله إسهاماً إيجابياً منتجاً وجدياً في معاونة السلطات في ضبط باقي الجناة فاعلين أو شركاء في الجريمة إذ أن تم جمع طاقم المركب المحملة بالمواد المخدرة ومن بينهم الحدث قبل إدلاء المتهم بأقواله وبذلك لم يتحقق من اعتراف المتهم النتيجة التي توخاها الشارع وتنتفي معه الحكمة التي هدف منها المشرع من الإعفاء وعليه لا يتمتع المتهم من الإعفاء من العقوبة طبقاً للفقرة الثانية من المادة 48 من قانون المخدرات". لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة 48 المشار إليها أن القانون لم يرتب الإعفاء بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذي يسهم بإعلانه إسهاماً إيجابياً ومنتجاً وجدياً في معاونة السلطات العامة للتوصل إلى مهربي المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35، من ذلك القانون باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدي خدمة للعدالة. فإذا لم يكن للتبليغ فائدة ولم يتحقق صدقه بأن كان غير متسم بالجدية والكفاية فلا يستحق صاحبه الإعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التي يجرى عنها الإعفاء وهي تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي تلك الجرائم الخطيرة وإذ كان الثابت أن الأقوال التي أدلى بها الطاعن لم يتعد مجرد قول مرسل عار من دليله، ولم يساهم في تحقيق غرض الشارع لضبط أحد ممن يكون قد ساهم في اقتراف الجريمة فإنه لا يتحقق بها موجب الإعفاء من العقاب المقرر بتلك المادة لتخلف المقابل المبرر له، ويكون الحكم قد أصاب صحيح القانون في رفض طلب الطاعن الانتفاع بالإعفاء المقرر في المادة 48 من قانون المخدرات ويكون النعي عليه بدعوى الخطأ في تطبيق القانون غير سديد، لما كان ذلك، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 17 لسنة 2014 ق جلسة 19 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 53 ص 400

 جلسة 19 من إبريل سنة 2015

برئاسة السيد القاضي / سمير مصطفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / سعيد فنجري ، أسامة درويش ، ضياء الدين جبريل زيادة ومحمد قطب نواب رئيس المحكمة .
------------

(53)

الطعن رقم 17 لسنة 2014

أوراق مالية . اختصاص " تنازع الاختصاص " " التنازع السلبي " " الاختصاص النوعي". محكمة اقتصادية . محكمة الجنح . محكمة النقض " اختصاصها " .

التنازع السلبي في الاختصاص . ماهيته وشرطه ؟

المادة 227 إجراءات . مؤداها ؟

طلب النيابة العامة تعيين المحكمة المختصة نوعياً بنظر جريمة التصرف في أوراق مالية على خلاف القواعد المقررة قانوناً لتوافر التنازع بين المحكمتين الاقتصادية والجنح لقضائهما بعدم اختصاصهما بنظرها . أثره : وجوب قبوله وتعيين المحكمة الاقتصادية المختصة لنظرها . علة وأساس ذلك ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان مبنى طلب النيابة العامة أن كلاً من محكمتي جنح .... ومحكمة جنح .... الاقتصادية قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى موضوع الطلب مما ينطوي على تنازع سلبي على الاختصاص ويستوجب الركون إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة طبقاً لنص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية ، وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المتهمــين 1 - ....، 2 – .... أمام محكمة جنح .... عن جريمة النصب ، وبتاريخ .... قضت المحكمة غيابياً بحبس كل متهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ والمصروفات ، فطعن المتهمان على هذا الحكم بالمعارضة ، وبجلسة .... قضت المحكمة بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء بعـدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة .... الاقتصادية ، ولم تستأنف النيابة العامة هذا الحكم ، وبجلسة .... قضت محكمة جنح .... الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيهـا تأسيساً على أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المتهمين ارتكابهما لجريمة النصب ، وطلبت عقابهما بالمادة 336/1 من قانون العقوبات وكان القانون سالف الذكر ليس من عداد القوانين التي تختص بنظرها المحكمة الاقتصادية ، وإذ كانت الجريمة محل الدعوى تخضع لنصوص المواد 66 ، 67 ، 68 ، 69 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن قانون سوق رأس المال ، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة جنح .... الاقتصادية ، وكان المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين عن اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع ، وأنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصباً على أحكام أو أوامر متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة وهو الحال في هذا الطلب ، وكان مؤدى نص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن محكمة النقض هي التي يرفع إليها طلب تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى فـي حالة قيام تنازع سلبي على الاختصاص بين محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتـدائيتين ، وإذ كان طلب النيابة العامة تعيين المحكمة المختصة منصباً على قيام تنازع سلبي بين محكمة جنح .... ومحكمة جنح .... الاقتصادية وهما تابعتان للقضاء العادي ، فإن الفصل في الطلب الماثل بشأن التنازع السلبي بين هاتين المحكمتين إنما ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عندما يصح الطعن قانوناً . لما كان ذلك ، وكانت جريمة التصرف في أوراق مالية على خلاف القواعد المقررة قانوناً والمعاقب عليها بالمواد 66 ، 67 ، 68 ، 69 من القانون رقم 95 لسنة 1992 والمادة 243 من اللائحة التنفيذية الخاصة به ، وهو أحد القوانين المنصوص عليها في المادة الرابعة من القانون رقم 120 لسنة 2008 الصادر بإنشاء المحاكم الاقتصادية ، ومـن ثم يكون قضاء محكمة جنح .... بعدم اختصاصها بنظر الدعوى يكون صحيحاً في القانون ، وتكون محكمة جنح .... الاقتصادية قد أخطأت حين قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين قبول طلب النيابة العامة وتعيين محكمة جنح .... الاقتصادية للفصل في الجنحة رقم .... جنح .... الاقتصادية والمقيدة برقـم .... جنح .... .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بوصف أنهما :- توصلا إلى الاستيلاء على الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه .... باستخدام طرق احتيالية على النحو المبين بالأوراق .وطلبت عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات .

ومحكمة جنح .... قضت غيابياً بمعاقبة كل منهما بالحبس سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ . عارضا وقضى في معارضتهما بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء مجدداً بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة .... الاقتصادية .

        والمحكمة المذكورة قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .

        فعرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة مشفوعة بمذكرة برأيها .... إلخ .      

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

حيث إن مبنى طلب النيابة العامة أن كلاً من محكمتي جنح .... ومحكمة جنح .... الاقتصادية قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى موضوع الطلب مما ينطوي على تنازع سلبي على الاختصاص ويستوجب الركون إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة طبقاً لنص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية ، وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المتهمـين 1 - ....، 2 – .... أمام محكمة جنح .... عن جريمة النصب ، وبتاريخ .... قضت المحكمة غيابياً بحبس كل متهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ والمصروفات ، فطعن المتهمان على هذا الحكم بالمعارضة وبجلسة .... قضت المحكمة بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء بعـدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة .... الاقتصادية ، ولم تستأنف النيابة العامة هذا الحكم ، وبجلسة .... قضت محكمة جنح .... الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيهـا تأسيساً على أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المتهمين ارتكابهما لجريمة النصب ، وطلبت عقابهما بالمادة 336/1 من قانون العقوبات وكان القانون سالف الذكر ليس من عداد القوانين التي تختص بنظرها المحكمة الاقتصادية ، وإذ كانت الجريمة محل الدعوى تخضع لنصوص المواد 66 ، 67 ، 68 ، 69 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن قانون سوق رأس المال ، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة جنح .... الاقتصادية ، وكان المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين عن اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع ، وأنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصباً على أحكام أو أوامر متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة وهو الحال في هذا الطلب ، وكان مؤدى نص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن محكمة النقض هي التي يرفع إليها طلب تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى فـي حالة قيام تنازع سلبي على الاختصاص بين محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتـدائيتين ، وإذ كان طلب النيابة العامة تعيين المحكمة المختصة منصباً على قيام تنازع سلبي بين محكمة جنح .... ومحكمة جنح .... الاقتصادية وهما تابعتان للقضاء العادي ، فإن الفصل في الطلب الماثل بشأن التنازع السلبي بين هاتين المحكمتين إنما ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عندما يصح الطعن قانوناً . لما كان ذلك ، وكانت جريمة التصرف في أوراق مالية على خلاف القواعد المقررة قانوناً والمعاقب عليها بالمواد 66 ، 67 ، 68 ، 69 من القانون رقم 95 لسنة 1992 والمادة 243 من اللائحة التنفيذية الخاصة به ، وهو أحد القوانين المنصوص عليها في المادة الرابعة من القانون رقم 120 لسنة 2008 الصادر بإنشاء المحاكم الاقتصادية ، ومـن ثم يكون قضاء محكمة جنح .... بعدم اختصاصها بنظر الدعوى يكون صحيحاً في القانون ، وتكون محكمة جنح .... الاقتصادية قد أخطأت حين قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين قبول طلب النيابة العامة وتعيين محكمة جنح .... الاقتصادية للفصل في الجنحة رقم .... جنح .... الاقتصادية والمقيدة برقـم .... جنح .... .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الطعن 26061 لسنة 4 ق جلسة 26 / 3 / 2015 مكتب فني 66 ق 48 ص 345

 جلسة 26 من مارس سنة 2015

برئاسة السيد القاضي / عمر بريك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد التواب أبو طالب ، سامح حامد ومحمد فريد بعث اللهُ نواب رئيس المحكمة وجلال عزت .
-------------------

(48)

الطعن رقم 26061 لسنة 4 القضائية

(1) حكم " بيانات حكم الإدانة " " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

حكم الإدانة طبقاً للمادة 310 إجراءات جنائية . بياناته ؟

اكتفاء الحكم في بيان الدليل الاكتفاء بالإِحالة إِلى محضر ضبط الواقعة دون إيراده مضمونه ووجه استدلاله به . قصور يوجب نقضه والإعادة .

مثال .

(2) عمل . غرامة . عقوبة " تطبيقها ". نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .

قضاء الحكم بإدانة الطاعن بجريمة عدم توفير وسائل الإسعاف لعماله ومعاقبته بغرامة تتعدد بقدر عدد العمال . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة ذلك ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- لما كان يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اكتفى بنقل وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن من أنه بصفته صاحب عمل لم يوفر وسائل الإسعاف لعماله وطلبها معاقبته بالقانون رقم 12 لسنة 2003، ثم استطرد بعد ذلك مباشرة إلى القول "ولما كان ما تقدم حسبما اهتديت إليه المحكمة من محضر الاستدلال أمر تطمئن إليه المحكمة لمطابقته للحقيقة والواقع مما يتعين عقابه بمادة الاتهام عملًا بنص الماد304/2 إجراءات جنائية مع إلزامه بالمصروفات الجنائية بصفته المحكوم عليه بنص المادة 313 إجراءات جنائية ". ولما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمــــة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها تمكينًا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصرًا ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ويبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذي يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.

2- لما كانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة عدم توفير وسائل الإسعاف لعماله والمعاقب عليها بالحبس والغرامة التي لا تقل عن ألف جنيه أو أيهما ولا تتعدد بتعدد العمال ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة الغرامة بمبلغ خمسمائة جنيه وعددتها بتعدد العمال ، فيكون بذلك قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلَّا أنه وقد انتهت هذه المحكمة التي نقض الحكم المطعون فيه لما شابه من قصور في التسبيب وهو له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون الموجبة للتصحيح، إذ ليس ممكنًا تصحيح منطوق حكم قُضِيَ بنقضه، وعلى محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها ألَّا تقضي بعقوبة التعدد إذا رأت أن تدين الطاعن بهذه الجريمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

 اتهمت النيابة العامة الطـاعن بوصف أنه:- 1ـــــ عين عمالاً دون شهادة قيد ، 2ـــــ لم يحرر عقد عمل لعامل لديه ، 3ــــ لم ينشئ ملفاً لعامل لديه ، 4ـــــ لم يوفر وسائل الإسعاف ، 5ـــــ عدم تعليق لائحة تنظيم العمل .

 وطلبت عقابه عملًا بأحكام القانون رقم 12 لسنة 2013.

ومحكمة جنح.... قضت بتغريم المتهم مبلغ خمسمائة جنيه عن كل تهمة تتعد بتعدد العمال .

استأنف ومحكمة... - بهيئة استئنافية - قضت بــقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع برفضه وتأَييد الحكم المُستأَنف.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النـقض ... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

حيث إِن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أَنه إذ دانه بجريمة عدم توفير وسائل الإسعاف للعمال بصفته صاحب عمل، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ذلك أن الحكم المطعون فيه والمؤيد لأسبابه بالحكم الابتدائي قد خلا من الأسباب التي تكفي لحمل قضائه بالإدانة مكتفيًا في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الضبط دون بيان مؤداه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إِنه يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اكتفى بنقل وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن من أنه بصفته صاحب عمل لم يوفر وسائل الإسعاف لعماله وطلبها معاقبته بالقانون رقم 12 لسنة 2003، ثم استطرد بعد ذلك مباشرة إلى القول " ولما كان ما تقدم حسبما اهتدت إليه المحكمة من محضر الاستدلال أمر تطمئن إليه المحكمة لمطابقته للحقيقة والواقع مما يتعين عقابه بمادة الاتهام عملًا بنص المادة 304/2 إجراءات جنائية مع إلزامه بالمصروفات الجنائية بصفته المحكوم عليه بنص المادة 313 إجراءات جنائية ". ولما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها تمكينًا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصرًا. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ويبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذى يعيبه ويوجب نقضه والإعادة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة عدم توفير وسائل الإسعاف لعماله والمعاقب عليها بالحبس والغرامة التي لا تقل عن ألف جنيه أو أيهما ولا تتعدد بتعدد العمال ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة الغرامة بمبلغ خمسمائة جنيه وعددتها بتعدد العمال فيكون بذلك قد أخطـــأ في تطبيق القانون إلَّا أنه وقد انتهت هذه المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه لما شابه من قصور في التسبيب وهو له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون الموجبة للتصحيح، إذ ليس ممكنًا تصحيح منطوق حكم قُضِيَ بنقضه، وعلى محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها ألَّا تقضي بعقوبة التعدد إذا رأت أن تدين الطاعن بهذه الجريمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ