الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 6 أغسطس 2020

الطعن 32759 لسنة 4 ق جلسة 30 / 6 / 2015 مكتب فني 66 ق 80 ص 580

 جلسة 30 من يونيو سنة 2015

برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد الجبار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ممدوح يوسف ، هاني عبد الجابر وعصام عباس نواب رئيس المحكمة ومصطفى الدخميسـي .
-----------

(80)

الطعن رقم 32759 لسنة 4 القضائية

إثبات " بوجه عام " . غش . علامات وبيانات تجارية . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب النقض . ما يقبل منها " .

 جريمة عرض منتجات للبيع عليها علامة مزورة . مغايرة لجريمة غش شيء من أغذية الإنسان . أساس ذلك ؟

 إيراد الحكم وصف التهمة المسندة للطاعن بما يناقض ما جاء بأسبابه بخصوص الواقعة . اختلال ولبس في حقيقة الأفعال المعاقب عليها . يوجب نقضه والإعادة . علة ذلك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان البيّن من الحكم المطعون فيه أنه أورد وصف التهمة المسندة إلى الطاعن بأنه عرض للبيع منتجات عليها علامة مزورة مع علمه بذلك ، وحصّل في مدوناته واقعة الدعوى قيام الطاعن بإنتاج وبيع شيء من أغذية الإنسان غير صالحة للاستهلاك الآدمي لكونه فاسد متغير الطعم والرائحة مما تكون معه التهمة ثابتة في حقه الثبوت الكافي لمعاقبته . لما كان ذلك ، وكانت جريمة عرض للبيع منتجات عليها علامة مزورة مع علمه بذلك والمنصوص عليها في المواد 63 ، 64 ، 65 ، 74 ، 113 بند 4 فقرة 3 ، 4 من القانون رقم 82 لسنة 2002 ، تغاير جريمة غش شيئاً من أغذية الإنسان المنصوص عليها في المواد 2/1 ، 5 ، 6 من القانون 10 لسنة 1966 ، والمواد 2/1 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 من القانون 48 لسنة 1941 ، وكان ما أورده الحكم في صدره بشأن وصف التهمة المسندة إلى الطاعن يناقض ما جاء بأسبابه في خصوص الواقعة المسندة إليه ، الأمر الذى يكشف عن اختلال فكرته عن عناصر الدعوى وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ويوقع اللبس الشديد في حقيقة الأفعال التي عاقبته عليها المحكمة ، ويتعين من ثم نقضه والإعادة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : ــــــ عرض للبيع منتجات عليها علامات تجارية مزورة مع علمه بذلك .

وطلبت عقابه بالمواد 63 ، 64 ، 65 ، 74 ، 113 بند 4 فقرة 3 ، 4 من القانون رقم 82 لسنة 2002 ، وادعى مدنياً وكيل شركة .... المجني عليها بمبلغ 10001 جنيه قبل المتهم على سبيل التعويض المدني المؤقت .

ومحكمة جنح .... قضت غيابياً بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

فعارض المحكوم عليه وقضي في معارضته باعتبار المعارضة كأن لم تكن .

 استأنف المحكوم عليه ، ومحكمة .... الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، والإيقاف لعقوبة الحبس فقط والتأييد فيما عدا ذلك .

 فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عرض للبيع منتج عليه علامة تجارية مزورة مع علمه بذلك ، قد شابه القصور في التسبيب ، ذلك بأنه انتهى إلى ثبوت تهمة طرح أغذية إنسان غير صالحة للاستهلاك الآدمي في حق الطاعن على الرغم من خلو أوراق الجنحة من تلك التهمة بما ينبئ عن عدم إحاطة المحكمة بالدعوى وظروفها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

حيث يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد وصف التهمة المسندة إلى الطاعن بأنه عرض للبيع منتجات عليها علامة مزورة مع علمه بذلك ، وحصّل في مدوناته واقعة الدعوى قيام الطاعن بإنتاج وبيع شيء من أغذية الإنسان غير صالحة للاستهلاك الآدمي لكونه فاسد متغير الطعم والرائحة مما تكون معه التهمة ثابتة في حقه الثبوت الكافي لمعاقبته . لما كان ذلك ، وكانت جريمة عرض للبيع منتجات عليها علامة مزورة مع علمه بذلك والمنصوص عليها في المواد 63 ، 64 ، 65 ، 74 ، 113 بند4 فقرة 3 ، 4 من القانون رقم 82 لسنة 2002 ، تغاير جريمة غش شيء من أغذية الإنسان المنصوص عليها في المواد 2/1 ، 5 ، 6 من القانون 10 لسنة 1966 والمواد 2/1 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 من القانون 48 لسنة 1941 ، وكان ما أورده الحكم في صدره بشأن وصف التهمة المسندة إلى الطاعن يناقض ما جاء بأسبابه في خصوص الواقعة المسندة إليه ، الأمر الذى يكشف عن اختلال فكرته عن عناصر الدعوى وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ويوقع اللبس الشديد في حقيقة الأفعال التي عاقبته عليها المحكمة ، ويتعين من ثم نقضه والإعادة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 32479 لسنة 4 ق جلسة 3 / 10 / 2015 مكتب فني 66 ق 91 ص 619

 جلسة 3 من أكتوبر سنة 2015

برئاسة السيد القاضي / أحمد عمر محمدين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / فؤاد حسن ، جمال عبد المجيد ، أشرف فريج وخالد الوكيل نواب رئيس المحكمة .
---------------

(91)

الطعن رقم 32479 لسنة 4 القضائية

حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . قضاة " رد القضاة " . قانون " تفسيره " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .

وجوب تقديم طلب الرد قبل إبداء الدفوع أو الدفاع في الدعوى وإلَّا سقط الحق فيه . جواز تقديمه بعد ذلك إذا حدثت أسبابه أو أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلَّا بعد إبداء دفاعه . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون . يوجب النقض والإعادة . علة وأساس ذلك ؟

مثال .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان البيّن من الحكم المطعون فيه أنه عرض لما أثاره الطاعن بشأن طلبه رد المحكمة وبعد أن أورد بعض المبادئ القانونية رد عليه في قوله : " وحيث إنه ولما كان ذلك ، وكان الحاضر عن المتهم قد تحدث أمام ذات المحكمة وبنفس الهيئة في موضوع الدعوى لعدة جلسات متتالية طعن فيها المتهم بالتزوير على الإيصال وسمعت المحكمة فيها أقوال المدعي بالحق المدني والطرف الثالث في الإيصال سند الجنحة وطلب أجلاً للسداد ، وهو الأمر الذي يكون معه المتهم قد تحدث في موضوع الدعوى وأبدى جميع دفوعه في تلك الدعوى ، وأخيراً طلب أجلاً للسداد وأمهلته المحكمة أجلاً وعند الجلسة المحددة للسداد لم يحضر المتهم وحضر وكيله وطلب رد المحكمة بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى ، وهو الأمر الذي ترى معه المحكمة أن وكيل المتهم ليس جاداً في طلبه للأسباب السالف ذكرها ولعدم اتخاذ الإجراءات القانونية لذلك الحق ، وكان الثابت منه تعطيل الفصل في الدعوى وإطالة أمد التقاضي وإساءة استعمال ذلك الحق ، ومن ثم تقضي المحكمة بسقوط حقه ورفض الطلب دون حاجة إلى ذكره بالمنطوق " . لما كان ذلك ، وكان رد القاضي عن الحكم في الدعوى هو حق شرع لمصلحة المتقاضين أنفسهم ، لهم أن يباشروه أو يتنازلوا عنه ولذا نص المشرع في الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون المرافعات على وجوب تقديم طلب الرد قبل تقديم أي دفع أو دفاع في الدعوى وإلَّا سقط الحق فيه اعتباراً من المشرع بأن التكلم في الموضوع أو إبداء أي دفع أو دفاع يتنافى حتماً مع طلب الرد ؛ لأنه ينطوي على رضاء بتولي القاضي الفصل في الدعوى ، وهو ما يفترض بداهة أن يكون طالب الرد على علم بقيام سبب الرد بالقاضي الذي يطلب رده ، أما إذا حدثت أسباب الرد أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلَّا بعد إبداء دفاعه ، فإنه يجوز له طلب الرد برغم إبداء دفعه أو دفاعه في الدعوى وهو ما نصت عليه صراحة نص المادة 152/1 من قانون المرافعات ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما يتعين معه القضاء بنقضه والإعادة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الـوقـائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه : بدد المبالغ النقدية المبينة قدراً بالأوراق والمملوكة للمدعي بالحقوق المدنية .... والمسلمة إليه على سبيل الأمانة لتوصيلها إلى .... بأن اختلسها لنفسه إضراراً به . وطلب عقابه بالمادة 341 عقوبات ، وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المدني المؤقت .

ومحكمة .... الجزئية قضت غيابياً بحبسه سنة مع الشغل وألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المدني المؤقت . عارض ، وقضي في معارضته باعتبار المعارضة كأن لم تكن .

استأنف ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وبتغريمه خمسة آلاف جنيه عن الطعن بالتزوير .

فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك أن الدفاع عنه أبدى رغبته بمحضر الجلسة برد الهيئة عن نظر الدعوى ، لأنه تقدم بشكويين ضد الهيئة بعد أن قامت بالجلسة السابقة بتأجيل الدعوى للسداد على غير رغبة الطاعن ، إلَّا أن المحكمة مضت في نظر الدعوى وفصلت فيها دون أن تمكنه من اتخاذ إجراءات الرد ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

   وحيث إن البيّن من الحكم المطعون فيه أنه عرض لما أثاره الطاعن بشأن طلبه رد المحكمة وبعد أن أورد بعض المبادئ القانونية رد عليه في قوله : " وحيث إنه ولما كان ذلك ، وكان الحاضر عن المتهم قد تحدث أمام ذات المحكمة وبنفس الهيئة في موضوع الدعوى لعدة جلسات متتالية طعن فيها المتهم بالتزوير على الإيصال وسمعت المحكمة فيها أقوال المدعي بالحق المدني والطرف الثالث في الإيصال سند الجنحة وطلب أجلاً للسداد وهو الأمر الذي يكون معه المتهم قد تحدث في موضوع الدعوى وأبدى جميع دفوعه في تلك الدعوى ، وأخيراً طلب أجلاً للسداد وأمهلته المحكمة أجلاً وعند الجلسة المحددة للسداد لم يحضر المتهم وحضر وكيله وطلب رد المحكمة بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى ، وهو الأمر الذي ترى معه المحكمة أن وكيل المتهم ليس جاداً في طلبه للأسباب السالف ذكرها ولعدم اتخاذ الإجراءات القانونية لذلك الحق ، وكان الثابت منه تعطيل الفصل في الدعوى وإطالة أمد التقاضي وإساءة استعمال ذلك الحق ، ومن ثم تقضي المحكمة بسقوط حقه ورفض الطلب دون حاجة إلى ذكره بالمنطوق " . لما كان ذلك ، وكان رد القاضي عن الحكم في الدعوى هو حق شرع لمصلحة المتقاضين أنفسهم ، لهم أن يباشروه أو يتنازلوا عنه ولذا نص المشرع في الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون المرافعات على وجوب تقديم طلب الرد قبل تقديم أي دفع أو دفاع في الدعوى وإلَّا سقط الحق فيه اعتباراً من المشرع بأن التكلم في الموضوع أو إبداء أي دفع أو دفاع يتنافى حتماً مع طلب الرد ؛ لأنه ينطوي على رضاء بتولي القاضي الفصل في الدعوى ، وهو ما يفترض بداهة أن يكون طالب الرد على علم بقيام سبب الرد بالقاضي الذي يطلب رده ، أما إذا حدثت أسباب الرد أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلَّا بعد إبداء دفاعه ، فإنه يجوز له طلب الرد برغم إبداء دفعه أو دفاعه في الدعوى وهو ما نصت عليه صراحة نص المادة 152/1 من قانون المرافعات ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما يتعين معه القضاء بنقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 6626 لسنة 85 ق جلسة 13 / 10 / 2015 مكتب فني 66 ق 100 ص 683

 جلسة 13 من أكتوبر سنة 2015

برئاسة السيد القاضي / عادل الكناني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مجدي تركي ، علاء الدين كمال ، ناصر عوض وأيمن العشري نواب رئيس المحكمة .
---------------

(100)

الطعن رقم 6626 لسنة 85 القضائية

(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراد أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .

عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .

(2) ضرب " ضرب أفضى إلى موت " . جريمة " أركانها " . قصد جنائي . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

القصد الجنائي في جرائم الضرب . مناط تحققه ؟

تحدث الحكم عن القصد الجنائي في جريمة الضرب المفضي إلى الموت صراحة . غير لازم . كفاية تفهمه من وقائع الدعوى .

(3) ضرب " ضرب أفضى إلى موت " . سبق إصرار . ظروف مشددة . عقوبة " العقوبة المبررة " . نقض " المصلحة في الطعن " .

منازعة الطاعن بشأن قيام ظرف سبق الإصرار . غير مجدية . مادامت العقوبة المحكوم بها مقررة لجريمة الضرب المفضي إلى الموت بغير سبق إصرار .

(4) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الخطأ في الإسناد . لا يؤثر في سلامة الحكم . حد ذلك ؟

مثال لما لا يعد خطأ في الإسناد .

(5) أسباب الإباحة وموانع العقاب " موانع العقاب . الإعفاء من العقوبة " . عقوبة " الإعفاء منها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الإثارة والاستفزاز . لا تعد قانوناً عذراً معفياً من العقاب .

مثال .

(6) أسباب الإباحة وموانع العقاب " موانع العقاب . حق التأديب " . ضرب " ضرب أفضى إلى موت " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

        التأديب المباح لولي الأمر على المرأة . ماهيته ؟

        اعتداء الطاعن على المجني عليها بالضرب حتى إيرادها حتفها . ليس حقاً مباحاً .

(7) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

تزيد الحكم فيما استطرد إليه من بيان أوجه الدفاع أو خطئه في التحصيل . لا يعيبه . حد ذلك ؟

مثال .

(8) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

        النعي على الحكم بالتناقض دون الإفصاح عن ماهيته وخلو الحكم منه . غير صحيح .

(9) ضرب " ضرب أفضى إلى موت " . ظروف مخففة . عقوبة " تطبيقها " . حكم" تسبيبه . تسبيب معيب " . محكمة النقض " سلطتها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون" .

        أخذ المحكمة المتهم بالرأفة طبقاً للمادة 17 عقوبات . أثره : وجوب ألَّا توقع العقوبة إلَّا على هذا الأساس .       

        إدانة الحكم الطاعن بجريمة الضرب المفضي إلى الموت ومعاملته طبقاً للمادة 17 عقوبات ومعاقبته بعقوبة السجن وهي إحدى العقوبات التخييرية للجريمة . خطأ في تطبيق القانون . لمحكمة النقض تصحيحه لمصلحة الطاعن ولو لم يرد بأسباب الطعن . علة وأساس ذلك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له .

2- من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم الضرب عامة - ومنها جريمة الضرب المفضي إلى موت - يتحقق متى ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعلم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة المجني عليه أو صحته ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة عنه ، بل يكفي أن يكون مفهوماً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل .

3- لما كان ما أورده الحكم يتحقق به سبق الإصرار كما هو معرف به في القانون ويسوغ به إثبات توافره في حق الطاعن ، فضلاً عن أنه لا جدوى للطاعن من المنازعة في قيامه ؛ لأن العقوبة المحكوم بها عليه - وهي السجن ثلاث سنوات - مقررة لجريمة الضرب المفضي إلى الموت بغير إصرار سابق .

4- من المقرر أنه لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد أخطأ في الإسناد بالنسبة لواقعة معينة ما دامت المحكمة لم تجعل لهذه الواقعة اعتباراً في إدانة المتهم وما دام حكمها مقاماً على أدلة مؤدية إلى ما رتبه عليها ، فإنه لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم فيما أثبته في مدوناته من أن المجني عليها تزوجت ابن خالتها سراً ، إذ إن هذه الواقعة الفرعية بفرض ثبوت خطأ الحكم فيها ليست بذي أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهى إليها بعد أن أثبت بالأدلة السائغة ارتكاب الطاعن لجريمة الضرب المفضي للموت .

5- لما كان ما يثيره الطاعن من أنه عندما أقدم على الاعتداء على شقيقته - المجني عليها - كان فاقد الإرادة والاختيار بسبب عنصر الاستفزاز الذي تعرض له ، فمردود بما هو مقرر أن الإثارة والاستفزاز لا تعد في صحيح القانون عذراً معفياً من العقاب .

6- من المقرر أنه وإن أبيح لولي الأمر تأديب المرأة تأديباً خفيفاً على كل معصية لم يرد في شأنها حد مقرر إلَّا أنه لا يجوز له أصلاً أن يضربها ضرباً فاحشاً - ولو بحق – وحد الضرب الفاحش هو الذي يؤثر في الجسم ويغير لون الجلد ، فإذا كان الطاعن قد اعتدى على المجني عليها اعتداء بلغ من الجسامة الحد الذي أوردها حتفها ، فليس له أن يتعلل بما يزعمه حقاً يبيح له ما جناه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا محل له .

7- لما كان ما ينعاه الطاعن على الحكم من أنه نسب إليه دفاعاً لم يقل به مؤداه انتفاء رابطة السببية وعدم معقولية الواقعة ، فإن ذلك مردود بأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه من بيان أوجه الدفاع أو خطئه في التحصيل لا يعيبه طالما أنه لا يتعلق بجوهر الأسباب التي بُني عليها ولا أثر له في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها .

8- لما كان الطاعن لم يفصح عن ماهية التناقض الذي يشير إليه في أسباب طعنه ، وكانت أسباب الحكم قد خلت من التناقض الذي يعيبه ، فإن هذا الشق من الطعن يكون غير سديد .

9- لما كان البيّن من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة الضرب المفضي إلى الموت طبقاً للمادة 236 من قانون العقوبات وأعمل في حقه المادة 17 من هذا القانون ، ثم قضى بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات . لما كان ذلك ، وكانت عقوبة السجن من بين العقوبات المقررة لجريمة الضرب المفضي إلى الموت طبقاً لما نصت عليه المادة 236 من قانون العقوبات ، وكانت المادة 17 من ذلك القانون التي أعملها الحكم في حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور ، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً ، إلَّا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألَّا توقع العقوبة إلَّا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليه فيه للجريمة . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة الضرب المفضي للموت وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن وهي إحدى العقوبات التخييرية المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادة 236 من قانون العقوبات ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس ، مما يؤذن لهذه المحكمة - لمصلحة الطاعن وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - أن تدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة القانون ولو لم يرد ذلك في أسباب الطعن . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات بعقوبة السجن المقضي بها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : ضرب المجني عليها / .... عمداً مع سبق الإصرار ولكنه لم يقصد من ذلك قتلاً ولكنه أفضى إلى موتها بأن عقد العزم وبيت النية على تأديبها بسبب سلوكها وما أن ظفر بها انقض عليها قابضاً أنفسها بأن أطبق بيديه على عنقها فأحدث إصاباتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها .

وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/2،1 من قانون العقوبات ، مع إعمال نص المادة 17 من ذات القانون ، بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار قد شابه التناقض والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الحكم أورد وقائع الدعوى ومضمون الأدلة فيها بصورة لا تشير إلى أن المحكمة قد أحاطت بالدعوى الإحاطة الواجبة للفصل فيها ، ولم يدلل على توافر القصد الجنائي في حقه وكذا ظرف سبق الإصرار ، كما أن ما أورده الحكم بمدوناته من أن المجني عليها تزوجت ابن خالتها سراً لا أصل له في الأوراق ، والتفتت المحكمة إيراداً ورداً على دفاع الطاعن القائم على توافر عنصر الاستفزاز وإباحة ما أتاه من فعل وفقاً لنص المادة 60 من قانون العقوبات باستعمال حقه في تأديب المجني عليها ، ونسب لدفاع الطاعن قول لم يقل به وهو أنه دفع بانتفاء رابطة السببية وعدم معقولية الواقعة ، وأخيراً أن الحكم مشوب بالتناقض في أسبابه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

من حيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم الضرب عامة - ومنها جريمة الضرب المفضي إلى موت - يتحقق متى ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعلم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة المجني عليه أو صحته ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة عنه ، بل يكفي أن يكون مفهوماً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم يتحقق به سبق الإصرار كما هو معرف به في القانون ويسوغ به إثبات توافره في حق الطاعن ، فضلاً عن أنه لا جدوى للطاعن من المنازعة في قيامه ؛ لأن العقوبة المحكوم بها عليه - وهي السجن ثلاث سنوات - مقررة لجريمة الضرب المفضي إلى الموت بغير إصرار سابق . لما كان ذلك ، وكان لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد أخطأ في الإسناد بالنسبة لواقعة معينة ما دامت المحكمة لم تجعل لهذه الواقعة اعتباراً في إدانة المتهم وما دام حكمها مقاماً على أدلة مؤدية إلى ما رتبه عليها ، فإنه لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم فيما أثبته في مدوناته من أن المجني عليها تزوجت ابن خالتها سراً ، إذ إن هذه الواقعة الفرعية بفرض ثبوت خطأ الحكم فيها ليست بذي أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهى إليها بعد أن أثبت بالأدلة السائغة ارتكاب الطاعن لجريمة الضرب المفضي للموت . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أنه عندما أقدم على الاعتداء على شقيقته المجني عليها كان فاقد الإرادة والاختيار بسبب عنصر الاستفزاز الذي تعرض له ، فمردود بما هو مقرر أن الإثارة والاستفزاز لا تعد في صحيح القانون عذراً معفياً من العقاب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن أبيح لولي الأمر تأديب المرأة تأديباً خفيفاً على كل معصية لم يرد في شأنها حد مقرر إلَّا أنه لا يجوز له أصلاً أن يضربها ضرباً فاحشاً - ولو بحق - وحد الضرب الفاحش هو الذي يؤثر في الجسم ويغير لون الجلد ، فإذا كان الطاعن قد اعتدى على المجني عليها اعتداء بلغ من الجسامة الحد الذي أوردها حتفها ، فليس له أن يتعلل بما يزعمه حقاً يبيح له ما جناه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من أنه نسب إليه دفاعاً لم يقل به مؤداه انتفاء رابطة السببية وعدم معقولية الواقعة ، فإن ذلك مردود بأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه من بيان أوجه الدفاع أو خطئه في التحصيل لا يعيبه طالما أنه لا يتعلق بجوهر الأسباب التي بني عليها ولا أثر له في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية التناقض الذي يشير إليه في أسباب طعنه ، وكانت أسباب الحكم قد خلت من التناقض الذي يعيبه ، فإن هذا الشق من الطعن يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة الضرب المفضي إلى الموت طبقاً للمادة 236 من قانون العقوبات وأعمل في حقه المادة 17 من هذا القانون ، ثم قضى بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات . لما كان ذلك ، وكانت عقوبة السجن من بين العقوبات المقررة لجريمة الضرب المفضي إلى الموت طبقاً لما نصت عليه المادة 236 من قانون العقوبات ، وكانت المادة 17 من ذلك القانون التي أعملها الحكم في حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور ، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً ، إلَّا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألَّا توقع العقوبة إلَّا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليه فيه للجريمة . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة الضرب المفضي للموت وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن وهي إحدى العقوبات التخييرية المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادة 236 من قانون العقوبات ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس ، مما يؤذن لهذه المحكمة - لمصلحة الطاعن وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - أن تدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة القانون ولو لم يرد ذلك في أسباب الطعن . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات بعقوبة السجن المقضي بها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السِّحْرُ

السِّحْرُ فِي اللُّغَةِ: كُل مَا لَطُفَ مَأْخَذُهُ وَدَقَّ، وَيَأْتِي بِمَعْنَى الْخُدْعَةِ، يُقَال: سَحَرَهُ أَيْ: خَدَعَهُ، قَال تَعَالَى: {قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} سورة الشعراء / 153 أَيِ: الْمَخْدُوعِينَ
أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَلَهُ تَعْرِيفَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، 
مِنْهَا مَا أَوْرَدَهُ الْقَلْيُوبِيُّ بِقَوْلِهِ: السِّحْرُ شَرْعًا: مُزَاوَلَةُ النُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ لأَِقْوَالٍ أَوْ أَفْعَالٍ يَنْشَأُ عَنْهَا أُمُورٌ خَارِقَةٌ لِلْعَادَةِ . 
وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَابِدِينَ بِأَنَّهُ: عِلْمٌ يُسْتَفَادُ مِنْهُ حُصُول مَلَكَةٍ نَفْسَانِيَّةٍ يَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى أَفْعَالٍ غَرِيبَةٍ لأَِسْبَابٍ خَفِيَّةٍ

الْكِهَانَةُ

الْكِهَانَةُ: هِيَ تَعَاطِي الْخَبَرِ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَل، وَادِّعَاءُ مَعْرِفَةِ الأَْسْرَارِ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْكَاهِنِ وَالْعَرَّافِ: أَنَّ الْكَاهِنَ مَنْ يُخْبِرُ بِوَاسِطَةِ النَّجْمِ عَنِ الْمَغِيبَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَل، بِخِلاَفِ الْعَرَّافِ فَإِنَّهُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنِ الْمَغِيبَاتِ الْوَاقِعَةِ أَيْ: فِي الْمَاضِي.

وَقِيل: الْكَاهِنُ أَعَمُّ مِنَ الْعَرَّافِ؛ لأَِنَّ الْعَرَّافَ يُخْبِرُ عَنِ الْمَاضِي، وَالْكَاهِنُ يُخْبِرُ عَنِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَل

التَّنْجِيمُ

مِنْ مَعَانِي التَّنْجِيمِ فِي اللُّغَةِ: النَّظَرُ إِلَى النُّجُومِ ، 
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ الاِسْتِدْلاَل بِالتَّشَكُّلاَتِ الْفَلَكِيَّةِ عَلَى الْحَوَادِثِ السَّلَفِيَّةِ

عِرَافَةٌ

الْعِرَافَةُ بِالْكَسْرِ تَأْتِي بِمَعْنَيَيْنِ:

الأَْوَّل: بِمَعْنَى عَمَل الْعَرَّافِ، وَهُوَ مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَالْكَاهِنِ، وَقِيل: الْعَرَّافُ: يُخْبِرُ عَنِ الْمَاضِي، وَالْكَاهِنُ: يُخْبِرُ عَنِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَل.

الْمَعْنَى الثَّانِي: الْعِرَافَةُ: مَصْدَرُ عَرَفْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ فَأَنَا عَارِفٌ، أَيْ: مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ، وَعُرِفْتُ عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ، فَأَنَا عَرِيفٌ  .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل نَقَل ابْنُ حَجَرٍ عَنِ الْبَغَوِيِّ: أَنَّ الْعَرَّافَ: هُوَ الَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأُْمُورِ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يُسْتَدَل بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا، كَالْمَسْرُوقِ مَنِ الَّذِي سَرَقَهُ، وَمَعْرِفَةِ مَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ

عَذِيرَة

انْظُرْ: إِعْذَارٌ، وَدَعْوَةٌ

عُذْرَةٌ

انْظُرْ بَكَارَةٌ

عَذِرَة

انْظُرْ: نَجَاسَة

عَذْرَاءُ

انْظُرْ: بَكَارَةٌ

الأربعاء، 5 أغسطس 2020

الْجُنُونُ

الْجُنُونُ هُوَ: اخْتِلاَل الْعَقْل يَمْنَعُ جَرَيَانَ الأَْفْعَال وَالأَْقْوَال عَلَى نَهْجِ الْعَقْل إِلاَّ نَادِرًا

النَّوْمُ

النَّوْمُ مَعْرُوفٌ بِأَنَّهُ: فُتُورٌ يَعْرِضُ لِلإِْنْسَانِ مَعَ قِيَامِ الْعَقْل يُوجِبُ الْعَجْزَ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَحْسُوسَاتِ وَالأَْفْعَال الاِخْتِيَارِيَّةِ وَاسْتِعْمَال الْعَقْل

النِّسْيَانُ

النِّسْيَانُ مِنْ مَعَانِيهِ: تَرْكُ الشَّيْءِ عَنْ ذُهُولٍ وَغَفْلَةٍ

الْجَهْل

الْجَهْل هُوَ اعْتِقَادُ الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ

الْعَفْوُ

الْعَفْوُ فِي اللُّغَةِ: هُوَ مَحْوُ الذُّنُوبِ، وَهُوَ - أَيْضًا -: التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ، وَتَرْكُ الْعِقَابِ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَيْضًا قَبُول الدِّيَةِ فِي الْعَمْدِ .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الصَّفْحُ وَإِسْقَاطُ اللَّوْمِ وَالذَّنْبِ، وَفِي الْجِنَايَاتِ هُوَ: إِسْقَاطُ وَلِيِّ الْمَقْتُول الْقَوَدَ عَنِ الْقَاتِل

عُذْر

الْعُذْرُ لُغَةً: - هُوَ الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بِهَا، وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ، يُقَال: لِي فِي هَذَا الأَْمْرِ عُذْرٌ، أَيْ: خُرُوجٌ مِنَ الذَّنْبِ، وَفِي الْمِصْبَاحِ: عَذَرْتُهُ عُذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ: رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ، فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ: غَيْرُ مَلُومٍ
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

عَدْوَى

الْعَدْوَى فِي اللُّغَةِ: أَصْلُهُ مِنْ عَدَا يَعْدُو إِذَا جَاوَزَ الْحَدَّ، وَأَعْدَاهُ مِنْ عِلَّتِهِ وَخُلُقِهِ وَأَعْدَاهُ بِهِ جَوَّزَهُ إِلَيْهِ.
وَالْعَدْوَى: أَنْ يَكُونَ بِبَعِيرٍ جَرَبٌ مَثَلاً فَتُتَّقَى مُخَالَطَتُهُ بِإِبِلٍ أُخْرَى حَذَارٍ أَنْ يَتَعَدَّى مَا بِهِ مِنَ الْجَرَبِ إِلَيْهَا فَيُصِيبَهَا مَا أَصَابَهُ
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: قَال الطِّيبِيُّ: الْعَدْوَى: تَجَاوُزُ الْعِلَّةِ صَاحِبَهَا إِلَى غَيْرِهِ

عُدُول

انْظُرْ: رُجُوع

الإِْثْمُ

الإِْثْمُ لُغَةً: الذَّنْبُ، وَقِيل: هُوَ أَنْ يَعْمَل مَا لاَ يَحِل لَهُ.

وَعَرَّفَهُ الْجُرْجَانِيُّ بِأَنَّهُ: مَا يَجِبُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ شَرْعًا وَطَبْعًا

قَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى : {تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ} سورة البقرة / 85 الإِْثْمُ: الْفِعْل الَّذِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الذَّمَّ ، وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الأَْلُوسِيُّ ، وَقِيل: مَا تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ، وَلاَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: الإِْثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ. أخرجه مسلم (4 / 1980) من حديث النواس بن سمعان


وَعَلَى ذَلِكَ فَالإِْثْمُ أَعَمُّ مِنَ الْعُدْوَانِ.