الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 30 يناير 2019

الطعن 1209 لسنة 51 ق جلسة 31 / 10 / 1989 مكتب فني 40 ج 2 ق 311 ص 873


برئاسة السيد المستشار/ يحيى الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة، أحمد مكي، ماهر البحيري ومحمد جمال حامد.
------------
تزوير .
انتهاء الخبير في تقريره إلى صحة توقيع المورثة على العقد المطعون عليه. معاودة تمسك الطاعنين في تقرير الدعاء الثاني بالتزوير ومذكرة شواهده بأن العقد وأوراق المضاهاة استبدلت بأوراق مصطنعة بمداد حديث لاحق لوفاة مورثتهم وسابق على مباشرة الخبير لمهمته وطلبهم إعادة الأوراق إلى الخبير لتحقيق هذا الادعاء. التفات الحكم عن هذا الدفاع والقضاء برفض الادعاء الأول وعدم قبول الادعاء الثاني تأسيسا على أن الطاعنين هم المرشدين عن أوراق المضاهاة بالشهر العقاري وأن الصورة الفوتوغرافية المقدمة منهم لذات الطلب الذي تمت المضاهاة عليه. قصور وفساد في الاستدلال.
لما كان الثابت بالأوراق أن محكمة الاستئناف ندبت ..... قسم أبحاث التزييف لبيان ما إذا كان التوقيع المؤرخ .... المنسوب لمورثه الطاعنين على عقد البيع المؤرخ .... صادراً منها أو مزوراً عليها ، وأن الخبير انتهى في تقريره - بعد الاطلاع على الأوراق المحفوظة بمكتب الشهر العقاري - إلى صحة ذلك التوقيع ، وأن الطاعنين عادوا وتمسكوا في تقرير الادعاء الثاني بالتزوير ومذكرة شواهد التزوير بما مؤداه أن العقد وأوراق المضاهاة قد استبدلت كلها بأوراق اصطنعها شخص واحد بمداد حديث لاحق لوفاة المورثة وسابق على مباشرة الخبير مهمته وطلبوا إعادة الأوراق إلى الخبير لتحقيق هذا الادعاء - وهو ما يستوجب الفصل فيه قبل الفصل في الادعاء الأول - وكان الحكم الأول المطعون فيه قد قضى مع ذلك برفضه الادعاء الأول وعدم قبول الثاني تأسيساً على أن الطاعنين هم الذين أرشدوا عن أوراق المضاهاة الموجودة بالشهر العقاري وقدموا صورة فوتوغرافية لطلب الشهر المقيد برقم ..... شهر عقاري .... وأن هذه الصورة هي للطلب الذى تمت المضاهاة عليه ذاته وأن الأوصاف الواردة للعقد في تقرير الخبير تنطبق عليه - وهو ما لا يؤدى إلى تلك النتيجة - كما التفت عن طلب الطاعنين تحقيق صحة التوقيع المنسوب .... على العقد - كطاعن وتحقيق عمر المداد بالنسبة لتاريخ وفاة البائعة وذلك تأسيساً على أنه ليس طرفاً في هذا العقد وأنه ماثل في الاستئناف بصفته وارثاً وليس بصفته الشخصية في حين أن ثبوت عدم صحة التوقيع وثبوت حداثة مداد العقد بالنسبة لتاريخ وفاة البائعة من شأنه ثبوت واقعة استبدال العقد ذاته فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما الأولين أقاما الدعوى 3500 لسنة 1975 مدني طنطا الابتدائية على الطاعنة الأخيرة وزوجها مورث الطاعنين وعلى المطعون ضده الأخير بطلب الحكم بصحة نفاذ العقد المؤرخ 22/12/1972 المتضمن أن المرحومة .... ابنة ذلك المورث وزوجة المطعون ضده الثالث باعتهما المنزل المبين بالصحيفة لقاء ثمن مقداره خمسمائة وخمسون جنيهاً – ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 8/4/1976 بالطلبات استأنف مورث الطاعنين والطاعنة الأخيرة هذا الحكم بالاستئناف 346 لسنة 26ق واتخذا بتاريخ 11/3/1978 إجراءات الادعاء بتزوير ذلك العقد والتوقيع المنسوب لمورثهم عليه. وبتاريخ 25/4/1978 ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير لإجراء المضاهاة. وبعد أن قدم القسم تقريرين وادعى الطاعنون بتاريخ 8/10/1980 أن العقد والأوراق التي تمت عليها المضاهاة قد استبدلت جميعها قبل مباشرة الخبير مهمته، واتخذوا إجراءات الادعاء بتزويرها على هذا الأساس قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 3/12/1980 برفض الادعاء الأول وعدم قبول الثاني، ثم قضت بتاريخ 4/3/1981 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذين الحكمين بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكمين المطعون فيهما أنهم تمسكوا في الادعاء بالتزوير الثاني بأن المستأنف ضدهم استبدلوا بالعقد وبأوراق المضاهاة المحفوظة بمكتب الشهر العقاري أوراقاً اصطنعت بعد وفاة مورثتهم وذلك قبل مباشرة مهمة الخبير – واستدلوا على ذلك بأن التوقيعين المنسوبين لأولهم على العقد سواء كبائع متضامن أو بمناسبة هذا الادعاء – مزوران عليه فالتفت الحكم عن تحقيق هذا الدفاع وقضى بعدم قبوله، دون بيان الأسباب التي تسوغ ذلك اكتفاء بما ذهب إليه الخبير من صحة التوقيع المنسوب للمورثة على العقد تأسيساً على المضاهاة التي أجراها بمصلحة الشهر العقاري على تلك الأوراق المدعى بتزويرها، وهو ما يشوب الحكمين بالقصور والفساد في الاستدلال
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان الثابت بالأوراق أن محكمة الاستئناف ندبت بتاريخ 25/4/1978 قسم أبحاث التزييف والتزوير لبيان ما إذا كان التوقيع المؤرخ 27/10/1973 المنسوب لمورثة الطاعنين على عقد البيع المؤرخ 22/12/1972 صادراً منها أو مزوراً عليها وأن الخبير انتهى في تقريره - بعد الاطلاع على الأوراق المحفوظة بمكتب الشهر العقاري إلى صحة ذلك التوقيع وأن الطاعنين عادوا وتمسكوا في تقرير الادعاء الثاني بالتزوير ومذكرة شواهده بما مؤداه أن العقد وأوراق المضاهاة قد استبدلت كلها بأوراق اصطنعها شخص واحد بمداد حديث لاحق لوفاة المورثة وسابق على مباشرة الخبير مهمته وطلبوا إعادة الأوراق إلى الخبير لتحقيق هذا الادعاء - وهو ما يستوجب الفصل فيه قبل الفصل في الادعاء الأول - وكان الحكم الأول المطعون فيه قد قضى مع ذلك برفض الادعاء الأول وعدم قبول الثاني تأسيساً على أن الطاعنين هم الذين أرشدوا عن أوراق المضاهاة الموجودة بالشهر العقاري وقدموا صورة فوتوغرافية لطلب الشهر المقيد برقم 2001 لسنة 1971 شهر عقاري طنطا وأن هذه الصورة هي للطلب الذي تمت المضاهاة عليه ذاته وأن الأوصاف الواردة للعقد في تقرير الخبير تنطبق عليه - وهو ما لا يؤدي إلى تلك النتيجة كما التفت عن طلب الطاعنين تحقيق صحة التوقيع المنسوب ...... على العقد - كطاعن - وتحقيق عمر المداد بالنسبة لتاريخ وفاة البائعة وذلك تأسيساً على أنه ليس طرفا في هذا العقد وأنه ماثل في الاستئناف بصفته وارثاً وليس بصفته الشخصية في حين أن ثبوت عدم صحة التوقيع وثبوت حداثة مداد العقد بالنسبة لتاريخ وفاة البائعة من شأنه ثبوت واقعة استبدال العقد ذاته، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه لهذا السبب مع نقض الحكم الصادر في الادعاء الثاني وفي الموضوع تبعاً لذلك دون حاجة لمناقشة باقي أوجه الطعن.

الطعن 2364 لسنة 51 ق جلسة 30 / 10 / 1989 مكتب فني 40 ج 2 ق 310 ص 869


برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منير توفيق نائب رئيس المحكمة، عبد المنعم إبراهيم، عبد الرحيم صالح وعلي محمد علي.
-----------
ضرائب " الطعن الضريبي".
ورود طعن الممولين على ربط الضريبة عاما. تخلفهم عن الحضور أمام اللجنة. أثره. جواز طرح اعتراضهم - الذي يندرج ضمن طعنهم العام الشامل - تفصيلا ابتداء أمام المحكمة. مخالفة ذلك. أثره.
لما كان الثابت من الملف الضريبي للطاعنين أن اعتراضهما على ربط الضريبة كان عاماً إذ أوردوا فيه أن تقدير المأمورية مبالغ فيه و أنهما يطعنان عليه" جملة وتفصيلاً بكافة الأوجه وأوسع المعاني " وأنهما لم يحضرا أمام لجنة الطعن و لم يبديا دفاعاً ما ، فإنه ما أثاره أمام محكمة أول درجة من مغالاة المأمورية في تقدير الأرباح و خفض المصروفات و أن مرض الطاعن الأول يعوق مباشرته لنشاطه وأن محلهما لا يتعامل في أوراق الزينة أو الحلويات الجافة لوقوعه في حي شعبي، إنما يندرج ضمن طعنهما العام الشامل في التقدير بحيث يجوز لهما إبداؤه تفصيلاً لأول مرة أمام المحكمة، وإذ لم يلزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على ما ذهب إليه من أن اعتراضات الطاعنين بصحيفة دعواهما لم يسبق عرضهما على لجنة الطعن فلا يجوز طرحها إبتداءً على المحكمة، فإنه يكون قد أخطأ فهم الواقع في الدعوى مما جرى إلى الخطأ في تطبيق القانون.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مأمورية ضرائب السلع الغذائية قدرت صافي أرباح منشأة الطاعنين في سنة 1967 بمبلغ 1914 جنيه تسري على السنوات التالية حتى عام 1971 وفي سنة 1972 بمبلغ 1898.880 جنيه، يخص كل شريك مبلغ 949 جنيه تسري على سنة 1973. فاعترضا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت في 24/9/1977 بتأييد تقديرات المأمورية، أقام الطاعنان الدعوى رقم 2281 لسنة 1977 ضرائب شمال القاهرة على المصلحة المطعون ضدها ابتغاء الحكم بتخفيض أرباحهما في كل من سنتي 1967، 1968 إلى مبلغ 300 جنيه تسري حكماً على السنوات من 1969 حتى 1973 عملاً بأحكام القانون رقم 77 لسنة 1969. وبتاريخ 13/5/1978 ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت في 29/6/1980 برفض الطعن. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 602 لسنة 97ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت في 20/10/1981 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه البطلان، ذلك أنه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض طعنهما على أن اعتراضاتهما على تقديرات المأمورية والتي تضمنتها صحيفة دعواهما لم يسبق طرحها على لجنة الطعن فلا يجوز طرحها ابتداءا على المحكمة في حين أن الثابت من الملف الضريبي أنهما قد اعترضا على تلك التقديرات بكافة طرق الطعن ومن بينها ما تمسكا به في صحيفة الدعوى
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الثابت من الملف الضريبي للطاعنين أن اعتراضهما على ربط الضريبة كان عاماً إذ أوردا فيه أن تقدير المأمورية مبالغ فيه وأنهما يطعنان عليه جملة وتفصيلاً بكافة الأوجه وأوسع المعاني، وأنهما لم يحضرا أمام لجنة الطعن ولم يبديا دفاعاً ما، فإن ما أثاروه أمام محكمة أول درجة من مغالاة المأمورية في تقدير الأرباح وخفض المصروفات وأن مرض الطاعن الأول يعوق مباشرته لنشاطه وأن محلهما لا يتعامل في أوراق الزينة أو الحلويات الجافة لوقوعه في حي شعبي، إنما يندرج ضمن طعنهما العام الشامل في التقدير بحيث يجوز لهما إبداؤه تفصيلاً لأول مرة أمام المحكمة، وإذ لم يلزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على ما ذهب إليه من أن اعتراضات الطاعنين بصحيفة دعواهما لم يسبق عرضها على لجنة الطعن فلا يجوز طرحها ابتداءاً على المحكمة فإنه يكون قد أخطـأ فهم الواقع في الدعوى مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون ما حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 1718 لسنة 54 ق جلسة 30 / 10 / 1989 مكتب فني 40 ج 2 ق 309 ص 866


برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منير توفيق نائب رئيس المحكمة، عبد المنعم إبراهيم، عبد الرحيم صالح وعلي محمد علي.
------------
دعوى " نظر الدعوى أمام المحكمة . غياب المدعى وشطب الدعوى".
شطب الدعوى. ماهيته. تجديدها من الشطب يعيدها لسيرتها الأولي فتعاود المحكمة نظرها من النقطة التي وقفت عندها بحكم الشطب، وأن تعرض لما سبق أن أبداه الخصوم أمامها من طلبات ودفوع وأوجه دفاع دون حاجة لمعاودة إبدائها أو التمسك بها.
شطب الدعوى لا يعني زوالها، إذ تبقى مرفوعة منتجه لآثارها سواء الإجرائية أو الموضوعية وإن استبعدت من جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة، وهو لا يؤثر في صحة الإجراءات التالية لرفع الدعوى السابقة عليه ولا ينال من آثارها إذ يترتب على طلب أي من أطرافها السير فيها - في الميعاد وبالطريق الذي رسمه القانون أن تعاود المحكمة نظرها من النقطة التي وقفت عندها بحكم الشطب ويتعين عليها أن تعرض لما سبق أن أبداه الخصوم أمامها من طلبات ودفوع وأوجه دفاع دون حاجة لمعاودة إبدائها أو التمسك بها، ما لم يتنازل عنها صاحب المصلحة فيها صراحة أو ضمناً.
---------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن لم يرتض تقدير مأمورية ضرائب الأدوات المنزلية بالإسكندرية لأرباحه من تجارة المشمعات في السنوات من 1972 حتى 1974 فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت في 9/9/1978 تخفيض تلك التقديرات. طعن الطاعن على ذلك القرار بالدعوى رقم 1605 سنة 1978 كلي الإسكندرية وبتاريخ 14/1/1981 حكمت المحكمة بوقف الدعوى لمدة ستة شهور باتفاق الطرفين وبصحيفة معلنة إلى المطعون ضدها في 27/7/1981 عجل الطاعن السير في الدعوى وبجلسة 27/7/1981 دفعت المطعون ضدها باعتبار الطاعن تاركاً دعواه لعدم تعجيله الدعوى في الميعاد. وبجلسة 24/3/1982 قررت المحكمة شطب الدعوى وبصحيفة معلنة إلى المطعون ضدها في 22/5/1982 جدد الطاعن السير في الدعوى وبتاريخ 9/3/1983 حكمت المحكمة باعتبار الطاعن تاركاً طعنه. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية برقم 580 سنة 39ق. وبتاريخ 28/3/1984 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تفسيره إذ ذهب إلى أن حكم شطب الدعوى صدر بسبب تخلفه عن الحضور ولم يكن للمطعون ضدها يد فيه، ورتب على ذلك أن الحكم بشطب الدعوى لا يطهرها من الدفوع الشكلية غير المتعلقة بالنظام العام والسابقة عليه مع أن قبول المطعون ضدها شطب الدعوى يعتبر تنازلا منها عن الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن وإلا لتمسكت بالحكم فيه سواء حضر الطاعن أو تخلف عن الحضور
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن شطب الدعوى لا يعني زوالها إذ تبقى مرفوعة منتجة لآثارها سواء الإجرائية أو الموضوعية وإن استبعدت من جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة، وهو لا يؤثر في صحة الإجراءات التالية لرفع الدعوى والسابقة عليه ولا ينال من آثارها، إذ يترتب على طلب أي من أطرافها السير فيها - في الميعاد وبالطريق الذي رسمه القانون - أن تعاود المحكمة نظرها من النقطة التي وقفت عندها بحكم الشطب، ويتعين عليها أن تعرض لما سبق أن أبداه الخصوم أمامها من طلبات ودفوع وأوجه دفاع دون حاجة لمعاودة إبدائها أو التمسك بها، ما لم يتنازل عنها صاحب المصلحة فيها صراحة أو ضمناً. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضدها دفعت باعتبار الطاعن تاركا دعواه لعدم تعجيله السير فيها خلال الثمانية أيام التالية لنهاية مدة الوقف الاتفاقي ثم تخلف الطاعن عن الحضور في الجلسة التالية فقررت المحكمة شطب الدعوى وإذ عاود السير فيها تمسكت المطعون ضدها في مذكرتها الختامية بالدفع المذكور وإجابتها المحكمة إليه وأيدها الحكم المطعون فيه فيما انتهت إليه في شأنه، فإن النعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تفسيره يكون في غير محله
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1563 لسنة 53 ق جلسة 30 / 10 / 1989 مكتب فني 40 ج 2 ق 308 ص 862


برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عبد المنعم أحمد بركة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين الدكتور/ علي فاضل حسن نائب رئيس المحكمة، محمد ممتاز متولي، الدكتور/ عبد القادر عثمان وحسين دياب.
-----------
- 1 عمل . ترقية . نقض . محكمة الموضوع .
التزام محكمة الموضوع باستظهار قواعد الترقية المقررة بالقانونين 11 لسنة 1975، 61 لسنة 1971. علة ذلك. خضوعها في ذلك لرقابة محكمة النقض.
قواعد الترقية طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 الخاص بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وللقرار بقانون رقم 61 سنة 1971 الخاص بنظام العاملين بالقطاع العام، هي من المسائل القانونية التي يتعين على المحكمة أن تستظهرها حتى يمكن لهذه المحكمة مراقبة محكمة الموضوع في صحة تطبيق القانون.
- 2  عمل . ترقية . نقض . محكمة الموضوع
عدم جواز التحدي بقاعدة المساواة للخروج على ما يقرره المشرع بنص صريح.
من غير السائغ التحدي بقاعدة المساواة بين العاملين للخروج على القواعد المقررة من الشارع بنص صريح.
- 3  حكم " تسبيب الأحكام . التسبيب الكافي".
تحصيل فهم الواقع في الدعوي وتكييف هذا الفهم وتطبيق أحكام القانون عليه . من سلطة قاضي الموضوع . وجوب تسبيب حكمه التسبيب الكافي . خضوعه في ذلك لرقابة محكمة النقض.
من المسلم به أنه وإن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي تكيف هذا الفهم وتطبيق ما ينبغي تطبيقه من أحكام القانون إلا أنه يتحتم عليه أن يسبب حكمه التسبيب الكافي فإن قصر حكمه عن ذلك فعجزت محكمة النقض عن التقرير بصحة أو عدم صحة المدعى به من مخالفة القانون نقضت الحكم لخلوه من الأسباب الموضوعية أو لعدم قيامه على أساس قانوني صحيح.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1429 لسنة 1980 عمال كلي جنوب القاهرة على الشركة الطاعنة طالباً الحكم بأحقيته للفئة السابعة اعتباراً من 1/8/1968 طبقاً للقانون رقم 11 سنة 1975، وللفئة الخامسة وفقاً للقانون رقم 61 لسنة 1971 وللفئة الثانية اعتباراً من 31/12/1979، مع ما يترتب على ذلك من أثار مالية. وقال بياناً لدعواه أنه عمل لدى الطاعنة إلى أن سكن بالفئة السابعة 1/4/1974، ودون أن تقوم الطاعنة بتصحيح وضعه الوظيفي إعمالاً للقانون رقم 11 سنة 1975. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بجلسة 21/12/1981 بأحقية المطعون ضده في الترقية إلى الفئة المالية السابعة اعتباراً من 1/8/1968 وإلى الفئة المالية السادسة من 1/8/1973 وإلى الفئة المالية الخامسة من 27/4/1977 وإلى الدرجة الثانية من 31/12/1979 استأنفت الطاعنة بالاستئناف رقم 175 سنة 99ق القاهرة، وبجلسة 17/4/1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم نقضاً جزئياً، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إنه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب إذ أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده للفئات المالية محل التداعي على قاعدة المساواة رغم انتفاء عناصرها بين المطعون ضده والمسترشد به
وحيث إنه لما كانت قواعد الترقية طبقاً للقانون رقم 11 سنة 1975 الخاص بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام (الفصل الثالث – المواد 15 وما بعدها) وللقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 الخاص بنظام العاملين بالقطاع العام (الفصل الأول من الباب الأول – المادة 8 وما بعدها) هي من المسائل القانونية التي يتعين على المحكمة أن تستظهرها حتى يمكن لهذه المحكمة مراقبة محكمة الموضوع في صحة تطبيق القانون. وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اكتفى في إسناد قضائه بأحقية المطعون ضده للفئات المالية طبقا لهذين القانونين إلى مجرد التقرير بمساواته بأحد زملائه المسترشد به وبدون التحقق من توافر استيفائه لتلك القواعد، وكان من غير السائغ التحدي بقاعدة المساواة بين العاملين للخروج على القواعد المقررة من الشارع بنص صريح. وكان من المسلم به أنه وإن كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي تكييف هذا الفهم، وتطبيق ما ينبغي تطبيقه من أحكام القانون إلا أنه يتحتم عليه أن يسبب حكمه التسبيب الكافي فإن قصر حكمه عن ذلك فعجزت محكمة النقض عن التقرير بصحة أو عدم صحة المدعى به من مخالفة القانون نقضت الحكم لخلوه من الأسباب الموضوعية أو لعدم قيامه على أساس قانوني صحيح - لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذي أدى إلى مخالفة القانون مما يتعين معه نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 876 لسنة 54 ق جلسة 30 / 10 / 1989 مكتب فني 40 ج 2 ق 307 ص 856


برئاسة السيد المستشار/ د. جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز، أحمد طارق البابلي نائبي رئيس المحكمة محمد السعيد رضوان، حماد الشافعي.
--------
- 1  عمل " علاقة العمل . تنظيم العمل".
الوزير المختص. حقه في نقل العامل من وحده اقتصادية إلى أخرى. حالاته. م 54 ق 48 لسنة 1978. لجهة العمل هذا الحق. شرطه. أن تقتضي مصلحة العمل ذلك وألا يكون يقصد الإساءة أو سترا لجزاء تأديبي.
يدل النص في المادة 54 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام - الذى يحكم واقعة الدعوى - على أن المشرع أجاز للوزير المختص بصفته رئيس المجلس الأعلى للقطاع طبقاً لأحكام القانون رقم 60 لسنة 1971 المعدل بالقانون رقم11 لسنة 1975 نقل العامل من وحدة اقتصادية إلى وحدة أخرى داخل القطاعات التي يشرف عليها في هذه الحالات المشار إليها في المادة السابقة ، وما أوردته المادة في هذه الخصوص لا يخرج عن القواعد العامة في سلطه صاحب العمل في تنظيم منشأته وفقاً لما يقتضيه صالح العمل ، فلجهة العمل نقل العامل في أي وقت طالما اقتضت مصلحة العمل ذلك ، وليس للعامل أي حق في البقاء في جهة معينة أو وظيفة بعينها ضد مصلحة العمل ولا يعيب قرار النقل إلا أن يثبت العامل أنه افتقد مقوماته القانونية لعدم استيفائه الشروط والأوضاع المقررة بأنه تم دون ما يبرره من مقتضيات العمل ودواعيه ، أو بقصد الإساءة إلى العامل أو ستراً لجزاء تأديبي. لما كان الحكم الابتدائي وبما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير قيام التعسف أو إساءة استعمال السلطة قد انتهى إلى أن نقل الطاعن من الشركة المطعون ضدها الثانية إلى شركة ...... إنما قصد به الصالح العام ولم يكن وليد تعسف في السلطة أو إساءة استعمال لها ، وكان ما أورده الحكم الابتدائي في هذا الخصوص وأبداه الحكم المطعون فيه - سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
- 2  خبرة " تقدير عمل الخبير".
تقدير رأي الخبير وفهم الواقع في الدعوى من سلطة قاضي الموضوع حسبه أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله عدم إلزامه بتتبع حجج الخصوم والرد عليها استقلالا.
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إن رأي الخبير لا يعدو أن يكون دليلاً في الدعوى يخضع لتقدير قاضى الموضوع دون معقب عليه في ذلك . وأن لقاضي الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى طالما له سنده ، وكان لا خروج فيه على الثابت بالأوراق ويحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغه تكفي لحمله، لا عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول، أو طلب أثاروه ما دام قيام الحقيقة التي أقتنع بها وأورد دليلها فيها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أٌقام الدعوى بداءة أمام المحكمة التأديبية على المطعون ضدهما "وزير البترول والطاقة، وشركة ..... البترول" وطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من المطعون ضدها الثانية بنقله إلى شركة ....... للبترول، وما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا لها أنه انتخب عضوا بمجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الثانية، وبحكم عضويته لاحظ وقوع العديد من المخالفات بالشركة، فقدم – مذكرة بشأنها لرئيس مجلس الإدارة، الذي لم يقبل مسلك الطاعن في كشف أخطاء الشركة فأستصدر قراراً من المطعون ضده الأول، بتنحيه الطاعن عن عضوية مجلس الإدارة لمدة ستة أشهر، ثم أتبع ذلك باستصدار قرار آخر بنقله إلى شركة ...... للبترول اعتباراً من 7/6/1979. ولأن القرارين سالفي الذكر قد صدرا بالمخالفة لأحكام القانون، ويستران في الحقيقة جزاءً تأديبيا، فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان. وبتاريخ 26/4/1980 قضت المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة الصناعة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية التي قيدت الدعوى أمامها برقم 527 سنة 1980 عمال كلي. وبتاريخ 22/2/1981 ندبت المحكمة خبيرا لأداء المهمة بمنطوق الحكم. وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 28/11/1982 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1275 سنة 99ق القاهرة وبتاريخ 25/1/1984 حكمت – المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره فيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بجواز نقل الطاعن من الشركة المطعون ضدها الثانية على اعتبار أنه من العمالة الزائدة في حين لم تتمسك بذلك في دفاعها كما أصدر المطعون ضده الأول قرار نقله إلى شركة ..... للبترول، مع أنه لا يملك ذلك وفقا للمادة 52 من القانون رقم 60 لسنة 1971، والتي تجيز له فقط تنحية أعضاء مجلس إدارة الشركة لمدة ستة شهور وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك إن النص في المادة 54 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام - الذي يحكم واقعة الدعوى - على أنه "يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء نقل العامل من قطاع إلى قطاع آخر في الحالتين الآتيتين: وذلك مع مراعاة حكم المادة 42 من هذا القانون
1- إذا لم يكن مستوفيا لاشتراطات الوظيفة التي يشغلها أو أي وظيفة أخرى خالية في القطاع الذي يعمل به
2- إذا كان زائدا عن حاجة العمل في الشركة التي يعمل بها. ويجوز لرئيس المجلس الأعلى للقطاع نقل العامل في الحالتين السابقتين داخل القطاعات التي يشرف عليها "يدل على أن المشرع أجاز للوزير المختص بصفته رئيس المجلس الأعلى للقطاع طبقاً لأحكام القانون رقم 60 لسنة 1971 المعدل بالقانون رقم 111 لسنة 1975 نقل العامل من وحدة اقتصادية إلى وحدة أخرى داخل القطاعات التي يشرف عليها في الحالتين المشار إليها في المادة السابقة وما أوردته المادة في هذا الخصوص لا يخرج عن القواعد العامة في سلطة صاحب العمل في تنظيم منشآته، وفقاً لما يقتضيه صالح العمل، فلجهة العمل نقل العامل في أي وقت طالما اقتضت مصلحة العمل ذلك، وليس للعامل حق في البقاء في جهة معينة أو وظيفة بعينها ضد مصلحة العمل. ولا يعيب قرار النقل إلا أن يثبت العامل أنه افتقد مقوماته القانونية لعدم استيفائه الشروط والأوضاع المقررة، بأن تم دون ما يبرره من مقتضيات العمل ودواعيه، أو بقصد الإساءة إلى العامل أو ستراً لجزاء تأديبي
لما كان ذلك – وكان الطاعن قد أسس دعواه على مخالفة القرار الصادر من المطعون ضده الأول للقانون لصدوره سترا لجزاء تأديبي، وكان الحكم الابتدائي - وبما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير قيام التعسف أو إساءة استعمال السلطة قد انتهى إلى نقل الطاعن من الشركة المطعون ضدها الثانية إلى شركة ........ للبترول إنما قصد به الصالح العام وأنه لم يكن وليد تعسف أو إساءة استعمال لها، وكان ما أورده الحكم الابتدائي في هذا الخصوص وأيده فيه الحكم المطعون فيه - سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أخذ بتقرير الخبير، رغم إغفاله للشروط التي أوردتها المادة 52 من القانون رقم 48 لسنة 1978 لنقل العامل. وأنه قرر بمحضر أعمال الخبير أن نقله تم بناء على مذكرة مقدمة من أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين للوزير، وأن المذكرة المقدمة ضده من أعضاء مجلس النقابة لا تصلح سندا لنقله. وفضلا عن ذلك لم يلتفت الحكم إلى دفاعه بأن قرار تنحيته عن مجلس إدارة الشركة قد ألغي من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1494 سنة 33ق مع أنه الأساس في قرار نقله، كما لم يعن ببحث نية مصدر القرار، وما إذا كانت تخفي جزاءا تأديبيا من عدمه
وحيث إن هذا النعي غير مقبول – ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن رأي الخبير لا يعدو أن يكون دليلاً في الدعوى يخضع لتقدير قاضي الموضوع دون معقب عليه في ذلك وأن لقاضي الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى طالما له سنده، وكان لا خروج فيه على الثابت بالأوراق، وبحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها، وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، ولا عليه بعد ذلك أن يتبع الخضوع في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. وكان الحكم المطعون قد انتهى – وعلى ما جاء في الرد على السببين الأول والثاني من أسباب الطعن سديداً ولأسباب سائغة إلى أن نقل الطاعن من الشركة المطعون ضدها الثانية لم يكن وليد تعسف في السلطة أو إساءة استعمال لها، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون في غير محله
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعون 1799 ، 2097، 2243 لسنة 62 ق جلسة 17 / 6 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 254 ص 712


برئاسة السيد المستشار/ عبد الحميد الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد بكر غالي، محمد محمد محمود نائبي رئيس المحكمة، عبد الملك نصار وعلي شلتوت.
------------
- 1  استئناف " اثر نقض الحكم". حكم "حجية الحكم . اثر اكتساب الحجية". قوة الأمر المقضي "اثر قوة الامر المقضي". نقض " اثر نقض الحكم ".
نقض الحكم . أثره . وجوب التزام محكمة الإحالة بالمسألة القانونية التي فصل فيها الحكم الناقض . المقصود بالمسألة القانونية . ما طرح على محكمة النقض وأدلت برأيها فيه فاكتسب حجية الأمر المقضي . يمتنع على محكمة الإحالة عند اعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية .
من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا نقض الحكم وأحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم، فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة، وكان يقصد بالمسألة القانونية في هذا المجال أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه بشأنها في حدود المسألة أو المسائل التي تكون قد بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية.
- 2  إثبات " الإثبات بالقرائن . قرينة قوة الأمر المقضي". استئناف " اثر نقض الحكم". حيازة "دعوى استرداد الحيازة". نقض " اثر نقض الحكم ".
انتهاء الحكم الناقض إلى أن القرائن التي استدل بها الحكم المطعون فيه بمفردها لا تفيد أن للمطعون ضده حيازة مادية حالة على حجرات النزاع ولا تكشف عن فقد حيازته لها . اعتباره قد قطع في مسألة قانونية هي عدم كفاية هذه القرائن للاستدلال على توافر الحيازة وحصول غصب لها . لازم ذلك . التزام محكمة الإحالة باتباعها.
إذ كان الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ1988/2/22 في الطعون أرقام 1587،1381، 1125 لسنه 57 ق المرفوعة عن الحكم الصادر من المحكمة الاستئناف بتاريخ 1987/3/13قد عرض للقرائن التي استبدل بها الحكم الأخير على وجود حيازة للمطعون ضده على حجرات النزاع ووقوع غضب من الطاعنين لها وهي أقوال شهود المطعون ضده في الشكوى رقم 4014 لسنه 1976 إداري قصر النيل ، دعوى سماع الأقوال رقم 4918 لسنه 1979 مستعجل القاهرة وفى التحقيقات التي تمت في الدعوى رقم 3537 لسنه 1976 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية وما ورد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 532 لسنه 1974 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية من أن مورث الطاعنين أقر بمحضر الشرطة المؤرخ 1960/12/25أنه يشتغل حجرة بشقة النزاع، والمخالصة المؤرخة1961/4/17 الصادرة من مالك العقار للمطعون ضده وأورد حكم محكمة النقض أن هذه القرائن بمفردها لا تفيد أن للمطعون ضدة حيازة مادية على حجرات النزاع ووقوع غضب عليها من الطاعنين ولا تؤدي إلى ما استخلصه الحكم منها، ولا تكشف عن فقد حيازة المطعون ضده لها وفقا لما اشترطته المادة 958 من القانون المدني فيكون الحكم الناقض قد قطع في مسألة قانونية هي عدم كفاية هذه القرائن على وجود حيازة مادية حالة للمطعون ضده على حجرات النزاع ووقوع غضب لها من الطاعنين، ويتعين على محكمة الاحالة أن تتبع الحكم الناقض في هذه المسألة القانونية التي فصلت هذه المحكمة .
- 3  حيازة " دعوى استرداد الحيازة". دعوى " دعوى استرداد الحيازة".
دعوى استرداد الحيازة . قيامها على رد الاعتداء غير المشروع . قبولها رهن بأن يكون لرافعها حيازة مادية حالة ومتصلة بالعقار اتصالا فعليا حال وقوع الغصب. توافر نية التملك .غير لازم . وجوب أن تكون الحيازة هادئة وظاهرة وأن ترفع الدعوى خلال سنة من حصول سلب الحيازة.
من المقرر أن استرداد الحيازة تقوم قانونا على رد الاعتداء غير المشروع فهي شرعت لحماية الحائز من أعمال الغضب، ومن ثم كان قبولها رهنا بأن يكون لرافعها حيازة مادية حالة بحيث تكون يد الحائز متصلة بالعقار اتصالا فعليا بحيث يجعل العقار تحت تصرفه المباشر وأن يكون هذا الاتصال قائما حال وقوع الغضب، وأنه وإن كان لا يلزم أن تكون هذه الحيازة بنيه التملك إلا أنه يتعين في جميع الأحوال أن يكون لرافع الدعوى حيازة هادئة وظاهرة، وأن ترفع الدعوى خلال سنه من حصول سلب الحيازة.
- 4  إثبات " الإثبات بالقرائن . قرينة قوة الأمر المقضي". حيازة " اثبات الحيازة".
تحقيق وضع اليد . جواز الأخذ فيه بشهادة الشهود والقرائن .
تحقيق وضع اليد هو مما يجوز فيه الأخذ بشهادة الشهود والقرائن كدليل من أدلة الاثبات.
- 5  إثبات " الإثبات بالقرائن . قرينة قوة الأمر المقضي". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات ".
قاضى الموضوع . سلطته أن يستنبط من وقائع الدعوى ومسلك الخصوم فيها القرائن التي يعتمد عليها في قضائه .
لقاضى الموضوع أن يستنبط من وقائع الدعوى ومن مسلك الخصوم فيها القرائن التي يعتمد عليها في تكوين عقيدته.
- 6  إثبات " عبء الاثبات ".
عبْ الاثبات . وقوعه على عاتق المدعى .
المدعي هو المكلف قانونا بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه.
---------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 4343 سنة 1976 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم باسترداد حيازته للشقة الموضحة بصحيفة تصحيح شكل الدعوى عدا الحجرة التي كان يشغلها مورثهم والحجرتين الواقعتين على يمين الداخل وملحقاتهما وكف منازعة الطاعنين وعدم تعرضهم له في ذلك، وقال بيانا لها إنه يشغل الحجرات الداخلية للشقة السالف بيانها فيما عدا حجرة واحدة يشغلها مورث الطاعنين المرحوم/ ..... والتي كان يستخدمها مكتبا للمحاماة، وقد سلب الطاعنون بتاريخ 29/6/1976 حيازته لحجرات النزاع بأن وضعوا بها منقولات في غفلة منه وحرر عن ذلك المحضر رقم 4014 سنة 1976 إداري قصر النيل، وبتاريخ 14/1/1979 قضت المحكمة برد حيازة الشقة إلى المطعون ضده فيما عدا الثلاث حجرات الموضحة بصحيفة تصحيح شكل الدعوى استأنف الطاعنون الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1243 سنة 96 ق، وبتاريخ 3/5/1980 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1531 سنة 50 ق، وبتاريخ 31/12/1981 نقضت محكمة النقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وبعد أن عجل المطعون ضده السير في الاستئناف قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 10/4/1983 بتأييد الحكم المستأنف، فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمي 1327، 1467 لسنة 53 ق وبتاريخ 12/11/1984 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه والإحالة، وعقب تعجيل السير في الاستئناف قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 12/3/1987 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعون أرقام 1125، 1381، 1587 لسنة 57 ق، وبتاريخ 22/2/1988 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه والإحالة، وإذ عجل الاستئناف أمامها قضت بتاريخ 11/2/1992 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعون الماثلة، وأودعت النيابة مذكرة في كل منها، أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرضت الطعون على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنها جديرة بالنظر وحددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة رأيها. ضمت المحكمة الطعنين 2097، 2243 لسنة 62 ق للطعن رقم 1799 لسنة 62 ق للارتباط وليصدر فيها حكم واحد وقدم المطعون ضده حافظة مستندات طويت صحيفة الجنحة المباشرة رقم 3601 سنة 1992 الأزبكية المرفوعة منه ضد المحامي/ .... بطلب معاقبته بتهمة السب والقذف ومذكرة مقدمة من المطعون ضده في تلك الدعوى ومذكرة بدفاع المحامي .... في الدعوى المشار إليها وطلب مقدم من المطعون ضده إلى رئيس محكمة جنح الأزبكية وصورة من الحكم الصادر في تلك الدعوى.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على ثلاث قرائن هي أقوال شاهدي المطعون ضده في الدعوى رقم 3537 سنة 1976 مدني جنوب القاهرة الابتدائية، وتحقيقات المحضر رقم 4014 سنة 1976 إداري قصر النيل والإقرار المنسوب لمورث الطاعنين والمشار إليه في مدونات الحكم الصادر في الدعوى رقم 532 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية وأن القرائن الثلاث المشار إليها فاسدة ولا تؤدي إلى ما استخلصه الحكم منها من حيازة المطعون ضده لحجرات النزاع ووقوع غصب لها من الطاعنين لأن الحكم حرف أقوال شاهدي المطعون ضده في الدعوى رقم 3537 سنة 1976 إذ نسب إليهما أنهما شهدا أن المطعون ضده يحوز حجرات النزاع عدا حجرة واحدة ويضع منقولاته فيها رغم وجود حجرتين لم يرد شيء عنهما بأقوال الشاهدين كما لم يذكرا شيئا بخصوص وجود منقولات للمطعون ضده، وأن كل ما أورده الأخير بالمحضر رقم 1014 سنة 1976 أن الطاعنين أدخلوا منقولات بالشقة رغم أن هذا من حقهم باعتبارهم مستأجرين لها بالكامل، وأن ما ورد بمدونات الحكم رقم 532 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية أن مورث الطاعنين أقر في محضر الشرطة المؤرخ 5/12/1960 أنه يشغل حجرة واحدة بشقة النزاع لا يفيد أن للمطعون ضده حيازة لباقي الحجرات كما ذهب الحكم، وأنه مع ثبوت فساد القرائن الثلاث التي أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليها فإن محكمة النقض سبق وأن عرضت لها في الحكم الصادر منها بتاريخ 22/2/1988 في الطعن المرفوع عن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 12/3/1987 وقطعت بأنها لا تفيد أن للمطعون ضده حيازة على حجرات النزاع ووقوع سلب لها من الطاعنين فيكون الحكم المطعون فيه قد خالف حجية قضاء محكمة النقض بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا نقض الحكم وأحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم، فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة، وكان يقصد بالمسألة القانونية في هذا المجال أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه بشأنها في حدود المسألة أو المسائل التي تكون قد بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، وكان الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ 22/2/1988 في الطعون أرقام 1587، 1381، 1125 لسنة 57 ق المرفوعة عن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 13/3/1987 قد عرض للقرائن التي استدل بها الحكم الأخير على وجود حيازة للمطعون ضده على حجرات النزاع ووقوع غصب من الطاعنين لها وهي أقوال شهود المطعون ضده في الشكوى رقم 4014 لسنة 1976 إداري قصر النيل، ودعوى سماع الأقوال رقم 4918 لسنة 1979 مستعجل القاهرة وفي التحقيقات التي تمت في الدعوى رقم 3537 لسنة 1976 مدني جنوب القاهرة الابتدائية وما ورد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 532 لسنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية من أن مورث الطاعنين أقر بمحضر الشرطة المؤرخ 25/12/1960 أنه يشغل حجرة بشقة النزاع، والمخالصة المؤرخة 17/4/1961 الصادرة من مالك العقار للمطعون ضده وأورد حكم محكمة النقض أن هذه القرائن بمفردها لا تفيد أن للمطعون ضده حيازة مادية على حجرات النزاع ووقوع غصب عليها من الطاعنين ولا تؤدي إلى ما استخلصه الحكم منها، ولا تكشف عن فقد حيازة المطعون ضده لها وفقا لما اشترطته المادة 958 من القانون المدني فيكون الحكم الناقض قد قطع في مسألة قانونية هي عدم كفاية هذه القرائن على وجود حيازة مادية حالة للمطعون ضده على حجرات النزاع ووقوع غصب لها من الطاعنين، ويتعين على محكمة الإحالة أن تتبع الحكم الناقض في هذه المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة، وإذ استدل الحكم المطعون فيه على وجود حيازة للمطعون ضده على حجرات النزاع بثلاث من هذه القرائن هي أقوال شهود المطعون ضده في الدعوى 3537 سنة 1976 مدني جنوب القاهرة الابتدائية والشكوى رقم 4014 سنة 1976 إداري قصر النيل، وما ورد بالحكم رقم 532 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية من أن مورث الطاعنين أقر بمحضر الشرطة المؤرخ 15/10/1960 أنه يشغل حجرة بشقة النزاع فإنه يكون قد خالف حجية حكم محكمة النقض الصادر بتاريخ 22/2/1988 في الطعون أرقام 1587، 1381، 1125 لسنة 57 ق بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعون
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه
وحيث إنه عن موضوع الاستئناف فإنه لما كان المقرر أنه يشترط لقبول دعوى استرداد الحيازة أن تقوم قانونا على رد الاعتداء غير المشروع فهي شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب، ومن ثم كان قبولها رهنا بأن يكون لرافعها حيازة مادية حالة بحيث تكون يد الحائز متصلة بالعقار اتصالا فعليا بحيث يجعل العقار تحت تصرفه المباشر وأن يكون هذا الاتصال قائما حال وقوع الغصب، وأنه وإن كان لا يلزم أن تكون هذه الحيازة بنية التملك إلا أنه يتعين في جميع الأحوال أن يكون لرافع الدعوى حيازة هادئة وظاهرة، وأن ترفع الدعوى خلال سنة من حصول سلب الحيازة، وأن تحقيق وضع اليد هو مما يجوز فيه الأخذ بشهادة الشهود والقرائن كدليل من أدلة الإثبات، ولقاضي الموضوع أن يستنبط من وقائع الدعوى ومن مسلك الخصوم فيها القرائن التي يعتمد عليها في تكوين عقيدته وأن المدعي هو المكلف قانونا بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه، لما كان ذلك وكان المستأنف ضده قد استدل على حيازته لشقة النزاع فيما عدا الغرفة التي كان يشغلها مورث المستأنفين إلى ما قرره شهوده في الشكوى رقم 4014 سنة 1979 إداري قصر النيل وفي التحقيقات التي أجريت في الدعوى رقم 3537 سنة 1976 مدني جنوب القاهرة الابتدائية وفي دعوى سماع الأقوال المقيدة برقم 4918 سنة 1979 مستعجل القاهرة وما ورد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 532 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية من أن مورث المستأنفين قد أقر بمحضر الشرطة المؤرخ 25/12/1960 أنه يشغل حجرة بشقة النزاع وبالمخالصة المؤرخة 17/4/1961 الصادرة من مالك العقار والتي قرر فيها ببراءة ذمة المستأنف ضده من إيجار الشقة منذ سنة 1948 وتنازله عن الحجز الموقع على منقولاته، وكانت هذه القرائن سبق لمحكمة النقض أن قررت في حكمها الصادر بتاريخ 22/2/1988 في الطعون أرقام 1587، 1381، 1125 سنة 57 ق أنها لا تفيد أن للمستأنف ضده حيازة مادية على حجرات النزاع ووقوع غصب عليها ولا تؤدي إلى ما استخلصه الحكم منها ولا تكشف عن فقد حيازة المستأنف ضده بالمعنى الموضح في المادة 958 من القانون المدني حال رفعه الدعوى عام 1976 أو وقوع ذلك في السنة السابقة عليها ومن ثم فإنه التزاما بحجية هذا الحكم فإن هذه القرائن لا تعد كافية كدليل في الدعوى على سلب حيازة المستأنف ضده لحجرات النزاع بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، أما ما ورد بالمذكرات المقدمة من شهود المستأنف ضده فإن ما ورد بها لا يخرج عن شهادتهم التي أدلوا بها في المحضر الإداري وفي دعوى سماع الأقوال وفي الدعوى رقم 532 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية، ومن ثم فإن ما ورد بشأن تلك الأقوال بالحكم الناقض ينسحب على ما تضمنته تلك المذكرات أما ما يتمسك به المستأنف ضده من إرساله العديد من الإنذارات لمالكة العقار بأنه الحائز للجزء الأكبر من الشقة وعرضه أجرتها وإيداعها خزينة المحكمة على ذمتها فإن هذا لا يدل على أن له حيازة على الحجرات موضوع التداعي بالإضافة إلى أنه لا يجوز للشخص أن يتخذ من عمل نفسه لنفسه دليلا يحتج به على الغير، أما المستندات التي قدمها المستأنف ضده والتي يدلل فيها على إقامة مورث المستأنفين في الشقة الكائنة بالعقار .... شارع .... بالزمالك، وتلك التي قدمها والتي يدلل فيها على أن الحجرات الداخلية لشقة النزاع مخصصة كمكاتب وغير مخصصة للإقامة فيها فهذه المستندات غير منتجة في النزاع ذلك أن إقامة المورث المذكور وورثته في العنوان المشار إليه ليست محل جدل من الخصوم ولا تفيد بطريق اللزوم أن للمستأنف ضده حيازة على حجرات النزاع، أما المستندات التي قدمها المستأنف ضده والتي يدلل بها على أن هناك رسائل ترد إليه على شقة النزاع وأنه يمارس نشاط تجاري بها فهو أمر غير مجحود من طرفي التداعي ذلك أن الثابت بالأوراق أن المستأنف ضده يباشر نشاطه بالحجرتين الخارجيتين من شقة التداعي ولا تفيد هذه المستندات أنه يباشر نشاطا تجاريا في غيرهما
وحيث إن المحكمة وهي في سبيل تكوين عقيدتها في الدعوى أحالت الدعوى إلى التحقيق لكي يثبت المستأنف ضده دعواه فمثل بجلسة 15/10/1990 وطلب العدول عن الحكم التمهيدي ثم طلب بجلسة 13/12/1990 أجلا لإحضار شهوده، وتخلف عن الحضور بجلسة 13/12/1991 ثم مثل بجلسة 12/3/1991 وطلب أجلا لإحضار شهوده فأطلعته المحكمة على طلب مقدم من محاميه طلب فيه العدول عن حكم الإحالة على التحقيق، وقد أحضر المستأنفين شاهديهما فاستمعت المحكمة إلى أقوالهما وبعدها طلب المستأنف ضده العدول عن حكم التحقيق إذ سبق أن سمعت شهوده في دعوى إثبات الحالة، وقد ضمت تلك الدعوى بالأوراق – واستطرد أن ملف الدعوى يحوي العديد من الأدلة والقرائن التي تثبت دعواه ثم عاد وطلب أجلا لإحضار شهوده لأنهم غير موجودين حاليا ويبين من مسلك المستأنف ضده سالف الإشارة إليه أنه تقاعس عن إحضار شهوده تارة بحجة أنهم غير موجودين وتارة بأنهم سبق أن سمعت أقوالهم في دعوى سماع الأقوال وتارة أخرى بأن أوراق الدعوى ومستنداتها تحوي العديد من الأدلة والقرائن التي تدل على حيازته لحجرات النزاع، وقد سبق للمحكمة أن انتهت في حكمها إلى أن شهادة شاهديه في دعوى سماع الأقوال لا تصلح دليلا في الدعوى كما استعرضت المحكمة الأدلة والقرائن إلى استدل بها على حيازته لحجرات النزاع وانتهت إلى أنها لا تفيد ذلك
وحيث إنه لما كانت الأوراق قد خلت من دليل على أن للمستأنف ضده حيازة مادية على حجرات النزاع ووقوع غصب لها ولا تكشف عن فقد حيازته حال رفع الدعوى عام 1976 أو وقوع ذلك في السنة السابقة عليها ومن ثم تكون دعواه قائمة على غير أساس من الواقع أو القانون جديرة بالرفض وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يتعين إلغاءه ورفض الدعوى.

الطعن 1371 لسنة 57 ق جلسة 17 / 12 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 295 ص 1879

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، وأحمد الزواوي نائبي رئيس المحكمة، محمد جمال وأنور العاصي.

---------------

(295)
الطعن رقم 1371 لسنة 57 القضائية

حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي. حيازة.
وجوب حماية واضع اليد من كل تعرض سواءً كان اعتداءً محضاً أو بناءً على حكم لم يكن واضع اليد طرفاً فيه. لا حجية للأحكام إلا فيما فصلت فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية. ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي.

---------------
من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن القانون يحمي واضع اليد من كل تعرض له يستوي في ذلك أن يكون التعرض اعتداءً محضاً من المتعرض أو بناءً على حكم لم يكن واضع اليد خصماً فيه، وأن الأحكام لا حجية لها إلا فيما ثار بين الخصوم من نزاع وفصلت فيه المحكمة بصفة صريحة أو ضمنية، أما ما لم تنظر المحكمة بالفعل فلا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي. وكان الثابت أن الحكم الصادر في الاستئنافين ..... حين قضى على البائع لمورث الطاعنين بصحة عقد بيع عقار النزاع وألزمه بتسليمه، لم يكن الطرفان قد تناقشا في أمر إلزام المطعون ضدها الأولى - المتدخلة - بالتسليم ومن ثم فإن ذلك الحكم لا يكون قد قضى بشيء - لا صراحة ولا ضمناً - على المطعون ضدها الأولى - البائعة لمورث المطعون ضدهم - فيما يتعلق بالتسليم فلا يعتبر حجه على باقي المطعون ضدهم، ويعتبر تنفيذ الحكم عليهم وهم ليسوا طرفاً فيه تعرضاً قانونياً لهم، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى نتيجة صحيحة فلا عليه إن أغفل الرد على دفاع الطاعنين في هذا الشأن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم من الثانية للأخير أقاموا الدعوى 6254 لسنة 1979 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم على الطاعنين - في مواجهة المطعون ضدها الأولى بمنع تعرضهم لهم في حيازتهم للعقار المبين بالصحيفة والتسليم، وقالوا بياناً لذلك إن المطعون ضدها الأولى باعت عقار النزاع إلى مورثهم بعقد مؤرخ 24/ 6/ 1974 صدر حكم بصحته وتسلمه بمحضر مؤرخ 4/ 1/ 1976 وأنهم استمروا في وضع اليد عليه، وإذ تعرض لهم الطاعنون في حيازتهم وادعوا ملكية هذا العقار وحصلوا على حكم بتسلمه من غيرهم وتنفذ بتاريخ 18/ 8/ 1979 فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة، ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً وقدم تقريره حكمت بتاريخ 12/ 12/ 1984 بالطلبات، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف 539 لسنة 102 ق القاهرة وبتاريخ 17/ 2/ 1987 قضت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنهم تمسكوا في دفاعهم بأنهم تسلموا عقار النزاع بمحضر تسليم مؤرخ 18/ 8/ 1989 تنفيذاً للحكم الصادر في الاستئنافين 47 لسنة 90 ق و2896 لسنة 91 ق القاهرة والذي قضى بصحة عقد بيع عقار النزاع لمورثهم والتسليم. وإذ كانت المطعون ضدها الأولى البائعة إلى مورث باقي المطعون ضدهم قد تدخلت في الدعوى منضمة للبائع فإن حجية هذا الحكم لا تكون قاصرة على أطرافه بل تمتد أيضاً إلى باقي المطعون ضدهم باعتبارهم في حكم الخلف العام بالنسبة لمدينهم - المطعون ضدها الأولى - فلا يعد تسلمهم لعقار النزاع من باقي المطعون ضدهم تعرضاً في حيازتهم، إلا أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفاع بأن النزاع حول الحيازة لا شأن له بحجية الحكم الصادر بصحة العقد والتفت عن الرد عما جاء به بشأن التسليم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القانون يحمي واضع اليد من كل تعرض له يستوي في ذلك أن يكون التعرض اعتداءً محضاً من المتعرض أو بناءً على حكم لم يكن واضع اليد خصماً فيه، وأن الأحكام لا حجية لها إلا فيما ثار بين الخصوم من نزاع وفصلت فيه المحكمة بصفة صريحة أو ضمنية حتمية، أما ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل فلا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك وكان الثابت أن الحكم الصادر في الاستئنافين 47 لسنة 90 ق و2896 لسنة 91 ق حين قضى على البائع لمورث الطاعنين بصحة عقد بيع عقار النزاع وألزمه بتسليمه، لم يكن الطرفان قد تناقشا في أمر إلزام المطعون ضدها الأولى - المتدخلة بالتسليم ومن ثم فإن ذلك الحكم لا يكون قد قضى بشيء - لا صراحة ولا ضمناً - على المطعون ضدها الأولى - البائعة لمورث باقي المطعون ضدهم - فيما يتعلق بالتسليم فلا يعتبر حجه على باقي المطعون ضدهم، ويعتبر تنفيذ الحكم عليهم وهم ليسوا طرفاً فيه تعرضاً قانونياً لهم، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى نتيجة صحيحة فلا عليه إن أغفل الرد على دفاع الطاعنين في هذا الشأن. ويكون النعي عليه بهذه الأسباب على غير أساس.