الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 4 أكتوبر 2026

الطعن 1966 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1966 & 2033 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. ل. ا. . م. ع.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش.
ا. ك. ل. ن. ا. ا. و. ا. ش.
ش. ر. ا. ش. ا. ا. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/327 استئناف تجاري بتاريخ 05-08-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى في الطعن الثاني رقم 2033 لسنة 2026 تجاري، أقامت على الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية والثالث فيه الدعوى رقم 73 لسنة 2025 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية بالتضامن والتضامم بأن تؤديا إليها مبلغ 1050591 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، وإلزامهما بإنفاذ واستمرار حوالة الحق وأداء القيمة الشهرية المستحقة لها عن بدل مقابل الانتفاع بالأجهزة والتراخيص المستخدمة بمعرفة البنك المطعون ضده الثالث، وإثبات ملكيتها لها وإلزام الأخير بردها وتسليمها إليها فور انتهاء مدة الاتفاقية في الأول من مايو 2027 ، وذلك تأسيسا على إنها شركة ذات مسؤولية محدودة مرخصة أصولًا لدى دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي، وتمارس أنشطة متعددة في مجال خدمات الحوسبة السحابية واستشارات تقنية المعلومات والتطوير والابتكار في نظم وبرامج الحاسب الآلي وغيرها، وأن الطاعنة "أومني كلاودز لتصميم نظم الحاسب الآلي وأجهزة الاتصال-ذ.م.م" هي شركة مرخصة لدى دائرة الاقتصاد والسياحة في إمارة دبي وتعمل في مجال تجارة معدات وأجهزة الاتصال اللاسلكي وتصميم نظم الحاسب الآلي، وبموجب الاتفاقية الإطارية رقم ( RDIGITAL/NW374/26042024 ) المؤرخة 10 مايو 2024 عينتها الأخيرة مزوِّدًا وحيدًا للخدمات التقنية المتعلقة بها، وتشمل هذه الخدمات مشروعات الحوسبة السحابية والبرمجيات والشبكات والأمن السيبراني وما خلافه، على أن تُنظَّم كل خدمة بموجب اتفاقية مشروع مستقلة تُعد جزءًا لا يتجزأ من الاتفاقية الإطارية، واستنادًا إلى ذلك أبرم الطرفان بتاريخ 20 مايو 2024 اتفاقية المشروع رقم (01-20-02-2024) الخاصة بتوفير الأجهزة والتراخيص لمصلحة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة و بنك الإمارات دبي الوطني -المطعون ضدهما الثانية والثالث- لمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من الأول من مايو 2024 بوصفهما عملاء الطاعنة والتي التزمت بموجبها بشراء الأجهزة والتراخيص من المصنعين لحساب عملائها مع ضمان الالتزام بجدول التسليم المتفق عليه مسبقًا، وتقديم الصيانة والدعم الفني وخدمة العملاء طوال مدة سريان الاتفاقية، وتوفير جميع التراخيص والمستندات والتصاريح اللازمة، بالإضافة إلى مستودعات مناسبة ومجهزة لاستلام الشحنات والمحافظة على مخزون كافٍ من الأجهزة في كل الأوقات، وقد نص بالملحق رقم (2) في فقرته (4) من اتفاقية المشروع على أن ملكية الأجهزة والتراخيص -وعددها 230 جهازًا وترخيصًا- هي حق خالص للمطعون ضدها الأولى، وأن الطاعنة ملزمة بأن تسدد إليها مبلغ إجمالي 1761912 دولارًا -يمثل قيمة المتعاقد عليه بينها وبين عملائها المطعون ضدهما الثانية والثالث- على أقساط شهرية قيمة كل قسط منها مبلغ 48942 دولارًا لمدة 36 شهرًا، وبتاريخ 30 مايو 2024 أبرمت بين الطرفين اتفاقية تعديل على اتفاقية المشروع التزمت بموجبها الطاعنة -لتنظيم آلية السداد- بإصدار تعليمات ثابتة إلى بنكها (بنك دبي التجاري) لتحويل مبلغ 51389 دولارًا شهريًا إلى حسابها خلال المدة من 7 يونيو 2024 حتى 7 مايو 2027، يمثل (48942 دولارًا+ ضريبة القيمة المضافة)، وبناء على تعليمات صريحة من الطاعنة بتاريخ 5 يونيو 2024 للشركة المطعون ضدها الثانية (دو) قامت الأخيرة بتغيير المستفيد وتحويل مبالغ إجماليها 308646 درهمًا مباشرة لحساب المطعون ضدها الاولى وهو ما يشكل حوالة حق قانونية أحالت بموجبها الطاعنة حقوقها لدى المطعون ضدها الثانية لصالحها، إلا أن الطاعنة وبالمخالفة لشروط اتفاقية المشروع ألغت طلب تحويل المبالغ لحساب المطعون ضدها الاولى، ورفضت التجاوب مع طلبات التقييم الربع سنوي وأعرضت عن سداد الأقساط محل الفواتير الشهرية المتفق عليها. وبلغت مستحقاتها لديها عن الفترة من يونيو 2024 حتى أبريل 2025 مبلغ 2176883 درهمًا، يخصم منه مبلغ 308646 درهمًا الذي تم تحصيله من الشركة المطعون ضدها الثانية (دو)، إضافة إلى التسويات والمقاصة التي أجريت بين الطرفين بواقع مبلغ 754906 درهمًا، ليصبح المترصد في ذمة الطاعنة لصالحها مبلغ 1050591 درهمًا حتى نهاية إبريل 2024، فضلاً عما يستجد بعد ذلك، وبمطالبتها به امتنعت، ومن ثم فقد اقامت الدعوى. ندبت المحكمة لجنة ثنائية من خبيرين، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت بتاريخ 31 ديسمبر 2025 اولا- بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذوي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثانية والثالث.ثانيا-عدم قبول طلب المطعون ضدها الاولى فيما خص بطلب تسليمها الأجهزة محل التداعي لرفعها قبل الأوان .ثالثا- رفض الدعوى . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 327 لسنة 2026تجاري، وبتاريخ 8 إبريل 2026 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به قِبَلِ الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية، والقضاء مجددًا بإلزامهما بأن تؤديا إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 1050591 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وإلزامهما بإنفاذ الاتفاق وحوالة الحق حتى نهاية الاتفاقية في الأول من مايو 2024، وإثبات ملكية المطعون ضدها الأولى للأجهزة المستخدمة بمعرفة الطاعنة والمطعون ضدها الثانية لدى البنك المطعون ضده الثالث، وإلزامهما بردها إليها في نهاية العقد، وتأييده فيما قضى به بالنسبة للبنك المطعون ضده الثالث طعنت الشركة الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1438 لسنة 2026 تجاري، كما طعنت عليه الشركة المطعون ضدها الثانية بالطعن رقم 1429 لسنة 2026 تجاري، ضمت المحكمة الطعنين للارتباط، وحكمت بتاريخ 8 يوليو 2026 في موضوعهما بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وقد تدوول الاستئناف أمام محكمة الإحالة، والتي قضت بتاريخ 5 أغسطس 2026 بذات منطوق حكمها السابق الصادر بتاريخ 8 إبريل 2026 قبل النقض الأول، طعنت المطعون ضدها الثانية (شركة الامارات للاتصالات المتكاملة) في هذا الحكم بالتمييز رقم 1966/2026 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 19 /8/2026 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . كما طعنت الطاعنة (اومني كلاودز لتصميم نظم الحاسب الآلي وأجهزة الإتصال ش.ذ.م.م) في الحكم بالتمييز رقم 2033/2026 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 3/9/2026 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وبعد أن عرض الطعنين على المحكمة في غرفة مشورة وتراءى لها انهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وبها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 
وحيث انه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التحقق من شروط وإجراءات الطعن بطريق التمييز من النظام العام يثيرها الخصوم أو تتعرض لها المحكمة من تلقاء نفسها ومن المقرر أنه وفقاً لنص المادة 87 من قانون الإثبات أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي به فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية، ومتى حاز هذه القوة فإنه يمتنع على ذات الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المنازعة في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم، وأن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام.لما كان ذلك، وكان الحكم الناقض الصادر في الطعنين رقمي 1429، 1438 لسنة 2026 تجاري سبق وأن فصل في مسألة قبول الطعنين بالنسبة إلى البنك المطعون ضده الثالث، اللذان أُقيما من الطاعنتين ذاتهما في الطعنين الماثلين قبل الأخير، فقضى بعدم قبولهما قبله لرفعهما على غير ذي صفة، تأسيسًا على أنه لم يكن سوى خصم مواجهة، لم تُبدَ منه أو قبله طلبات، ولم يقضَ له أو عليه بشيء، وكان هذا القضاء قد استقر به الفصل في هذه المسألة وحاز حجية تحول دون معاودة الجدل فيها تارة آخرى، ومن ثم يقتضي عدم قبول الطعنين لرفعهما على غير ذي صفة بالنسبة إلى البنك المطعون ضده الثالث في الطعنين. 
وحيث ان الطعنين -فيما عدا ما تقدم- استوفيا اوضاعهما الشكلية 
أولا/ الطعن رقم 2033/2026 تجاري 
وحيث ان الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنة بها عدا السبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك إنها تمسكت في دفاعها بأن المطعون ضدها الأولى هي من بدأت بالإخلال بالتزاماتها الناشئة عن العقد المبرم بينهما بتاريخ 20-5-2024، بأن نكلت عن الوفاء بالقسط الرابع المستحق عليها من ثمن الأجهزة التي زودتها بها تنفيذًا لهذا العقد، على نحو ما أثبته تقرير الخبرة المنتدب في الدعوى، وهو ما يخولها -أي الطاعنة- استعمال حقها في حبس ما يكون مستحقًا للمطعون ضدها الأولى قبلها والامتناع عن الوفاء به، إعمالًا لحقها في الدفع بعدم التنفيذ، فضلًا عن أن ملكية هذه الأجهزة لا تؤول إلى الأخيرة إلا بعد الوفاء بكامل ثمنها، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع، ولم يعنَ ببحثه وتمحيصه، وانتهى بقولٍ مبتسر إلى أنها هي التي بدأت بالإخلال بالتزاماتها، لعدم تزويدها المطعون ضدها الأولى بكامل الأجهزة المتفق عليها، ودون يفصح عن مصدره في ذلك، أو يستظهر حقيقة التزامات طرفي العقد، ومدى وفاء كل منهما بما التزم به، أو الوقوف على حقيقة المديونية المدعى بها ومداها، على نحو ما أوجبه عليه الحكم الناقض الصادر في الطعنين رقمي 1429 و1438 لسنة 2026 تجاري، كما اطرح ما انتهى إليه تقرير الخبرة في هذا الشأن، بدعوى أن الفصل فيه ينطوي على مسألة قانونية لا يجوز له الخوض فيها، كما انها تمسكت في دفاعها بعدم توافر شروط انعقاد حوالة الدين، وأن الأوراق خلت من دليل ينهض لإثباتها، فلم يصدر عنها ما يفيد إحالة المديونية المطالب بها -على فرض ثبوتها- إلى المطعون ضدها الثانية، أو نقل حق اقتضائها إلى المطعون ضدها الأولى، ولا ينال من ذلك قيام المطعون ضدها الثانية بسداد جزء من المبالغ المستحقة إلى المطعون ضدها الأولى، بحسبان أن هذا الوفاء لا يفيد انعقاد حوالة الدين، أو يصلح بذاته سندًا للقول بقيامها، وهو ما أكده تقرير الخبرة المقدم في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع، وخلص من مجرد قيام المطعون ضدها الثانية بتحويل جزء من المبالغ إلى المطعون ضدها الأولى إلى ثبوت حوالة الدين، دون أن يستظهر مصدرها أو يقيم الدليل على توافر أركانها وشروط انعقادها، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها والمطعون ضدها الثانية بأداء المبلغ المطالب به إلى المطعون ضدها الأولى، وإثبات تملك الأخيرة للأجهزة محل التداعي ، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحق في الحبس هو نظام قانوني يخول الدائن الذي يكون في الوقت ذاته مدينًا بتسليم شيء لمدينه، أن يمتنع عن تسليم هذا الشيء إليه حتى يستوفي كامل حقوقه المرتبطة بهذا الشيء وهى قاعدة عامة تتسع لجميع الحالات التي يكون فيها للمدين أن يمتنع عن الوفاء استنادًا إلى حقه في الاحتباس ما دام الدائن لم يف بالتزام نشأ بسبب التزام هذا المدين وكان مرتبطًا به سواء كان ارتباطًا قانونيًا أو ارتباطًا ماديًا أو موضوعيًا ومن المقرر أن حوالة الحق هي اتفاق بين المحيل والمحال له على تحويل حق الأول الذي في ذمة المحال عليه إلى الثاني، وأن الحوالة ترد على الحق الشخصي أيًا كان محله، يستوي في ذلك أن يكون هذا الحق منجزًا أو معلقًا على شرط أو مقترنًا بأجل أو أن يكون حقًا مستقبلًا أو احتماليًا ليس له وجود قانوني في الحال وإنما يحتمل وجوده في المستقبل ولو قبل تحقق أي عنصر من عناصره ولو كان الحق محل الحوالة قد نازع فيه المدين كما إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام نزاع جدي بشأنه، ويترتب على انعقاد الحوالة صحيحة، انتقال ذات الحق المحال به من المحيل إلى المحال له بجميع مقوماته وخصائصه وتوابعه ومنها الدعاوى التي تؤكده فيكون للمحال له أن يحل محل المحيل في مباشرة دعاوى الحق المحال به وإجراءات استيفائه ويتابع ما كان المحيل قد بدأه منها وكذلك ينتقل مع الحق بالحوالة ما قد يكون عليه من دفوع وأوجه دفاع كان للمحال عليه مجابهة المحيل بها إذ يظل للمدين المحال عليه حق التمسك قبل المحال له بكل الدفوع التي كان يصح له أن يتمسك بها قبل دائنه المحيل ومن ذلك الدفع بانعدام الحق محل الحوالة وعدم تحققه ومن المقرر أنه عملًا بالمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أنه إذا نقض الحكم وأُعيدت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد فإنه يتحتم على محكمة الإحالة أن تلتزم بحكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصل فيها هذا الحكم وذلك دون أن يسلب سلطتها بشأن تقدير الواقع المطروح عليها، وأنه ولئن كان لها أن تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى حسبما تستخلصه من جميع عناصرها وأدلتها، ويجوز لها أن تقضى بما كانت قد قضت به في الحكم المنقوض بعد أن تكون قد استدركت ما شاب الحكم المنقوض من أخطاء كشف عنها الحكم الناقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها لذلك الفهم سائغًا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائها، وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الصدد من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه، فإذا لم تتفحص المحكمة أو ترد على الدفاع الجوهري الذى يطرحه الخصم عليها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة، ودون أن تكشف عن وجهة نظرها فيما أبدى أمامها من دفاع فإن حكمها يكون قاصرًا. ومن المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا، وأنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى المقدمة من الخصوم والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردًا على دفاع الخصم فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديًا ببعض المستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات، فإن مخالفة الثابت في الأوراق قد تتأتى كذلك بموقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها. ومن المقرر أن النص في المادة 122/ 2 من قانون الاثبات المعدل يدل على انه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تستقل بتقدير تقرير الخبير كله أو بعضه، إلا إنه يجب عليها إن لم تأخذ برأي الخبير كله أو بعضه أن توضح الأسباب التي حملتها على مخالفته. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبرة المقدم في الدعوى أن الطاعنة التزمت، بموجب العقد المؤرخ 20-5-2024، بأن تمد المطعون ضدها الأولى بعدد 230 جهازًا، لتمكينها من النهوض بالتزاماتها الناشئة عن ذلك العقد، لقاء مبلغ 1,167,850 دولارًا أمريكيًا، التزمت الأخيرة بسداده على أربعة أقساط، وأن الطاعنة قد أمدتها بالفعل بعدد 208 أجهزة، وهو ما ارتضته المطعون ضدها الأولى، واستنزلت مبلغ 62,739.15 درهمًا من الثمن المتفق عليه لهذه الأجهزة، بيد أنها نكلت عن الوفاء بالقسط الرابع المستحق عليها في 30-11-2024، في حين كانت الطاعنة قد أوفت -حتى هذا التاريخ- بكافة المبالغ المستحقة عليها، وأن المطعون ضدها الأولى مدينة لها آنذاك بمبلغ 6,482.24 درهمًا، فتمسكت الطاعنة على أثر ذلك بدفاعها، بأن المطعون ضدها الأولى هي البادئة بالإخلال بالتزاماتها، بامتناعها عن الوفاء بالقسط الرابع المستحق عليها من ثمن الأجهزة محل التداعي، بما يخولها -أي الطاعنة- حبس ما يكون مستحقًا للمطعون ضدها الأولى قبلها والامتناع عن الوفاء به، إعمالًا لحقها في الدفع بعدم التنفيذ، كما تمسكت بانتفاء حوالة الحق بينها وبين المطعون ضدها الثانية، وأن الخطاب الصادر منها للمطعون ضدها الثانية بتاريخ 5-6-2024 لا يعدو أن يكون طلبًا بإضافة بيانات الحساب البنكي العائد للمطعون ضدها الأولى إلى منظومة السداد الإلكترونية الخاصة بالطاعنة، بالنسبة إلى أمري الشراء رقمي (79782) و(85559)، وأن سداد المطعون ضدها الثانية لجزء من المبالغ إلى المطعون ضدها الأولى لا يجاوز نطاق هذين الأمرين، ولا ينطوي بذاته على تنازلها عن الحق أو إحالة لكافة مستحقاتها لدى المطعون ضدها الثانية إلى المطعون ضدها الأولى فضلًا عن أن ملكية الأجهزة محل التعاقد لا تؤول إلى الأخيرة إلا بعد الوفاء بثمنها كاملًا، بيد أن الحكم المطعون فيه جابه هذا الدفاع بقول مقتضب مؤداه أن الطاعنة هي التي بدأت بالإخلال بالتزاماتها لعدم تزويد المطعون ضدها الأولى بكامل الأجهزة المتفق عليها وان قيام المطعون ضدها الثانية بسداد جزء من المبالغ المستحقة للمطعون ضدها الأولى والتي كانت الطاعنة مدينةً بها يثبت حوالة الحق بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية ، دون أن يعنى ببحث دفاع الطاعنة وتمحيصه، رغم أنه دفاع جوهري قام الدليل عليه، ومن شأنه -إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، أو يستظهر حقيقة الالتزامات المتبادلة بين طرفي العقد، ومدى وفاء كل منهما بما التزم به، ودون أن يكشف عن الأساس الذي أقام عليه ما خلص إليه، أو يستبين مدى استقامته مع ما ثبت بالأوراق وما انتهى إليه تقرير الخبرة، أو يورد ما يسوغ له اطراحه لما ورد بهذا التقرير، الأمر الذي حجبه عن الوقوف على حقيقة المديونية المدعى بها ومداها و ان يستظهر من أيٍّ من امري الشراء السلف ذكرهما ما يدل على انعقاد حوالة حق الطاعنة لدى المطعون ضدها الثانية أو يكشف عن توافر أركانها وشروط انعقادها ، على النحو الذي أوجبه عليه الحكم الناقض الصادر في الطعنين رقمي 1429 و1438 لسنة 2026 تجاري، وهو ما أفضى به إلى القضاء بإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بأداء المبلغ المطالب به إلى المطعون ضدها الأولى، وبإثبات ملكية الأخيرة للأجهزة محل التداعي، فإنه يكون وفضلًا عن قصوره في التسبيب الذي يبطله قد شابه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن. 
وحيث ان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين إعمالاً للمادة 186من قانون الإجراء المدنية الاتحادي رقم 42 لسنة 2022، والمادة 19(ج) من قانون السلطة القضائية في إمارة دبي رقم 13 لسنة 2016 المعدل التصدي للفصل في موضوع الاستئناف . 
وحيث انه عن موضوع الاستئناف رقم 2026 / 327 استئناف تجاري -ولما تقدم- وكان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الحكم الاستئنافي يعتبر مسببًا تسبيبًا كافيًا إذا أخذ بأسباب الحكم المستأنف الذي أيده وكانت أسبابه كافية لحمله ولا تثريب على محكمة الاستئناف إن هي لم تورد تلك الأسباب مكتفيه بالإحالة إليها لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها ولا عليها إن هي لم تبين الأسباب التي جعلتها تتبنى أسباب الحكم الابتدائي أو تضيف إليها ? لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد انتهى الى رفض دعوى الطاعنة بأسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيها للقانون ولم تنال أسباب الاستئناف من صحة ما انتهى اليه الحكم ومن ثم فانه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . 
ثانيا / الطعن رقم 1966/2026 تجاري 
وحيث إنه متى كانت هذه المحكمة قد إنتهت في الطعن رقم 2033 لسنة 2026 تجاري المرفوع من المطعون ضدها الثانية شركة الامارات للاتصالات المتكاملة -المنضم إلى الطعن الماثل- إلى نقض الحكم المطعون فيه نقضا كليا، ومن ثم فإن الطعن الماثل يضحي غير ذي محل ولا حاجة لبحث أسبابه . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بنقض الحكم المطعون فيه في الطعنين وألزمت المطعون ضدها الاولى فيهما بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2026 / 327 استئناف تجاري برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 1964 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1964 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ش. ب. ل. ا. 

مطعون ضده:

ب. ا. ب. ل. ا. ذ. 

ن. ن. ش. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2025/3681 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 

وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في ان الطاعنة شركة بيانات للملكية الفكرية اقامت على المطعون ضدهما1ـ بيانات اي بي للملكية الفكرية ذ.م.م 2 ـ نضال نظير شكري الخاروف الدعوى رقم 4302 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم :ـ بإلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ (2,134,639.81) دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 7,839,891.63 (سبعة ملايين وثمانمائة وتسعة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وواحد وتسعون درهماً وثلاثة وستون فلساً ، والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ....، وقالت بيانا لذلك ، أنها شركة مسجلة وقائمة بالمملكة العربية السعودية ، وتعمل في مجال تسجيل وحماية العلامات التجارية والملكية الفكرية منذ العام 1964 ، وأن المطعون ضدها الأولى شركة أعمال مدنية مسجلة في سجل الشركات بدولة الأمارات العربية المتحدة، وكانت حتى تاريخ 28 /12/2021 شركة تابعة للطاعنة وضمن مجموعة واحدة أساسها إدارة العلامات التجارية وبراءات الاختراع ، وأستمر التعامل بينهما وكافة الفروع الأخرى على أنهما كيان قانونى واحد داخل الـمجموعة التي تُدار بواسطة مديرها والشريك فيها المطعون ضده الثاني من مقرها الرئيسي بالرياض ، والذي كان يعمل موظفاً لديها منذ كان اسمها شركة سماس للملكية الفكرية ( SMAS IP ) قبل أن يتحول اسمها الحالي ، ثم أصبح مديراً تنفيذياً لها ولجميع فروعها ، وقد غادر المملكة السعودية العربية علي إثر بعض المشكلات والخلافات - ولم يعد - ولكونه المدير التنفيذي للمجموعة والشريك والمدير في المطعون ضدها الاولى ، فقد قام باستلام دومين المجموعة والتحكم في البريد الالكتروني لها وحجب الصلاحيات عن بعض موظفيها و طالب عملائها من خلال موظفي المجموعة بتحويل الأموال إلى حسابات خارج المملكة العربية السعودية وبالأخص بالحسابات البنكية العائدة للمطعون ضدها الأولى بدولة الامارات العربية المتحدة وغيرها من الحسابات الأخرى ، وقد كان متروكاً بأمر من الإدارة التنفيذية لموظفي المجموعة والتي كانت بيد المطعون ضده الثاني ( الشريك والمدير في الشركة المطعون ضدها الاولى) لعملائها خيار السداد في أي فرع من فروع المجموعة والشركات التابعة لها وعلى الأخص المطعون ضدها الأولى ، وذلك خلافاً للمعايير الحسابية الدولية المتعارف عليها ، وبموجب صلاحياته بالتوقيع على الشيكات المصرفية وسحب الأموال وتعليماته لقسم الحسابات بشركات المجموعة (الطاعنة والمطعون ضدها الأولى) كان يتم تحويل الأموال المستحقة على عملائها عن الاعمال التي تم إنجازها في السعودية الى الحسابات البنكية للمطعون ضدها الأولى ، وكان يقوم بالاستيلاء على أموالها وشراء عقارات باسمه بإمارة دبي ، مما ترتب عليه سداد مبالغ طائلة من العملاء لفواتير أعمال تم تنفيذها بواسطتها في المملكة العربية السعودية، وبتاريخ 15/12/2020 قامت المطعون ضدها الأولى بتحويل مبلغ (2,000,000 ) ريال إليها كجزء من المبالغ المستحقة لها ، وامتنعت والمطعون ضده الثاني عن الوفاء بباقي المستحق، ومن ثم فقد اقامت الدعوى بما سلف من طلبات - أقام المطعون ضدهما دعوي متقابلة بطلب الحكم :ـ بإلزام الطاعنة (المدعية أصلياً) بأداء مبلغ 1,655,906.7 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بواقع 6,081,317.35 درهم والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، علي سند من القول أن المطعون ضدها الأولى تداين الطاعنة بإجمالي المبلغ المطالب به بموجب فواتير ومراسلات إلكترونية وتأكيدات باستلام التحويلات في الحساب البنكي بها ، عن مبالغ مستحقة لها عن تقديم خدمات بناء على تعليمات خطية منها واضحة وصريحة بموجب خطابات بالبريد الإلكترون في العام 2020 بمبلغ 35,179.19 دولار امريكي (ما يقابله بالدرهم الاماراتي 129,195.57) ، وفي العام 2021 مبلغ 137,550.25 دولار امريكي (ما يقابله بالدرهم الاماراتي 505,153.29) ، وعن تحصيل المبالغ المالية الناشئة عن الاعمال التي قامت بها المطعون ضدها الأولى ً لحساب عدد من العملاء في دولة الإمارات العربية المتحدة إلي الحسابات البنكية السعودية التي تعود إلى الطاعنة ، ولم تقم الاخيرة بتحوليها لحساب المطعون ضدها الأولي وفق مذكرة التفاهم المبرمة فيما بينهما بتاريخ 2/1/2016 ، إلي أن قامت الطاعنة بقطع التواصل وإنهاء التعامل التجاري معها بموجب كتاب رسمي صادر عنها بتاريخ 28 /12/2021 دون سابق انذار - دفعت المدعية أصلياً ( الطاعنة ) بعدم جواز نظر الدعوي المتقابلة لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوي رقم 590 لسنة 2023 تجاري والمؤيد بالاستئناف رقم 760 لسنة 2023 تجاري والطعن بالتمييز رقم 1311 لسنة 2023 تجاري ، ندبت المحكمة لجنة خبره ثنائية (تخصص حسابي) ، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها حكمت ، بتاريخ 20-11-2025 برفض الدعوى المتقابلة وفي الدعوى الأصلية بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إلى الشركة الطاعنة مبلغ 94/ 900.951 درهماً، وفائدة سنوية بواقع 5% من تاريخ 3-10-2024 وحتى تمام السداد ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3681 لسنة ???5 تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف رقم 3722 لسنة 2025 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، ندبت خبيراً حسابياً، وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 16-7-2026 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى الأصلية، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي إلى الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 32/ 1.551.579 درهماً وفوائده بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، طعنت الطاعنة ( المدعية في الدعوى الاصلية ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-8-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، قدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواها الأصلية ، وفى دعوى المطعون ضدهما المتقابلة بإلزامها بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها الأولي مبلغ 1,551,579.32 درهم (مليون وخمسمائة وواحد وخمسون ألف وخمسمائة وتسعة وسبعون درهم وأثنين وثلاثين فلس ) وعول في قضائه على تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف الذي أدخل مبلغ 2.500.000 ريال سعودي ضمن تصفية الحساب بينها وبين الشركة المطعون ضدها الأولى، واستنزله من مستحقاتها لدى الأخيرة، في حين أن الثابت من المستندات المصرفية المقدمة في الدعوى أن مبلغ الـ (2,500,000) ريال سعودي لم يتم تحويله من المطعون ضدها الأولى إليها ، وإنما تم تحويله من شركة سماس للملكية الفكرية ? الإمارات إلى شركة سماس للملكية الفكرية ? السعودية، وهما شخصان اعتباريان مستقلان، ولكل منهما ذمة مالية منفصلة، وليستا من أطراف الخصومة الماثلة - بما لا يجوز ترتيب أي أثر لهذا التحويل على حساباتهما، وأنها تمسكت بعدم صحة ما انتهى اليه تقرير الخبير واعترضت عليه لعدم استبعاده ذلك المبلغ من الحساب الجاري موضوع الدعوى، إلا أنه واجه اعتراضها بما لا يصلح رداً عليه من أن أصل عملية التحويل أو الاستلام ثابت، وأنها لم تقدم ما يثبت سبق معالجة المبلغ أو استبعاده من الحساب، ومن ثم قام بإدخاله ضمن التصفية ، بما ينطوي على نقل لقواعد الإثبات، وأنها قدمت مستندات في الدعوى تُثبت وجود حسابات وتعاملات مالية مستقلة بين شركة سماس السعودية وشركة سماس الإماراتية، وأن تقرير الخبرة، لم يحدد السند القانوني أو المحاسبي الذي بموجبه انتقل أثر الحوالة من ذمة شركتي سماس إلى ذمة الطاعنة والمطعون ضدها الأولى، ولم يبين فاتورة، أو التزامًا، أو اتفاقًا أو تسوية أو مقاصة أو إنابة في الوفاء تربط مبلغ الـ(2,500,000) ريال تحديدًا بالحساب الجاري محل الدعوى ، كما تمسكت بقيام المطعون ضدها الأولى بتحصيل قيمة فواتير وشيكات تخصها وعدم استكمال الربط البنكي والمحاسبي اللازم لإثبات أثر تلك التحصيلات على التصفية ، وأن لجنة الخبرة السابقة استبعدت عددًا من الفواتير بلغ إجمالي قيمتها 190,688.31 دولار أمريكي بما يعادل 700,706.04 درهم، بمقوله أن الشيكات المتعلقة بها أرقام (4118، 4119، 4196، 4116) كانت محررة باسم Baianat Intellectual Property في حين أن اسم المطعون ضدها الأولى هو Baianat IP Intellectual Property ، رغم أن هذا الاختلاف الشكلي في الاسم لم يمنع المطعون ضدها الأولى من استلام وصرف شيكات أخرى صادرة من ذات العميل وبذات الكيفية ، كما ان الخبير اعتمد مبالغ لصالح الشركة المطعون ضدها الأولى بقيمة مقدارها 28/ 172.729 دولاراً أمريكياً عن أعمال لم يثبُت قيامها بتنفيذها أو سداد رسومها الحكومية، ودون أن يتحقق من وجود الإيصالات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية التي تُثبت سداد الشركة المطعون ضدها الأولى لتلك الرسوم، حال أنها قدمت مستندات تدل على أن عدداً من الأعمال تم استكمالها بواسطة طرف ثالث، وأن بعضاً من الرسوم الحكومية تم سدادها بمعرفة الشركة الطاعنة أو مقدم خدمة آخر ، وان تقديم الشركة المطعون ضدها الأولى لفواتير من جانبها لا يقطع باستحقاقها قيمتها، - وأنها قدمت كشوف حساب لبنك أبوظبي ولنور بنك تفيد صرف الشركة المطعون ضدها الأولى لقيمة تلك الشيكات، كما قدمت كشف حساب صادر عن بنك دبي الإسلامي يُثبت تحصيل الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 80/ 121.847 دولاراً أمريكياً، وطلبت من الخبرة الاطلاع على كشوف حسابات الشركة المطعون ضدها الأولى وإلزامها بتقديم كشوف حساباتها البنكية بالدرهم عن الفترة من 1-6-2020 حتى 31-3-2020 للتحقق من تحصيل كافة الشيكات ومبالغ الفواتير الصادرة عن الشركة الطاعنة، وقد اعرض الحكم المطعون فيه عن بحث اعتراضاتها على تقرير الخبرة ، ورفض طلبها إعادة الدعوى للخبير المنتدب من محكمة الاستئناف وإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بتقديم كشوف حساباتها البنكية وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هدة المحكمة أن المدعى هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، والتحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتاً أو نفياً وتقدير أدلتها، وتقدير عمـل الخبير والاخذ بما انتهى اليه من نتيجة متى اطمـأنت الى سلامه ابحاثه ورأت انه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى ، وأنها غير ملزمـة من بعـد بالتحـدث عن كل قرينـة غير قانونيـة يدلي بها الخصـوم ولاـ بتتبعهـم في مختلـف أقـوالهم وحججهـم وطلبـاتهم والرد عليهـا استقلالا طالمـا كـان في قيـام الحقيقـة الـتي اقتنعـت بهـا وأوردت دليلهـا الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وانه لا الزام على الخبير بأداء عمله على نحو محدد وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذى يحقق الغاية من ندبه ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة والقضاء مجدداً :ـ 1 ـ في موضوع الدعوي الأصلية بالرفض. 2 ـ وفي موضوع الدعوي المتقابلة بالزام الشركة المستأنف ضدها ( الطاعنة ) بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها الأولي مبلغ وقدره 1,551,579.32 درهم ( فقط مبلغ وقدره مليون وخمسمائة وواحد وخمسون ألف وخمسمائة وتسعة وسبعون درهم وأثنين وثلاثين فلس ) ...، على ما اوردة بمدونات أسبابه بقوله ان الثابت من تقرير الخبرة المنتدبة من قبل المحكمة وجود علاقة تجارية ومالية سابقة بين شركة بيانات للملكية الفكرية ـ السعودية، وشركة بيانات أي بي للملكية الفكرية ـ الإمارات، في مجال أعمال الملكية الفكرية والعلامات التجارية، كما تبين وجود تعاملات مالية وتحويلات وتحصيلات متبادلة تمت مباشرة بينهما أو من خلال كيانات مرتبطة مارست ذات النشاط تحت مسميات متعددة، من بينها سماس وبيانات داخل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، وأن ورود اسم شركة سماس أو غيرها من الكيانات المرتبطة في بعض المستندات أو التحويلات لا يعني إدخال تلك الكيانات كأطراف في الخصومة الحالية، ولا إثبات مديونية لصالحها أو في ذمتها ....، وأن الحسابات بين الأطراف لم تكن مدعمة بمطابقة أرصدة نهائية أو تسوية حسابية شاملة معتمدة منذ عام 2020، كما لم يقدم أي من الطرفين كشف حساب ختامي متفق عليه يغطي كامل التعاملات والتحويلات والتحصيلات والتسويات بين الكيانات ذات الصلة ، وانه بشأن مبلغ 2,500,000 ريال سعودي فقد ثبت للخبرة أصل عملية التحويل أو الاستلام، ولم يقدم ما يثبت سبق معالجة هذا المبلغ ضمن تسوية أخرى أو فواتير محددة أو حساب جارٍ أو مقاصة لاحقة ، كما لم يقدم سند محاسبي حاسم يوجب استبعاده من الحساب محل الدعوى. ، ومن ثم ترى الخبرة إدخال هذا المبلغ ضمن التصفية كدفعة واجبة الاستنزال من الرصيد المحتسب لصالح شركة بيانات للملكية الفكرية ـ السعودية ، وأن لجنه الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة قد اثبتت انشغال ذمة المطعون ضدها الأولي(بمبلغ 900,951.94 درهم ، وأن المطعون ضده الثاني ( نضال نظير شكري الخاروف ) لم يتحصل علي اية مبالغ من الطاعنة كونها لم تقدم أية مستندات تؤيد ذلك ، وكانت الخبرة المنتدبة أمام هذه المحكمة قد اعتدت بالمبلغ المحكوم به بالحكم المستأنف لصالح المستأنفة( الطاعنة ) في الاستئناف الضام / المستأنف ضدها في الاستئناف المنضم في تصفيه الحساب بين الطرفين ، وبعد أن ثبت لديها إشعال ذمه المستأنفة( الطاعنة ) في الاستئناف الضام لصالح خصمتها المستأنفة الأولي( المطعون ضدها الأولى ) في الاستئناف المنضم بمبلغ وقدره (2,500,000) ريال سعودي ، انتهت بتصفية الحساب فيما بينهما إلي انشغال ذمة المستأنفة في الاستئناف الضام / المستأنف ضدها في الاستئناف المنضم( الطاعنة ) لصالح خصمتها المستأنفة الأولي في الاستئناف المنضم / المستأنف ضدها الأولي في الاستئناف الضام( المطعون ضدها الأولى ) بواقع مبلغ وقدره 1,551,579.32 درهم ، وأنه لا توجد حسابات شخصية أو تحويلات مالية شخصية أو قيود محاسبية تثبت مديونية شخصية مستقلة في ذمه المستأنف ضده الثاني في الاستئناف الضام ( المطعون ضده الثاني ) ( نضال نظير شكري الخاروف ) ، وأنه لم يثبت أن أياً من المبالغ محل النزاع قد دخلت إلى حسابه الشخصي أو تم تحصيلها لحسابه المستقل ، ومن ثم فانه لا يتحمل أية مديونية شخصية مستقلة ضمن نتيجة التصفية ، وكان ما خلصت إليه الخبرة المنتدبة خلال مرحتي التقاضي ـ علي هذا النحو ـ له معين من الأوراق ولا مخالفة فيه لأحكام القانون ، ومن ثم فأن هذه المحكمة تأخذ بتقريري الخبرة في شأن النتائج المتقدم ذكرها محمولة علي اسبابها باعتبارها اسباباً مكمله لأسباب هذه الحكم ، كدليل علي ثبوت انشغال ذمه المستأنف ضدها في الاستئناف الضام / المستأنف في الاستئناف المنضم ( الطاعنة ) لصالح خصمتها المستأنفة الأولي في الاستئناف المنضم ( المطعون ضدها الأولى ) بالمبلغ ناتج تصفيه الحساب ، وتلتفت عن اعتراضات الأطراف علي ما تقدم من نتائج تقريري الخبرة سواء كلياً أو جزئياً ، ولا تري المحكمة موجباً لإجابه دفاع كل طرف بمعاودة الاستعانة بأهل الخبرة ، لاسيما وقد تناولت الخبرة المنتدبة أمام هذه المحكمة بتقريرها الرد علي مجمل الاعتراضات المبداه من دفاع الطرفين علي تقريرها المبدئي بالرد الكافي المسقط لها وفندتها بتقريرها النهائي ، وكان مجمل ما تضمنته الاعتراضات المبداة بالمذكرة التعقيبية علي تقريرها المقدمة من كل طرف ، ما هي سوي تكرار للاعتراضات السابق إبدائها أمامها وفندتها الخبرة بتقريرها النهائي ، وقد خلت الأوراق من ثبوت ثمة خطأ يستوجب المسئولية عن أي مبالغ في حق المستأنف ضده الثاني في الاستئناف الضام ( المطعون ضده الثاني )، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وكان البين بالأوراق وتقرير لجنة الخبرة امام محكمة الدرجة الأولى أن الطاعنة قامت بتاريخ 28/12/2021 بتوجيه بريد إلكتروني إلى كافة عملائها تُخطرهم فيه بانفصال جميع تعاملاتها عن أي شركات أخرى تحمل اسم (مكاتب بيانات للملكية الفكرية ، وان اللجنة لم تحتسب قيمة عدد من الفواتير بلغ إجمالي قيمتها 190,688.31 دولار أمريكي بما يعادل 700,706.04 درهم، صادرة باسم شركة EMIRATES IP SERVICES (EIPS) ضمن المبالغ التي قامت المطعون ضدها الأولى بتحصيلها، لعدم ثبوت قيام الأخيرة بتحصيل تلك الشيكات من قبل عميل الطاعنة شركة EMIRATES IP SERVICES (EIPS) ، وأن الشركة الطاعنة لم تقدم للجنة الخبرة ما يثبت قيام المطعون ضدها الأولى بتحصيل قيمة تلك الشيكات، بما يضحى النعي برمته قائما على غير أساس متعينا رفضه 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 1954 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1954 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ا. ا. ل. ا. ش. 

مطعون ضده:

ب. و. ل. ب. ي. ج. م. ب. و. ل. ب. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/1947 استئناف تجاري بتاريخ 15-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة النجم الأخضر للأعمال الفنية ش. ذ. م. م أقامت على المطعون ضده برج ون ليك بلازا يمثله جمعية ملاك برج ون ليك بلازا الدعوى رقم 988 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليها مبلغ 10,192,695.35 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وقالت بيانا لذلك أنه بتاريخ 8/8/2024 تم تحرير اتفاقية بينها والمطعون ضده، عن أعمال الصيانة لبرج(ون ليك بلازا) الكائن بمنطقة دبي - ابراج بحيرات الجميرا، على ألا تتجاوز قيمة الاعمال مبلغ 10,000,000 درهم، وان يكون الأخير هو المسئول والمخول بالسداد وفقاً للبند رقم 7-3 من هذه الاتفاقية، وقد اوفت بالتزاماتها المترتبة على العقد، وترصد لها بذمة المطعون ضده مبلغ 10,192,695.35 درهم؛ وإذ طالبته بالوفاء به فامتنع عن ذلك دون مبرر ، فأقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، وبتاريخ: 11-3-2026 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1947لسنه2026 تجارى وبتاريخ15-7-2026 قضت المحكمة منعقدة بغرفة المشورة: برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب ادارة الدعوى بتاريخ13-8- 2026بطلب نقض الحكم المطعون فيه والاحالة ، لم يقدم المطعون ضده مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، اذ قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها الى مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبى، وعول في قضائه على ان الاتفاقية سند الدعوي المؤرخة 8/8/2024 المبرمة بينها والمطعون ضده تتعلق بتقديم خدمات الصيانة ، وأن العقار محل اعمال خدمات الصيانة هو ملكية مشتركة لملاك متعددين، ومن ثم فان الدعوي وبحسب التكييف القانوني لها انها مطالبة بأعمال صيانة عقار مملوك ملكية مشتركة وأن مركز فض المنازعات الإيجارية هو المختص دون غيرة بنظر المنازعة، في حين أن الطاعنة شركة تجارية تعاقدت مع المطعون ضده لإنهاء اعمال تجارية لصالحة ، ولا تعتبر هذه الاعمال متعلقة بنزاعات الملكية المشتركة ، وإنما عن مستحقات ناشئة عن علاقه تعاقديه ، بما ينعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم دبى، وأن الاتفاقية موضوع الدعوى حصرت تنفيذ الاتفاق في محاكم دبي ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه التصدي لنظر الدعوى والقضاء لها بطلباتها فيها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 

ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قانون مُلكيّة العقارات المُشتركة في إمارة دبي رقم (6) لسنة 2019"حدد في المادة (3) منه نطاق تطبيقه فنص على انه تُطبّق أحكام هذا القانون على كافّة مشاريع التطوير العقاري الرئيسة والعقارات المُشتركة في الإمارة، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصّة والمناطق الحُرّة. وعرف العقار المُشترك: - ويشمل المبنى وأجزائه ومُلحقاته المُخصّصة للاستخدام المُشترك، بما في ذلك الأرض المُقام عليها، وكذلك الأرض التي يتم تقسيمها إلى وحدات أو أراض مُخصّصة للتمليك المُستقِل. كما عرف المرافق المُشتركة: - المناطق والمساحات المُحدّدة في مُخطّط المشروع، المملوكة للمُطوّر مُلكيّة مُقيّدة، المُخصّصة للاستخدام المُشترك وخدمة المشروع الرئيس، وتشمل، الحدائق، المساحات الخضراء، النّوافير، الشوارع، البُحيرات، برك السباحة، الملاعب، الساحات العامّة، المواقف العامّة للسيارات، ممرّات المُشاة، الشواطئ، وغيرها. وان بدل الخدمات: -البدل المالي السّنوي الذي يتم استيفاؤه من المالك لتغطية مصاريف إدارة وتشغيل وصِيانة وإصلاح العقار المُشترك. ، كما نصت المادة (25) من ذات القانون أ- يدفع المالك إلى جهة الإدارة حصّته من بدل الخدمات لتغطية مصاريف إدارة وتشغيل وصِيانة وإصلاح الأجزاء المُشتركة، وتُحدّد هذه الحصّة بنسبة المساحة التي تُشكِّلها الوحدة من المساحة الإجماليّة للعقار المُشترك، وفقاً للآليّة التي يعتمدها المُدير العام في هذا الشأن، على أن يتحمّل المُطوّر حصّته من بدل الخدمات بالنِّسبة للوحدات غير المُباعة، وكذلك بالنِّسبة للوحدات المُباعة التي يلتزم فيها المُطوّر بسداد بدل الخدمات عن المُشتري في عقد البيع أو الحجز ووفقاً للأحكام المُتّفق عليها في العقد ، والنص في المادة 42 من ذات القانون على أنه بالإضافة إلى الاختصاصات المنوطة به بموجب التشريعات السارية ، يختص المركز دون غيره بالنظر والفصل في كافة النزاعات والخلافات المتعلقة بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه ، وفقاً للقواعد والإجراءات المعمول بها لدى المركز في هذا الشأن مؤدى ذلك ان قانون مُلكيّة العقارات المُشتركة في إمارة دبي هو القانون الواجب التطبيق حال وجود عقار مشترك لملاك متعددين ، وأن بدل الخدمات تقرر لتغطية مصاريف إدارة وتشغيل وصِيانة وإصلاح الأجزاء المُشتركة ، وأنه بصدور القانون رقم 6 لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبي أصبح مركز فض المنازعات الإيجارية هو المختص دون غيره بالفصل في كل المنازعات المتعلقة بالحقوق والبدلات الواردة بهذا القانون ومن بينها الرسوم والأتعاب المستحقة عن إدارة الأجزاء المشتركة ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها واستخلاص ما ترى أنه الواقع في الدعوى وتحديد الأساس القانون الصحيح للدعوى واعطائها وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح حسبما تتبينه من وقائعها الثابتة أمامها ، وان العبرة في تكييف الدعوى بحقيقة ما عناه الخصوم منها والسبب القانوني الذي ارتكزت عليه ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على ما اوردة بمدونات أسبابه بقوله ، إن التكييف القانوني الصحيح للواقع في الدعوى - وبحسب ما تأسست عليه - أنها منازعة تتعلق برسوم إدارة العقار مثار النزاع وناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 6 لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبي بما يدخل الدعوى في نطاق الاختصاص المعقود لمركز فض المنازعات الإيجارية دون غيره وينحسر تبعاً لذلك الاختصاص الولائي لمحاكم دبي عن نظرها ؛ وكانت المدعية ابرمت مع جمعية اتحاد الملاك عقد لصيانة عقار برج ( ون ليك بلازا ) وتطالب بمستحقاتها بموجب الفواتير المقدمة منها؛ وكان القانون رقم (6) لسنة 2019 قد أناط بموجب المادة (42) منه لمركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبى النظر والفصل في كافة النزاعات والخلافات المتعلقة بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون، ومن بينها بدل الخدمات، ولم يمنح المشرع لغير المركز ولاية الفصل في تلك المنازعات بدلالة ما ورد صراحة بالقانون بأن يختص المركز دون غيره بنظر المنازعات المشار إليها، وهو نص آمر لا يجوز الاتفاق على مخالفته، ولما كان النزاع موضوع الدعوى بشأن مطالبة المدعية ( الطاعنة ) بمقابل اعمال الصيانة عن العقار ضد جمعية الملاك بات الاختصاص بنظره قاصراً على مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبى، وانحسار الولاية عن محاكم دبي بنظره، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه موافقا لصحيح القانون بما يضحى النعي عليه قائما على غير أساس 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة برفض الطع وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 1950 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1950 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ا. ا. ا. ا. ش. ذ. 

ت. ش. 

مطعون ضده:

ا. ف. ك. س. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/819 استئناف تجاري بتاريخ 15-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده انتوني فابيانى كريستيان سيبين أقام على الشركتين الطاعنتين 1- توينياردز (ش.م.ح)2- ايه ايه ان إنترناشيونال (ش.م.ح - ذ.م.م ) الدعوى رقم 2509 لسنة ???5 تجاري جزئي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أولاً: بإلزامهما بأن تؤديا إليه مبلغ 96.000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بمبلغ 352.560 درهماً وفوائده بقيمة 5% من تاريخ رفع الدعوى أو من تاريخ تحدده المحكمة ثانياً: إلزامهما بتعويض أدبي لصالحه تقديراً للإساءة التي لحقت به كونه مؤلف المصنفات محل النزاع ولما عاناه من حرمان اعتباري وإساءة الاستغلال لمجهوده الإبداعي ثالثاً: تأكيد وقف أي اعتداء أو استغلال لاحق للمصنفات ما لم تُسوَّ الحقوق المالية له، مع احتفاظه بحقه في حال وقوع اعتداء مستقبلي وبيانا لدعواه قال إنه يعمل مؤلفاً وفناناً متخصصاً في تصميم وتنفيذ الأعمال الفنية الرقمية والمشروعات الرقمية ثلاثية الأبعاد، وأنه بتاريخ 13 مارس 2022 وقع مع الشركة الطاعنة الثانية اتفاقية "عمل مقابل أجر" التزم بموجبها بتصميم عشرات الآلاف من العناصر الفنية الرقمية التي تشمل شخصيات ثلاثية الأبعاد لمخلوقات مختلفة كالفضائيين والأشباح والزومبي ومصاصي الدماء وغيرها، إضافةً إلى التصميمات الخلفية والأجسام والوجوه والإكسسوارات، ليتم استخدامها بشكل تراكمي في المشروع، وإنشاء مكتبة ضخمة من العناصر التي توفر التنوع المطلوب لأكثر من عشرة آلاف إصدار رقمي، وكذلك التزم بتسليم الأعمال الفنية وفق الموعد المتفق عليه، على أن تقوم الشركة الطاعنة الثانية بدفع مبلغ 160.000 دولار أمريكي نظير نقل الحقوق الفنية للمصنفات سالفة البيان بواقع نسبة 40% كدفعة أولى عند التوقيع على الاتفاقية، ونسبة 60% كدفعة ثانية عند إطلاق المشروع للجمهور، وأنه وعقب تسلمه مبلغ الدفعة الأولى شرع في استكمال وتنفيذ مهامه التصميمية والإبداعية، مع فريقه وبالتنسيق مع المصمم الآخر السيد/ توم نيكولاس هيرتسيغ، وقد تم توفير الأدلة اللازمة ونسخ من الأعمال المصممة أي المصنفات الفنية التي تم إنتاجها، وأنه بحلول نهاية مايو 2022، كان قد سلّم فعلياً الجزء الأكبر من الأعمال الفنية، مع إتمام مكتبة الأصول الرقمية التي تسمح بإنتاج آلاف النسخ، ثم وفي الأول من يونيو 2022 تم تدشين الموقع الرسمي للمشروع (www.freakzz.xyz) وعُرضت الأعمال الفنية في منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمشروع، وأُعلن البدء باستقطاب المشترين والمستثمرين، إلا أن الشركة الطاعنة الثانية أخلت بالتزامها ولم تسدد إليه قيمة الدفعة الثانية الواجبة السداد عند إطلاق المشروع طبقاً للبند الثاني من الاتفاقية، كما استغلت تلك المصنفات ونشرتها وتربحت منها من خلال موقع المشروع الرسمي وعلى حسابات تويتر، وإنستغرام، كما تعاقدت مع الشركة الطاعنة الأولى ومنحتها حق استخدام التصاميم الفنية التابعة للمشروع في تصميم وتسويق وبيع نظارات شمسية تستند إلى شخصيات المشروع، دون الحصول على إذنه الصريح لنقل حقوقه المالية في تلك الاستعمالات الجديدة ودون سداد أي مقابل مادي له، ومما أصابه بأضرار مادية وأدبية يستحق عنها تعويض، ومن ثم كانت الدعوى . وبتاريخ 6-11-2025 حكمت المحكمة التجارية الجزئية -بحكم لم يُستأنف- بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى الدائرة التجارية الكلية بالمحكمة التجارية تأسيساً على أن قيمة الدعوى تزيد على الـ 1.000.000 درهم، وإذ تدوولت الدعوى أمام المحكمة الأخيرة التي ندبت فيها لجنة من خبيرين أحدهما حسابي والآخر متخصص في حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 28-1-2026 بإلزام الطاعنة الثانية بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 48,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة الحاصل في 2-7-2025 وحتى تمام السداد، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 661 لسنة ???6 تجاري، كما استأنفته الشركتان الطاعنتان بالاستئناف رقم 819 لسنة 2026 تجاري، ضمت المحكمة الاستئنافين، وبتاريخ 15-7-2026 قضت في الاستئناف الأول بزيادة المبلغ المحكوم به ابتدائيا إلى 96,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإمارتي بسعر الصرف وقت التنفيذ والتأييد فيما عدا ذلك، وفي الاستئناف الثاني بعدم جوازه بالنسبة للشركة الطاعنة الأولى، وبرفضه موضوعاً بالنسبة للشركة الطاعنة الثانية ، طعنا الطاعنان (المدعي عليهما ) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 14-8-2026 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 

وحيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة التمييز أن الطعن بالتمييز لا يُقبل إلا من المحكوم عليه ولا يجوز توجيهه إلا إلى من كان خصماً أمام محكمة الاستئناف، أي أنه يتعين أن يكون الطاعن طرفاً في خصومه الاستئناف، وأن تكون خصومته للمطعون ضده حقيقية، بأن يكون قد نازع خصمه فيما يكون قد وجه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها، فإذا لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى، فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولاً قِبل الآخر، إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها الاولي لم يُقض عليها بشيء أمام محكمة أول درجة، كما قضى الحكم المطعون فيه بإخراجها من الخصومة بالقضاء بعدم جواز استئنافها للحكم الابتدائي لكونها غير محكوم عليها بشيء أمام محكمة أول درجة، ولم تطعن على هذا الشق من قضاء الحكم المطعون فيه، ومن ثم فإن إقامتها الطعن الماثل يكون غير مقبول . 

وحيث ان الطعن فيما عدا ما تقدم فقد استوفي اوضاعه الشكلية. 

وحيث ان حاصل ما تنعى به الطاعنة الثانية بأسباب الطعن الأربعة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بعدم تحقق الواقعة المنشئة لاستحقاق المطعون ضده لمبلغ الـ 96.000 دولار أمريكي الذي يمثل نسبة الـ (60%) من قيمة الاتفاقية سند الدعوى، وبأن هذا المبلغ لا يستحق لمجرد إنجاز وتسليم الأعمال موضوع الاتفاقية، بل إن البند الثاني منها اشترط ألا يكون المطعون ضده قد أخل بالتزاماته أو وقع في حالة تقصير تعاقدي، وأن تقوم الشركة الطاعنة الثانية فعلياً بإطلاق المشروع، وكان الثابت بالأوراق أن مجرد تدشين الموقع الإلكتروني للمشروع أو الترويج له والإعلان عنه لا يكفي بذاته لإثبات تحقق واقعة الإطلاق، وأن المطعون ضده أخل بالتزامه وتجاوز مدة التسعة أسابيع المحددة للتنفيذ، لا سيما أن البند رقم (15) من الاتفاقية قرر صراحة بعدم التزام الشركة الطاعنة الثانية بإنتاج المشروع، أو استكماله، أو إطلاقه، أو توزيعه، وفي حين أن تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى ذاته الذي عول عليه الحكم في قضائه أثبت عدم وفاء أي من الطرفين بكامل التزاماته التعاقدية على نحو قاطع، وأن المطعون ضده سلم الأعمال بعد ميعاد (التسعة أسابيع) المحدد بالعقد وأنه تعذر على اللجنة التحقق من ترصد مبالغ مستحقة في ذمة الشركة الطاعنة الثانية لصالح المطعون ضده أو نفيها على وجه الجزم، كما لم تجزم اللجنة بتحقق إطلاق المشروع ولم تحدد تاريخاً لاستحقاق نسبة ال (60%)، إلا أن الحكم لم يعن ببحث هذا الدفاع وواجهة بما لا يصلح رداً عليه، ولم يبين المصدر الذي استقى منه إطلاق المشروع، وعول في قضائه بإلزام الشركة الطاعنة الثانية بالمبلغ المقضي به على تقرير الخبرة سالف البيان على الرغم من أن هذا التقرير لم يتضمن هذا الذي استقاه الحكم منه، وفي حين أن مجرد عدم سداد الشركة الطاعنة الثانية لنسبة ال (60%) أو وجود نقص في السيولة لديها لا يعني أن السداد أصبح التزاماً عليها حال الأداء كما أن الحكم قضى بزيادة المبلغ المحكوم به ابتدائياً إلى مبلغ 96.000 دولار أمريكي وبأحقية المطعون ضده في المطالبة به وحده، استناداً منه إلى المحرر المؤرخ 20-11-2023 الصادر من السيد/ توم نيكولاس هيرزيغ إلى المطعون ضده ويخوله المطالبة بالحقوق المالية العائدة لهما معاً، على الرغم من أن هذا المحرر صدر خارج الدولة ولم يستوفِ التصديقات القانونية اللازمة للاحتجاج به أمام داخل الدولة، وفي حين أن سالفي الذكر كانا طرفاً واحداً في الاتفاقية سند الدعوى ولم يتم تحديد حصة كل منهما فيها في المبلغ محلها على استقلال، وحال أن ما ورد بمذكرة التدخل الانضمامي المقدمة من السيد / توم نيكولاس هيرزيغ أمام محكمة الاستئناف من وصف لهذا المحرر بـ (اتفاقية تنازل وتفويض) لا يغني بذاته عن وجوب خضوع المحرر لقواعد الإثبات المقررة قانوناً، كما أن الحكم قد خرج عن دلالة هذا المحرر؛ إذ إنه وبفرض صحة الاحتجاج به دون تصديق، فإنه قد خلا مما يفيد أن الأخير قد نقل إلى المطعون ضده حقه في المقابل المالي الناشئ عن الاتفاقية، وبالتالي يكون الحكم قد خلط بين مباشرة حقوق المؤلف وبين الحق في اقتضاء الدين العقدي الناشئ عن الاتفاقية سند الدعوى، وفي حين أن ثمة فارق بين أن يفوض أحد المؤلفين المشاركين الآخر في مباشرة حقوق المؤلف والمطالبة الناشئة عن الاعتداء عليها، وبين أن يتنازل له عن حقه الشخصي في اقتضاء مقابل مالي ناشئ عن عقد، فلا يجوز استخلاص انتقال الدين العقدي بمجرد وجود تفويض يتعلق بحقوق المؤلف، ما لم يكن المحرر ذاته متضمناً على نحو واضح ما يفيد انتقال ذلك الحق المالي العقدي إلى المطعون ضده أو تخويله قبضه والمطالبة به بهذه الصفة في مواجهة المدين، وهو ما خلا منه هذا المحرر، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.

 وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، دون أن يتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، ومن المقرر أيضا أنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، كما أنه من المقرر أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر -كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية والتحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتاً أو نفياً وتقدير أدلتها ومنها الرسائل الإلكترونية التي لها حجيتها في الإثبات، كما أن لمحكمة الموضوع تقدير تقرير الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها ويخضع لسلطتها في الأخذ به إذا اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره. وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعي متى كان الحق المطلوب يعود إليه باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمستحق له حال ثبوت أحقيته في طلباته، وأن الصفة تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر صفة المدعِي في الدعوى من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر أيضا أن المقصود بالمحررات الصادرة خارج الدولة والتي يلزم في الإثبات أن تكون مصدقاً عليها ممن يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة ومن الجهات الرسمية في البلد الذي صدرت فيه والمشار إليها في المادة 52 من قانون الإثبات المعدل هي المحررات الرسمية وليست العرفية ومن ثم فإن المحررات العرفية التي يحررها الأشخاص فيما بينهم خارج الدولة فلا يلزم لقبولها في الإثبات أمام محاكم الدولة التصديق عليها من الجهات الرسمية في البلد الذي صدرت فيه، لما كان ذلك، وكان البين من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى أنها توصلت من ضمن ما توصلت إليه في تقريرها إلى أن هناك معاملات تجارية بين المطعون ضده والشركة الطاعنة الثانية حيث أبرم معها المطعون ضده والسيد/ توم نيكولاس هيرزيغ اتفاقية عمل مقابل أجر مؤرخة 13-3-2022 بموجبها تم الاتفاق على أن يقوم سالفا الذكر بتصميم عشرات الآلاف من العناصر الفنية الرقمية التي تشمل شخصيات ثلاثية الأبعاد إضافةً إلى تصميمات خلفية وأجسام ووجوه وإكسسوارات، ليتم استخدامها بشكل تراكمي في المشروع، مع إنشاء مكتبة ضخمة من العناصر التي توفر التنوع المطلوب لأكثر من عشرة آلاف إصدار رقمي، وأن الاتفاقية نصت على تسليم الأعمال الفنية خلال 9 أسابيع أي بتاريخ 15-5-2022، كما تم الاتفاق على سداد الشركة نسبة 40% بواقع مبلغ 64,000 دولار أمريكي عند التوقيع على الاتفاقية، والباقي بنسبة 60% بواقع مبلغ 96,000 دولار أمريكي عند إطلاق المشروع، وأنه تبين للخبرة من خلال إفادة الطرفين باجتماع الخبرة ومن خلال المستندات المقدمة منهما، والاطلاع على محادثات واتساب المرفقة المؤرخة 31-8-2022، قيام المطعون ضده بتسليم الأعمال الفنية الرقمية محل الاتفاقية، وأنه أخطر الشركة بجاهزية النسخ النهائية عالية الدقة، وطلب توفير مساحة تخزينية لرفع ما يقارب 70 جيجابايت من الملفات، وأن الشركة ردت عليه بتأكيد منح صلاحيات الوصول وجاهزية مساحة التخزين الخاصة بالشركة، بما يفيد قبول آلية التسليم، كما أن الخبرة أرفقت لقطات شاشة تظهر وجود مجلدات تحتوي على الأعمال التي تم رفعها على خادم التخزين الخاص بالشركة، مما يتضح معه قيام المطعون ضده برفع وتسليم الأعمال وانتقال حيازتها إلى الشركة اعتباراً من 31-8-2022، أي أن الأعمال الفنية الرقمية محل الاتفاقية قد أُنجزت من قبل المطعون ضده كما انتقلت الحقوق المالية وحقوق الملكية الفكرية للأعمال الفنية محل التعاقد إليها باعتبارها أعمالاً منجزة في إطار عقد عمل مقابل أجر وأنه ولئن تبين للجنة وجود تأخير زمني من قبل المطعون ضده وبإقراره إلا أن الاتفاقية لم ترتب أي نوع من الجزاءات على تجاوز الميعاد المتفق عليه، كما أن المراسلات بين الطرفين أوضحت أن الشركة الطاعنة الثانية أخطرت المطعون ضده بعدم قدرتها على السداد بسبب نقص السيولة وأنها مفلسة وعاجزة عن دفع مستحقاته، دون أن تُرجع الامتناع عن السداد إلى أي إخلال من جانبه في شأن تأخير تسليم المشروع وكان الحكم المطعون فيه قد خلص مما تقدم إلى عدم إخلال المطعون ضده بأي من التزاماته محل الاتفاقية سند الدعوى وأنه أنجز الأعمال المسندة إليه بموجبها، وأن الشركة الطاعنة الثانية هي من أخلت بتنفيذ التزامها بسداد نسبة 60% من المقابل المالي للاتفاقية المقدر بمبلغ 96.000 دولار أمريكي، كما خلص الحكم إلى أحقية المطعون ضده في هذا المبلغ الأخير بمفرده تأسيساً على أنه قدم للمحكمة تفويضاً مؤرخاً 20-11-2023 صادراً إليه من السيد/ توم نيكولاس هيرتسيغ بتخويله في متابعة أي حقوق ومطالبات نيابة عنه بخصوص حقوق المؤلف، أي المشروع محل التداعي المتعاقد بشأنه مع الشركة الطاعنة الثانية المسمى Freakzz ، بما مفاده أن المطعون ضده يحق له منفرداً اتخاذ الإجراءات القانونية والمطالبة بالحقوق المالية العائدة له ولمن قام بتفويضه باعتبار أن الأعمال التي قاما بها لصالح الشركة الطاعنة الثانية تعد مصنفاً مشتركاً إعمالاً لنص المادة 26 من القانون 38 لسنة 2021، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لكل الحجج المخالفة له، لا سيما وأن التفويض سالف البيان هو محرر عرفي أجنبي بين طرفيه ويصلح دليلاً في الاثبات دون حاجة للتصديق عليه، فإن النعي على الحكم بأسباب الطعن يضحى جدلاً فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 

وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1949 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1949 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ع. ب. م. ب. م. ا. 

مطعون ضده:

ذ. س. ل. ا. ش. 

ت. ا. ا. إ. ل. ا. ش. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2018 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 

حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن عبد الوهاب بن محمد بن مجدوع الشهري أقام على المطعون ضدهما 1- تي اتش او إي للتطوير العقاري (ش.ذ.م.م) 2- ذا سيهورس لتجارة القوارب (ش. ذ.م.م)الدعوى رقم 185 لسنة 2026 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بقبول طلب التفسير شكلاً لتقديمه وفقاً للأوضاع المقررة قانوناً، وفي موضوعه بتفسير الحكم الصادر في الدعوى رقم 405 لسنة 2022 تجاري كلي، وكذلك الحكم الصادر برفض طلب الإغفال الصادر بتاريخ 15-10-2025، وبأن تقضي المحكمة بأن التفاتها عن الفصل الصريح في طلب "ما يستجد" هو قضاءً ضمنياً برفض الطلب لتقديمه قبل الأوان، وقال بياناً لذلك إنه كان قد أقام الدعوى رقم 405 لسنة 2022، طالباً في ختام صحيفتها الحكم له بالتعويض، وكذلك بطلب ضم الدعوى رقم 480 لسنة 2022 نزاع تعيين خبرة تجاري، وبإلزام المطعون ضدهما متضامنين بسداد نسبة العائد الاستثماري المتفق عليه عند الإخلال بالالتزام بإجمالي مبلغ 46,825,204 دراهم، منذ تاريخ الإنجاز المتفق عليه حتى تاريخ تحرير تقرير لجنة الخبرة في 31-3-2022، فضلاً عما يستجد، وقد صدر الحكم بأحقيته في التعويض عن الفترة من تاريخ الإنجاز التعاقدي وحتى تاريخ قيد الدعوى، إلا أن ذلك الحكم لم يتضمن فصلاً في طلبه بالتعويض عما يستجد، فتقدم بطلب إغفال أمام ذات المحكمة مصدرة الحكم، فقضت المحكمة برفض الطلب، وتسليماً منه بحجية هذين الحكمين الصادرين في الدعوى الأصلية، وطلب الإغفال، وبأن المحكمة قد قضت ضمنياً برفض طلبه "بما يستجد"، إلا أن ذلك الحكم يثير التباساً بشأن نوع ذلك الرفض، وما إذا كان رفضاً للطلب بحالته، أم رفضاً للطلب لعدم الاستحقاق، فكانت الدعوى، وبتاريخ 30 مارس 2026، حكمت المحكمة بعدم قبول طلب التفسير لعدم توافر شروط قبوله ،استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2018 لسنة 2026 تجاري، وبتاريخ 29 يوليو 2026، قضت المحكمة - منعقدة في غرفة المشورة- بالتأييد، طعن الطاعن (المدعي) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 13-8-2026 بطلب نقضه، وقدم محامي كل من المطعون ضدهما مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 

وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بطلب تفسير الحكم الصادر في الدعوى رقم 405 لسنة 2022 تجاري، من واقع الإبهام والغموض الذي شاب الحكم، وقد دلل على ذلك بأن الغموض انصب على حقيقة ومدلول القضاء الضمني الصادر برفض ما يستجد من تعويض والذي ثبت وجوده بموجب حكم الإغفال، إذ لم يبين إن كان هذا القضاء قد صدر وروداً على أصل الحق، أم على الطلب بحالته لسابق أوانه، فيكون حقيقة طلب الطاعن ومرماه، وسبب لجوئه إلى طريق التفسير تنصرف إلى تحديد مدلول القضاء الضمني الذي ثبت وجوده واستقر بحكم الإغفال، وبيان حقيقة هذا القضاء ومداه وآثاره القانونية، وليس إلى تفسير منطوق الحكم الصريح، أو إعادة مناقشة أسبابه، أو تعديل ما قضى به، وأنه لعدم ورود قضاء صريح في منطوق الحكم الأصلي بشأن هذا الطلب، فقد سلك الطريق الإجرائي المقرر بطلب الإغفال، طالباً استكمال القضاء والفصل صراحة فيما لم يرد بشأنه قضاء، إلا أن المحكمة، عند نظر طلب الإغفال، لم تعتبر الطلب مغفلاً، وإنما انتهت إلى أن الحكم الأصلي لم يغفل الفصل فيه، وإنما التفت عنه وقضى برفضه ضمنياً، فأصبح ذلك القضاء الضمني له وجوده القانوني لاحق بالحكم وتثبت له الحجية، ومن ثم فإذا كان هذا القضاء الضمني قد أصبح محل الخلاف الحقيقي بشأن مضمونه ومداه، حال كون الطاعن لا ينازع في وجوده، ولا يطلب من المحكمة إنشاءه، وإنما يتمسك بأن هذا القضاء، على الرغم من ثبوت وجوده، قد بقي غامضاً من حيث طبيعته القانونية، ومداه، وأثره، وأن عدم القضاء صراحة له بطلب ما يستجد من تعويض لا يكشف بذاته عن رفض موضوعي لأصل الحق، فطلب الطاعن لم يكن منصباً فقط على تعويض عن ضرر تحقق واكتملت عناصره وقت الفصل في الدعوى، وإنما تضمن طلباً صريحاً بالتعويض عما يستجد، أي عما قد ينشأ من ضرر خلال الفترة اللاحقة حال استمرار الإخلال بالالتزامات التعاقدية، وهذا الضرر المستقبلي لم تكن عناصره قد تحققت بالفعل، أو أمكن تحديدها بصورة نهائية عند نظر الدعوى الأصلية، إذ إن استحقاقه يتوقف على ثبوت استمرار الإخلال، ومدته، وآثاره الفعلية، ومقدار الضرر الناشئ عنه، لا سيما وأن تقرير الخبرة الذي عولت عليه المحكمة في قضائها لم يكن قادراً على احتساب الأضرار المستقبلية التي لم تتحقق بعد، وإنما اقتصر على الفترة التي تمكنت الخبرة من فحص وقائعها، والتحقق من عناصرها وتحديد آثارها المالية، ومن ثم فإن اقتصار الحكم الأصلي على القضاء بالتعويض عن الفترة التي تناولها الفحص والخبرة لا يكشف بذاته عن قضاء موضوعي بنفي أصل استحقاق الطاعن لأي تعويض عن فترة لاحقة، وإذا كانت المحكمة قد قصدت بالفعل رفض أصل الحق في التعويض مستقبلًا، فإن ذلك أمر بالغ الأهمية والخطورة، وكان يتعين أن يكشف عنه الحكم بعبارة واضحة أو بدلالة لازمة لا تحتمل غير هذا المعنى، أما استخلاص هذا الرفض الموضوعي من مجرد عدم القضاء صراحة بطلب ما يستجد، ثم ترتيب حجية مانعة على ذلك، فإنه يمثل توسعاً في مدلول الحكم لا تسنده عباراته، ولا أسبابه، وتكون المحكمة قد منحت المطعون ضدهما رخصة أبدية لمخالفة الشروط التعاقدية، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل جوهر النزاع دون مواجهة حقيقة طلب التفسير بشأن رفض طلبه بما يستجد من تعويض عن الأضرار المستقبلية هو في حد ذاته رفضاً موضوعياً لأصل الحق، أم رفضاً بحالته حال كون الطلب سابقاً لأوانه، دون أن يتناول هذا الدفاع بالبحث أو الرد، كما لم يستظهر الفارق بين هذين الفرضين، ولم يبين أيهما يستفاد من الحكم الأصلي، أو من حكم الإغفال، وإنما انتهى إلى تأييد عدم قبول طلب التفسير دون أن يواجه المسألة التي تمثل جوهر النزاع ومناط الفصل فيه، وقد ترتب على هذا القصور أن الحكم المطعون فيه لم يبحث العلاقة الجوهرية بين مدلول القضاء الضمني، وبين نطاق الحجية التي تمسك بها المطعون ضدهما في مواجهة الطاعن في دعوى لاحقة استند فيها المطعون ضدهما إلى أن الحكم المطلوب تفسيره قد فصل نهائياً في أصل استحقاق الطاعن للتعويض عن الفترة اللاحقة، ورتب الحكم اللاحق على ذلك عدم جواز إعادة المطالبة به، وتجاوز الحكم المطعون فيه هذه المسائل جميعها، وانتهى بقضائه إلى عدم قبول طلب التفسير، دون أن يواجه الأساس الذي بنيت عليه الحجية المدعى بها أصلاً، فإنه يكون قد خالف القانون وشابت أسبابه القصور، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن النص في المادة (138/1) من المرسوم بقانون اتحادي 42 لسنة 2022، بإصدار قانون الإجراءات المدنية، على أنه "للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام. ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه للحكم الذي يفسره ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن."، مُفاده أنه إذا وقع في منطوق الحكم غموض، أو إبهام لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها، أو شاب هذا المنطوق شك في تفسيره، أو كان يحتمل أكثر من معنى، فإنه يجب لإجراء تفسير هذا الغموض، أو الإبهام، الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، ويتعين لقبول طلب التفسير أن يكون مشوباً بأحد هذه الحالات، وأنه لا يرد التفسير على ما قد يكون في الأسباب من غموض، ما لم تكن الأسباب قد كونت جزءاً من المنطوق، ومن ثم إذا خلا المنطوق من الغموض أو الإبهام وجب القضاء بعدم قبول طلب التفسير وأنه إذا وقع في منطوق الحكم غموض، أو إبهام لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها، أو شاب هذا المنطوق شك في تفسيره، أو كان يحتمل أكثر من معنى، فإنه يجب لإجراء تفسير هذا الغموض، أو الإبهام الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم ويتعين لقبول طلب التفسير أن يكون مشوباً بأحد هذه الحالات، ولا يرد التفسير على ما قد يكون في الأسباب من غموض مادام المنطوق واضحاً، وإنما يكون السبيل في هذا الشأن هو الطعن على الحكم لقصور في التسبيب، هذا ويقتصر دور المحكمة على تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض، أو إبهام، دون النظر لمدى مطابقة قضاءه لحكم القانون، أو الواقع الثابت في الأوراق، ذلك أن المحكمة المنوط بها التفسير ليس من مهمتها مراجعة سلامة الحكم، أو معاودة نظر النزاع، ومن ثم إذا خلا المنطوق من الغموض، أو الإبهام، وجب القضاء بعدم قبول طلب التفسير، ويكون الحكم الصادر في دعوى التفسير له حجية الأمر المقضي ويسري عليه ما يسري على الحكم محل التفسير من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية، والغير عادية ذلك أن مهمه محكمة التفسير تقتصر على تفسير ما في منطوق الحكم من غموض، أو إبهام، وليس من مهامها مراجعه سلامة الحكم، وهي لا تملك تعديله، أو الرجوع عنه، أو الإضافة إليه، وبالتالي لا يجوز الجدل في شأن المسائل القانونية التي يكون الحكم المطلوب تفسيره قد بت فيها، فإذا كانت أسباب الحكم المكملة لمنطوقه توضح -بما لا يدع مجالاً للقول بغموضه- حقيقة ما قضى به، فانه لا يجوز الرجوع الى المحكمة لطلب تفسير هذا الحكم حتى لا يتخذ طلب التفسير وسيلة للرجوع عن الحكم . وأن دور المحكمة يقتصر على تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض، أو إبهام، دون النظر لمدى مطابقة قضائه لحكم القانون، أو الواقع الثابت في الأوراق، لأنه ليس من مهمتها مراجعة سلامة الحكم، أو معاودة نظر النزاع، ذلك لأن طلب التفسير ليس طعناً على الحكم، وإنما استيضاح لم انتهي إليه قضاؤه، فإذا خلا منطوق الحكم من الغموض، أو الإبهام، يجب القضاء بعدم قبول طلب تفسير الحكم وأن القضاء كما يرد في منطوق الحكم، قد يرد أيضاً في أسبابه، وقد يكون صريحاً، أو ضمنياً حتمياً، وفي الحالة الأخيرة يجب أن تتضمن أسباب الحكم ما يحمل قضاءه الضمني، ويستخلص هذا القضاء الضمني من منطوق الحكم، أو أسبابه، أو إذا كان هذا القضاء من متطلبات القضاء الصريح في الدعوى، ومتى ثبت هذا القضاء فإنه يحوز حجية الأمر المقضي به فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم، ومتى حاز الحكم هذه القوة، فإنه يمتنع على ذات الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المنازعة في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم، لأن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام لذا على المحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم . لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون وسائر الأوراق، أن الطاعن طلب تفسير الحكم الصادر في الدعوى رقم 405 لسنة 2022 تجاري، بشأن الشق المتعلق بطلب ما يستجد من تعويض عن إخلال المطعون ضدهما التعاقدي، وأنه بالاطلاع على الحكم سالف الإشارة إليه، وكذلك طلب الإغفال المقدم أمام ذات المحكمة التي أصدرته، وكذلك الحكم اللاحق الصادر في الدعوى رقم 1257 لسنة 2025 تجاري القاضي برفض طلب الطاعن بشأن ما يستجد من تعويض، فإنه يبين منهم أن الحكم المراد تفسيره قد قضى ضمنياً برفض طلب الطاعن بشأن استحقاقه ما يستجد من تعويض، وقد ثبت لهذا القضاء حجية الأمر المقضي به فيما كان قد فصل فيه بين الخصوم، وأنه قد جاء جلياً واضحاً في أسبابه ومنطوقه، خالياً من أي إبهام، أو غموض، ولا يوجد به ما يقتضي تفسيره، ولما كانت شروط طلب التفسير وفقاً لما قررته المادة 138/1 من قانون الإجراءات المدنية تقتصر على تفسير ما شاب الحكم من غموض، أو إبهام، دون مراجعة سلامة الحكم، أو معاودة نظر النزاع من جديد، وإذ وافق الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وانتهى بقضائه إلى عدم قبول طلب التفسير لانتفاء شروطه القانونية لجلاء أسباب ومنطوق الحكم المطلوب تفسيره ، فإنه يكون قد التزم بأحكام القانون وطبقه تطبيقاً صحيحاً وقام على أسباب سائغة وكافية لحمل قضائه، ويكون النعي عليه علي غير اساس . 

وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1948 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1948 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

آ. س. ا. و. ه. ا. ا. ب. ل. 

مطعون ضده:

ش. د. س. ل. ا. ش. 

ش. م. ل. ا. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2001 استئناف تجاري بتاريخ 22-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 

حيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها الأولى (شركة دي سي للطيران الفطيم ذ.م.م) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم1250 لسنة 2023 م تجارى ضده الطاعنة (آيزلاند سايت انفستمنتس ون هندرد أند ايتي - بروبريتري - ليمتد) ثم طلبت ادخال المطعون ضدها الثانية (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأداء مبلغ (1,939,080.02) درهماً ومبلغ (1.600) دولار أمريكي بما ما يعادل (58,800) درهم شهرياً عن الفترة من تاريخ 1-11-2022م وحتى تاريخ تسليم المدعى عليها المُدعية الحظيرة خالية من الشواغل والفائدة بنسبة 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد والمصروفات، على سند من انه بتاريخ 17-7-2018م وبناء على عرض الاسعار المرسل منها للمدعى عليها قد اتفقت معها المدعى عليها على أن تقوم المدعية على ركن الطائرة (طراز Cessna Citation 680 Sovereign سيسنا سيتايشن سوفرين 680 والتي تحمل رقم تسلسلي 254 - 680 ) المملوكة للخصم المدخل فى الدعوى داخل حظيرة الطائرات رقم (2) بقطعة الأرض رقم (AC-F10B) بمطار آل مكتوم الدولي وتقديم خدمات الصيانة والتزويد بالوقود وقد ترصد لها بذمة المدعى عليهما خلال الفترة من تاريخ 12-1-2020م وحتى تاريخ 31-10-2022م مبلغ (1,939,080.02) درهماً فشلا في سداده فضلاً عما قد يترصد بذمتهما ما يُستجد من مستحقات مالية اعتباراً من تاريخ 1-11-2022م وحتى تاريخ تسليمها الحظيرة خالية من الطائرة مما حدا به لإقامة الدعوى. حيث ندب القاضي المشرف على المحكمة لجنة خبره في الدعوى وبعد أن أودعت تقريرها قدمت المطعون ضدها الثانية طلب تدخل هجومي في الدعوى ضد المدعية بطلب الحكم بإلزامها برد الطائرة رقم ( SAGK سيسنا سيتيشن سوفيرن 680 والتي تحمل رقم تسلسلي 600254) ومبلغ (1,067,330.85) دولار أمريكي تعويض، على سند من انها مالكة الطائرة وأن حجزها قد أصابها بأضرار ماديه يستوجب الجبر بالتعويض مما حدا بها لتقديم الطلب العارض. حيث قررت المحكمة ضم الدعوى رقم5092 لسنة 2023م تجارى المرفوعة من المطعون ضدها الثانية (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) ضد الطاعنة والمطعون ضدها الاولى بطلب الحكم بإلزامهما بتسليمها الطائرة المذكورة والتعويض للدعوى للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً، وقضت بجلسة 5- 3-2025م: أولاً: في الدعوى الضامة رقم 1250 لسنة 2023م تجارى: بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا للمدعية مبلغ (3,437,870) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات ورفض ما عدا ذلل من طلبات. ثانيا: في الدعوى المضمومة رقم5092 لسنة 2023م تجارى بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان وإلزام المدعية بالمصروفات. استأنف الخصم المدخل في الدعوى الضامة -المتدخل هجومياً - (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) هذا الحكم بالاستئناف رقم 798 لسنة 2025م تجارى. واستأنفت المدعية أصلياً في الدعوى الضامة (شركة دي سي للطيران الفطيم ذ.م.م) شق الحكم الصادر في دعواها الضامة رقم1250 لسنة 2023م تجارى بعدم القضاء لها بإلزام المدعى عليهما بأداء ما يستجد من مستحقات مالية شهرية عن الفترة من 1-12-2024م وحتى تسليمها الحظيرة خالية من الشواغل بواقع (16,000) دولار أمريكي بما يعادل (58,800) درهم شهرياً بالاستئناف رقم 882 لسنة 2025م تجارى. حيث ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وقضت 23-7-2025م برفض الاستئنافين وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المدعية أصلياً في الدعوى الضامة (شركة دي سي للطيران الفطيم ذ.م.م) فى شق الحكم برفض استئنافها رقم 882 لسنة 2025م تجارى بالتمييز رقم 1145 لسنة 2025م تجارى. وطعن عليه الخصم المدخل في الدعوى الضامة -المتدخل هجومياً -(شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) بالتمييز رقم 1165 لسنة 2025 تجاري . بجلسة 28-10-2025م قضت هذه المحكمة: أولًا: برفض الطعن رقم 1145 لسنة 2025 تجاري تأسيساً على أن الموضوع هو اغفال الفصل في طلب الطاعنة بإلزام المطعون ضدهما بسداد ما يُستجد من رسومٍ عن الفترة من 1-12-2024م وحتى تاريخ إخلاء الطائرة وتسليمها حظيرة إيواء الطائرات خالية. ثانيًاً: فى الطعن رقم 1165 لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به من إلزام الطاعنة بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية وألزمت الطاعنة بالمناسب من المصروفات ومصادرة التأمين وقضت في موضوع الاستئناف رقم 798 لسنة 2025م تجارى وفى حدود الشق المنقوض بتعديل الحكم المستأنف بأن يكون إلزام المستأنفة والمستأنف ضدها الثانية بالمبلغ المقضي به عليهما بالتضامم وألزمت المستأنفة بالمصروفات ومصادرة التأمين . حيث تقدمت المطعون ضدها الأولى-المدعية في الدعوى الضامة (شركة دي سي للطيران الفطيم ذ.م.م) لدى محكمة دبي الابتدائية بطلب اغفال ضد الطاعنة (آيزلاند سايت انفستمنتس ون هندرد أند ايتي -بروبريتري -ليمتد) والمطعون ضدها الثانية (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) بطلب الحكم بقبول طلب الإغفال شكلاً وفي الموضوع الحكم بإلزام المُدعى عليهما بالتضامن أو بالتضامم بأن يؤديا اليها يما استجد من أجره شهرية عن الفترة من 1-12-2024م وحتى تسليمها الحظيرة خالية من الشواغل بواقع ( 16,000 )دولار أمريكي شهرياً بما يعادل( 58,800 )درهم والزامهما بالمصروفات. بجلسة 14-1-2026م قضت المحكمة بقبول طلب الإغفال شكلاً وفي موضوعه بإلزام المدعى عليهما (الأولى والثانية) بالتضامن بأن يؤديا للمدعية ما استجد من أجره شهرية عن الفترة من 1-12-2024م وحتى تسليمها الحظيرة خالية من الشواغل بواقع بمبلغ (16,000) دولار أمريكي ما يعادل مبلغ (58,800) درهم وإلزامهما بالمصروفات. استأنف الخصم المدخل في الدعوى الضامة -المتدخل هجومياً - (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) هذا الحكم بالاستئناف رقم 337 لسنة 2026م تجارى، واستأنفته المدعى عليها (آيزلاند سايت انفستمنتس ون هندرد أند ايتي -بروبريتري -ليمتد) بالاستئناف رقم 2001 لسنة2026م تجارى. حيث ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وقضت بجلسة22-7-2026م أولا: - بقبول الاستئناف رقم 337 لسنة 2026م تجارى شكلا. ثانياً: - بعدم جواز الاستئناف رقم 2001 لسنة 2026م تجارى عن الحكم الصادر بجلسة 5-3-2025م لسابقة الفصل في موضوعه بالحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 798-882 لسنة 2025م تجارى والطعنين رقمي 1145 ،1165 لسنة م2025م تجارى وقبوله شكلا عن الحكم الصادر بجلسة 14-1-2026م في طلب الاغفال. ثالثاً: في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف بجعله بإلزام المستأنفتين بالتضامم بأداء بالمبلغ المقضي به عليهما وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت المستأنفتين بالمصروفات. طعنت المدعى عليها (آيزلاند سايت انفستمنتس ون هندرد أند ايتي -بروبريتري -ليمتد) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 19-8-2026م بطلب نقضه. وأودعت المطعون ضدها الاولى مذكره بدفاعها بطلب الحكم برفض الطعن. وأودعت المطعون ضدها الثانية مذكره بدفاعها بطلب الحكم بعدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة لسدادها المبلغ المقضي به عليهما في دعوى الاغفال. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم: 

وحيث إنه عن شكل الطعن في مواجهة المطعون ضدها الثانية (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) فان من المقرر-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (151) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م أن الطعن من المحكوم عليه لا يجوز توجيهه إلا إلى من كان خصما له أمام محكمة الموضوع فلا يكفي أن يكون المطعون عليه طرفا في الخصومة المطروحة في الدعوى، فاذا لم تكن هناك خصومه قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى بأن لم تكن لأحدهما أية طلبات في مواجهة الآخر فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولا قبل الآخر إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له. ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق عدم وجود أي خصومه فى طلب الاغفال بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية كما لم توجه هي اليها أية طلبات وليست محكوم عليها معها بالتضامن بما يثبت أنه لم تكن هناك أية خصومه بينهما في دعوى الاغفال مطروحة على محكمة الموضوع ومن ثم فانه لا يقبل من الطاعنة اختصامها في الطعن متعيناً عدم قبوله في حقها. 

وحيث استوفى الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الاولى شروط قبوله الشكلية. 

وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بعدم جواز شق استئنافها ضد الحكم الصادر في الدعوى رقم1250 لسنة 2023 م تجارى بجلسة 5-3-2025م لسابقة الفصل في موضوعه بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمي 798-882 لسنة 2025م تجارى والطعنين رقمي 1145 ،1165 لسنة 2025 م تجارى على سند من ثبوت اختصامها في الاستئنافين والطعنين السابقين على سند من مجرد وجود اسمها في صحيفتي الاستئنافين السابقين مساوياً بذلك بين مجرد إدراج اسمها في صحيفة الخصومة وبين انعقاد الخصومة قانوناً في مواجهتها وملتفتاً عن ليس كل من كُتب اسمه في صحيفة دعوى أو استئناف يصبح بمجرد ذلك خصماً حقيقياً في الدعوى ويجوز الاحتجاج عليه بما يصدر فيها من أحكام، بل يلزم أن تتصل به تلك الخصومة اتصالاً قانونياً صحيحاً بإعلانه بها على الوجه الذي رسمه القانون مما حجبه عن بحث دفاعها الجوهري ببطلان اعلانها بالحكم المستأنف الصادر في الدعوى بجلسة 5-3-2025م وبطلانه لبطلان اعلانها بصحيفة افتتاح الدعوى وهى مسائل قانونيه وأولية لازمة وسابقة منطقاً وقانوناً على إعمال حجية الحكم المذكور فى مواجهتها بما يمنعها من اثارة دفوعها القانونية الجوهرية ضده فى دعوى الاغفال الماثلة وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-سنداً لنص المادة (87) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليل ينقض هذه الحجيه بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفه صريحة أو ضمنيه في المنطوق أو في الأسباب في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الخصوم استقراراً جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشه ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحداً في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان ،وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ أن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبعيه الدعوى وأن المسألة تكون واحده بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى، وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الامر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق أخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم، وأن من المقرر أن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . وأن من المقرر أن حجية الاحكام تعلوا على اعتبارات النظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بعدم جواز نظر موضوع استئناف الطاعنة رقم 2001 لسنة 2026م تجارى في شقه بشأن الحكم الصادر فى الدعوى الضامة بجلسة 5-3-2025م على ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان الثابت من الأوراق أن هذا الحكم قد تم استئنافه بالاستئنافين 798، 882 لسنة 2025 م تجارى وتم اختصام المستأنفة فيهما وتأييد ذلك القضاء بالطعنين 1145، 1165 لسنة2025 م تجارى ومن ثم يكون استئنافها لذلك الحكم غير جائز وتقضى المحكمة بعدم جوازه لسابقة الفصل فيه بالاستئنافين سألفى البيان.) وكان اختصام الطاعنة في الدعوى الضامة التي صدر الحكم في موضوعها بجلسة 5-3-2025م يحصنه في مواجهتها والمحكمة بحجية الأمر المقضي فيه بما يمنعهما من معاودة إثارة موضوع الدعوى من جديد في دعوى طلب الاغفال ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بينهم بحكم قطع في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بينهم بما يمنعهم والمحكمة من العودة إلى مناقشتها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 

وحيث تنعى الطاعنة بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضدها الاولى مع المطعون ضدها الثانية المبلغ المقضي به وتعديل الالزام ليكون بالتضامم دون بحث دفاعها الجوهري بانتفاء المصدر العقدي والقانوني لإلزامها ، ولالتفاته عن أن مجرد ملكيتها للطائرة أو وجودها داخل الحظيرة ? على فرض ثبوتهما ? لا يكفي وحده لإنشاء التزام تعاقدي يلزمها بسداد أجرة الحظيرة وأن المستندات الصادرة من المطعون ضدها الاولى تنسب تشغيل الطائرة وإدارة التعاملات والسداد إلى شركة( ExecuJet Aviation (Pty) Ltd ،) مما أضر بدفاعها فى دعوى الاغفال وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-سنداً لنص المادة (87) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن قضاء محكمة التمييز عن بصر وبصيره فى أوجه النزاع بين الخصوم يحوز قوة الأمر المقضي فيه بما يمنعهم من العودة إلى مناقشة ذات المسألة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها، ويمتنع على محكمة الموضوع المساس بهذه الحجية. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بالزام الطاعنة بأداء المبلغ المقضي به على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كما أن الحكم الصادر فى الطعن سالف البيان والطعن 1165 لسنة 2025م تجارى بتأييد الحكم المستأنف فى الاستئنافين عدا التضامن يكون قد فصل فى صفة المستأنفة فى الاستئناف 2001 لسنة2026 م تجارى ولا يحق لها معاودة المنازعة فى ذلك في طلب الاغفال بادعاء عدم وجود صفة لها في الدعوى ولو بأدلة جديدة وتظل ملزمة بالقيمة الايجارية مع المستأنفة في الاستئناف 337 لسنة2026 م تجارى وحتى تنفيذ الحكم طالما بقيت منتفعة بالعين ولم تحل المستأنف ضدها الأولى بينهما وبين هذا الانتفاع.) وكانت هذه المحكمة قد قضت فى موضوع الطعن رقم 1165 لسنة 2025 تجارى المرفوع من المطعون ضدها الثانية في الطعن الماثل ضد الطاعنة والمطعون ضدها الاولى بثبوت وفاء الأخيرة بالتزاماتها وإخلال الطاعنة فى الطعن الماثل والمطعون ضدها الثانية بالتزاماتهما التعاقدية وعدم سدادهما مقابل إيواء الطائرة موضوع التداعي والخدمات المتفق عليها، وكان لهذاء القضاء حجيته في اثبات مسؤولية الطاعنة في دعوى الاغفال ، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما على غير أساس متعيناً رده . 

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 584 لسنة 54 ق جلسة 20 / 12 / 1984 مكتب فني 35 ق 207 ص 934

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار الدكتور/ إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط وطلعت الاكيابى.

--------------

(207)
الطعن رقم 584 لسنة 54 القضائية

حكم "إصداره". "بطلانه". قضاة "صلاحيتهم للحكم". إجراءات "إجراءات المحاكمة". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون". نظام عام. بطلان.
الأحكام الجنائية. الأصل فيها أن تبنى على المرافعة أمام المحكمة وعلى التحقيق الذي تجريه في الجلسة. وجوب صدورها من القضاة الذين سمعوا المرافعة. مخالفة ذلك. أثره؟
بطلان حكم محكمة أول درجة. لصدوره من قاض لم يسمع المرافعة. متصل بالنظام العام. لا يعتد به كدرجة أولى للتقاضي ولا يجوز لمحكمة ثاني درجة تصحيحه. علة ذلك؟

-------------------
لما كان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التي تحصل أمام المحكمة وعلى التحقيق الشفوي الذي تجريه بنفسها في الجلسة، ويجب أن تصدر الأحكام من القضاة الذين سمعوا المرافعة، لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات محكمة أول درجة والحكم الصادر منها أن المحكمة المنعقدة برئاسة الأستاذ..... القاضي بعد أن سمعت شهادة محرر المحضر والدفاع عن الطاعن أجلت النطق بالحكم لجلسة أول مارس سنة 1981 ثم أصدرت عدة قرارات بمد أجل النطق بالحكم آخرها جلسة 22 مارس سنة 1981 وفيها صدر الحكم وجاء بديباجته أن الذي أصدره الأستاذ.... القاضي بالمحكمة وذلك دون أن يسمع المرافعة ومن ثم فإن ذلك الحكم يكون باطلاً ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيده معيباً بالخطأ في تطبيق القانون متعيناً نقضه. لما كان ذلك وكانت محكمة أول درجة وإن قضت في موضوع الدعوى إلا أنه وقد وقع قضاؤها باطلاً بطلاناً متصلاً بالنظام العام لصدوره من قاض لم يسمع المرافعة فإنه لا يعتد به كدرجة أولى للتقاضي ولا يجوز لمحكمة ثاني درجة تصحيح هذا البطلان - عملاً بالفقرة الأولى من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية لما في ذلك من تفويت تلك الدرجة على الطاعن مما يتعين معه أن يكون النقض مقروناً بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وإحالة القضية إلي محكمة أول درجة للفصل فيها مجدداً من قاضي آخر دون حاجة لبحث وجه الطعن الأخرى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه باع سلعة مسعرة (سجاير كليوباترا سوبر) بأزيد من السعر المقرر قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 9، 14، 15، 16/ 1، 11/ 1، 20/ 1 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980.
ومحكمة جنح أمن الدولة بالسويس قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس سنة واحدة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريمه ثلاثمائة جنيه والمصادرة والشهر.
استأنف المحكوم عليه.
ومحكمة السويس الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المحدد قانوناً قد شابه البطلان ذلك بأنه أيد الحكم الصادر من محكمة أول درجة رغم بطلانه لأن القاضي الذي أصدره لم يكن هو الذي سمع المرافعة مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التي تحصل أمام المحكمة وعلى التحقيق الشفوي الذي تجريه بنفسها في الجلسة، ويجب أن تصدر الأحكام من القضاة الذين سمعوا المرافعة، لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات محكمة أول درجة والحكم الصادر منها أن المحكمة المنعقدة برئاسة الأستاذ..... القاضي بعد أن سمعت شهادة محرر المحضر والدفاع عن الطاعن أجلت النطق بالحكم لجلسة أول مارس سنة 1981 ثم أصدرت عدة قرارات بمد أجل النطق بالحكم آخرها جلسة 22 مارس سنة 1981 وفيها صدر الحكم وجاء بديباجته أن الذي أصدره الأستاذ.... القاضي بالمحكمة وذلك دون أن يسمع المرافعة ومن ثم فإن ذلك الحكم يكون باطلاً ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيده معيباً بالخطأ في تطبيق القانون متعيناً نقضه. لما كان ذلك وكانت محكمة أول درجة وإن قضت في موضوع الدعوى إلا أنه وقد وقع قضاؤها باطلاً بطلاناً متصلاً بالنظام العام لصدوره من قاضي لم يسمع المرافعة فإنه لا يعتد به كدرجة أولى للتقاضي ولا يجوز لمحكمة ثاني درجة تصحيح هذا البطلان - عملاً بالفقرة الأولى من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية لما في ذلك من تفويت تلك الدرجة على الطاعن مما يتعين معه أن يكون النقض مقروناً بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وإحالة القضية إلي محكمة أول درجة للفصل فيها مجدداً من قاضي آخر دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.

قانون 66 لسنة 2026 استعمال وحماية شارة الصليب الأحمر اللبناني

الجريدة الرسمية - العدد ٣٥ - ٢٠٢٦/٨/١٣

قانون رقم ٦٦

استعمال وحماية شارة الصليب الأحمر اللبناني

أقر مجلس النواب

وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:

مادة وحيدة

صدق اقتراح القانون الرامي إلى استعمال وحماية شارة الصليب الأحمر اللبناني، كما عدلته اللجان النيابية المشتركة، ومجلس النواب

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

بعبدا في ٧ آب ٢٠٢٦ الإمضاء: جوزاف عون

صدر عن رئيس الجمهورية

رئيس مجلس الوزراء

الإمضاء: نواف سلام

قانون

استعمال وحماية شارة الصليب الأحمر اللبناني

الباب الأول:

قواعد عامة

المادة الأولى: التعريفات

يفهم بالعبارات التالية أينما وردت في هذا القانون ما يلي:

أ - شارة الصليب الأحمر ( Embleme de la Croix-Rouge) وهي : 

شارة صليب أحمر بالشكل المادي المطبوع أو الرقمي المؤلفة من خمسة مربعات متوازية على خلفية بيضاء، مرفق رسمها ربطاً ملحق رقم (1) والتي تعتبر الشارة المعتمدة والمستخدمة رسمياً في لبنان.

ب - شارة الحماية هي شارة الصليب الأحمر المستخدمة كوسيلة حماية في النزاعات المسلحة، وهي:

العلامة الظاهرة للحماية في أكبر حجم ممكن لتسهيل رؤيتها وتمييزها بشكل واضح والتي نصت عليها اتفاقيات جنيف الأربعة، من أجل حماية العاملين الطبيين والعملانيين والوحدات ووسائل النقل الطبية.

ج - شارة الدلالة هي الشارة المعتمدة في البلد مع نص للإشارة إلى الجمعية الوطنية تستخدم كعلامة (Logo) للدلالة على أن الأشخاص والآليات والمباني وغيرها من الحاجيات المستعملة، تتبع لجمعية الصليب الأحمر اللبناني، ويكون حجمها صغيراً.

وشارة الدلالة أي العلامة (Logo)، هي التصميم الذي اتخذته الجمعية لاستعماله على كل ما هو متصل بالجمعية للدلالة على العلاقة بها. وهي شارة الصليب الأحمر على خلفية بيضاء محاطة بدائرة حمراء مكتوب فيها بشكل دائري باللون الأبيض عبارتان واحدة بالعربية هي: «الصليب الأحمر اللبناني» والثانية بالفرنسية: مرفق رسمها ربطاً ،"Croix-Rouge Libanaise" ملحق رقم (۲)

د - الزي الرسمي : هو الذي بمختلف أشكاله وألوانه الذي تعتمده جمعية الصليب الأحمر اللبناني، والذي يتضمن استعمال شارات الحماية و/أو الدلالة و/ أو علامة الجمعية، ليرتديه الأعضاء والمتطوعون والموظفون العاملون في جمعية الصليب الأحمر اللبناني.

هـ - الشارات هي العبارة المستعملة في هذا القانون اختصاراً لجميع الشارات المعرف عنها أعلاه شارة الصليب الأحمر وشارة الحماية وشارة الدلالة وعلامة الجمعية).

المادة الثانية: نطاق الحماية

يحمي هذا القانون وفق أحكامه في حالتي السلم والحرب الشارات، وتسمية الصليب الأحمر اللبناني والزي الرسمي.

بحق الجمعية الصليب الأحمر اللبناني وحدها استخدام شارة الدلالة والتسمية على جميع مبانيها ومراكزها وآلياتها ومعداتها وطواقمها وزيها.

المادة الثالثة: تسجيل الشارات

أ - يحظر تسجيل أو استعمال الشارات المحمية بموجب هذا القانون من قبل الهيئات المعنوية والجمعيات. كما يحظر تسجيل الأسماء التجارية والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع التي تستخدم أياً من الشارات المنصوص عليها في هذا القانون أو تسميتها أو أي اسم شارة مشابهة لأي منها أو شعار مشابه لشعار جمعية الصليب الأحمر اللبناني، أو أي شارة قد تخلق التباساً مع هذه الشارات. وعلى المراجع المختصة ملاحقة المخالفين وتطبيق التدابير والأحكام المنصوص عنها في هذا القانون بحقهم.

ب - وفي حال كان هناك جمعيات أو هيئات أو منظمات تستخدم شارة الصليب الأحمر أو شارة أي من شارات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، أو أي تسمية أو شعار أو شارة خاصة بها قبل تاريخ صدور هذا القانون، فعلى المراجع القضائية والإدارية المختصة ملاحقة هذه الجمعيات أو الهيئات وإلزامها بوقف هذا الاستخدام فوراً وأي مخالفة أخرى وتغيير الاسم المعتمد أو الشارة المستعملة تحت طائلة حلها، وتطبيق سائر الجزاءات والعقوبات القانونية المترتبة على ذلك.

الباب الثاني :

القواعد التي ترعى استعمال الشارات

الفصل الأول: حصرية استعمال شارة الحماية

المادة الرابعة الاستعمال من قبل الجهاز الطبي للقوات المسلحة

أ. إن الأجهزة الطبية التابعة لجميع القوات المسلحة في الدولة اللبنانية مخولة استعمال شارة الصليب الأحمر في أوقات السلم وفي النزاعات المسلحة على حد سواء، تستخدمها طواقم الجيش اللبناني في الطبابة العسكرية، وذلك من أجل تمييز موظفيها الطبيين والوحدات ووسائل النقل الطبية التابعة له براً وبحراً وجواً.

ب - يخول العاملون الطبيون ارتداء الزي الذي تعتمده القيادات الأمنية والعسكرية في القوات المسلحة اللبنانية المعتمد لدى أجهزتهم بوضع شارة الصليب الأحمر حول الذراع وحمل بطاقات تعريف تظهر عليها الشارة من دون التشابه في الزي المعتمد من قبل الجمعية الوطنية والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

ج - يحق للطواقم الدينية الملحقة بالقوات المسلحة استخدام شارة الحماية.

المادة الخامسة منع استعمال الشارة لأغراض خاصة أو مهنية

أ. يحظر على الأطباء والصيادلة وأي فرد أو هيئة كانت حمل الشارات أو ما يوحي بها، أو استعمالها على عياداتهم أو صيدلياتهم أو سياراتهم وغير ذلك مما يخصهم.

ب - يمنع على أي كان استخدام الشارات أو ما يوحي بها، سواء على الآليات الخاصة وغيرها.

المادة السادسة الاستعمال من قبل جمعية الصليب الأحمر اللبناني والجمعيات الوطنية الشريكة

أ - يحق لجمعية الصليب الأحمر اللبناني استعمال الشارات، وفقاً لما تقتضيه اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها، على النحو التالي:

1 - كوسيلة حماية للطواقم الطبية والمسعفين والوحدات ووسائل النقل والمباني والمراكز وسيارات الإسعاف التابعة لجمعية الصليب الأحمر اللبناني في أوقات النزاع المسلح أو الكوارث.

2 - كوسيلة دلالة استعمال دلالي): حصراً من أجل إظهار أن المباني والأفراد والآليات والمعدات تتبع جمعية الصليب الأحمر اللبناني. ويجب أن تكون قياسات الشارة المستعملة كوسيلة دلالة بحجم أصغر من شارة الحماية مع نص، وذلك لتفادي أي التباس مع الشارة المستعملة كوسيلة حماية.

ب - يسمح للجمعيات الوطنية الأجنبية الشريكة التابعة للحركة الدولية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر العاملة مؤقتاً في لبنان، استعمال إحدى الشارتين (الحماية أو الدلالة ضمن الشروط المنصوص عليها في البند (أ) ووفقاً للأنظمة المعمول بها. ويكون هذا الاستعمال مشروطاً بالحصول على موافقة خطية مسبقة من جمعية الصليب الأحمر اللبناني.

الفصل الثاني :

الاستخدام من قبل مكونات الحركة الدولية

المادة السابعة استعمال الشارة من قبل مكونات الحركة الدولية

أ. يحق لمكونات الحركة الدولية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي استخدام شارة الحماية وعرضها لأغراض الحماية في جميع الأوقات ولجميع أنشطتها، وفقاً لاتفاقية جنيف الأولى.

ب. يحق أيضاً لمكونات الحركة الدولية سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر والإتحاد الدولي الجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وموظفيهما المعتمدين حسب الأصول، أن يستخدموا في حالات الطوارئ والظروف الاستثنائية ولتيسير عملهم، شعاراً مميزاً آخر معترفاً به في معاهدات القانون الدولي الإنساني، التي تكون الدولة اللبنانية طرفاً فيها (مثل الهلال الأحمر).

الباب الثالث: المراقبة والعقوبات

المادة الثامنة إجراءات المراقبة

أ. على السلطات اللبنانية وفي جميع الأوقات، أن تسهر على ضمان حسن تطبيق هذا القانون وأحكامه والقواعد التي تنظم استخدام الشارات من قبل الجمعيات المعتمدة التي تعمل على الأراضي اللبنانية بالتنسيق مع جمعية الصليب الأحمر اللبناني؛ يشمل ذلك أيضاً تسميات «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر والشعارات والتسميات الأخرى المحمية بموجب معاهدات القانون الدولي الإنساني التي تكون الجمهورية اللبنانية طرفاً فيها.

كما تتولى السلطات اللبنانية ملاحقة الأشخاص غير المصرح لهم باستخدام الشارات والتسميات، كما تجري رقابة مشددة على الأشخاص المخولين استعمال هذه الشارات والتسميات لضمان التزامهم بأحكام هذا القانون.

ب - تتخذ السلطات المختصة كل التدابير لبث القواعد المنصوص عليها في هذا القانون ونشرها على نطاق واسع في صفوف القوات المسلحة والشرطة وجمهور المدنيين

ج - تتخذ السلطات المختصة التدابير المناسبة لمنع أي سوء استعمال، لا سيما عبر إصدار التعليمات إلى السلطات المدنية والعسكرية حول كيفية استعمال الشارات المميزة وفق أحكام هذا القانون ووفق اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين الأول والثاني.

المادة التاسعة ضمان احترام الشارات والاسم

إن السلطات اللبنانية هي المؤتمنة على حسن تطبيق هذا القانون سيما ضمان احترام الشارات واسم جمعية الصليب الأحمر اللبناني. وعلى القضاء أن يتحرك عفواً أو بناء على إخبار عن حالات إساءة استخدام الشارات والاسم الخاص بالجمعية.

المادة العاشرة : العقوبات نتيجة سوء استعمال شارة الحماية

أ. يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات أي شخص ارتكب عمداً أو أمر بارتكاب أفعال تؤدي إلى إلحاق ضرر جسدي أو صحي جسيم من خلال سوء استعمال الشارات.

تشدد العقوبة إلى الأشغال الشاقة لمدة لا تقل عن عشر سنوات، إذا أدى الفعل المرتكب إلى الوفاة.

ب - يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات أو بغرامة تتراوح بين ثلاثين إلى خمسين مرة من قيمة الحد الأدنى للأجور أو بكلتا العقوبتين معاً، كل من استخدم عمداً وبدون وجه حق، أي من الشارات والتسميات التي من شأنها التسبب بالتباس أياً كان الغرض من هذا الاستخدام.

ج - إذا ارتكبت أي من الجرائم المحددة أعلاه من قبل شخصية معنوية (مثل: جمعية معلنة أو غير معلنة نقابة شركة تجارية منظمة، إلخ) تفرض العقوبة المذكورة أعلاه على الممثلين القانونيين لهذه الهيئات، وتحل وتصادر ممتلكاتها.

المادة الحادية عشرة: العقوبات نتيجة سوء استعمال شارة الدلالة

أ. يُعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات أو بغرامة تتراوح بين ثلاثين إلى خمسين مرة من قيمة الحد الأدنى للأجور أو بالعقوبتين معاً، كل شخص طبيعي أو معنوي ارتكب الأفعال التالية:

(۱) من استعمل أو استغل عمداً وبصورة مخالفة لما ورد من ضوابط وشروط ضمن هذا القانون، ومن دون حق الشارات أو تسميات مقلدة لها أو قد تثير التباساً، أياً كانت الغاية من هذا الاستعمال؛

(۲) من استعمل الشارات أو التسميات على إشارات أو ملصقات أو إعلانات أو منشورات أو مستندات تجارية أو غير تجارية، أو وضعها على سلع أو غلافات، أو باع أو عرض للبيع أو سوق بضائع مدموغة بها؛

ب - إذا ارتكبت الجريمة من قبل شخص معنوي شركة تجارية منظمة، إلخ) تطبق العقوبة على ممثله القانوني مع إمكانية فرض عقوبة إضافية تقضي بحل الشخص المعنوي أو منعه من ممارسة النشاط لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

ج - يُعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة تتراوح بين ثلاثين إلى خمسين مرة من قيمة الحد الأدنى الرسمي للأجور، من استغل أي من الشارات أو الاسم أو الزي الخاص بالجمعية لكافة أنشطتها، لخلق التباس لدى الجمهور أو لأي داع غير محدد وموافق عليه مسبقاً من قبل جمعية الصليب الأحمر اللبناني، بهدف جمع التبرعات أو الهبات أو تحقيق مكاسب مالية وخداع المتبرع لجعله يعتقد أنها تعود إلى صالح جمعية الصليب الأحمر اللبناني.

د - يُعاقب كل موظف عام أو شخص مكلف بتأدية خدمة عامة، استعمل أي من الشارات أو الاسم ومنع الأشخاص المخولين قانوناً من استعمالها، أو استغل سلطته لفرض قيود غير مشروعة على هذا الاستعمال بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون.

هـ - تضاعف العقوبات المذكورة أعلاه، في حال تمت في أوقات الحرب والكوارث والأزمات.

المادة الثانية عشرة: اتخاذ الإجراءات المؤقتة 

تتخذ السلطات المختصة الإدارية والقضائية التدابير المناسبة لوقف الضرر الناتج عن مخالفة هذا القانون ومنع استمراره بما في ذلك مصادرة المواد التي تتضمن استعمال أي من الشارات وذلك على نفقة المخالف. كما لها إغلاق الهيئات المخالفة مؤقتاً أو نهائياً، إذا ثبت تورطها في مخالفة هذا القانون.

المادة الثالثة عشرة: التدابير القضائية المستعجلة

يختص قاضي الأمور المستعجلة باتخاذ التدابير العاجلة المناسبة لمنع حدوث أي مخالفة أو لوقف أي مخالفة بأوامر على عريضة. كما وله اتخاذ جميع التدابير العاجلة الضرورية ومنها على سبيل المثال لا الحصر: حجز الأدوات المعدات المستندات الخ... والمواد المدموغة بالشارات خلافاً لأحكام هذا القانون وإزالتها وإتلافها على نفقة مرتكب المخالفة.

إذا ارتكبت أية مخالفة لأحكام هذا القانون من قبل أي شخص من أشخاص القانون العام (بما فيها البلديات واتحاداتها والمؤسسات العامة وأجرائها وموظفيها)، تبقى الصلاحية لقضاء العجلة المدني أو الإداري في اتخاذ التدابير الضرورية، كونها من حالات التعدي.

المادة الرابعة عشرة الصفة والمصلحة

يكون لجمعية الصليب الأحمر اللبناني ولأي من مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، الصفة والمصلحة للإدعاء أو الشكوى أو اتخاذ صفة الادعاء الشخصي بما فيه المطالبة بالتعويض لدى جميع المراجع والمحاكم المدنية والجزائية والإدارية المختصة.

الباب الرابع: أحكام ختامية

المادة الخامسة عشرة إلغاء النصوص المخالفة

تلغى كافة النصوص والأحكام التشريعية والتنظيمية المخالفة لهذا القانون أو غير المؤتلفة مع مضمونه.

المادة السادسة عشرة النفاذ

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.


الأسباب الموجبة

لما كان لبنان قد أبرم اتفاقيات جنيف الصادرة بتاريخ ۱۲ آب ۱۹۴۹ والبروتوكولين الإضافيين الأول والثاني تاريخ ۸ حزيران ۱۹۷۷، بما في ذلك الملحق للبروتوكول الإضافي الأول المتعلق بالأنظمة المحددة للوحدات ووسائل النقل الطبية، وذلك بعد الإجازة بالقانون رقم ٦١٣ الصادر بتاريخ ۲۸ شباط ۱۹۹۷

ولما كانت الأنظمة التي ترعى استعمال شارة الصليب الأحمر من قبل الجمعيات الوطنية قد اعتمدها المؤتمر الدولي العشرون للصليب الأحمر فيينا (١٩٦٥) والتعديلات التي أدخلت عليها في اجتماع مجلس المندوبين بودابست - (۱۹۹۱).

ولما كان قد صدر القرار رقم ٣٦ / ل. ر. تاريخ ۱۸ شباط ١٩٤١ المتعلق بتنظيم شارة الصليب الأحمر وشعار جمعية الصليب الأحمر السويسرانية».

ولما كانت الشارة المميزة في لبنان هي شارة «الصليب الأحمر»؛

ولما كانت جمعية الصليب الأحمر اللبناني هي الجمعية الوطنية الوحيدة العاملة في لبنان والتي يحق لها استخدام شارة الحماية وفق التصميم المعتمد عالمياً، وذلك بموجب القوانين الدولية.

ولما كانت شارة الصليب الأحمر المعتمدة في لبنان على خلفية بيضاء هي وفق المفهوم العام في اتفاقية جنيف الأولى، انعكاس (عكسي الألوان) لعلم سويسرا، وذلك تكريماً للدولة السويسرية التي أدت دوراً محورياً في تأسيس الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والتي يوجد فيها المقر الرسمي للجنة الدولية للصليب الأحمر وللاتحاد الدولي. وإن هذه الشارة ليس لها أي مدلول ديني أو طائفي

ولما كان يتوجب على كل دولة تبرم اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين، التي تشكل الإطار القانوني الأساسي للقانون الدولي الإنساني، أن تعترف بجمعية وطنية واحدة على أراضيها وتستخدم شارة واحدة من شارات الحركة الدولية التزاماً بمبدأ الوحدة. وبنتيجة هذا الاعتراف، تعتبر هذه الجمعية الوطنية 

جهازاً مساعداً للقوات المسلحة في المجال الطبي وشريكاً مساعداً للسلطات العامة في مختلف الميادين الإنسانية؛ ويترتب على هذا الاعتراف أن تمنح الدولة للجمعية الوطنية صلاحيات تعزز قدرات الجمعية الوطنية في أداء مهامها الإنسانية.

ولما كان لابد من وضع قانون وطني خاص يتعلق بحماية استعمال شارة الصليب الأحمر بناء على اتفاقيات جنيف لعام ۱۹٤٩ وبروتوكوليها الإضافيين المصادق عليهما من الجمهورية اللبنانية بشأن حماية الشارات المميزة والزي الرسمي للصليب الأحمر اللبناني يتضمن في أحكامه ما يلي:

. القواعد العامة التي ترعى نطاق الحماية للشارة في حالتي الحرب والسلم، وذلك من قبل كل من الجهاز الطبي للقوات المسلحة والمستشفيات والوحدات المدنية الأخرى، كما من قبل جمعية الصليب الأحمر اللبناني.

. أحكاماً خاصة لحماية الزي الرسمي لجمعية الصليب الأحمر اللبناني والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

. إجراءات خاصة بالمراقبة لتطبيق هذا القانون بالإضافة إلى العقوبات الناتجة عن سوء استعمال الشارة كوسيلة حماية في النزاعات المسلحة وفي أوقات السلم بالإضافة إلى تأكيد تسجيل الاسم والعلامة (شارة الدلالة).

بناء على كل ما تقدم.

وبهدف حماية شارة الصليب الأحمر ومنع سوء استعمالها، تم وضع اقتراح القانون المرفق آملين من المجلس النيابي الكريم مناقشته وإقراره.