الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 19 أبريل 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (72) الأربعاء, 31 ديسمبر 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة في مقرها بالعاصمة الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات.

وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بتقديم أخلص التهاني القلبية ـ بالإنابة عن أعضاء الحكومة ـ لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، كما هنأ الشعب المصري العظيم، وأعضاء الحكومة بهذه المناسبة، ووجه تهنئة خاصة لأبناء مصر من المواطنين الأقباط؛ بمناسبة احتفالاتهم بأعياد الميلاد المجيد، داعيا المولى ـ عز وجل ـ أن يُعيد هذه المناسبات على مصرنا الغالية وشعبنا بكل خير وازدهار ونماء.

ثم استعرض رئيس الوزراء عددا من النشاطات التي شهدها هذا الأسبوع، والتي من بينها حضوره أمس فعاليات افتتاح المستشفى الجامعي بجامعة الجيزة الجديدة، مشيرا إلى حرصه على المشاركة في افتتاح مثل هذه المنشآت الصحية الجديدة التي يشيدها القطاع الخاص، الذي يلعب دائماً الدور الرئيسي كمكمّلٍ لأذرع الدولة المصرية في مختلف المجالات والقطاعات، مبينا أن هذا الصرح التعليمي الجديد يعد نموذجاً للمشاركة الجادة من القطاع الخاص في المنظومة التعليمية والصحية من خلال إضافة صرحٍ طبيٍ كبير يقدم خدمة كبيرة في مجالي التعليم والصحة، مؤكدا مواصلة الحكومة العمل على رفع كفاءة المنشآت الصحية في مختلف مناطق الجمهورية، بجانب تنفيذ منشآت جديدة؛ حتى يتسنى تقديم خدمات عالية المستوى ضمن هذه المنظومة.



كما أشار رئيس مجلس الوزراء إلى ترؤسه اجتماع اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية، مؤكدا اهتمام الدولة بمنظومة الحماية الاجتماعية، وزيادة الخدمات المقدمة للمستفيدين من هذه المنظومة، بجانب العمل على ضبط منظومة الدعم، بما يسهم في وصول الدعم لمستحقيه، كما تهتم الحكومة بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للشرائح المستهدفة، اعتمادا في ذلك على توافر قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة، وكذلك على دراسات فنية واقتصادية واجتماعية شاملة، بما يضمن اتخاذ قرارات مدروسة ومتوازنة تحقق مصلحة المواطن والدولة.

وفي ضوء ذلك، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى استمرار أعمال تدقيق وتنقية قواعد البيانات الخاصة بالمستفيدين من منظومتي السلع التموينية والخبز، باعتبارها خطوة محورية وأساسية ضمن مسار تطوير المنظومة.



وخلال الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء جميع الوزارات والجهات المعنية، بسرعة الانتهاء من الأعمال المتبقية من مشروعات المرحلة الأولى بالمبادرة الرئاسية " حياة كريمة"؛ والتي يتم استكمال مختلف المشروعات الخدمية بها، وهذه مسئولية كل وزير بصورة مباشرة؛ وذلك حتى يتسنى دخول المشروعات حيز التشغيل لخدمة المواطنين.



كما نوه رئيس مجلس الوزراء لتسلم مصر 3.5 مليار دولار، ضمن الصفقة الاستثمارية الخاصة بتنفيذ مشروع تطوير وتنمية قطعة من الأرض في نطاق منطقة "علم الروم" بالساحل الشمالي الغربيّ بمحافظة مطروح، من خلال شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة "الديار" القطرية، والتي تم توقيع عقدها في 6 نوفمبر الماضي.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة السياحة والآثار، مد العمل بتأشيرة الدخول الاضطرارية مجاناً للوافدين جواً إلى مطاري الأقصر وأسوان، خلال موسمي صيف 2026 و2027 (من مايو حتى نهاية أكتوبر) بذات الضوابط المعمول بها حالياً، وذلك في ضوء النتائج الإيجابية التي تحققت من خلال هذا الإجراء في مؤشرات التدفق السياحي من عدد من الأسواق التي يهتم سائحوها بتفضيل مُنتج السياحة الثقافية لاسيما في هاتين المحافظتين.



كما وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة السياحة والآثار مد العمل بالتأشيرة الترانزيت (96 ساعة) مجاناً لمدة عام إضافي آخر ينتهي في أبريل 2027، وبذات الضوابط المعمول بها حالياً من تطبيقها على شركات الطيران المصرية، وذلك في ظل ما تشهده الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من نمو، وفي إطار الجهود المستمرة لتعزيز موقف التسهيلات المرتبطة بتأشيرات الدخول للبلاد بغرض السياحة.



2. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1770 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بما يواكب التطورات والتغيرات في الجوانب ذات الصلة بعمل الهيئة.



ونص مشروع القرار على أن يُستبدل نص المادة (۲) من قرار رئيس الجمهورية المشار إليه، لتنص في شكلها الجديد على أنه دون الإخلال بأحكام القوانين والقرارات المُنظمة؛ تُباشر الهيئة الاختصاصات الواردة في القوانين أرقام ۱۱۸ لسنة ۱۹٧٥ في شأن الاستيراد والتصدير، و۱۲۰ لسنة ۱۹۸۲ لتنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية أو السمسرة العقارية، و١۲۱ لسنة ١٩٨٢ في شأن سجل المستوردين، و١٥٥ لسنة ٢٠٠٢ بشأن تنمية التصدير، كما تُباشر إصدار شهادات المُطابقة للسلع المُصدَّرة طبقاً للمعايير الدولية، وكذا إصدار سجلات المُستوردين والمُصدرين والوُسطاء التجاريين والمكاتب العلمية ومُستلزمات الإنتاج وأيٍ من السجلات التي تدخل ضمن اختصاصات الهيئة بموجب القوانين واللوائح والقرارات المُنظمة في ذلك الشأن، إلى جانب تخطيط وعقد الندوات والدورات التدريبية الخاصة بمنح شهادات مُزاولة مهنة الاستيراد والتصدير والوساطة التجارية، وأيٍ من الاختصاصات الأخرى التي تدخل ضمن اختصاصات الهيئة، بالإضافة إلى اقتراح وإبداء الرأي في مشروعات القوانين والقرارات الخاصة باستيراد وتصدير وتداول السلع الخاضعة لرقابة الهيئة، وكذا مراجعة إعداد الإحصائيات الخاصة بالصادرات والواردات المصرية وذلك بعد التنسيق مع الجهات ذات الصلة، مع إصدار شهادات المنشأ للمُنتجات محلية الصنع، وذلك للدول المُبرم معها اتفاقيات تفضيلية، وبمراعاة الأحكام الخاصة بصادرات المناطق الحرة، كما يضع مجلس إدارة الهيئة القواعد والإجراءات اللازمة في سبيل تنفيذ الاختصاصات المنوطة بالهيئة.



ونص مشروع القرار أيضاً على أن يُستبدل نص المادة (4) من قرار رئيس الجمهورية المشار إليه، لتنص في شكلها الجديد على أن يُشكل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات برئاسة رئيس مجلس إدارتها، وعضوية كل من: رئيس جهاز حماية المستهلك، ورئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ورئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، ورئيس مصلحة الجمارك، ورئيس مصلحة الرقابة الصناعية، ورئيس القطاع المُختص بالاتفاقيات والتجارة الخارجية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وممثل عن وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي؛ والتموين والتجارة الداخلية، وممثل عن الاتحاد العام للغرف التجارية في مجال عمل الهيئة يرشحه رئيس الاتحاد، وكذا ممثل عن اتحاد الصناعات المصرية في مجال عمل الهيئة يرشحه رئيس الاتحاد، وعضو من ذوي الخبرة في مجال عمل الهيئة يصدر بتعيينه قرار من الوزير المختص بشئون التجارة الخارجية، إلى جانب رئيس القطاع المختص بالعمليات بالهيئة، ورئيس القطاع المختص بشئون الفروع بالهيئة. وتكون مدة مجلس الإدارة أربع سنوات، قابلة للتجديد.



3. وافق مجلس الوزراء على المقترح الخاص بقبول شهادات المنشأ الصادرة من الاتحاد الأوروبي، وكذا من دول فضاء الأورومتوسطية بشكل مؤقت، بناء على مبدأ المُعاملة بالمثل، كاستثناء لمدة 3 أشهر، أو لحين الانتهاء من التصديق على المعاهدة الإقليمية، وذلك في ضوء الترتيبات الخاصة بتفعيل قواعد المنشأ الأورومتوسطية للمعاهدة الإقليمية الجديدة، والمُقرر تطبيقها اعتباراً من 1 يناير 2026.



4. وافق مجلس الوزراء على قيام محافظة البحر الأحمر بتخصيص قطعة أرض بمساحة 2868 م2 كائنة بجهة تقسيم الحرفيين بمدينة الغردقة، بنظام البيع إلى إحدى الشركات، لاستخدامها في إقامة مركز خدمة ومعرض سيارات وقطع غيار، وذلك وفقاً للأحكام والإجراءات المُتبعة بقانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية، واعتماد قرار اللجنة الدائمة للبت في طلبات تخصيص الأراضي والعقارات للمشروعات الاستثمارية بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بجلستها بتاريخ 26 أغسطس 2025 الصادر في هذا الشأن.



5. وافق مجلس الوزراء على تحمُل الخزانة العامة للدولة عبء الضريبة المُستحقة على مُقابل دخول عروض الأفلام المُشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لدورتيه الخامسة والأربعين والسادسة والأربعين، وذلك نيابة عن إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.



ويأتي ذلك من مُنطلق الحرص على المُساهمة في تعزيز دور هذه الفعاليات، في إثراء الفكر السينمائي المصري، وتحقيق أهداف التنمية الثقافية، وتشجيعها بهدف إتاحة حضور تلك العروض السينمائية من جانب الجمهور العام ومتذوقي الفن السينمائي.



6. وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة الصحة والسكان، مد خدمة عدد 81 من أعضاء المهن الطبية بالوزارة والجهات التابعة لها، لمدة عامين؛ اعتباراً من اليوم التالي لبلوغهم السن القانونية المُقررة لانتهاء الخدمة.



7. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بجلسته رقم 211 المُنعقدة بتاريخ 30 نوفمبر 2025 على تخصيص عدد من قطع الأراضي لصالح 16 شركة، وذلك بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، وفقاً للضوابط والآليات المُعتمدة.



وتضمنت الموافقة قطع أراضٍ بمساحات متنوعة، في مدن: 6 أكتوبر، وأسوان الجديدة، والشروق، والشيخ زايد، والصالحية الجديدة، والعاشر من رمضان، والقاهرة الجديدة، وبرج العرب الجديدة، وحدائق أكتوبر، وسفنكس الجديدة، ولك لتنفيذ أنشطة عمرانية متكاملة، وتجارية، وإدارية، وترفيهية، وفندقية، واستثمارية، وسكنية.



8. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء "الهيئة العامة لمنطقة جرجوب الاقتصادية الخاصة"، كهيئة عامة اقتصادية مُستقلة، يكون مقرها بمنطقة جرجوب بمحافظة مطروح، وتتبع رئيس مجلس الوزراء.



ونص مشروع القرار على أن تؤول إلى الهيئة ملكية الأراضي والمُنشآت المملوكة للدولة داخل المناطق المُحددة بقرار رئيس الجمهورية رقم (٤٩٧) لسنة ۲۰۲٥ بإنشاء منطقة جرجوب الاقتصادية الخاصة؛ دون حاجة لاتخاذ أي تصرف أو إجراء قانوني، كما تؤول إليها جميع الحقوق والالتزامات المترتبة على العقود والتصرفات المتعلقة بتلك الأراضي والمنشآت، وتكون لها الولاية الكاملة على جميع الأنشطة الواقعة داخل المنطقة وفقاً لأحكام قانون المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة المُشار إليه وتعديلاته، وذلك كله دون المساس بالملكيات القائمة داخل حدود هذه المنطقة.



ويكون للهيئة تأسيس شركات لخدمة أهدافها، سواء بمفردها أو بالاشتراك مع الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو مع شركاء آخرين، كما يكون لها رأس مال يتكون من الأموال والأصول العينية التي تؤول إليها من الدولة، وتكون لها موازنة مُستقلة، يُتبع في وضعها وفي إعداد القوائم المالية لها المعايير المحاسبية المصرية، وتبدأ السنة المالية للهيئة مع بداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها.



كما حدد مشروع القرار شروط اختيار رئيس مجلس إدارة الهيئة، ونوابه، وأعضاء مجلس الإدارة، ونص على أن يُقدم رئيس مجلس إدارة الهيئة تقريراً سنوياً مُعتمداً من المجلس إلى رئيس مجلس الوزراء عن نشاط الهيئة، وموقف التنمية والاستثمار بالمنطقة، وذلك خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية.



وتُفصح الهيئة عن الإجراءات المتخذة لتطبيق أهدافها وسياساتها وقراراتها ذات الطبيعة التنظيمية واللائحية من خلال نشراتها الرسمية، وذلك طبقاً للقواعد والمواعيد التي تحددها لوائحها، وتُنشر هذه الإجراءات والقرارات في الوقائع المصرية.



9. وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة النقل التعاقد بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وشركة أرسنالي إس. بي. إيه الإيطالية، "شركة مساهمة"، لتقديم خدمات وإدارة وتشغيل قطار سياحي فاخر مُورد بمعرفة الشركة وعلى نفقتها.



وتعد الشركة المذكورة إحدى الشركات الرائدة على مستوى العالم في مجال السياحة وتطوير الرحلات الفاخرة التي تقدم خدمات فندقية في إيطاليا وعلى مستوى العالم؛ كما يمثل تشغيل قطار النوم الفاخر مشروعاً سياحياً يجذب السائحين ويسهم في تنشيط الحركة السياحية الداخلية للزوار الأجانب والمصريين، دون إضافة أعباء على الدولة.

خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، استعرض المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تطور الميزان التجاري لمصر خلال الشهور العشرة الأولى من العام الجاري، من يناير إلى أكتوبر 2025، وذلك مقارنة بالفترات المماثلة خلال السنوات العشر الماضية.



وقال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إنه خلال الشهور العشرة الأولى من العام الجاري، من يناير إلى أكتوبر 2025، سجل عجز الميزان التجاري المصري أقل معدل له خلال عشر سنوات، منخفضًا بنسبة 16% مقارنة بعجز ميزان التجارة المُسجل خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2024.



وأضاف أن الشهور العشرة الأولى من العام الجاري شهدت تحقيق أعلى معدل للصادرات غير البترولية خلال عشر سنوات، حيث بلغت قيمة الصادرات غير البترولية خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 نحو 40.7 مليار دولار، بنسبة زيادة قدرها 19% مقارنة بالقيمة المُحققة خلال الفترة نفسها من عام 2024.



وتابع "الخطيب" أن الشهور العشرة الأولى من العام الجاري سجلت كذلك أعلى زيادة سنوية في الصادرات، بقيمة تزيد على 6.5 مليار دولار، وبنسبة نمو بلغت 19%، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2024.



وأشار المهندس حسن الخطيب إلى أنه خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2025 تم تسجيل أكبر حجم تجارة خلال عقد من الزمن، بقيمة بلغت 107.6 مليار دولار، بزيادة نسبتها 8% مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2024، موضحًا أن هذا التحسن جاء مدعومًا بزيادة الصادرات بنسبة 19%، إلى جانب انخفاض الواردات بنسبة 2% مقارنة بالشهور العشرة الأولى من عام 2024.



وفيما يخص الواردات، أوضح الوزير أن هيكل الواردات في ميزان التجارة، وفقًا لمتوسط ثلاث سنوات (2023 و2024 و2025)، يعكس توجهًا إنتاجيًا داعمًا للتنافسية، مشيرًا إلى أن 93% من هيكل الواردات تتمثل في مستلزمات إنتاج وسلع استراتيجية وأساسية. كما أكد أن منح الحوافز الجمركية يسهم في خفض تكلفة الإنتاج ودعم القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الدولية، موضحًا أن الانفتاح التجاري يتسق مع هدف الدولة في زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.



واستشهد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في هذا السياق، بتطور الميزان التجاري خلال الفترة من 2004 إلى 2024، موضحًا أنه خلال الفترة من 2004 إلى 2007 بلغ متوسط حجم الصادرات المصرية نحو 5.97 مليار دولار، بينما شهد عام 2008 قفزة في الصادرات بمعدل نمو بلغ 91%، يُعزى إلى زيادة حجم الاستثمارات واستغلال القدرات الإنتاجية، ما أسهم في زيادة الصادرات وخفض عجز الميزان التجاري.



وفي هذا الإطار، أكد الوزير أن ارتفاع حجم الاستثمارات وزيادة كفاءة استغلال القدرات الإنتاجية يُعدان المحركين الأساسيين لنمو الصادرات وتعزيز حركة التجارة، بما ينعكس إيجابيًا على تقليص العجز في الميزان التجاري.



وانتقل الوزير بعد ذلك إلى الحديث عن أبرز الاتفاقيات التجارية المنضمة إليها مصر، مشيرًا إلى أن مصر ترتبط باتفاقيات تجارة حرة مع أكثر من 100 دولة حول العالم، مستعرضًا في هذا الإطار الميزان التجاري لدول الاتفاقيات والفرص غير المستغلة، بما يسهم في زيادة الصادرات إلى تلك الدول. كما أشار إلى أن الاتفاقيات التجارية حققت مردودًا مضاعفًا على الاقتصاد الوطني من حيث زيادة الصادرات وفرص التشغيل، مع تراجع مستمر في تكلفة الإعفاءات.



كما استعرض المهندس حسن الخطيب مقارنة بين هيكل الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة من 2004 إلى 2023، وتناول الرؤية المستقبلية تجاه الاتفاقيات التجارية، والتي تشمل تفعيل اتفاقية SIFA مع الاتحاد الأوروبي، التي تستهدف جذب استثمارات أوروبية طويلة الأجل، إلى جانب تفعيل الاتفاقيات الاستثمارية التي أُعلن عنها خلال مؤتمر مصر–الاتحاد الأوروبي، الذي عُقد في يونيو 2024.



واستعرض الوزير كذلك موقف اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقيةAFCFTA ، مشيرًا إلى الموافقة على الانضمام إلى اتفاقية تسهيل الاستثمار من أجل التنمية في إطار منظمة التجارة العالمية، فضلًا عن توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وصربيا، التي دخلت حيز النفاذ في الأول من سبتمبر 2025.



وفي ختام العرض، تناول الوزير الاتفاقيات الجاري التفاوض بشأنها، وكذلك الاتفاقيات التي تُجرى دراسة جدواها مع عدد من الدول.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (71) الأربعاء, 24 ديسمبر 2025

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات.


وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بتقديم أخلص التهاني للشعب المصري؛ بمناسبة حلول أعياد الميلاد المجيد، متوجها لجميع المواطنين الأقباط بخالص الأمنيات بأن يعيد الله عليهم هذه المناسبات بالخير والتوفيق.



وخلال الاجتماع، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى اللقاء الذي عقده فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، هذا الأسبوع؛ لمتابعة آليات تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وجهود تدبير الاحتياجات المالية للقطاعات الأساسية، وكذا آليات الحفاظ على المسار النزولي لمعدل التضخم، لافتا إلى أن الاجتماع أسفر عن توجيهات لفخامة الرئيس بتسريع مسار الاستدامة المالية، وتعزيز الانضباط المالي وتحسين هيكل المديونية، ولذا فيجب علينا كحكومة المضي قدما في كل الجهود المبذولة لإسراع الخطى في هذا الشأن، بما يضمن توجيه موارد أكبر للقطاعات الخدمية ولجهود تعزيز التنمية البشرية.



كما تطرق رئيس مجلس الوزراء للزيارة التي قام بها على رأس وفد رفيع المستوى لجمهورية لبنان، التي استهدفت تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، حيث أشار إلى أن هذه الزيارة كانت مثمرة؛ إذ تضمنت مباحثات مهمة مع دولة رئيس وزراء جمهورية لبنان، بالإضافة إلى جلسة مباحثات موسعة تم خلالها مناقشة سبل توطيد العلاقات بين مصر ولبنان في مختلف المجالات، كما شرُفت باستقبال فخامة رئيس الجمهورية اللبناني، كما تضمنت لقاء دولة رئيس مجلس النواب اللبناني.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء: شرفت بحضور لقاء العمل الاقتصادي، الذي عقد بمقر غرفة التجارة والصناعة ببيروت، بمشاركة عدد كبير من ممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال؛ حيث تم طرح العديد من الاستفسارات من جانب المستثمرين اللبنانيين، حول التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي، ولاسيما ما يتعلق بالبرنامج الوطني مع صندوق النقد الدولي، حيث تم تناول هذه الأمور بمنتهى الوضوح والشفافية، لاستفادة الجانب اللبناني منها.



وبمناسبة الحديث عن صندوق النقد، أشار رئيس الوزراء إلى التوصل إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولى ـ على مستوى الخبراء ـ حول المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، لافتا في هذا الصدد إلى أن الاقتصاد الوطني حقق نموًا ملحوظًا بمشاركة القطاع الخاص الشريك الاستراتيجي الرئيسي في مختلف أنشطة الاقتصاد المصري، مؤكدا أن الإصلاحات الهيكلية نتج عنها تحسن كبير في المؤشرات المالية والاقتصادية مع نظرة مستقبلية محفزة للاستثمار.



وانتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عن جولته الميدانية التي قام بها أمس لعدد من قرى مركز الصف بمحافظة الجيزة؛ لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لمشروعات المبادرة في مختلف محافظات الجمهورية، التي تعد أعظم مشروع في القرن الحادي والعشرين بالنسبة للدولة المصرية، لخدمة أكثر من 60 مليون مواطن في القرى المستهدفة.



وقال الدكتور مصطفى مدبولي: لمسنا خلال جولاتنا بالقرى في مختلف المحافظات تطورا ملموسا في حياة المواطنين بتلك القرى، وخاصة في مجال مشروعات مياه الشرب والصرف الصحيّ، والصحة والتعليم، وغيرها من المجالات الأخرى، وهناك مؤشرات إيجابية للغاية عما تحقق في هذه المبادرة حتى الآن، ونحن مستمرون في المضي قدما نحو تنفيذ مشروعات المرحلة الثانية من المبادرة، ونستطيع القول إن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" وفرت حياة كريمة بالفعل لملايين المواطنين، من خلال إحداث نقلة نوعية حقيقية في مختلف الخدمات يمكن أن يلمسها الجميع على أرض الواقع.

وفي سياق ذلك، وجه رئيس مجلس الوزراء الشكر والتقدير لجميع القائمين على مشروعات المبادرة الرئاسية" حياة كريمة" في مختلف مواقع العمل، كما وجه لهم التحية على إصرارهم على مواجهة التحديات التي قد تطرأ أثناء التنفيذ، مشيرا إلى مواصلة فخامة الرئيس المتابعة الدورية لكل تفاصيل المشروعات، لدفع العمل بها والإسراع من الانتهاء منها.



في سياق آخر، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن ترحيبه بدخول علامة "تاج TAJ" " إلى السوق المصرية عبر مشروع إحياء فندق "كونتيننتال التاريخي"، مشيدا بنجاح قطاع الأعمال العام في هذا الشأن، مؤكدا أن ذلك يعكس الثقة المتنامية للمؤسسات الدولية الكبرى في الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار الذي يشهد نجاحا واضحا في جذب كبريات الشركات العالمية لضخ استثماراتها في مصر.



وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، آخر مستجدات منظومة التصويت الإلكتروني لانتخابات الأندية الرياضية.



وفي ضوء ذلك، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن هذه المنظومة تتم وفق بروتوكول التعاون الموقع بين الوزارة وهيئة النيابة الإدارية ووزارة الشباب والرياضة، في إطار العمل على تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة وزيادة كفاءة وفعالية عملية الانتخابات بما يتسق مع مستهدفات الدولة لتعزيز التحول الرقمي.



وأضافت أن عملية التصويت تتم باستخدام أجهزة حاسوب مزودة بشاشات تعمل باللمس لاختيار المرشحين، ويعتمد النظام على تكنولوجيا تشفير إلكتروني، خاصة في عملية فرز واحتساب الأصوات، بما يضمن سلامة الإجراءات ودقة النتائج.



وفي الوقت نفسه، قدمت الوزيرة ملخصًا عن أعمال التصويت الإلكتروني بنوادي: الزهور، وهليوبوليس، والمعادي، والجزيرة؛ حيث أشارت إلى أنه تم ـ حتى الآن ـ تنفيذ منظومة التصويت الإلكتروني في أكثر من 32 عملية انتخابية بالنقابات، والاتحادات، والأحزاب والجمعيات، كما تم تنفيذ أول انتخابات للأندية بمنظومة التصويت الإلكتروني بنادي الزهور ونادي هليوبوليس وبرلمان الطلائع بالمدينة الشبابية بمحافظة الإسكندرية، ثم ناديي الجزيرة والمعادي الرياضيين.
القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المُرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973، وذلك فيما يتعلق بتغليظ العقوبات لبعض الجرائم المرورية المُستهدفة بالتشديد؛ وزيادة إجراءات الردع العام للحد من حوادث الطُرق والمواصلات العامة بشكلٍ عام.



وشمل التعديل عدداً من المواد، حيث تنصُ مادة (٥٤/ فقرة أولى) بعد التعديل، على أنه في حالة تسيير أية مركبة في الطريق بدون ترخيص أو انقضاء المواعيد المُبينة في هذا القانون دون تجديد ترخيصها؛ تضبط إدارياً، ويُستحق عنها الضريبة السنوية كاملة، وذلك من تاريخ شرائها أو من تاريخ إدخالها إلى البلاد أو من اليوم التالي لانتهاء الضريبة السابقة بحسب الأحوال، كما تُستحق عنها ضريبة إضافية مقدارها ثلث الضريبة السنوية من تاريخ انتهاء الترخيص وبحد أقصى خمس سنوات عن كل من الضريبة الأصلية والضريبة الإضافية.



وتنص مادة (٧٠ مكرراً فقرة ثانية)، بعد التعديل، على أن يُعاقب قائد أي من تلك المركبات المُخالف لمسار السير في تلك الطرق أو المُتجاوز للسرعة المُحددة وفقًا للفقرة الأولى من هذه المادة بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه.



وتنص المادة (۷۲ مُكرراً ۲) بعد التعديل، على أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد مقررة في أي قانون آخر، يُعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة عشر ألف جنيه، كل قائد مركبة تسبب في تلويث الطريق بإلقاء فضلات أو مخلفات بناء، أو أية أشياء أخرى، وكذلك كل من قاد مركبة في الطريق تُصدر أصواتاً مُزعجة، أو ينبعث منها دخان كثيف، أو عادم غير مُطابق للشروط البيئية أو رائحة كريهة، أو تتطاير من حمولتها، أو تسيل منها مواد قابلة للاشتعال، أو مضرة بالصحة العامة أو مُؤثرة في صلاحية الطريق للمرور، أو يتساقط من حمولتها ما ينال من سلامة الطريق، أو يشكل خطراً أو إيذاء لمُستعمليه، أو عدم إحكام ربط وتسليب وتغطية الحمولة بصورة آمنة.



فإذا ارتكب قائد المركبة الفعل ذاته مرة ثانية خلال ستة أشهر من تاريخ ارتكابه الفعل السابق، تُضاعف الغرامة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذه المادة.



فإذا ارتكب الفعل ذاته مرة ثالثة خلال سنة من تاريخ ارتكاب الفعل الثاني؛ يُعاقب بالغرامة المُشار إليها في الفقرة الثانية من هذه المادة، مع سحب رخصة قيادته لمدة عام.

وتنص مادة (٧٤ مكرراً ٢) بعد التعديل على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أياً من الأفعال الآتية: قيادة مركبة دون الحصول على رخصة تسيير أو انقضت المواعيد المبينة بهذا القانون دون تجديد ترخيصها، أو عدم وضع مركبة النقل السريع للوحات المعدنية المنصرفة لها أو استعمال لوحات معدنية غير خاصة بها، أو تغيير بيانات أو ألوان اللوحات المعدنية أو علاماتها التأمينية المقررة لمركبات النقل السريع، أو إخفاء أيٍ منها سواء بطمسها أو الإضافة إليها أو بأية وسيلة أخرى، وكذا مخالفة أحكام الفقرة الثانية من المادة (١٥) من هذا القانون.

وتُضاعف العقوبة عند ارتكاب الفعل ذاته مرة ثانية خلال سنة من تاريخ الحُكم النهائي بالإدانة، فإذا عاد الجاني وارتكب الفعل ذاته مرة ثالثة تكون العقوبة الحبس.

ويُعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري بذات العقوبات المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذه المادة؛ إذا ثبت علمه بها وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة، ويكون الشخص الاعتباري مسئولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية.

وتنص مادة (٧٤ مكرراً ٤) بعد التعديل على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قاد مركبة دون الحصول على رخصة قيادة أو كل من خالف أحكام المادة (٤٢) من هذا القانون، وفي حالة العود خلال سنة من ارتكاب الفعل تضاعف العقوبة.

وتنص مادة (٧٤ مكرراً ٥) بعد التعديل على أن يُعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة ألاف جنيه ولا تزيد على ثلاثين ألف جنيه كل من قاد مركبة بالمخالفة لأحكام المادة (٦٤) مكررا من هذا القانون، وتضاعف الغرامة المالية في حالة العود إلى ارتكاب الفعل ذاته خلال ستة أشهر من تاريخ الحكم النهائي بالإدانة.

وتنص المادة (٧٥) بعد التعديل على أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في أي قانون آخر، يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف وخمسمائة جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أيا من الأفعال الآتية: قيادة مركبة نقل سريع بسرعة تجاوز الحد الأقصى للسرعة المقررة، أو قيادة مركبة نقل سريع خالية من الفرامل بنوعيها أو كانت جميع فراملها أو إحداها غير صالحة للاستعمال، أو تعمد إثبات بيانات غير صحيحة في النماذج أو الطلبات المنصوص عليها في هذا القانون، أو تعمد تعطيل حركة المرور بالطرق العامة أو إعاقتها، أو عدم استيفاء إجراءات الترخيص بإنشاء أو إدارة مدرسة لتعليم قيادة السيارات، أو اعتداء قائد المركبة على أحد أفراد المرور أثناء أو بسبب تأدية وظيفته، أو قيادة مركبة بالمخالفة لحكم البند (۸) من المادة (۱۱) من هذا القانون.

وتضاعف العقوبة عند ارتكاب الفعل ذاته مرة ثانية خلال ستة أشهر من تاريخ الحكم النهائي بالإدانة، فإذا عاد الجاني وارتكب الفعل ذاته مرة ثالثة تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.



2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الوزراء بشأن تحديد الأصول العلاجية والإدارية التي تؤول بقوة القانون إلى الهيئة العامة للرعاية الصحية، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بحسب الأحوال، في نطاق تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بمحافظات (بورسعيد، والإسماعيلية، وجنوب سيناء، والسويس، وأسوان).



ووفقا لنص القرار تتولي الدولة، ممثلة في وزارة الصحة والسكان، اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع جودة وكفاءة الأصول المنقولة إلى الهيئات، وذلك من خلال توفير التجهيزات اللازمة لبدء تشغيل تلك الأصول ضمن نظام التأمين الصحي الشامل بمحافظات بورسعيد والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، وذلك بالتنسيق مع وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك.

كما تتولى الهيئة العامة للرعاية الصحية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأهيل هذه الأصول، وفقاً لمعايير الجودة والاعتماد التى تقرها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، خلال ثلاث سنوات من تاريخ دخول تلك المحافظات في نظام التأمين الصحي الشامل توطئة لضمها إلى النظام وفقاً للإجراءات المقررة بقانون نظام التأمين الصحي الشامل.



3. وافق المجلس على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1121 لسنة 2024.



وتضمنت التعديلات إضافة جامعة الأزهر والجامعات الأهلية إلى الجهات التي تصدر تقارير هندسية تثبت تاريخ ارتكاب المخالفة، حيث تتضمن هذه الجهات: إحدي كليات الهندسة بالجامعات المصرية الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، وكذا المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.

كما تضمنت التعديلات النص بشكل مفصل على نسب احتساب الأعمال المرحلية لمخالفات البناء بدون ترخيص، ومن ذلك ما يتعلق بالأساسات الضحلة، والعميقة للمباني المخالفة.



وتأتي هذه التعديلات في إطار جهود الدولة لإقرار المزيد من التيسيرات لإجراءات التصالح، وذلك بما يسهم في تشجيع المواطنين على إتمام إجراءات التصالح، وبما يضمن استيداء حق الدولة.



4. اعتمد مجلس الوزراء توصيات اللجنة الهندسية الوزارية الصادرة عن اجتماعها بتاريخ 9 نوفمبر2025، وذلك لعدد (36) مشروعا لوزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والتعليم العالي والبحث العلمي، والأوقاف، بشأن الإسناد وزيادة أوامر الإسناد لاستكمال المشروعات، والاستفادة من الاستثمارات التى تم إنفاقها لتنفيذ العديد من المشروعات بهذه الوزارات.



5. اعتمد مجلس الوزراء توصيات اللجنة الهندسية الوزارية الصادرة عن اجتماعها بتاريخ 9 نوفمبر2025، وذلك لعدد (19) مشروعا لوزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والصناعة، بالإضافة إلى صندوق التنمية الحضرية، بشأن الإسناد وزيادة أوامر الإسناد لاستكمال المشروعات، والاستفادة من الاستثمارات التي تم إنفاقها لتنفيذ العديد من المشروعات بهذه الوزارات والجهات.



6. وافق مجلس الوزراء على التعاقد مع شركة "ابدأ إديو" للتدريب والتطوير، وذلك بهدف تنفيذ منظومة تطوير وإدارة التدريب المهني بوزارة العمل، وتُعد الشركة الذراع التعليمية للمبادرة الوطنية "ابدأ".

وتأتي هذه الموافقة في إطار توجهات الدولة نحو تطوير منظومة التدريب المهني ورفع جودة مخرجاتها، وربطها باحتياجات سوق العمل، وذلك بما يواكب متطلبات الاقتصاد ويرفع من تنافسية القطاعات الإنتاجية.

ويتضمن التعاقد إدارة وتشغيل وتطوير 38 مركزا للتدريب المهني التابعة لوزارة العمل، وذلك بما يحقق المزيد من الدعم لقطاع الصناعة الوطنية.



7. استعرض مجلس الوزراء تقريرا حول جهود اللجنة الوطنية للاستعداد المسبق لانضمام جمهورية مصر العربية لتقرير "جاهزية الأعمال"، الصادر عن البنك الدولي، وكذا مصفوفة الإصلاحات المقترحة متضمنة مرئيات مجتمع الأعمال في موضوعات تقرير جاهزية الأعمال.



وتمت الإشارة في هذا الصدد إلى أن الاستعداد لانضمام مصر إلى تقرير "جاهزية الأعمال" يأتي كخطوة محورية ضمن جهود الدولة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار، وكأداة استراتيجية لتوجيه الإصلاحات الحكومية في الجوانب التشريعية والتنظيمية ومجالات التحول الرقمي، من خلال قياس مدى التقدم المحرز، ورصد نقاط القوة والضعف مقارنة بأفضل الممارسات العالمية، كما تشكل مرآة تعكس مدى جاهزية الدولة لتلبية تطلعات المستثمرين المحليين والدوليين، واستيعاب متطلبات الاقتصاد الحديث.



8. وافق مجلس الوزراء على أن تتولى شركة استثمار مصر للتنمية (ش.م.م)، المملوكة للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، التنفيذ والإشراف على المشروعات العاجلة الخاصة بملف التحول الرقمي للهيئة.



وتأتي هذه الموافقة في إطار جهود إتاحة المزيد من التيسيرات لمجتمع رجال الأعمال والمستثمرين، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث تتضمن المشروعات العاجلة إنشاء منصة موحدة لتقديم خدمات التأسيس والتشغيل والتصفية للمشروعات والشركات، وكذا الحصول على خدمات التراخيص، وإدخال المرافق المرتبطة بالتشغيل للشركات لمختلف الأنشطة والخدمات، وذلك سعياً لتوحيد تقديم الخدمات على منصة مصر الرقمية، وإتاحة حصول المستثمر على الموافقات أو التصاريح أو التراخيص بإجراءات بشكل أيسر خلال مدد زمنية أقل.



9. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن المعايير الاسترشادية لدراسة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية.



ونص مشروع القرار على مجموعة من المعايير الاسترشادية لدراسة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، والتي تضمنت أن تتمتع الهيئات الاقتصادية بالشخصية الاعتبارية، وأن يكون لها الاستقلال المالي والإداري عن الموازنة العامة للدولة، وأن تباشر الهيئة بنفسها نشاطاً اقتصادياً يتمثل في بيع السلع والخدمات، وأن تطبق أساليب الإدارة الاقتصادية والتجارية.



كما تضمنت المعايير أن تُعد الهيئة قوائم مالية عن نتائج نشاطها ومعاملتها مع تطبيق مبدأ الاستحقاق، وأن تتقاضي أسعار ذات دلالة اقتصادية (تغطي كل أو معظم تكاليف الإنتاج وتكفل للمستهلكين الحرية في الشراء حسب الأسعار المعروضة)، وأن تستهدف تحقيق الاستدامة والتوازن بين الأعباء والموارد المالية.



كما استعرض مجلس الوزراء تقريرا حول نتائج أعمال اللجنة العليا للهيئات الاقتصادية المشكلة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3994 لسنة 2022.



10. وافق مجلس الوزراء على تعاقد محافظة الدقهلية مع شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء، لتوصيل التيار الكهربائي لمنطقة بن زيد، بمدينة المنصورة.



وتأتي هذه الموافقة في إطار جهود الدولة لإتاحة مختلف الخدمات للمواطنين المقدمة من خلال العديد من القطاعات، والسعي للارتقاء بمستوى جودتها، وخاصة في قطاعات البنية التحتية.





منشور فني رقم 7 بتاريخ 18 / 4 / 2026 بشأن خدمات الشهر العقاري المعلق استفادة المحكوم عليه بالنفقة منها

 وزارة العدل

معلمة الشهر العقاري والتوثيق

الإدارة العامة للبحوث القانونية

منشور فني رقم ٧ بتاريخ ٢٠٢٦/٤/١٨

إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها

والإدارات العامة بالمصلحة

نصت المادة ٢٩٣ من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 6 لسنة ۲۰۲۰ بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم ٥٨ لسنة ۱۹۳۷ على أنه كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة الزوجة أو أقاربه أو أصهاره أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه لمدة ثلاثة أشهر بعد التنبيه عليه بالدفع ، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسة الاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. ولا ترفع الدعوى عليه إلا بناء على شكوى أو طلب من صاحب الشأن .

وإذا رفعت بعد الحكم عليه دعوى ثانية عن هذه الجريمة فتكون عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنة.

ويترتب على الحكم الصادر بالإدانة تعليق استفادة المحكوم عليه من الخدمات المطلوب الحصول عليها بمناسبة ممارسته نشاطه المهني والتي تقدمها الجهات الحكومية ، والهيئات العامة ، ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام ، والجهات التي تؤدي خدمات مرافق عامة ، حتى أدائه ما تجمد في ذمته لصالح المحكوم له وينك ناصر الاجتماعي حسب الأحوال . ويصدر بتحديد تلك الخدمات وقواعد وإجراءات تعليقها وإنهائها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزراء المختصين.

وحيث صدر قرار السيد المستشار وزير العدل رقم ٨٩٦ لسنة ٢٠٢٦ وتم نشره بجريدة الوقائع المصرية العدد 61 في 15 مارس سنة ۲۰۲٦ وقرر سيادته : المادة الأولى " كل حكم واجب النفاذ يصدر بالإدانة تطبيقا لنص المادة (۲۹۳) من قانون العقوبات ، يستوجب قيام الجهات الواردة أدناه - متى اتصل علمها بالحكم - بتعليق استفادة المحكوم عليه من الخدمات المبينة بهذا القرار ، إذا طلب المحكوم عليه الحصول عليها بمناسبة ممارسته نشاطه المهني ، وذلك لحين أدائه ما تجمد في ذمته من دين لصالح المحكوم له وينك ناصر الاجتماعي حسب الأحوال ، ولا يرفع التعليق إلا بتقديم المحكوم عليه شهادة تفيد براءة ذمته للجهة القائمة بالتعليق ، ويلتزم بنك ناصر الاجتماعي بإخطار هذه الجهات بالمحكوم عليهم المدينين ، والذين سددوا مديونياتهم.

.... ثامنا - وزارة العدل : خدمات الشهر العقاري والتوثيق .

المادة الثانية " لوزير العدل من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الوزارات أو الجهات المعنية رفع أو إضافة جهات أو خدمات أخرى إلى هذا القرار . " المادة الثالثة " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .

وحيث صدر قرار سيادته رقم ۱۷۲۸ لسنة ۲۰۲٦ بشأن ضوابط وإجراءات تنفيذ العقوبة المنصوص عليها بالمادة (۲۹۳) من قانون العقوبات وتضمن في مادته الثانية انه يكون للمجني عليه أو البنك بحسب الأحوال و التقدم إلى مكتب تلقي طلبات تعليق الخدمات بالمحكمة الابتدائية المختصة بطلب لتعليق الخدمات التي يحصل عليها المحكوم عليه والتي تتصل بنشاطه المهني وذلك على النحو الوارد به وحيث تم الربط الكترونيا بتلك الوحدة لتنفيذ قرار التعليق أو الرفع وربطه بقاعدة البيانات على التطبيقات. وحيث ورد للمصلحة كتاب السيد القاضي مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري والتوثيق رقم ٤٨٩٧ بتاريخ ٢٠٢٦/٤/١٦ مكتب الوزير بالموافقة على إذاعة المنشور الفني.

بناء عليه

اولا : كل حكم واجب النفاذ يصدر بالإدانة تطبيقا لنص المادة (۲۹۳) من قانون العقوبات ، يستوجب قيام مصلحة الشهر العقاري والتوثيق - متى اتصل علمها بالحكم - بتعليق استفادة المحكوم عليه من كافة خدمات الشهر والتوثيق ، إذا طلب المحكوم عليه الحصول عليها بمناسبة ممارسته نشاطه المهني ، وذلك لحين أدائه ما تجمد في ذمته من دين نفقة لصالح المحكوم له وينك ناصر الاجتماعي حسب الأحوال ، ولا يرفع التعليق إلا بتقديم المحكوم عليه شهادة تفيد براءة ذمته للجهة القائمة بالتعليق؛ وذلك كله وفقاً للضوابط والإجراءات الصادر بها قرار وزير العدل رقم ١٧٢٨ لسنة ٢٠٢٦.

ثانياً: يتم تنفيذ ذلك الكترونيا على قاعدة البيانات بالربط بين التطبيق المعد لذلك لدى الجهة القائمة بالتنفيذ - السالف بيانها وبين التطبيقات المعمول بها لدى مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ويتم رفع التعليق بذات الآلية .

ثالثا: يجب على مكاتب الشهر العقاري والسجل العيني ومأمورياتها ومكاتب وفروع التوثيق مراعاة الدقة في أن نطاق الإيقاف حال كون الإجراء المطلوب مرتبط بالنشاط المهني فقط ولا ينطبق على الإجراءات الشخصية للمحكوم عليه وذلك وفقاً لقائمة المعاملات الواردة بالكشف المرفق.

رابعا: على الإدارات العامة للتفتيش الفني الثلاث والأجهزة الإشرافية ورؤساء المكاتب والمأموريات والفروع مراعاة مراقبة تنفيذ ذلك بكل دقة درهاً للمسئولية.

لذا يقتضى العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه











القضية رقم 179 لسنة 22 ق دستورية عليا "دستورية " جلسة 6 / 6 / 2010

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰ / ٦ / ۲۰۱۰
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يونيه سنة 2010 م ، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1431هـ .
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد على سيف الدين وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه والدكتور/ عادل عمر شريف وتهاني محمد الحبالى ورجب عبدا لحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 179 لسنة 22 قضائية "دستورية " .
المقامة من
1- السيد/ جابر محمد كامل سرية
2- السيد/ فاروق محمد أحمد كامل الشناوي
3- السيد/ محمد ربيع طه محمد مصطفى
4- السيد/ رأفت محمد أبوستة
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
 2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد وزير العدل
 4- السيد رئيس مجلس الشعب
5- السيد وزير المالية
 6- السيد وزير الدفاع
7- السيد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي بدمياط
--------------
الإجراءات
بتاريخ 13 ديسمبر سنة 2000 ، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 101 لسنة 1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام ، فيما تضمنه من أنه لا يجوز الجمع بين العلاوة الخاصة المنصوص عليها فى هذا القانون وبين الزيادة التي تقررت اعتبارا من أول يوليو لسنة 1987 فى المعاش المستحق للعامل عن نفسه ، فإذا زادت قيمة العلاوة على الزيادة فى المعاش أدى إلى العامل الفرق بينهما من الجهة التى يعمل بها ، مع القضاء بأحقيتهم فى الجمع بين معاش العجز الكامل ومرتباتهم من البنك كاملة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصليا الحكم بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً: برفضها .
وقدم بنك التنمية والائتمان الزراعى بدمياط مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة . وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 90 لسنة 1977 عمال كلى أمام محكمة دمياط الابتدائية الدائرة الأولى العمالية ضد المدعى عليه السابع بطلب الحكم بأحقيتهم فى ضم العلاوة الخاصة المقررة عام 1987 بمقتضى القانون رقم 101 لسنة 1987 المشار إليه ، وقدرها 20% من الأجر الأساسى لكل منهم فى 1/7/1987 إلى أجورهم الأساسية ، وذلك اعتبارا من 1/7/1992 ،مع ما يترتب على ذلك من آثار ، قولاً منهم أنهم يعملون ببنك التنمية والائتمان الزراعى بدمياط (المدعى عليه السابع) وتم تجنيدهم لأداء الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة أثناء فترة عملهم بالبنك ، ونظرا لإصابة كل منهم أثناء العمليات الحربية فقد تقرر لهم معاش استثنائى من القوات المسلحة ، وبتاريخ 6/7/1987 صدر القانون 101 لسنة 1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام ، وعمل به اعتبارا من 1/7/1987 ، وقد حظر هذا القانون فى المادة الثالثة منه – بعد تعديلها بالقانون رقم 137 لسنة 1988 – الجمع بين العلاوة الخاصة المشار إليها وبين الزيادة التى تقررت اعتبارا 1/7/1987 فى المعاش المستحق للعامل عن نفسه ، إلا فى حدود القدر الزائد من قيمة هذه العلاوة على الزيادة فى المعاش ، ثم توالى صدور القوانين أراقم 149 لسنة 1988 ، 123 لسنة 1989 ، 130 لسنة 1990 ، 13 لسنة 1991 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام ، والتى أتبعت نهجا مغايرا فى شأن تطبيق قاعدة عدم جواز الجمع بين العلاوة الخاصة التى تقررت بموجبها والزيادة فى المعاش ، بحيث إذا كان سن العامل أقل من الستين استحق العلاوة الخاصة ، فإذا كانت هذه العلاوة أقل من الزيادة فى المعاش زيد المعاش بمقدار الفرق بينهما ، وبالنسبة للعامل الذى بلغ الستين فأكثر فإنه يستحق الزيادة فى المعاش ، فإذا كانت الزيادة أقل من العلاوة أدى له الفرق بينهما ، ثم صدر القانون رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية إلى الأجور الأساسية ، وكان بين العلاوات الخاصة التى تقرر ضمها إلى الأجور الأساسية بمقتضى نص المادة الرابعة من هذا القانون ، العلاوة الخاصة التى تقررت بمقتضى القانون رقم 101 لسنة 1987 السالف الذكر ، التى لم يتم ضمها إلى الأجور الأساسية للمدعين استناداً للنص المطعون فيه ، ومن ثم خلصوا إلى طلباتهم المتقدمة ، وبجلسة 13/7/1997 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى ، وإحالتها على محكمة بندر دمياط ، ونفاذا لذلك أحيلت الدعوى إلى الدائرة الأولى بمحكمة بندر دمياط الجزئية ، وتم قيدها أمامها برقم 475 لسنة 1997 مدنى بندر دمياط ، وبجلسة 24/4/2000 قضت المحكمة برفض الدعوى ، فأستأنف المدعون ذلك الحكم بالاستئناف رقم 280 لسنة 2000 مدنى مستأنف دمياط ، وضمنوا صحيفة استئنافهم دفعاً بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 101 لسنة 1987 المشار إليه ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع ، صرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقاموا دعواهم الماثلة .
وبجلسة 2/5/2010 طلب الحاضر عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى قبول تدخلها إنضماميا للمدعى عليهم من الأول إلى السادس فى طلباتهم .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط لقبول التدخل الانضمامى طبقاً لما تقضى به المادة (126) من قانون المرافعات ، أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة فى الانضمام لأحد الخصوم فى الدعوى . ومناط المصلحة فى الانضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين مصلحة الخصم المتدخل وذلك فى ذاتها الدعوى الموضوعية التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها ، وأن يؤثر الحكم فى هذا الدفع على الحكم فيها ، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الهيئة طالبة التدخل لم تكن طرفا أصيلاً ومتدخلاً فى الدعوى الموضوعية ، ولم يثبت لها تبعا لذلك صفة الخصم التى تسوغ اعتبارها من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية ، فإنه لا تكون لها مصلحة فى الدعوى الراهنة ، ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول تدخلها .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة – فى ضوء حقيقة طلبات المدعين- إنما يتحدد بنص المادة الثالثة من القانون رقم 101 لسنة 1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام المعدل بالقانون رقم 137 لسنة 1988 الذى يقضى بأنه "لا يجوز الجمع بين العلاوة الخاصة المنصوص عليها فى هذا القانون وبين الزيادة التى تقررت – اعتباراً من أول يوليو سنة 1987 – فى المعاش المستحق للعامل عن نفسه ، فإذا زادت قيمة العلاوة على الزيادة فى المعاش أدى إلى العامل الفرق بينهما من الجهة التى يعمل بها" .
وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما: أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعياً قد لحق به ، سواء أكان مهددا بهذا الضرر أم كان قد وفع فعلاً ، ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به مباشرا ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكنا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من أدعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ،دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى من أشخاص القانون العام باعتباره هيئة عامة قابضة إلا أن جميع البنوك التابعة له تعمل بوصفها شركات مساهمة يتعلق نشاطها بتطبيق قواعد القانون الخاص ، وبالوسائل التى ينتهجها هذا القانون ، فلا تنصهر البنوك التابعة فى الشخصية المعنوية للبنك الرئيسى ، بل يكون لها استقلالها وذاتيتها من الناحيتين المالية والإدارية فى الحدود التى يبينها القانون ، وهو مؤدى ما قضت به الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى ، من تحويل المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى إلى هيئة عامة قابضة ذات شخصية اعتبارية مستقلة تسمى البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى ، وما قررته الفقرة الثانية من المادة ذاتها من تبعية بنوك التسليف الزراعى والتعاونى القائمة بالمحافظات والمنشأة طبقاً للقانون رقم 105 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى والبنوك التابعة لها بالمحافظات للبنك الرئيسى وتسميتها بنوك التنمية الزراعية ، وكذلك ما قضت به المادة (25) من القانون رقم 117 لسنة 1976 المشار إليه من العمل فيما لا يتعارض وأحكام هذا القانون بالأحكام المنصوص عليها فى القانون رقم 105 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1965 ، والذى كانت المادة (5) منه تقضى بتحويل فروع بنك التسليف الزراعى والتعاونى فى المحافظات إلى بنوك للائتمان الزراعى والتعاونى تتخذ كلاً منها شكل الشركة المساهمة ، وأيضا ما قضت به المادتان (16 ،17) من القانون رقم 117 لسنة 1976 من أن تباشر مجالس إدارة هذه الفروع – وباعتبارها بنوكا تابعة – اختصاصاتها على الوجه المبين بالقانون رقم 105 لسنة 1964 ، وعلى ضوء أنظمتها الأساسية ، وأن يكون للبنك الرئيسى ولكل من البنوك التابعة موازنة خاصة يتم إعدادها وفقا للقواعد الخاصة بموازنة الجهاز المصرفى ، وهو ما يؤكد فى مجموعة أن الفواصل القانونية لا تنماع بين البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى وبين البنوك التابعة التى لا يعتبر العاملون فيها موظفين عامين يديرون مرفقاً عاما ، بل يباشر هؤلاء العاملون مهامهم فى بنوك تجارية بمعنى الكلمة ، تزاول نشاطها فى الحدود المنصوص عليها فى قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى (وهو القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى الملغى ، والذى حل محله قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 ، ويرتبط عما لها بها بوصفها أربابا للعمل ، ووفق الشروط التى يرتضونها ، ولا يقدح من ذلك تطبيق أحكام نظام العاملين بالقطاع العام على هؤلاء العاملين لحين وضع لوائح العاملين الخاصة بتلك البنوك طبقاً لنص المادة (22) من القانون رقم 117 لسنة 1976 التى تنص على أن "ينقل جميع العاملين بالمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى إلى البنك الرئيسى وفروعه بفئاتهم ووظائفهم والمميزات والبدلات المقررة لهم وذلك دون حاجة إلى اتخاذ أى إجراء آخر ، ويسرى فى شأنهم نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 وذلك لحين وضع لوائح العاملين بالتطبيق لأحكام هذا القانون ,......" إذ لا يغير هذا الحكم الانتقالى من الطبيعة القانونية لهذه البنوك أو طبيعة العلاقة التعاقدية الرضائية التى تربطها بالعاملين بها ، والداخلة فى دائرة القانون الخاص، لما كان ذلك كذلك ، وكان نص المادة الثانية من القانون رقم 101 لسنة 1987 قد حدد على سبيل الحصر المقصود بالعاملين فى الدولة فى تطبيق أحكام هذا القانون، والذين تسرى عليهم تلك الأحكام ، وهم العاملون داخل جمهورية مصر العربية الدائمون والمؤقتون والمعينون بمكافآت شاملة بالجهاز الإدارى للدولة أو بوحدات الحكم المحلى أو بالهيئات والمؤسسات العامة أو بهيئات وشركات القطاع العام ، وكذلك العاملون بالدولة الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين أو لوائح خاصة ، وذوو المناصب العامة والربط الثابت ، وبذلك يخرج العاملون بالبنوك المذكورة ومن بينهم المدعون من عداد المخاطبين بأحكام القانون المشار إليه ، ولا تسرى أحكامه على حالاتهم لتنتفى بذلك مصلحة المدعين فى الطعن على نص المادة الثالثة من هذا القانون ، بحسبان أن الفصل فى مدى دستوريته والحالة هذه لن يحقق لهم أية فائدة عملية يمكن أن تتغير بها مراكزهم القانونية بعد الفصل فى الدعوى ، عما كانت عليه قبلها ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
وحيث إنه عن طلب المدعين القضاء بأحقيتهم فى الجمع بين معاش العجز الكامل ومرتباتهم من البنك كاملة ، تبعا للقضاء فى مدى دستورية نص المادة الثالثة المشار إليها ، فإن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع دون غيرها هى التى تتولى بنفسها إعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية ، وعلى ذلك فإن الفصل فى الطلب المذكور ، فى ضوء ما تقدم يدخل ضمن ولاية محكمة الموضوع وحدها ، الأمر الذى يتعين معه الالتفات عن هذا الطلب .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

السبت، 18 أبريل 2026

الطعن 4534 لسنة 91 ق جلسة 19 / 2/ 2023 مكتب فني 74 ق 16 ص 165

جلسة 19 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / حمد عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد مقلد ، محمد قنديل وماجد إبراهيم نواب رئيس المحكمة وحسن ناجي
-----------------
(16)
الطعن رقم 4534 لسنة 91 القضائية
(1) نقض " أسباب الطعن . توقيعها " .
توقيع أسباب الطعن بإمضاء يتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه . أثره : عدم قبوله شكلاً . أساس ذلك ؟
(2) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وإيراده على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(3) احتكار . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . دفوع " الدفع بالجهل بالقانون أو الغلط فيه " .
المادة السادسة فقرة ( أ ) من القانون 3 لسنة 2005 . مؤداها ؟
تقدير توافر القصد الجنائي في جريمة ارتكاب فعل من أفعال الممارسات الاحتكارية . موضوعي . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
نعي الطاعنين بجهلهم بتجريم الواقعة . لا ينفي قيام القصد الجنائي فيها . علة ذلك ؟
(4) احتكار . ضرر . محكمة الموضوع " سلطاتها في تقدير توافر أركان الجريمة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
جريمة ارتكاب فعل من أفعال الممارسات الاحتكارية . توافرها بوقوع ضرر للغير ولو كان محتملاً . تقديره موضوعي . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك؟
(5) احتكار . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . إثبات " بوجه عام " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الأصل في المحاكمات الجنائية اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . له تكوين عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها . ما لم يقيده القانون بدليل معين .
جريمة ارتكاب فعل من أفعال الممارسات الاحتكارية . لم يجعل القانون لإثباتها طريقاً خاصاً .
تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(٦) دفوع " الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
اطراح الحكم سائغاً الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة . كفايته رداً عليه .
مثال .
(٧) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
قضاء المحكمة بناءً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين لا على الفرض والاحتمال . النعي في هذا الشأن . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(٨) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً . النعي في هذا الشأن . منازعة فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .
(٩) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
(١٠) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدفع بعدم الدستورية " .
تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية . موضوعي . وقف المحكمة نظر الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية . جوازي . أساس ذلك ؟
(١١) دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . مالا يوفره " .
الدفع بنفي التهمة . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(١٢) إثبات " شهود " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تحصيل الحكم من أقوال شاهدة الإثبات ما له صدى وأصل ثابت في الأوراق . النعي عليه بالخطأ في الإسناد . غير مقبول .
(١٣) إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن . موضوعي . عدم التزام المحكمة بالرد عليها أو ندب خبير آخر . علة ذلك ؟
اطراح الحكم سائغاً طلب ندب خبير آخر في الدعوى . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول .
مثال .
(١٤) محكمة ثاني درجة . إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
محكمة ثاني درجة . تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق . لا تُجري من التحقيقات إلَّا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم بسماع الشهود إلا من كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة .
قرار المحكمة تأجيل الدعوى لحضور شهود الإثبات . تحضيري . لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه .
مثال .
(١٥) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
النعي على الحكم بخلاف الثابت به . غير مقبول .
مثال .
(١٦) دفوع " الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون . غير جائز لأول مرة أمام محكمة النقض . متى لم تكن مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو كانت عناصره مؤدية إلى قبوله بغير تحقيق موضوعي . علة ذلك ؟
مثال .
(١٧) احتكار . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
نعي الطاعنين على الحكم التفاته عن الرد على الدفع بعدم تكليفهم بتعديل أوضاعهم وفقاً للمادة 20 من القانون 3 لسنة 2005 . غير مقبول . متى اطرحه استناداً لكون اتفاقهم على تخفيض سعر المنتج لم يستمر تنفيذه .
(18) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . علة ذلك ؟
مثال .
(١٩) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها . غير مقبول .
مثال .
(٢٠) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " .
النعي بعدم انطباق القيد والوصف على الواقعة . منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة وجدل موضوعي في سلطتها في استخلاصها .
(٢١) احتكار . قانون " القانون الأصلح " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
نعي الطاعنين استفادتهم من الإعفاء الوارد بالفقرة الأخيرة من المادة 6 من القانون 3 لسنة 2005 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المضافة بالقانون 56 لسنة 2014 الصادر قبل البت في الطعن باعتباره قانوناً أصلح . غير مقبول . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان البيّن من مذكرات أسباب الطعن المقدمة أنها وإن كانت تحمل ما يشير إلى صدورها من مكاتب الأساتذة / .... ، .... ، .... - المُحامين - إلا أن كلاً منها وقعت بإمضاء غير واضح بحيث يتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه وصفته . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة 1959 أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محامٍ مقبول أمام محكمة النقض ، وكان البيّن مما سبق أن مذكرات أسباب الطعن لم يثبت أنه وقع عليها من محام مقبول أمام هذه المحكمة فإنه يتعين الحكم بعدم قبول طعنهم شكلاً ومصادرة الكفالة .
2- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل لأسبابه بالحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ فيه المحكمة بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ، وأنه متى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يحقق حكم القانون ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها كل من الطاعنين بما يفصح عن الدور الذي قام به كل منهم في الجريمة التي دانهم الحكم بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص يكون على غير أساس .
3- لما كان المشرع في الفقرة (أ) من المادة السادسة من القانون رقم 3 لسنة ۲۰۰٥ بشأن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية قد حظر الاتفاق أو التعاقد بين أشخاص متنافسة في أية سوق معنية إذا كان من شأنه رفع أو خفض أو تثبيت أسعار المنتجات محل التعامل ، وكان القصد الجنائي في جريمة الممارسات الاحتكارية من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه - كالحال في الدعوى الراهنة - ومع ذلك فإن الحكم قد أفاض في الحديث عن توافر القصد الجنائي في حق الطاعنين ودلَّل عليه تدليلاً سائغاً ومقبولاً ، هذا إلى أن ما يثيرونه في خصوص انتفاء هذا القصد لديهم بدعوى الجهل بالواقعة - محل التجريم - لا يعدو أن يكون مجرد اعتقاد خاطئ بمشروعية الواقعة وعدم فهمهم للقانون ، وهو في حقيقته دفع بالاعتذار بالجهل بالقانون وهو ما لا يقبل منهم ، لما هو مقرر من أن الجهل بالقانون أو الغلط في فهم نصوصه لا ينفي القصد الجنائي باعتبار أن العلم بالقانون العقابي وفهمه على وجهه الصحيح أمر مفترض في الناس كافة وإن كان هذا الافتراض يخالف الواقع في كثير من الأحيان ، إلا أنه افتراض تُمليه الدواعي العملية لحماية مصلحة المجموع ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن العلم بالقانون الجنائي - والقوانين العقابية المكملة له - مفترض في حق الكافة ، ومن ثم فلا يقبل الدفع بالجهل أو الغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي ، ويضحى منعى الطاعنين في هذا الصدد غير مقبول .
4- من المقرر أنه لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جرائم الممارسات الاحتكارية أن يتحدث عن ركن الضرر صراحة واستقلالاً بل يكفي أن يكون مستفاداً من مجموع عباراته ، كما أنه يكفي لتوافر جريمة ارتكاب فعل من أفعال الممارسات الاحتكارية أن يترتب عليه في الوقت الذي وقع فيه ضرر للغير - سواء أكان للعملاء أو أي شخص آخر من المنافسين - ولو كان الضرر محتملاً ، وكان تقدير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان سائغاً وهو ما لا يحتاج إلى تدليل خاص متى كانت مدونات الحكم تشهد على توافره ، فضلاً عن أن حكم محكمة أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عرض لما يثيره الطاعنون في هذا الشأن واطرحه في منطق سائغ .
5- من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جريمة الممارسات الاحتكارية طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى الحالية - ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعنان الأول والسادس من أن حضورهما اجتماع الاتحاد العام لـ .... كان بصفتهما أعضاء فيه ولم يكن بصفتهما ممثلين لبعض الشركات العاملة في مجال إنتاج .... ، كما أنه لا محل لما يثيره الطاعن الخامس من عدم حضوره ذلك الاجتماع ، ولا يعدو ما يثيرونه في هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
٦- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة واطرحه تأسيساً على أن الطاعنين قد حضروا اجتماع الجمعية العمومية لشُعبَة .... بالاتحاد العام .... ووقعوا على محضره الذي أبرم به الاتفاق محل الاتهام بصفتهم ممثلين عن شركاتهم وليسوا كأعضاء في الاتحاد العام لـ .... ، فإن ما أورده الحكم يكون سائغاً ويستقيم به اطراح هذا الدفع .
٧- لما كانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق - وهو ما لا ينازع فيه الطاعنون - واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعنين ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعنون ، فإن ما يثيرونه في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
٨- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى صورة الواقعة حسبما وردت بأقوال الشهود المؤيدة بتقريري جهاز حماية المنافسة واللجنة المشكلة بمعرفة النيابة العامة ، فإن ما يثيره الطاعن الأول من أن للواقعة صورة أخرى تغاير هذه الصورة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغیر معقب ويعدو منعاه في هذا الخصوص لا سند له .
٩- من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول في هذا الشأن لا يكون سديداً .
١٠- لما كان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ ينص في المادة ۲۹ منه على أنه : ( .... ب - إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن ) ، وكان هذا النص يتسق والقاعدة العامة المقررة في المادة ١٦ من القانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ بشأن السلطة القضائية المعدل ومفادها أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية ، وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها ، ولما كان البيّن من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها قد قدرت – استناداً إلى ما أوردته من أسباب سائغة - أن الدفع بعدم الدستورية غير جدي ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الشأن يكون على غير أساس .
١١- من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن الخامس نعياً على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد .
١٢- لما كان يبين من الاطلاع على المفردات أن ما حصله الحكم من أقوال شاهدة الإثبات - العضو القانوني باللجنة - في التحقيقات له صداه وأصله الثابت في الأوراق فإن ما ينعاه الطاعن الخامس على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد في هذا الصدد لا يكون له محل .
١٣- من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخدت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها ، ومن ثم فهي غير ملزمة بتعيين خبير آخر ما دامت قد استندت في أخذها برأي الخبير الذي اعتمدته إلى ما لا يجافي المنطق والقانون- كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولا يصح أن يعاب عليها عدم إجابة الطاعنين بندب خبير آخر ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر ضرورة لهذا الإجراء ، وتكون منازعة الطاعنين في تعويل الحكم على تقرير وأقوال أعضاء اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة العامة رغم عدم كفايتها على غير أساس ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب ندب خبير آخر في الدعوى تأسيساً على بطلان تقرير تلك اللجنة وعدم حيادها واطرحه برد سائغ ، فإن منعاهم في هذا الصدد يكون لا محل له .
١٤- من المقرر أن محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة ، وإذ كان البيّن من محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة سماع أحد من الشهود ، وكان ما قررته محكمة أول درجة من تلقاء نفسها من تأجيل الدعوى لحضور شهود الإثبات ثم عدلت عن قرارها لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير صحيح .
15- لما كان الحكم المطعون فيه لم يحصل في مدوناته أن تخفيض أسعار المنتج محل الدعوى استمر منذ تاريخ .... حتى .... خلاف ما يذهب إليه الطاعنون بأسباب طعنهم ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون ولا محل له .
16- من المقرر أن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ولئن كان متعلقاً بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، إلا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو أن تكون عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغیر تحقيق موضوعي لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض ، وإذ كان لا يبيّن من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين أو المدافعين عنهم قد أثار أيهم شيئاً بهذا الخصوص ، فإنه لا يكون لهم أن يثيروه من بعد أمام محكمة النقض، فضلا ًعن أن حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أثبت وجود طلب اتخاذ إجراءات التحقيق وتحريك الدعوى الجنائية مؤرخ .... ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد .
17- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعنون من أن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لم يخطرهم بوجود مخالفة للقانون أو يصدر قراراً بوقف الممارسات المحظورة عملاً بنص المادة ٢٠ من القانون ٣ لسنة ٢٠٠٥ ، واطرحه استناداً إلى أن الاتفاق على تخفيض سعر المنتج محل الدعوى استمر لمدة أربعة عشر يوماً ولم يستمر الالتزام بتنفيذه بسبب انتشار مرض انفلونزا الطيور فيكون لا محل لتكليف الشركات المخالفة بتعديل أوضاعها وإزالة المخالفة ، مما يضحى معه النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد .
18- من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعنون لم يكشفوا بأسباب طعنهم عن أوجه الدفوع التي ساقوها أمام المحكمة ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير مقبول .
19- لما كان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا من المحكمة إجراء تحقيق بشأن ما يدعونه بأسباب الطعن ، فليس لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبوه منها أو الرد على دفاع لم يثيروه أمامها ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول .
٢٠- لما كان ما يثيره الطاعنون بشأن عدم انطباق مواد القيد والوصف على الواقعة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب ، ويكون منعى الطاعنين في هذا الشأن غير سديد .
21- لما كان القانون رقم ٥٦ لسنة ٢٠١٤ - الصادر بتاريخ 2/7/2014 قبل الحكم المطعون فيه وقبل البت في الطعن - قد نص في المادة الثالثة منه على إضافة فقرة أخيرة للمادة السادسة من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم ٣ لسنة ٢٠٠٥ المعدل بالقانون رقم ۱۹۰ لسنة ۲۰۰۸ - المنطبق على واقعة الدعوى - قد أجازت لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بناء على طلب الأشخاص ذوي الشأن أن يعفي من الحظر الوارد في هذه المادة إذا ثبت أن الاتفاق أو التعاقد المشار إليه من شأنه أن يحقق فائدة للمستهلك تفوق آثار الحد من المنافسة ، وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات وشروط تقديم الطلب وضوابط صدور قرار الجهاز ، وكان ما أثاره الدفاع عن الطاعنين من أن القانون الأول بمثابة قانون أصلح ، وكانت المقارنة في شأن العقوبات المقررة في كل من القانونين ليست في صالح الطاعنين لتجاوز الغرامة الحد الأقصى المقررة في القانون الأخير ، كما أن أياً منهم لم يقدم ما يفيد تقديم طلب الإعفاء أو أن إجراءات في شأنه قد اتخذت - ولو لم يبت فيها بعد – فإن التمسك بهذا الوجه لا يكون له محل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- .... ( طاعن ) 2- .... 3- .... ( طاعن ) 4- .... 5- .... 6- .... ( طاعن ) 7- .... ( طاعن ) 8- .... 9- .... ( طاعن ) 10- .... ( طاعن ) 11- .... ( طاعن ) 12- .... بأنهم :-
- بصفتهم من الأشخاص المتنافسة العاملة بسوق تجارة .... اتفقوا كتابياً في غضون شهر .... فيما بينهم على اتباع سياسة بيع موحدة كان من شأنها خفض سعر .... بأن اتفقوا على تخفيض سعر ذلك المنتج من ست جنيهات ونصف إلى خمس جنيهات خلال الفترة من 1/6/2010 وحتى 31/12/2010 على أن يتم الإعلان عن ذلك بطريق الرسائل النصية (SMS) ترسل لكل الشركات التي تعمل في ذات السوق المعنية .
وأحالتهم إلى محكمة جنح .... الاقتصادية وطلبت عقابهم بالمواد ١ ، 2/ أ ، ب ، 3 ، 6 /1 بند أ ، 21 /1 ، 22/ 1 بند أولاً ، 24 ، 25 من القانون رقم 3 لسنة ٢٠٠٥ المعدل والمواد ۱، ۲ ، 5 ، 6 ، 11/أ ، 33 ، 34 ، 38 من اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٣١٦ لسنة ٢٠٠٥ والمعدلة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للمتهمين الخامس والثامن وحضورياً لباقي المتهمين بتغريم المتهم الأول مليون جنيه وبتغريم كل من المتهمين الثالث والرابع والسادس والثامن والتاسع والحادي عشر خمسمائة ألف جنيه ، وبتغريم كلٍ من المتهمين الثاني والخامس والسابع والعاشر والثاني عشر مائة ألف جنيه ، وبنشر الحكم في الجريدة الرسمية وجريدتي .... ، .... على نفقة المحكوم عليهم .
فاستأنف المحكوم عليهم حضورياً وقيد استئنافهم برقم .... لسنة .... جنح مستأنف .... .
ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت بقبول استئناف المستأنف الثاني شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بانقضاء الدعوى الجنائية قِبَلَهُ بوفاته ، وبقبول استئناف باقي المستأنفين شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليهم عدا الرابع والثاني عشر في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليهم / .... ، .... ، .... ، .... :
حيث إن البيّن من مذكرات أسباب الطعن المقدمة أنها وإن كانت تحمل ما يشير إلى صدورها من مكاتب الأساتذة / .... ، .... ، .... - المُحامين - إلا أن كلاً منها وقعت بإمضاء غير واضح بحيث يتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه وصفته . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة 1959 أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محامٍ مقبول أمام محكمة النقض ، وكان البيّن مما سبق أن مذكرات أسباب الطعن لم يثبت أنه وقع عليها من محام مقبول أمام هذه المحكمة ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول طعنهم شكلاً ومصادرة الكفالة .

ثانياً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليهم / .... ، .... ، .... :
حيث ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه - بمذكرات أسبابهم الأربع - أنه إذ دانهم بجريمة ارتكاب فعل من أفعال الممارسات الاحتكارية بأن اتفقوا على تخفيض أسعار المنتج محل التعامل حال كونهم من الأشخاص المتنافسة في سوق معنية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون؛ ذلك بأنه لم يفطن لدفوعهم الشفوية والمسطورة التي أبديت أمام المحكمة بدرجتيها وما قدموه من مستندات تظاهرها بانتفاء الركن المادي والقصد الجنائي في حقهم لجهلهم بالقانون سيما وقد خلت أوراق الدعوى من ثمة أفعال مادية تدل على ارتكابهم للجريمة المسندة إليهم، فضلاً عن انتفاء ركن الضرر ، واعتبر الحكم توقيع الطاعنين الأول والخامس بالحضور في اجتماع الاتحاد العام لـ .... – والذي يعد شخصية اعتبارية مستقلة - اعترافاً منهما بارتكاب الجريمة على الرغم من أن حضورهما كان بصفتهما أعضاء فيه ولم يكن بصفتهما ممثلين لبعض الشركات العاملة في مجال إنتاج .... بما ينبئ عن أن المحكمة لم تحط بوقائع الدعوى وأقامت قضاءها على الظن والاحتمال ، كما أنها خالفت الصورة الحقيقية للواقعة إذ أسندت للطاعن الأول حضوره الاجتماع ممثلاً لثلاث شركات بالمخالفة للمستندات المقدمة منه من حضوره ممثلاً عن شركة .... فقط ، ولم تفطن إلى أن الرسائل النصية من الاتحاد العام لـ .... كانت تتضمن أسعاراً استرشادية وغرضها خفض الاستيراد لتوفير العملة الأجنبية والحد من انتشار وباء انفلونزا الطيور ، واطرحت برد غير سائغ دفع الطاعن الأول بعدم دستورية نص المادتين ٦ ، ٢٥ من القانون رقم 3 لسنة ۲۰۰٥ بشأن إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ، وأضاف الطاعن الخامس بعدم حضوره اجتماع الاتحاد العام لـ .... وانتفاء علمه به بدلالة أقوال الطاعن السادس بالتحقيقات ، واطرح الحكم دفعه بأن الشركة التي يرأس مجلس إدارتها توقفت عن إنتاج أو بيع .... خلال الفترة محل الاتهام بما يخالف الثابت بأقوال شاهدة الإثبات العضو القانوني باللجنة - ، كما يزيد الطاعنون بأن الحكم عوَل في الإدانة على تقرير لجنة الفحص المشكلة بمعرفة النيابة العامة رغم عدم حيادها وكونه لا يصلح دليلاً في الإدانة ولم تستجب لطلبهم ندب لجنة ثلاثية من خبراء المحكمة الاقتصادية لفحص الاعتراضات المبداة على ذلك التقرير ، سيما وأن محكمة أول درجة ساورها الشك وأعادت الدعوى للمرافعة لمناقشة أعضاء اللجنة اللذين لم يمثلوا وعلى الرغم من ذلك قضت في الدعوى ، وارتكن الحكم في قضائه إلى أن تخفيض أسعار المنتج محل الدعوى استمر منذ تاريخ .... حتى .... على خلاف الحقيقة والواقع وما أثبته ذلك التقرير من أنه لم يستمر سوى أربعة عشر يوماً ، وأعرض عن دفوعهم بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها على غير ذي صفة وبطلان إجراءات تحريك الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ، وأن مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة لم يكلفهم بتعديل أوضاعهم عملاً بنص المادة ۲۰ من القانون آنف البيان وعن باقي دفوعهم الجوهرية ولم يعن بتحقيقها ، وقعدت عن إسباغ الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى رغم أن دفاعهم قام على المنازعة في القيد والوصف وعدم انطباقهما ، وأخيراً فإن القانون رقم ٥٦ لسنة ٢٠١٤ الذي صدر بعد وقوع الفعل وقبل صدور الحكم المطعون فيه قد أضاف فقرة أخيرة للمادة السادسة تجيز إعفاء الأشخاص ذوي الشأن من الحظر الوارد في هذه المادة مما يعد قانوناً أصلح للطاعنين ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل لأسبابه بالحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ فيه المحكمة بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ، وأنه متى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يحقق حكم القانون ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها كل من الطاعنين بما يفصح عن الدور الذي قام به كل منهم في الجريمة التي دانهم الحكم بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان المشرع في الفقرة ( أ ) من المادة السادسة من القانون رقم 3 لسنة ۲۰۰٥ بشأن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية قد حظر الاتفاق أو التعاقد بين أشخاص متنافسة في أية سوق معنية إذا كان من شأنه رفع أو خفض أو تثبيت أسعار المنتجات محل التعامل ، وكان القصد الجنائي في جريمة الممارسات الاحتكارية من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه - كالحال في الدعوى الراهنة - ومع ذلك فإن الحكم قد أفاض في الحديث عن توافر القصد الجنائي في حق الطاعنين ودلَّل عليه تدليلاً سائغاً ومقبولاً ، هذا إلى أن ما يثيرونه في خصوص انتفاء هذا القصد لديهم بدعوى الجهل بالواقعة - محل التجريم - لا يعدو أن يكون مجرد اعتقاد خاطئ بمشروعية الواقعة وعدم فهمهم للقانون ، وهو في حقيقته دفع بالاعتذار بالجهل بالقانون وهو ما لا يقبل منهم ، لما هو مقرر من أن الجهل بالقانون أو الغلط في فهم نصوصه لا ينفي القصد الجنائي باعتبار أن العلم بالقانون العقابي وفهمه على وجهه الصحيح أمر مفترض في الناس كافة وإن كان هذا الافتراض يخالف الواقع في كثير من الأحيان ، إلا أنه افتراض تُمليه الدواعي العملية لحماية مصلحة المجموع ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن العلم بالقانون الجنائي - والقوانين العقابية المكملة له – مفترض في حق الكافة ، ومن ثم فلا يقبل الدفع بالجهل أو الغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي ، ويضحى منعى الطاعنين في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جرائم الممارسات الاحتكارية أن يتحدث عن ركن الضرر صراحة واستقلالاً بل يكفي أن يكون مستفاداً من مجموع عباراته ، كما أنه يكفي لتوافر جريمة ارتكاب فعل من أفعال الممارسات الاحتكارية أن يترتب عليه في الوقت الذي وقع فيه ضرر للغير - سواء كان للعملاء أو أي شخص آخر من المنافسين - ولو كان الضرر محتملاً ، وكان تقدير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان سائغاً ، وهو ما لا يحتاج إلى تدليل خاص متى كانت مدونات الحكم تشهد على توافره ، فضلاً عن أن حكم محكمة أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عرض لما يثيره الطاعنون في هذا الشأن واطرحه في منطق سائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جريمة الممارسات الاحتكارية طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى الحالية - ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعنان الأول والسادس من أن حضورهما اجتماع الاتحاد العام لـ .... كان بصفتهما أعضاء فيه ولم يكن بصفتهما ممثلين لبعض الشركات العاملة في مجال إنتاج .... ، كما أنه لا محل لما يثيره الطاعن الخامس من عدم حضوره ذلك الاجتماع ، ولا يعدو ما يثيرونه في هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة واطرحه تأسيساً على أن الطاعنين قد حضروا اجتماع الجمعية العمومية لشُعبَة ... بالاتحاد العام لـ .... ووقعوا على محضره الذي أبرم به الاتفاق محل الاتهام بصفتهم ممثلين عن شركاتهم وليسوا كأعضاء في الاتحاد العام لـ .... ، فإن ما أورده الحكم يكون سائغاً ويستقيم به اطراح هذا الدفع . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق - وهو ما لا ينازع فيه الطاعنون - واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعنين ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعنون ، فإن ما يثيرونه في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى صورة الواقعة حسبما وردت بأقوال الشهود المؤيدة بتقريري جهاز حماية المنافسة واللجنة المشكلة بمعرفة النيابة العامة ، فإن ما يثيره الطاعن الأول من أن للواقعة صورة أخرى تغاير هذه الصورة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغیر معقب ويعدو منعاه في هذا الخصوص لا سند له ، هذا فضلاً عن أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ ينص في المادة ۲۹ منه على أنه : ( .... ب - إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن ) ، وكان هذا النص يتسق والقاعدة العامة المقررة في المادة ١٦ من القانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ بشأن السلطة القضائية المعدل ومفادها أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية ، وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها ، ولما كان البيّن من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها قد قدرت - استناداً إلى ما أوردته من أسباب سائغة - أن الدفع بعدم الدستورية غير جدي ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن الخامس نعياً على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات أن ما حصله الحكم من أقوال شاهدة الإثبات - العضو القانوني باللجنة - في التحقيقات له صداه وأصله الثابت في الأوراق فإن ما ينعاه الطاعن الخامس على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخدت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها ، ومن ثم فهي غير ملزمة بتعيين خبير آخر ما دامت قد استندت في أخذها برأي الخبير الذي اعتمدته إلى ما لا يجافي المنطق والقانون- كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولا يصح أن يعاب عليها عدم إجابة الطاعنين بندب خبير آخر ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر ضرورة لهذا الإجراء ، وتكون منازعة الطاعنين في تعويل الحكم على تقرير وأقوال أعضاء اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة العامة رغم عدم كفايتها على غير أساس ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب ندب خبير آخر في الدعوى تأسيساً على بطلان تقرير تلك اللجنة وعدم حيادها واطرحه برد سائغ ، فإن منعاهم في هذا الصدد يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة ، وإذ كان البيّن من محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة سماع أحد من الشهود ، وكان ما قررته محكمة أول درجة من تلقاء نفسها من تأجيل الدعوى لحضور شهود الإثبات ثم عدلت عن قرارها لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يحصل في مدوناته أن تخفيض أسعار المنتج محل الدعوى استمر منذ تاريخ .... حتى .... خلاف ما يذهب إليه الطاعنون بأسباب طعنهم ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ولئن كان متعلقاً بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، إلا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو أن تكون عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغیر تحقيق موضوعي لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض ، وإذ كان لا يبيّن من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين أو المدافعين عنهم قد أثار أيهم شيئاً بهذا الخصوص ، فإنه لا يكون لهم أن يثيروه من بعد أمام محكمة النقض ، فضلا ًعن أن حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أثبت وجود طلب اتخاذ إجراءات التحقيق وتحريك الدعوى الجنائية مؤرخ .... ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعنون من أن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لم يخطرهم بوجود مخالفة للقانون أو يصدر قراراً بوقف الممارسات المحظورة عملاً بنص المادة ٢٠ من القانون ٣ لسنة ٢٠٠٥ ، واطرحه استناداً إلى أن الاتفاق على تخفيض سعر المنتج محل الدعوى استمر لمدة أربعة عشر يوماً ولم يستمر الالتزام بتنفيذه بسبب انتشار مرض انفلونزا الطيور فيكون لا محل لتكليف الشركات المخالفة بتعديل أوضاعها وإزالة المخالفة ، مما يضحى معه النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعنون لم يكشفوا بأسباب طعنهم عن أوجه الدفوع التي ساقوها أمام المحكمة ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا من المحكمة إجراء تحقيق بشأن ما يدعونه بأسباب الطعن ، فليس لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبوه منها أو الرد على دفاع لم يثيروه أمامها ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون بشأن عدم انطباق مواد القيد والوصف على الواقعة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب ، ويكون منعى الطاعنين في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم ٥٦ لسنة ٢٠١٤ - الصادر بتاريخ 2/7/2014 قبل الحكم المطعون فيه وقبل البت في الطعن - قد نص في المادة الثالثة منه على إضافة فقرة أخيرة للمادة السادسة من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم ٣ لسنة ٢٠٠٥ المعدل بالقانون رقم ۱۹۰ لسنة ۲۰۰۸ - المنطبق على واقعة الدعوى - قد أجازت لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بناء على طلب الأشخاص ذوي الشأن أن يعفي من الحظر الوارد في هذه المادة إذا ثبت أن الاتفاق أو التعاقد المشار إليه من شأنه أن يحقق فائدة للمستهلك تفوق آثار الحد من المنافسة ، وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات وشروط تقديم الطلب وضوابط صدور قرار الجهاز ، وكان ما أثاره الدفاع عن الطاعنين من أن القانون الأول بمثابة قانون أصلح ، وكانت المقارنة في شأن العقوبات المقررة في كل من القانونين ليست في صالح الطاعنين لتجاوز الغرامة الحد الأقصى المقررة في القانون الأخير ، كما أن أياً منهم لم يقدم ما يفيد تقديم طلب الإعفاء أو أن إجراءات في شأنه قد اتخذت - ولو لم يبت فيها بعد – فإن التمسك بهذا الوجه لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه مع مصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ