الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 30 أغسطس 2025

الطعن 614 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 614 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. م.

مطعون ضده:
م. ا. ف. ل. ا. ش. ا. ا. ش.
ا. ه. ل. ش.
م. ا. ل. ا. ش.
س. ا. ب. س.
م. ا. ب. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/290 استئناف تجاري بتاريخ 23-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (مسلم مامادوف) أقام الدعوى رقيم 2875 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية قبل المطعون ضدهم الأولى (ميره اسماعيل بلال سالم) والثاني (سيف اسماعيل بلال سالم) والثالثة (مركز العربية فيرست للخدمات الحكومية شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م) والرابعة (مركز العربية للخدمات الحكومية ش.ذ.م.م) والخامسة (العربية هوم للعقارات ش.ذ.م.م) وطلب وفق طلباته الختامية الحكم بفسخ عقدي بيع الحصص والشراكة المؤرخين في 2023/5/1 وبإلزامهم متضامنين برد مبلغ خمسة ملايين درهم والفوائد القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد وإلزامهم بأن يؤدوا إليه مبلغ (???،???) درهم على سبيل التعويض المادي والأدبي على سند من القول أنه بموجب عقدي بيع وشراء الحصص والشراكة المؤرخين في 2023/5/1 اشترى الطاعن من المطعون ضدها الأولى 50% من أسهم الشركتين المطعون ضدهما الثالثة والرابعة المملوكتين للمطعون ضدها الأولى وقام المطعون ضده الثاني بالتوقيع على العقد بصفته المفوض بالتوقيع عن المطعون ضدهم، وذلك مقابل مبلغ خمسة ملايين درهم قام بسدادها الطاعن بموجب شيكات بنكية محررة لصالح الشركة المطعون ضدها الخامسة المملوكة للمطعون ضدها الأولى، وعلى أن يتولى الطاعن والمطعون ضده الثاني المشاركة في إدارة الشركتين بنسبة رأسماله فيهما، إلا أن المطعون ضدهما الأولى والثاني أخلا بالتزامهما ولم يشركا الطاعن فى الإدارة أو يمكناه من الاطلاع على الايرادات أو القوائم المالية الخاصة بالشركتين، وتسببا في غلق مقر الشركتين لعدم سداد الايجار، كما قام المطعون ضده الثانى بسحب مبلغ(1،440،000) درهم من حساب الشركة المطعون ضدها الرابعة وأودعه في حساب المطعون ضدها الخامسة، مما ألحق به أضرارا تستوجب التعويض، الأمر الذي حدا بالطاعن لإقامة دعواها الراهنة، دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، ندب القاضي المشرف خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت المحكمة بتاريخ 2025/1/13 برفض الدعوى، بعد أن رفضت الدفع بالتحكيم في أسباب الحكم، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 290 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ ?? إبريل ???? حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة إلكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/5/30 طلب فيها نقضه، مثل وكيل المطعون ضدهم وقدم مذكرة بدفاعه خلال الأجل طلب رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى استنادًا لما انتهى إليه الخبير المنتدب فيها بتقريره من عدم ثبوت إخلال المطعون ضدهما الأولى والثاني بالتزاماتهما التعاقدية قبله، بالرغم من أن المطعون ضدها الأولى امتنعت عن تسجيل الحصة المباعة منها إليه في كلا الشركتين المطعون ضدهما الثالثة والرابعة حتى تتناسب مع ما طرأ على عقدي التأسيس من تعديلات، وأن اشتمال اتفاقيتي بيع الحصص والشراكة المؤرختين الأول من مايو ???? على بندٍ يقضي بعدم إمكانية تسجيل الحصص المباعة في هاتين الشركتين باسمه أثره بطلان هذا البيع لمخالفته للنظام العام، كما أغفل الحكم ثبوت إخلال المطعون ضدهما الأولى والثاني باتفاقيتي البيع والشراكة واللتين تضمنتا بندًا ملزمًا لهما بتخويله حق إدارة الشركتين ومنحه كافة حقوق التصرف باسميهما، إذ يبين من الأوراق عدم تعديل الرخصة التجارية لكل واحدة منهما وإثبات تعيينه مديرًا فيها، كما أخطأ الحكم حين لم يقض له بالتعويض رغم ثبوت إخلال سالفي الذكر بالتزاماتهما التعاقدية على نحو ما سلف بيانه، فضلًا عن خطئه في استنتاج عدم وجود أي انتهاكات مالية في حقه، مع أن تقرير الخبير الذي عول عليه انتهى إلى ثبوتها بالنسبة لمبلغ ????????? درهم والذي تم تحويله من أموال المطعون ضدها الثالثة إلى الشركة المطعون ضدها الخامسة دون وجه حق، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تطبيق القانون على الوجه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم، بل هو واجب القاضي الذي عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه، وأن يُنزل هذا الحكم عليها، وأنه إذا دلت عبارة النص التشريعي أو إشارته على اتجاه قصد المشرع من تقرير القاعدة القانونية الواردة به إلى تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزامًا بنص القانون، كما من المقرر بقضاء ذات المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحدد من تلقاء نفسها الأساس القانوني الصحيح للدعوى دون أن يعتبر ذلك تغييرًا لسببها أو موضوعها، كما عليها أن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح بما تتبينه من وقائعها الثابتة أمامها، وأن العبرة بتكييف الدعوى هي بحقيقه ما عناه الخصوم منها والسبب القانوني الذي ارتكزت عليه دون أن تتقيد بالألفاظ التي صيغت بها، وأن عليها أن تتصدى من تلقاء نفسها لتكييف العقود المعروضة عليها غير متقيدة بالتسمية التي يطلقها عليها الخصوم مستهدية بعبارات العقد الواضحة ونية الطرفين، وأنها إذا ما انتهت إلى التكييف الصحيح للدعوى والعقد وأنزلت الحكم القانوني الصحيح المنطبق عليهما، فلا يعتبر ذلك منها فصلًا في طلب جديد لم يعرض عليها، وأن النص في المادة (14) من قانون الشركات التجارية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 - الساري علي واقعة التداعي - على أنه (1- يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة وكل تعديل يطرأ عليه محرراً باللغة العربية وموثقاً من قبل السلطة المختصة، وإلا كان العقد أو التعديل باطلاً، فإذا كان العقد محرراً بلغة أجنبية بالإضافة إلى اللغة العربية فتكون النسخة العربية هي المعتمدة والمعمول بها بالدولة 2- يجوز للشركاء التمسك بالبطلان الناشئ عن عدم كتابة العقد أو التعديل أو عدم التوثيق في مواجهة بعضهم البعض، لكن لا يجوز لهم الاحتجاج به تجاه الغير 3- إذا حكم ببطلان الشركة بناء على طلب أحد الشركاء فلا يحدث البطلان أثره إلا من وقت صيرورة الحكم باتاً)، وفي المادة (15) من ذات القانون على أنه (1- يجب قيد عقد الشركة، وكل تعديل يطرأ علية بالسجل التجاري لدى السلطة المختصة ليكون العقد نافذاً) يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أنه يجوز للشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة أن يتنازل عن حصته لأحد الشركاء أو للغير بموجب محرر رسمي ولا يحتج بهذا التنازل في مواجهة الشركة أو الغير إلا من تاريخ قيده في السجل التجاري لدي السلطة المختصة، ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن العقد الباطل هو ما ليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن اختل ركنه أو محله أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده، ولا يترتب على العقد الباطل أي أثر كما لا ترد عليه الإجازة، ومؤدى ذلك أنه متى كان محل العقد وقت التعاقد أو بعده مخالفا للنظام العام أو الآداب فإن العقد يكون باطلا وهذا البطلان متعلق بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به أي من الخصوم في الدعوى، ومن المقرر قانونا ًأنه يترتب على بطلان العقد إهدار كل أثر له لأنه ليس له وجود قانوني من بادئ الأمر فيتعين إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد فإذا كان العقد قد نفذ كله أو في جزء منه يتعين رد ما سبق تنفيذه وأساس الالتزام برد ما سبق تنفيذه من العقد الباطل هو دفع غير المستحق لأن ما أداه أي من العاقدين للآخر بموجب العقد الباطل هو أداء بما لا يجب فإذا استحال ذلك يستبدل بالرد العيني تعويض مالي يعادله، لما كان ذلك وكان البين من مطالعة أوراق الدعوى أنه بموجب اتفاقيتي بيع الحصص والشراكة المؤرختين في الأول من مايو ???? قام الطاعن بالاتفاق مع المطعون ضدها الأولى وآخَرَين -غير مختصمين في الدعوى- هما السيد/ إبراهيم إسماعيل بلال سالم، والسيدة/ ناتاليا بالامارينكو على شراء حصة تمثل ??? من كامل حصص الشركتين المطعون ضدهما الثالثة والرابعة المملوكتين بالكامل للمطعون ضدها الأولى، وكذا ??? من كامل حصص شركة (العربية فور يو بيزنس سيت أب) المملوكة للآخَرَيِنِ سالفي الذكر بقيمة (9،250،000) درهم ، وأن المطعون ضده الثالث هو من قام بالتوقيع على هاتين الاتفاقيتين نيابة عن المطعون ضدها الأولى والسيد/ إبراهيم إسماعيل بلال سالم، وقد جاء بالبند (?-?) من اتفاقية الشراكة - في شأن الشركتين المطعون ضدهما الثالثة والرابعة فقط- ما هو نَصَّهُ (يتفهم الطرفان أن إتمام بيع الحصص لا يمكن تسجيله لعدم التمكين من ذلك قانونًا، ولكن معترف به ومقر به أمام أطرافه، ويعد هذا الاتفاق كعقد تعديل للشركتين المذكورتين)، وكان النص على نحوه المتقدم يمثل مخالفة صريحة لنص المادة ?? من المرسوم بقانون اتحادي رقم ?? لسنة ???? بشأن الشركات التجارية -المنطبق على وقائع النزاع- والتي اشترطت أن يكون عقد تعديل الشركة موثقًا من قبل السلطة المختصة، وإلا كان باطلًا لمخالفته قاعدة آمرة من النظام العام، وأن لأي من الشركاء الحق في التمسك بهذا البطلان في مواجهة بعضهم البعض، ومن ثم كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تتصدى من تلقاء نفسها لتكييف هاتين الاتفاقيتين مستهدية بعباراتهما الواضحة وما انصرفت إليه نية الطرفين - في شأن الشركتين المطعون ضدهما الثالثة والرابعة فقط دون شركة العربية فور يو بيزنس سيت أب- لتنزل الحكم القانوني الصحيح عليهما، وما يترتب على ذلك من آثار، وتبحث من ثم التعويض بالنسبة للشركة الأخيرة فإن هي لم تفعل، فإن حكمها المطعون فيه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين، وألزمت المطعون ضدهم بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 613 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 613 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ي. ل.
1. ش. ك. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
د. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/225 استئناف تجاري بتاريخ 23-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده (دايكوان جيانج) اقام الدعوى رقم (1478) لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بتاريخ 01/04/2024م بطلب الحكم بإلزام كل من الطاعنين: الأول (يى ليو)، والثانية (151 شاينا كلاود للتجارة العامة ش.ذ.م.م.)، بالتضامن والتضامم فيما بينهما بسداد مبلغ (800،000) ثمانمائة ألف درهم، وكذا إلزامهما بالتضامن والتضامم بالتعويض العادل الجابر عن الضرر المادي وفوات الكسب اللاحق بالمدعي جراء ما قصر المدعى عليهما في جنيه، والمقدر بمبلغ (80،000) ثمانين ألف درهم، على سند من القول إن المدعى عليه الاول يمتلك الشركة المدعى عليها الثانية والتي تقوم بأعمال التجارة العامة، وقد أخبر المدعي بأن هذه الشركة تشكل مصدراً للدخل الوفير والاستثمار الناجح ويمكنه أن يزيد مصادر دخله من خلال الاستثمار معه بمبلغ مالي في تلك الشركة، وانه سوف يحفظ له ماله المستثمر ويقدم له تقارير مالية دورية، وهو على استعداد لرد المبالغ المستثمرة عند الطلب، وعليه قام المدعي بتسليم المدعى عليهما مبالغ مالية على دفعات يبلغ إجماليها (800،000) درهم، وتحصل على ايصال استلام مالي بقيمة كل دفعة مستثمرة والغاية من استلامها، وذلك على النحو التالي: بتاريخ 1/5/2021م ايصال استلام مبلغ (100،000) درهم إماراتي وهو مبلغ استثمار محل C14 S20 بالمدينة العالمية، وتاريخ 8/5/2021م ايصال استلام مبلغ (200،000) درهم اماراتي وهو مبلغ استثمار محل C14 S20 فروت، وتاريخ 12/6/2021م ايصال استلام مبلغ (500,000) درهم إماراتي، وحرصاً من المدعي على متابعة مصير المبالغ التي سلمها الى المدعى عليهما فقد كان يتواصل دوماً مع المدعى عليه الثاني من خلال الرسائل الالكترونية، وقد تعهد الأخير ببيان حساب الاستثمار للمدعي قبل نهاية شهر 9/2022م وبأنه سوف يتم رفع التقارير المالية عن المبالغ المستثمرة في اليوم الخامس عشر من كل شهر، إلا أنه لم يتم الالتزام بذلك، وأخيراً تعهد المدعى عليه الثاني برد الأموال كاملة إلى المدعي، كما هو ثابت صراحة بتاريخ 28/5/2023م من خلال الرسائل الالكترونية المتبادلة بينهما، ولكنه لم يلتزم بذلك دون مبرر رغم المطالبات المتكررة من المدعي، مما حدا بالأخير بتاريخ 12/12/2023م إلى توجيه الإنذار العدلي رقم (2023/1/876588) بواسطة الكاتب العدل والذي تبلغ أصولياً من خلال النشر بتاريخ 16/2/2024م، ومن ثم فالمدعي يقيم الدعوى. ومحكمة أول درجة ندبت خبيراًَ حسابياً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره قضت المحكمة حضورياً بتاريخ 26/12/2024م بفسخ العلاقة التعاقدية بين طرفي التداعي وبإعادة الحال إلى ما قبل التعاقد، وبإلزام المدعى عليهما بالتضامن برد قيمة مبلغ الاستثمار للمدعي بمبلغ وقدره (800،000) ثمانمائة ألف درهم، وبإلزامه بسداد مبلغ (200،000) مائتي ألف درهم تعويض عن الأضرار، وبالفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد. استأنف المدعى عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم (225) لسنة 2025 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 23/04/2025م في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعى عليهما بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 22/05/2025م، وأودع المطعون ضده مذكرة بالرد طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه بإلزامهما بمبلغ (200،000) مائتي ألف درهم على سبيل التعويض لصالح المطعون ضده، هذا في حين أن الأخير لم يطلب سوى مبلغ (80،000) ثمانين ألف درهم تعويضاً، وهو ما يكون معه الحكم قد تجاوز الطلبات وقضى بما لم يطلبه الخصوم في الدعوى، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الطعن بالتمييز لا يقبل في حالة الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه إلا إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما حكمت به وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت به وهي مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات، وعالمة أنها بقضائها هذا المطعون فيه تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على هذا القضاء مسببة إياه في هذا الخصوص، أما إذا لم يبد من الحكم المطعون فيه أنه قصد تجاوز الطلبات المقدمة إلى المحكمة وأنه قضى في الدعوى بما لم يطلبه الخصوم عن سهو بحقيقة الطلبات فيها فإن سبيل الطعن على الحكم إنما يكون بالتماس إعادة النظر. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على ملف الدعوى الالكتروني بالموقع الرسمي لمحاكم دبي أن طلبات المطعون ضده قد اقتصرت على طلب إلزام الطاعنين برد مبلغ (800،000) ثمانمائة ألف درهم وإلزامهما بمبلغ (80،000) ثمانين ألف درهم على سبيل التعويض، وإذ قضى الحكم الابتدائي والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنين برد المبلغ المطالب برده، وبإلزامهما بمبلغ (200،000) مائتي ألف درهم تعويض، بعد أن أورد في أسبابه على سبيل الخطأ إن المطعون ضده طلب التعويض بمبلغ (800،000) ثمانمائة ألف درهم، ولم يرد في أسباب الحكمين الابتدائي أو المطعون فيه ما يدل على أن المحكمة قد تعمدت القضاء بالتعويض بمبلغ أكثر مما طلبه المطعون ضده في دعواه، وبمن ثم فإن قضاءها يكون قد صدر على سبيل السهو، مما كان يتعين معه الطعن على الحكم في هذا الخصوص بطريق التماس إعادة النظر، وإذ تنكب الطاعنان هذا الطريق، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بهذا السبب يكون غير مقبول. 
وحيث أن الطاعنين ينعيان بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم المستأنف في فضائه بفسخ العلاقة التعاقدية بينما وبين المطعون ضده، وبإلزامهما بالتضامن برد قيمة مبلغ الاستثمار وقدره (800،000) ثمانمائة ألف درهم للمطعون ضده، هذا في حين أن الطاعن الأول تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة، وذلك لانتفاء الخطأ الشخصي في جانبه، إذ لم يكن طرفاً في الاتفاق المبرم بين الشركة الطاعنة الثانية وبين المطعون ضده، ومن ثم لا يكون مسئولاً عن عرض الميزانيات على المطعون ضده أو سداد عائد الاستثمار له، وبالتالي تنتفي مسئوليته الشخصية ولا يجوز إلزامه في ماله الخاص، فضلاً عن أنه تقدم بما يُثبت عدم مخالفته لنظام الشركة وإدارتها وأنه كان يعرض الميزانيات وحسابات الاستثمار على المطعون ضده بشكل دوري ومنتظم، كما تمسك الطاعنان أمام محكمة الموضوع بأن طبيعة العلاقة بينهما وبين المطعون ضده تُعد في حقيقتها علاقة شراكة، قام بموجبها الأخير بسداد المبلغ محل المطالبة، وذلك بغرض استثماره في شركة (جوس فروت) والتي يمتلك المطعون ضده فيها نسبة 45% من الحصص، وأن هذه الشراكة لم تحقق أرباحاً بل منيت بخسائر، وطلب الطاعنان ندب خبير آخر من ديوان سمو الحاكم استناداً إلى المُستندات الجديدة والقوائم المالية المُقدمة منهما رفقة التقرير الاستشاري لإثبات صحة دفاعهما بشأن خسارة مبلغ الاستثمار محل الشراكة، وعدم أحقية المطعون ضده في الرجوع عليهما بأية مبالغ منه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعنين سالف الذكر، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجودًا في مواجهته باعتبار أنه صاحب الشأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت احقية المدعى له، وأن استخلاص توافر الصفة في المدعى عليه أو عدم توافرها من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها طالما كان استخلاصها سائغاً ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومن المقرر أبضاً في قضاء هذه المحكمة إنه إذا أخل المدير في الشركة ذات المسئولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي، فإنه يكون مسئولاً عن أخطائه الشخصية أو عن أي أعمال تنطوي على الغش والتدليس أو الخطأ الجسيم، وتكون الشركة في هذه الحالة مسئولة بدورها عن أفعال وتصرفات مديرها طبقاً لقواعد المسئولية عن الفعل الضار، وأنه وإن كان الأصل عدم مسئولية الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة عن ديونها إلا بقدر حصته في رأسمالها إلا أنه استثناءً من هذا الأصل، لا يُعتد بمبدأ تحديد مسئولية الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة بقدر حصته في رأسمالها متى كان الشريك قد استغل مبدأ استقلالية ذمة الشركة المحدودة عن ذمم الشركاء فيها كوسيلة أو ستار لما يقوم به من تصرفات مخالفة لعقد الشركة، مما من شأنه الإضرار بشركائه أو بالدائنين طالما كانت تلك الأفعال أو التصرفات تنطوي على الغش والاحتيال أو الخطأ الجسيم، ففي هذه الحالة لا يُعتد بمبدأ مسئولية الشريك في حدود حصته في رأس المال، وإنما يكون مسئولاً بصفته الشخصية عن تلك التصرفات بحيث يمتد أثرها إلى أمواله الخاصة، وأن استخلاص مسئولية المدير والشريك من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق. كما أنه من المقرر وفق ما تقضي به المادتان (243) و(246) من قانون المعاملات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه، ويجب عليهما تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يقتصر نطاق العقد على ما ورد فيه ولكنه يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التعامل. ومن المقرر أيضاً عملاً بنص المادتين (272) و(274) من ذات القانون وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه في العقود الملزمة للجانبين يتعين على كُلٍ من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه، فإذا أخل أحدهما بالتزامه فإنه يجوز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره، المطالبة بتنفيذ العقد وجبر المدين على الوفاء بحقوقه العقدية والقانونية الواجبة، أو المطالبة بفسخ العقد، وأن حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفي العقد الملزم للجانبين بأحد التزاماته الناشئة عن العقد هو من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين، وإن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزامه أو التأخير فيه يُعد في حد ذاته خطأً يستوجب مسئوليته، وتقدير مُبررات فسخ العقود الملزمة للجانبين، وتحديد الطرف المقصر منهما في تنفيذ التزاماته، أو نفي التقصير عنه، من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، وإنه إذ انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ما تقدم، وكان حكم محكمة أول درجة والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في هذا الصدد تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((البين للمحكمة من مطالعة اوراق الدعوى ومستنداتها ما هو ثابت من أوراق الدعوي ومستنداتها ان المدعي عقد الخصومة فيها بطلب الحكم بفسخ العلقة التعاقدية المبرم بين طرفي التداعي ، وإعادة الحال الي ما هو عليه قبل التعاقد وبرد مبلغ وقدره (800،000) ثمانمائة ألف درهم، على سبيل التضامن والتضامم... وذلك وفقا لما اسبغته المحكمة علي حقيقة الطلبات في الدعوي، وكان البين للمحكمة من مطالعة اوراق الدعوى ومستنداتها ما هو ثابت من إيصالات تحويل مبلغ الاستثمار من المدعي للمدعي عليهما، ومن المحدثات الاليكترونية المرفقة بين طرفي التداعي كلها تشير وتدل على وجود علاقة تجارية استثمارية بين الطرفين ويؤكد ذلك ويدعمه ما انتهى الية تقرير الخبير من نتيجة نهائية مؤداها أن علاقة الواقع بين المدعي والمدعى عليه الأول تمثلت في استثمار المدعي مبلغ (800,000) درهم إماراتي لدى المدعى عليه الأول بمشروع مسمى بـ "...جوس فروت..." والمدعى عليه الأول مدير الشركة المدعى عليها الثانية وشريك بها بنسبة (49%) وذلك طبقاً للرخصة التجارية رقم (890384) الخاصة بالمدعى عليها الثانية، وقد قام المدعي بسداد مبلغ الاستثمار إلى المدعى عليها الثانية وذلك إسنادا على إيصالات صادرة للمدعي على ترويسة المدعى عليها الثانية ومذيلة بختمها ومذيلة بتواقيع منسوبة إلى أمين الصندوق وقسم المالية والقائد المسؤول والدافع، وتوضح الخبرة بأن الإيصالات لم تتضمن طريقة السداد سواء نقدي أو بنكي، كما أنه لم يتبين لدى الخبرة مدة الاستثمار ونظام الأرباح أو أنه تم تسجيلها رسميا لدى الجهات المعنية بالدولة أو سبب عدم تسجيلها لعدم تقديم الأطراف أية مستندات توضح ذلك، كما انه لم يتبين لدى الخبرة قيام المدعى عليهما بمسك دفاتر وبتسجيل علميات الاستثمار وعمل ميزانيات دورية لتلك العمليات وتوزيع الأرباح لعدم قيام المدعى عليهما بتزويد الخبرة بثمة مستند يؤكد مسك المدعى عليها الثانية دفاتر تجارية منتظمة وقيامهما بتسجيل علميات الاستثمار وعمل ميزانيات دورية لتلك العمليات وتوزيع الأرباح، ولم يقم المدعى عليهما برد أية مبالغ من قيمة الاستثمار إلى المدعي أو سداد أية أرباح إلى المدعي، وقد تبين للخبرة إخلال المدعى عليهما بالتزاماتهما تجاه المدعي من حيث عدم عرض ميزانيات الاستثمار الدورية على المدعي ثم الإخلال بسداد أرباح المدعي، وتبين للخبرة، بتصفية الحساب بين الأطراف، يترصد للمدعي مبلغ الاستثمار كاملاً بقيمة (800،000) درهم إماراتي بذمة المدعى عليها الثانية، والمحكمة تطمئن لهذه النتيجة بنيانها علي اسباب سائغة لها أصل في الأوراق وتجعل التقرير جزء لا يتجزأ من أسباب قضائها والذي تنتهي معه المحكمة لثبوت عدم التزام المدعى عليهم في تنفيذ التزاماتهم التعاقدية بداءة منذ فجر العلاقة التعاقدية التجارية، مما مؤداه توافر الإخلال في حق المدعي عليهما في تنفيذ التزاماتهم التعاقدية منذ ذلك تاريخ تحويل المبالغ لتنفيذ العمليات التجارية الاستثمارية بالمشركة فيما بينهم، وامعانا في هذا التقصير امتنعت عن تنفيذ التزاماتها المتتالية في الإفصاح عن تلك العمليات وما تحت يدها من مستندات مؤيدة لنعيها، وحسبما تبين من تقرير الخبرة المودع إن ما كانت تلك التحويلات النقدية وسببها إلا عن استثمارات تجارية لم يلتزم المدعى عليهما بتنفيذها، ومتى كان ذلك وكان فعل التقصير والاخلال بالالتزامات ثابت في حق المدعي عليهم جميعاً بل وامعنوا في الإخلال بعدم ولوج أي من أبواب تنفيذ التزاماتهم أو انهم بادروا بفعل ما من شانه أن يقي الفسخ بتنفيذهم الالتزامات التعاقدية، ولا ينال من ذلك او يقدح فيه نعي واعتراضات المدعى عليهم علي نتيجة تقرير الخبير لسبق رد الخبير عليها وسردها تفصيلا بالرد عليها الرد المسقط مما يمنع إعادة تناولها او طرحها ما دام لم تأتي بجديد يستحق البحث والرد عليه مما لا تعدوا ان تكون تلك الاعتراضات مجرد مجادلة في تقدير أدلة الثبوت في الدعوي، ومن ثم تلتفت عنها المحكمة فضلا عن التفاتها عن طلب المدعى عليهم بإعادة الدعوي للخبير آخر أو لجنة ثلاثية باعتبار أنه ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه ما دام الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه وتحقيق عناصر الثبوت في الدعوي، ومن ثم لا تثريب علي المحكمة إن هي اعتنقت هذا النظر وانتهت بفسخ العلاقة التعاقدية المبرمة بين المدعى عليهم والمدعي وعلي نحو ما سيرد بالمنطوق. 
وحيث أنه من المقرر أنه إذا أُبطل العقد أو فسخ أو انفسخ، يُعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد بان يرد البائع الثمن الذي دفعه المشتري. ومن ثم فإن المحكمة تنتهي إلى القضاء بإعادة الحال الي ما قبل التعاقد بإلزام المدعى عليهم برد قيمة إجمالية مبلغ وقدره (800،000) ثمانمائة ألف درهم للمدعي عن قيمة ما تم سداده للمشاركة الاستثمارية مع المدعى عليهم وذلك كاثر من آثار فسخ العلاقة العقدية، مما تكون دعوى المدعي في هذا الشق قد بنيت علي سند صحيح من الواقع والقانون جديرة بالقبول وآية ذلك القضاء له بطلباته وعلي نحو ما سيرد بالمنطوق.))، كما أضاف الحكم المطعون فيه إلى هذه الأسباب ما أورده بمدوناته من أن (( الثابت من تقرير الخبير المنتدب أمام المحكمة الابتدائية إن علاقة الواقع بين المدعي والمدعى عليه الأول تمثلت في استثمار المدعي مبلغ (800،000) درهم إماراتي لدى المدعى عليه الأول بمشروع مسمى بـ (جوس فروت) والمدعى عليه الأول مدير المدعى عليها الثانية وشريك بها بنسبة (49%) وذلك طبقاً للرخصة التجارية رقم (890384) الخاصة بالمدعى عليها الثانية، قام المدعي بسداد مبلغ الاستثمار إلى المدعى عليها الثانية وذلك إسناداً على إيصالات صادرة للمدعي على ترويسة المدعى عليها الثانية ومذيلة بختمها ومذيلة بتواقيع منسوبة إلى أمين الصندوق وقسم المالية والقائد المسؤول والدافع، وتوضح الخبرة بأن الإيصالات لم تتضمن طريقة السداد سواء نقدي أو بنكي، لم يتبين لدى الخبرة مدة الاستثمار ونظام الأرباح أو أنه تم تسجيلها رسميا لدى الجهات المعنية بالدولة أو سبب عدم تسجيلها لعدم تقديم الأطراف أية مستندات توضح ذلك، و لم يتبين لدى الخبرة قيام المدعى عليهما بمسك دفاتر وبتسجيل علميات الاستثمار وعمل ميزانيات دورية لتلك العمليات وتوزيع الأرباح لعدم قيام المدعى عليهما بتزويد الخبرة بثمة مستند يؤكد مسك المدعى عليها الثانية دفاتر تجارية منتظمة وقيامهما بتسجيل علميات الاستثمار وعمل ميزانيات دورية لتلك العمليات وتوزيع الأرباح، ولم يقم المدعى عليهما برد أية مبالغ من قيمة الاستثمار إلى المدعي أو سداد أية أرباح إلى المدعي، أخل المدعى عليهما بالتزاماتهما تجاه المدعي من حيث عدم عرض ميزانيات الاستثمار الدورية على المدعي ثم الإخلال بسداد أرباح المدعي، بتصفية الحساب بين الأطراف فيترصد للمدعي مبلغ الاستثمار كاملاً بقيمة (800،000) درهم إماراتي، 
وحيث تأخذ المحكمة بتقرير الخبير المنتدب لسلامته والذي اثبت أن المدعى عليهما أخلا بالتزاماتهما تجاه المدعي من حيث عدم عرض ميزانيات الاستثمار الدورية على المدعي ثم الإخلال بسداد أرباح المدعي، بتصفية الحساب بين الأطراف يترصد للمدعي مبلغ الاستثمار كاملاً بقيمة (800،000) درهم إماراتي، المستأنفة الثانية بالتضامن مع المستأنف الأول... 
وحيث إن المستأنف الأول مدير وشريك للمستأنفة الثانية وقبض مبلغ الاستثمار من المستأنف ضده وأودعه في حساب المستأنفة الثانية، 
وحيث إنه خالف نظام الشركة وإدارته لها بعدم عرض ميزانيات الاستثمار الدورية على المدعي/ المستأنف ضده ثم أخل بسداد أرباح المدعي فيكون مسئولاً بالتضامن مع المستأنفة الثانية عن أداء مبلغ الاستثمار، 
وحيث توصلت المحكمة الابتدائية إلى هذه النتيجة فالمحكمة تؤيدها فيما توصلت اليه... ويكون الاستئناف على غير سند فتقضي المحكمة برفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وعلى نحو ما سيرد في المنطوق.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 612 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 612 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
أ. ص. ل. و. ا.
ر. ا. ق. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/286 استئناف أمر أداء بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع تقرير التلخيص سماع تقرير التلخيص الذي أعده بغرفة المشورة القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي و بعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى تقدمت بتاريخ 20-11-2024 إلى القاضي المختص بالعريضة رقم 1287 لسنة 2024 أمر أداء، بطلب إصدار الأمر بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي إليها مبلغ وقدره (237,500) درهم قيمة باقي أتعابها والفوائد بواقع 5% ،وقالت بياناً لذلك: إنها تعمل في مجال أعمال المحاماة والاستشارات القانونية، وبموجب اتفاقية أتعاب المحاماة المحررة بتاريخ 2-10-2023 كلف المطعون ضده الثاني المطعون ضدها الأولى بإقامة دعوى ضد بارادوسو 7 للتجارة ش ذ م م وأخرين، فأقامت الدعوى رقم 5423 لسنة 2023 تجاري دبي للمطالبة بمستحقات المطعون ضده الثاني وقدرها 11,002,872.38 درهم، وأثناء تداولها تم عقد عدد من الجلسات للتسوية، أسفرت عن توقيع اتفاقية تسوية، وحصل المطعون ضده الثاني بموجبها على مستحقاته، وقام بإخطار المطعون ضدها الأولى طالبة الأمر بترك الدعوى للشطب، والتي تم شطبها بتاريخ 27-2-2024 بعد إتمام التسوية بين المطعون ضده الثاني والمدعى عليهم بتلك الدعوى، طالبت المطعون ضدها الأولى المطعون ضده الثاني بقيمة الأتعاب المستحقة لها في ذمته بموجب رسالة إلكترونية وفق اتفاقية الأتعاب، وأبدى موافقته على الاتعاب، بموجب بريد إلكتروني مرسل منه بتاريخ 31-1-2024 بقبوله الموافقة على مبلغ 250000 درهم بالإضافة الى الضريبة، والموافقة على مبلغ 50000 درهم بالإضافة الى الضريبة، وسدد المطعون ضده الثاني للمطعون ضدها الأولى مبلغ 25 ألف درهم وترصد في ذمته مبلغ وقدره (237,500) درهم وهي عبارة عن قيمة باقي الاتعاب بالإضافة الى الضريبة مبلغ وقدره 12,500 درهم، وإذ امتنع عن الوفاء به رغم تكليفه بذلك بتاريخ 27-9-2024 فقد تقدمت المطعون ضدها الأولى بطلبها، وبتاريخ 26-11-2024 أصدر القاضي أمره برفض الطلب، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الأمر بالاستئناف رقم 286 لسنة 2024 أمر أداء دبي، وبتاريخ 30 يناير 2025 قضت المحكمة بإلغاء الأمر المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ (50,000) درهم والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة الحاصل في 20-11-2024 وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات ، طعن النائب العام لامارة دبي في هذا الحكم بطريق التمييز لمصلحة القانون بصحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 22 مايو 2025 موقعة منه طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة جوابية على الطعن طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى فيه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: إن المطعون ضدها الأولى تقدمت إلى القاضي المختص لاستصدار أمراً بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي إليها مبلغ وقدره (237,500) درهم قيمة باقي أتعابها المقدرة بمبلغ (225,000) درهم مضافاً إليها الضريبة المضافة وقدرها (12,500) درهم، استناداً إلى اتفاقية اتعاب المحاماة المحررة بين طرفي التداعي بتاريخ 2-10-2023، والتي نصت في البند الثاني منها على أن " تقدر أتعاب الطرف الأول (المطعون ضدها الأولى) عن تقديم الخدمات المذكورة أعلاه بمبلغ وقدره 250 درهم عن كل 1000 درهم من المبلغ المحكوم به لصالح الطرف الثاني (المطعون ضده الثاني) تسدد عند التحصيل، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة 5% من مبلغ الأتعاب المذكور أعلاه " وإذ رفض القاضي إصدار الأمر، فقد تمسكت المطعون ضدها في استئنافها بطلباتها استناداً إلى اتفاقية الأتعاب المشار إليها، والتي أبرمت بين طرفي التداعي بعد سريان المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية الحاصل بتاريخ 2-1-2023، والذي ألغى العمل بالقانون السابق رقم (23) لسنة 1991 في شأن تنظيم المحاماة وتعديلاته، ومن ثم فإن أحكام هذا المرسوم بقانون الجديد هي التي تحكم العلاقة بين طرفي التداعي، والتي أجازت في الفقرة الرابعة من المادة (49) منه أن تكون الأتعاب نسبة من الحق المقضي به، بشرط أن لا تتجاوز تلك النسبة (25%) من قيمة الحق المقضي به، وكانت الأتعاب نسبة من الحق المقضي به، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي للمطعون ضدها الأولى الأتعاب التي قدرها، تأسيساً على بطلان اتفاقية أتعاب المحاماة لانطوائها على أخذ المطعون ضدها الأولى جزء من الحقوق المتنازع عليها نظير الأتعاب بالمخالفة لنص المادة (31) من قانون تنظيم المحاماة السابق رقم (23) لسنة 1991، فإنه يكون قد انتهى إلى تطبيق قاعدة قانونية لقانون ملغي وترك العمل بالقواعد القانونية واجبة التطبيق على النزاع المطروح والواردة بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 2-1-2023 وأجاز أن تكون الأتعاب نسبة من الحق المقضي به، على أن لا تتجاوز هذه النسبة (25%) من هذا الحق، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن النص في المادة 176 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2023 على أنه " 1- للنائب العام أن يطعن بطريق النقض أو التمييز من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية حسب الأحوال، مرفقًا به أسباب الطعن، وذلك في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك في الأحوال الآتية أ- الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها. ب- الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنًا فيها قُضي بعدم قبوله. 2- يرفع النائب العام الطعن بصحيفه يوقعها خلال سنة من تاريخ صدور الحكم وتنظر المحكمة الطعن في غرفة مشورة بغير دعوة للخصوم، ويفيد هذا الطعن الخصوم. " ، مؤداه أنه يجوز للنائب العام الطعن بطريق التمييز في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وذلك متى كانت تلك الأحكام لا يُجيز القانون للخصوم الطعن فيها أو فات عليهم ميعاد الطعن أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنًا فيها قُضي بعدم قبوله، على أن يستفيد الخصوم من ذلك الطعن المرفوع من النائب العام. والأحكام الانتهائية في مقصود هذه المادة هي الأحكام التي أصبحت نهائية وحازت قوة الأمر المقضي سواء لعدم جواز الطعن فيها طبقًا للقانون من قِبل الخصم في الدعوى أو بسبب فوات ميعاد الطعن عليها، وقد استهدف المشرع بنظام الطعن من النائب العام مصلحة عُليا هي مصلحة القانون لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم وتوحيد أحكام القضاء فيها؛ لما كان ذلك، وكان النص في المادة (46) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية المعمول به اعتبارًا من 2 يناير 2023- على أن " 1- للمحامي الحق في تقاضي أتعاب عما يقوم به من أعمال في حدود وكالته، وله استيفاء ما ينفقه من المصروفات التي تقتضيها مباشرة القضايا أو الأعمال التي وُكل فيها. 2- يجب أن يكون عقد الأتعاب مكتوباً بأي وسيلة قبل ممارسة العمل المتفق عليه، وتستحق الأتعاب وفقاً لهذا العقد." وفي الفقرة الرابعة من المادة (49) من ذات القانون على أن " إذا كان الاتفاق أن تكون الأتعاب هي نسبة من الحق المقضي به، فلا يجوز أن تتجاوز تلك النسبة (25%) من قيمة الحق المقضي به، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون شروط استحقاق هذه الأتعاب،..." يدل على أن المشرع خول للمحامي الاتفاق مع موكله على اقتضاء مقابل أتعابه عما يقوم به من أعمال وقضايا لصالحه، واستيفاء ما ينفقه من المصروفات اللازمة لمباشرتها طبقا لبنود الاتفاق المبرم بينهما ما دامت في حدود هذه الوكالة ووفقا لما يبذله من جهد وما يعود على موكله من نفع، وأجاز الاتفاق على أن تكون الأتعاب نسبة من الحق المقضي به، على أن لا تتجاوز تلك النسبة (25%) من الحق المقضي به، وذلك وفقاً للشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون؛ إذ كان ذلك، وكان الثابت من اتفاقية أتعاب المحاماة المحررة بين طرفي التداعي بتاريخ 2 أكتوبر 2023 أنه تم الاتفاق فيها بالبند الثاني منها على أن تقدر أتعاب مكتب المطعون ضدها الأولى عما يقوم به من أعمال قانونية وقضائية لمصلحة المطعون ضده الثاني للمطالبة بمستحقاته ضد شركة بارادوسو، بمبلغ 250 درهم عن كل 1000 درهم من المبلغ المحكوم به لصالحه تسدد عند التحصيل، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بواقع 5% من مبلغ الأتعاب، وكانت المطعون ضدها الأولى قد تقدمت إلى القاضي المختص بطلب إلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي إليها باقي الأتعاب المتفق عليها، وفقاً للاتفاقية موضوع الدعوى، عما بذلته من أعمال قانونية وقضائية لمصلحة المطعون ضده الثاني للمطالبة بمستحقاته قبل المدعى عليهم والتي عادت عليه بالنفع، وإذ رفض القاضي إصدار الأمر، فقد تمسكت المطعون ضدها في استئنافها بطلباتها استناداً إلى اتفاقية الأتعاب المشار إليها ، إلا أن الحكم المطعون فيه أهدر ما اتجهت إليه إرادة الطرفين بشأن تقدير أتعاب المحاماة، وأعاد تقدير ما تستحقه المطعون ضدها الأولى من أتعاب بما يتناسب مع بذلته من جهد وما عاد على المطعون ضده الثاني (الموكل) من نفع، تأسيساً على بطلان اتفاقية أتعاب المحاماة لانطوائها على أخذ المطعون ضدها الأولى جزء من الحقوق المتنازع عليها نظير الأتعاب بالمخالفة لنص المادة (31) من قانون تنظيم المحاماة السابق رقم (23) لسنة 1991، فإنه يكون قد طبق نصاً قانونياً تم إلغاؤه بموجب بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، ودون الرجوع إلى القواعد القانونية واجبة التطبيق على النزاع المطروح والواردة بهذا المرسوم بقانون والساري وقت الفصل في النزاع، والذي أجاز أن تكون الأتعاب نسبة من الحق المقضي به، على أن لا تتجاوز هذه النسبة (25%) من هذا الحق ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وأحالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وألزمت المطعون ضده الثاني المصروفات.

الطعن 585 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 585 ، 610 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. آ. 8. أ. ل.

مطعون ضده:
ا. ج. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/313 استئناف تجاري بتاريخ 21-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى للطع نين وسماع تقريرى التلخيص اللذين تلاهما بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . حيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المطعون ضدها الأولى فى الطعن الأول أقامت على الطاعنة فيه الدعوى رقم 4915 لسنة 2023 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم - بحسب طلباتها الختامية - بصفة مستعجلة وقف حجية السند الإذنى الصادر من مالك الشركة إلى الطاعنة المذكورة وفى الموضوع بفسخ اتفاقية العمل المبرمة بينهما وإعادة الحال إلى ما كان عليه وإلزام الطاعنة بأن تؤدى إليها تعويضاً مقداره مليون ونصف درهم والفائدة القانونية بواقع %5 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ؛ تأسيساً على أنها تعاقدت مع الطاعنة فى الطعن الأول بموجب اتفاقية أداء أعمال مبدئية مؤرخة 13/4/2023 تمهيداً للتعاقد معها مستقبلاً بوظيفة " قائم بأعمال نائب الرئيس التنفيذى ورئيس المهارات والتوظيف" فى شركةٍ يجرى إنشاؤها باسم " مدرسة جى آر 8 " إلا أنها انقطعت عن العمل دون مبررٍ رغم حصولها بغير حق على سند إذنى بمبلغ 3,871648.5 درهماً من المالك المذكور كمكافأة مما ألحق أضراراً بالشركة فأقامت الدعوى . أدخلت الطاعنة فى الطعن الأول المطعون ضدها الثانية فيه خصماً فى الدعوى وطلبت إلزام المطعون ضدهما فيه بالتضامن بأن يؤديا إليها مستحقاتها عن عقد العمل مبلغ 2,140000 درهماً والفائدة القانونية بواقع %5 من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد . حكمت المحكمة بتاريخ 26/2/2024 بعدم قبول الدعويين لرفعهما بغير الطريق الذى رسمه القانون ؛ تأسيساً على أنهما من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وتم رفعهما أمام المحكمة مباشرةً دون سبق تقديم طلب تسوية النزاع إلى دائرة العمل المختصة بالمخالفة للقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل . استأنفت الطاعنة فى الطعن الأول الحكم برقم 380 لسنة 2024 تجارى ، كما استأنفته المطعون ضدها الأولى فيه برقم 477 لسنة 2024 تجارى ، ضمت المحكمة الاستئنافين وقضت فيهما بتاريخ 7/8/2024 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعويين إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل فيهما مجدداً ؛ على سندٍ من أن الشركة المطعون ضدها الأولى فى الطعن الأول مسجلة بالمملكة المتحدة وليس لها فروع بدولة الإمارات وأن المدرسة المشار إليها لم يصدر لها ترخيص ببدء نشاطها فى دبى . وبعد إحالة الدعويين إلى محكمة الدرجة الأولى ندبت فيهما خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 31/1/2025 برفض الدعوى الأصلية وفى الدعوى المقابلة بإلزام المطعون ضدها الأولى فى الطعن الأول بأن تؤدى إلى الطاعنة فيه مبلغ 2.140000 درهماً والفائدة القانونية بواقع %5 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد . استأنفت المطعون ضدها المذكورة الحكم برقم 313 لسنة 2025 تجارى ، كما استأنفته الطاعنة فى الطعن الأول برقم 338 لسنة 2025 تجارى ، ضمت المحكمة الاستئنافين وبتاريخ 1/4/2025 قضت ـــ فى غرفة مشورة ـــ بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالتمييز برقم 585 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 15/5/2025 طلبت فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة طلبت فى ختامها رفض الطعن ، كما قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرةً دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة لها ، كما طعنت فيه الطاعنة فى الطعن الثانى برقم 610 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونيًا بتاريخ 20/5/2025 طلبت فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فى ختامها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسةً لنظرهما وفيها ضمت الطعن الثانى إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدها الثانية فى الطعن الأول أنها لم تختصم أمام محكمة الدرجة الأولى وأنها لا تربطها بالطاعنة أية علاقة تعاقدية ، بما يستوجب عدم قبول الطعن بالنسبة لها . 
وحيث إن هذا الدفع فى غير محله ؛ ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الخصومة فى الطعن لا تقوم إلا بين من كانوا خصومًا حقيقين فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، ولا يكفى لقبول الطعن أن يكون المطعون ضده طرفًا فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه فيما وجهه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعنين أن المطعون ضدها الثانية المذكورة تم اختصامها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها وقدمت أمام محكمة الدرجة الثانية مذكرة بتاريخ 18/3/2025 طلبت فى ختامها رفض الاستئناف المرفوع من الطاعنة وتمسكت فيها بأن لها شخصية اعتبارية مستقلة وليست مكتبًا لتمثيل المطعون ضدها الأولى ، وأنه لا ينال من ذلك أنها حوّلت إلى الطاعنة بعض المبالغ الناشئة عن علاقتها التعاقدية مع المطعون ضدها الأولى ، إذ لا يترتب على ذلك اعتبارها ممثلاً للأخيرة ، ومن ثم فإن المطعون ضدها الثانية بذلك تكون قد نازعت الطاعنة فيما وجهته إليها من طلبات ولم تقف من الخصومة موقفًا سلبيًا ، وبالتالى يضحى الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة لها على غير أساس . 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية . 

أولاً : الطعن رقم 585 لسنة 2025 تجارى : 
وحيث إن الطعن أقيم على سببٍ واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضدها الأولى شركة أجنبية مقرها المملكة المتحدة وليس لها مقر فى دولة الإمارات وقد تبين لها أثناء نظر النزاع أن لديها مكتب تمثيل تجارى فى الدولة هو المطعون ضدها الثانية كما يبين من رخصتها التجارية أن الشكل القانونى للشركة " مكتب تمثيل " ، كما أنه تم تحويل المبالغ الناشئة عن عقد العمل عن طريقها إلى الحساب البنكى الخاص بالطاعنة ، كما تمسكت بأن الرخصة التجارية للشركة المطعون ضدها الأولى وشهادات تأسيسها ولائحة نظامها الأساسى تفيد أنها تابعة للمطعون ضدها الثانية باعتبارها الشركة الأم والتى تمتلك مجموعة من الشركات على مستوى العالم ، فضًلا عن أن عقد العمل يجيز نقل الطاعنة إلى أى كيانٍ تابع للمطعون ضدها الأولى فى دبى ويوجب على الطاعنة عند إنهاء علاقة العمل الاستقالة من أية مناصب تشغلها لدى الشركة المطعون ضدها الأولى أو أى شركة ضمن المجموعة مما يدل على وجود وحدة إدارية حقيقية بين المطعون ضدهما ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه خالف هذا النظر ورفض طلب إدخال المطعون ضدها الثانية لإلزامهما بالتضامن بأداء المبلغ المقضى به مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الشركة أيًا كان نوعها باستثناء شركة المحاصة لها شخصية اعتبارية وذمة مالية منفصلة ومستقلة ، وهى صاحبة الصفة فى المقاضاة باسمها ، وتكتسب شخصيتها الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجاري ، وتكون لها شخصية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وعن شخصية من يمثلها قانونًا ، وتظل محتفظة بهذه الشخصية المستقلة عن غيرها حتى ولو كان أحد الشركاء فيها أو مديرها شريكًا أو مديرًا لشركة أخرى أو كانت هى نفسها مالكًا أو شريكًا فى شركةٍ أخرى ، ولو كان مدير الشركتين شخص واحد . وأن الأصل المفترض فى فرع الشركة الأجنبية أن له شخصية اعتبارية وذمة مستقلة عن ذمة الشركة الأم ، مما مؤداه أن أيًا منهما لا يمثل الآخر، وأن لكل منهما التزاماته المالية المستقلة ، ما لم يثبت صاحب المصلحة أن الذمة المالية للفرع والشركة واحدة . وأن أثر العقد لا يمتد إلى الغير أو إلى كل من كانت له صلة بالمراسلات أو المفاوضات السابقة ، طالما لم يكن طرفًا فى التعاقد الذى تم ، مما مفاده أن آثار العقد نسبية لا تتعدى أطرافه ، والخلف العام والخلف الخاص لكل منهما والدائنين في الحدود التي بيّنها القانون ، فلا يرتب العقد التزامًا فى ذمة الغير ولا تنصرف الحقوق الناشئة عنه إلا إلى طرفيه ، إلا أن يتضمن اشتراطًا لمصلحة الغير . ومن المقرر - أيضًا - أنه يشترط لقبول طلب المدعى بإدخال الغير خصماً في الدعوى ـــ وعلى ما تفيده المادة 96 من قانون الإجراءات المدنية ـــ أن يكون هناك ارتباط بين موضوع الطلب في الدعوى الأصلية وموضوع الطلب الموجّه إلى هذا الغير ، وأن اختصام الغير وإن كان بناء على طلب الخصم إلا أنه يخضع لسلطة المحكمة التي يتعين عليها النظر في توافر شروط الإدخال ، فإن تبين عدم توافرها أو عدم توافر أحدها قضت بعدم قبول الإدخال . ولمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات والموازنة بينها والأخذ بما يطمئن إليه منها ، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى فيما قضى به من عدم قبول إدخال المطعون ضدها الثانية فى الدعوى على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وشهادة تأسيس المطعون ضدها الأولى رقم 12059235 بسجل الشركات فى انجلتزا وويلز ، ورخصة الخصم المطلوب إدخاله رقم 631168 من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ، من ثبوت أن المطعون ضدها الثانية ليست شركة تابعة للمطعون ضدها الأولى ولا تمثّلها ، وأن الخصم المطلوب إدخاله فى الدعوى ليس طرفًا فى العلاقة العقدية بين الطاعنة والمطعون ضدها الأولى ، وأن بنود العقد خلت مما يفيد انصراف أثره إلى غير أطرافه أو إلى الخصم المطلوب إدخاله ، وكان هذا الذى استخلصه الحكم المطعون فيه سائغًا ولا مخالفة فيه للقانون وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومؤديًا لما انتهى إليه قضاؤه وكافيًا لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه ، ومن ثم يضحى النعي عليه بسبب الطعن على غير أساس . 
وحيث إنه - و لما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
ثانيًا : الطعن رقم 610 لسنة 2025 تجارى : 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسبابٍ تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه البطلان والخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بخلو أوراق الدعوى مما يفيد إنهاء عمل المطعون ضدها لديها ، وأن خبير الدعوى انتهى إلى قيام الطاعنة بإنهاء عمل المطعون ضدها لديها استنادًا إلى رسائل متبادلة معظمها سابق على تاريخ بدء العمل ، كما تمسكت بأن المطعون ضدها اشترطت على مالك الطاعنة إصدار السند الإذنى موضوع التداعى لصالحها ليكون مستحق الدفع فى أى وقت كشرطٍ لتوقيع اتفاقية العمل ، إلا أنها أخلت بالتزاماتها التعاقدية بمجرد توقيع السند المشار إليه وتغيبت عن العمل دون مبررٍ مقبول ـــ بعد أن تقدمت بطلب العديد من الأجازات المرضية التى لا تستحق عنها أجراً ـــ ثم بادرت بترك العمل طوعًا ، واستصدرت فى خصوص السند الإذنى المذكور حكماً فى الدعوى رقم 98 لسنة 2024 أمر أداء محل ملف التنفيذ رقم 3013 لسنة 2024 تنفيذ تجارى ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وقضى للمطعون ضدها ب مبلغ 535000 درهم قيمة راتبها عن شهر 9 لسنة 2023 و بدل إنذار يعادل راتب ثلاثة أشهر ورفض طلب إلزامها برد مبلغ 3,871648.5 درهماً قيمة السند الإذنى التى تحصلت عليه بالمخالفة لشروط التعاقد التى استلزمت استمرارها فى العمل مدة سنتين على الأقل ، كما التفت عن طلب ندب خبير آخر فى الدعوى ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن العقد هو شريعة المتعاقدين ، ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر، ويجب تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر، أو بالتقاضي، أو بنص في القانون، وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها ، وأن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين ، و استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، و مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها ، وتفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات ، بما تراه أوفى بنية عاقديها ، ما دامت لم تخرج فى تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوزت المعنى الواضح لها ، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها فى الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق فى الدعوى ، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعنين أن عقد العمل المبرم بين الطرفين بتاريخ 13/4/2023 - و المقدمة صورته من الشركة الطاعنة - نص على تعيين المطعون ضدها بوظيفة " نائب الرئيس التنفيذى بالإنابة ورئيس قسم المهارات والتوظيف " براتب أساسى شهرى مقداره 347750 درهماً بخلاف البدلات ومكافأة توقيع لمرةٍ واحدةٍ بقيمة 3,670000 درهماً ، كما نص فى البند 1-12 منه على جواز إنهاء العقد بموجب إشعار مسبق مدته ثلاثة أشهر أو دفع مقابل هذه الفترة إلى الطرف الآخر ، و تضمن ملحق العقد النص على أن " أتعهد بموجب هذا دون قيد أو شرط بالدفع أو عند الطلب مقابل هذا السند الإذنى إلى السيدة أماندا لاين مبلغاً وقدره مبلغ 3,670000 درهماً ... " ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة وفى الدعوى المقابلة بإلزامها بأن تؤدى إلى المطعون ضدها المبلغ المقضى به ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها من ثبوت إخلال الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية لإنهائها عمل المطعون ضدها وعدم سداد مستحقاتها المالية الناشئة عن عقد العمل ، وثبوت استحقاق المطعون ضدها للمبلغ المقضى به مقابل راتبها عن شهر 9/2024 وبدل مهلة إخطار بواقع 3 أشهر وفقاً لشروط العقد بالإضافة إلى قيمة السند الإذنى ، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنة ، فإن النعى عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما ط ُ رح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ومن ثم يضحى النعى على الحكم المطعون فيه على غير أساس . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين وألزمت الطاعنة فى كلٍ من الطعنين المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين فى الطعنين .

الطعن 609 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 609 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. س. ل.

مطعون ضده:
ش. ا. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/451 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة شركة سباهان للنفط أقامت الدعوى رقم 3670 لسنة 2023 تجاري ضد المطعون ضدها شركة التونا للتجارة العامة ذ.م.م بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 4,554.925 درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ إقرارها بالمبلغ في 19-3-2016 وحتى تمام السداد وقالت بياناً لذلك ، إنه بحكم تواتر التعاملات مع المطعون ضدها، فقد توطدت الثقة بين الطرفين، وكانت تحول إليها مقدماً مبالغ ضخمة، وقد أقرت المطعون ضدها كتابة بتاريخ 19-3-2016 بأن ذمتها مشغولة لصالح الطاعنة بمبلغ 60/ 16.014.418 درهماً، وإذ ترصدت عن تلك المعاملات مديونية في ذمتها تقدر بالمبلغ المطالب به، وامتنعت عن الوفاء به رغم إنذارها، ولذا فقد اقامت الدعوى ، ندب القاضي المشرف لجنة خبرة ثلاثية حسابية وتقنية معلومات، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي، حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 451 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 30-4-2025 قضت المحكمة - في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة (المدعية) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 20-5-2025 بطلب نقضه، ولم تستعمل المطعون ضدها حق الرد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم. 
وحيث ان الطعن أقيم علي سببين تنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إن المطعون ضدها تمسكت في مذكرتها الجوابية رداً على صحيفة الدعوى بأنها لا تربطها أي علاقة تجارية مع الطاعنة، ثم عادت وأقرت بعد ذلك بأنها أصدرت شيكين للطاعنة قيمة كل منهما مبلغ 50.000.000 درهم، وحال أن إصدارها هذين الشيكين يؤكد وجود علاقات تجارية بين الطرفين وأن المطعون ضدها مدينة بمبالغ ضخمة لها، كما أن لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى لم تنتقل إلى مقر الشركة المطعون ضدها للاطلاع على سجلاتها ودفاترها وجهاز السيلفر توصلاً لاحتساب مديونيتها، كما لم تبحث الخبرة مدى سدادها لقيمة المديونية الثابتة بموجب هذين الشيكين، والذي يقع عليها عبء إثباته، وفي حين أن مالكها إيراني الأصل ويحمل الجنسية الألمانية ويمكنه تسهيل أعمالها خارج دولة إيران، وهو ما يؤكد وجود علاقة تجارية بين الطرفين مباشرة وغير مباشرة ، وكانت المطعون ضدها تسهل أعمالها التجارية خارج دولة إيران وذلك من خلال استيفاء حقوقها من زبائنها الموجودين في الخارج، وشراء ما يلزمها بسبب الحظر المفروض على تلك الدولة، وطبقاً للثابت بالعديد من المكاتبات المقدمة للخبرة ومنها الخطاب المؤرخ 1-5-2016هذا الي إن الحكم التفت عن البينات الكتابية التي قدمتها وتفيد انشغال ذمة المطعون ضدها بمبالغ مالية تفوق المبلغ المطالب به، ومنها الشيكين الصادرين عنها لصالحها بمبلغ إجمالي 100.000.000 درهم، والذي لم تنكرهما المطعون ضدها بل ادعت فقط أنهما شيكين ضمان ولم تثبت ذلك ولم تقدم ما يفيد براءة ذمتها من قيمتهما، وبما يؤكد صحة مطالبتها بمبلغ أقل من قيمة الشيكين، كما أن الحكم أخطأ إذ عول على تقرير لجنة الخبراء على الرغم من أنها لم تنفذ المأمورية التي كلفها بها ولم تنتقل إلى مقر البنك المسحوب عليه هذين الشيكين، ولم تنتقل إلى مقر المطعون ضدها لفحص وتدقيق سجلاتها ودفاترها وأوراقها وأجهزتها الآلية وجهاز السيلفر وصولاً إلى ثبوت مديونيتها بالمبلغ المطالب به وأنها لم تسدد أو تفي بكامل قيمة الشيكين، كما أن الحكم التفت عن اعتراضاتها على تقرير الخبرة المنتدبة من أنها أهدرت أثر إقرار المطعون ضدها بمبلغ يزيد على 16.000.000 درهم، دون أن تتواصل مع شركة جوجل العالمية لكي تتحقق من عائديه البريد الإلكتروني المشتمل على هذا الإقرار إلى المطعون ضدها، هذا فضلا أن الحكم لم يعن بطلبها ندب خبرة من مكتب حاكم دبي لاستكمال بحث الدعوى وفحص الأمور المتعلقة بالرسائل الإلكترونية وتنفيذ المأمورية التي تقاعست الخبرة المنتدبة عن تنفيذها وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أنه وفق ما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلاً إذ الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض. ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها بما فيها تقرير الخبرة دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، ومتى رأت المحكمة الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى، لاقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون مُلزمة بالرد استقلالاً على المطاعن الموجهة إلى هذا التقرير لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. ومن المقرر كذلك أن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغًا ومما له أصل ثابت بالأوراق وطالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وأن لمحكمة الموضوع الحرية الكاملة في استنباط الدلائل والقرائن التي تأخذ بها من واقع الدعوى والأوراق المقدمة ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في تقديرها لقرينة من شأنها أن تؤدي إلى الدلالة التي استخلصتها منها ما دام أن ذلك سائغاً، ومن المقرر أيضا انه إذا استندت المحكمة في قضائها على جملة قرائن ودلائل يكمل بعضها بعضاً وتؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي خلصت إليها فإنه لا يُقبل من الخصم مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها ومن المقرر كذلك أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع وأن طلب الخصم إعادة الدعوى للخبير أو ندب غيره ليس حقاً يتعين على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة تأسيساً على ما استخلصه من تقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة ومن سائر الأوراق من أن الطاعنة ( المدعية ) استندت في دعواها إلى صورة ضوئية من إقرار مديونية مؤرخ 19-3-2016، وأنها لم تقدم أصله رغم جحده وإنكاره من المطعون ضدها، وأنه تبين للخبرة التقنية أن الطاعنة لا تمتلك أصل رسالة البريد الإلكتروني المتعلقة بإقرار المديونية من جانب المطعون ضدها، وأن الطاعنة قررت بأن الرسالة المشار اليها تم إرسالها من جانب المطعون ضدها إلى مدقق حسابات خارجي وأنها لا تمتلك أصل رسالة البريد الالكتروني أو حتى صورة منها، كما لم تقدم أي مستندات تثبت وجود علاقة تجارية تربطها بالمطعون ضدها، وأن عنوان البريد الإلكتروني ..... الثابت تبادل رسائل منه مع الطاعنة فلم يثبت أنه عائد للمطعون ضدها من عدمه إذ إنه مرتبط بنطاق عام مفتوح للجميع على منصة جوجل وليس خاص بنطاق تابع للمطعون ضدها، وليس له أوراق ثبوتية تؤكد مالكه ومستخدمه، وأن كشف الحساب المقدم من الطاعنة مكتوب باللغة الفارسية وأنها لم تقدم ترجمته القانونية، وأنه ولئن كان الشيكان الصادران من المطعون ضدها إلى الطاعنة يفيد وجود علاقة تجارية بين الطرفين إلا أنهما مجرد شيكين لضمان التعامل بين الطرفين ولا علاقة لهما بالإقرار سند المديونية المطالب بها في الدعوى الماثلة والذي لم يقدم أصله، ولأن وجود العلاقة وحده لا يثبت الدين محل المطالبة، وكان ذلك الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة من حُجج مخالفة، وكان لا إلزام على الخبير بالانتقال إلى مقر الشركة المطعون ضدها أو إلى البنك المسحوب عليه الشيكين المبينين بوجه النعي أو أن يؤدي مهمته على الوجه الذي يروق للطاعنة وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققاً للغاية التي نُدب لها طالما أن عمله في النهاية خاضع لتقدير محكمة الموضوع ، ولا على الحكم إن لم يرد على اعتراضات الطاعنة على عمل الخبرة المنتدبة بأسباب خاصة، أو يجبها إلى طلب ندب خبير آخر طالما وجد في أوراق الدعوى وفي تقرير الخبرة المنتدبة ما يكفي لتكوين عقيدته في الفصل فيها، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز .
 وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمه: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 607 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 607 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. و. ا. ل. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ت. ا. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/57 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر / احمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ـــ 
وحيث أنه عن الدفع المبدى من المطعون ضدها بعدم جواز الطعن والمؤسس على أن المحكمة التى أجرت التصحيح على الحكم محل الطلب لم تتجاوز السلطة المخولة لها بمقتضى أحكام القانون بأن قامت بتصحيح الخطأ المادى الذى وقع فى الحكم محل طلب التصحيح دون أن تتجاوز هذا الحد بالتطرق إلى موضوع الحكم وهو الأمر الذى أجازه القانون وأناط بها القيام به . وحيث ان هذا النعى مردود ، ذلك أن المادة 137/3 من قانون الإجراءات المدنية قد نصت على أنه إذا صدر القرار برفض طلب التصحيح فلا يجوز الطعن فيه إلا مع الطعن فى القرار أو الحكم نفسه ، أما القرار الذى يصدر بالتصحيح فيجوز الطعن فيه على إستقلال بطرق الطعن الجائزة فى القرار أو الحكم موضوع التصحيح ، واذ كان الحكم محل طلب التصحيح الذى أجرته المحكمة مما يجوز الطعن فيه بطريق التمييز ويستتبع ذلك أن القرار الصادر بتصحيح ما وقع فيه من أخطاء مادية هو جائز الطعن فيه بطريق التمييز أيضا ، ومن ثم فإن النعى يكون غير مقبول . 
وحيث استوفي الطعن ـــ فيما عدا ما تقدم ـــ شروط قبوله الشكلية . 
وحيث ان الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن ـــ تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2292 لسنة 2022 تجاري على المطعون ضدها بطلب الحكم ـــ وعلى ما إنتهت إليه الطلبات الختامية ـــ بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 8,000,000 درهم ( ثمانية ملايين درهم ) وفوائده من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد وقيمة الضريبة المضافة عن المبلغ المحكوم به وإلزامها برد خطابي الضمان المتعلقين بالدفعة المقدمة وحسن التنفيذ و إحتساب قيمة الفوائد التأخيرية بنسبة 5% على الدفعات التي تأخرت في سدادها وإلزامها بقيمة الرسوم المحتسبة على مصاريف تجديد خطاب الضمان الخاص بالدفعات المقدمة بمبلغ 19969 درهم وإحتساب أية مبالغ إضافية على خطابات الضمان والتي قد يتم إحتسابها من قبل البنك حتى تاريخ تسليم تلك ا لخطابات ، وذلك على سند أنه جرى التعاقد بين الطاعنة والمطعون ضدها على قيام الأولى بإنشاء وإنجاز المبنى التجارى المبين بالصحيفة لصالح الأخيرة وذلك طبقا للمناقصة وعرض الأسعار المقدم من الطاعنة ، و أن المطعون ضدها قامت بحذف بعض الأعمال من التعاقد بل وقامت بإضافة أعمال إضافية إلى قيمته ، وقامت الطاعنة بتنفيذ العقد ، وإزاء إخلال المطعون بسداد الدفعات في مواعيدها و تقاعسها عن سداد المبالغ المستحقة للطاعنة لجأت الأخيرة إلى تسجيل نزاع الخبرة التجارى رقم 274/2020 وانتهى الخبير فيه إلى أن المطعون ضدها تسببت في تأخير المشروع وترصد في ذمتها لصالح الطاعنة مبلغ 3,082,448.36 درهم مستحق السداد و المبلغ المحجوز (1,772,633.99) درهم على أن يتم تسويته عند إنتهاء مدة الصيانة التعاقدية بعد خصم التكاليف الفعلية لأي أعمال صيانة ، وأنه مع إنتهاء مدة الصيانة التعاقدية فعلى الطاعنة ــ مع تسوية المبلغ المحجوز ـــ تسليم المخططات التنفيذية الفعلية وكافة الضمانات المتفق عليها للأعمال والأنظمة المنفذة للمطعون ضـــــــــــــــــــدها ، وإذ إنتهت مدة الصيانة وجرى مطالبتها وديا بالسداد دون جدوى ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، ندبت المحكمة خبيرا ، وبعد أن أودع تقريره ، أبدت المطعون ضدها دعوى متقابلة بطلب إلزام الطاعنة بتسليم المخططات التنفيذية الفعلية وكتيبات التشغيل والصيانة وكافة الضمانات المتفق عليها للأعمال والأنظمة المنفذة . حكمت المحكمة بجلسة 23/10/2023 في الدعوى الأصلية والمتقابلة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعنة مبلغ 5,446,386.58 درهم ( خمسة مليون وأربعمائة وستة وأربعون ألف وثلاثمائة وستة وثمانون درهما وثمانية وخمسون فلسا ) وفائدته القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في13/11/2022 وحتى تمام السداد وإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 135,041 درهم ( مائة وخمسة وثلاثون ألف وواحد وأربعون درهما ) قيمة فوائد إتفاقية عن الدفعات التي تأخرت في سدادها في مواعيدها وإلزامها بأن ترد للطاعنة خطاب الضمان رقم 948801700002 ضمان الدفعة المقدمة وخطاب الضمان رقم 9488801700001 ضمان حسن التنفيذ والمسحوبين على البنك التجاري الدولي وألزمت الطاعنة بأن تسلم للمطعون ضدها كتيبات التشغيل والصيانة والمخططات التنفيذية الفعلية المبينة بتقرير الخبرة المودع ملف الدعوى ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . وإذ تقدمت المطعون ضدها للمحكمة بطلب تصحيح الخطأ المادى الوارد بمنطوق هذا الحكم ، وبتاريخ 18/12/2024 أجرت المحكمة تصحيح الخطأ المادى على النحو المبين بمنطوق القرار الصادر في هذ الشأن . استأنفت الطاعنة هذا القرار بالإستئناف رقم 57 لسنة 2025 تجارى ، وقضت المحكمة بتاريخ 30/4/2025 برفض الإستئناف وبتأييد القرار المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20/5/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن دفاعها جرى أمام محكمة الاستئناف على أنه سبق للمطعون ضدها أن تقدمت للمحكمة بثلاثة طلبات لتصحيح الخطأ المادى الذى إدعته في تلك الطلبات ، وأن المحكمة قررت في جميعها رفضها ، وإذ لم تستأنف المطعون ضدها قرارات الرفض المشار إليها بالطريق الـ\ذى قرره القانون بمقتضى حكم المادة 137 من قانون الإجراءات المدنية ، ومن ثم صارت حائزة للحجية واستنفدت المحكمة ولا يتها بشأنها ، بما يحول بين المحكمة وإصدار قرار جديد يخالفها لا سيما وأن الظروف والوقائع التي صدرت فيها قرارات الرفض مارة الذكر لم تتغير ، بما لازمه القضاء بعدم قبول طلب التصحيح ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى على خلافه بإجراء التصحيح ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعى في محلة ، ذلك أن من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة ، فإذا إلتفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى إستبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدى بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردا على دفاع الخصم ، فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، و أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي إنتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه ، ومؤدي ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى ، فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها ، فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا . وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الإستئناف بدفاعها الوارد بوجه النعى والقائم في جوهره على سبق صدور ثلاتة قرارات برفض طلب تصحيح الخطأ المادى بالحكم محل الطلب ، وأن هذه القرارات أصبحت ذات حجية بعدم الطعن عليها بالطريق المقرر قانونا بما يمتنع معه على المحكمة أن تصدر قرارا يخالف القرارات السابقة في مسألة لم تتغير فيها الظروف والوقائع ، وكان هذا الدفاع قد قدم تقديما صحيحا للمحكمة ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يأبه له رغم أنه دفاع جوهرى له دلالة مؤثره في الدعوى ومن شأنه ــ إن صح ــ لتغير به وجه الرأى فيها ، مما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوي إلى محكمة الإستئناف لتقضى فيها من جديد وألزمت المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 606 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 606 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
و. م. ج. ج. ا.
ب. ع. ع. ص.

مطعون ضده:
ب. ا. ظ. ا. س. و. ب. أ. ا. ش. م. ع. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/541 استئناف تجاري بتاريخ 07-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
و حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنين أقاما على البنك المطعون ضده الدعوى رقم 726 لسنة 2024 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بفسخ اتفاقية التسوية المؤرخة 15-12-2016 ، واعتبارها كأن لم تكن ، وإلغاء كافة الفوائد القانونية التي أضافها البنك المطعون ضده عليهما بالزيادة عما هو متفق عليه في الاتفاقية سند الدعوى منذ بدايتها وحتى تصفية الحسابات بينهما، وإضافتها للمبالغ المسددة منهما إلى البنك المطعون ضده وخصمها من المتبقى من قيمة القرض، والتصريح بمخاطبة مركز شرطة بردبي لتزويدهما أوالمحكمة بشهادة بما تم في البلاغ رقم 21369 لسنة 2018 مركز شرطة بر دبي وأطرافه ، علي سند من القول إنه بموجب اتفاقية تسوية مؤرخة 15-12-2016 تم الاتفاق بين الطرفين فيها على تسوية المديونية المترصدة في ذمتهما بمبلغ 6172889 درهمًا وتخفيضها إلى مبلغ 4200000 درهم ، وأن تكون نسبة الفائدة القانونية المحتسبة على رصيد المديونية القائمة وحتى السداد التام هي 1%+4.25% سعر إقراض الرهن، وأنهما التزما بسداد الأقساط المتفق عليها، إلا أن البنك المطعون ضده خالف شروط وأحكام تلك الاتفاقية وقدم بلاغًا ضد الطاعن الأول سنة 2018 بالشيك رقم 00030 المسلم إلى البنك المطعون ضده ضمانًا للقرض بقيمة 3937500 درهم ، وهو ما يعتبر من الإجراءات التنفيذية كون أن هذا البلاغ يترتب عليه منع المدعيان من السفر وعرضهم على النيابة ومن قبلها مركز الشرطة واجبارهم على السداد وتعرضهم للحبس او الغرامة مما يجبرهم على السداد وهو ما يعد اتخاذ إجراءات تنفيذية من البنك يخالف ما تم الاتفاق عليه في الاتفاقية محل التداعي ومن ثم كانت الدعوي .، ندبت المحكمة خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 20-2-2025 برفض الدعوى . ، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 541 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 7-5-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 606 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 16-5-2025 طلبا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وقدم البنك المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن . ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعنان علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه رف ض دعواهما تأسيسًا على عدم سدادهما لكامل أقساط القرض في مواعيد استحقاقها المتفق عليها بموجب اتفاقية التسوية سند الدعوى ، رغم أن أساس دعواهما في فسخ الاتفاقية سند الدعوى هو إخلال البنك المطعون ضده بشروط الاتفاقية ، إذ أن المادة 16 من الاتفاقية نصت على عدم اتخاذ البنك أي إجراءات تنفيذية بحق الطاعنين ، وهو ما أخل به البنك بتقديمه بلاغًا ضد الطاعن الأول برقم 21369 لسنة 2018 بمركز شرطة بر دبي، إلا أن الحكم التفت عن هذا السبب ولم يتناوله بالرد.، كما أن الحكم لم يبحث الضرر الناتج عن تقديم البنك للبلاغ الجزائي سالف البيان ، على الرغم من أن الثابت من كشوف الحسابات أن الطاعنين قد التزما بالسداد حتى 2022 ، وبالتالي لا يحق معه للبنك اتخاذ هذا الإجراء، وأنه بسبب هذا البلاغ تم منع الطاعن الأول من السفر من مطار دبي الدولي لإتمام صفقاته التجارية والمقدم دليلها بالأوراق، فضلًا عن أن هذا الإجراء قد ألحق أضرار بسمعة الطاعن الأول، ذلك أنه تم إيداعه في التوقيف مع المجرمين وأصحاب السوابق والجرائم، وأن هذ الإجراء قد سبب له أضرار نفسية ومعنوية يصعب تداركها. ، كما أن الحكم المطعون فيه التفت عن طلبهما الجوهري بإعادة المأمورية للخبرة لبحث الاعتراضات الموجهة للتقرير السابق، والتي أغفلت الخبرة الرد عليها، ومنها أن سبب توقفهما عن السداد هو إخلال المطعون ضده بشروط الاتفاقية سند الدعوى بقيامه بفتح بلاغ جزائي ضد الطاعن الأول في عام 2018 ، وأن الخبرة لم تثبت أن البنك بقيده للبلاغ الجزائي سالف البيان يعد إخلالًا منه بشروط الاتفاقية ، كما أنها لم تثبت الأضرار التي تسبب فيها البنك المطعون ضده للطاعن الأول بقيده للبلاغ الجزائي ، كما أن الخبرة لم تتعرض إلى أن البنك لم يزود الطاعنين بأي كشوف حسابية بنكية ، وقيام البنك بإضافة واحتساب فوائد بنكية عليهما بدون علمهما أو موافقتهما ، وأن البنك لم يعلمهما بإجراء أي من الدفعات للمطور، كما أن البنك قام بسداده كامل قيمة الوحدة السكنية بتاريخ 14-11-2011 محل التسهيلات التي حصلا عليها من البنك دون أن يتحقق من أن البناء قد تم استلامه وفق المعايير المتفق عليها ، وأن البنك لم يلتزم بسداد قيمة الإيجارات البالغة 275000 درهم سنويًا التي التزم بها لسداد للأقساط ، وهوما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سـديـد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ذلك أن العقد شريعة المتعاقدين ، فإذا ما تم العقد صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا ، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ، وأن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا له ما يسانده في الأوراق. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات ، واستخلاص ما ترى أنه الواقع الصحيح في الدعوى ، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوزت المعنى الواضح.، وأن لمحكمة الموضوع سلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولًا على الأسباب التي بنى عليها دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم- وذلك متى اطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى، مضافًا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم، لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، ودون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين، إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققًا للغاية التي ندب إليها، وطالما كان عمله خاضعًا في النهاية لتقدير محكمة الموضوع. ، وأن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره لإثبات واقعة معينة ليس حقًا متعينًا على المحكمة إجابته إليه في كل حال .، وأنه لا يعيب الحكم التفاته عــن دفاع لا يستند إلى أساس قانوني سليم.، وأن ثبوت أو نفي توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها . ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى علي ما استخلصه من سائر أوراق الدعوي ، ومنها تقرير الخبير المودع ملف الدعوي ، إلي أن أقساط القرض لم تسدد بالكامل في مواعيد استحقاقها المتفق عليها بين طرفي الدعوى بموجب اتفاقية التسوية سند الدعوى، بما يتوافر معه خطأ الطاعنين لعدم تنفيذ التزاماتهما الواردة في تلك الاتفاقية ، مما يحق معه للبنك المطعون ضده اتخاذ الإجراءات القانونية التي تمكنه من اقتضاء المبالغ المستحقة له.، وانتهي إلي انتفاء الخطأ في جانب البنك المطعون ضده إذ أن الطاعنين تقاعسا عن استلامها الفيلا وتسليمها إلى البنك المطعون ضده، على الرغم من جاهزيتها للاستلام ، ، ثم خلص الحكم مما تقدم إلى أنه لا موجب لإعادة المأمورية إلى الخبرة مرة أخرى لأن الخبير المنتدب بحث كافة نقاط النزاع وتكفل بالرد على كافة الاعتراضات الموجهة للتقرير. ، وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة .، ولا ينال من ذلك نعي الطاعنين بالتفات الحكم عن الرد على ما تمسكا به من إخلال البنك المطعون ضده بالمادة 16 من شروط الاتفاقية التي تنص على عدم اتخاذ البنك أي إجراءات تنفيذية بحق الطاعنين، ذلك أن البين من تلك الاتفاقية أن الطرفين اتفقا فيها بالبند رقم 11على أن تنازل الطرف الأول البنك المطعون ضده أو تساهله في ممارسة أي حق من حقوقه بموجب هذه الاتفاقية يجب أن يكون كتابةً ، وأن أي تجاوز أو تساهل يمنحه الطرف الأول للطرف المدين -الطاعنين- صراحة أو ضمنًا سواء من حيث سداد الأقساط أو مواعيد استحقاقها أو غير ذلك، لن يؤثر سلبًا على شروط العقد، ويبقى العقد قائمًا بشروطه الحالية ويلتزم الطرف المدين بتنفيذها كاملةً. ، ومن ثم فإن البنك يكون من حقه اتخاذ أي إجراء في صالحه يمنع تعرض حقوقه للضياع، وإذ كان البين من أوراق الدعوي أن البنك تقدم بالبلاغ رقم 21369 لسنة 2018 بمركز شرطة بر دبي ضد الطاعن الأول مطالبًا إياه بسداد قيمة الشيك المرتجع دون صرف بسبب عدم كفاية الرصيد في الحساب المسحوب عليه الشيك، والذي سبق تحريره من قبل الطاعن الأول لصالح البنك كضمان منه لسداد مبلغ القرض، فإن البنك يكون قد استعمل حقًا مشروعًا له ، ولا يعيب الحكم التفاته عن الرد على هذا الدفاع ، إذ إنه لا يستند إلى أساس قانوني صحيح . ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه سائغاً وصحيحاً وله أصلٌ ثابتٌ بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطه فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها وتفسير العقود وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، وهو ما يضحي معه النعي برمته بما ورد بتلك الأسباب علي الحكم المطعون فيه علي غير أساس . 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 605 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 605 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ش.

مطعون ضده:
ج. ا. ه. م. ا. ل. ت. ا. ذ. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/436 استئناف تجاري بتاريخ 23-04-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
وحيث انه ولما الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة اول درجة قد انتهى سديدا الى إ لزام الطاعنة ( سبيكون ش.ذ.م.م ( بان تؤدى الى المطعون ضدها (جاي اس هيلد ميدل ايست لخدمات تسوية المطالبات -ذ.م.م-ش.ش.و - فرع دبي ) مبلغ 918553,22 درهما والفائدة الاتفاقية بواقع 1,5 % من تاريخ 12/8/2024 وحتى تمام السداد على ما خلص اليه استنادا الى تقرير الخبير في الدعوى من انه بموجب عرض أسعار يحمل مرجع ( P-20-142 Rev.00 ) مقدم من المطعون ضدها للطاعنة لتقديم الأخيرة خدمات لصالح المطعون ضدها, ترصد في ذمة الطاعنة مبلغ وقدره 918553.22 درهما قيمة الفواتير الغير مسددة شاملا حساب الفائدة الاتفاقية المنصوص عليها بعرض السعر سند العلاقة بواقع 1,5% شهريا من تاريخ استحقاق كل فاتورة محتسبة حتى تاريخ صدور الحكم التمهيدي بالدعوى الماثلة الحاصل في (12/08/2024). وحيث انه ولما كانت طلبات المطعون ضدها الختامية امام محكمة اول درجة قد اشتملت - بالإضافة الى طلب إلزام الطاعنة بأن لها مبلغ وقدره 918,553.22 درهما (وهو عبارة عن المترصد من قيمة الفواتير الغير مسددة شاملا حساب الفائدة الاتفاقية المنصوص عليها بعرض السعر سند العلاقة بين طرفي الدعوى بواقع 1,5% شهريا من تاريخ استحقاق كل فاتورة محتسبة حتى تاريخ صدور الحكم التمهيدي بالدعوى الماثلة الحاصل في 12/08/2024) - على طلب الحكم لها بما يستجد من فائدة اتفاقية بواقع 1.5% شهريا حتى السداد التام، وهو ما التزم به الحكم المطعون فيه بإعمال الفائدة الاتفاقية على المبلغ المحكوم به حتى السداد التام, الامر الذي يكون معه ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه صحيحا موافقا للقانون وفي حدود طلبات المطعون ضدها الختامية، ويكون النعي عليه بما ورد في صحيفة الطعن لا يعدو عن كونه جدلا موضوعيا فيما تستقل به محكمة الموضوع بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز. الامر الذي يكون معه الطعن مقاما على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبوله عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن مع إلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 604 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 604 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ل. و. ا. ذ.
ص. ا. ذ.
ز. ن. ا. ن.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/697 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الشركة الحديثة للأدوية ش.ذ.م.م أقامت على الطاعنين 1-مستودع النيم للأدوية والمعدات الطبية ذ.م.م 2-صيدلية النيم ذ.م.م 3-زبير نوروكوبارامبيل ابو نوروكوبارامبيل الدعوى رقم 2024 / 77 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتكافل بأن يؤدوا إليها مبلغ 1,168,676 درهم إماراتي (مليون ومئة وثمانية وستون ألف وستمائة وستة وسبعون درهمًا) والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الإستحقاق وحتى السداد التام....،وقالت بيانا لذلك؛ إنه بموجب تعاملات تجارية بينها والطاعنة الأولى والثانية قامت بتوريد أدوية ومنتجات صيدلانية اليهما بمبلغ 1,176,477.20 درهم (مليون ومئة وستة وسبعون ألف وأربعمئة وسبعة وسبعون درهمًا وعشرون فلسًا)، وبعد خصم قيمه المنتجات مرتجعة، ترصد لها بذمتهما مبلغ 1,168,676 درهم ؛ وبتاريخ 09/07/2024 تم تحرير اتفاقية تأجيل سداد بينها والطاعنين ، أقرو فيها باستحقاقها للمبلغ المطالب به وتعهدوا بسدادة بالتكافل والتضامن على (6) أقساط شهرية وقد تضمنت الاتفاقية أن أي خرق لها، بما في ذلك التأخير في سداد أي قسطين (2) متتالين، تصبح جميع الدفعات المستحقة واجبة الدفع فورًا دون إشعار أو طلب أخر - وأقر الطاعن الثالث (الضامن) في البند رقم 4 من الاتفاقية بأنه يضمن دون قيد أو شرط سداد المبلغ المستحق عن الطاعنة الأولى والثانية حال تخلفهما عن سداد أي قسط ويحق للمطعون ضدها ملاحقته للحصول على الرصيد المتبقي وأي فائدة مستحقة. وتضمن البند رقم 5 - على مسؤوليه الطاعنين بالتكافل والتضامن عن جميع الالتزامات المتعلقة بالاتفاقية، وإذ أخل الطاعنون بالتزاماتهم المترتبة على الاتفاقية سالفة البيان ولم يسددوا الأقساط المستحقة بذمتهم، رغم مطالبتهم بها ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات، وبتاريخ 12-02-2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للمطعون ضدها مبلغ 1,168,676 درهم إماراتي (مليون ومئة وثمانية وستون ألف وستمائة وستة وسبعون درهمًا)؛ والفائدة بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 21-11- 2024 وحتى السداد التام؛ استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / تجاري، وبتاريخ 30-04-2025 قضت المحكمة في غرفة مشورة: برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 19-05-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، أو النقض والاحالة، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه تأويله، والفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب، ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا للمطعون ضدها مبلغ 1,168,676 درهم إماراتي (مليون ومئة وثمانية وستون ألف وستمائة وستة وسبعون درهمًا) ...، تأسيسا على اتفاقية التسوية المؤرخة 09-07-2024 المبرمة بينهم والمطعون ضدها والتي اقرت فيها الطاعنتان الأولى والثانية بمديونيتهما للأخيرة بالمبلغ المطالب به وتعهدهم بسداده على عدد 6 أقساط وقد تضمنت الاتفاقية أن أي خرق بما في ذلك التأخير في سداد أي قسطين (2) متتالين، تصبح جميع الدفعات المستحقة واجبة الدفع فورًا دون إشعار أو طلب أخر؛ وان الطاعن الثالث ضمن وكفل الطاعنتان الأولى والثانية في سداد تلك المديونية وقد تقاعس الطاعنون عن سداد أقساط المديونية في مواعيد استحقاقه بما يترتب عليه استحقاق كامل المديونية ، في حين انهم تمسكوا ببطلان الاتفاقية سند الدعوى بسبب وجود غلط جوهري في تحديد المديونية، إذ لم يتم خصم قيمة البضائع المرتجعة وأن المبلغ الوارد في الاتفاقية لا يعكس الحقيقة المالية للعلاقة التعاقدية، وأن به زيادة غير مبررة، وبأن الطاعن الثالث ضامن فقط للمدينين الأصليين (الطاعنين الأول والثاني) وانه يتعين الرجوع عليهما أولا قبل مطالبته بالمديونية ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه القضاء برفض الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعرض عن اجابته الى طلبه ندب خبير حسابي وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب يعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات - وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف- وان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه ، وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي إقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات - وأن الكفالة هي ضم ذمة شخص وهو الكفيل إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه وتنعقد بلفظها أو بألفاظ الضمان، وللدائن مطالبة المدين أو الكفيل بالدين المكفول أو مطالبتهما معًا، وأنها التزام تابع للالتزام الأصلي تدور معه وجودًا وعدمًا، وأن الكفالة وعلى ما تقيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته، وأن استخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكفله وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاها منها مُستهديًا بظروف تحريرها ، وإن الغلط المنصوص عليه في المادة 195من قانون المعاملات المدنية هو الذي يعيب الرضا ويلزم وقوعه في امر مرغوب وبدرجة من الجسامة تجعل المتعاقد الواقع في الغلط لا يقبل على التعاقد لو كان قد علم بتخلف هذا الأمر متى كان هذا الغلط داخلاً في نطاق التعاقد ، بحيث إذا توافرت هذه الشروط كان من حق المتعاقد الذي وقع في الغلط طلب فسخ العقد لأن رضاءه كان معيباً ، ويقع عليه عبء إثبات ذلك ، وإن تقرير ما إذا كانت شروط الغلط الذي يعيب الرضا ويفسد العقد متوافره من عدمه هي من مسائل الواقع التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع دون معقب فيها من محكمة التمييز متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق وكافية لحمله، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا للمطعون ضدها مبلغ 1,168,676 درهم إماراتي (مليون ومئة وثمانية وستون ألف وستمائة وستة وسبعون درهمًا) ...، تأسيسا على أن الثابت للمحكمة من أوراق الدعوى؛ ومستنداتها؛ واتفاقية التسوية المؤرخة 09-07-2024 المبرمة بين الطاعنين والمطعون ضدها والتي أقرت بموجبها الطاعنة الأولى والثانية بمديونيتهما للمطعون ضدها بمبلغ 1,168,676 درهم يتم سداده على عدد 6 أقساط على النحو الموضح تفصيلا بالاتفاقية؛ ونص بالبند رقم (3) من الاتفاقية " على أن أي خرق لهذه الاتفاقية، بما في ذلك التأخير في سداد أي قسطين (2) متتالين، تصبح جميع الدفعات المستحقة واجبة الدفع فورًا دون إشعار أو طلب أخر؛ وقد ضمن الطاعن الثالث وكفل الطاعنتان الأولى والثانية في سداد المبلغ المترصد في ذمتها بموجب الاتفاقية سند الدعوى ؛وكان الثابت أن الطاعنين لم يسددوا الأقساط المستحقة بذمتهم لصالح المطعون ضدها بتواريخ 22 يوليو ؛ 22 أغسطس 22 سبتمبر 22 أكتوبر حتى تاريخ اقامة الدعوى ؛ مما يترتب معه وسنداً لبنود (الاتفاقية) استحقاق كامل الدفعات والبالغ قدرها 1,168,676 درهم ؛ وقد خلت الأوراق مما يفيد سداد الطاعنين للمبلغ المترصد بذمتهم؛ ولم يطعنوا على الاتفاقية الممهورة بتوقيعهم بأي مطعن ينال منها؛ ومن ثم تعد حجة عليهم بما ورد فيها ؛ ورتب على ذلك قضائه بإلزامهم بسداد المبلغ المطالب به ، وأضاف الحكم المطعون فيه دعما لقضائه وردا على أسباب الاستئناف ، وان الثابت من إتفاقية تأجيل السداد موضوع التداعي أن الشركة المطعون ضدها قامت بتوريد كمية من الأدوية والمستحضرات غير الدوائية إلى الطاعنة الأولى والثانية بإجمالي مبلغ 1,176,477,20 درهم ، وقامت الطاعنة الثانية بإصدار أربعة شيكات بإجمالي المبلغ المذكور مستحقة الصرف في 30/11/2023 و 13/12/2023 ، وإذاء ارتداد هذه الشيكات دون صرف لعدم كفاية الرصيد ، إنعقد الإتفاق بين المطعون ضدها والطاعنتين الأولى والثانية والطاعن الثالث بصفته ضامنا لهما ، على إلتزام الطاعنتان الأولى والثانية بسداد مبلغ 1,168,675 درهم بعد خصم مبلغ 7,801 درهم قيمة البضاعة المرتجعة ، على أقساط شهرية محددة القيمة تبدأ في 22/7/2024 وتنتهى في 22/12/2024 ، وكان الدين المطالب به على النحو السالف بيانه معلوما للطاعنين علما تنتفى معه الجهالة ، إذ حددت قيمته في العقد بعد خصم قيمة البضاعة المرتجعة ، دون تحفظ منهم أو اعتراض على قيمة البضاعة المخصومة ، الأمر الذى تستخلص منه المحكمة أن إرادة الطاعنين لم تكن مشوبة بالغلط في محل التعاقد وقت حصوله ، ومن ثم إنعقد العقد صحيحا بين أطرافه ، لا سيما أن الطاعنين لم يقدموا أية مستندات تؤيد إدعائهم بالغلط في قيمة الدين ، وان الثابت من البند الرابع من الاتفاقية موضوع التداعي أن الطاعن الثالث تعهد بسداد الدين المستحق في ذمة الطاعنتان الأولى والثانية حال إخلالهما بالوفاء به دون اشتراط الرجوع عليهما قبل الرجوع عليه ، فلا يجوز له من بعد ذلك التحلل من التزامه بحجة وجوب الرجوع على المدين الأصلي ، وكان ما إنتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وموافقا لصحيح القانون ، وكان لا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو اعرض عن اجابه الطاعنين ندب خبير في الدعوى بعد أن وجد في أوراقها ما يكفى لتكوين عقيدته للفصل في موضوعها بما يضحى النعي برمته قائما على غير أساس متعينا رفضة 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين