الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 27 أغسطس 2025

الطعن 1008 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1008 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ا. ح. ا.
م. ف. ل. ش. ا. ا. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ف. ن. ع. ا.
م. ا. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1070 استئناف تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر /أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 390 لسنة 2023 تجاري مصارف على الطاعنين والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم ـــ على ما انتهت إليه الطلبات الختامية ـــ بإلزامهم بالتضامن والتكافل بأن يؤدوا إليه مبلغ 7,441,307,90 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وذلك على سند أنه بموجب اتفاقية التسهيلات الائتمانية المؤرخة 26/11/2015 و التعديلات اللاحقة عليها في 8/3/2021 منح البنك المطعون ضده الأول الشركة الطاعنة الثانية التسهيلات المبينة بالأوراق بكفالة الطاعن الأول والمطعون ضده الثاني ، وإذ تعثرت الشركة الطاعنة الثانية في السداد ، وصارت ذمتها وكفيليها مشغولة بالمبلغ المطالب به ، ومـــــــــــــن ثم أقام الدعوى بما سلف من طلبات . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 30/5/2024 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى . استأنف البنك المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1010 لسنة 2024 تجاري ، وقضت المحكمة فيه بتاريخ 4/9/2024 بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في الموضوع . طعن الطاعنان على هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 1076 لسنة 2024 تجاري ، وبتاريخ 18/2/2025 قضت المحكمة فيه بعدم قبوله . وأعيد نظر الدعوى و حكمت المحكمة بتاريخ 20/3/2025 بإلزام الطاعنين والمطعون ضده الثاني بالتضامن بأن يؤدوا للبنك المطعون ضده الأول مبلغ 7,441,309,90 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1070 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 25/6/2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن المطروح بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 24/7/2025 بطلب نقضه . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن دفاعهما جري أمام محكمة الموضوع على سقوط الكفالة لعدم اشتمال عقدها على مدة محددة ولا يسوغ أن تكون لأجل غير مسمى مما يقتضي قصر مدتها إلى الحد الأدنى للكفالة بمدة سنة واحدة ، فضلاً عن أن الجهالة في تحديد مدة العقد تبطله إذ أن المدة من المسائل الجوهرية في مثل هذه العقود ، هذا إلى أن البنك المطعون ضده الأول قد استغل الوضع المالي الحرج للشركة الطاعنة الثانية لفرض شروط مرهقة من ضمنها أن تكون الكفالة مطلقة دون تحديد مدة زمنية لها ، كما تمسكا بأن عقد التسهيلات الائتمانية قد جرى تعديل بنوده دون علم وموافقة الطاعن الأول ـــ الكفيل ـــ وهو ما يترتب عليه انقضاء الكفالة وعدم جواز إلزامه بالتعديلات الجديدة التي طرأت عليها بعد إبرام عقدها الأول ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ما تمسكا به وألزمهما والمطعون ضده الثاني بالمبلغ المقضي به ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر أن عقد التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله يتعهد فيه البنك بأن يضع تحت تصرف عميله مبلغاً من المال موضوع التسهيلات خلال مدة وقتية مقابل التزام العميل بأداء الفائدة والعمولة المتفق عليها وإذ اقترنت هذه التسهيلات بحساب جاري لدى البنك فإن الحقوق والالتزامات الناشئة عنها تتحول إلى قيود في الحساب تتناقص فيما بينها بحيث يكون الرصيد النهائي عند غلق الحساب ديناً على العميل مستحق الأداء للبنك ، و أن كفالة الدين المستقبل جائزة ، وأن كفالة الالتزامات الناشئة عن الحساب الجاري هي كفالة لدين مستقبل لا يتعين مقداره إلا عند إغلاق الحساب وتصفيته واستخراج الرصيد ، أما إذا وقعت الكفالة مطلقة فإن التزام الكفيل وعلى ما تقضي به المادة 1080 من قانون المعاملات المدنية يتبع التزام المكفول معجلاً كان أو مؤجلاً ، وأن ما تقضي به المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية أنه إذا استحق الدين فعلى الدائن المطالبة به خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق وإلا اعتبر الكفيل خارجاً من الكفالة هو ـــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــ نص غير متعلق بالنظام العام باعتبار أن انقضاء التزام الكفيل في هذه الحالة أمر لا يتصل بصالح المجتمع إنما يرتبط بالمصلحة الخاصة للكفيل ، مما مؤداه أنه يجوز الاتفاق على مخالفته بقبول الكفيل استمرار التزامه بكفالة المدين لمدة أطول من ستة أشهر ، وأنه من المقرر أن تفسير عقد الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكفله أو انقضاء الكفالة هو من مسائل الواقع التي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ما دامت لم تخرج في تفسيره عن المعنى الذي تحتمله عباراته في مجملها وما قصده طرفاه منها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد واجه دفاع الطاعنين وانتهى من عقد الكفالة مثار النزاع إلى أنه انطوى على ما يفيد صراحة أن كفالة الطاعن الأول للدين المستحق على الشركة الطاعنة الثانية لصالح البنك المطعون ضده الأول هي كفالة مستمرة وسارية حتى سداد كافة الالتزامات المستحقة للبنك ورتب على ذلك قضاءه بإلزامهما بالمبلغ المقضي به مع المطعون ضده الثاني ، وكان هذا الذى انتهى إليه الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة ولا مخالفة فيه للقانون . وكان لا يجدى الطاعن الأول تمسكه بأن عقد التسهيلات المصرفية موضوع الدعوى قد جرت عليه تعديلات دون علمه أو موافقته بما يرتب بطلان كفالته للطاعنة الثانية ذلك أنه يبين من عقد كفالته لها أنه التزم بموجبها بسداد كافة المبالغ التي منحها المطعون ضده الأول لها بما في ذلك أي تعديل يطرأ على تلك الاتفاقية ، والنعي بهذا الوجه على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقولا أنهما قدما أمام محكمة أول درجة سندات وإيصالات مالية تثبت سدادهما مبالغ من قيمة التسهيلات لصالح البنك المطعون ضده الأول أثناء نظر الدعوى ، كما قدما ـــ بموجب اتفاق موقع للبنك المطعون ضده الأول ــ ضمانات إضافية بتنازل الطاعنة الثانية عن ديون مستحقة لها وهى تفوق قيمة الدين موضوعها ، إلا أن الخبير قعد عن بحثها بزعم أنها لا ترتبط بعقد الكفالة ، هذا إلى أنهما طلبا من المحكمة إعادة ندب خبير لبحث هذه المسألة والمبالغ المسددة منهما أثناء سير الدعوى ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن طلبهما وحمل قضاءه على تقرير الخبير رغم ما شابه من قصور ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن من المقرر أن الكفالة هي عقد بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يفِ به المدين الأصلي ، وبالتالي فهي ترتِب التزاماً شخصياً في ذمة الكفيل ، وأن المدعى هو الملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعيا أصلاً في الدعوى أم مدعى عليه فيها ، وأن من يدعى براءة الذمة فعليه إقامة دليله على ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها استخلاص انقضاء الالتزامات المتبادلة الناشئة عن العقد بالوفاء بها من عدمه ، وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بنى عليها ، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير أو إجابته إلى طلب ندب خبير آخر أو إعادة المأمورية للخبير السابق ندبه لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير ، طالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقي معلوماته من أية أوراق تقدم له من كلا الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم ، وهى غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص ـــ وبما له من سلطة في هذا الشأن ـــ من أوراق الدعوى ومستنداتها ولما اطمأن إليه من تقرير الخبير أن البنك المطعون ضده الأول قد أوفى بالتزاماته تجاه الشركة الطاعنة الثانية بشأن التسهيلات المتفق عليها وتسلمها إياها واستخدامها من قبلها وأن ال أ خيرة أخلت بالتزاماتها وتوقفت عن سداد المديونيات الناشئة عن هذه التسهيلات بداية من تاريخ 1/7/2022 وترصد في ذمتها وكفيليها لصالح البنك المطعون ضده الأول المبلغ المطالب به بعد خصم المبالغ المسددة منها ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنين والمطعون ضده الثاني بأن يؤدوا المبلغ المقضي به للبنك المطعون ضده الأول ، ولا عليه التفاته عن طلب إعادة الدعوى للخبير وقد رأى في أوراق الدعوى ومستنداتها وسائر عناصرها الأخرى ما يكفى للفصل فيها ، وهو من الحكم استخلاص سائغ وفيه الرد الضمني المسقط لما يخالفه ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة والمستندات المطروحة عليها مما لا تقبل إثارته أمام هذه المحكمة . وكان لا وجه لما يتحدى به الطاعنان من وجود سند تنازل عن ديون مستحقة للشركة الطاعنة الثانية لصالح البنك المطعون ضده الأول وهي بذاتها كافية للوفاء بما في ذمتهما ، إذ أن هذه الضمانة لا تعدو أن تكون ضمانة إضافية ، لا إلزام على الدائن ـــ البنك المطعون ضده الأول ـــ اقتضاء دينه من خلالها إذ يجوز له الرجوع بدينه ـــ على الرغم من وجود هذه الضمانة ــــ على المدين الأصلي وكفلاء الدين أو يطالبهم جميعا ، هذا إلى أن الطاعنين لم يثبتا أن البنك المطعون ضده الأول قد تحصل بالفعل على مبالغ مالية من تلك الضمانة الإضافية . وبخصوص ما تذرع به الطاعنان بسداد جزء من المديونية بعد إيداع الخبير تقريره وأثناء نظر الدعوى بموجب سندات وإيصالات مالية تثبت أن المطعون ضده الأول تحصل على مبالغ مالية من قيمة التسهيلات مثار النزاع ، وكان يبين أن المستندات التي يستدل بها الطاعنان على دفاعهما في هذا الخصوص محررة بلغة أجنبية وغير مترجمة في حين وجوب أن تكون المستندات المقدمة من الخصوم في الدعوى مترجمة إلى اللغة العربية ترجمة رسمية حتى تتمكن المحكمة من الالمام بمضمونها لتقرير مدى مطابقتها للواقع وأثرها في الدعوى ، ومن ثم النعي بهذا الوجه على الحكم المطعون فيه على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني من أسباب الطعن عل الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن البنك المطعون ضده الأول هو بنك إسلامي ولا يجوز تقاضيه فائدة سواء تأخيرية أو تعويضية إعمالا لنصوص المواد 472 ، 473 ، 474 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 ونزولا على قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 9 لسنة 2025 في هذا الشأن ، إلا أن الحكم المطعون فيه سار على خلاف هذا النظر وقضى له بفائدة عن المبلغ المقضي به ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن من المقرر ـــ في قضاء هذه المحكمة ـــ أنه ولئن كان الأصل المقرر أن أحكام القوانين لا تسرى إلا على ما يقع من تصرفات أو عقود بعد نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع منها قبل إنفاذها إعمالاً لقاعدة عدم رجعية القوانين ، إلا أن هذه القاعدة يقف موجب إعمالها في حالة وجود نص في القانون بتقرير الأثر الرجعي أو كانت أحكام هذا القانون متعلقة بالنظام العام ، وفي هاتين الحالتين فإن القانون يسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه الوقائع والتصرفات والعقود طالما بقيت سارية عند العمل به حتى وإن كانت قد أبرمت قبل العمل بأحكامه ، وكانت المادة الثانية فقرة 1 من مواد إصدار قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 قد نصت على أنه يلغي القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 بإصدار قانون المعاملات التجارية وتعديلاته ، كما يلغي كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام قانون المعاملات التجارية المرفق لهذا المرسوم بقانون ، وكان المشرع ـــ بصدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة ???? بإصدار قانون المعاملات التجارية ـــ قد حظر صراحة في المادة 473 منه على المؤسسات المالية الإسلامية وشركات التكافل التي تمارس كافة أعمالها وأنشطتها أو جزءاً منها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية تقاضي فائدة تأخيرية ولو على سبيل التعويض أو أياً كان مسماها على أي مبلغ دين أو التزام مالي يكون ناتجاً عن معاملة أو عقود تجارية خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية يتأخر المدين في الوفاء به ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكان البنك المطعون ضده الأول هو بنك إسلامي وفقا لنظامه الأساسي ، ومن ثم محظوراً عليه تقاضى ثمة فائدة ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يمسك عن القضاء لهذا البنك بالفوائد ، وهو أمر يعمله من تلقاء ذاته دون طلب من الخصوم لتعلقه بالنظام العام ، وإذ جرى قضاء الحكم المطعون فيه بالفوائد للبنك المطعون ضده الأول عن المبلغ المقضي به ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، بما يعيبه ويوجب نقضه جزئيا في هذا الخصوص . 
وحيث إن الموضوع ـــ فيما نقض من الحكم ــ صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فائدة للبنك المطعون ضده الأول ورفض هذا الطلب والتأييد فيما عدا ذلك . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً وألزمت المطعون ضده الأول بالمصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1070 لسنة 2025 تجاري وفى شقه المنقوض بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فائدة للبنك المطعون ضده الأول ورفض هذا الطلب والتأييد فيما عدا ذلك .

الطعن 1004 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1004 و1015 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. س. ا. د. ش. ا. س. ا. د. م. ف. س.

مطعون ضده:
إ. ك. ه. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1202 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها في الطعن رقم 1004 لسنه 2025 تجارى ( المدعية في الدعوى ) إميرتس كومبانيز هاوس ش ذ م م أقامت على الطاعنة اى سي اتش ديجيتال مؤسسة فردية ومالكها السيد/ منير بواينتى ميتال سوبي بولينتى ، محمد اقبال ماداتهوم بارامباث) الدعوى رقم : 2024 / 2747 تجاري بطلب إثبات استخدام الطاعنة اسما تجاريا متعديا على الاسم التجاري لها وعلامتها التجارية ECH وبشطب الاسم التجاري اى سي اتش ديجيتال من جميع الشركات والفروع العائدة للطاعنة ومن سجل الاسماء التجارية بالدائرة الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة بإمارة دبى وجميع امارات الدولة وإلزام ها بالكف عن التعدي ومنازعتها في اسمها التجاري وعلامتها التجارية وعن كافة اعمال المنافسة غير المشروعة والتي من شأنها ان تحدث الضرر بها ، وبإزالة الاسم التجاري والعلامة التجارية من على جميع محلاتها ومعارضها ومقراتها وسياراتها واوراقها، وأيا من منتجاتها وخدماتها المقدمة وعدم استعمالها بأي شكل من الاشكال ، و نشر ملخص الحكم في جريدتين محليتين باللغة العربية والانجليزية على نفقة الطاعنة ...، وقالت بيانا لذلك أنها شركة مؤسسة وقائمة وفقا لقوانين دولة الامارات تحت اسم EMIRATES COMPANIES HOUSE LLC) )، وتمتلك العلامة التجارية ECH وهي اختصارا لاسمها والمسجلة بدولة الامارات تحت الفئة (35) بموجب شهادة تسجيل رقم 339809 ، والمستخدمين منذ عام 2016 ، كما تمتلك العلامة التجارية تحت الفئة (35) بموجب شهادة تسجيل رقم 334935 ورقم 565678 ، وأن المدعى عليها الأولى ( الطاعنة )هي مؤسسة فردية تعمل في مجال نشاط الطباعة وتخليص المعاملات ولديها مجالات وأنشطة بنفس نشاطها ، وان المدعى عليه الثاني( الغير مختصم في الطعن رقم 1004 لسنه 2025 تجارى ) هو الرئيس التنفيذي للطاعنة وممثلها الفعلي ويظهر بالميديا ووسائل التواصل المختلفة بتلك الصفة، و انه كان يعمل لديها بوظيفة مدير حتى تاريخ 20/09/2021 ونظرا لبعض المخالفات من جانبه تجاهها فقد خطط لخروجه بشكل يضر بها فأنهت عمله لديها عام 2021، وإذ استكمل تعديه عليها بأن قام مع الطاعنة بالتعدي على الاسم التجاري والعلامة التجارية المملوكة اليها وباستخدام الاختصار للاسم التجاري لها وعلامتها التجارية أي سي اتش (ECH) وذلك بتأسيس شركة تحمل ذات الاسم وذات العلامة التجارية ووضعوها على يافطات شركاتهم التجارية وشركات أخرى تابعة لهم واستخدموها أيضا في رخصهم التجارية والفواتير الصادرة عنهم وعلى سياراتهم وذلك للاستفادة من اسمها وعلامتها المعروفة لتحقيق اثراء سريع بلا سبب من خلال منافسة غير مشروعة، وقاما بتسجيل العلامة التجارية أي سي اتش (ECH) بعد ارفاق بيانات تعود اليها واسمها التجاري للتحايل على وزارة الاقتصاد وقبول طلب التسجيل ما دفعها لتقديم طلب شطب ذات العلامة أي سي اتش ( ECH) وحينما تكشف لوزارة الاقتصاد الامر وثبت لها يقينا وجود التطابق والتعدي من المدعى عليهما - أصدرت قرارها بشطب العلامة التجارية ، وتأييد ذات القرار في التظلم والطعن الذي تقدمت به الطاعنة ، ورغم ذلك أصر المدعى عليهما على التعدي على علامتها واسمها التجاري واستمرا في استخدامهما دون وجه حق ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، دفع المدعى عليه الثاني في الدعوى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، وجهت الطاعنة في الطعن رقم 1004 لسنه 2025 تجارى دعوى متقابلة ضد المطعون ضدها بطلب الحكم برفض الدعوى الأصلية، وثبوت وتقرير الحماية للاسم التجاري (إي سي إتش ديجيتال )- ( ECH DIGITAL الخاص بها وعدم تعرضها للاسم التجاري أو الشركة الخاصين بها سواء في الحال أو المستقبل متى كانت تستخدمه، وبشطب وإزالة الثلاث علامات التجارية (ECH) من على جميع محلات ومعارض وأوراق، وسيارات، ولوحات إعلاناتها، ومن على أي منتج من منتجاتها، ومنع المطعون ضدها من استخدام العلامة التجارية المذكورة منعا لحدوث اللبس المضلل لجمهورها والمنافسة غير المشروعة وذلك لبطلان وعدم صحة تسجيل تلك العلامات التجارية الخاصة بالشركة المطعون ضدها وذلك لأسبقيتها في تسجيل الاسم التجاري للشركة، ونشر ملخص الحكم في جريدتين محليتين باللغة العربية والإنجليزية على نفقة المطعون ضدها.... ، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 7-4-2025 في الدعوى الأصلية: بإلزام الطاعنة في الطعن رقم 1004 لسنه 2025 تجارى والمدعى عليه الثاني في الدعوى ( المطعون ضدة الثاني في الطعن رقم 1015 لسنه 2025 تجارى بشطب الاسم التجاري (أي سي إتش ديجيتال) والعلامة التجارية ECH) ) من الشركات والفروع العائدة للطاعنة من سجل الأسماء التجارية بالدائرة الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة بإمارة دبي وجميع إمارات الدولة، ومنع تعرضهما للمطعون ضدها بالكف عن التعدي على الاسم التجاري والعلامة التجارية الخاصة بها بكافة ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إزالة الاسم التجاري والعلامة التجارية من على جميع محلات الطاعنة ومعارضها ومقراتها وسياراتها وأوراقها ومنتجاتها وخدماتها وعدم استعمالها بأي شكل من الأشكال ونشر ملخص الحكم في جريدتين محليتين باللغة العربية والإنجليزية على نفقتهما، وفى الدعوى المتقابلة برفضها ، استأنف المدعى عليه الثاني في الدعوى ، محمد إقبال ماداتهوم بارامباث (المطعون ضده الثاني في الطعن رقم 1015 لسنه 2025 تجارى) هذا الحكم بالاستئناف رقم 1157 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفته الطاعنة في الطعن رقم 1004 لسنه 2025 تجارى بالاستئناف رقم 1202 لسنة 2025 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 30-6-2025 في الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء ما قضي به قِبل المستأنف محمد إقبال ماداتهوم بارامباث، والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له، وفي الاستئناف الثاني برفضه، وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة (المدعى عليها الأول ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 1004 لسنه 2025 تجارى بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء برفض الدعوى الأصلية واجابتها الى طلباتها في الدعوى المتقابلة ، أو النقض والإحالة ، لم تقدم المطعون ضدها مذكرة بالرد ، كما طعنت المدعية في الدعوى في ذات الحكم بالتمييز بالطعن رقم 1015 لسنه 2025 تجارى بطلب: نقض الحكم المطعون فيه الصادر في الاستئناف رقم 1157/ 2025 تجارى والتصدي والقضاء في مواجهة المطعون ضدهما الأولى والثاني بكف التعدي على اسمها التجاري وعلامتها التجارية ، أو النقض والاحالة ، لم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت انهما جديران بالنظر وحددت جلسه لنظرهما وفيها قررت حجزهما للحكم لجلسة اليوم 

أولا الطعن رقم 1004 لسنه 2025 تجارى 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بشطب الاسم التجاري (أي سي اتش ديجيتال)والعلامة التجارية (ECH) من الشركات والفروع العائدة إليها من سجل الاسماء التجارية بالدائرة الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة بإمارة دبي وجميع امارات الدولة ومنع تعرضها للمطعون ضدها والكف عن التعدي على الاسم التجاري والعلامة التجارية ...، وإزالة الاسم التجاري والعلامة التجارية من على جميع محلاتها ومعارضها ومقراتها وسياراتها وأوراقها، ومنتجاتها وخدماتها وعدم استعمالها بأي شكل من الاشكال ؛ ...، وبرفض دعواها المتقابلة وعول في قضائه على تقرير الخبير من أن النشاط التجاري لطرفي التداعي نشاط مشابه وفقاً للرخص التجارية للطرفين، وتبين أسبقية المطعون ضدها في استعمال العلامة التجارية ECH قبل تاريخ تسجيل الطاعنة اسمها التجاري بتاريخ 19-08-2020 وأن المطعون ضدها استخدمت العلامة التجارية الخاصة بها والمشتقة من اختصار اسمها في الختم الخاص بها..، وأن هنالك تشابه جوهري بالاسم التجاري للطاعنة ECH DIGITAL وهو يحتوي على الكلمة الجوهرية ومشتق للعلامة التجارية لها ECH وان الطاعنة على علم يقيني بسبق استخدام المطعون ضدها له وأن ذلك الفعل من الطاعنة يمثل اعتداء على العلامة التجارية والاسم التجاري للمطعون ضدها ويؤدي إلى وجود لبس لدى جمهور المستهلكين ويشكل تصرفاً طفيلياً بالاستفادة من دون مقابل من السمعة التي اكتسبها صاحبة الاسم التجاري بفعل مجهودها ونشاطها ورعايتها مما يشكل تعدي على الاسم التجاري والعلامة التجارية للمطعون ضدها، في حين أنها تمسكت بعدم صحة ما انتهى إليه الخبير وأنه فصل في مساله قانونية متعلقة بأولوية التسجيل والترخيص في شأن الاسم التجاري والعلامة التجارية وهي مسائل قانونية تختص بها المحكمة ولم يبحث الواقعة محل النزاع وهي الاسم التجاري المسجل به وأسبقية تسجيلها ، والانتقال إلى مقار طرفي النزاع للتأكد من الواقع الفعلي لبيان أوجه التشابه والاختلاف بين العلامة موضوع النزاع والاسم التجاري لكل من طرفي الدعوى، وانه اعتمد في تقريره على صورة فوتوغرافية لا علاقة لها بموضوع النزاع، دون فحص الأدلة المقدمة من الطرف الآخر، واعتمد على أدلة إلكترونية دون فحص فني أو مراجعة محايدة، ولم يثبت الخبير وجود أي ضرر فعلي أو لبس من استخدام الاسم التجاري ولم يُظهر تشابها جوهريا يؤدي إلى تضليل الجمهور -وب أن محل النزاع هو قيام المطعون ضدها بتسجيل علامة تجارية تحمل ذات الاسم التجاري المسجل به لصالحها وليس بين علامتين تجاريتين بحسبان أن النزاع بشأن العلامة التجارية للمطعون ضدها (ECH) قد سبق الفصل فيه بموجب القرار الإداري رقم (22) لسنة 2020 بتاريخ 2-3-2022 الصادر عن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وأنها نفذت القرار وقامت بإزالة العلامة التجارية المشطوبة من جميع وسائل الاستخدام بما في ذلك المحال والمركبات واللوحات الإعلانية، وبالتالي فلا محل لإعادة طرحة وأن هذه العلامة المشطوبة لا علاقة لها بالنزع القائم، وليس لها أثر في النزاع المطروح والذي أساسه شطب الاسم التجاري (ECH DIGITAL) للطاعنة من دائرة دبي للاقتصاد والسياحة،، وقد غم الأمر على المحكمة وبحثت العلامة التجارية وقضت بشطبها رغم سبق شطبها من وزارة الاقتصاد والسياحة ، وأن جوهر النزاع يدور حول الاسم التجاري وليس العلامة التجارية، وانها قامت بتسجيل اسمها التجاري ECH DIGITAL L.L.C - إي سي إتش ديجيتال ش.ذ.م.م ، بتاريخ 19/08/2020 لدى دائرة دبي للاقتصاد والسياحة بموجب الرخصة التجارية رقم (900963)، وان المطعون ضدها قامت بتسجيل ثلاث علامات تجارية تتضمن ذات الحروف المميزة لاسمها (ECH في تواريخ لاحقة 13-1-2021، 16-1-2022 بعد تسجيل الاسم التجاري الخاص بها بما يُعد اعتداء على حقوقها المكتسبة، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير وعدم التعويل عليه والقضاء برفض الدعوى الأصلية واجابتها الى طلباتها في الدعوى المتقابلة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وشاب قضائه الغموض والتناقض المبطل بشان الدعوى المتقابلة ولم يصدر قضاء صريحا بشأنها وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 

ثانيا الطعن رقم 1015 لسنه 2025تجارى 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول ، إن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به قبل المطعون ضدة الثاني وبعدم قبول الدعوي قبله لرفعها علي غير ذي صفة - بمقوله أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب إثبات الاستخدام والتعدي وشطب الاسم التجاري اى سي اتش ديجيتال من جميع الشركات والفروع العائدة للمطعون ضدها الاولي من سجل الاسماء التجارية بالدائرة الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة بإمارة دبى وجميع امارات الدولة وبكف التعدي والمنازعة وبإزالة الاسم التجاري والعلامة التجارية من على جميع محلاتها ومعارضها ومقراتها وسياراتها وأوراقها، وأيا من منتجاتها وخدماتها المقدمة وعدم استعمالها بأي شكل من الاشكال ...، وكانت تلك الطلبات ليس بوسع المطعون ضدة الثاني الالتزام بها أو تنفيذها كونه ليس ممثلا للمطعون ضدها الأولى ولا مديراً مسؤولا عنها وأن لها من يمثلها ، وأن فعل التعدي والاستخدام غير القانوني للاسم التجاري موجه للمطعون ضدها الاولى والتي تلزم وحدها بما قضت به المحكمة ، وأن إختصام المستأنف( المطعون ضدة الثاني ) كمسؤول عن ذلك قد جاء علي غير سند ، في حين أنها تمسكت باستخدام المطعون ضده الثاني لاسمها وعلامتها، وأنه من خلال وسائل التواصل ومقاطع فيديو يقدم نفسه بصفته المالك والمدير الفعلي للشركة المطعون ضدها الأولى وممثلها مستغلا في ذلك اسمها وعلامتها التجارية، وأن طلبها الثاني في الدعوى هو كف التعدي الواقع من المطعون ضدها الأولى والثاني وقد ثبت استخدام واستغلال المطعون ضده الثاني لاسمها وعلامتها وصرح للعملاء بانه تم نقل مقر الشركة الطاعنة من مقرها القديم الى مقرهم الجديد لتضليل الجمهور ، وأنه كان يعمل بوظيفة مدير لديها ونتيجة لبعض المخالفات التي ارتكبها اضطرت لإنهاء عمله لديها في عام 2021 وانه خطط لخروج عاملين لديها وتعدى مع المطعون ضدها الأولى على الاسم التجاري والعلامة التجارية المملوكة لها، وقدمت العديد من القرائن التي تقطع بتوافر صفته في الدعوى ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه الاعتداد بصفة المطعون ضدة الثاني في الدعوى والقضاء بإجابتها الى طلباتها قبله ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن النعي في كلا الطعنين مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها ، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجودًا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه أصالة أو تبعًا أو مشتركًا في المسئولية عنه حال ثبوت أحقية المدعي له ، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق ، وأن الاسم التجاري هو اسم معين يتخذه التاجر أو الشركة التجارية لتمييز متجره أو الشركة عن غيرهما، وحتى يكون لهذا الاسم التجاري حماية قانونية يجب أن يكون مقيدا في السجل المعد لذلك بدائرة التنمية الاقتصادية وألا يؤدي إلى الالتباس مع غيره من الأسماء التجارية في مجال التجارة المماثلة، أما العلامة التجارية فهي كل ما يستخدم أو يراد استخدامه في تمييز منتجات أو خدمات للدلالة على أنها تخص صاحب العلامة التجارية بسبب صنعها أو إنتاجها أو الاتجار بها أو عرضها للبيع، ويجوز أن يكون الاسم التجاري- إذا كان مبتكرا- علامة تجارية أو جزءا منها، وعلى كل من يرغب في استعمال علامة تجارية لتمييز منتجاته أو خدماته -إذا كان يتاجر بها أو يعرضها للبيع أو ينوي ذلك- أن يطلب تسجيلها في سجل العلامات التجارية بوزارة التجارة والاقتصاد، ويعتبر من قام بتسجيل علامة تجارية باسمه مالكها دون سواه، وإذا سُجلت العلامة التجارية انسحب أثر التسجيل إلى تاريخ تقديم طلب التسجيل، وأن ملكية العلامة التجارية تكون لمن سبق أن استخدمها قبل غيره أما التسجيل -كأصل عام- فليس من شأنه أن ينشئ حق الملكية بل هو يقرر وجودها فحسب ، وأن تقليد العلامة التجارية هو اصطناع لعلامة تجارية متشابهة في مجموعها للعلامة التجارية تشابها من شأنه تضليل جمهور المستهلكين المخاطبين بالعلامتين لوقوع اللبس بينهما، ولتقدير ما إذا كانت للعلامة التجارية ذاتية خاصة تميزها عن غيرها بحيث يرتفع اللبس بينهما وبما لا يؤدي إلى الخلط والتضليل ينبغي النظر إليها في مجموعها لا إلى كل عنصر من العناصر التي تركبت فيها، فالعبرة ليست باحتواء العلامة على حروف أو رموز أو صور أو ألوان مما تحتويه علامة تجارية أُخرى، وإنما العبرة بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن نتيجة لتركيب هذه الصور أو الرموز أو الحروف أو الألوان على بعضها بالشكل الذي تبرز في علامة تجارية أُخرى بغض النظر عن العناصر التي تركبت منها أو عما إذا كانت الواحدة منهما تشترك في جزء أو أكثر مما تحتويه الأُخرى، ويؤخذ في تقدير التشابه المضلل درجة وعي جمهور المخاطبين بها، وأن الحماية القانونية للأسماء التجارية هي الحماية من المنافسة غير المشروعة والتي من شأنها إحداث لبس مع أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه التجاري ويتحقق ذلك باستعمال اسم تجاري مماثل أو مشابه من شأنه انخداع جمهور المستهلكين أو الربط بين الاسمين أو وجود صلة بينهما، وتبعا لذلك فإن استعمال الغير لاسم تجاري ليس له يشكل تصرفا طفيليا بالاستفادة من دون مقابل من السمعة التي اكتسبها صاحب الاسم التجاري بفعل مجهوده ونشاطه ورعايته، وتقدير التشابه في الأسماء التجارية أو ما يعد تصرفا طفيليا من سلطة محكمة الموضوع ، وأن الجزاء على ثبوت تقليد العلامة التجارية أو استعمال الغير لاسم تجاري ليس له أو مشابه له هو منع هذا الغير من استعمال ذلك الاسم التجاري أو شطبه من السجلات المعدة لذلك إن تم القيد ، وأن لمحكمة الموضوع سلطه تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة والاخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه ، وأن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو ما تتماحى به الأسباب ويعارض بعضها بعضاً بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ولا يمكن معه فهم الأساس الذي أقام قضاءه عليه، ولا يعد من قبيل التناقض أن توجد في مدونات الحكم عبارات توهم بوقوع مخالفة بين الأسباب ما دام قصد المحكمة ظاهراً ورأيها واضحاً ، وكان الحكم المطعون فيه قضى في الاستئناف رقم 1157/2025 تجاري بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء ما قضي به قبل المستأنف ( محمد اقبال ماداتهوم بارامباث) ( المطعون ضدة الثاني في الطعن رقم 1015 تجارى )والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوي قبله لرفعها علي غير ذي صفة وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الطاعنة في الطعن رقم 1004 لسنه 2025 تجارى بشطب الاسم التجاري (أي سي إتش ديجيتال) والعلامة التجارية ECH) )من الشركات والفروع العائدة اليها من سجل الأسماء التجارية بالدائرة الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة بإمارة دبي وجميع إمارات الدولة، ومنع تعرضها للمطعون ضدها ( المدعية في الدعوى الأصلية ) والكف عن التعدي على الاسم التجاري والعلامة التجارية الخاصة بها بكافة ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إزالة الاسم التجاري والعلامة التجارية من على جميع محلات الطاعنة ومعارضها ومقراتها وسياراتها وأوراقها ومنتجاتها وخدماتها وعدم استعمالها بأي شكل من الأشكال ونشر ملخص الحكم في جريدتين محليتين باللغة العربية والإنجليزية على نفقتهما، وفى الدعوى المتقابلة برفضها ، تأسيسا على أن أصل المنازعة قائم علي ان المؤسسة المدعي عليها اى سي اتش ديجيتال مؤسسة فردية ومالكها السيد/ منير بواينتى ميتال سوبي بولينتى( الطاعنة ) ولم يثبت برخصتها أن المستأنف( المطعون ضدة الثاني في الطعن رقم 1015 لسنه 2025تجارى هو من يمثلها أو مديرها ومن ثم فهي المسؤولة عن الادعاء باستخدام الاسم التجاري والعلامة التجارية للمدعية (إميرتس كومبانيز هاوس ش ذ م م) وكانت الأخيرة تطالب بالحكم بإثبات ذلك الاستخدام والتعدي والقضاء بشطب الاسم التجاري اى سي اتش ديجيتال من جميع شركات وجميع الفروع العائدة للمدعى عليها الاولي من سجل الاسماء التجارية بالدائرة الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة بإمارة دبى وجميع امارات الدولة وبكف التعدي والمنازعة وبإزالة الاسم التجاري والعلامة التجارية من على جميع محلاتها ومعارضها ومقراتها وسياراتها واوراقها، ومن على أيا من منتجاتها وخدماتها المقدمة وعدم استعمالها بأي شكل من الاشكال مع نشر ملخص الحكم في جريدتين محليتين باللغة العربية والانجليزية وكانت تلك الطلبات ليس بوسع المستأنف ( المطعون ضدة الثاني في الطعن رقم 1015 لسنه 2025 تجارى ) الالتزام بها او تنفيذها كونه ليس ممثلا ولا مديراً مسؤولا عن المؤسسة المدعي عليها الاولي والتي لها من يمثلها وكان فعل التعدي والاستخدام غير القانوني للاسم التجاري موجه للمؤسسة المدعي عليها الاولى والتي تلزم وحدها بما قضت به المحكمة ومن ثم فان اختصام المستأنف كمسؤول عن ذلك قد جاء علي غير سند ولا ينال من ذلك القول انه كان يعمل سابقاً عند الشركة المستأنف ضدها( المدعية في الدعوى الأصلية ) وانه قصد الاضرار بها مع موظفين سابقين لديها أو أن اسمه يظهر علي مواقع الانترنت أنه الرئيس التنفيذي فهذا يخالف ما هو ثابت بالأوراق وان ذلك لو صح فمرده طلب التعويض وهو غير قائم في الدعوي الحالية التي اقتصرت الطلبات فيها علي اتخاذ إجراءات قانونية قبل المؤسسة المدعي عليها الأول وليس للمستأنف صفة فيها ، ورتب على ذلك قضائه بانتفاء صفة المطعون ضدة الثاني في الطعن رقم 1015 لسنه 2025 تجارى في الدعوى، وان الثابت للمحكمة من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة فيها والذي تطمئن اليه وتجعل من أسبابه مكملاً لأسبابها ؛ إن المدعية أصلياً تملك الرخصة التجارية رقم (762901) صادرة من دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي تاريخ إصدارها 25-07-2016 وتمتلك ثلاث علامات تجارية مسجلة وفقًا لشهادات تسجيل العلامات التجارية الصادرة عن وزارة الاقتصاد إدارة العلامات التجارية وهي ( ECH EMIRATES COMOANIES HOUSE ECH - ECH EMIRATES COMOANIES HOUSE ) ، وأن المدعى عليها الأولى أصلياً مؤسسة فردية برخصة صادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية (رخصة مهنية) رقم 900963 تاريخ إصدارها 19-08-2020 وقد قامت بتسجيل علامة تجارية ( ECH) بتاريخ 16-11-2020 من دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وقد ثبت من القرار الإداري رقم 22 لسنة 2022 الصادر من وزارة الاقتصاد شطب تلك العلامة التجارية للمدعى عليها الأولى(المدعية تقابلاً) المطابقة لعلامة المدعية أصليا التجارية (ECH) ، وأن الثابت أن النشاط التجاري لطرفي التداعي نشاط مشابه وفقاً للرخص التجارية للطرفين، وتبين أسبقية المدعية أصليا في استعمال العلامة التجارية( ECH ) قبل تاريخ تسجيل المدعى عليها الأولى أصليا اسمها التجاري بتاريخ 19-08-2020 وأن المدعية أصليا استخدمت العلامة التجارية الخاصة بها والمشتقة من اختصار اسمها في الختم الخاص بها بتاريخ 31-01-2019 ، وأن هنالك تشابه جوهري بالاسم التجاري للمدعى عليها الأولى أصلياً ECH DIGITAL وهو يحتوي على الكلمة الجوهرية ومشتق للعلامة التجارية للمدعية ECH وهي على علم يقيني بسبق المدعية أصليا استخدامها مع اتحاد النشاط؛ الامر الذي تخلص معه المحكمة الى أن ذلك الفعل من المدعى عليها أصليا يمثل اعتداء على العلامة التجارية والاسم التجاري للمدعية أصليا ويؤدي إلى وجود لبس لدى جمهور المستهلكين ويشكل تصرفاً طفيلياً بالاستفادة من دون مقابل من السمعة التي اكتسبها صاحب الاسم التجاري ( المدعية اصليا / المدعى عليها تقابلا ) بفعل مجهودها ونشاطها ورعايتها مما يشكل تعدي على الاسم التجاري والعلامة التجارية الخاص بالمدعية اصليا ( المدعى عليها تقابلا )من قبل المدعى عليها اصليا (المدعية تقابلا ). مما تخلص معه المحكمة من جميع ما سلف الى وجود تشابه بين الاسم التجاري والعلامة التجارية للمدعية أصليا والمدعى عليها الاولى اصليا يقع معه جمهور المستهلكين في الخلط بين العلامتين والاسم التجاري ؛ وكانت المدعية أصليا الاسبق في تسجيل واستعمال العلامة التجارية والاسم التجاري فهي الاحق بالحماية القانونية لاسمها وعلامتها التجارية مما مؤداه أحقية المدعية اصليا في طلباتها في الدعوى الاصلية وعدم احقية المدعية تقابلاً بطلباتها في الدعوى المتقابلة ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه موافقا لصحيح القانون ، وأن المنازعات التي تدور حول طلب ذي الشأن شطب العلامة التجارية التي سُجلت بغير حق تختص بنظرها المحكمة المدنية ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه مبرئا من عيب التناقض المبطل بما يضحى معه النعي برمته في كلا الطعنين قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين رقم 1004 و1015 لسنه 2025 تجارى برفضهما وبإلزام الطاعنة في كل منهما بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين فيهما

الطعن 997 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 997 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ص. ك. س. س. ا.

مطعون ضده:
ن. ا. ا. ل. و. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/703 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 24-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة (صبا كوثر سيد سناء الله) أقامت لدى محكمة التنفيذ بمحكمة دبى الابتدائية الدعوى رقم 930 لسنة 2023م منازعه موضوعية في تنفيذ تجارى ضد المطعون ضدها (ناتكو الشرق الاوسط للملاحة والامداد ش.ذ.م.م) بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر فى التنفيذ رقم 19351 لسنة 2023م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم 00037 بقيمة (1.500.000) درهم المسحوب من حسابها لدى بنك المشرق فرع مول دبي وحفظ ملف التنفيذ ،تأسيساً على أنها قد فقدت الشيك المنفذ به وسجلت بلاغ بفقدانه لدى شرطة دبى، وأن المتنازع ضدها قد ادعت بلائحة التنفيذ أن المتنازعة قد حررت لصالحها الشيك سند التنفيذ بموجب تعاملات تجاريه رغم عدم وجود أي تعاملات تجاريه بينهما، وأن العلاقة التي كانت تربط بينهما علاقة عمل فقط مما حدا بها لإقامة الدعوى. حيث ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 11-12-2024م بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك والغاء اجراءات التنفيذ رقم 19351 لسنة 2023 م شيكات وإلزام المتنازع ضدها بالمصروفات. استأنفت المتنازع ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 703 لسنة 2025م استئناف تنفيذ تجارى حيث أعادت المحكمة الدعوى للخبير المنتدب وبعد أن أودع تقريره التكميلي قضت بجلسة 24-6-2025م بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة برفضها والاستمرار فى التنفيذ بقيمة الشيك وألزمت المستـأنف ضدها بالمصروفات عن درجتي التقاضي. طعنت المتنازعة (صبا كوثر سيد سناء الله) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 23-7-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بإلغاء قضاء الحكم المستأنف بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك والغاء اجراءات التنفيذ رقم 19351 لسنة 2023 م شيكات وقضى مجدداً في موضوع المنازعة برفضها والاستمرار فى التنفيذ بقيمة الشيك ضدها تأسيساً على تعهدها المرفق بالدعوى بمسؤوليتها عن الديون المستحقة لصالح المطعون ضدها لدى عملاءها والتي تسببت فيها الطاعنة دون الرجوع إلى المطعون ضدها مخالفاً بذلك حجية ما قضى به الحكم النهائي الصادر فى الدعوى رقم 13234 لسنة 2023 م عمالي بعدم استحقاق المطعون ضدها لما كانت تطالب الطاعنة من مال على سند من هذا التعهد لعدم ثبوت تعديها أو تقصيرها علاوة على ثبوت أحقية المطعون ضدها في تحصيل تلك المديونيات بما يجعل تأسيس قضاء الحكم المطعون فيه برفض منازعتها تأسيساً على ثبوت مسؤوليتها عن أداء قيمة الشيك المنفذ به على ذات التعهد ينطوي على نيل من حجية الحكم النهائي الصادر فى الدعوى رقم 13234 لسنة 2023م عمالي، ولإهماله تناقض ادعاء المطعون ضدها بشأن سبب تحرير الشيك موضوع المنازعة حيث ادعت في لائحة التنفيذ بأن سبب تحريره معاملات تجاريه بينهما وزعمت فى مذكرتها المقدمة للخبير بتاريخ 12-6-2024م بأن سبب تحريره سداد أموال اختلستها الطاعنة من أموالها دون أن تقدم الدليل على ذلك وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي فى محله اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (87) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليل ينقض هذه القرينة بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إ لا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفه صريحة أو ضمنيه في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الخصوم استقراراً جامعاً يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أنه ولئن كان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء ينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه، وعلى من يدع خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه ، إلا أنه إذا أبدى المستفيد سبباً معيناً لإصدار الساحب للشيك وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فان عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه، وأن من المقر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاه مما له أصل ثابت في الأوراق وأن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت كل ما قدم في الدعوى من طلبات وأوجه دفاع وبينات بما ينبئ عن بحث ودراسة الدعوى وما قدم فيها عن بصر وبصيرة والا يكون حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب والاخلال بحث الدفاع. لما كان ذلك وكان الثابت من أسباب الحكم المطعون فيه اقامة قضاؤه برفض منازعة الطاعنة الموضوعية رقم 930 لسنة 2023م منازعه في التنفيذ رقم 19351 لسنة 2023م تنفيذ شيكات تأسيساً على تعهدها للمطعون ضدها بمسؤوليتها عما تسببت فيه من ديون مستحقة للأخيرة لدى عملاءها دون الرجوع اليها بينما أن الثابت أن الحكم النهائي الصادر فى الاستئناف رقم859 لسنة 2024م عمالي المؤيد لقضاء الحكم المستأنف فى الدعوى رقم 13234 لسنة 2023م عمالي التي كانت مردده بين ذات الخصوم قضاؤه بحكم بات ونهائي برفض ادعاء المطعون ضدها بمسؤولية الطاعنة عن أموالها المدعى بها استناداً الى ذات التعهد بما أقام عليه قضاؤه بقوله (أما فيما تدعيه المستأنفة من عدم تحصيل المستأنف ضدها للمديونيات التي بذمة عملاء المستأنف رغم تعهدها بذلك ....وإذ خلت الاوراق مما يثبت أن تصرف المستأنف ضدها كان ينطوي على تعدِ أو تقصير بل كان فى حدود التعامل التجاري، وبإمكان المستأنفة مطالبة هؤلاء العملاء بالسداد مباشرة رضاءً أو قضاءً لا سيما وأن المستأنفة لم تزعم بأن المستأنف ضدها قد قامت بتحصيل تلك المديونيات واحتفظت بها لصالح نفسها أو أنها قد قصرت فى بيان العملاء الذين تعاملت معهم بالنيابة عن المستأنفة في هذا الخصوص فيصبح هذا الشق من طلب المستأنفة بلا سند.) وكان لهذا الحكم النهائي والبات حجية على المحكمة والخصوم يجب الالتزام بها لتعلقها بالنظام العام بما لا يجوز معه للحكم المطعون فيه مخالفة هذه الحجيه وتأسيس قضاءه برفض منازعة الطاعنة تأسيساً على ثبوت مسؤوليتها عن أموال المطعون ضدها على سند من ذات التعهد بما ينال من حجية الحكم السابق في ذات المسألة بما يصمه بالخطأ في تطبيق القانون. وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة أقامت منازعة التنفيذ رقم 930 لسنة 2023م منازعة موضوعية في تنفيذ شيكات ضد المطعون ضدها بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر فى التنفيذ رقم 19351 لسنة 2023م شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم 00037 بقيمة (1.500.000) درهم المسحوب من حسابها ببنك المشرق فرع مول دبي تأسيساً على أن المطعون ضدها قد ادعت بلائحة التنفيذ أن الطاعنة قد حررت لصالحها الشيك سند التنفيذ بموجب تعاملات تجاريه رغم عدم وجود أي تعاملات تجاريه بينهما وأن العلاقة التي كانت تربط بينهما علاقة عمل فقط ، وكان الثابت من لائحة قيد التنفيذ المذكور ادعاء المطعون ضدها بأن الطاعنة قد حررت لصالحها الشيك المنفذ به نتيجة تعاملات تجاريه فتكون قد أفصحت عن سبب تحرير الشيك بما ينقل عب اثبات سبب تحريره اليها وليس كما أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه برفض المنازعة بأن الطاعنة هي المكلفة قانوناً بإثبات أن ليس للشيك سبب مشروع أو اختلسته المطعون ضدها بما يصمه بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لمناقشة السبب الثالث من أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 994 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 994 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. س. ت. م. ح. ..

مطعون ضده:
ا. ا. ش. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1107 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
و حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة بزنس سنترال تاورز منطقة حرة ذ.م.م أقامت على المطعون ضدها الرابطة المستقبلية ش ذ.م.م الدعوى رقم 4695 لسنة 2025 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بفسخ العقد المبرم بينهما بتمديداته وملاحقه وإلزامها بسداد مبلغ 2.682.167 درهم المترصد في ذمتهاعن خدمة صف السيارات...، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق ، وقالت بيانا لذلك أنه بموجب اتفاقية مؤرخة 28-7-2008 تعاقدت مع المطعون ضدها على تشغيل موقف سيارات تجارى في المبني الخاص بها (بزنس سنترال تاورز) شارع الشيخ زايد دبي وذلك لمدة 5 سنوات تبدأ من تاريخ 1-10-2008 وتنتهي في 30-9- 2013 وتم تمديدها ثلاث مرات آخرها بتاريخ 7-3-2023، ونص البند (4/أ) من الاتفاقية على التزام المطعون ضدها بتشغيل موقف السيارات موضوع الاتفاقية وأن تسدد إليها شهريا نسبة 50% من إجمالي الإيرادات، وإذ أرسلت الأخيرة إليها كشف حساب لإيرادات موقف السيارات عن الفترة من فبراير 2023 وحتى أبريل 2024 تتضمن إيرادات خدمة صف السيارات وتكشف لها بعد مراجعة كشوف حساب الإيرادات أن المطعون ضدها لم تسدد إليها مبلغ 1,680,612 درهم عن الفترة من 01/01/2008 وحتى 31/12/2017 ومبلغ 953,861 درهم عن الفترة من 01/01/2018 وحتي 31/03/2023 وضريبة القيمة المضافة بواقع 5% مبلغ 47,693 درهم للفترة من 01/01/2018 وحتي 31/03/2023 ، ومبلغ 2.682.167 درهم من إجمالي إيرادات خدمة صف السيارات، فأنزتها بأنهاء الاتفاقية ، وأقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، دفعت المطعون ضدها بعدم سماع الدعوى عن أي مستحقات ناشئة قبل تاريخ 27/10/2019 عملا بنص الفقرة الأولى من المادة رقم 474 من قانون المعاملات المدنية ، ندبت المحكمة لجنة خبرة ثنائية، وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بتاريخ 7-4-2025 بعدم سماع الدعوى بالمطالبة عن الفترة السابقة على تاريخ 27-10-2019 بمضي الزمان، وبرفض الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1107 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 30-6-2025 قضت المحكمة -في غرفة المشورة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 23-07-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم سماع الدعوى بشان المطالبة عن الفترة السابقة على تاريخ 27-10-2019 بمضي الزمن وبرفض الدعوى ، وعول في قضائه على نص المادة 474 من قانون المعاملات المدنية من أنه لا تسمع دعوى المطالبة بأي حق دوري متجدد عند الإنكار بانقضاء خمس سنوات بغير عذر شرعي ، وأن الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى بشأن تشغيل موقف سيارات تجارى في المبني العائد للطاعنة مقابل قيام المطعون ضدها بسداد نسبة 50% من أجمالي الايرادات للموقف شهريا ؛ هو عن حق دوري متجدد مستحق السداد شهريا ؛ وان الطاعنة لم تطالب به إلا بموجب الدعوى الراهنة التي اقامتها بتاريخ 24-10-2024 وان المطالبة عن الفترة السابقة على تاريخ 27-10-2019 مضى عليها أكثر من خمس سنوات من تاريخ استحقاقها وعد م وجود عذر شرعي يمنعها من المطالبة بها طيلة هذه المدة وانكار المطعون ضدها ، وان البين من تقرير الخبير أن الشركة المطعون ضدها قد أوفت بالتزاماتها قبل الشركة الطاعنة ولم يثبت وجود إخلال من جانبها بشأن سداد مستحقات الشركة الطاعنة وعدم ثبوت ترصد ايه مبالغ في ذمتها عن تنفيذ الاتفاقية سند الدعوى وتجديداتها ؛ في حين أنها تمسكت بأن تعاقدها مع المطعون ضدها على تشغيل موقف سيارات تجارى في المبني الخاص بها عن اتفاقية تشغيل وليست إيجار، وأنها كانت تعتقد بحسن نية أنها تتلقي إيرادات الخدمة وأن المطعون ضدها كانت سيئة النية لعدم إخطارها بإيرادات خدمة صف السيارات أسوة بباقي الإيرادات المتحصلة من العقد، وإرسال الفاتورة بالمبالغ المستحقة لها مما يشكل غشا متعمدا يجعلها سيئة النية في تنفيذ العقد مما تكون معه مدة تقادم الالتزام خمسة عشرة سنه وليست خمس سنوات ? وأن مناط النزاع في الدعوى هو تحديد متى تم تفعيل خدمة صف السيارات ، وبيان التزام المطعون ضدها بسدادها بواقع 50% من تاريخ تفعيل الخدمة ـ وبعدم صحة تقرير الخبير وأنه تعرض للفصل في مساله قانونية ليست من اختصاصه - وفاء المطعون ضدها بالتزاماتها وأن الطاعنة لم تقدم ما يفيد صحة مطالبتها من المطعون ضدها برسوم خدمة صف السيارات منذ تاريخ تحرير الاتفاقية موضوع الدعوى في 28-7-2008 وحتى 3-7-2024 -حال أن العقد نص على استحقاقها 50% من إيرادات خدمة صف السيارات، ولا يوجد أي اتفاق بين الطرفين يلغي أو يعدل هذا الجزء من العقد، وأن عدم مطالبتها المطعون ضدها لا يعد تنازلا منها عن الحق الثابت بالعقد، أو سقوط حقها في المطالبة به وأنها أقامت دعواها بطلب فسخ العقد استنادا على أمرين أولهما عدم سداد رسوم خدمة صف السيارات، والثاني الإخلال بشروط العقد وسوء الإدارة وهي أسباب مشروعة للفسخ ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه طرح دفاع المطعون ضدها وتقرير الخبير والقضاء لها بطلباتها في الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن بحث دفاعها ولم يعرض لبحث الأساس الثاني للدعوى -إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية - وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة رقم 474 من قانون المعاملات المدنية - أنه " لا تسمع دعوى المطالبة بأي حق دوري متجدد عند الإنكار بانقضاء خمس سنوات بغير عذر شرعي، وأن العبرة في تحديد مدة عدم سماع الدعوى بمضي الزمان هو بالتكييف الصحيح للنزاع الذي يتمسك الخصم بعدم سماع الدعوى بشأنه، وأن العبرة في تحديد بدء سريان المدة المانعة من السماع بالتاريخ الذي أصبح فيه الحق المطالب به مستحق الأداء وأن هذه المدة ترد عليها أحكام الوقف والانقطاع وفقا للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية ، وأن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب يعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات - وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف- وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى بعدم سماع الدعوى بالمطالبة عن الفترة السابقة على تاريخ 27-10-2019 بمضي الزمن وبرفض الدعوى تأسيسا على أن الثابت من الاتفاقية المبرمة بين الطاعنة والمطعون ضدها على ان تقوم الاخيرة بتشغيل موقف سيارات تجارى في المبني العائد للطاعنة مقابل أن تقوم المطعون ضدها بسداد نسبة 50% من إجمالي الايرادات للموقف شهريا ؛ وأن المطالبة على هذا النحو عن حق دوري متجدد مستحق السداد شهريا - وأن الطاعنة لم تطالب به إلا بموجب الدعوى الراهنة التي أقامتها بتاريخ 24-10-2024 ومن ثم فإن المطالبة عن الفترة السابقة على تاريخ 27-10-2019 تكون بعد مضى أكثر خمس سنوات من تاريخ استحقاقها - وعد م وجود عذر شرعي يمنعها من المطالبة بها طيلة هذه المدة وانكار المطعون ضدها بما يضحى معه الدفع بعدم سماع الدعوى بالمطالبة عن الفترة السابقة على تاريخ 27-10-2019 بمضي الزمن عملا بنص المادة 474/1 من قانون المعاملات المدنية قائم على سند صحيح من الواقع والقانون تقضى به المحكمة - وأن البين من تقرير الخبير الذى تطمئن إليه المحكمة وتأخذ بما إنتهى إليه من نتيجة صحيحة لها أصلها الثابت بمحاضر الاعمال؛ وتعتبره جزء مكملا لأسباب قضائها من أنه بموجب الاتفاقية المؤرخة 28-7-2008 اتفقت الطاعنة مع المطعون ضدها على استغلال الاخيرة موقف السيارات التابع للطاعنة الواقع في سنترال تاورز مقابل التزام المطعون ضدها بدفع 50% من إجمالي الإيرادات إلى الطاعنة، وتم تجديد العقد لمدد أُخرى آخرها بتاريخ 7-3-2023، ولم تقدم الطاعنة ما يفيد صحة مطالبتها من المطعون ضدها برسوم خدمة صف السيارات منذ تاريخ تحرير الاتفاقية موضوع الدعوى في 28/07/2008 وحتى 03/07/2024؛ وقد ثبت للخبرة أن الشركة المطعون ضدها قد أوفت بالتزاماتها قبل الشركة الطاعنة ولم يثبت للخبرة من الناحية الفنية المحاسبية وجود إخلال من قبل الشركة المطعون ضدها بالوفاء بالتزاماتها بشأن سداد مستحقات الطاعنة وعدم ثبوت ترصد ثمة مبالغ في ذمة الشركة المطعون ضدها لصالح الطاعنة نتيجة تنفيذ الاتفاقية سند الدعوى وتجديداتها ؛ ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه واقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فانة لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطه فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها وعمل الخبير تنحسر عنة رقابه هذه المحكمة 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 988 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 988 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. و. ا. ا. ش. م. ح.

مطعون ضده:
م. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/918 استئناف تجاري بتاريخ 18-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها (معمار للإنشاءات ش.ذ.م.م) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم3290 لسنة 2023م تجارى ضده الطاعنة (الشرق والخليج الدولية ش م ح) وأخر (لارنس باول جوسيف باول) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا اليها بالتضامن مبلغ ( 65/3,080,566) درهماً مستحقاتها عما أنجزته من أعمال المقاولة والفائدة القانونية بواقع (5%) ســنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام، ومبلغ (1,000,000) درهم تعويض والفائدة القانونية بواقع (5%) ســنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً والمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 8-8-2021م أبرم معها المدعى عليهما عقد مقاوله كلفاها بموجبه بتشييد مستودع عبارة عن (أساس + طابق أرضى + طابق ميزانين) على قطعة الأرض رقم( S-10909 ) المنطقة الحرة بجبل على (جافزا) جنوب، وإنها قد أنجزت أعمال المقاولة المعقود عليها وفق الشروط والمواصفات وترصد لها بذمة المدعى عليهما المبلغ المطالب به الذي امتنعا عن سداده مما حدا بها لإقامة الدعوى. حيث ندبت المحكمة لجنة خبره فى الدعوى وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي قضت بجلسة 28- 11-2023م: أولا: بعدم قبول الدعوي بالنسبة للمدعي عليه الثاني لرفعها على غير ذي صفة . ثانيا: بإلزام المدعي عليها الاولي بأن تؤدي للمدعية مبلغ (3,045,788) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق في 15-3-2022م والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت المدعى عليها الاولى هذا الحكم بالاستئناف رقم918لسنة 2025م تجارى. بجلسة 18-6-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المدعي عليها الاولى (الشرق والخليج الدولية ش م ح) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 18-7-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ (3,045,788) درهماً ملتفتاً عما تضمنته اتفاقية التفاهم المبرمة بينهما بتاريخ 25-8-2021م بشأن التنازل عن عقد الإيجار وبأن تكون الأخيرة مسؤوله عن إكمال المباني واستصدار شهادة الإنجاز وفشلها فى تنفيذ التزامها بإنجاز المبني، ولتأسيس قضاءه أخذاً بتقريري لجنه الخبرة المنتدبة في الدعوى رغم اعتراضاتها الجوهرية عليهما لعدم اطلاعها بالمهمة كما يجب ولما شاب أعمالها من أخطاء وقصور وعوار لإهمالها ومن بعدها الحكم المطعون فيه تمسكها بعدم إنجاز المطعون ضدها لأعمال المقاولة المعقود عليها على النحو المتفق عليه وتقديمها تقارير التفتيش الميداني من سلطة المنطقة الحرة (جافزا) والتي تفيد عدم وجود أية أنشطة بالموقع وإشعارات عدم امتثال المطعون ضدها المبينة بالخطابين رقمي , 19415, 19416 الصادان من قسم القياس والتحكم بإدارة الهندسة المدنية التي تؤكد عدم انجاز المطعون ضدها لأعمال المقاولة بالمشروع على الوجه المطلوب وأن الاعمال المزعوم تنفيذها ليست مطابقه للمواصفات والرسومات والمخططات الأصلية وتنطوي على تعديلات إنشائية وهيكلية دون الحصول على موافقة تعديل المخططات وفق الثابت من البريد إلكتروني الصادر من استشاري المشروع الذى يؤكد عدم حصول المطعون ضدها على موافقة ?تراخيص " على تعديل الهيكل الحديدي للمشروع ، ولإهمالها ومن بعدها الحكم المطعون فيه تقديمها تقرير الخبير استشاري الذى يبين ما شاب تنفيذ أعمال المقاولة بالمشروع من أخطاء وعيوب بشأن أعمال التعبئة اللازمة وعدم التزام المطعون ضدها بالحصول على الموافقات النهائية المطلوبة من "تراخيص" مما حال دون الحصول على شهادة إنجاز المشروع بما يجعل تقريري لجنة الخبرة غير جديرين بالركون اليهما للفصل فى موضوع الدعوى مما أضر بدفاعها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-وفقاً لنصوص المواد (872-877-878) من قانون المعاملات المدنية أن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر وعلى المقاول انجاز العمل وفقاً لشروط العقد، وأن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ومتى رأت الأخذ بالتقرير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير وعلى ضوئه تقدير وتقرير ما إذا كان المقاول قد أنجز الأعمال الموكلة إليه وفق الشروط والمواصفات المعقود عليها وفي المدة المحددة المتفق عليها في العقد من عدمه. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الخبير الاستشاري ليس خبيراً منتدباً من المحكمة وأن تقريره الذي يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يعتبر خبرة قضائية وهو كقرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقويم البينات المطروحة أمامها ولا جناح عليها إن هي أهملته اذ لم تطمئن اليه. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه بالزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ (3,045,788) درهماً على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت من أوراق الدعوي ومن تقريري الخبرة الذي تطمئن لهما المحكمة وتأخذ بهما محمولين علي أسبابهما أن المدعي عليها الاولي أسندت للمدعية بتاريخ8-8-2021م تنفيذ مشروع إنشاء مستودع عبارة عن (أساس + طابق الأرضي + طابق ميزانين) على قطعة الأرض رقم : S-10909 - والكائنة في المنطقة الحرة بجبل على (جافزا) - جنوب، والثابت أن المدعية نفذت أعمال مقاولة لصالح المدعي عليها الاولي علي النحو المبين تفصيلا بتقرير الخبرة تكلفت مضافا اليها بعض المصاريف الإدارية بلغ مجموعهما( 3,045,788)درهماً شاملة قيمة الضريبة المضافة ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعي عليها في مذكرتها الختامية من أن تقرير الخبرة بني علي فاتورة مصطنعة إذ أن الثابت أن الخبرة لم تعتمد عليها وأن المبلغ الذي انتهت اليه جاء وفقاً لتقديرها المؤسس على معاينتها للأعمال ولم يتم احتساب أي نسب منجزة لأي أعمال كانت قد وقعت قبل دخول المدعية لموقع المشروع الامر الذي يتعين معه القضاء للمدعية علي المدعي عليها الاولي بالمبلغ سالف البيان .). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(لما كان الثابت من تقرير الخبرة أن الشركة المدعية قامت باستكمال الاعمال حيث كان هناك مقاول سابق بدء الأعمال في الموقع بعام 2008م وتوقف في عام 2009 م ومازالت الأعمال لغاية شهر أغسطس 2021 م كانت متوقفة لحين قدوم المدعية والبدء من جديد, وبتاريخ8-12-2022م صدرت رسالة الاستشاري- إس جي لويس للاستشارات الهندسية موجهة الي السادة- تراخيص- تعديل وإعادة تأكيد على ترخيص البناء CEDSR-94192/ S10909/2022 بتاريخ 1-9-2022م مرجع CEDSR-102385 TRR SR وبتاريخ 19-92022م تم الإشارة إلى أن المشروع قديم وتمت الموافقة عليه في عام 2008، وتضيف الخبرة تقرير استشاري المشروع الصادر للسادة تراخيص لأجل استبدال المقاول السابق بالشركة المدعية والذي جاء فيه نسب التقدم في العمل للأعمال التي كانت منفذة قبل بدء المدعية في الموقع, وبالتالي قامت المدعية باستكمال العمل حيث تم تصحيح ومعالجة الهيكل المتأكل بحكم الظروف المناخية المكشوف من عام 2009 م لغاية 2021 م أي لمدة (12) عام واستكملت المدعية بالإضافة إلى استئناف العمل من بعد ذلك وتنفيذها للأعمال الموجودة, وتبين للخبرة قيام المدعية بتنفيذ الأعمال ووفقاً لفاتورتها الصادرة بتكاليف المشروع ومعاينة الخبرة لموقع الأعمال ومحضر المعاينة الصادر عن الخبرة وفق التالي مع الإشارة إلى المرفق بعنوان Letter to Tracheas 180821 الصادر بتاريخ18-8-2021م عن الاستشاري- إس جي لويس للاستشارات الهندسية- إلى السادة- تراخيص- قسم التخطيط والهندسة المدنية والصحة والسلامة المهنية مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مرجع : L/1631/TKS/08/2021 تقرير حالة المشروع، وتقدر الخبرة قيمة المنفذ من الأعمال بمبلغ (2,525,000) درهماً غير شامل قيمة الضريبة المضافة يضاف لها مبلغ (75,750) درهم مصاريف إدارية ورسوم تم سدادها للسلطات المختصة في معاملات التقديم وطلبات الكشف ومصاريف استشاري المشروع بنسبة 3%, ومبلغ (300,000) درهم قيمة الإداريين والفنيين الذين عملوا في الموقع على مدار تقريب العام بمعدل شهري( 25,000) درهم ليكون إجمالي قيمة الأعمال شاملة المصاريف الإدارية والرسوم (2,525,000 درهم+375,750 درهم) = 2,900,750 درهم(بدون ضريبة القيمة المضافة)، ومبلغ( 3,045,788) درهماً شامل ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%, وأضافت الخبرة أنه تم احتساب قيمة الأعمال بالتأسيس على مفصلين هامين الأول وهو خطاب الاستشاري الصادر بتاريخ 18-8-2021م أي قبل بدء أعمال المدعية والمفصل الثاني هو معاينة الخبرة للوضع الراهن والذي يتمثل بكافة ما تم تنفيذه من أعمال سابقة وأعمال المدعية وبالمقارنة والتحليل تم تحديد نسب الإنجاز ومن ثم تحديد القيم المالية المقابلة لتلك النسب, وتراها الخبرة مناسبة ومنطقية إلى حد كبير بمقارنتها مع أسعار الأعمال لمشاريع مشابهة في 2021 و2022, وأن المدعى عليها لم تسدد أية مبالغ للمدعية ولا يوجد خلاف عليها، وبالتالي المدعية مستحقة لكامل الكلفة التي وضعت في الموقع والتي بلغت قيمتها (3,045,788) درهماً شاملة قيمة الضريبة المضافة وتتضمن رسوم الإدارة والإشراف، والرسوم الحكومية التي تم سدادها مع الأعمال التحضيرية والهندسية وفقاً لتقدير الخبرة, وتشير الخبرة إلى أن قيمة الأعمال المنفذة جاء وفقاً لتقديرها المؤسس على معاينتها للأعمال ولم يتم احتساب أي نسب منجزة لأي أعمال كانت قد وقعت قبل دخول المدعية لموقع المشروع, وقد تضمن التقرير الرد الكافي علي اعتراضات المستأنفة, ومن ثم فان المحكمة تنتهي ومن جماع ما تقدم أن هذا الاستئناف قد جاء علي غير سند صحيح من الواقع والقانون متعينا رفضه وتأييد الحكم المستأنف.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقريري لجنة الخبرة المنتدبة وتقرير الخبير الاستشاري واستخلاص ما إذا كان المقاول قد أنجز أعمال المقاولة المعقود عليها وفق الشروط والمواصفات والمخططات وفي المدة المحددة في العقد من عدمه وحساب مستحقاته عما أنجزه من هذه الأعمال والزام صاحب العمل بأدائها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 987 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 987 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. ا. ش. م. ع. . . ح. ن. ب. ش. م. ع. س.

مطعون ضده:
ب. إ. إ. ب. س. ا. ا. ا. ف. د.
ج. ب. ف.
م. ت. م. ل.
ع. ي. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/761 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن البنك الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 689 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا له مبلغ 4,125,150 درهمًا وقال بيانًا لذلك إنه صدر لصالحه حكم في الدعوى رقم 950 لسنة 2020 عقاري جزئي بانفساخ عقد الإيجار المنتهي بالتملك المبرم بينه وبين المطعون ضده الثاني عادل يوسف عطائي بتاريخ 7 أكتوبر 2010 بمبلغ مقداره 4,125,150 درهمًا ، و الذي سدد منه مبلغ 1,270,597,68 درهمًا للمطعون ضدهمًا الثالث والرابعة بموجب شيك المدير رقم 019096 المؤرخ في 1 سبتمبر 2008 ، ومبلغ 2,854,552,32 للبنك المطعون ضده الأول بموجب شيك المدير رقم 019095 المؤرخ في 1 سبتمبر 2008، وصار هذا القضاء نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم 1640 لسنة 2021 عقاري ، وباتًا برفض الطعن عليه بالتمييز رقم 213 لسنة 2022 ، ولما كان مقتضى هذا القضاء إعادة الحال إلى ما كان عليه برد هذا المبلغ إليه ، وكان الحكم الصادر في الاستئناف المشار إليه قد قضى بعدم قبول هذا الطلب لإبدائه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف فقد أقام الدعوى ، ندب القاضي المشرف على الدعوى خبيرًا فيها وبعد أن قدم تقريره ، ندبت الحكمة خبيرًا مصرفيًا إلى جانب الخبير السابق ندبه وبعد أن قدمت لجنة الخبرة تقريرها ، حكمت بتاريخ 20 فبراير 2025 بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهم الأول والثالث والرابعة لرفعها على غير ذي صفة ، وبإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي للبنك الطاعن مبلغ 4,125,150 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 761 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 30 يونيو 2025 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بجعله إلزام المطعون ضده الثاني بالتضامن مع المطعون ضدهما الثالث والرابعة بأن يؤدوا للطاعن مبلغ 4,125,150 درهمًا على أن يكون التضامن بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابعة في حدود مبلغ 1,270,597,68 درهمًا ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 22 يوليو 2025 طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث عن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول لرفعها على غير ذي صفة على سند من أنه لا صلة له بالدعوى رغم أن من آثار الحكم الصادر في الدعوى رقم 950 لسنة 2020 عقاري جزئي بانفساخ عقد الإيجار المنتهي بالتملك المبرم بينه وبين المطعون ضده الثاني عادل يوسف عطائي إعادة الحال إلى ما كان عليه ، و ذلك بإلزام البنك المذكور بالتضامن مع المطعون ضده الثاني برد المبلغ الذي تسلمه بموجب شيك المدير رقم 019095 المؤرخ في 1 سبتمبر 2008 ومقداره 2,854,552 درهمًا وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً للمادتين 250 و252 من قانون المعاملات المدنية أنه إعمالاً لمبدأ نسبية أثر العقود فإن أثر العقد ينصرف إلى عاقديه ولا يرتب التزامات في ذمة الغير، ولكن يجوز أن يكسبه حقا، مما يدل على أن العقد أثاره نسبيه لا تتعدى أطرافه والخلف العام والخلف الخاص لكل منهما والدائنين في الحدود التي بينها القانون فلا يرتب العقد التزاماً في ذمة الغير ولا تنصرف الحقوق الناشئة عنه إلا إلى طرفيه إلا أن يتضمن اشتراطا لمصلحة الغير، ومن المقرر أيضًا أن التضامن بين المدينين لا يفترض، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون، كما أن الالتزام التضامني يقتضي وحدة المصدر، ومن المقرر أيضاً أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعي به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوي تتوافر في جانب المدعي عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعا عن الحق المدعي به أو مشتركا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول لرفعها على غير ذي صفة على ما ساقه هذا الحكم بأسبابه من أن المطعون ضده المذكور لم يكن طرفًا في عقد الإجارة المنتهي بالتملك موضوع النزاع ، وإنه لا يحاج بالحكم الصادر بانفساخه ، ولما أضافه من أن المطعون ضده المذكور لا صلة له بالدعوى ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعى عليه بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت البنك الطاعن المصاريف وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 984 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 984 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. خ. ا. خ. ا.

مطعون ضده:
ا. ل. ا. ذ.
ج. ا. ل. ا. و. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/388 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن احمد خلف احمد خلف العتيبة أقام على المطعون ضدهما 1-انتربرو للصناعات الخشبية (ذ.م.م) 2-جلوبل اميرتس لصناعات الكابلات والانظمة ذ.م.م منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 2024 / 114 تنفيذ تجاري بطلب الحكم بقبول المنازعة شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر بإدخاله في التنفيذ والقضاء باستبعاده ...، وقال بيانا لذلك أن المطعون ضدها الاولى أقامت التنفيذ رقم 5316 / 2022 تجاري بموجب القرار الصادر في أمر الأداء رقم 6514 لسنة 2021 والقاضي بالزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي إليها مبلغ 194208,60 درهم( مائه وأربعه وتسعون ألفا ومائتين وثمانية درهم وستون فلسا ) ، واثناء مباشرة اجراءات التنفيذ تقدمت المطعون ضدها الاولى بطلب ادخاله بصفته مالك المؤسسة الفردية - المطعون ضدها الثانية وقدمت رخصة قديمة للأخيرة ، وقد أجابها قاضي التنفيذ الي طلبها ، وإذ كان لا صفه له في التنفيذ وأن القرار بإدخاله في ملف التنفيذ قد جاء مشوبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بحسبان أن السند التنفيذي صدر في مواجهة شركة ذات مسئولية محدودة وليس مؤسسه فرديه، ومن ثم فقد أقام المنازعة بما سلف من طلبات ، وبتاريخ 08-04-2025 حكمت المحكمة في منازعة تنفيذ موضوعية حضوريا : برفض المنازعة ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 388 تنفيذ تجاري ، وبتاريخ 25-06-2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف تأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 18-07-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء مجددا بإلغاء الحكم المستأنف والقرار الصادر بإدخاله في التنفيذ وباستبعاده من ملف التنفيذ رقم 5316-2022 ...، لم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد ، وإذ عرض الطعن على هذه المكمة في غرفة مشورة فرات أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت المكمة حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ، وأن النص في المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 أن " 1- للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز 5000000 خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ----- والمقصود بقيمة الدعوى التي يعوّل عليها- وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقاً لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها، فيكون المشرّع قد جعل حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادر من محاكم الاستئناف مقصوراً على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو الغير مقدرة القيمة ، لما كان ذلك وكانت طلبات الطاعن ( المدعى في منازعة التنفيذ الموضوعية ) هي الحكم بإلغاء القرار الصادر بإدخاله واستبعاده من ملف التنفيذ رقم 5316-2022 على سند من انه ليس طرفا في التنفيذ وأن السند التنفيذي المنفذ بموجبه صادر في مواجهة المطعون ضدها الثانية وهى شركة ذات مسئولية محدودة وليس مؤسسه فرديه ، وكان الثابت بالأوراق أن قيمة سند التنفيذ موضوع التنفيذ الذى أدخل فيه الطاعن هو أمر الأداء رقم 6514/2021 تجاري الصادر بتاريخ 7 / 10 / 2020 بالزام المطعون ضدها الثانية بمبلغ 194,208,60 درهم ( مائه وأربعه وتسعون ألفا ومائتين وثمانية درهم وستون فلسا )? وكانت قيمه الدعوى والطلبات فيها على هذا النحو تقدر بقيمة السند التنفيذي ، وكانت قيمة الاخير لا تجاوز خمسمائة ألف درهم ? ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، بما يكون الطعن عليه بطريق التمييز غير جائز ومن ثم غير مقبول 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 975 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 975 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
آ. م.

مطعون ضده:
س. م. د. م. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/936 استئناف تجاري بتاريخ 16-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة
 حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعنة اقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 2023 / 5577 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها بمبلغ 128,661 درهم و الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ استلام المبلغ حتى السداد التام ، و ذلك تأسيسا على انها تعاقدت مع المطعون ضدها على ان تقوم بتوريد وتركيب أجهزة حاسوبية لصالح المستفيد النهائي ( بنك البلاد شركة سعودية مساهمة بسجل تجاري رقم 1010208295 وعنوان مقره الرئيسي الرياض، المملكة العربية السعودية ) و قامت المطعون ضدها بتزويدها بعرض الأسعار للقيام بتوريد أجهزة الحاسوبية عدد 4 مقابل 736,000.20 شاملا 3 سنوات للصيانة والدعم الفني على الأجهزة بالإضافة الى خدمات التركيب من الشركة المصنعة خلال مدة 4-3 أسابيع على ان تقوم الطاعنة بدفع المبلغ كاملاً للمطعون ضدها خلال 60 يوم من اصدار فاتورة البيع. و بناء على ذلك اصدرت الطاعنة امر شراء للأجهزة و امر شراء اخر منفصل لخدمات التركيب مقابل ذات المبلغ الوارد في عرض الأسعار و بتاريخ 16/2/2017 أصدرت المطعون ضدها فاتورة للطاعنة والتي سددت مبلغ 736.000 درهم بموجب الحوالة البنكية المؤرخة و بتاريخ 26/3/2020 قام المستفيد النهائي بتأكيد ان بحوزته 3 أجهزة من اصل 4 أجهزة و قام بتأكيد عدم استلامه لخدمات التركيب وبذلك تكون المطعون ضدها قد اخلت بالتزاماته التعاقدية ليبقي في ذمته قيمة جهاز لم يتم توريده ومقدارها 70371.42 درهم بالإضافة الى ما تم قبضه من امر شراء خدمات التركيب 58343.97 درهم ليكون اجمالي المترصد 128,661.39 درهم و من ثم فقد اقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 22/5/2024 بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 58343.97 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% على المبلغ المحكوم به من تاريخ 15/6/2020 حتى السداد التام ، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 936 استئناف تجاري اعادة المحكمة ندب الخبير السابق ندبه من محكمة اول درجة وبعد ان اودع تقريره قضت بتاريخ 28/8/2024 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم سماع الدعوى لمرور الزمان ، طعن النائب العام لامارة دبي في هذا الحكم بالتمييز رقم2025 / 329 طعن تجاري وبتاريخ 30/4/2025 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد . وبعد إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف قضت بتاريخ16/6/2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 16/7/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد دفع فيها بعدم قبول الطعن لقلة النصاب 
وحيث إن الدفع المبدئ من المطعون ضدها سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً، ومن المقرر كذلك أن العبرة في تقدير قيمة الدعوى هي بالقيمة النقدية المطالب بها مضافاً إليها الملحقات المقدرة القيمة وقت رفعها ومنها الفوائد المطالب بها في تاريخ رفع الدعوى، وأن المقصود بقيمة الدعوى هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي حسبما استقرت عليه طلباته الختامية في الخصومة وعلى أساس هذه القيمة يتم تحديد النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف بحيث لا يقبل الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة فيها متي كانت قيمة الدعوى مضافاً إليها الملحقات مقدرة القيمة لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم وهو النصاب المقرر للطعن بالتمييز أمام محكمة التمييز ، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي لها مبلغ 128,661 درهم و الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ استلام المبلغ حتى السداد التام ، فإن المبلغ المطالب به بتاريخ اقامة الدعوى لا يتجاوز خمسمائة ألف درهم وهو أقل من النصاب القانوني المقرر لجواز الطعن بالتمييز ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ، ويكون الطعن فيه بطريق التمييز غير جائز وهو ما يتعين القضاء به . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمــة: - بعدم جواز الطعن وإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 974 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 974 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. ع. ع. ا.
ش. ا. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ع. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/702 استئناف تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
و حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أمل عباس على الهزيم أقامت على الطاعنين -شركة انتركويل العالمية ش.ذ.م.م 2-حسن عباس على الهزيم الدعوى رقم575 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -وفقًا لطلباتها الختامية- بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا إليها مبلغ804،194 درهمًا قيمة حصتها من أرباح الشركة الطاعنة الأولى المستحقة عن عامي2021 , 2022 ومبلغ 305 ،630 قيمة نصيبها في مخزون الارباح السابقة الذي امتنع الطاعن الثاني عن توزيعها على الشركاء، و بأن يؤديا إليها مبلغ ?000 300، درهم تعويضًا عن الأضرار التي حاقت بها جراء عدم إعداد وتقديم الميزانيات المدققة للشركة عن عام 2023 رغم مرور أكثر من ستة أشهر على انتهاء السنة المالية بالمخالفة لأحكام القانون وعقد تأسيس الشركة، ومبلغ 00 ، 300 درهم لعدم تنفيذ الحكم القضائي النهائي الصادر ببطلان قرار التنازل عن المصنع الخاص بالشركة بالمملكة العربية ا لسعودية، وبعزل الطاعن الثاني من منصبه كمدير لها ، وقالت بيانا لذلك أنها شريكة في الشركة الطاعنة الأولى بنسبة 12,5% من رأسمالها ، وتستحق نسبة في أرباحها تساوى حصتها ، إلا أن المطعون ضدة الثاني امتنع عن إعطائها نصيبها في الأرباح ، فأقامت الدعوى رقم 1534 لسنة 2021 تجارى جزئي للمطالبة بالأرباح حتى نهاية عام 2020 وقضى فيها بأحقيتها في مبلغ 4,215,477 درهم ، كما أقامت النزاع رقم 887 لسنة 2022 بطلب ندب خبير لاحتساب نصيبها في الأرباح عن عام 2021 ، والذى إنتهى إلى أحقيتها في مبلغ 583,567,62 درهم ، وقد سبق وصدر حكما نهائيا في الدعوى رقم 397 لسنة 2021 تجارى كلى ببطلان كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العمومية للشركة الطاعنة الاولى وبطلان عقد بيع المصنع المملوك للشركة بالسعودية ، إلا أن الطاعن الثاني لم يقم بتنفيذ هذا الحكم وأساء إدارة الشركة ، مما ألحق ضررا بها والشركاء فيها ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، وجه الطاعن الثاني طلبا عارضا بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى إليه بشخصه مبلغ مليون درهم تعويضا عن الأضرار التي لحقت به جراء إساءة المطعون ضدها ل حق التقاضي والزامها بأن تؤدي للشركة الطاعنة الاولى مبلغ 357,994.01 درهم (ثلاثمائة وسبعة وخمسون الف وتسعمائة وأربعة وتسعون درهم وواحد فلس) كتعويض مادي.. والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد.)، ودفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع التقرير الأصلي وآخرين تكميليين حكمت بتاريخ 13 فبراير 2025في موضوع الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنين بأن يؤديا إلى المطعون ضدها مبلغ (1,434,499.37) درهم، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وأغفلت الفصل في موضوع الدعوى المتقابلة ، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 702 استئناف تجار ى ، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 2025 / 741 تجارى ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ25-06-2025 برفض الاستئناف الأول، وفي الثاني بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبي التعويض وعزل الطاعن الثاني من إدارة الشركة الطاعنة الاولى والقضاء مجددًا بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إلى المطعون ضدها تعويضا مقداره مائتي ألف درهم ، وبعزل الطاعن الثاني من منصبه كمدير للشركة الطاعنة الأولى والتأييد فيما عدا ذلك ، طعن الطاعنان ( المدعى عليهما ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 17-07-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم قضى بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 1,434,499.37 درهم ، وتعويضا مقداره مائتي الف درهم عن الأضرار التي لحقت بها، وبعزل الطاعن الثاني من إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى ، وعول في قضائه على تقرير الخبير من أنه بتصفية الحساب بين الطرفين فأن إجمالي المبالغ المستحقة للمطعون ضدها مبلغ (1,434,499.37 ) درهم ، وبتوافر الخطأ الموجب للمسؤولية في حق الطاعن الثاني بصفته مديرا للشركة الطاعنة الأولى لإخلاله بالتزامه المفروض عليه قانونا ووفقا لعقد تأسيس الشركة لعدم إعداده الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وعرضها على الجمعية العمومية لمناقشتها والتصديق عليها لصرف الأرباح على الشركاء عن العام المالي 2023 خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهائه ،وإمتنع عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 397 لسنة 2021 تجارى كلى ببطلان عقد التنازل عن مصنع الشركة بالسعودية ، مما ترتب عليه الحاق الضرر بالمطعون ضدها ، في حين أنهما تمسكا بعدم صحة تقرير الخبير الذى عول عليه الحكم المطعون فيه ، وأن مبلغ مخصص المخزون لا يمكن توزيعه لأنه غير موجود في صورة نقدية يمكن ردها لتوزيعها على الشركاء كمبلغ أرباح بل في صورة بضائع ومثيلاتها ، وأن قرار تخصيص مبلغ المخزون لم يكن من قرارات إدارة الشركة بل قرار مدقق الحسابات الخارجي بما له من صلاحيات قانونية في هذا الشأن، وأن حق الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة في الحصول على حصته من الأرباح الصافية هو حق احتمالي لا يتحقق إلا بصدور قرار من جمعيتها العمومية بالتصديق على الميزانية واعتماد توزيع الأرباح الصافية على الشركاء ، وانه لم يصدر قرار من الجمعية العمومية بتوزيع أرباح بسبب موقف الشركة الطاعنة الأولى المالي الذي يتعذر معه توزيع أي أرباح على الشركاء ، وان الشركة الطاعنة الأولى لم تحقق أرباح قابلة للتوزيع على الشركاء وانما تكبدت خسائر وفقاً لميزانياتها وقوائمها المالية المدققة، وأن الأغلبية المالكة لنسبة 87 ? من اسهمها وافقت في اجتماع الجمعية العمومية للشركة الحاصل بتاريخ 25 يوليو 2022 على مقترح إقفال حساب مخزون الأرباح، وفي اجتماعها الحاصل بتاريخ 27 نوفمبر 2023 إلى الموافقة على إغلاق حساب أرباح عامي 2021 و2022، فضلًا عن أن مخزون الأرباح السابقة يوجد في صورة بضائع وليس في صورة نقدية حتى يقضى للمطعون ضدها بحصتها منها، وانه بشان التنازل عن عقد إيجار الارض الخاص بمصنع السعودية فانهما لم يفرطا في أي أصل من أصول الشركة ، وإن الأرض كانت مستأجرة وليست من ضمن الأصول بالمعنى الفني ، ولم يكن هناك إمكانية إعادة استئجار الأرض مرة أخرى لاستحالة ذلك ، وأن الحكم الصادر ببطلان الجمعية العمومية لا يسري في مواجهة مؤجر -مالك- الأرض ، وان الحكم الصادر بالبطلان داخل الدولة لا يطبق على حق عقاري عيني -على عقار- خارج الدولة ، وانهما قاما باستئجار قطعة أرض جديدة لغرض إقامة مصنع وذلك في منطقة قريبة من الأرض السابقة بمساحة أكبر من القديمة بما يشكل مكسب للشركة وتوفير مبالغ مالية عادت بالنفع على الشركة والشركاء ، وأن الحكم ألزم الطاعن الثاني بالتضامن مع الشركة الطاعنة الأولى بأداء المبلغ المقضي به وبعزلة، في حين أن لكل منهما ذمته المالية المستقلة، ولم يثبت ارتكاب الطاعن الثاني -المدير- لأي خطأ أو غش يبيح ذلك، بما ينتفى معه الخطأ الموجب للمسؤولية ، وان الحكم لم يبين الأضرار التي أصابت المطعون ضدها -جراء الخطأ المدعى نسبته إليهما - بما كان يتعين معه الحكم المطعون فيه القضاء برفض الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حق كل شريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في الحصول على حصته من الأرباح لا يتحدد بصفه نهائية إلا بعد أن يعد مدير -أو مدراء- هذه الشركة الميزانية السنوية لها وحساب الأرباح والخسائر ومقترحاته في شأن توزيعها، وذلك خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية، ويبين فيها الطريقة التي يقترحها لتوزيع الأرباح الصافية ويعرض ما يقرره في هذا الخصوص على الجمعية العمومية للشركاء في اجتماعها السنوي، وأنه بعد مناقشتها للميزانية ولحساب الأرباح والخسائر والتصديق عليها، تحدد حصص الأرباح التي توزع على الشركاء، وحينئذ يتعين على مدير -أو مدراء- الشركة تنفيذ القرار الذي تصدره الجمعية العمومية في هذا الشأن، وبالتالي فإنه وإن كان حق الشريك في الحصول على حصته من الأرباح بالنسبة المتفق عليها هو حق احتمالي لا يتحقق إلا بصدور قرار الجمعية العمومية للشركة على النحو سالف البيان، إلا أنه يثبت له الحق في المطالبة به، ولا يجوز للمدير الامتناع عن إعداد الميزانية في موعدها المحدد ولا الامتناع عن عرضها، بما في ذلك حساب الأرباح والخسائر، ولا يجوز للجمعية العمومية للشركة الامتناع عن النظر في الميزانية أو الامتناع عن التصديق على حساب الأرباح والخسائر، ولا يجوز لهؤلاء جميعا حرمان الشريك -بأي حال من الأحوال- من الحصول على حصته في الأرباح متى كانت الشركة قد حققت أرباحًا، باعتبار أن حقه هذا هو من الحقوق الأساسية التي متى تحققت ثبت حق الشريك فيها، وبما لا يجوز معه لأي جهة المساس بهذا الحق ، وأن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة مسؤول تجاه الشركاء عن الخطأ في الإدارة الذي يصيب الشريك بالضرر كما لو امتنع عن إعطائه نصيبه في أرباح الشركة، ومن ثم يحق للشريك في هذه الحالة رفع الدعوى على مدير الشركة لمطالبته بهذه الأرباح ، وأنه إذا أخل المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي، فإنه يكون مسؤولًا عن أخطائه الشخصية أو أية أعمال تنطوي على الغش والتدليس أو الخطأ الجسيم، وأنه يجوز لأي شريك كثرت أو قلت أسهمه في رأس مال الشركة أن يلجأ إلى القضاء لطلب عزل المدير إذا توافرت أسباب جدية تبرر ذلك ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه واستخلاص توافر الخطأ الموجب للمسؤولية في حق مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة ومبررات عزله من عدمه ، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعنان بالتضامن بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 1,434,499.37 درهم ، وتعويضا مقداره مائتي الف درهم عن الأضرار التي لحقت بها، وبعزل الطاعن الثاني من إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى ، تأسيسا على أن الثابت للمحكمة من مطالعة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات وتقرير الخبير والذى تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به محمولا على اسبابه مكملا لأسبابها أن المدعية( المطعون ضدها ) والمدعى عليه الثاني( الطاعن الثاني ) شركاء في الشركة المدعى عليها الأولى( الطاعنة الأولى ) حيث تبلغ حصة المدعية من رأس مال الشركة والارباح والخسائر (12.50%) في حين أن حصة المدعى عليه الثاني من رأس مال الشركة والارباح والخسائر هي (25%)، وأنه مديرا للشركة للمدعى عليها الأولى وبتصفية الحساب بين الطرفين فإن إجمالي المبالغ المستحقة للمدعية( المطعون ضدها ) هي مبلغ (1,434,499.37 ) درهم ، وأضاف الحكم المطعون فيه أن الثابت من تقرير الخبير التكميلي الأول المودع ملف الدعوى ، أن الطاعن الثاني بصفته مديرا للشركة الطاعنة الأولى قد أخل بالتزامه المفروض عليه قانونا ووفقا لعقد تأسيس الشركة بعدم إعداده الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وعرضها على الجمعية العمومية ودعوة أعضاء الجمعية للانعقاد لمناقشة ذلك والتصديق على الحساب المذكور تمهيدا لصرف الأرباح على الشركاء عن العام المالي 2023 خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهائه وحتى تاريخ رفع الدعوى ، مما رتب عدم توزيع الأرباح في حال تحققها على الشركاء ومنهم المطعون ضدها ، وانه امتنع عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 397 لسنة 2021 تجارى كلى ببطلان عقد التنازل عن مصنع الشركة بالسعودية ، وأن هذا الخطأ ألحق بها أضرارا تمثلت في حرمانها من الانتفاع بنصيبها في الأرباح ، وما تكبدتة من رسوم التقاضي وأتعاب المحاماة للحصول عليها ، وفقدها أحد المصانع التابعة للشركة بإعتبارها إحدى ملاكه ، الأمر الذى تتوافر معه عناصر المسئولية التقصيرية في حق الشركة الطاعنة الأولى والثاني لارتكابه خطأ يلزمه بشخصه بالتضامن مع الشركة الطاعنة الاولى بتعويض المطعون ضدها عن الأضرار التي لحقت بها بمبلغ مائتي ألف درهم ، وأن ما ارتكبه الطاعن الثاني على النحو السالف بيانه يعد سببا كافيا لعزله من إدارة الشركة الطاعنة الاولى ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا وصحيحا ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفه، وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فانه لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطه تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها وعمل الخبير واستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية والضرر وعلاقة السببية بينهما والتعويض تنحسر عنة رقابة هذه المحكمة 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين